Indexed OCR Text

Pages 1-20

فضائء رمضان
تأليف
الإمام الحافظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني
ابن عبد الواحد المقدسي
(٥٤١ - ٦٠٠ هـ)
تحقيق
أبي عبد الله عمار بن سعيد تمالت الجزائري
دار ابن حزم للنشر والتوزيع
ص - ب ٢٢٥٦٦ - الرياض ١١٤١٦ - الهاتف والفاكس ٤٦٢١٥٤٢

فضائل رمضان
تأليف
الإمام الحافظ تقي الدين أبي محمد عبد الغني بن
عبد الواحد المقدسي
(٥٤١ - ٦٠٠ هـ)
تحقيق
أبي عبد الله عمار بن سعيد تمالت الجزائري

مكتبة ودار ابن حزم للنشر والتوزيع ١٤٢٠ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
تمالت: عمار سعيد
فضائل رمضان / عمار سعيد تمالت، عبد الغني المقدسي. الرياض
١١٨ ص : ١٧ ×٢٤ سم
ردمك: × _ ٤٢ - ٧٩٥ - ٩٩٩٠
٣ - شهر رمضان
١ - فضائل رمضان ٢ _ الصوم
(م. مشارك) - العنوان
أ - المقدسي: عبد الغني
٢٠/١٢٣٠
ديوي٢٥٢٫٣
٢٠/١٢٣٠
رقم الإيداع:
ردمك: × - ٤٢ - ٧٩٥ - ٩٩٦٠
حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٩٩٩م
١٤٢٠ هـ
الناشر
دارابن حزم للنشر والتوزيع
ص.ب: ٢٢٥٦٦ - الرياض : ١١٤١٦
هاتف: ٤٦٢١٥٤٢ فاكس: ٤٦٢١٥٤٢

دِ الرحالُ

فضائل رمضان
مقدّمة المحقق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي
له، وأشهد أن لا إله إلّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله.
أما بعد؛ فإن الله عزّ وجلّ اختار لهذه الأمة مواسمَ مباركة، يكثر
فيها الخير، ويعظم فيها أجرُ الطاعة، ومن تلكم المواسم الفاضلة: شهر
رمضان المعظم، وهو خير الشهور وأفضلها على الإطلاق، فلم يرد في غيره
من الشهور ما ثبت فيه من الفضائل.
وقد أبان النبي ﴿ عن فضائل هذا الشهر أعظمَ بيان وأكملَه،
ووردت أحاديثه عليه الصلاة والسلام فيه مبثوثة في كتب السنة من
صحاح ومساند وجوامع، وأفردها بعض الأئمة بالتأليف؛ ليسهلَ على
الناس الوصول إليها، فتتهيّأ نفوسهم لاستقبال هذا الضيف الجليل،
ويجتهدوا في نَيْل ما كُتِب لهم فيه من الأجر الجزیل.
وثمّن ألّف في فضائل رمضان من الأئمّة(١):
١ - أبو عبد الرحمن سلَمَة بن شَبيب، النسائي النيسابوري نزيل
مكة، الحافظ الجوّال، توفي في شهر رمضان سنة بضع وأربعين ومائتين.
٢ - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد، القرشي البغدادي، المعروف
بابن أبي الدنيا، صاحب التصانيف، توفي سنة (٢٨١هـ)(٢).
(١) انظر: "المعجم المفهرس" (ص٦٧ -٧٩) للحافظ ابن حجر.
(٢) وكتابه "فضائل رمضان" مطبوع بتحقيق: عبد الله بن حمد المنصور، نشر دار السلف
-

٦٠
فضائل رمضان
٣ - أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب، الطبراني، الحافظ
المصنف، توفي سنة (٣٦٠هـ)(١).
٤ - أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان، البغدادي، المعروف بابن
شاهين، الحافظ المصنف، توفي سنة (٣٨٥ هـ)(٢).
٥ - أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتّاني، محدّث دمشق، توفي سنة
(٤٦٦ هـ).
٦ - أبو محمد الحسن بن علي بن محمد، الجوهري، الحافظ المسنِد،
توفي سنة (٤٥٤ هـ)، أملى مجلسا في فضائل شهر رمضان(٣).
٧ - أبو بكر محمد بن الحسين بن فَنْحويه الثقفي، أملى مجلسا في
فضل رمضان سنة (٤٧٨هـ) (٤).
٨ - أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، الدمشقي، المعروف بابن
عساكر، الحافظ المؤرّخ، توفي سنة (٥٧١هـ)، من أماليه: مجلس في فضل
شهر رمضان(٥).
بالرياض، عام (١٤١٥هـ).
(١) تذكرة الحفاظ (٩١٤/٣).
(٢) وكتابه "فضائل شهر رمضان" مطبوع ضمن مجموعة من مصنفاته حقّقها بدر بن
عبد الله البدر ونشرتها دار ابن الأثير بالكويت سنة (١٤١٥ هـ).
(٣) يوجد مخطوطا ضمن المجموع (٧٩) من مجاميع العمرية، في ١٣ ورقة (١٣٠-١٤٢) ق،
معه مجلس في فضائل نصف شعبان.
(٤) يوجد مخطوطا ضمن المجموع (٨٥) من مجاميع المكتبة العمرية الملحقة بالظاهرية، في
٦ ورقات (١٤٢ - ١٤٧) ق.
(٥) يوجد مخطوطا ضمن المجموع (٨١) من مجاميع العمرية، في ٥ورقات (١٣٠ -١٣٤) ق.

+
٧
فضائل رمضان
ثم تلا هؤلاء الحافظ الكبير أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد
المقدسي، المتوفى سنة (٦٠٠هـ)، فجمع من مرويّاته ومسموعاته جزءاً في
فضائل هذا الشهر المبارك.
ولما وقفتُ على هذا الجزء الجمان، حداني شوقٌ كبيرٌ إلى خدمته
وإخراجه للناس كما وضعه المصنف، أو كما أراد أن يكون عليه؛ لأنه
- رحمه الله - كتب مسوّدته وهي التي وصلت إلينا، وتوجد نسخة ثانية
كأنها متفرّعة عن مبيّضة المصنف، وسيأتي وصف النسختين.
وبين يدي تحقيقي نصّ الجزء وضعتُ دراسةٌ مشتملةٌ على هذه
المقدّمة، ثم على:
• ترجمة وجيزة للمصنف.
• توثيق نسبة الجزء إلى المصنف ووصف نسختيه الخطيّتين.
· السماعات المدوّنة على النسختين.
• منهجي في تحقيق الجزء.
والله أسألُ أن يجزي الحافظ عبد الغني خير ما جزى العلماء العاملين،
وأن يجعل خدمتي لمؤلّفه هذا من خالص العمل الذي يرضيه.
وصلى الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه.
کتبه:
أبو عبد الله عمار بن سعيد تمالت الجزائري
المدينة النبوية ١٩ / شوال / ١٤١٩هـ

٨
فضائل رمضان
بأيُمَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيُْهُ السِّيَامُ حَمَا كُتِبَ عَلَى الدِينَ
مِنْ تَرِكُمْ لَعَلَ كُمْ تَعَّقُونَ﴾
[ سورة البقرة / الآية: ١٨٣ ]
شَهْرُ رَفَضَانَ الدِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدَى لِلَّاسِ وَبَيِّنَامٍ مِنَ
المُحَى وَالفُرْقَانِ
[ سورة البقرة / الآية: ١٨٥ ]
-
بـ

٩
فضائل رمضان
ترجمة وجيزة للمصنف (١)
هو الإمام الحافظ تقيُّ الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن
علي بن سرور، الجَمّاعيلي المقدسي، الدمشقي الصالحي.
وُلد بقرية حَمّاعيل بنابُلْس سنة (٥٤١هـ) على الصحيح، وقضى بها
طفولته إلى حين هجرته برفقة قومه إلى دمشق سنة (٥٥١هـ)(٢).
ثم نشأ في دمشق نشأةً علميّةً، وسمع الحديث في صغره.
وفي سنة (٥٦١هـ) كانت أول رحلة له في طلب العلم، حيث رحل
برفقة ابن خالته الموفّق ابن قدامة إلى بغداد، فأدركا هناك خمسين ليلة من
حياة الحافظ الفقيه عبد القادر بن عبد الله الجيلي (ت ٥٦١هـ) ونالا من
علمه وكرمه شيئا طيّبا، وأخذا عن غيره من مشايخ بغداد، ومكثا فيها
أربع سنين.
ثم رجع الحافظ مع ابن خالته الموفق إلى دمشق سنة (٥٦٥هـ) وكان
الحافظ قد بلغ (٢٤) سنة.
وفي السنة التالية (٥٦٦هـ) رحل الحافظ إلى الإسكندريّة من بلاد
مصر، ولقي فيها الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد السِّلَفي (ت٥٧٦هـ)،
ولازمه ملازمة شديدة، وسمع منه، وكتب عنه الشيء الكثير، حتى قيل:
إنه کتب عنه نحو ألف جزء.
(١) أشهر مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء (٤٤٣/٢١-٤٧١)، وذيل طبقات الحنابلة
(٥/٢-٣٤)، وقد توسّعتُ في ترجمته في مقدمة تحقيقي لكتابه "تحريم القتل وتعظيمه".
(٢) خبر هجرتهم في "القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحيّة" (٦٥/١-٧٦).
بـ

١٠
فضائل رمضان
وهكذا أخذ الحافظ عبد الغني يتنقل بين الأمصار ويحصّل العلم
ويسمع الحديث، ثم يرجع إلى دمشق ويبلّغ حديث النبي # .
ومن البلدان التي رحل إليها بعد بغداد ومصر: الجزيرة، وأصبهان،
وهمذان، والموصل.
وكان من نتاج تلك الرحلات كثرة شيوخ الحافظ، وتعدّد
مسموعاته ومَرْوِيّاته، بحيث كانت هي المورد المعين الذي يخرج منه
مصنفاته، ومن أُشهر شيوخه:
- أبو طاهر السِّلَفي المتوفى سنة (٥٧٦هـ).
- أبو بكر عبد الله بن محمد بن النّقّور البغدادي المتوفى سنة
(٥٦٥هـ).
- أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق اليوسفي البغدادي المتوفى سنة
(٥٧٥هـ).
- أبو موسى محمد بن أبي بكر الَديني الأصبهاني المتوفى سنة
(٥٨١هـ).
- أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البغدادي المعروف بابن البَطّي
المتوفى سنة (٥٦٤هـ).
وكان للحافظ عبد الغني دورٌ بارزٌ في انتشار علم الحديث بدمشق،
وذلك بفضل تلك المجالس المباركة التي كان يعقدها بجامع دمشق، وبذلك
تعدّد تلاميذه والآخذون عنه.
قال الحافظ إبراهيم بن محمد المصري (ت٦٠١هـ): ما رأيتُ الحديث
في الشام كلّه إلاّ ببركة الحافظ؛ فإني كل مَن سألته يقول: أول ما سمعتُ

١١
فضائل رمضان
على الحافظ عبد الغني، وهو الذي حرّضني - يعني: على الرحلة -.
ومن أشهر تلامذة الحافظ عبد الغني:
- أبو بكر أحمد بن عبد الدائم المقدسي المتوفى سنة (٦٦٨هـ).
- أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرُّهاوي المتوفى سنة (٦١٢هـ).
- أبو الحجّاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة (٦٤٨هـ).
- أبو الوفاء فضائل بن علي المصري المتوفى سنة (٦٣٤هـ).
- أبناؤه: أبو الفتح محمد المتوفى سنة (٦١٣هـ)، وأبو موسى
عبد الله المتوفى سنة (٦٢٩هـ)، وأبو سليمان عبد الرحمن المتوفى سنة
(٦٤٣هـ).
كان الحافظ عبد الغني سلفيَّ العقيدة والمنهج، مجانباً لأهل الأهواء
والبدع، وكان يُشهر عقيدته في مجالسه، ويبلغ أحاديث الصفات، حتى
حصل له بسبب ذلك أذى كبير من شانئيه من الأشاعرة.
وكانت له رحمه الله مكانة علمية راقية بين علماء عصره، وشهد له
بهذه المكانة شيوخُه وأقراُه وتلاميذُه من بعده.
قال شيخه الحافظ أبو موسى المديني: قلّ مَن قدم علينا من الأصحاب
يفهم هذا الشأن كفهم الشيخ ضياء الدين أبي محمد عبد الغني بن عبد
الواحد المقدسي.
وقال تاج الدين أبو اليُمن زيد بن الحسن الكندي (ت٦١٣هـ): لم
يكن بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغني.
وقال يوسف بن خليل الدمشقي: كان ثقة، ثبتاً، دیّناً، مأموناً، حسن
التصنيف ... إلخ.

١٢
فضائل رمضان
وقال عماد الدين بن كثير: كان أوحد زمانه في علم الحديث
والحفظ(١).
وقال الحافظ الذهبي: إليه انتهى حفظ الحديث متناً وإسناداً ومعرفةً
بفنونه، مع الورع، والعبادة، والتمسّك بالأثر(٢).
إلى جانب ذلك، كان الحافظ عبد الغني متحلّياً بالأخلاق الحسنة
والطباع الجميلة، وكان سخياً، جواداً، كريماً، واسعَ الصدر، متمسّكاً
بأدب السلف.
وكان أمّاراً بالمعروف، نهّاءً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم،
وقد وضع الله له هيبة في النفوس.
ولم تخلُ حياة الحافظ من مِحَنِ وبلايا وإيذاء في سبيل الله عز وجل،
خاصّة من طرف أعدائه من الأشاعرة والمتعصّبين، فكان أول ذلك في
أصبهان حين قدمها لطلب الحديث، حيث وقعت له فتنة مع الأشاعرة(٣)،
وثانيها في المَوْصِل بسبب متعصّبة الحنفيّة(٤)، وآخرها وأعظمها محنتّه في
دمشق مع الأشاعرة، بحيث كانت سبب هجرته إلى مصر وموته بها، بل
حتى في مصر كان يكيد له الأشاعرةُ ويحرّضون السلطانَ عليه(٥).
وكانت وفاة الحافظ عبد الغني في أواخر ربيع الأول من سنة
(٦٠٠هـ)، عن (٥٩) سنة.
(١) البداية والنهاية (٣٨/١٣).
(٢) العبر (٣١٣/٤).
(٣) انظر: السير (٤٥٨/٢١-٤٥٩).
(٤) المصدر السابق.
(٥) انظر تفصيل ذلك في السير (٤٥٩/٢١ - ٤٦٣).
٠
٠

١٣
فضائل رمضان
x
وترك مصنّفات بديعةً دالّةً على سَعَة حفظه وجلالة علمه، من
أشرفها كتابه الكبير: الكمال في أسماء الرجال في جمع رجال الكتب
الستة، فهو النواة الأولى لهذه الفكرة؛ حيث تتابع بعده التصنيف في هذا
المجال.
ومن مصنفات الحافظ المطبوعة:
- عمدة الأحكام من كلام خير الأنام.
- الاقتصاد في الاعتقاد.
- مختصر سيرة النبي وأصحابه العشرة.
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- ذكر النار.
- التوحيد الله عزّ وجلّ.
- الترغيب في الدعاء والحثّ عليه.
وقد بقي بعض مصنفاته في خزائن المخطوطات بحاجة إلى عناية
وتحقيق، من ذلك:
- الكمال في أسماء الرجال.
- المصباح في عيون الصحاح، وهو مستخرجٌ على الصحيحين،
وقد بقيت أجزاء منه، أسأل الله أن ييسّر لي خدمته وإخراجه إلى النور.
- من أحاديث الأنبياء عليهم السلام.
- كتاب العلم من "نهاية المراد من كلام خير العباد".

١٤
فضائل رمضان
عن كعب الأحبار رحمه الله قال: ((إن الله تعالى اختار من الشهور
شهر رمضان، واختار من البلاد مكة، واختار من الأيام يوم الجمعة،
واختار من الليالي ليلة القدر، واختار الساعات فخير الساعات
الصلوات، فالمؤمن بين حسنتين، فحسنة قضاها، وحسنة ينتظرها».
[ حلية الأولياء (١٥/٦) ]

=
فضائل رمضان
١٥
توثيق نسبة الكتاب إلى المصنف
ووصف نسختيه الخطيّتين
لا يكاد أحدٌ يشك في نسبة كتاب فضائل رمضان إلى الحافظ عبد
الغني المقدسي بعد توفّر الدلالات الآتية:
١ - تصريحه بذلك على طرّة نسخته التي بخطّه.
٢ - أنّ الشيوخ الذين يروي عنهم هم شيوخه الذين يروي عنهم في
سائر مصنفاته.
٣ - تصريح السماعات التي دُوِّنت على النسختين بنسبة الجزء إليه،
وسيأتي نقلُها.
٤ - نسبة بعض العلماء هذا الكتاب إلى الحافظ عبد الغني(١).
وكان اعتمادي في تحقيق نص الكتاب على نسختين خطيّتين:
النسخة الأولى: هي النسخة التي كتبها المصنف بخط يده، وهي
محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق ضمن المجموع (٧١) من مجاميع
المكتبة العُمَريّة الملحقة بالدار، وهي أول رسالة في المجموع، وبعدها عدد
من الأجزاء المهمّة(٢)، وبعضها مطبوع.
عدد الأوراق: ١٩ ورقة (١ - ١٧)ق والورقتان (٨٥ - ٨٦)ق.
عدد الأسطر: ١٣ سطراً في الغالب.
(١) نسبه إليه: الذهبي في "السير" (٤٤٧/٢١)، وابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة"
(١٨/٢)، ويوسف بن عبد الهادي في "فهرس الكتب" (رقم: ١٤١٧ و١٤٤٤).
(٢) فهرس مجاميع العمرية (ص٣٦١) إعداد ياسين السوّاس.

١٦
فضائل رمضان
وهذه النسخة هي مسودة المصنف؛ فقد كتب كثيرا من الأحاديث
على الحواشي وعلّم عليها بكلمة (زيادة)، فلعلّه كتب نسخةً أولى ثم زاد
عليها تلك الزيادات، والسماعات المدوّنة عليها تدلّ على ذلك(١).
وأرى على نسختي المصوّرة آثار طمسٍ على أطراف الأوراق أدّت
إلى عدم ظهور بعض الكلمات، ولعلّ ذلك من الرطوبة التي أصابت أصل
المخطوط كما يذكر مفهرسُه.
النسخة الثانية: تقع ضمن المجموع (٥٥) من مجاميع العُمَريّة، وهي
خامسة رسالة في المجموع الذي يضم عددا من الأجزاء القيّمة(٢).
عدد أوراقها: ١٠ ورقات (٤٧ - ٥٦) ق.
عدد الأسطر: ٢٤ سطرا.
كُتِبت بخط نسخ يميل إلى التعليق، كتبها يوسف بن يعقوب بن
الخطيب، وتأريخ كتابتها في القرن الثامن على التقدير وبالتحديد قبل سنة
(٧٨٩هـ)؛ دليل ذلك السماعُ الذي نقله الناسخ على طرّة النسخة أسفلَ
العنوان، وأولُه: (نقلتُ من خطّ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن شيخنا
الشيخ عبد الله بن المُحِب كثّر الله فوائدَه ..... )، فقوله: (كثّر الله
فوائدَه) عبارةٌ تدل على حياة المنقول عنه محمدٍ بن عبد الله بنِ المحب،
وكانت وفاته سنة (٧٨٩هـ)، ويُؤخذ من النص أن الناسخ من تلامذة
الحافظ محب الدين عبد الله بن أحمد المقدسي (ت٧٣٧هـ).
(١) ففي أحدها أن الجزء سُمع على المصنف سنة (٥٦٨هـ)، ثم سُمع عليه مع الزيادات سنة
(٥٨٣هـ).
(٢) فهرس مجاميع العمرية (ص٢٧٤-٢٧٥).
٠
٠

١٧
فضائل رمضان
وهذه النسخة مقابلة ومصحّحة، وهي ناقصة من الآخر، وكأن
الناسخ لم يكمل كتابتها.
وبإجراء مقارنة بين النسختين يظهر اختلافهما من ثلاث جهات:
أوّلًا: أن النسخة الثانية قد رُتّبت الأحاديث فيها ترتيبا مناسبا،
بخلاف نسخة المصنف فليست كذلك؛ لأن المصنف كان يزيد الأحاديث
في بعض الأماكن دون الإشارة إلى ترتيبها، إلّ بعض الأحاديث التي كان
يرثبُها بوضع علامة اللَّحَق.
ثانيا: أن المصنف في نسخته كان يكتب أسماء بعض رجال إسناد
- كأسماء شيوخه ومن فوقهم من الحُفّاظ المشهورين - مختصرةً، أملاً منه
أن يكتبها كاملةً حين تبييض النسخة، وذلك في الأحاديث الزائدة
بالخصوص وهذا بخلاف النسخة الثانية.
ثالثا: أن عنوان الجزء قد اختلف بين النسختين، ففي نسخة المصنف
جاء العنوان: ((جزء فيه أحاديث من فضل شهر رمضان))، وفي النسخة
الثانية: ((فضائل رمضان))، وقد اخترتُ هذا العنوان الثاني؛ لأن النسخة
من رواية الحافظ أحمد بن عبد الدائم عن المصنف، وابن عبد الدائم من
آخر السامعين للجزء كما هو مدوّن في السماع الثاني الذي بخط المصنف
المؤرَّخ سنة (٥٨٧هـ)، وبهذا العنوان ورد ذكر الكتاب في "السير" و"ذيل
طبقات الحنابلة".
-

١٨
فضائل رمضان
قالوا عن الحافظ عبد الغني المقدسي :
((لم يكن بعد الدّارقطني مثل الحاضظ محعبد الغنيّ)).
[تاجُ الحَّين الكندي كما في سير أعلام النبلاء ٤٤٩/٢١]
((الإمامُ، العالِمُ، العافأُ الكبيرُ، السّاحقُ القُخْوةُ، العامة
الأثربيُّ المتَِّعُ، حَالِمُ الفُفَاطِ».
(الحافظ الخصوبي: المصدر السابق ٤٤٣/٢١ - ٤٤٤]
((كان أومد زمانه في علم الحديث والحفظ)).
(الحافظ ابن كثير: البداية والنهاية ٣٨/١٣ ]
۔

١٩
فضائل رمضان
السماعات المدوّنة على النسختين
أولا: السماعات المدوّنة على نسخة المصنف.
وجدتُ في نسخة المصنف سماعين بخطه وسماعين بغير خطه.
أما اللذان بخطه فهما مكتوبان على الصفحة (ق١٧/ب)، ونصّهما:
١ - ((سمعه من لفظي: الفقهاءُ: أبو محمد عامر بن سالم الهلالي، وأبو
البقاء محمود بن همّام بن محمود الأنصاري، ومسعود بن محمود بن صالح
الجيلي، وأبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن سعيد القَّيْسي، وعبد الجليل
ابن أبي أحمد بن عبد الرحمن الجيلي، وأبو العباس أحمد بن أبي بكر بن
غزّال الواسطي، وأبو عبد الله الحسن بن علي بن عقيل التغلّبي.
کتبه عبد الغني بن عبد الواحد، وذلك يومَ الجمعة ثامن وعشرين ذي
القعدة من سنة ست وثمانين وخمسمائة.
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، وحسبنا الله
ونعم الو کیل».
٢ - (( سمع من لفظي هذا الكتاب جميعه: محمد بن غنّام بن علي
الجَدَلي، وبدران بن شبل بن طرخان(١)، وأحمد بن عبد الدائم بن نعمة
المقدسيّان، وأبو بكر بن محمود بن عيسى، وعبد السيّد بن بيان بن ذوع،
وإبراهيم بن فارس بن زهرة الآجُرّي، في يوم الأحد التاسع عشر من
جمادى الآخرة من سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
كتبه عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي.
(١) له ترجمة في "التكملة لوفيات النقلة" (٦١٤/٣).

٢٠
فضائل رمضان
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما،
وحسبنا الله ونعم الوكيل)».
وأما السماعان اللذان كُتبا بغير خط المصنف فهما على الصفحة
(ق١٦/ب)، ونصهما:
١ - (( سمع جميعَ هذا الجزء، وهو "فضل شهر رمضان" على مؤلفِه
الإمامِ الحافظِ أبي محمد عبدِ الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور
المقدسي - أيده الله -، بقراءة الإمام السيّد العالم أبي عبد الله محمد بن
أحمد بن قدامة المقدسي من أول الخامسة(١) إلى آخره: ولَدُه أبو حفص
عمر، والأشياعُ الأئمّةُ: الإِمامُ العالُمُ الموفَّقُ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن
محمد بن قدامة المقدسي، وأخوه أبو القاسم عبيد الله، وأبو عبد الله محمد
وعمر ابنا أبي بكر بن عبد الله بن سعد المقدسيّان، وولدُ عمر أبو بكر
عبد الله، والفقيه أبو محمد طرخان بن أبي الحسن بن عبد الله الدمشقي،
وولدُه أبو عبد الله محمد، وأبو أحمد عبد الواحد بن عبد الرحمن المقدسي،
وابنُ أخيه أبو إسحاق إبراهيم بن سعد بن عبد الله، وأبو الفتح نصرُ الله
ابن علي بن عبد الوهاب الدمشقي، وأبو حصين عبد الله بن أحمد بن
عبد الله العورفيني، وأبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن أبي عطّاف،
وأبو الحسن علي بن يوسف بن مقدام المقدسي، وإبراهيم بن موسى بن
يونس البيري، وسالم بن يوسف بن علي الزُّرَعي، وأبو طالب خِضْر بن
تحرير الصحراوي، وأبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله الرقّي،
(١) أي: الورقة الخامسة من الجزء، وقد سُجّل ذلك على حاشيتها: (من ههنا قرأ الإمام
محمد رحمه).