Indexed OCR Text

Pages 61-80

بـ
فضائل رمضان
٦١
مغفوراً لكم، قد أَرْضَيْتُموني ورضيتُ عنكم، - قال : - فتفرح الملائكة
ويستبشرون بما يعطي الله عزّ وجلّ هذه الأمّة إذا أفطروا))(١).
٢٦/ أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، أبنا أبو الحسن علي بن أحمد
ابن عمر الحَمّامي المقريء، ثنا أبو بكر محمد بن السريّ القَنْطَري وأبو
الحسن محمد جعفر الخُوارزمي وأحمد بن محمد الواسطي - واللفظ لمحمد بن
السريّ -، قالوا: ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الله بن الحَكَم(٢) البَحَلي، ثنا
القاسم بن الحكم العُرَني، عن الضحّاك بن مُزاحِم، عن ابن عباس، أنه سمع
رسول الله :# يقول: ((إن الجنة لتُزَيّن وتنجّد من الحَوْل إلى الحَوْل
لدخول شهر رمضان، فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبّت ريحٌ
من تحت العرش يقال لها المثيرة، فتصفّق أوراق أشجار الجنان وحِلَق
مصاريع أبواب الجنان، فيُسمع لذلك طنينٌ لم يسمع السامعون أحسن
منه، وتزيّن الحور العين حتى يقفن على شُرُف الجنة، فينادين: هل من
(١) إسناده ضعيف؛ فإن الضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس كما في "جامع التحصيل
في أحكام المراسيل" (ص١٩٩ - ٢٠٠)، وبين القاسم بن الحكم العُرَني والضحاك بن
مزاحم انقطاعٌ أيضا، فإن بين وفاتيهما (١٠٨ سنة).
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٤٣/٢ - ٤٥) من طريقين، عن نصر بن أحمد.
وأخرجه قوام السنة في "الترغيب والترهيب" (٢/رقم: ١٧٦٨) من طريق الجِنّائي، عن
عثمان الدقّاق، به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣/رقم: ٣٦٩٥) من طريق يعقوب بن يوسف القزويني،
عن القاسم بن الحكم العُرَني، عن هشام بن الوليد.
(٢) كتب المصنف: (عبد الله بن الحسن)، ولعله سَبْقُ قَلَم منه رحمه الله، وكذا هو في
النسخة الثانية.

٦٢
فضائل رمضان
خاطب إلى الله فيزوّجه؟ ثم يقلن: يا رضوان! ما هذه الليلة؟ فيجيبهن
بالتلبية: يا خيراتٍ حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان، وتفتح فيها
أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد#، يا جبريل اهبط إلى الأرض
فصفّد مردةَ الشياطين وغُلّهم في الأغلال، ثم اقذِفْ بهم في لُجَج البحار
حتى لا يفسدوا على أمّة حبيبي صيامَهم، - قال : - ثم يقول الله عزّ
وجلّ في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات: هل من سائل فأعطيه
سؤله؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ من يُقْرِضُ
الَلِيَّ غَيْرَ المُعْدَم، الوَفِيَّ غيرَالظلوم؟ - قال : - والله عزّ وجلّ في كل يوم
من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار، وإذا كانت ليلة
الجمعة - أو يوم الجمعة - أَعْتَقَ الله في كل ساعة منها ألف عتيق من
النار كلهم قد استَوْجَب العذابَ، فإذا كان في آخر يوم من شهر
رمضان، أُعِق في ذلك اليوم بعدد من أُعتِقٍ من أول الشهر إلى آخره،
فإذا كانت ليلةُ القدر أمر الله عز وجل جبريل، فيهبط في كبكبةٍ من
الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر، فيركّز اللواء على ظهر الكعبة
وله ستمائة جناح، منها جناحان لا ينشرهما إلا في كل ليلة قدر
فينشرهما في تلك الليلة، فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبث جبريل
عليه السلام الملائكة في هذه الليلة، فيسلّمون على كل قائم وقاعد
ومصلّ وذاكر لله عز وجل، فيصافحونهم ويُؤَمّنون على دعائهم حتى
يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر نادى جبريل عليه السلام: يا معشر
الملائكة الرحيلَ الرحيلَ، فتقول الملائكة: يا جبريل، ما صنع الله في
حوائج المؤمنين من أمة محمد # ؟ فيقول: إن الله عزّ وجلّ نظر إليهم
في هذه الليلة فعفى عنهم وغفر لهم إلا أربعة - قالوا: يا رسول الله من
-

٦٣
فضائل رمضان
هؤلاء الأربعة؟ قال : - رجلٌ مُدْمِن خمر، وعاقٌّ لوالديه، وقاطعُ رحم،
ومشاحنٌ - قالوا: هو الصارم - فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة
ليلة الجائزة، فإذا كانت غداةُ الفطر بعث الله الملائكةَ فيهبطون في كل
بلاد الأرض، ويقومون على أفواه السكك، فينادون بصوت يسمعه
جميعُ من خلق الله عز وجل إلا الجنّ والإنس، فيقولون: يا أمّة محمد،
اخرجوا إلى ربّ كريم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم، فإذا برزوا في
مصلاّهم، يقول الله عزّ وجلّ للملائكة: يا ملائكتي! ما جزاء الأجير إذا
عمل عمله؟ - قال : - فتقول الملائكة: إلهنا وسيدنا جزاؤه أن يوفى
أجره، - قال : - فيقول الله عزّ وجلّ: فإني أُشهدكم يا ملائكتي أني قد
جعلت ثوابهم من صيامهم رمضان رضائي ومغفرتي، - قال : - يقول الله
عزّ وجلّ: يا عبادي سلوني، فوعزّتي لا تسألوني اليوم شيئاً في جَمْعِكم
هذا لأخراكم إلاّ أَعْطَيْتكم، ولا لدنياكم إلّ نظرت لكم، وعزّني
لأسترن عليكم ما راقبتموني، وعزّتي لأَفْضَحنكم بين أصحاب الذنوب،
انصرفوا مغفوراً لكم، فقد أَرْضَيْتُموني ورضيتُ عنكم، - قال : - فتفرح
الملائكة ويستبشرون بما يعطي الله عزّ وجلّ هذه الأمّة إذا أفطروا من
شهر رمضان ))(١).
٢٧/ أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، أبنا علي بن محمد العلاّف، أبنا
علي بن أحمد بن عمر الحَمّامي، ثنا بكّار، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
(١) إسناده كسابقه.
وأخرجه ابن أبي الصقر الأنباري في "مشيخته" (رقم: ٦٧) من طرق، عن الحسن بن
عرفة.

٦٤
فضائل رمضان
عن أبي سَريحة (١) الغِفاري أنه سمع النبي ® يقول: ((قد أهلّ شهر
رمضان، لو يعلم العباد ما [لهم] في شهر رمضان لتمنى العباد أن يكون
شهر رمضان سنةً ))، فقال رجلٌ من خزاعة: يا نبيّ الله حدّثنا، فقال
رسول الله:8: ((إن الجنة لتزيّن لشهر رمضان من رأس الحَوْل إلى
الحَوْل، حتى إذا كان أول ليلة منه هبّت ريحٌ من تحت العرش، فصفّقت
ورق الجنة، فنظر الحور العين إلى ذلك فقلن: يا رب اجعل لنا من
عبادك في هذا الشهر أزواجاً تقرّ أعيننا بهم وتقرّ أعينهم بنا، فما من
عبد صام شهر رمضان إلاّ زوّجه الله زوجةً من الحور العين، في خيمة
من درّة مجوّفة مما نعت الله عز وجل به الحور العين المقصورات في
الخيام، على كل امرأة منهن سبعون حلّة ليس منها حلّة على لون
الأخرى، وتعطى سبعين لونا من الطيب ليس يشبه الأول، كل امرأة
منهن على سرير من ياقوت موشّحة بالدر، على سبعين فراشا بطائنها
من إستبرق، وفوق السبعين فراشاً سبعون أريكة، ولكلّ امرأة منهن
سبعون ألف وصيف يخدمها، وسبعون ألف وصيف لزوجها، مع كل
وصيف صَحْفَة من ذهب، فيه لون من الطعام يجد لآخره من اللذة مثل
ما يجد لأوله، ويُعطى زوجها مثل ذلك، على سرير من ياقوتة حمراء،
عليه سواران من ذهب مرصّع بالياقوت الأحمر، هذا لكل من صام
رمضان، سوى ما عمل من الحسنات))(٢).
٠
(١) تحرّف في "اللآليء المصنوعة" إلى (أبي شريك).
(٢) أخرجه ابن أبي الصقر الأنباري في "مشيخته" (رقم: ٥٦)، عن أبي بكر محمد بن أحمد
ابن عبد الملك، عن الحمّامي، به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/رقم: ٩٦٧)، عن محمد بن يعقوب بن سورة،
-
1

-
فضائل رمضان
٦٥
٢٨/ أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو الخطّاب بن البَطِر، أبنا أبو
الحسن بن رَزْقَويه، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن إسماعيل
السُّلَمي، ثنا عبد الله بن رجاء، أبنا جرير ــ يعني: ابن أيوب -، حدثني
الشَّعْبي، عن قيسِ الجُهَني(١) قال: (( إن كل يوم يصومه العبد من رمضان
يجيءُ يوم القيامة في غَمَامة من نور، في تلك الغمامة قصرٌ من دُرّ له
سبعون ألف باب، كل باب ياقوتة حمراء))(٢).
٢٩ / أخبرنا أبو المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسْرَائي
ببغداد، أبنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبنا أبو عبد الله
أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحَامِلي، أبنا أبو بكر محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا القَعْنَي، ثنا سَلَمَة بن
وَرْدان قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: ارْتَقِى رسول اللهل:﴿ على المِنْبَرِ
عن محمد بن بكّار، به؛ إلّ أنه سمى راوي الحديث (أبو مسعود الغفاري).
والحديث سواء أكان من مسند أبي سريحة أم أبي مسعود، فهو ضعيف جدا؛ لأجل هيّاج
ابن بسطام، قال الإمام أحمد: ((متروك الحديث))، وقال مثله أبو داود، وقال الحافظ في
"التقريب": (( ضعيف )).
وحكم الشوكاني عليه بالوضع في "الفوائد المجموعة" (ص٨٨).
(١) لعله: قيس بن زيد الجهني.
(٢) إسناده ضعيف جدا، آفته جرير بن أيوب، تقدّم في الحديث (رقم: ٢٣).
وأخرجه ابن أبي الصقر في "مشيخته" (رقم: ٣٠) من طريق أبي بكر الشافعي، عن
النجّاد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (رقم: ٢٦)، عن محمد بن أبي شيبة، عن
عبد الله بن رجاء، به، وسمى رواي الحديث: قيس بن خالد الجهني.

٦٦
فضائل رمضان
درجةً فقال: ((آمين))، ثم ارْتَقَى الثانية فقال: ((آمين))، ثم ارْتَقَى الثالثة
فقال: ((آمين))، ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: على ما أمَّنْتَ يا
رسول الله؟ قال: ((إن جبريل أتاني فقال: رَغِمَ أَنْفُ امرىء ذُکرتَ
عنده فلم يصلِّ عليك، فقلتُ: آمين، ورَغِمَ أنفُ امرىء أدرك أبويه أو
أحدهما فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين، ورغمَ أنفُ امرىء أدرك
رمضان ولم يُغْفَر له، فقلت: آمين))(١).
٣٠/ أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن النّقور أبو بكر البزّاز، أبنا
أحمد بن المُظَفْرِ بن سَوْسَن التمّار، أبنا أبو القاسم الحُرْفي، حدثني سليمان
ابن داود بن سليمان الرفّاء، حدثني أبو محمد عبد الله بن جعفر الأَرْجانيُ
العدْل في منزله بالبصرة في سِكَّةِ الموالي، ثنا محمد بن مَسْلَمة، عن موسى
الطويل، عن أنس بن مالك قال: رقى رسول الله :﴿ المنبر، فرقى المرقاة
(١) إسناده ضعيف؛ علته سلمة بن وردان، فإنه ضعيف كما في "التقريب".
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١/رقم: ١٨١)، عن زهير بن أبي زهير، عن
القعني، به مختصرا.
وأخرجه ابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (رقم: ٨) من ثلاث طرق منها طريق معاذ
ابن المثنى، عن القعنبي.
وأخرجه البزار (كشف الأستار: ٤/رقم: ٣١٦٨)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة
على النبي ◌َ﴿:" (رقم: ١٥)، وابن أبي شيبة في "المسند" (المطالب العالية: ٨/رقم:
٣٦٥٣)، وابن شاهين في "فضل شهر رمضان" (رقم: ٧) من طرق، عن سلمة بن
وردان، به.
والحديث يصحّ بشواهده الكثيرة التي أتى عليها الباحث جاسم الدوسري في "الروض
البسّام بترتيب وتخريج فوائد تَّام" (٩/٤ - ١٤).

٦٧
فضائل رمضان
الأولى فقال: ((آمين))، ثم رقى الثانية وقال: ((آمين))، ورقى الثالثة
وقال: ((آمين))، ثم نزل، فقلنا يا رسول الله، إنك رقيتَ المنبر فَقُلْتَ:
آمين ثلاثاً، فقال: (( نعم، رقيتُ أُولَ مرقاة فأتاني جبريل عليه السلام
فقال: يا محمد، من ذُكِرْتَ عنده فلم يصلّ عليك أبعده الله وأسحقه،
قل آمين، فقلت: آمين، ثم رقيت الثانية فأتاني جبريل عليه السلام
فقال: يا محمد، مَنْ أدرك شهر رمضان فلم يُغْفَرْ له أبعده الله وأسحقه،
قل آمين، فقلتُ: آمين، ثم رقيتُ الثالثة فأتاني جبريل عليه السلام
فقال: مَنْ أدرك أبويه أو أحدهما فلم يدخل الجنة - أو قال: لم يغفر
له، قال سليمان: الشك مني - أبعده الله وأسحقه، قل: آمين، فقلت:
آمين))(١).
٣١/ أخبرنا الحافظ أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو مُطيع محمد بن
عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
عبد الرحمن الذّكواني المعدّل، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر (٢)، ثنا القاسم
(١) أخرجه أبو القاسم الحُرْني في "الأمالي" (ق٢٢٦/أ)، عن سليمان الرفّاء، به.
وإسناده ضعيف جدا؛ موسى الطويل اسمه: موسى بن عبد الله، قال ابن حبان: ((روى
عن أنس أشياء موضوعة))، وقال ابن عدي: (( روى عن أنس مناكير، وهو مجهول)).
الميزان (٢٠٩/٤ - ٢١٠).
وأخرجه تمام الرازي في "الفوائد" (الروض البسّام: ٤/رقم: ١٢٤٣)، عن خيثمة، عن
محمد بن مسلمة، به.
وقال الحافظ السخاوي في "القول البديع في الصلاة على النبي الشفيع" (ص١٤٢):
(( وسنده ضعيف جدا )).
لكن يصحّ الحديث في الجملة لشواهده.
(٢) هو: أبو الشيخ الأصبهاني.

٦٨
فضائل رمضان
ابن فُورَك، ثنا عبد الله بن أبي زياد(١)، ثنا سيَّار بن حاتم، ثنا موسى بن
سعيد(٢)، ثنا هلال أبو جَبَلَة، عن أبي عبد السلام، عن أبيه، عن كعب.
قال سيّار: وثنا جعفر، عن عبد الجليل، عن أبي عبد السلام، عن كعب
قال: (( إنّ الله قال: يا موسى بن عمران، إني أفرضتُ الصيام على
عبادي، وهو شهر رمضان، يا موسى بن عمران، إنه مَن وافى يوم
القيامة وفي صحيفته عشر رمضان فهو من المخبتين، ومن وافى بعشرين
رمضان فهو من الأبرار، ومَنْ وافى بثلاثين رمضان فهو من أفضل
الشهداء عندي، يا موسى بن عمران، إني أمرت حَمَلَةَ عرشي أن
يمسکوا عن العبادة إذا دخل شهر رمضان، وأن كلّما دعا صائمو
رمضان أن يقولوا: آمين، فإني آليتُ على نفسي أن لا أُرُدَّ دعوةَ
صائمي شهر رمضان، يا موسى إني أُلْهِمُ في شهر رمضان السموات
والأرض والجبال والشجر والدواب أن يستغفروا لصائمي رمضان ))،
وذكر الحديث(٣).
٣٢/ أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أبنا أبو مُطيع المصري، أبنا أبو
العلاء شذرة بن محمد بن أحمد المديني بالمدينة، أبنا جدّي أبو عبد الله أحمد
ابن محمد بن شذرة، ثنا محمد بن الحسن بن المهذب، ثنا أحمد - هو: ابن
(١) هو: عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القَطَواني.
(٢) هو: الراسِي.
(٣) أخرجه أبو مطيع المصري في "الأمالي" (١/ق٢٧/أ - ضمن مجموع)، عن الذكواني، به.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٦/٦ - ١٨)، عن أبي الشيخ الأصبهاني، به.
وهو في "العظمة" (٥/رقم: ١١٨٣) بالإسناد الثاني مختصرا.
٠
:

٦٩
فضائل رمضان
الفرات -، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا عِمْران القطّان(١)، عن قتادة، عن أبي
المليح، عن واثِلَة بن الأسْقَع ﴾ قال: قال رسول الله/: «نزلت
صُحُفَ إِبراهيم أولَ ليلة خلت من رمضان، وأُنْزِلت التوراة لسِتِّ
مضَيْن من رمضان، وأُنزل الإنجيلُ لثلاث عشرة خلت من رمضان،
والقرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان )(٢).
٣٣/ أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن النّقَّور، أبنا أبو بكر بن
سَوْسَن، أبنا أبو القاسم الحرفي، ثنا حبيب بن الحسن القزّاز، ثنا أبو بكر
عمر بن حفص السَّدوسي، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا قَيْسُ بن الربيع، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن أبي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله:﴿: « مَنْ أفطر يوماً في رمضان لم يَقْضِ عنه صيامُ الدهرِ،
وإن صامه))(٣).
(١) عمران بن داوَر، أبو العوّام البصري.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات؛ غير عمران القطّان وعبد الله بن رجاء فهما صدوقان كما
في "التقريب".
وأخرجه ابن جرير في "التفسير" (٤٤٦/٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣١٠/١)، وابن
نصر في "قيام رمضان" (مختصره: ص ٢٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/رقم: ١٨٥)،
والبيهقي في "السنن" (١٨٨/٩)، والواحدي في "التفسير الوسيط" (٢٨٠/١)، وقوام
السنة في "الترغيب والترهيب" (٢/رقم: ١٨١٨) من طرق، عن عبد الله بن رجاء، به.
وتوبع عبد الله بن رجاء، فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٠٧/٤)، عن أبي سعيد
مولى بني هاشم، عن عمران القطّان، به.
وأورده الألباني في "الصحيحة" (رقم: ١٥٧٥)، وقال: ((وهذا إسناد حسن)).
(٣) أخرجه أبو القاسم الحرفي في "الأمالي" (ق٢٢٤/ب)، عن حبيب بن الحسن القزّاز، به.
-

٧٠
فضائل رمضان
وأبو المُطَوِّس اسمه: يزيد بن المطوّس، قال الحافظ: ((لَيّن الحديث))، وقال في أبيه:
((مجهول)).
أما الأول فقد وثّقه ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة عنه كما في "الجرح والتعديل"
(١٦٨/٥) و"العلل" (٢٧٣/٨) للدارقطني، فبقي الحديث معلولاً بجهالة الْمُطَوّس.
وقد وقع اختلاف كبير على حبيب بن أبي ثابت في إسناد هذا الحديث، فتابع الثوريُّ
- في رواية جماعة عنه - قيسَ بنَ الربيع على الإسناد الذي ساقه المصنّفُ هنا، ورواه جماعة
آخرون - منهم يحيى بن سعيد القطّان وأبو نعيم الفضل بن دكين وعبد الرحمن بن مهدي
- عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عُمير، عن أبي المطوّس، عن أبيه،
عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود (٢ /رقم: ٢٣٩٧)، وأحمد (٤٧٠/٢) من طريق ابن مهدي والقطّان
و أبي نعيم، عن الثوري.
قال الحافظ الناقد أبو الحسن الدارقطني: (( وأضبطهم للإسناد يحيى القطّان ومن تابعه عن
الثوري )».
لكن قد روي الحديث من طريق هؤلاء، عن الثوري بالإسناد الأول.
أخرجه الترمذي (٣/رقم: ٧٢٣)، والنسائي في "الكبرى" (٢/رقم: ٣٢٧٩) من طريق
يحيى القطّان وابن مهدي، وهو أيضا (٢/رقم: ٣٢٧٨)، وإسحاق بن راهويه في "المسند"
(١/رقم: ٢٧٤) من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن الثوري، عن حبيب، عن أبي المطوّس،
عن أبيه، عن أبي هريرة، وفي بعض طرقه تصريح حبيب بالتحديث عن أبي المطوّس.
فكأن حبيباً سمعه مرة من عمارة، ومرة أخرى من أبي المطوّس مباشرة، والذي يدل على
هذا رواية شعبة.
أخرجها ابن خزيمة (٣/رقم: ١٩٨٨) من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة بهذا
الإسناد مثله - أي بذكر عمارة -، وزاد: قال شعبة: قال حبيب: فلقيت أبا المطوّس
فحدّثني به.
ولذلك - والله أعلم - لما سُئل أبو حاتم الرازي عن الاختلاف بين شعبة والثوري في ذكر
عمارة وعدم ذكره قال: ((جميعا صحيحين، أحدهما قصّر والآخر جوّد)). العلل
(٢٣١/١) لابن أبي حاتم.
.

٧١
فضائل رمضان
٣٤/ أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أبنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
زَنْجَويه الزَّنجاني، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي، ثنا
أبو بكر أحمد بن علي الهمداني، ثنا عبد الرحمن بن حمدان، ثنا إسحاق بن
مهران الرازي، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا معاوية بن يحيى(١)، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي :﴿ قال: ((شهرُ رمضان
شهرُ الرحمة، تَفْتَحُ فيه أبوابُ الرحمة، وتُغلَقُ فيه أبوابُ جهنم)(٢).
٣٥/ أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي، أبنا
أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن الحارث الأَخْرَم، أبنا أبو
الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخَرْجاني، أبنا أبو أحمد محمد بن
أحمد بن إبراهيم العسّال الحافظ، ثنا أبو علي الحسن بن نصر بن منصور
الطوسي، ثنا محمد بن الحسن النسوي، ثنا عيسى الأصمّ، عن إبراهيم بن
طَهْمَان، عن أبي إسحاق الهمداني(٣)، عن هُبَيْرَة بن يَريم، عن عبد الله بن
مسعود قال: قال رسول الله:﴿: ((سيّدُ الشهور شهر رمضان، وسيّدُ
الأيام يومُ الجمعة )) (٤).
(١) هو: الصدفي.
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف معاوية بن يحيى الصدفي كما في "التقريب".
(٣) هو: السبيعي.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (رقم: ٣٣) من طريق أيوب بن جابر، عن
أبي إسحاق، عن هبيرة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/رقم: ٥٥٠٩)، والطبراني (٩/رقم: ٩٠٠٠)، والبيهقي في
"الشعب" (٤/رقم: ٣٦٣٨) من طرق، عن أبي إسحاق، به موقوفا على ابن مسعود.
وعلى كلِّ فالحديث معلول بعنعنة أبي إسحاق السبيعي؛ فهو مدّس كما في "طبقات
المدلسين" (رقم: ٩١).

٧٢
-
فضائل رمضان
٣٦/ أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد
الزَّنجاني، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن محمد الفَلاكي، أبنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن علي النسوي، ثنا أبو سهل أحمد بن إبراهيم بن عَبْدَك
القَزْويني، ثنا محمد بن سهل، ثنا صهيب بن محمد، ثنا ذو النون بن محمد،
ثنا موسى بن سعيد الراسي، عن هلال بن عبد الرحمن الحنفي، عن علي
ابن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيّب، عن سلمان الفارسي قال:
خطبنا رسول الله ﴿ فقال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرٍ له ما
تقدّم من ذنبه وما تأخر، ومن صام يوماً من رمضان فكأنّما صام ألف
شهر ليس فيه رمضان))، وقال رسول الله ﴿: ((أحبّ المسلمين إليَّ مَنْ
فَطّر صائمي رمضان، فإن جبريل يصافحه ليلة القدر ويسلّم عليه))(١).
٣٧/ أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سَلْمان، أبنا
أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الأصبهاني، أبنا أبو نَعَيم أحمد بن
عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو بشر يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود(٢)، ثنا أبو محمد الَّلِيكي، عن عمرو، عن أبيه، عن جدّه قال:
سمعت رسول الله # يقول: ((للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة))،
فكان عبدُ الله بن عَمرو إذا أفطر دعا أهلَه وولدَه ودعا(٣).
(١) إسناده ضعيف، علته علي بن زيد بن جدعان، وقد مرّ برقم (٢٤) من طريق همّام بن
يحيى، عن علي بن زید.
(٢) هو: الطيالسي.
(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص٢٩٩/رقم: ٢٢٦٢)، عن أبي محمد المليكي.
وأخرجه ابن ماجه (رقم: ١٧٥٣)، والحاكم (٤٢٢/١) من طريق عبد الله بن أبي
مُلَیکة، عن عبد الله بن عمرو بنحوه.
٠

٧٣
فضائل رمضان
٣٨/ أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سَلْمان بن
البَطي، أبنا الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز
التميمي، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ثنا ابنُ
البَخْتَري، ثنا أحمد بن مُلاعب، ثنا إسماعيل بن عبد الله(١)، ثنا محمد
ابن سَلَمة البَحْراني، عن أبي واصل عبد الحميد بن واصل العُتّبي، عن
سعيد الجُرَيْري، عن النّهدي(٢)، عن عائشة قالت - وحضر رمضان - : يا
رسول الله قد حضر رمضان، فما أقول؟ قال: ((قولي: اللّهمّ إنّك عَفُوٌّ
تحبُّ العفوَ، فاعفُ عَنِي))(٣).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة" (٣٨/٢): ((هذا إسناده
صحيح، رجاله ثقات ... )).
وله شاهد من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَط: ((ثلاثة لا تُرَدّ دعوتهم:
الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم ... )).
أخرجه الترمذي (٥/رقم: ٣٥٩٨)، وابن ماجة (رقم: ١٧٥٢) من طريق أبي مُدِلّة، عن أبي
هريرة، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن))، وأبو مُدِلَّة قال فيه الحافظ: ((مقبول)).
(١) هو: ابن أبي أُوَيس.
(٢) هو: أبو عثمان عبد الرحمن بن ملّ.
(٣) أخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" (أطرافه: ٥/رقم: ٦٣٥٤)، وقال: (( تفرّد به
أبو واصل عبد الحميد بن واصل، عن الجُرَيري، عن أبي عثمان النهدي، وقال: عنه، وعن
الجريري، عن عبد الله بن بريدة، لم يروه عن أبي واصل غير محمد بن سلمة )).
ورواه عبد الله بن بريدة، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمتُ ليلة
القدر ما أقول فيها؟ قال: ((قولي ... )) فذكرت مثله.
أخرجه الترمذي (٥/رقم: ٣٥١٣)، وابن ماجه (رقم: ٣٨٥٠)، وأحمد
(٦ /١٧١ و١٨٢ و ١٨٣) كلهم من طريق كَهْمَس بن الحسن، عن ابن بريدة.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).

٧٤
فضائل رمضان
٣٩/ أخبرنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بُندار بن إبراهيم البَقّال،
أبنا أبي، أبنا أبو بكر محمد بن عمر بن بُكَيْر المقرىء، أبنا أبو بكر أحمد بن
جعفر بن سَلْم الختلي، ثنا أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الآبار، ثنا
سفيان بن وكيع، قال: سمعتُ أبي يقول: (( كان يُسْتَحَبُّ ثلاثُ مَآباتٍ في
السنة: عند رجوع حجّ، وعند رجوع من غزوٍ، أو عند انقضاء شهر
رمضان))(١).
٤٠/ أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو بكر أحمد بن محمد الزَّنجاني،
ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي، أبنا أبو الحسين محمد
ابن المَظَفْر الحافظ، ثنا حامد بن محمد بن شعيب، ثنا أبو هشام الرِّفاعي(٢)،
ثنا ابنُ فُضَيل(٣)، ثنا العلاء بن المسيّب، عن أبيه وخَيْئَمة قالا: ((كان يقال:
من صام رمضان ثم مات مِنْ عامه ذلك دخل الجنة))(٤).
٤١/ أخبرنا أحمد، أبنا أحمد، أبنا الفلاكي، أبنا أبو الحسين محمد بن
هارون الثقفي، أبنا إبراهيم بن الحسين الهمذاني، أبنا أبو محمد عبد الله بن
(١) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع قال فيه الحافظ: ((كان صدوقا؛ إلاّ أنه ابتُلي بورّاقه،
فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه))، وقال ابن أبي حاتم:
(( كتب عنه أبي وأبو زرعة وتركا الرواية عنه))، ونقل عن أبيه قوله: ((ليّن)). الجرح
والتعديل (٤ /رقم: ٩٩١).
(٢) اسمه: محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي.
(٣) هو: محمد بن فضيل بن غزوان.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (رقم: ٢٨و٣٥) من طريقين، عن محمد بن
فضیل، به.
وفيه أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، قال في "التقريب": (( ليس بالقوي)).
.
.

٧٥
فضائل رمضان
عبد الوهاب الخوارزمي، ثنا عِمْران بن موسى، ثنا علي بن عثمان، عن
القاسم بن بَهْرام، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال
رسول الله :8: ((اتقوا المآثم في شهر رمضان، فإن الحسنةَ تُضاعفُ فيه
مالا تُضاعفُ في غيره، وكذلك السيّئات))(١).
٤٢/ أخبرنا أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بُنْدار بن إبراهيم البقّال،
أبنا أبي، أبنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البَرْقاني الحافظ،
ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا أبو عبد الله محمد
ابن الحسين بن محمد المعروف بابن أبي القاسم الطّيْفوري جُرجاني إملاءً
مِنْ أصل كتابه، ثنا عمّار بن رجاء، ثنا أحمد بن أبي طَيِّبَة، عن أبيه، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أمّ هانىء قالت: قال رسول اللهلح/: ((إنّ
أمّتي لن تُخزى ما أقاموا صيام شهر رمضان))، فقال رجل: ما خِزْيُهم في
إضاعة شهر رمضان؟ قال: (( انتهاك المحارم فيه، مَن عمل سيئةً زنى أو
شَرِبَ لم يتقبّل الله منه شهر رمضان، ولعنه الله والملائكة والسموات
إلى مثله من الحول، فإن مات قبل أن يدرك شهر رمضان، فليس له عند
الله حسنةً يتقي بها النار، فاتقوا شهر رمضان، فإن الحسنات تُضاعف
فيه ما لا تُضاعف في سواه، وكذلك السيئات))(٢).
(١) إسناده ضعيف، القاسم بن بهرام من الضعفاء كما في "التقريب" (ترجمة القاسم بن أبي
أيوب الأسدي)، وفي "الميزان" (٣٦٩/٣): ((له عجائب))، وفيه: (( وهّاه ابن حبّان
وغیرہ )».
(٢) إسناده ضعيف؛ فإن أبا طيبة - واسمه: عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني - ضعّفه ابن
معین كما في "الميزان" (٣١٢/٣).

٧٦
فضائل رمضان
٤٣ / أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقّاق، أبنا أبو
الفضل عبد الله بن علي بن زكري الدقّاق، أبنا أبو الحسين علي بن محمد
ابن عبد الله بن بشران، أبنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَري، ثنا
عبد الله بن رَوْح، ثنا شبّابة(١)، ثنا المغيرة بن مسلم، عن محمد بن عَمرو،
عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله:﴿: ((مَنْ قام
رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه))(٢).
٤٤/ أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ، أبنا أبو البقاء الْمُعَمَّر بن
محمد بن علي بن الحبَّال بالكوفة، أبنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد
العَلَوِي، أبنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيْم الشَّيْباني، ثنا أبو عَمرو
أحمد بن حازم بن أبي غَرْزَة الغِفاري، أبنا ضِرار ويحيى، قالا: ثنا عبد
العزيز بن محمد، عن صفوان بن سُلَیم، عن عُمر بن ثابت، عن أبي أيوب
الأنصاري ه قال: قال رسول اللهعَ﴿: «مَنْ صام رمضانَ وَأَتْبَعَهُ بسِتّ
من شوّال، فكأنّما صام الدهر))(٣).
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ٤٨٢٥)، عن عبد الملك بن محمد بن عديّ أبي
نعيم الجرجاني، عن عمار بن رجاء، به.
(١) ابنُ سوّار.
(٢) إسناده حسن.
والحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم (رقم: ٧٥٩) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﴿ يرغب في قيام رمضان
من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول، فذكره، وسبق بلفظ: ((من قام .... )) برقم (٦).
(٣) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٢/رقم: ٢٤٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (٢/ رقم: ٢٨٦٣)، وابن
حبان (الإحسان: ٥/رقم: ٣٦٢٦) من طرق، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
-

٧٧
فضائل رمضان
في السحور
٤٥/ أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقّاق، أبنا أبو
الحسين عاصم بن الحسن، أبنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله
ابن مهدي الفارسي، أبنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العطّار، ثنا طاهر بن
خالد بن نزار الأَيْلي، حدّثن أبي، أخبرني إبراهيم بن طَهْمان، حدّثْني عبد
العزيز بن رُفَيْع، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لَ﴿: ((تَسَخَّروا،
فإن في السَّحور بركة))(١).
٤٦/ أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ، أبنا أبو مُطيع
المصري، أبنا أبو سعيد النقّاش الحافظ، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
يحيى الْمُزَكِّي النيسابوري بمكة، ثنا محمد بن المسيّب بن إسحاق الأَرْغِیاني،
ثنا أبو ثوبان مَزْداد بن جَميل، ثنا أَسَد بن عيسى المعروف برُفْعَيْن(٢)، ثنا
وأخرجه مسلم (رقم: ١١٦٤)، وغيره، من طريق سعد بن سعيد بن قيس، عن عمر بن
ثابت، به.
وللحافظ العلائي رسالة بعنوان "رفع الإشكال عن صيام ستة أيام من شوال" توسّع فيها في
تخريج هذا الحديث قاصدا التعقّبَ على الحافظ أبي الخطّاب بن دحية في تضعيفه إياه،
فلتراجع.
(١) أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (٢/رقم: ٢٧٥٠)، عن طاهر بن خالد بن نزار، به.
وأخرجه البخاري (رقم: ١٩٢٣) ومسلم (رقم: ١٠٩٥) من حديث عبد العزيز بن
صهيب.
(٢) كذا بخط المصنف، وانظر: "كشف النقاب عن الأسماء والألقاب" (١/رقم: ٦٥٥)
والتعليق عليه.

٧٨
فضائل رمضان
أرطاة بن المنذر، عن داود بن أبي هِند، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله :﴿: ((إنّ الله جعل الْبَرَكَةَ فِي السَّحور
والكیل))(١).
٤٧/ أخبرنا أحمد، أبنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد
الحَدَّاد، أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذّكْواني، ثنا أبو
القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق،
عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي حازم مولى
(١) أخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٤٦٢/١) من طريق أبي
العباس أحمد بن محمد الأنماطي، عن الأَرْغِیاني، به.
ولم أقف على ترجمة أبي ثوبان، ولا على كلامٍ في رُفْعَين جرحاً أو تعديلاً.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١/رقم: ٧٢٤)، ومن طريقه الخطيبُ في
"الموضح" (٤٦٢/١)، عن محمد بن هارون الأنصاري، عن مَزْداد، به.
وأخرجه الخطيب كذلك (٤٦٣/١) من طريق مكحول البيروتي، عن مزداد، بلفظ:
(( البركة في ثلاث: في الجماعة، والثريد، والسحور )).
والحديث حسن في الشواهد، فمن شواهده:
١ - حديث: (( إنها بركة أعطاكم الله إياها، فلا تدعوه )).
أخرجه أحمد (٣٧٠/٥)، والنسائي (٤ /رقم: ٢١٦١)، عن عبد الله بن الحارث، عن
رجل من أصحاب النبي { ث قال: دخلت على النبي {َ﴿ وهو يتسخّر فقال، فذكره.
٢ - حديث سلمان به مرفوعا: ((البركة في ثلاثة: الجماعة، والثريد، والسحور)).
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/رقم: ٦١٢٧).
قال الهيثمي في "المجمع" (١٥٤/٣): (( وفيه أبو عبد الله البصري، قال الذهبي: لا يُعرف،
وبقية رجاله ثقات )).
.

٧٩
فضائل رمضان
الأنصار، [عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {#](١): ((إنّ جزءاً من
سبعين جزءاً من أجزاء النّبُوّة: تأخيرُ السُّحور، وتبكيرُ الفِطر، وإشارةٌ
الرجل بإصبعه في الصلاة))(٢).
٤٨/ أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد
القادر بن محمد بن يوسف، أبنا عمّي أبو طاهر عبد الرحمن بن أحمد، أبنا
أبو علي الحسن بن علي بن المُذْهِب، أبنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا
عبد الله بن أحمد، حدثني أبي رحمه الله، ثنا وكيع، ثنا موسى بن علي بن
رَباحِ، عن أبيه، عن أبي قَيْس مولى عمرو بن العاص،[عن عمرو] قال: قال
رسول الله :﴿: «فَصْلُ ما بين صيامكم وصيام أهل الكتاب أَكْلَةُ
السَّحَر))(٣).
٤٩/ أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي، أبنا أبو الفتح أحمد بن
محمد بن أحمد بن سعيد الحدّاد، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
الذِّكْواني إملاءً يوم الجمعة في شهر رمضان من سنة ثمان عشرة وأربعمائة،
ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن عصام، ثنا مُؤَمَّل(٤)، ثنا سفيان، ثنا
(١) ما بين المعقوفتين سقط من قلم المصنف، وقد استدركتُه من "مصنف عبد الرزاق"؛ إذ
الرواية من طريقه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٢ /رقم: ٣٢٤٦ و٤/رقم: رقم: ٧٦١٠)، عن معمر بن راشد، به.
وإسناده ضعيف؛ لأجل ضعف عمر بن راشد كما في "التقريب".
(٣) أخرجه أحمد (٢٠٢/٤)، عن و کیع، به.
وأخرجه مسلم (رقم: ١٠٩٦) من طريق ليث، عن موسى بن علي، به بلفظ: ((فَصْلُ ما
بين صيامنا ... )).
(٤) ابن إسماعيل البصري.

٨٠
فضائل رمضان
أبو حازم، عن سَهْل بن سَعْد، قال: ((أَمَرَنا رسول الله : ﴿ أن نُعَجِّل
الإفطارَ)(١).
٥٠/ أخبرنا أحمد بن محمد السِّلَفي، أبنا أحمد بن محمد بن أحمد، أبنا
أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا الطبري، ثنا الدَّبَري، عن
عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سَعْد قال: قال
رسول الله﴾: ((لا يزال الناسُ بخيرٍ ما عَجَّلُوا الْفِطْرَ))(٢).
٥١/ أخبرنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور، أبنا عبد القادر بن
محمد، أبنا الحسن بن علي، أبنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا الوليد(٣)، ثنا الأَوْزاعي، حدّثْني قُرَّة (٤)، عن الزُّهري،
عن أبي سَلَّمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ﴿ قال: (( يقول الله عزّ وجلّ:
إِنَّ أَحَبَّ عبادي إليّ أَعْجَلُهم فِطْراً))(٥).
(١) إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأحمد بن عصام هو: ابن عبد المجيد الأنصاري،
وثّقه ابن أبي حاتم كما في "الجرح والتعديل" (٦٦/١).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/رقم: ٧٥٩٢)، عن الثوري، وأخرجه الطبراني في
"الكبير" (٦ /رقم: ٥٩٦٢).
وهو عند البخاري (رقم: ١٩٥٧) ومسلم (رقم: ١٠٩٨) من طريقين آخرين، عن أبي حازم.
(٣) هو: ابن مسلم.
(٤) هو: ابن عبد الرحمن حیوئیل.
(٥) أخرجه الإمام أحمد (٢٣٧/٢ - ٢٣٨)، عن الوليد، به.
وأخرجه الترمذي (٣/رقم: ٧٠٠)، عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن الوليد.
وأخرجه كذلك (٣/رقم: ٧٠١) من طريق أبي عاصم الضحّاك بن مخلد وأبي المغيرة
عبد القدوس بن الحجّاج، كلاهما عن الأوزاعي، به.
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب )).