Indexed OCR Text
Pages 261-280
(الآداب)) (١١٣٢) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٤: ٢٥٨) من طريق زكريا بن أبي = زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعاً به. وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). قلت: وهو كما قال، فهو وإن كان في إسناده زكريا بن أبي زائدة وهو مدلس كما في ((التقريب)) لابن حجر (٢٠٣٣) وقد عنعن في جميع المصادر المذكورة، ولكنه صرح بالتحديث عند البخاريّ في ((التاريخ الكبير» (١: ١٥٠)، والله أعلم. وأما حديث ابن عباسٍ فأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٥٥) عن سعيد بن سليمان، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣: ٢١٩ - ٢٢٠) عن آدم بن أبي إياس، كلاهما عن عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعاً به. وقال الطبرانيُّ: ((لا يُروى لهذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بنُ میمون». وقال أبو نعيم: ((لهذا حديثٌ غريبٌ من حديث محمد بن كعب عن ابن عباس، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٩١٩) و((مجمع الزوائد» (١٠ : ٢٥٠)، وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف وقد وُثِّق)). قلت: عيسى بن ميمون هو المدنيَّ الواسطيُّ، ترجمه المزيُّ في ((التهذيب)) (٢٣ : ٤٨ - ٥٢) وفيه: قال ابنُ معينٍ: ((ليس بشيء)». وقال عمرو بن علي وأبو حاتم: (متروك الحديث)). وقال البخاريُّ: ((منكرُ الحديث)). وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة)). وقال الترمذيّ: ((يضعف في الحديث)). وقال أبو داود: ((ثقة)). وحديث عاصم بن عدي أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥٣١٣، ٨١٦٢) من طريقين عن عمر بن زرارة الحدثي (١) قال: حدثنا عيسى بن يونس حدثنا سعيد بن عثمان البلوي عن عاصم بن أبي البداح بن عاصم بن عَدِيِّ عن أبيه عن جده عاصم بن عدي به . وقال الطبرانيَّ: ((لا يُروى لهذا الحديث عن (عاصم بن عدي)(٢) إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بنُ يونس». = (١) في ((الأوسط)) طبعة الرياض (٥٣١٣): ((المدني))، وهو خطأ، وهو على الصواب في طبعة مصر (٥٣١٧)، وهو مترجم في ((الأنساب)) للسمعاني (٤: ٨٩)، نسبته إلى بلدة الحديثة وهي بلدة على الفرات. (٢) في الطبعة المصرية من ((الأوسط)): ((عميرة بنت سهل))، وهو خطأ، فقد انتقل نظر الطابع إلى إسناد الحديث الذي يليه . ٢٦١ وأورده الهيثميُّ في كُلُ من ((مجمع البحرين)» (١٩٣٦، ١٩٣٧، ٤٩١٨) والمجمع الزوائد» (١٠: ٢٥٠) وقال في الثاني منهما: (رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وإسناده حسن)). قلت: كيف؟؟! ففيه: سعيد بن عثمان البلوي وفيه جهالةٌ كما في ((التهذيب» لابن حجر (٤: ٦٢ - ٦٣)، وفيه كذلك عاصم بن أبي البداح أورده ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) (٦: ٣٤١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد أشار ابن أبي حاتم إلى روايته لهذا الحديث. وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه الطبرانيُّ في «الأوسط)) (٦٢٧٥) من طريق خالد بن يزيد العمري قال: حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك عن أبي الحويرث عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، ثم قال: ((لا يُروى هذا الحديثُ عن أبي سعيدٍ إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن یزید». وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٩١٧) و«مجمع الزوائد» (١٠: ٢٥٠) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب». قلت: كَذَّبِه كُلٌّ من أبي حاتم وابن معين، وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)). كذا في ترجمته من ((الميزان)» للذهبي (١: ٦٤٦). وأبو الحويرث هو عبد الرحمن بن معاوية قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٠٣٧): ((صدوق سيىء الحفظ»، وعده من الطبقة السادسة من تقسيمات كتابه وهم الذين لم يثبت لهم لقاءُ واحدٍ من الصحابة، فيذا يكون إسناده منقطعاً، والله أعلم. ٢٦٢ ١٢٤ حدثنا محمدُ بن سليمان الصوفيّ بمصر(١) حدثنا محمد بن عُبيدٍ بن ميمونَ الثَّبانُ المدينيّ(٢) قال: حدثني أبي عن محمد بن جعفر بن أبي كثيرٍ عن موسى بن عقبة عن أبان بن تغْلبٍ عن إبراهيم النخعيِّ عن علقمةَ بنِ قيسٍ عن عليّ (٣) قال: قال رسول الله وَله: ((لا رَضَاعَ بَعْد فِصَالٍ، ولا يُثْمَ بعد خُلْمٍ﴾(٤). زاد في ((الصغير)): ((سنة ثمانين ومائتين)). (١) في النسخة الثانية: ((المدني))، وزاد في ((الصغير)): ((سنة إحدى وأربعين ومائتين)). (٢) (٣) زاد في المختصرة: ((رضي الله عنه)). ضعيف. أخرجه الطبرانيّ في كُلّ من ((الأوسط)) (٦٥٦٠) و((الصغير)) (٩٥٢) بإسناده (٤) هنا إلا أنه في ((الأوسط)) ورد شيخه: ((محمد بن هارون)) أي منسوباً إلى جده، فهو (محمد بن سليمان بن هارون))، وفيه كذلك: ((فطام)) بدلاً من ((فصال)). وقال في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن علقمة إلا إبراهيم، ولا رواه عن إبراهيم إلا أبان بن تغلب، ولا رواه عن أبانٍ إلا موسى بن عقبة، ولا عن موسى إلا محمد بن جعفر، تفرد به محمد بن التبان عن أبيه، ولا كتبناه إلا عن هذا الشيخ))، وقال في ((الصغير)) مثله مختصراً. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥: ٢٩٩) عن الطبرانيّ به. قلت: في إسناده عبيد بن ميمون القرشيَّ، ولهذا ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (١٩ : ٢٣٧) ونقل عن أبي حاتم أنه قال فيه: ((مجهول))، وأن ابن حبان ذكره في «الثقات)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٤٤٢٦): ((مستورا). وأخرج الطحاويُّ في ((المشكل)) (٦٥٨) والطبرانيّ في ((الصغير" (٢٦٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق: (٢٩: ٣٥٦ - ٣٥٧، ٣٥٧ - ٣٥٨) عن أحمد بن صالح قال: حدثني يحيى (بن محمد المدني المعروف بالجاري حدثني أبو شاكر عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن)(١) بن رقيش قال: سمعتُ (من عمومةٍ لي من بني عمرو بن عوف و)(٢) من خالي عبد الله بن= (١) ما بين القوسين سقط من رواية ابن عساكر الثانية من أصلها الخطي. (٢) ما بين القوسين ليس في ((الصغير). ٢٦٣ أبي أحمد بن جحش عن علي بن أبي طالبٍ قال: حفظتُ لكم عن رسول الله وَة ستّاً: («لا طلاق إلاّ من بعدِ نكاح، ولا عَاقٍ إلا من بعد ملكٍ، ولا يُتْمَ إلا بعد احتلام، ولا وفاءَ لنذرٍ في معصيةٍ، ولا صَمْتَ يومٍ إلى الليل، ولا وصال في الصيام)». والسياق للطحاوي. وقال الطبرانيَّ: ((لا يُروى عن عبد الله بن أحمد بن جحش - وهو ابن أخي زيتب زوج النبي - إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن صالح، ولا نحفظ لعبد الله ابن أبي أحمد حديثاً مسنداً غير هذا». وأورده الهيثميُّ في (مجمع الزوائد» (٤: ٣٣٤) وقال: ((روى أبو داود منه: لا يتم بعد حلم ولا صمات يوم إلى الليل. رواه الطبرانيُّ في الصغير، ورجاله ثقات)). قلت: عبد الله بن خالد قال عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٥: ١٩٦): ((ذكره ابن شاهين في الثقات [٦٤٤] وقال: قال أحمد بن صالح: ثقةٌ من أهل المدينة، وقال الأزديّ: لا يُكتب حديثه. وقال ابن القطان: مجهول الحال)). وقال في ((التقريب)) (٣٣٠٨): ((مستور، تكلم فيه الأزدي)). وأبوه خالد بن سعيد قال عنه ابن حجر في ((التهذيب)) (٣: ٩٥): ((قال ابن المديني: لا نعرفه. وساق له العقيليُّ خيراً استنكره. وجهله ابن القطان)). وقال في (التقريب)) (١٦٥٠): ((مقبول)). وأما الشطر الذي أشار إليه الهيثميُّ فقد أخرجه أبو داود (٢٨٧٣) عن أحمد بن. صالح به بلفظ: ((لا بُثْمَ بعد احتلامِ، ولا صُمَاتَ يومٍ إلى الليل)). • ولحديث عليَّ المطول طريقٌ آخر، فقد أخرجه الثقفيُّ في «الثقفيات)» (٢/٩/٣) عن أيوبَ بنِ سويدٍ قال: أخبرني سفيانُ عن جويبرٍ عن الضحاك عن النزال عن عليٍّ: مرفوعاً به، كذا في ((إرواء الغليل)) (٥: ٨٠) لشيخنا الألباني. وإسناده ضعيف جداً كما قال الألباني، ففيه: جويبر - وهو ابن سعيد الأزدي - قال: عنه ابن حجر في «التقريب)» (٩٩٤): ((ضعيف جداً)). وتابع سفيانَ عليه معمرٌ عند البيهقي (٧: ٤٦١)، أخرجه عن عبد الرزاق عن معمر عن جويبرٍ به دون قوله: ((لا يُتْم بعد حلم))، وفي آخره: «قال عبد الرزاق: قال: سفيان لمعمر: إن جويبرَ حَدَّثنا بهذا الحديث ولم يرفعه. قال معمرٌ: وحدثنا به مراراً ورفعه . وأسند الخطيبُ في ترجمة جويبر من (تاريخ بغداد)» (٧: ٢٥١) عن عبد المؤمن بن، خلف النسفيّ أنه قال: ((سألتُ أبا علي صالح بن محمد عن حديث معمرٍ عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي لا رضاع بعد فطام. فقال: جُویبر لا يُشتغل به، والحديث عن عليّ غير مرفوع". ٢٦٤ وخالف عبد الرزاق مطرفُ بن مازن فرواه عن معمر عن عبد الكريم عن الضحاك بن = مزاحم عن النزال بن سبرة(١) عن علي بن أبي طالب مرفوعاً بشطري المصنف وزاد: ((ولا صمت يوم إلى الليل، ولا طلاق إلا بعد نكاح)). أخرجه عنه الطبرانيَّ في «الأوسط)» (٧٣٢٧) ثم قال: ((لهكذا روى لهذا الحديثَ مطرفُ بن مازن عن معمرٍ عن عبد الكريم وهو ابن أبي المخارق. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن جويبر عن الضحاك)). وأورده الهيثميَّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين» (٢٣٤٦) و(«مجمع الزوائد» (٤: ٢٦٢)، وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط، وفيه مطرف بن مازن، وهو ضعیف» . قلت: ترجمه الذهبيّ في ((الميزان)) (٤: ١٢٥ - ١٢٦) وفيه: ((كذبه يحيىُ بنُ معين. وقال النسائيّ: ليس بثقة. وقال أخرى: واها. فبذا لا اعتداد بمخالفته، وحتى لو ثبتت لهذه الروايةُ فعبدُ الكريم هو ابن أبي المخارق كما ذكر الطبراني، وهو ضعيفٌ كذلك. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، فقد قال الطيالسيُّ في «المسند» (١٧٦٧): حدثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب. فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر، وأما اليمان فحدثنا عن أبي عبسٍ عن جابرٍ أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا طلاق إلا بعد النكاح، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد هجرة، ... )) إلى آخر الحديث بزيادةٍ لا علاقة لها بحديثنا. وعن الطيالسيّ أخرجه البيهقيُّ (٧: ٣١٩ _ ٣٢٠). قلت: والإسنادان عن جابر ضعيفان، فخارجة بن مصعب: ((متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه))، كذا في ((التقريب)» (١٦٢٢). وشيخه حرام بن عثمان قال عنه مالك وابن معين: ((ليس بثقة)). وقال أحمد: (ترك الناس حديثه))، وقال الشافعيُّ وغيره: ((الرواية عن حرام حرام)». كذا في ترجمته من (الميزان)) للذهبيّ (١ : ٤٦٨). واليمان أبو حذيفة البصري، ((ضعيف))، كذا في ((التقريب)) (٧٩٠٩). وأخرجه مختصراً البيهقيُّ (٧: ٣١٩) عن أبي بكر بن عياش عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عبد الرحمن ومحمد عن أبيهما وأبي عتيق عن جابرٍ مرفوعاً به بذكر الرضاع فيه دون اليتم، وفيه حرامُ بن عثمان المتقدم الكلام فيه . (١) في ((الأوسط)) طبعة الرياض: ((ميسرة))، وهو خطأ. ٢٦٥ = ۔۔ وفي الباب كذلك في ذكر اليتم عن ابن عباس في إجابته عن أسئلة نجدة الحروريّ له، فمِنْ ضمنها: متى ينقضي يُتمُ اليتيم؟ فأجابه ابن عباس رضي الله عنهما فيه: فلعمري إنَّ الرجل لتنبت لحيتُه وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذَّ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم. أخرجه مسلم (٣: ١٤٤٤) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمزٍ بالقصة فيه. وأخرجه كذلك أحمد (٢٨١٢) من الطريق نفسه. ٢٦٦ ١٢٥ حدثنا محمد بن بشر بن یوسف(١) الدمشقيُّ حدثنا دُحيمٌ(٢) حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني(٣) ثور بن يزيد عن عمرو بن قيس المُلائيّ عن أبي إسحاق(٤) عن أبي الأحوص عن ابن مسعودٍ(٥) أنَّ النبيَّ نَّه كان يَقْرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الَّّ ) تَزِلُ﴾ [السجدة](٦) و﴿هَلْ أَنَ عَلَى اَلْإِنَنِ﴾ يُديمُ ذلك(٧). زاد في ((الأوسط)) و((الصغير)): ((الأموي))، ووقع في «نتائج الأفكاره لابن حجر (١: (١) ٤٨٣): ((محمد بن يوسف بن بشر))، وهو خطأ، صوابه ما هو هنا. زاد في ((الصغير)): ((عبد الرحمن بن إبراهيم». (٢) قلت: ودحيم لقب له، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (١٦: ٤٩٥ - ٥٠١). (٣) (٤) في ((الصغير)): ((حدثنا»، وأما في («الأوسط)»: ((عن)). (٥) زاد في ((الصغير)): ((الهمداني)). (٦) في ((الصغير)): ((عن عبد الله بن مسعود)). زيادة من ((المختصرة)) وهي في ((الصغير» كذلك. صحيح دون قوله: ((يديم ذلك)). أخرجه الطبرانيَّ في كُلّ من ((الأوسط)) (٦٦٥٥) و(الصغير" (٩٨٦) بإسناده هنا إلا أنه لم يذكر في ((الأوسط)) قوله: ((يديم ذلك)). (٧) وعن الطبرانيّ أخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار» (١: ٤٨٣). وقال الطبرانيُّ في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن عمرو بن قيس إلا ثورُ بن يزيد، ولا عن ثورٍ إلا الوليد، تفرد به دحيم)». وقال مثله في ((الصغير» إلا أنه زاد: (ولا كتبناه إلا عن محمد بن بشر). قلت: وسيأتي ما فيه، وقد أورده الهيثميُّ في ((مجمع البحرين)) (٩٥٨) وقال: «قلت: هو في الصحيح خلا قوله: یدیم ذلك)). وأورده في ((مجمع الزوائد» (٢: ١٦٨) وقال: ((قلت: هو عند ابن ماجه خلا قوله: يديم ذلك. رواه الطبرانيُّ في الصغير ورجاله موثقون». قلت: الإسناد الموجود بين أيدينا معلولٌ، ففيه الوليد بن مسلم وهو مدلس يدلس تدليس التسوية، فعلى ذلك لا يُقبل حديثه بتصريحه بالسماع من شيخه فقط، بل يُشترط تصريحه فيه في بقية السند، فهو لم يصرح فيه. وفيه كذلك أبو إسحاق وهو السبيعي، وهو مدلسٌ ومختلط، ولم يصرح بالتحديث وليس الراوي عنه - وهو عمرو بن قيس - ممن سمع عنه قبل اختلاطه. = ٢٦٧ وأخرجه كذلك الطبراني في ((الكبير» (١٠٠٨٥) عن محمد بن عياش بن عمرو = العامري عن أبي إسحاق به. فإن قيل: إن شعبةً یرویه عنه وهو ممن روی عنه قبل اختلاطه ویروي عنه ما علم · أنه سمعه ممن فوقه. فيجابُ: نعم، أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧: ١٨٣) عن حجاج بن نصير عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً به، وهي روايةٌ لا يحتج بها، فالراوي عن شعبة وهو حجاج بن نصير ((ضعيف يقبل التلقين)) كما في ((التقريب)) لابن حجر (١١٤٨)، وأشار الدارقطنيّ في ((العلل)): (٥ :: ٣٣٠) إلى روايته وقال: ((وخالفه أصحابُ شعبة: غندر، ومعاذ، وابن مهدي، وغيرهم، فرووه عن شعبة عن أبي فروة عن أبي الأحوص مرسلاً)). وأخرج الحديثَ كما تقدم ابن ماجه (٨٢٤) عن عمرو بن أبي قيس عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به. وقال البوصيريُّ في (مصباح الزجاجة)) (٣٠٧): «لهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات،: وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة رواه النسائيُّ في الصغرى». قلت: وأخرجه البزار (٢٠٦٦) عن عمران بن عيينة، والطبرانيُّ في كل من (الكبير)» . (١٠١١٦) وفي ((الأوسط)) (٦٦٨٩) وفي ((الصغير)) (٨٨٧) عن مسعر (١)، والخطيبُ في («تاريخ بغداد)» (٢: ١٨٣) عن حمزة الزيات، وابن حجر في ((النتائج)) (١: ٤٨٣) عن بكر بن بكار، أربعتهم عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به. وزاد الدارقطنيُّ في («العلل)) (٥: ٣٢٩) في الرواة لهذا الحديث عن أبي فروة: عبد الله بن الأجلح، وسليمان التيمي، ومحمد بن جابر، وذكر معهم المتقدم ذكرهم. ما عدا بكر بن بكار. (١) يرويه عن مسعر أبو إسحاق الفزاري وعنه ((عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي))، وورد هذا في ((الكبير)): ((عبد الله بن سليمان العبدي))، يعني دون ذكر جده، وورد في ((الصغير)) بذكر جده، وورد في ((الأوسط)) (٦٦٨٩ - المعارف): ((عبد الله بن سليمان حدثنا يوسف العبيدي))، وفي طبعة مصر (٦٦٩٣): ((عبد الله بن سليمان حدثنا يوسف العبدي)»، والصواب ما ورد في (الكبير)) و((الصغير)) وهو مترجم في ((الثقات)) لابن حبان (٨: ٣٦٤) وأشار إلى روايته عن أبي إسحاق الفزاري، وكذا أشار إلى روايته عنه المزي في ترجمة الفزاري (٢: ١٦٨). وورد أبو فروة في ((الكبير): ((أبو فزارة)، وفي ((الصغير)): ((أبو مرةً»، وكلاهما خطأ، وهو ((أبو فروة مسلم بن سالم الجهني)). ٢٦٨ قلت: ومع كثرة الرواة عن أبي فروة بهذا الوجه فقد أُعِلْ، فقد قال ابن أبي حاتم = في ((علل الحديث)) (١: ٢٠٤: ٥٨٦): سألت أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي قيس وأبو مالك النخعي فقالا: عن أبي فروة الهمداني عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كان رسول الله وَل﴿ يقرأ في صلاة الغداة من يوم الجمعة ﴿ الَّّ ) تَهِدُ﴾ السجدة و﴿هَلْ أَ عَلَ اٌلْإِنَنِ﴾ قال أبي: وَهِمَا (١) في الحديث، رواه الخَلْقُ، فَكُلُّهم قالوا: عن أبي فروة عن أبي الأحوص قال: كان النبيُّ ◌َّــ مرسل)). قلت: كذا قال رحمه الله، وقد تقدم ذكرُ المتابعين لعمرو أبي قيس في روايته عن أبي فروة على الوجه المتصل، ولكن أعجب من قوله فيه: ((أبو فروة الهمداني)» فهذا: ((عروة بن الحارث))، وأما المذكور في روايتنا: ((أبو فروة الجهني)) وهو ((مسلم بن سالم) !! ثم رأيتُه منسوباً (الهمداني))، فقد أخرجه عبد الرزاق (٢: ١١٨: ٢٧٣١) عن سفيان بن عيينة عن أبي فروة الهمداني عن أبي الأحوص مرفوعاً به. وأما ابن أبي شيبة فقد أخرجه (٣: ١٥٦) عنٍ حجاج عن أبي فروةً عن أبي الأحوص مرفوعاً به بلفظ: كان رسول الله ﴿ يَقْرَأ في صلاة الغداة يوم الجمعة: ألم تنزيل السجدة وسورة من المفصل. • وختم الدارقطنيُّ في ((العلل» (٥: ٣٢٢) الكلامَ على الوجوه التي اختلف فيها على هذا الحديث بقوله: «حديثُ أبي الأحوص القَوْلُ فيه قَوْلُ مَنْ أرسله)». ولحديثٍ ابن مسعود طريقٌ آخر، فقد أخرجه البزار (١٧٢٠) والبيهقيُّ في «سننه» (٣: ٢٠١) من طريقين عن الحسين بن واقد (٢) عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود (٣) مرفوعاً به. قلت: وإسناده حسن، والله أعلم. وقال ابن حجر في ((النتائج)» (١: ٤٨٣ - ٤٨٤) بعد ذكره لحديث المصنف من طريق الطبرانيّ: ((ولهذه الزيادة(٤) شاهدٌ من حديث ابن عباس بلفظ: كل جمعة. أخرجه الطبراني في الكبير». (١) في الأصل: ((هما))، وهو خطأ. (٢) يرويه عنه عند البيهقيّ: ((علي بن الحسين بن واقد))، وقد ورد فيه: ((الحسين بن علي بن واقد»، وهو خطأ . (٣) ورد عند البيهقي: ((عن أبي مسعود)»، وهو خطأ، وأشار إلى ذلك المعلق على ((السنن)). (٤) يعني: ((يُديم ذلك)). ٢٦٩ قلت: هو فيه (١٢: ٤٣: ١٢٤٢٢) يرويه عن محمد بن زكريا الغلابي عن = عبد الله بن رجاء عن حماد بن شعيب عن أبي فروة عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباس به. قلت: فيه حَمَّادُ بنُ شعيبٍ، وهذا ضعفه غيرُ واحدٍ كما في ترجمته من («الميزان» للذهبي (١ : ٥٩٦). والذي ثبت من حديث ابن عباس هو من دون ذكرها، فقد ورد من طريق مُخوّل(١) بن راشد عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .. ! أخرجه الطيالسيّ (٢٦٣٦) وعبد الرزاق (٢: ١١٧، ٣: ١٨٠) وأبو عُبيد في «فضائل القرآن)» (ص ١٣٦) وابن أبي شيبة (٣: ١٥٦: ٥٤١٨) وأحمد (١٩٩٣، ٣٠٤٠، ٣١٦٠، ٣٣٢٥) ومسلم (٢: ٥٩٩°) والنسائي (٩٥٦، ١٤٢١) وأبو داود (١٠٧٤، ١٠٧٥) والترمذي (٥٢٠) وابن ماجه (٨٢١) وابن خزيمة (٣٥٣٣) والطحاويُّ في «شرح المعاني)» (١: ٤١٤) وابن حبان (١٨٢١) والطبراني في «الكبير» (١٢٣٧٣ - ١٢٣٧٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧: ١٨٢) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٣: ٢٠٠، ٢٠١) وفي («الشعب» (٥: ٤٢٨: ٢٢٦١)، وليُعلم أن في بعضها زيادة أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقون. وفي الباب كذلك عن أبي هريرة، أخرج حديثَه كُلُّ من عبد الرزاق (٣: ١٨١) وابن أبي شيبة (٣: ١٥٧: ٥٤٢٠) وأحمد (٢: ٤٣٠، ٤٧٢) والبخاري (٢: ٣٧٧، ٥٥٢) ومسلم (٢: ٥٩٩) والنسائيّ (٩٥٥) والدارميّ (١٥٥٠) والبيهقيّ (٣: ٢٠١). والبغوي في ((شرح السنة)) (٣: ٨٠ - ٨١) وفي «تفسيره» (٦: ٣١٠) وابن حجر في ((النتائج)) (١: ٤٨٠ - ٤٨١*) عن سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة به. وتابع الثوريَّ عليه إبراهيمُ بن سعد عند كُلِّ من الطيالسيّ (٢٣٧٩) ومسلم (٢ :. ٥٩٩) وابن ماجه (٨٢٣). (١) وقع في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٢: ١١٧): ((محمد))، وفي ((فضائل القرآن)) لأبي عبيد: (مغول))، وفي ((المصنف)) لابن أبي شيبة: ((مكحول)) !! ٢٧٠ ١٢٦ حدثنا محمدُ بن زيدان(١) الكوفيُّ(٢) حدثنا سَلاَّمُ بن سُليمانَ المدائنيُّ حدثنا شُعبَةُ عن زَيدِ العَمْيِّ عن أبي الصَّذِيقِ النَّاجيِّ عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول اللّهِ رَله: (يا عَلِيُّ! مَعَكَ(٣) عصا من عصي(٤) الجَنَّةِ تَذُودُ بها المُنَافِقِينَ عَنْ خَوضي)»(٥). في ((مجمع البحرين)): ((زيد))، وهو خطأ. (١) زاد في ((الصغير)): ((بمصر سنة خمس وثمانين ومائتين)). (٢) زاد في كُلِّ من ((الصغير)) و((الضعفاء)) للعقيلي و((العلل)) لابن الجوزي: ((يوم القيامة)). (٣) (٤) في الأصل: ((عصا»، وما أثبتُّه من المصادر المتقدمة. ضعيفٌ جداً أو موضوع. أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير» (١٠١٤) بإسناده هنا وقال: (٥) ((لم يروه عن شعبة إلا سلام)). وأخرجه العقيليّ في «الضعفاء» (٢: ١٦١) عن شيخه محمد بن زيدان به. وعن العقيليَّ أخرجه ابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية» (٣٩٨). وقال العقيليُّ عن راويه سلام بن سليمان: ((في حديثه عن الثقات مناكير»، ثم قال بعد أن أخرجه من طريقه: ((ليس له أصلّ من حديث شعبة، ولا من حديث ثقة)). وقال ابن الجوزي: ((لهذا حديثٌ لا يصح عن رسول الله وَ﴾، أما زيد العمي فقال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ. وقال أبو زرعة: لا يجوز الاحتجاج بخبره. وأما سلام فيقال: ابن سليمان ويقال له: ابن سلم ويقال: ابن سالم. قال يحيى: ليس بشيء، لا يُكتب حديثه. وقال النسائيّ والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات كأنه هو المتعمد لها)). وأورد الحديثَ الهيثميُّ في كُلُّ من ((مجمع البحرين)) (٣٧٤١) و((مجمع الزوائد» (٩: ١٣٥) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلام بن سليمان المدائني وزيد العمي وهما ضعيفان وقد وثقا، وبقية رجالهما ثقات». كذا قال: ((ورجالهما)) فلعله سقط من المطبوعة ذكرُ ((الصغير))، ومع ذا فلم أهتدٍ إلى موضعه من («الأوسط)) فليس فيه ذكرٌ لأحاديث شيخه «محمد بن زيدان»، والله أعلم. وأما من جهة راوييه، فقد ترجم المزيّ في ((التهذيب)) (١٢: ٢٨٦ - ٢٨٨) لسلام بن سليمان وفيه: قال العقيليُّ: ((لا يتابع على حديثه)). وقال ابن عدي: (منكر الحديث، عامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يُتابع عليه)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالقوي)). وقال النسائيّ: ((ثقة)). وقال ابن حجر في «التقريب)) (٢٧١٩): ((ضعيف)). وأما زيد - وهو ابن الحواري - العمي فقد قال عنه أبو زرعة: ((ليس بقوي، واهي= ٢٧١ · الحديث، ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث، يُكتب حديثه ولا: يحتج به)". وقال أبو داود: (ليس بذاك)) وقال أخرى: ((ما سمعتُ إلا خيراً». وقالٍ النسائيُّ: (ضعيف). واختلفت أقوالُ ابن معين فيه فمرةً قال: ((ضعيف)) وأخرى: ((صالح))، وثالثة: ((لا شيء)). كذا في ترجمته من ((التهذيب» للمزي (١٠ : ٥٨، ٥٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢١٤٣): ((ضعيف). ٢٧٢ ١٢٧ حدثنا يحيى بنُ نافع الطحان(١) المِصْريَّ حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريم حدثنا ابن لهيعة(٢) عن يزيد بن أبي حبيبٍ عن عمران بن سليمانِ القُبِيّ(٣) عن قتادةَ الأعمى عن زرارةَ بن أوفى(٤) عن سعدٍ بن هشام قال: سألتُ عائشةً عن قيام رسول الله ﴿ من الليل فقالت: كان قيامُ رسول اللهِ وَِّ [فريضةٌ](٥) حتى (٦) أَنْزَلَ اللّهُ عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَِّلُ ﴿﴿ فِ الَّلَ إِلَّ فَلِيلًا ﴾ فكان أوله فريضة، فكانوا يقومونَ حتى تَتَفَطَّرَ أَقدامُهم، وحَبَسَ اللهُ(٧) آخرَ السورةِ عنهم حولاً ثم أَنزل: ﴿عَلِمَ (٨) أَنْ لَّنْ تُتُصُوهُ فَنَابَ عَلَيْكُ فَاقْرَءُواْ مَا يََّتَرَ مِنَ الْقُرْءَانِ﴾ فصارَ قيامُ الليلِ تطوعاً (٩). (١) بدلاً منه في ((الصغير)): ((أبو حبيب)). (٢) في ((الصغير»: «عبد الله بن لهيعة)). (٣) في ((الصغير)): ((يعني القبي)). في النسخة الثانية: ((زرارة بن أبي أوفئ))، وهو خطأ، والصواب ما هو هنا. (٤) زيادة من النسخة الثانية و((الصغير»، وهي ثابتة في المصادر الأخرى التي أخرجت (٥) لهذا الحدیث. (٦) في «الصغير)): ((حين)). زاد في ((الصغير)): ((عز وجل)). (٧) في مطبوعة ((الصغير): ((علم الله))، وهو خطأ شنيع. (٨) (٩) صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (١١٦٠) بإسناده هنا، ثم قال: ((لم يروه عن عمران بن سليمان الكوفيّ إلا يزيدُ، ولا عنه إلا ابن لهيعة، تفرد به ابن أبي مريم». قلت: عمران بن سليمان القبي(١) ترجمه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير» (٦: ٤٢٦) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٢٩٩) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٧: ٢٤١)، وزادوا في نسبته: ((المرادي))، ولم يذكر الأولان منهم نسبة ((القبي))، كما لم يذكر ثلاثتهم روايةً يزيد بن أبي حبيبٍ الراوي عنه، وإنما ذكره ابن ناصر الدين في ((التوضيح)) (٧: ٣٦)، كما نقل الذهبيُّ في= (١) ورد في (الميزان)) (٣: ٢٣٨): ((القيني))، وفي (اللسان)) (٤: ٣٤٦): ((القيسي))، وكلاهما خطأ، ويراجع ((التوضيح)) لابن ناصر الدين (٧: ٣٦) والتعليق عليه. ٢٧٣ ترجمته من («الميزان)) (٣: ٢٣٨) عن أبي الفتح الأزديِّ أنه قال: ((يعرف وينكر )) .. = وفيه كذلك ابنُ لهيعة وهو مشهور باختلاطه وليس سعيد بن أبي مريم من الرواة عنه قبل اختلاطه، كما أنه أثر عنه التدليس، ولم يصرح هنا بالتحديث. ولكن الحديثَ صحيحٌ، فقد ورد مطولاً من طريق سعيدٍ بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفئ عن سعد بن هشام به، أخرجه عنه كل من مسلم (١: ٥١٣) والنسائيّ (١٦٠١) وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٨ - ٩ - مختصره) وابن خزيمة (١١٢٧*) وأبي عوانة (٢: ٣٥٢ - ٣٥٣) والبغويِّ في التفسيره)) (٨: ٢٥٠). وأخرجه عبد الرزاق (٣: ٣٩ - ٤٠) عن معمر عن قتادة به، وعن عبد الرزاق أخرجه كُلٌّ من مسلم (١: ٥١٤) وأبي عوانة (٢: ٣٥٠ - ٣٥١) وابن حيان (٢٥٥١) والحاكم (٢: ٤٩٩). وقال الحاكم: ((لهذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه). قلت: قد أخرجه مسلمٌ كما تقدم. وأخرجه أبو داود (١٣٤٢) عن همام، وابن خزيمة (١٠٧٨) عن هشام الدستوائيّ، كلاهما عن قتادة به. ٢٧٤ -. ١٢٨ حدثنا أحمد بن داود المكيُّ حدثنا إبراهيمُ بن حُمَّيْدٍ الطويلُ حدثنا شُعْبَةُ عن ثابتٍ عن أنسٍ أَنَّ النَّبِيِ بَهَ قال: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(١). (١) صحيح. وفي إسناده إبراهيم بن حميد الطويل ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٩٤) ونقل عن أبيه أنه قال عنه: (ثقة))، وترجمه ابنُ حبان في ((الثقات)) (٨: ٦٨) وقال: ((يخطىء)). قلت: وقد خولف، فقد أخرجه البخاريّ (١٠: ٥٥٧) ومسلم (٤: ٢٠٣٣) عن عبدان - عبد الله بن عثمان بن جبلة - عن أبيه عن شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أنسٍ به. وعن البخاريِّ أخرجه القاضي عياضٌ في ((الشفا» (٢: ٥٦٥). وأخرجه أحمد (٣: ١٧٢، ٢٠٨) عن شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أنسٍ به. وأخرجه كذلك أحمد (٣: ٢٠٧، ٢٥٥) عن أبي بكر بن عياش، والبخاريّ (١٣ : ١٣١) ومسلم (٤: ٢٠٣٣) عن جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن منصور به. وللحديث طرق أخرى عن أنس، ذكرتُ المصادرّ التي أخرجتها وكذا أحاديث الصحابة الذين شاركوا أنساً فيه فى التعليق على ((الأربعين العشارية» للعراقي تحت الحديث رقم (١٥). ٢٧٥ ١٢٩ حدثنا إسماعيلُ بن قِيراطِ الدمشقيُّ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيُّ حدثنا عثمانُ بن فائدٍ حدثنا شعبةُ عن عاصِم بن (١) عُبيدِ اللهِ عِن عبدِالله بن عامر بن ربيعةً عن أبيه قال: طُفْتُ مع رسولِ اللهِ وَ ر بالبيت فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ فَمشى فِي نَعْلٍ واحِدَةٍ وهو يُصْلِحِ شِسْعَهُ، فَخَلَعْتُ نَعْلِي فقلت: يا رسولَ الله! انْتَعِلْها. فقال: ((لا أُحِبُّ الأَثَرَةَ))(٢). (١) في الأصل: ((عن))، وهو خطأ، والتصويب من النسخة الثانية، وهو: ((عاصم بن عُبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب))، مترجم في ((التهذيب)) للمزيّ (١٣ : ٥٠٠ - ٥٠٦). ضعيف. في إسناده عثمان بن فائد قال عنه دحيم: ((ليس بشيء)). وقال البخاريُّ: (٢) ((في حديثه نظر». وقال ابن عدي: ((قليل الحديث، وعامة ما يرويه ليس بالمحفوظ)». كذا في ترجمته من (التهذيب)) للمزي (١٩: ٤٧٥) وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٤٥٤١): ((ضعيف)). وكذا عاصم بن عُبيد الله ضعفه غيرُ واحدٍ كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٣: ٥٠٣، ٥٠٤)، وضعفه ابنُ حجر كذلك (٣٠٨٢). وأخرجه الطيالسيّ (١١٤٦) وابن عدي (٥: ١٨٦٨)(١) عن عمر (٢) بن قيس عن عاصم بن عُبيد الله به بلفظ مقارب. وأخرجه الحربيُّ في ((غريب الحديث)) (٣: ١١٨٢) وأبو يعلى (٧٢٠٤) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٨٦١) عن عمر بن علي المقدمي عن عمرو (٣) مولى آل منظور بن سيار عن عاصم بن عُبيد الله به بألفاظ متقاربة. وقال الطبرانيّ: ((لم يروٍ لهذا الحديث عن عاصم إلا عمرو مولى آل سيار، تفرد به عمر بن علي)). وأورده الهيثميُّ في كُلّ من (مجمع البحرين)) (١٧٢٨) و((مجمع الزوائد» (٣: ٢٤٤) وقال في الثاني منهما: ((رواه أبو يعلى والطبرانيّ في الكبير والأوسط، وفيه عاصم بن عُبيد الله، وهو ضعيف)). (١) ورد فيه: ((عاصم بن ربيعة))، وهو خطأ، صوابه: ((عامر بن ربيعة)). (٢) في الطيالسي: ((عمرو))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٢١: ٤٨٧ - ٤٩١). (٣) في ((غريب الحديث)): ((عمر))؟! ٢٧٦ ١٣٠ حدثنا محمد بن عَبْدَةَ المصّيصيُّ حدثنا أبو توبةَ الربيعُ حدثنا مُصْعَبُ ابن ماهانَ عن سفيان الثوريِّ عن إبراهيم بن الفضل عن سعيدِ المَقْبُريِّ عن أبي هريرة أَنَّ النبيَّ ◌َّ مَرَّ بحائطِ مائلٍ، فأسرع المَشْيَ وقال: ((إِنِّي أَخَافُ مَوْتَ الفَواتِ))(١). (١) ضعيف جداً. فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي، ولهذا ضعفه أحمد وأبو زرعة والترمذي وأبو حاتم، وزاد أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وكذا قال البخاريُّ والنسائيًّ. وقال النسائيُّ أخرى: ((ليس بثقةٍ، ولا يُكتب حديثه)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١: ١٦٦) وقال الدارقطنيّ: ((متروك)) كما في ((التهذيب)) لابن حجر (١: ١٥١)، وكذا قال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٣٠). وأخرجه أحمد (٢: ٣٥٦) عن إسرائيل، وأبو يعلى (٦٦١٢) والعقيليُّ في ((الضعفاء» (١: ٦١) وابن عدي (١: ٢٣٢) عن أبي معاوية، كلاهما عن إبراهيم بن الفضل به بلفظ: ((إِنِّي أَكْرَهُ موتَ الفَواتِ)). وأورده الهيثميّ في («مجمع الزوائد» (٢: ٣١٨) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده ضعيف». وأقول: ((إبراهيمُ بن الفضل)) يُقال فيه كذلك: ((إبراهيم بن إسحاق)) كما في (المسند»، وكذا هو في "إطراف المُسْنِد)» لابن حجر (٧: ٢٥١)، وإلى ذلك أشار ابن حبان في ترجمته من «المجروحين» (١: ١٠٥). ٢٧٧ عـ : ١٣١ حدثنا محمد بن عَبْدَةً حدثنا أبو توبةَ حدثنا مصعبُ بن مَاهانَ عن سفيان الثوريَّ عن إسماعيلَ بنِ رافع عن ابن أبي سلمةَ عن أَمِّ سلمةَ عن النبيَِّ﴿ قال: ((إنْ كَانَ لَفِي أَوَّلِ مَا نَهاني عنه ربي عز وجل وعَهِد إليَّ أربعةً: عبادةُ الأوثان، وشربُ الخمر، وملاحاةُ الرجال))(١). (١) ضعيف، ولفظه هكذا في الأصل دون ذكر الشيء الرابع، فلعل الصواب حذف كلمة ((أربعة))، وفي إسناده إسماعيلُ بن رافع بن عويمر الأنصاري وهو ((ضعيف الحفظ)) كما في ((التقريب)) (٤٤٦). وأخرجه البيهقيَّ في ((السنن)) (١٠: ١٩٤) عن سعدويه عن أبي عقيل عن إسماعيل بن رافع عن ابن لأم سلمة المخزومي عن أم سلمة زوج النبيِّ ◌َ* قالت: قال رسولُ اللهِ *: ((أوَّلٌّ ما نَهاني عنه ربي عز وجل وعهد إليَّ بعد عِبَادة الأوثان. وشرب الخمر لَمُلاحَاةُ الرِّجال». وأخرجه كذلك ابنُ أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٣٤) عن عليّ بن نصر الجهضميِّ، والطبرانيُّ في «الكبير» (٢٣: ٢٥٠: ٥٠٥) عن سعيد بن سليمان وعن محمد بن سليمان لوين، ثلاثتهم عن يحيى بن المتوكل به. وأورده الهيثميّ في فمجمع الزوائد» (٨: ٢٧) وقال: («فيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه ابن معين في رواية)). قلت: وفي ((التقريب)) (٧٦٨٣): ((ضعيف)) كذلك، ولم يذكر الهيثميُّ تضعيف إسماعيل بن رافع !! وأخرجه الطبرانيُّ في («الكبير» كذلك (٢٣: ٢٦٣: ٥٥٢) عن عبد الله بن داود الواسطيّ عن يحيى بن المتوكل عن إسماعيل بن مسلم عن الزهري عن أبي سلمة: عن أم سلمة مرفوعاً به. وإسماعيل بن مسلم ضعيفٌ كذلك كما في ((التقريب)) (٤٨٩). وفي الباب عن معاذ بن جبل، أخرج حديثه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥: ٢٥٣) من طريق هشام بن عمار قال: حدثنا عمرو بن واقد حدثنا يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل مرفوعاً به، ثم قال أبو نعيم: «غريبٌ من: حديث يونس بن ميسرة، تفرد به عنه عمرو)». قلت: عمرو بن واقد متروك كما في ((التقريب)) (٥١٦٧). وورد مرسلاً، فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٨: ٤، ١٤: ١٠٣) وهناد في ((الزهد» .(١١٥٨) عن ابن المبارك عن الأوزاعيّ عن عروة بن رويم مرفوعاً به. ٢٧٨ Ip وعن هنادٍ أخرجه أبو داود في «المراسيل)» (٥٠٦). وأخرجه هنادٌ (١١٥٩) عن عيسى بن يونس عن الأوزاعيِّ عن بعض أصحابه أن النبيَّ ◌َ﴾ قال :.. وذكره. قلت: المُرْسِلُ هنا لا شك أنه عروة بن رويم المتقدم، وما فتأ الإسناد دائراً عليه، فهو ضعيفٌ لإرساله، والله أعلم. وورد شطر الملاحاة من حديث أبي الدرداء، فقد أخرج ابن حبان في ((روضة العقلاء)» (ص٧٧) عن ابن المبارك عن عمرو بن واقد عن إسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء عن النبي # قال: ((أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان: لعن الحمير وملاحاة الرجال». قلت: وهذا إسناد لا يفرح به، فعمرو بن واقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب» (٥١٦٧): ((متروك)). ٢٧٩ ١٣٢ حدثنا عبدُ الله بن محمد بن جعبان القاضي بمدينة كورا قرية بالشام. حدثنا إسحاقُ بن عبد الله أبو قُرَّةَ الصَّغيرُ حدثنا أبو قُرَّة موسى بنُ طارِقٍ عن سفيانَ عن عبدِ الله بن دينارٍ وحبيبٍ بن أبي ثابتٍ عن ابن عمر قال: نزلَ رسولُ اللهِ ﴿ الحِجْرَ من غزوة تبوك فقال: ((لا تَدْخُلوا عَلى هؤلاءِ المُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونوا بَاكِينَ)»(١) (١) صحيح. وفي إسناده موسى بن طارق اليمانيّ أبو قرة، قال عنه ابن حجر في: («التقريب)) (٧٠٢٦): ((ثقة يغرب))، ومن غرائبه ــ فيما أرى - ذكرهُ لحبيب بن أبي: ثابتٍ في لهذا الإسناد، فقد رواه أحمد (٥٢٢٥) عن وكيع وابن مهديٍّ عن سفيان - وهو الثوري - عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. وأخرجه أحمد (٥٩٣١) والبخاريّ (١: ٥٣٠، ٨: ١٢٥، ٣٨١) والبيهقيُّ في «سنته» (٢: ٤٥١) وفى ((دلائل النبوة)) (٥: ٢٣٣) عن مالك عن عبد الله بن دينار به. وأخرجه الحميديّ (٦٥٣) وأحمد (٤٥٦١) والبيهقيُّ في «سننه» (٢: ٤٥١) وفي «الدلائل)» (٥: ٢٣٣) عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن دينار به. وأخرجه أحمد (٥٤٠٤) عن سليمانَ بن بلال، و(٥٤٤١) عن عبد الله بن مسلم، و(٦٢١١) عن عبد العزيز بن أبي سلمة، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار به. وأخرجه مسلم (٤: ٢٢٨٥، ٢٢٨٦) وابن حبان (٦٢٠٠، ٦٢٠١) والبغويُّ في (شرح السنة)) (١٤ : ٣٦٢) عن إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار به. وأخرجه البخاريُّ (٨: ١٢٥) ومسلم (٤: ٢٢٨٦) وأبو يعلى (٥٥٧٥) وابن جرير في «تفسيره)) (١٤: ٤٩) والبيهقيُّ في «سننه» (٢: ٤٥١) والبغويُّ (١٤ :: ٣٦١) عن الزهريّ عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً به. وأخرجه الطبرانيّ في (الكبير)) (١٣٦٥٤) وفي «الأوسط)) (٤٥٦٢) من طريق ورقاء بن عمر عن عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً به دون قوله: «إلا أن تكونوا باکین»، وزاد: ((ثم أمر بالعجين فرمي)»، وهذا الشطر مذكور في بعض المصادر المتقدمة. ٢٨٠