Indexed OCR Text

Pages 321-340

١٥٥ - (باب: في ذكر حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم):
٦٩٧ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدالله بن إدريس، عن أشعث،
عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه :
سيأتي قوم يكذبون بالقدر ويكذبون بالحوض ويكذبون بالشفاعة
ویکذبون بقوم يخرجون من النار.
- حديث موقوف حسن ، وإسناده ضعيف، علي بن زيد وهو ابن جدعان سيء
الحفظ ، لكنه قد توبع کما يأتي .
وأشعث هو ابن بُراز الهجمي صنفه ابن معين وغيره ، وقال النسائي : متروك الحديث .
وقال البخاري: منكر الحديث .
قلت : لكنه قد توبع ، فقال الإمام أحمد (٢٣/١): ثنا هشيم أنبأنا علي بن زيد به أتم
منه .
ولا بن جدعان متابع ذكرته في كتابي (( قصة الدجال الأكبر ، ونزول عيسى عليه السلام من
السماء ونقله إياه))، يسر الله إتمامه .
٦٩٨ حدثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن زيادا أو ابن
زياد، ذكر عنده الحوض فأنكر ذلك فبلغ ذلك أنساً فقال : : أما والله لأسوءنَّه غداً
فقال: ما أنكرتم من الحوض قالوا: سمعت النبي وَلفر يذكره.
قال: نعم ، ولقد أدركت عجائز بالمدينة لا يصلين صلاة
إلا سألن الله تعالى أن يوردهن حوض محمد صلى الله عليه وسلم .
٦
٦٩٨ - إسناده صحيح على شرط مسلم .
والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٠) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
أنس به أتم منه وعلى بن زيد هو ابن جدعان ضعيف .
وروى مجالد عن الشعبي قال :
((حلف رجل عند ابن زياد فقال : لاسقاه الله من حوض محمد . فقال له ابن زياد: ولمحمد
حوض ؟ قال : نعم ، هذا أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث أن له حوضاً ، فجاء أنس
- ٣٢١ -

فقال: سمعت رسول اللّه ولا يقول: إن لى حوضاً، وأنا فرطكم عليه)).
أخرجه الآجري في (( الشريعة)) (ص ٣٥٤) ومجالد وهو ابن سعيد ليس بالقوي .
ثم أخرج (ص ٣٥٧ ) من طريق الحسين بن الحسن المروزي : أخبرني محمد بن أبي
عدي (١) قال : حدثنا حميد عن أنس مثل حديث ثابت عن أنس .
٠
قلت : وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات .
٦٩٩ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يعلى بن عبيد، عن أبي حيان ،
عن يزيد بن حبان ، عن زيد بن أرقم قال: بعث إلى عبيد الله بن زياد فأتيته
فقال : ما أحاديث تبلغنا وتروونها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
نسمعها في كتاب الله وتحدث أن له حوضاً. فقال: لقد حدثنا عن رسول الله
وَ لة وأعدناه.
٦٩٩ - إسناده صحيح على شرط مسلم .
والحديث أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي
به ، وزاد في آخره : ((قال : كذلك ولكنك شيخ قد خرفت ، قال ، اني قد سمعته
اذناي ووعاه قلبي من رسول اللّه . وزاد في أوله خطبة النبي عليه في ((خم)» في الوصية بكتاب
الله وأهل بيته)). وهذا القدر قد أخرجه مسلم (١٢٢/٧ - ١٢٣) عن إسماعيل بن إبراهيم هذا
وهو ابن علية .
٧٠٠ - حدثنا الحلواني ، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن مطر
الوراق ، عن عبد الله بن بريدة قال شك عبيد الله بن زياد في الحوض
وكانت فيه حرورية فقال أرأيتم الحوض الذي تذكرون ما أراه شيئاً فقال
له ناس من أصحابه عندك رهط من أصحاب رسول الله ◌َليّ فأرسل إليهم
فَسَلْهُمْ فأرسل عبيدالله إلى زيد بن أرقم فسأله عن الحوض فحدثه حديثاً
موثقاً (٢) أعجبه فقال: أنت سمعت هذا من رسول الله قال: لا ولكن حدثنيه
أخي قال: لا حاجة لنا في حديث أخيك .
٧٠٠ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مطر الوراق فأخرج له مسلم ،
والبخاري تعليقاً ، لكن قال الحافظ :
(١) زاد في الأصل: قال: ((حدثنا عدي)). ولست أرى لها وجهاً ولذلك حذفتها.
(٢) كذا الأصل، وفي (المسند)) و((المجمع)) (موقفاً) ((صدوق كثير الخطأ)).
- ٣٢٢ -
،

ومما يدل على خطئه قوله في هذا الحديث أن يزيد بن أرقم لم يسمعه من رسول الله القضائية،
وهذا خلاف ما في الرواية السابقة عنه المصرحة بأنه سمعه من رسول الله المثيرة وكذلك صرح
بالسماع منه بيثة لحديث الحوض في طريق أخرى عنه عند الإمام أحمد (٤٧١/٤) وأبي داود
(٤٧٤٦) عن أبي حمزة عنه.
قلت : وإسناده صحيح على شرط البخاري ، وأبو حمزة اسمه طلحة بن يزيد الأنصاري .
والحديث أخرجه أحمد (٣٧٤/٤): ثنا عبد الرزاق به. وقال الهيثمي (١٠/ ٣٦١):
((ورجاله رجال الصحيح))!
٧٠١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا حسين المعلم ،
· ثنا عبدالله بن بريدة عن أبي سبرة الهذلى قال كان عبيدالله بن زياد يكذب
بالحوض بعدما سأل عنه أبا برزة والبراء بن عازب وعائذ بن عمرو ورجلاً
آخر .
٧٠١ - رجال إسناده ثقات غير أبي سبرة الهذلي فلم أعرفه، ويحتمل أنه النخعي الكوفي ،
أنظر الحديث الآتي (٧١٨) .
i
٧٠٢ - حدثنا عقبة بن مکرم ، ثنا محمد بن موسى السَّیبانی ، حدثنا
صالح المُريّ ، ثنا سيار بن سلامة الرياحي ، عن أبيه أن عبيدالله بن زياد
قال لجلسائه هل ها هنا أحد يحدثنا عن الحوض قال أبو برزة الأسلمي
قال إن محمديكم (١) هذا الدحداح قال إنما أرسلنا إليك لتحدثنا عن
الحوض: سمعت رسول الله ◌ُ له يقول: إن حوضاً .. فذكره.
٧٠٢ - إسناده ضعيف، سلامة الرياحي لم أجد له ترجمة، وقد ذكره في ((التهذيب)) وفي
شيوخ ابنه سيار وصالح المري ضعيف .
ومحمد بن موسى السيباني بالسين المهملة فقد وضع عليها في الأصل (٥) إشارة الإهمال ،
ولم أجد له ترجمة .
(١) الأصل ((محدثكم)) والصواب ما أثبتناه، والتصحيح من ((أبي داود)).
- ٣٢٣ -

والحديث أعاده المصنف فيما يأتي (٧٢٠) ساق متنه بتمامه دون القصة ، ويأتي هناك
تخريج المتن .
والحديث أخرجه أبو داود (٤٧٤٩) من طريق أخرى فيه رجل لم يسمَّ ، وأخرجه أحمد
أيضاً (٤ /٤٢١) ولكنه أسقط الرجل .
٧٠٣ - حدثنا الحلواني ، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن مطر
الوراق ، عن ابن بريدة قال : شك عبيد الله بن زياد في الحوض فأرسل إلى
رجل من مزينة وإلى أبي برزة، قال أبو برزة: من كذب به فلا سقاه الله منه .
٧٠٣ - إسناده ضعيف ، وقد مضى الكلام عليه قبل حديثين اثنين .
والحديث أخرجه أحمد أيضاً (٤/ ٤١٩): ثنا عبد الرزاق به .
٧٠٤ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا خالد الأحمر، عن يحيى بن
سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن خولة بنت حكيم قالت:قلت يا
رسول الله إن لك حوضاً ؟ قال : نعم وأحب من ورده عليَّ قومك .
٧٠٤ - إسناده جيد ، وهو على شرط مسلم .
والحديث أخرجه أحمد وابنه عبدالله في ((زوائده)) (٦ /٤٠٩) بإسناد المصنف هذا . ورواه
الطبراني أيضاً وقال :
((كذا رواه أبو خالد الأحمر عن خولة بنت حكيم ، وقال الناس: عن خولة بنت قيس)).
وذكره في ((مجمع الزوائد)) ( ١٠/ ٣٦١) .
وهو يشير بذلك إلى الرواية الآتية في الكتاب وهي أصح .
٧٠٥ - ثنا ابن حساب ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن
محمد بن يحيى بن حَبَّان قال: قالت خولة بنت قيس بن فهد فذكرت عن
النبي ◌َّ نحوه .
٧٠٥ - إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا ابن حبان واسمه محمد بن عبيد فإنه من شيوخ
مسلم وحده .
ورواه جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن يحنّس أن حمزة بن عبد المطلب لما قدم
- ٣٢٤ -

المدينة تزوج خولة بنت قيس بن فهد الأنصاري من بني النجار ، قال: وكان رسول الله مله
يزور حمزة في بيتها ، وكانت تحدث عنه ( # أحاديث قالت :
((جاءنا رسول الله وَّ يوماً، فقلت : يا رسول الله بلغني عنك أنك تحدث أن لك يوم
القيامة حوضاً ما بين كذا إلى كذا ، قال : أجل ، وأحب الناس إلى أن يروى منه قومك )) .
أخرجه أحمد (٤١٠/٦) .
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم أيضاً ، والظاهر أن يحيى بن سعيد وهو ابن قيس
الأنصاري - له إسنادان عن خولة، أحدهما هذا، والآخر عن محمد بن يحيى بن حَبَّان ، فكان
يرويه تارة عن هذا وتارة عن هذا . وشذ أبو خالد الأحمر فقال : عن خولة بنت حكيم .
والمحفوظ : خولة بنت قيس كما فى هذين الطريقين الصحيحين ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك
في الحديث الذي قبله من كلام الطبراني .
٧٠٦ - ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا زيد بن واقد ،
حدثني بُسر بن عبيدالله، ثنا أبو سلام الأسود، عن ثوبان مولى رسول
الله ◌َ لَه قال قال رسول الله ◌َلَهُ :
(( حوضي كما بين عدن إلى عمان أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل
وأطيب رائحة من المسك اكوابه كنجوم السماء من شرب منه شربة لم
يظمأ بعدها أبداً)).
٧٠٦ - إسناده على شرط البخاري ، على ضعف في شيخه هشام بن عمار ، وأبو سلام الأسود
لم يخرج له إلا في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة من رجال مسلم واسمه ممطور، وقد توبع من غير
ما واحد كما يأتي بعد حديث .
والحديث أخرجه الآجري في ((الشريعة)) ( ص ٣٥٣) من طريق الوليد بن مسلم قال :
حدثنا يحيى بن الحارث الذماري وشيبة بن الأحنف الأوزاعي قالا : سمعنا أبا سلام الأسود
يحدث عن ثوبان بلفظ أن رسول الله و # ذكر حوضه، ((فقالوا: يا رسول الله: من أولى
الناس وروداً له؟ فقال : فقراء المهاجرين ، المشعثة رؤوسهم ، الرثة ثيابهم ، الذين لا تفتح
لهم السدد ولا ينكحون المتنعمات)).
قلت : وهذا إسناد صحيح .
٧٠٧ - ثنا الحوطي ، ثنا سويد بن عبدالعزيز، ثنا أبو محمد شداد
- ٣٢٥ -

. الضرير، عن أبى سلام قال: ((بعث إليَّ عمر بن عبدالعزيز فقدمت عليه
فلما دخلت عليه قال لى أدن أدن فدنوت حتى كادت ركبتي تلزق ركبته
فقال: حدثني حديث ثوبان، عن رسول الله وَله في الحوض، فقال ((حوضي ما
بين عدن إلى عمان أحلى من العسل وأشد بياضاً من اللبن وأكوابه كنجوم
السماء من شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً)).
٧٠٧ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، أبو محمد شداد الضرير لم أعرفه .
وسويد بن عبدالعزيز لين الحديث كما في ((التقريب))، لكنه قد جاء من غير هذه الطريق
كما يأتي .
الحديث أخرجه الترمذي (٧٢/٢) وابن ماجه (٤٣٠٣) وأحمد (٢٧٥/٥) عن محمد بن
مهاجر : حدثني العباس بن سالم الدمشقي: نبئت عن أبي سلام الحبشي قال فذكره . وقال
الترمذي : (( حديث غريب من هذا الوجه)).
قلت : ورجاله ثقات غير الواسطة التي لم تسم بين العباس وأبي سلام فهي العلة ، وقد
سقطت من رواية الترمذي وأحمد .
٧٠٨ - ثنا عباس النرسي، ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة عن
سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول
الله ◌َ لَّ أن رسول الله وَل} قال:
((أنا عند عُقْر حوضى يوم القيامة أذود الناس عنه لأهل اليمن إني
لأضربهم بعصاي حتى يرفض. وسئل نبي الله وَلول عن شرابه فقال :
أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فيه ميزابان أحدهما ورق والآخر
ذهب .
٧٠٨ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم ، وقد أخرجه كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد (٢٨٣/٥) والآجري (٣٥٢) من طريقين آخرين عن سعيد وهو
ابن أبي عروبة به.
وأخرجه مسلم (٧/ ٧٠) وأحمد (٥/ ٢٨٠، ٢٨١، ٢٨٢) من طريق أخرى عن
قتادة. وله طريق أخرى عند المصنف عن سعيد وهو الآتي .
- ٣٢٦ -

٧٠٩ - ثنا أبو بكر، ثنا ابن نصير، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن ثوبان مولى
رسول الله رَ﴿ أن نبي اللهِوَ لّ قال: ((أنا عند عُقْر حوضي)) فذكر نحوه.
٧٠٩ - حديث صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن نصير، فلم أعرفه،
ويحتمل انه محرف من ((ابن نمير)) واسمه عبدالله، أو ((ابو النصر)) واسمه هاشم بن القاسم،
وكلاهما من شيوخ أبي بكر، وهو ابن أبي شيبة، وهما ثقتان من رجال الشيخين .
٧١٠ - حدثنا محمد بن إدريس ، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا عبيدالله بن
عمرو، عن اسحاق بن راشد، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار، عن
بعض من حدثه، عن ثوبان أن نبي الله ◌َلي قال:
إن لی حوضاً كما بين عمان إلى عدن فذكر نحوه .
٧١٠ - حديث صحيح، وإسناده ضعيف لجهالة البعض ، وسائر رجاله ثقات رجال
البخارى غير محمد بن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير والثقة الشهير .
٧١١ - ثنا الحسن بن على ومحمد بن مسكين ومحمد بن سهل بن
عسكر قال وثنا عبدالله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثني عبد الرحمن بن
خالد، عن ابن شهاب، عن أنس أن رسول الله محلية: قال:
((إن قدر حوضي ما بين أيلة إلى صنعاء فيه من الأباريق بعدد نجوم
السماء)).
٧١١ - حديث صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال ((الصحيح)) على ضعف في عبدالله بن
صالح ، ولكنه لم یتفرد به كما يأتي في الذي بعده .
٧١٢ - حدثنا أبو موسى عمران بن موسى ، ثنا عبد الحميد بن إبراهيم،
ثنا ابن سالم، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس، عن النبي ◌َّلو قال:
- ٣٢٧ -

((إن قدر حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء وإن فيه من الأباريق بعدد
نجوم السماء)). وفيه عن الزهري، عن أنس، عن النبي وَ ليّ في الحوض.
رواه شعيب ويونس وعقيل وابن أبي عتيق وموسى بن عقبة وعثمان
التيمي وأبو منيع واسحاق بن يحيى العوصي وقد روي أيضاً عن معمر
وابن أخي الزهري وعبدالرحمن بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز (١).
٧١٢ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات غير أن عبد الحميد بن ابراهيم ذهبت كتبه فساء
حفظه كما قال الحافظ ، لكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه البخاري (٢٤٨/٤) والترمذي (٧٢/٢) من طريقين آخرين عن الزهري
به، وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح غريب)).
٧١٣ - حدثنا محمد بن اسماعيل البخاري ، ثنا ابن أبي أويس ، ثنا
أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبيدالله بن عمر، عن رفاعة بن رافع
الزرقي، عن أنس أن رسول الله عَل﴾ قال: ((إن لى حوضاً كما بين أيلة
وصنعاء آنيته عدد نجوم السماء )).
٧١٣ - إسناده على شرط البخاري في ((صحيحه)) وعنه تلقاه المصنف كما ترى.
٧١٤ - حدثنا محمد بن إدريس ، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا سعيد ، عن
قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله وَل﴾ قال:
(( ما بين حافتي حوضي ما بين أيلة إلى عمان وما بين المدينة إلى صنعاء
فيه أباريق من ذهب وفضة مثل عدد نجوم السماء أو أكثر من نجوم
السماء)).
قال هشام ما بين ناحيتي حوضي . وزواه معتمر، عن أبيه، عن
قتادة ، عن أنس .
(١) قلت: رواية شعيب عند أحمد (٢٢٥/٣) والترمذي، وصححها كما تقدم. ورواية
يونس عند البخاري .
- ٣٢٨ -

٧١٤ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات ، غير سعيد ، فإن الظاهر أنه ليس هو ابن أبي
عروبة - وإن كان قد رواه عن قتادة كما يأتي - فإنهم لم يذكروه في شيوخ محمد بن بكار وهو
العاملي الدمشقي ، وإنما ذكروا في شيوخه سعيد بن بشير، وسعيد بن عبد العزيز . والأول
منهما هو المراد هنا لأنه كثير الرواية عن قتادة ، بخلاف الآخر ، فإنه لم يذكر له في
((التهذيب )) رواية عن قتادة مطلقاً.
وسعيد بن بشير هذا ضعيف كما في ((التقريب))، ولكنه قد توبع كما سبقت الإشارة إليه
ويأتي .
والحديث قد أخرجه الترمذي (٢ / ٧٢) من طريق أخرى عن محمد بن بكار الدمشقي حدثنا
سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعاً نحوه .
قلت : فجعله من رواية قتادة عن الحسن عن سمرة ، ولعله من سوء حفظ ابن بشير ،
والأرجح الأول لأنه قد توبع عليه ، فرواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به إلا أنه لم يذكر
سعة الحوض .
أخرجه ابن ماجه (٤٣٠٢) . وتابعه شيبان بن عبدالرحمن عنه به مثل رواية ابن أبي
عروبة .
أخرجه أحمد (٢٣٨/٣) ومسلم (٧/ ٧١) وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وتابعه هشام عنه به ، إلا أنه لم يذكر عدد الأباريق .
أخرجه أحمد (١٣٣/٣ و٢١٦ و٢١٩) والآجري (٣٥٤).
وإسناده صحيح أيضاً . وأخرجه مسلم من طرق أخرى عن قتادة .
٧١٥ _ وثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ،
حدثنا معاوية بن سلام أنه سمع أبا سلام أخبرني عمرو بن زيد البكالي
أنه سمع عتبة بن عبدالسلمي يقول جاء أعرابي إلى رسول الله الله فقال:
ما حوضك الذي تحدث عنه قال :
(( هو ما بين البيضاء إلى بصرى ثم يمدني الله فيه بکراع فلا يدري بشر
ممن خلق الله أين طرفيه)) .
٧١٥ - إسناده صحيح، لولا أن عمرو بن زيد البكالي لم أجد له ترجمة. ثم استدركت فقلت :
اورده الحافظ في (( التعجيل)) في آخر من يسمى عمراً ولم ينسبه ، وأفاد أنه صحابي ، ثم
قال : ((وقد سمى ابن السكن أباه عبدالله)) !
- ٣٢٩ -

.
كذا قال: وكأنه لم يقف على هذه الرواية وكذا التي بعدها، ففيهما تسمية أبيه بـ ((زيد))
وفيهما فوائد لم يذكرها فلتستدرك عليه .
والحديث أخرجه ابن حبان (٢٦٠١) من طريق معمر بن يعمر حدثنا معاوية بن سلام
حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام به .
قلت : فزاد في الإِسناد زيد بن سلام ، وهي زيادة منكرة لأن معمر بن يعمر مجهول الحال
كما قال ابن القطان وقد خالف الربيع بن نافع وهو ثقة من رجال الشيخين ، لكن قد رواه عنه
القومسی فذكر زيداً في سنده كما يأتي .
ووقع في ابن حبان : « عامر بن یزید البکالی )» بدل « عمرو بن زید البکالی » فإن لم یکن
تحريفاً من بعض النساخ فهي خطأ من ابن يعمر أيضاً .
٧١٦ - ثنا عبيد الله بن فضالة، ثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن يحيى
ابن كثير، عن عمرو بن زيد البكالى ، عن عتبة بن عبدالسلام قال: جاء
أعرابي إلى النبي ◌ّ فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال أفيها فاكهة ؟
قال : نعم . فيها شجرة تدعى طوبى فقال يا رسول الله أي شجر أرضنا
يشبه ؟ فذكر الحديث .
٧١٦ - إسناده صحيح رجاله ثقات، وعبيدالله بن فضالة هو أبو قديد النسائي وهو ثقة ثبت.
والحديث أخرجه أحمد (١٨٣/٤) : ثنا علي بن بحر ثنا هشام بن يوسف ثنا معمر به إلا أنه
قال: ((عامر)) بدل ((عمرو)). وكذلك أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٢٠/١/٣)
تبعاً للبخارى ، فقالا :
((سمع عتبة بن عبد، روى عنه أبو سلام)).
ء
وكذلك أورده ابن حجر في ((التعجيل)) (ص ٢٠٤) لكن وقع فيه ((عاصم)) وهو خطأ
مطبعي . وقال رداً على الحسيني الذي قال فيه : ليس بالمشهور .
(«قلت: بل هو معروف ، ذكره البخاري فقال ... )).
وأقول لم يتبين لي قوة هذا الرد ، فإن البخاري يذكر في كتابه ((التاريخ)) كثيراً من الرواة
وهم غير معروفين ، وليس هذا مجال شرح ذلك ، إلا أن عامراً هذا يبدو لي أنه هو عمرو بن
زيد البكالي المذكور في الحديث الذي قبله . وقد عرفت أنه صحابي ، غاية ما في الأمر أن
الرواة اختلفوا في اسمه فسماه أبو سلام - واسمه ممطور - ويحيى بن أبي كثير عمراً. هذا في
رواية المصنف عنه ، وفي رواية أحمد كما سبق عماراً، وكذلك وقع في رواية ابن حبان في
- ٣٣٠ -

الحديث المتقدم ، وكذلك وقع عنده ( ٢٦٢٦ و٢٦٢٧) في هذا الحديث من طريق معمر بن
يعمر المتقدم. وكذلك وقع فيه عند ابن جرير في ((تفسيره)) (١٠٠/١٣): حدثني سليمان بن
داود القومسي قال : ثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال : ثنا معاوية بن سلام عن زيد ، أنه
سمع أبا سلام قال : ثنا عامر بن زيد البكالي أنه سمع عتبة بن عبدالسلام ... به .
قلت: والقومسي هذا لم أجد له ترجمة إلا في ((الأنساب)) للسمعاني، وقد حكى توثيقه
مع أخيه محمد بن داود بن أبي نصر القومسي عن محمد بن عبدالله الحضرمي الحافظ .
وبهذا الإسناد يترجح عندي أن ذكر زيد بن سلام في إسناد ابن حبان عن معمر بن يعمر محفوظ
لم يتفرد به ابن يعمر، فليس منكراً كما سبق في الحديث الذي قبله. فليتنبه لهذا .
( تنبيه) تقدم عن البخاري وابن أبي حاتم أن عامراً - أو عمراً - بن زيد البكالي روى عنه
أبو سلام ، وهذه الرواية في الحديث الذي قبله . وأما في هذا الحديث ، فقد روى عنه أيضاً
يحيى بن أبي كثير كما ترى على الخلاف الذي سبق بيانه بين رواية المصنف وأحمد في اسم ابن
زيد البكالي ، فإما أن يقال أن يحيى بن أبي كثير إنما رواه عنه بواسطة أبي سلام ، وإما أن
يقال أنه شارك أبا سلام في الرواية عنه . والأول هو الأقرب لأن يحيى قد رمي بالتدليس . والله
أعلم .
٧١٧ - ثنا عقبة بن مكرم الضبي ، ثنا يونس بن بكير، ثنا عبد الغفار
ابن القاسم، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((وأنا على الحوض ؟ قيل وما الحوض يا رسول الله؟ قال: والذي
نفسي بيده إن شرابه أبيض (١) من اللبن وأحلى من العسل وأبيض (١) من
الثلج وأطيب ريحاً من المسك وآنيته أكثر عدداً من النجوم لا يشرب منه
إنسان فيظمأ أبداً ولا يصرف عنه إنسان فيروى أبداً)).
٧١٧ - إسناده موضوع ، آفته عبد الغفار بن القاسم وهو أبو مريم الأنصاري ، قال
الذهبى :
((رافضي ليس بثقة))، قال علي بن المديني: ((كان يضع الحديث)).
(١) كذا الأصل في الموضعين، ولعل الصواب ((وأبرد)) في الموضع الثاني كما يقتضيه
السياق ، وكما جاء في غير ما حديث ، كحديث حذيفة الآتي .
- ٣٣١ -

قلت : وكذا قال أبو داود : كان يضع الحديث . وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما :
(( متروك الحديث)).
إلا أن الحديث صحيح، يشهد له ما قبله وما بعده، إلا الجملة الأخيرة منه ((ولا يصرف
عنه إنسان فيروى أبداً)) . وقد وجدت لها شاهدين .
الأول : عن عثمان عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود مرفوعاً في حديث له في
المقام المحمود وبلفظ: ((وإن حرمه لم يرو بعده)).
أخرجه أحمد (٣٩٨/١ - ٣٩٩) وكذا البزار والطبراني قال الهيثمي (٣٦٢/١٠): ((في
أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف)).
وقال الحافظ: ((ضعيف، واختلط، وكان يدلس)).
والآخر : عن أنس مرفوعاً :
((حوضي من كذا إلى كذا ... ومن لم يشرب منه لم يرو أبداً)).
قال المنذري (٢٠٧/٤): ((رواه البزار والطبراني، ورواته ثقات إلا المسعودي)).
قلت : ويعني أنه كان اختلط :
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٠/ ٣٦١) بدون الزيادة هذه وقال :
((رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) وفيه المسعودي وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية
رجالهما رجال الصحيح)).
قلت : فالظاهر أن الزيادة ليست عندهما معاً ، وإنما هي عند أحدهما . فأورده المنذري
بسياق أحدهما ، والهيثمي بسياق الآخر . والله أعلم .
وقد تقدم الحديث في الكتاب (٧١١ - ٧١٤) من طرق عن أنس ، بعضها في
((الصحيحين)) دون الزيادة ، ولذلك فإن النفس لم تطمئن لثبوتها . والله تعالى أعلم .
٧١٨ - حدثنا الحسن بن على ، حدثنا عبدالرزاق ، عن معمر، عن مطر
الوراق عن عبدالله بن بريدة الأسلمي قال: قال أبو سبرة حدثني عبدالله
ابن عمر ومن فيه إلى فيَّ حديثاً سمعه من رسول الله ◌َ ليل وأملاه علىَّ يقول:
((ألا وإن لى حوضاً ما بين ناحيته كما بين أيلة إلى مكة أو صنعاء إلى المدينة
وإن فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشد بياضاً من اللبن وأحلى من
العسل من شرب منه لم يظمأ بعده أبداً )).
- ٣٣٢ -

٧١٨ - إسناده صحيح لغيره ، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي سبرة والظاهر أنه النخعي
الكوفى، قال الحافظ: ((يقال: اسمه عبد الله بن عابس، مقبول)).
والحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٩٩) : ثنا عبد الرزاق به .
وأخرجه هو والمصنف فيما تقدم (٧٠٣) بهذا الإسناد عن ابن بريدة عن أبي برزة مختصراً .
والحديث أخرجه البخاري من طريق أخرى عن ابن عمرو كما يأتي .
٧١٩ - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا
الحسين المعلم ، حدثنا عبدالله بن بريدة ، عن أبي سبرة الهذلى ، عن عبدالله
ابن عمر و قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إن موعدكم لحوضى طوله كعرضه وإنه كما بين مكة وأيلة فيه أباريق
مثل الكواكب شرابه أشد بياضاً من الفضة من شرب منه شربة لم يظمأ
بعدها أبداً)).
٧١٩ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سبرة الهذلى فلم أعرفه ،
وقد استظهرت في الحديث الذي قبله أنه أبو سبرة النخعي الكوفي الذي يقال اسمه عبدالله بن
عباس ، ثم تبينْ لي أنه غيره ، فقد جاء منسوباً إلى والده سلمة . أخرجه الآجري في
((الشريعة)) (ص ٣٥٣) من طريق محمد بن أبي عدي قال : حدثنا حسين المعلم عن عبد الله
ابن بريدة قال:
((ذكر أن أبا سبرة بن سلمة سمع ابن زياد يسأل عن الحوض ، فقال : ما أراه حقاً، بعدما
سأل أبا برزة الأسلمي والبراء بن عازب وعائذ بن عمرو المزني (!) فقال : ما أصدق ؟ فقال ابو
سبرة ألا أحدثك في هذا الحديث شفاءً، بعثني أبوك إلى معاوية رضي الله عنه في مال، فلقيت
عبدالله بن عمرو، فحدثني عبدالله بن عمر وبقية، وكتبته بيدي ما سمع من رسول الله ييير فلم
أزد حرفاً ولم أنقص حرفاً، حدثني أن رسول الله وسلم قال (فذكره) فقال ابن زياد: ما حدثت
عن الحوض حديثاً هو أثبت من هذا، أشهد أن الحوض حق، وأخذ الصحيفة التي جاء بها أبو
سبرة» .
قلت : ولم أجد من ذكر أبا سبرة هذا في المصادر التي عندي . والله أعلم .
والحديث أخرجه أحمد أيضاً (١٦٢/٢): ثنا يحيى به، إلا أنه وقع فيه ((عن أبي سيرة))
بالمثناة التحتية فالله أعلم .
- ٣٣٣ -

وله طريق آخر عن ابن عمرو ، برواية ابن أبي مليكة قال : قال عبد الله بن عمرو قال النبي
حَ ل* وذكره بلفظ :
(( حوضي مسيرة شهر ، ماؤه أبيض من اللبن ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم
السماء ، من شرب منه فلا يظمأ أبداً)).
أخرجه البخاري (٢٤٨/٤) ومسلم (٦٦/٧) .
٧٢٠ - ثنا عقبة بن مكرم ، ثنا محمد بن موسى السَّيباني، عن صالح ،
عن سيار بن سلامة الرياحي ، عن أبيه، عن أبي برزة قال سمعت رسول
الله ◌َيَّة يقول :
((إن لى حوضاً يوم القيامة عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء ماؤه أشد
بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء من
شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً ومن كذب به فلا سقاه الله منه )).
٧٢٠ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف ، كما سبق بيانه برقم (٧٠٢) وقد ذكره هناك دون
المتن . وليس منه قوله في آخره هنا :
((ومن كذب به فلا سقاه الله منه)).
فإنه موقوف من كلام أبي برزة كما يتبين من سياقه هناك .
والحديث صحيح الشواهد المتقدمة والآتية ، وله طريق أخرى عن أبي برزة تأتي بعد
حديث .
٧٢١ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبدالعزيز بن عبدالصمد
العمي عن أبي عمران الجَوْني، عن عبدالله بن الصامت ، عن أبي ذر قال
قلت يا رسول الله ما آنية الحوض قال: ((والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من
عدد نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية من شرب منه لم
يظمأ . عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى أيلة وماؤه أشد بياضاً من اللبن
وأحلى من العسل)).
٧٢١ - إسناده صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم ، وقد أخرجه في ((صحيحه)) كما
يأتي .
- ٣٣٤ -

والحديث أخرجه مسلم (٦٩/٧) بإسناد المصنف .
وأخرجه هو والترمذي (٧٢/٢) والآجري (ص ٣٥٤ - ٣٥٥) من طرق أخرى عن
العمي به .
وله طريق أخرى ، تأتي برقم ( ٧٢٥ )
٧٢٢ - حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا
شداد بن سعيد قال سمعت أبا الوازع وهو جابر بن عمرو أنه سمع أبا
برزة الأسلمي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر عرضه
كطوله فيه ميزابان مِثْعَبّان من الجنة من ورق وذهب. أبيض من اللبن
وأحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء)).
٧٢٢ - إسناده جيد، ورجاله ثقات رجال مسلم ، على ضعف في حفظ جابر بن عمرو أبي
الوازع ، شداد بن سعيد وهو أبو طلحة الراسبي - غير عبدة بن عبدالرحيم ، وهو أبو سعيد
المروزيوهو صدوق ، وقد توبع کما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد ( ٤ / ٤٢٤ ) : ثنا أبو سعيد ثنا شداد أبو طلحة به .
وللحديث طريق أخرى عن أبي برزة تقدمت قبل حديث .
٧٢٣ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا زكريا، عن
عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إن لى حوضاً طوله ما بين الكعبة إلى بيت المقدس أبيض من اللبن
أنيته عدد النجوم وإني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة)).
٧٢٣ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف ، من أجل عطية العوفي فإنه ضعيف مدلس .
وإنما صححته لشواهده الكثيرة مما تقدم ويأتي .
على أن أصل الحديث عند البخاري (٢٤٨/٤) ومسلم (٦٦/٧) وأحمد (١٨/٣ و٦٢ و٩١
و٣٣٩/٥) من طرق أخرى عن أبي سعيد رضي الله عنه، وفيه ذكر أقوام يُرَدون عن
الحوض .
- ٣٣٥ -

وأما الزيادة التي في آخر الحديث .
((وإني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة)).
فلها شاهد صحيح من حديث أنس مخرج في ((الصحيحة)) (١٥٧٠).
٧٢٤ - حدثني أبو بكر، ثنا حسين بن على، ثنا زايدة ، عن عاصم ،
عن زر، عن حذيفة قال :
حوض النبي وتقليل أبيض مثل اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج
وأطيب ريحاً من المسك آنيته مثل عدد النجوم ما بين أيلة إلى صنعاء من
شرب منه لم يظمأ بعده أبداً .
٧٢٤ - إسناده حسن ، رجاله ثقات ، رجال مسلم إلا أنه أخرج لعاصم وهو ابن أبي
النجود فتابعه .
وللحديث طريق أخرى عنه تأتي بعده .
٧٢٥ - ثنا هدية ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر، عن حذيفة
قال: ما بين طرفي حوض النبي و لي كما بين أيلة ومصر وإن آنيته أكثر أو مثل
عدد نجوم السماء أحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك وأبرد من الثلج
من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها .
· ٧٢٥ - إسناده حسن، وهو مكرر الذي قبله .
والحديث أخرجه أحمد (٣٩٠/٥ و٣٩٤) من طريقين آخرين عن عاصم به .
وسبق آنفاً من طريق أخرى عنه .
٧٢٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن بشر، ثنا عبيدالله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله إليه :
(((إن أمامكم حوضاً كما بين جرِبَّاء وَأُذْرُح)).
٧٢٦ - إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (٧/ ٦٩) بإسناد المصنف هذا وغيره من محمد بن بشر وزاد :
- ٣٣٦ -

((قال عبيد الله: فسألته ؟ فقال: قريتين بالشام ، بينهما مسيرة ثلاث ليال)).
وأخرجه البخاري (٤/ ٢٤٧) وأحمد (٢/ ٢١) عن عيسى بن عبدالله به دون الزيادة .
وتابعه أيوب عن نافع به .
أخرجه مسلم وأبو داود (٤٧٤٥)
وتابعه عمر بن محمد بن زيد عن نافع به فرد زيادة ، وهو الآتي بعده .
٧٢٧ - ثنا يعقوب بن حميد ، ثنا ابن أبي حازم ، عن عمر بن محمد بن
زيد، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ◌َّل# قال:
((إن أمامكم حوضاً كما بين جَرْباء وأُذْرُح فيه أباريق كالنجوم من شرب
منه لم يظمأ أبداً)).
٧٢٧ - إسناده جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير يعقوب بن حميد ، وهو صدوق
ہم ، وقد توبع کما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (٧/ ٦٩) وأحمد (٢/ ١٣٤) من طريقين آخرين عن عمر بن محمد
ابن زيد به .
وتابعه المخارق بن أبي المخارق عن عبدالله بن عمر به وزاد :
((أول الناس عليه وروداً صعاليك المهاجرين ، قال قائل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال :
الشعثة رؤوسهم ، الشحبة وجوههم ، الدنسة ثيابهم، لا يفتح لهم السدد ، ولا ينكحون
المتنعمات ، الذين يعطون كل الذي عليهم ، ولا يأخذون الذي لهم)).
أخرجه أحمد (٢ / ١٣٢) والمخارق هذا لم يوثقه غير ابن حبان.
لكن لهذه الزيادة شاهد من حديث ثوبان مخرج في ((المشكاة)) (٥٥٩٢) و((الصحيحة))
(١٠٨٢) وسيأتي في الكتاب برقم (٧٤٧) .
٧٢٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا بشر بن السري ، ثنا نافع بن
عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله عَليه :
«حوضي مسيرة شهر زواياه سواء وماؤه أبيض من الورق ورائحته أطيب
من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ بعده أبداً)).
- ٣٣٧ -

٧٢٨ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، رجال الشيخين غير بشر بن السري وهو ثقة ؛ وقد
توبع كما يأتي .
وأبو بكر بن خلاد شيخ صدوق كما حررته في ((فهرس مخطوطات الظاهرية)) ( ص
١٣٥) .
والحديث أخرجه البخاري (٢٤٨/٤) ومسلم (٧/ ١٦٦) وابن حبان (٢٦٠٣ - زوائده)
من طرق أخرى عن نافع بن عمر الجمحي به .
(تنبيه) الحديث عند ابن حبان بإسناد مسلم وشيخه، لكن وقع في ((الزوائد)): وابن عمر
بضم أوله ، وكذلك وقع في تعقيب الهيثمي عليه ، فلا أدري أهو وهم منه أم من الناسخ ، أم
كذلك وقعت الرواية لابن حبان . والله أعلم .
٧٢٩ - ثنا دحيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، ثنا صفوان ، عن سليم بن
عامر، عن أبي اليمان الهوزني ، عن أبي أمامة أن يزيد بن الأخنس قال يا
رسول الله فما سعة حوضك، قال: ((كمابين عدن إلى عمان وأوسع وأوسع
يشير بيده فيه مثعبان من ذهب وفضة قال: فما حوضك؟ قال: أشد بياضاً
من اللبن وأحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك من شرب منه لم يظمأ
بعده أبداً ولم يسود وجهه أبداً)).
٧٢٩ - إسناده مضطرب ، رجاله ثقات غير أبي اليمان الهوزني واسمه عامر بن عبدالله بن
لحي الحمصي، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن القطان: ((لا يعرف له حال)). وأشار إلى
ذلك الذهبي بقوله: (( ما علمت له راوياً سوى صفوان بن عمرو)).
والحديث أخرجه ابن حبان ( ٢٦٠٢ ) من طريق محمد بن حرب حدثنا صفوان بن عمرو
عن سليم بن عامر وأبي اليمان عن أبي اليمان الهوزني به .
كذا الأصل : وأبي اليمان عن أبي المان !
وأخرجه أحمد (٢٥٠/٥ - ٢٥١):
ثنا عصام بن خالد حدثني صفوان بن عمروعن سليم بن عامر الجنائري وأبي اليمان الهوزني
عن أبي أمامة ... وقال عبدالله بن أحمد عقبه:
(( وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده ، وقد ضرب عليه ، فظننت أنه قد ضرب عليه
لأنه خطأ إنما هو عن زيد عن أبي سلام عن أبي أمامة » .
- ٣٣٨ -

وأقول : وأنا أظن أن الإمام أحمد إنما ضرب عليه لهذا الاضطراب الذي بينته ، وادعاء أن
إسناده خطأ مما لا وجه له ، إذا علمنا أن رجاله ثقات ، ومجيئه من رواية أبي سلام عن أبي
أمامة ، لا ينافي أن يكون له إسناد آخر له . كما هو الشأن في كثير من الأحاديث ، منها حديث
الحوض هذا فإنه قد تقدم من حديث أنس وثوبان من طرق عنها . فلا مانع أن يكون لحديث
أبي أمامه .. ايضاً طريقان أو أكثر على أني لم أقف الآن على رواية أبى سلام عنه وقد أورده
الهيثمي (٣٦٦/١٠) من حديث أبي أمامة نحوه وزاد :
((وإن ممن يرده علي من أمتي الشعثة رؤوسهم ... ((الحديث نحو حديث المخارق بن أبي
المخارق المتقدم تحت الحديث (٧٢٧)، وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله وثقوا على ضعف في
بعضهم )» .
قلت : ولعله عنده من طريق أبي سلام عنه . وقال في حديث الكتاب (٣٦٢/١٠ -
٣٦٣) .
((رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح)).
٧٣٠ - حدثنا محمد بن مر زوق، ثنا بكر بن بكار، حدثنا شعبة، ثنا معبد بن
خالد قال سمعت حارثة رجل من خزاعة، سمع النبي # يقول:
((إن ما بين حوضي ما بين مكة وصنعاء)) فقال المستورد:ما سمعت شيئاً غير
هذا قال لا:قال المستورد:(وفیەآنية كالكواكب)).
٧٣٠ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير بكر بن بكار ، وهو أبو عمرو
القيسي وثقه المصنف وغيره وضعفه الجمهور .
٧٣١ - حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن عبيدالله بن
عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي)).
٧٣١ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (١٢٣/٤) من طريق ابن نمير به إلا أنه قال: ((بيتي)) بدل
((قبري)).
وتابعه يحيى بن سعيد عن عبيدالله به.
- ٣٣٩ -

أخرجه البخاري (٣٠٠/١ و٤٧١) ومسلم أيضاً وأحمد (٤٣٨/٢).
وتابعه أنس بن عياض عن عبيد الله به . أخرجه البخاري (٤ / ٢٤٩).
وتابعه محمد بن عبيد : حدثنا عبيد الله به .
. أخرجه أحمد (٣٧٦/٢).
وتابعه مالك عن خبيب به .
أخرجه البخاري (٤٣٥/٤) وأحمد (٣٣٧/٢). وفي رواية له عنه (٤٦٥/٢ و٥٣٣
و٤/٣) به إلا أنه قال :
((عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري » على الشك .
وكذا هو في ((الموطأ)) (٢٠٢/١) إلا أنه وقع فيه كما عند المصنف .
((قبري)).
وكتب المصحح على الهامش: ((في نسخة ((بيتي)) بدل: قبري)).
قلت : وهو الصواب الذي لا يرتاب فيه باحث لاتفاق جميع الروايات المتقدمة وغيرها
عليها ، ولأن القبر النبوي لم يكن موجوداً ولا معروفاً عند الصحابة إلا بعد وفاته صلية ، فكيف
يعقل أن يحدد لهم الروضة الشريفة بما بين المنبر المعروف والقبر غير المعروف؟.
وعلى الصواب رواه ابن اسحاق أيضاً حدثني حبيب بن عبد الرحمن عن أبي هريرة دون
شك كرواية الجماعة .
أخرجه أحمد (٣٩٧/٢ و٥٢٨).
وقال (٢/ ٤٠١): ثنا نوح بن ميمون قال: أنا عبدالله عن خبيب به ، وعبدالله هذا هو
العمري كما في حديث قبله . وهو المكبر سىء الحفظ .
وله عنده (٢/ ٤١٢ ٥٣٤) طريق أخرى يرويه حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به إلا أنه قال: ((حجرتي)) بدل: ((بيتي)).
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وللحديث شواهد كثيرة لا مجال لذكرها الآن .
١٥٦ ( باب ) :
٧٣٢ - حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد
- ٣٤٠ -