Indexed OCR Text
Pages 81-100
باب الإمام يؤم فى القيام يقرأ فى المصحف * تَقَدَّم أن عائشة كان يَؤُمّها غلامٌ لها فى المصحف - وكان يقال له : ذَكْوَانَ - فى رمضان بالليل (١). ١٣٦ - وسُئل ابن شِهَاب عن الرجل يَوْم الناس فى رمضان فى المصحف ، قال : ما زالوا يفعلون ذلك منذ كان الإِسلام ، كان خيارنا يقرءون فى المّصَاحِف . ١٣٧ - وعن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه (٢) أنه كان يأمره أن يقوم بأهله فى رمضان ، ويأمره أن يقرأ لهم فى المصحف ويقول : أُسْمِعْنى صوتك . ١٣٨ - وعن قَتَادَة، عن سعيد بن الْمُسَيَّب (٣) فى الذى يقوم فى رمضان: إن كان معه ما يقرأ به فى لَيْلَة وإلاَّ فليقرأ من المُصْحف . فقال الحسن : ليقرأ بما معه ويُرَدّده ولا يقرأ من المصحف كما تفعل اليهود . قال قتادة : وقولُ سعيد أُعْجَبُ إلَّ . (١) انظر رقم: (٨٦) . (٢) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، ولى قضاء المدينة ، وكان ثقة فاضلاً عابداً ، من الخامسة ، روى له الجماعة: تقريب : ٢٨٦/١ . (٣) سعيد بن المسيب بن خَزْن بن أبى وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومى ، أحد العلماء الأثبات ، والفقهاء الكبار ، من كبار الثانية ، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل ، وقال ابن المدينى : لا أعلم فى التابعين أوسع علماً منه ، مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين، روى له الجماعة: تقريب: ٣٠٥/١ - ٣٠٦. ,١٨١ ١٣٩ - وعن أيوب (١) عن محمد (٢) أنه كان لا يرى بأساً أن يؤم الرجلُ القومَ فى التطوع ، يقرأ فى المصحف (٣). ١٤٠ - وقال عطاء فى الرجل يؤم فى رمضان من المُصحف : لا بأس به . ١٤١ - وقال يحيى بن سعيد الأنصارى : لا أرى بالقراءة من المصحف فى رمضان بأساً ، يريد القيام . ١٤٢ - وقال ابن وَهْب (٤): سُئل مالك عن أهل قَّرْيةٍ: ليس أحد منهم جامعاً للقرآن ، أترى أن يجعلوا مُصْحفاً يَقرأ لهم رجلٌ منهم فيه ؟. فقال : لا بأس به . فقيل له : فالرجل الذى قد جمع القرآن ، أترى أن يُصَلِّى فى المسجد خلف هذا الذى يقوم بهم فى المصحف أو يصلِّى فى بيته ؟ فقال : لا ، ولكن لِيُصَلِّ فى بيته . ١٤٣ - وعن أحمد ، فى رجل يؤم فى رمضان فى المصحف ، فرخص فيه ، فقيل له : يؤم فى الفريضة ؟. قال : ويكون هذا (٥) ؟ !!. ١٤٤ - وعنه أيضاً ، وقد سئل عن الرجل يؤم فى المصحف فى رمضان؟. قال : ما يعجبنى إلاَّ أن يضطر إلى ذلك . وبه قال إسحاق . (١) أيوب بن أبى تميمة ، كيسان السختيانى - بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون - أبو بكر البصرى ، ثقة ثبت حجة ، من كبار الفقهاء والعباد ، من الخامسة - روى له الجماعة : تقريب : ٨٩/١. سسة (٢) هو ابن سيرين ، تقدمت ترجمته فى رقم (٥٠). (٣) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٢٣٤/٢. (٤) هو عبد الله ، تقدمت ترجمته فى رقم (٢٤) . (٥) انظر : مسائل أحمد لأبى داود : ٦٣ . ٨٢ ؟ باب من كره أن يؤم فى المصحف ١٤٥ - عن الأعمش عن إبراهيم : كانوا يكرهون أن يؤم الرجل فى المصحف ، كراهية أن يَتَشَبَّهُوا بأهل الكتاب (١). ١٤٦ - وعن ليث عن مجاهد، أنه كَرِهَ أن يَؤُمَّ الرجل فى المصحف (٢) . ١٤٧ - ومَرَّ سُليمان بن حَنْظَلَة (٣) بقوم يؤمهم رجل فى مصحف فى رمضان على مِشْجَب (٤) ، فرمى به (٥) . ١٤٨ - وعن الشَّعْبى أنه كَرِه أن يقرأ الإِمام فى المصحف وهو يصلى . ١٤٩ - وقال سفيان : يُكْره أن يَؤُم الرجل القوم فى رمضان فى المصحف ، أو فى غير رمضان ، يكره أَن يَتَشبَّه بأهل الكتاب . ١٥٠ - وعن أبى حنيفة (٦) فى الرجل يؤم القوم يقرأ فى المصحف : (١) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف : ٢٣٥/٢. (٢) رواه ابن أبى شيبة : ٢٣٥/٢ . (٣) لم نعثر على ترجمته . (٤) المشجب : ما يعلق عليه الثياب ونحوها ، ولعله يقصد أنه كان يضع المصحف الذى يقرأ فيه على مشجب . (٥) رواه ابن أبى شيبة ٢٣٥/٢ بلفظ: عن سليمان بن حنظلة البكرى أنه مر على رجل يؤم قوماً فى المصحف فضربه برجله . (٦) هو النعمان بن ثابت الكوفى ، أبو حنيفة ، الإِمام المشهور ، يقال: أصله من فارس ، ويقال: مولى بني تميم ، من السادسة، روى له الترمذى والنسائى: تقريب: ٣٠٣/٢. ٨٣ إن صلاته فاسدة . وخالفه صَاحِباه (١) ، فقالا : صلاته تامة ، ويُكره هذا الصنيع ، لأنه من فعل أُهْلِ الكتاب . قال محمد بن نصر : ولا نعلم أحداً قبل أبى حنيفة أُفْسَدَ صلاته ، إنما كَرِهَ ذلك قومٌ لأنه من فعل أهل الكتاب ، فكرهوا لأهل الإِسلام أن يَتَشَبَّهُوا بهم، فأما إفساد صلاته فليس لذلك وَجْةٌ نعلمه ، لأن قراءة القرآن هى من عمل الصلاة ، ونظره فى المصحف كنظره إلى سائر الأشياء التى ينظر إليها فى صلاته ، ثم لا يفسد صلاته بذلك فى قول أبى حنيفة وغيره . وشبَّه ذلك بعضُ من يَحْتجُّ لأبى حنيفة بالرجل يعترض كُتُب حِسَابِهِ أو كُتْباً وردت عليه فيقرؤها فى صلاته ، وإن لم يلفظ بها ، فإن ذلك يفسد صلاته . فيما زعم . قال محمد بن نصر : وقراءة القرآن بعيدة الشَّبَهِ من قراءة كتب الحساب والكتب الواردة ، لأن قراءة القرآن من عمل الصلاة ، وليست قراءة كتب الحساب من عمل الصلاة فى شىء ، فمن فعل ذلك فهو كرجل عمل فى صلاته عملاً ليس من أعمال الصلاة ، فما كان من ذلك خفيفاً يُشْبه ما روى عن النبى معَ له أنه فعله فى صلاته، مما ليس هو من أعمال الصلاة ، أو كان يقارب ذلك ، جازت الصلاة ، وما جاوز ذلك فسدت صلاته . ١٥١ - حدثنا يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عَلْقمة بن أبى علقمة (٢)، عن أُمِّهِ (٣)، عن عائشة قالت: أُهْدَى أبو جَهْم بن (١) هما: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم ، القاضى، الإِمام المجتهد العلامة ، صاحب أبى حنيفة، له ترجمة فى سير أعلام النبلاء : ٥٣٥/٨ - ٥٣٩، والثانى هو أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيبانى ، العلامة فقيه العراق ، له ترجمة فى السير : ١٣٤/٩ - ١٣٦. (٢) علقمة بن أبى علقمة ، بلال ، المدنى ، مولى عائشة ، وهو علقمة ابن أم علقمة ، واسمها مرجانة ، ثقة علامة من الخامسة ، روى له الجماعة: تقريب: ٣١/٢. (٣) هى مرجانة، والدة علقمة، تكنى : أم علقمة: علق لها البخارى فى الحيض ، وهى مقبولة ، من الثالثة ، روى لها أبو داود والنسائى والترمذى : تقريب : ٦١٤/٢ . ٨٤ حُذَيْفَة لرسول الله عَ لِّ خَمِيصَةً (١) شَامِيّة لها عَلَمٌ، فَشَهِدَ فيها الصلاة ، فلما انصرف قال : « رُدُّوا هذه الخميصة إلى أبِى جَهْم ، فإِنِّى نظرتُ إلى عَلَمِهَا فى الصلاة ، فكاد يَفْشُنى» (٢). (١) هى ثوب خز أو صوف معلم، وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة ، وكانت من لباس الناس قديماً، وجمعها الخمائص: النهاية : ٨١/٢. (٢) حديث صحيح .. وأم علقمة قال الحافظ فيها : « مقبولة » أى عند المتابعة ، وتابعها عروة بن الزبير كما سيأتى . والحديث رواه مالك في الموطأ: ٩٧/١ - ٩٨، ومن طريقه رواه ابن حبان فى صحيحه : (٢٣٣٨): ١٠٧/٦. ورواه أحمد فى المسند: ٣٧/٦، ١٩٩، وعبد الرزاق فى المصنف: (١٣٨٩): ٣٥٧/١، والحميدى فى مسنده: (١٧٢): ٩١/١، وابن خزيمة فى صحيحه: (٩٢٨): ٦٣/٢، والبخارى فى صحيحه، كتاب الصلاة، باب إذا صلى فى ثوب له أعلام: ١٠٤/١ وفى الأذان، باب الالتفات فى الصلاة: ١٩١/١، وفى اللباس ، باب الأكسية والخمائص: ١٩٠/٧، ومسلم فى صحيحه، باب كراهة الصلاة فى ثوب له أعلام: ٧٧/٢، ٧٨، وأبو داود، باب النظر فى الصلاة: (٩٠١، ٩٠٢): ١٨٢/٣، ١٨٣، والنسائى فى سنه ، باب الرخصة فى الصلاة فى خميصة لها أعلام : ٧٢/٢ ، وابن ماجة فى سننه ، كتاب اللباس ، باب لباس رسول الله عَ مٍ: (٣٥٥٠): ١١٧٦/٢، وابن حبان فى صحيحه: (٢٣٣٧): ١٠٦/٦، والبيهقى فى السنن الكبرى: ٤٢٣/٢، والبغوى فى شرح السنة: (٥٢٣): ٤٣٢/٢، كلهم من طرق عن الزهرى عن عروة عن عائشة بنحوه . ٨٥ باب التعوذ عند القراءة فى قيام رمضان ١٥٢ - قال ابن شهاب : ما زال القُرَّاء فى رمضان حين يُصَلُّون إذا ختموا أُمّ القرآن ، يستعيذون من الشيطان ، فيرفعون أصواتهم فی کل ر کعة : . نعوذ بك من الشيطان الرجيم ، إنك أنت السميع العليم ، سبحانك رب العالمين ، بسم الله الرحمن الرحيم . ١٥٣ - وقال أبو الزُّنَاد (١): أدركت القُرَّاء إذا قرءوا فى رمضان يتعوذون بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ثم يقرءون . وكان إذا قام فى رمضان يتعوذ ، حتى لقى الله ، لا يَدَعُ ذلك. ١٥٤ - وكان قُرَّاء عمر بن عبد العزيز لا يدعون التعوذ فى رمضان . ١٥٥ - وقال الجُرَيْرِىّ (٢): كانوا إذا حضر شهر رمضان يقولون : اللهم سَلِّمنا لرمضان وسَلِّم رمضان لنا، وسَلِّم مِنَّا شهر رمضان وتَقَبَّلْهُ مِنَّا . ورأيتُ أهل المدينة إذا فرغوا من أم القرآن ولا الضالين ، وذلك فى شهر رمضان يقولون : ربنا إنَّا نعوذ بك ... فذكره . ١٥٦ - وقال ابن وهْب : سألتْ مَالِكاً قلتُ : أَيْتَعَوَّذُ القارىء فى (١) عبد الله بن ذكوان القرشى ، أبو عبد الرحمن المدنى ، المعروف بأبى الزناد ، ثقة فقيه ، من الخامسة ، روى له الجماعة : تقريب : ٤١٣/١ . (٢) من الرواة اثنان، يعرف كلٍّ منهما بالجريرى ، وكلاهما بصرى ، وكلاهما ثقة . الأول : سعيد بن إياس الجريرى - بضم الجيم - أبو مسعود البصرى ، ثقة من الخامسة ، اختلط قبل موته بثلاث سنين ، روى له الجماعة: تقريب: ٢٩١/١. الثانى : عباس بن فروخ - بضم الفاء وتشديد الراء وآخره معجمة - الجريرى - بضم الجيم - البصرى ، أبو محمد ، ثقة من السادسة روى له الجماعة: تقريب: ٣٩٨/١. ٨٦ النافلة ؟. قال : نعم ، فى شهر رمضان يتعوذ فى كُلّ سورة ، يقرأ بها يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . قيل له : يجهر بذلك ؟. قال : نعم ، قلت : ويجهر فى قيام رمضان ببسم الله الرحمن الرحيم ؟. فقال لى : نعم . ١٥٧ - وعن ابن القاسم : سُئل مالك عن القراءة إذا كَبَّر الإِمام ، افْتَتَحَ بأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ؟. قال : لا أعلمه يكون إلا فى رمضان ، فإن قُرَّاءَنَا يفعلون ذلك، وهو من الأمر القديم . ١٥٨ - وكان إسحاق يرى أن يجهر الإِمام ببسم الله الرحمن الرحيم فی قیام رمضان فى كل سورة . ١٥٩ - ويُحْكى عن ابن المبارك (١) أنه كان يرى ذلك، وكان يقول : من ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فيما بين السور فى قيام رمضان فَقَدَ من القرآن مائة وثلاث عشرة آية ، ولا يكون خَتَمَ القرآن . ٠ (١) عبد الله ابن المبارك المروزى ، مولى بنى حنظلة ، ثقة ثبت حجة فقيه عالم جواد مجاهد ، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، روى له الجماعة : ٤٤٥/١ . ٨٧ باب ما يبدأ به فى أول ليلة من القرآن من قيام رمضان ١٦٠ - قال أبو حازم(١) : كان أهل المدينة إذا دخل رمضان يبدءون فى أول ليلة بـ ﴿ إِنَا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ [الفتح: ١ ]. (١) هو سلمة بن دينار ، أبو حازم الأعرج الأثور التمار ، المدنى ، القاضى ، مولى الأسود ابن سفيان ، ثقة عابد ، من الخامسة ، مات فى خلافة المنصور ، روى له الجماعة : تقريب : ٣١٦/١ . ٨٨ باب الإنصات لقراءة الإمام فى التراويح ١٦١ - قال ابن جريج: قلت لعطاء: أَبَلَغَكَ أنه يُجْزِىء الإِمام عَمَّن وراءه فى استعاذة أو تكبير أو تشهد أو شىء إلاَّ القراءة ؟. قال : ما بلغنى أنه يجزىء عمن وراءه فى شىء إلاَّ القراءة . قال عطاء : إذا سمعوا قراءته وعقلوها فتبادروه بالقراءة أو ليقرءوا بعدما يسكت . يعنى بأُمَّ القرآن . قلت : أرأيتَ إذا سمعتُ قراءة القرآن ، ففهمت لفظه وما يقول ، اأَنْطِقُ ؟. قال : لا ، أُنْصِتْ كما قال الله . قلت : فالقيام فى شهر رمضان، أسمع قراءة القارىء وأعقلها ، آأَنصِتُ ؟. قال. نعم . قال : إنما هو شيء ليس بمكتوب ، فأنصت إذا عقلت قراءته . قلت : أفأقرأ مع الإِمام فى الظهر القيام كله واجعل القيام كله قراءة ؟. قال: أُمَّا أنا فأقرأ معه بِأمَّ القرآن وسورة قصيرة، ثم أُسَبِّحُ وَأُهَلّلُ بعد. قلت: فسمع من وراء الإِمام صوته ولم يفقهوا ولم يعقلوا لفظه وقراءته ، ألا يقرءون إن شاءوا ؟. قال : بلى. ٨٩ باب التغنى بالقرآن فى قيام رمضان ١٦٢ - عن نَوْفَل بن إياس الهُذَلِىّ (١) قال: كان الناس يقومون فى رمضان فى المسجد ، فكانوا إذا سمعوا قارئاً حسن القراءة مالو إليه ، فقال عمر بن الخطاب : قد اتخذوا القرآن أغانى ، والله لَعِنِ استطعتُ، لأُغَيِّرَنْ هذا . فلم تمر ثلاثٌ حتى جمع الناس على أُبَىِّ بن كعب ، فقال عمر : إن كانت هذه بدعة ، لنعمت البدعة . ١٦٣ - وقال أيوب، عن بعض المدنِين: قدم رجل من أهل العراق ، يقال له : البيذق ، فنزل المدينة ، فأقاموه يصَلَّى بالناس فى رمضان ، فجعلوا يقولون لسالم: لو جئتَ . قال: فما زِلْنَا به حتى جاء لَيْلَةً ، فسمع حتى دخل - أو أراد أن يدخل - فخرج وهو يقول: غِنَاءٌ، غِنَاءٌ !!. ١٦٤ - وعن الحسن أنه كَرِة القراءة بالأصوات . ١٦٥ - وسمع إياس بن معاوية (٢) قارئاً يقرأ بالأصوات ، فقال له: إِن كُنْتَ مُتَغَنِّاً فبالشِّعْرِ .. ١٦٦ - وقال سعيد بن جُبَيْر لرجل: ما الذى أحدثتم من بعدى ؟. قال : ما أحدثنا بعدك شيئاً !!. قال: بلى، الأعمى وابن الصَّقَل يُغَنِّيَانِكُمْ بالقرآن . ١٦٧ - وقرأ رجل عند الأعمش، فرجع - قرأ بهذه الألحان - فقال الأعمش : قرأ رجل عند أنس بن مالك نحو هذا فَكَّرِهَه . (١) نوفل بن إياس الهذلى المدنى، مقبول من الثانية: تقريب: ٣٠٩/٢ . (٢) إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزنى، أبو وائلة ، البصرى ، القاضى المشهور بالذكاء ، ثقة من الخامسة تقريب: ٨٧/١ . ٩٠ ١٦٨ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو صالح (١)، حدثنى يحيى ابن أيوب ، عن عبيد الله بن زَحْر (٢)، عن على بن [ يزيد ] الدِّمشْفِىّ (٣) ، عن القاسم أبى عبد الرحمن (٤)، عن أبى أُمَامَة ، عن عَبْس الغِفَارىّ (٥) أنه تَمَنَّى الموتَ ، فقال له ابن أخيه: لم تَتَمَنَّى الموتَ ؟ وقد قال رسول الله عَّهِ: «لا تَتَمَنّوا الموتَ، فإنه يَقْطَعُ العملَ ولا يَرُدُّ الرجلَ فَيَسْتَعْتِب». قال: إِنَّ أُخَافُ أن يُدْرِ كنى سِتّ سمعتُ رسول الله عَ ◌ِّ يَذْكُرُهُنَّ: «الجَوْرُ فى الحُكْمِ، والتَّهَاون بالدّمَاء ، وإمارة السُّفَهَاءِ ، وقَطِيعة الرَّحِم، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، والرجل يتخذ القرآن مَزَامِير، يُعَنِّى القومَ ، والقومُ يُقَدِّمُون الرجلَ ليس بِخَيْرِهِم ، ولا بأفقههم ، فَيَّكَنِيهم بالقرآن» (٦). (١) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهنى ، أبو صالح المصرى ، كاتب الليث ، صدوق كثير الغلط ، ثبت فى كتابه ، وكانت فيه غفلة ، من العاشرة ، روى له أبو داود والترمذى وابن ماجة : تقريب : ٤٢٣/١. (٢) عبيد الله بن زحر - بفتح الزاى وسكون المهملة - الضمرى مولاهم ، الإفريقى ، صدوق يخطىء من السادسة ، روى له الأربعة : تقريب : ٥٣٣/١. (٣) على بن يزيد بن أبى زياد الألهانى ، أبو عبد الملك الدمشقى صاحب القاسم بن عبد الرحمن ، ضعيف من السادسة ، روى له الترمذى وابن ماجة: تقريب : ٤٦/٢. وفى الأصل : ( على بن زيد ) وهو خطأ . (٤) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقى ، أبو عبد الرحمن ، صاحب أبى أمامة ، صدوق يرسل كثيراً ، من الثالثة ، روى له الأربعة : تقريب : ١١٨/٢. (٥) عبس بن عبس الغفارى، ويقال : عابس بن عبس، شامى روى عنه أبو أمامة الباهلى، وروى عنه أهل الكوفة، قال البخارى: له صحبة: الاستيعاب: ١٠٠٨/٣ ، الإصابة : ٥٦٧/٣ . (٦) إسناد ضعيف . عبيد الله بن زحر مختلف فيه ، وثقة أبو مسهر ، وقال النسائى: لا بأس به ، وضعفه يحمى ابن معين ، وقال ابن المدينى : منكر الحديث ، وقال الدارقطنى: ليس بالقوى ، وشيخه على بن يزيد متروك ، وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الإثبات ، وإذا روى عن على يزيد أتى بالطامات . انظر الميزان : ٦/٣ - ٧ . = ٩١ ١٦٩ - وقال مالك: يُكْرَه هذه الألْحانُ التى يقرءونها فى القيام فى المسجد . ١٧٠ - وقال الشافعى فى قوله عَ لَه: «ليس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ - بالقرآن » . قال: يقرؤه حَدْراً وتحزيناً (١). = وعلى بن يزيد الألهانى ضعيف ، قال البخارى : منكر الحديث ، وقال النسائى : ليس بثقة ، وقال أبو زرعة : ليس بالقوى ، وقال الدارقطنى: متروك: الميزان : ١٦١/٣ . والقاسم أيضاً فيه ضعف ، وثقة ابن معين والجوزجانى والترمذى ، وقال أحمد : روى عنه على بن يزيد أعاجيب ، وما أراها إلا من قِبَلٍ القاسم ، وقال ابن حبان : كان يروى عن أصحاب رسول الله عَّ المعضلات ، ويأتى عن الثقات بالمقلوبات . وقال ابن حبان فى ترجمة عبيد الله بن زحر : وإذا اجتمع فى إسناد خبر عبيد الله، وعلى بن يزيد ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم. أ.هـ . والحديث رواه الطبرانى فى المعجم الكبير : (٥٧): ٣٤/١٨ من طريق عبد الله بن صالح به . ورواه أحمد فى المسند : ٤٩٤/٣، والبزار فى مسنده : (١٦١٠): ٢٤١/٢ - ٢٤٢ - كشف الأستار، والطبرانى فى الكبير: (٥٨، ٥٩، ٦٠): ٣٤/١٨ - ٣٦ من طرق عن ليث بن أبى سليم عن عثمان بن عمير البجلى عن زاذان عن عبس الغفارى بنحوه . وليث وعثمان ضعيفان . ثم رواه الطبرانى : (٦١) من طريق شريك عن عثمان . (١) قوله: « ليس منا من لم يتغن بالقرآن». حديث صحيح .. روى عن عدد من الصحابة : ١ - رواية سعد بن أبى وقاص . رواه الطيالسى فى مسنده : (١٨٨٧): ٣/٢، وابن أبى شيبة فى المصنف: ٤٠٣/٢، وعبد الرزاق فى المصنف : (٤١٧١) والحفيدى فى مسنده: (٧٦): ٤١/١، والدارمى فى سننه : (١٤٩٠): ٤١٧/١، (٣٤٨٨): ٥٦٣/٢، وعبد بن حميد فى مسنده: (١٥١): ٨٠، وأحمد فى المسند: ١٧٢/١، ١٧٥، ١٧٩، وأبو داود فى سننه ، باب كيف يستحب الترتيل : (١٤٥٦، ١٤٥٧): ٤ /٣٤٢، وأبو يعلى فى مسنده: (٧٤٨): ٩٣/٢، والطحاوى فى مشكل الآثار: ١٢٧/٢ - ١٢٨، وابن حبان فى صحيحه : (١٢٠): ٣٢٦/١ - ٣٢٧، والحاكم في المستدرك: ٥٦٩/١، والبيهقى فى شعب الإيمان: (٢٦١٣): ٥٢٨/٢، وفى السنن الكبرى: ٢٣٠/١٠، والقضاعى فى مسند الشهاب: (١١٩٤، ١١٩٥، ١١٩٦، ١١٩٧، ١٢٠٢): ٢٠٦/٢ - ٢٠٩، والدورق فى مسند سعد : (١٢٧، ١٢٨): ٢١٠، ٢١٤، والقزوينى فى أخبار قزوين: ٢٦٨/٢، كلهم من طرق عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن أبى نهيك عن سعد بن أبى وقاص به مرفوعاً . = ٩٢ .% ٠٠, = ٢ - رواية أبى هريرة : رواه عبد الرزاق فى المصنف : (٤١٦٦، ٤١٦٧): ٤٨١/٢، ٤٨٢، والحميدى فى مسنده: (٩٤٩): ٤٢٢/٢، والدارمى فى سننه: (١٤٩١): ٤١٧/١، (٣٤٩٠، ٣٤٩١): ٥٦٣/٢، وأحمد فى المسند: ٢٧١/٢، والبخارى فى صحيحه ، كتاب فضائل القرآن ، باب من لم يتغن بالقرآن ، وفى التوحيد باب قول الله تعالى : لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له : ١٧٣/٩، ومسلم فى صحيحه ، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن : ١٩٢/٢، والنسائى فى السنن، باب تزبين القرآن بالصوت: ١٨٠/٢، وفى كتاب فضائل القرآن له : (٧٣، ٧٧، ٧٨) : ٩٣، ٩٥، ٩٦، وأبو يعلى فى مسنده : (٥٩٥٩) : ٣٦٩/١٠ - ٣٧٠، والطحاوى فى مشكل الآثار: ١٢٧/٢، ١٢٩، وابن حبان فى صحيحه: (٧٥١): ٢٧/٣، والطبرانى فى المعجم الأوسط: (٢٧٠٠): ٣٢٨/٣، والخطيب فى تاريخ بغداد: ٣٩٤/٢ - ٣٩٥، والبيهقى فى السنن الكبرى: ٥٤/٢، ٢٢٩/١٠، والبغوى فى شرح السنة: (١٢١٨: ٤٨٥/٤، وابن النجار فى ذيل تاريخ بغداد: ٢٧٧/١، والذهبى فى تذكرة الحفاظ: ٤٨٣/٣ - ٤٨٤ كلهم من طرق عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعاً .. ورواية البغوى والطحاوى بلفظ: « ليس منا من لم يتغن بالقرآن» والباقين بلفظ : « ما أذن الله لشىء ما أذن لنبى يتغنى بالقرآن ». ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٤٠٤/٢، والدارمى فى سننه : (٣٤٩٧): ٥٦٤/٢ - ٥٦٥، وأحمد فى المسند: ٤٥٠/٢، ومسلم فى صحيحه: ١٩٢/٢، وأبو داود فى سننه ، بـ ب كيف يستحب الترتيل: ٣٤٣/٤، والنسائى فى السنن: ١٨٠/٢، والبيهقى فى شعب الإيمان: (٢٦٠٨): ٥٢٧/٢، وفى الأسماء والصفات: ٤٠١/١ - ٤٠٢، والبغوى فى شرح السنة: (١٢١٧): ٤٨٤/٤، والذهبى فى معجم شيوخه الكبير : (٥٨٥) : ٧٩/٢ ، كلهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة به مرفوعاً بلفظ : « ما أذن الله لشىء كإذنه لنبى يتغنى بالقرآن » . ورواه البخارى، كتاب التوحيد، باب قول النبى معَّم : الماهر بالقرآن مع الكرام البررة: ١٩٣/٩، ومسلم: ١٩٢/٢، والخطيب فى التاريخ: ١٠٤/٦، والبيهقى فى السنن الكبرى ٥٤/٢، ١٢/٣، وفى السنن الصغرى: (٩٨٠): ٣٥١/١، (٤٢٩٤): ١٨٠/٤ من طرق عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن أبى هريرة . ٣ - رواية عبد الله بن عباس : رواه الطبرانى فى المعجم الكبير : (١١٢٣٩): ٩٩/١١، والحاكم فى المستدرك : ٥٧٠/١، والقضاعى فى مسند الشهاب: (١١٠٩٩، ١٢٠٠): ٢٠٨/٢، والذهبى فى تذكرة الحفاظ : ٤٩٢/٢ من طرق عن ابن أبى مليكة وعطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » . 1 ٩٣ = ٤ - رواية عقبة بن عامر : رواه ابن أبى شيبة: ٣٨٤/٢، ١٦٢/٧، وأحمد فى المسند : ١٤٦/٤، ١٥٠ ، ١٥٣، والنسائى فى فضائل القرآن: (٥٩، ٦٠، ٧٤): ٨٦، ٨٧، ٩٤، وابن حبان فى صحيحه : (١١٩): ٣٢٥/١، والفريابى فى فضائل القرآن: (١٦٢، ١٦٣): ٢٣٥، ٢٣٦، كلهم من طرق عن على بن رباح اللخمى عن عقبة بن عامر مرفوعاً بلفظ: « تعلموا القرآن وتغنوا به ، واقتنوه ، والذى نفسى بيده لهو أشد تفلتاً من المخاض فى العُقُل». ٥ - رواية عائشة : رواه أبو يعلى فى مسنده: (٤٧٥٥): ١٩٦/٨، وابن عدى فى الكامل: ٣٧٥/٥، والحاكم فى المستدرك: ٥٧٠/١ من طريق عسل بن سفيان عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً بلفظ : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » . وقول الشافعى هذا رواه البيهقى فى السنن الكبرى: ٢٣٠/١٠، وفى الصغرى : (٩٨٥): ٣٥٢/١، والقضاعى فى مسند الشهاب: (١٢٠١): ٢٠٩/٢ ، والحدر : الإسراع فى القراءة . وقد فسره سفيان بن عيينة عقب روايته لحديث سعد - عند الحمیدی وأبي يعلى والبيهقى فى الشعب - قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، أى يستغنى به . وتعقبه الشافعى - كما عند البيبقى فى السنن الصغرى: (٩٨٤): ٣٥٢/١ - بقوله: نحن أعلم بهذا، لو أراد النبى معَ الله الاستغناء به لقال: ليس منا من لم يستغن بالقرآن، فلما قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، علمنا أنه التغنى به . وقال البيهقى فى شعب الإيمان: ٥٢٩/٢: « ذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد به تحسين الصوت بالقرآن ، وذلك بأن يقرأه حدراً وتحزيناً ، واستدلوا على ذلك برواية عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة هذا الحديث بإسناد آخر [وهذه الرواية عند الطحاوى: ١٢٨/٢ - ١٢٩، والطبرانى فى الكبير: (٤٥١٤): ٣٤/٥، والبيهقى فى الكبرى: ٥٤/٢، ٢٣٠/١٠، والصغرى: (٩٨٣): ٣٥١/١] ثم قال: قلت لابن أبى مليكة: يا أبا محمد أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت قال : يحسنه ما استطاع . قالوا : وقوله : « ليس منا » يريد : ليس على سنتنا ، فإن السنة فى قراءة القرآن الحدر والتحزين ، فإذا ترك ذلك كان تاركاً لسُنَّته ، والله أعلم » . أ. هـ . ٩٤ ٠٠ باب من كره الصلاة بين التراويح ١٧١ - قال بحير بن ريسان(١): رأيتُ عُبَادة بن الصَّامِت(٢) يَزْجُرُ أَنَاساً يصلون بعد تَرْويح الإِمام فى رمضان، فلماً أَبُوا أَنْ يُطِيعوة حمام إليهم فضربهم (٣) . ١٧٢ - وكان عُقبة بن عامر یُوَكِّلُ بالناس فى رمضان رجالاً يمنعونهم من السُّبْحَة (٤) بين الأشْفَاعِ، لَئِلاَ يُدْرِكَ رَجُلاً الصلاةُ وهو فى سُبْحَة لم يفرغ منها . ١٧٣ - وقال أبو الدَّرْدَاء (٥): من خالفنا فى صلاتنا فليس مِنَّا . يعنى الصلاة بين التراويح . ١٧٤ - ورأى عِمْران بن سُليم (٦) رجلاً يصلى بن الترويحتين فى رمضان فجذبه وقال : لا تخالف القوم فى صلاتهم . (١) بحير بن ريسان ، يروى عن عبادة بن الصامت ، ذكره ابن حبان فى الثقات : ٨١/٤، وذكره البخارى فى التاريخ الكبير: ١٣٧/٢/١ ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً. (٢) عبادة بن الصامت بن قيس الأنصارى الخزرجى ، أبو الوليد المدنى ، أحد النقباء ، يدرى مشهور ، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين وله اثنتان وسبعون سنة ، روى له الجماعة : تقريب : ٣٩٥/١ . (٣) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف: ٢٩٠/٢، والبخارى فى التاريخ الكبير : ١٣٧/٢/١. (٤) السُّبْحَةُ - بضم أوله وسكون ثانيه - النافلة من الصلوات . (٥) عويمر بن زيد بن قيس الأنصارى ، أبو الدرداء ، مختلف فى اسم أبيه ، وإنما هو مشهور بكنيته ، وقيل : اسمه عامر وعويمر لقب ، صحابى جليل ، أول مشاهده أحد ، وكان عابداً، مات فى آخر خلافة عثمان ، روى له الجماعة: تقريب: ٩١/٢. (٦) لعله عمران بن سليم الكلاعى ، قاضی حمص یروى عن أبى هريرة روى عنه معاوية بن صالح وحريز بن عثمان وأهل حمص . الثقات لابن حبان : ٢١٩/٥ . ٩٥ ١٧٥ - وقيل لأحمد : لا يصلى الإِمام بين التراويح ، ولا الناس ؟. قال : لا يصلى ولا الناس . وسئل عن قوم صلوا فى رمضان خمس ترويحات ، لم يتروحوا بينها ؟. قال : لا بأس (١). ١٧٦ - وكَرِة إسحاق الصلاة بين التراويح . (١) انظر: مسائل الإِمام أحمد لأبى داود : ٦٣ . ٩٦ باب من رخص فى الصلاة بين التراويح ١٧٧ - سُئُل الزُّهْرِىّ عن الصلاة فى قيام رمضان بين الأشْفَاع فقال : إن قَوِيتَ على ذلك فافعله . ١٧٨ - وكان عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر (١) وأبو عمرو (٢) وسعيد ابن عبد العزيز ، والليث بن سعد وابن جابر(٣) وبكر بن مُضَر(٤) وأبو بكر بن خَزْم(٥)، ويحيى بن سعيد، وابن عبيدة(٦) وقيس بن رافع(٧) والأوزاعى وابن المبارك وأبو معاوية (٨)، وسُعَيْر بن الخِمْس (٩) يُصَلَّون بين الأشْفَاعِ . (١) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدى، أبو الحارث المدنى ثقة عابد من الرابعة ، روى له الجماعة: تقريب: ٣٨٨/١. (٢) لعله يقصد: عامر بن شراحيل الشعبى، أبو عمرو مرت ترجمته فى رقم: (٨٨) . (٣) لعله عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدى ، أبو عتبة الشامى الدارانى ، ثقة من السابعة ، روى له الجماعة: تقريب : ٥٠٢/١ . (٤) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصرى ، أبو محمد أو أبو عبد الله ، ثقة ثبت من الثامنة ، روى له الجماعة إلا ابن ماجة: تقريب: ١٠٧/١. (٥) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى النجارى - بالدون والجيم - المدنى القاضى ، اسمه وكنيته واحد ، وقيل إنه يكنى أبا محمد ، ثقة عابد من الخامسة ، روى له الجماعة : تقريب : ٣٩٩/٢ . (٦) لعله عبد الله بن عبيدة بن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة - الريدى - بفتح الراء والموحدة بعدها معجمة - ثقة ، من الرابعة ، قعلته الخوارج بقديد ، روى له الجماعة : تقريب : ٠٤٣١/١ (٧) قيس بن رافع القيسى الأشجعى المصرى ، مقبول ، من الثالثة ، وهم من ذكره فى الصحابة : القريب : ١٢٨/٢ . (٨) محمد بن خازم - بمعجمتين - أبو معاوية الضرير الكوفى ، عمى وهو صغير ، ثقة ، أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد بهم فى حديث غيره ، من كبار التاسعة ، روى له الجماعة : تقريب : ٠١٥٧/٢ (٩) سعير - آخره راء ، مصغراً - ابن الخمس - بكسر المعجمة ، وسكون الميم ثم مهملة - القيمى ، أبو مالك أو أبو الأحوص ، صدوق له عبد مسلم حديث واحد فى الوسوسة ، من السابعة، روى له مسلم والترمذى والنسائى: تقريب: ٣١٠/١. ٩٧ ١٧٩ - وقال مالك : لا بأس به . ١٨٠ - وعن قتادة : أنه كان لا يرى بأساً أن يقوم الرجل بين الترويحتين فيصلى ، ولا يركع حتى يقوم الإِمام فيدخل معه فى صلاته . ١٨١ - ولم ير الحسن بأساً أن يقوم بين الترويحتين يصلى ، ويدخل مع الإِمام فى صلاته ولا يركع . عم ١٨٢ - وعن إبراهيم أنه كان لا يرى بأساً أن يقوم بين الترويحتين ، يصلى ويدخل مع الإِمام ولا يركع . ١٨٣ - وقال صفوان : رأيت أشياخنا منهم من يصلى بين الترويحتين ، ومنهم من لا يصلى ، وكل ذلك حسن . ١٨٤ - وكان عبد الرحمن بن الأسود (١) يصلى بين كل ترويحتين لنفسه كذا وكذا ركعة . ١٨٥ - وعن عَبْدَةَ بن أبى لْبَابَة (٢) فى التطوع بين الترويحتين فى قيام رمضان : لا بأس بذلك . قال : ونحن نتطوع فيما بين المكتوبة إلى المكتوبة ، فهذا أحرى أن يركع فيما بينهما ، وإنما هو تطوع . (١) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعى ، ثقة من الثالثة ، روى له الجماعة : تقريب : ٤٧٣/١ . (٢) عبدة بن أبى لبابة الأسدى مولاهم ، ويقال: مولى قريش ، أبو القاسم البزاز ، نزيل دمشق ، ثقة من الرابعة روى له الجماعة إلا أبا داود: تقريب : ٥٣٠/١. ٩٨: باب إمامة الغلام الذى لم يحتلم فى قيام رمضان وغيره ١٨٦ - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خَيْئَمَةَ (١)، عن عاصم (٢)، عن عمرو بن سَلِمة (٣) قال: جاء نَفَرٌ من الحىِّ إلى رسولِ الله عَ لَّهِ فسمعوه يقول: «يَؤُمُّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً ». قال: فَقَدَّمُونِى بين أيديهم وأنا غُلاَمٌ ، فَكُنْتُ أُؤْمهم . قال عاصم : فلم يَزَل إمَامَ قَوْمِهِ فى الصلاة وعلى جنائزهم (٤) . ١٨٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سليمان بن حرب (٥) ، حدثنا حماد بن زيد (٦) ، عن أيوب ، حدثنى أبو قِلاَبة (٧) ، عن عمرو بن (١) هو زهير بن حرب بن شداد ، أبو خيثمة النسائى، نزيل بغداد، ثقة ثبت ، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث ، من العاشرة ، روى له الجماعة إلا أبا داود: تقريب : ٢٦٤/١ . (٢) هو ابن سليمان الأحول، مرت ترجمته فى رقم : (٦٧) . (٣) عمرو بن سلمة - بكسر اللام - بن قيس الجرمى ، أبو بريد - بالموحدة والراء - ويقال بالتحتانية والزاى - نزل البصرة ، صحابى صغير ، روى له البخارى وأبو داود والنسائى: تقريب : ٧١/٢ . (٤) إسناد صحيح .. رواه ابن أبى شيبة: ٣٧٨/١، وأبو داود فى سننه : (٥٨٢) : ٢٩٥/٢، والنسائى فى سننه ، باب الصلاة فى الإزار: ٧١/٢ من طريق يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة به وانظر الحديث الآتى بعده . (٥) سليمان بن حرب الأزدى الواشحى - بمعجمة ثم مهملة - البصرى القاضى بمكة ، ثقة إمام حافظ ، من التاسعة ، روى له الجماعة : تقريب : ٣٢٢/١. (٦) حماد بن زيد بن درهم الأزدى الجهضمى ، أبو إسماعيل البصرى ، ثقة ثبت فقيه.، قيل : إنه كان ضريراً، ولعله طرأ عليه، لأنه صح أنه كان يكتب ، من كبار الثامنة ، روى له الجماعة : تقريب : ١٩٧/١ . (٧) عبد الله بن زيد بن عمرو ۔ أو عامر - الجرمی ، أبو قلابة البصرى ، ثقة فاضل کثیر الإرسال ، قال العجلى : فيه نصب يسير ، من الثالثة ، مات بالشام هارباً من القضاء ، روى له الجماعة : تقريب : ٤١٧/١ ٩٩ سّلِمة قال: كُنَّا بِمَاءٍ مَّمَرًّا من الناس (١)، فكان يَمُرُّ بنا الرُّكْبَانُ فَتَسْألُهُمْ: مَا هَذَا الأمر وما للناس ؟. فيقولون: نبىِّ يَزْعم أنّ الله أرسله ، وأن اللّهَ أُوْحَى إليه كَذَا وكَذَا . فجعلت أُتْلَقَّى الْرُّكْبَانَ، فكأنما يُغْرَى فى صَدْرِى بِغِرَاءٍ (٢)، وكان العرب ◌َلَوَّمُ بإسلامها الفَتْحَ (٣) ، ويقولون: أُبْصِرُوه وقَوْمَهُ، فإِن ظَهَرَ عليهم فهو نَبِىِّ وهو صادق ، فلما جاءتهم وَقْعَةُ الفتحِ بَادَرَ كُلَّ قَوْم بإسلامهم ، فانطلق أبى بإسلام أهل حِوَائنا (٤)، فَقَدِمَ على رسول الله عَّ اله، فأقام عنده، فلما أقبل من عند رسول الله عَ ليه تَلَقَّيْنَاهُ، فلما رآنا قال: جئتكم والله من عند رسول الله عَ لَّهِ حَقًّا، وإنه يَأْمُرُكُمْ بكذا، وينهاكم عن كذا، وقال : « صَلُّوا صلاة كذا فى حين كذا ، وصلاة كذا فى حين كذا ، فإذا حضرتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لكم أحدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثِرُكُمْ قُرآناً » . فنظروا فى أهل حوائنا ذاك فما وجدوا أحداً أكثر مِنِّى قرآناً لما كُنْتُ أُتْلَقِّى من الرُّكْبَانِ ، فَقَدَّمُونی بين أيديهم وأنا ابن سَبْعِ سِنين أو سِتِّ سنين، وكانت عَلَىَّ بُرْدَةٌ إذا سجدت تَقَلَّصَتْ عَنِّى، فقالت امرأة من الحىِّ: ألاتُغَطُّونَ عَنَّا إِسْتَ (٥) قَارِئِكُمْ هذا ؟ !! فَكَسَوْنِى قميصاً من معقد البحرين بستة دراهم أو سَبْعة، فما فَرِحْتُ بشىءٍ فَرَحِى بذلك القميص (٦). (١) أى : كنا بمنطقة بها ماء يمر عليها الناس فى سفرهم. (٢) قال ابن الأثير : يغري فى صدرى: أى يلصق به ، يقال: غرى هذا الحديث فى صدری - بالكسر - يغرى بالفتح ، كأنه ألصق بالفراء . النهاية : ٣٦٤/٣. (٣) قال ابن الأثير : وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح : أى تنتظر ، أراد تعلوم ، فحذف إحدى التاءين تخفيفاً، وهو كاير فى كلامهم. النهاية : ٢٧٨/٤ . (٤) الجَوَاءُ: بيوتِ مجتمعة على ماء، والجمع: أحوية. النهاية: ٤٦٥/١. (٥) الإست : العَجْزِ ، المعجم الوسيط : ٤١٨/١. (٦) حديث صحيح . رواه البخارى فى صحيحه ، كتاب المغازى: ١٩١/٥ - ١٩٢، وأبو داود فى سنته ، كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة: (٥٨١): ٢٩٣/٢، ٢٩٤، والنسائى فى سنته ، باب اجتزاء المرء بأذان غيره فى الحضر: ٩/٢ - ١٠، والبيبقى فى السنن الكبرى: ٩١/٣، كلهم من طرق عن حماد بن زيد عن أيوب به . ورواه أحمد فى المسند: ٣٠/٥ من طريق إسماعيل، وابن أبى شيبة: ٣٧٨/١ - ٣٧٩ = ١٠٠ :