Indexed OCR Text

Pages 101-120

وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِنَّهِ فَقَالَ: ((انْقُضِي (١) رَأْسَكِ
وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ)).
قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مَعَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ. فَقَالَ: ((هَذِهِ مَكَانُ
عُمْرَتِكِ)). فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمَّرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ
حَلُوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافاً آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ
كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً وَاحِداً.
[خ ٢٩٤، م ١٢١١، ت ٨٢٠، س ٢٤٢، د ١٧٥٠، جه ٢٩٦٣]
٢٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَفْرَدَ
الْحَجَّ.
[خ ٢٩٤، م ١٢١١، ت ٨٢٠، س ٢٤٢، د ١٧٥٠، جه ٢٩٦٣]
٢٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ
فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((يُجْزِىءُ عَنْكِ طَوَافُكِ
بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ)).
[خ ٢٩٤، م ١٢١١، ت ٨٢٠، س ٢٤٢، د ١٧٥٠، جه ٢٩٦٣]
٢٣١ - عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلاً
لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَا ضَرَّهُ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَأَنَّ اللَّهَ
تَعَالَى يَقُولُ: ﴿﴿إِنَ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ﴾(٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
(١) النقض: الحل والإِرخاء.
(٢) سورة البقرة: آية ١٥٨.
١٠٣

فَقَالَتْ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِىءٍ وَلَاَ عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطََّّفَ بِهِمَا.
وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ؟ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَعَيْنِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ، ثُمَّ يَجِيئُونَ
فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحْلِقُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ كَرِهُوا
أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ
﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن سَعَابِرِ اللَّهِ﴾ إِلَى آخِرِهَا، قَالَتْ:
عَزَّ وَجَلَّ:
فَطَافُوا .
[خ ١٦٤٣، م ١٢٧٧، ت ٢٩٦٥، س ٢٩٦٧، ٥ ١٩٠١، جه ٢٩٨٦]
٢٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ يُهْدِي مِنْ
الْمَدِينَةِ، فَأَقْتِلُ فَلاَئِدَ(١) هَذِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئاً مِمَّا يَجْتَنِبُ
الْمُحْرِمُ.
[خ ١٦٩٦، م ١٣٢١، ت ٩٠٨، س ٢٧٧٥، د ١٧٥٥، جه ٣٠٩٤]
٢٣٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنٍ (٢) رَسُولِ اللَّهِ وَّ
بِيَدَيَّ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا
حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلّ .
[خ ١٦٩٦، م ١٣٢١، ت ٩٠٨، س ٢٧٧٥، ٥ ١٧٥٥، جه ٣٠٩٤]
(١) جمع قلادة تعلق في عنق الهدي علامة على إهدائها للحرم.
(٢) البدنة: البعير أو البقرة.
١٠٤

٢٣٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نُقَلِّدُ الشَّاءَ فَتُرْسِلُ بِهَا
وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ حَلَالٌ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
[خ ١٦٩٦، م ١٣٢١، ت ٩٠٨، س ٢٧٧٥، ٥ ١٧٥٥، جه ٣٠٩٤]
٢٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ
حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ وَلَيْسَ عِنْدِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يُقَوِّي عَلَى بِنَائِهِ لَكُنْتُ
أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعِ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَاباً يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ
وَبَاباً يَخْرُجُونَ مِنْهُ)).
[خ ١٢٦، م ١٣٣٣، ت ٨٧٥، س ٢٩٠٠، د ٢٠٢٨، جه ٢٩٥٥]
١٠٥

كتاب النكاح
٢٣٦ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ رَأَى عَلَى
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ (١) مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: ((فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ،
أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) .
[خ ٢٠٤٩، م ١٤٢٧، ت ١٠٩٤، س ٣٣٥١، د ٢١٠٩، جه ١٩٠٧]
٢٣٧ - عَنْ أَنَس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا
عِنْدَهَا صَلَةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسْ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا
رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِوَ فِي زُفَاقٍ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي
لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ بَّهِ، وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نِّيِّ اللَّهِ لَ،
فَإِنِّي لَرَى بَيَاضَ فَخِذٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَّةِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: ((اللَّهُ
أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ﴾))
- قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - .
(١) النواة: اسم لقدر معلوم من الذهب يقدر بخمسة دراهم.
١٠٦

قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الرواة: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ(١). قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً،
وَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ
السَّبْي فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً))، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ
رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَِّ لَّهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةً بِنْتَ
حُيَيِّ سَيِّدْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، مَا تَصْلُحُ إِلَّ لَكَ، قَالَ: ((ادْعُوهُ بِهَا))،
قَالَ: فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ◌َ لِ قَالَ: ((خُذْ جَارِيَةٌ مِنْ السَّبْي
غَيْرَهَا)). قَالَ: ((وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا».
فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا
وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنْ
اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ◌َّهِ عَرُوساً، فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنَّدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِىءُ
بِهِ)). قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعاً(٢)، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ(٣)،
وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا (٤)
حَيْساً، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ :
وستلم
[خ ٣٧١، م ١٣٦٥، ت ١٠٩٥، س ٥٤٧، ٥ ٢٠٥٤، جه ١٩٠٨]
٢٣٨ - عَنْ أَنَس قَالَ: شَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزاً
(١) الخميس: الجيش.
(٢) النطع: بساط من جلد.
(٣) الأقط: اللبن المجفف.
(٤) فخلطوا، والحيس خليط السمن والتمر واللبن المجفف.
١٠٧

وَلَحْماً، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ فَتَخَلَّفَ
رَجُلاَنِ اسْتَأْنَسِ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُؤُّ عَلَى نِسَائِهِ،
فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: ((سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ
الْبَيْتِ؟))، فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟
فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ. فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ
بِالرَّجُلَيْنِ قَدْ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا،
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجًا، فَرَجَعَ
وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ (١) الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ
بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيّ إِلَّ أَن
يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾(٢) الآيَةَ.
[خ ٤٧٩٣، م ١٤٢٨، ت ٣٢١٧، س ٣٢٥٢، د ٣٧٤٣، جه ١٩٠٨]
٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ،
وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي
السَّبْي مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى
◌ُشِّي فَقَّالَ: ((أَصْلِحِيهَا)).
قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي
ظَهْرِهِ نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ:
(مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ)). قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلٍ
(١) أسكفة: عتبة، وأصلها العتبة العليا، وتقال للسفلى.
(٢) سورة الأحزاب: آية رقم ٥٣.
١٠٨

الثَّعْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَاداً حَيْساً، فَجَعَلُوا
يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْس وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ
السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ بَّه عَلَيْهَا .
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا(١) إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا
مَطِيَّنَا، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مَطِيَّتَهُ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا
رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ. قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فَصُرِعَ(٢)
وصُرِعَتْ، قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌّ مِنْ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلاَ إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ
رَسُولُ اللَّهِنَ ◌ّهِ فَسَتَرَهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: ((لَمْ نُضَرَّ)). قَالَ:
فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا .
[خ ٣٧١، م ١٣٦٥، ت ١٠٩٥، س ٣٣٤٢، ٥ ٢٠٥٤، جه ١٩٠٨]
٢٤٠ - عَنْ أَنَس قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ لِزَيْدٍ: ((فَاذَّكُرْهَا عَلَيَّ))، قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا،
وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ ذَكَرَهَا، فَوَلَيْتُهَا ظَهْرِي،
وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِي فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَذْكُرُكِ،
قَالَتْ: مَا أَنَا بصَانِعَةٍ شَيْئاً حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ
الْقُرْآنُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ. قَالَ: فَقَالَ:
وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَطْعَمَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حِينَ امْتَدَّ النَّهارُ،
(١) هش: نشط وَخَفّ.
(٢) صرع: سقط ووقع.
١٠٩

فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِنَّ،
وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَنَّا
أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا، أَوْ أَخْبَرَنِي. قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ
الْبَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَ الْحِجَابُ.
قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ. زَادَ ابْنُ رَافِع فِي حَدِيثِهِ: ﴿لَا نَدْخُلُواْ
بُيُؤْتَ أَلْتَّبِيِّ إِلٌَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيّرَ نَظِرِينَ إِذَلَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ:
وَاللَّهُ لَا يَسْتَحِىءٌ مِنَ الْحَقِّ﴾ .
[خ ٤٧٩٣، م ١٤٢٨، ت ٣٢١٧، س ٣٢٥٢، ٥ ٣٧٤٣، جه ١٩٠٨]
٢٤١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ غَزْوَةَ
بَلْمُصْطَلِقٍ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ. وَرَغِبْنَا فِي
الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بَيْنَ
أَظْهُرِنَا لَاَ نَسْأَلُه؟! فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ، فَقَالَ: (لَ عَلَيْكُمْ أَنْ
لاَ تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ سَتَكُونُ)).
[خ ٢٢٢٩، م ١٤٣٨، ت ١١٣٨، س ٣٣٢٧، د ٢١٧٠، جه ١٩٢٦]
٢٤٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَّةٌ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ بَه فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، حِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ
إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وََّ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأَطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ
رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئاً، جَلَسَتْ.
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا
١١٠

حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: ((فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟))، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئاً. فَذَهَبَ،
ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
(انْظُرْ وَلَوْ خَاتِماً مِنْ حَدِيدٍ)»، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَ وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَ خَاتِماً مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَاري - قَالَ سَهْلٌ:
مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: ((مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ، إِنْ
لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ؟)).
فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
مُؤَلِّاً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟))، قَالَ:
مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا، فَقَالَ: ((تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرٍ
قَلْبِكَ؟))، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ فَقَدْ مُلَّكْتَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ)).
[خ ٢٣١١، م ١٤٢٥، ت ١١١٤، س ٣٢٨٠، ٥ ٢١١١، جه ١٨٨٩]
٢٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لاَ يُجْمَعُ
بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلاَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا)).
[خ ٥١٠٩، م ١٤٠٨، ت ١١٢٦، س ٣٢٨٨، ٥ ٢٠٦٥، جه ١٩٢٩]
٢٤٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ
لِبَادٍ، أَوْ يَتَنَاجَشُوا، أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَى
بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِىءَ مَا فِي إِنَائِهَا، أَوْ مَا
فِي صَحْفَتِهَا)).
[خ ٢١٤٠، م ١٤١٣، ت ١١٣٤، س ٣٢٣٩، ٥ ٢٠٨٠، جه ١٨٦٧]
١١١

٢٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ: ((لَا تُنْكَحُ
الأَيِّمُ(١) حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ)).
[خ ٥١٣٦، م ٤١٩، ت ١١٠٧، س ٣٢٦٥، ٥ ٢٠٩٢، جه ١٨٧١]
٢٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِوَ
وسام
مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
[خ ١٨٣٧، م ١٤١٠، ت ٨٤٢، س ٢٨٣٧، ٥ ١٨٤٤، جه ١٩٦٥]
٢٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ
عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ)).
[خ ٢١٣٩، م ١٤١٢، ت ١٢٩٢، س ٣٢٣٨، ٥ ٢٠٨١، جه ١٨٦٨]
٢٤٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ.
وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا
صَدَاقٌ .
[خ ٥١١٢، م ١٤١٥، ت ١١٢٤، س ٣٣٣٤، ٥ ٢٠٧٤، جه ١٨٨٣]
٢٤٩ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنَّى، فَلَقِيَهُ
عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلا
نُزَوِّجُكَ جَارِيَةٌ شَابَّةَ لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ.
(١) الأيّم: من ليس له زوج، ذكراً أو أنثى، بكراً أو ثيباً.
١١٢

قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِ قَّهِ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَزَوَّجْ،
فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ
لَهُ وِجَاءٌ)».
[خ ١٩٠٥، م ١٤٠٠، ت ١٠٨١، س ٢٢٣٩، ٥ ٢٠٤٦، جه ١٨٤٥]
٢٥٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ
أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ)).
[خ ٢٧٢١، م ١٤١٨، ت ١١٢٧، س ٣٢٨١، ٥ ٢١٣٩، جه ١٩٥٤]
٢٥١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَت امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلى النَّبِيِّ ◌َه
فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُذْبَةٍ (١) الثَّوْبِ. فَتَبَسَّمَ
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ فَقَالَ: ((أَتْرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَعَةَ؟ لَا، حَتَّى
تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ)).
قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرِ عِنْدَهُ وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى:
يَا أَبًا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ.
[خ ٢٦٣٩، م ١٤٣٣، ت ١١١٨، س ٣٢٨٣، د ٢٣٠٩، جه ١٩٣٢]
(١) الهدبة: طرف الثوب، وهو كناية عن الضعف الجنسي.
١١٣

کتاب الرَّضَاع
٢٥٢ - عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِلّهِفِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي، فَأَتَى عَلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَ، فَقَالَ لِي: ((يَا جَابُرُ))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا
شَأَنْكَ؟))، قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ، فَحَجَنَهُ
بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((ارْكَبْ)) فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكْفُّهُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ. فَقَالَ: ((أَتْزَوَّجْتَ؟))، فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: (أَبِكْراً أَمْ
ثَيِّاً؟))، فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ. قَالَ: ((فَهَلَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ))،
قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ
وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قَالَ: (أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ)). ثُمَّ
قَالَ: ((أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ. فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ. ثُمَّ قَدِمَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابٍ
الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ((الَنَ حِينَ قَدِمْتَ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَدَعْ
جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْن)). قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ،
فَأَمَرَ بِلاَلَا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ:
١١٤

فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ: ((ادْعُ لِي جَابِراً))، فَدُعِيتُ، فَقُلْتُ: الآنَ
يَرُدّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ
وَلَكَ ثَمَنُهُ)) .
[خ ٤٤٣، م ٧١٥، ت ١١٠٠، س ٣٢١٩، ٥ ٢٠٤٨، جه ١٨٦٠]
٢٥٣ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا
سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(أُرَاهُ فُلَاناً)) - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ -. فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ فُلاَنٌ حَيّاً - لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟!
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَدَةُ» .
[خ ٢٦٤٦، م ١٤٤٤، ت ١١٤٧، س ٣٣٠٠، ٥ ٢٠٥٥، جه ١٩٣٧]
٢٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((يَحْرُمُ مِنَ
الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ)).
[خ ٢٦٤٦، م ١٤٤٤، ت ١١٤٧، س ٣٣٠٠، ٥ ٢٠٥٥، جه ١٩٣٧]
٢٥٥ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ
عَلَيْهَا بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبًا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَ آذَنُ لَأَفْلَحَ حَتَّىَ أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ وَرَ،
فَإِنَّ أَبَّا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَنَّهُ، قَالَتْ
عَائِشَةُ: فَلَمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا
١١٥

أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَتِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ.
قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اْذَنِي لَهُ)) .
[خ ٢٦٤٤، م ١٤٤٥، ت ١١٤٨، س ٣٣٠١، ٥ ٢٠٥٥، جه ١٩٤٨]
٢٥٦ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ دَخَلَ عَلَيَّ
مَسْرُوراً تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزاً نَظَرَ آنِفاً إِلَى
زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ
بَعْضٍ)).
[خ ٣٥٥٥، م ١٤٥٩، ت ٢١٢٩، س ٣٤٩٣، ٥ ٢٢٦٧، جه ٢٣٤٩]
١١٦

كتاب الطلاق
٢٥٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ وَ عَنْ ذَلِكَ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ
تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ،
فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)».
[خ ٤٩٠٨، م ١٤٧١، ت ١١٧٥، س ٣٣٨٩، د ٢١٧٩، جه ٢٠١٩]
٢٥٨ - عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
(لَ يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَثِ، إِلَّ عَلَى
زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً)) .
[خ ١٢٨٠، م ١٤٨٦، ت ١١٩٥، س ٣٥٠٠، ٥ ٢٢٩٩، جه ٢٠٨٤]
٢٥٩ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: أَنَّ امْرَأَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ، فَذَكَرَتْ
لَهُ أَنَّ بِنْتَاً لَهَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاشْتَكَتْ عَيْنُهَا، فَهِيَ تُرِيدُ أَنْ
تَكْحُلَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ(١)
(١) عادة جاهلية تدلِّل فيها المرأة على انتهاء حدادها.
١١٧

عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشْرٌ)).
[خ ١٢٨٠، م ١٤٨٦، ت ١١٩٥، س ٣٥٠٠، ٥ ٢٢٩٩، جه ٢٠٨٤]
٢٦٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ
وَالْعَسَلَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ
عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبَسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ
فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَل، فَسَقَتْ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لِسَوْدَةَ وَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَقُولِي لَهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ(١) !! فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لَاَ، فَقُولِي لَهُ: مَا
هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَهِ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ
سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتِي حَفْصَةُ شَرْبَةً عَسَل، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ(٢) نَحْلُهُ
الْعُرْقُط (٣)، وَسَأَقُولُ ذَلِكَ لَهُ، وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ.
فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ
لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقاً مِنْكِ، فَلَمَّا
دَنَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: ((لَ))،
قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: ((سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَل)، قَالَتْ:
جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْقُطَ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ
(١) نبات صمغي حلو الطعم كريه الرائحة.
(٢) رعت وأكلت.
(٣) العرفط: شجر يخرج صمغ له رائحة كريهة.
١١٨

عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ بِمِثْلٍ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: ((لاَ حَاجَةَ لِي بِهِ)).
قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ. قَالَتْ:
قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.
[خ ٤٩١٢، م ١٤٧٤، ت ١٨٣١، س ٣٤٢١، د ٣٧١٤، جه ٣٣٢٣]
٢٦١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ فَاخْتَرْنَاهُ،
فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاَقاً.
[خ ٤٧٨٦، م ١٤٧٧، ت ١١٧٩، س ٣٢٠٢، ٥ ٢٢٠٣، جه ٢٠٥٢]
٢٦٢ - عَنْ أُمّ سَلَمَة: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَخَافُوا عَلَى عَيْنِهَا،
فَأَتَوْا النَّبِيَّ ◌َّهِ فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (قَدْ كَانَتْ
إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي شَرِّ بَيْتِهَا فِي أَخْلَاسِهَا أَوْ فِي شَرِّ أَخْلَاسِهَا فِي بَيَّتِهَا
حَوْلاً، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةِ فَخَرَجَتْ، أَفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً؟)).
[خ ١٢٨٠، م ١٤٨٨، ت ١١٩٧، س ٣٥٠١، د ٢٢٩٩، جه ٢٠٨٤]
٢٦٣ - عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَل
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا
أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَ)) - مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثاً - كُلَّ ذَلِكَ
يَقُولُ: ((لَ))، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ
إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ)».
[خ ١٢٨٠، م ١٤٨٩، ت ١١٩٧، س ٣٥٠١، د ٢٢٩٩، جه ٢٠٨٤]
١١٩

كتاب اللعان
٢٦٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةً إِلَى
الشَّبِيِّ بَّهِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَماً أَسْوَدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((هَلْ
لَكَ مِنْ إِبِلِ؟))، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟))، قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ:
(هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟))، قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقاً. قَالَ: ((فَأَنَّى أَتَاهَا
ذَلِكَ؟»، قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: ((وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ
نَزَعَهُ عِرْقٌ)) .
[خ ٥٣٠٥، م ١٥٠٠، ت ٢١٢٨، س ٣٤٧٨، ٥ ٢٢٦٠، جه ٢٠٠٢]
٢٦٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ قَالَ: سُئِلْتُ عَنْ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فِي
إِمْرَةٍ مُصْعَبٍ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ. فَمَضَيْتُ إِلَى
مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ: اسْتَأْذِنْ لِ. قَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ.
فَسَمِعَ صَوْتِي. قَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ادْخُلْ فَوَاللَّهِ مَّا
جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّ حَاجَةٌ. فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً مُتَوَسِّدٌ
وِسَادَةً حَشْؤُهَا لِيفٌ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلاَعِنَانِ أَيُفَرَّقُ
بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، نَعَمْ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ
فُلانٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَّهُ عَلَى فَاحِشَةٍ
١٢٠

كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ
ذَلِكَ !!
قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ وَّهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَّاهُ
فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدْ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءٍ
الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّور: ﴿ وَالَّذِينَ يَمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَوَعَظَهُ،
وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، قَالَ: لَاَ
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا،
وأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. قَالَتْ: لَاَ وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ
لَمِنْ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِينَ، ثُمَّ
ثَنَى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِن الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
[خ ٤٧٤٨، م ١٤٩٣، ت ١٢٠٢، س ٣٤٧٣، ٥ ٢٢٥٧، جه ٢٠٦٩]
٢٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً لَاعَنَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بَيْنَهُمَا وَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمَّهِ.
[خ ٤٧٤٨، م ١٤٩٤، ت ١٢٠٢، س ٣٤٧٣، ٥ ٢٢٥٧، جه ٢٠٦٩]
١٢١

كتاب العتق
٢٦٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ أَعْتَقَ
شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ،
فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)) .
[خ ٢٤٩١، م ١٥٠١، ت ١٣٤٦، س ٤٦٩٨، ٥ ٣٩٤٠، جه ٢٥٢٨]
٢٦٨ - عَن ابْن عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَريَ
جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاَءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللَّهِ بِ لَه فَقَالَ: ((لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
[خ ٤٥٦، م ١٥٠٤، ت ١١٥٤، س ٢٦١٤، ٥ ٢٢٣٣، جه ٢٠٧٦]
٢٦٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ،
وَعَنْ هِبَتِهِ .
[خ ٢٥٣٥، م ١٥٠٦، ت ١٢٣٦، س ٦٥٧، ٥ ٢٩١٩، جه ٢٧٤٧]
٢٧٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً
نَقْرَؤُهُ إِلَّ كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - قَالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابٍ
١٢٢