Indexed OCR Text

Pages 441-460

أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد.
٩١٠ - حديث صحيح مرفوعاً، والموقوف منه منكر ، ورجال إسناده ثقات غير الجراح
ابن مليح ، وهو الرؤاسي والد وكيع، وهو وإن كان أخرج له مسلم ، ففيه كلام کثیر ، وقد
لخصه الحافظ في (( التقريب )) بقوله :
(( صدوق، يهم)).
فمثله قد يحسن حديثه لا سيما عند المتابعة ، وقد يرد ، ولا سيما عند المخالفة ، وقد توبع
على هذا الحديث من جماعة ، ولكنهم خالفوه في قوله: ((قال علي: أتيت رسول الله والفر
... )) إلى قوله: ((فقال: اقسمها بين أربعة)). فقد اتفقوا على أن علياً كان باليمن لم
يحضر القسمة، وأن النبي و # هو الذي قسمها، فقال الإمام أحمد (٦٨/٣ و٧٣): ثنا عبد
الرزاق : أنا سفيان عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال :
((بعث علي - وهو باليمن - إلى النبي ◌ّله بذهبية في تربتها فقسمها بين الأقرع بن
حابس ... )). الحديث. ورواه النسائي (٢ / ١٧٤) عن عبد الرزاق به ، وقد علقه
البخاري (٣٣٧/٢) من طريق أخرى عن سفيان به، ووصله في مكان آخر (٢٥٢/٣)
من هذا الوجه مختصراً ، وأبو داود (٤٧٦٤) مطولاً .
وتابعه أبو الأحوص عن سعید بن مسروق - وهو والد سفيان الثوري - به.
أخرجه مسلم (٣/ ١١٠).
وتابعه عمارة بن القعقاع حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم به .
أخرجه هو وأحمد (٣/ ٤-٥) وكذا البخاري (١٥٨/٣).
٩١١ - حدثنا الحسن بن علي، ثنا اسحاق بن ادريس ، حدثنا حُدَیْج (١) ،
عن أبي اسحاق عن سويد بن غفلة قال: سألت علياً عن الخوارج قال: جاء ذو
الثدية الْمُخْدَجي إلى رسول الله ﴿ وهو يقسم فقال: كيف تقسم والله ما
تعدل فقال من یعدل؟ قال:فهم به أصحابه فقال : دعوه سيكفيكموه غيركم
يقتل في الفئة الباغية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . قتالهم
حق على كل مسلم.
٩١١ - إسناده ضعيف جداً ، رجاله ثقات غير إسحاق بن إدريس ، وهو الأسواري
البصري وهو متروك كما قال النسائي ، وكذا ابن معين .
(١) الأصل ((جديح)) والتصويب من كتب الرجال .
1
- ٤٤١ -

وحديج هو ابن معاوية بن حديج أخو زهير قال الحافظ :
((صدوق يخطىء)).
قلت : لكنه قد توبع ، فقال أحمد (١٥٦/١): ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي
إسحاق به دون القصة ، ودون قوله: ((دعوه سيكفيكموه غيركم ، يقتل في الفئة
الباغية )).
ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أبا إسحاق - وهو السبيعي - كان اختلط ، لكنه قد
توبع كما سيأتي في الكتاب رقم (٩١٤) كما أن له طرقاً أخرى كثيرة عن علي رضي الله
عنه ، سيأتي بعضها برقم (٩١٢) .
٩١٢ - حدثنا أبو موسى ، ثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا أيوب وأبو بكر
ابن أبي شيبة ثنا اسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة أن علياً
ذكر الخوارج فقال: إن فيهم رجلاً مُخْدَجُ( ١) اليد أو مَنْدُون اليد لولا أن
ينظروالحديثكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد # قال عبيدة
فقلت انت سمعته من رسول الله صل# قال:
اي ورب الكعبة مرتین أو ثلاثاً . زاد عبد الوهاب فیھم رجل مُخْدَج أو
مَنْدون اليد قال محمد فطلب ذلك بعد فوجد في القتلى عند أحد منكبيه كهيئة
الثدي عليه شعرات .
٩١٢ - إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث
أخرجه مسلم (٣/ ١١٤) بإسناد المصنف الثاني وشیخه ، ولكنه قرن إليه زهير بن حرب
وغيره ، وقرن إلى إسماعيل بن علية حماد بن زيد ، ومن طريقه أخرجه عبدالله بن أحمد
(١/ ١٢١ و١٢٢) وأبو داود (٤٧٦٣) وأبو يعلى (٩٥/١ و١٤١).
ثم أخرجه مسلم والطيالسي (١٦٦) وأحمد (٩٥/١ ١٤٤ و١٥٥) وابنه (١٢٢/١)
وأبو يعلى (١/ ١٤٠ و١٤٢) من طرق أخرى عن محمد بن سيرين .
٩١٣ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن
كليب ، عن أبيه قال كنت جالساً عند علي وهو في بعض أمر الناس إذ جاءه
رجل علیه بعض ثياب السفر فقال: يا أمير المؤمنين ! فَشَغَلَ علیاً ما كان فيه من
(١) أي ناقص اليد (أو مثدون اليد ) أي صغير اليد .
- ٤٤٢ -

أمر الناس قال أبي : فقلت له : ما شأنك ؟ قال : كنت حاجاً أو معتمراً .
قال أبي: لا أدري أي ذلك ، فمررت على عائشة فقالت لي وسألتني عن
هؤلاء القوم الذين خرجوا فيكم يقال لهم الحرورية ؟ قال : قلت : في مكان
يقال له ( حر وراء) فسموا بذلك الحرورية ، فقال : طوبى لمن شهد
هَلَكَتهم، فقالت : أما والله لو سألت ابن أبي طالب لخبّركم خبرهم ، ثم
جئت أسأله عن ذلك ، قال وقد فرغ علي فقال : أين السائل ؟ فقام إليه فَقَصَّ
عليه مثل ما قصَّ علينا ، فأهل وكبر ، ثم أهل وكبر ، ثم قال : إني دخلت على
رسول الله ﴿ وعنده عائشة فقال :
كيف أنت وقوم كذا وكذا فقلت:الله ورسوله أعلم. قال ثم: أشار بيده فقال:
قوم يخرجون من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من
الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مُخْدَج اليد كأنها ثدي حبشية
أنشدكم الله هل أخبرتكم إنه فيهم فأتيتموني فأخبر تموني إنه ليس فيهم
فحلفت لكم أنه فيهم فأتيتموني تَسْتَحُيُونَهُ كما نعت لكم ؟ قالوا : نعم فأهل
وکبر وقال صدق الله ورسوله .
٩١٣ - إسناده صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير كليب وهو ابن شهاب والد
عاصم ، فهو صدوق كما في ((التقريب)).
والحديث أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٣٤/١) بإسناد المصنف وغيره . وهو أبو
هشام الرفاعي ، وأخرجه أحمد (١/ ١٦٠) من طريقين آخرين عن عاصم بن كليب به
مختصراً ومطولاً .
ثم ساقه أبو يعلى (١/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق الرفاعي وحده .
٩١٤٢ - حدثنا أبو بكر ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن
سويد بن غفلة قال: قال رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله ◌َّ فَلاَّن
أخِرً من السماء أحب إليَّ من أن أكذب على رسول اللهێے . وإن حدثتكم عن
غيره فإنما أنا رجل محارب والحرب خدعة سمعت رسول الله صل يقول:
يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير
قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن لمن قتلهم
- ٤٤٣ -

أجراً يوم القيامة .
٩١٤ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه مسلم (٣ - ١١٤) بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه أحمد (١١٣/١):
ثنا أبو معاوية به . ثم أخرجه مسلم وأبو يعلى (١/ ٧٧) من طرق أخرى عن أبي
معاوية .
وأخرجه هو والبخاري (٤٠٦/٢ ٣٣١/٤) وأبو داود (٤٧٦٧) والنسائي (١٧٤/٢)
وأحمد (١/ ١٣١) وأبو يعلى (٩٢/١) من طرق أخرى عن الأعمش به.
وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعاً نحوه وقال :
(( فإن في قتلهم أجراً عظيماً عندالله لمن قتلهم)).
أخرجه ابن ماجه (١٦٨) وأحمد (٤٠٤/١) وصححه الترمذي (٢٩/٢).
٩١٥ - حدثنا وهب بن بقية ، ثنا عمر بن يونس ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن
عاصم بن شُمَّيْخ (١) الغيلاني قال: كنت أحببت نجدة الحر وري وأحبني حتى
كان يقول على المنبر يا بني غيلان أعجزتموني أن تكونوا مثل عاصم بن
سميح (٢) قال: ثم خرجت إلى المدينة فحدثني أبو سعيد في عشرة من أصحاب
رسول الله ◌َي من ارتضى في بيتي هذا أن علياً قال: التمسوا لي العلامة التي
قال رسول الله له .
فإني لم أكذب ولم أكذب فجيء بذي الثدية فحمل على فرس فحمد الله
وأثنى عليه حين رأى علامة رسول الله وَّر فيهم.
٩١٥ - إسناده ثقات رجال مسلم غير عاصم بن شميخ الغيلاني ، وهو مجهول كما قال
أبو حاتم، ولم يذكروا له راوياً غير عكرمة هذا وآخر سموه بـ ((جواس)) ولم أجد له
ترجمة ، وقال البزار : ليس بالمعروف وأما ابن حبان والعجلي فوثقاه .
٩١٦ - حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن وهب قال: لما
خرجت الخوارج بالنهر وان قام علي رضي الله عنه في أصحابه فقال :
(١ و٢) بمعجمتين مصغراً، ووقع في الأصل مهملاً .
- ٤٤٤ -

إن هؤلاء القوم قد خلفوا في كذا والمال ، وإني مخرج الناس ، وهم أدنى
العدو إليكم فكيف تسيرون إلى عدوكم وأنا أخاف أن يخلفكم هؤلاء
بأعقابکم فإني سمعت رسول الله ێ# يقول :
يخرج خارجة من أمتي ليس صلواتكم إلى صلواتهم بشيء ولا صيامكم إلى
صيامهم بشيء ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء يقرؤون القرآن يرون أنه لهم
وهو عليهم لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية
وآية ذلك أن فيهم رجلاً له عضد ليس لها ذراع عليها مثل حلمة الثدي
عليها شعرات بيض لو يعلم الجيش الذين يسيرون إليهم ما قضى الله لهم على
لسان نبيهم ◌َّ ما نكلوا عن العمل فسيروا على اسم الله والله إني لأرجو أن
تكونوا هؤلاء القوم . قال أبو سليمان زيد بن وهب فيسيرنا منزلاً منزلاً حتى
قال أحدنا على قنطرة الدارين فلما التقينا قام فيهم أميرهم عبدالله بن وهب
السباءي فقال أذكركم الله ألا لما ألقيتم سلاحكم وانتزعتم السيوف من
جفونها ثم حملتم حملة واحدة قال فشجرهم الناس برماحهم فقتلوا وبعضهم
قريب من بعض ما أصيب من الناس إلا رجل واحد وقد كانت فيهم جراح
فقال علي التمسوا هذا الرجل فالتمسوه فلم يجدوه فقام علي وإنا لنرى على
وجهه كآبة حتى أتى على كتيبة من الناس قد ركب بعضهم على بعض فأمر بهم
ففرجوا يميناً وشمالاً فوجدوه مما يلي الأرض منهم فقال: الله أكبر صدق الله
ورسوله فقام إليه عبيدة السلماني فقال: الله الذي لا إله إلا هو لأنت سمعت
هذا الحديث من رسول الله وي ليه فقال: أي والله الذي لا إله إلا هو لأنا سمعت
هذا الحديث من رسول الله # يقول ذلك ثلاثاً كل ذلك يحلف .
٩١٦ - إسناده جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن
الحدیث کما تقدم مراراً ، وقد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه عبدالله بن أحمد (١/ ٩١): ثنا أحمد بن جميل أبو يوسف أخبرنا يحيى
ابن عبدالملك بن حميد بن أبي غنية به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، فإن أحمد بن جميل هذا ثقة، وهو مترجم في (( الجرح
والتعديل )) (٤٤/١/١) و(تاريخ بغداد)) (٧٦/٤ - ٧٧).
وله طريق أخرى عن عبد الملك وهي الآتية بعده.
- ٤٤٥ -

٩١٧ - حدثنا أحمد بن الفرات الرازي، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا عبد الملك
ابن أبي سليمان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب أنه كان في
الجيش الذين خرجوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي: سمعت
رسول الله و # يقول :
إنه سيخرج من أمتي قوم يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم
بشيء ولا صلواتكم إلى صلواتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء
يقرؤون القرآن يرون أنه لهم وهو عليهم لا يجاوز تراقيهم يمرقون من
الإسلام عروق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبون مالهم على
نسان نبهم ريلا نكلوا على العمل وآية ذلك أن فيهم رجلاً له عضد ليس له
ذراع على عضده مثل حلمة المرأة على رأسه شعرات بيض فتذهبون إلى
معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في أموالكم وذراريكم والله إني
لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح
التاج فسيروا بسم الله . قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد منزلاً منزلاً حتى
مررنا على قنطرة ولقينا الخوارج فلقيهم عبدالله بن وهب وقال: ألقوا الرماح
وسلوا السيوف فإني أخشى أن يناشدوكم كما ناشدكم يوم حر وراء فرجعوا
وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم حتى قتل بعضهم على بعض قال
رقم يُصَبُ يومئذ من الناس إلا رجلان قال: فقال عليّ: اطلبوا المخدج فطلبوه
فلم يجدوه فقام علي بنفسه حتى أتى قوماً قتل بعضهم على بعض فقال
أتوبيهم فوجدوه مما يلي الأرض فكبر وقال: صدق الله ورسوله فقام إليه
عبيدة فقال: يا أمير المؤمنين الله لسمعت هذا الحديث من رسول الله ﴿ فقال :
أي والذي لا إله إلا هو قال فاستحلفه ثلاثاً كل ذلك يحلف له .
٩١٧ - سناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أحمد بن الفرات وهو ثقة
حافظ، وقد توبع كما يأتي
والحديث أخرجه مسلم (١١٤/٣ - ١١٥): حدثنا عبد بن حميد: حدثنا عبد الرزاق بن
حمام بد، وقال أبو داود (٤٧٦٨): حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق به.
- ٤٤٦ -

٩١٨ - حدثنا أبو مسعود ، ثنا أبو داود ، حدثنا شريك ، عن عثمان بن
المغيرة ، عن زيد بن وهب قال : قام رأس الخوارج إلى علي يقال الجعد بن
بعجة فقال: اتق الله فإنك ميت ، وإنك تعرف سبيل المحسنين من سبيل
المسيئين . والمحسن عنده عمر ، والمسيء عنده عثمان - اتق الله فإنك ميت ،
قال : لا ولكني مقتول من ضربة على الهامة ، هامة نفسه ، يخضب هذه يعني
لحيته عهد معهود وقضاء مقضى وقد خاب من افترى وعاتبوه في لباسه فقال :
لباس هذا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي [ بي ] (١) المسلم .
٩١٨ - إسناده ضعيف ، رجاله ثقات رجال مسلم ، إلا أنه لم يحتج بشريك وهو ابن
عبدالله القاضي الكوفي ، وإنما أخرج له متابعة ، وذلك لضعف في حفظه .
وأبو داود هو الطيالسي صاحب ((المسند )) المعروف به، وقد أخرجه فيه كما يأتي .
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١٥٧): ثنا شريك به مع شيء من
الاختصار ، ودون ذكر المعاتبة في لباسه .
وأخرجه أحمد (١/ ٩١) من طريق أخرى عن شريك بتمامه .
ولفقرة قتله وخضب لحيته من دمه طريقان آخران في ((المسند)) (١٠٢/١ و١٣٠
و١٥٦)، ولها شاهد من حديث عمار في ((خصائص علي)) للنسائي (ص ٣٩).
٩١٩ - حدثنا الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، ثنا سويد العجلي
صاحب القصب ثنا أبو مؤمن الواثلي (٢) قال: شهدت علياً بن أبي طالب
حين قتل الحرورية فقال: انظروا في القتلى رجلاً يده كأنها ثدي المرأة ، فإن
رسول الله ◌َي أخبرني أني صاحبه . فقلبوا القتلى فلم يجدوه قال فقال لهم علي
انظر وا قال : ( وتحت نخلة سبعة نفر فقلبوا فنظر وا فإذا هو فيه فرأيت جيء
به ) في رجله حبل أسود ألقي بين يديه فخر علي ساجداً وقال: أبشر وا قتلاكم
في الجنة وقتلاهم في النار .
٩١٩ - إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير أبي مؤمن الواثلي ، قال الذهبي:
((لا يعرف)).
(١) سقطت من الأصل، فاستدركتها من ((مسند أحمد)).
(٢) الأصل ((أبو موسى الوايلي)) والتصحيح من ((الأنساب)) وغيره.
- ٤٤٧ -

والحديث أخرجه النسائي في ((مسند علي)) من هذه الطريق كما في ((التهذيب)).
وأخرجه أحمد (١٠٧/١ - ١٠٨ و١٤٧) والنسائي في ((الخصائص)) (ص ٤٥) من
طريق طارق بن زياد عن علي نحوه دون التبشير في آخره .
وطارق هذا مجهول ..
وللقصة طرق أخرى عن علي نحوه ، عند أحمد (٨٨/١ و١٣٩ و١٤٠ و١٥١) وأبي
يعلى (١٠١/١ و١٣٧ - ١٤٠ و ١٤١ و ١٦٣) وأبي داود في ((السنن)) (٤٧٦٩ و٤٧٧٠)
والطيالسي (١٦٥ و١٦٩).
٩٢٠ - ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن العلاء بن أبي العباس سمع أبا
الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش ، عن سعد بن أبي وقاص قال:ذكر رسول
الله ◌َّ ذو الثدية فقال: شيطان الردهة راعي الخيل أو راعي الجبل يجتدره رجل
من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب علامته في قومه ظلمة . قال
سفيان: أخبرني عمار الدهني فاحتدره رجل منا يقال له الأشهب أو ابن
الأشهب .
٩٢٠ - إسناده ضعيف، وقد تكلمت عليه في ((الأحاديث الضعيفة)) (٣٧٥٠) فلا
داعي للاعادة .
١
٩٢١ - ثنا شيبان بن فروخ، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال، عن
عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله القادر:
إن بعدي من أمتي أو سيكون من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم
يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه،هم شر الخلق
والخليقة. فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمر و الغفاري أخا الحكم بن
عمر والغفاري فقلت ما حديث سمعته من أبي ذر فذكرت له هذا الحديث ،
فقال : وأنا سمعته من رسول الله ◌َلاه .
٩٢١ - إسناده صحيح على شرط مسلم ، وقد أخرجه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (١١٦/٣) بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه الطيالسي (٤٤٨):
حدثنا شعبة وسليمان بن المغيرة به ، وأحمد (٥/ ٣١) من طرق أخرى عن سلمان وحده،
وليس عنده الشك في (( بعدي )) كالرؤية التالية عند المصنف رحمه الله تعالى .
- ٤٤٨ -

٩٢٢ - حدثنا هُدْبةٍ ، ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا حميد بن هلال ، عن عبدالله
ابن الصامت عن أبي ذر، عن النبي ◌ِّي مثله لم يشك في بعدي)) فقال: سيماهم
:التحليق .
٩٢٢ - إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله ، وإنما ساقه المصنف ليبين
أن الشك الذي وقع في متن الرواية الأولى في ((بعدي)) لم يقع في رواية هدية هذه ، وكذلك
رواه جماعة من الثقات عند الإمام أحمد كما ذكرت آنفًا ، وليبين أيضاً أن في هذه الرواية
زيادة ((سيماهم التحليق)). وهذه الزيادة صحيحة الإسناد ، ولها شواهد كثيرة تقدم
أحدها من حديث سهل بن حنيف (٩٠٩)، ويأتي بعضها من حديث أبي سعيد الخدري في
بعض طرقه كما سأبينه .
٩٢٣ - حدثنا [ أبو ] بكر، ثنا يحيى بن آدم، ثنا يزيد بن عبد العزيز، ثنا
اسحاق بن راشد عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والضحاك بن
قيس ، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله يم لا يقسم مغانم حنين فأتاه
رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فقال: يا رسول الله أعدل ! فقال له :
خبت وخسرت إن لم أعدل. ثم قال عمر دعني أقتله ، فقال: إن لهذا أصحاباً
يخرجون عند اختلاف في الناس يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون
من الدين كما يمرق السهم من الرمية وآيتهم رجل منهم كأن يده ثَدْي المرأة
وكأنها بضعة تَدَرْدَرُ قال: فقال أبو سعيد: سمع أذني من رسول الله يَاو ؛ وبصر
عيني مع علي رضي الله عنه حين قتلهم ثم استخرجه حتى نظرت إليه .
٩٢٣ - إسناده جيد على شرط البخاري على ضعف في روايته عن الزهري خاصة ، ولكنه
قد توبع في روايته عنه کما یأتي بيانه .
والحديث أخرجه أحمد (٦٥/٣) والبخاري (١٥١/٤) والنسائي في ((الخصائص))
(ص ٤٤) والمصنف في الذي يليه عن الأوزاعي، ومسلم (١١٢/٣) عن يونس ، كلاهما
عن الزهري به .
ثم أخرجه أحمد (٥٦/٣) والبخاري (٤٠٦/٢) ومسلم والنسائي أيضاً من طرق
أخرى عن الزهري عن أبي سلمة وحده .
وتابعه محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة به .
- ٤٤٩ -

أخرجه أحمد (٣/ ٦٠) ومسلم أيضاً لكنه زاد في السند : وعطاء بن يسار قرنه مع أبي
سلمة .
وتابعهما معبد بن سيرين. عن أبي سعيد الخدري به مرفوعاً دون القصة ! وزاد :
((سيماهم التحليق، أو قال: التسييد )).
أخرجه البخاري (٤ / ٥٠٠).
وتابعهم أبو نضرة عن أبي سعيد به مع الزيادة دون قوله: ((أو التسييد)).
أخرجه أحمد (٥/٣) ومسلم (١١٣/٣) والنسائي في ((الخصائص)) (ص ٤٣)
وتابعهم قتادة عنه به مع الزيادة .
أخرجه أبو داود (٤٧٦٥)
وتابعهم عاصم بن شميخ عنه به .
أخرجه أحمد (٣٣/٣)
وله عنده (١٥/٣ و٥٢) طريقان آخران عن أبي سعيد دون الزيادة .
وعند المصنف طريق ثالثة تأتي برقم (٩٣٧).
٩٢٤ - ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن أبي العشرين ، عن الاوزاعي
حدثني الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والضحاك بن قيس ، عن أبي
سعيد الخدري قال: بينما رسول الله وس ليم ذات يوم يقسم قسماً فقال له ذو
الخويصرة - رجل من بني تميم -: يا رسول الله أعدل قال: ويحك ومن يعدل
إذا لم أعدل؟فقام عمر فقال:يا رسول الله دعني أئذن لي فلأضرب عنقه فقال:لا
إن له أصحاباً (١) يحقر أحدكم صلاته عند صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ،
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نَصْلِهِ (٢) فلا يوجد
شيء ثم ينظر فوقه فلا يوجد شيء، سبق الغرث والدم يخرجون على حين
فترة (٣) من الناس آيتهم رجل ادعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو كالبضعة
(١) الأصل ((ألا إن أصحاباً له)) والتصحيح من ((البخاري)) و((المسند)).
(٢) النصل : حديدة السهم . (فوقه) هو الحز الذي يجعل فيه الوتر . ( سبق الفرت والدم) أي
أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء . و( الفرث ) اسم ما في الكرش .
(٣) في البخاري ((على خير فرقة)) ولعلة الصواب.
- ٤٥٠ -

تَدَرْدَرَوقال أبو سعيد: أشهد لسمعت هذا من رسول الله له وأشهد أني كنت
مع علي رضي الله عنه حين قتلهم فالتمس في القتلى فأتي به على النعت الذي
نعت رسول اللهێ﴾.
٩٢٤ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الحميد وهو ابن حبيب
ابن أبي العشرين الدمشقي قال الحافظ :
((صدوق ربما أخطأ ، قال أبو حاتم : كان كاتب ديوان ، ولم يكن صاحب
حديث )) .
قلت : لكنه قد توبع ، فقال أحمد (٦٥/٣): ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي به.
وتابعه الوليد عن الأوزاعي به .
أخرجه البخاري (٤/ ١٥١) .
وتابع الأوزاعي جماعة على ما سبق بيانه في الذي قبله . وانظر الذي بعده .
٩٢٥ - ثنا ابن أبي عمر ، ثنا عبد الرزاق وعبد الله بن معاذ، عن معمر ، عن
الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ◌َلاقه
نحوه وقال وآیتهم رجل أسود إحدى يديه مثل ثدي المرأة .
٩٢٥ - إسناده صحيح على شرط الشيخين غير ابن عمر واسمه محمد بن يحيى فهو على
شرط مسلم وحده . وقد أخرجه البخاري من غير طريق كما يأتي .
والحديث أخرجه البخاري (٤/ ٣٣١): حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا
معمر به .
وقد تابع معمراً الأوزاعي وغيره كما سبقت الإشارة إليه قبل حديث .
٩٢٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا خلف بن
خليفة ثنا يحيى بن يزيد قال: كنت محبوساً في السجن أنا والفرزدق في يدي
مالك بن المنذر فقال الفرزدق في السجن يا يحيى إن كنت كاذباً فلا أخرجني
الله من السجن ولا أنجاني من یدي مالك [ وکان یخافه]إن لم أُکن أتيت أبا
هريرة وأبا سعيد فقلت إني رجل من أهل المشرق وإن قوماً يخرجون علينا
فيقتلون من قال لا إله إلا الله ويأمن من سواه من الناس فقالا : وإلا لا
نَجَّاني الله من السجن سمعنا خليلنا ێ# يقول :
- ٤٥١ -

(( من قتلهم فله أجر شهيد ومن قتلوه فله أجر شهيدين)).
٩٢٦ - إسناده ضعيف، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الرحيم ،
وهو أبو يحيى البغدادي المعروف بـ ( صاعقة) الحافظ فإنه من رجال البخاري ، إلا أن
خلف بن خليفة كان اختلط في آخر عمره ، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي ،
فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد .
والحديث قال الهيثمي (٢٣٤/٦):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله ثقات)).
٩٢٧ - حدثنا أبو بكر ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن
السايب، عن بلال بن بُقْطر عن أبي بكرة أن رسول الله لي أتي بدنانير
فقسمها فكل ما قبض قبضة نظر عن يمينه كأنه يؤامر أحداً وقال حماد وعنده
رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود فقال: يا
محمد ما عدلت منذ اليوم في القسمة، قال: فغضب رسول الله صل﴾ وقال:
(( من يعدل عليكم بعدي؟ فقالوا يا رسول الله ألا نقتله؟قال: لا إن هذا
وأصحابه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يتعلقون من
الإسلام بشيء)).
٩٢٧ - إسناده ضعيف عطاء بن السائب كان اختلط ، وحماد بن سلمة روى عنه قبل
الاختلاط وبعده فلا يعرف حديثه في حالة الصحة عن حالة الاختلاط .
وبلال بن بقطر ذكره ابن أبي حاتم (٣٩٦/١/١) برواية عطاء فقط عنه ، فهو
مجهول. وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) !
والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٤٢): ثنا عبد الصمد وعفان قالا : ثنا حماد بن سلمة به .
وقال الهيثمي (٦/ ٢٢٧):
((رواه أحمد والبزار باختصار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط)).
وله طريقان آخران يأتيان في الكتاب برقم (٩٣٦ و٩٣٧).
٩٢٨ - حدثنا أبو حاتم، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن
الحارث عن بكير بن عبدالله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن عبيدالله بن
- ٤٥٢ -

أبي رافع أن الحرورية هاجت وهو مع علي بن أبي طالب فقالوا: لا حكم إلا
الله فقال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله يلي وصف ناساً وأشار
إلى خلفه من أبغض خلق الله إليه فيهم أسود إحدى يديه طُبيُ (١) شاة أو
حَلَمَةُ ثدي . قال عبيدالله : وأنا حاضر ذلك من أمورهم وقول علي فيهم .
٩٢٨ - إسناده صحيح على شرط البخاري غير أبي حاتم وهو الرازي الإمام الثقة
الحافظ .
والحديث أخرجه مسلم (١١٦/٣) والنسائي ( ص ٤٤ ) من طرق أخرى عن ابن
وهب به .
٩٢٩ - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ثنا أبي ، حدثنا محمد بن
إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن مقسم أبي القاسم ، عن
عبدالله بن عمرو، [ و] عن محمد بن علي بن حسين وعن عبدالله بن أبي
نجيح أنه قال: تكلم يومئذ رجل لم يسمه إلا محمد بن علي قال: هو ذو
الخويصرة رجل من بني تميم فقال: يا محمد فقد رأيت ما صنعت في هذا اليوم
فقال رسول الله﴾﴾ :
أجل فكيف رأيت فقال لم أرك عدلت، فغضب رسول اللهمض ل# فقال:
ويحك إذا لم يكن العدل عندي فعند من ؟ فقال المسلمون: يا رسول الله أفلا
نقتله. فقال رسول الله ويلي : دعوه فإنه سيكون له شيعة يخرجون من الدين
كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يجد شيئاً ثم ينظر في القدح فلا
يوجد شيء ثم ينظر في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم .
٩٢٩ - حديث حسن ، رجاله كلهم ثقات ، غير أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه ،
ولكنه قد صرح بالتحديث في رواية إبراهيم بن سعد الآتية في الكتاب بعده ، وله فيه ثلاثة
أسانيد :
الأول : عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسرعن مقسم أبي القاسم عن عبد الله بن
عمرو . وهذا مسند ، لأن ابن عمرو وهو ابن العاص صحابي مشهور .
الثاني : عن محمد بن علي بن حسين . وهذا مرسل ، لأن محمد بن علي ، وهو أبو جعفر
(١) أي ضرعها .
- ٤٥٣ -

الباقر تابعي ثقة .
الثالث : عن عبدالله بن أبي نجيح . وهذا معضل ، لأن عبدالله هذا وهو أبو يسار
المكي من أتباع التابعين . وقد رواه عن أبيه مرسلاً كما في الإسناد التالي .
وللحديث طريقان موصولان عن ابن عمرو ، يأتيان في الكتاب برقمي (٩٣٤ ,٩٤٤).
٩٣٠ - حدثنا محمد بن منصور ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن ابن
اسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي القاسم
مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل قال : خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي
حتى أتينا عبدالله بن عمرو وهو يطوف بالبيت معلقاً نعليه بيده ، فقلنا له :
هل حضرت رسول الله ◌َّ حين كلمه التميمي يوم حنين ؟ قال : نعم . أقبل
رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله وهو يعطي
الناس قال: يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله آل} :
أجل فكيف رأيت ؟قال: لم أرك عدلت قال: فغضب رسول اللهله فقال: ويحك
إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون ؟ ! فقال عمر: يا رسول الله أفلا
نقتله ؟ قال : لا . دعوه ، فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى
يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يجد شيئاً، ثم ينظر
في القدح فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم .
٩٣٠ - إسناده جيد ، ورجاله كلهم ثقات قد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث فأمنا
بذلك شرتدليسه .
ومحمد بن منصور هو أبو جعفر العابد نزيل في بغداد من شيوخ أبي داود والنسائي
الثقات ، وقد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد (٢١٩/٢) فقال : ثنا يعقوب ثنا أبي به.
وقال الهيثمي (٢٢٨/٦):
((رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد ثقات)).
قلت: وفي آخر الحديث في (( مسند أحمد)) فائدة حديثية من كلام عبدالله بن الإمام أحمد
نصه :
((قال أبو عبد الرحمن : أبو عبيدة هذا اسمه محمد ، ثقة ، وأخوه سلمة بن محمد بن
- ٤٥٤ -

عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ، ولا نعلم خبره . ومقسم ليس به بأس . ولهذا الحديث
طرق في هذا المعنى ، وطرق أخرى في هذا المعنى صحاح . والله سبحانه وتعالى أعلم)).
٩٣١ - قال ابن اسحاق وأخبرني محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر مثل
حديث أبي عبيدة وسماه ذو الخويصرة التميمي قال ابن اسحاق: حدثني ابن أبي
نجيح، عن أبيه بمثل ذلك .
٩٣١ - هذا إسناد آخر لا بن إسحاق ، وهو مرسل كما تقدم بيانه في الكلام على الذي
قبله .
٩٣٢ - قال ابن اسحاق حدثني ابن أبي نجيح ، عن أبيه بمثل ذلك .
٩٣٢ - وهذا إسناد ثالث لابن إسحاق ، وهو مرسل أيضاً ، تقدم بيانه هناك .
٩٣٣ - حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمر و
قال: فلم يبقَ فيهم من الدين إلا كما يبقى من ذلك السهم من الرمية .
٩٣٣ - وهذا إسناد معضل ، لأن محمد بن عمرو وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي من
أتباع التابعين ، ولم يذكر من حدَّه به ، ويحتمل أن يكون تلقاه عن مقسم أو عن أبي
عبيدة عنه عن ابن عمرو . والله أعلم .
٩٣٤ - حدثنا أبو موسى، حدثنا معادُ بن هشام، ثنا أبي ، عن قتادة، عن
عقبة بن وساج قال كان صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على
أمرائهم فحججت فلقيت عبدالله بن عمرو فقلت له أنت من بقية أصحاب
رسول الله ﴿ وقد جعل الله عندك علماً وأناس بهذا العراق يطعنون على
أمرائهم ، ويشهدون عليهم بالضلالة ، فقال لي : أولئك عليهم لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين، أتِيَ رسول الله ◌َ لل بقليد (١) من ذهب وفضة فجعل
يقسمها بين أصحابه فقام رجل من أهل البادية فقال:يا محمد والله لئن أمرك الله
أن تعدل فما أراك أن تعدل فقال: ويحك من يعدل عليه بعدي فلما ولىَّ قال:ردُّوه
رويداً فقال النبي وَله:إن في أمتي أخاً لهذا يقرؤون القرآن لا يجاوزتراقيهم
كلما خرجوا فاقتلوهم ثلاثاً .
(١) كذا الأصل، وفي ((الزوائد)) و((مجمع الزوائد)): ((بسقاية))، ولعل الصواب ما في
الأصل، ففي ((القاموس)): ((والقليد الشريط، والقلادة ما جعل في العنق)).
- ٤٥٥ -

٩٣٤ - إسناده صحيح على شرط البخاري .
والحديث أخرجه البزار في (( مسنده)) ( ص ٢٠٧ - زوائده ) : حدثنا عمرو بن علي، ثنا
معاذ بن هشام به .
٩٣٥ - حدثنا يعقوب بن حميد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يحيى بن
سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن
يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه في الحرورية فقال : أجل سمعت
رسول الله يذكر الحرورية وما أدري ما الحرورية ولكني سمعت رسول
الله وَ اللَّهِ يقول:
يخرج في هذه الأمة ولم يقل منها قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم
يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق
السهم من الرمية ينظر الرامي إلى سهمه ثم إلى نصله ثم إلى رِصافِهِ فينظر
ويتمارى في الفوق هل علق به شيء من الدم أم لا .
٩٣٥ - إسناده جيد ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن الحديث
كما تقدم مراراً ، ولم یتفرد به کما یأتي بیانه.
والحديث أخرجه البخاري (٤ /٣٣١): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبدالوهاب قال:
سمعت یحیی بن سعيد به .
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن أبي سعيد الخدري تقدم تخريج بعضها عند حديثه
المتقدم (٩٢٣)، وفي بعضها من الزيادات ما ليس هنا .
٩٣٦ - حدثنا هارون بن محمد ، حدثنا أبي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن
نصر بن عاصم ، عن أبي بكرة، عن النبي ◌َّ قال:
إن في أمتي قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم فإذا خرجوا
فاقتلوهم فإذا خرجوا فاقتلوهم.
٩٣٦ - إسناده جيد، رجاله ثقات رجال مسلم غير هارون بن محمد وهو ابن بكار بن
بلال العاملي الدمشقي - وأبيه ، وهما ثقتان .
وللحديث طريقان آخران تقدم أحدهما برقم (٩٢٧)، ويأتي الآخر بعده .
٩٣٧ - حدثنا أبو بكر ، ثنا وكيع ، عن عثمان الشحام ، حدثني مسلم بن أبي
- ٤٥٦ -

بکرة عن أبيه قال قال رسول اللهچ :
سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا
لقيتموهم فاقتلوهم فإنه يؤجر قاتلهم .
٩٣٧ - إسناده صحيح على شرط مسلم .
والحديث أخرجه أحمد (٣٦/٥): ثنا وكيع به .
وله طريقان آخران عن أبي بكرة فانظر الذي قبله ، وطريق آخر عن عثمان الشحام وهو
الآتي بعده .
٩٣٨ - ثنا الحسين بن البزار، حدثنا روح بن عبادة ، عن عثمان الشحام،
عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه أن النبي(وَ لَ مَرَّ برجل ساجد وهو منطلق إلى
الصلاة فلما قضى الصلاة ورجع إليه وهو ساجد قال: ثم قال النبي ◌َّر:
من يقتل هذا؟فقام رجل فحسر عن ذراعيه واخترط سیفه وهزه ثم قال:يا
نبي الله بأبي أنت وأمي كيف أقتل رجلاً ساجداً يشهد أن لا إله إلا الله وأنك
محمد عبده ورسوله فقال رسول الله وَ لّه ثم قال: من يقتل هذا؟ فقام رجل فقال:
أنا فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه حتى رعدت يده فقال يا رسول الله كيف
أقتل رجلاً ساجداً يشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد عبده ورسوله؟فقال
رسول الله صل# :
أما والذي نفسي بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها .
٩٣٨ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ المصنف وهو الحسين
ابن محمد بن شَنّبَة أبو عبدالله البزار وهو ثقة .
والحديث أخرجه أحمد (٤٢/٥): ثنا روح عن عثمان الشحام به .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وقال الهيثمي (٢٢٥/٦):
((رواه أحمد والطبرانى من غير بيان شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
قلت : ثم روى أحمد (٤٤/٥) بإسناده المذكور المتن الذي قبله مثله إلا أنه قال :
(( فأنيموهم فالمأجور قاتلهم )» .
- ٤٥٧ -

٩٣٩ - حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، ثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد،
عن قتادة عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد يرفعه إلى النبي ميت مثلهم
مثل رجل رمى بسهم، فذكر الحديث .
٩٣٩ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات إن كان سعيد الراوي عن قتادة سعيد بن عبد
العزيز ، ولكنه كان اختلط ، ويحتمل أنه سعيد بن بشير، وهو ضعيف، وكلاهما من
شيوخ محمد بن بكار وهو ابن بلال العاملي الدمشقي ، ولكنهم لم يذكروا قتادة في شيوخ
سعيد بن عبد العزيز ، فالأرجح أنه سعيد بن بشير . والله أعلم .
٩٤٠ - حدثنا عبد الرحمن بن عمر و، ثنا محمد بن بكار ، حدثنا سعيد ، عن
قتادة عن أنس، عن النبي ◌َّالقر قال:
سيكون في أمتي اختلاف وفرقة فذكر الحديث .
٩٤٠ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف لأن سعيداً الذي في سنده هو ابن بشير على ما
رجحته آنفاً ، وهو ضعيف ، ولكنه لم يتفرد به كما يأتي .
والحديث رواه معمر أيضاً عن قتادة به .
أخرجه أحمد (١٩٧/٣) وأبو داود (٤٧٦٦) وابن ماجه (١٧٥) من طريقين عنه به
وتمامه عند أحمد ... يخرج منهم قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، سيماهم الحلق
والتسبيت فإذا رأيتموهم فأنيموهم . (التسبيت) : استئصال الشعر القصير .
قلت : إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وتابعه الأوزاعي : حدثني قتادة عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري به نحوه .
وليس فيه التسبيت .
وفيه : يدعون إلى كتاب الله ... الحديث كما هو لفظه في الحديث الذي يليه .
أخرجه أبو داود (٤٧٦٥) وأحمد (٢٢٤/٣).
وإسناده صحيح على شرطهما .
وتابعه معتمر بن سليمان عن أبيه قال : سمعت أنساً به نحوه .
أخرجه المصنف كما سيأتي (٩٤٥).
٩٤١ - حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد ، عن
- ٤٥٨ -

قتادة عن صالح أبي الخليل، عن أبي زيد الأنصاري أن رسول الله صل# قال:
يدعون إلى كتاب الله وليسوا من الله في شيء فمن قاتلهم كان أولى بالله
منهم .
٩٤١ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات غير سعيد وهو ابن بشير على ما ترجح لدي فيما
سبق قريبا .
ويشهد له حديث أنس الذي قبله في بعض طرقه عن قتادة عنه ، كما تقدم آنفاً .
٩٤٢ - حدثنا عقبة بن مكرم ، ثنا المعلى بن أسد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ،
ثنا عاصم بن كليب، حدثني سلمة بن نباتة قال: خرجنا حتى وردنا الربذة
فأتينا بيت أبي ذر فسألنا عنه فاعتزلنا فقعدنا ناحية فإذا هو قد جاء يحمل عظماً
من جزور أو يحمل معه قال: فسلم علينا ، ثم مضى إلى بيته فلم يلبث أن جاء
فقعد فقال: قال رسول الله تليفون :
إسمع وأطع لمن كان عليك وإن كان عبداً حبشياً مجدَّعاً .
٩٤٢ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات غير سلمة بن نباتة ، أورده ابن أبي حاتم
(١٧٤/١/٢) برواية عاصم هذا فقط عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو في عداد
المجهولين ، لكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث رواه عبدالله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعاً به دون القصة .
أخرجه مسلم (٢/ ١٢٠ - ١٢١ و١٤/٦) وأحمد (١٦١/٥ و١٧١).
وله عنده (١٤٤/٥ - ١٤٥ و١٧٨ - ١٧٩) طريقان آخران بنحوه .
٩٤٣ - حدثنا عبدالله بن شبيب ، حدثنا أبو بكر بن شيبة الحِزامي ، ثنا عبد
الرحمن بن المغيرة عن مالك بن أنس ، حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله وم ليل جعل يقبض للناس يوم حنين من فضة
في ثوب بلال فقال له رجل: أعدل يا نبي الله! فقال له رسول الله جل : ويحك
فمن یعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن کنت لا أُعدل، قال: إن هذا
وأصحابه يخرجون فيكم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من
الدين مروق السهم من الرمية. فقال عمر: يا رسول الله ألا أضرب عنقه فإنه
- ٤٥٩ -

منافق، فقال رسول الله وَ له: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي.
٩٤٣ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف ، ورجاله موثقون غير عبدالله بن شبيب وهو
أبو سعيد الربعي قال الذهبي:
((أخباري علامة ، لكنه واه )) .
قلت: ((لكنه لم يتفرد به كما يأتي )).
والحديث أخرجه أحمد (٣٥٤/٣) عن اسماعيل بن عياش: حدثني يحيى بن سعيد :
أخبرني أبو الزبير قال : سمعت جابراً يقول : ... فذكره .
قلت : وإسناده ثقات ، إلا أن إسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين ، وهذه منها .
لكنه يتقوى بالطريق الآتية، فقال أحمد (٣٥٤/٣ - ٣٥٥): حدثنا أبو المغيرة : ثنا معاذ
ابن رفاعة ثنا أبو الزبير عن جابر به . قال معاذ: فقال لي أبو الزبير، فعرضت هذا
الحديث على الزهري، فما خالفني ... )).
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ، إلا أنه يبدو لي أن فيه سقطاً ، فإن أبا المغيرة - واسمه
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي - لم يدرك معاذ بن رفاعة وهو تابعي ، فإنه
مات سنة (٢١٢). وقد صرح بالتحديث عنه ، فلا بد أن يكون بينهما واسطة سقطت من
الناسخ أو الطابع ، فمن هو؟ لم يتبين لي شيء الآن ، فعسى أن نحظى به بعد بإذن الله
تعالى .
وثمة إشكال آخر ، فقد ذكر الهيثمي (٦/ ٢٣١) طرفاً من هذا الحديث ، وقال عقبه :
((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن)).
فأنت ترى أنه لا ذكر لابن لهيعة في كل من الطريقين المذكورين عن الإمام أحمد ، فهل
عنده طريق أخرى ثالثة ، فيها ابن لهيعة لم أقف عليها الآن ، كما لم يقف الهيثمي على
الطريقين المشار إليهما ، أم هو الوهم الذي لا ينجو منه إنسان ! هذا ما ستكشف عنه الأيام
بإذنه تعالى .
٩٤٤ - ثنا أبو موسى ، حدثنا عبدالله بن حمران ، ثنا عبد الحميد بن جعفر،
عن أبيه ، عن عمر بن الحكم عن عبدالله بن عمر وبن العاص قال:أتاه رجل
يعني النبي صل وهو يقسم تبراً يوم حنين فقال: يا محمد أعدل فقال: ويحك إن لم
أعدل، عند من يلتمس العدل؟ ثم قال: يوشك أن يأتي قوم مثل هذا يسألون
كتاب الله وهم أعداؤه يقرؤون كتاب الله محلقة رؤوسهم إذا خرجوا فاضربوا
أعناقهم .
- ٤٦٠ -