Indexed OCR Text

Pages 1-20

السُّنَةُ
كتابه:
لِحَافِظِ أَبيَّكَرْ عَمْ و بْنِ أَبِي عَاصِهِ الِّمَّاكِبْن مُخْلّ الشّيْبَانِي
المتوفى ٢٨٧ هـ
وَمَعَه
ظِلال الجنّة في تخريج السُّنّة
بقلم
مح ناصر الدين الألباني
المكتب الإسلاميّ

جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ مـ
المكتب الاسلامي
بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقيًا: اسلاميًاً
دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي

مقدسة الناشر
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن
سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن
لا إله إلا الله، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فقد يسر الله لنا بفضل منه ونعمة تقديم هذا الجزء الأول من كتاب ((السُّنَّة))
للإِمام الجليل أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني .
وكم انتظر الناس صدور هذا الكتاب لما اشتهر به من نقل لأمور المعتقد
وأصول الدين لكثرة ما جمع من الأحاديث والآثار الواردة في تفسير الآيات
والأحاديث ، وما فهمه علماء السلف من هذه النصوص وفهمهم ولا شك هو
الأعلم والأسلم والأحكم ، والسير على منهجهم هو الطريق الأقوم ، ولا أقول هي
الطريق الأفضل أو الأحسن ، ففي أمر المعتقد ليس هناك هذا التفضيل وإنما هناك
الحق الذي ليس وراءه إلا الضلال .
وأول بحث جرى حول هذا الكتاب كان بيني وبين أستاذي المحدث الشيخ
محمد ناصر الدين الألباني يوم كنا نتدارس فيما يجب علينا تقديمه من كتب لأئمة
الإسلام خدمة لأنفسنا ولأبناء ملتنامما ينفع يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من
أتى الله بقلب سليم .
٣٠ ٠

وما نرجو به الخير للناس جميعاً لأننا نؤمن إيماناً كاملاً أن من أكبر أسباب
انصراف أكثرهم عن هذا الدين هو ذلك الركام الذي توالى خلال العصور المظلمة
التي تلت القرون التي شهد لها الهادي إلى الحق بأنها خير القرون .
وما شاب عقائد الناس من منطق اليونان ووثنية الرومان ، وفلسفة الهند ،
وهوى الأنفس ، وضلال العقول بعد أن ابتعدوا عن المنبع الأصيل الذي هو عقيدة
الإِسلام الذي ارتضاه الله لنا ، وسار عليه سلفنا الصالح ، فكان هذا الكتاب في
جملة ما استعرضنا من كتب وأعمال ، وبعد مدة كتب إليّ سماحة الأستاذ الفاضل
العالم العامل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مستفهماً عما ترامى إليه من
موضوع نشر هذا الكتاب ، وسأل عن الطريقة التي سينشر بها ، ومنهج التحقيق
فكتبت إليه بما عندي ، ثم قدر الله لقاءً بينه وبين الشيخ ناصر الدين الألباني ،
فتحدثا بهذا الموضوع وعرفت منهما بعد ذلك ما جرى بينهما .
ثم قام أستاذنا بتخريج أحاديث الكتاب على منهجه العلمي المعروف .
ثم جرت المعوقات من الأمور التي أصابت المكتب على فترات متعددة ،
وأصابت الأستاذ المحقق ، مما جعلت هذا الكتاب يتعثر ويتأخر إخراجه حتى
اليوم .
وإنني إذ أقدم هذا الجزء آملاً أن ييسر الله تقديم أجزائه الأخرى في أقرب
فرصة .
أتوسل إلى الله تعالى بحبنا لنبينا صلى الله عليه وسلم ، ولسنته الشريفة أن ينفع
بهذا الكتاب ، ولا يحرمنا أجره ، وأن يزيد بتوفيقه ، وأن يمد بمدده الذي لا مدد
سواه أستاذنا المحقق ، وأن يحسن مثوبته .
كما أرجوه سبحانه أن يكون عوناً للعالم الصالح الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر الشيخ عبد العزيز بن باز على ما يلقى من عنت ومتاعب ، وأن يكثر في
المسلمين من أهل العلم والعمل والوفاء ، والنبل والفضل وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين .
- ٤ -

مقدمة المؤلف
بسمالله الرحمن الرحيم
أخبرنا شيخنا العارف بالله صفي الدين أحمد بن محمد الأنصاري
المدني قدس سره (١)، إجازة عن الشمس محمد بن أحمد الرملي (٢)، إجازة
عن الزين زكريا بن محمد الأنصاري (٢)، عن الحافظ أبي الفضل أحمد بن
علي بن حجر، ومسند الديار المصرية العز عبد الرحيم بن محمد المعروف
بابن الفرات (٤)، بروايتهما عن الصلاح محمد ابن أبي عمرو أبي الحسن
علي بن محمد بن أبي المجد الدمشقي (٥)
فالأول : عن الحافظ فخر الدين علي بن أحمد المعروف بابن
البخاري ، عن الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي .
والثاني : عن محمد بن يوسف بن المهتار المصري الأصل
الدمشقى ، عن الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن أبي عمرو بن الصلاح
الشهر ز وري عن الحافظ عبد القادر الرهاوي ، بروايته والضياء عن الحافظ
تقي الدين ، محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي قال
( أنا ) الحافظ أبو موسى محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن أبي
عیسی المدیني الأصبهاني بها
و(أنا ) به عالياً شيخنا الإمام صفي الدين أحمد قدس سره بسنده
- ٥ -

إلى ابن الفرات عن أبي الثناء محمود بن خليفة المنبجي عن الحافظ شرف
الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ، عن الحافظ يوسف بن خليل بن عبد
الله الدمشقي ، بسماعه من أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني
قالا :
( أنا ) أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد الصير في
الأصبهاني : (١)
( أنا ) أبو بكر محمد بن عبدالله بن شاذان الأعرج :
( أنا ) أبو بكر عبدالله بن محمد بن فورك القباب :
( أنا ) أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
الشيباني البصري قال :
:
(١) لقد ترجمت لرجال هذا السند بتراجم وافية، غير أنه قد تعذر وضعها هنا، ولذلك
سأضعها مع الفهارس في آخر الكتاب إن شاء الله .
...
-٦ -

بِسْمِاللَّهِ العَر الرحيم
١ - ذكر الأهواء المذمومة
نستعصم الله تعالى منها ونعوذ به من كل ما يوجب سخطِه
١ - أخبرنا هشام بن عمار بن نصير، أخبرنا إسماعيل بن عياش ،
عن صفوان بن عمرو، عن الأزهر بن عبد الله الحرازي ، عن أبي عامر
الهوزني عبد الله بن ◌ُحىّ، عن معاوية بن أبي سفيان ، قال : قال رسول
الله صلىَّ الله عليه وسلم :
(( يكون أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلبُ
بصاحبه فلا يبقى منه مفصل إلا دخله )).
- حدیث صحیح بما بعده ، رجاله ثقات ، غير أن هشام بن عمار فيه ضعف، لكنه قد
توبع كما يأتي .
٢ - أخبرنا ابن مصفى ثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، عن
الأزهر بن عبدالله عن أبي عامر الهوزني أنه حجّ مع معاوية فسمعه
يقول: قام فينا رسول الله ﴿رَلل﴾ يوماً فذكر:
(( أن أهل الكتاب قبلكم تفرقوا على اثنتين وسبعين فرقة في
الأهواء، ألا وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة في الأهواء،
كلها في النار الا واحدة ، وهي الجماعة، ألا وإنه يخرج في امتي قوم يهوون
هوى يتجارى بهم ذلك الهوى كما يتجارى الكلبُ بصاحبه لا يدع منه
عرقاً ولا مفصلاً إلا دخله)).
- ٧ -
م

- حديث صحيح بما قبله ، رجاله ثقات غير أن ابن مصفى واسمه محمد الحمصي
القرشي صدوق له أوهام ، وكان يدلس ، لكنه قد صرح بالتحديث . ومثله بقية وهو ابن
الوليد ولكنه صرح بالتحديث عند أبي داود في «سننه )) رقم (٤٥٩٧) : ثنا عمرو بن عثمان ثنا
بقية قال : حدثني صفوان . وتابعه أبو المغيرة قال : ثنا صفوان به . أخرجه أبو داود وأحمد
(١٠٢/٤)، فالإِسناد صحيح .
٣ - حدثنا ابن مصفى حدثنا بقية ، حدثنا عيسى بن إبراهيم،
حدثني ابن دينار، عن الخصيب ، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة
قال : قال رسول الله ﴿پڼ
:
(( ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى
متبع)) .
- موضوع إسناده مسلسل بالمتروكين : عيسى بن إبراهيم وهو ابن طهمان الهاشمي ،
وابن دينار وهو الحسن بن دينار أبو سعيد التميمي ، والخصيب وهو ابن جحدر . وهذا والذي
قبله كذبهما جماعة .
والحديث قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٨٨/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
وفيه الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث)) :
٤ - [ حد ]ثنا ابن مصفى ثنا بقية ثنا شعبة أو غيره ، عن مجالد ،
عن الشعبي ، عن شريح، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول
الله ﴿وَلَ﴾ قال لعائشة: ((يا عائشة إن الذين فارقوا دينهم وكانوا
شيعاً : إنهم أصحاب البدعة والأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه
الأمة ، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة ، غير أصحاب الأهواء
والبدع، ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني برآء)) .
- إسناده ضعيف ، رجاله موثوقون غير مجالد وهو ابن سعيد وليس بالقوى وبهذا الإسناد
أخرجه الطبراني في (المعجم الصغير)) (ص ١١٦) لكنه لم يصرح بتحديث بقية ولذلك قال
الهيثمي (١٨٨/١ ) :
- ٨ -

((رواه الطبراني في ((الصغير)) وفيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف)). وقال
الحافظ ابن كثير :
((هو حديث غريب ولا يصح رفعه)). ثم بين ذلك فراجعه في ((تفسيره))
(١٩٦/٢)، وقد نقلته في ((الروض النضير)).
٥ - ثنا أبو بكر بن أبي شبية، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ،
حدثني ابن أبي مليكة ، حدثني القاسم بن محمد ، عن عائشة أن رسول الله
وَّةٍ﴾ تلا هذه الآية: ﴿ هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات
محكمات هن أم الكتاب ، وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ
فيتبعون ما تشابه منه ... ﴾ حتى فرغ منها ، قال :
((قد سماهم الله تبارك وتعالى فإذا رأيتموهم فاحذروهم)).
- إسناده صحيح على شرط مسلم ، على كلام يسير في حماد بن سلمة ، وقد توبع ، فقال
الدارمي في سننه (١ / ٥٤ ) : أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ثنا حماد بن سلمة ، ويزيد بن
إبراهيم عن عبدالله بن أبي مليكة به. وأخرجه البخاري (٢١٢/٣) وأبو داود ( ٤٥٩٨)
من طريق أخرى عن يزيد بن إبراهيم التستري به .
٦ - ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن
﴾ : نحوه ليس فيه القاسم.
وعلية
مَحاله
أبي مليكة، عن عائشة ، عن النبي
- إسناده صحيح أيضاً على شرط الشيخين إن كان ابن أبي مليكة- واسمه عبد الله بن
عبيدالله - سمعه من عائشة ، فإن بينهما القاسم بن محمد كما في الرواية التي قبلها وهي أصح .
٧ - ثنا الحسن بن البزار ثنا محرز بن عون ، حدثنا عثمان بن مطر
, الشيباني، عن عبد الغفور، عن أبي بصير، عن أبي رجا العطاردي،
١ عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول الله ﴿﴾﴾ قال:
((عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار، فأكثروا منهما فإن إبليس
قال : أهلكتُهم بالذنوب وأهلكوني بالاستغفار، فلما رأيت ذلك منهم
أهلكتهم بالأهواء، فهم يحسبون أنهم مهتدون فلا يستغفرون)).
-٩ -

- إسناده موضوع ، آفته عبد الغفور ، وهو أبو الصباح الأنصاري الواسطي ، قال
البخاري : تركوه . وقال ابن حبان : كان ممن يضع الحديث . وعثمان بن مطر ضعيف . وأبو
بصير إن كان العبدي الكوفي فهو مقبول عند العسقلاني ، وإن كان غيره فلم أعرفه .
والحديث أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤٣/١) مصورة المكتب الاسلامي ) : حدثنا
محرز بن عون به .
1
٨ - ثنا الحوطي، ثنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو، عن ماعز
التميمي عن جابر بن عبدالله عن النبي ﴿رَّةٍ﴾ قال:
((إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ، ولكن بالتحريش
بينهم)) .
- حديث صحيح ، رجال إسناده ثقات معروفون غير ماعز التميمي ، فلم يوثقه غير ابن
حبان ، ولم يذكروا له راوياً سوى صفوان ، لكن تابعه أبو سفيان وأبو الزبير كما بينته في
(( سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٠٨)، وطريق أبي سفيان عند مسلم وغيره.
والحوطي اسمه عبد الوهاب بن نجدة أبو عبد الله الشامي ، وقد تابعه أحمد بن حنبل في
((مسنده )) (٣٥٤/٣) : حدثنا أبو اليمان به .
ذكر قول النبي ﴿٤﴾ ((بئس العبد عبد هواه يضله)).
٩ - ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن خالد الرقي، ثنا يحيى بن زياد،
يلقب فهير، ثنا طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد ، عن يزيد بن شريح ، عن
نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله ﴿وَل﴾ يقول:
((بئس العبد عبد هواه يُضله، بئس العبد عبد رغَبُ يُذله)).
- إسناده ضعيف جداً، طلحة بن زيد متروك . ومن طريقه أخرجه الطبراني . لكن
الحديث قطعة من حديث لأسماء بنت عميس ، أخرجه الترمذي وغيره بسند ضعيف كما بينته في
(تخريج المشكاة)) (٥١١٥ - التحقيق الثاني) وقد رواه المصنف مختصراً كما يأتي بعده .
١٠ - ثنا الحلواني ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم قالا : ثنا عبد
- ١٠ -

الصمد بن عبد الوارث، عن هاشم الكوفي ، ثنا زيد الخثعمي ، عن أسماء
بنت عميس الخثعمية، قالت: سمعت رسول الله ﴿رَ﴾﴾ يقول:
((بئس العبد عبد هواه يضله ! ))
- إسناده ضعيف . زيد الخثعمي مجهول . وهاشم وهو ابن سعيد الكوفي ضعيف . ومن
هذا الوجه أخرجه الترمذي وضعفه، بأتم منه، وفيه: (( بئس العبد عبد رغب يذله)) . انظر
تعليقي على ((المشكاة)) (٥١١٥) .
٢ - ( قوله
: (
إن الرجل إذا رضي هدي الرجل وعمله فإنه مثله ) .
١١ - ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش ، عن ضمضم
ابن زرعة عن شريح بن عبيد، عن عقبة بن عامر، قال : قال رسول الله
وَّلٌ﴾:((إن الرجل إذا رضي هدي الرجل وعمله فهو مثله)).
- إسناده ضعيف جداً، رجاله ثقات غير عبد الوهاب بن الضحاك فإنه متروك . ومن
طريقه أخرجه الطبراني وابن بطة كما خرجته في ((الضعيفة)) (٢٩٧٣)، وتابعه عند المصنف
محمد بن إسماعيل بن عباس وهو ضعيف كما يأتي .
١٢ - ثنا محمد بن عوف، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، ثنا أبي
عن ضمضم بن زرعة، عن شريح، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول
الله ﴿وَلَهُ﴾: ((إن الرجل إذا رضي هدي الرجل وعمله فإنه مثله)).
- إسناده ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش، قال الحافظ في ((التقريب)): ((عابوا
عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع))، فقوله في هذا الحديث: ((ثنا أبي)) كأنه كذب . وقد قال
أبوحاتم: ((لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على أن يحدث، فحدث))!
- ١١ -

٣ - ( قوله عليه السلام : الاستعاذة من الأهواء)
١٣ - ثنا ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن
علاقة عن عمه، قال: كان رسول الله ﴿رَالله﴾ يدعو بهؤلاء الدعوات:
((اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء)).
- إسناده صحيح، وقد رواه أصحاب السنن وغيرهم، وهو مخرج في (( المشكاة ))
(٢٤٧١) .
٤ - (قوله
﴿رَ﴾﴾ في مضلات الأهواء)
١٤ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ، عن أبي
الأشهب عن أبي الحكم البُناني ، عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول
الله ﴿وَ﴾﴾: ((إن مما أخشى عليكم بعدي بطونكم وفروحكم ومضلات
الأهواء)).
: - إسناده صحيح. وقد أخرجه أحمد أيضاً والطبراني في ((الصغير))، وقد خرجته في
ترتيبه: ((الروض النضير)) برقم (٩١٤)، وأبو الحكم البناني اسمه على بن الحكم .
٥ - ( باب ما يجب أن يكون هوى المرء تبعاً لما جاء به النبي
صَھَذَالله
وَسيِّلة
١٥ - ثنا محمد بن مسلم بن أبي واره ، ثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عبد
الوهاب الثقفي ثنا بعض مشيختنا هشام أو غيره ، عن محمد بن سيرين ،
عن عقبة بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو، قال : قال رسول الله
:
(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ))
١٥ - إسناده ضعيف ، رجاله ثقات غير نعيم بن حماد ضعيف لكثرة خطئه وقد اتهمه
بعضهم، والحديث أخرجه الحسن بن سفيان في (( الأربعين)) له ( ق ١/٦٥) وعنه السلفي في
((الأربعين البلدانية (ق ٢/٣٢) وفي ((معجم السفر)) (ق ١/١٩٢) والهروي في ((دم الكلام))
- ١٢ -

(٢/٤٠/٢) وابن بطة في ((الإبانة)) (٢/١٢٢/٢) والقاسم بن عساكر فى ((طرق الأربعين))
(ق ٢/٥٩) كلهم عن نعيم به قال ابن عساكر: ((وهو حديث غريب)).
يعني ضعيف ، وقد كشفنا لك عن علته ، وذكر له الحافظ ابن رجب الحنبلي عللاً أخرى
في ((شرح الأربعين النووية)) فراجعه مع تعليقنا على المشكاة)) (١٦٧).
٦ - ( باب ... )
١٦ - ثنا(أبو بكر] بن أبي شيبة ، ثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد،
عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله، قال: كنا جلوساً عند النبي ﴿إِ لَّ﴾
فخط خطأً هكذا أمامه فقال :
((هذا سبيل الله عز وجل)) - وخط خطاً عن يمينه، وخط خطأً عن
شماله، وقال: ((هذه سبل الشيطان))، ثم وضع يده في الخط الأوسط، ثم
تلاهذه الآية ﴿ وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق
بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ﴾ .
- حديث صحيح ، إسناده ضعيف ، رجاله ثقات غير مجالد وهو ابن سعيد فهو ضعيف ،
لكنه قد توبع كما في الطريق التالية ، فالحديث بهما صحيح .
والحديث أخرجه محمد بن نصر في ((السنة)) ( ص ٥ ) من هذا الوجه .
لا
١٧ - ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي
وائل، عن عبدالله قال: خط رسول الله ﴿رَ﴾﴾، ثم ذكر نحوه
- إسناده حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم وهو ابن أبي النجود ،
وهو سحن الحديث . ومن طريقه أخرجه ابن نصر في ((السنة)) (٥) والحاكم (٣١٨/٢)
وقال: ((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي .
( تنبيه) كتب فوق أول الاسناد حرف (لا) وفوق لفظ ((نحوه)) (إلى) وهو اصطلاح
حديثي يشير إلى أن ما بين الحرفين ليس في السماع . وهذا من دقة المحدثين وأمانتهم في
النقل . جزاهم الله عنا خير الجزاء .
- ١٣ -

١٨ - ثنا عمرو بن عثمان وابن مصفى، قالا: ثنا بقية ، ثنا بَحِير
ابن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير، عن نواس بن سمعان
﴾ :
قال: قال رسول الله ﴿رَ الله
((إن الله تعالى ضرب مثلاً صراطاً مستقيماً، على جنبتي الصراط
أبواب مفتحة لهما سوران ، وعلى الأبواب ستور، وداعي الله تعالى يدعو
على الصراط من فوقه، والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى
صراط، والأبواب التي على جنبتي الصراط حدود الله، لا يقع أحد في
حدود الله حتى يهتك ستر الله، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز
وجل )) .
- إِسناده صحيح ، رجاله ثقات على ضعف في ابن مصفى ، ولكنه مقرون .
والحديث أخرجه الترمذي (١٤٠/٢)، وأحمد (١٨٣/٤) وابن نصر (٥) عن بقية به
إلا أن الترمذي لم يذكر تحديث بقية . وتابعه معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه
عن أبيه به. أخرجه أحمد (١٨٢/٤ - ١٨٣) والحاكم (٧٣/١) وقال: ((صحيح على شرط
مسلم )) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعاً وموقوفاً، فراجعه في ((المشكاة)) (١٩١)
إن شئت .
١٩ - ثنا محمد بن عوف ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح ، عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس ، قال : ضرب رسول
الله ﴿رَ﴾ مثلاً صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سور فيه أبواب
مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داعٍ يدعو: يا
أيها الناس ادخلوا إليه جميعاً ولا تتعوجوا، والداعي يدعو من فوق
الصراط، فإذا فتح باب من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه ! إن
تفتحه تلجه ، والصراط : الإسلام، والستور : حدود الله ، والأبواب
المفتحة : محارم الله عز وجل .
- ١٤ -

- حديث صحيح ، رجال إسناده ثقات رجال الصحيح غير أن أبا صالح واسمه عبدالله
ابن صالح فيه ضعف لكنه قد توبع كما يأتي . والحديث أخرجه الحاكم (٧٣/١) من طريق
أخرى عن عبدالله بن صالح به . ثم أخرجه هو من طريق ابن وهب ، وأحمد (١٨٢/٤) من
طريق ليث بن سعد كلاهما عن معاوية بن صالح به . وله طريق أخرى عن جبير بن نفير تقدم
في الذي قبله .
٢٠ - ثنا عمرو بن على، ثنا أبو قتيبة مسلم بن قتيبة ، ثنا سهيل بن
أبي حزم عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﴿دعَلالٍ﴾
قال : ﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ : قال : قد قالها الناس
ثم كفروا ، فمن مات عليها فهو ممن استقام .
- إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير سهيل بن أبي حزم قال في ((التقريب)). ((ضعيف)»
٢١ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام بن
عروة ، عن أبيه، عن سفيان بن عبدالله الثقفي ، قال : قلت يا رسول
الله : قل لي في الاسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك : قال :
((قل ربي الله، ثم استقم)).
- إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه مسلم (٤٨/١) بإسناد المصنف
وغيره . وأخرجه الدارمي (٢٩٨/٢) وغيره بإسنادين آخرين عن سفيان بن عبد الله الثقفي.
وله إسناد رابع وهو الآتي بعده .
٢٢ - ثنا يعقوب بن حميد، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن
محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبدالله ، قال ، قلت : يا
رسول الله . نحوه .
- حديث صحيح ، رجاله ثقات غير محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ، لم يرو عنه غير
الزهري . والحديث أخرجه ابن ماجه (٣٩٧٢) وأحمد (٤١٣/٣) من طرق أخرى عن
إبراهيم بن سعد .
- ١٥ -

٧ - ( باب : في لزوم السنة ) .
٢٣ - ثنا محمد بن علي بن ميمون ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا موسى
بن أعْينَ ، عن صالح بن راشد عن أبي عَتيك ، عن أنس بن مالك قال :
صَلَ اللّهـ
قال رسول الله
:
وَسكـ
((إن الله تعالى يستحيي من ذي الشيبة لزوماً للسنة أن يسأله شيئاً
فلا يعطيه)).
- إسناده ضعيف، أبوعتيك، لم أجد له ترجمة . وصالح بن راشد إن كان القرشي فهو
شامي لا يعرف كما قال الذهبي في ((الميزان)). وإن كان أبا عبدالله العبسي الراوي عن الحسن
البصري فقد ترجمه ابن أبي حاتم (١/٢/ ٤٠١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . والحديث
عزاه السيوطي لابن النجار عن أنس !
٨ - ( باب ما ذكر زجر النبي ﴿رَ﴾﴾ عن محادثات الأمور
وتحذيره منها ) .
٢٤ - ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله
يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: ((من يهده
الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله عز
وجل، وخير الهدي هدي محمد ﴿رَ﴾، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة
بدعة)) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (١١/٣) بإسناد
المصنف ، ومن طرق أخرى عن جعفر بن محمد به .
٢٥ - حدثنا محمد بن مسكين ، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ،
عن محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي
الأحوص ، عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله ﴿1﴾ قال:
( إياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وإن كل محدثة
-١٦ -

بدعة، وإن كل بدعة ضلالة)).
- حديث صحيح ، رجال إسناده كلهم ثقات رجال مسلم غير أن أبا إسحاق وهو عمرو
ابن عبدالله السَبيعي مدلس ، وكان اختلط . لكن الحديث يشهد له ما قبله وما بعده .
والحديث أخرجه ابن ماجه ، (٤٦) من طريق أخرى عن محمد بن جعفر بن أبي كثير
به أتم منه مطولاً فيه مواعظ .
٢٦ - ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا الوليد بن مسلم ، عن عبدالله
ابن العلاء، عن يحيى بن أبي المطاع قال : سمعت العرباض بن سارية
يقول: قال رسول الله ﴿رَ
:
إياكم والمحدثات فإن كل محدثة ضلالة)).
- حديث صحيح ، رجاله ثقات ، لكن الوليد بن مسلم يدلس التسوية . لكن قد صرح
بالتحديث كما يأتي ، وتقويه الطرق التي بعده ، وقد صححه ابن حبان (١٠٢) وغيره كما
يأتي، وراجع تعليقنا في ((المشكاة)) (١٦٥).
والحديث أخرجه ابن ماجه (٤٢) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي ، ثنا
الوليد بن مسلم : ثنا عبدالله بن العلاء - يعني ابن زبر - : حدثني يحيى بن أبي المطاع قال :
سمعت العرباض بن سارية يقول : فذكره أتم منه وفيه قصة . قلت : وهذا إسناد صحيح
متصل بالتحديث وابن ذكوان صدوق متقدم في القراءة . وتابعه عمرو بن أبي سلمة التنيسي
أنبأ عبد الله بن العلاء بن زبر به . أخرجه الحاكم (١/ ٩٧).
٢٧ - حدثنا عمرو بن عثمان ، ثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن
سعد عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن
العرباض بن سارية [أنه حدثهم ] أن رسول الله ﴿قَال
قال :
وسِلاً
((إياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة)).
٢٧ - حديث صحيح ، ورجاله ثقات لولا عنعنة بقية ، لكنه توبع كما يأتي .
والحديث أخرجه الترمذي (٢٦٧٨) من طريق أخرى عن بقية به أتم منه ،
وقال : حديث حسن صحيح . وتابعه ثور بن يزيد قال : حدثني خالد بن معدان به .
أخرجه أحمد (١٢٦/٤ - ١٢٧) وعنه أبو داود (٤٦٠٧) والترمذي أيضاً والدارمي
(٤٤/١ - ٤٥) وابن حبان (١٠٢) والحاكم (٩٥/١) وقال: ((صحيح ليس له علة)) ..
ووافقه الذهبي ، وقرن هو وغيره مع عبد الرحمن بن عمرو والسلمي بن حجر بن حجر
- ١٧ -

الكلاعي ، وذكرهما ابن حبان في الثقات . والأول منهما أوثق والإسناد صحيح . وقد أخرجه
المصنف من طريقهما كما يأتي (٣٠/٢٧ - ٣٣).
٢٨ - ثناعيسى بن خالد، ثنا أبو اليمان، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن
أرطاة بن المنذر ، عن المهاصرِ (١) بن حبيب، عن العرباض بن سارية ،
قال: قال رسول الله تحليل :
(( إياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة)).
- حديث صحيح ، رجال إسناده ثقات غير عيسى بن خالد فلم أعرفه ، وليس هو عيسى بن
خالد اليمامي المترجم في ((الجرح والتعديل)) (٢٧٥/١/٣) و((تاريخ ابن عساكر))
(١/٤/١٤-٢) فإنه أعلى طبقة من المترجم يروي عن الإمام مالك والليث بن سعد
ونحوهما . لكنه قد توبع کما یأتي .
والمهاصر بن حبيب أخو ضمرة بن حبيب الزبيدي الشامي قال ابن أبي حاتم
(٤٤٠/١/٤) عن أبيه: ((لا بأس به))، وذكر أنه روى عن أبي ثعلبة الخشني ، فهو على
هذا تابعي. وأما ابن حبان، فأورده في ((ثقات أتباع التابعين)) (٢٨٠/٢) والله أعلم.
٢٩ - حدثنا محمد بن عوف، ثنا أبو اليمان ، عن ابن عياش ، عن أرطاة
ابن المنذر عن المهاصر (١) بن حبيب، عن العرباض بن سارية ، قال: قال
رسول الله . مثله .
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، ومحمد بن عوف وهو أبو جعفر الحمصى ثقة حافظ
مات سنة ٢٧٢ . وانظر السند الذي قبله .
٣٠ - ثنا محمد بن عوف ثنا أبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش ، عن
سليمان بن سُليم ، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن
العرباض بن سارية، عن النبي ◌ُّ مثله.
- سنده صحيح رجاله ثقات ، وقد مضى (٢٧) من طريق أخرى عن عبدالرحمن بن عمرو
به . وخرجته هناك .
(١) بالصاد المهملة المكسورة، ووقع في الأصل هنا وفيما يأتي (١٠٤٣) ((المهاجر)) وهو خطأ شائع.
- ١٨ -

٣١ - ثنا عبد الرحيم بن مُطَرِفَ الرُّواسي (١). ثنا عيسى بن يونس،
عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبدالرحمن بن عمرو، عن
العرباض بن سارية عن النبي ◌ّ قال :
(( إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة)).
- إسناده صحيح أيضاً، رجاله كلهم ثقات. وانظر الذي قبله ، وكذا الآتي برقم (٥٤)
فإنه أعاده هناك بهذا الإسناد ، أتم منه .
٣٢ - ثنا حسين بن حسن ، حدثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد ،
عن خالد بن معدان ، عن عبدالرحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر
الكلاعي، عن العرباض بن سارية، عن النبي ◌ُ لا نحوه .
- إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات . والحسين بن حسن هو ابن حرب السلمي المروزي
نزيل مكة ، ثقة مات سنة ٢٤٦ . وانظر الحديث (٢٧)، وتابعه عبد الملك بن الصباح
المسمعي ثنا ثوربن يزيد به . أخرجه ابن ماجه (٤٤) .
٣٣ - ثنا أبو مسعود، ثنا عبدالله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ،
عن ضمرة بن حبيب ، عن عبدالرحمن بن عمرو، عن العرباض بن
سارية، عن النبي ◌َّ ل ، نحوه .
۔حدیث صحیح ، رجاله كلهم ثقات لولا أن عبدالله بن صالح ۔ ویکنی بأبي صالح - فيه
ضعف ، لكنه لم يتفرد به كما يأتي فالحديث صحيح . وأبو مسعود هو أحمد بن الفرات الضبي
الرازى وهو ثقة حافظ مات سنة ( ٢٥٨ ) .
والحديث أخرجه الحاكم (٩٦/١) من طريقين آخرين عن أبي صالح به . ولفظه : وعظنا
رسول الله ◌َّ موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله، إن
هذا الموعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: ((قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ
عنها بعدي إلا هالك . ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بما عرفتم من سنتي
(١) الأصل ((الرويسي)) والتصويب من ((الأنساب)) وكتب الرجال .
- ١٩ -

وسنة الخلفاء المهديين الراشدين من بعدي ، وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً ، عضوا عليها
بالنواجذ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد))، وسيعيده المؤلف (٤٨) بسند آخر عن
ابن صالح .
وتابعه عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا معاوية بن صالح ، أخرجه أحمد (٤ / ١٢٦ ) وعنه
الحاكم وسنده صحيح ، وابن ماجه أيضاً (٤٣ ).
٣٤ - ثنا هاشم بن القاسم بن شيبة ، ثنا عيسى بن يونس ، عن أبي حمزة
الحمصي ، عن شعوذ الأزدي ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير، عن
العرباض قال: قال رسول الله اليوم :
((إياكم والبدع)).
- حديث حسن ، رجاله ثقات غير شعوذ وهو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الأزدي ،
أورده ابن أبي حاتم (٣٩٠/١/٢) برواية معاوية بن صالح أيضاً عنه، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأبو حمزة هو ابن سليم العنسي، قال ابن أبي حاتم (٣٦٢/٢/٤) عن أبيه: ((لا
يسمى ، وهو حمصي ثقة)).
وهاشم بن القاسم بن شيبة هو أبو محمد الحراني ثقة ، ولكنه عاش إلى أن كبر وتغير ، مات
سنة (٢٦٠) . والحديث مختصر الأحاديث المتقدمة فى الباب .
٩ - ( باب ... )
٣٥ - حدثنا الْمُقَدَمَى ، ثنا الأغلب بن تميم، ثنا المعلى بن زياد ، عن
معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عن النبي ◌َ ◌ّ قال:
((صنفان من أمتي لا تنالها شفاعتي : سلطان غشوم ظالم، وغالٍ في
الدين يشهد عليهم ويبرأ منهم)) :
- إسناده ضعيف جداً، الأغلب بن تميم ، قال البخارى: منكر الحديث. وقال ابن معين :
ليس بشيء . وسائر الرواة موثقون . والمقدمي اسمه محمد بن أبي بكر أبو عبد الله الثقفي وهو
ثقة من شيوخ الشيخين .
- ٢٠ -