Indexed OCR Text

Pages 461-480

ذكر في الأسواق. م : ٤٤ - ك فضائل الصحابة، ح ٥٧ ] .(١)
٤٩٧ - باب مَن بَرَكَ على ركبتيه - ٥٦٣
١١٨٤/٩٠٣ - عن أنس بن مالك :
أَنَّ النَّبِي عَ لَّهِ صلَّى بهم الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة ،
وذكر أنَّ فيها أموراً عظاماً ، ثم قال :
(( من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه ، فوالله لا تسألوني عن شيء
إلا أخبرتكم ، ما دمت في مقامي هذا)).
قال أنس: فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول اللَّه عَلَّهِ،
وأكثر رسول اللَّه عَلِّ أن يقول :
(( سلوا)).
فبرك عمر على ركبتيه وقال : رضينا باللَّه ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد
رسولاً، فسكت رسول اللَّه عَ لَّه حين قال ذلك عمر، ثم قال رسول اللَّه عَلَّهِ:
((أولى،(٢) أما والذي نفس محمد بيده، لقد عُرضَت عليَّ الجنَّة والنار في
(١) قلت: هذا التخريج هو عين التخريج المتقدم تحت الحديث (٨٧٩ / ١١٥٢)، وهو هناك
صواب ، وهنا خطأ ؛ لأنّه ليس عندهما بهذا التمام الذي هنا ، ولا هو بإسنادهما ، ولذلك استدركه
الحاكم عليهما ، فليس عندهما جملة الدموع ، ولا ذكر الاحتباء المترجم له بالباب ، ولا الحجر ، واللحية
والفم، وأخرجه المؤلف في ((اللباس)) (٥٨٨٤ ) نحو ما تقدم هناك وزاد في آخره .
((وقال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعدما قال رسول اللَّه عَ ليه ما
قال )).
(٢) هي كلمة للتهديد ، ومعناها قرب منكم ما تكرهونه ، ومنه قوله تعالى: ﴿ أَوْلى لكَ =
- ٤٦١ -

عُرض هذا الحائط - وأنا أصلِّي - فلم أر كاليوم في الخير والشر)).
حسن صحيح : [ خ : ٩٦ - ك الاعتصام ، ٣ - ب ما يكره من كثرة السؤال .
م : ٤٣ - ك الفضائل، ح ١٣٦ ] .
٤٩٨ - باب الاستلقاء - ٥٦٤
١١٨٥/٩٠٤ - عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني قال:
((رأيته (يعني ): النَّبِي عَ لَّه مستلقياً واضعاً إحدى رجليه على
الأخرى » .
صحيح - [ خ : ٨ - ك الصلاة، ٨٥ - ب الاستلقاء في المسجد وَمد الرجل .
م : ٣٧ - ك اللباس ، ح ٧٥ ] .
٤٩٩ - باب الضَّجْعة على وجهه - ٥٦٥
١١٨٧/٩٠٥ - عن طِخفة الغِفَاري أَنَّه كان من أصحاب الصفة ، قال:
بينا أنا نائم في المسجد من آخر الليل ، أتاني آتٍ وأنا نائم على بطني ،
فحركني برجله فقال :
(( قُم ؛ هذه ضجعة يبغضها اللَّه )).
فرفعت رأسي، فإذا النَّبِي عَ ◌ِّ قائمٌ على رأسي .
صحيح - (( تخريج المشكاة )) ( ٤٧١٩ ) : [ د : ٤ - ك الأدب ، ٩٥ - ب في
الرجل ينبطح على بطنه، ح ٥٠٤٠ . جه : ٣٣ - ك الأدب ، ٢٧ - ب النهي عن
الاضطجاع على الوجه، ح ٣٧٢٣ ] .
= فَأَوْلِى﴾ [القيامة: ٣٥]، « شرح مسلم للنووي)).
- ٤٦٢ -
i

٥٠٠ - باب لا يأخذ ولا يُعطي إلّا باليمنى - ٥٦٦
١١٨٩/٩٠٦ - عن سالم، عن أبيه [عبدالله بن عمر ] قال: قال النَّبي
(( لا يأكل أحد بشماله ، ولا يشربن بشماله؛ فإن الشيطان يأكل بشماله
ويشرب بشماله )) .
قال : كان نافعّ يزيد فيها: ((ولا يأخذ بها ولا يعطي بها)).
صحيح - (( الصحيحة)) (١٢٣٦): [ م: ٣٦ - ك الأشربة، ح ١٠٥،
١٠٦ ] .
٥٠١ - باب الشيطان يجيءُ بالعود والشيء
يطرحُه على الفراش - ٥٦٨
١١٩١/٩٠٧ - عن أبي أمامة قال :
((إِنَّ الشيطان يأتي إلى فراش أحدكم بعدما يفرشه أهله ويهيئونه فيلقي
عليه العود والحجر والشيء ليغضبه على أهله ، فإذا وجد ذلك فلا يغضب على
أهله ، قال: لأَنَّه من عمل الشيطان)).
حسن الإسناد . (١) وقد صحَّ مرفوعاً عن أبي هريرة نحوه برقم ( ٩٢٣ /
١٢١٧ ) .
٥٠٢ - باب من بات على سطح ليس له سترة - ٥٦٩
١١٩٢/٩٠٨ - عن علي، عن النَّبِي عَ ◌ِّه قال:
(١) هذا الحديث قال الشارح (٢ / ٦٠٠):
- ٤٦٣ -

((من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب (١) فقد برئت منه الذمة)).
قال أبو عبدالله : في إسناده نظر .
صحيح - (الصحيحة)) (٨٢٨): [ د: ٤٠ - ك الأدب ، ٩٦ - ب في النوم
على سطح غير محجر ، ح ٥٠٤١ ] .
١١٩٤/٩٠٩ - عن رجل من أصحاب النَّبِي عَّهِ عن النَّبِي عَّ ◌َِّه قال:
((من بات على انجار(٢) فوقع منه فمات برئت منه الذمة ، ومن ركب
البحر حين يرتج ( يعني يغتلم ) فهلك برئت منه الذمة)) .
حسن - ((تخريج الترغيب)) (٤ / ٥٩)، ((الصحيحة)) ( ٨٢٨).
٥٠٣ - باب هل يُدلي رجليه إذا جلس ؟ - ٥٧٠
١١٩٥/٩١٠ - عن أبي موسى الأشعري :
((أَنَّ النَّبِي عَلِّ كان في حائط على قُفِّ البئر، مدلياً رجليه في البئر)).
حسن صحيح : [ خ : قطعة من حديث طويل في ح : ٦٢ - ك فضائل أصحاب
النَّبِي عَلَهِ، ٥ - باب قول النَّبِي عَ لِّ لو كنت متخذاً خليلاً، م: ٤٤ - ك فضائل
الصحابة، ح ٢٩] .(٣)
(( أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (مصباح الزجاجة للسيوطي) )) .
قلت: راجعت ((المكارم)) الطبعة الجديدة تحقيق الدكتورة السودانية ، فلم أعثر عليه وانظر
( ٥١٠ - باب .. ) .
(١) كذا الأصل، والصواب: ((حجار)) بالراء كما في ((أبي داود)) وغيره . وهو كل مانع من
السقوط .
(٢) النجار: لغة من إجَّار، والجمع أجاجير وأناجير، والإتجار بالكسر والتشديد السطح الذي ليس
حواليه ما يرد الساقط .
(٣) قلت: تقدم هذا التخريج بعينه تحت الحديث الطويل ( ٨٧٨ / ١١٥١)، وإنَّما احتفظت =
- ٤٦٤ -

٥٠٤ - باب ما يقول إذا أصبح - ٥٧٣
١١٩٩/٩١١ - عن أبي هريرة قال :
كان النَّبِي عَّهِ إذا أصبحَ قال :
((اللهم بك أصبحنا ، وبك أمسينا ، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك
النشور )) . وإذا أمسى قال :
((اللهم بك أمسينا ، وبك أصبحنا ، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك
المصير)) .
صحيح - (( تخريج الكلم (رقم ٢٠)، ((الصحيحة)) (٢٦٢): [د: ٤٠ - ك
الأدب ، ١٠١ - ب ما يقول إذا أصبح، ح ٥٠٦٨، ت: ٤٥ - ك الدعوات ، ١٣ -
ب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى ] .
١٢٠٠/٩١٢ - عن ابن عمر قال :
لم يكن رسول اللَّه عَ له يدع هؤلاء الكلمات إذا أصبح وإذا أمسى:
((اللهم إنِّي أسألك العافية في الدنيا والآخرة .
اللهم إنِّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ، وأهلي ومالي .
اللهم استر عوراتي ، وآمن روعاتي .
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي ، وعن يميني وعن شمالي ، ومن
فوقي ، وأعوذ بعظمتك من أن أغتال من تحتي )) .
صحيح - ((تخريج الكلم)) (رقم ٢٧ ): [ د : ٤٠ - ك الأدب، ح ١٠١ ،
ب - ما يقول إذا أصبح، ح ٥٠٧٤ . جه : ٣٤ - ك الدعاء ، ١٤ - ب ما يدعو الرجل
إذا أصبح وإذا أمسى، ح ٣٨٧١ ] .
= به هنا لأنَّه من طريق أخرى عن أبي موسى رضي اللَّه عنه .
- ٤٦٥ -

٥٠٥ - باب ما يقول إذا أمسى - ٥٧٤
١٢٠٢/٩١٣ - عن أبي هريرة قال : قال أبو بكر :
يا رسول الله ! علمني شيئاً أقوله إذا أصبحت وأمسيت ، قال :
(( قل : اللهم عالمَ الغيب والشهادة ، فاطرَ السمواتِ والأرضَ ، ربَّ كلّ
شيء ومليكه ، (١) أشهد أن لا إله إلّا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر
الشيطان وَشِرْكِه؛ قله إذا أصبحت وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعك)).
صحيح - ((الكلم الطيب)) (٢٢)، ((الصحيحة)) ( ٢٧٥٣): [ د: ٤٠ - ك
الأدب ، ١٠١ - ب ما يقول إذا أصبح ، ح ٥٠٦٧ . ت : ٤٥ - ك الدعوات، ١٤ -
ب منه ] .
١٢٠٤/٩١٤ - عن أبي راشد الحُبُراني :
أتيت عبدالله بن عمرو فقلت له: حدثنا بما سمعتَ من رسول اللَّه عَّهِ،
فألقى إلي صحيفةً فقال: هذا ما كتب (٢) لِي النَّبِي عَ ◌ّه، فنظرت فيها فإذا
(١) الأصل ((كل شيء بكفيك))، وكذا في الهندية وغيرها، وهو تحريف شاذ مخالف لجميع
المصادر التي روت الحديث، وهي: ((مسند الطيالسي))، ومن رواه عنه، و (( مصنف ابن أبي شيبة))،
و ((مسند أحمد))، و((خلق أفعل العباد)) للمؤلف، و((سنن أبي داود))، و (( سنن الترمذي))، و
((كبرى النسائي))، و((اليوم والليلة)) له ولابن السني، ((وسنن الدارمي))، و((مسند أبي يعلى))، و
((صحيح ابن حبان))، و((مستدرك الحاكم))، و((دعاء الطبراني))، وقد خرجت الحديث من طرقهم
في ((الصحيحة))، ليس عند أحد منهم إلّا ما أثبته ، والعجب أنَّ يخفى ذلك على الشارح الجيلاني !
(٢) أي: أمر بالكتابة؛ فإنَّه مَفلو كان لا يكتب، كما هو ثابت في ((صحيح المؤلف)) ولعل
المقصود أنَّ المأمور بكتابة الصحيفة إنَّما هو ابن عمرو رضي اللَّه عنهما ؛ فإنَّه كان يكتب كما في
((الصحيح )) أيضاً ، واللَّه أعلم .
- ٤٦٦ -

فيها :
إِنَّ أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه سأل النَّبِي عَ لّه قال:
يا رسول اللَّه ! علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال :
(( يا أبا بكر ! قل : اللهم فاطر السمواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ
والشهادة ، ربَّ كلِّ شيء ومليكه، أعوذُ بك من شرّ نفسي ، ومن شرّ الشيطان
وشركهِ ، وأن أقترفَ على نفسي سوءاً ، أو أجرّه إلى مسلم)).
صحيح - ((الكلم الطيب)) تعليق رقم (٩): [ ت : ٤٥ - ك الدعوات ، ٩٤ -
ب حدثنا الحسن بن عزمه ] .(١)
٥٠٦ - باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه - ٥٧٥
١٢٠٥/٩١٥ - عن حذيفة قال :
كان النَّبِي عَِّ إذا أراد أن ينام قال :
((باسمك اللَّه أموت وأحيا)).
وإذا استيقظ من منامه قال :
(١) قلت: هذا هو الصواب في عزو الحديث، وأما قول الشارح (٢ / ٦١٣): ((أخرجه
الثلاثة ، وصححه الحاكم وابن حبان )) فمن أوهامه ؛ فإنما أخرجه هؤلاء من حديث أبي هريرة الذي قبله ،
كما وهم قبله الشيخ ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية حيث ذكرا في حديث الترمذي الجملة الأخيرة
من هذا الحديث: ((وأن أقترف .. )) وسكت عن ذلك الشيخ الأنصاري إجلالاً للشيخين ! كما هي
عادته في تعليقه على ((الوابل الصيب))، وهي لا تصح من حديث أبي هريرة ! بل إنَّه أوهم القراء أنَّها
ثابتة عند المؤلف في ((أفعال العباد )) دون أن ينبه أنَّها خطأ من أحد النساخ ، أو شذوذ من بعض الرواة
كما يقتضيه التحقيق العلمي، وتجد تفصيل هذا الإجمال في ((الصحيحة)) ( ٢٧٥٣).
- ٤٦٧ -
:

((الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور)).
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٥٤)، ((مختصر الشمائل)) (٢١٧): [ خ :
٩٧ - ك التوحيد، ١٣ - ب السؤال بأسماء اللَّه تعالى والاستعاذة بها ] . (١)
١٢٠٦/٩١٦ - عن أنس قال :
كان النَّبِي عَ لِّ إذا أوى إلى فراشه قال :
((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، كم ممن لا كافي له ولا
مؤوي !)) .
صحيح - (( مختصر الشمائل)) (٢١٩): [ م: ٤٨- ك الذكر والدعاء والتوبة
والاستغفار، ح ٦٤ ] .(٢)
١٢٠٧/٩١٧ - عن جابر قال :
((كان رسول اللَّه عَّ الله لا ينام حتى يقرأ (آلم تنزيل [ السجدة ) /
١٢٠٩]، و (تبارك الذي بيده الملك ))).
صحيح لغيره - (( الصحيحة)) (٥٨٥ ): [ ت: ٤٢ - ك ثواب القرآن، ٩ - ب
ما جاء في فضل سورة الملك ] .
قال أبو الزبير :
(( فهما تفضلان كل سورة في القرآن بسبعين حسنة ، ومن قرأهما كتب له
بهما سبعون حسنة ، ورفع بهما له سبعون درجة ، وحطّ بهما عنه سبعون
(١) الأولى أن يعزى إلى ((دعوات الصحيح)) (٦٣١٢)؛ فإنَّه فيه بإسناده هنا ومتنه، وأما في
((التوحيد)) (٧٣٩٤) فإنَّه بلفظ: (( ... وإذا أصبح قال: الحمد لله ... )) إلخ.
(٢) قلت: وصححه الترمذي ( ٣٣٩٣)، وابن حبان ( ٧ / ٤٢٧ - ٤٢٨ ).
- ٤٦٨ -

خطيئة)) .
صحيح من قول أبي الزبير ، فهو مقطوع موقوف .
١٢٠٨/٩١٨ - قال عبدالله (هو ابن مسعود ) :
((النوم عند الذكر من الشيطان ، إن شئتم فجرّبوا، إذا أخذ أحدكم
مضجعه وأراد أن ينام فليذكر الله عزَّ وجلّ)).
صحيح موقوف .
١٢١٢/٩١٩ - عن أبي هريرة قال :
كان رسول اللَّه عَ لَه يقول إذا أوى إلى فراشه :
((اللهم ربَّ السمواتِ والأرض، وربَّ كل شيء، فالقَ الحبّ والنَّوى ،
منزلَ التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ،
أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر
فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنّى الدين ، وأغننى
من الفقر)).
صحيح - (( تخريج الكلم)) (٤٠ ): [ م: ٤٨ - ك الذكر والدعاء والتوبة
والاستغفار، ح ٦١ ] .(١)
(١) قلت: وفي رواية له أنَّه أمر فاطمة رضي اللَّه عنها أن تقول هذا الدعاء، وليس فيه جملة
الفراش ، وكذلك رواه ابن حبان ( ٩٦٢ - الإحسان ) ، فهذا شيءً وحديث الكتاب شيء آخر ، فلا
يختلطن الأمر على أحد كما وقع للمعلق على («الإحسان)) (٣ / ٢٤٦ - طبع المؤسسة) فقد عزا رواية
ابن حبان هذه - التي فيها الأمر - للكتاب !
- ٤٦٩ -
i

٥٠٧ - باب فضل الدعاء عند النوم - ٥٧٦
١٢١٣/٩٢٠ - عن البراء بن عازب قال :
كان رسول اللَّه عَ لَّه إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن ثم قال:
((اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت بوجهي إليك ، وفوضت أمري
إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا منجا ولا ملجأ منك إلّا
إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنيك الذي أرسلت ، ( قال رسول اللَّه
عَ له: ) من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة)).
صحيح - (( الصحيحة )) (٢٨٨٩): خ [ خ: ٤ - ك الوضوء ، ٧٥ - ب فضل
من بات على وضوء . م : ٤٨ - ك الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، ح ٥٦، ٥٧ ،
٥٨ ] .(١)
٥٠٨ - باب يضع يده تحت خدِّه - ٥٧٧
١٢١٥/٩٢١ - عن البراء قال :
كان النَّبِي عَلِّ إذا أرادَ أن ينام وضع يده تحت خده الأيمن ويقول:
((اللهم قني عذابك، يوم تبعث عبادك)). (٢)
صحيح - ((الصحيحة)) (٢٧٥٤): [ ت: ٤٥ - ك الدعوات، ١٨ - ب منه
(١) قلت: فيه نظر؛ فإنَّ مسلماً لم يرو الحديث من فعله معَ ◌ّله، وإنّما رواه من قوله وأمره.
ثم إنَّ البخاري إنّما رواه في ((الدعوات))، وقد أنكر روايته هذه بعض من ينسب تعليقاته إلى
((جماعة من العلماء))! في طبعته الجديدة لكتاب (( رياض الصالحين)) كما شوه فيها تعليقاتي السابقة
عليه ، كما أنَّه وضع لها مقدمة ملؤها الغمز واللمز والكذب ، والله المستعان .
(٢) قلت: وأما زيادة ((ثلاث مرات)) فهى منكرة أو شاذة ، وإن صححه الحافظ وقلده بعض =
- ٤٧٠ -

حدثنا ابن أبي عمر. جه : ٣٤ - ك الدعاء ، ١٥ - ب ما يدعو إذا أوى إلى فراشه ، ح
٣٨٧٧ ].
٥٠٩ - باب - ٥٧٨
١٢١٦/٩٢٢ - عن عبدالله بن عمرو، عن النَّبِي مَ لِّه قال:
(( خَلَّتان لا يُحصيهما (١) رجلٌ مسلم إلّا دخل الجنَّة وهما يسير ، ومن
يعمل بهما قليل » .
قيل : وما هما يا رسول اللَّه ؟ قال:
(( يكبر أحدكم في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويسبح عشراً ،
فذلك خمسون ومائة على اللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان ».
فرأيت النَِّي عَلْ يَعْدُّهُنَّ بيده. (٢)
= المعاصرين ، كما بينته في المصدر المذكور أعلاه .
(١) أي: يحفظهما ويعمل بهما، والمقصود الاستمرار على ذلك ، بعد كل فريضة .
(٢) يعني اليمنى كما في رواية لأبي داود (١٥٠٢ )، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في
هذا العلم أنَّها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود : محمد بن قدامة - فمن جهله - أتي ، ثم هي زيادة
مفسرة لرواية (( بيده)) مناسبة لجلالة ذكر اللَّه وتسبيحه ، كما يدل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها:
((كانت يد رسول اللَّه عَ ل اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى )).
رواه أبو داود بسند صحيح (صحيح أبي داود ٢٦ ) ، ولا يشك ذو لب أنَّ اليمنى أحق بالتسبيح من
الطعام ، وأنّه لا يجوز أن يلحق بـ ((ما كان من أذى))! وهذا بين لا يخفى إن شاء اللّه، وبالجملة فمن
سبح باليسرى فقد عصى ، ومن سبح باليدين معاً كما يفعل كثيرون فقد ﴿ خلطوا عملاً صالحاً وآخر
سيئاً عسى اللَّه أن يتوب عليهم﴾، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى، وأصاب سنة المصطفى عَ ئله.
- ٤٧١ -

(( وإذا أوى إلى فراشه سبحه وحمده وكبره ،(١) فتلك مائة على اللسان ،
وألف في الميزان ، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة ؟ )).
قيل : يا رسول اللَّه ! كيف لا يحصيهما ؟ قال :
« يأتي أحدَكم الشيطان في صلاته فيذكره حاجة كذا وكذا ، فلا
يذكره)» .(٢)
صحيح - (( تخريج الكلم)) (١١٢)، ((تخريج المشكاة)) (٢٤٠٦)، (صحيح
أبي داود)) ( ١٣٤٦): [ د: ٤٠ - ك الأدب، ب - التسبيح عند النوم ح ٥٠٦٠.
ت : ٤٥ - ك الدعوات ، ٢٥ - ب منه ، حدثنا أحمد بن منيع ] .
٥١٠ - باب إذا قام من فراشه ثم رجع فلينفضه - ٥٧٩
١٢١٧/٩٢٣ - عن أبي هريرة قال: قال النَّبي عَّةِ:
((إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلةَ إزاره فلينفض بها فراشه وَلْيُسم
اللَّه ؛ فإنَّه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه ، فإذا أرادَ أن يضطجع فليضطجع
على شقه الأيمن ، وليقل : سبحانك ربي ، بك ( وفي رواية : باسمك /
١٢١٠ ) وضعت جنبي وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وإن
أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين )).
صحيح - ((الكلم الطيب)) (رقم ٣٤): [ خ: ٨٠ - كتاب الدعوات ، ١٣ -
(١) أي : من كل ثلاث وثلاثين إلّا التكبير فأربع وثلاثون كما في رواية لأبي داود وغيره فتلك
مائة على اللسان .
(٢) أي: فيشغله بذلك عن الذكر بعد الصلاة ، وأما إذا أوى إلى فراشه فيأتيه وينومه كما في
رواية ابن حبان .
- ٤٧٢ -
1
أ
!

باب حدثنا أحمد بن يونس. م : ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ح ٦٤ ] .(١)
٥١١ - باب ما يقول إذا استيقظ بالليل - ٥٨٠
١٢١٨/٩٢٤ - عن ربيعة بن كعب قال :
كنت أبيت عند باب النَّبِي عَّ له فأعطيه وَضوءه ، قال : فأسمعه الهويّ من
الليل يقول :
(( سمع اللَّه لمن حمده)).
وأسمعه الهوي من الليل يقول :
((الحمد لله ربِّ العالمين)).
صحيح - ((صحيح أبي داود)) ( ١١٩٣): [ ت: ٤٥ - ك الدعوات ، ٢٧ -
ب منه ، حدثنا إسحاق بن منصور ] .(٢)
(١) قلت: واللفظ لمسلم حرفاً بحرف إلّا أنَّه قال: ((سبحانك اللهم ربي))، وهو في ((صحيح
ابن حبان)) (٥٥٠٩) بلفظ الكتاب ، وليس عند المؤلف في « الصحيح)) الأمر بالاضطجاع على الشق
الأيمن ، وهو عند ابن حبان في رواية ( ٥٥١٠ )، وزاد المؤلف في رواية له في ((الصحيح )
(٧٣٩٣): ((فلينفضه بِصَنِفَة ثوبه ثلاث مرات)).
وهي عند الترمذي ( ٣٣٩٨) بزيادة أخرى في آخره ، عزاها شيخ الإسلام للمتفق عليه ، وهو .
من أوهامه التي نبهت عليها في التعليق على ((الكلم الطيب))، ورواه أحمد (٢ / ٢٩٥، ٤٣٢، ٤٣٢
- ٤٣٣ ) ببعض اختصار .
(٢) قلت : وعزاه الجيلاني لمسلم أيضاً وهو وهم ، فالذي عنده ( ٢ / ٥٢ ) حديث آخر عن
ربيعة بن کعب في سؤاله النّبي عګ أن يرافقه في الجنة ، وهو الذي عند أبي داود ، ورواه أحمد ( ٤ /
٥٩ ) من طريق آخر مطولاً ، وفيه طرف من حديث الباب ، وسنده حسن .
- ٤٧٣ -
:

٥١٢ - باب من نام وبيده غَمَر - ٥٨١
١٢١٩/٩٢٥ - عن ابن عباس، عن النَّبِي عَّ ◌َّه قال:
((من نام وبيده غَمَر (١) قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)).
صحيح لغيره - ((الصحيحة)) ( ٢٩٥٦).
١٢٢٠/٩٢٦ - عن أبي هريرة، عن النَّبِي عَلِ قال:
((من بات وبيده غَمر، فأصابه شيء، فلا يلومنَّ إلّا نفسه)).
صحيح - ((الروض النضير)) (٨٢٣)، ((المشكاة)) (٤٢١٩)، ((الصحيحة))
( ٢٩٥٦ ) .
٥١٣ - باب إطفاء المصباح - ٥٨٢
١٢٢١/٩٢٧ - عن جابر بن عبداللَّه، أنَّ رسول اللَّه عَطَهِ:
((أغلقوا الأبواب، وأوكوا السقاء، وأكفئوا الإناء، وخمِّروا الإناء،(٢)
وأطفئوا المصباح ؛ فإنَّ الشيطان لا يفتح غَلَقاً، ولا يخل وِكاءً ، ولا يكشف
إناءً ، وإن القُوَيْسِقَة تضرم على النَّاس بيتهم).
صحيح - ((الإرواء)) (٣٩): [ خ : ٢٩ - ك بدء الحلق ، ١٦ - ب خمس من
الدواب فواسق يقتلن في الحرم . م : ٣٦ - ك الأشربة، ح ٩٦، ٩٧ ] .
١٢٢٢/٩٢٨ - عن ابن عباس قال :
(١) ((غَمر)): بفتح الغين والميم أي : دسم.
(٢) ((خمروا الإناء)) أي : غطوه.
- ٤٧٤ -
.

جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة ، فذهبت الجارية تزجرها ، فقال النَّبي
من الله:
(( دعيها)).
فجاءت بها فألقتها على الخمرة التي كان قاعداً عليها ، فاحترق منها مثل
موضع درهم ، فقال رسول اللَّه عَّهِ :
((إذا نمتم فأطفئوا سرجكم ، فإن الشيطان يدل مثل هذه فتحرقكم)).
صحيح - (( الصحيحة)) (١٤٢٦): [ د: ٤٠ - ك الأدب، ١٦١ - ب في
إطفاء النار بالليل ، ح ٥٢٤٧ ] .
٥١٤ - باب لا تُترك النار في البيت حين ينامون - ٥٨٣
١٢٢٤/٩٢٩ - عن ابن عمر، عن النَّبِي عَّه وقال:
((لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون؛ [ فإنَّها عدو / ١٢٢٦])).
صحيح: [ خ : ٧٩ - ك الاستئذان، ٤٩- ب لا تترك النار في البيت عند النوم .
م : ٣٦ - ك الأشربة، ح ١٠٠ ] . (١)
١٢٢٥/٩٣٠ - عن ابن عمر، قال: قال عمر : (٢)
((إِنَّ النَّار عدوٌّ فاحذروها)).
فكان ابن عمر يتبع نيران أهله ويطفئها قبل أن يبيت .
صحيح الإسناد موقوفاً .(٣)
(١) قلت : وليس عندهما الزيادة، وتفرد بها المؤلف هنا، وإسنادها صحيح على شرطهما .
(٢) و(٣) كذا وقع في الكتاب موقوفاً على عمر، وقد رواه أحمد في ((المسند)) (٢ / ٩٠) =
- ٤٧٥ -

١٢٢٧/٩٣١ - عن أبي موسى قال :
صَلى الله
احترق بالمدينة بيت على أهله من الليل ، فحُدِّثَ بذلك النَّبي
فقال :
((إِنَّ [ هذه ] (١) النَّار عدو لكم؛ فإذا نمتم فأطفئوها عنكم)).
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٣٠١ / التحقيق الثاني ): [ خ : ٧٩ - ك
الاستئذان ، ٤٩ - ب لا تترك النار في البيت عند النوم. م : ٣٦ - ك الأشربة ،
ح ١٠١ ] .
٥١٥ - باب التيمن بالمطر - ٥٨٤
١٢٢٨/٩٣٢ - عن ابن عباس :
أنَّه كان إذا مطرت السماء يقول: (( يا جارية أخرجي سَرجي ، أخرجي
ثيابي، ويقول: ﴿ونزَّلنا مِنَ السَّماءِ ماءً مباركاً﴾ [ ق: ٩].
صحيح الإسناد موقوفاً .
= بإسناد المؤلف ومتنه عن ابن عمر مرفوعاً ليس فيه ذكر عمر ، وهو عندهما من طريق سعيد بن أبي
أيوب : حدثني يزيد بن عبدالله بن الهاد عن نافع عنه ، وقد تابعه ابن لهيعة : ثنا يزيد بن عبدالله بن الهاد
به مختصراً جدّاً بلفظ: ((لا تبيتن النَّار في بيوتكم؛ فإنَّها عدو)). أخرجه أحمد (٢ / ٧١ )، وابن
لهيعة فيه ضعف معروف .
(١) زيادة من ((الصحيحين)) وقد آثرت إثباتها في المتن دون الحاشية؛ لأن الحديث في ((صحيح
المؤلف )) بإسناده ومتنه هنا، فظننت أنَّها سقطت من بعض النساخ .
- ٤٧٦ -

٥١٦ - باب تعليق السَّوط فى البيت - ٥٨٥
١٢٢٩/٩٣٣ - عن ابن عباس :
((أَنَّ النَّبِي عَّ ◌َلِّ أمر بتعليق السوط في البيت)).
صحيح - (( الصحيحة)) ( ١٤٤٧): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
٥١٧ - باب غلق الباب بالليل - ٥٨٦
١٢٣٠/٩٣٤ - عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللَّه عَّهِ:
((إِيَّاكم والسمر (١) بعد هدوء الليل؛ فإنَّ أحدكم لا يدري ما يبث اللَّه من
خلقه ، غلقوا الأبواب ، وأوكوا السقاء ، وأكفئوا الإناء ، وأطفئوا المصابيح)).
حسن - ((الصحيحة)) (١٧٥٢): [ ليس في شيء من الكتب الستة ] .
٥١٨ - باب ضمّ الصبيان عند العشاء - ٥٨٧
١٢٣١/٩٣٥ - عن جابر، عن النَّبِي عَِّ قال:
(( كفوا صبيانكم حتى تذهب فحمة - أو فورة - العشاء ، ساعة تهب
الشياطين)) .
صحيح - ((الصحيحة)) (٤٠): [م: ٣٦ - ك الأشربة، ح ٩٨ ] .
(١) كذا الأصل و((الشرح))، وكذا في ((المستدرك))، ولعله وهم من بعض رواته ؛ فإنَّ فيه
محمد بن عجلان ، وفيه كلام، والصواب ((السير)) كما يدل عليه السياق ، وصريح الرواية الآتية بعد
بابين بلفظ: ((أقلوا الخروج بعد هدوء الليل ... )).
- ٤٧٧ -

٥١٩ - باب التحريش بين البهائم - ٥٨٨
١٢٣٢/٩٣٦ - عن ابن عمر :
(( أَنَّه كره أن يحرش بين البهائم)).
حسن لغيره موقوفاً، وروي مرفوعاً - ((غاية المرام)) ( ٣٨٣): [ د، ت - جهاد
ابن عباس مرفوعاً ] .
٥٢٠ - باب نُباح الكلب ونهيق الحمار - ٥٨٩
١٢٣٣/٩٣٧ - عن جابر بن عبداللَّه، عن النَّبِي عَّ ◌َّهِ قال:
(( أقلّوا الخروج بعد هدوء ؛ فإِنَّ اللَّه دوابَّ ببثهن ، فمن سمع نُباح كلب ،
أو نهاق حمار [ من الليل / ١٢٣٤] فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ؛
فإِنَّهم يرون ما لا ترون)).
صحيح لغيره - (( الصحيحة)) ( ١٥١٨ ): [ د: ٤٠ - ك الأدب ، ١٠٦ - ب
ما جاء في الديك والبهائم، ح ٥١٠٣ و ٥١٠٤ ] .
٥٢١ - باب إذا سمع الدِّيَكة - ٥٩٠
١٢٣٦/٩٣٨ - عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه عَ لّهِ أَنَّه قال:
((إذا سمعتم صياح الديكة من الليل ؛ فإنَّها رأت ملكاً ، فسلوا اللَّه من
فضله ، وإذا سمعتم نهاق الحمير من الليل ؛ فإنَّها رأت شيطاناً ، فتعوذوا بالله من
الشيطان )).
صحيح - (( الصحيحة)) ( ٣١٨٣): [ خ : ٥٩ - ك بدء الخلق ، ١٥ - ب خير
- ٤٧٨ -
:

مال المسلم غنم . م : ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ح ٨٢ ] . (١)
٥٢٢ - باب القائلة - ٥٩٢
١٢٣٨/٩٣٩ - عن السائب (هو ابن يزيد ) عن عمر قال :
(( ربما قعد على باب ابن مسعود رجال من قريش، فإذا فاء الفيء قال:
قوموا ،(٢) فما بقي فهو للشيطان ، ثم لا يمر على أحد إلّا أقامه )).
قال : ثم بينا هو كذلك إذ قيل : هذا مولى الحِمَاس يقول الشعر ، فدعاه
فقال : كيف قلت ؟ فقال :
وَدِّع سُلَیمی إِنْ تَجَھَزْت غازياً
كفى الشيبُ والإسلامُ للمرء ناهياً
فقال : حسبك ، صدقت صدقت .
حسن الإسناد .
١٢٣٩/٩٣٩ - وفي رواية عن السائب قال :
كان عمر رضي اللَّه عنه يمر بنا نصف النهار - أو قريباً منه - فيقول :
((قوموا فقيلوا ، فما بقي فللشيطان)).
حسن الإسناد .
(١) قلت: ليس عندهما قوله: ((من الليل))، وهي زيادة ثابتة من رواية جمع من الثقات في
حديث أبي هريرة هذا ، وفي حديث جابر المتقدم، كما حققته في (( الصحيحة )) تحقيقاً ربما لا تراه في
مكان آخر، ومن الغرائب أنَّ الحافظ لم يشر في ((الفتح)) إلى هذه الزيادة الهامة مطلقاً، وتبعه الشارح
الجيلاني .
(٢) أي: قوموا فقيلوا كما في الأثر الآتي بعده، وفيها تقوية لحديث: ((قيلوا فإنَّ الشياطين لا
تقيل)). وهو مخرج فى ((الصحيحة)) ( ١٦٤٧).
- ٤٧٩ -

١٢٤٠/٩٤٠ - عن أنس قال :
((كانوا يُجَمِّعون ثم يقيلون)).
صحيح - (( صحيح أبي داود)) ( ٩٩٧): خ .(١)
١٢٤١/٩٤١ - عن أنس :
ما كان لأهل المدينة شراب - حيث حرمت الخمر - أعجب إليهم من
التمر والبسر ؛ فإِنِّي لأسقي أصحاب رسول اللَّه عَ لِ - وهم عند أبي طلحة -
مرّ رجل فقال :
(((إِنَّ الخمر قد حرمت))، فما قالوا : متى؟ أو حتى ننظر ، قالوا : يا
أنس ، أهرقها ، ثم قالوا (٢) عند أم سليم حتى أبردوا واغتسلوا ، ثم طيبتهم أم
سليم، ثم راحوا إِلى النَِّي عَّله، فإذا الخبر كما قال الرجل.
قال أنس : فما طعموها بعد .
صحيح الإسناد : [ خ : ٤٦ - ك المظالم، ٢١ - ب صب الخمر في الطريق. م :
٣٦ - ك الأشربة، ح ٣، ٤، ٥، ٦، ٧].(٣)
(١) بيض المحقق لهذا الحديث فلم يخرجه ؛ لأنَّه يظن ككثير من أمثاله أنَّه أثر موقوف غير
مرفوع؛ لأَنَّه لم يذكر فيه النَّبِي عَّه، ولم تجر عادته بتخريج الآثار، وهو ظن خطأ لمخالفته المتقرر في
علم المصطلح أنَّه في حكم المرفوع ، ويؤكد ذلك هنا رواية ابن ماجه وابن حبان بإسنادهما الجيد عن أنس
قال: ((كنا نصلي مع رسول اللَّه عَ اله الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة فنقيل)).
ومن الغريب أنَّ الشيخ الجيلاني لم يعزه لابن ماجه! وعزاه لابن خزيمة بلفظ مختصر «كنا نبكر
بالجمعة ثم نقيل)) وهو عند البخاري في موضعين (٩٠٥ و ٩٤٠ )!
(٢) من القيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم كما في ((النهاية))، وانظر
(( شرح القاموس)).
(٣) قلت: هو عندهما بنحوه؛ دون قوله: ((ثم قالوا .. )) إلخ وفيه موضع الترجمة =
- ٤٨٠ -