Indexed OCR Text
Pages 101-120
٣- كتاب الطهارة ١ - باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣٠٩) ٣٠٥ - (٦) وعن جابر بن سَمُرَة، أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله عَظِيمٍ: أنتوضَّأْ من لُحُومِ الغَم؟ قال: ((إِنْ شِئْتَ فتوضَّاً، وإِن شئت فلا تتوضَّأُ)). قال: أنتوضَّأْ من لحومِ الإِيل؟ قال: ((نعم! فتوضَّاً من لحوم الإبل))(١). قال: أُصَلّي في مرابِضِ الغنم؟ قال: ((نعم)). قال: أُصَلِّي في مَبارِك الإبل؟ قال: ((لا)). رواه مسلم. ٣٠٦ - (٧) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((إِذا وَجَدَ أحَدُكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا. فلا يخرُجَنَّ من المسجد حتى يسمَعَ صوتاً أو يَجِدَ رِيحًاً)). رواه مسلم. ٣٠٧ - (٨) وعن عبد الله بن عبَّاس، قال: إِنَّ رسولَ الله صلى اللهُ عليه وسلم شَرِبَ لَبَنَاً فَضْمَضَ، وقال: ((إِنَّ له دَسَماً)). متفق عليه. ٣٠٨ - (٩) وعن بُرِيدَة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الصَّلَواتِ يومَ الفتْحِ بوضوءٍ واحدٍ ، ومسَحَ على خُفَّيه، فقال له ◌ُمَر: لقد صَنَعْتَ اليوْمَ شيئاً لم تَكُنْ تَصنعُهُ! فقال: ((عَمْداً صنَعَتُهُ يا عمر!)). رواه مسلم . ٣٠٩ - (١٠) وعن سُوَيْد بن النُّعمان: أنَّه خرجَ مع رسول الله عَله عامَ خَيْبَر حتى إِذا كانوا بالصَّهباء - وهي من أدْنى خيْبر - صَلَّى العصرَ، ثُمَّ دها بالأزْوادِ، فلم يُؤْتَ إِلاَّ بالسَّويق، فأمرَ بِهِ فَثُرَّيَ (٢)، فأكَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، (١) وقد صح الأمر بالوضوء من لحوم الابل من حديث البراء بن عازب أيضاً، وصححه أحمد وابن راهويه وابن خزيمة ، والأمر به ثابت محكم لم يأت ما ينسخه فوجب العمل به ، وقد قال به الامام أحمد ، وعلق الشافعي القول به على صحته ، وقد صح بشهادة من ذكرنا وغيرهم كالبيهقي والنووي. وقال: وهذا المذهب أقوى دليلاً. (فائدة) وأما حديث ((من أكل لحم جزور فليتوضأ)» فلم نجد له أصلاً بهذا اللفظ وإِن كان معناه صحيحاً . (٢) أي بُلَّ ليسهل أكله . - ١٠١- ٣- كتاب الطهارة ١ - باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣١٠) وأكَلْنا، ثمَّ قَامَ إِلى الْمَغْرِبِ، فَضْمَض ومَضْمَضْنَا، ثمَّ صَلَّى ولم يَتَوَضَّأُ. رواه البخاري . الفصل الثاني ٣١٠ - (١١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا وُضُوءَ إِلاً من صوتٍ أو ربحٍ)). رواه أحمد، والترمذي(١). ٣١١ - (١٢) وعن على، قال: سألتُ رسولَ (٢) اللّه عٍَّ مِنَ المَذْي، فقال: (( مِنَ الْمَذْي الوُضُوءُ، ومن الَمَنْي الغُسْلُ)). رواه الترمذي(٣). ٣١٢ - (١٣) وعنه، قال: قال رسول الله عَّهُ: ((مفتاحُ الصلاةِ الطُّهورُ، وتحريمُها التَّكبيرُ، وتحليلُهَا النَّسليمُ)). رواه أبو داود، والترمذي، والدارمي(٤). (١) في سننه (١٦/١) وأحمد (٤١٠/٢ و٤٧١٥٤٣٥) وكذا ابن ماجه (رقم ٥١٥) والبيهقي (١١٧/١) عن شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة . وهذا سند صحيح على شرط مسلم، لكن أعله البيهقي وغيره بأنه مختصر من الحديث المتقدم (٣٠٦). فقد رواه جماعة من الثقات عن سهل به . وأما هذا الفظ فتفرد به شعبة ووهم فيه ، وكان الترمذي أشار إلى ذلك حيث عقب هذا اللفظ باللفظ المتقدم وبني الحكم عليه لاعلى هذا ، ولم يعجب هذا ابن التركماني ورجح أنهما حديثان مختلفان والأقرب الاول . والله أعلم . (٢) في المخطوطة: النبيّ (٣) وقال (٢٤/١): حديث حسن صحيح. قلت: وفيه يزيد بن أبي زيادوهو سيء الحفظ وقد أخطأ فيه حيث ذكر أن علياً سأل رسول الله عنّ له، والصحيح أنه أمر المنداد أن يسأله من خلاله كما تقدم في الحديث (٣٠٢) . (٤) وكذا أحمد في ((المسند)) (١٢٩/١) واسنادهم حسن، وقال الترمذي (٣/١): هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن ، وفي الباب عن جابر وأبي سعيد . قلت : أما حديث جابر فتقدم (٢٩٦) وأما حديث أبي سعيد فهو الذي بعده . - ١٠٢ - ٣- كتاب الطهارة ١ - باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣١٧) ٣١٣- (١٤) ورواه ابنُ ماجه عنه وعن أبي سعيد (١). ٣١٤ - (١٥) وعن عليّ بن طَلْقٍ، قال: قال رسول الله عَ له: ((إِذا فَسا أحدُكم فَلْيتوضَّأ، ولا تأتوا النّساءَ في أعجازهنَّ)). رواه الترمذي (٢)، وأبو داود. ٣١٥ - (١٦) وعن معاوية بن أبي سفيان، أنَّ النبيَّمٍَّ قال: ((إِنما العينان وكاء السَّهُ (٣)، فإِذا نامتِ العَينُ استَطْلق الوكاءُ)). رواه الدارمي(٤). ٣١٦ - (١٧) وعن عليّ، قال: قال رسول الله عَُّّو: ((وكاءُ السَّه العينانِ، فمن نام فليتوضَّأَ)). رواه أبو داود (٥) . قال الشَّيخُ الإِمامُمُحيي السُّنة، رحمه الله: هذا في غير القاعد، لما صحَّ: ٣١٧ - (١٨) عن أنس، قال: كان أصحاب رسول الله عٍَّ يَنْتظِرونَ العِشاءَ حتى تخفِقَ رؤوسهم، ثمَّ يُصدُونَ ولا يتوضَّؤْون. رواه أبو داود، والترمذي، إِلّ (١) رواه (رقم ٢٧٥) عن علي بسند الجماعة الذين قبله ، وأما حديث أبي سعيد فرواه ( رقم ٢٧٦) باسناد فيه أبو سفيان طويف السعدي وهو ضعيف ، لكنه يتقوى بالذي قبله . (٢) وقال في ((الرضاع)) (٢١٨/١): حديث حسن. قلت: ويشهد له الحديث (٣٠٦). (٣) بفتح السين وتخفيف الهاء أي الاست أو حلقة الدبر والوكاء: ما يشد به الكيس وغيره ليحفظ مافيه عن الخروج . (٤) في سننه (١٨٤/١) وكذا أحمد في مسنده (٩٦/٤-٩٧) لكن قال ابنه عبد الله: إِنّ أباه ضرب عليه في كتابه . قلت: وذلك أن فيه أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف لاختلاطه . لكن يشهد له حديث علي الذي بعده، وحديث صفوان ابن عسال الآتي في ((الفصل الثاني)) من («باب المسح على الخفين ) فانه يشمل باطلاقه كل زوم سواء كان قاعداً أو قائماً . (٥) ورواه أحمد أيضاً وابن ماجه، وهو عندي حديث صحيح، وقد تكلت على اسناده وطرقه في « صحيح سنن أبي داود » - ١٠٣ - ٣- كتاب الطهارة ١ - باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣١٨) أَنَّه ذكر فيه: ينامون. بدل: ينتظرون العِشاءَ حتى تَخْفِقَ رُؤُوسُهم (١). ٣١٨ - (١٩) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِنَّ الوضوءَ على مَنْ نَامَ مُضْطِجِعاً، فإِنَّهِ إِذا اضْطجَع اسْترخَتْ مفاصِلُه)). رواه الترمذي، وأبو داود (٢) . ٣١٩ - (٢٠) وعن بُسْرَةَ، قالت: قال رسول الله عٍَّ: ((إِذا مَسَّ أحَدُكم ذَكَرَه، فليتوضَّأْ)). رواه مالك، وأحمدُ، وأبو داود، والترمذي (٣)، والنَّسائي، وابنُ ماجه، والدارميُ . ٣٢٠ - (٢١) وعن طَلْق بن عليّ، قال: ◌ُسُئِل رسولُ الله عٍَّ عن مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَه بعدَ ما يتوضَّأ. قال: ((وهَلْ هوَ إِلاَّ بَضْعَةٌ مِنْه؟)). رواه أبو داود، والترمذي (٤)، والنسائي، وروی ان ماجه نحوه . (١) ورواه مسلم (١٩٦/١) نحوه دون قوله ((تخفق رؤوسهم، ثم إِن في حمل هذا الحديث على القاعد نظراً عندي؛ لأن في رواية للامام أحمد في ((مسائل أبي داودعنه)): إنهم كانوا ينامون مضطجعين وسنده صحيح كما ذكرته في ((صحيح أبي داود)) (رقم ١٩٦) وصححه الحافظ وغيره فالاولى حمله على أن ذلك كان قبل أن يشرع عّ لّ أن النوم ناقض مطلقاً. والله أعلم. (فائدة): ينبغي أن لا ينسى ان النوم غير النعاس، قال الخطابي في ((غريب الحديث)) (ج/٢/٣٢/١): وحقيقة النوم هو الغشية الثقيلة التي تهجم على القلب فتغطيه عن معرفة الامور الظاهرة . والناعس هو الذي رهقه ثقل فقطعه عن معرفة الاحوال الباطنة. قال المفضل: السّنة في الرأس، والنوم في القلب. (٢) وقال (رقم ٢٠٢): هو حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني، وذكرت الحديث لأحمد بن حنبل فانتهوني استعظاماً له، ولم يعبأ بالحديث. قلت: والدالاني هذا ضعيف،وقد أخطأ في متن الحديث كما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)) (رقم ٢٦). (٣) وقال (١٨/١): حديث حسن صحيح. وهو كما قال وصححه جماعة آخرون. (٤) وقال: وهو أحسن شيء في هذا الباب. قلت: وسنده صحيح ، وقد صح القول به عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وعمار بن ياسر ولذلك خير الامام أحمد بين الأخذ به أو بالذي قبله ، وجمع شيخ الاسلام ابن تيمية بينهما بحمل الاول على المس بشهوه ، وهذا على المس بدون شهوة وفيه ما يشعر إِلى هذا المعنى وهو قوله (( ... بضعة منك)). - ١٠٤ - ٣- كتاب الطهارة ١ - باب مايوجب الوضوء الحديث (٣٢٤) قال الشَّيخُ الإِمامُ محبي السُّنة، رحمه الله: هذا منسوعٌ؛ لأن أبا هُريرَة أسلم بعدَ قُدومطلْق . ٣٢١- (٢٢) وقد روى أبو هريرة عن رسول الله صَّةٍ، قال: ((إِذا أفضى أحدُكم بيدِهِ إِلَى ذَكَره ليسَ بينَه وبينها شيءٌ فَلْيتوضَّأْ)). رواه الشافعي(١) والدار قطني. ٣٢٢- (٢٣) ورواه الذَّسائيّ عن بُسْرَة؛ إِلاً أنه لم يذكر: ((ليس بينه وينهاشي))(٣). ٣٢٣ - (٢٤) وعن عائشةَ، قالت: كانَ النَّيُّ عٌَّ يُقَبِّلُ بعضَ أزواجِهِ ثم يُصلِّي ولا يتوضَّأ. رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابنُ ماجه. وقال الترمذيّ: لا يصحّ عند أصحابنا بحالٍ إِسنادُ عنْوَةَ عن عائشةَ، وأيضاً إِسْناهُ إبراهيم التيميّ (٣) عنها. وقال أبو داود: هذا ◌ُرسلٌ، وإبراهيم التيميّ لم يسمع من عائشة (٤). ٣٢٤ - (٢٥) وعن ابن عبَّاس، قال: أكَلَ رسولُ الله عَّهِ كَتِفاً ثُمَّ مَسَح (١) في ((هسنده) (ص٥ طبع الهند) والدار قطني في «سننه)) (ص ٥٣) وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف كما في ((التقريب)) ومن طريقه رواه أحمد أيضاً في ((المسند)) (٣٣٣/٢) والبيهقي (١٣٣/١) وقال: يزيد تكلموا فيه. (٢) قلت: لكن لفظه (٣٨/١): ((يتوضأ من من الذكر)، وأما اللفظ الذي عناه المؤلف وهو ((أفضى)) فانما هو لمروان بن الحكم أحد رواة الحديث عن بسرة من قوله لم يرفعه، وبذلك يظهر أنه لا يصلح شاهداً لحديث أبي هريرة ثم ان استدلال محيي السنة به على نسخ حديث طلق فيه نظر عندي من وجوه: الاول : أن السند لم يصح به إلى أبي هريرة. الثاني: أنه لوصح فانه لم يصرح بسماعه له من رسول الله مد الله ، فيجوز أن يكون قد أخذ عن بعض الصحابة الذين سمعوه منه ورّ اللّه قبل أن يحدث بحديث طلق. الثالث: أنه يمكن الجمع بين الحديثين بنحو ماذكرناه عن ابن تيميه ، فلامبرر للقول بالنسخ . (٣) في مخطوطة الحاكم : اليتمي . (٤) قلت: لكن الحديث صحيح فقد جاء من طرق أخرى بعضها صحيح كما حققناه في ((صحيح سنن أبي داود»، وراجع أيضاً تحقيق أحمد شاكر على الترمذي (١٣٣/١-١٤٢). -١٠٥- ٣- كتاب الطهارة ١- باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣٢٥) يدَهُ بمِسْحٍ (١) كان تحته، ثم قامَ فصَلَّى. رواه أبو داود، وابنُ ماجه (٢). ٠٠ ٣٢٥ - (٢٦) وعن أُمّ سدَمة، أنَّها قالت: قَرَّبتُ إلى النبيّ ◌ِّ جَنْباً مَشْويّاً فأكلَ منه، ثم قام إِلى الصَّلاة ولم يتوضَّأُ. رواه أحمد (٣). الفصل الثالث ٣٢٦ - (٢٧) عن أبي رافع، قال: أشهدُ لقد كنتُ أشْوي لرسول الله بَطْنَ الشَّةِ، ثُمَّ صَلَى ولم يتوضَّأ . رواه مسلم. صرالله ٣٢٧ - (٢٨) وعنه ، قال: أُهدِيتْ له شاةٌ، فجعلها في القِدْر، فدخَلَ رسولُ الله وَّم فقال: ((ما هذا يا أبارافع؟ » فقال: شاةٌ أُهْدِيَتْ لنا يا رسولَ الله! فطبختُها في القِدْر. قال: ((ناولني الذّراعَ يا أبا رافع!))، فناولْتُه الذُّراعَ. ثُمَّ قال: ((ناولني النّراعَ الآخر ))، فناولنُه الذراعَ الآخر. ثم قال: ((ناولني الآخر)). فقال: يا رسولَ الله! إِنما الشاةِ ذراعان. فقال له رسول اللهعٍَّ: ((أمَا إِنَّكَ لوسكَتَّ لناولتَنَي ذراعاً فذراعاً ماسكتَّ)). ثمَّ دعا بماءٍ فتمضمض (٤) فاهُ، وغسَل أطرافَ أصابعِهِ، ثُمَّ قام فصَكَّى، ثم عادَ إِليهم، فوجَد عندَه لحماً بارِداً، فأكَلَ، ثم دَخَل (١) كساء معروف . (٢) أخر جاه في ((الطهارة، بسند حسن . (٣) في المسند (٣٠٧/٦) وسنده صحيح على شرط الشيخين، وعزو الحديث اليه وحده يوم أنه لم يروه احد من اصحاب الاصول الستة وليس كذلك، فقد رواه النسائي في ((الطهارة)، والترمذي في ((الاطعمة)). ورواه ابن ماجه في (الطهارة)) (رقم ٤٩١) من طريق أخرى بسند صحيح أيضاً. (٤) كذا في الاصل ((فتمضمض، وكذلك في المخطوطتين. وفي المسند ((فمضمض) دون التاء. -١٠٦- ٣- كتاب الطهارة ١ - باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣٣١) المسجدَ فصلَّى ولم يمَسَّ ماءً . رواه أحمد (١). ٣٢٨ (٢٩) ورواه الدارمي(٣) عن أبي ◌ُبيد إِلاَّ أنَّه لم يذكر ((ثم دعا بماءٍ)» إلى آخره. ٣٢٩ -- (٣٠) وعن أنس بن مالكٍ، قال: كنتُ أنا وأُبِيُّ وأبو طلحَةَ ◌ُجلوساً، فأ كلْنا لحماً وخُبزاً، ثمَّ دعَوتُ بوضوءٍ، فقالا: لم تتوضَّأُ؟ فقلتُ: لهذا الطعام الذي أكلْنا. فقالا: أنتَوضَّأ من الطيِّبات؟! لمْ يتوضَّأَ منه مَن ◌ُهُوَ خَيْرٌ مِنك. رواه أحمد(٣) . ٣٣٠ - (٣١) وعن ابن ◌ُمر، كان يقول: قُبْلةُ الرجل امر أتَه وجَسُّها بيدهمن المَلَامَسة. ومَن قَبَّل امرأته أو جسَّها بيده، فعليه الوضوءُ. رواه مالكٌ(٤)، والشافعي . ٣٣١ - (٣٢) وعن ابن مسعود، كان يقول: مِنْ قُبْلة الرجل امرأته الوضوء. رواه مالكٌ (٥). (١) في (المسند)) (٣٩٢/٦) بسند ضعيف، لكن له عنده طريق أخرى (٨/٦) دون قوله ((ثم دعا ... )) وسنده ضعيف ايضاً الا انه يتقوى بالذي قبله وبالشاهد الذي بعده . (٢) في ((المقدمة)) من ((سننه)) (٢٢/١) ورجاله ثقات غير شهر بن حوشب وهو ضعيف من قبل حفظه . ومن طريقه رواه أحمد ايضاً (٤٨٤/٣-٤٨٥) لكن الحديث قوي بحديث أبي رافع الذي قبله بطريقيه . (٣) في ((المسند)) (٣٠/٤) ورجاله ثقات معروفون غير عبد الرحمن بن زيد بن عقبه . قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فالاسناد جيد. وهذا الاثر يدل على ان الصحابة كانوا ينكرون التقرب إلى اله تعالى بعمل لم يشرعه رسول اله تق له بقوله او بفعله، وأما هم أنس بالوضوء من اللحم فلعله كان بلغه قوله عنّخليج المتقدم (٣٠٣) ((توضئوا مما مسته النار)). ولم يبلغه نسخه . والله أعلم . (٤) في ((الموطأ) (رقم ٦٤) وسنده صحيح. وعنه رواه الشافعي كما في ((البيهقي)) وصححه ابن عبد البر كما يأتي . (٥) في ((الموطأ) (رقم ٦٥): عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: فذكره. قلت: فهذا بلاغ ، فكان على المؤلف أن يذكر ذلك لئلا يتوهم أحد أنه صحيح . نعم روى معناه البيهقي في سننه (١٢٤/١) من طريق أخرى عنه، وإسناده صحيح . - ١٠٧ - ٣- كتاب الطهارة ١ - باب ما يوجب الوضوء الحديث (٣٣٢) ٣٣٢ - (٣٣) وعن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: إِنَّ القُبْلة من اللَّمْسِ، فتوضؤُوا منها. (١). ٣٣٣ - (٣٤) وعن عمر بن عبد العزيز ، عن تميم الداريّ ، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((الوضوءُ من كلِّ دمِ سائلٍ)). رواهما الدار قطني، وقال: عمر بن عبد العزيز لم يَسمعْ من تميم الدَّاريِّ ولا رآه، ويزيدُ بن خالد، ويزيدُ بن محمَّد مجهولان (٣). (١) رواه الدار قطني كما في الحديث الذي بعده وهو في سننه (ص٥٣) ، وكذلك رواه البيهقي (١٢٤/١) وقال الدار قطني: صحيح. وفيه نظر فان في إسناده محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو الملقب بـ ((الديباج)) وفيه ضعف من قبل حفظه يرويه عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر وقد خالفه الامام مالك فقال: عن ابن شهاب به، إلا أنه لم يقل: عن عمر. وهو الصواب . ولهذا قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): ذكر صاحب التمهيد أثر عمر ثم قال: هذا عندهم خطأ، وانما هو عن ابن عمر صحيح لاعن عمر . قلت : ويؤيده أن عاتكة بنت زيد زوجة عمر بن الخطاب قبلته ثم صلى ولم يتوضأ. رواه الاثرم في سننه (ق ٢/٢/١٩). (٢) قلت: وفيه علة ثالثة وهي عنعنة بقية بن الوليد؛ فانه مدلس، وقد روي عنه باسنادآخر عن زيد بن ثابت، وقد حققت الكلام عليه في ((الأحاديث الضعيفة)) وسينشر في المائة الخامسة إِن شاء الله تعالى . ولا يصح حديث في وجوب الوضوء من الدم سواء كان قليلاً أو كثيراً باستثناء دم الاستحاضة . - ١٠٨ - (٢) باب آداب الخلاء الفصل الأول ٣٣٤ - (١) عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((إِذا أنَيْتُم الغائطَ فلا تستقبلوا القبلةَ، ولا تستدْ بروها، ولكنْ شَرِّقُوا أو غرِّبُوا)). متفق عليه. قال الشَّيخُ الإِمامُ محيي السُّنة، رحمه الله: هذا الحديث في الصَّحراء ؛ وأمَّا في البُنيان ، فلا بأسَ لما رُوي (١) : ٣٣٥ - (٢) عن عبد الله بن عمر، قال: ارْتَقيْتُ فوقَ بيت حفصةً لبعض حاجتي، فرأيتُ رسولَ الله عَّ يقضي حاجَتَهُ مُستدبرَ القِبلة مستقبِلَ الشَّام. متفق عليه. ٣٣٦- (٣) وعن سلمان، قال: نهانا - يعني رسولَ الله ع٣َُّ - أنْ نستَقْبِلِ القِبلةَ الغائطٍ أو بَوْل، أو أنْ نستنجِيَ باليمين، أو أن نستنجيَ بأقلّ من ثلاثة أحجار ، أو (١) بالبناء للمجهول، ولا يخفى أن التعبير بهذا اللفظ: (روي) في حديث صحيح كهذا؛ فيه تسامح كبير، لأن المحدثين اصطلحوا أن لا يقال ذلك وما يشبهه إلا في الحديث الضعيف ، وقد أنكر النووي رحمه الله على من تساهل مثل هذا التساهل. انظر مقدمة كتابه ((المجموع شرح المهذب)) وتعليقنا على كتابنا (( تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد)). ثم أن الأولى عندي إبقاء حديث أبي أيوب على عمومه وعدم تخصيصه بحديث ابن عمر لاحتمال أن يكون هذا قبل النهي، أو ان يكون لامر آخر لانعلمه ، والعموم هو الذي فهمه راوي الحديث أبو أيوب ، فقد قال في آخر الحديث : ((فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قِبَل القبلة، فمنحرف ونستغفر الله)). وكان الاولى بالمؤلف أن يذكر هذه الزيادة ، لما فيها من الفائدة، وهي عند مسلم (١٥٤/١). - ١٠٩ - ٣- كتاب الطهارة ٢ - باب آداب الخلاء الحديث (٣٣٧) أن نستَنجِيَ برجعٍ (١) أو بعَظْمِ (٣). رواه مسلم. ٣٣٧ - (٤) وعن أنس، قال: كان رسولُ الله عَّ إِذا دَخْلَ الْخَلَاءَ يقولُ: ((اللهُمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ من الْحُبُثِ والْحَبَائِث)). متفق عليه. ٣٣٨ - (٥) وعن ابن عبَّاس، قال: مَرَّ النَِّيُ فَّهُ بِقَبَرْن، فقال: ((إِنَّهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبير؛ أمَّا أحدُهما فكانَ لا يستَتَرُ (٣) من البَوْل - وفي روايةٍ لمسلم: لا يستَزُهُ من البَوْل -؛ وأمَّا الآخَر فكان يمشي بالنَّميمَة)» ثم أخذَ جريدةً(٤) رَطَبَةً، فشقَّها بنصفَين، ثم غرَزَ في كلٌّ قبر واحدةً . قالوا: يا رسول الله! لَ صَنَعْتَ هذا؟ فقال: ((لعلَّه أن يُخَفَّفَ عنهُما ما لم يَيْبَسا))(٥). متفق عليه. ٣٣٩ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((الَّقوا اللاعِنَيْنِ)). (١) أي روث أو عذرة . (٢) أي لأنه طعام اخواننا من الجن، كما سيأتي برقم (٣٥٠). (٣) في مخطوطة الحاكم ((يستنتر)) وهي كذلك في بعض النسخ كما ذكر على هامش بعض النسخ التي لدينا ، والثابت في أصولها ما أثبتناه، وكذلك هو في الصحيحين ونسخ المشكاة ، وقال الشارح القاري: ان الاستنتار وهو الجذب مرة بعد أخرى لا يعرف له أصل في الأحاديث، بل جذبه بعنف يضر بالذكر ويورث الوسواس المتعب بل المخرج عن حيز العقل والدين . (٤) اي غصناً من النخل . (٥) لقد توهم كثير من الناس أن التخفيف إنما كان من أجل وطابة الشقين، وهذا ليس بصحيح ولو كان كذلك لما شق الغصن شقين لأن ذلك مما يسرع اليبوسة إلى الشقين كما لا يخفى، والصحيح أن سبب التخفيف إنما هو شفاعته عنّ امٍ ودعاؤه لهما، وأن الله استجاب له ذلك الى أن يييسا ، فالرطابة علامة لاسبب، ويشهد لهذا حديث جابر الطويل في مسلم (٢٣٥/٨): ((إني مورت بقبرين *يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما مادام الغصنان رطبين)). ولهذا لم يعرف عن النبي ◌َّ اللّه أنه كان يفعل ذلك عند زيارة القبور ولاعن أصحابه ولا عن أحد من السلف، بل قد أنكر الامام الخطابي ما يفعله الناس اليوم من وضع الأخضر على القبور ، وقال: إنه لا أصل له ، وقد تكلمت علی هذه المسألة بتفصيل في كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)) وراجع أيضاً تعليق أحمد شاكر على ((الترمذي)) (١٠٣/١). - ١١٠- ٣- كتاب الطهارة ٢ - باب آداب الخلاء الحديث (٣٤٤) قالوا: وما اللاَّعنان يارسولَ الله؟ قال: ((الذي يَتخلّى في طريقِ النَّاس أو في ظلّهم)). رواه مسلم ٣٤٠ - (٧) وعن أبي قَتَادَة، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِذا شربَ أحدُكم فلا يتنفَّسْ في الإِناءِ، وإِذا أتى الخلاءَ، فلا يَمَسَّذَكرَه بيمينِهِ، ولا يتمسَّحْ بِيمينِهِ)). متفق عليه . ٣٤١ - (٨) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّه: ((مَنْ توضَّأْ فَلْيَستنثرْ، ومن اسْتجمرَ (١) فلْيُوتَرْ)). متفق عليه. ٣٤٢ - (٩) وعن أنس، قال: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ يَدْخلُ الخلاءَ، فأحملُ أنا وَغَلامٌ إِداوَة (٣) من ماءُ وعَنَزَةً (٣) يستنجي بالماء)). متفق عليه. الفصل الثاني ٣٤٣ - (١٠) عن أنس، قال: كان النبيُ عَّهُ إِذا دخلَ الخلاءَ نَزَعَ خاتمه . رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح غريب. وقال أبو داود: هذا حديثٌ مُنكر (٤). وفي روايته: وضعَ بدل: نزَع. ٣٤٤ - (١١) وعن جابر، قال: كان النبي٣ُُّ﴾ إِذا أرادَ البِرازَ انطلقَ حتى لا (١) استجمر أي استنجى بالجمرة وهي الحجر. والاستثار: هو طرح الماء الذي يستنشقه. (٢) أي مطهوة وهي ظرف من جلد يتوضأ منه. (٣) هي أطول من العصا وأقصر من الرمح فيها سنان . (٤) وهذا هو الصواب. ولهذا ضعفه الجمهور وبينت علته في ((ضعيف سنن أبي داود) (رقم٤). - ١١١- يراه أحَدٌ. رواه أبو داود(١). ٣٤٥ - (١٢) وعن أبي موسى، قال: كنتُ معَ النبيّ صلى الله عليه وسلمذاتَ يومٍ فأرادَ أنْ يبولَ ، فأتى دَمِثً(٢) في أصلِ جِدارٍ، فبالَ. ثم قال: ((إِذا أرادَ أحدُ كم أنْ يبولَ، فليرْقَدْ(٣) لبَو له)). رواه أبو داود (٤). ٣٤٦ - (١٣) وعن أنس، قال: كان النبيُّعَّهِ إِذا أرادَ الحاجةَ لم يرفعْ ثُوبَه حتى يدنُوَ من الأرضِ . رواه الترمذي، وأبو داود (٥) ، والدارمي. ٣٤٧ - (١٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنما أنا لكم مثْلُ الوالِد لوَلَدِهِ، أَعلِّمُكم: إِذا أتَيِّمُ الغائِطَ، فلا تستقبلوا القِبلةَ، ولا تستدبروها)»، وأمر بثلاثة أحجارٍ. ونهى عن الرَّوْثِ والرّمَّةِ (٦). ونهى أن يستطيبَ (٧) الرجلُ بيعينِهِ . رواه ابن ماجه ، والدارمي(٨) . ٣٤٨ - (١٥) وعن عائشةَ، قالتْ: كانت يَدُ رسول الله عَّ ◌ُّ اليُمنى لطُهُورِهِ (١) واسناده ضعيف، لكن له شواهد بعضها صحيح، ولهذا أوردته في «صحيح أبي داود)) ( رقم ٢) (٢) المكان اللين السهل . (٣) أي ليطلب مكاناً مثل هذا ، فحذف المفعول لدلالة الحال . (٤) وسنده ضعيف، فيه شيخ لم يسمَّ. وقد ضعفه جماعة. وهو أول حديث في ((ضعيف سنن أبي داود )). (٥) قلت: هو عند أبي داودعن أنس معلّق وضَعَّفه، ورواه من حديث ابن عمر موصولاً وفيه وجل لم يسمّ، لكن سماه البيهقي: القاسم بن محمد، وهو ثقة حجة أشهر من ان يذكر فالسند صحيح. (٦) هي العظام . (٧) أي يستنجي . (٨) في هذا التخريج قصور واضح ، فقد روى الحديث ايضاً أبو داود والنسائي في اوائل «الطهارة» وسنده حسن ، وآخر جه ابو عوانة في صحيحه ، وتكلمت على سنده في « صحيح أبي داود)، رقم (٦) . - ١١٢ - ٣- كتاب الطهارة ٢- باب آداب الخلاء الحديث (٣٥١) وطعامه، وكانت يده اليُسرى لخلائه وما كانَ من أذىّ (١). رواه أبو داود(٣). ٣٤٩ - (١٦) وعها، قالت: قال رسولُ الله عَّهُ: ((إِذا ذهَبَ أحدُكم إلى الغائطِ فليذهبْ معه بثلاثة أحجارٍ يسْتطيبُ بهِنَّ، فإِنَّهَا نَجْزئ عنه)). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والدارمي (٣). ٣٥٠ - (١٧) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله عَ ليه: (( لا تستنجوا بالرّوث ولا بالعِظامِ، فإِنَّها زادُ إِخوانِكم من الجنّ)). رواه الترمذي (٤) ، والنسائي؛ إِلا أنّه لم يذكر: ((زادُ إِخوانكم من الجنِّ)). ٣٥١ - (١٨) وعن رُوَ يْفع بن ثابت، قال: قال لي رسولُ الله عَُّله: «يارَوَ يَفْعُ! لعلَّ الحياةَ ستطولُ بكَ بعدي، فأخبِرِ النَّاسَ أنَّ مَن عقَد لحْتَه (٥) ، أو تقَلَّدَ (١) قلت: فما يفعله كثير من الناس من التسبيح باليسرى ايضاً خلاف مايفيده هذا الحديث من تخصيصها للخلاء والأذى. بل خلاف الحديث الصحيح الصريح ((كان يعقد التسبيح بيمينه)) و لعله يأتي . (٢) وسنده صحيح. (٣) وفي سنده جهالة، وحسنه الدار قطني، وله شاهد من حديث أبي أيوب الانصاري، ولذلك أوردته في ((صحيح أبي داود)) رقم (٣٠). (٤) قلت: وسنده صحيح وإن أعله الترمذي بالارسال فقد وصله ثقتان، اخرجه من طريق أحدهما الترمذي (٢٩/١ بتحقيق شاكر) ومسلم (٣٦/٢) من طريق آخر، وفيه تعلم ما في عزو المؤلف من التقصير، وللحديث طريق آخر بمعناه وسنده صحيح وسيأتي ، والنسائي رواء (١٦/١) من طريق ثالث عن ابن مسعود ، ورجاله ثقات غير أبي عثمان بن سنة الخزاعي . (٥) هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وهذا مخالف للسنة التي هي تسريح اللحية. وقيل: كان ذلك من دأب العجم فنهوا عنه لأنه تغيير خلق الله . ويمكن ان يكون المراد كلا القولين ، وقد قيل غير ذلك. انظر ((المرقاة)) (٢٩٠/١). -١١٣- (مشكاة - ٩) ٣ - كتاب الطهارة ٢ - باب آداب الخلاء الحديث (٣٥٢) وَتَرأَ (١)، أو اسْتنجى بِرَ جيعْ دابَّةٍ، أو عظْمٍ؛ فإنَّ محُمَّداً بريءٌ منه)). رواه أبو داود(٢). ٣٥٢ - (١٩) وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عَّ: ((مَن اكتحَلَ فَلْيُوتَرْ ، ومَن فعَلَ فقد أحسن، ومن لا فلاحرجَ. ومن استَجمرَ فَلْيوتَرْ، منْ فعلَ فقد أحسنَ ، ومِنْ لا فلا حرَجَ. ومنْ أَكَل فما تخلَّل، فلْيَلْفِظْ، وما لاكَ بلِسانِهِ فَلْبِتَعْ، من فعلَ فقد أحسنَ، ومنْ لا فلا حرجَ. ومنْ أتى الغائطَ فليستتر، ومنْ لم يجِدْ إِلاَّ أَنْ يجمع كئيباً مِنِ رَمْلٍ فَليَستدبِرْهُ ، فإِنِ الشَّيطانَ يلعب بمقاعِد بني آدم، من فعلَ فقد أحسنَ ، ومن لا فلا حرج)). رواه أبو داود، وابنُ ماجه، والدارمي (٣) . ٣٥٣ - (٢٠) وعن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: قال رسولُ الله عَّه: ((لا يبولَنَّ أحدُ كم في مُسْتحمّهِ ، ثم يغتسلُ فيه، أو يتوضَّأ فيه (٤) ، فإِنَّ عامَّةَ الوسْواسِ (١) أي خيطاً فيه تعويذات وخرزات لدفع العين والحفظ عن الآفات؛ كانوا يعلقونها على رقاب الولد والفرس. اهـ . مرقاة . (٢) وكذا النسائي (٢٧٧/٢) وإسناده صحيح فلو عزاء اليه كان أولى؛ لأن اسناد أبي داودفيه جهالة ، لكنه رواه من حديث عبد الله بن عمرو به . وسنده صحيح . (٣) وسنده ضعيف فيه مجهولان كما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)) ( رقم ٩). (٤) هكذا جاءت هذه الجملة في جميع النسخ ، وهو تصرف غير جيد من المصنف فانه يوهم أن الحديث عند أبي داود فيه هذه الجملة عقب قوله (( ثم يغتسل فيه)) بل هذه رواية أخرى عنده فانه روى الحديث عن شيخيه أحمد بن حنبل والحسن بن علي بسندهما فذكر أبو داود لفظ الحسن أولاً : ((لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه))، ثم قال: ((قال أحمد: ثم يتوضأ فيه، فان عامة الوسواس منه)). ورواية أحمد هذه في مسنده (٥٦/٥)، ومنه يتبين أن المؤلف لفق بين الروايتين ولا يخفى مافيه . - ١١٤ - ٣- كتاب الطهارة ٢ - باب آداب الخلاء الحديث (٣٥٧) منه)). رواه أبو داود، والترمذي (١)، والنسائي؛ إِلاً أنَّهما لم يذكرا: ((ثمَّ يغتسِلُ فيه، أو يتوضَّأْ فيه )) . ٣٥٤ - (٢١) وعن عبد الله بن سَرْجس، قال: قال رسول الله عَُّله: (( لا يبولَنَّ أحدُ كم في جُحْرٍ)). رواه أبو داود، والنسائي (٢). ٣٥٥ - (٢٢) وعن معاذ، قال: قال رسول الله عَل٣: ((انَقُوا المَلاعن(٣) الثلاثة: البَرازَ في الموارِدِ، وقارِعَةِ الطريقِ، والظلِّ)). رواه أبو داود، وابن ماجه (٤". ٣٥٦ - (٢٣) وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله عَ ليه: (( لا يخرُج الرجُلان يضربان (٥) الغائط كاشِفَين عن عور تهما يتحدَّثان، فإِنَّ اللهَ يمِقُتُ على ذلك)). رواه أحمد ، وأبو داود، وابن ماجه (٦) . ٣٥٧ - (٢٤) وعن زبدين أرقم، قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إِنَّ هذه الحُشوشَ(٧) مُخْتَفَرَةَ (٨)، فإِذا أتى أحدُ كم الخَلَاءَ، فليقُلْ: أعوذُ باللهِ من الْحُبُثِ والخبائِثِ)» (١) وقال (٧/١): حديث غريب، أي ضعيف ، وعلته عندي: أنه من رواية الحسن عن عبد اللّه ابن مُغْفَّل والحسن مدلْس، وقدعنعنه، فلا يغتر بمن صححه من المعاصرين أو الغابرين. انظر: «ضعيف سنن أبي داود)) (رقم ٧). لكن في النهي عن البول في المغتسل حديث صحيح انظر ((صحيح أبي داود)) (رقم ٢١). (٢) ورجاله ثقات، لكن فيه علة خفية تكلمت عليها في الكتاب المذكور آنفاً رقم ٨). (٣) أي مجالب اللعن . (٤) اسناده ضعيف، فيه جهالة وانقطاع؛ لكن له شواهد يتقوى بها أوردتها في: ((إرواء الغليل)) (٥) أي يفعلان، فهو من باب ذكر السبب وإِرادة المسبب. يقال: ضربت الارض إذا أتيت الخلاء. اهـ. مرقاة . (٦) سنده ضعيف، فيه جهالة واضطراب، كما بينته في ((ضعيف سنن أبي داود)) رقم (٣) (٧) جمع (حُشٍ)) بفتح الحاء وفيها وهو الكنيف (٨) متضرة: أي يحضرها الجن والشياطين يترصدون بني آدم بالاذى والفساد ، لأنه موضع تكشف العورة فيه ، ولا يذكر اسم الله فيه . - ١١٥- ٣- كتاب الطهارة ٣ - باب آداب الخلاء الحديث (٣٥٨) رواه أبو داود ، وابن ماجه (١) . ٣٥٨ - (٢٥) وعن علي، قال: قال رسول الله وَّه: ((سِتْرُ ما بين أعيُنِ الجِنِّ وعَوراتٍ بَنِي آدَمَ إِذا دخَلَ أحدُمِ الخلاءَ أنْ يقولَ: بسْم الله)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ غريب، وإِسنادُه ليس بقويّ (٢). ٣٥٩- (٢٦) وعن عائشة، قالت: كان النبيُّ مَّهِ إِذا خرَج منَ الخَلاءِ قال: ((غُفرانَك)). رواه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي (٣). ٣٦٠ - (٢٧) وعن أبي هريرةَ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخَلاءَ أَتيْتُهُ بِمَاءِ في تَوْرٍ أو رَكْوَةَ (٤)، فاستَنْجى، ثُمَّ مسَح يدَه على الأرضِ، ثمَّ أنيتُه بإناءٍ آخَرَ، فتوضَّأ. رواه أبو داود، وروى الدارمي والنسائي معناه (٥). ٣٦١ - (٢٨) وعن الحكم بن سفيان، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذا بالَ توضَّّأْ، ونَضَحَ فرجَه (٦). رواه أبو داود، والنَّسائي(٧). ٣٦٢ - (٢٩) وعن أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة، قالت: كانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم (١) وإِسناده صحيح، كما بينته في: ((صحيح أبي داود)) رقم ٤). (٢) وهو كما قال، لكن الحديث صحيح، له شواهد ذكرتها في ((إرواء الغليل)) رقم (٨). (٣) واسناده صحيح، وقال الترمذي : حديث حسن غريب ، وقد رواه أبو داود أيضاً فانظر ((صحيحه)) رقم (٢٢) . (٤) بفتح الراء وسكون الكاف: إناء صغير من جلد يشرب منه. و(نور) بفتح المثناة وسكون الواو إِناء من صفر أو حجارة كالاجّانة يتوضأ منه، ويؤكل فيه . (٥) وهو حديث حسن، كما بينته في: ((صحيح سنن أبي داود، رقم (٣٥). (٦) أي رش إِزاره بقليل من الماء . (٧) اسناده ضعيف لاضطرابه الشديد، لكن الحديث صحيح لشواهده، ذكرت بعضها في ((صحيح سنن أبي دادد)) رقم (١٥٩) ويأتي له شاهد رقم (٣٦٦). - ١١٦ - ٠ ٣- كتاب الطهارة ٣- باب آداب الخلاء الحديث (٣٦٦) قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانِ (١) تحت سَريره يبولُ فيه بالليل. رواه أبو داود، والنسائي (٢). ٣٦٣ - (٣٠) وعن عُمَرَ، قال: رآني النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبولُ قائمً، فقال: ((يا عمرُ! لا تُبُلْ قائماً))، هما بُنْتُ قائماً بعدُ. رواه الترمذي (٣)، وابن ماجه. قال الشَّيخُ الإِمام محيي السُّنة، رحمه الله: قدصحَّ: ٣٦٤- (٣١) عن حُذَيفَة، قال: أتى النبيُّ سُباطَةَ (٤) قوم ، قبالَ قائماً. متفق عليه. قيل : كانَ ذلك لمُذْرٍ (٥). الفصل الثالث ٣٦٥ - (٣٢) عن عائشةَ، رضي اللهُ عنها، قالت: مَن حدَّنَكم أنَّ النَّيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَبولُ قائماً فلا تُصدِّقوه؛ ما كانَ يبولُ إِلاَّ قاعداً. رواه أحمد، والترمذي ، والنَّسائي(٦). ٣٦٦ - (٣٣) وعن زيد بن حارثة، عن النبيٍُِّّ: أنَّ جِبرِيلَ أنَاهُ في أوَّل (١) هي طوال النخل ، واحده عيدانة. (٢) اسناده حسن، أو محتمل للتحسين. وقد صححه جماعة، وله شاهد عند النسائي نحوه بسند صحيح عن عائشة . (٣) الترمذي إنما رواه معلقاً، ثم لم يسكت عليه، بل ضعفه خلافاً لما يوهمه صنيع المؤلف. فقال الترمذي: وإنما رفع الحديث عبد الكريم بن أبي الخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث . (٤) هي المزبلة والكناسة . (٥) قلت: لاداعي لهذا التعليل، لاسيما والحديث في النهي غير صحيح كما علمت، والحق أن البول قائماً ؛ ليس فيه شيء اذا حصل التنزه منه وأمن رشاشه . (٦) وإِسناده ضعيف، فيه شريك وهو: ابن عبد الله القاضي وهو سيء الحفظ. تراجع عند الشج وجزم الشيخ بصحته (الصحيحه ١١٧- ،ثم الحديث (٢٠١) ما أُوحِيَ إِليه، فعلَّمه الوُضُوءَ والصَّلاةَ، فلمَّا فرغَ من الوضوءِ، أخذَ غَرْفَةً منَ الماءِ، فنَضح بها فَرجَه)). رواه أحمد، والدار قطني(١). ٣٦٧ - (٣٤) وعن أبي هريرةَ، رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله عَّ ◌ُل: ((جاءني جبريلُ، فقال: يا محمَّد! إِذا توضَّأْتَ فَاتَضِحْ)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريبٌ. وسمِعتُ محمَّداً - يعني البُخاريَ - يقول: الحسنُ بن عليٌّ الهاشمي الراوي منكر الحديث. ٣٦٨ - (٣٥) وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: بالَ رسولُ الله عَّ﴾ فقامُعمرُ خَلَفَه بكوز من ماءٍ ، فقال: (( ما هذا يا عمرُ؟)). قال: ماءٌ تتوضَّأُ به. قال: ((ما أمرتُ كَلَّا بُلتُ أنْ أتوضَّاً، ولو فعَلتُ لكانت سُنَّةً)). رواه أبو داود، وابن ماجه (٢). ٣٦٩ - (٣٦) وعن أبي أيوب، وجابر، وأنس، أنَّ هذه الآية لمَّا نزلَتْ: ( فيه رجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطْهَّروا، واللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِين)(٣)، قال رسول الله عَّ ل): ((يا معشر الأنصارِ؛ إِنَّاللهَ قد أثْنِى عَلَيكم في الطُّهورِ، فَاطُهُورُ كم؟)) قالوا : نتوضَّأُ الصَّلاة، وتغتسِلُ من الجنابةِ، ونستنجي بالماء. قال: ((فَهُو ذاكَ، فعليكموه)). رواه ابن ماجه (٤) . (١) وسنده حسن، ورواه ابن ماجه أيضاً رقم ٤٦٢) وهو من شواهد الحديث (٣٦١). (٢) وسنده ضعيف، فانه من رواية عبد الله بن يحيى التوأم عن ابن أبي مليكة عن أمه عن عائشة، به . وعبد الله هذا قال الحافظ : ضعيف . وقد خالفه أيوب السختياني في اسناده فقال: عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله عزّ له خرج من الخلاء فقدم اليه طعام فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إِنما أمرت بالوضوء إذا قمت الى الصلاة . رواه أبو داود ( رقم ٣٧٦) وسنده على شرط البخاري (٣) سورة النوبة: الآية ١٠٩: ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهوين ). (٤) وسنده ضعيف، ولكن له شواهد ذكرت بعضها في: ((صحيح أبي داود)) رقم (٣٥). - ١١٨ - ٣- كتاب الطهارة ٣ - باب آداب الخلاء الحديث (٣٧٣) ٣٧٠ - (٣٧) وعن سلمان، قال: قال بعضُ المشركينَ، وهو يستهزئُ: إِني لأرى صاحِبَكم يُعلِّمُكم حتى الْحَراءَةَ (١). قلتُ: أجَلْ! أمَرنا أنْ لا نستقبلَ القِلة ، ولا نستنْجِيَ بأيمانِنا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجارٍ ليس فيها رَجيع ولا عَظْمُ. رواه مسلم ، وأحمد واللفظُ له . ٣٧١ - (٣٨) وعن عبد الرحمن بن حَسنة، قال: خرج علينا رسولُ الله عٍَّ وفي يده الدَّرَقَةُ(٢) فوضعها، ثمّ جلسَ فبالَ إِليها. فقال بعضهم: انظُرُوا إِليه يبولُ كما تبولُ المرأةُ. فسمِعِه النبيُّ عَُّّه، فقال: (( وَيُحَك! أما علمتَ ما أصابَ صاحبَ بني إسرائيل)؟! كانوا إِذا أصابهم البولُ قَرَ ضوه بالمقاريض، فَنَهَامٍ، فَعُذِّب في قبره))(٣). رواه أبو داود ، وابنُ ماجه (٤). ٣٧٢ - (٣٩) ورواه النسائي عنه عن أبي موسى ". ٣٧٣ - (٤٠) وعن مروانَ الأصفر، قال: رأيتُ ابنَ عمر أناخَ راحِلتَه مستقبِلَ القِبلةِ، ثمَّ جلس يبولُ إِليها. فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمن! ألَيْس قدُهِيَ عن هذا؟ قالَ: بَلْ إِنَّمَا هِي عن ذلك في الفَضاءِ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيءٌ يَستُرُكَ، (١) أي أدبها . (٢) هي الترس من جلد ليس فيه خشب ولاعصب . (٣) أي ، من العذاب ، لنهيه عن المعروف . (٤) وسنده صحيح. (٥) كلمة ( عنه ) سقطت من ( مخطوطة الحاكم) وفيها: ((وعن أبي موسى)) وكذا فى نسخة ((المرقاة)) وعليها جرى الشارح فقال: فيكون من رواية الصحابي عن الصحابي. والصواب ما أثبته فان النسائي قد رواه ( ١١/١ - ١٢) عن عبد الرحمن بن حسنة، وأما روايته عن أبي موسى فلم أجدها في سننه الصغرى، ولم يعزها اليه النابلسي في ((الذخائر)، وقد علقها أبو داود عقب حديث ابن حسنة موقوفاً على أبي موسى ، ووصله مسلم (١٥٧/١). وله في («المسند» (٣٩٦/٤ و ٣٩٩ و ٤١٤) طريق أخرى مختصرة عن أبي موسى ، وفيها زيادة، وفيها شيخ لم يسم ، ورواه أبو داود أيضاً وقد تكلمت عليه في: ((ضعيف السنن)) رقم (١). - ١١٩- ٣- كتاب الطهارة ٢- باب آداب الخلاء الحديث (٣٧٤) فلا بأسَ . رواه أبو داود (١). ٣٧٤ - (٤١) وعن أنس، قال: كان النبيُّ عَّةٍ إِذا خرَجَ من الخَلاءِ قال: ((الحمدُ الله الذي أذهَبَ عني الأذى وعافاني)). رواه ابن ماجه (٢) . ٣٧٥ - (٤٢) وعن ابن مسعود، قال: لمَّا قدِمَ وفدُ الجِنِّ على النبيِّ عَُّلو قالوا : يا رسول الله! انْهَ أُمَّنَكَ أنْ يستنجوا بِعَظمٍ أو رَوْنَةٍ أو ◌ُحَمَةٍ(٣)؛ فإِنَّ اللهَ جعل لنا فيها رزْقاً. فها نا رسولُ اللهِ وُ ◌ّ عن ذلك. رواه أبو داود (٤). (١) واسناده حسن، وصححه جماعة كما بينته في: ((صحيح السنن)) رقم (٨)، لكن الحديث ليس صربحاً في الرفع فلايعارض به النصوص العامة. انظر الحديث (٣٣٤) . (٢) رقم (٣٠١) واسناده ضعيف؛ ومن حسنه فقد وهم، فان فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو متفق على تضعيفه ؛ كما قال البوصيري في ((الزوائد)) قال: والحديث بهذا اللفظ غير ثابت (٣) أي فحم يصير ناراً . (٤) واسناده صحيح كما بينته في: (((صحيح السنن) رقم ٢٩)، وهو من شواهد الحديث المتقدم (رقم ٣٥٠) - ١٢٠ -