Indexed OCR Text
Pages 21-40
٣ - زياداته التي أضافها إلى مدرسة الحديث : وفي ذلك بينت أنه زاد على الكتب الستة أحاديث وآثار كثيرة ما بين موجود في الكتب التي تحت أیدینا وما بین ما ليس موجوداً فيها وإنما موجود فيما ليس بموجود أو أنفرد واستقل به وضربت أمثلة لكل نوع . ثم ذكرت من رواه بجملته وشكله الكائن عليه من الأئمة . الفصل الثالث : وفيه الحديث عن التحقيق فعرفت التحقيق في اللغة وفي الاصطلاح المعاصر وبينت مدرسته التي نشأ فيها مثبتاً أنه نشأ في مدرسة القرآن الكريم والسنة النبوية وأنه أرسيت قواعده واكتمل بنيانه في هاتين المدرستين ذاكراً أسسه متعرضاً لتوضيحها من كتب أصول الحديث ، ثم تعرضت لما يتشدق به المستشرقون وأذنابهم فبينت أن دعواهم نشأة علم التحقيق في بلاد أوروبا نوع من الاحتلال الفكري شأنهم في ذلك شأن ساستهم في احتلال البلاد . ثم ذكرت نسخ التحقيق التي اعتمدت عليها في تحقيق مسند ابن الجعد معرفاً بكل نسخة مترجماً لرجال اسنادها ووضع رمز لها . ثم ذكرت منهج التحقيق . وأما الباب الثالث : - فهو نص مسند ابن الجعد وفيه تحقيق النص بمقابلة النسخ والاعتماد على الكتب الاخرى عند اقتضاء الأمر ذلك وجعلت احدى النسخ كأصل وأثبت في الهامش فروق النسخ فاصلاً بين الاصل والهامش بجدول . ووضعت لكل حديث أو أثر رقماً لسهولة الاحالة وكذا الفهارس وخرجت الاحاديث تخريجاً منهجياً بمعنى أنني سرت على وتيرة واحدة في تخريج الأحاديث والآثار فبذلت قصارى جهدي في تخريج كل وبيان ما قاله الأئمة فيه من صحة أو ضعف . ولم أقتصر على عدد معين من الكتب في التخريج بل طوفت على ما استطعت - ٢١ - الوصول إليه من كتب السنة سواء منها كتب المتون والتاريخ والتفسير بالمأثور وكذا كتب الشروح التي تذكر أحاديث مع تخريجها ككتاب (( فتح الباري )) وكتاب ((عمدة القاري )) بل جعلت من كتب السنة دوائر علميه. فالكتب الستة تمثل دائرة ومجمع الزوائد أضاف إليها ستة أخرى والمطالب العالية أضافت قرابة ثمانية كتب اخرى بل وعرجت على كتب التخريج كالفتح الكبير ومنتخب كنز العمال وكنز العمال والجامع الصغير وذلك في حالة ما لم أجد الحديث في الكتب التي تحت يدي أو الموجودة مطلقاً . ولم أقتصر على المطبوع من كتب السنة بل عرجت على بعض المخطوطات عند اقتضاء الأمر ذلك وتناولت كتب العلل ( العلل لابن أبي حاتم والعلل للترمذي ) لبيان ما في الاحاديث التي احتواها المسند من علل أو خلو منها وصحة . وكان منهجي في التصحيح وغيره هو الاتباع فكنت أذكر أقوال الأئمة بيد أن جمع أطراف المسألة كان قد يعطي القاريء مقدمات تسلمه الى نتائج حتمية كأن يكون في الاسناد انقطاع مع تصحيح أو تحسين بعض الأئمة له، فأذكر ذلك وقد يحدث العكس فيحكم بعضهم على اسناد بأنه منقطع وفي كتب الرجال ما يفيد اللقي والسماع وفي قول لآخرين بذلك فأجمع أطراف المسألة وأخلص برأي مميز بكلمة ((قلت)) في بدايته ليعلم القارىء أن هذا من استنباط الباحث فلا يأخذه بالتسلیم بل عليه أن يبذل جهده معي ، ولقد استعنت بکتب الرجال لبيان حال الاسانید کما استعنت بكتاب (( المراسيل )» لابن أبي حاتم الرازي في ذلك وكم ساعد هذا الكتاب على بيان حال الاسانيد واللقي والسماع . وكنت إذا لم أجد تخريجاً للحديث أو وجدته ورد في غير الصحيح ثم وجدت له شاهداً خاصة في الصحيح ذكرت ذلك الشاهد . : وإذا كان للحديث معارض من نص قرآني أو حديثي ذكرت أقوال الأئمة في التوفيق بين النصين المتعارضين وربما كان لي في ذلك رأي فأذكره مقدماً بين يديه - ٢٢ - كلمة (( قلت)) وعند تخريج الأحاديث ذكرت في كل حديث الكتاب والباب والجزء والصفحة إلا إذا كان الكتاب ... مطبوعاً طبعة واحدة فأذكر الجزء والصفحة فقط مثال ذلك كتاب السنن الكبرى للبيهقي ومصنف عبد الرزاق ومجمع الزوائد ومرد هذا الحرص على الاختصار مع حصول الفائدة . وقد اختصرت بعض التعبيرات التي استعملتها اعتماداً على عدم خفائها وإتكالاً على التنبيه على ذلك هنا وهذا توضيح لذلك . التعبير مختصراً توضيحه أخرجه البخاري أي أن الامام البخاري أخرجه في كتابه الصحيح ط السلفية بمصر . أخرجه مسلم أي أن الامام مسلم أخرجه في كتابه الصحيح ط الشعب بشرح النووي . أخرجه الترمذي أي أن الترمذي أخرجه في صحيحه واعتمدت على تحفة الاحوذي ط السلفية بالمدينة المنورة . أخرجه أبو داود أي في كتابه السنن واعتمدت على عون المعبود ط السلفية بالمدينة . أي في كتابه (( سنن النسائي)) ط مصطفى الحلبي . أي في كتابه (( سنن ابن ماجه)) ط عيسى الحلبي . أي في كتابه ((الموطأ)» ط عيسى الحلبي . أي في كتابه (( سنن الدارمي )) ط عبد الله هاشم يماني المدني . أي في كتابه ((المسند)) ط الميمنية بمصر . أي في كتابة ((السنن الكبرى)) . ط الهند . - ٢٣ - أخرجه النسائي أخرجه ابن ماجه أخرجهمالك أخرجهالدارمي أخرجه أحمد أخرجه البيهقي تابع التعبير مختصراً توضيحه أخرجه عبد الرزاق أخرجه الطحاوي أي في كتابه (( شرح معاني الآثار)» ط الأنوار المحمدية أما اذا كان من المشكل ((مشكل الآثار)) فاني أبين . أخرجه الدارقطني أي في كتابه (( الطبقات الكبرى)) ط بيروت . أخرجه ابن سعد أخرجه ابن حبان أي في كتابه ((صحيح ابن حبان)) واعتمدت على زوائده ((موارد الظمآن الى زوائد ابن حبان)» ط السلفية بمصر. أي في كتابة (( المستدرك على الصحيحين)) ط الهند . أخرجه الحاكم ذكره في المجمع أي في ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)» لنور الدين الهيثمي ط القدسي ٠ ذكره في الدر أي في ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي ط الميمنيه وترجمت لمن يحتاج الى ترجمة من الرواة كأن ذكر بكنيته ، أو لقبه ، أو ذكر مبهما ، أو مهملاً ، أو كان سبب ضعف في الحديث ، أو وضع في الترجمة ((أي العنوان))، وفي الموضع الأخير ترجمت في الكثير الغالب ونادراً ما أترك الترجمة لظهور صاحبها واستعملت هنا أيضاً الاختصار في اسماء بعض المراجع هاك توضيحه . ووفقت بين الاحاديث التي ظاهرها التعارض معتمداً على المؤلفات في ذلك كتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة واختلاف الحديث للشافعي وكذا على كتب الشروح . - ٢٤ - أي في كتابه (( سنن الدارقطني)) ط عبد الله هاشم يماني المدني . أي في كتابه ((المصنف )) ط بيروت . التعبير مختصراً توضيحه التهذيب أي ترجمته ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني ط الهند . أي ((لسان الميزان )) لابن حجر ط الهند . لسان أي ((ميزان الاعتدال )» للذهبي ط عيسى الحلبي . الميزان أي ((تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة)) لابن تعجيل حجر ط عبد الله هاشم يماني . خلاصة أي ((خلاصة تذهيب الكمال)) للخزرجي مطبعة الفجالة . بغداد أي ((تاريخ بغداد أو مدينة السلام)) للخطيب ط السعادة . وتناولت الألفاظ الغريبة بالشرح معتمداً على كتب اللغة وغريب الحديث وكتب الشروح كما وضحت ما يحتاج الى إيضاح لخفاء المعنى أو اختصار في الرواية . وأما الخاتمة فذكرت فيها نتائج البحث وبعض مقترحات عَنّت لي أثناء القيام باعداد الرسالة وضمنتها فهارس لاحاديث وآثار المسند وفهارس للأعلام المترجم لهم في الأصل أو الهامش وفهارس الرسالة وثبت المراجع ولم أجعل فهارس الاحاديث والاعلام في باب مستقل لأن الفهرسة إذا تليت التخريج فهي عمل تنظيمي لا يصلح جعله باباً في رسالة أما إذا لم يسبقها التخريج فهي عمل علمي جدير بأن يجعل باباً في رسالة . - ٢٥ - هذا والله ولي التوفيق والهدى ومنه نستمد العون والسداد وها قد آن أوان الشروع في المقصود فأقول وبالله تعالى التوفيق . ، -٢٦ - بِسْع اللّه الرحمن الرحيم شاع في كتابات السابقين ما يفيد أن السنة لم تدّون إلا في نهاية القرن الأول الهجري في عهد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز ، وأن أول من قام بالتدوين محمد بن شهاب الزهري المتوفي ( ١٢٤ ) والربيع بن صبيح المتوفي (١٦٠ ) وسعيد بن أبي عروبة المتوفي (١٥٦) وغيرهم : يقول الحافظ ابن حجر (١) ((اعلم علمني الله وإياك أن آثار النبي ** لم تكن في عصر أصحابه وكبار تبعهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة لأمرين : أحدهما : - أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك كما ثبت في صحيح مسلم(٢) خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم وثانيهما : لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولأن اكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة ، ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج (١) هدى الساري ص ٦ . (٢) يشير الى حديث أبي سعيد الخدري وسيأتي ان شاء الله تعالى في أحاديث النهي عن الكتابة . - ٢٧ - والروافض ومنكري الأقدار، فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما ، وكانوا يصنفون كل باب على حدة الى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة فدونوا الأحكام ... الخ . ويقول(١) (( وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر ابن عبد العزيز ثم كثر التدوين ثم التصنيف )) ويقول الحافظ الذهبي (٢) ((وفي هذا الزمان - زمن الطبقة الرابعة - ظهر بالبصرة عمرو بن عبيد العابد وواصل بن عطاء الغزال ودعوا الناس الى الاعتزال والقول بالقدر ، وظهر بخراسان الجهم بن صفوان ودعا الى تعطيل الرب عز وجل وخلق القرآن ، وظهر بخراسان في قبالته مقاتل بن سليمان المفسر وبالغ في اثبات الصفات حتى جسم ، وقام على هؤلاء علماء التابعين وأئمة السلف وحذروا من بدعهم وشرع الكبار في تدوين السنن وتأليف الفروع وتصنيف العربية ثم كثر ذلك في أيام الرشيد وكثرت التصانيف وألفوا في اللغات وأخذ حفظ العلماء ينقص ودونت الكتب واتكلوا عليها ، وإنما كان قبل ذلك علم الصحابة والتابعين في الصدور فهي كانت خزائن العلم لهم رضي الله عنهم ا. هـ . الفرق بين الكتابة والتدوين : وفهم المعاصرون - العامة وبعض (٣) الخاصة - خطأ أن التدوين (١) الفتح ٢٠٨/١. (٢) تذكرة الحافظ ص ١٥٩ . (٣) إذ أن بعضهم لم يلتبس غليه الأمر في ذلك من هؤلاء الامام المباركفوري (١٣٥٣ ) فلقد عقد في مقدمة تحفة الأحوذي فصلاً لتدوين الحديث جـ ١ ص ٢٤ ثم أتبعه بفصل لكتابة الحديث ص ٣٤ : - ٢٨ - هو الكتابة وعليه فإن السنة - كما فهم المعاصرون من كلام السابقين - ظلت محفوظة في الصدور لم تكتب إلا في نهاية القرن الأول الهجري في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز. ولذا يقول الجزائري (١) (( ولما توفي النبي عليه الصلاة والسلام بادر الصحابة إلى جمع ما كتب في عهده في موضع واحد وسموا ذلك المصحف واقتصروا على ذلك ولم يتجاوزوه الى كتابة الحديث وجمعه في موضع واحد كما فعلوا بالقرآن ، لكن صرفوا هممهم الى نشره بطريق الرواية إما بنفس الألفاظ التي سمعوها منه عليه الصلاة والسلام ان بقيت في أذهانهم أو بما يؤدي معناها ان غابت عنهم، فان المقصود بالحديث هو المعنى ولا يتعلق في الغالب حكم بالمبني بخلاف القرآن فأن لألفاظه مدخلاً في الاعجاز . ثم قال : ولم يزل أمر الحديث في عصر الصحابة وأول عصر التابعين على ما ذكرنا ، ولما أفضت الخلافة الى من قام بحقها عمر بن عبد العزيز أمر بكتابة الحديث . ويقول صاحب كتاب السنة قبل التدوين - عند حديثه على صحيفة همام بن منبة (( ولهذه الصحيفة أهمية تاريخية في تدوين الحديث الشريف لأنها حجة قاطعة ودليل ساطع على أن الحديث النبوي كان قد دون في عصر مبكر وتصحح الخطأ الشائع أن الحديث لم يدون إلا في أوائل القرن الهجري الثاني(٢). ويقول أيضاً: (( وأما تدوين السنة فقد عرضنا في الباب الرابع ما روى عن الرسول ويليه في الكتابة من أخبار حول منعها واباحتها ، (١) توجيه النظر ص ٦ . (٢) السنة قبل التدوين ص ٣٥٦، ٣٥٧ وذكر أن هذا المعنى ذكره الدكتور صبحي صالح في كتابه علوم الحديث ومصطلحه ص ٢٢ . - ٢٩ - وخلصنا إلى أن الرسول ﴿ أباح كتابة الحديث بعد منعها كما عرضنا ما روى عن الصحابة والتابعين في الكتابة ، وانتهينا إلى أن جميع ما روى عنهم حول السماح بتدوين الحديث أو منع تدوينه لم يكن متعارضاً متضارباً بل كان متعاضداً في سبيل حفظ القرآن والسنة ، فمنعوا الكتابة حين خشوا التباس القرآن بالسنة وانشغال الناس عن القرآن الكريم وسمحوا بها حين أمنوا ذلك )) (١). وهذا الفهم - أن التدوين هو الكتابة - أدى الى الحيرة في فهم النصوص فكيف يرفض أبو بكر تدوين السنة في حين أنه كتب إلى عماله! كتاباً . وكيف يرفض عمر تدوين السنة في حين انه روى عنه أنه قال: ((قيدوا العلم بالكتاب))، وكتب الكتب وأرسلها ، وكتب صحيفة أودعها قائم سيفه(٢) وجدها ابنه عبد الله، وفيها (( ليس فيما دون خمس من الابل صدقة)) .. الخ . وكما أدى هذا الفهم إلى الحيرة فلقد كان ثلمة في تاريخ السنة دخل منها الأعداء مدعين أن السنة دخلها الزيف محتجين بأن العلم الذي يظل قرناً دون تسجيل لا بد وأن يعتريه تغيير ويدخله التحريف فان الذهن يغفل والذاكرة تنسى أما القلم فهو حصن أمان لما يدون به . وراح أبناء الاسلام يدافعون عن دينهم بأن حافظة الرواة قوية وحرصهم على السنة شديد ، ولكن هذا لم يجد ، وراح بعضهم يقول : قد وجدت الرد السليم ان شيئاً من السنة قد كتب ـ وسموا هذا (١) السنة قبل التدوين ص ٥٣٠. (٢) الكفاية ص ٥٠٥ . - ٣٠ - المكتوب بالتدوين الشخصي أما ما فعله عمر بن عبد العزيز فسموه التدوين الرسمي أو العام - فرد عليهم أعداء الاسلام بأقوال أئمتهم وسابقيهم فذهب بعض المعاصرين يخطىء السابقين - كما في قول صاحب السنة قبل التدوين - وبعضهم يمنعه الأدب من ذلك إلا أنه يتبرم مما كتبة السابقون . ولو أن المعاصرين فهموا حقيقة التدوين وحقيقة الكتابة وادركوا الفرق بينهما لما تعارضت النصوص في فهمهم ولما ضاع الجواب اذا اعترض أعداؤهم بل لما استطاع الأعداء أن يعترضوا طريقهم فإن الأعداء يقرؤون كتابات أبناء الاسلام أولاً ويأخذون السهم القاتل والسم الفاتك من نقاط الضعف فيها أو الحقائق المجهولة في ثناياها . وهذا تعريف موجز للكتابة والتدوين والتصنيف . أ - الكتابة : قال في اللسان(١) (( كتب الشيء يكتبه كتباً وكتاباً وكتابة وكتبه خطه (( فكتابة الشيء خطه )) . ب - التدوين : قال في اللسان(٢) ((والديوان مجتمع الصحف)) وقال في تاج العروس (٣) ((وقد دونه تدويناً جمعه ، وعليه فالتدوين هو جمع الصحف المشتتة في ديوان ليحفظها )) . جـ - التصنيف : قال في اللسان (٤) (( والتصنيف : تمييز الأشياء بعضها من بعض. (١) ٦٩٨/١ . (٢) ١٣ /١٦٦ . (٣) ٢٠٤/٩ . (٤) ١٩٨/٩ . - ٣١ - وصنف الشيء ميز بعضه من بعض وتصنيف الشيء جعله أصنافاً . وعلى ذلك فقول الأئمة ان السنة دونت في نهاية القرن الأول لا يفيد أنها لم تكتب طيلة هذا القرن بل يفيد أنها كانت مكتوبة لكنها لم تصل لدرجة التدوين - جمع الصحف في دفتر - وما فهمه المعاصرون فهو خطأ منشؤه عدم التمييز بين الكتابة والتدوين ، ولذا يلاحظ في كلام الحافظ ابن حجر والحافظ الذهبي أن مدار الحديث على التدوين وليس في حديثهم شيء يتعلق بالكتابة يقول ابن حجر (( لم تكن مدونة ولا مرتبة .. تدوين الآثار وتبويب الأخبار .... أول من جمع ذلك ((ويقول الذهبي )) تدوين السنة. أما المتأخرون فمدار حديثهم على الكتابة وربما وضعوا الكتابة مكان التدوين والعكس وعلى ذلك فان السنة قد مرت بثلاث مراحل : ١ - مرحلة الكتابة وهذه استمرت طوال القرن الاول . ٢ - مرحلة التدوين . ٣ - مرحلة التصنيف . مرحلة الكتابة : امتثالاً لقول الله عز وجل : ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه ﴾، وقوله تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد اطاع الله ﴾، وقوله تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾، حرص الصحابة على السنة كل الحرص فحفظوها وما غابوا عنه سألوا من حضره وبكل ما علموا عملوا . لكن لما كان الذهن قد يغفل والذاكرة قد تعيي اتجهوا الى كتابة السنة في صحف فلما اطلع الرسول ويشير على ذلك انكره وأمرهم أن يمحوا كل ما كتبوا. ((من كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه))، - ٣٢ - وذلك حرص منه وَ على القرآن المصدر الأول للشريعة ، والذي يختلف عن السنة في كونه لا تجوز روايته بالمعنى: ((فعمل على أن تتوافر الجهود لكتابة القرآن وحده ، أما السنة فعلى الأذهان أن تتحرك لتحفظها ولا خوف عليها فالرسول بينهم موجود ، ولفظها غير متعبد بتلاوته ، وغير معجز ، وتجوز روايتها بالمعنى . وفي نهيه هيه عن كتابة السنة أمان من اختلاط القرآن بالسنة فأسلوب القرآن وإن كان يختلف عن أسلوب البشر إلا أن العرب كانوا لم يدركوا ذلك بعد ولم يتمرسوه فليظل القرآن في ساحة الكتابة وحده حتى تفهم الأذواق طبيعته ، وتدرك البون بينه وبين أسلوب البشر ، فإذا ما فهموا أسلوب القرآن وأصبح من الثابت أنه لن يختلط بغيره فلتوجه الجهود لكتابة السنة أيضاً فهي المصدر الثاني للتشريع الاسلامي وهنا يقول : ((قيدوا العلم بالكتاب))، ((استعن بيمينك)). الخ النصوص التي ستأتي إن شاء الله تعالى بعد قليل في (( الرخصة في الكتابة )) . بيد أن النصوص التي صرحت بالنهي عن الكتابة في أول الامر ظلت محفوظة ونقلها السلف على أنها جزء مما تلقوه عن رسول الله وَيّ، والنصوص التي حثت على الكتابة محفوظة أيضاً وهذا ما أوهم الاختلاف والتناقض بين النصوص . ولما كانت الجهود متوافرة على حفظ السنة وتناقلها ، ثم أتجهت الى الكتابة والجمع والتدوين فقد ظهر من الأئمة من ينكر الكتابة - التي ستقضي على ملكة الحفظ وتنقل الحديث من الصدور الى السطور ولا شك أن ما في الصدور أقرب الى العمل وأبلغ في التأثير - ويدعو الى الحفظ والتلقي ، غير منكرين قدرها وفائدتها في الحفاظ -٣٣ - على النص واللفظ ، وأنها حصن من الضياع، لكنهم ينكرونها إذا أدت الى الاعتماد على المكتوب ، وأهمل الحفظ . ولذا يقول أبو سعيد ((أحفظوا كما كنا نحفظ)). وفي نفس الوقت كان هناك من يدعو الى الكتابة باعتبار أنها أبلغ في الحفظ وآمن من الخطأ والضياع وهؤلاء لا ينكرون قدر الحفظ وفائدته ويحثون عليه مع الكتابة وعليه فالفريقان يلتقيان معاً إذا سار الحفظ مع الكتابة جنباً إلى جنب . وكأن الله سبحانه هيأ للأمة من يدعوها إلى الحفظ ، ومن يدعوها إلى الكتابة ، ليجتمع للسنة كل عوامل الحفظ ، من التسجيل في السطور ، والحفظ في الصدور . وجاء بعض الأئمة فوضعوا نصوص النهي مع رأي من أنكر الكتابة ونصوص الإِذن بالكتابة مع رأي من حث عليها وصوروا أن الأمة إنقسمت إلى معسكرين متصارعين وليس الأمر كما زعموا وانما لكل وجهة ، وهاك الأمر بالتفصيل والله وحده المستعان وهو ولي التوفيق والهدى . النهي عن الكتابة : ١ - روى أبو سعيد الخدري أن النبي صل وقال: ((لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه))(١) . (١) أخرجه مسلم في الزهد باب التثبيت في الحديث وحكم كتابة العلم ٥ /٨٤٧ والدارمي في المقدمة باب من لم ير كتابة الحديث ٩٨/١ وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٧٩/١ والخطيب في تقييد العلم ص ٢٩، ٣٢ . - ٣٤ - ٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: أستأذنا النبي وَّر في الكتابة فلم يأذن لنا(١) . ٣ - روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: خرج علينا رسول الله وَ * ونحن نكتب الأحاديث فقال ما هذا الذي تكتبون؟ قلنا أحاديث نسمعها منك قال: ((كتاب غير كتاب الله ؟ أتدرون ؟ ماضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى))(٢) . ٤ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : دخل زيد بن ثابت علی معاوية فسأله عن حدیث فأمر إنساناً أن يكتبه فقال له زيد ان رسول الله ﴿ ﴿ أمرنا أن لا نكتب شيئاً من حديثه فمحاه(٣). وذهب الى النهى عن الكتابة جمع من الصحابة والتابعين منهم : - أبو سعيد الخدري - عن أبي نضرة قال : قيل لأبي سعيد لو أكتتبنا الحديث ؟ فقال : لا تكتبكم ، خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا 1. وعنه من طريق آخر ((أتريدون أن تجعلوها مصاحف ؟ ان نبيكم ﴿* كان يحدثنا فنحفظ فاحفظوا كما كنا نحفظ)) وعنه من طريق آخر (( أردتم أن تجعلوه قرآناً لا ، لا ، ولكن خذوا كما أخذنا عن رسول الله ◌َلِرِ)) (٤). (١) أخرجه الترمذي في العلم باب في كراهية كتابة العلم ٤٢٧/٧، وأخرجه الدارمي في باب من لم ير كتابة الحديث ٩٨/١، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٣٧٩، والخطيب في تقييد العلم ص ٣٢، ٣٣، والقاضي عياض في الالماع ص ١٤٨ . (٢) أخرجه الخطيب في تقييد العلم ص ٣٤ وفيه زيادة على ما هنا . (٣) أخرجه أبو داود في العلم باب كتابة العلم ١٠/ ٨٠ وأحمد ١٨٢/٥ وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٧٦/١ والخطيب في التقييد ص ٣٥ والقاضي عياض في الالماع ص ١٤٨ . (٤) جامع بيان العلم ٧٦/١، ٧٧ المحدث الفاصل ص ٣٧٩ تقييد العلم ص ٣٦، ٣٧ . - ٣٥ - - أبو هريرة - روى عنه أنه قال: نحن لا نكتب ولا نكتب (١) (( بفتح نون الفعل الأول وضم نون الفعل الثاني )). وروى عن سعيد بن أبي الحسن قال: ((لم يكن من أصحاب النبي وَلقر أكثر من أبي هريرة حديثا عن رسول اللهِ وَالله. وان مروان زمن هو على المدينة أراد أن يكتبه حديثه فأبى وقال: ((أرووا كما روينا))، فلما أبى عليه تغفله فأقعد له كاتباً لقنا ثقفا ودعاه فجعل أبو هريرة يحدثه ويكتب الكاتب حتى استفرغ حديثه أجمع قال ثم قال مروان : تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع ؟ قال : وقد فعلتم ؟ قال نعم قال فاقرؤوه على إذا قال فقرؤ وه عليه فقال أبو هريرة أما انكم قد حفظتم وان تطعني تمحه قال فمحاه))(٢) . - ابن مسعود - روى عن عبد الرحمن بن الاسود عن أبيه قال : أصبت أنا وعلقمة صحيفة فانطلق معي إلى ابن مسعود بها وقد زالت الشمس أو كادت تزول فجلسنا بالباب ثم قال للجارية أنظري من بالباب ؟ فقالت علقمة والأسود فقال أيذني لهما فدخلنا فقال كأنكما قد أطلتما الجلوس قلنا أجل قال فما منعكما أن تستأذنا ؟ ٨ قلنا خشينا أن تكون نائماً قال ما أحب أن تظنوا بي هذا إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل فقلنا هذه صحيفة فيها حديث حسن فقال يا جارية هاتي بسطشت واسكبي فيه ماء قال فجعل يمحوها بيده ويقول: ((نحن نقص عليك أحسن القصص)) فقلنا انظر فيها فان فيها حديثاً عجيباً فجعل يمحوها ويقول: ((ان هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره قال أبو عبيد - أحد افراد السند - يرى ان (١) جامع بيان العلم ٧٩/١ والتقييد ص ٤٢ . (٢) تقييد العلم ص ٤١ مستدرك ٥٠٩/٣ . - ٣٦ - هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب فلهذا كره عبد الله النظر فيها))(١) . وعن سليمان بن الأسود المحاربي قال : كان ابن مسعود رضي الله عنه يكره كتابة العلم(٢). - ابن عمر - روى عن سعيد ابن جبير أنه قال : كتبت إلى أهل الكوفة مسائل ألقي فيها ابن عمر فلقيته فسألته عن الكتاب ولو علم أن معي كتاباً لكانت الفيصل بيني وبينه(٣). - ابن عباس - روى طاووس عن ابن عباس أنه قال: ((أنا لا نكتب العلم ولا نكتبه (٤))) . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس ((أنه كان ينهي عن كتابة العلم وقال : انما ضل من كان قبلكم بالكتب(٥))). - الشعبي - روى عنه أنه قال: ما كتبت سوداء في بياض قط وما سمعت من رجل حديثاً فأردت أن يعيده عليّ . زاد الأخنس - أحد الرواة - ولقد نسيت من الأحاديث ما لو حفظها انسان كان بها عالماً(٦). - الضحاك ــ روى عنه أنه قال: (( يأتي على الناس زمان يكثر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف بغباره لا ينظر فيه(٧))). (١) جامع بيان العلم ٧٩/١ تقييد العلم ص ٥٣ . (٢) جامع بيان العلم ٧٨/١ تقييد العلم ص ٣٨ . (٣) جامع بيان العلم ٧٩/١ تقييد العلم ص ٤٣، ٤٤ والمحدث الفاصل ص ٣٧٩ . (٤) جامع بيان العلم ١ /٧٧ تقييد العلم ص ٤٢ . (٥) جامع بيان العلم ٧٨/١ تقييد العلم ص ٤٣ . (٦) جامع بيان العلم ٨١/١ . (٧) جامع بيان العلم ٧٨/١ . - ٣٧ - - منصور بن المعتمر ومغيرة والأعمش - روى عن اسحاق بن اسماعيل الطالقاني قال قلت لجرير يعني ابن عبد الحميد أكان منصور يعني ابن المعتمر يكره كتاب الحديث ؟ قال نعم منصور ومغيرة والأعمش كانوا يكرهون كتاب الحديث(١))). الرخصة في الكتابة : ١ - روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال : كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ولي أريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا تكتب كل شيء سمعته من رسول الله وَله ، ورسول الله ◌َ له بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله و # فأومأ بأصبعه إلي فيه وقال : اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه الا حق(٢))). ٢ - روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ((ما من أصحاب النبي ## أحد أكثر حديثاً عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فانه كان يكتب ولا أكتب(٣))). ٣ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وليه (( قيدوا العلم قلت وما تقييده قال كتابته (٤))). (١) جامع بيان العلم ١ / ٨١ تقييد العلم ص ٤٨ . (٢) أخرجه الحاكم ١٠٤/١، ١٠٥ وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأخرجه أبو داود في العلم باب كتابة العلم ٧٩/١٠ والدارمي باب من رخص في كتابة العلم ١٠٣/١ وهو في تقييد العلم ص ٧٤ - ٨٢ وجامع بيان العلم ١/ ٨٥ والمحدث الفاصل ص ٣٦٤. (٣) أخرجه البخاري في العلم باب كتابة العلم ٢٠٦/١ والترمذي في العلم باب الرخصة فيه - أي كتابة الحديث - ٤٢٩/٧ وقال : حسن صحيح وأحمد في مسنده ٢٤٨/٢ والدارمي باب من رخص في كتابة العلم ١٠٣/١ وهو في جامع بيان العلم ١ /٨٤ وتقييد العلم ص ٨٢، ٨٣ . (٤) أخرجه الحاكم ١٠٦/١ وانتقده الذهبي بأن ابن المؤمل . ضعيف ، وذكره في مجمع الزوائد = - ٣٨ - ٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله له((قيدوا العلم بالكتاب(١))) . ٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رجل يشهد حديث النبي * فلا يحفظه فيسألني فأحدثه فشكا قلة حفظه الى رسول الله والقوى فقال له النبي وَل﴾ ((استعن على حفظك بيمينك(٢))) يعني الكتاب. ٦ - روى عن رافع بن خديج أنه قال: قلنا يا رسول الله أنا نسمع منك أشياء أفنكتبها ؟ قال : اكتبوا ولا حرج(٣) . ٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن خزاعة قتلوا رجلاً من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك النبي ◌َ ◌ّ فركب راحلته فخطب فقال : ان الله حبس عن مكة القتل - أو الفيل شك أبو عبد الله - وسلط عليهم رسول الله صلجر والمؤمنين ألا وانها لم تحل الأحد قبلي ولم تحل لأحد بعدي ألا وانها حلت لي ساعة من نهار ألا وانها ساعتي هذه حرام لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد فمن قُتل فهو بخير النَّظَرَين اما أن يعقل واما أن يقاد أهل القتيل فجاء رجل من أهل اليمن فقال : اكتب لي يا رسول الله فقال : اكتبوا لأبي فلان فقال رجل من قريش إلا الاذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال النبي أَيّة إلا ١٥٢/١ وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن المؤمل وثقة ابن معين وابن حبان وقال = ابن سعد ثقة قليل الحديث وقال الامام أحمد أحاديثه مناكير وهو في تقييد العلم ص ٦٨ والمحدث الفاصل ص ٣٦٤ . (١) أخرجه في المحدث الفاصل ص ٣٦٨ وتقييد العلم ص ٧٠. (٢) أخرجه الترمذي في العلم باب الرخصة فيه ٤٢٧/٧ وقال : ليس اسناده بذاك القائم وهو في التقييد ص ٦٥ . (٣) ذكره في مجمع الزوائد ١٥١/١ وعزاه للطبراني في الكبير وفيه أبو مدرك روى عن رفاعة بن رافع وعنه بقية ولم أر من ذكره وهو في تقييد العلم ص ٧٢ . - ٣٩ - الاذخر قال أبو عبد الله : بقال يقاد بالقاف . فقيل لأبي عبد الله أي شيء كتب له ؟ قال كتب له هذه الخطبة(١) . ٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ما يرغبني في الحياة إلا الصادقة والوهط فأما الصادقة فصيحفة كتبتها من رسول الله* وأما الوهط فأرض تصدق بها عمرو بن العاص كان يقوم عليها(٢) . وأجاز الكتابة جمع من الصحابة والتابعين من هؤلاء : - - أنس بن مالك - عن هبيرة بن عبد الرحمن قال : كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك ألقى الينا مخلاة فقال هذه أحاديث كتبتها عن رسول الله وَ الآخرِ(٣). وروى ثمامة - عن أنس ((أنه كان يأمر بنيه أن يقيدوا العلم بالكتاب(٤) )) . - عمر - عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطاب يقول قيدوا العلم بالكتاب(٥) . (١) أخرجه البخاري ولفظه ما هنا في العلم باب كتابة العلم ٢٠٥/١ وأخرجه في غير هذا الموضع ، ومسلم في الحج باب تحريم مكة ٥٠٥/٣، والترمذي في العلم باب الرخصة فيه - أي في كتابة العلم - ٤٢٨/٧ وفيه أن الرجل اسمه أبو شاة ، وأبو داود في المناسك باب تحريم مكة ٤٩٨/٥ وفي الديات باب ولي العمد يأخذ الدية ٢٢٤/١٢، وأحمد ٢٣٨/٢ . (٢) أخرجه الدارمي باب من رخص في كتابة العلم ١٠٥/١، وهو في المحدث الفاصل ص ٣٦٦ وفي تقیید العلم ص ٨٥ . (٣) المحدث الفاصل ص ٣٦٧، وتقييد العلم ص ٩٥ . (٤) أخرجه الحاكم ١٠٦/١ وقال: وقد أسند من وجه غير معتمد ، وهو في الالماع ص ١٤٧ وفي تقييد العلم ص ٩٦ - ٩٧ وفي المحدث الفاصل ص ٣٦٨ وفي جامع بيان العلم ١ /٨٧. (٥) أخرجه الحاكم ١٠٦/١ وهو في تقييد العلم ص ٨٨ وفي المحدث الفاصل ص ٣٧٧ وجامع بيان العلم ٨٦/١ وبين عبد الملك وعمر راو سقط من رواية الحاكم لكنه في بقية الكتب وهو عمروبن أبي سفيان عم عبد الملك . - ٤٠ -