Indexed OCR Text
Pages 121-140
وأخرج الحديثَ الشافعيّ في ((المسند)) (١: ٥٨ - ترتيبه) وعبد الرزاق (١: ٤٧٧) = وأحمد (٢: ٤١٩) وابن خزيمة (١٥٣١) وابن حبان (١٦٧٢) وابن عديّ (٤: ١٦١١) والرامهر مزيّ في ((المحدث الفاصل)) (٢٥٧) والبيهقيُّ (١: ٤٣٠) والخطيبُ في ((التاريخ)) (٦: ١٦٧) وابن الجوزي (٧٣٩، ٧٤٠) من طرقٍ عن سهيل بن أبي صالحٍ عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به. وأعلّ لهذه الروايةً كذلك الإمام أحمد كما نقله عنه البيهقيُّ بقوله: ((قال الإمام أحمد: ولهذا الحديث لم يسمعه سهيلٌ من أبيه، وإنما سمعه من الأعمش». قلت: وقد تقدم ذكرُ مَنْ أخرجه عن سهيلٍ عن الأعمش في أول تخريج لهذا الحديث، ولكن ابن حبان قبل أن يذكر روايته عن سهيلٍ قال: ((قد وَهِمَ مَنْ أدخل بين سهيلٍ وأبيه فيه الأَعْمَشَ، لأنَّ الأعمشَ سَمِعَهُ من سَهَيلٍ لا أن سُهَيلاً سمعه من الأعمش». كذا قال، ولكن من الذي وَهِمَ في ذلك؟ أهو الدّراورديّ أم روح بن القاسم أم محمد بن جعفر؟! فجميعهم رووه عن سهيلٍ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وقد تقدم ذكرُ المصادر التي أخرجت روايةَ سهيل في أول التخريج. نعم، يُكتفى من هؤلاء الثلاثة بالدراورديّ ومحمدٍ بن جعفر، فالإِسناد إلى روح بن القاسم لا يثبت لأن راويه عنه هو عبد الله بن أيوب القربيُّ البصري، ولهذا قال عنه الدارقطني: ((متروك))، كذا في ترجمته من ((التاريخ)) للخطيب (٩: ٤١٣). وقد تابع سهيلاً عليه - إن ثبتت روايتُه - في روايته عن أبيه أخوه محمد بن أبي صالح، إلا أنه جعله من مسند عائشة، أخرجه أحمد (٦: ٦٥) والبخاريّ في (تاريخه)) (١: ٧٨) وأبو داود في ((المسائل)) (ص ٢٩٣) وأبو يعلى (٤٥٦٢) وابن خزيمة (١٥٣٦) والطحاوي (٢١٩٥) والرامهرمزيّ (ص ٢٩٠) وابن حبان (١٦٧١) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢: ١٩٤) والبيهقيُّ (١: ٤٢٥ - ٤٢٦، ٤٣١) وابن الجوزي (٧٤٢) عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به. وقال ابن خزيمة: ((الأعمشُ أحفظُ من مائتين مثل محمد بن أبي صالح)). قلت: ويعني بذلك أن محمداً لم يرتفع إلى مستوىّ يُقارن به الأعمش، فهذا - أعني محمداً - ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (٢٥: ١٨٤) وابن حجر في ((التهذيب)) (٩: ١٥٧ - ١٥٨) ولم يذكرا له موثقاً ولا مجرحاً إلا أن ابن حبان أورده في ((الثقات)» وقال: ((يخطىء))، وهذا فيه (٧: ٤١٧). فإعلالُ ابن خزيمة من جهة المخالفة، وأما ابن عديٍّ وابن الجوزيّ فذهبا في إعلاله مذهباً آخر، فقد قال ابنُ الجوزيّ (١: ٤٤٠): ((ليس في أولاد أبي صالح من اسمه= ١٢١ محمد»، وذكر ابنُ عدي (٦: ٢٢٤٠) ما مؤداه ذلك، وهما متعقبان بذكر أبي داود = وأبي زرعة له وأثبتاه أخاً لسهيل. كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٩: ١٥٨). ولكن هل يصح لهذا الوجه؟ أجاب على ذلك أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنه في ((علل. الحديث)» (١: ٨١) وذلك بعد أن أورد الحديثَ من هذا الطريق فقال: «الأعمشُ يروي لهذا الحديث عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِّ يَّز، فأيهما أصح؟ قال: حديثُ الأعمش، ونافعُ بن سليمان ليس بقوي)). ونقله عنه الخطيبُ في ((الموضح)) (١: ٢٦٩) إلا أن فيه: (ليس بالقوي)). قلت: كذا قال هنا: ((ليس بقوي))، وأما في ((الجرح والتعديل)) (٨: ٤٥٨) فقد نقل ابنه عنه أنه قال: ((صندوقٌ يحدث عن الضعفاء مثل بقية))، ثم أسند ابن أبي حاتم عن ابن معينٍ أنه وثقه . وليس مدارُ البحث هنا عن حال نافع لهذا بل عن حال محمد بن أبي صالح، فكما تقدم لم يرد له موثّق ولا مُجرِّحَ إلا إيراد ابن حبان له في ((الثقات)) ثم زاد: (يخطىء))، ومن المعلوم تساهلُ ابن حبان في توثيقه كما لا يخفى. ومما ذُكر أنه متابعٌ كذلك للأعمش، ما أخرجه كل من أحمد (٢: ٣٧٧ - ٣٧٨، ٥١٤) وابن خزيمة (١٥٣٠) والطحاوي (٢١٩٤) والطبراني في «الأوسط)) (٣٦٣٫٠) وفي (الصغير)) (٧٥٠) وتمام في ((فوائده)) (٢٦٦ - ترتيبه) وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١: ٣٤١) والقضاعيّ (٢٣٤) من طريق موسى بن داود عن زهير بن : معاوية عن أبي إسحاق عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به. قلت: ولهذا فيه أبو إسحاق السبيعيُّ، وهو مدلسٌ مختلطٌ، وقد عنعن في إسناده هنا، والراوي عنه وهو زهير بن معاوية لم يُذكر فيمن روى عنه قبل الاختلاط. ووجه أخيرٌ نختم به ذكرَ الروايات عن الأعمش هو ما أخرجه السراج في: ((مسنده» - كما في ((البدر المنير» لابن الملقن (٢/١٩٣/١) - والبيهقيُّ (١: ٤٣١) عن حفص بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن طهمان عن الأعمش عن مجاهدٍ عن ابن عمر مرفوعاً به، أورده البيهقيُّ عطفاً على حديثه: ((المؤذن يغفر له مَدَّ صوته، ويشهد له كل رطب ويابس». وأشار البيهقيُّ إلى إعلاله بأن عمار بن رزيق رواه عن الأعمش عن مجاهدٍ عن ابن عمر مرفوعاً بالشطر الأول دون حديث الباب، ثم أسنده من طريق عمار، وتعقب ذلكَ ابنُّ سيد الناس في ((شرح الترمذيّ» (١/٩٣/٢) بقوله: ((إبراهيم بن طهمان ثقة، وقد زاد زيادةً، فلا يُعلها تقصيرُ من قَصر عن الإتيان بها)). وقال كذلك ابن التركماني: ((إن كان البيهقيُّ قصدَ بذلك تعليلَ رواية ابن طهمان - وهو الظاهر - فتركُ بعضٍ الرواة لا يعارضُ زيادةً غيره، لا سيما مع انفصال أحد= ١٢٢ المتنين عن الآخر في المعنى، فهما حديثان مستقلان، فبعضُ الرواة روى أحدهما = وبعضهم شارك في ذلك وانفرد بالحديث الآخر)). قلت: كذا قالا - رحمهما الله -، فبالإِمكان مشاركتهما في رواية المتن، ولكن الإسنادَ لا زال دائراً على الأعمش، فقد تقدمَ ذكرُ الجمع الغفير الذين رووه عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة، ولهذا إبراهيم بن طهمان يرويه عنه عن مجاهد عن ابن عمر، فهلَ سمعه من مجاهدٍ حقيقةً أم هي مخالفةٌ من إبراهيم فَتُعَدُ شذوذاً، لا سيما أن الأعمش - كما هو معروف - مدلس ولم يصرح فيه بالتحديث؟ !! وأشارَ ابنُ حجر في ((التلخيص)) (١: ٢٠٧) إلى هذا الطريق ذاكراً أنه من الاختلاف عن الأعمش، ونقل عن الضياء أنه صححه في ((المختارة)). وأخرج الحديث كذلك الطبراني في ((الأوسط)) (٩٤٨٢) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به. وهذا الوجه لا يحتج به، لأن راويه الحسن بن أبي جعفر ((ضعيف الحديث)) كما في ((التقريب)» لابن حجر (١٢٣٢). وذُكر لهذا الحديث شواهدُ من حديث أبي أمامة، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وعن الحسن مرسلاً. أولاً: حديث أبي أمامة: قال الإمام أحمد (٥: ٢٦٠): حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حسين - يعني ابن واقد - حدثني أبو غالبٍ أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله ◌َ: ((الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن)). وعن أحمد أخرجه ابنُ الجوزي في ((العلل)) (٧٤١). وتابع زيداً عليه الفضلُ بن موسى عند الطبرانيّ في «الكبير» (٨: ٣٤٣: ٨٠٩٧). وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (٢: ٢) وقال: ((رواه أحمد والطبرانيُّ في الكبير، ورجاله موثقون». قلت: وقد خولف الحسينُ بن واقدٍ فيه، فقد أخرج البيهقيّ في «سننه» (١: ٤٣٢) من طريق علي بن المديني قال: حدثنا روح بن عبادة حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول: المؤذنون أمناء المسلمين، والأئمة ضمناء، قال: والأذان أحب إليَّ من الإِمامة. قلت: والحسين بن واقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (١٣٥٨): «ثقة له أوهام»، وهذا حمادّ يخالفه فیرویه مرسلاً، فالقول فيه قولُ حمادٍ لا ريب. وأما ابن الجوزي فأعله بقوله: ((أبو غالب اسمه حزور. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق فيه الثقات)). ثانياً: حديث أنس بن مالك، أخرجه السهميُّ في ((تاريخ جرجان)» (ص ٩٣) من= ١٢٣ طريق وهب بن بقية قال: حدثنا هشيمّ عن سفيان بن حسين عن الزهريّ عن أنس = مرفوعاً: ((المؤذنون أمناء، والأئمة ضمناء، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين». قلت: وفي إسناده هُشيم بن بشير، وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث. وشیخهُ سفيان بن حسین ضَغْفَ حديثه عن الزمريّ کلٍّ من أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما، كذا في ترجمته من «التهذيب)) للمزي (١١: ١٤٠ - ١٤١)، وهذا من حديثه عن الزهري كما ترى. ولحديثٍ أنسٍ طريقٌ آخر، فقد أخرجه ابنُ عَدِيَّ (٢: ٥٣١) عن بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن أبان عن أنس مرفوعاً. ولهذا فيه بقية بن الوليد وهو مدلسٌ يدلس تدليس التسوية ولم يصرح في إسناده بالتحديث، والراوي عن أنس هو أبان بن أبي عياش البصري وهذا قال عنه ابن معين: وعمرو بن علي الفلاس والنسائي: ((متروك))، كذا في ترجمته من ((التهذيب» للمزي (٢: ٢٠ - ٢٢). ثالثاً: حديث واثلة بن الأسقع، أخرجه الطبرانيّ في «الكبير» (٢٢: ٨٤) وتمام في ((الفوائد)» (٢٦٧، ٢٦٨ - ترتيبه) من طريقين عن عنبسة بن سعيد عن حمادٍ مولى بني. أمية عن جناح مولى الوليد عن واثلة مرفوعاً به. وأورده الهيثميّ في ((المجمع)) (٢: ٢) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات». وأخرجه كذلك أبو الشيخ في ((كتاب الأذان)» - كما في ((شرح الترمذي)» لابن سيد الناس - (١/٩٣/٢) - من طريق عنبسة، وقال ابن سيد الناس: ((حماد مولى بني. أمية، قال الأزدي: متروك الحديث)). قلت: كذا أعله كُلُّ واحدٍ منهما براوٍ دون الآخر !! رابعاً: حديث الحسن مرسلاً، أخرجه البيهقيُّ (١: ٤٣١ - ٤٣٢) بإسنادٍ رجاله ثقات إليه، إلا أن شيخَ البيهقيِّ لم أهتد إلى ترجمته. ونقل ابنُ الجوزيِّ (١: ٤٤١) عن الدارقطنيّ أنه قال: ((زعمَ ابنُ المديني أن حديثَ الحسن المرسل أحيها إليه وأحسنها إسناداً». ومما يُذكر في لهذا المجال ما جاء من حديث كل من: سهل بن سعد، وجابر بن عبد الله، وأبي محذورة. أولاً: حديث سهل بن سعد، أخرجه ابن ماجه (٩٨١) والحاكم (١: ٢١٦) واللفظ لابن ماجه ـ من طريقين عن عبد الحميد بن سليمان قال: حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعدٍ مرفوعاً: ((الإِمامُ ضَامِنٌ، فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُم، وإِنُ أَسَاءَ - يعني فَعَلَيْهِ ولا عَلَيْهِم». ١٢٤ وأورده البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة)) (٣٥٨) وقال: ((لهذا إسناد ضعيفٌ، = عبدالحميد اتفقوا على تضعيفه)). ومع هذا فقد قال الحاكمُ: ((لهذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبيُ !! ثانياً: حديث جابر بن عبد الله: أخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٣٥٦٩) والدار قطنيّ (١: ٣٢٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٨: ٣٣٢) عن الحميديّ قال: حدثنا موسى بنُ شيبة - من ولد كعب بن مالك - عن محمد بن كليبٍ عن جابرٍ مرفوعاً: ((الإِمَامُ ضَامِنْ، فما صَنَعَ فاضْنَعُوا)). وقال الطبرانيّ: ((لا يُروى لهذا الحديثُ عن جابر بن عبد الله إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحميدي». وأورده الهيثميُّ في كل من ((مجمع البحرين)) (٧٢٥) و((مجمع الزوائد» (٢: ٦٦) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك، ضعفه أحمد ووثقه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات)). وأخرجه ابنُ الجوزي في ((العلل)) (٧٤٣) عن الدارقطنيّ ثم قال: ((قال أحمد: موسى ابن شيبة، أحاديثه مناكير». • وسيكرر المصنفُ الحديثَ برقم (١٠٨) من طريق آخر عن الأعمش، وسيأتي تخريجه إن شاء الله. ١٢٥ ٥٢ حدثنا يحيى بنُ عُثمانَ حدثنا زكريا بن عَبْد الخالقِ الوَاسِطِيُّ حدثنا هُشيمُ بنُ بَشِيرٍ عن مَنْصورٍ بِنِ زَاذَانَ عن أبي البَخْتَرِيِّ الطائيُ قال: رَأَيْتُ علياً [رضي الله عنه](١) يُخَلُلُ لحيته إِذَا تَوَضَّأَ، ويَقُول: هُكَذا رَأَيْتُ رَسُول اللهِ اَل يفعل(٢) (١) زيادة من المختصرة. (٢) صحيح. وفي إسناده هشيم بن بشير وهو مدلسٌ ولم يصرح بالتحديث، والراوي عنه لم أهتد لمن ترجم له، وأشار إلى هذا الحديث ابن حجر في ((التلخيص)) (١: ٨٧) عازياً إياه إلى لهذا الكتاب، وقال: ((وإسناده ضعيف ومنقطع)). قلت: فأما الضعف فقد تقدم ذكر سببه، وأما الانقطاع فهو بين أبي البختري - سعيد بن فيروز - وبين عليّ بن أبي طالب، فقد قال ابنُ معين: ((لم يسمع من عليٍّ: شيئاً))، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزيّ (١١: ٣٣)، ومع ذا فهو هنا يقول : : ((رأيتُ علياً)، ولا شك أن ذلك مشكوك فيه ما دام لم يثبت السند إليه. وفي الباب عن غير عليٍّ من الصحابة. أولاً: عن عثمان بن عفان: أخرج حديثه ابن أبي شيبة (١: ٢٢: ١١١) والترمذيّ . . في ((الجامع)) (٣١) وفي ((العلل الكبير)) (١: ١١٤) وابن ماجه (٤٣٠) والدازميُّ (٧١٠) وابن الجارود (٧٢) وابن خزيمة (١٥١، ١٥٢) وابن حبان (١٠٨١) والدار قطنيَّ (١: ٢٨٦، ٩١) والحاكم (١: ١٤٨ - ١٤٩°) وعنه البيهقيُّ (١ : ٥٤) من طرقٍ عن إسرائيل عن عامٍ بن شقيقٍ عن أبي وائل - سلمة بن شقيق - عن عثمان به، وبعضهم يرويه مطولاً في ذكر صفة الوضوء. : وقال الترمذيُّ: ((حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((لهذا إسنادٌ صحيحٌ، وقد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيقٍ، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعناً بوجهٍ من الوجوه)). وتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: ضعفه ابن معين)). قلت: تضعيفُ ابن معين نقله عنه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦: ٣٢٢) كما قال أبو حاتم عن عامرٍ لهذا: «ليس بقوي، وليس من أبي وائل بسبيل)). ونقل المزيُّ في ترجمته من ((التهذيب)) (١٤: ٤٢) عن النسائيّ أنه قال: ((ليسُ به بأس». كما أورده ابنُ حبان في ((الثقات)» (٧: ٢٤٩). وأورده البخاريُّ في ((التاريخ)) (٦: ٤٥٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبيّ في ((الكاشف؟ (٢٥٥٤): (صدوق ضُعْف))، وأما ابن حجر فقال في (التقريب)) (٣١١٠) ((لين الحديث)). 11- ١٢٦ وقال الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (١: ١١٥): ((قال محمد (يعني البخاري): أَصَحُ شيءٍ عندي في التخليل حديثُ عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في لهذا الحديث. فقال: هو حسن)). وفي «مسائل الإمام أحمد» لأبي داود (ص ٣٠٩): «سمعتُ أحمد غير مرة يقول: أحسن شيءٍ فيه - يعني في تخليل اللحية - حديث شقيق عن عثمان. يعني عن النبيِّ ◌َ﴾)). قلت: تقدمَ تضعيفُ كُلِّ من ابن معين وأبي حاتم له وكذلك تقويةُ النسائي له، ومن المتاح لنا أن نأخذ بقول النسائي فيه جمعاً بين القولين نظراً لأن النسائيَّ - كما هو معلوم - متشددٌ في التوثيق، فلا ريب أن قوله فيه: ((لا بأس به)) لم يقله إلا بحذرٍ شديد، ولكن حُكْمَ ابنِ حجرٍ عليه - أعني على عامرٍ - بالتليين يمكن أن يكون حائلاً دون حكمنا عليه بالتوثيق، وقول أبي حاتم فيه: ((وليس من أبي وائل بسبيل» يمكن أن يُشتم منه حكمه عليه بالانقطاع فيما بينهما، والله أعلم. وكذلك قول الإِمام أحمد: ((أحسنُ شيءٍ))، وقول البخاريّ: «أصح شيء)) يمكن أن يُجاب عليهما بأن حكمهما نسبي يعني إلى أسانيد أخرى لهذا الحديث، والله أعلم. ثانياً: عن أبي أيوب الأنصاري: أخرج حديثه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الطهور)) (٢٩٧) وأحمد (٥: ٤١٧) والترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (١: ١١٥) وابن ماجه (٤٣٣) وابن جرير في «تفسيره)) (٦: ١٢١) والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٤: ٣٢٧) وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٧: ٢٥٤٧) من طريقين عن واصل بن السائب الرقاشيّ عن أبي سورة عن أبي أيوب الأنصاري به . وقال الترمذيُّ: («سألت محمداً عن لهذا الحديث فقال: هذا لا شيء. فقلت: أبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا أدري ما يُصنع به، عنده مناكير، ولا يُعرف له سماعٌ من أبي أيوب)». وقال البخاريُّ في ((التاريخ الكبير» (٨: ١٧٣): ((واصل بن السائب الرقاشي، منكر الحدیث)). وقال ابن عدي (٧: ٢٥٤٨): ((أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ٨٣): ((كان ممن يروي عن عطاء ما ليس من حديثه وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فسقط الاحتجاجُ به لما ظهر ذلك منه». وأبو سَورة قال عنه الدارقطنيّ في ((الضعفاء» (٦١٧): ((مجهول)). وقال العقيليُّ بعد أن ذكر الحديث: («الروايةُ في التخليل فيها لين، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد». ١٢٧ = ثالثاً: عن أبي أمامة الباهلي: أخرج حديثَه ابنُ أبي شيبة (١: ٢٢: ١١٠) وابن جرير. = في «تفسيره)) (٦: ١٢١) والطبرانيّ في «الكبير» (٨: ٢٧٨: ٨٠٧٠) عن زيد بن الحباب(١) عن عمر بن سليم(٢) الباهليّ عن أبي غالبٍ عن أبي أمامة به. وأورده ابنُ حجر في ((التلخيص)) (١: ٨٦) وعزاه إلى ابن أبي شيبة والطبرانيّ ثم. قال: ((وإسناده ضعيف))، ولم يذكر سببَ ضعفه، وأما الهيثميُّ فأورده في («المجمع» (١: ٢٣٥) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه الصلتُ بن دينار وهو متروك)). قلت: كذا قال، وليس فيه للصلت ذكرٌ، بل هو في إسناد الحديث الذي يليه من (المعجم الكبير». بل علته أبو غالب راويه عن أبي أمامة، فهذا قد اختلفت أقوالُ. العلماء فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٢ : ١٩٧ - ١٩٨)، وقال في «التقريب» (٨٣٦٢): ((صدوق يخطىء)، ثم هو نفسه أعني أبا غالب - رواه. أخرى موقوفاً على أبي أمامة، أخرجه عنه البخاري في ((التاريخ)) (٦: ١٦١). رابعاً: عن ابن عباس: لحديثه طريقان: الأول: أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)» (٤: ٢٨٥) وتمام في ((الفوائد (١٧٧ - ترتيبه) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن سعدان بن يحيى عن نافع مولى يوسف عن محمد بن سيرين عن ابن عباس به. ونقل العقيليّ عن البخاريِّ أنه قال: («نافع مولى يوسف بن عبد الله، بصريٍّ منكرا الحديث». ونقل ابنُ أبي حاتم (٨: ٤٥٩) عن أبيه أنه قال: ((متروك الحديث)). وقال الذهبيّ في («الميزان» (٤: ٢٤٤): ((وضعفه أحمد وغيره)). الثاني: أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٢٩٨) عن شيبانَ بن فروخٍ عن نافعٍ أبي هرمز عن عطاء عن إبن عباس به. وقال الطبرانيُّ: ((لم يروِ لهذه اللفظةَ عن عطاء عن ابن عباس عن النبيّ 18 في تخليل اللحية في الوضوء إلا نافع أبو هرمز، تفرد به شيبان». وأورده الهيثميُّ في كُلِّ من ((مجمع الحبرين)) (٤١٣) و(«مجمع الزوائد» (١: ٢٣١ - ٢٣٢) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيَّ في الأوسط، وفيه نافع أبو هرمز، وهو ضعيفٌ جدّاً». قلت: أبو هرمز لهذا قال الذهبيّ في «الميزان» (٤: ٢٤٣): «ضعفه أحمد وجماعة وكذبه ابن معين مرة. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة)). ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)» (٦: ١٤٦) وزاد: ((وقال يحيى بن معين أيضاً : - (١) في ابن جرير: ((حبان)، وهو خطأ. (٢) في ابن جرير: ((سليمان)، وهو خطأ. ١٢٨ لا يُكتب حديثه. وقال مرة: لا أعرفه. وقال مرةً: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيفٌ. = وقال أبو حاتم أيضاً: ليس بالقوي عندهم. وقال ابنُ عدي: أحاديثه غير محفوظة، والضعف علی روایاته بین)). وقد ذكر الذهبيُّ في ترجمة نافع مولى يوسف المتقدم في الطريق الأول أنه قيل: هو أبو هرمز المذكور، يعني أنّهما واحد. وفي الباب عن أنس بن مالك، وعائشة، وعمار بن ياسر، وابن عمر، وعبد الله بن أبي أوفى، وكعب بن عمرو، وأبي بكرة، فليراجع بشأنها ((تهذيب السنن)) لابن القيم (١: ١٠٧ - ١١٠) و((نصب الراية)) للزيلعي (١: ٢٣ - ٢٦) و((التلخيص الحبيرا لابن حجر (١: ٨٥ - ٨٧) و((جنة المرتاب)) لأبي إسحاق الحويني (ص ١٠٦ - ٢٢٤). ١٢٩ ٥٣ حدثنا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَدُ بن إبراهيم الدُمَشْقيُّ حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ عبد الرحمن حدثنا محمد بن مَسْروقٍ الكِنْدِيُّ عن سُفيانَ الثَّوريّ عن عَبْد الرحمن بن الأَصْبَهَانيّ عن عِكْرِمَةً عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: وَقَعَ مَولىّ لِرَسُولِ اللهِوَ﴿ مِن عِذْقٍ فَمَاتَ، فَأَتِيَ رسولُ اللهِ وَهَ بميراثهِ فَأَعْطاه هَمْشَارِيةً رجلاً من أهل أرضه(١). (١). ضعيف. شيخ المصنف ترجمه الذهبيُّ في ((السير)) (١٥: ٣٣٢) وذكر أنه كان مُحَدِّثاً، ومحمد بن مسروق الكنديَّ ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨: ١٠٤ - ١٠٥) ولم يذكر فيه جرجاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في «الثقات)) (٩: ٦٨، ٧٧) وقال في الموضع الثاني: ((يخطىء)). ونقل ابن حجر في ((اللسان)) (٥: ٣٧٩) عن ابن القطان أنه قال: ((لا يُعرف)، وأنه: قال (يعني القطان): ((ذكر أبو حاتم وغيره أن سليمان كان كثير الرواية عن المجاهیل)» . قلت: يعني الراوي عنه - كما هو الحال هنا - سليمانُ بن عبد الرحمن بن عيسى الدمشقي، فهذا وإن كان قد روى عنه البخاريُّ فقد قال أبو حاتم: ((صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين)) وقال ابنُ معين: ((ثقة إذا روى عن المعروفين)). وقال ابن حبان: ((يُعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير،: فأما إذا روى عن المجاهيل ففيها مناكير)». كذا في ترجمته من ((التهذيب)» للمزي: (١٢ : ٢٩، ٣٠). وقال المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (١١: ٧١: ٣٠٦٦١): عن ابن عباس أن وَردان مولى رسول الله ﴿ وقع من عِذْقِ نخلةٍ فمات، فأُتي رسولُ الله ێ بمیرائه فقال: ((انظروا له ذا قرابة)) قالوا: ما له قرابة. قال: ((فانظروا ممشرياً له فأعطوه ميراثه)) يعني بلدياً له. ثم عزاه للديلميِّ، ولم أهتد إلى موضعه من («المسند» المطبوع والمحذوف الأسانيد، والله أعلم. ١٣٠ ٥٤ حدثنا محمد بن عبد الله بن عُمَيْرِ اليافُوني(١) حدثنا يزيدُ(٢) بن خالد ابن مُرَشَّلِ حدثنا أبو خالدِ الأَخْمَرُ عن أَشْعَثَ بنِ سُؤَّارٍ عن أبي بِشْرٍ عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباس (رضي الله عنه)(٣) قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ وَلّ المدينةَ واليَهُودُ تَصُومُ عاشوراء فسألهم، فقالوا: هذا يومٌ ظَهَرَ(٤) موسى (عليه السلام)(٥) على فرعون، فقال لي(٦) رسول الله وَّر: ((أَنْتُم أَوْلى بِمُوسى فَصُومُوه))(٧). (١) في ((الأوسط)) (٦٩٨٨): ((الياقوتي))، وفي ((الصغير)) (١٠١٠): ((الياخوني»، وكلاهما خطأ، والصواب ما هو هنا وكما في ((اللباب)» لابن الأثير (٣: ٤٠٥) بالفاء والنون، وهي نسبةٌ إلی یافا. (٢) في الأصل: ((زيد)» وهو خطأً، والتصويبُ من النسخة الأخرى، وهو مترجمٌ في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٩: ٢٥٩) و((الثقات)) لابن حبان (٩: ٢٧٥). (٣) غير موجود في النسخة الأخرى. (٤) في «الأوسط»: «ظهر فيه)). (٥) غير موجودة في النسخة الأخرى. كذا في الأصل، وهي غير موجودة في النسخة الثانية ولا في (الأوسط))، ولعل (٦) الصواب حدفها . صحيح. أخرجه الطبرانيَّ في ((الأوسط)» (٦٩٨٨) بإسناده هنا، ثم قال: ((لم يروِ هذا الحديث عن أشعث بن سَوَّار إلا أبو خالد الأحمر، تفرد به يزيدُ بن خالد بن مرشل)). (٧) قلت: وإسناده ضعيف، أشعث بن سَوَّار وهو الكندي النجار الأفرق، ضعفه ابن معين والنسائيُّ والدارقطنيُّ وغيرهم كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٣: ٢٦٨). قلت: ولكنه قد تربع، فقد قال البخاري (٨: ٤٣٤): حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا روحٌ حدثنا شعبةُ حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم رسول الله وَّر المدينة واليهودّ تصوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هذا اليومُ الذي ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبيِّ وَ *: «نَحْنُ أَوْلَىْ بِمُوسى مِنْهم، فَصُومُوه)). وأخرجه البخاري كذلك (٨: ٣٤٨) من طريقٍ أخرى عن شعبة به. ١٣١ = وأخرجه كذلك عن شعبةً كُلِّ من ابن أبي شيبة (٣: ٥٦) ومسلم (٢: ٧٩٦) = والدارميّ (١٧٦٦) والطحاويِّ في ((شرح المعاني" (٢: ٧٥) والطبراني في «الكبير)) (١٢: ٥٠: ١٢٤٤٢) والبيهقيّ في ((الكبرى)) (٤: ٢٨٩). وتابع شعبةً عليه هشيمُ بن بشير عند كلّ من البخاري (٧: ٢٧٤) ومسلم (٢: ٧٩٥) والنسائي في ((الكبرى)» (٢٨٣٤) وأبي داود (٢٤٤٤) وابن خزيمة (٣٢٠٨٤) والبغويّ في ((شرح السنة)) (٦: ٣٣٣ - ٣٣٤) وأبي القاسم القشيري في ((الأربعين)) (٢٤). وتابع أبا بشرٍ عليه - وهو جعفرُ بن إياس بن أبي وحشية - عبد الله بن سعيد بن جبير، أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤: ٢٨٨ - ٢٨٩: ٧٨٤٣) عن معمر عن أيوب بن سعيد ولم يسمَ ابنَّ سعِيدٍ: ((عبدَ الله))، وورد مصرحاً به عند الذين تابعوا معمراً كما سيأتي. وأخرجه عن عبد الرزاق كُلَّ من أحمد (٣١١٢) ومسلم (٢: ٧٩٦) وابن حبان (٣٦٢٥). وأخرجه أحمد (٢٦٤٤، ٢٨٣٢) والبخاري (٤: ٢٤٤) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، والبخاريَّ (٦: ٤٢٩) ومسلم (٢: ٧٩٦) والنسائي في («الكبرى» (٢٨٣٥) والبيهقيُّ (٤: ٢٨٦) عن سفيان، كلاهما عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير به . ١٣٢ ٥٥ حدثنا طالبُ بن قُرَّةَ الأَذَنِيُّ حدثنا محمد بن عِيسى الطَّبَّاعُ حدثنا القَاسِمُ بنُ موسىُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عن إِسْحاقَ بنِ عبدِ الله بن أبي طَلْحَةً عَنْ أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)»(١). (١) صحيح. شيخ المصنف لم أهتد لمن ترجم له، وقد قال عنه الهيشيّ في أثناء كلامه على حديث آخر في ((المجمع)) (٥: ١٦٥): ((لم أعرفه))، وأورده المعلمي اليماني في التعليق على كتاب ((الأنساب)) للسمعاني (١: ١٤٧) نقلاً عن ((الاستدراك» لابن نقطة، ولكنه لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والقاسم بن موسى لم أرَ مَنْ ترجم له غير ابن حبان في ((الثقات)) (٩: ١٦) وأشار إلى روايته عن الأوزاعي، ورواية محمد بن عيسى عنه. ولكِن الحديثَ صحيحٌ عن أنسٍ، فقد أخرجه أحمد في («المسند» (٣: ١١٢، ١١٩) وفي «الأشربة)) (١٩٠) عن عبدِ الله بن إدريس عن المختار بن فُلْفُل عن أنسٍ مرفوعاً به، قلت: وإسناده صحيح. وله عن أنسٍ طريقٌ آخر، فقد قال أبو نعيم في ((أخبار أصبهان» (٢: ١١٤): حدثنا أحمدُ بن إسحاق حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الزهري الشعرانيُ حدثنا أبو كريب سنة ثمان وأربعين حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله وَ﴾: «كُلِّ مُسْكِرٍ حَرامٌ)). وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، أخرج حديثه أحمد (٤: ٤١٠) والبخاريّ (١٣: ١٦٢) وأبو داود (٣٦٨٤) والنسائي (٥٦٠٤) وابن ماجه (٣٣٩١) والبيهقي (٨: ٢٩١). ١٣٣ ٥٦ حدثنا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ أبي عامرِ السَّجِلْينيّ (١) الخَثْعَمِيُّ قال: حدثني أبي حدثنا رَوَّادُ بنُ الجَرَّاحِ حدثنا سُفْيانُ الثَّوْريُّ عن عمروِ بنِ دينارٍ عن ابن عمر قال: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَهَ يقول: ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثنى مثنى، فَإِذا خِفْتَ الصُّبْحَ فَصَلٌ رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ بَها صَلاَتَكَ))(٢). (١) في كل من الأصل والنسخة الأخرى: ((السيلحيني))، وهو خطأ، وما أثبتناه هو من: ((الأنساب)) للسمعاني (٧: ٨٨) و ((اللباب)) لابن الأثير (٢: ١٠٥)، وقد أشاراً إلى رواية الطبراني عنه. (٢) صحيح. وإسناد المصنف ضعيف، فيه رواد بن الجراح، أبو عصام العسقلانيّ، مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٩: ٢٢٧ - ٢٣٠) وفيه أقوال بعض العلماء فيه، ولخص أقوالهم ابن حجر في ((التقريب)) (١٩٦٩) بقوله: ((صدوق اختلط بأخرة، فتُرك، وفي حديثه عن الثوريّ ضعف شديد)). قلت: ولهذا منها كما ترى، ولكنه رواه عن غيره كذلك، فقد أخرجه ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامل)) (٣: ١٠٣٩) عنه قال: حدثنا أبو الزبر عن محكول عن ابن عمر به، ثم قال ابن عَدِيٍّ: ((وأبو الزبر هذا عبد الله بن العلاء بن زبر الدمشقي)". قلت: ولكن الحديثَ ثابتٌ عن ابن عمر، فقد رواه عنه جمعٌ يجاوز عددهم العشرة، ونكتفي بذكر بعضٍ مَنْ أخرج روايةٍ واحدٍ منهم عنه، وهو نافع مولى ابن عمر عنه. فقد أخرج حديثه مالك (١: ٢٥٢ - ٢٥٣) وأحمد (٤٤٩٢، ٥١٠٣، ٥١٥٩، ٥٣٤١، ٥٧٩٢، ٦٠٠٨) والبخاريُّ في ((الصحيح» (١: ٥٦١، ٥٦٢، ٢: ٤٧٧) وفي «التاريخ الأوسط»(١) (١: ٢٩٤) ومسلم (١: ٥١٦) والنسائيّ (١٦٧٠، ١٦٧١، ١٦٩٣، ١٦٩٤) وأبو داود (١٣٢٦) والترمذي (٤٣٧) وابن ماجه (١٣١٩) والدارميُّ (١٤٦٧) وابن خزيمة (١٠٧٢) وابن حبان (٢٦٢٢) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٢٧٨) والطبرانيُّ في ((الأوسط» (٧٦) والبيهقي في ((السنن)) (٣: ٢١) والخطيب في ((الموضح)) (٢: ٢٢٥) والبغوي (٣: ٧٣، ٧٤، ٧٥). وسيكرره المصنف برقم (٨٢) من طريق آخر عن ابن عمر مرفوعاً، وبرقم (١٠٩) موقوفاً عليه. (١) المطبوع باسم ((التاريخ الصغير)). ١٣٤٠ ٥٧ حدثنا عَبْدُ الجبار قال: حدثني أبي حدثنا رَوَّادٌ حدثنا سُفيانُ الثَّورِيُّ عن عثمانَ بنِ الأَسْوَدِ عن سعيدٍ بن جُبيرٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله وَّه: (عَلَيْكُمْ بالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُثْبِتُ الشَّعْرَ))(١). (١) صحيح. وإسناده كسابقه، وقد خولف روادٌ فيه، فرواه أبو أحمد الزبيريُّ - محمد بن عبد الله بن الزبير - عن سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: ((خير أكحالكم الإثمد عند النوم، ينبت الشعر، ويجلو البصر)) . أخرجه عن الزبيريّ كلَّ من أحمد (٢٤٧٩) وأبي يعلى (٢٧٢٧) وعنه ابن حبان. وتابع الزبيريَّ عليه يعلى بنُ عبيدٍ عند أحمد (٢٠٤٧) ويحيى بنُ آدم عند ابن أبي شيبة (٨: ٤١٠) - وعنه ابن ماجه (٣٤٩٧)، ومعاويةُ بن هشام عند ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١٢٦١)، ومحمد بن كثير وأبو نعيم الفضل بن دكين عند الحاكم (٤: ٤٠٨)، إلا أنهم لم يقولوا فيه: ((عند النوم))؛ وهو الصواب، لأنه قد رواه جمعٌ عن عبد الله بن عثمان ولم يذكروا هذه الزيادة، لا سيما أن أحمد بن حنبل قال عنه: ((كان كثير الخطأ في حديث سفيان)»، كذا في «تاريخ بغداد)» (٥: ٤٠٣). وقد أخرجه عبد الرزاق (٣: ٤٢٩: ٢٦٠٠، ٢٦٠١) والحميدي (٥٢٠) وأحمد (٢٢١٩، ٣٠٣٦، ٣٤٢٦) والنسائي (٥١١٣) وأبو داود (٣٨٧٨) والترمذي في ((الشمائل)) (٥١) وابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١٢٥٧°، ١٢٥٨°، ١٢٦٠) وابن حبان (٥٤٢٣، ٦٠٧٣) والطبرانيَّ في ((الكبير» (١٢ برقم ٢١٤٨٨ - ٢١٤٩٣) وابن عدي (٤: ١٤٧٨) والبيهقيُّ (٣: ٢٤٥) والبغويُّ (٥: ٣١٤) من طرقٍ عن ابن خلیم به. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبيُّ. قلت: عبدُ الله بن عثمان قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٤٨٩): ((صدوق)). وقال الطيالسيُّ في ((المسند)) (٢٦٨١): حدثنا عَبَّادٌ عن عكرمة عن ابن عباس أن النّبي ◌َّه قال: ((عَلَّيْكُمْ بِالإِثْمِدِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ ويُثْبِتُ الشَّعرَ)). وعن الطيالسيّ أخرجه كُلِّ من الترمذيّ في ((الجامع)) (١٧٥٧) وفي (الشمائل)) (٤٨) وأبي نعيم في ((الحلية)» (٣: ٣٤٣) والبيهقي في («السنن» (٤: ٢٦١)، إلا أن لفظ الترمذي: ((اکتحلوا بالإنمد)». وعن الترمذيّ أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة» (١٢ : ١١٦). ١٣٥ H ز د ي وقال الترمذيُّ: ((حديثُ ابن عباس حديث حسن(١) لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من = حديث عباد بن منصور). وقد تابع الطيالسيَّ عليه يزيد بن هارون عند الترمذيّ في ((الجامع)) (٢/١٧٥٧). وقال أبو نعيم: ((لهذا حديثٌ غريبٌ من حديث عكرمة عن ابنِ عَبَّاس، ما كتبناه عالياً. من حديث عباد إلا من هذا الوجه)). قلت: عباد بن منصور قد تُكلم في روايته عن عكرمة بما يقدح فيها، فقد أسند كل من ابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ١٦٦) والعقيليُّ في ((الضعفاء)) (٣: ١٣٦ - ١٣٧) عن عليَّ ابن المديني أنه قال: سمعتُ يحيى بن سعيدٍ قال: قلتُ لعبادِ بن · منصورٍ: سمعتَ: ما مررتُ بملاٍ من الملائكة، وأَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ كان يكختل ثلاثاً؟(٢) فقال: حَدَّثني ابنُ أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، وقَبْلُها قال ابن حبان: «كُلُّ ما رَوى عن عكرمة سمعه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين فدلسهما عن عكرمة). قلت: وإبراهيم - وهو ابن محمد - ابن أبي يحيى الأسلمي ((متزوك))، وداودُ بن : الحصين: ((ثقة إلا في عكرمة))، كذا في ترجمتيهما من ((التقريب)» (٢٤٣، ١٧٨٩). ويُراجع للتفصيل في ترجمة كُلّ من إبراهيم وداود وعباد ((التهذيب)) للمزي (٢: ١٨٤ - ١٩٠، ٨: ٣٧٩ - ٣٨١، ١٤: ١٥٦ - ١٦٠) على الترتيب. وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن جابر وابن عمر)). قلت: حديثُ جابر أخرجه عَبدُ بن حميد في ((المنتخب)) (١٠٨٣) وابن أبي شيبة (٨: ٤١١) - وعنه ابن ماجه (٣٤٩٦) - عن إسماعيل بن مسلم، والترمذيُّ في ((الشمائل)) (٥٠) - وعنه البغويُّ (١٢: ١١٧) - وابنُ جرير في ((التهذيب)) (١٢٤٤) عن محمد بن إسحاق، وابن جرير (١٢٦٢) عن قَزَعَةَ بن سويد، وابن عدي في : ((الكامل)) (٣: ١٠٥٢) عن هشام بن حسان، و(٣: ١١٥١) عن سلام بن أبي خُبزةً،. خمستهم عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً به. قلت: وما من راوٍ من هؤلاء الخمسة إلا وهو متكلمّ فيه أو متكلم في روايته، فإسماعيلُ بن مسلم ضعيف، ومحمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحدیث، وقَزَعَةُ بن سويد ضعيف كذلك. (١) في المطبوعة: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ((تحفة الأشراف)) للمزي (٥: ١٤٥). (٢) لهذا الحديث ورد مقروناً بحديث الباب في بعض المصادر المتقدمة التي أخرجته، فلذا حكمهما واحد. ١٣٦ وأما روايةُ هشام بن حسان فقد ذكرها ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٢: ٢٦٠) سائلاً = أباه عنها فقال: ((حديث منكر، لم يروه عن محمد إلا الصعقل (؟) إسماعيل بن مسلم ونحوه، ولعل هشامَ بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم، فإنه كان بدلسا. وأما آخرهم وهو سلام بن أبي خبزة فقد نقل ابنُ عَدِيٍّ عن النسائيّ أنه قال فيه: (متروك)). وعن البخاريّ وقتيبة تضعيفه، وقال هو في ختام ترجمته (٣: ١١٥١): ((ولسلام بن أبي خبزة غيرُ ما ذكرتُ عن ثقاتِ الناس أحاديثُ، وعامةُ ما يرويه ليس يُتابع علیه)). وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه الترمذيّ في ((الشمائل» (٥٢) وابن ماجه (٣٤٩٥) وابنُ جرير في «التهذيب» (١٢٦٣، ١٢٦٤) والحاكم (٤: ٢٠٧) عن أبي عاصم - الضحاك بن مخلد - عن عثمان بن عبد الملك المؤذن (١) عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعاً به. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال البوصيريَّ في ((مصباح الزجاجة)) (١١١٩): «لهذا إسنادٌ حسنٌ، عثمانُ مختلفٌ فیه)). قلت: وفي ((التقريب)) (٤٥٣٠): ((لين الحديث)) قلت: وفي الباب كذلك عن عَليٍّ بن أبي طالبٍ ومعبد بن هوذة، يراجع تخريج حديث الأول منهما في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) برقم (٥٦٥)، والثاني فيها برقم (٧٢٤). (١) ورد في ((التهذيب)) لابن جرير (١٢٦٣): ((عثمان بن عبد المؤمن))، وهو خطأ صوابه: ((عثمان المؤذن». ١٣٧ ٥٨ .--- - حدثنا عُبَيْدُ بن محمدِ الكَشْوَريُّ حدثنا مَيْمُونُ بن الحَكَمِ الشَّرادِيُّ(١) حدثنا بكرُ(٢) بن الشَّرُودِ عن سُفيانَ الثَّوريُّ عن زيدٍ بنٍ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ بِنِ يَسَارٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول اللهِ وَله: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَّ العَصْرِ قَبْلَ غُروبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ، ومَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلوعٍ الشّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ))(٣). (١) وفي النسخة الثانية: ((الشيرازي))، ولم أهتد لترجمته. (٢) في النسخة الثانية: ((أبو بكر))، وهو خطأ، وهو: ((بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني»، مترجمٌ في ((الضعفاء)) للعقيلي (١: ١٤٩) و((الميزان)» للذهبي (١ : ٣٤٦) و((اللسان)) لابن حجر (٢: ٥٢ - ٥٤) وغيرها. صحيح، وإسناده ضعيف، بكر بن الشرود كذبه ابن معين، وقال أخرى: «ليس (٣) بشيء))، وقال ثالثةً: (ليس بثقة)). وضعفه النسائيُّ والدارقطنيُّ. وقال ابن حبان: (يُقْلُبُ الأسانيد ويرفع المراسيل)). كذا في ((الضعفاء» للعقيليّ (١: ١٤٩) و(«الميزان» للذهبيّ (١ : ٣٤٦). ولكن الحديثَ صحيح، فقد قال مالكٌ في ((الموطأ)) (١: ٦): عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج كلهم يحدثونه عن أبي هريرةٍ أن رسول الله وَ﴾ قال: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمِسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، ومَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَّ الشَّمْسُ فَقَدْ أَذْرَكَ العَضْرَ)). وعن مالكِ أخرجه كل من أحمد (٢: ٤٦٢) والبخاريّ (٢: ٥٦) ومسلم (١: ٤٢٤) والنسائي (٥١٧) والترمذي (١٨٦) والدارميّ (١٢٢٥) وابن خزيمة (٩٨٥) وأبي عوانة (١: ٣٣٥٨) والطحاويّ في ((شرح المعاني)) (١: ١٥١) وابن خبان (١٥٥٧، ١٥٨٣) والبيهقي (١: ٣٦٧ - ٣٦٨) والبغويّ (٢: ٢٤٨). ١٣٨ ٥٩ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ جريرِ الصُّوريُّ حدثنا أحمدُ بن أبي الزِّنَادِ بوادي القُرى حدثنا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ عن صَفْوانَ بنِ سُلَيْمِ عن نَوْفَلٍ بن مَسْعُودٍ أنه سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يقول: قال رسولُ اللهِّنَ «ثَلاثٌ مَنْ لَقِيَ الله [عز وجل](١) وهُنَّ(٢) فِيهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْه النَّارَ، وحَرُمَتِ النَّارُ [عليه](٣): إِيمانٌ باللهِ عز وجل ورَسُولِهِ، والثَّانِيَةُ حُبُّهُ لله (٤)، والثالثةُ أَنْ تُوقَدَ النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إلى الكُفْرِ))(٥). (١) زيادة من النسخة الثانية. في الأصل: ((هو"، والتصويب من النسخة الثانية والمختصرة. (٢) زيادة من النسخة الثانية والمختصرة، وهي في ((كنز العمال)). (٣) (٤) في النسخة الثانية: ((حب الله))، وكذا هي في ((الكنز)). صحيح بلفظ آخر، ولهذا اللفظ ذكر ما يقاربه المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (١٥ : (٥) ٨٤٠: ٤٣٣٤٠) وعزاه إلى ابن النجار. وأما إسناد المصنف ففيه نوفل بن مسعود، ولهذا ترجمه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٨: ١٠٩) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨: ٤٨٨) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) (٥: ٤٧٩). وأحمد بن أبي الزناد لم أهتدٍ إلى من ترجم له، فلعله منسوبٌ إلى جدِّ له، والله أعلم. وقال البخاريُّ في ((صحيحه)) (١: ٦٠): حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبدالوهاب الثقفي قال: حدثنا أيُوبُ عن أبي قلابة عن أنسٍ عن النبي ◌َّ قال: (ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإيمانِ: أَنْ يَكُونَ اللّهُ وَرَّسُولُه أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلا للَّهِ، وأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كُمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)». وأخرجه ابن حبان (٢٣٨) وابن منده في ((الإيمان)) (٢٨١) من طريق محمد بن المثنى به. وأخرجه أحمد (٣: ١٠٣) والبخاريُّ (١٢: ٣١٥) ومسلم (١: ٦٦°) والترمذي (٢٦٢٤) وابن منده (٢٨١) من طرقٍ عن عبد الوهاب الثقفي به. وأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١١٧١) عن عُبيد الله بن عمرو عن أيوب به. ١٣٩ ٦٠ حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم بن جُوتِي الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثنا أبي حَدَّثنا عَبْدُ الملك الذَّمارِيُّ حَدَّثنا القَّاسِمُ بن مَعْنٍ عن مُحَمَّدٍ بن عمرو بن علقمةً عن عَبِيدَةَ بن سُفيانَ الحَضْرمِيِّ عَن أبي الجَعْدِ الضَّمْريَّ قال: قال رسول الله ((مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمُعَاتٍ(١) مُتَوالِيَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طُبعَ عَلى قَلْبِهِ))(٢). (١) في المختصرة: ((جمع)) (٢) صحيح. أخرجه أحمد (٣: ٤٢٤) والنسائيّ (١٣٦٩) وأبو داود (١٠٥٢) وابن الجارود (٢٨٨) وابن خزيمة (١٨٥٨) والحاكم (١: ١٨٠) عن يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عمرو به. وعن أحمد أخرجه المزيُّ في ((التهذيب)) (٣٣: ١٨٩). وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) .. وأخرجه الترمذيّ (٥٠٠) وابن ماجه (١١٢٥*) والدارميُّ (١٥٧٩) وأبو يغلى (١٦٠٠) والدولابيُّ في «الكنى والأسماء)» (١: ٢١ -٢٢) وابن خزيمة (١٨٥٧، ١٨٥٨°) والطحاويّ في ((المشكل)» (٨: ٢٠٩: ٣٣١٨٢) وابن حبان (٢٧٨٦) والطبرانيّ في ((الكبير)) (٢٢: برقم ٩١٥، ٩١٧، ٩١٨) والحاكم (٣: ٦٢٤) والبيهقيُّ (٣: ١٧٢، ٢٤٧) والبغويُّ (٤: ٣٢١٣) والمزي (٣٣: ١٩٠) من طرقٍ عن محمد بن عمرو به. وقال الترمذيُّ: ((وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وسمرة. وحديثُ أبي الجعد حديث حسن. وسألت محمداً (يعني البخاريَّ) عن اسم أبي الجعد الضمري، فلم يعرف اسمه. ولا نعرفُ لهذا الحديث إلا من حديث محمد بن عمرو)). وسكت الحاكمُ عنه، وأما الذهبيَّ فقال: ((حسن)). قلت: وهو الصواب إن شاء الله، لأن في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث كما قرره الذهبيُّ نفسه في («الميزان)) (٣: ٦٧٣)، وكذا قوى إسناده الذهبي نفسه في كتابه الآخر ((الكبائر)) (ص١٦٩) بعد أن عزاه لأبي داود والنسائيّ .. وقد أخرج الحديثَ كذلك ابنُ خزيمة (١٨٥٧) وابن حبان (٢٥٨) عن وكيع عن سفيان عن محمد بن عمرو إلا أن عندهما: ((فهو منافقٌ)) بدلاً من «طُبعَ على قلبهِ»، ولا أظنه إلا خطأ، وذلك لاتفاق جمع من الرواة عن محمد بن عمروٍ بروايته باللفظ الثاني كما لا أظنه إلا وهماً من وكيع، لأن الدولابيَّ أخرجه (٢٢:١) وكذا الطبراني (٢٢ برقم ٩١٦) عن محمد بن يوسف الفريابيِّ عن سفيان عن محمد بن عمرو بلفظ: ((طبع على قلبه)). ١٤٠