Indexed OCR Text
Pages 21-40
كبار العلماء لصعوبته ، فصلَّى اللَّه على محمدٍ الذي أخبر أنَّ من أشراط السّاعة أن يتكلم الرويضة ! . ثانياً : قال ( ص ٥٣ ) : ((وإسرائيل سمع أبا إسحاق قبل اختلاطه ))! فأقول : العكس هو الصواب من أقوال النقاد من الحفاظ ، فقد ذكره أحمد وابن معين والعِجلي فيمن سمع من عمرو بعد الاختلاط ، ولا ينفي ذلك أنَّ الشيخين أخرجا له من روايته عن جده ، لأَنَّه من المحتمل أنَّهما لم يقفا على قول أحمد المذكور وغيره ، أو وقفا ، ولكنهما انتقيا من حديثه ما وافق الثقات ، لأنَّه كان حافظاً ، وبالجملة فلا يُرَدُّ بإخراجهما لحديثه عنه قول من أثبت روايته عن جده في اختلاطه ، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، ومن علم حجة على من لم يعلم . ثالثاً : ضعف إسناد أثر ابن عباس الآتي ( برقم ٤ ) وهو من رواية زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنه بقوله ( ص ٧٩ ) : ((زيد بن أسلم ثقة مدلس وقد عنعن)) . قلت : كذا قال - هداه اللَّه - وذلك من جهله بهذا العلم وحداثته فيه ، فإنّي لا أعلم أحداً من أهل العلم قديماً وحديثاً أعلَّ حديثاً لزيد عن غير صحابي بالتدليس كما فعل هذا الحَدَث ! نعم ، قد رُمي بالتدليس ، لكن عن بعض الصحابة ، ولذلك أورده الحافظ ابن حجر في المرتبة الأولى من طبقات المدلسين ، وهي التي خصّها بـ (( من لم يوصف بذلك إلّا نادراً كيحيى بن سعيد الأنصاري )) ، وقد اتفقوا على الاحتجاج بعنعنة هؤلاء ، ولذلك قال 1 - ٢١ - --... . الذهبي في ((ميزانه)): ((تناكد ابن عدي بذكره في ((الكامل))؛ فإنَّه ثقة حجة)). هذا فيما إذا روى عمّن لقيهم من الصحابة بالعنعنة ، فكيف وروايته هنا عن عطاء بن يسار وهو تابعيّ مثلُه ؟! فاللهم هداك . رابعاً: حسن (ص ٨٢ ) إسناد الأثر الآتي في الكتاب برقم ( ٦ /٨) من طريق طيسلة بن ميّاس ، وذكر عن ابن معين أنَّه وثّقه ، وهذا يقتضي أنَّ إسناده صحيح ، وهذا ما فعلته أنا كما سترى ، وفعله هو في مكان آخر (ص ١٠٤ رقم ٣١)، حيث روى المؤلف هناك من الطريق المذكور قطعة من الأثر المشار إليه ، وهي بلفظ : ((بكاء الوالدين من العقوق والكبائر)). فَلِمَ كان هذا التناقضُ في إسناد واحد ، وأثر واحد ، وفي كتاب واحد ؟ والجواب : إنما هي الحداثة فيما أظن والجهل بهذا العلم ، أو على الأقل عدم التمرّس فيه ، وغلبة التقليد عليه ، فإنَّه حين حتّن أَخِذ بهيبة الحافظ الذي نقل عنه تخريجه إياه ساكتاً عليه دون أن يُصَرِّح بصحته ، وبالسيوطي الذي نقل عنه أنَّه حسّن إسناده ؛ فقلّده ، فلما بَعُدَ عهده به ، واستقلّ بالحُكم عليه وُفِّق .. للصواب ! ( تنبيه) ((ميّاس)) لقب، واسمه علي، وفرق المزي بين ((طيسلة بن ميّاس)) و((طيسلة بن علي))، ورجّح الحافظ أنَّهما واحد، وهو الصواب كما بينته في (( الصحيحة)) ( ٢٨٩٨) من المجلد السادس - وهو وشيك الصدور إن شاء اللَّه - إلّا أنَّ الحافظ مع ترجيحه المذكور ، فقد قصَّر في حقّ طيسلة حين - ٢٢ - قال فيه: ((مقبول)) كما تراه مبيناً هناك، ولعلّ هذا هو سبب تقصير السيوطي في اقتصاره في ((الدر المنثور)) (٢ / ١٤٦) على تحسين إسناده الذي حال بين ( فلاح ) وبين تصحيحه في الموضع الأوّل ، والله سبحانه وتعالى أعلم . خامساً : قال في حديث عمر الآتي ( ٥٣ / ٧٢ ): ((إسناده ضعيف، ورجاله ثقات)). ثم تكلم على أكثر رواته بما ينافي تضعيفه لإسناده ! ولو كان عنده علم لبيَّن العلة التي منعته من تقويته مع ثقة رجاله ، كما هو المعروف عند العالمين بهذا الفن ، إنَّه لم يصنع شيئاً من ذلك بل إنَّه أتبعه بذكر شاهد له مرفوع حسَّن سنده ، وأشار إلى شواهد أخرى ! ( استدراكٌ وتنبية آخر ) : أمَّا الاستدراك : فقد وقفتُ في آخر مراحل الكتاب على طبعتين جديدتين لأصله : ((الأدب المفرد))، فرأيت من تمام الفائدة أن أتكلم عليهما بكلمتين موجزتين : الأولى : طبعة دار البشائر الإسلامية في بيروت طبع تحت عنوان الكتاب : (( خرج أحاديثه محمد فؤاد عبدالباقي ، صنع فهارسه رمزي سعدالدين دمشقية))، وعلى رأس الصفحة الثانية: (( طبع هذا الكتاب بالتعاون مع المطبعة السلفية ومكتبتها بالقاهرة ، وبإذن خاص من صاحبها الأستاذ قصي محب الدين الخطيب)). تحت ذلك: ((طبعة ثالثة منقحة سنة ١٤٠٩)). وبعد ذلك مقدمة في صفحة واحدة يبدو أنَّها للأستاذ قصي ، ذكر فيها أنَّه - ٢٣ - اقتبس من شرح السيد فضل اللَّه الجيلاني زوائد التخريج قال: (( فأضفناها إلى ما كان في طبعتنا السابقة ، مع زيادة عناية منا بتعيين مراجع التخريج أكثر مما ورد في الشرح)) . فبياناً للحقيقة أقول : إنَّ هذه الطبعة الثالثة لا تختلف عن سابقتها - مع الأسف - من حيث كثرة الأوهام العلمية والتحقيقية في شيء ، بل هي طبق الأصل إلّا في تلك الزوائد في التخريج كما تقدم نصه بذلك ، غير أنَّه قد حذف منه قول محمد فؤاد عبدالباقي في كثير من أحاديثه : (( ليس في شيء من الكتب الستة)). فكنت أحب له أن ينص على ذلك أيضاً ، كما تقتضيه الأمانة العلمية ، ولكنه على العكس من ذلك طبع مكانها على الغالب تخاريج عزاها للشيخ الجيلاني ، إلّا أنَّه لم يفعل ذلك دائماً، فقد رأيته عزا الحديث (٣٩/٣٠ ) لأبي داود فقط، وهو في «صحيح البخاري))! وهذا خطأ لا يُعْتَفَر في فن التخريج ، فلا يجوز إذن أن ينسب إلى ابن عبدالباقي ، ولاسيما وقد وقع هو في مثله كثيراً كما تقدم بيانه ، وأشرت إلى بعض أمثلته في المقدمة ! أفلا يكفيه ذلك ؟! وإنما قلت: ((على الغالب)) لأني عثرت له على مثالين آخرين نادرين : أحدهما: أنَّه في الحديث (٣٤/٢٦) لما حذف الأستاذ عبارة المحقق المشار إليها ، بيض للحديث ولم يخرجه مع كونه في (( صحيح مسلم)) كما سيأتي التنصيص عليه عقب عبارته هناك ، فأوهم الأستاذ قراء طبعته الجديدة ، عن المحقق خلاف واقعه في الطبعة الأولى ! - ٢٤ - والآخر : أنَّه لما حذفها أيضاً من تحت الحديث (٢٤٥/١٨٤ ) في الموضعين المشار إليها بالرقم هناك ، خرجه بعزوه للإمام أحمد فيهما تبعاً للشيخ الجيلاني ، فوقع في أربعة أخطاء : الأول : أنَّه لم يعزه للجيلاني . والثاني: أنَّه أوهم أنَّه للمحقق . والثالث: أنَّه زاد على الجيلاني وأوهم أنَّه له أيضاً فقال: ((وإسناده صحيح ))! وقد يوهم أنَّه للمحقق أيضاً ! والرابع: أنَّ إسناده غير صحيح لأَنَّ فيه - في الموضعين - ليث ابن أبي سُليم ، وهو ضعيف عند العلماء الحفاظ ، كالعراقي والهيثمي والعسقلاني وغيرهم ، وشذ عنهم الشيخ أحمد شاكر رحمه اللَّه فصححه في تعليقه على ((المسند))، وهو عمدة الأستاذ قصي في التصحيح المذكور ، فكان عليه أن ينبه على هذا كله بطريقة أو بأخرى حتى لا يتحمل خطأ غيره ، ولا يحمله على غيره ، والله المستعان . وأما الطبعة الجديدة الأخرى ، فهي لدار ( عالم الكتب ) البيروتية ، لسنة (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥م)، وهي مع الأسف الشديد أسوأ الطبعات التي وقفت عليها لهذا الكتاب ، فإنّها مسروقة بقضها وقضيضها من الطبعة السلفية الأولى بكل ما فيها من الأخطاء التي ستأتي الإشارة إليها في أماكنها ، وسبق بيانُ بعضها ، حتى التخريجات التي فيها أخذت من الطبعة السلفية ، وإن كانت ناقصة عنها ، لأنَّ الغاية التي يرمي إليها الناشر ، إنما هي إظهار طبعته بمظهر الطبعة المحققة المخرجة ! مضاربة منه للطبعة الشرعية ، وليس خدمة للعلم والقراء ، - ٢٥ - ولقد أعجبني حقاً أنَّ الناشر لم يتجرأ أن يطبع على الغلاف: (( طبعة محققة ) ترويجاً لبضاعته كما هي عادة أمثاله من المتاجرين بجهود الآخرين ! فكانّه كان يشعر في قرارة نفسه بأنَّ عمله غير شرعي ، ولكن كيف يلتقي هذا مع فعلته الأخرى ، وهي أنَّه طبع عليه ما نصه : (( ترتيب وتقديم كمال يوسف الحوت)) ! فإنَّ قوله: ((ترتيب)) زور وكذب مكشوف لا يحتاج إلى بيان ، فقد عرفت مما سبق أنَّ طبعته هي مسروقة عن الطبعة السلفية ، وهي - كغيرها من الطبعات الأخرى - لا تزال على الترتيب الذي تركه عليه الإمام البخاري رحمه اللَّه ، ليس فيها شيء جديد سوى ترقيم الأبواب والأحاديث على الطريقة المتبعة اليوم . وأما التقديم الذي أشار إليه ، فليس فيه إلّا التمهيد للكذب المذکور وهو بتوقيع كمال يوسف الحوت : قال : ((ولطالما خطر في الخاطر أنَّ أرتب كتاب ((الأدب المفرد)) فشمرت عن ساعد العزم ، وبذلت الجهد لإبراز هذا العمل واضحاً خالياً عن التعقيد والإيهام )) ! كذا قال هداه الله، فقد ذكر في صنيعه هذا بالقول المعروف: ( أسمع جعجعة ولا أرى طِحناً)، فحسبه قوله عَ له: ((المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ))، ولا حول ولا قوَّة إلّا بِاللَّه. وأمَّا الشَّنبيةُ : فقد ذكرتُ من ذلك تحت الحديث ( ٣٠٨ / ٣٩٩ - ص ١٥٣ ) - ٢٦ - أنّني استدركت زيادة ((أبي أيوب الأنصاري)) من (( شرح الشيخ الجيلاني))، فأقول الآن: أنَّها ثابتة في الطبعة الهندية أيضاً، كما أنَّها في (( كتاب الاستئذان)) من ((صحيح البخاري)) رقم ( ٦٢٣٧ ) ، وقد عزاه هناك المحقق محمد فؤاد عبدالباقي إلى ((كتاب الأدب)) من ((الصحيح )) وكان الأولى أن يعزوه إلى ((الاستئذان)) لأنَّ لفظه فيه مطابق للفظه هناك. وقد سبق أن نوهت هناك بورود الحديث في مكان آخر ، خلافاً لما جريت عليه في هذا (( الصحيح)) ، ذاكراً السبب في ذلك . فأقول الآن : لقد عزاه الشارح في هذا المكان من ((شرحه)) (٤٩٩/١) لـ « أدب الصحيح)) و((الاستئذان)) معاً ولفظه في ((الأدب)) مطابق للفظه في الموضع الآخر ، وكجاري عادته لم ينبه للفرق بين لفظي الموضعين ولا للمطابقة المذكورة ، ولا بأس عليه في ذلك ، ولكن لما كان في سند اللفظ الأول عبدالله ابن صالح - وفيه الكلام المعروف ، فقد كان الأولى به أن يدعمه برواية ((استئذن الصحيح )) لأنَّه فيه عن شيخ آخر ، وقد تنبهت أنا لضرورة هذا الدعم حين رأيت الجيلاني قال بعدما عزاه لـ ((الأدب والاستئذان)): ((وقد مر موقوفاً في الباب ١٨٩ ))! يعني رواية عبدالله بن صالح باللفظ الأول ، وهذا وهم مَخْض ، لأَنَّه مرفوع هناك ، كما هو في الكتابين اللذين أشار إليهما من ((الصحيح)) فاقتضى ذلك كلُّه الاستدراك والتنبيه ، والله من وراء القصد . - ٢٧ - منهجي في هذا الكتاب أوّلاً : حذف الأسانيد إلّا اسم الصحابي ، وما لا بدّ منه أحياناً ممن هو دونه ، ممن له علاقة بالحديث ؛ أو بمناسبته ، كما ترى في الحديث الأول مثلاً من هذا ((الصحيح)). ثانياً: حذف المكررات من الأحاديث ؛ إلّا ما كان منها أتمَّ وأكملَ فائدةً ، فَتْثبته فيه ، ونضم إليه الزيادات التي قد توجد في الأحاديث الأخرى المهملة ، على النحو الذي كنت جريت عليه في كتابي ((مختصر صحيح البخاري))، كما هو مبين في مقدمته (ص و)، مثاله الحديث (١٥١ / ٢٠٦)، وقد أَشُدُّ عن هذه القاعدة ، لفائدة أراها في تكرار الحديث كما سترى في الحديث (٦٣٥ / ٨٣٠) و (٩١٠ / ١١٩٥)، أو لغير ذلك من سهوٍ أو نحوه . ثالثاً : وقد أبقيت الأبواب التي خَلَت من الأحاديث بسبب الحذف المذكور ، وأشرتُ تحتها إلى مواضع أحاديثها في الأبواب الأخرى . رابعاً : احتفظت فيه بتخريجات محمد فؤاد عبدالباقي التي وضعها تحت الأحاديث في الطبعة السلفية لمحب الدين الخطيب رحمه اللّه ، التي ذكر على الوجه الأول منها أنَّه هو الذي : ((حقّق نصوصه، ورقّم أبوابه وأحاديثه، وعلّق عليه)). وذلك لأنَّ هذه التخريجات لها قيمتها العلمية كما لا يخفى ، حتى التي - ٢٨ - i ٠ ٠ ! يقول فيها: (( ليس في شيء من الكتب الستة )) ونحوه ، وإن كان قد وقع له فيها أوهام كثيرة ، لأنَّه لم يكن عارفاً بفن التخريج ، فضلاً عن علم الجرح والتعديل ، ومصطلح الحديث ، فهو - رحمه اللَّه - لا يزيد على ما وصفه الأستاذ الزِّرِ كلي رحمه اللَّه في كتابه ((الأعلام)) بقوله (٦ / ٣٣٣ ): (( عالم بتنسيق الأحاديث ووضع الفهارس لها ، ولآيات القرآن الكريم )) (١) . ولذلك فقد تعقّته في كثير مما ظهر لي من تلك الأوهام ، دون أن أتقصّد تتبّع عثراته ، وجعلت تلك التخريجات بين معكوفتين []؛ ورمزت إلى لفظ الكتاب فيها بـ ( ك )، وإلى الباب بـ ( ب )، وإلى الكتب الستة بالرموز المعروفة : ( خ ، م ، د ، ت ، ن ، جه ). خامساً : وقدّمت بين يدي تخريجاته مرتبةَ الحديث من صحّة أو ضعف ، فإِنَّ مما لا يخفى على العلماء ، أنَّ تخريج الحديث وسيلة لمعرفة مرتبته ، فإذا وقف المخرّج عند التخريج ، ولم يتعدَّه إلى بيان ثمرته من الصحة أو الضعف ، فلا فائدة تُذكر منه بالنسبة للمتن ، وما مثله عندي إلّا كمن يتوضأ ولا يصلي ! ولذلك جريت في كل مؤلفاتي وتعليقاتي على استثمار تخريجي والوصول به إلى غايته وهي التنصيص على مرتبة الحديث ، فإذا كان مُخَرَّجاً في شيء من كتبي أو تعليقاتي أحلت على بعضها ، تيسيراً لمن قد يريد التوسع في معرفة المرتبة . سادساً : والتزمت - ما استطعت - في هذا (( الصحيح)) تمييز ما كان (١) ومن غرائب ما جاء في ترجمته أنَّه كان مترجماً في البنك الإفرنسي! وأنَّه كان صائمَ الدهر ! وهو في صورته الشمسية حليق اللحية ! موفور الشارب، وفي عنقه الكرافيت ! عفا اللَّه عنه . - ٢٩ - 1 ثابتاً لذاته ، عما كان ثابتاً لغيره، ففي الأول أقول: ((صحيح الإسناد)) أو: (( حسن الإسناد))، وفي الآخر أقول: ((صحيح لغيره)) أو: ((حسن لغيره))، وهذا في حالة كونه غيرَ مُحالٍ إلى تخريج ، لأَنَّه - والحالةُ هذه - يكون البيان هناك واضحاً . وقد تبنَّيْتُ هذا التمييز أخيراً في هذا الكتاب لأنَّه أقوى في بيان الواقع ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لصنعت ذلك في مؤلفاتي الأخرى من ((الصحاح)) مثل ((صحيح الجامع))، و((صحيح الترغيب)) و((صحاح السنن الأربعة)) ، فلعله يتيسر لي إعادة النظر في أحاديثها ، واستدراك هذا التمييز فيها ، فإِنَّه بالإضافة إلى ما ذكرت من أنَّه أقوى في البيان ، فهو أَقْطَعُ للقيل والقال ، فقد يقف بعضُ من لا علم عنده على عّة في أسناد حديثٍ من تلك الأحاديث المصححة لغيرها ، فيتوهم أنَّه خطأ ، فَيُشكل عليه الأمر ، وقد يتخذه سبباً للغمز واللمز ، والاتهام بالجهل ، وبخاصة إذا كان في قلبه مَرَضٌ والعياذ بالله ، كذاك السقاف وأمثاله ممن يفسدون في الأرض ولا يُصلِحون ، الذين نَصبُوا أنفسهم لتْبُّع عثرات الأبرياء ، كفى اللَّهُ المؤمنين شرّهم. سابعاً: وهناك أحاديثُ فيها بعض الجُمَل أو الألفاظ لا تثبت أمام النقد العلمي ، فهي بهذا الاعتبار تصلح أن تُودَع في الكتاب الآخر: (( ضعيف الأدب المفرد))، ولكنها بالنظر إلى أصلها، فهي بهذا ((الصحيح)) أولى، ولهذا فإنِّي أَورده فيه، ثم في (( الضعيف )) مقتصراً منه في كل منهما بما يليق به كحديث أبي هريرة الآتي برقم (١٤٤ / ١٩٦) ، فقد حذفت منه الجملة المستنكرة ، وأوردتها مع طرفه الأول في ((الضعيف)) ( ٣٦ / ١٩٦). - ٣٠ - : : -------- وقد تکون الجملة مما لا فائدة - تُذکر - فیها ، فأستغني عن ذكر الحديث في ((الضعيف)) من أجلها، كما في الحديث (١٥٠ / ٢٠٣)، وقد أَنَّه عليها في الحاشية كالحديث ( ٥٣٩ / ٧٠٢ ) . وقد تكون جملة تامة لا ارتباط لها بتمام الحديث فأُوردها في ((الضعيف )) مشيراً إلى أنَّ تمامه صحيح ، كما تراه في هذا برقم (٦٢٤ / ٨١٤ ) ، وفي ((الضعيف)) برقم ( ١٣٢ / ٨١٤). وقد يكون للحديث روايتان في إحداهما قصة لا تصح ، لا توجد في الأخرى، فأُوردها في ((الضعيف)) وأورد الأولى في ((الصحيح)) مثل حديث عائشة في ابن العشيرة (٩٨٥ / ١٣١١) و (٥٦ / ٣٣٨). وربما كان الحديث بإسنادين عن صحابيّين في قضية واحدة للنَبِي عَ لَّهِ، وفي أحدهما اسم عَلَم مخالف له في الأخرى ويكون الأول هو المحفوظ فأُورده في ((الصحيح)) (٦٣١ / ٨٢١)، والآخر غير محفوظ فأَورده في ((الضعيف)) (١٣٨ / ٢٣٢) والقضية واحدة ، فيرجى الانتباه لهذه الفروق ، حتى نكونَ على بينة من أحاديث رسول اللَّه عَ لَه، فلا ننسب إليه ما لم يقل، فنقع - لا سمح الله - في مخالفة أحاديثه الكثيرة التي منها قوله عَطلّعٍ: ((إياكم وكثرة الحديث عني؛ من قال عليَّ فلا يقولنَّ إلّا حقّاً أو صدقاً، فمن قال عليَّ ما لم أقُل ؛ فليتبؤَأ مقعده من النار)) ، رواه ابن أبي شيبة وغيره ، وهو مُخَرّج في ((الصحيحة)) ( ١٧٥٣)، وانظر كتابي ((صفة صلاة النَّبِي عَ ◌ّهِ)) ( ص ٤١ - الطبعة الجديدة ) . والحقيقةُ أَنَّ هذا الحديث وما في معناه هو الذي حملني منذ أول شبابي - ٣١ - - .-. حتى شيخوختي على أنْ أفرّغ جلّ وقتي ونشاطي لخدمة أحاديث رسول اللَّه عَ له، وتمييز صحيحها من ضعيفها ، وما يتفرّع من ذلك من الفقه المصفى ، نصحاً للَّه، ولكتابه، ولرسوله ، ولأئمّة المسلمين وعامتهم، فنفع اللَّه بذلك مَن شاء من عباده المؤمنين ، وظهر أثره في العالم الإسلامي - وربما في العالم الغربي - ظهوراً لا يُنكره إلّا أعشى حاسد ، أو أعمى حاقد . فأسألُ الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى ، وصفاته العليا ، أن يزيدني من فضله ، وأن يجعله خالصاً لوجهه ، وأن يتقبّله مني ، ويدّخر لي أجره إلى ﴿ يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا مَن أتى اللَّهَ بقلبٍ سليم ﴾. وسبحانك اللَّهم وبحمدك ، أشهد أنْ لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . وكتب محمد ناصر الدين الألباني أبو عبدالرحمن عمان ٢٥ شوال ١٤١٣هـ - ٣٢ - ١(١) - باب قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً﴾ - ١(١) ١/١ (٢) - عن أبي عمرو الشيباني قال : حدثنا صاحب هذه الدار - وأومأً بيدِه إلى دارٍ عبداللَّه - قال : سألتُ النَّبيَّ عَّهِ: أيُّ العمل أحبُّ إلى اللَّه عزَّ وجلَّ؟ قال: ((الصَّلاةُ على وقتها))، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: ((ثمّ برُ الوالدين)) ، قلت: ثمَّ أيّ ؟ قال : (( ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللَّه))، قال: حَدَّثني بهنَّ، ولو استزدته لزادني. صحيح - (( الإرواء)) (١١٩٧): [ خ: ٩ - ك مواقيت الصلاة ، ٥ - ب فضل الصلاة لوقتها. م: ١ - ك الإيمان، ح ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٠ ]. ٢/٢ - عن عبدالله بن عُمَر، (٣) قال: ((رِضا الرَّبّ في رضا الوالد، وسَخَطُ الرَّبّ في سَخَطِ الوالد)). حسن موقوفاً، وصحَّ مرفوعاً - (( الصحيحة)) (٥١٥ ). (١) هذا الرقم في أول كل باب هو رقم التسلسل في هذا ((الصحيح))، والرقم الذي في آخر كل باب هو رقم الباب في الأصل: ((الأدب المفرد )). فإذا رأيت رقماً زائداً على الأول كما سترى مثلاً في آخر الباب الرابع رقم (٥)، ففي ذلك إشارة إلى أنَّ الباب الرابع الذي في الأصل أسقط من ((الصحيح)) لأنّه ليس على شرطه. (٢) الرقم الأول هو رقم الحديث في هذا ((الصحيح))، والرقم الثاني هو الرقم في الأصل كما كنا جريناً على مثله في ((صحيح الجامع)) وغيره ، وبذلك يتبين في النهاية عدد الأحاديث الصحيحة . (٣) كذا الأصل، وعند الترمذي وغيره: ((ابن عَمرو)). انظر ((الصحيحة)). - ٣٣ - ٢ - باب برّ الأُم - ٢ ٣/٣ - عن بَهْز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه، قلت: يا رسولَ اللَّه! مَن أَبَهُ؟ قال: ((أُمَّك))، قلت: مَن أَبَرُ ؟ قال : (أُمَّك))، قلت: مَن أَبُرُ؟ قال: ((أُمَّك)) ، قلت: مَن أَبَوْ ؟ قال: ((أباك، ثمّ الأقرب فالأقرب)). حسن - ((الإرواء)) (٢٢٣٢، ٨٢٩): [ ت: ٢٥ - ك البر والصلة، ١ - ب ما جاء في بر الوالدين ] . ٤/٤ - عن ابن عباس، أنَّهُ أتاه رجل فقال: إنِّي خَطَبتُ امرأةٌ فَأَبت أن تَنْكِحَني ، وخطبها غيري فأحبت أَنْ تَنكِحَةُ ، فغِرت عليها فقتلتها ، فهل لي من توبة ؟ قال : أُمّك حيَّة ؟ قال : لا ، قال : تب إلى الله عزَّ وجلَّ ، وتقرّب إليه ما استطعت ، [ قال عطاء بن يسار: ] فذهبتُ فسألت ابن عباس: لِمَ سألته عن حياة أُمّه ؟ فقال : ((إِنِّي لا أعلمُ عَملاً أقربُ إلى اللَّه عزَّ وجلَّ مِن برِّ الوالدة)). صحيح - ((الصحيحة)) ( ٢٧٩٩). ٣ - باب برّ الأب - ٣ ٥/٥ - عن أبي هريرة قال : قيل: يا رسولَ اللَّه عَ لَله! مَن أَبَهُ؟ قال: ((أُمَّك))، قال: ثمَّ مَن؟ قال: ((أُمَّك))، قال: ثمّ مَن؟ قال: ((أُمَّك))، قال: ثمَّ مَن؟ [ ثمّ عاد الرابعة فَـ] - ٣٤ - قال: ((أباك )). صحيح - ((الإرواء)) (٨٣٧)، ((الضعيفة)) تحت ( ٤٩٩٢): [ خ : ٧٨ - ك الأدب ، ٢ - ب من أحق الناس بحسن الصحبة . م : ٤٥ - ك البر والصلة والآداب ، ح ١، ٢، ٣ ] . ٤ - باب لين الكلام لوالديه - ٥ ٨/٦ - عن طَيْسَلة بن مَيَّاس، (١) قال: كنت مع النَّجَدَات،(٢)، فأصبت ذنوباً لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر قال : ما هي ؟ قلت : كذا وكذا . قال ليست هذه من الكبائر ، هن تسع : الإشراك بالله ، وقتل نسمة ، والفرار من الزحف ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد ، والذي يستسخر ، (٣) وبكاء الوالدين من العقوق . قال لي ابن عمر : أتفرق (٤) من النار وتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت : أي، واللَّه ! قال : أحيٍّ والدك ؟ قلت: عندي أمي . قال : فوالله ! لو ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلنَّ الجنَّة ما اجتنبت الكبائر . صحيح - ((الصحيحة)) ( ٢٨٩٨) . (١) كما في ((تبصير المتنبه)) (٤ / ١٣٣٢) لابن حجر، و(طبقات الأسماء المفردة)) ( رقم ١٥٦ ) للبرديجي، وهو لقبه، واسمه علي كما حققه الحافظ، انظر المقدمة (ص: ٢٢). (٢) النَّجْدات : أصحاب تَجدة بن عامر الخارجي ، وهم قوم من الحروريّة . (٣) يستسخر : الاستخسار من السخرية . (٤) أتفرق من النار : الفَرَق؛ الخوف والفزّع . - ٣٥ - : ٩/٧ - عن ◌ُروة قال: ﴿واخْفِضْ لَهُما جَنَاحَ الذَّلُ مِنَ الرَّحمَة [ الإسراء: ٢٤]: ((لا تمتنع من شيء أحتّاه)). صحيح الإسناد . ٥ - باب جزاء الوالدين - ٦ ١٠/٨ - عن أبي هريرة عن النَّبيِّ عَ لِ قال: ((لا يَجْزِي وَلِدٌ والدَه، إلّا أنْ يجدَهُ مملوكاً، فيشتريه فيعتقَه)). صحيح - ((الإرواء)) (١٧٤٧): [ م: ٢٠ - ك العتق، ح ٢٥، ٢٦ ]. ١١/٩ - عن أبي بُردة أنَّهُ شهد ابن عمر، ورجل يمانيّ يطوف بالبيت ، حمل أمه وراء ظهره يقول : إِنْ أُذعرتْ ركابها(١) لم أَذْعَرْ إنِّي لها بعيرُها المذلَّلْ ثم قال : يا ابن عمر ! أتُراني جزيتها ؟ قال : لا ، ولا بزفرة واحدة ، (٢) ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين ثم قال : يا ابن أبي موسى ! إنّ كلَّ ركعتين تُكَفِران ما أمامهما . صحيح الإسناد . ١٣/١٠ - عن عبدالله بن عمرو قال : جاءَ رجل إلى النَّبِيِّ عَلَّهِ يبايعهُ على الهجرة ، وترك أبويه بيكيان ، فقال: (١) أي : بعيرها . (٢) ولا بزفرة واحدة : بفتح الزاي وسكون الفاء : المرة من الزفير وهو تردد النفس حتى تختلف الأضلاع ، وهذا يعرض للمرأة عند الوضع . - ٣٦ - أ : ((ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما )). صحيح - (( التعليق الرغيب)) (٣ / ٢١٣): [ د: ١٥ - ك الجهاد ، ٣١ - ب في الرجل يغزو وأبواه كارهان . ن : ٣٩ - ك البيعة على الجهاد ، ١٠ - ب البيعة على الهجرة . جه : ٣٤ - ك الجهاد، ١٢ - ب الرجل يغزو وله أبوان ح ٢٧٨٢ ] . ١٤/١١ - عن أبي مُرّة ، مولى أم هانىء بنت أبي طالب: ((أَنَّهُ ركب مع أبي هريرة إلى أرضه بـ ( العقيق ) فإذا دخل أرضه صاح بأعلى صوته : عليكِ السلام ورحمة الله وبركاته يا أمَّتاه ! تقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، يقول: رحمكِ اللَّه كما ربيتني صغيراً. فتقول: يا بنيّ ! وأنتَ، فجزاكَ اللَّهُ خيراً ورَضِيَ عنك كما بررتني كبيراً)). حسن الإسناد . ٦ - باب عُقوق الوالدين - ٧ ١٥/١٢ - عن أبي بَكْرَةَ قال: قال رسول اللَّه عَلَّهِ: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟)) (ثلاثاً)، قالوا : بلى يا رسول اللَّه ! قال : ((الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئاً - ألا وقول الزور))، ما زال يكررها حتى قلت : ليته سكت . صحيح - ((غاية المرام)) ( ٢٧٧): [ خ : ٧٨ - ك الأدب ، ٦ - ب عقوق الوالدين من الكبائر. م: ١ - ك الإيمان، ح ١٤٣ ] . - ٣٧ - ٧ - باب لعن اللَّه من لعن والديه - ٨ ١٧/١٣ - عن أبي الطَّفيل قال: سُئل عليّ: هلْ خصَّكم النَّبِيّ عَّه. بشيء لم يخصّ به النَّاس كافَّة؟ قال: ما خصَّنا رسول اللَّه عَ لِه بشيء لم يخصَّ به النَّاس ؛ إلّا ما في قراب سيفي ، ثمَّ أخرج صحيفة فإذا فيها مكتوب : (( لعن اللَّه من ذبح لغير اللَّه، لعن الله من سرق منارَ الأرض، لعن الله من لعن والديه، لعن اللَّه من آوى مُحدِثاً)).(١) صحيح - ((المشكاة)) (٤٠٧٠ ): [م: ٣٥ - ك الأضاحي، ح ٤٤، ٤٥ ]. ٨ - باب يبرّ والديه ما لم يكن معصية - ٩ ١٨/١٤ - عن أبي الدرداء قال : أوصاني رسول اللَّه عَ لَّهِ بتسع: ((لا تشرك بالله شيئاً وإن قُطِّعْتَ أو محرَّقْتَ، ولا تتركنَّ الصَّلاة المكتوبة متعمداً ؛ ومن تركها متعمداً برئت منه الذمة ، (٢) ولا تشربنَّ الخمرَ؛ فإنَّها مفتاح كل شر، وأطع والديك ، وإن أمراك أن تخرجَ من دنياك ؛ فاخرج لهما ، ولا (١) ((محدثاً)) بكسر الدال: من يأتي بفساد في الأرض ، أي: من نصر جانياً أو آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ، ويروى بالفتح وهو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه ، فإِنَّه إذا رضى بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه أحد فقد آواه . (٢) أي : أن لكل أحد من اللَّه عهداً بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة ، أو فعل ما حرم عليه، أو خالف ما أُمر به خذلته ذمة اللَّه. ((النهاية )). - ٣٨ - تُنازعنَّ ولاة الأمر، وإن رأيت أنَّك أنت، (١) ولا تفِرَّ من الزَّخْف؛ وإن هلكت وفّ أصحابك ، وأنفق من طَوْلك على أهلك ، ولا ترفع عصاك عن أهلك ، وأخِفْهم في اللَّه عزَّ وجلَّ)).(٢) حسن - ((الإرواء)) (٢٠٢٦) [ جه: ٣٦ - ك الفتن، ٢٣ - ب الصبر على البلاء ح ٤٠٣٤ ] . ٢٠/١٥ - عن عبدالله بن عمرو قال : جاء رجل إلى النَّبِيّ عَ ◌ّهِ يريد الجهاد فقال : ((أحيَّ والداك؟)) قال: نعم، فقال: ((ففيهما فجاهد)). صحيح - ((الإرواء)) (١١٩٩): [ خ : ٥٦ - ك الجهاد، ١٣٨ - ب الجهاد بإذن الوالدين. م: ٤٥ - ك البر والصلة، الآداب ح ٥، ٦ ] . ٩ - باب من أدرك والديه فلم يدخل الجنة - ١٠ ٢١/١٦ - عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ عَلُه قال: (رَغِمَ (٣) أَنفُه، رَغِمَ أنفه، رَغِمَ أَنفُه)). قالوا : يا رسول اللَّه ! مَن ؟ قال : ((مَن أدركَ والديه عند الكِبر، أو أحدهما، فدخل النار)). صحيح - ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٢١٥): [ م: ٤٥ - ك البر والصلة والآداب ، ح ٩ و ١٠ ]. (١) أي: وحدك على الحق . (٢) هنا في الأصل حديث ابن عمرو، وحذفته لأَنَّهُ تقدم برقم (١٠). (٣) أي: ألصق بالرّغام ، وهو التراب ؛ والمعنى: ذل وخزي . - ٣٩ - : ١٠ - باب لا يستغفر لأبيه المشرك - ١٢ ٢٣/١٧ - عن ابن عباس، في قوله عزَّ وجلّ: ﴿إِمَّا يَبلُغَنَّ عِندَك الكِبرَ أحَدُهُما أو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفِّ﴾ [الإسراء: ٢٣] إلى قوله ﴿ كما ربياني صغيراً﴾ [ الإسراء: ٢٤] فنسختها الآية التي في براءة ﴿ ما كانَ للَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنوا أَنْ يَستَغفِروا للمُشرِكينَ وَلَو كانوا أولي قُربى مِن بَعد ما تَبَيَّنَ لهُم أَنَّهُم أصحابُ الجَحيم﴾ [ التوبة : ١١٣ ]. حسن الإسناد . ١١ - باب برِّ الوالد المشرك - ١٣ ٢٤/١٨ - عن سعد بن أبي وقاص قال : نزلت فيَّ أربع آيات من كتاب اللَّه تعالى : كانت أَمِّي حلفت أن لا تأكل ولا تشرب حتى أفارق محمداً عَ له، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وإنْ جاهَداك عَلى أَنْ تُشركَ بي ما ليسَ لكَ بِهِ عِلمٌ فلا تُطِعُهُما وصاحِبُما في الدُّنيا معروفاً ﴾ [ لقمان: ١٥]. ( والثانية ) : إنِّي كنت أخذت سيفاً أعجبني ، فقلت : يا رسول اللَّه هَب لي هذا، فنزلت: ﴿يَستَلونَكَ عَن الأنفال ( والثالثة ): إنِّي مرضت فأتاني رسول اللَّه عَ لّه، فقلت: يا رسول اللَّه! إنِّي أريدُ أن أقسم مالي، أَفأوصي بالنصف؟ فقال: ((لا))، فقلت : الثلث ؟ فسكت ، فكان الثلث بعده جائزاً . ( والرابعة ) : إنِّي شربت الخمرَ مع قوم من الأنصار فضرب رجل منهم - ٤٠ -