Indexed OCR Text
Pages 61-80
١- كتاب الامان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٧٣) ١٧١ - (٣٢) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَُّ﴾: ((لَيَأنيَنَّ على أمَّتَّي كما أتى على بِي إِسرائيل حَذْ وَ النَّعل بالنَّعل، حتى إِن كان منهم من أتى أمَّه علانيةً، لكانَ في أمَّي من يصنعُ ذلك. وإِنَّ بِي إِسرائيل تفرَّقت تنتَين وسبعين مائَّةً، وتفترقُ أَمَّي على ثلاث وسبعين ملةً، كلُهم في النار إِلا ملةً واحدةً )). قالوا: مَنْ هي يا رسول الله؟ قال: (( ما أنا عليه وأصحابي)). رواه الترمذي(١). ١٧٢ - (٣٣) وفي رواية أحمد، وأبي داود (٢)، عن معاوية: «ثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنَّة، وهي الجماعة، وإنه سيخرجُ في أمَّتي أقوامٌ تتحارى بهم تلك الأهواء (٣) كما يتجارى الكَلَبُ(٤) بصاحبه، لا يبقى منهُ عِرْقٌ ولا مَفْصِلٌ إِلا دخَله)). ١٧٣ - (٣٤) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله عَّه: ((إِنَّ اللهَ لا يجمعُ أمَّي - أو قال: أمَّةَ محمد - على ضَلالة، ويدُ الله على الجماعة، ومن شَذَّ هَذَّ في النارَ)). رواه الترمذي (٥). (١) وقال: ((غريب)). قلت: علته عبدالرحمن بن زياد الافريقي وهو ضعيف. (٢) وسندهما صحيح . (٣) أي البدع . (٤) داء مخوف يحصل من عض الكلب المجنون . (٥) في ((الفتن)) وقال: ((حديث غريب)). قلت: وعلته سليمان المدني، وهو ابن سفيان، وهو ضعيف؛ لكن الجملة الأولى من الحديث صحيحة ، لها شاهد من حديث ابن عباس ، أخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما بسند صحيح. ومن حديث اسامة بن شريك عند ابن قانع في ((المعجم)) (١/٣/١) (فائدة هامة) قال الترمذي: (( وتفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث، سئل ابن المبارك : من الجماعة؟ فقال: أبو بكر وعمر، قيل له: قد مات أبو بكر وعمر ، قال : فلان وفلان . قيل له: قد مات فلان وفلان . فقال: أبو حمزة السكري جماعة)) قال الترمذي : (( وأبو حمزة هو محمد بن ميمون، وكان شيخاً صالحاً)). قلت: وهذا المعنى مأخوذ من قول ابن مسعود رضي الله عنه: ((الجماعة ماوافق الحق وإِن كنت وحدك، رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٢/٣٢٢/١٣) بسند صحيح عنه. - ٦١ - ١- كتاب الامان ٥- باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٧٤) ١٧٤ - (٣٥) وعنه. قال: قال رسولُ الله عَّم: ((اتبعوا السَّوادَ الأعظم، فإِنه مَن شدَّ شذَّ في النار)). رواه [ابن ماجه من حديث أنس](١) . ١٧٥ - (٣٦) وعن أنس، قال: قال لي رسولُ الله عَّل: ((يا بُني! إِنْ قَدَرْتَ أن تصبحَ وتمسي وليس في قلبِك عشرٌ لأحدٍ فافعلْ)). ثم قال: ((يا بُنيَّ! وذلك من سُنَّي ، ومنْ أحَبَّ سُلني فقد أحَبَّي ، ومن أحَبَّي كان معي في الجنَّة)). رواه الترمذي (٢). ١٧٦ - (٣٧) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((مَن تَسَّك بسُلتي عند فساد أمتي ، فله أجرُ مائة شهيد)). رواه(٣). (١) كذا في الاصل. وفي جميع النسخ بياض. ويظهر أن المؤلف تعمد تركه لأنه لم يجد من أخرجه كما أشار اليه في مقدمة الكتاب، وكذلك لم أجده في شيء من كتب السنة المعروفة حتى الأمالي والفوائد والأجزاء التي مررت عليها وهي تبلغ المئات، ولا أورده السيوطي في ((الجامع الكبير). وأما قول القاري: ((بعده بياض وألحق ميرك شاه: ابن ماجه)) ففي هذا الالحاق نظر، لأن ابن ماجه وان رواه (٣٩٥٠) عن أنس فهو بلفظ (( إِن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الاعظم)) وكذا رواه ابن بطة في ((الابانة عن شريعة الفرقة الناحية)) (ق ٢/١٤٥) وسنده ضعيف جداً ومن ذلك يتبين أن ما في الاصل كأنه إِضافة نقلاً عن مبرك شاه . (٢) وقال: ((حديث حسن)). قلت: وفيه علي بن زيد، وهو ابن جدعان، وهو ضعيف. ٣) بياض في جميع النسخ إلا في مخطوطة الحاكم ففيها: ((رواه البيهقي في كتاب الزهدمن حديث ابن عباس، والظاهر أن هذا كان على هامش أصل النسخة فظنها الناسخ من الأصل فضمها إليه، وقد قال القاري: ((بعده بياض، والحق ميرك وغير (البيهقي في كتاب الزهد له من حديث ابن عباس)). قلت: وقد رواه من هو أعلى طبقة منه وهو ابن عدي (ق ٢/٩٠) وسنده ضعيف جداً فيه الحسن بن قتيبة وهو هالك كما قال الذهبي . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ ((المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد، ومن طريق الطبواني رواه أبو نعيم في «الخلية، (٢٠٠/٨) وفيه عبد العزيز بن أبي رواد وفيه ضعف ومحمود بن صالح العذري قال الهيشي (١٧٢/١): ((ولم أجد من ترجمه ». - ٦٢ - ١- كتاب الاعان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٨٠) ١٧٧ - (٣٨) وعن جابر، عن النبي ◌َّهِ حين أنّاهُ عمرُ فقال: إِنَّا نسمعُ أحاديثَ من يهود تُعجِبنا، أفترى أن نكتُبَ بعضَها؟ فقال: ((أمُنْهَوَ كونَ (١) أنم كما هَوَّكت اليهودُ والنَّصارى؟! لقد جِئِنُكم بها بيضاءَ نَقِيَّة، ولو كان موسى حَيَاً ما وسعَه إِلا اتباعي)). رواه أحمد، والبيهقي في كتاب ((شعب الإيمان))(٢). ١٧٨ - (٣٩) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((مَن أكَلَ طِيِّبًا ، وعمِل في سُنَّة، وأمِن الناسُ بوائِقَه (٣)، دخل الجنة)). فقال رجلٌ: يا رسول الله! إِنَّ هذا اليومَ لكثيرٌ في الناس؟ قال: (( وسيكونُ في قرونٍ بِمْدي)). رواه (٤) الترمذي (٤). ١٧٩ - (٤٠) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّ: ((إِنكم في زمانٍ من تَركَ منكٍ عُشْرَ ما أُمِرِ بهِ هَلك، ثم يأتي زمانٌ من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا)). رواه الترمذي (٥) . ١٨٠ - (٤١) وعن أبي أمامة، قال: قال رسول الله عَّم: ((ماضَلَّ قومٌ بعد هُدىّ كانوا عليه إلا أوتُوا الْجَدَل))، ثم قرأ رسول الله عَّ هذه الآية: ( ما ضربوه (١) أي أمتحيرون أنتم في دينكم؟ (٢) ورواه الدارمي أيضاً بأتم منه كماسيأتي، وفيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف. ولكن الحديث حسن عندي لأن له طرقاً كثيرة عند اللالكائي والهروي وغيرهما . (٣) أي دواهيه والمراد شروره . (٤) وقال: (٨٥/٢) ((حديث غريب)) قلت: وعلته أبو بشر واويه عن أبي وائل وهو مجهول، وصححه الحاكم (١٠٤/٤) من هذا الوجه ووافقه الذهبي فوهما . (٥) وقال: ((حديث غريب))، قلت: وعلته نعيم بن حماد وهو ضعيف. وقد تكلمت عليه في ((الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) في أواخر المائة السابعة وقد طبعت المائة الاولى منها في جزء. - ٦٣ - ١- كتاب الايمان ٥ -- باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٨١) لكَ إِلا جدَلاً بل هم قومٌ خَصمون)(١). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (٢). ١٨١ - (٤٢) وعن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله عَ ليه كان يقول: ((لا تُشدّدوا على أنفسكم فيُشدِّدَ اللهُ عليكم، فإن قوماً شدَّدوا على أنفسِهِم ، فشدَّد اللهُ عليهم، فتلك بقايام في الصَّوامع والديار (رَهْبانِيَّةً ابتدَعوها ما كتَبناها عليهم)(٣)). رواه أبو داود (٤). ١٨٢ - (٤٣) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ل٣: ((نزل القرآنُ على خمسة أوجُهٍ : حَلالِ، وحَرام، ومحكم ، ومُتشابهٍ، وأمثالٍ . فأحدُّوا الخلال، وحرِّموا الحرام، واعملوا بالمحكم، وآمنوا بالمنشابه، واعتبروا بالأمثال)). هذا لفظ المصابيح، وروى البيهقي (٥) في ((شعب الإيمان)) ولفظُه: «فاعمَلوا بالحلال، واجتنبوا الحرام، واتبعوا المحكم)) (٦). ١٨٣ - (٤٤) وعن ابن عباس، قال قال رسولُ الله عَ ليهِ: ((الأمرُ ثلاثة: أمرٌ (١) سورة الزخرف: الآية : ٥٨ (٢) وسنده صحيح. (٣) سورة الحديد : الآية : ٢٧ (٤) في ((الادب)) (رقم ٤٩٠٤) بسند ضعيف، فيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء لم يوثقه غير ابن حبان، وأشار الحافظ في ((التقريب)) إِلى أنه لين الحديث. ٠ (٥) أي معناه . (٦) قلت: وسنده ضعيف جداً، فقد أخرجه الثقفي في ((الثقيفيات)) (ج ٩/رقم ١٤ - نسختنا) وابن حبرون المعدل في ((الفوائد العوالي)) (ج ١/٢٨/١) من طريق معارك بن عباد حدثني عبد الله ابن سعيد المقبري حدثني أبي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به في حديث أوله (اعربوا القرآن .... )) ومعارك هذا ضعيف، وشيخه واه متهم . ورواه الهروي في ((ذم الكلام)) (٢/٦٢) من هذا الوجه ، وله عنده شاهد من حديث ابن مسعود نحوه ، ولكنه ضعيف جداً أيضاً ، فيه المقدام ابن داود وليس بثقة . - ٦٤ - ١- كتاب الإيمان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٨٥) بَيْنٌ رُشِدُه فاتبعْهُ، وأمرٌ بِيُ غيُّه فاجتنِبْه، وأمرٌ اختلف فيه فَكْه إِلى الله عن وجل)). رواه أحمد (١) . الفصل الثالث ١٨٤ - (٤٥) عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله عَّم: ((إِن الشيطان ذئبُ الإِنسان كذئب الغنم، يأخذ الشاذَّةَ (٢) والقاصيةَ والناحيةَ، وإِياكم والشّعاب، وعليكم بالجماعة والعامَّة)) (٣) . رواه أحمد (٤). ١٨٥ - (٤٦) وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله عَ: ((مَن فارَق الجماعة شبراً فقد خلَع ربقة الإِسلام من عنُقِهِ)). رواه أحمد(٥)، وأبو داود. (١) لم أجد أحداً عزاه إِليه، وما أظنه في مسنده، وقد عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (ج ٢/٣٢٣/١) لابن منيع - واسمه أحمد أيضاً ! - بهذا اللفظ، والطبراني في ((الكبير)) بلفظ «فكله إلى عالمه؛، قلت: وفي أوله عنده (ج ٢/٩٧/٣) ((ان عيسى بن مريم عليه السلام قال: إِنما الامور ثلاثة .... ، وكذا أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٨/١) من رواية الطبراني فقط وقال: ((ورجاله موثقون)) وفيه نظر، فان من رواته أبا المقدام واسمه هشام بن زياد ، وهو متروك كما قال الحافظ في (التقريب)) ومن طريقه رواه الهروي في ((ذم الكلام)) (ق ٢/٦٠) (٢) أي النافرة. كذا في الاصل، وفي مخطوطة الحاكم وغيرها، وفي المسند والجمع والجامع الكبير ( الشاة ) ولعله الصواب . (٣) أي عامة جماعة المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة الآخذين بما كان عليه السلف الصالح. (٤) في ((المسند)) (٢٤٣/٥) بسند ضعيف فيه رجل لم يسم، وعمر بن ابراهيم عن قتادة ضعيف. (٥) في « المسند» (١٨٠/٥ وفي سنده وسند أبي داود خالد بن وهبان وهو مجهول، لكن الحديث صحيح فان له شواهد كثيرة منها عن الحاوث الاشعري عند الترمذي (١٤١/٢) وأحمد (٣٤٤/٥) وإِسناده صحيح، وقال الترمذي ((حديث حسن صحيح)) وصححه الحاكم (٤٢٢/١) على شرطهما ووافقه الذهبي . - ٦٥ - (مشكاة - ٦) ١ - كتاب الإيمان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٨٦) ١٨٦ - (٤٧) وعن مالك بن أنس مُرْ سِلاً، قال: قال رسولُ الله عَّهُ: ((تركتُ فيكم أمرين لن تَضِلوا ما تَمَسَّكتم بهما: كتابَ الله وسُنَّةَ رسوله)). رواه في (( الموطأ)) (١). ١٨٧ - (٤٨) وعن غُضَيْف بن الحارث الثمالي، قال: قال رسول الله صَ ل : (( ما أحْدثَ قومٌ بدعةَ إِلا رُفعَ مثلُها من السنَّة؛ فتمسُّكُ بسنةٍ خَيرٌ من إِحْداث بدعة)). رواه أحمد(٢) . ١٨٨ - (٤٩) وعن حسَّان(٢)، قال: ما ابتدَع قومٌ بدعةً في دينهم إِلا نزَع اللهُ من سُنّهم مثلَها ، ثم لا يُعيدُها إِليهم إِلى يوم القيامة . رواه الدارمي (٤) . ١٨٩ - (٥٠) وعن إبراهيم بن ميسرة (٥)، قال: قال رسول الله عَ له: (( مَنْ وَقَّرَ صاحبَ بدعةٍ ، فقد أعانَ على هَدمِ الإِسلام)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) مرسلاً (٦). (١) وهو معضل كما ترى، لكن له شاهد من حديث ابن عباس بسند حسن أخرجه الحاكم. وروي من حديث أبي هريرة ، وقد تكلمت على اسناديها في بحث واسع حول كتاب ((التاج الجامع للاصول الخمسة)) لأحد علماء الأزهر وسيبدأ بنشره تباعاً ان شاء الله تعالى . (٢) في المسند (١٠٥/٤) وسنده ضعيف. (٣) هو ابن عطية كما صرح بذلك ابن بطة (ق ٢/١١٤) المحوري (ق ٢/٩٨) في روايتهما ، وليس هو حسان الشاعر كما وهم الشيخ القاري، وابن عطية تابعي جليل، توفي سنة (١٣٠). (٤) وسنده صحيح . وقد روي من قول أبي هريرة أخرجه أبو العباس الاصم في ((حديثه ، (١ رقم ١٠١ نسختي). (٥) تابعي ثقة حافظ مات سنة (١٣٢). (٦) فهو ضعيف لاوساله ويخشى أن يكون في السند اليه علة ما، فقد رواه اللالكائي في ((شرح أصول السنة )) (١/٣٥/١) موقوفاً عليه. وقد روي موصولاً ومرفوعاً من طرق كثيرة يطول الكلام بايرادها وقد يرتقي الحديث بمجموعها الى درجة الحسن . - ٦٦ - ١- كتاب الإيمان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٩٣) ١٩٠ - (٥١) وعن ابن عباس، قال: من تعلَّمَ كتابَ الله ثم اتّبعَ مافيه؛ هداه اللهُ من الضلالة في الدنيا ، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب . وفي رواية، قال: مَن اقتَدى بكتاب اللهلا يضلُّ في الدنياولا يشقى في الآخرة، ثم تلا هذه الآية: (فمن اتَّبَعَ هُدايَ فلا يَضلُ ولا يَشقى)(١). رواه رَزين. ١٩١ - (٥٢) وعن ابن مسعود، أن رسول الله عَ م قال: «ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، وعن جَنَبَتِي الصّراط سوران، فيهما أبوابٌ مفتَّحة، وعلى الأبواب ستورٌ مُرخاةٌ، وعند رأس الصراط داعٍ يقول: استقيموا على الصراط ولا تعوَ جُّوا، وفوق ذلك داعٍ يدعو، كما مَّ عبدٌ أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال: ويحك! لا تفتحْه، فإِنِكَ إِنْ تفتحْهُ تلِجْهُ)). ثمّ فسَّره فأخبر: ((أنَّ الصراط هو الإِسلام، وأنَّ الأبواب المفتَّحةَ محارمُ الله، وأنَّ الستور المرخاة حدودُ الله، وأن الداعي على رأس الصراط هو القرآن، وأن الداعي من فوقه واعظُ اللهفي قلبٍ كلّ مؤمن)). رواه رَزين(٢)، ورواه أحمد (٣). ١٩٢- (٥٣) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن النوّاس بن سمعان، وكذا الترمذي عنه إلا أنه ذكر أخْصَر منه . ١٩٣ - (٥٤) وعن ابن مسعود، قال: من كان مُسْتَنَّا؛ فليستنَّ بمَن قدمات ، فإِن الحيَّ لا تُؤْمنُ عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمّد عَّهِ كانوا أفضلَ هذه الأمَّة، أبَرَّها قلوبًا، وأعمقَها علماً، وأقلَّها تكلفاً، اختارهم اللهُ لصحبة نبيّه، ولإقامة دينه ، (١) سورة طه: الآية : ١٢٣ (٢) أي عن ابن مسعود، ورواه الآجري في ((الشريعة)) عنه موقوفاً عليه مختصراً وسنده صحيح. (٣) في المسند (١٨٢/٤ و١٨٣) وكذا الآجري والحاكم (٧٣/١) وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي وهو كما قالا. واستغربه الترمذي (١٤٠/٢) وكأنه عنى الطريق التي أخرجها منه ، وهي إحدى طريقي المسند . - ٦٧ - ١- كتاب الإيمان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٩٤) فاعي فوالهم فضلَهم، واتَّبعوم على آثارهم (١)، وتمسَّكوا بما استطعتم منْ أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهُدى المستقيم . رواه رَزِين (٢). ١٩٤ - (٥٥) وعن جابر، أنَّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، أتى رسولَ الله وَّ بِنُسخةٍ من النَّوراة، فقال: يا رسولَ الله! هذه نسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ ووَجَهُ رسول الله عَّةٍ يتغيَّر. فقال أبو بكر: ثكلتك التواكلُ! ما ترى ما بوجه رسول الله عَ ◌ّهِ؟! فنظر عمرُ إِلى وجه رسول الله عَنّ فقال: أعوذُ بالله من غَضب الله وغضب رسوله، رَضِينا بالله ربّاً، وبالاسلام ديناً، وبمحمَّدٍ نبياً. فقال رسولُ اللّه عَِّيٍ: ((والذي نفس محمد بيده، لو بدا لكم موسى فاتبعتموهُ وتركتموني لضَللّم عن سواء السَّبِيل؛ ولو كان حَيّاً وأدركَ نَبُوَّفي لاَّبِعَني)). رواه الدارمي(٣). ١٩٥ - (٥٦) وعنه، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((كلامي لا يَنسَخُ كلامَ الله، وكلامُ الله ينسَخُ كلامي، وكلامُ الله يفسخُ بعضُهُ بعضاً)) (٤). ١٩٦ - (٥٧) وعن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله عَّهِ: ((إِنَّ أحاديثَنا ينسخُ بعضها بعضاً كنسخ القرآن)) (٥). (١) في مخطوطة الحاكم : أثرهم. (٢) وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله، (٩٧/٢) والهروي (ق ١/٨٦) من طريق قتادة عنه . فهو منقطع (٣) في سننه (١١٥/١-١١٦) وقد مر الكلام عليه . (٤) هذا حديث موضوع، في سنده حبرون بن واقد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)): متهم روى بقلة حياء ... ثم ساق له حديثين، هذا أحدهما، ثم قال: وهما موضوعان. وأقره الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)). (٥) موضوع أيضاً، وفيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني، قال ابن حبان : حدث عن أبيه بنسخة شبيهاً بمائتي حديث كلها موضوعة . وقال الحاكم: روى عن أبيه عن ابن عمر المعضلات . قلت : وهذا من روايته عن أبيه عن ابن عمر ! - ٦٨ - ١- كتاب الامان ٥ - باب الاعتصام بالكتاب والسنة الحديث (١٩٧) ١٩٧ - (٥٨) وعن أبي ثعلبة الخشني، قال: قال رسولُ الله عَّ: ((إِن اللهَ فرض فرائضَ فلا تُضيّعوها، وحرَّمَ حُرُّمات فلا تَذْهِكوها، وحدَّحُدودًاً فلا تعتَدوها ، وسكَت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها)). روى الأحاديث الثلاثة الدار قطني(١). ٧ (١) الأول (ص ٤٨٥)، والثاني (ص ٤٨٦). والثالث (ص ٥٠٢) ورجاله ثقات ولكنه منقطع بين مكحول وأبي ثعلبة ، وله عند الدار قطني (ص ٥٥٠) ، شاهد من حديث أبي الدر داءوفيه نهشل الخراساني، وهو كذاب كما قال ابن راهويه، فلا قيمة لشهادته! ومع ذلك فقد قال النووي في الأربعين بعد أن عزاه الدار قطني ((حديث حسن)) وتعقبه ابن رجب (ص ٢٠٠) بالانقطاع الذي ذكرناه . - ٦٩ - كتاب العلم الفصل الأول ١٩٨ - (١) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله عَّه: («بَاتِغِوا عَني ولو آيةٌ، وحدّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حرج، ومن كذَبَ عليّ متعمّداً، فلْيقبوَّأُ مقمَدَه من النَّار)). رواه البخاري. ١٩٩ - (٢) وعن سمُرَة بن جندب، والمغيرة بن شعبة، قالا: قال رسولُ الله ◌َّةِ: (مَن حدَّث عني بحديثٍ يَرى أنه كذِبٌ، فهو أحدُ الكاذبِينَ)). رواه مسلم. ٢٠٠ - (٣) وعن معاوية، قال: قال رسول الله عَّله ((مَن يُرد اللهُ به خيراً يُفقِّبْهُ في الدين، وإِنما أنا قاسمٌ واللهُ يعطي)). متفق عليه. ٢٠١ - (٤) وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((الناسُ معادنُ كمعادن الذهب والفضَّة، خيارُم في الجاهليَّة خِيارُم في الاسلام إِذا فَقُهوا)). رواه مسلم (١). ٢٠٢ - (٥) وعن ابن مسعود، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((لا حَسَدَ إِلا في اثنتَين (٢): رجلٌ آتاهُ الله مالاً فسلَّطه على هَلَكتِهِ (٣) في الحقِّ، ورجل آتاه اللهُ (١) قلت: والبخاري أيضاً في أول ((المناقب)) دون قوله ((كمعادن الذهب والفضة)). (٢) في الأصل: اثنين وما أثبتناه موافق المخطوطة الحاكم ولـ «التعليق الصبيح)). (٣) في الهلكة : الانفاق . - ٧٠ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٢٠٥) الحكمة فهو يقضي بها ويُعَلِمُها)). متفق عليه. ٢٠٣ - (٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَليه: ((إِذا مات الانسان انقطع عنه عملُه إِلا من ثلاثة أشياء: صدَقَةٍ جارية، أو علمٍ يُنْتفعُ به، أو ولَدٍ صالحٍ يدعُو له)). رواه مسلم. ٢٠٤ - (٧) وعنه، قال: قال رسولُ الله عَّ ◌ُّهُ: ((مَن نَفَّسَ عن مُؤْمنِ كُربةً من كُرَبِ الدنيا، نَفَّسَ اللهُ عنه كربةً من كُرَبٍ يوم القيامة. ومَن يسَّر على مُعْسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة. ومَنْ سَتَرَ مُسلماً سترَه اللهُ في الدنيا والآخرة. واللهُ في عَون العَبْد ما كان العبْدُ في عون أخيه. ومن سَلك طريقاً يلتمسُ فيه علماً سهَّلَ اللهُ له به طريقاً إلى الجنَّة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتابَالله ويتدارسونه بينهم، إِلا نزَلَتْ عليهمُ السكينةُ، وغشِيَهُمُ الرحمَةُ، وحَفَّهُمُ الملائِكَةُ، وذَكَرهم اللهُ فيمن عنده. ومَنْ بَطَّأْ به عملُه لم يُسْرِعْ بِه نسبُه)) . رواه مسلم. ٢٠٥ - (٨) وعنه، قال: قال رسولُ الله عٍَّ: ((إِنَّ أَوَّلَ الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجلٌ استُشهد،فاً في به فعرّ فه نعمتَه فعرفها، فقال: ما عمِلْتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استُشهِدْتُ. قال: كذَبت؛ ولَكنَّك قائلتَ لِأَنْ يقالَ: جريء، فقدقيل، ثم أُمِرَ بِهِ فِسُحِب على وجهِهِ حتى أُلْقي في النار. ورجُلٌ تعلَّم العلمَ وعلَّمه، وقرأ القرآن ، فأَنيَ به فعرّ فه نعمَه فعرفها. قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: تعلَّمتُ العِلمَ وعلَّمْتُه، وقرأتُ فيك القرآنَ. قال: كذبتَ ؛ ولكنَّك تعلَّمتَ العلم ليقال: إِنَّك عالمٌ ، وقرأتَ القرآنَ ليُقال: هو قارىء، فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجلٌ وسَّعَ اللهُ عليه وأعطاه من أصْناف المال كلّه ، فأُتيَ به فعرّ فه - ٧١ - ٢- كتاب العلم الحديث (٢٠٦) نعمه فعرفها ، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ماتركتُ من سبيل تحب أن يُنفقَ فيها إِلا أنفقتُ فيها لك. قال: كذبتَ ، ولكنك فعلتَ ليقالَ: هو جوادٌ ؛ فقدقيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه ثم أُلقي في النار)). رواه مسلم . ٢٠٦ - (٩) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللهعنه: ((إن الله لا يقْبِضُ العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبقِ عالماً؛ اتخذَ الناسُ رؤوساً جهالاً، فسُئلوا فأفْتَوا بغير علم، فضلُوا وأضُوا)) . متفق عليه. ٢٠٧ - (١٠) وعن شقيق: كان عبد الله بن مسعود يذكر الناس في كلّ خميس. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن !لوَدِدْتُ أنك ذكرتنا في كلّ يومٍ. قال: أما إِنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُمِلَّكم، واني أنخولُم(١) بالموعظة كما كان رسول الله عقله يتخوَّ لنا بها مخافة السآمة علينا. متفق عليه. ٢٠٨ - (١١) وعن أنسٍ، قال: كان النبي ◌َّةٍ إذا تكلمَ بكلمةٍ أعادها ثلاثاً حتى تُفهم عنه، وإِذا أتى على قوم فسأَّم عليهم سأَّم عليهم ثلاثاً . رواه البخاري. ٢٠٩- (١٢) وعن أبي مسعود الأنصاري، قال: جاء رجلٌ إِلى النبيّ عٍَّ فقال: إِنه ◌ُبْدعَ (٢) بي فاحماني(٣). فقال: ((ما عندي)). فقال رجلٌ: يارسول الله ! أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله عَّم: ((من دلَّ على خيرِ فله مثلُ أجر فاعله)). رواه مسلم . ٢١٠- (١٣) وعن جرير، قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله مَاءِ، فجاءه قوم عراة مجتابي(٤) الثمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر ، (١) من التخول وهو التعهد وحسن الرعاية . (٢) أي انقطعت بي راحلتي (٣) أي أر كبني واجعلني محمولاً على دابة غيرها . (٤) أي لابسي ( النار ) وهي اكسية صوف مخططة ، واحدتها نمرة بفتح النون . - ٧٢ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٣١١) فتمعَّر(١) وجه رسول الله عَنَّ لِما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالاً فأذَّن، وأقامَ فصّى ثم خطبَ فقال: (((يا أيها الناس اتقوا ربَّكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ) إِلى آخر الآية (إِن الله كان عليكم رقيباً)(٢)، والآية التي في الحشر (اتقوا الله ولتنظر نفسٌ ماقدَّمتْ لغدٍ )(٣) تصدقَ رجلٌ من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاعِ برِه، من صاعٍ تمره ، حتى قال: ولوبشق تمرة)). قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرَّة كادت كفه تعجز عنها ، بل قد عجزت، ثم تتابع الناسُ حتى رأيت كومين من طعام وثياب. حتى رأيت وجه رسول الله عَّمٍ يَهَكَّلُ كأنه مَذْهَبَةُ(٤) فقال رسول الله عَ ليهٍ: ((من سنَّ في الإِسلام سنةً حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقُصَ من أجورم شيءٌ، ومن سنَّ في الإِسلام سنَّةً سيئةً كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعدهمن غير أن ينقُصَ من أوزارم شيء)). رواه مسلم. ٢١١- (١٤) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله عَّ الله: ((لا تُقتل نفس ظلماً إِلا كان على ابن آدم الأول كفلٌ(٥) من دمها؛ لأنه أولُ من سنن القتل)). متفق عليه. وسنذكر حديث معاوية: (( لا يزال من أمتي)» في باب ثواب هذه الأمة إن شاء الله تعالى. (١) أي تغير . (٢) سورة النساء: الآية: ١ (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيباً). (٣) سورة الحشر: الآية: ١٩ ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) . (٤) وهي: ماموّه بالذهب. (٥) كفل : نصيب . مرقاة . -٧٣ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٢١٢) الفصل الثاني ٢١٢- (١٥) عن كثير بن قيس، قال: كنت جالساً مع أبي الدرداء في مسجددمشق، فجاء رجل فقال: يا أبا الدرداء! إِني جئتُك من مدينة الرسول وعَّ الله، ماجئتُ لحاجة. قال: فإني سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإِن الملائكة لتضعُ أجنحتهارضىَ الطالب العام، وإِن العالم يستغفرُ(١) له من في السموات ومن في الأرض والحيتانُ في جوف الماء، وإِن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدرعلى سائر الكواكب، وإِن العلماء ورثة الأنبياء، وإِن الأنبياء لم يُورِّبُوا ديناراً ولادرهماً، وإِنما ورَُّوا العلم، فمن أخذه أخذبحظ وافر)). رواه أحمد والترمذي، وأبو داود(٢)، وابن ماجه، والدارمي، وسماه الترمذي قيس بن كثير . ٢١٣- (١٦) وعن أبي أمامة الباهلي، قال: ذُكِر لرسول الله عَّ} رجلان: أحدهما عائد والآخر عالم، فقال رسول الله عَّبِيّ: ((فضلُ العالم على العابد كفضلي على أدناكم)) ثم قال رسول الله عَ ◌ّم: ((إن الله وملائكته وأهلَ السماوات والأرض حتى النملة في جُحْرها، وحتى الحوتَ ، ليصلُون على معلم الناس الخير)). رواه الترمذي(٣). (١) في (مخطوطة الحاكم): ليستغفر (٢) وإِسناده حسن. (٣) في ((العلم)) من طريق سلمة بن رجاء: ثنا الوليد بن جميل، ثنا القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أمامة . وقال : حديث غريب ونقل عنه بعضهم أنه حسنه وصححه وفيه بعد ، فان الوليد ابن جميل فيه ضعف من قبل حفظه ، وكذا الراوي عنه سلمة بن رجاء ، وقد خالفه يزيد بن هارون الثقة الثبت فقال: ثنا الوليد بن جميل الكتاني، ثنا مكحول قال: قال رسول الله (ص) ((فضل العالم ... ))= - ٧٤ - الحديث (٢١٧) ٢ - كتاب العلم ٢١٤ - (١٧) ورواه الدارمي عن مكحول مُرسلاً، ولم يذكر: رجلان وقال: ((فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم تلاهذه الآية: (إنما يخشى الله من عباده العلماءُ)(١)» وسرد الحديث إلى آخره. ٢١٥- (١٨) وعن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إِن الناسَ لكم تَبَعُ، وإِن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقَّبون في الدين، فاذا أوكم فاستوصوا بهم خيراً)). رواه الترمذي(٢). ٢١٦ -- (١٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَ ل٣: ((الكلمةُ الحكمةُ(٣)، صالةُ الحكيم ، فحيث وجدها فهو أحقُ بها)). رواه الترمذي وان ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن الفضل الراوي يضعَّف في الحديث(٤). ٢١٧- (٢٠) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَّم: «فقيه واحد أشدُّ على الشيطانِ من ألف عابد». رواه الترمذي، وابن ماجه(٥). = الحديث. رواه الدارمي - كما ذكر المؤلف - (٨٨/١) وهو مرسل حسن. ثم رواه الدارمي (٩٧/١-٩٨) عن الحسن قال: سئل رسول الله (ص) عن رجلين كانا في بني اسرائيل أحدهما كان عالمً يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير ، والآخر يصوم النهار ويقوم الليل، أيهما أفضل؟ فقال رسول الله (ص): ((فضل هذا العالم ... ) الحديث وهو أتم من لفظ الترمذي دون قوله ((ثم قال: إِن الله وملائكته .. )) وسنده إلى الحسن صحيح. (١) سورة فاطر، الآية: ٢٨. (٢) وصفه بأن فيه أبا هارون العبدي كان شعبة يضعفه. قلت: واسمه عمارة بن جوين وهو ضعيف جداً وقد كذبه بعض الأئمة . (٣) والمعنى أن كلمة الحكمة ربما تفوه بها من ليس لها بأهل ثم وقعت إلى أهلها فهو أحق بها من قائلها . ا.هـ مرقاة . (٤) قلت : بل هو متروك كما في ((التقريب)). (٥) قلت: وقال (١١٤/٢): حديث غريب. قلت: وآفته روح بن جناح، وهو ضعيف جداً متهم بالوضع. وقال السماخي في حديثه هذا: منكر. ورواه ابن عبد البر (٢٦/١) من حديث أبي هويرة، وفيه يزيد بن عياض وهو كذاب . - ٧٥- ٢ - كتاب العلم الحديث (٢١٨) ٢١٨ - (٢١) وعن أنس، قال: قال رسول الله عَّ ◌ِوٍ: ((طلبُ العلم فريضةٌ على كلّ مسلم، وواضعُ العلم عند غير أهله كمقلِّد الخنازير الجوهر واللؤاؤَ والذهبَ)). رواه ابن ماجه(١)، وروى البيهقي في ((شُعَبِ الإيمان)) إلى قوله ((مسلم)). وقال: هذا حديث متنه مشهور، وإِسناده ضعيف، وقد روي من أوجُهُ كلُّها ضعيف(٢). ٢١٩- (٢٢) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عن الله: ((خَصلتان لا تجتمعان في منافق : حُسنُ سَمْت(٣)، ولا فقهٌ في الدين)). رواه الترمذي(٤). ٢٢٠- (٢٣) وعن أنس، قال: قال رسول الله عَ لّم: «من خرجَ في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع)). رواه الترمذي(٥) ، والدارمي . ٢٢١ - (٢٤) وعن سخبرة الأزْديّ، قال: قال رسول الله عَ ل: ((من طلب العلم كان كفارةً لمامضى)). رواه الترمذي، والدارمي. وقال الترمذي: هذاحديث ضعيف (١) وإِسناده ضعيف جداً، فيه حفص بن سليمان اتهم بالكذب والوضع. (٢) كذا في جميع الفسخ ((ضعيف)) بالتذكير. واعلم أن السيوطي قد جمع هذه الطرق حتى أوصلها الى الخمسين وحكم من أجلها على الحديث بالصحة ، وحكى العراقي صحته عن بعض الأئمة، وحسنه غير ما واحد واله أعلم. وأما زيادة ((ومسلمة)) التي اشتهرت على الالسنة فلاأصل لها البتة ، وأما الزيادة التي وقعت في أوله في بعض الطرق ((اطلبوا العلم ولو بالصين)) فباطلة كما بينته في ((الأحاديث الضعيفة )). (٣) السبت: الخلق والسيرة. اهـ. مرقاة. (٤) وقال (١١٤/٢): غريب لاأعرفه إلا من حديث خلف بن أيوب العامري. قلت : ضعفه يحيى بن معين . (٥) وقال: حديث حسن غريب، ورواه بعضهم فلم يرفعه . قلت : فهو ضعيف لهذا الاختلاف في رفعه ، ولأن فيه أبا جعفر الرازي وفيه ضعف لسوء حفظه ، يرويه خالد بن یزید العتكي ، قال العقبلي في «الضعفاء»: لا يتابع على كثير من حديثه ثم ذكر له هذا الحديث. - ٧٦ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٢٢٧) الاسناد، وأبو داود الراوى يضعَّفُ(١). ے ٢٢٢ - (٢٥) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((لن يشبَع المؤمنُ من خيرٍ يسمعُه حتى يكونَ منتهاه الجنة)). رواه الترمذي(٢) . ٢٢٣ - (٢٦) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عٍَّ: ((من سُئل عن علم عليه ثم كتبه؛ أُلجمَ يوم القيامة بلجام من نار)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي(٣)، ٢٢٤ - (٢٧) ورواه ان ماجه عن أنس . ٢٢٥ - (٢٨) وعن كعب بن مالك، قال: قال رسول الله مَّ: ((من طلب العلم ليُجاريَ به العلماءَ، أو ليماريَ به السفهاءَ، أو يصرفَ به وجوه الناس اليه؛ أدخله الله النار ». رواه الترمذي (٤). ٢٢٦ - (٢٩) ورواه ابن ماجه عن ابن عمر (٥). ٢٢٧- (٣٠) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ ٣: ((من تعلم علماً مما يُبتغى بهوجهُ الله، لا يتعلمُهُ إِلا لِيُصيبَ به عرضا من الدنيا؛ لم يجدْ عَرْفَ الجنة يوم القيامة». (١) قلت: بل هو كذاب، وهو أبو داود الاعمى المسمى نصيفاً، وسخبرة في صحبته اختلاف كما قال المنذري في الترغيب (٥٥/١). (٢) في ((العلم)) وقال: حديث حسن غريب. قلت: وفيه دراج عن ابي الهيثم وهو ضعيف وخاصة في روايته عنه . (٣) قلت: وحسنه ، وإسناده صحيح ، وقد أعل بالانقطاع، وليس بشيء، وقد أجبنا عنه في تعليقنا على ((المعجم الصغير)) للطبراني ، وأخرجه الطبراني فيه من طرق ثلاثة أخرى عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ، وله شاهد من حديث ابن عمرو عند الحاكم وصححه ، ووافقه الذهي، وسنده حسن . (٤) وقال: غريب . قلت : لكن يشهد له الحديثان بعده". (٥) وسنده ضعيف كما أشار إليه المنذري . - ٧٧ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٢٢٨) يعني ريحَها. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه (١). ٢٢٨ - (٣١) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله عَنَ ◌ّم: «نضَّر(٣) اللهُ عبدأ سمعَ مقالتي فحفظها ووعاها وأُدَّاها؛ فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إِلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا يُغِلّ(٣) عليهن قلب مسلم: إِخلاصُ العمل لله، والنصيحةُ للمسلمين، ولزومُ جما عتِهِم، فإِنَّ دْوَ بهم تحيط من ورائهم))(٤). رواه الشافعي(٥) والبيهقي في المدخل . ٢٢٩ - (٣٢) ورواه أحمد (٦)، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي، عن زيد بن ثابت. إلا أن الترمذي، وأبا داود لم يذكرا: ((ثلاث لا يُغِل عليهن)» إلى آخره. ٢٣٠ - (٣٣) وعن ابن مسعود، قال: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((نصَّر الله امرأً سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه، فربَ مبلَّغٍ أوعى له من سامع)). رواه الترمذي(٧)، وابن ماجه . (١) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم والذهبي، وقال العراقي: جيد. قلت: وفيه فليح ابن سليمان وقد توبع في (( جامع ابن عبد البر)). (٢) بتشديد الضاد المعجمة وتخفيفها ، ومعناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة والحسن فيكون تقديره جمله الله وزينه . (٣) من الاغلال: الخيانة في كل شيء، ويروى (يغل) بفتح الياء من الغل، وهو الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق . والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدخل والشعر ، و(عليهن) في موضع الحال ، تقديره : لا يغل كائناً عليهن قلب مؤمن . من «النهاية». (٤) أي تحدق بهم من جميع جوانبهم . (٥) لم أجده عند أبي داود، وقد عزاء إليه المنذري أيضاً في ((الترغيب)). وأما الشافعي فرواه (١٤/١ من الجمع بين مسنده والسنن) بسند صحيح. (٦) في المسند (١٨٣/٥) وسنده صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر وغيره، وفيه زيادة ستأتي الاشارة اليها في الحديث . (٧) وقال : حديث حسن صحيح . قلت : وسنده صحيح . - ٧٨ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٢٣٧) ٢٣١ - (٣٤) ورواه الدارمي عن أبي الدرداء. ٢٣٢ - (٣٥) وعن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عَليه: ((اتقوا الحديثَ عني إِلاّ ما علمتم، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). رواه الترمذي(١). ٢٣٣ - (٣٦) ورواه ابن ماجه عن ابن مسعودوجابرٍ، ولم يذكر: ((اتقوا الحديث عني (٢) إلا ما علمتم)،(٣). ٢٣٤ - (٣٧) وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ و: ((من قال في القرآن برأيه فليتبوَّأ مقعده من النار)). وفي رواية: ((من قال في القرآن بغير علم فلْيتبوأ مقعدهُ من من النار)) . رواه الترمذي(٣). ٢٣٥ - (٣٨) وعن جُندُب، قال: قال رسول الله عَّه: ((من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ)). رواه الترمذي، وأبو داود(٤). ٢٣٦ - (٣٩) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّ: ((المراءُ في القرآنِ كفرٌ)) رواه أحمد، وأبو داود(٥). ٢٣٧- (٤٠) وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمع النبي صَّ قوماً (١) في (التفسير)) وقال: ((حديث حسن)). قلت: وسنده ضعيف، لكن ابن أبي شيبة رواه بسند صحيح كما قال ابن القطان ونقله المناوي في ((فيض القدير)). والله أعلم. (٢) لافائدة من ذكر هذا فان الحديث بدون الزيادة المذكورة في الصحيحين وغيرهما عن جمع من الصحابة ، وقد مضى في أول الفصل الاول وفي حديث ابن عمرو ، وقد أبدى نحو هذه الملاحظة ابن حجر الهيشي على صنيع المؤلف هذا ، وتكلف الشيخ الناري في الجواب عنه . (٣) قلت : وسنده ضعيف. (٤) قلت: وسنده ضعيف وقد بينت ضعفه وضعف الذي قبله في بحثي ونقدي لكتاب ((التاج)) الذي سبقت الاشارة اليه (٥) وإِسناده حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو صحيح باعتبار أن له شواهد صحيحة أوردتها في التعليق على المعجم الصغير للطبراني . - ٧٩ - ٢ - كتاب العلم الحديث (٢٣٨) يتدارؤون في القرآن، فقال: ((إنما هلك من كان قبلكم بهذا: ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإِنما نزل كتابُ الله يصدّق بعضه بعضاً، فلا تُكذّبوا بعضه ببعض، ذا علم منه فقولوا، وما جهلتُمْ فَكلِوه إلى عالمه)). رواه أحمد(١) ، وابن ماجه. ٢٣٨ - (٤١) وعن ابن مسعود، قال: قال رسول الله مَ له: «أنزل القرآنُ على سبعة أحرف ، لكل آنة منها ظهرٌ وبطن، ولكل حدٍّ مطلع)). رواه في شرح السنه(٢). ٢٣٩- (٤٢) وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله عَّ ه: ((العلم ثلاثة: آية محكمة، أو سنَّةٌ قأْعة، أو فريضة عادلة. وما كان سوى ذلك فهو فضلٌ)). رواه أبوداود، وابن ماجه(٣) . ٢٤٠ - (٤٣) وعن عوف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسول الله مَّ ٣:(( لا يقُص"(٤) إِلا أمير أو مأمور أو مختالٌ)). رواه أبو داود(٥). ٢٤١- (٤٤) ورواه الدارمي ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده ، وفي روايته بدل ((أو مختال))(٦). (١) في ((المسند)) (١٩٥/٢-١٩٦) وسنده حسن. وفي رواية له أن تنازعهم كان في القدر. (٢) لينظر في أي مكان رواء في ((شرح السنة)) فاني راجعته في ((العلم)) وفي ((فضائل القرآن)) منه فلم أوه. بوجه في كر السنة" (٢٦٢/٧) (٣) وكذا البغوي في ((شرح السنة)) (١/٥٧/١) وفيه عبد الرحمن بن زياد بن النعيم عن عبد الرحمن بن رافع وهما ضعيفان، ولذلك ضعف الحديث الذهبي في ((التلخيص» (٣٣٢/٤). (٤) لا يقص الخ: القص: التكلم بالقصص والأخبار والمواعظ . والمعنى لا يصدر هذا الفعل إلا من هذه الثلاثة . ا.هـ مرقاة . وقوله مختال: أي مفتخر ، متكبر ، طالب الرئاسة. ا.هـ مرقاة (٥) في (العلم) بسند محتمل للتحسين، لكن الحديث صحيح، فان له في المسند (٢٢/٦ و ٢٧ و٢٨ و٢٩) طرقاً أخرى بعضها صحيح . (٦) في ((الرقاق)) (٣١٩/٢) وسنده ضعيف. رواه ابن ماجه أيضاً (رقم ٣٧٥٣). - ٨٠ -