Indexed OCR Text

Pages 121-140

٢٧٦ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مضارب بن حزن، وثقه العجلي
"وابن حبان، وقال الحافظ: ((مقبول)). يعني عند المتابعة. وقد تابعه جمع عن أبي هريرة كما
تقدم .
٢٧٧ - حدثنا أبو موسى، ثنا عثمان بن عمر، عن يونس ، عن الزهري ،
عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله التالية :
لا عدوى ولا صفر .
٢٧٧ - إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد اخرجاه كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد (١٥٢/٢ - ١٥٣): ثنا عثمان بن عمر به ، إلا أنه
قال: ((طيرة)) مكان ((صفر)) وزاد: ((والشؤم في ثلاثة: في المرأة ، والدار ،
والدابة )).
وهكذا أخرجه البخاري (٤ / ٦٥) من طريق أخرى عن عثمان بن عمر به .
وتابعه ابن وهب عن يونس به إلا أنه زاد في السند فقال : عن حمزة وسالم
ابني عبد الله بن عمر به .
أخرجه البخاري (٦٩/٤) ومسلم (٧/ ٣٤).
٢٧٨ - ثنا كثير الحذاء، ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد، عن معاذ بن
رفاعة، عن أبي الزبير، عن ابن عمر، عن النبي وَلّ قال:
((لا عدوى)).
٢٧٨ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات إن كان أبو الزبير سمعه من ابن عمر ، فقد كان
يدلس . وقد سمعه من جابر بن عبد الله كما تقدم تحت الحديث (٢٦٨) وكثير الحذاء هو ابن
عبيد بن نمير المذبحجي ، مات في حدود الخمسين ومايتين .
- ١٢١ -
٠ ٩٠

والحديث له طريقان آخران عن ابن عمر، تقدم ذكرهما في الذي قيله .
وله طريق آخر عند البخاري في ((البيوع)) (١٦/٢ - ١٧). وله خامس
وهو الآتي بعده .
٢٧٩ - ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن أبي جناب ، عن أبيه، عن ابن
عمر، عن النبي ◌َّ قال:
(( لا عدوى ولا هامة)).
٢٧٩ - حديث صحيح ، وإسناده ضعيف، أبو جناب اسمه يحيى بن أبي حية ، قال
الحاف؛ ضعفوه لكثرة تدليسه . ووالده أبو حية مجهول .
والحديث أخرجه ابن ماجه (٣٥٤٠) بإسناد المصنف. وأخرجه أيضاً (٨٦) به وبإسناد آخر
عن وكيع به . وأخرجه أحمد (٢/ ٢٤) : ثنا وكيع به .
٢٨٠ - ثنا ابن حساب وأبو كامل قالا : ثنا أبو عوانة ، عن سماك ،
عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي وَالله قال:
(( لا عدوى ولا صفر ولا هامة)) .
٢٨٠ - إسناده حسن ، وهو على شرط مسلم ، وفي سماك كلام يسير.
والحديث أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٧٣/٤) وأحمد (٣٢٨/١) والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢/١٣٤/٣) من طريق أخرى عن أبي عوانة به . وزاد أحمد :
((لا طيرة. و ... قال : فقال رجل: يا رسول الله إنا لنأخذ الشاة الجرباء فنطرحها في
الغنم فتجرب ، قال : فمن عدى الأول؟)).
ثم أخرجه أحمد (١/ ٢٦٩) وابن ماجه (٣٥٣٩) من طريقين آخرين عن سماك به.
٢٨١ - ثنا أبو بكر، ثنا علي بن الجعد، عن يزيد بن إبراهيم ، عن أبي
الزبير، عن جابر عن النبي وَلّ قال:
(( لا عدوى ولا صفر)).
- ١٢٢ -

٢٨١ - إسناده صحيح على شرط مسلم . وقد صرح أبو الزبير بالتحديث في طريق أخرى
تقدم ذكرها (٢٦٨) .
والحديث أخرجه مسلم (٣٢/٧) من طريق أخرى عن يزيد به .
٢٨٢ - ثنا ابن مصفا، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن أبى عبد الله
النجراني ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن ابن أبي عميرة المزني قال :
خمس حفظتهن من رسول الله ◌َّ قال:
((لا صفر ولا هامة ولا عدوى)) (١).
٢٨٢ - حديث صحيح، وإسناده موثقون غير سويد بن عبد العزيز فإنه لين الحديث. وأبو
عبدالله النجراني روى ابن أبي حاتم (٤٠١/٢/٤) عن أبيه أنه قال : صالح الحديث ، لا
بأس به . وابن أبي عميرة المزني صخابي اسمه عبد الرحمن . وللحديث طريق خير من هذه
وهي الآتية .
٢٨٣ - ثنا العباس بن الوليد الخلال ، ثنا عمرو بن هاشم، عن الهيثم
ابن حميد، عن أبي مُعَيْد وهو حفص بن غيلان، عن القاسم أبي عبد
الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َل﴾ قال:
((لا صفر ولا هامة ولا عدوى)).
٢٨٣ - إسناده حسن ، رجاله ثقات ، وفي القاسم أبي عبد الرحمن كلام يسير، لا ينزل به
حديثه عن مرتبة الحسن .
والحديث أورده الهيثمي فى ((المجمع)) (٢٩٤/٦) بالخصال الخمس وقال :
((رواه الطبراني ، وفيه صدقة بن عبدالله السمين ، وثقه دحيم وغيره ، وضعفه أحمد
وغيره )).
وأورده فى مكان آخر دون الخصلة الخامسة وقال (٥/ ١٠٢) :
(١) كذا الأصل لم يذكر تمام الخمس، وكأنه اختصار من المصنف رحمه الله، وتمامه: ((ولا يتم
شهران، ستين يوماً، ومن خفر ذمة الله لم يرح رائحة الجنة)). كذا في (( الإصابة )) برواية ابن أبي
عاصم وابن السكن. وفي ((المجمع)) برواية الطبراني .
- ١٢٣ -

((رواه الطبراني وفيه عمرو بن محمد الغاز ولم أعرفه ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه
ابن حبان وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات)).
٥٢ - ( باب: ذكر قول النبي عليه السلام ((من أعدى
الأول ؟ )) ) .
٢٨٤ - ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا أبي عن شعيب، عن
الزهري، عن سنان بن أبي سنان ، عن أبي هريرة قال: قال لي
رسول الله العملية :
(( لا عدوى . فقام رجل من الأعراب فقال : يا رسول الله
أرأيت الإِبل تكون في الرمال أمثال ] الظباء فيأتيها البعير
الأجرب فيجربها جميعاً قال رسول الله عليه :
فمن أعدى الأول ؟ .
٢٨٤ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان، وهو ابن
سعيد بن كثير بن دينار القرشي وأبيه وكلاهما ثقة .
وتابعه أبو اليمان عن شعيب به .
أخرجه مسلم (٧/ ٣١) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٦٢/٢).
وتابعه آخران عن الزهري به كما ذكره المصنف آخر الحديث .
وخالفهم معمر عند البخاري (٦٩/٤) وأحمد (٢٦٧/٢)، ويونس عند مسلم (٣٠/٧ -
٣١) والطحاوي (٧٣/٤) فقالا : عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به . فذكر أبا
سلمة مكان سنان بن أبي سنان .
فالظاهر أن الزهري فيه إسنادين عن أبي هريرة ، لأن الكل ثقة . والله أعلم .
٢٨٥ - ورواه ابن أبي عتيق وجعفر بن برقان، عن الزهري، عن
سنان ابن أبي سنان.
٢٨٦ - ورواه ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن أبي سلمة .
٠-١٢٤ _.

٢٨٥ - هذا معلق ، ولم أجد الآن من وصله عنهما .
٢٨٦ - وصله المصنف فيما مضى (٢٧٢ )
٥٣ - ( باب: ذكر قول النبي وَلّ سألت ربي ثلاثاً).
٢٨٧ - ثنا سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني ، ثنا حماد بن زيد، عن
أيوب عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان قال : قال
رسول الله الي :
إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة لِعامّة وأن لا يسلط عليهم
عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم . وإن ربي عز وجل قال لي:
يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيك لأمتك ان لا
أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح
بيضتهم ولو اجتمع عليهم مَن بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك
بعضاً وبعضهم يَسيء بعضاً .
٢٨٧ - إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء الرحبي واسمه عمرو
ابن مرثد ، وهو ثقة من رجال مسلم ، وقد أخرجه كما يأتي .
والحديث أخرجه مسلم (٨/ ١٧١) بإسناد المصنف هذا وغيره عن حماد بن زيد به . وأخرجه
آخرون ذكرتهم في ((الصحيحة)) (١٦٨٣).
وتابعه قتادة عن أبي قلابة به .
أخرجه مسلم .
٢٨٨ - ٢٩٥ - وفيه عن سعد بن أبي وقاص، وخباب بن الأرت،
ومعاذ بن جبل، وحذيفة، وابن عمر، وأبي هريرة، وخالد الخزاعي، وأنس بن
مالك كلهم عن النبي ◌َّلّ وسمعت حامداً وكان مما ينسب إلى معرفة بالكلام
والفقه قال :
ما على أهل القدر حديث أشد من هذا، لأن الله تعالى منعه الثالثة لأن
- ١٢٥ -

من إرادة الله أن يهلك بعضهم بعضاً ويسيء بعضهم بعضاً، وأعلمه أنه
قضی ذلك وأنه كائن .
٢٨٨ - ٢٩٥ - قلت: أما حديث سعد، فأخرجه مسلم وغيره. وهو مخرج في
((الأحاديث الصحيحة)) (١٧٢٤). وأما حديث خباب بن الأرت ، فأخرجه النسائي
وصححه الترمذي وهو مخرج فى ((صفة الصلاة)) ( ص ١٢٢ - الطبعة الخامسة ) .
وأما حديث معاذ، فأخرجه أحمد وغيره من طرق خرجتها في ((الصحيحة)) (١٧٢٤).
وأما حديث أنس فأخرجه الحاكم وغيره، وهو مخرج هناك أيضاً وفي ((الروض النضير))
( ٦١ ) .
وأما حديث ابن عمر ، فأخرجه أحمد (٤٤٥/٥) في حديث جابر بن عتيك . وسنده
صحيح .
وأما حديث أبي هريرة، وخالد الخزاعي، فأخرجهما البزار في ((مسنده)) (ص ٢٣٣)
وكذا الطبراني كما في ((المجمع)) (٢٢٢/٧ و٢٢٣) .
وأما حديث حذيفة فلم أعرفه الآن .
٢٩٦ - ثنا محمد بن يحيى بن ميمون العكي ، ثنا معتمر بن سليمان ،
عن عقبة بن محمد ، عن زيد بن أسلم، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد
الساعدي قال: قال رسول الله له :
إن الله تبارك وتعالى خزائن للخير والشر مفاتيحها الرجال فطوبى لمن
كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر وويلاً لمن جعله مغلاقاً للخير مفتاحاً.
للشر (١).
(١) كذا وقع في هذا الباب من الأصل، ومحله الباب الذي يليه، فلعله وقع سهواً من بعض النساخ .
- ١٢٦ -

٢٩٦ - حديث حسن، وإسناده ضعيف ، عقبة بن محمد، الظاهر أنه أخو أسباط بن
محمد ، قال أبو حاتم: ((لا أعرفه))، وذكر أنه كوفي ، لكن يأتي أنه مديني، فهو غيره .
ومحمد بن يحيى بن ميمون العكي لم أجد له ترجمة ، لكنه لم يتفرد به كما يأتي .
والحديث أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ /١٨١٦): حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي،
نا معتمر قال : سمعت عقبة المديني يحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبي حازم به .
قلت : كذا وقع في النسخة ((عبد الرحمن بن زيد بن أسلم))، فإذا كانت محفوظة فقد سقط
من نسخة الكتاب قوله ((عبد الرحمن بن)) فصار الإِسناد عن زيد بن أسلم ، وهو ثقة ،
بخلاف ابنه عبد الرحمن فإنه متروك .
وعقبة المديني لم أعرفه ، وليس هو الذي قال فيه أبو حاتم : لا أعرفه ، لأنه ذكر أنه
كوفي ، وهذا مديني فهو غيره . والله أعلم .
وقد توبع ، فأخرجه ابن ماجه (٢٣٨) عن عبدالله بن وهب، والخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) ( ص ٥٨ ) والمصنف فيما يأتي عن إسحاق بن إدريس عن إسماعيل بن أبي أويس
ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به . ومن طريق عبد الرحمن أخرجه الحسن بن علي في
((فوائد منتقاة)) (١/٢٨).
وللحديث شاهد وهو الآتي بعده .
٥٤ - ( باب: ذكر قول النبي صَ لا: )
من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ] .
٢٩٧ - ثنا الحوطي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن أبي حميد
المديني عن موسى بن وردان ، عن حفص بن عبيد الله بن أنس ، عن أنس
بن مالك قال: قال رسول الله اليه :
إن من الناس ناساً مفاتيحاً للخير مغاليقاً للشر، ومن الناس مفاتيحاً للشر
- ١٢٧ -

مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه، وويل لمن جعل
مفتاح الشر على يديه .
٢٩٧ - حديث حسن ، ورجاله موثقون ، غير محمد بن أبي حميد المديني وهو الأنصاري
ضعيف ، وإسماعيل بن عباس ضعيف في روايته عن المدينين ، وهذه منها ، وقد زاد في السند
موسى بن وردان ، خلافاً للثقات كما يأتي بعده .
٢٩٨ - ثنا محمد بن سنان ، ثنا اسحاق بن ادريس ، ثنا عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد أن النبي وَل# قال:
إن لله تبارك وتعالى خزاين من الخير مفاتيحها الرجال فطوبى لمن جعله
الله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وويل لمن جعله مغلاقاً للخير مفتاحاً للشر.
٢٩٨ - حديث حسن ، وإسناده ضعيف جداً لما عرفت آنفاً من حال عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم. وإسحاق بن إدريس وهو الأسواري البصري ضعيف أيضاً له ترجمة في ((الجرح
والتعديل » (٢١٣/١/١) ، لكنه قد توبع کما بيِّنا في الذي قبله . ومحمد بن سنان هو ابن یزید
القزاز أبو بكر البصري ضعيف . مات سنة (٢٧١) .
٢٩٩ - ثنا المقدمي ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن أبي حميد، ثنا حفص بن
عبيدالله بن أنس عن أنس عن النبي صلول: نحوه . ولم يذكر موسى بن
وردان نحو حديث الحوطي .
٢٩٩ - حديث حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن أبي حميد وهو الأنصاري
الملقب بـ (حماد) ضعيف كما في ((التقريب)). والمقدمي هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء
مات سنة (٢٣٤). وأبو داود هو سليمان بن داود البصري الطيالسي صاحب المسند المعروف به
وقد أخرجه فيه كما يأتي ، احتج به مسلم وروى له البخاري تعليقاً .
والحديث أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٠٨٢): حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري
به. وأخرجه الحسين المروزي في (( زوائد زهد ابن المبارك)) (٩٦٨) وعنه ابن ماجه (٢٣٧):
أخبرنا محمد بن أبي عدي قال : حدثنا محمد بن أبي حميد به .
وأخرج الخرائطي في (( المكارم )) ( ص ٥٩ ) عن خالد بن خداش : حدثنا حماد بن زيد عن
أنس قال : قال أنس بن مالك :
- ١٢٨ -

(( إن للخير مفاتيح ، وإن ثابتاً البناني من مفاتيح الخير)).
وهذا معروف جيد الإسناد ، يشعر بأن الحديث كان مشهوراً لديهم . ومثله ما أخرجه
عبد الله بن المبارك في (( الزهد)) (٩٤٩) عن مكحول أن أبا الدرداء كان يقول :
: ((من الناس مفاتيح للخير ، ومغاليق للشر، ولهم بذلك أجر ، ومن الناس مفاتيح للشر،
ومغاليق للخير، وعليهم بذلك إصر، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة )).
قال يحيى بن صاعد :
((تفرد به ابن المبارك، غريب الإسناد ، صحيح)).
٣٠٠ - ثنا هدية بن خالد ، ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن
جابر قال لما نزلت :
( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم ) قال :
اللهم إني أعوذ بوجهك، ( أو من تحت أرجلكم ) قال :
أعوذ بوجهك ( أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض ) قال :
هذا أيسر، هذا أيسر .
٣٠٠ - إسناده صحيح على شرط مسلم .
والحديث أخرجه البخاري (٢٣٩/٣ و٤٥٣/٤) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن
دينار به .
وقال أحمد (٣٠٩/٣): ثنا سفيان عن عمرو به . وهذا إسناد ثلاثي على شرط الشيخين
وأخرجه البخاري (٤٣٠/٤) والترمذي (١٧٩/٢) وصححه عن سفيان به.
٥٥ - ( باب )
٣٠١ - ثنا هشام بن عمار، ثنا الوزير بن صبيح ، حدثنا يونس بن
ميسرة بن حلبس ، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله
- ١٢٩ -

في قوله تعالى : ( كل يوم هو في شان ) . قال :
فى شأنه أن يغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويجيب داعياً، ويرفع قوماً
ويضع آخرين .
٣٠١ - وفيه عن منيب الأزدي، عن النبي وعَ لاّ:
نحوه .
٣٠١ - حدیث صحیح ، ورجاله موثقون ، وفي هشام کلام ، لكنه قد توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه ابن ماجه (٢٠٢) بإسناد المصنف ومتنه، إلا أنه لم يقل: ((ويجيب
داعياً)). وكذلك أخرجه ابن حبان (١٧٦٣) والواحدى فى ((تفسيره)) (١/١١٥/٤) وابن
عساكر في «التاريخ» (٢/٢/٢ ١/١٢٦/١٥٠) عن هشام بن عمار به .
وأخرجه ابن عساكر (٢/٢٨٦/١٧) من طريق الوليد بن شجاع وهشام بن عمار قالا:
حدثنا الوزير بن صبيح به .
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١٣):
((هذا إسناد حسن لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والاتقان ، قال فيه أبو حاتم : صالح
وقال دُحيم : ليس بشيء ، وقال أبو نعيم [ الأصبهاني ] كان يعد من الإبدال . وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأه)) ..
قلت : وقد توبع ، فأخرجه ابن عساكر (١/١٣/١٨) من طريق أخرى عن يحيى بن
إسماعيل ( يعني ابن عبيدالله) عن أبيه عن أم الدرداء عن النبي ◌َّ به.
ورجاله ثقات ، ولكن مرسل، إن كان لم يسقط من الناسخ قوله:((عن أبي الدرداء)).
وللحديث شاهد ، ولكنه واه ، يرويه محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن
عمر مرفوعاً به .
أخرجه البزار في (( مسنده )) ( ص ٢٢٢ - زوائده ) وقال :
((البيلماني ضعيف)). قلت: وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان كما في ((التقريب)) فلا
يصلح شاهداً .
- ١٣٠ -

وله شاهد آخر وهو الآتي بعده .
والحديث علقه البخاري على أبي الدرداء موقوفاً وقال الحافظ (٨/ ٤٧٨ ) :
٠
((وصله المصنف في ((التاريخ)) وابن حبان في ((الصحيح)) وابن ماجه وابن أبي عاصم
والطبراني عن أبي الدرداء مرفوعاً. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) من طريق أم الدرداء عن
أبي الدرداء موقوفاً. وللمرفوع شاهد آخر عن ابن عمر أخرجه البزار ، وآخر عن عبد الله بن
منيب أخرجه الحسن بن سفيان والبزار وابن جرير والطبراني)).
٣٠١ - كذا علقه المصنف رحمه الله تعالى عن منيب، وإنما هو عن منيب بن عبدالله الأزدي
عن أبيه قال: تلا رسول الله به هذه الآية ( كل يوم هو في شأن ) فقلنا يا رسول الله وما ذلك
الشأن ؟ قال : فذكره .
أخرجه البزار (ص ٢٢٢) وابن جرير في ((التفسير)) (٢٧ /٧٩) من طريق عمر وابن بكر
السلكي قال : ثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني عن أبيه عبدة بن رباح عن منيب به .
وقال البزار :
(( لا نعلم أسند عبد الله إلا هذا، وفي الإسناد مجاهيل».
قلت: وعمرو بن بكر السلكي متروك كما في ((التقريب)). قلت: فيتعجب منه كيف
اعتبره شاهداً فيما نقلته عنه في الحديث السابق مع هذا الضعف الشديد .
٥٦ - ( باب )
٣٠٢ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر
ابن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: لعلك أن تُخَلَّفَ حتى ينتفع
بك أقوام ويُضرَّ بك آخرون .
٣٠٢ - قلت : إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه وله عندهما تتمة ، وهو
مخرج في ((إرواء الغليل)) (٨٩٩) .
٥٧ - ( باب ) :
٣٠٣ - ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، ثنا محمد بن حمير، عن مسلمة
ابن علي، عن عمر بن ذر، عن أبي كلابة، عن أبي مسلم الخولاني ، عن
- ١٣١ -

أبي عبيدة بن الجراح، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : كنا عند
رسول الله وَ لَه مجتمعين وأنا أعرف الحُزن في وجهه فقال:
إنا لله وإنا إليه راجعون ، إنا لله وإنا إليه راجعون .
فقال رجل : يا رسول الله ماذا قال ربنا؟ قال :
أتاني جبريل عليه السلام فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من
الدهر غير كثير . قال : قلت : ومن أين يأتيهم ذلك وأنا تارك فيهم كتاب
الله عز وجل قال :
بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل قرائبهم وأمرائهم .
- إسناده ضعيف جداً، آفته مسلمة بن علي وهو الخشني وهو متروك كما في
((التقريب)).
٥٨ - ( باب )
٣٠٣ - حدثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا الفرج بن فضالة ، عن خالد
ابن يزيد، عن ابن حليس، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي وَلّم
قال :
إن الله تعالى فرغ إلى كل عبد من خلقه من خمس من أجله ومن عمله
ومن رزقه ومن أثره ومن مضجعه .
٣٠٣ - حديث صحيح، ورجاله ثقات غير الفرج بن فضالة فهو ضعيف. لكنه لم يتفرد به كما
يأتي . وخالد بن يزيد هو ابن صالح بن صبيح المري . وابن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس .
والحديث أخرجه أحمد (٥/ ١٩٧) من طريق أخرى عن الفرج بن فضالة به .
وتابعه مروان بن محمد ثنا خالد بن يزيد به . أخرجه المصنف فيما يأتي .
وأخرجه ابن عساكر (٢/٤٩٣/١٧).
- ١٣٢ -

٣٠٤ - ثنا محمود بن خالد (١) ، ثنا مروان بن محمد ، ثنا خالد بن يزيد
أبن صبيح الُرِّي (٢)، ثنا يونس بن حَلْبَس عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء
قال: قال رسول الله الحمل :
فرغ الله إلى كل عبد من خمس من عمله وأجله وأثره ومضجعه
ورزقه لا يعدو من عبد .
٣٠٤ - إسناده صحيح ، ورجاله كلهم ثقات. ومروان بن محمد هو. الطاطري الدمشقي.
وحمود بن خالد هو أبو علي السلمي الدمشقي مات سنة (٢٤٩) .
وابن صبيح المري له فيه شيخ آخر سيأتي بعد حديثين . وقد تابعه على هذا الإِسناد الوزير
ابن صبيح : حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس به . أخرجه ابن حبان (١٨١١) من طريق هشام
ابن عمار: حدثنا الوزير بن صبيح به. وتقدم هذا الإسناد عند المصنف بحديث آخر (٣٠٠)
فراجعه. وتابعه مروان بن جناح ثنا يونس بن ميسرة به. أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد))
(١/٢١٩) والحديث قال الهيثمي (١٩٥/٧):
((رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وأحد إسنادي أحمد رجاله
ثقات )»
ثم ذكر له شاهداً من حديث عبدالله بن مسعود مرفوعاً عند الطبراني في «الأوسط )) وموقوفاً
عنده في ((الكبير)) وفيهما عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه الحاكم
والدارقطني في (( سننه))، وضعفه في غيرها .
٣٠٥ - ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن خالد بن يزيد
قال : سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يقول : سمعت أم الدرداء
تقول : سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله الله يقول:
فرغ الله إلى كل عبد من خلقه من خمس من رزقه وأثره وعمله ، وأجله
ومضجعه .
٣٠٥ - إسناده صحيح ، ورجاله ثقات، وهو مكرر الذى قبله .
٣٠٦ - ثنا دُحيم ، ثنا الوليد، عن خالد بن يزيد بن صبيح نحوه .
٣٠٦ - إسناده صحيح ، وهو مكرر الذي قبله .
(١) الأصل (خلف) والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) الأصل ((المزني)) والتصويب من كتب الرجال .
- ١٣٣ -

٣٠٧ - ثنا سليمان بن عبد الجبار : ثنا زيد بن يحيى : ثنا خالد بن
صبيح قاضي كان بالبلقاء : ثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء
تحدث عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: فرغ الله إلى كل
عبد من خمس من أجله ورزقه ومضجعه وشقي أو سعيد .
٣٠٧ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات . وسليمان بن عبد الجبار هو أبو أيوب
البغدادي . قال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي ، وسئل عنه؟ فقال : صدوق . وذكره ابن
حبان في ((الثقات)).
والحديث أخرجه الإمام أحمد (١٩٧/٥): ثنا زيد بن يحيى الدمشقي به .
٣٠٨ - ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن خالد بن يزيد
قال سمعت [ يونس ]ابن ميسرة بن حلبس يقول : سمعت أم الدرداء
تقول : سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله إليه يقول:
فرغ الله تعالى إلى كل عبد من خلقه من خمس من رزقه وأثره وعمله
وأجله ومضجعه .
٣٠٨ - هذا الإسناد هو عن الإسناد المتقدم (٣٠٥) فلعله مكرر من بعض النساخ .
٥٩ - ( باب : في قوله تعالى :
((واخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم)) )
٣٠٩ - ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا أبو محمد
عيسى بن موسى عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله هلية:
إن في أصلاب أصلاب أصلاب [ أصلاب] (١) رجال رجالاً ونساءً من
أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو
العزيز الحكيم ) .
٣٠٩ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات وعيسى بن موسى هو القرشي أبو محمد ويقال أبو
(١) زيادة في نسخة كما في هامش الأصل .
- ١٣٤ -

موسى، وفرق بينهما ابن أبي حاتم وهو غير ظاهر، فقد قال (٢٨٥/١/٣): « عيسى بن موسى
أبو موسى ، سمع أبا حازم روى عنه الوليد بن مسلم . سمعت أبي يقول ذلك . سئل أبي
عنه؟ فقال : ثقة ما به بأس، صالح الحديث )).
ثم قال بعد صفحة :
((عيسى بن موسى أبو محمد القرشي. روى عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر . روى
عنه الوليد بن مسلم)) .
وأنت ترى أن الراوي لهذا الحديث عن أبي حازم هو عيسى بن موسى المكنى بأبي محمد ،
فهذا يؤيد أنهما واحد إلا أنهم اختلفوا في كنيته . ويؤيد هذا أن ابن أبي حاتم أخرج الحديث
كما في الكتاب فقال : حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي حدثنا الوليد بن مسلم
حدثنا أبو محمد عيسى بن موسى ... ذكره الحافظ ابن كثير .
والحديث قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٠٨/١٠):
((رواه الطبراني وإسناده جيد)). ورواه ابن مردويه أيضاً كما في ((الدر)) (٢١٥/٦).
٦٠ - ( باب : في ذكر قوله عليه السلام :
((لو قلت أن شيئاً سابق القدر لقلت العين تسبق القدر ).
٣١٠ - حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا أبو سفيان، عن النعمان ، عن ابن
المبارك عن عبدالله بن أبي زياد قال :
سمعت مجاهداً، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله رسله:
لو قلت لشيء يسبق القدر لقلت العين تسبق القدر .
٣١٠ - حديث صحيح، ورجاله ثقات غير عبد الله بن أبي زياد فلم أعرفه. والنعمان
هو ابن عبد السلام الأصبهاني، من رجال ((التهذيب))، وله ترجمة في (( أخبار أصبهان ))
لأبي نعيم (٣٢٨/٢ - ٣٢٩) مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وشيخه ابن المبارك الظاهر أنه
عبدالله بن المبارك الإمام الثقة مات سنة إحدى وثمانين ومائة . وحينئذ فروايته عنه من رواية
الأقرآن بعضهم عن بعض، ولكني أخشى أن تكون لفظة ((ابن)) في ((ابن المبارك)) مصححة
من بعض الرواة ، فيكون شيخه المبارك بن فضالة . وهو صدوق يدلس .
- ١٣٥ -

وأبو سفيان اسمه صالح بن مهران الأصبهاني .
وأسيد بن عاصم قال أبو نعيم (٢٢٦/١) :
((مولى ثقيف، أبو الحسين صنف المسند ، توفي سنة سبعين ومائتين)).
والحديث صحيح لأن له شواهد من حديث عبدالله بن عباس وأسماء بنت عميس ، فانظر
((الأحاديث الصحيحة)) ( ١٢٥١ و١٢٥٢) .
٣١١ - ثنا أبو الربيع الحارثي ، ثنا أبو داود ، عن طالب بن حبيب بن
عمر ويقال بن الضجيع، حدثني عبد الرحمن بن جابر بن عبدالله ، عن أبيه
قال: قال رسول الله الج﴾ :
أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله عز وجل وقضائه وقدره بالأنفس
يعني العين .
٣١١ - إسناده حسن، رجاله ثقات إن كان أبو الربيع الحارثي هو الزهراني سليمان بن داود
المتقدم مراراً ، وإن كان غيره فلم أعرفه ، لكنه قد توبع . وأبو داود هو الطيالسي صاحب
((المسند))، وقد أخرج الحديث فيه (١٧٦٠) وأخرجه جمع آخر أيضاً كما تراه في
((الصحيحة)) (٧٤٧).
٦١ - ( باب : فى قوله عليه السلام :
إن النذر لا يقرب شيئاً لابن آدم ) .
٣١٢ - ثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن
أبي عمرو، عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال:
إن النذر لا يقرب شيئاً لابن آدم، لم يكن أتيح قدره له، ولکن النذر
يوافق القدر فيستخرج به من البخيل ما لم يكن يريد أن يخرجه .
٣١٢ - حديث صحيح ، وإسناده جيد على شرط مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن
الحديث ، وقد توبع .
- ١٣٦ -

والحديث أخرجه مسلم (٧٨/٥) من طريق أخرى عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي
به . ومن طريق إسماعيل بن جعفر ويعقوب بن عبد الرحمن القاري كلاهما عن عمرو بن
أبي عمرو به . وأحمد (٢/ ٣٧٣) عن إسماعيل به .
وتابعه أبو الزناد عن الأعرج به نحوه .
أخرجه البخاري (٢٧٤/٤) وأحمد (٢٤٢/٢) وناس آخرون، وهو مخرج في (( إرواء
الغليل)) (٢٥٧٥) .
٣١٣ - حدثنا يعقوب، ثنا ابن أبى حازم عبد العزيز بن محمد ، عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي و ◌َل# قال:
لا تنذروا فإن النذر لا يرد عن القدر شيئاً وإنما يستخرج به من البخيل .
٣١٣ - حديث صحيح ، وإسناده جيد کالذي قبله .
والحديث أخرجه مسلم (٧٧/٥): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز به . وأخرجه
هو وأحمد (٢/ ٢٣٥ و٤١٢ ) من طرق أخرى عن العلاء به .
٣١٤ - ثنا الحسن بن البزار، ثنا أبو عباد يحيى بن عباد ، عن فليح بن
سليمان عن سعيد بن الحارث، عن ابن عمر، أن رسول الله وَ ل﴾ قال:
إن النذر لا يقرب شيئاً ولا يؤخره وإنما يستخرج بالنذر من البخيل .
٣١٤ - حديث صحيح ، ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير أن فليح بن سليمان فيه
ضعف من قبل حفظه، قال الحافظ: ((صدوق، كثير الخطأ)). والحسن ابن البزار أظنه
الحسن بن محمد بن الصبَّح الزعفراني ولم يخرج له مسلم مات سنة (٢٥٩) .
والحديث أخرجه البخاري (٤/ ٢٧٤) وأحمد (٢ / ١١٨) من طريقين آخرين عن فليح به.
٦٢ - ( باب: في قوله عليه السلام لعبد الله بن جعفر حين
أردفه فقال : يا فتى ألا أهب لك ألا أعلمك ).
٣١٥ - ثنا ابن كاسب، ثنا علي بن [ أبي ] على الهاشمي، عن جعفر
ابن محمد، عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر أن النبي ◌َلّ:
٤- ١٣٧ -

أردفه خلفه فقال :
يا فتى ألا أهب لك ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن احفظ الله
يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت
فاستعن بالله واعلم أنه قد جف القلم بما هو كائن واعلم بأن الخلائق لو
أرادوك بشيء لم يردك الله به لم يقدروا عليه واعلم أن النصر مع الصبر
وان الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً .
٣١٥ - حديث صحيح ، وإسناده واه جداً ، علي بن أبي على الهاشمي متروك كما قال أبو
حاتم والنسائي . وقال الحاكم : يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة يرويها عنه الثقات
وإنما حكمت على الحديث بالصحة للطرق الآتية .
٣١٦ - قال أبو بكر قال أبو صالح، حدثنا الليّث ، عن قيس بن
الحجاج، عن حنش الصنعاني عن ابن عباس قال: كنت خلف النبي وَالية
فذكر الحديث .
٣١٦ - حديث صحيح ، علقه المصنف على أبي صالح، وهو عبدالله بن صالح كاتب
الليث وفيه ضعف لكنه قد توبع كما يأتي ، وسائر رجاله ثقات رجال مسلم غير قيس بن
الحجاج وهو الصنعاني الدمشقي وهو ثقة .
والحديث وصله الترمذي (٨٤/٢) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٩) وأحمد
(٢٩٣/١) وأبو يعلى (٦٦٥/٢) والضياء في ((المختارة)) (١/١٩٩/٥٩-٢) من طرق عن الليث
ابن سعد به. ثم أخرجه أحمد (١/ ٣٠٣ و٣٠٧) والضياء (٢/١٩٩ - ١/٢٠٠) من طرق
أخرى عن قيس بن الحجاج به وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وهو كما قال .
وتابعه یزید بن أبي حبيب عن حنش الصنعاني به .
أخرجه الآجرى في ((الشريعة)) (ص ١٩٨) وإسناده صحيح .
أخرجه هو والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٢١/٣ /١ و٢/١٢٦) والحاكم (٥٤١/٣
و٥٤٢) والضياء (٦٢ / ٢/٢٩٠) من طرق أخرى عن ابن عباس، وكلها لا تخلو من
ضعف ، ويأتي بعضها في الكتاب معلقاً أيضاً ، والاعتماد على ما تقدم .
٣١٧ - ورواه عمر مولى غُفْرة [ عن عكرمة ]، عن ابن عباس عن
- ١٣٨ -

النبي ﴾﴾ .
٣١٧ - حديث صحيح ، وهو معلق أيضاً . وعمر مولى غفرة هو ابن عبدالله المدني وهو
ضعيف .
والحديث وصله الطيراني (٢/١٢٦/٣) بإسناد ضعيف عن عمر مولى غفرة به. والعمدة
على الطريق المتقدمة .
٣١٨ - ورواه الحجاج بن فرافصة عن عقيل، عن الزهري. عن
عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن النبي العمل.
٣١٨ - حديث صحيح ، وهو معلق أيضاً ، والحجاج بن فرافصة صدوق يهم .
والحديث وصله أبو نعيم فى ((الحلية)) (٣١٤/١) من طريق عباد بن عباد، ثنا الحجاج بن
فرافصة عن رجلين سماهما عن الزهري به . ووصله أحمد (٣٠٧/١) من طريق أخرى عن
الحجاج رفعه إلى ابن عباس لم يذكر الواسطة بينهما . وفيه عنده زيادة . وكذا أبي نعيم :
(( تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة)).
وهي عند الطبراني من الطريق المذكورة آنفاً، والحاكم من طريقين آخرين عن ابن
عباس ، وعزاها السيوطي لأمالي ابن بشران عن أبي هريرة فقط ! وهي أيضاً في حديث أبي
سعيد الخدري الآتي الإشارة إليه .
والحديث صحيح بطرقه المتقدمة وخاصة الأولى منها عن ابن عباس .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، لكنه واهٍ جداً فيه يحيى بن ميمون بن عطاء أبو
أيوب وهو متروك عن علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف .
أخرجه الآجري (١٩٩) والخطيب في ((التاريخ)) (١٢٥/١٤)، وعنده زيادة تكلمت
عليها في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) ( برقم ٥١٠٧ ) .
٦٣ - ( باب : في قوله عليه السلام: (فألهمها فجورها وتقواها).
٣١٩ - حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبدالله بن عبدالله، ثنا معن
الغفاري ، عن حنظلة بن علي الأسلمي ، عن أبي هريرة أنه سمع النبي
مَلة يقول :
- ١٣٩ -

( فألهمها فجورها وتقواها ) . قال : اللهم ايت نفسى تقواها، زكها
أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها.
قال أبو بكر: وهو في الصلاة كأنه القنوت (١).
٣١٩ - حديث حسن ، رجاله ثقات غير عبد الله وهو الأموي وهو ضعيف . والحديث رواه
ابن أبي حاتم في ( تفسيره ) عن أبي زرعة حدثنا يعقوب بن حميد المدني به . وإنما حسنته لأن له
شاهداً ، يرويه ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال :
((كان رسول الله صل﴿ إذا مر بهذه الآية (ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها) وقف ثم
قال: اللهم آت ... ((الحديث)).
أخرجه الطبراني كما في ((المجمع)) (١٣٨/٧) وقال: ((وإسناده حسن)).
كذا قال وابن لهيعة سيء الحفظ .
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير صالح بن سعيد هذا ، فهو غير معروف ، وقد أورده ابن حبان في
((الثقات)) (٩٢/١) - على قاعدته في توثيق المجهولين - من رواية نافع هذا فقط!
٣٢٠ - ثنا أبو بكر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان (٣)
عبدالله بن الحارث عن زيد بن أرقم قال :
كان النبي ملل يقول:
آت نفسي تقواها زکها أنت خیر من زكاها
٣٢٠ - إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين . وأخرجه مسلم كما يأتي .
٦٤ - ( باب : ما ذكر عن النبي عليه السلام في المكذبين
بقدر الله وما لهم فى الآخرة وما أمر به ) فيهم :
(١) كذا قال المصنف رحمه الله تعالى، ولم أرما يشهد أنه في القنوت ، بل روي أنه في السجود ، فقد
أخرج أحمد (٢٠٩/٦) عن نافع بن عمر عن صالح بن سعيد عن عائشة أنها فقدت النبي صلّ من
مضجعه فلمسته بيدها ، فوقعت عليه وهو ساجد ، وهو يقول : رب أعطِ نفسي ... الحديث .
(٢) كذا الأصل ، وعبدالله بن الحارث هذا هو الأنصاري نسيب ابن سيرين وختنه ، ويكنى بأبي
الوليد ، ولم أرَ من كناه بأبي عثمان . فالله أعلم .
- ١٤٠ -