Indexed OCR Text
Pages 341-360
وقال الحاكم: ((لهذا حديث صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبيُّ، ولكنه = خالفه في ((العلو)» (ص ٧٢) حيث أورد الحديثَ بقوله: ((حديثُ عبد الله بن لهيعة)). ثم ذکره وقال: «فیه دراج، وهو واهٍ». قلت: وهو الأَولى به لما ذكره في ترجمته من «الميزان» (٢: ٢٤، ٢٥). وأورد الحديثَ الهيثميَّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٧٤٥) و(مجمع الزوائد» (١٠: ٢٠٧)، وقال في الثاني منهما: ((رواه أحمد وأبو يعلى، ... والطبرانيّ في الأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي یعلی». قلت: يعني به الطريق الأولى وهي من رواية عمرو بن أبي عمرو، ولكن تقدم القول بانقطاعها، ولهذا لا يناقض قوله: ((رجال الصحيح)) فَهُمْ كذلك ولكن بانقطاعٍ بين عمرو وأبي سعيد، والله أعلم. ٣٤١ ١٦٣ حدثنا حَفْصُ بنُ عُمَر بن الصَّبَّاحِ الرَّقْيُّ حدثنا محمد بن كثيرٍ (١) حدثنا حُمَيْدُ بن مُعَاذٍ الكوفي حدثنا المِنْهَالُ بَنُ عَمْرٍو عن سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال رسول الله ﴿: ((لَمَّا أَهْبَطَ اللهُ تعالى آدَمَ عليْهِ السَّلامُ طَافَ سُبُوعاً(٢) ثم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثم قال: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرْي وعَلانِيَتِي فَاقْبَلِ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِيٍ، وتَعْلَمُ ما عِنْدي فاغْفِر لِي ذُنُوبِي، وأَسْأَلُكَ إِيماناً يُبَاشِرُ قَلْبِي، ويَقيناً صَادِقاً حتى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَني إلاَّ ما كَتَبْتَ لِي. فَأَوْحى اللهُ تعالى(٣) إليه: يا آدم! [إِنَّكَ] (٤) قَدْ دَعَوْتَنِي بدعاءٍ استجبتُ(٥) لَكَ(٦) فِيهِ، ولَنْ يَدْعُوني - يا آدَمُ - مِنْ بَعْدِكُ مِنْ ذُرْيَتِكَ إلاَّ اسْتَجَبْتُ (٧) له وغَفَرْتُ ذَنْبَهُ وفَرَّجْتُ هُمُومَهُ وغُمُومَهُ، ونَزَعْتُ فَقْرَه مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ، واتَّجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلُّ تَاجِرٍ، وأَتَتْهُ الدُّنيا وهِيَ كَارِهَةٌ وإِنْ لَمْ یُرِذها»(٨). في الثانية: ((بشر))، وهو خطأ. (١) في الثانية والمختصرة: ((أسبوعاً)). (٢) (٣) في الثانية: ((عز وجل). زيادة من الثانية والمختصرة. (٤) (٥) في المختصرة: ((استجيب)) .. (٦) في الثانية: «له)). (٧) في المختصرة ((استجيب)). ضعيف. سقط من إسناده راوٍ ضعيف الصواب إثباته كما سيأتي، وحميد بن معاذ (٨) الكوفي لم أهتدٍ لمن ترجم له، و((المنهال بن عمرو)) صوابه: ((عبيد الله بن المنهال»، فقد أخرجه البيهقيُّ في ((الدعوات)) (٢٣١) - وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧: ٤٢٨) - وابن الجوزي في ((مثير العزم الساكن)) (٢: ١٣٤ - ١٣٥) عن حفص بن عمر الرقي (١) قال: حدثنا محمد بن كثير حدثنا عُبيد الله(٢) بن المُنهال عن = ٠٠ (١) في ((مثير العزم)): ((الرافقي)، وهو خطأ. (٢) في (الدعوات)): ((عبد الله))، وهو خطأ. ٣٤٢ سليمان بن قسيم عن سليمان (١) بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به. = وأخرجه ابنُ عساكر عن أحمد بن موسى الشّطويِّ عن محمد بن كثير به. قلت: سليمان بن قُسيم ضعفه عمرو بن علي وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، كذا في ترجمته من «التهذيب» للمزي (١٢ : ١٠٦، ١٠٧). وأخرجه ابن عساكر (٧: ٤٢٧ - ٤٢٨) عن أحمد بن بحر قال: حدثنا محمد بن كثير عن عُبيد بن المنهال عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به، ثم قال ابنُ عساكر: «كذا قال: عبيد بن المنهال. وإنما هو عُبيد الله بن المنهال، وأسقط منه سليمان بن قسيم)). وأخرجه الأزرقي في ((تاريخ مكة)) (١: ٣٤٩) عن أحمد بن نصر القرشي(٢) عن عثمان بن اليمان عن حفص بن سليمان عن علقمة (٣) بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به. قلت: عثمان بن اليمان قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٥٦٢): ((مقبول»، وقال عن حفص بن سليمان (١٤١٤): ((متروك الحديث مع إمامته في القراءة)). وتابع عثمانَ بن اليمان عليه النضرُ بن طاهر عند ابن عساكر (٧: ٤٣١ - ٤٣٢). وأخرجه ابن عساكر كذلك (٧: ٤٣٢) عن النضر بن طاهر قال: حدثني معاذٌ بن محمد الأنصاريُّ عن هشام بن عروة عن عائشة مرفوعاً به. وأخرجه كذلك الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥٩٧١) من طريق النضر به أعني من حديث عائشة مرفوعاً، ثم قال: ((لم يروِ هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا معاذ بن محمد، تفرد به النضر)). وأورده الهيثميَّ في كُلّ من ((مجمع البحرين)) (٤٦٩٥) و ((مجمع الزوائد» (١٠: ١٨٣) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه النضر بن طاهر، وهو ضعیف) . قلت: النضر بن طاهر قال عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٧: ٢٤٩٣): «ضعيف جداً، يسرق الحديث، ويُحَدِّثُ عمن لَمْ يرهم ولا يحمل سِنُّهُ أن يراهم)). وقال كذلك في ختام ترجمته بعد أن أورد جملةً من أحاديثه (٧: ٢٤٩٤): ((النضر بن طاهر معروف =. (١) في ((تاريخ دمشق)): ((سلمان))، وهو خطأ. (٢) في المطبوعة: ((العرني))، والتصويب من ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١: ٤٩٨) وقد أشار في ترجمته إلى رواية الأزرقي عنه، وإلى روايته عن عثمان بن اليمان. (٣) في المطبوعة: ((علقة))، وهو خطأ. ٣٤٣ بأنه يثب على حديث الناس ويسرقه، ويروي عمن لم يلحقهم، والضعف على حديثه = بین». ونقل الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٢٥٩) عن ابن أبي عاصم أنه قال: سمعتُ منه ثم : وقفتُ منه على كذبٍ، ثم رأيتُه بعدما عَميَ يحدث عن الوليد بن مسلمٍ بما ليس من حديثه، فتابع في الكذب». وأورد السيوطيُّ الحديثَ في (الدر المنثوره (١: ١٤٣ - ١٤٢) من حديث بريدة وعزاه إلى الأزرقيّ في ((تاريخ مكة)) والطبرانيّ في ((الأوسط)) والبيهقيّ في «الدعوات)) وابن عساكر وقال: ((بسندٍ لا بأس به)» !! قلت: قد تقدم ما في إسناده من ضعف راويه ((سليمان بن قسيم))، ثم إن الطيرانيُّ لم يخرجه من حديث بريدة وكذا لم يعزه إليه الهيثميُّ في ((المجمع))، وذكر الهيثميُّ الحديث عن عائشة كما تقدم فقط. وكذا ذكر السيوطيّ (١: ١٤٣) حديثَ عائشة وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وإلى ابن عساكر وقال: ((بسند ضعيف)). وأخرجه الأزرقيُّ (١: ٤٤، ٣٤٨ - ٣٤٩) عن محمد بن يحيى قال: حدثني هشام ابن سليمان المخزوميُّ عن عبد الله بن أبي سليمان مولى بني مخزوم قال: طاف آدم عليه السلام سبعاً ... الحديث به بلفظ مقارب. قلت: وهشام بن سليمان قال عنه العقيليُّ في «الضعفاء» (٤: ٣٣٨): ((في حديثه عن غير ابن جريج وهم))، وقال أبو حاتم - كما في ((الجرح والتعديل)) (٩: ٦٢): ((مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى بحديثه بأساً))، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٧٣٤٦): ((مقبول)). وأما شيخه عبد الله بن أبي سليمان فلم أهتد لمن ترجم له، وحتى ولو عُرِفَ لظَلَّ إسناد الحديث ضعيفاً، لأنه من طريقه يكون معضلاً موقوفاً على عبد الله هذا، والله أعلم. ٣٤٤ ١٦٤ حدثنا أَحْمَدُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ نَجْدَةَ قال: حَدَّثني أَبي حدثنا عُثْمَانُ ابنُ سعيدِ بن كثيرٍ بن دينارِ الحِمْصِيُّ حدثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ العَزيزِ بن عُمَرَ بنِ عَبْد الرحمن بن عوفٍ عن أخيه مُحمَّدٍ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عن عَبْدِ الرَّحمْنِ بن أَنَسِ السُّلَميِّ عن العَبَّاس بن المِردَاسِ (١) السُّلّمِيّ قال: كان إسلامُ عَبَّاسٍ بن مرداس أنه كان بِغَمْرَةٍ(٢) في لِقَاح لَه نِصْفَ النَّهارِ، إِذْ طَلَعَتْ له نَعَّامَّةُ بيضاءُ مِثْلِ القِطْنِ عليها راكِبٌ عَلَيْهِ ثِّابْ بِيضّ مثل القِطن فقَالَ: يا عباس بنَ مرداس - أَلَمْ ثَرَ أَنَّ السَّماءَ كَفَّتْ أَخْرَاسَها وأَنَّ الحَرْبَ جَرَعَتْ (٣) أَنْفَاسَها وَأَنَّ الخَيْلَ وَضَعَتْ أَخْلَاسَها وأَنَّ الَّذِي نَزَلَ بِالبِرْ والهُدى لَفي يَوْمِ الاثنين في(٤) ليلة الثلاثاء صَاحِبُ النّاقَةِ. قال: فَخَرَجْتُ مَرْعُوباً قَدْ راعني ما سَمِعْتُ وما رَأَيْتُ(٥) حتى جِئْتُ وثناً لَنَا كَانَ يُدعى الضَّمَادِ، وكُنَّا نَعْبُده، ويُكَلِّم مِنْ جَوْفِهِ، فدخلتُ عليه(٦) وكَنستُ(٧) ما حَوْلَهُ و(قمتُ إليه ثم)(٨) مَسَحُتُ (٩) به وقَبَّلْتُه، فإذا صَائِحٌ يَصِیحُ مِنْ جَوْفِهِ: یا عَبَّاس بنَ مَرداسٍ! في الثانية: ((مرداس)). (١) (٢) في («مجمع الزوائد»: ((بعمرة"، وهو خطأ، وقد فسرها ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق» بأنها: ((موضع بالحجاز في طريق مكة)). في ((تاريخ دمشق)): (تجرعت). (٤) (٣) غير موجودة في ((المجمع)). في الثانية: ((ما سَمِعْتُ وَرَأَيْتُ))، وفي ((المجمع)): ((ما رَأَيْتُ وسَمِعْتِ)). (٥) (٦) قوله: ((فدخلتُ عليه)) غير موجود في ((المجمع)). (٧) في المختصرة و((المجمع)): ((فكنست)). (٨) ما بين القوسين غير موجود في ((المجمع". في ((المجمع)): ((تمسحت)). (٩) ٣٤٥ هَلَكَ الضُّمَادُ وفَازَ أَهْلُ المَسْجِدِ قُلْ لِلقَبَائِلِ من سُلَيْم كُلِّها مَرَّةً قَبْلَ الصَّلاةِ على النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ هَلَكَ الضُّمَادُ وكَانَ يُعْبَدُ بَعْدَ ابنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مهتدي (٢). إنَّ الذي جاءَ بالنّبُوَّةِ (١) والهُدى قال: فَخَرَجْتُ مَرْعُوباً حتى جِئْتُ قومي فَقَصَصْتُ عَلَيْهِم القصةَ، وَأَخْبَرْتُهُمُ الخَبَرَ، فَخَرَجْتُ في ثلاثٍ مائةٍ راكبٍ من قومي بني حارثة(٣) إلى النبي(٤)* فدخلنا المسجدَ، فلما رآني رسولُ اللهِ وَلّ قال(٥): (يا عباسَ بنَ مِرداسٍ! كَيْفَ كَانَ إِسْلامُك؟)) فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فقال: (صَدَقْتَ)) وسُرَّ(٦) بِذَلِكِ وَلِّ، فَأَسْلَمْتُ(٧) أَنَا وقَوْمي (٨). في الأصل: ((أخذ النبوة)). وما أثبتناه هو من ((الثانية)) و((المجمع)) و((الهواتف)) (١) للخرائطي وابنٍ أبي الدنيا و ((تاريخ دمشق)). (٢) في («المجمع» قَدَّمَ البَيْتَ الثالثَ على الثاني. في «المجمع»: ((من قومي من بني حارثة)). (٣) (٤) في «المجمع»: ٥رسول الله)» .. في «المجمع»: «تبسم ثم قال)». (٥) (٦) في «المجمع»: ((فسر). (٧) في ((المجمع)): ((قال: فأسلمت)). (٨) ضعيفٌ. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الهواتف)) (٩٦) عن الفضل بن جعفر، والخرائطيُّ في ((هواتف الجِنّان)) (٨) - وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢٦: ٤١٠ - ٤١١) - عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوراق، وابن عساكر كذلك (٢٦ : ٤١١ - ٤١٢) عن سليمانَ بن الحسن، ثلاثتهم عن عمرو بن عثمان بن سعيد عن أبيه عثمان بألفاظ متقاربة. وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٨: ٢٤٦ - ٢٤٧) وقال: ((رواه الطبرانيُّ وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، ضعفه الجمهور ووثقه سعيد بن منصور وقال: كان مالك برضاه، وبقية رجاله وثقوا». قلت: عبد الله بن عبد العزيز قال عنه أبو زرعة: ((ليس بالقوي)). وقال أبو حاتم: (منكر الحديث، ضعيفُ الحديث، لا يُشتغل بحديثه ... عامةُ حديثه خطأ، لا أعلم له حديثاً مستقيماً، لا يُكتب حديثه)). وقال الجوزجاني: «یروي عن الزهري مناکیر)). وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال النسائيُّ: ((ضعيف)) وقال أخرى: «ليس بثقة)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٥: ٢٣٩، ٢٤٠). ٣٤٦ وأما أخوه محمد بن عبد العزيز فقد قال عنه البخاريُّ: ((منكر الحديث، ويقال: = بمشورته جُلِدَ مالكٌ الإمام)). وقال النسائيّ: ((متروك). وقال الدارقطنيُّ: ((ضعيف)). كذا في ترجمته من ((الميزان)» للذهبي (٣: ٦٢٨)، وقد ورد فيه مرقوماً برمز ((خ)) يعني أن البخاري روى عنه، وهو خطأ. وزاد ابنُ حجر في («اللسان» (٥: ٢٦٠) أن ابنَ عَدِيٍّ قال: ((قليل الحديث»، وأن النسائيَّ قال في (التمييز)): ((منكر الحديث)). وذكر ابن عساكر (٢٦: ٤١١) أن محمد بن عوف الطائيَّ رواه عن عمرو بن عثمان به كذلك. وقال ابن حجر في ترجمة عباس من «الإصابة» (٣: ٦٣٤): ((ذكر ابن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضماد)). وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٦٧) بأخصر منه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الرحمن البياضيِّ عن أبيه عن العباس بن مرداس به. قلت: وفيه محمد بن عبد العزيز المتقدم الكلام عليه، وشيخه محمد بن عبد الرحمن البياضيَّ لم يكن مالك يرضاه وقال: ((كنا نتهمه بالكذب))، وقال أحمد: ((منكر الحديث جداً)). وقال ابن معين: ((ليس بثقة))، وقال أخرى: ((كذاب». وقال النباتيُّ وغيره: ((متروك الحديث)، كذا في ترجمته من («الميزان)» للذهبيّ (٣: ٦١٧). وزاد ابن حجر في ((اللسان)) (٥: ٢٤٤ - ٢٤٥) أقوالاً أخرى تضيف إلى ما ذكرناه وهناً إلى وهن. وله طريقٌ ثالث بلفظ مغايرٍ، أخرجه أبو نعيم في «الدلائل)) (٦٦)، وفي إسناده عُبيد الله بن الوليد الوصافي، ولهذا ضَعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال النسائيُّ: ((متروك الحديث)). وقال أخرى: ((ليس بثقةٍ ولا يُكتب حديثه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٩ : ١٧٥). ٣٤٧ ١٦٥ حدثنا عَلِيُّ بنُ عَبْد العزيز حدثنا خلَفُ بنُ يحيى قاضي الرِّيِّ حدثنا مُصْعَبُ بنُ سَلاَّم عن عَبَّاس بن عبد الله القُرَشِيِّ عن عَمْرو بن دينار عن جَابِرِ بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((اطْلُبُوا حَوَائِجَكُم عِنْدَ حِسَانِ الوُجُوهِ، فَإِنْ قَضَاها قَضَاهَا بِوَجْهِ طَلْقٍ، وإِنْ رَدَّها رَدَّها بِوَجْهِ طَلْقٍ، فَرُبِّ حَسَنِ الْوَجْهِ دَميمٌ عِنْدَ طَلَبِ الحَاجَةِ، ورُبَّ دَميمِ الوَجْهِ حَميدٌ عِنْدَ طَلَبٍ الحَاجَةٍ))(١). (١) ضعيف جداً. أخرجه إلى قوله: ((رَدَّها بوجه طلق)) أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان» (١: ٣٠٩) عن المصنف به. ۔۔ وأخرج كذلك (٢: ٢١٤) شطر: «اطلبوا حوائِجَكُم عِنْد حِسَانِ الوُجوه» عن محمد بن إسماعيل عن يحيى بن خلف به. قلت: وإسناده مالك، خلف بن يحيى قال عنه أبو حاتم: ((متروك الحديث، كان كذاباً، لا يُشتغل به ولا بحديثه))، كذا في ((الجرح والتعديل)) (٣: ٣٧٢)؛ وترجمه الذهبي في («الميزان» (١: ٦٦٣) وكذا ابن حجر في ((اللسان)) (٢: ٤٠٥ - ٤٠٦) ولم یزیدا على مقالة أبي حاتم. وخالف خلفاً زيادُ بن أيوب فرواه عن مصعبٍ به عن عمرو بن دينار مرسلاً، أخرجه عنه ابنُ أبي الدنيا في «قضاء الحوائج)) (٥٤)، وزيادٌ لهذا ثقةٌ من رجال البخاري، مترجمٌ في ((التهذيب)) للمزي (٩: ٤٣٢ - ٤٣٦)، ولكن ما زال الإسنادُ فيه مصعب ابن سَلام وهذا تُكلم فيه كما في ((التهذيب)) للمزي (٢٨: ٣٠، ٣١) و («الميزان» للذهبيّ (٤: ١٢٠) و((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ١٦١)، ولخص ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٦٧٣٥): ((صدوقٌ له أوهام)). وشطر: ((اطلبوا الجوائج عند حسان الوجوه» وَرَدَ عن عدةٍ من الصحابة، يُراجع تخريج أحاديثهم والكلام عليها في التعليق على كتاب ((قضاء الحوائج)) لابن أبي الدنيا (ص ٦٩ - ٧٥) بقلم محققه عمرو عبد المنعم، فقد أجَادَ في ذلك، جزاه الله خيراً، وذلك مما يغني عن إعادته هنا. وخلاصة القول فيها أنها لا تتقوى نظراً لشدة الضعف في أسانيدها، والله أعلم. ٣٤٨ ١٦٦ حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا بقية عن الأوزاعيِّ عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني(١) عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إيَّاكَ والإقراد)). قالوا: يا رسول الله! وما الإفراد؟ قال: ((يَكُونُ أَحَدُكم أَمِيراً أَو عَامِلاً فَتَأْتِيه الأَزْمَلَةُ والمِسْكِينُ فَيُقَال له: انْتَظِرِ حتى نَنْظُرَ فِي حَاجَتِكَ، فَيَكُونوا مُقَرِدين لا يُقْضَى لَهُم حاجةٌ ولا يُؤْمَرُوا فَيَنْصَرِفُوا، ويَأْتِي الرَّجُلُ الغَنِيُّ أَوِ الشّريفُ فَيُقْعِدَه إلى جَتْبِهِ ثم يقول: ما حاجَتُك؟ فَيَقُول: كَذَا وكذا، فَيَقُول: اقْضُوا حَاجَتَهُ وعَجِّلوا بها))(٢). (١) في ((الحلية)): ((الشيباني))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٣١: ٤٨٠ - ٤٨٣). ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية) (٦: ١٠٨) عن محمد بن مصفى عن بقية - (٢) وهو ابن الوليد - به بلفظ: ((إياي والإفراد)). قلت: وإسناده ضعيف. بقيةُ مدلس، يدلس تدليس التسوية، مما يستدعي أن يُصرح بالتحديث في جميع طبقات السند حتى تُقبل روايته، وهو قد عنعن هنا. فإن قيل: قد صَرَّح بالتحديث عند أبي نعيم، فيُجاب أن الراوي عنه عنده هو محمد بن مصفى، ولهذا متكلمٌ فيه، وقد لَخْصَ ما قيل فيه ابن حجر بقوله في (التقريب)) (٦٣٤٤): ((صدوق، له أوهام))، وهذا مما يستدعي التوقف في قَبول روايته المخالفة لروايتنا التي ليس فيها التصريح بالتحديث، لا سيما أنه قد خالف من هو أوثق منه وهو راويه هنا يزيد بن عبد ربه الزُّبَيْدي، ولهذا ثقةٌ من رجال مسلم كما في ترجمته من (التهذيب)) للمزي (٣٢: ١٨٢ - ١٨٥). ٣٤٩ ١٦٧ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ العَسْقَلانِيُّ حدثنا مُحَمِّدُ بنُ أبي السَّرِيِّ العسقلانيُّ حدثنَا بَقِيَّةُ عن مُحَمَّدٍ بن زيادٍ عن جابرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَله نهى عن أَكْلٍ الهِرْ وأَكْلِ ثَمَّنِها(١). ضعيف بهذا السياق. في إسناده بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن، كما أن فيه (١) انقطاعاً بين محمد بن زياد - وهو الألهاني - وبين جابر بن عبد الله رضي الله عنه، فهو لم تُذكر له رواية عنه كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٢٥: ٢٢٠)، وكذا لم يُذكر في ترجمة جابر (٤: ٤٤٧) رواية محمد بن زياد عنه. وورد من طريق آخر عن جابر، فقد أخرجه الترمذيَّ (١٢٨٠) وابن ماجه (٣٢٥٠) وابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ٨٣) والحاكم (٢: ٣٤) والبيهقيُّ (٦: ١٠ - ١١، ٩: ٣١٧) عن عبد الرزاق عن عمر بن زيد الصنعاني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً به. وقال الترمذيُّ: ((لهذا حديثٌ غريبٌ، وعمر بن زياد لا نعرف كبيرَ أحدٍ روى عنه غير عبد الرزاق» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). قلت: كذا قال !! مع أنه نفسه قال في ((المدخل إلى الصحيح)) (١١٠) في راويه عمر بن زياد: ((روى عن محارب بن دثار وأبي الزبير أحاديث موضوعة))، لذا تعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: عمر واهٍ)). وأخرجه كذلك أحمد (٣: ٢٩٧) والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير» (٦: ١٥٧) من الطريق نفسه دون ذكر أكل ثمنها، وعن أحمد أخرجه أبو داود (٣٤٨٠)، وورد أحمد مقروناً في ((المسند)» بيحيى بن معين، وعنه أخرجه المزيّ في ((التهذيب)) (٢١: ٣٥١). وأقول: عمر بن زيد قال عنه البخاريُّ في ((التاريخ)) بعدما أخرج الحديث من طريقه: (فيه نظر)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ٨٢): ((ينفرد بالمناكير عن المشاهير على قلة روايته حتى خرج بها عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٤٩٣٢): (ضعيف). قلت: وفيه كذلك أبو الزبير، وهو مدلس وقد عنعن. وورد من طريق آخر عن أبي الزبير، فقد أخرج أحمد (٣: ٣٣٩، ٣٤٩، ٣٨٦) وابن ماجه (٢١٦١) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤: ٥٢، ٥٣) من طرقٍ عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ◌ّ نهى عن ثمن الكلب والسنور، ورواية = ٣٥٠ ٠ -٠ ابن ماجه وأحمد (٣: ٣٤٩) ليس فيها ذكر الكلب، كما أن رواية أحمد (٣: ٣٨٦) = والطحاوي (٤: ٥٣) فيها: زجر عن ذلك. فمدارها لا يزال على أبي الزبير الذي لم يصرح بالتحديث، كما أن ابن لهيعة معروفٌ بالاختلاط، وليس ضمن الرواة الذين رووا عنه لهذا الحديث أحدٌّ ممن روى عنه قبل الاختلاط. وورد الحديث عن جابر من طريق آخر، فقد أخرجه أبو داود (٣٤٧٩) والترمذي (١٢٧٩) والطحاوي (٤: ٥٢) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٢٢٥) والدارقطني (٣: ٧٢) والبيهقيُّ (٦: ١١) عن عيسى بن يونس، والطحاويّ (٤: ٥٢) والحاكم (٢: ٣٤) والبيهقيّ (٦: ١١) عن حفص بن غياث، كلاهما(١) عن الأعمش عن أبي سفيانَ عن جابرٍ أنَّ النبيَّ وَّ نهى عن ثمن الكلب والسنور. وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ في إسناده اضطراب، ولا يصح في ثمن السنور. وقد رُويّ هذا الحديثُ عن الأعمشِ عن بعضٍ أصحابه عن جابرٍ. واضطربوا عن الأعمش في رواية هذا الحديث ... وروى ابنُ فضيلٍ عن الأعمشِ عن أبي حازمٍ عن أبي هريرة عن النبيِّ وَّ من غير هذا الوجه». وقال البيهقيُّ: ((ولهذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم بن الحجاج دون البخاريّ، فإن البخاريَّ لا يحتج برواية أبي الزبير ولا برواية أبي سفيان، ولعل مسلماً إنما لم يخرجه في الصحيح لأن وكيع بن الجراح رواه عن الأعمشِ قال: قال جابر بنٍ عبد الله، فذكره. ثم قال: قال الأعمشُ: أرى أبا سفيان ذكره. فالأعمشُ كان يَشْكُّ في وصل الحديث. فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة)). قلت: يُغني عن ذلك كُلِّه ما أخرجه مسلم (٣: ١١٩٩) بقوله: حدثني سلمةُ بن شَبِيبٍ حدثنا الحَسَنُ بن أَعْيْنَ حدثنا مَعْقِلٌ عن أبي الزبير قال: سألتُ جابراً عن ثَمَنِ الكلب والسنور؟ قال: زَجَرَ النبيُّ وَّر عن ذلك. وأخرجه البيهقيّ (٦: ٣١٠) من طريق سلمة بن شبيب به. (١) مع ذا فقد قال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروٍ لهذا الحديثَ عن الأعمشِ إلا عيسى وعبثر بن القاسم»، أعني: يُضاف إليهما حفصُ بن غِيّات. ٣٥١ ١٦٨ حدثنا حَفْصٌ الرِّقْيُّ حدثنا قَبِيصَةُ حدثنا إسْرائيلُ عن هِلالٍ بن مِقْلاَصَ عن أبي بِشْرِ عن أبي وائلٍ عن أبي سعيدٍ قال: قال رسول اللّه ◌َِله: ((مَنْ أَكَلَ طَيِّباً وَعَمِلَ في سُنَّةٍ وأَمِنَ النَّاسُ بِوَائِقَهُ دَخَلَ الجَنَّة)). قالوا: يا رسول الله! إنَّ هذا في أُمَّتِكَ كثيرٌ. قال: ((وسَيَكُونُ في قَوْمي(١) مِنْ بعدي»(٢). في النسخة الثانية: ((قوم))، وفي المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث: ((قرون)) . . (١) ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٥٤٤) بإسناده هنا، وقال: ((لا يُروى لهذا (٢) الحديث عن أبي وائل عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسرائيل». وعن الطبرانيّ أخرجه المزيُّ في ((التهذيب» (٣٣: ٧٧ - ٧٨). وأخرجه هناد في ((الزهد» (١١٣٦) عن شيخه قبيصة به. وأخرجه الترمذيّ في ((الجامع)) (٢٥٢٠) واللالكائي في ((السنة)) (١: ٥٣) والبيهقيُّ في «الشعب» (١٠: ٣٢٦) عن غير واحدٍ عن قبيصة به، ثم قال الترمذيّ: «هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من لهذا الوجه من حديث إسرائيل». وأخرجه الترمذيُّ كذلك وابن أبي الدنيا في ((الصمت)»(١) (٢٦) عن يحيى بن أبي بکیر، وكذا الحاكم (٤: ١٠٤) عن ◌ُبيد الله (٢) بن موسى، كلاهما عن إسرائيل به، ثم قال الترمذيُّ: «سألتُ محمد بن إسماعيل عن هذا الحديثِ فلم يعرفه إلا من حديث إسرائيل، ولم يعرف اسم أبي بشر». وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبيُّ، وسيأتي ما فيه . وأخرج الترمذيّ الحديثَ في ((العلل الكبير)) (٢: ٨٤٣) إلى قوله: ((دخل الجنة)) من طريق يحيى بن أبي بكيرٍ عن إسرائيلَ ثم قال: «سألتُ محمداً عن هذا الحديث، فقال: لا أَعْرف أبا بشرٍ هذا ولا أدري ما هذا الحديث. وعَرَفَ هُذا الحديثَ من هذا الوجه وضَعَّفه» .. وقال ابنُ الجوزيّ في ((العلل المتناهية)) (٢: ٢٦٣): ((روى أحمد بن حنبل= = (١) أخرجه إلى قوله: ((دخل الجنة)). (٢) في الأصل: ((عبد الله)، والصواب ما أثبتناه كما في ترجمة شيخه إسرائيل من ((التهذيب)) للمزي (٢: ٥١٨). ٣٥٢ عن قبيصة عن إسرائيل عن هلال بن مقلاصٍ عن أبي بشرٍ عن أبي وائلٍ عن أبي = سعيدٍ عن النبي ﴿ قال: ((مَنْ أَكَلَ طَيِّباً وعْمِلَ فِي سُنَّةٍ وَّأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ دَخَل الجنة)). قال أحمد: ما سمعتُ بأنكرَ من هذا الحديثِ، لا أَعْرِفُ هلالَ بنَ مقلاصٍ ولا أبا بِشرٍ. وأنكر الحديثَ إنكاراً شديداً». قلتُ: هلال بن مقلاص اختلف في اسم أبيه، ولكن وثقه كُلُّ من ابن معين والنسائيّ وقال أبو داود: ((لا بأس به))، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا في ترجمته من ((التهذيب)» للمزي (٣٠: ٣٢٩، ٣٣٠). وأما علته فهي ((أبو بشرة، فهذا ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٣: ٧٧ - ٧٨) وذكر له لهذا الحديث ولم يورد فيه مُجَرَّحاً ولا مُوَثْقاً، ونقل مقالةً الترمذيّ المتقدمة، وتبع المزيّ ابنُ حجر في ((التهذيب» (١٢: ٢١) فلم يزد شيئاً. وأما الذهبيّ فقد أورده في («الميزان)» (٤: ٤٩٤) فقال: ((أبو بشر [ت] عن أبي وائل، إن لم يكن جعفرَ بن إياس وإلا فلا يُدرى من هو. عنه هلال بن مقلاص)). قلت: كذا قال - رحمه الله -، ولا ريب أنه ليس بجعفر بن إياس، لأن ابن إياس من رجال البخاريَّ، والراوي هنا لم يعرفه البخاريُّ نفسه كما تقدم فكيف يكون ابن إیاس؟! ولذا قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٨٠١٥): ((مجهول))، وهو حقيقٌ بذلك. تنبيه: أورد المنذريُّ لهذا الحديثَ في ((الترغيب والترهيب)) (٦١) وقال: ((رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وغيره، والحاكم واللفظ له وقال: صحيح الإسناد)»، وأورده أخرى (٢٥٦٤) وقال: ((رواه الترمذيَّ وقال: حديث حسن صحيح غريب، والحاكم وقال: صحيح الإسناد)). قلت: كذا نقل عن الترمذيّ أنه صححه مع أن الترمذيَّ نفسه استغربه ونقل إعلالَه عن البخاريٍّ في الموضعين اللذين أخرجهما فيه: ((الجامع)) و((العلل الكبير))، وكذا نقل المزيّ في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٣٦٣) عن الترمذي أنه استغربه. فأين حَسَّنه الترمذيّ؟ !! كما أنه يُعجب من صنيع المنذريّ سكوته عن تصحيح الحاكم مع ما فيه من جهالة أبي بشر !! والله أعلم. ٣٥٣ ١٦٩ حدثنا مُصْعَبُ بنِ إِبْرَاهيمَ بن حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حَدَّثنا صَدَقَةُ بن بَشِيرٍ مولى العُمَرِيِّ(١) قال: سَمِعْتُ قُدَامَةَ بنَ إِبْرَاهيم الجُمَحِيَّ يُحَدِّثُ(٢) أَنَّهَ كَانَ يَخْتَلِفُ إلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ(٣) وهُو غُلامٌ قال: فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسولَ اللهِ وَِّ حَذَّثهم أَنَّ عَبْدَاً مِنْ عِبَادِ الله قال: يا رَبِّ! لَكَ الحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِكَ ولِعَظِيم سُلْطانِك [وأي شيء ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك؟](٤) فَأغلطت(٥) الملكين فلم يَدْرِيا كَيْفَ يَكْتُبَانِها، فَصَعِدا إلى السّماءِ فقالا: يا رَبِّ (٦)! إنَّ عَبْدِكَ فلانٌ قَدْ قَالَ مَقَالَةٌ لا نَذْرِي كَيْفَ نَكْتُبُها. فَقالَ اللهُ وهو أَعْلَمُ بِمَا قَالَ لَهُ عَبْدُه: ماذَا قَالَ عَبْدِي؟ قالا: يا رَبِّ! إِنَّه قَالَ: يَا رَّبِّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، وأَيُّ شَيءٍ يَتْبَغِي لِجَلالٍ وَجْهِكَ ولِعَظِيم سُلْطَانِكَ؟ فَقَالَ الله عز وجل لهما: اكتُبًا (٧) كَمَا قَالَ عَبْدي حتى يَلْقَانِي فَأَجْزِيه بها (٨). غير موجودة في النسخة الثانية، وفي ((الكبير)) للطبراني: (العمريين)). (١) (٢) في الثانية: «حدثه)). في النسخة الثانية ((إلى ابن عمر)). (٣) (٤) زيادة من النسخة الثانية . كذا في كل من الأصل والنسخة الثانية، وأما في المصادر الأخرى التي أخرجت (٥) الحديث: «فأعضلت». (٦) في النسخة الثانية: (يا ربنا». (٧) في الثانية والمصادر الأخرى: ((اكتباها)). (٨) ضعيف. أخرجه الطبرانيّ في ((الكبير)) (١٢: ٣٤٣: ١٣٢٩٧) بإسناده هنا إلا أنه قرن مصعب بن حمزة بمسعدة بن سعد العطار، وعن الطبرانيّ أخرجهُ المزيّ في ((التهذيب)) (١٣ : ١٢٧ - ١٢٨) .... وأخرجه ابنُ ماجه (٣٨٠١) عن شيخه إبراهيم بن المنذر به. وأخرجه الطبرانيَّ في «الدعاء» (١٧٠٨) عن جعفر بن سليمان المدنيّ، والبيهقيُّ في (الشعب) (٨: ٣٤١ - ٣٤٢: ٤٠٧٧) عن محمد بن إسحاق الصاغاني، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر به ٣٥٤ وأخرجه الطبرانيّ في ((الأوسط» (٩٢٤٥) عن عبد الله بن حمزة الزبيريّ(١) عن = صدقة بن بشير به، وقال: ((لا يُروى لهذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به صدقة بن بشير). وقال البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٢٩): ((لهذا إسنادٌ فيه مقال، قدامةُ بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات، وصدقةُ بن بشير لَم أرَ من جَرَحَهُ ولا مَنْ وَثَّقه، وباقي رجال الإسناد ثقات. رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه)). قلت: صدقة بن بشير ترجمه المزيّ (١٣: ١٢٧ - ١٢٨) ولم يذكر فيه موثقاً ولا مُجَرّحاً، وكذا تبعه الذهبيّ في (الكاشف)) (٢٣٨١)، وتعقبه سبط ابن العجمي - كما في حاشيته - بقوله: ((وثقه ابن ماكولا في إكماله [١: ٢٩١] في بشير - بفتح الباء في الآباء، وكأن المؤلف لم يقع له فيه شيءٌ، ولا ذكر فيه شيئاً في التذهيب، فاستفده؟. وتبع الذهبيَّ في ذلك ابنُ حجر في ((التهذيب)) (٤: ٤١٤)، ولذا قال في ((التقريب» (٢٩٢٦): ((مقبول))، وهو متعقب بما تقدم. وقدامة بن إبراهيم كذلك قال عنه (٥٥٦٠): ((مقبول)). وأما عزو البوصيريُّ الحديثَ إلى («المسند» فلا أراه إلا وهماً، فليس في ((مسند ابن عمره رواية لقدامة بن إبراهيم كما يتبين من مراجعة (إطراف المُسْئِد المعتلي)) لابن حجر (٣: ٤٦٠). (١) في طبعة الرياض من ((الأوسط)): ((الزبيدي))، وهو خطأ، وما أثبتناه هو من الطبعة المصرية (٩٢٤٩)، وهو الصواب كما في ترجمته من ((الجرح والتعديل)) (٥: ٣٩). ٣٥٥ ١٧٠ حدثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ المَعْمَرِيُّ حدثنا دُحَيْمٌ عَبْدُ الرَّحِيمِ (١) بنُ عَبَّادِ حَدَّثنا قُرْطُ بن حُرَيْثٍ أبو سَهْلٍ حدثنا خَازِمُ(٢) بن جَبَلَةَ بن أبي نَضْرَّةَ عَنِ أبيهِ عَنْ جده عن أبي سعيدِ الخُذْرِيُّ قال: قال رسول الله وَّرِ: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الله تعالى عِنْدَه عَهْداً وفي قُلوبِ المُؤْمِنِينَ مَوَدَّةً فَلْيُكْثِرِ الاسْتِغْفَارُّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)) (٣). ۔۔ (١) كذا في كل من الأصل والنسخة الثانية، وأما في ترجمته من ((الأنساب)) للسمعاني (٥: ٣٢٠): ((عبد الرحمن))، وهو ابن عباد المعولي، وأشار إلى روايته عن قُرط بن حريث شيخه هنا. (٢). في الأصل: ((حازم))، والتصويب من النسخة الأخرى، ومن ترجمة الراوي عنه: (قُرط بن حريث)) من ((تاريخ بغداد)) (١٢: ٤٧١)، ومن ترجمته من ((اللسان)): لابن حجر (٢: ٣٧١). ضعيف. خازم بن أبي جبلة ترجمه ابنُ حجر في ((اللسان)) (٢: ٣٧١) ونقل عن (٣) محمد بن مخلد الدوري أنه قال عنه: ((لا يُكتب حديثه)). وأبوه أبو جبلة لم أهتد لمن ترجم له، كما أن الحديث لم أهتد لمن أخرجه غير المصنف، والله أعلم. ٣٥٦ ١٧١ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ عثمانَ بن أبِي شَيْبَةَ حدثنا هَاشِمُ بن مُحَمَّدٍ بنِ سعيدِ بن خُثَيم الهلاليُّ حدثنا أبو جُنَادَةَ السَّلُولِيُّ حدثنا الأَعْمَشُ عِن خَيْئَمَةَ بنِ عَبْدِ الرحمن عن عَدِيٌّ بن حاتم قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َِّ يقول(١): ((يُؤْمَرُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِنَاسِ (مِنَ النَّارِ) (٢) إلى الجَنَّةِ حتى إِذَا دَنَوا مِنْها واستئْشَقُوا رِيحَها(٣) وَنَظَرُوا إلى قُصُورِها وما أَعَدَّ اللهُ لأَهْلِها فيها نُودوا: أن (٤) اصرفوهُم عنها، لا نَصِيبَ لَهُم فِيها، فَيَرْجِعُون بِحَسْرةٍ ما رَجَع الأَوَّلُون والآخَرُون(٥) بمثلها فَيَقُولُون: رَبَّنا لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلِ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا (٦) مِن ثَوَابِكَ وما أَعْدَدْتَ فِيها لأَوْلِيَائِكَ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنا؟ قال: ذَاك (٧) أَرَدتُ بِكُم، كُنْتم(٨) إِذَا خَلَوْتُم بارَزْتُموني بالعَظَائِم، وإذا [لَقِيتُمُ النَّاسَ] (٩) لَقَيْتُموهم مُخْبِتِينَ تُراءُونَ النَّاسِ بِخلافٍ ما تُعْطُوني من قُلُوبكم، خِفْتُمُ النَّاسَ ولَمْ تَخَافُونِي (١٠)، وَأَجْلَلْتُمُ النَّاسَ ولَم تُجِلُّوني، وتَركْتُم لِلنَّاسِ ولم تَتْرُكوا لي، فَاليَوْمَ أُذِيقُكم (١١) [أليمَ](١٢) العذاب مع ما حرمتكم من غير موجودة في الثانية. (١) ما بين القوسين سقط من مطبوعة («الكبير» الأولى (١٧: ٨٥) ومثبت في الطبعة (٢) الثانية منه (١٧: ٨٠)، فليُعلم. (٣) في ((الكبير)): ((رائحتها)). غير موجودة في ((الكبير)". (٤) قوله: ((والآخرون)) غير موجود في ((الكبير) ولا في غيره من المصادر التي أخرجت (٥) الحدیث. قوله: ((ما أريتنا)) غير موجود في ((الكبير"، وأما في ((الأوسط)): ((ما رأينا)). (٦) (٧) في المختصرة و((الكبير)): ((ذلك)). غير موجودة في ((الكبير)). (٨) (٩) زيادة من المختصرة و((الكبير) والمصادر التي أخرجت الحديث. (١٠) في ((الكبير)": (هِيتم الناس ولم تهابوني)). (١١) في ((الأوسط)) طبعة الرياض: ((أريتكم))، وهو خطأ، والصواب كما هو هنا وكما في طبعة مصر من ((الأوسط)) (٥٤٧٨) وكما في المصادر التي أخرجت الحديث. (١٢) زيادة من ((الكبير)) والمصادر التي أخرجت الحديث. ٣٥٧ الثواب))(١). (١) ضعيف جداً. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من (الكبير)) (١٧: ٨٥ - ٨٦: ١٩٩). و ((الأوسط» (٥٤٧٤) بإسناده هنا. وعن الطبرانيّ أخرجه أبو نعيم في «الحلية)» (٤: ١٢٥). وقال الطبرانيَّ في (الأوسط)): ((لم يروِ لهذا الحديثَ عن الأعمشِ إلا أبو جنادة السلولي». وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ١٥٥ - ١٥٦) والطبرانيّ في ((الكبير)) (١٧: ٨٦: ٢٠٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ١٢٤ - ١٢٥°) والبيهقي في ((الشعب)) (١٢: ١٨١ - ١٨٢°) من طرقٍ عن عمرو بن زرارة عن أبي جنادة به. وعن أحد طريقي أبي نعيم أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣: ٤١٤). وقال ابن حبان في راويه أبي جنادة: «شيخٌ يروي عن الأعمشِ ما ليس من حديثه، لا يجوز الروايةُ عنه ولا الاحتجاجُ به إلا على سبيل الاعتبار». وذكر ابنُ الجوزي (٤١٥:٣) مقالةَ ابن حبان وزاد: ((وقال الدارقطنيُّ: أبو جنادة حصين بن المخارق يضع الحديث». وترجمه الذهبيّ في «الميزان» (١: ٥٥٤) وذكر مقالةَ الدارقطني ومقالةً ابنِ الجوزي عن ابن حبان، ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٢: ٣١٩) وقال: ((وهو كما قال» ثم نقل عن الطبرانيّ أنه قال عنه في ((المعجم الصغير)): ((كوفي ثقة)) !! ثم ذكره ابن حجر في (اللسان)) (٧: ٢٨) في الكنى بقوله: ((أبو جنادة عن الأعمش، هو حصين بن مخارق متهم بالكذب، قد مَرَّ، وقد ذكره ابنُ حبان في الكنى فقال: لا تجوز الرواية عنه، ثم ساق له من طريق عمرو بن زرارة ... » ثم ذكر الحديث. وأورد الهيثميُّ الحديثَ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٩٤٧) و«مجمع الزوائد» (١٠: ٢٢٠) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه أبو جنادة وهو ضعيف». وتعقب السيوطي في (اللآلي)) (٢: ٣٠٢) ابن الجوزي بقوله: ((قلت: أخرجه البيهقي في (الشعب)) من طرق عن عمرو بن زرارة (١)، وأخرجه الطبراني من طريقه ومن طريق هاشم بن محمد بن سعيد بن خيثمة الهلالي عن أبي جنادة، ولم ينفرد به أبو جنادة، فقد أخرجه ابن النجار في تاريخ بغداد قال: أخبرني أبو بكر عبدالله بن أحمد بن محمد الخباز المقرىء .. ثم ذكر سنده إلى يحيى بن ميمون الهدادي عن الأعمش به. قلت: عزوه الحديث إلى البيهقي في الشعب وإلى الطبراني مما لا يجدي، فمداره ـ - (١) يعني عن عمرو بن زرارة عن أبي جنادة به. ٣٥٨ كما تقدم على أبي جنادة، وحتى الطريق التي أشار إليها عند ابن النجار فقد قال = المعلمي اليماني في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) للشوكاني (ص٢٣٣): ((شيخ ابن النجار: أبو بكر عبدالله بن أحمد بن محمد بن الخباز المقرىء. قد قال فيه ابن النجار نفسه: لا يعتمد على قوله، وخطىء لكثرة وهمه، رأيت منه أشياء يضعف بها دينه، وفي السند من لم أعرفه، ويحيى بن ميمون الهدادي لم أجد له ترجمة)). وأما ابن عراق في ((التنزيه)) (٢٢٩:٢) فقد نقل كلام السيوطي دون أن يتعقبه بشيء !! وأما الشوكاني في ((الفوائد)» (ص٢٣٣) قال: ((وقد رواه البيهقي في الشعب من غير طريقه))، يعني من غير طريق أبي جنادة، وهو وهم تعقبه عليه المعلمي اليماني، وهو في ((الشعب)) (١٨١:١٢ - ١٨٢، سلفية). ٣٥٩ ١٧٢ حدثنا الحَسَنُ بنُ عَليَّ المَعْمَّرِيُّ حدثنا أبو المُغَلْسِ(١) عبد ربه بن خَالِدِ النَّميريُّ حدثنا فُضَيْلُ بن سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ عن مُوسى بنِ عُقْبَةً عن إسحاق بن يحيى بن طلحةً عن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول الله الخط *.. ((حَضَرَ مَلَكُ المَوْتِ رجلاً، فَنَظَرَ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ حَسَنَةٌ، ثُم شَقَّ عن قَلْبِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئً(٣)، ثُمَّ فَكَّ عن (٤) لِحْيَيْهِ، فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لاصِقاً بِحَنْكِهِ يَقُولُ: لا إله إلاَّ الله. قال(٥): وَجَبَتْ لَكَ الجَنَّةُ بِقَولِك كَلِمَةَ الإِخلاص»(٦). (١). في ((الدعاء)) للطبراني: ((أبو المفلس» بالفاء، وهو خطأ طبعي. (٢) زاد في ((الدعاء)): ((رضي الله عنه)). في الأصل: ((شيء)»، وهو خطأ، والتصويب من الثانية ومن ((الدعاء)). (٣) (٤) غير موجودة في ((الدعاء)). (٥) في «الدعاء»: ((فقال)). (٦) ضعيف. أخرجه الطبرانيّ في ((الدعاء)» (١٤٧٣) بإسناده هنا. قلت: وإسناده ضعيف، إسحاقُ بن يحيى بن طلحة قال عنه أحمد: ((منكر الحديث، ليس بشيء))، وقال أخرى: ((متروك الحديث)). وقال ابن معين: ((ضعيف)) وزاد عنه في رواية: ((ليس بشي، لا يُكتب حديثه)). وقال البخاري: ((يتكلمون في حفظه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٢: ٤٩٠ - ٤٩١). وقال ابن حجر في (التقريب)) (٣٩٤): ((ضعيف)». وقال عن الراوي عنه وهو عبد ربه بن خالد (٣٨٠٩): ((مقبول)). وأخرج الحديث كذلك ابن أبي الدنيا في ((كتاب المحتضرين)) (٩) عن محمد بن الصباح، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٣: ٢٣٧ - ٢٣٨) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسيِّ، والخطيب في ((تاريخ بغداد» (٩: ١٢٥) عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر، ثلاثتهم عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن رجل من (ولد عبادة بن الصامت)(١) عن أبي هريرة مرفوعاً به، إلا أن رواية ابن أبي الدنيا ليس فيها ذكر القلب. -'- (١) عند ابن أبي الدنيا: ((عن رجل من آل عمارة)»، ولعل الصواب ما ذكر في روايتي البيهقي والخطيب . ٣٦٠ ۔۔