Indexed OCR Text

Pages 421-440

(٤١) باب صلاة السفر
الفصل الأول
١٣٣٣ - (١) عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلّى الظهرَ بالمدينةِ
أربعاً، وصلّى العصرَ بذي الحليفةِ ركعتَينِ. متفق عليه.
١٣٣٤ - (٢) وعن حارثةَ بنِ وهبِ الْخُزاعيِّ، قال: صلّى بنا رسولُ اللهِ عَل40
ونحنُ أكثرُ مَا كَنَّا قِطْ وَآمَنُهُ(١) بمنا (٢)، ركعتَين. متفق عليه.
١٣٣٥ - (٣) وعن يمْلى بن أميَّةَ، قال: قلتُ لعُمرَ بنِ الخطاب: إِنما قال اللهُ
تعالى: (أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُ الذينَ كَفَروا)(٣)، فقدْ
أْ منَ النَّاسُ. قالَ عمرُ: عجِبتُ ممَّا عجِبتَ منه، فسألتُ رسولَ اللهِعَّهِ. فقال:
((صِدَقةٌ لَصدَّقَ اللهُ بها عَلَيكٍ، فاقبلوا صدَقَتَه)). رواه مسلم .
١٣٣٦ - (٤) وعن أنسٍ، قال: خرجْنا معَ رسول اللهِ عَّهِ مِنَ المدينةِ إِلى مَكَ،
فكانَ يُصَلي ركعتَين ركعتَينِ ، حتى رَجَعنا إلى المدينةِ، قيلَ له: أَقْتُمْ بِمَكَذَ شيئاً؟
قال: ((أقْنا بها عشراً)). متفق عليه.
١٣٣٧ - (٥) وعن ابن عبَّاس، قال: سافر النيُمَّ سفراً، فأقامَ تسعةَ عشرَ
(١) عطف على أكثر، وقط مقدوها هنا ، والمعنى: صلى بنا رسول الله صلى اله عليه وسلم في
ذلك الوقت والحال أنما يعنى مرقاة .
(٢) وفي بعض النسخ : بنى ، غير منصرف .
(٣) سورة النساء الآية ١٠١ (وإِذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ن تقصروامن الصلاة).
٠٠٠ ٤٢١ -

٤ - كتاب الصلاة
٤١ - باب صلاة السفر
الحديث (١٣٣٨)
يوماً يصَلي ركعتَينِ ركعتَينِ. قال ابنُ عِبَّاسٍ: فنحنُ نُصَلى فيما بيننا وبينَ مَكلً،
تسعةَ عشرَ (١)، ركعتَينِ ركعتَينٍ، فإِذا أقْنا أكثرَ منْ ذلكَ صلّينا أربعاً. رواه
البخاريء .
١٣٣٨ - (٦) وهى حفص بن ماصمٍ ، قال: صحبتُ ابنَ عمرَ في طريق مكةً ،
فصلْى لنا الظهْرَ ركعتَين، ثمَّ جاءَ رحلَه، وجَلسَ، فرأى ناساً قياماً، فقال: ما يصنعُ
هُؤُلاءِ؟ قلتُ: يسبّحونَ (٢). قال: لو كنتُ مُسبّحاً أنْمَمتُ صلاتي. صحبتُ
رسولَ الله ◌َ ◌ِّ، فكانَ لا يزيدُ في السَّفْرِ على ركعتَينِ، وأبابكر ، وعمرَ ، وعثمانَ
كذلكَ . متفق عليه.
١٣٣٩ - (٧) وعن ابن عبَّاسٍ، قال: كانَ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم يجمعُ
بينَ الظهْرِ والعَصْرِ إِذا كانَ على ظهْرِ سَيَرِ ، ويجمَعُ بينَ المَغربِ والعِشاءِ. رواه
البخاريُ .
١٣٤٠ - (٨) وعن ابن عمر، قال: كان رسولُ الهَّ يصلّي في السفر على
راحلته حيثُ تَوجَّهتْ به، يُومىُ إِماء صلاة الليلِ إِلاَّ الفرائض، ويومّرُ على راحلقِهِ.
١
متفقٌ عليه .
(١) أي يوماً
(٢) أي بتنفلون .
-- ٤٢٢ -

٤ - كتاب الصلاة
٤١ - باب صلاة السفر
الحديث (١٣٤٣)
الفصل الثاني
١٣٤١ - (٩) عن عائشةَ، قالتْ: كلَّ ذلكَ قد فعلَ رسولُ الله ◌َّةِ: قَصَرَ
الصلاةَ وأتمّ . رواه في ((شرح السنَّة))(١).
١٣٤٢ - (١٠) وهى عمرانَ بن حُصَينٍ، قال: غزَوتُ معَ النبيِّمَلِ وشهدتُ
معَه الفتحَ، فأقامَ بمكةَ ثماني عشرةَ ليلةً لا يصلّي إِلَّا ركمتين، يقول: (( يا أهلَ البلدِ !
صَلّوا أربعاً، فإِنَّا سَفْرٌ)). رواه أبو داود(٢).
١٣٤٣ - (١١) وهى ابن عمرَ، قال: صلّيْتُ معَ النبيِّمِ﴿ ٣ الظهْرَ في السفَرِ
ركعتَين، وبعدَها ركعتين. وفي روايةٍ قال: صليْت معَ النبيِّ و ◌َّ في الحَضَرِ
والسَّفْر، فصلَّيتُ معَه في الحضر الظهْرَ أربعاً، وبعدَها ركمتينِ؛ وصَلَيتُ معَه
في السَّفْرِ الظهْرَ ركعتينٍ، وبعدها ركعتين، والمصرَ ركعتينِ، ولم يُصلِّ بعدَها
شيئاً، والمغربَ في الحضر والسفر سواءٌ ثلاث ركعاتٍ، ولا ينقُصُ في حضر ولا
سَفَرٍ، وهي وِثْرُ النهارِ، وبعدَها ركعتينٍ. رواه الترمذيُ(٣) .
(١) ورواه الدار قطني (ص ٢٤٢) وعنه البيهقي (١٤٢/٣) واسناده ضعيف، فيه طلحة بن
عمرو. قال الدار قطني : ضعيف ، ثم رواه من طريق اخرى عنها وقال: هذا اسناد صحيح .
قلت: وفيه سعيد بن محمد بن ثواب ، ترجمه الخطيب في تاريخه ولم يذكر فيه جر حاولا تعديلا .
وبقية رجاله ثقات ، وبعارضه حديثها الآتي (١٣٤٨) وهو أصح.
(٢) في ((سفنه)) (١٢٢٩) باسناد ضعيف، فيه علي بن زيد، وهوبن جدعان، ضعيف.
(٣) في «سننه)) (٤٣٧/٢) وقال: حديث حسن، سمعت محمداً ( يعني البخاري) يقول:
ماروى ابن أبي ليلى حديثاً اعجب الي من هذا، ولا أروي عنه شيئاً قلت: وهو سيء الحفظ ،
وشيخه فيه عملية وهو العوفي ، ضعيف ومدلى. لكن في الباب أحاديث اخرى يدل مجموعها على
أن الذي تَّةٍ كان يصلي السفن أو بعضها في السفر أحياناً .
- ٤٢٣ -

٤ - كتاب الصلاة
٤١ - باب صلاة السفر
الحديث (١٣٤٤)
١٣٤٤ - (١٢) وعن معاذ بن جبلٍ، قال: كانَ النبيُمَّ في غزوةٍ تُبُوكَ: إِذا
زاغتِ الشمسُ قبلَ أنْ يِرَحِلَ ؛ جمعَ بِينَ الظهْرِ والعصرِ ، وإِنِ ارتحلَ قبلَ أن:
تَرْبِغَ الشَّسُ أخَّرَ الظهْرَ حتى ينزلَ للعصر ، وفي المغربِ مثلَ ذلكَ ، إِذا غابت
الشمسُ قبلَ أنْ يرتحلَ جمعَ بينَ المغربِ والعشاء، وإِن ارتحلَ قبلَ أنْ تغيب الشمسُ
أخَّرَ المغربَ حتى يُنزِلَ العِشاءِ، ثُمَّ يجمعُ بيْهُما. رواه أبو داود(١)، والترمذي.
١٣٤٥ - (١٣) وعن أنسٍ، قال: كانَ رسولُ الله عَّا إِذا سافرَ وأرادَ أنْْْ
يتطوَّعَ؛ استقبلَ القبلَةَ بناقتِهِ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ صلّى حيثُ وجَّهَه ركابُه (٢). رواه
أبو داود (٣).
١٣٤٦ - (١٤) وعن جابر، قال: بمتَني رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم في حاجةٍ(٤)،
فجئتُ وهو يُصَلَي على راحلتِهِ نحو المشرق ، ويجعلُ السجودَ أخفضَ منَ الركوعِ .
رواه أبو داود (٥).
(١) رقم (١٢٢٠) والترمذي (٥٥٤) وقال: حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، قلت:
وهو ثقة ، وكذلك سائر الرواة . فالحديث صحيح .
(٢) أي حيث ذهب به مر كوبه .
(٣) رقم (١٢٢٥) بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في ((كتاب الثقات)) والضياء المقدسي في
((المختارة)) وصححه ابن السكن وابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)).
(٤) في الاصل: حاجته، وكذا في ((المرقاة)) وما أثبتناه من مخطوطة الحا کم وهوما في(سنن أبيداود).
(٥) رقم (١٢٢٧) واسناده على شرط مسلم، فهو صحيح لولا عنعنة أبي الزبير، فانه مدلى ،
لكن قد صرح بالتحديث في رواية البيهقي ((في سننه)) (٥/٢) وفي البخاري وغيره تحوه من طريق
أخرى عن جابر فثبت الحديث والحمد ثه
- ٤٢٤ -

٤- كتاب الصلاة
٤١ - باب صلاة السفر
الحديث (١٣٥٢)
الفصل الثالث
١٣٤٧ - (١٥) عن ابن عمرَ ، قال: صلَّى رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم بمِنِى
ركعتَينِ، وأبو بكر بعدَه، وعمرُ بعدَ أبي بكرٍ، وعثمانُ صدْراً منْ خلافتِهِ. ثمّ
إِنَّ عْمَانَ صَلَى بعدُ أربعاً. فكانَ ابنُ عمَرَ إِذا صَلَى معَ الإِمامِ صَلَى أربعاً، وإِذا
صلاًّها وحدَه صَلى ركعتَين . متفق عليه .
١٣٤٨ - (١٦) وعن عائشةَ، قالتْ: فُرضتِ الصلاةُ ركعتين، ثمَّ هاجرَ رسولُ
الله صلى اللهُ عليه وسلم، ففُرضتْ أربعاً، وتُركتْ صلاة السفر على الفريضةِ الأولى.
قال الزُّعريّ: قلتُ لعروةَ: مابالُ عائشةَ تُتَمْ؟ قال: تأوَّلَتْ كما تأوَّلَ عثمانُ(١).
متفق عليه .
١٣٤٩ - (١٧) وعن ابنِ عبَّاسٍ، قال: فرضَ اللهُ الصلاةَ على لسانِ نَبيّكم صلى
اللهُ عليه وسلم في الحضر أربعاً، وفي السَّْرِ ركعتينٍ ، وفي الخوفِ ركمةٌ. رواه مسلم .
١٣٥٠ - (١٨) وعنه، وعن ابن عمرَ، قالا: سنَّ رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم
صلاةَ السفر ركمتينِ، وهُما تمامٌ غيرُ قَصْرٍ، والوِتَرُ في السَّفْرِ سُنَّةٌ. رواه
ابنُ ماجه (٢).
١٣٥١ - (١٩) وعن مالك، بلغه أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كانَ يقصُرُ في الصلاةِ في مثلِ
(١) فيه إِشعار بضعف حديثها المتقدم (١٣٤١) فانها لو كانت تعلم أن النبي تَد فيه، أتم أحياناً
لما تأولت کما تأول عثمان ، فتأمل.
(٢) في ((الوتر)) (رقم ١١٩٤) واسناده ضعيف جداً، فيه جابر، وهو ابن يزيد الجعفي، وهو
متهم كما قال البوصيري في ((الزوائد» (ق ٢/٧٥).
-- ٤٢٥ -

٤- كتاب الصلاة
٤١ - باب صلاة السفر
الحديث (١٣٥٢)
ما يكونُ بِينَ مَكَةَ والطائفيِ ، وفي مثلِ ما بينَ مَكَةً وُسفانَ ، وفي مثل ما بينَ مَكَةً
وجُدَّةَ. قال مالكٌ: وذلكَ أربعةُ بُرُدٍ (١). رواه في ((الموَطَّإِ))(٢).
١٣٥٢ - (٢٠) وهى البَراءِ، قال: صحبت رسولَ الله عَّ ثمانيةَ عشرَ سفراً،
فما رأيتُهُ تَركَ ركمتينِ إِذا زاغتِ الشمسُ قبلَ الظهر. رواه أبو داود، والترمذيُ،
وقال: هذا حديثٌ غريب (٣) .
١٣٥٣ - (٢١) وعن نافعٍ، قال: إِنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كانَ يرى ابنَهُ عُبِيدَ اللهِ
يتنفَّلُ في السفرِ فلا ينَكِرُ عليه . رواه مالك (٤).
(١) جمع بريد، وهو فرسخان ، أواثناعشر ميلاً.
(٢) بلاغاً بدون اسناد، فلا يصح عن ابن عباس.
(٣) قلت: ورجاله ثقات، غير أبي بسرة التقاري. قال الذهي : لا يعرف.
(٤) في (( الموطأ)) (٢٤/١٥٠/١) قال: بلغني عن نافع ... فهو منقطع.
- ٤٢٦ -

(٤٢) باب الجمعة
الفصل الأول
١٣٥٤ - (١) عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله تَّةٍ: ((نحنُ الآخِرونَ
السَّابِقونَ يومَ القيامةِ، بَيدَ أَنْهُمْ أونوا الكِتابَ مِنْ قَبلِنا، وأُوتِيناُ منْ بعدِمٍ،
ثمَّ هذا يومُهم الذي فُرضَ عليهِمْ - يعني يومَ الجُمعَةِ - فاختلفوا فيه، فَهَدانا اللهُ له،
والنَّاسُ لَنا فيه تَبَعٌ ، اليهودُ غداً، والنَّصارى بعدَ غدٍ)). متفق عليه.
وفي روايةٍ لمسلمٍ، قال: ((نحنُ الآخِرِونَ الأوَّلُونَ يومَ القيامةِ، ونحنُ أوَّلُ
مَنْ يدخلُ الجِنَّةَ؛ بِيْدَ أَنْهُم)» وذَكرَ نحوَه إلى آخره.
١٣٥٥ - (٢) وفي أخرى له عنه (١)، وعن حذيفةَ، قالا: قال رسولَ الله عَ لِ فِي
آخر الحديثِ: ((نحنُ الآَخِرِونَ مَنْ أهلِ الدُّنيا، والأوَّلُونَ يومَ القيامةِ الْمَقْضِي
لَهُمْ قبلَ الْخَلَائِقِ)).
١٣٥٦ - (٣) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((خيرٌ
يوم طلَعتْ عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فِيهِ خُلقَ آدَمُ، وفيهِ أُدخِلَ الجِنَّةَ، وفيهِ
أخرِجَ منها ، ولا نقومُ السَّاعَةُ إِلاَّ في يوم الجمعةِ )). رواه مسلم .
١٣٥٧ - (٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َِّّجِ: ((إِنَّ في الجمعةِ لساعةً لا يُوافقَها
عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللهَ فيها خيراً إِلاَّ أعطاهُ إِيَّاه)). متفقٌ عليه وزادَ مسلمُ: قال:
(١) أي لمسلم عن أبي هريرة .
- ٤٢٧ -

٤- كتاب الصلاة
٤٢ - باب الجمة
الحديث (١٣٥٨)
(وهيَ ساعةٌ خفيفةٌ)). وفي روايةٍ لهما، قال: ((إِنَّ في الجمعة لساعةً لا يُوافقها مسلمٌ
قاْمٌ يُصَلَي يسألُ اللهَ خيراً إِلاً أعطاهُ إِيَّاه))(١).
١٣٥٨ - (٥) وعن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى، قال: سمعتُ أبي يقولُ، سمعتُ
رسولَ اللهِ عَلِّ يَقولُ في شأن ساعةِ الجمعةِ: ((هيَ ما بينَ أنْ يجاسَ الإِمامُ إلى أنْ
تُقْضَى الصَّلاةُ)). رواه مسلم(٢) .
الفصل الثاني
١٣٥٩ - (٦) عن أبي هريرةَ، قال: خرجتُ إِلى الطُّور، فلَقيتُ كعبَ
الأحبار، فجلستُ معَه، فحدَّتي عن النَّوراةِ، وحدَّتَتُه عنْ رسول اللَّه عَِّ،
فكانَ فيما حدَّثْتُهُ أنْ قلتُ: قال رسولُ اللهِعَّهِ: (( خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشَّمسُ
يومُ الجمعةِ ، فِيهِ خُلقَ آدمُ، وفيهِ أهبِطَ ، وفيهِ تِيِبَ عليهِ ، وفيهِ ماتَ ، وفيهِ تقوم
السَّاعة، وما منْ دابَّةٍ إِلاَّ وهيَ مُصيحةٌ (٣) يومَ الجمعةِ منْ حينَ نصبحُ حتى تطلُعَ
الشَّسُ، شفَقاً منَ السَّاعةِ، إِلاَ الجِنّ والإِنس. وفيهِ ساعةٌ لا يُصادفُها عبدٌ
مسلمٌ وهوَ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئاً إِلاَّ أعطاهُ إِيَّاه. قالَ كعبٌ ! ذلكَ في كلُ سنةٍ
يومٌ ؟ فقلتُ: بلْ في كلِّ جمعةٍ. فقرَأْ كعبُ النَّوراةَ، فقال: صدقَ رسولُ الله صلى
(١) زاد أحد (٢٧٢/٢): ((وهي بعد العصر)). ورجاله ثقات، غير محمد بن سلمة الانصاري؛
فلم أعرفه .
(٢) وقد أمل بالوقف، وسائر الاحاديث في الباب تخالفه، فانظر (١٣٦٥٠١٣٦٠,١٣٥٩)،
وقد أشار إلى هذا، الامام أحمد بقوله: أكثر الاحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة
أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس. ذكره الترمذي (٣٦١/٢) ، ومن شاء
التفصيل حول الحديث؛ فليراجع ((فتح الباري)) (٣٥١/٢).
(٣) أي منتظرة اقيام الساعة . موقاة.
- ٤٢٨ -

٤- كتاب الصلاة
:
٤٣ - باب الجمعة
الحديث (١٣٦١)
اللهُ عليه وسلم. قال أبو هريرةَ: لقِيتُ عبدَ الله بنَ سلامٍ ، فعدَّتُه بمجلِسي معَ
كعبِ الأخبار وما حدَّتُه في يوم الجمعةِ، فقلتُ له: قال كعبٌ: ذلكَ في كلِّ سنةٍ
يومٌ ؟ قال عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ: كَذَبَ كعبٌ. فقلتُ له: ثمّ قَرَأْ كعبٌ النَّوراةَ،
فقال: بلْ هيَ في كلِّ جمعةٍ. فَقَالَ عبدُ الله بنُ سلامٍ: صدقَ كعبٌ. ثمّ قال عبدُ اللهِ
انُ سلامٍ : قدْ علِمتَ أيَّةُ ساعةٍ هيَ ؟ قال أبو هريرةَ: فقلتُ: أخبِرْ في بها ولا
تَضْسِنَّ عَلَىّ. فقال عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ هيَ آخرُ ساعةٍ في يوم الجمعةِ. قالَ أبو هريرةَ:
فقلتُ: وكيفَ تَكونُ آخِرَ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ وقدْ قالَ رسولُ اللهِ عَ لأو: (( لا
يُصادفُها عبدٌ مسلمٌ وهوَ يُصَلَي فيها))؟ فقال عبدُ الله بنُ سَلامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رسولُ
الله عٍَّ: (( مَنْ جَسَ مِلِسًاً ينتظِرُ الصلاةَ، فَهُوَ في صلاةٍ حتى يُصلّي))؟ قال
أبو هريرةَ: فقلتُ: بَلَى قَال: فَهُوَ ذلكَ. رواه مالكٌ(١)، وأبو داود، والترمذي،
والنَّسائي، وروى أحمدُ إِلى قولِه: صدقَ كعبٌ .
١٣٦٠ - (٧) وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ عَّ: ((النَمِسُوا السَّاعةَ التي
تُرجى في يوم الجمعةِ بعدَ العصرِ إِلَى غَيْبُونَةِ الشمْس». رواه الترمذي (٢).
١٣٦١ - (٨) وعن أوْس بن أوْسٍ، قال: قال رسولُ الله عَّ﴾: ((إِنَّ منْ
أفضَلِ أيَّامِكم يومَ الجمعةِ، فيهِ خُلقَ آدَمُ ، وفيهِ قُبضَ، وفيهِ النَّفْخةَ، وفيه
الصَّعَّقَةُ، فأكثروا عَلَىّ مِنَ الصَّلاةِ فيه، فإِنَّ صلاتكم معروضةٌ عليَّ)). قالوا :
(١) في ((الموطأ)، (١٦/١٠٨/١) باسناد صحيح، وعنه تلقاء الآخرون، وقال الترمذي
(٣٦٣/٢)، حديث حسن صحيح.
(٢) وقال (٣٦٠/٢): حديث غريب، ومحمد بن أبي حميد يضعف من قبل حفظه. قلت:
لكنه لم يتفرد به كما أشار اليه الترمذي بقوله: وقد روي عن انس من غير هذا الوجه . ويشهد
له الحديث الذي قبله والحديث (١٣٦٥) وفي الباب عن جابر عند أبي داود وغيره وصححه
الحاكم والذهبي والنووي .
- ٤٢٩ -

٤- كتاب الصلاة
٤٢ - باب الجمعة
الحديث (١٣٦٢)
يا رسولَ الله! وكيفَ تُعرضُ صلاتُنَا عَلَيكَ وقدْ أرمْتَ؟ قال: يقولونَ بليتَ.
قال: ((إِنَّ اللّهَ حرَّمَ على الأرض أجساد الأنبياءِ)). رواه أبو داود(١)، والنَّسائيّ،
وابنُ ماجه، والدارمي، والبيهقيُّ في ((الدَّعوات الكبير)).
١٣٦٢ - (٩) وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله عَِّ: ((اليَوْمُ الْمُوْعُودُ
يومُ القِيامةِ، واليوْمُ المُشْهُودُ يومُ عرَفَةَ ، والشَّاهدُ يومُ الجمةِ، وما طلعتِ
الشَّمْسُ ولا غرَبتْ على يومٍ أفضلَ منه، فيهِ ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مُؤْمِنٌ يدعُو
اللهَ بخيرٍ إِلاَّ استجابَ اللهُ له، ولا يستَعِيذُ من بشيءٍ إِلاَّ أعاذَه منه)). رواه أحمدُ،
والترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ لا يعرفُ (٢) إِلاَّ منْ حديثٍ موسى بن عبيدةَ
وهوَ بُضعَّفُ .
الفصل الثالث
١٣٦٣ - (١٠) عن أبي لُبَابَةَ بنِ عبدِ المُنْذِر، قال: قال النبيُّ ◌ََّ: «إِنَّ يومَ
الجمعةِ سَيْدُ الأيَّامِ وأعظمُها عندَ اللهِ، وهُوَ أعظمُ عندَ اللهِ منْ يومِ الأضحى ويومٍ
الفِطر، فيهِ خمسُ خلال: خلقَ اللهُ فيهِ آدمَ، وأهبطَ اللهُ فِيهِ آدَمَ إلى الأرضِ ،
وفيه تَوَفَّى اللهُ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يَسألُ العَبدُ فيها شيئاً إلاّ أعطاُهُ، ما لميسألْ حراماً،
وفيهِ تقومُ السَّاعَةُ، ما منْ مَلَكٍ مُقْرَّبٍ ولا سماه ولا أرضٍ ولا رياحٍ ولا جِبالٍ
ولا بحرٍ إِلاَّ هوَ مُشْفِقٌ منْ يومِ الجمعةِ)). رواه ابن ماجه(٣).
(١) رقم (١٠٤٧) وإسناده صحيح ، وقد صححه جماعة.
(٢) في الترمذي (٢٣٦/٢ بولاق): لانعرفه .
(٣) في ((سننه)) (١٠٨٤) وكذا أحد (٤٣٠/٣) باسناد حسن كما في ((الزوائد)).
- ٤٣٠ -

٤ - كتاب الصلاة
٤٢ - باب الجمة
الحديث (١٣٦٧)
١٣٦٤ - (١١) وروى أحمدُ (١) عنْ سعدِ بن ◌ُبادة (٣): أنَّ رجلاً منَ الأنصار
أتى النبيَّ ◌َ﴾ فقال: أخبِرْنا عنْ يومِ الجمعةِ ماذا فيهِ منَ الخيرِ؟ قال: ((فيهِ خمسُ
خلالِ )) وساقَ إلى آخرِ الحديثِ .
١٣٦٥ - (١٢) وعن أبي هريرةَ، قال: قيلَ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: لأيٍّ شيء
سُمِيَ يومَ الجمعةِ؟ قال: ((لأنَّ فيها طُبعتْ طِينَةُ أبيكَ آدَمَ، وفيها الصَّقةُ والبِعثة
وفيها البَطَشَةَ ، وفي آخر ثلاثِ ساعاتٍ منها ساعةٌ مَنْ دَما اللهَ فيها استُجِيبَ له)).
رواه أحمدُ (٣) .
١٣٦٦ - (١٣) وعن أبي الدَّرداءِ، قال: قال رسولُ الله عَبِ: ((أكثروا الصلاةَ
عليّ يومَ الجمعةِ، فإِنَّه مشهودٌ تشهدُه الملائكة، وإِنَّ أحداً لنْ يُصلّيَ عليَّ إِلَاْ
عُرضتْ عليّ صلائُهُ حتى يفرُغَ منها)). قال: قلتُ: وبعدَ المَوتِ؟ قال: ((إِنَّ اللهَ
حرَّمَ على الأرضِ أنْ تَأكُلَ أجساد الأنبياءِ، فنبيُّاللّهِ حِيٌّ يُرِزَقُ)). رواه
ابنُ ماجه (٤).
١٣٦٧ - (١٤) وعن عبدِ اللهِ بن عمر و، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((ما مِن
(١) في ((المسند)) (٢٨٤/٥) واسناد. كالذي قبله .
(٢) الأصل: ( معاذ)، وكذلك هو في جميع نسخ الكتاب، والتصويب من ((المسند))
و ((الترغيب)) (٢٤٨/١).
(٣) في ((المسند)) (٣١١/٢) وإسناده ضعيف، فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف، وعلي بن أبي
طلحة لم يسمع من أبي هريرة، كما في ((الفتح)) (٣٤٦/٢).
(٤) في ((سنته)) (١٦٣٧) ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع في موضعين كما بينه البوصيري ،
لكن يشهد ته الحديث المتقدم ( ١٣٦٠).
- ٤٣١ -

٤ - كتاب الصلاة
٤٢ - باب الجمعة
الحديث (١٣٦٨)
مسلمٍ يموتُ يومَ الجمعةِ أو ليلة الجمعةِ إِلاَّ وقاهُ اللهُ فِتنةَ القَبرِ)). رواه أحمدُ(١)،
والترمذي وقال: هذا حديثٌ غريبٌ وليسَ إِسنادُهُ بِمَّصلِ .
١٣٦٨ - (١٥) وعن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّه قرأ: (الْيَوْمَ أكمَلْتُ لَكُمْ دينكم)(٣)
الآَّيّة، وعِندَه يهودِيّ. فقالَ: لوْ نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ علَينا لأ تخذْ ناها عيداً. فقال
ابنُ عِبَّاسٍ: فإنها نزلَتْ في يومٍ عِيدَ يْنِ، في يومٍ ◌ُمُعةٍ، ويوم عرَفَةَ. رواه
الترمذيُ(٣) وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ .
١٣٦٩ - (١٦) وعن أنس، قال: كانَ رسولُ اللهِ عَّهِ إِذا دخلَ رجبُ قال:
((اللَهُمَّ بارِكْ لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضانَ)). قال: وكانَ يقولُ: ((ليلةُ الجمعةِ
ليلة ◌ٌ أغرُّ، ويوم الجمعةِ يومٌ أزهرُ)). رواه البيهقيُّ في ((الدَّعوات الكبير)) (٤).
(١) في ((المسند)) (١٦٩/٢) والترمذي في (الجنائز) (١٠٩/١) ورجاله موثقون، إلا أنه
منقطع كما ذكر الترمذي. لكن رواه الطبراني موصولاً، كما في ((الفيض))، وله طريق اخرى في
((المسند)) (٢٢٠,١٧٦/٢) واسناده حسن أو صحيح بما قبله.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٣) وتمام كلامه في ((التفسير)) (١٧٥/٢): وهو صحيح.
(٤) وعزاه في ((الجامع الصغير)) للبيهقي في ((الشعب))، وتعقبه شاوحه المناوي بقوله:
وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه رواه وأقره ، وليس كذلك ، بل عقبه البيهقي بما نصه : تفود
به زياد النميري ، وعنه زائدة بن أبي الرقاد ، وقال البخاري : زائدة عن زياد منكر الحديث ،
وجهله جماعة، ومن طريقه رواه ابن عساكر في تاريخه (١/٢٣٢/١١).
- ٤٣٢ -

(٤٣) باب وجوبها
الفصل الأول
١٣٧٠ - (١) عن ابن عمرَ، وأبي هريرةَ، أنهُما قالا: سمعنا رسولَ اللهعَّ
يقولُ على أعوادٍ مِنبره: ((لِيَذْهِيَنَّ أقوامٌ عنْ وَدْعِهِمُ الجمعاتِ، أو ليَخْتِمِنَّ اللهُ
على قُلوبهِم، ثمَّ لَيكونُنَّ منَ الغافِلِينَ)). رواه مسلم.
الفصل الثاني
١٣٧١ - (٢) عن أبي الجَعدِ الضَّمْريٌّ(١)، قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه
وسلم: (( مَنْ تَرَكَ ثلاثَ مُجمعٍ تهاوُنَا بِها، طبعَ اللهُ عَلى قَلَبِهِ)). رواه أبو داود،
والترمذيُ (٢)، والنسائي، وابنُ ماجه، والدارميّ .
١٣٧٢ - (٣) ورواه مالكٌ(٣) عنْ صفوان بن سليمٍ.
(١) في بقية النسخ، ( الضميري) والصواب (الضمري) نسبة إلى ضمرة بن بكر، وكذا على
الصواب وقع في ((المصابيح)) (٩٣) وغيره من الكتب الجامعة، تبعاً لاصولها في هذا الحديث.
(٢) وقال: (٣٧٣/٢): حديث حسن، قلت: وإِسناده حسن وصححه جماعة، وهو
صحيح باعتبار شواهده ، وقد اتبعه المصنف بذكر بعضها
(٣) في ، الموطاِ» (٢٠/٦١١/١) عن صفوان. قال مالك: لا أدري أعن النبي صَ ل أم لا، انه
قال : فذكره . وهو مرسل على تردده في رفعه .
- ٤٣٣ -
(مشكاة - ٢٨)

٤- كتاب الصلاة
٤٣ - باب وجوبها
الحديث (١٣٧٣)
١٣٧٣ - (٤) وأحمدُ (١) عِنْ أبي قتادةَ.
١٣٧٤ - (٥) وعن سمُرةَ بنِ جُندبٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
((مَنْ تَركَ الجمعةَ منْ غيرِ غَدْرٍ، فليتصدَّقْ بدينارٍ، فإنْ لم يجدْ فبنصفِ دينارٍ)» .
رواه أحمدٌ ، وأبو داود، وابنُ مَاجَه (٧).
١٣٧٥ - (٦) وعن عبدِ الله بن عمرو، عن النبيَّ مَ ، قال: ((الجمعة على مَنْ
سمعَ النّداءَ)). رواه أبو داود (٣).
١٣٧٦ - (٧) وعن أبي هريرةَ، عنِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((الجُمَةُ على
مَنْ آواهُ الليْلُ إِلى أهلِه)) (٤). رواه الترمذيّ وقال: هذا حديثٌ إسنادُه ضعيف(٥).
١٣٧٧ - (٨) وعن طارقٍ بن شهابٍ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((الجمَةُ حقٌ
واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ ، إِلاَّ على أربعةٍ: عبدٍ تَمْلوكِ، أو امرأةٍ، أو صبيٍّ،
أو مريض)). رواه أبو داود (٦)، وفي ((شرح السنَّة)) بلفظِ ((المصابيح)) عن رجلٍ
مِنْ بَنِي وائلٍ (٧).
(١) في ((المسند)) (٣٠٠/٤) ورجاله موثقون، وصححه الحاكم (٤٨٨/٢) وتعقبه الذهبي بما لا
يجدي ؛ لكن قد اختلف في إِسناده ، فقيل: عن أبي قتادة ، وقيل: عن جابر. وهو الارجح ، كما
قال الدار قطني ، أخرجه ابن ماجه (١١٢٦) وحسنه الحافظ ، وصححه البوصيري.
(٢) إِسناده ضعيف، فيه قدامة بن وَبْرَة، وهو مجهول، كما قال الحافظ ابن حجر في
((التقريب)، وهو عند ابن ماجه منقطع كما قال المنذري .
(٣) في «سننه» (١٠٥٦/٢٧٨/١) باسناد ضعيف ، فيه أبو سلمة بن نبيه، وهو مجهول ذكرة،
كما قال الذهبي ، ومثله شيخه عبد الله بن هارون .
(٤) أي الجمعة واجبة على كل من كان بمحل لو أتى اليها أمكنه الرجوع بعدها إلى وطنه قبل
دخول الليل .
(٥) بل هو إسناد تالف هالك، فيه عبد الله بن سعيد المقبري، وقد كذبوه ، وعنه معارك بن
عباد، وعنه حجاج بن نصير ، وكلاهما ضعيف .
(٦) في ((سننه)) (١٠٦٧/٢٨٠/١) ورجاله ثقات من رجال مسلم غير أن أبا داوه أشار إلى أنه
منقطع فقال: ((طارق بن شهاب قدر رأى النبي ◌ِّ اله ولم يسمع منه شيئاً.
(٧) ولفظه في ((المصابيح)) (ص ٩٣): «تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبياً أو =
- ٤٣٤ -

٤ - كتاب الصلاة
٤٣ ۔۔ باب وجوبها
الحديث (١٣٨٠)
الفصل الثالث
١٣٧٨ - (٩) عن ابن مسعودٍ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال لقومٍ يتخافونَ
عن الجمةِ: ((لقدْ حَمْتُ أنْ آمُرَ رجلاً يُصلّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحرِّقَ على رجالٍ
يتخلّقُونَ عنِ الجمعةِ بُيُوتَهم)» رواه مسلم .
١٣٧٩ - (١٠) وعن ابن عبَّسٍ، أنَّ النبيَّ مَُّّه قال: ((مَنْ تَركَ الجمَةَ مِنْ
غير ضرورةٍ، كُتِبَ مُنافقاً في كتابٍ لا يمحى ولا يُبدِّلُ )) - وفي بعض الرِّواياتِ(١) .-
(( ثلاثاً)). رواه الشافعي" (٢).
١٣٨٠ - (١١) وعن جابر، أنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: (( مَنْ كانَ
يُؤْمنُ باللهِ واليَومِ الآّ خِر، فعليهِ الجمعةُ يومَ الجمعةِ، إِلاَّ مريضٌ، أو مُسافرٌ ،
أو صبيّ، أو مَلوكٌ. فمنِ استَغنى بلهو أو تجارةٍ استغنى اللّهُ عنه، واللهُ غنيّ حميدٌ)).
رواه الدَّار قطنيُّ (٣).
= مملوكاً أو مريضاً)، وقد أخرجه الشافعي في ((مسنده)) (٣٤) وفيه ابراهيم بن محمد وهو ابن أبي
يحيى الأسلمي ، وهو ضعيف جداً .
(١) في ((مسند الشافعي)): وفي بعض الحديث.
(٢) في ((مسنده، (٣٩) وفيه ابراهيم بن محمد وهو الاسلمي، وهو واء كما سبق آنفاً .
(٣) في ((سننه)) (ص = ١٦ - ١٦٤) وإسناده ضعيف، فيه ابن لهيعة. ومعاذ بن محمد الانصاري،
وهما ضعيفان ، وأبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه .
٤٣٥ -

(٤٤) باب التنظيف والتبكير
الفصل الأول
١٣٨١ - (١) عن سلمانَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((لا ينتسِلُ
رجلٌ يومَ الجمعةِ، ويتطهّرُ ما استطاعَ منْ طُهْرٍ، ويدَّ هنُ منْ دُهنِهِ، أَوْ يَمَسُّ
مِنْ طِيبٍ بِيِهِ، ثمّ يخرُجُ فَلا يُفرِّقُ بِينَ اثنَيْنِ، ثُمَّ يُصلّي ما كُتُبَ لَهُ، ثمَّ
يُنصِتُ إِذا تكلَّمَ الإِمامُ، إِلاَّ غُفِرَ لهُ مَا بِيْنَه وبينَ الجمعَةِ الأُخرى)). رواه
البخاريء.
١٣٨٢ - (٢) وعن أبي هريرةَ، عنْ رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((مَنِ
اغتسلَ، ثُمَّ أتى الجمعةَ فصلَى ما قُدِّرَ له، ثمَّ أَنْصتَ حتى يفرُغَ منْ خطبتِهِ، ثُمَّ
يُصلّي معه ؛ غُفِرَ له ما بينَه وبَينَ الجمعةِ الأخرى، وفضلُ ثلاثةِ أيَّامٍ)). رواه مسلم .
١٣٨٣ -- (٣) وعنه، قال: قال رسول الله عَّةٍ: ((مَنْ نَوَضَّأَ فأحسنَ الوُضوء،
ثمَّ أتى الجمعةَ فاستَمعَ وأنْصتَ؛ غُفِرَ له ما بينَه وبينَ الجمعةِ وزيادةَ ثلاثةِ أيَّامٍ.
ومَنْ مسَّ الحَصى (١) فقد لَغا)) . رواه مسلم.
١٣٨٤ - (٤) وعنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا كانَ يومُ الجمعةِ، وقَفَتِ
الملائكةُ على باب المسجد، يكتُبُونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومثلُ المُهجّرِ كمثل الذي
(١) أي سواء السجود .
- ٣٦ ٤ -

٤- كتاب الصلاة
٤٤ - باب التنظيف والتبكير
الحديث (١٣٨٨)
يُهْدِي بَدَنَةً، ثمَّ كالذي يُهْدِي بِقَرَةً، ثمَّ كَبِشاً، ثمَّ دجاجَةً، ثمَّ بيضةً، فإِذا
خرِجَ الإِمامُ طَوَوْا صُحُفهم ويستمِعونَ الذِّكرّ)). متفق عليه.
١٣٨٥ - (٥) وعنه، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((إِذا قُلتَ
لصاحبِكَ يومَ الجمعةِ: أَنْصِتُ، والإِمام يخطبُ، فقدْ لغَوْتَ)). متفق عليه.
١٣٨٦ - (٦) وعن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ عَّ: ((لا يُقِيمَنَّ أحدُ كم أخاهُ
يومَ الجُمعَةِ، ثُمَّ يُخالفُ إِلى مَقْدِهِ، فيقعُدُ فيه؛ ولكنْ يقولُ: افسَحوا)).
رواه مُسلم .
الفصل الثاني
١٣٨٧ - (٧) عن أبي سعيدٍ، وأبي هريرةَ، قالا: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: (( مَنِ اغْتَسَلَ يومَ الجمعةِ، ولبِسَ من أحسن ثيابِهِ، ومسَّ منْ طِيبٍ
إِنْ كَانَ عِندَه، ثمَّ أتى الجمعةَ، فلمْ يتخطَّ أعناقَ الناسِ ، ثُمَّ صلّى ما كَتَبَ اللهُ له ،
ثمَّ أَنْصتَ إِذا خرَجَ إِمامُه حتى يَفَرُغَ منْ صلاتِه؛ كانتْ كَفَّارَةً لما بينَها وبِينَ
جمُعَتِهِ التي قَبَلَها)). رواه أبو داود (١).
١٣٨٨ - (٨) وهى أوْسِ بنِ أوس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
(( مَنْ غَسَّلَ (٢) يومَ الجمعةِ واغتسلَ، وبَكَّرَ وابتَكرَ (٣)، ومَشى ولم يركبْ،
(١) في ((الطهارة)) (٣٤٣) ورجاله ثقات، إلا أن محمد بن اسحاق مداس، وقد عنعنه، لكن
قد صرح بالتحديث في رواية أحمد (٨١/٣) وكذا الحاكم (٢٨٣/١) وصححه، ووافقه الذهبي.
(٢) قوله: غسَّل ، أي جامع امرأته فأحوجها إلى الغسل، وذلك يكون اغض اطر فه اذا خرج
الى الجمعة ، واغتسل بعد الجماع .
(٣) وبكثر: أي أتى الصلاة في أول وقتها، وابتكر: أدرك أول الخطبة. من (جامع
الاصول » (١٣٥).
- ٤٣٧ -

٤- كتاب الصلاة
٤٤ - باب التنظيف والتبكير
الحديث (١٣٨٩)
ودنا منَ الإِمامِ واستمَعَ ولم يْغُ، كانَ له بكلٌ خُطوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ: أجرُ صِيامِها
وقيامها)). رواه الترمذيُ (١)، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه.
١٣٨٩ - (٩) وعن عبدِ اللهِ بن سلامٍ، قال: قال رسولُ الله عَّةٍ: ((ما على أحدكم
إِنْ وجدَ أنْ يَتَّخِذَ توْبَيْنِ لِيَوْمِ الجمعةِ سوى ثَوبَيْ مَهْنَتَهِ)). رواه ابنُ ماجه(٢).
١٣٩٠ - (١٠) ورواه مالكٌ عنْ يحيى بن سعيدٍ (٣).
١٣٩١ - (١١) وعن سَمُرَةَ بن جُندُبٍ، قال قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم:
((احْضروا الذّكرَ وادْنُوا منَ الإِمام؛ فإِنَّ الرجلَ لا يزالُ بتَباعدُ حتى يُؤَخَّرَ
في الجنَّةِ وإِنْ دخلَها )). رواه أبو داود (٤).
١٣٩٢ - (١٢) وهى [سهل بنٍ](٥) مُعاذِ بنِ أنسِ الْجُهَنَيِّ، عنْ أبيهِ، قال:
قال رسولُالله صلى اللهُ عليه وسلم: (( مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، اَنَّخَذَ
جِسراً إلى جهنَّمَ )). رواه الترمذي" وقال: هذا حديثٌ غريبٌ(٦).
(١) وقال (٤٩٦/٣٦٨/٢): حديث حسن وإسناده صحيح كما بينته في ((صحيح أبي داود))
(٣٧٢) .
(٢) الصواب أن يقال: رواه أبو داود، فان هذا لفظه (١٠٧٨/٢٨٣/١) ورواه ابن ماجه
(١٠٩٥/١) نحوه، واسنادهما صحيح.
(٣) في ((الموطأ» (١٧/١١٠/١) عن يحيى بن سعيد: أنه بلغه أن رسول الله مَ ◌ّه قال:
وهذا معضل .
(٤) في ((سننه)) (١١٠٨/٢٨٩/١) ورجاله ثقات غير يحيى بن مالك، وهو الازدي المتكي
أورده ابن أبي حاتم (١٩٠/٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن طريقه أخرجه أحمد
أيضاً (١١/٥) والحاكم (٢٨٩/١)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي، وأعرب
المنذري حيث أورد الحديث في الترغيب (٢٥٥/١) من رواية الطبراني والاصبهافي وغيرهما ،
وأشار لضعفه .
(٥) سقطت من جميع النسخ، ولا بد من إتباعها كما في الترمذي وغيره .
(٦) وعلته أنه من رواية رشدين بن سعد، عن زياد بن فائد، وكلاهما ضعيف .
- ٤٣٨ -

٤- كتاب الصلاة
٤٤- باب التنظيف والتبكير
الحديث (١٣٩٦)
١٣٩٣ - (١٣) وهى مُعاذِ بن أنسٍ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم نهَى عن
الحَبْوَةِ يومَ الجمعةِ والإِمام يخطبُ. رواه الترمذي»(١)، وأبو داود.
١٣٩٤ - (١٤) وعن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ((إذا
نَمَسَ أحدُكم يومَ الجمعة؛ فليتحوَّلْ منْ مجلسه ذلك)). رواه الترمذيُ (٢) .
الفصل الثالث
١٣٩٥ - (١٥) عن نافعٍ، قال: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: نهى رسولُ اللهِ صلى الله
اللهُ عليه وسلم أنْ يقيمَ الرجلُ الرجلَ منْ مقعده ويجلسَ فيه . قيلَ لنافعِ: في الجمعةِ ؟
قال: في الجمعةِ وغيرها . متفق عليه .
١٣٩٦ - (١٦) وعن عبد الله بن عمر و، قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:
((يحضرُ الجمعةَ ثلاثةُ نفر: فرجلٌ حضرها بلَغْو؛ فذلكَ حظُهُ منها . ورجلٌ
حضرَها بِدُماء؛ فهوَ رجلٌ دَما اللهَ، إِنْ شاءَ أعطاهُ وإِنْ شاءَ منعَه. ورجلٌ حضرها
بإْصاتٍ وسكوتٍ ولم يتخطَّ رقبَةَ مسلمٍ ، ولم يُؤْذِ أحداً؛ فهي كفَّارة إلى الجمعة
التي تليها وزيادَةِ ثلاثةِ أيَّام، وذلكَ بأنَّ اللهَ يقولُ: ( مَنْ جاءَ بالْحَسْنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
(١) وقال (٣٩٠/٢): حديث حسن. قلت: واسناده حسن، وله شاهدان من حديث
ابن عمرو عند ابن ماجه (١١٣٤) وجابر عند ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢١٧) وإسنادهما
ضعيف .
(٢) وقال (٤٠٤/٢): حديث حسن صحيح. قلت: ورجاله ثقات ، غير أن محمد ابن
اسحاق مدلس، وقد عنعنه، لكن أخرجه أحمد (١٣٥٠٣٢/٢) عنه مصرحاً بالتحديث في رواية
صحيحة عنه ، فثبت الحديث والحمد لله.
-- ٤٣٩ ...
٠

٤ - كتاب الصلاة
٤٤ - باب التنظيف والتبكير
الحديث (١٣٩٧)
أمْثاليها) (١))). رواه أبو داود(٣).
١٣٩٧ - (١٧) وعن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((مَنْ
تكلّمَ يومَ الجمعةِ والإِمامُ بِخِطُبُ؛ فهوَ كَثَلِ الحمارِ يحِلٌ أسفاراً، والذي يقولُ
له : أنْصِتْ؛ ليسَ له جمعةٌ)). رواه أحمد (٣).
١٣٩٨ - (١٨) وهى عُبيدِ بنِ السبَّاقِ، مُرسلاً، قال: قال رسولُ الله صلى
اللهُ عليه وسلم في جمعةٍ منَ الجمْعَِ: ((يا معشرَ المسلمينَ! إِنَّ هذا يومٌ جعلَه اللهُ عيداً،
فاغتسلوا، ومنْ كانَ عندَه طيبٌ فلا يضرُّ، أنْ يَسَّ مِنْه، وعليكم بالسّواكِ».
رواه مالكٌ (٤)، ورواه ابن ماجه عنه.
١٣٩٩ - (١٩) وهوَ عنِ ابن عبَّاسٍ منَّصِلاً.
١٤٠٠ - (٢٠) وعن البراء، قال: قال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم: ((حقّاً على
المسلمينَ أنْ يغتسلوا (٥) يومَ الجمعةِ، ولْيمَسَّ أحدُم منْ طيبِ أهلِهِ ، فإِنْ لمْ يجِدْ
فالماءُ له طيبٌ)). رواه أحمد (٦)، والترمذي وقال: هذا حديثٌ حسن.
(١) سورة ((الانعام))، الآية (١٦٠)، وتمامها: ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء
بالسيئة فلا يجزى إِلا مثلها وهم لا يظلمون ).
(٢) رقم (١١١٣) بإسناد حسن.
(٣) في ((المسند)) (٢٣٠/١) باسناد ضعيف، فيه مجالد، وهو ابن سعيد. قال الحافظ في
(((التقريب)): ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، ولذلك أشار المنذري في ((الترغيب)
(٢٥٧/١) الى تضعيف الحديث .
(٤) في ((الموطأ)) (١١٣/٦٦/١)، وإِسناده موسل صحيح، وقد وصله ابن ماجه (١٠٩٨)
كما ذكر المصنف، لكن فيه ضعيفان، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة في ((المعجم الصغير)
للطبراني (رقم ١١٢٧) ورجاله ثقات ، فالحديث به حسن أو صحيح .
(٥) في الأصل ( تغتسلوا ) والتصحيح من مخطوطة الحاكم .
(٦) في ((المسند)) (٢٨٣٠٢٨٢/٤) والترمذي (٤٠٧/٢) وحسنه كما ذكر المصنف، وفي
سنده يزيد بن أبي زياد، وهو القرشي الكوفي. قال الحافظ : ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن.
- ٤٤٠ -