Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٥١ وعن ابنِ شِهابٍ عن عُبيدِ الله بنِ عبد الله أن ابنَ عَبَّاس حدثه أن الصَّغْبَ بنَ جَثَّامَةَ بن قيسٍ حدثه أَنه أهدى لرسولِ الله وَلِّ حِمَاراً وحشياً وهو بِوُدَّانَ أو بالأَبْوَاءِ فَرَدَّهُ عليه، قال: فَعَرَفَ في وجهي كآبةَ ردُّه عَلَيَّ، فقال: (لَيْسَ بِنَا رَدِّ عَلَيْكَ، ولكنا حُرُمٌ))(١). (١) صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الكبير)) (٧٤٤٣) و((الأوسط)) (٢٢٦٦) بإسناده هنا . وأخرجه مالكٌ في ((الموطأ» (١: ٣٥٣) عن ابن شهاب الزهريَّ به. وعن مالكِ أخرجه كُلٌّ من أحمد (٤: ٣٨، ٧١، ٣٧٣) والبخاريّ (٥: ٢٠٢) ومسلم (٢: ٨٥٠) والنسائيّ (٢٨١٩) والطحاويِّ في ((شرح المعاني)) (٢: ١٧٠) والطبراني في «الكبير» (٧٤٣٠) والبيهقيّ (٥: ١٩١). وأخرجه ابنُ الجارود (٤٣٦) عن ابنِ وهبٍ عن مالكِ وابن أبي ذئبٍ والليث بن سعد ثلاثتهم عن الزهريِّ به. وأخرجه الحميديّ (٧٨١ - ٧٨٣) وأحمد (٤: ٣٧ - ٣٨، ٧١، ٧٣) ومسلم (٢: ٨٥١) والدارميَّ (١٨٣٧) وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)" (٩٠٦) والطحاويَّ (٢: ١٦٩ - ١٧٠) والبيهقيُّ (٥: ١٩٢°) عن سفيانَ بنِ عيينةً عن الزهريِّ به. وأخرجه أحمد (٤: ٧٢) والبخاريُّ (٥: ٢٢٠) والبيهقيُّ (٥: ١٩١ - ١٩٢) عن شعيب بن أبي حمزة، وأحمد (٤: ٣٨) ومسلم (٢: ٨٥٠) وابن الجارود (٤٣٦) وابن خزيمة (٢٦٣٧) والطبراني (٧٤٢٩) عن معمر بن راشد، ومسلم (٢: ٨٥٠) والترمذيُّ (٨٤٩) وابن ماجه (٣٠٩٠) والطحاويُّ (٢: ١٧٠) والطبراني (٧٤٣١) والبيهقيّ (٥: ١٩٢°) عن الليث بن سعد، وأحمد (٤: ٣٧٢) ومسلم (٢: ٨٥٠) والطبراني (٧٤٤٠) عن صالح بن كيسان، والطيالسيّ (١٢٢٩) وأحمد (٤: ٣٨) والطحاويَّ (٢: ١٧٠) والطبراني (٧٤٣٣) عن ابن أبي ذئب، وأحمد (٤: ٣٨) وابن خزيمة (٢٦٣٧) عن ابن جريج، والطحاويُّ (٢: ١٧٠) عن إسحاق بن راشد، وأحمد (٤: ٧١) والطبراني (٧٤٣٥) عن عمرو بن دينار، وأحمد (٤: ٧٢) والطبراني (٧٤٣٩) عن ابن أخي ابن شهاب، وأحمد (٤: ٧٣) والطبراني (٧٤٣٦) عن محمد بن عمرو بن علقمة، وأحمد (٤: ٧١) عن عبد الله بن أويس، والطبراني (٧٤٣٢) عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، و(٧٤٣٤) عن عبدالرحمن بن إسحاق المدني، و(٧٤٣٧) عن ابن أبي لبيد،= ٣٢١ و(٧٤٤٠) عن إسحاق بن راشد (١)، و(٧٤٤١) عن محمد بن الوليد الزبيدي، و(٧٤٤٢) عن محمد بن إسحاق، جميعهم عن الزهريِّ به. وزاد ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٩: ٥٤) في الرواة عن الزهري: عبد الرحمن بن الحارث، ويونس بن يزيد. وهذان لم أهتد لمن أخرج روايتيهما، فنظرةٌ إلى ميسرة. (١) سقط منه ذكر ((ابن شهاب الزهري))، والصواب إثباته كما في جميع المواضع عند الطبراني المتقدمة عليه والمتأخرة عنه، وكما هو في ترجمته في (التهذيب» للمزي (٢ : ٤١٩) حيث أثبت روايته عن الزهري، وكما في ترجمة الزهري كذلك (٤٢٧:٢٦) حيث أثبت روايته عنه. ٣٢٢ ١٥٢ حدثنا عبدُ الله بن أحمد بن حنبل حدثنا محمدُ بنُ عَبَّادِ المگُّ حدثنا حَاتمُ بنُ إسماعيلَ عن بَسَّامِ الصيرفيِّ عن يزيدَ الفقيرِ عن جابرٍ بن عبد الله قال: قال رسولُ اللهِ وَ لّهِ: ((إنَّ نَاساً مِنْ أُمَّتي يَدْخُلونَ النَّارَ بذُنُوبِهِمْ فَيَكُونوا(١) في الثَّارِ ما شاءَ اللهُ أَنْ يَكُونوا ثم يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشّرْكِ فَيَقُولُون(٢): ما نَرى ما كُنْتُم تُخالِفُونا فيه مِنْ تَصْدِيقِكُم وإيمانِكم نَفَعَكُم؟ فلا يَبْقَى مُوَحِّدٌ إلا أَخْرَجَهُ اللهِ(٣) مِنَ النَّار)) ثم قرأ رسولُ اللهِوَلَهُ: ﴿رُّبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ [الحجر: ٢]. (قال الطبرانيُّ)(٤) لم يَرُوه عن بسام - وهو من ثِقَاتِ الكُوفيينَ - إلا حاتمٌ، تَفَرَّد به محمد بن عَبَّادِ المَكْيُّ(٥). في النسخة الثانية و(«مجمع الزوائد»: ((فيكونون)). (١) في الأصل: ((فيقول)»، وهو خطأ، والتصويب من الثانية و((الأوسط)). (٢) (٣) زاد في النسخة الثانية: «بفضله)». (٤) ما بين القوسين ليس في النسخة الثانية. صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥١٤٢) عن محمد بن علي بن شعيب (٥) السمسار عن محمد بن عباد به، وقال كذلك: ((لم يروٍ هذا الحديثَ عن بامٍ الصيرفيّ إلا حاتم، تفرد به محمد بن عباد)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٨٢٠) و(«مجمع الزوائد» (١٠: ٣٧٩) وقال في الثاني منهما: «لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. رواه الطبرانيُّ في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي وهو ثقة)). قلت: وهو كما قال، فرجاله - ما عدا عبد الله بن أحمد - رجال الشيخين كما في المصادر التي ترجمت لهم ما عدا بسام - وهو ابن عبد الله - الصيرفيَّ فقد أخرج له النسائيُّ. وعزاه السيوطيّ في ((الدر المنثور)) (٥: ٦٣) إلى الطبرانيّ في ((الأوسط)) وإلى ابن مردويه وقال: ((بسند صحيح)). وللحديث شواهدُ عن صحابة آخرين، يُراجع تخريج أحاديثهم في التعليق على ((فوائد أبي أحمد الحاكم، الحديث رقم (١٥). ٣٢٣ ١٥٣ حدثنا أبو أُسامَةَ الحَلَبِيُّ حدثنا الحَجَّاجُ بنُ أبي منيع قال: حدثني جدي عَنِ الزُّهرِيِّ عن أنسٍ أَنَّ رسولَ اللهِ﴿ قال: ((لا تَحَاسَدُوا، ولا تَقَاطَعُوا، ولا تَدَابَرُوا، وكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ))(١). (١) صحيح. وإسناد المصنف حسن. فشيخه هو عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي كما في ترجمة شيخه من ((التهذيب» للمزي (٥: ٤٦٠)، وقد قال الخليلي في (الإرشاد)) (٢: ٤٨٠) عن أبي أسامة لهذا أنه: ((صاحب غرائب، ثقة)). وشيخه الحجاجُ بن أبي منيع ـ عُبيد الله - بن أبي زياد الرصافي ثقةٌ ترجمه المزيّ في ((التهذيب)» (٥: ٤٥٩ - ٤٦١) وقال: «روى عن جَدِّه عن الزهريِّ نسخةً كبيرةً». وأبوه عُبيد الله بن أبي زياد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٣٢٠): ((صدوق)). • وقال مالكٌ في «الموطأ» (٢: ٩٠٧) عن ابن شهابٍ عن أنس بن مالك أن رسول الله * قال: ((لا تَبَاغَضُوا، ولا تَحَاسَدُواَ، ولا تَّدَابَرُوا، وكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْواناً، ولا يَحِلُّ لِمُسْلِم أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ ليالٍ)). وعن مالكِ أخرجه كُلَّ مَن البخاريٍّ في (صحيحه)) (١٠: ٤٩٢) وفي ((الأدب المفرد» (٣٩٨) ومسلم (٤: ١٩٨٣) وأبي داود (٤٩١٠) وابن حبان (٥٦٦٠) وأبي نعيم في «الحلية)» (٣: ٣٧٤)(١) والبغويّ في ((شرح السنة)» (١٣ : ١٠٠ - ١٠١) وأبي سعد القشيري في ((الأربعين)) (٩) والعلائي في ((بغية الملتمس)) (ص ١٥١ - ١٥٢). وأخرجه أحمد (٣: ٢٢٥) والبخاري (١٠: ٤٨١) والبيهقي في ((السنن)) (١٠: ٢٣٢) وفي («الآداب» (٢٩٩) عن شعيبٍ بن أبي حمزة عن الزهري به. وأخرجه مسلم (٤: ١٩٨٣) عن محمد بن الوليد الزبيديّ وعن يونس بن يزيد كلاهما عن الزهري به. وأخرجه أحمد (٣: ١١٠) والحميدي (١١٨٣) ومسلم (٤: ١٩٨٣) والترمذيّ (١٩٣٥) وأبو يعلى (٣٥٤٩، ٣٥٥٠) عن سفيان بن عيينةً عن الزهريِّ به، وزاد في روايته: ((لا تقاطعو!)). (١) أخرجه أبو نعيم من طريق مالك وسفيان بن حسين عن ابن شهاب به بلفظ: ((لا تَقَاطَعوا ولا تَدابَروا ولا تَحاسدوا))، ثم قال: ((لفظ مالك)). وأقول: كلا، بل تَّقَدَّم لفظُ مالك وليس فيه: ((لا تَقَاطعوا)» بل فيه: ((لا تَبَاغَضُوا))! ٣٢٤ وتابع ابنّ عيينة عليه معمرٌ عند كل من أحمد (٣: ١٦٥، ١٩٩) ومسلم (٤: = ١٩٨٣°) والبيهقي في ((السنن)) (٧: ٣٠٣) دون قوله: ((لا تباغَضُوا)) عند أحمد (٣: ١٦٥) وإحدى روايتي مسلم والبيهقيّ، ولهذه المواضع التي ليست فيها لهذه الزيادة يرويها عَبْدُ الرزاق عن معمر في المصادر المذكورة. وأخرج الحديثَ كذلك الطيالسيُّ (٢٠٩١) عن ابن أبي ذئبٍ وَزَمْعَةً وسفيانَ ثلاثتهم عن الزهري عن أنس مرفوعاً به بذكر الخصال الأربع دون الشطرِ الأخير. ثم أخرج (٢٠٩٢) الشطر الأخير لوحده من طريق ابن أبي ذئبٍ عن الزهريّ به. وأخرجه أبو يعلى (٣٦١٢) عن عبد الرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبد الله القرشي - عن الزهريِّ به بذكر الخصال الأربع إلا أنه بدلاً من قوله: ((لا تَقَاطَعوا)) فيه ((لا تَنَافَسُوا)). قلت: ولعل لهذه اللفظة ليست بمحفوظةٍ مِنْ هذا الطريق، فإن عبد الرحمن بن إسحاق قد ترجمه ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (٤: ١٦٠٩ - ١٦١٢) وذكر بعض مروياته عن الزهريّ ثم ختم ترجمته بقوله: ((لعبد الرحمن غيرُ ما ذكرتُ من الحديثِ عن الزهري، وعن غيره من شيوخه، وفي حديثه بعض ما يُنكر، ولا يُتابع عليه، والأكثر منه صحاح، وهو صالح الحديث كما قال ابن حنبل». ٣٢٥ ١٥٤ حدثنا عَبْدُ الله بنُ الحسين المِصِّيصيُّ حدثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ حدثنا فَضْلُ بنُ مُهَلْهَلٍ أَخو مُفَضَّلٍ عن حبيبٍ بن أبي عَمْرَةً عن سَعِيدٍ بِنِ جبيرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أن رسولَ اللهِنَّ قال: ((مَنْ مَشى بِحَقْهِ إلى أَخِيهِ لِيَقْضِيَهُ فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، ومَنْ أَرْشَدَ ابنَ سَبِيلٍ فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، ومَنْ أَمَاطَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ فَلَهُ بِهِ صَدَقَّةٌ، ومَنْ أَعَانَ عَلَىْ حِمْلِ دَابَّةٍ فَلَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ))(١). ضعيف. أخرجه الذهبيُّ في ترجمة مسلم بن الحجاج من «تذكرة الحفاظ)) (٢: (١) ٥٨٨) من طريق الخطيب عن مسلم بن الحجاج عن الحسن بن الربيع به دون شطري إرشاد ابن السبيل والإعانة على حمل الدابة، ونقل عن الخطيب أنه قال: ((لم يُسندِ الفضلُ سواه». وترجم الذهبيّ في «الميزان» (٣: ٣٦٠) للفضل بن مهلهل ونقل عن أبي حاتم أنه قال: ((يُكتب حديثه، وأخوه مفضل أَحَبُّ إِليََّ منه))، ثم قال الذهبيُّ: ((حدثُ عنه الحسنُ بن الربيع اليجليَّ حديثاً فيه نكرةٌ، سقتهُ في ترجمة مسلم في طبقات الحفاظ)». ونقله عنه ابنُ حجر في ((اللسان)) (٤: ٤٥١) ثم قال: ((وقد وقع لي الحَديثُ الذي أشار إليه عالياً من طريق مسلم .. )) ثم أسنده، وذكر كلامَ الخطيب ثم قال: (والفضلُ ذكره ابن حبان في الثقات)). قلت: وهو فيه (٩: ٥) وقال: ((من العُبَّاد)). وأخرج شطرَ: ((كُلُّ مَعْروفِ صدقةٌ)) ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (١٤) عن محمد بن إدريس عن الحسن بن الربيع به .. والشطر لهذا أعني: ((كل معروف صدقة)) ثابتٌ، فقد أخرجه أحمد (٥: ٣٩٧) ومسلم (٢: ٦٩٧) وأبو داود (٤٩٤٧) من حديث حذيفة بن اليمان. ٣٢٦ ١٥٥ حدثنا أَحْمَدُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ نَجْدَةَ حدثنا عُثْبَةُ بنُ سَعِيدٍ بن الرخص(١) الحِمْصيُّ حدثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشِ عن أبي بَكْرِ الهُذَلِيِّ عن بَهْزِ بن حَكيمٍ عَن أبيه عن جَدِّه قال: قلت: يَا رَسُولَ الله! ما حَقُّ جَاري عليَّ؟ قال: ((إِنْ مَرِضَ عُذْتَهُ، وإنْ مَاتَ شَيَّعْتَهُ، وإنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ، وإنْ أَعْوزَ سَتَرْتَهُ، وإنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ (٢) هَنَّأْتَهُ، وإنْ أَصَابَتْهُ مُصَيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، ولا تَرْفَعْ بِنَاءَك فَوْقَ بِنَاءِهِ فَتَسُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحَ، ولا تُؤْذِيهِ بريحِ قدرٍ (٣) إِلا أَنْ تَغْرُفَ لَهُ مِنْها)»(٤) . (١) في ((المعجم الكبير»: ((الرحض))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (١٧ : ٣٠٦ - ٣٠٧). (٢) في النسخة الثانية: ((حسنة)). كذا في كل من الأصل والنسخة الثانية، وأما في ((المعجم الكبير)) و((مجمع الزوائد)): (٣) «قدرك)) . ضعيف جداً. أخرجه الطبرانيُّ في («الكبير» (١٩: ٤١٩ - ٤٢٠: ١٠١٤) بإسناده هنا. (٤) وأورده الهيثميَّ في ((مجمع الزوائد» (٨: ١٦٥) وقال: «فيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعیف)). قلت: وفي ((التقريب)، لابن حجر (٨٠٥٩): ((أخباريٍّ متروك الحديث)). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وحذيفة بن اليمان. فأما حديث عبد الله بن عمرو فقد أخرجه الخرائطيُّ في ((مكارم الأخلاق)) (٢٢٢) من طريق سويد بن عبد العزيز عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً به بأطول من رواية المصنف. وأورده المنذريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٣٧٦٨) وصَدَّرَهُ بقوله: ((روي)) إشارةٌ إلى ضعف إسناده . وأقول: هو خَرِيَّ بذلك، فسويد بن عبد العزيز ((ضعيفٌ جداً)، وعثمان بن عطاء: (ضعيف))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٢٧٠٧، ٤٥٣٤) على التوالي. وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب «التوبيخ)) (٢٥) عن محمد بن علي الحفار البغداديّ قال: حدثنا أبو همام بن شجاع حدثنا عثمان بن مطر عن يزيد بن بزيع عن عطاء الخراساني عن معاذ مرفوعاً. ٣٢٧ = قلت: وهو إسناد لا يُفرح به، فشيخ ابن حيان فيه «محمد بن علي الحفارِ» ترجمه. الخطيب في «تاريخ بغداد)» (٣: ٧٠) والسمعانيُّ في ((الأنساب)) (٤: ١٩٣) ولم: يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعثمان بن مطر ضعفه ابنُ معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائيّ وغيرهم، وزاد: النسائيّ: ((ليس بثقة))، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١٩: ٤٩٦، ٤٩٧). ويزيد بن بزيع قال عنه الذهبيُّ في ((الميزان)» (٤: ٤٢٠): «ضعفه الدارقطنيُّ: وابن معين))، ثم كرره (٤: ٤٢٢) باسم: ((يزيد بن زريع)) وقال: ((لا يكاد يُعرِف، يروي عن عطاء الخراساني، ضعفه ابن معين والدارقطني»، ونقله عنه ابن حجر في: : ((اللسان)) (٦: ٢٨٧) وقال: ((صوابه يزيد بن بزيع). ومع ذا كُلِّهِ يوردُ المنذريُّ الحديثَ في ((الترغيب)) (٣٧٦٩) دون أن يعله بشيء !!. وأقول: من التقديرات أن يكون هذا الراوي هو علة إسناد الحديث التالي عند المصنف !! ٣٢٨ ١٥٦ حدثنا أَبُو زُرْعَةَ الدُّمَشْقِيُّ حدثنا يَسْرَةُ بنُ صَفْوَان الدِّمَشْقِيُّ حدثنا يَزِيدُ ابن زُرَيْعِ الرَّمْليُّ عن مُحَمَّدٍ بن عَجْلاَنَ عنِ القَاسمِ عن عَائِشَةَ عَنِ النبيِّ وَه أَنَّه قال لأصحابه: ((خُذُوا جِئَّتكم)) مَرَّتين أَو ثلاثاً. فَقَالوا(١): مِنْ عَدُوٍ حَضَرَ يا رَسُولَ الله؟ قال: ((بَلْ مِنَ النَّارِ)». قَالُوا: بِمَّا نَأْخُذُ جِئَّتنا مِنَ النَّارِ يا رسول الله؟ قال: ((قُولوا: سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إله إلا الله، واللّهُ أَكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةً إِلاَّ بِاللهِ، فَإِنَّهُنَّ يَجِثْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ مُقَدْمَاتٍ ومُنَجِّيَاتٍ(٢) ومُعَقِّبَاتٍ، وهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ))(٣). (٢) في الأصل: ((قال)»، والتصويب من النسخة الأخرى. (١) في النسخة الأخرى: ((مجنبات)). ضعيف. إسناده ضعيف، يزيد بن زُريع ترجمه الذهبيُّ في ((الميزان» (٤ : ٤٢٢) (٣) بقوله: ((لا يكاد يُعرف، .. ضعفه ابن معين والدارقطنيّ))، وقَبْلها (٤: ٤٢٠) ذكره باسم ((يزيد بن بزيع))، ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٦: ٢٨٧) عن الموضع الأول وقال: ((صوابه يزيد بن بزيع). وخالفه عبدُ العزيز بن مسلم القسملي فرواه عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن أبي هريرة مرفوعاً به بألفاظ متقاربة. أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٤٨) والحاكم (١: ٥٤١) والبيهقيُّ في (الشعب)) (٢: ٤٩٩) عن أبي عمر - حفص بن عمر - الحوضي، والطبرانيُّ في ((الأوسط)» (٤٠٣٩) وفي ((الصغير» (٤٠٧) وفي «الدعاء» (١٦٨٢) عن داود بن بلال السعدي، والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢: ١٧ - ١٨) والبيهقيُّ في ((الدعوات)) (١١١) عن حرمي بن حفص (١)، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن مسلم به. وقال الطبرانيَّ في ((الأوسط»: ((لم يروِ لهذا الحديث عن محمد بن عجلان إلا عبد العزيز، ولا رواه عن عبد العزيز إلا أبو عمر الحوضي وابن بلال)، وقال مثله في ((الصغير)). وأقول: تابعهما كما تقدم حرمي بن حفص عند البيهقيّ في ((الدعوات)). وأوردَ الهيثميَّ الحديثَ فِي كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٣٨) و((مجمع = (١) في ((الضعفاء)): ((حرمي بن عثمان)) !! ٣٢٩ الزوائد» (١٠: ٨٩) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيَّ في الصغير والأوسط، ورجاله في الصغير رجال الصحيح غير داود بن بلال وهو ثقة)). وقال الحاكم: ((لهذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وقال ابنُ أبي حاتم في «علل الحديث)) (١٧٩٣): «سألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد العزيز بن مسلمَ القسملي عن محمد بن عجلان ... )) فذكره ثم قال: ((قال أبي: كنا نرى أن لهذا غريبٌ. كان حدثنا أبو عمر الحوضي حدثنا أحمد بن يونس عن · فضيل - يعني ابن عياض - عن ابن عجلان عن رجل من أهل الإسكندرية عن النبيِّ وَّ. فعلمتُ أنه قد أفسد على عبد العزيز بن مسلم وَبَيِّن عورته، وحديثُ فضیل أشبه)). قلت: لأنه أوثق من عبد العزيز بن مسلم، فهذا وإن روى عنه البخاريُّ ومسلم فقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤١٥٠): ((ثقة عابد، ربما وهم)). وثمة وجهان آخران عن ابن عجلان، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٣٩٣) عن أبي خالد الأحمر - سليمان بن حيان - عن محمد بن عجلان عن عبد الجليل عن خالد بن أبي عمران مرفوعاً به. وعن ابن أبي شيبةً أخرجه العقيليّ (٣: ١٨) وفيه: ((عبد الجليل بن حميد)). وأخرجه العقيليُّ (٣ ١٨) عن جعفر بن سليمان عن سهيل عن محمد بن عجلان عن رجل من عسقلان قال: قال رسول الله* يوماً لأصحابه: ((خذوا جنتكم .. )) فذكر مثله. قلت: فبذا يستبين اضطرابُ ابن عجلان فيه، والله أعلم. وفي الباب عن أنس بن مالك، وأبي أمامة. فأما حديث أنس بن مالك فأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٢٠٣) وابن عدي في : ((الكامل» (٦: ٢٠٨٥) من طريقين عن كثير بن سليم اليشكري عن أنس مرفوعاً. به . وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٥٣٧) و(«مجمع الزوائد» (١٠: ٨٩) وقال في الثاني منهما: ((فيه كثير بن سليم، وهو ضعيف)). وذكر ابنُ عديّ أحاديثَ أخرى له ثم قال: ((هذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة)). وعزاه السيوطيُّ في ((الدر المنثور)) (٥: ٣٩٧) إلى ابن مردويه. وأما حديث أبي أمامة، فأخرجه أبو القاسم الأصبهانيُّ في ((الترغيب والترهيب)). (٧٣٩)، وفي إسناده مَنْ لَمْ أهتد إلى تراجمهم، وكذلك يُفضي صنيعُ محقق الكتاب. المذكور، فهو لم يتكلم على إسناده بشيءٍ. ٣٣٠ ..----- وتُراجع الآثار في ذلك في تفسير ابن جرير (١٥: ٢٥٤ - ٢٥٦) وتفسير ابن كثير = (٥: ١٥٧ - ١٦٠) و((الدرة للسيوطي (٥: ٣٩٦). ولحديث أبي هريرة طريقٌ آخر، فقد أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٩: ٣٣٦) من طريق صلة بن سليمان العطار عن أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً به، ذكر لهذا الحديث في ترجمة ((صلة بن سليمان)) ونقل عن ابن أبي حاتم أنه سألَ أباه عنه فقال: ((متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة)). وعن ابن معين أنه ضعفه، وعنه أخرى: ((كان كذاباً»، وعن النسائيّ: ((ليس بثقة)). ٣٣١ ١٥٧ حدثنا أبو هارون مُوسى بن مُحَمَّدٍ بن كثيرِ السِّرِّينِيُّ (١) حَدَّثنا عَبْدُ الملك ابن إبراهيم الجُدْيِّ حدثنا عَبْدُ الله بن عبد العزيز العُمَرِيُّ عن أبي طُوَالَةً عَنْ أنسٍ عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((الزََّانِيَةُ أَسْرَعُ إلى فَسَقَةِ القُرآنِ مِنْهُم إلى عَبَدَةٍ. الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ: يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؟! فَيُقَالُ لَهُمْ: لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لا يَعْلَم)»(٢). (١) في كل من الأصل والنسخة الثانية و((اللآلىء)) للسيوطي: ((السيريني))، وفي ((الموضوعات)) لابن الجوزي: ((الشيريني))، وفي ((الحلية)) و(تاريخ الإسلام)): (الشريني))، وجميعها خطأ، والتصويب من ((الإكمال)) لابن ماكولا (٤: ٤٨٧) و ((الأنساب)) للسمعاني (٧: ١٣٥)، وهي نسبة إلى سرين وهي بلدة عند جدة، كذا في ((الأنساب)). (٢) ضعيف جدًّا. أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٨: ٢٨٦) عن المصنف به، وعن أبي نعيم أخرجه كل من ابن الجوزي في ((الموضوعات» (١: ٤٣٦ - ٤٣٧) والذهبيّ في «تاريخ الإسلام)» (ص ٢١٧ - ٢١٨ - وفيات ١٨١ - ١٩٠). وقال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث أبي طوالة، تفرد به عنه العمري)). وترجم لشيخ المصنف كُلُّ من ابنِ ماكولا في («الإكمال)) (٤: ٤٨٧) والسمعانيّ في «الأنساب)) (٧: ١٣٥) وأشارا إلى روايته عن الجُدْيِّ ورواية الطبرانيّ عنه، وكذا أشار الذهبيَّ في («الميزان» (٤: ٢٢١) وقال: ((عنه الطبراني بخبرٍ منكرٍ في عذاب فسقة القراء)، وذكر أنه ساقه في ترجمته من ((التاريخ))، وتقدمت الإشارة إلى موضعه فیه. وقال في ((تاريخ الإسلام)»: ((خبرٌ منكر، وشيخ الطبرانيْ لا أعرفه)). وأما ابن الجوزي فقال: ((وقد رواه جابر بن مرزوق الجُدَّيِّ عن العمريّ؛ وهو حديثٌ لا يصح عن رسول الله وَ﴿، وإِنما وَضَعَهُ مَنْ يقصدُ وَهْنَ العلماءِ، وإنما يبدأ في العقاب بِالأعظم جُرماً، وجُزْمُ الكفر أعظمُ من جرم الفسقِ، وهذا في الصحيحين: أَوَّلُ ما يُقْضِى بَيْنَ النَّاسِ في الدُّمَاءِ. وجابر بن مرزوق ليس بشيءٍ. ولعل عبد الملك الجدّيِّ أخذه منه. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بجابر بن مرزوق، فإنه روىُ هُذا الحديث وهو خبرٌ باطل. ما قاله رسولُ اللهِ وَّه، ولا رواه أنس». قلت: أشار ابن حبان في ((المجروحين» (١: ٢١٠) إلى رواية جابر بن مرزوق وقال. بمثل الذي نقله عنه ابنُ الجوزي وزاد: ((فَكَانَ القَلْبُ إلى أنه معمولٌ أميل»، - ٣٣٢ وقد رواه الجورقانيُّ في ((الأباطيل)) (٨٢) من طريق جابر بن مرزوق الجُدْيِّ عن = عبد الله بن عبد العزيز العمري، وإلى الجورقاني عزاه السيوطيُّ في ((اللآلىء)) (١ : ٢٢٤). وترجم الذهبيُّ في ((الميزان)) (١: ٣٧٨) لجابرٍ هذا بقوله: ((متهمّ)) ونقلَ كلامَ ابن حبان فیه وذکر حدیثین آخرین له. وزاد ابنُ حجر في («اللسان» (٢: ٨٨) على كلام الذهبيّ بأن أبا حاتم قال عنه: ((مجهول))، ومقالته لهذه في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٥٠). ولما ترجم المزيُّ لعبدِ الله بن عبد العزيز في ((التهذيب)) (١٥: ٢٤١) ذكر أنه روى عن أبي طُوالة وقال: ((إن كان محفوظاً)). وأورد المنذريُّ الحديثَ في ((الترغيب والترهيب)) (٢١٠) وصَدَّره بصيغة التضعيف. وورد الحديثُ عن عليٍّ بن الحسين مرفوعاً به، أورده السيوطيُّ في «اللآلى)) (١: ٢٢٤) ولم يتكلم عليه بشيء، وتعقبه ابنُ عَرَّاقٍ في ((تنزيه الشريعة)) (١: ٢٧٠) بأنه مرسلٌ، وأن فيه عمرو بن جميع، وهذا ذكر ابنُ عراقٍ في مقدمة كتابه (١ : ٩٣) أن ابنَ معين كذّبه وأن ابنَ عَدِيٍّ قال: ((كان يتهم بالوضع)). وأورد العجلونيُّ الحديثّ في («كشف الخفاء» (١٤٢٩) وقال: ((رواه الطبرانيُّ وأبو نعيم في الحلية عن أنسٍ رضي الله عنه، والحديث منكر أو موضوع». ٣٣٣ ١٥٨ حدثنا مُعَاذُ بنُ المُثَنَّى حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُثْمانَ اللاَحِقِيُّ حَدَّثنا عُمرانُ بنُ عُبَيْدِ الله(١) مولى عُبَيْد الصيد قال: سَمِعْتُ الحَكْمَ بنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابنِ عَبَّاسِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَالله أَكْبَرُ غَرَسَ اللهُ تعالى(٢) بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَجَرَةً في الجَنَّةِ، ومَنْ بَنى مَسْجِداً بَنَى اللهُ [له](٣) قَصْراً فِي الجَنَّةِ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ غُفِرَ لَهُ، ومَنْ حَفَرَ بِثْراً (٤) بَنى الله عز وجل لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ، وإنْ ماتَ مِنْ يَوْمِهِ غُفِرَ لَهُ، ومَنْ آوىْ يَتيماً أو يَتِيمينٍ ثُمَّ صَبَّرَ: واخْتَسَبَ كُنْتُ أَنا وهُوَ في الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ)). وحَرَّكَ أُصْبُعَيْهِ السَّيَّابَةَ والوسطئ(٥) . (١) في الأصل: ((عبيد))، وما أثبتناه من النسخة الثانية، وسيأتي ذكر المصادر التي ترجمت له في التعليق عليه . (٢) في النسخة الثانية: ((عز وجل)). زيادة من النسخة المختصرة، وهي في ((الأوسط)). (٣) تحرفت في ((الأوسط) وعنه كل من ((مجمع البحرين)) و((مجمع الزوائد» إلى: ((قبراً)) (٤) وفیهما: «یراه الله» !! (٥) ضعيف. أخرجه الطبرانيّ فى ((الأوسط)» بإسناده هنا مقطعاً، فقد أخرجه: برقم (٨٤٧٠) بذكر شطر الذكر، وأخرجه (٨٤٧١) بذكر الشطر الباقي، وكذا أخرج شطر الذكر في كتابه الآخر («الدعاء» (١٦٧٦). وقال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يروٍ هذين الحديثين عن الحكم إلا عمران، تفرد بهما عليّ بن عثمان)). وأما الهيثميُّ فقد أورد في «مجمع البحرين)» (٤٥٤٤) وفي ((مجمع الزوائد» (١٠: ٩١) الشطر الأول، وأورد في ((مجمع البحرين)) (٥٨٥) وفي «مجمع الزوائد» (٢: ٨) الشطر الثاني. وقال الهيثميُّ في الموضع الأول من («مجمع الزوائد» (١٠: ٩١): ((رواه الطبرانيّ في الأوسط ورجاله موثقون)) !! وقال في الموضع الثاني (٢: ٨): "رواه الطبرانيّ في الأوسط، وفيه عمران بن عبد الله، وإنما هو عُبيد الله، ذكره البخاريُّ في تاريخه وقال: فيه نظر. وضعفه= ٣٣٤ ٠ ٠٠ ابن معين أيضاً، وذكره ابن حبان في الثقات، وسمى أباه مكبراً». = قلت: مقالةُ البخاريِّ هي في (التاريخ الكبير)) (٦: ٤٢٧) وأشار إلى روايته لهذا الحديث بشطر الذكر، وكذا ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٣١٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره الذهبيّ في ((الميزان)» (٣: ٢٣٨) تحت اسم: ((عمران بن عبد الله البصري)) وذكر روايةً لحديث التسبيح وقال: ((ضعفه ابن معين)) وذكر مقالة البخاري. ونقله عنه ابن حجر في («اللسان» (٤ : ٣٤٦) ولم يزد عليه شيئاً. ٣٣٥ ١٥٩ حدثنا الحُسينُ بنُ الكُمَيْتِ المُوصِليُّ حدثنا غَسَّانُ بنُ الرَّبيع حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مَيْسَرَةَ(١) الأَشْجَعيَّ عن هِلالٍ أبي ضِيَاءَ عَنِ الربيع بن خُثَيْم عن عَبْدِ الله بنِ مسعودٍ قال: قال رسول الله وَ﴿: ((كُلُّ قَرْضِ صَدَقَةٌ))(٢). (١) في النسخة الثانية: ((مسيرة))، وهو خطأ، وهو مترجم في (الميزان)) للذهبيّ (١: ، ٤١٨) و((اللسان)) لابن حجر (٢: ١٢٩ - ١٣٠). (٢) ضعيف. أخرجه الطبرانيُّ في كُلِّ من ((الأوسط)) (٣٥٢٢) و((الصغير)) (٤٠٢) بإسناده : هنا، وقال في ((الأوسط)): ((لم يروٍ لهذا الحديثَ عن الربيع إلا هلال أبو ضياء، ولا عن هلال إلا جعفر بن ميسرة، تفرد به غسان بن الربيع)). وأخرجه ابنُ عَدِيٍّ في «الكامل» (٢: ٥٦٧) عن حمدان بن عمرو عن غسان بن الربيع به . وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)» (٢: ١١٨) عن جعفر بن محمد الصائغ عن غسان به بلفظ: ((كُلُّ قَرْضٍ يَقْرِضُهُ الرَّجُلُ يُكْتَبُ صَدَقَةٌ)) ثم قال: «غريبٌ من حديث هلال والربيع، تفرد به جعفر بن ميسرة، ولم نكتبه إلا من حديث غسان، وحدث به الفضل بن سهل عن غسان مثله)). وأخرج ابنُ عَدِيَّ عن مصعب عن جعفر بن ميسرة قال: حدثني أبو لبيد مولى بني تيم الله عن الربيع عن ابن مسعود مرفوعاً: ((كُلُّ قَرْضَين صَدَقَةٌ))، وأسند ابنُ عدي في أول ترجمة جعفر عن البخاريّ أنه قال عنه: «منكر الحديث»، وختم ترجمته بقوله: ((وهو مُنكر الحديث كما قاله البخاريُّ)). وأوردَ الحديثَ الهيثميَّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٢٠٦٧) و («مجمع الزوائد» (٤: ١٢٦) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الصغير والأوسط، وفيه جعفر بن ميسرة، وهو ضعيف) وترجمه الذهبيُّ في («الميزان)) (١ :: ٤١٨) ونقل مقالةَ البخاريِّ كما نقل عن أبي حاتم أنه قال: ((منكر الحديث جداً)) ثم ذكر بعض مناكيره. وزاد ابن حجر في «اللسان» (٢: ١٢٩) عن أبي زرعة: ((ليس بقوي)»، وعن: "الساجيّ: ((ضعيف))، ثم ختمها بمقالةِ ابنِ عديّ المتقدمة. ٣٣٦ ١٦٠ حدثنا مُطَّلِبُ بنُ شُعَيْبِ الأَزْدِيُّ حدثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ حَدّثنا عُثْمانُ بن كَثِيرٍ بنِ دينارٍ عن مُحَمَّدٍ بنِ المهاجرِ عن عُزْوَةً بن رُوَيْمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ غُثْمِ (١) الأَشْعَرِيِّ عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَفْضِّلَ الإِيمَانِ بأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الله عز وجل مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ))(٢). (١) في ((الأوسط)) (٨٧٩١ - ط الرياض): ((تميم))، وهو خطأ، وهو على الصواب في طبعة مصر (٨٧٩٦). (٢) ضعيف. أخرجه الطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٨٧٩١) بإسناده هنا ثم قال: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن عروةً بن رويم إلا محمد بن مهاجر، تفرد به عثمان بن كثير)». وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦: ١٢٤) عن الطبرانيّ به، ثم قال: ((غريبٌ من حديث عروة، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجرا. وأورده الهيثميُّ في كُلّ من ((مجمع البحرين)) (٤٧) و(«مجمع الزوائد» (١: ٦٠٠) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط والكبير وقال: تفرد به عثمان بن کثیر. قلت: ولم أَرَ من ذكره بثقة ولا جرح)). وأقول: ((هو عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار)) من رجال «التهذيب»، وقد نُسِبَ هنا وفي (الأوسط)) إلى جده، وورد في ((الحلية)): ((عثمان بن كثير بن دينار) وهو ثقةٌ كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ١١٨)، وسيأتي برقم (١٦٤) باسمه كما ذكرناه. ولكن علةً الحديث ((نعيم بن حماده، وهو ((صدوق يخطىء كثيراً) كما في ((التقريب)) لابن حجر (٧٢١٥). ٣٣٧ ١٦١ حدثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ حَدَّثنا عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ: القَاسِمِ عن عَدِيُّ بنِ ثَابِتٍ عن زِرْ بِنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَبَيِّ بنِ كَعْبٍ أَنَّ رسولَ اللهِمَ ذَكَرَ الحَوْضَ فقالوا: يا رَسولَ الله! وما الحَوْضُ؟ فقال: ((مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأَخْلَى مِنَ العَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحاً مِنَ المِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً، ومَنْ صُرِفَ عَنْه لَمْ يَرْوَ أبداً»(١). صحيح دون قوله: ((ومن صرف عنه .. )) أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٧١٧) (١) عن يونس بن بكيرٍ عن عبد الغفار بن القاسم به وزاد فيه: ((وآنِيَتُهُ أكثر عدداً من النجوم)). قلت: في إسناده أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاريُّ، ولهذا قال عنه الذهبيُّ في («الميزان)) (٢: ٦٤٠): ((رافضي، ليس بثقة، قال عليّ بن المديني: كان يضع: الحديث .. وقال البخاريُّ: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو داود والنسائي وغيرهما: متروك الحديث)). قلت: وقد خولف في إسناده، فقد أخرج أحمد (٥: ٣٩٠) عن عبد الصمد قال: حدثنا حمادٌ عن عاصم عن زِرُّ عن حذيفة أن رسول الله * قال: ((بَيْنَ خُوْضي كَمَا بين أَيْلَةً ومُضَر، آنِيَتْه أَكْثَرُ - أو قال مِثْل - عَدَدٍ نُجُومِ السَّماءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ العَسَل، وأَشَدُّ بَيَاضاً مِنَّ اللَّيْنِ، وأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ)) . وأخرجه (٥: ٣٩٤) عن عفانَ عن حمادٍ به. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٧٢٥) عن هُدبةَ عن حمادٍ به موقوفاً على حذيفة، وقبلها (٧٢٤) أخرجه عن زائدةً عن عاصم به موقوفاً كذلك. وأرجو أن لا يَضُرَّ ذُلِك - إن شاء الله - فالحديث ثابتٌ مرفوعاً كما سيأتي إن شاء الله . ففي الباب عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، فقد قال البخاريّ (١١: ٤٦٣): حدثنا سعيدُ بن أبي مريم حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن عمرو: قال النبيُّ وَّهِ: ((حَوْضي مَسِيرةُ شَهْرٍ،َ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، ورِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ)). وتابع سعيد بن أبي مريم داودُ بن عمروِ الضَّبِيُّ عند مسلم (٤: ١٧٩٣ - ١٧٩٤)، = ٣٣٨ وفيه: ((زَوايَاهُ سَواء، ومَاؤُه أَبْيَضُ من الوَرِقِ)) وفي آخره: ((فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلاَ يَظْمَأُ = بَعْدَهُ أَبداً» . وفي الباب كذلك عن أبي ذَرِّ، أخرج حديثَه مسلمٌ (٤: ١٧٩٨ - ١٧٩٩). وفيه كذلك عن صحابة آخرين، تُراجع أحاديثهم في ((مجمع الزوائد» للهيثمي (١٠: ٣٦٠ - ٣٦٧). ولكن الشطرَ الذي فيه: ((مَنْ صُرِفَ عَنْه لَمْ يَرْوَ أبداً)) له شاهدان، أحدهما عن ابن مسعود والآخر عن أنس، ولكنهما لا يقويان أن يقوياه، فيراجع الكلام عليهما في التعليق على («السنة» لابن أبي عاصم (٢: ٣٣٢). ٣٣٩ ١٦٢ حدثنا مُطَّلِبُ بنُ شُعَيْبِ الأَزْدِيُّ حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ صَالِحِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ عن يزيدَ بنِ عبد اللهِ بنِ الهادِ عن عَمْرو بن أبي عمرو عن أبي: سعيدِ الخُدرِيِّ قال: قال رسولُ الله(١) وَ﴾: ((قَالَ إبليسُ لِرَبِّه عز وجل: وعِزَّتِك وجَلائِكَ لا أَبْرَحُ أُغْوِي ابنَ آدَمَ ما دَامَتِ الأَزْوَاحُ فيهم. فقال له ربه عز وجل: لا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لهم ما اسْتَغْفَروني»(٢). في ((الأوسط)) و((الدعاء»: ((سمعت رسول الله)). (١) ضعيف. أخرجه الطبرانيَّ في كُلِّ من «الأوسط)) (٨٧٨٣) و((الدعاء» (١٧٧٩) بإسناده (٢) هنا، وقال في ((الأوسط)): ((لا يُروى لهذا الحديثُ عن أبي سعيدٍ إلا بهذا الإسناد، تفرد به اللیث». وأخرجه أحمد (٣: ٤١) وأبو يعلى (١٢٧٣) عن يونس بن محمد، وأحمد (٣: ٢٩) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، كلاهما عن الليث بن سعد به. قلت: رجاله ثقات. ولا يضره كون إسناده عند المصنف فيه: ((عبد الله بن صالح)» وهو ((صدوق كثير الغلط)) فقد تابعه كما تقدم يونس بن محمد وأبو سلمة، إلا أن عمرو بن أبي عمرو - وهو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب - لم تُذكر له روايةٌ عن أبي سعيد الخدريِّ كما في ترجمته من ((التهذيب)» للمزي (٢٢: ١٧١) وقد قال عنه ابن سعد في ((الطبقات): ((صاحب مراسيل))، كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٨: ٨٣)، ولذا قال شيخنا الألبانيُّ في ((الصحيحة)) في الكلام على هذا الحديث برقم (١٠٤): ((منقطعٌ بين عمرو بن أبي عمرو - وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب - وبين أبي سعيد الخُدريِّ، فإنهم لم يذكروا لعمرو روايةً عن أحدٍ من الصحابة غير أنسٍ بن مالك، وهو متأخرُ الوفاة جداً عن أبي سعيد، فإنَّ لهذا كانت وفاته سنة (٧٤)، على أكثر ما قيل، وهو توفي سنة ١٤٤ هـ كما قال ابن قانع، ولذلك ذكره الحافظ في الطبقة الخامسة)) انتهى كلامه حفظه الله. وأخرجه أحمد (٣: ٢٩) وأبو يعلى (١٣٩٩) عن الحسن بن موسى، وأحمد (٣: ٧٦) عن يحيى بن إسحاق، والبيهقيُّ في ((الأسماء)) (١: ٣٣٥) عن قتيبة، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥: ٧٦ - ٧٧) عن أبي الأسود، أربعتهم عن ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به. وتابع ابنّ لهيعة عليه عمرو بن الحارث عند الحاكم (٤: ٢٦١). وزاد في روايتي البيهقيِّ والبغويِّ: ((وارتفاع مكاني)). ٣٤٠