Indexed OCR Text

Pages 241-260

٤٢١ - (قال ﴿وَلَّ﴾: من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل
لهم أن يفقؤوا عينه متفق عليه ) ص ٣٠٧ .
صحيح. وهو مخرج في ((الإرواء )) (٢٢٢٨ ) من حديث أبي هريرة ،
ومنه يتبين أن البخاري لم يروه بهذا اللفظ، بل بلفظ: ((لو أن رجلاً اطلع
عليك بغير إذن ، فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح )) .
٤٢٢ - (قال ﴿يَ﴾﴾: من استمع إلى حدیث قوم وهم له كارهون
صب في أذنيه الآنك يوم القيامة . البخاري وغيره ) ص ٣٠٧ .
صحيح . أخرجه البخاري (٣٦١/٤ - ٣٦٢) وكذا أبو داود
(٥٠٢٤) والترمذي (٣٢٥/١) والدارمي (٢٩٨/٢) وأحمد (٢٤٦/١)
والطبراني (١٢٩/٣ /٢) من طريقين عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به.
وخالفهما قتادة فقال : عن عكرمة عن أبي هريرة به . أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٤)
وإسناده صحيح إن كان قتادة سمعه من عكرمة فإنه كان يدلس ، وإلا فالمحفوظ
من حديث ابن عباس. وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
( تنبيه) وقع في الكتاب ((أذنيه)) على التثنية كما ترى، والصواب
((أذنه)) على الإفراد، كذلك وقع في جميع المصادر المذكورة ، والمصنف إنما تبع في
التثنية الحافظ المنذري فإنه كذلك أورده في ((الترغيب)) (٢٧٤/٣) وهو من
أوهامه ! - رحمه الله وغفر لنا وله ۔ .
٤٢٣ - ( وفي الحديث: (( أيما رجل كشف ستراً فأدخل بصره قبل
أن يؤذن له فقد أتى حداً لا يحل له أن يأتيه)). أحمد والترمذي) ص ٣٠٨.
- ٢٤١ -

ضعيف. أخرجه أحمد (١٨١/٥) والترمذي (١١٨/٢) من طريق
ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي ذر قال :
قال رسول الله ﴿3﴾﴾ . فذكره . وقال الترمذي: « حدیث غریب لا نعرفه مثل
هذا إلا من حديث ابن لهيعة ))
قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه .
( تنبيه) كذا في نسخة بولاق من ((الترمذي)): ((غريب)) ونقل المنذري
عنه (٢٧٢/٣): ((غريب حسن)) فلعله نسخة وقعت له .
٤٢٤ - (روى معاوية عن الرسول ﴿وَل﴾﴾ قال: إنك إن اتبعت
عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم . أبو داود وابن حبان في
صحيحه ) ص ٣٠٨ .
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٤٨٨٨ ) وابن حبان ( ١٤٩٥ ) من طريق
سفيان عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن معاوية . قلت: وهذا إسناد
صحيح رجاله كلهم ثقات .
٤٢٥ - (وروى أبو أمامة عنه ﴿وَ ﴾﴾ قال: إن الأمير إذا ابتغى
الريبة في الناس أفسدهم أبو داود ) ص ٣٠٨ .
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٤٨٨٩) وكذا الطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٢٠/١) والحاكم (٣٧٨/٤) وأحمد (٤/٦) وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٢٤١/٨/ ١) من طرق عن إسماعيل بن عياش ثنا ضمضم
ابن زرعة عن شريح بن عبيد عن جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمر و بن الأسود ،
- ٢٤٢ -

ـيد
والمقدام بن معد یکرب وأبي أمامة عن النبي
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وإسماعيل بن عياش
صحيح الحديث في روايته عن الشاميين وهذه منها .
٤٢٦ - (قال ﴿وَلَهُ﴾: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله
أعلم . قال : ذكرك أخاك بما يكره . قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما
أقول ؟قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته . وإن لم يكن فيه ما تقول
فقد بهته . مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ) ص ٣٠٨.
صحيح . أخرجه مسلم (٢١/٨) وأبو داود (٤٨٧٤) والترمذي
(١/ ٣٥١ -٣٥٢) وكذا الدارمي (٢٩٩/٢) وأحمد (٢٨٤/٢، ٢٨٦) من
طرق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال
الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) . وله شاهد من طريق المطلب بن عبد الله
... أخرجه مالك
ابن حنطب المخزومي أن رجلاً سأل رسول الله
(١٠/٩٨٧/٢) هكذا مرسلا، وعزو المصنف الحديث للنسائي هو تابع فيه
للمنذري ( ٣٠٢/٣) .
٤٢٧ - ( عن عائشة قالت : قلت للنبي : حسبك من صفية
(زوج النبي) كذا وكذا - تعني! أنها قصيرة - فقال النبي ﴿وَلَ﴾: لقد
قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته أبو داود والترمذي والبيهقي )
ص ٣٠٩.
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٤٨٧٥) والترمذي (٨٢/٢) وكذا أحمد
(١٨٩/٦) والطحاوي (١٩/٢) من طريق أبي حذيفة عن عائشة . وقال
- ٢٤٣ -

الترمذي: ((حديث حسن صحيح )) . قلت : وسنده صحيح على شرطمسلم ،
وأبو حذيفة اسم سلمة بن صهيب . وقد وقع في المسند أنه كان يحدث عنه
طلحة . وهذه فائدة لا تجدها في ترجمته ، فأحببت تقييدها هنا لتحفظ . وفيه
أيضاً والطحاوي أنه كان من أصحاب عبد الله . يعني ابن مسعود . قال
الطحاوي : وفيه دلالة على جلالة مقداره وعلو منزلته .
﴾﴾ فقام رجل ( أي
صَلىاللّـ
٤٢٨ - ( قال ابن مسعود : كنا عند النبي ﴿
﴿وَّةِ﴾ لهذا
غاب عن المجلس ) فوقع فيه رجل من بعده . فقال النبي
الرجل: ((تخلل)) فقال: ومم أتخلل؟ وما أكلت لحماً! قال: ((إنك
أكلت لحم أخيك)) الطبراني ورواته رواة الصحيح) ص ٣٠٩.
صحيح. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٦٣/٣): حدثنا
محمد بن عبد الله الحضرمي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو خالد عن يونس بن أبي
إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير الحضرمي وهو حافظ
ثقة إلا أن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - مدلس ، وكان اختلط ،
ولولا ذاك لقلت بصحته. والحديث قال المنذري في «الترغيب» (٢٩٨/٣):
(( حديث غريب ، رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني ورواته رواة
الصحيح)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩٤/٨): ((رواه الطبراني،
ورجاله رجال الصحيح )) . ثم ذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة من طريقين
عنه ، وبلفظين ، وله شاهد آخر من حديث أنس عند المنذري ، وثالث من
حديث يعلى بن شبابة عنده ، فالحديث بذلك صحيح . والله أعلم .
٤٢٩ - ( وعن جابر قال : كنا عند النبي
فهبت ريح منتنة ،
- ٢٤٤ -
٠

: (( أتدرون ما هذه الريح ؟ هذه ريح الذين
فقال الرسول
یغتابون المؤمنین ) . أحمد ورواته ثقات ) ص ٣٠٩.
حسن. أخرجه أحمد (٣٥١/٣) وكذا البخاري في ((الأدب المفرد))
(٧٣٢) وابن حبان في ((الثقات)) (٢ /٧٢) من طريق خالد بن عرفطة عن
طلحة بن نافع عن جابر بن عبد الله به . قلت : ورجاله ثقات رجال مسلم غير
خالد بن عرفطة فهو مجهول كما قال أبو حاتم والبزار وتبعهما الذهبي في
((الضعفاء))، ولم يوثقه غير ابن حبان . لكن للحديث طريق أخرى عند
البخاري ( ٧٣٣) عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر قال: « هاجت ريح
منتنة على عهد رسول الله ﴿وَلَ﴾، فقال رسول الله ﴿وَلَ﴾: إن ناساً من المنافقين
اغتابوا أناساً من المسلمين ، فبعثت هذه الريح لذلك )) . وهذا إسناد جيد على
شرط الصحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد ، فهو من رجال
البخاري ، وأبي سفيان وهو طلحة بن نافع الذي في الطريق الأولى ، فهو من
رجال مسلم ، وسليمان هو ابن مهران الأعمش ، وقد وصف بالتدليس ، فإن
سلم من تدليسه ، فالإِسناد جيد كما ذكرنا فإن لم يكنه فهو حسن بما قبله . والله
أعلم .
ومن طريق الأعمش أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١/٣٠٤/٢)
وكذا ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢/٣٦/٢).
عن اثنين
٤٣٠ - ( وقد أخبرت فاطمة بنت قيس النبي
تقدما لخطبتها، فقال لها عن أحدهما : إنه صعلوك لا مال له ))، وقال عن
الآخر: ((إنه لا يضع عصاه عن عاتقه)) يعني أنه كثير الضرب
للنساء) ص ٣١٠ .
صحيح. أخرجه مسلم وغيره عنها، وهو مخرج في ((الإرواء))
( ١٨٠٤ )
- ٢٤٥ -

٤٣١ - ( وفي الحديث: ((من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقاً على
الله أن يعتقه من النار)) أحمد بإسناد حسن ) ص ٣١١
صحيح. أخرجه أحمد (٤٦١/٦) وكذا أبو الشيخ في (( الفوائد)» ( ق
٢/٨٠) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١/٤/٢) والخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) (١/٢٢٦/٨) وسختام الفقيه في ((الفوائد المنتقاة))
(٥٤/٢,٢/٤٤/١ /٢) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢٣٦) وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٦٧/٦) كلهم من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح أنا شهر
ابن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى: ضعف شهر بن حوشب. قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق كثير الأوهام)).
والأخرى: عبيد الله بن أبي زياد القداح. قال الحافظ: (( ليس
بالقوي )) .
قلت : وخالفه ليث وهو ابن أبي سليم فقال : عن شهر بن حوشب عن
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﴿حَلَ﴾ به نحوه. أخرجه أحمد
(٤٤٩/٦) وابن أبي الدنيا والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢/٢٢٥/٨)
ولیٹ ضعیف أيضاً ، فیمکن أن یکون هذا الاختلاف منه ومن القداح على شهر
أو من شهر نفسه ، وأياً ما كان ، فقد توبع على الوجه الثاني ، فقد أخرجه
الترمذي (٣٥١/١) وأحمد (٤٥٠/٦) وابن أبي الدنيا (٢/٥/٢) من طريق
أبي بكر النهشلي عن مرزوق أبي بكر التيمي عن أم الدرداء به بلفظ: ((من رد
- ٢٤٦ -

عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)). وقال الترمذي: ((حديث
حسن )) . قلت : وهو كما قال إن شاء الله فإن رجال إسناده ثقات رجال مسلم
غير مرزوق هذا، فقال الذهبي: ((ما روى عنه سوى أبي بكر النهشلي)).
قلت: لكن قال الحافظ في ((التهذيب)): ((أظنه الذي بعده)). ثم قال :
( تمییز - مرزوق أبو بكر التيمي الکوفي مؤذن لتیم . روی عن سعيد بن جبير
وعكرمة ومجاهد . وعنه ليث بن أبي سليم وإسرائيل وعمر بن محمد بن زيد
العمري والثوري وشريك. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((أصله من
الكوفة وسكن الري)). وقال في ترجمة هذا من ((التقريب)): ((ثقة)). وفي
الأول: ((مقبول)). يعني عند المتابعة، فإن كانا واحداً كما هو الظاهر ، فهو
ثقة والحديث صحیح ، وإن کانا اثنین ، فهو حسن ، لأنه قد توبع من قبل شهر
كما تقدم .
وقد وجدت له طريقاً أخرى عن أبي الدرداء أخرجه الخرائطي في
((مكارم الأخلاق)) (٢/٢٢٥/٨) وابن عساكر (٢/٥٠١/٨) من طريق ابن
أبي ليلى عن الحكم عن ابن أبي الدرداء عن أبيه أن رجلاً نال من رجل عند
رسول الله ﴿وَ﴾﴾، فرد عليه رجل، فقال رسول الله ﴿َ﴾﴾: فذكره بلفظ:
((من رد عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار)).
وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات رجاله ثقات غیر ابن أبي ليلى
وهو محمد ابن عبد الرحمن الفقيه سيء الحفظ، واسم ابن أبي الدرداء بلال .
والحكم هو ابن عتيبة .
والحديث قال المنذري ( ٣٠٢/٣) وتبعه الهيثمي (٩٥/٨).
((رواه أحمد بإسناد حسن والطبراني)).
کذا قالا ، وقد عرفت ما في إسناد أحمد من العلل !
- ٢٤٧ -

٤٣٢ - ( حديث : من رد عن عرض أخيه في الدنيا رد الله عن
وجهه النار يوم القيامة)). الترمذي بإسناد حسن). ص ٣١١ .
حسن . وقد سبق تخريجه في الذي قبله ، وذكرت هناك ما في سند
الترمذي من الكلام. وقول المصنف (( ... بإسناد حسن)) أخذه من قول
الترمذي السابق: ((حديث حسن)). وفي ذلك نظر، لأن قوله ((حديث
حسن)) لا يساوي عند الترمذي ((إسناد حسن))، بل يساوي: ((إسناد ضعيف
جاء من وجوه أخرى ليس فيها متهم)) فيكون الحديث حسناً لغيره ، كما شرح
ذلك الترمذي نفسه في آخر كتابه ((السنن))، فليعلم هذا فإنه مهم .
٤٣٣ - (وقال عليه الصلاة والسلام: ((لا يدخل الجنة قتات)) متفق
عليه ) ص ٣١٢ .
صحيح. أخرجه البخاري (١٢٦/٤) وفي ((الأدب المفرد)) (٣٢٢)
ومسلم (٧١/١) وأبو داود (٤٨٧١) والترمذي (٣٦٤/١) وأحمد
(٣٨٢/٥، ٣٨٩، ٣٩٢، ٣٩٦، ٤٠٢، ٤٠٤). وابن أبي الدنيا في
((الصمت) (٢/٥/٢). من حديث حذيفة مرفوعاً به . وقال الترمذي :
)) حديث حسن صحيح)).
﴿وَلَ﴾: ((شرار عباد الله المشاؤون بالنميمة،
٤٣٤ - ( وقال
المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرءاء العيب)) رواه أحمد). ص ٣١٢
أخرجه في ((المسند)) (٢٢٧/٤) من طريق ابن أبي الحسين عن شهر
ابن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي ﴿وَلاَ﴾: ((خيار عباد الله الذين
إذا رؤوا ذكر الله، وشرار عباد الله ... )) . وهذا إسناد ضعيف من أجل شهر
- وقد مضى قول الحافظ فيه قريباً . وابن أبي حسين اسمه عبد الله بن عبد الرحمن
- ٢٤٨ -

وهو ثقة حجة عند الجميع . وخالفه عبد الله بن عثمان بن خثيم فقال : عن شهر
: 4
ابن حوشب عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت : قال رسول الله
فذكره. أخرجه أحمد (٤٥٩/٦) وابن أبي الدنيا في ((الصمت))
(٢/٥/٢). وهذا الاختلاف في إسناده إنما هو من شهر نفسه ، فمرة قال : عن
عبد الرحمن بن غنم ، ومرة قال : عن أسماء ، فإن لم يكن منه فالصواب الوجه
الأول لأن ابن أبي حسين أوثق من ابن خثيم وأحفظ، ولذلك قال المنذري في
((الترغيب)) (٢٩٥/٣): ((وحديث عبد الرحمن أصح، وقد قيل: إن له
صحبة)). ورواه ابن منده في ((المعرفة)) ( ق ٢٧ / ١ ) عن شهر عن ابن غنم.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ قال:)) إن
أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقاً ، الموطؤن أكنافاً ، الذين يألفون ويؤلفون ،
وإن أبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون للبرءاء
العثرات)). أخرجه ابن أبي الدنيا (٢/٥/٢) من طريق صالح المري عن
سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عنه . ورجاله ثقات ، غير صالح وهو ابن
بشير المري ، فهو ضعيف . فلعل الحديث بهذا الشاهد يصير حسناً . والله
أعلم .
٤٣٥ - ( وقد نظر عبد الله بن عمر رضي الله عنه يوماً إلى الكعبة
فقال: ((ما أعظمك وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظم حرمة منك))).
ص ٣١٣
حسن . أخرجه الترمذي وابن حبان وهو تمام الحديث المتقدم برقم
(٤١٤)، وهذا القدر منه موقوف كما هو في الكتاب . وقد أخرجه ابن ماجه
(٣٩٣٢) من حديث عبد الله بن عمرومرفوعاً نحوه . لكن إسناده ضعيف كما
أشار إلى ذلك المنذري (٢٠٢/٣)
﴿وَلَةِ﴾ في جموع المسلمين
٤٣٦ - ( وفي حجة الوداع خطب النبي
- ٢٤٩ -

فقال : إن أموالكم وأعراضكم ودماء كم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا
في شهركم هذا في بلدكم هذا) ص ٣١٣.
صحيح . أظنه تقدم .
٤٣٧ - ( وفي الحديث : من ذكر امرءاً بشيء ليس فيه ليعيبه به .
حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه. الطبراني) ص ٣١٣.
قال المنذري في ((الترغيب)) (٣٠٢/٣): )) رواه الطبراني بإسناد جيد
عن أبي الدرداء عن النبي ﴿يَ﴾﴾)). كذا قال. خلافاً لقول الهيثمي في
((المجمع)) (٩٤/٨): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه مقدام بن
داود وهو ضعيف)) وإذا كان الأمر كما قال الهيثمي كما أرجح فتجويد المنذري
لإسناده غیر جید .
ثم وقفت على إسناد الطبراني في ((زوائد المعجمين)) (ص ٤٨٦ - نسخة
الحرم المكي ) : حدثنا مقدام ثنا أسد بن سالم (كذا) عن ابن جريج عن موسى
ابن عقبة عن عمرو بن عبد الله الأودي عن أبي الدرداء به وقال :
((لم يروه عن ابن جريج إلا سعيد )).
كذا وقع هنا، ووقع فيما سبق من الإسناد: ((أسد بن سالم)) وأظنه
تصحيفاً والصواب فيما أرجح سعيد بن سالم وهو القداح المكي ، فإنه كثير
الرواية عن ابن جريج .
وبالوقوف على الإسناد تكشفت لي الأمور الآتية :
الأول : أن الأمر كما قال الهثيمي لا المنذري .
الثاني : أن فيه علة ثانية وهي القداح هذا فإن فيه كلاماً ، قال الحافظ :
(« صدوق یہم)) .
· الثالث : عنعنة ابن جريج .
الرابع : عمرو بن عبدالله الأودي لم أعرفه في هذه الطبقة .
- ٢٥٠ -

﴾ قال لأصحابه : تدرون
٤٣٨ - ( وعن عائشة أن النبي
أربى الربا عند الله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : فإِن أربى الربا
عند الله استحلال عرض امرىء مسلم . ثم قرأ رسول الله
:
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً
مبيناً) سورة الأحزاب : ٥٨. ص ٣١٣ - ٣١٤.
ضعيف . أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾ فذكره. كذا في
((الدر المنثور)). وقال المنذري (٢٩٧/٣) ثم الهثيمي (٩٢/٨): ((رواه أبو
يعلى ورواته رواة الصحيح )) .
وأقول : قد وقفت على إسناد ابن أبي حاتم إياه في ((تفسير ابن كثير))
وهو : حدثنا أحمد بن سلمة : حدثنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن عمار
ابن أنس عن ابن أبي مليكة عن عائشة به .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أحمد بن سلمة وهو أبو
الفضل النيسابوري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥٤/١ )
وقال: (( كتبت عنه بالري ، قدم علينا في حياة أبي فكتب عنه أبي ومحمد بن
مسلم ، وكتبنا عنه )). وأقول عطفاً على ما سبق: إنه بقي علينا معرفة حال عمار
ابن أنس ولم أعرفه . ولكني أظن أنه تحرف على الناسخ أو الطابع ، وأن
الصواب : (عمران بن أنس) . وإذا كان كذلك ، فعمران بن أنس هذا
ضعيف كما في ((التقريب)) ولم يخرج له من الستة غير أبي داود والترمذي.
فالقول في إسناد أبي يعلى أن رجاله رجال الصحيح إن كان من هذه الطريق
فليس بصحيح . والله أعلم .
ثم وقفت على إسناده عند أبي يعلى في « مسنده » فإذا به يقول : حدثنا أبو
- ٢٥١ -

كريب : نامعاوية بن هشام عن عمران بن أبي أنس المكي عن ابن أبي مليكة
به .
وعمران المكي هو ابن أنس ، وليس ابن أبي أنس ، وإنما يكنى بأبي
أنس فهو إذن عمران بن أنس أبو أنس المكي ، وهو الذي ذكروا في ترجمته أنه
روى عن ابن أبي مليكة وعنه معاوية بن هشام . وعليه فيكون الأصل في
((المسند)): ((عمران بن أنس)) أو ((عِمران أبي أنس)). وبهذا تبين أن ظني
السابق كان في محله، وأن القول بأن ((رواته رواة الصحيح)) غير صحيح ،
ويبدو أنهم توهموا أنه عمران بن أبي أنس العامري المدني وهو ثقة من رجال
مسلم ، وليس به فقد صرحت رواية أبي يعلى أنه ( المكي ) وهذا ضعيف كما
سبق ، وهو الذي يروي عن ابن أبي مليكة دون الثقة ، ويروي عنه معاوية بن
هشام دون الثقة .
ثم رأيت الحديث في ((الشعب)) (٢/ ١/٣٠١)، يرويه عن يحيى بن
واضح : ثنا عمار بن أنس به .
ويحيى بن واضح ذكروه أيضاً في الرواة عن عمران المدني ، ولم يذكروه في
الرواة عن عمران المكي .
وذلك كله يؤكد ما رجحته أن صاحب هذا الحدیث إنما هو عمران بن أنس
أبو أنس المكي ، وأنه ضعيف .
بقي شيء، وهو أنه وقع في سند البيهقي أيضاً ((عمار)) بدل ((عمران))
كما وقع في سند ابن أبي حاتم المتقدم ، فإن لم يكن ذلك خطأ من النساخ - وهذا
ما أستبعده - فيمكن أنه كان يقال فيه (عمران) و(عمار ) وهذا ما لم أر أحداً
ذكره . والله أعلم .
ثم رأيت البيهقي قد قال عقب الحديث :
- ٢٥٢ -

((وجدت في كتابي : عمار بن أنس ، وإنما هو عمران بن أنس المكي ذكره
البخاري في التاريخ عن أبي سلام عن يحيى بن واضح سمع عمران . قال
البخاري لا يتابع عليه . ورواه عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبد
الله بن وهب عن كعب من قوله، وهو أصح)).
٤٣٩ - (ويقول الرسول ﴿وَل﴾﴾: ((لزوال الدنيا أهون على الله
من قتل رجل مسلم )). مسلم والنسائي والترمذي ) ص ٣١٥.
صحيح . أخرجه النسائي (١٦٣/٢) والترمذي (٢٦٢/١) من
طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو
أن النبي ﴿ێ﴾﴾ قال :فذكره ، ثم ر واهالترمذي من طریق محمد بن جعفر حدثنا
شعبة به نحوه إلا أنه لم يرفعه وقال: (( وهذا أصح من حديث ابن أبي
عدي)) . قلت : وكذلك أخرجه النسائي من طريق محمد ، ثم أخرجه من
طريق منصور عن يعلى بن عطاء به موقوفاً . وهذا يؤيد قول الترمذي أن الموقوف
أصح . لكن يشهد للمرفوع - وإسناده صحيح - أن له طريقاً أخرى عند
النسائي من طريق ابن إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن إسماعيل مولى عبد الله
ابن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً . وقال : إبراهيم بن
المهاجر : ليس بالقوي(١) . وله عنده شاهد من حديث بريدة مرفوعاً وسنده
حسن . وآخر عند ابن ماجه ( ٢٦١٩) من حديث البراء بن عازب . قال
المنذري في ((الترغيب)) (٢٠٢/٣) ((إسناده حسن)). قلت : فيه الوليد بن
مسلم وهو يدلس تدليس التسوية وقد عنعنه . لكن الحديث بمجموع ما ذكرنا
صحيح إن شاء الله تعالى .
(١) ثم رأيت الحديث في ((الحلية)) (٧/ ٢٧٠) من طريق أبي أسامة ثنا مسعر وسفيان عن
يعلى بن عطاء به. وقال ((تفرد به أبو أسامة عنه)). قلت : وهو ثقة ، فهذه متابعة قوية
للمرفوع .
جـ ٢٥٣ -

( تنبيه) عزا المصنف الحديث لمسلم أيضاً، وهو في ذلك تابع للمنذري
كما هي عادته ، وما أظنه إلا وهماً، ويؤيدني في ذلك أمور : الأول أن النابلسي
في «الذخائر)» (١٧٤،١٦٧/٢) لم يعزه لمسلم . الثاني: أن الذين فهرسوا
أحاديث مسلم على الألفاظ وأطراف الحديث لم يشيروا إلى رواية مسلم لهذا
الحديث ، مثل محمد فؤاد عبد الباقي.، وأصحاب المعجم المفهرس لألفاظ
الحديث. الثالث: أن السيوطي في ((الجامع الصغير)) لم يعزه إليه . حتى تعقبه
المناوي بقوله: « وقضية صنيع المصنف أن هذا الحديث الذي خرجه ليس في
(( الصحیحین )» ولا أحدهما ، والأمر بخلافه ، بل هو في « مسلم » کما حكاه
المنذري وغيره عنه)). ولا يخفى وهن هذا التعقب مما سبق من البيان. والحمد لله
على توفيقه .
﴿وَ له﴾: ((لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم
٤٤٠ ۔ ( وقال
يصب دماً حراماً)) البخاري ) ص ٣١٥.
صحيح . أخرجه البخاري (٣١٤/١) وكذا أحمد (٩٤/٢) من
حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﴿يَا﴾ فذكره .
واستدركه الحاكم (٣٥٠/٤) على البخاري فوهم .
٤٤١ - (وقال: ((كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت
مشركاً، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً)). أبو داود وابن حبان والحاكم ) .
ص ٣١٥
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٤٢٧٠ ) وابن حبان ( ٥١) والحاكم
(٣٥١/٤) من طريق خالد بن دهقان حدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال :
سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت رسول الله
﴾ يقول: فذكره وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد )) ووافقه الذهبي . وهو
كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات، وقول الحافظ في ابن دهقان: ((مقبول )) غير
- ٢٥٤ -

مقبول منه على المعنى الذي يريده من هذه الكلمة في اصطلاحه ، يعني مقبولاً عند
المتابعة ، وإلا فلين الحديث ، كيف وقد وثقه أبو مسهر ودحيم وأبو زرعة
الدمشقي وغيرهم وروى عنه جماعة من الثقات ؟
وللحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً مثله . صححه
الحاكم أيضاً ووافقه الذهبي، وفيه نظر بيته في ((الأحاديث الصحيحة))
(٥٠٦)، لكن مثله في الشواهد مما لا بأس به .
٤٤٢ - (وقال عليه السلام : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))
متفق عليه ) . ص ٣١٦ .
٤٤٣ - ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض .
متفق عليه ) ص ٣١٦
صحيح . أخرجه البخاري (٣٦٩/٤) ومسلم (٣٤/٨) وأحمد
(٣١٧/٢) من حديث أبي هريرة مرفوعاً .
٤٤٤ - ( قال عليه السلام : إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه
السلاح فهما على حرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعاً)).
قيل : يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول ؟ قال : إنه أراد قتل
صاحبه . متفق عليه ) ص ٣١٦ .
٤٤٥ _ ( قال عليه السلام: لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح ، فإِنه
لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار . متفق
عليه ) . ص ٣١٦ .
- ٢٥٥ -

صحيح . أخرجه مسلم ( ١٧٠/٨) والنسائي (١٧٦/٢) وابن ماجه
(٣٩٦٥) وأحمد (٤١/٥) من طريق ربعي بن حراش عن أبي بكرة عن النبي
﴿وَلَ﴾ قال: فذكره دون قوله: ((قيل يا رسول الله ... )) والسياق لمسلم.
وفي رواية له : ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ، قال :
فقلت ، أو قيل: يا رسول الله هذا القاتل ... )) الخ. وهكذا أخرجه
البخاري (٣٧١/٤، ٣١٦ - ٣١٧، ١٦/١) وأبوداود (٤٢٦٨، ٤٢٦٩)
وأحمد (٤٣/٥، ٤٨، ٥١)، وفي رواية للبخاري: ((إنه كان حريصاً على
قتل صاحبه )) . وللحديث شاهد من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً نحوه .
أخرجه النسائي وابن ماجه (٣٩٦٤) وابن خزيمة في ((التوحيد)) ( ص ٢٤٨ )
وأحمد ( ٤/ ٤٠١، ٤٠٣، ٤١٠، ٤١٨) ورجاله ثقات .
وله شاهد آخر عن أنس مرفوعاً مختصراً . أخرجه ابن ماجه ( ٣٩٦٣)
وسنده حسن فى الشواهد .
٤٤٦ - ( وقال عليه السلام: ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإِن
الملائكة تلعنه حتى ينتهي وإن كان أخاه لأبيه وأمه)) مسلم ). ص ٣١٦
صحيح . أخرجه مسلم (٣٤/٨) من طريق سفيان بن عيينة عن
أيوب عن ابن سيرين سمعت أبا هريرة يقول : قال أبو القاسم
فذكره . وتابعه ابن عون عن محمد ( وهو ابن سيرين ) به . أخرجه مسلم وأحمد
(٢٥٦/٢، ٥٠٥) وتابعه خالد الحذاء عن محمد بن سيرين به دون قوله :
((حتى ... )). وقال: ((حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ،
يستغرب من حديث خالد الحذاء ، ورواه أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي
- ٢٥٦ -

هريرة نحوه ، ولم يرفعه ، وزاد فيه: وإن كان أخاه لأبيه وأمه )). ثم ساق
إسناده الى حماد بن زيد عن أيوب به ، قلت : قد رواه سفيان وابن عون والحذاء
عن ابن سيرين به مرفوعاً كما رأيت ، وهم ثقات ومعهم زيادة فالحكم لهم .
وللحديث شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بلفظ: ((من
أشار بحديدة الى أحد من المسلمين يريد قتله ، فقد وجب دمه )) . أخرجه أحمد
(٢٦٦/٦) من طريق علقمة عن أمه في قصة ذكرها فقالت عائشة به . وهذا
إسناد رجاله ثقات غير أم علقمة ففيها جهالة .
٤٤٧ - (قال عليه السلام: ((لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً)).
أبو داود والطبراني ورواته ثقات ) ص ٣١٦ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٥٠٠٤ ) وكذا أحمد ( ٣٦٢/٥) من
طريق الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثنا
أصحاب محمد ﴿يَ﴾﴾ أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﴿يَ﴾﴾، فنام رجل منهم ،
فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه، ففزع، فقال رسول الله ﴿المالية﴾:
فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، وجهالة الصحابة لا تضر.
وتابعه فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن يسار الجهني عن أبي ليلى الأنصاري
قال: خرج رسول الله ﴿وَيَ﴾ في بعض غزواته ... الحديث نفسه. أخرجه
الطحاوي في ((المشكل)) (٢٤٤/٢) هكذا وقع فيه ((عبد الرحمن )) بدل ((عبد
الله)) و((أبي ليلى)) مكان ((ابن أبي ليلى)). وأظنه خطأ من الناسخ، فإن
النسخة التي طبعت منها المطبوعة سقيمة جداً كما يعرفه من له دراسة أو مراجعة
فيها .
- ٢٥٧ -

وأما الطبراني فأخرجه عن النعمان بن بشير قال : كنا مع رسول الله
﴿مَ﴾﴾ في مسير الحديث نحو حديث الأعمش. قال المنذري (٢٩٠/٣):
((ورواته ثقات)).
( تنبيه) قوله ((حبل)) بالحاء هكذا وقع في (( الترغيب )) وكذلك هو في
((سنن أبي داود)). ووقع في ((المسند)): ((نبل)) بالنون . وهو الصواب عندي
لأنه يشهد له السياق، ويؤيده رواية الطحاوي والطبراني ففيهما: ((كنانة)) بدل
((نبل)).
وللحديث شاهد من حديث زيد به ثابت بن نحوه .
أخرجه الحاكم (٤٢١/٣ ) من طريق محمد بن عمر بسنده عنه .
ومحمد هذا هو الواقدي ، وهو متروك .
وللترجمة منه شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعاً به .
أخرجه ابن المبارك ( ٦٨٨) من طريق يحيى بن عبيد الله قال : سمعت
أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول : فذكره .
٤٤٨ - (وفي الحديث: ((لا يقفن أحدكم موقفاً يقتل فيه رجل
ظلماً؛ فإِن اللعنة تنزل على من حضره ولم يدفع عنه)). الطبراني
والبيهقي بإسناد حسن . ص ٣١٦
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٣١/٣) وكذا
العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٥/٣) من طرق
عن مندل بن علي عن أسد بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول
الله ﴿َةَ﴾ فذكره إلا أنه قال: (( ... حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن أحد
- ٢٥٨ -

منكم موقفاً يضرب فيه أحد ظلماً ، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا
عنه )) . وقال أبو نعيم :
((هذا حديث غريب من حديث أسد وعكرمة ، لم يروه عنه فيما أعلم إلا
مندل بن علي العنزي )) .
قلت: وهو ضعيف كما جزم به الحافظ في ((التقريب)). وأعله العقيلي
بشيخه أسد فقال: ((مجهول ، روى عن عكرمة حديثاً لا يتابع عليه ، على أن
دونه مندل فلعله أتي منه)) . ثم ساق له هذا الحديث .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٤/٨): ((رواه الطبراني، وفيه أسد
ابن عطاء ، قال الأزدي : مجهول . ومندل وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه أحمد
وغيره ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : ومنه تعلم أن قول المنذري في (( الترغيب)» (٢٠٧/٣ ) ومنه نقل
المصنف: ((رواه الطبراني والبيهقي بإسناد حسن)). ليس بحسن ، وكيف
يكون حسناً وفيه الضعيف والمجهول ؟ .
وأخرج الطبراني أيضاً (٢/٩١/٣) بإسناد واهٍ عن ابن عباس أيضاً
قال: قال رسول الله ﴿وَ﴾﴾: ((قال: ربكم: وعزتي وجلالي لأنتقمن من
الظالم في عاجله وآجله ، ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره فلم
يفعل )).
٤٤٩ - (وقال عليه السلام : من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة
( أي لم يشمها ) وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً . - البخاري
وغيره ) ص ٣١٧
- ٢٥٩ -

صحيح. أخرجه البخاري (٢٩٤/٢، ٣٢٦/٤) والنسائي
(٢٤٢/٢) وابن ماجه (٢٦٨٦) من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي
﴿وَلَ﴾ به. ولفظ النسائي: ((من قتل قتلاً من أهل الذمة ... )). وهكذا
أخرجه أحمد (١٨٦/٢) وصححه الحاكم (١٢٦/٢ - ١٢٧) على شرط
الشيخين ووافقه الذهبي .
٤٥٠ - (وفي رواية: (( من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح
الجنة )). النسائي ) ص ٣١٧.
صحيح . أخرجه النسائي (٢/ ٢٤٢) من طريق القاسم بن مخيمرة عن
رجل من أصحاب النبي ﴿3﴾ أن رسول الله ﴿َّ﴾﴾ قال: فذكره بزيادة:
((وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً)). وأخرجه أحمد أيضاً (٤/ ٢٣٧،
٣٦٩/٥)، وإسناده صحيح ، وجهالة الصحابي لا تضر عند أهل السنة كما هو
مقرر في محله من ((المصطلح)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((ألا من قتل معاهداً له
ذمة الله وذمة رسوله ، فقد خفر ذمة الله ، ولا يرح ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد
من مسيرة سبعين خريفاً)). أخرجه الحاكم (١٢٧/٢ ) من طريق معدي بن
سليمان ثنا ابن عجلان عن أبيه عنه. وقال: ((صحيح على شرط مسلم )) !
ووافقه الذهبي ! ومعدي لم يخرج له مسلم ، ثم هو ضعيف كما قال الحافظ في
((التقريب)).
٤٥١ - ( قال عليه السلام : لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإِحدى
ثلاث: النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة .
متفق عليه ) ص ٣١٨.
- ٢٦٠ -