Indexed OCR Text

Pages 101-120

عن أبي عاصم، خمستهم عن ابن عجلان به بذكر المرفوع مع قصته.
=
وأخرجه أبو يعلى (١٦٢٨) عن سفيان عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد أن
عماراً صلى .. الحديث به. وهذا منقطع بين سعيد وعمار.
وأخرجه كذلك الحميديَّ (١٤٥) عن سفيان عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد
عن رجلٍ من بني سليم عن عبد الله بن عنمة عن عمار به.
قلت: في إسناد المصنف ومَنْ شاركه فيه: ((عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث))، ولهذا ترجمه المزيّ في ((التهذيب)) (٢١: ٢٨١ - ٢٨٢) ولم يذكر له
موثقاً ولا مجرحاً إلا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وقال ابن حجر في ((التقريب))
(٤٩٠٢): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فَلَيْن.
وأقول: الإسناد الثاني يقويه، فيكون ابن عجلان رواه على أكثر من وجه، وأرجو أن
لا ضير في ذلك، والله أعلم.
وأخرج الحديثَ كذلك أحمدُ (٤: ٢٦٤) عن يعقوب - بن إبراهيم - قال: حدثنا أبي
عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميُّ عن عمر بن
الحكم بن ثوبان عن أبي لاسٍ(١) الخزاعيّ قال: دخل عمارُ بنُ ياسرَ المسجد ..
الحدیث. به.
قلت: وإسناده حسن، وأشار إليه المزيُّ في ((تحفة الأشراف)) (٧: ٤٧٨)، ثم قال:
(قال علي بن المديني: ولعل أبا لاس الخزاعي هو عبدالله عنمة)).
(١) في (المسند)): ((عن ابن لاس))، وهو خطأ.
١٠١

٤١
حدثنا المِقْدَامُ بِنْ دَاوُدَ حدثنا حَبيبٌ كاتبُ مالكِ حدثنا شِبْلُ بنَ عَبَّادٍ
عن سعيدِ المَقْبُريِّ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِذا أَقْضى
أَحَدُكُم إلى ذَكَرِهِ فَلْيَتَوضَّأ)(١).
(١) صحيح. أخرجه الطبرانيّ في ((الأوسط» (٨٩٠٤) بإسناده هنا، وأخرجه كذلك
(٦٦٦٤) عن محمد بن خلف العسقلاني عن حبيب به، وفيه: «إذا أفضى بيده)،
وقال تلوهما: ((لم يروٍ لهذا الحديث عن شبلٍ إلا حبيبٌ كاتب مالك)).
قلت: حبيبٌ تقدم ذكرُ تضعيفه في التعليق على الحديث رقم (١٨).
ولكن الحديثَ صحيحٌ؛ فقد أخرجه ابن حبان (١١١٨) والطبرانيُّ في («الأوسط))
(١٨٧١) و((الصغير)) (١١٠) من طريق أحمد بن سعيد الهمداني(١) قال: حدثنا أصبغُ
بن الفرج حدثنا عبد الرحمن بن القاسم عن يزيد بن عبد الملك ونافع بن أبي نعيم
القارىء عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إِذَا أَقْضى أَحَدُكُم بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهٍ
ولَيْسَ بَيْنَهُما سِتْرٌ ولا: حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأ)»، والسياقُ لابن حبان.
وأورده الهيثميَّ في كُلِّ من ((مجمع البحرين)) (٤٤٨) و((مجمع الزوائد» (١: ٢٤٥)
. وقال في الثاني منهما: ((رواه أحمد والطبرانيّ في الأوسط والصغير والبزار، وفيه:
يزيد بن عبد الملك النوفلي، وقد ضَعَّفه أكثرُ الناس، ووثقه يحيى بن معين في
. رواية)).
قلت: ترجمتُه في ((التهذيب)» للمزي (٣٢: ١٩٦ - ٢٠٠) وفيها ذِكْرُ مَنْ ضعفه،.
وذَكَرَ قولاً آخر لابن معين كذلك في تضعيفه .
وأقول: ولكن ذلك لا يَضُرُّ هنا، فقد قُرِنَ في روايته عند الطبراني في ((الصغير)) بنافع:
- وهو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارىء، وهو مترجمّ في ((التهذيب)» للمزي
(٢٩: ٢٨١ - ٢٨٤)، وفيه أن ابن معين وَثَّقه، وقال النسائيّ: ((ليس به بأسٍ))،
وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن حجر في («التقريب» (٧١٢٧): ((صدوق)).
وأخرجه كذلك الحاكمُ (١: ١٣٨) من طريق نافع بن أبي نعيم، إلا أنه وقع في أصل.
النسخة المطبوعة بياض في أول سنده إلى نافع، كما أنه قد صَحَّحه من الطريق الأول.
وأخرجه الشافعيّ في ((الأم)) (١: ١٩) عن سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله عن
یزید بن عبد الملك به.
(١) في ((الأوسط)) طبعة الرياض (١٨٧١): ((المهراني))، وهو خطأ، وهو على الصواب:
(الهمداني)) في طبعة مصر (١٨٥٠)، مع أنه في أصلها ولكن صوّبها المحقق.
١٠٢

وعن الشافعيّ أخرجه كُلّ من البيهقيِّ في ((المعرفة)) (١: ٢٢٠) والبغويِّ في ((شرح
=
السنة» (١: ٣٤١) والحازميّ في ((الاعتبار)) (ص ٧١).
وأخرجه أحمد (٢: ٣٣٣) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١: ٧٤) وابن عديّ في
((الكامل)) (٧: ٢٧١٥) والبيهقيُّ في ((السنن)) (١: ١٣٣) من طرق عن يزيد بن
عبد الملك به.
وقال ابن حجر في ((التلخيص)) (١: ١٢٦): ((قال ابنُ عبد البر: كان لهذا الحديث
لا يُعرف إلا من رواية يزيد، حتى رواه أصبغ عن ابن القاسم عن نافع بن أبي نعيم
ويزيد جميعاً عن المقبريِّ، فَصَحَّ الحديث)).
وأخرجَ الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٨٢٩) من طريق خالد بن نزار
قال: حدثنا يزيدُ بن عبد الملك النوفليُّ عن أبي موسى الحناطِ عن سعيد بن أبي
سعيد المقبريّ عن أبي هريرة مرفوعاً به، ثم قال: ((لم يدخلْ أَحَدٌ ممن روى هذا
الحديث في إسناده بين يزيد بن عبد الملك وسعيد المقبريّ أبا موسى الحناط - وهو
عيسى بن أبي عيسى - إلا خالد بن نزار)).
قلت: بل قد رواه الشافعيّ في ((سنن حرملة)) عن عبد الله بن نافع عن يزيد بن
عبدالملك عن أبي موسى به، كذا في ((الاعتباره للحازمي (ص ٧٢)، وعيسى هذا
متروك كما في ((التقريب)) لابن حجر (٥٣٥٢)، وذِكْرُه وعَدَمُ ذِكْرِه سيان ما دام يزيدُ
قد توبع كما تقدم، والله أعلم.
وللحديث شواهدُ عن عدةٍ من الصحابة، يُراجع تخريجُها في ((نصب الراية)) (١ : ٥٤
- ٦٠) و((التلخيص الحبير" (١: ١٢٥ - ١٢٦).
١٠٣

٤٢
حدثنا أبو ذَرِّ هارونُ بن سُليمانَ المِصْرِيُّ حدثنا يحيى(١) بِنُ سُلَيْمَانَ
الجُعفيُّ حدثنا (أبو خالدِ الأحمرُ)(٢) أنه سَمِعَ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ(٣) عن
طَرِيفِ بنِ مَيْمونَ عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَه قال: ((ما مِنْ رَجُلِ يَلي(٤) عَشْرَةً إلا
أَنِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُولاً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ حتى يُفْصَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم))(٥) .
(١). في («الأوسط)) (٩٣٦٣): ((محمد)»، وكذا هو في أصله الخطي كما نَبَّه عليه محققهُ،
وصوابه كما هو هنا، وهو الذي بدا لمحققه كذلك.
كذا في الأصل، والصواب: ((المحاربي)) كما في المصادر التي أخرجت الحديثَ من الطريق نفسه.
(٢)
(٣)
في («الأوسط)): ((يذكر)».
(٤)
في ((الأوسط»: ((ولي)).
صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٩٣٦٣) بإسناده هنا، وفيه كما أسلفناً
(٥)
((المحاربي) بدلاً من ((أبي خالد الأحمر)). وقال بعد إخراجه: «لم يردِ هذا الحديثَ
عن الأعمشِ إلا المجاربيّ، تفرد به يحيى بن سليمان الجعفيُّ)).
وأخرجه كذلك في ((الكبير)) (١٢: ١٣٥: ١٢٦٨٩) وفي «الأوسط)» (٢٨٨) عن
أحمد بن رشدين قال: حدثنا يحيى بن سُليمان الجعفيُّ عن المحاربيِّ به، وقال في
((الأوسط)) مقالته السابقة نفسها ..
وأورده الهيثميَّ في كُلُّ من ((مجمع البحرين» (٢٥٩٩، ٢٦٠٠) و(«مجمع الزوائد» (٥:
٢٠٦) وقال في الثاني منهما: ((رواه الطبرانيُّ في الأوسط والكبير، ورجاله ثقات)).
قلت: المحاربيُّ هو عبد الرحمن بن محمد، ضَرَّحت به روايةُ الطبراني في
((الأوسط)) (٢٨٨)، وهو من رجال السنة كما في ترجمته من «التهذيب)) للمزي
(١٧: ٣٨٦) وأما شيخه طريف بن ميمون، فقد ترجم له كُلِّ من البخاريّ في
((التاريخ الكبير" (٤: ٣٥٦) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤: ٤٩٣)
وابن حبان في ((الثقات)) (٤: ٣٩٦) بقولهم: ((طريف عن ابن عباس، روى عنه
الأعمش)» يعني دون نسبةٍ ألبتة، ولم يذكر البخاريُّ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابنُ
أبي حاتم فزاد: ((كوفي))، وعن أبيه أنه قال: ((مجهول)» .
ولكن للحديث شاهدٌ من حديث أبي أمامة أخرجه أحمد (٥: ٢٦٧) والطبراني في «الكبير !!
(٨: ٢٠٤: ٧٧٢٤)، وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٥: ٢٠٥) وقال: ((رواه أحمد
والطبراني، وفيه يزيد بن أبي مالك وثقه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات».
قلت: وفي ((التقريب)) (٧٨٠٠): ((صدوق ربما وهم».
وفي «المجمع» (٥: ٢٠٥ - ٢٠٧) شواهدُ أخرى عن صحابةٍ آخرين.
١٠٤

٤٣
حدثنا أحمدُ (بنُ يحيى)(١) بن خالدٍ بن حِيَّنَ الرَّقي حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ
عَبَّادِ الرُّؤَّاسِيُّ حدثنا عِصْمَةُ بن محمدٍ (٢) عن يحيى بن سعيدٍ عن سُلَيْمَانَ ابنِ
يَسَارٍ عَنْ أبي هريرة قال: خَطَبنا رَسُولُ اللهِوَهَ على ناقَتِهِ الجَدْعَاءِ فَقَّالَ:
(أَيُّهَا النَّاسُ! كَأَنَّ المَوْتَ على غَيْرِنا كُتِبَ، وكَأَنَّ الحَقَّ فِيها عَلىْ غَيْرِنا
وَجَبَّ، وكَأَنَّ الَّذِي نُشَيِّعُ مِنَ الأَمْوَاتِ سَفَرٌ عَما قَليل إلينا رَاجِعُون، نُبَوَّتُهُم
أَجْدَاثَهم ونَأَكُلُ تُرَاثَهم كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُم، قَدْ نَسِينَا كُلَّ واعِظةٍ وأَمِنَّا كُلّ
جَائِحَةٍ، فَطُوبِى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيوبِ النَّاسِ، وطُوبِى لِمَنْ أَنْفَقَ الفَضْلَ
مِنْ مَالٍ اكْتَسَبَه وحَبَسَ(٣) الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ، وَطُوبِى لِمَنْ خَالَطَ أَهْلَ الفِقْهِ
والْحِكْمَةِ وجَانَبَ أَهْلَ الذِلِ والمَعْصِيَةِ، وطوبى لِمَنْ وَسِعَتْهُ سُنَِّي وَلَمْ يَعْدُها
إلىْ بِذْعَةٍ))(٤).
غير موجود في النسخة الثانية.
(١)
في النسخة المختصرة: ((مالك))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((الميزان)» للذهبيّ (٣: ٦٨).
(٢)
(٣)
في النسخة الثانية: ((أمسك)).
ضعيف. أخرجه الذهبيُّ في ترجمة عصمة بن محمد من («الميزان» (٣: ٦٨) من
(٤)
طريق المصنف به.
وأخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٦٨٩ - ترتيبه) عن موسى بن ناصح عن عصمة بن محمد به .
وقال الذهبي عن عصمة: ((قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال يحيى: كذاب، يضع
الحديث. وقال العقيليُّ: حدث بالبواطيل عن الثقات. وقال الدارقطني وغيره: متروك)).
ونقله عنه ابنُ حجر في ((اللسان)) (٤: ١٧٠).
وذكر السيوطيُّ في «اللآلىء)) (٢: ٣٥٨) أن ابن لال أخرجَ هُذا الحديثَ من طريق
موسى بن ناصح عن عصمة بن محمد به، وأشارَ ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)»
(٣: ٤٤١) إلى الحديث من رواية عصمة لهذا وقال: ((قال يحيى: عصمةُ كذاب)).
وورد الحديثُ عن أنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب.
فأما حديثُ أنس بن مالكِ فأخرجه ابن عدي (١: ٣٧٥) - وعنه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٣: ٤٤٠) - عن محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا محمد بن
أبي السّريّ حدثنا عبدُ العزيز بن عبد الصمد حدثنا أبانُ بنُ أبي عَيَّاشٍ عن أنسٍ بن
مالكٍ مرفوعاً به.
١٠٥
=

وقال ابن الجوزي (٣: ٤٤٠ - ٤٤١): ((لهذا حديثٌ لا يصح عن رسول الله وَ﴾،
=
ففي إسناده أبان، وهو متروك، وقد ذكرنا عن شعبة أنه قال: لأن أزني أحبُ إليَّ
من أن أحدث عن أبان».
قلت: وتُراجع الأقوال الأخرى فيه في ترجمته من ((الكامل لابن عدي (١: ٣٧٢ - ٣٧٤).
ثم قال ابنُّ الجوزي: ((وقد رَوى نحو لهذا الحديث الوليدُ بن المهلب عن النضر بن
محرز عن ابن المنكدر عن أنس. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بالنضر» ..
قلت: أخرج لهذا الطريقَ البزارُ (٣٢٢٥ - الكشف) وابنُ عدي (٧: ٢٥٤٣) وكذا
ابنُ الجوزي (٣: ٤٤١ - ٤٤٢)، وقال البزارُ: ((لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ عن أنسٍ
إلا من هذا الوجه. ووجهٍ آخر ضعيف، رواه أبان بن أبي عياش عن أنس)).
وقال ابنُ الجوزيّ: ((لهذا لا يصح، فإِنَّ في إِسناده مجاهيل وضعفاء. والمعروف أن
هذا الحديث من حديث أبان عن أنس، فقد سرقه منه قوم. قال أبو حاتم
ابن حبان: لهذا الحديث مما سمعه أبانُ عن الحسن فجعله عن أنسٍ عن النبيِّ وَل
وهو لا يعلم، ولعله قد روى عن أنسٍ أكثرَ من ألف وخمس مائة حديث، ما لكثيرٍ
شيءٍ منها أصل يُرجع إليه)) اهـ.
وأورده الهيثميُّ في (مجمع الزوائد» (١٠: ٢٢٨ - ٢٢٩) وقال: ((فيه النضر بن محرز
:
وغيره من الضعفاء» .
قلت: ورد في ((الموضوعات)) و((اللآلىء) و((تنزيه الشريعة)) (٢: ٣٤٠): ((جابر)» بدلاً
من ((أنس)) في الإسناد الأخير، وهو خطأ، فهو في (كشف الأستار)) و((مجمع الزوائد))
بذكر ((أنس)).
والراوي عن النضر بن محرز وهو الوليد بن المهلب قال عنه ابن عدي: ((أحاديثه
فيها بعض النكرة»، وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤: ٣٤٩): ((لا يُعرف)».
وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه أبو نعيم في الحلية)) (٣: ٢٠٢ - ٢٠٣) ثم
قال: ((هذا حديثٌ غريبٌ من حديث العترة الطيبة، لم نسمعه إلا من القاضي
الحافظ، ورُوِيّ لهذا الحديث من حديث أنسٍ عن النبي (وَير)).
وأورده السيوطيّ في ((اللآلىء)) (٢: ٣٥٩) وتبعهُ ابنُ عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ :
٣٤١) ولم يتكلما عليه بشيء !!
قلت: شيخ أبي نعيم في هذا الحديث ترجمه الذهبي في ((الميزان)) (٤: ٦٧٠ ن
٦٧١) وذكر أشياء تخدش في عدالته، ونقلها عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٣٢٢:٥)
وزاد أشياء أخرى إلى أن ختمها بنقله عن ابن عساكر (٥: ٣٢٤) أنه قال: «كان قد
صحب قوماً من المتكلمين، فسقط عند كثير من أهل الحديث».
وكذا في بقية إسناده من لم نهتد إلى من ترجم لهم، والله أعلم.
١٠٦

٤٤
حَدَّثنَا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ المَكِّيُّ حَذْثنا عَمْرُو بن مُخَرَّم (١) أبو قتادة حدثنا
مُحَمَّدُ بن دِينارِ الطَّاحِيُّ عَنْ يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ عن الحَسَنِ عَنْ أُمْهِ عن أُمُ سَلَمَةَ
قالت: قال رسول الله وَّه: ((شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أَمَّتِي))(٢).
في النسخة الثانية: ((مجمع))، وهو خطأ، وهو مترجمٌ في ((الميزان)) للذهبي (٣:
(١)
٢٨٧) ومذكور في ((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٨: ٨٣)، ووقع في ((لسان
الميزان)) (٤ : ٣٧٦): ((مخزم))، وهو خطأ.
صحيح. وإسنادُ المصنف ضعيف، فيه عمرو بن مخرم، قال عنه ابن عدي في
(٢)
((الكامل)) (٥: ١٨٠١): ((روى عن ابنِ عُبينة وغيرِه بالبواطيل))، وقال بعدما ذكر عدةً
أحاديث له: ((لعمرو غيرُ ما ذكرتُ من الحديث مناكير كلها)». ونقل مقالتَّهُ الذهبيُّ في
((الميزان)» (٣: ٢٨٧) وعنه ابن حجر في («اللسان» (٤: ٣٧٦).
وأخرجه الذهبيّ في ((الميزان)) (٣: ٢٨٧) من طريق المصنف بإسناده هنا بلفظ :
((اعملي ولا تتكلي على شفاعتي، فإن شفاعتي للهالكين من أمتي)» !!
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (٢٣: ٣٦٩: ٨٧٢) وابن عدي (٥: ١٨٠١) من
طريق عمرو بن مخرم بإسناده باللفظ المذكور.
وأورده الهيثميُّ في («المجمع» (١٠: ٣٧٨) وقال: ((رواه الطبرانيَّ، وفيه عمرو بن
مخرم، وهو ضعيف)).
قلت: ولفظُ المصنف صحيح، فقد ورد من حديث أنسٍ بن مالكٍ، أخرجه كُلٌّ من
الترمذي (٢٤٣٥) وابن خزيمة في («التوحيده (٢: ٦٥١) وابن حبان (٦٤٦٨)
والحاكم (١: ٦٩) وأبي عثمان الصابوني في ((الرسالة)) (٩٨) والبيهقيّ في ((الشعب))
(١: ٢١٢) وفي (الاعتقاد)) (ص ٢٠٢ برقم ٥٥١) من طريق عبد الرزاق قال: أنبأنا
معمرّ عن ثابتٍ عن أنسٍ عن النبيِّ قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).
وقال الترمذيّ: ((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه)) اهـ.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ،
وإنما أخرجا حديثَ قتادة عن أنسٍ بطوله، ومن تَوَهَّم أن هذه لفطةٌ من الحديث فقد
وهم، فإنَّ هُذه الشفاعةَ فيها قمَعْ للمبتدعةِ المُفَرِّقةِ بين الشفاعة لأهل الصغائر
والكبائر)" اهـ.
قلت: معمرٌ الراوي عن ثابت هو ابن راشد، قال ابنُ معين: ((معمرٌ عن ثابت ضعيف)».
وقال: ((حديثُ معمر عن ثابتٍ وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب
مضطرب كثير الأوهام».
١٠٧
=

كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ٢٤٤، ٢٤٥).
فالإسناد ضعيف وليس كما قال الحاكم، ولكن الحديث صحيحٌ فقد تابع معمزاً عليه
الحكم بن خزرج عند الطيالسيِّ (٢٠٢٦) ومن طريقه رواه ابنُ خزيمة (٢: ٦٥٥،
٦٥٦). والحكم لهذا وثقه ابنُ معين كما في ((تاريخه)) (٣٢٢٠).
ويُراجع طرق الحديث عن أنس في ((كتاب الشفاعة)) لأبي عبد الرحمن مقبل بن
هادي الوادعي (ص ٨٧ - ٩٠)، وكذلك تراجع شواهده هنالك.
١٠٨

٤٥
حدثنا الهَيْثَمُ بن خَالِدِ المِصِّيصيُّ حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ أبي شُعَيْبِ الحَرَّانِيُّ
حَدَّثْنا مُوسى بنُ أَعْيَنَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الحَارِثِ عَنْ أبي
هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللهِ وََّ: ((ما يُؤْمِنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ
يُحَوَّلَ اللّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَّارٍ))(١).
(١) صحيح. وإسناده ضعيف، شيخُ المصنف: ((الهيئمُ بن خالد بن عبد الله المصيصي))
ضَعَّفه الدارقطنيُّ كما في ((الميزان)) للذهبي (٣: ٣٢١). ومحمد بن سلمة الكوفيُّ
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧: ٢٧٦) وأشار إلى رواية موسى بن
أعين عنه ونقل عن أبيه أنه قال: ((هو شيخٌ لا أعرفه، وحديثه ليس بمنكر)).
قلتُ: ولكن الحديثَ صحيحٌ، فقد ورد بألفاظٍ متقاربة من طرق عن أبي الحارث -
وهو محمد بن زياد الجعفي - به. أخرجه الطيالسيُّ (٢٤٩٠) وعبد الرزاق (٣٧٥١)
وأحمد (٢: ٢٦٠، ٢٧١، ٤٢٥، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٧٢، ٥٠٤) والبخاريُّ (٢: ١٨٢
- ١٨٣) ومسلم (١: ٣٢٠، ٣٢١°) والنسائيُّ (٨٢٨) وأبو داود (٦٢٣) والترمذي
(٥٨٢) وابن ماجه (٩٦١) وابنُ الجارود (٣٢٥) وابن خزيمة (١٦٠٠) والطبرانيُّ في
(الصغير)) (٣٠٣) والقطيعي في ((جزء الألف دينار)» (٦٨) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨:
٤٣) والخطيبُ في ((تاريخ بغداد)» (٣: ١٥٥، ٤: ٣٩٨) والبيهقي (٢: ٢٩٣).
ويراجع لتفصيل طرقه التعليق على ((جزء الألف دينار)) للقطيعي، الحديث رقم
(٦٨).
١٠٩

٤٦
حدثنا عَبْدُ الرحمن بن جَابِرِ الطّائيُّ الحِمْصِيُّ حدثنا عَبْدُ العَزيزِ
ابنُ مُوسى اللاحُونيُّ حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرو بن صالح عنِ حَمَّدٍ عَنْ
إِبْراهِيمَ عن أبي عَبْدِ اللهِ الجَدَلِيِّ عن عُقْبَةَ بنِ عَمْرو أبي مَسْعُودٍ قال: كان
رسول الله وَ﴿ يُؤْتِّرُ مِنْ أَوَّلِ الليل وأَوْسَطِهِ وآخره(١) .
(١) صحيح. أخرجه المصنفُ في ((الصغير)) (٦٨٦) بإسناده هنا وقال: ((لم يروه عن
عمرو بن صالح إلا حماد، تفرد به عبد العزيز).
وأخرجه الطيالسيّ (٦١٦) وابن أبي شيبة (٢: ٢٨٧ - ٢٨٨) وأحمد (٤: ١١٩، ٥:
٢١٥، ٢٧٢) والطبراني في «الكبير» (١٧: ٢٤٤: ٦٧٩) من طريق هشام الدستوائيّ.
عن حماد - وهو ابن أبي سليمان - عن إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي - عن أبي
مسعودٍ الأنصاريِّ به.
وأخرجه الطبرانيّ في ((الكبير)) (١٧: ٢٤٤: ٦٨٠) عن حماد بن سلمة، و(١٧:
٢٤٤: ٦٨١) عن أبي حنيفة، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان به، وفي الرواية.
الثانية: ((ليكون سَعَةً للمُسْلِمين)»، كما قرن أبا مسعودٍ الأنصاريَّ بأبي موسى
الأشعريّ، وفي إسناد لهذه الرواية ضعف.
وأخرجه الطبرانىُ (١٧: ٢٤٥: ٦٨٢) عن شعبةً عن إبراهيمَ به.
وأورده الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (٢: ٢٤٤) وقال: ((رواه أحمد والطبرانيّ في
الكبير والأوسط، ورجاله ثقات، وزاد الطبراني: فأيَّ ذلك فَعَل كان صواباً».
قلت: كان عليه أن يُقَيِّد بقوله: ((زاد الطبراني ... )): في إحدى رواياته، وهو لم يَعْزُ
الحديثَ أَصلاً إلى ((الصغير)) وهو فيه كما تقدم.
وأخرج الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في ((الأوسط)» (٦٩٨٥) عن محمد بن علي المروزي
قال: حدثنا محمد بنّ عُبيد الله القَرْدُوانِيُّ (١) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سُليمانُ بن
أبي داود عن عبد الكريم عن زيادٍ بن أبي مريم عن حمادٍ عَنْ إبراهيم بن يزيد عن
أبي عبد الله الجدليّ عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال: كان رسول الله #* يُوترُ
في أول الليل، وفي أَوْسطه وفي آخره.َ حَتى يَسْتَنَّ به المُسلمون، فَأَيَّ ذُلَك عُمِلَ به:
كان صواباً إن شاء الله. ثم قال: ((لم يروِ هُذا الحديثَ عن زياد بن أبي مريم -
-.
(١) ورد ضبطه في التعليق على ((مجمع البحرين)) (٢: ٢٨٥) بضم القاف، وهو خطأ، والصواب
يفتحها كما في ((اللباب)) لابن الأثير (٣: ٢٤).
١١٠
-٠

إلا عبد الكريم، تفرد به سُليمانُ بن أبي داود». ثم كرره تلوه (٦٩٨٦) إلا أن فيه:
=
(زياد بن سعيد)) بدلاً من «زياد بن أبي مريم))، ثم قال: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن
زياد بن سعيد إلا عبد الكريم، تفرد به سليمان بن أبي داود»، وكذا لم يذكر فيه
قوله: ((حتى يستن به ... )) إلخ.
قلت: سليمانُ بن أبي داود ترجمه الذهبيُّ في الميزان (٢: ٢٠٦) وقال: «ضعَّفه
أبو حاتم، وقال البخاريُّ: منكر الحديث. وقال ابنُ حبان: لا يحتج به))، فبذا
لا تتقوى الزيادةُ المذكورة، ولكن أصلَ الحديث ثابتٌ كما تقدم، فحمادُ بن أبي
سليمان وإن كان قد قال فيه ابن حجر في «التقريب» (١٥٠٨): ((فقيه صدوق له
أوهام» فمتابعةُ شعبة تَشُدُ من أزره، والله أعلم.
١١١

٤٧
حدثنا عَمْرو بنُ إِسْحَاقَ بنِ إبراهيم بن العَلاءِ بن زَبْرِيقِ الحِمْصيُّ قال:
حدثني إبراهيمُ بن العَلاءِ قال: حَدِّثني عمي(١) الحارِثُ بن الصِّحَّاكِ قال:
حَذَّثني منصورُ بنُ المُعْتَمِر قال(٢): سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُنكَدِرِ يُحَدِّثُ عن
أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن(٣) عن أبيه قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلِ: أَيَّ الليل
أَسْمَعُ؟ قال: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ، ثُمَّ الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حتى تُصلى(٤) الفَجْرُ ثم
لا صلاةَ حَتى تكونَ الشَّمْسُ فَيْدَ رُمْحِ أو رُمْحَيْن. ثُمَّ الصَّلاةُ مقبولةٌ حتى
يكونَ(٥) الظُلُّ قِيَامَ الرمح، [ثم لا صلاة حتى تزولَ الشمسُ، ثم الصلاةُ
مقبولةٌ حتى تكونَ الشمسُ قيدَ رُمحِ أو رمحين](٦). ثم لا صَلاَةَ حَتى تَغِيبَ
الشَّمْسُ)). ثم قال: ((أَيُّما امْرِىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرًا مُسْلِماً فَهِيَ(٧) فِكَاكُهُ مِنَ
النَّارِ يُجزىءُ بكُلُ عَظُم منه عَظْماً مِنْه، وَأَيُما امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً
مُسْلِمَةٌ فهي فِكَاكُها مِنَ النَّارِ، يُجْزِىءُ بُكُلُّ عَظُم منها عظماً منها، وأَيُّماً.
امْرىءٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقّ امْرَأَتَين مُسْلِمَتَيْنِ فَهُمَا (٨) فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِىءُ بِكُلُ (٩).
عظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْماً منه)(١٠).
(١) في الأصل: ((عمر بن الحارث))، والتصويب من النسخة الأخرى ومن ((المعجم
الكبير)).
غير موجودة في النسخة الثانية .
(٢)
(٣)
زاد في «الكبير»: ((ابن عوف)).
في «مجمع الزوائد» (٢٢٧:٢، ٤: ٢٤٣): ((يطلع)).
(٤)
(٥)
في ((الكبير)) و((المجمع)): ((يقوم)).
(٦)
زيادة من (الکبیر)).
في النسخة الثانية و((الكبير»: ((فهو)).
(٧)
(٨)
في «الكبير»: ((فهو)).
غير موجودة في ((الكبير)).
(٩)
(١٠). صحيح. أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير)) (١: ٩٤ - ٩٥: ٢٧٩) بإسناده هنا.
وأورده الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٢: ٢٢٧، ٤: ٢٤٣) وقال: ((رواه الطبراني،
وأبو سلمة لم يسمع من أبيه))، زاد في الموضع الثاني: ((في الكبير، .. وبقيةُ رجاله=
١١٢

حديثهم حسنة. كما أنه لم يذكر في الموضع الأول العتق محيلاً إلى الموضع الثاني.
=
ولكن الحديث صحيحٌ، فلقوله: ((أَيُّ الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر) وكذا
ذكر المواقيت شاهد من حديث عمرو بن عبسة، أخرجه أبو داود (١٢٧٧) بقوله:
حدثنا الربيع بن نافع حدثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبِي سَلاَّم
عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة السُّلَميُّ أنه قال: ((قلتُ: يا رسولَ الله: أَيُّ الليلُ
أسمع؟ ... ) الحديث.
قلت: وإِسناده صحيح، رجاله رجالُ مسلم ما عدا العباس بن سالم فهو من رجال أبي داود.
وعن أبي داود أخرجه البيهقيُّ في ((السنن الكبرى)) (٢: ٤٥٥).
وأخرجَ كذلك مُسلمٌ في «صحيحه» (١: ٥٧٠) من حديث عمرو بن عبسة ذكرَ
المواقيت، وكذا البيهقيُّ (٢: ٤٥٥).
وأما شطرُ العتقِ من حديث عمرو بن عبسة، ويكنى بأبي نجيح السلمي، فقد أخرجه
كل من ابن المبارك في ((الجهاد)» (٢٢١) وأحمد (١١٣:٤) والنسائي في «الكبرى»
(١٦٩:٣: ٤٨٧٩) والبيهقي (١٦١:٩) من طريق قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن
معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح - عمرو بن عبسة - السلمي - به.
وقد صرح قتادة بالتحديث عند البيهقي.
• وقال الطيالسيّ في («المسند» (١١٩٨): حدثنا شعبةُ عن عمرو بن مرة قال: سمعتُ
سالمَ بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط قال: قيل لكعب بنِ مرَّة - أو مُرَّة بن كعب
اليهزي: حَدُثنا حديثاً سمعتَه من رسولِ الله # لله أبوك واحذر. قال: سمعتُ
رسول الله وَ﴿ يقول: ((أَيُّما رَجُلٌ مُسْلِمٌ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِماً كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِي
بِكُلُ عَظْم من عِظَامِهِ عَظماً من عِظَامِهِ، وَأَيُّما رَجُلٌ مُسْلِمْ أَعْتَقَ امْرَأْتِيْن مُسْلِمَتَيْنِ كَانتَا فِكَاَكَه
مِنَ النَّارِ،َ يُجْزِي بِكُلِّ عَظْمَينٍ مِنْ عِظَامِهِما عَظْماً مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّما امْرَأَةٌ مُسَّلِمَةٌ أَعْتَقَت
إِمْرَأَةً مُسْلِمَةٌ كَانَتْ فِكْاكِها مِنَ النَّارِ تُجْزي بِكُلٌ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِها عَظْماً من عِظامها)).
وعن الطيالسيِّ أخرجه البيهقيُّ (١٠: ٢٧٢).
وعن شعبةً أَخرجه كُلُّ من أحمد (٤: ٢٣٥) وأبي داود (٣٩٦٧) والطحاويُّ في
(المشكل)) (٢: ١٩٧: ٧٢٦) والطبراني في «الكبير» (٢٠: ٣١٩: ٧٥٥، ٧٥٦).
وقال أبو داود: ((سالم لم يسمع من شرحبيل. مات شرحبيل بصفين)).
وتابع شعبةً عليه الأعمشُ عند أحمد (٤: ٢٣٥ - ٢٣٦) والنسائي في ((الكبرى)) (٣:
١٧٠ : ٤٨٨٣) وابن ماجه (٢٥٢٢) والطحاويّ (٢: ١٩٦ - ١٩٧: ٧٢٥).
وأخرجه الترمذيُّ (١٥٤٧) من طريق عمران بن عيينة عن حصين - وهو ابن عبد الرحمن
السلمي - عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ◌َّ ر عن
النبيِّ وَهُ بالحديث به. وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيح غريب من هذا الوجه)).
١١٣

٤٨
حَدَّثنا أَخْمَدُ بنُ حُمْدَونَ المُوصليُّ حَدَّثنا غُزَيِّل بنُ سِنَانٍ المُوصِلِيُّ
حدثنا عَفِيفُ بنُ سَالمٍ(١) عن سُفيانَ الثّوريِّ عن لَيثٍ (عن)(٢) طاوسَ عن
عَبْدِ الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَلِهِ: (اقْتَدِمُوا وَلَوْ بِالمَاءِ))(٣).
زاد في «الأوسط)): ((البجلي)).
(١)
(٢)
غير موجود في النسخة الثانية.
ضعيف. أخرجه المصنفُ في ((الأوسط)) (١٥٩٥) بإسناده هنا، ثم قال: ((لم يروِ لهذا
(٣)
الحديثَ عن سفيانَ إلا عفيفٌ، تفرد به غزيل)).
وأخرجه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)» (٧: ٤٣٠) من طريق المصنف به.
وأخرجه تمامً في «الفوائد)» (٩٦٧ - ترتيبه) والخطيبُ (٧: ٤٣٠) - وعنه ابن الجوزي
في ((العلل المتناهية)) (١٠٨٣) - من طريق شيخ المصنف به.
قلت: وإسناده ضعيفٌ، ليثّ هو ابن أبي سُليم: ((صدوق اختلط جداً ولم يتميز
حديثه فتُرك))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٥٧٢١).
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديثٌ لا يصح، غزيل رجل مجهول)).
وأوردَ الهيثميّ الحديثَ في ((مجمع الزوائد» (٥: ٣٥) وقال: ((رواه الطبرانيُّ، وفيه:
غزيل بن سنان ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
قلت: كذا قال - رحمه الله -، ولنا عليه مؤاخذتان : - الأولى: قولهُ ((رواه الطبراني))
بإطلاقه يُوهم أنه في ((الكبير)» له، وصوابه أنه في ((الأوسط)) كما تقدم.
الثانية: قوله: ((بقية رجاله ثقات)» يُوهم توثيقه لليث بن أبي سُليم، وهذا خلافُ
صنيعه في مواضعَ كثيرةٍ من («مجمع الزوائد»، فهو يعل فيها أحاديثٌ لذكر ليث بن
أبي سليم في أسانيدها، فالصواب إعلاله بجهالة غزيل وضعف ليث.
وأخرجه كذلك الخطيبُ (٧: ٤٣٠) من طريق غزيل عن عفيف عن محمد بن
عُبيد الله العَرزَمِيُّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيِّ وَّ نحوه.
وعن الخطيب أخرجه ابنُ الجوزي (١٠٨٤)، وقال: ((العَرْزَمِيُّ ليس بشيءٍ، قال
أحمد: ترك الناسُ حديثه)).
قلت: وفي ((التقريب) لابن حجر (٦١٤٨): ((متروك)).
١١٤

٤٩
حَدَّثنا عَبْد الله بن وُهَيْبِ الغَزِّيُّ حدثنا مُحَمَّدُ بن أبي السِّرِيِّ العَسْقَلانِيُّ
عن بَقِيَّةَ بنِ الوليدِ عن شُغْبَةَ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
قال رسول الله وَله: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فَي كِتَابِ اللهِ [عز وجل](١) ولو كَانَ
مائَةَ شَرْطِ فَهُوَ بَاطِلٌ))(٢) .
(١) زيادة من النسخة الأخرى.
(٢) صحيح. وشيخ المصنف لم أهتد لمن ترجمه. وكذا ذكر الهيثميُّ في المجمع
الزوائد» (٢: ٤٧) أثناءَ كلامه على حديثٍ فيه أنه لم يعرفه. وفيه كذلك بقيةُ بن
الوليد وهو يدلسُ تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث عن شيخه ولا شيخ شيخه.
وتابع شيخَ المصنف عليه ((سيف بن عمرو الغزي)) عند المصنف كذلك في كتابه
الآخر ((المعجم الصغير)) (٤٩٣)، وسيف لهذا لم أهتد لمن ترجم له.
وقال الطبراني إثر إخراجه له: ((لم يروه عن شعبة إلا بقية، تفرد به ابن أبي
السري» .
ولكنَّ الحديثَ صحيحٌ. فقد أخرجه مالكٌ في ((الموطأ) (٢: ٧٨٠ - ٧٨١) عن.
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشةً به مطولاً .
وعن مالكٍ أخرجه كُلَّ من البخاريّ (٤: ٣٧٦، ٥: ٣٢٦) وأبي يعلى (٤٤٣٥)
والطحاويّ في ((شرح المعاني)) (٤: ٤٥°).
وأخرجه مسلم (٢: ٢١١٤٣) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٣٤٥١) وفي ((الكبرى)) (٣:
١٩٤ - ١٩٥) وابنُ حبان (٤٢٧٢) والدارقطنيُ (٣: ٢٢) والبيهقيّ (٧: ٢١٣٢) عن
جرير بن عبد الحميد عن هشام بن عروة به.
وأخرجه مسلم (٢: ١١٤٢ - ١١٤٣) والبيهقيَّ (٥: ٣٣٨) عن أبي أسامة،
وعبد الرزاق (٩: ٩: ١٦١٦٤) عن ابن جريج، وأحمد (٦: ٢٠٦، ٢١٣ (١))
وابن ماجه (٢٥٢١) والبيهقي (٥: ٣٣٦) عن وكيع، وابن الجارود (٩٨١) عن
عبدة بن سليمان، أربعتهم عن هشام به.
وأخرجه أحمد (٦: ٨١ - ٨٢) والبخاري (٥: ١٨٧ - ١٨٨) ومسلم (٢: ١١٤١ -
١١٤٢) والنسائيّ في ((المجتبى)) (٤٦٥٦) وفي ((الكبرى)) (٣: ١٩٥) وأبو داود
(٣٩٢٩) والترمذي (٢١٢٤) والطحاويّ (٤: ٤٣ - ٤٤) والبيهقيُّ (١٠: ٢٩٩ - ٣٠٠) =
(١) كلمة ((مائة)) ليست مذكورة في هذا الموضع.
١١٥

عن طريق الليث بن سعد عن ابن شهاب الزهري عن عروة به، ووردَ الليثُ مقروناً
=
بيونس بن يزيد عند النسائيّ والطحاوي.
وأخرجه عبد الرزاق (٩: ٧ - ٨: ١٦١٦١) عن معمر، وأحمد (٦: ٢٧١) عن
ابن أخي ابن شهاب، و(٦: ١٨٣) عن سفيان بن حسين، والبخاري (٤ : ٣٦٩ -
٣٧٠) عن شعيب بن أبي حمزة، أربعتهم عن الزهري عن عروة به.
١١٦

٥٠
حدثنا أحمدُ بن عَبْد الوهَّاب [بن نجدة] (١) حدثنا أبي حدثنا محمد بن
خالدٍ الوهبيُّ حدثنا زيادٌ الجَصَّاصُ عن الحسن عن أبي هريرة قال: أَوْصَانِي
خليلي عليه السَّلام(٢) بثلاثٍ: بِنَومِ على وترٍ، وصِيامٍ ثَلاثةِ أيامٍ مِنْ كُلِّ
شَهْرٍ، وغسل يوم الجمعة(٣).
زيادة من النسخة الثانية .
(١)
في المختصرة: (لَ/)).
(٢)
صحيح بذكر ((صلاة الضحى)) بدلاً من ((غسل الجمعة)). وإسناده ضعيف، زيادٌ هو
(٣)
ابن أبي زياد الجَصَّاصُ، أبو محمد الواسطيُّ، قال عنه أبو زرعة: ((واهي الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال النسائيّ: ((ليس بثقة)). وقال الدارقطنيُّ:
((متروك)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٩: ٤٧٢).
وأخرج الحديثَ كذلك ابنُ عديٍّ في ((الكامل)) (٣: ١٠٤٥) عن الربيع بن روحٍ عن
محمد بن خالد به.
وقال أحمد في («المسند» (٢: ٤٨٩): حدثنا محمد بن جعفر وروح قالا: حدثنا سعيدٌ
عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي أبو القاسم وَل بثلاثٍ لست
تاركهن في سفر ولا حضر: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ونوم على وترٍ، وركعتي
الضحى. قال: ثم إِنَّ الحسن أَوْهَمَّ، فجعل ركعتي الضحى للغسلّ يوم الجمعة.
قلت: وأخرجه على هذا الوهم أعني بذكر ((غسل يوم الجمعة)) بدلاً من ((ركعتي
الضحى)) أحمد (٢: ٢٢٩، ٢٣٣، ٢٦٠) عن يونس بن عبيدٍ، و(٢: ٢٥٤) عن
جرير بن حازم، و(٢: ٣٢٩) عن المبارك بن فضالة، و(٢: ٤٧٢ - ٤٧٣) عن
عمران أبي بكر، والطبرانيُّ في («الأوسط)) (٢٢٤٦) عن حوشب بن مسلم، خمستهم
عن الحسن به.
وورد في رواية عمر بن عثمان الواسطي عن عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء عن
أبي هريرة مرفوعاً به، أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧١٤٠) والراويان عن
أبي هريرة لا يحتج بهما كما تقدم في التعليق على الحديث رقم (٨).
ثم رأيت الطبرانيَّ في ((الأوسط)) قد أخرجه (٢٠٢٠، ٣٦٨٢، ٤٥٥٨) من طرق ثلاثة
مختلفة عن أبي هريرة بذكر ((الغسل يوم الجمعة))، وأسانيدُها تحتاج إلى مراجعةٍ
دقيقةٍ، فنظرة إلى ميسرة.
وذكر ((ركعتي الضحى)) بدلاً من ((غسل الجمعة)) أخرجه البخاري (٤: ٢٢٦) ومسلم
(١: ٤٩٩) وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٢٥٨ - مختصره) وابن خزيمة (٢١٢٣) =
١١٧

وأبو عوانة (٢: ٢٩٠) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٩٨٤) والبيهقيُّ في «السنن)) (٣:
٢٣٦°) وأبو سعد القشيريُّ في ((الأربعين)) (٣٦) عن أبي التَّيَّاح - يزيد بن حميد -
عن أبي عثمان النهديّ عن أبي هريرة به.
وتابع أبا التياح عليه عباسُ بن فَرُّوخ الجريريَّ عند كُلُّ من الطيالسيّ (٢٣٩٢) وأحمد
(٢: ٤٥٩) والبخاري (٣: ٥٦) ومسلم (١: ٤٩٩) والنسائي (١٦٧٨) والدارميِّ
(١٤٦٣، ١٧٥٣) وأبي عوانة (٢: ٢٩٠) وابن حبان (٢٥٣٦) والبيهقيّ في «السنن»
(٤: ٢٩٣) وفي ((فضائل الأوقات)) (ص ٢٩٠).
وتابعهما كذلك أبو شِمْرِ الضُّبَعيُّ عند كُلِّ من أحمد (٢: ٤٥٩) ومسلم (١ : ٤٩٩)
والنسائيّ (١٦٧٧) والخطيب في «تاريخ بغداد)» (١٢: ١٥٣)(١).
وعن أحمد أخرجه المزيّ في ((التهذيب» (٣٣: ٤٠٥).
وتابع أبا عثمان النهديَّ عليه زاذان عند أحمد (٢: ٤٠٢)، وأبو رافع الصائغ - نفيع
المدني - عند مسلم (١: ٤٩٩) والبيهقيّ (٣: ٤٧)، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير
عند الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٢٧٢٩).
(١). وقع عنده: ((أبو بشر»، وهو خطأ.
١١٨

٥١
حدثنا أحمد بن عَبْدِ الوهّابِ حدثنا أبي حدثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ عن
أبِي الأَشْهَبِ جعفرٍ بن الحَارِثِ عن سُليمانَ الأَعْمشِ عَنْ أبي صالح عن
أبي هريرة عن النبيِّ وَّه قال: ((الإِمَامُ ضَامِنٌ، والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمْ أَرْشِدِ
الأَئِمَّةَ، واغْفِرْ للمُؤَذِّنِينَ))(١).
(١) صحيح. أخرجه الشافعيَّ في «المسند» (١: ٥٩) والحميديَّ (٩٩٩) والبغويّ (٢:
٢٧٨ - ٢٧٩) عن سفيانَ بنِ عُيينة، وأحمد (٢: ٤٢٤) عن محمد بن عُبيد وشريك
وزائدة ومحمد بن فضيل، والطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (٢١٨٦) عن شريك،
و(٢١٨٧) عن هشيم، وابن خزيمة (١٥٢٨) عن عيسى بن يونس وجرير بن
عبد الحميد وأبي خالد الأحمر، والترمذيّ (٢٠٧) عن أبي الأحوص وأبي معاوية،
والبزار (٣٥٧ - الكشف) والطحاويّ (٢١٩٩) والخطيب في ((تاريخه)) (٤: ٣٨٧ -
٣٨٨) والبيهقي (١: ٤٣٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١/٣٦٩/١٤) عن أبي
حمزة السكريِّ، والطبرانيَّ في «الأوسط)) (٥٢٦٦) وفي ((الصغير» (٧٩٦) وأبو الشيخ
في ((ذكر الأقران)) (٢٢) والخطيب في ((تاريخه» (٣: ٢٤٢، ١١: ٣٠٦) عن الأوزاعيّ
وعيسى بن يونس، وأبو نعيم في الحلية)) (٨: ١١٨) عن فضيل بن عياض،
والطبراني في «الأوسط)) (٨٥٨٢) عن سلام بن أبي مطيع، والخطيب (٤: ٣٠١)
والطحاوي (٢١٩٢) عن حفص بن غياث، والطحاوي (٢١٩١) عن أبي عوانة، وابن
عدي (٢: ٧٢٨) عن الحسن بن صالح، وأخرجه كذلك (٢: ٤٨٦) عن بحر بن كنيز
السقاء - وعنه ابنُ الجوزيّ في ((العلل)» (٧٣٦)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٤) وابنُ
الذبيثيّ في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١: ١٩٥ - ١٩٦) عن أبي معاوية، وأبو الشيخ
الأصبهاني في ((جزء من حديثه)) (٦) عن قيس بن الربيع وهشيم وشريك وزائدة،
والطيالسي (٢٤٠٤) وأبو الشيخ (٧) وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢: ٢٣٢) عن
زائدة، والذهبي في ((معجم الشيوخ)) (٢: ٢٢٩) عن شعبة، جميعهم عن الأعمش به.
وأخرجه عبد الرزاق (١: ٤٧٧) عن معمرٍ والثوريّ كلاهما عن الأعمش به، وعن
عبد الرزاق أخرجه أحمد (٢: ٢٨٤) وابن خزيمة (١٥٢٨) وابن الجوزي (٧٣٦).
وأخرجه أحمد (٢: ٤٦١، ٤٧٢) والشافعيّ في ((الأم)» (١: ١٥٩) وابن خزيمة
(١٥٢٨) والخطيب (١١: ٣٠٦) والبيهقيُّ (٣: ١٢٧) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧:
٨٧) عن الثوري عن الأعمش به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٥٢٨) والطحاوي (٢١٨٩، ٢١٩٠) والطبراني في ((الأوسط))
(٤٣٦٠، ٨٥٤٤) وفي ((الصغير)) (٥٩٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢: ٨٣) =
١١٩

والبيهقيّ (١: ٤٣٠) والخطيب (٩: ٤١٣) وابن الجوزي (٧٣٨) عن سهيل بن أبي
=
صالح عن الأعمش به.
وأخرجه أحمد (٢: ٣٨٢) وأبو داود في ((سنته» (١٥١٨) وفي ((المسائل)) (ص ٢٩٣)
وابن خزيمة (١٥٢٩) والبيهقي (١: ٤٣٠ - ٤٣١) عن عبد الله بن نُميرِ عن الأعمش
قال: حُدْثت عن أبي صالحٍ - ولا أراني إلا قد سمعتُه - عن أبي هريرة عن
النبي ﴾ ... الحديث به.
وقال ابن خزيمة قبله: ((رواه ابنُ نمير عن الأعمش، وأفسد الخبر)).
وأخرجه الطحاويّ في ((المشكل)» (٢١٩٣) من طريق شجاع بن الوليد عن الأعمش
قال: حدّثت عن أبي صالح به، دون قوله: ((ولا أراني إلا قد سمعته».
قلت: قد رواه الجمعُ الغفير عن الأعمش ولم يذكروا مقالةً الأعمشِ المتقدمة، فلذا
قال ابنُ خزيمة قولته تلك، ويعني بها أنه ينكر أن يكونَ الأعمشُ قد سَمِعَ لهذا
الحديثَ عن أبي صالح بل سمعه من غيره.
ولذا - أيضاً - نقل أبو داود في (المسائل)) (ص ٢٩٣) عن الإمام أحمد أنه سُئل عن
لهذا الحديث فقال: ((حَدَّثَ بِهِ سُهيلٌ عن الأعمش، ورواه ابنُ فضيلٍ عن الأعمش
عن رجلٍ، ما أرى لهذا الحديث أصل))(١).
ولما أسند البيهقيَّ الحديثَ (٣: ١٢٧) من طريق ابن المديني عن يحيى بن سعيد
عن الثوريّ ذكر أن ابن المدينيُ قال: ((ولا أراه سمعه منه).
وقال في موضع آخر (١: ٤٣٠): ((وهذا الحديثُ لم يسمعه الأعمشُ باليقين من.
أبي صالحٍ، وإنّما سمعه من رجلٍ عن أبي صالح)).
واحتج البيهقيَّ لذلك بما أخرجه أحمد (٢: ٢٣٢) وعنه أبو داود في ((سننه)) (٥١٧)
1
وعنه البيهقيُّ (١: ٤٣٠) عن محمد بن فضيلِ قال: حدثنا الأعمشُ عن رجلٍ عن
أبي صالحٍ عن أبي هريرة به مرفوعاً.
وأورد بما يُجاب عن هذه العلةِ الطحاويُّ في ((المشكل)) (٥: ٤٣٥) أن مشيماً قال
فيه: ((عن الأعمش قال: حدثنا أبو صالح)).
ولكن لهذه إجابةٌ غير موفقة - فيما أرى - لأن هشيماً هو في ذاته مدلسٌ، ولم يصرح
بالتحديث عن الأعمش، ثم إن الراويّ عن هشيم وهو - سريج بن النعمان - وإن
كان قد وَثَّقه غيرُ واحدٍ كما في ترجمته من (التهذيّب)) للمزيّ (١٠: ٢٢٠) فقد نقل
المزيُّ كذلك عن أبي داود أنه قال عنه: ((غَلَطَ في أحاديثَ))، فلا أظن بعد لهذا أن
تكون لهذه الرواية يُحْتَجّ بها في مقابل ما تقدم، والله أعلم.
(١) كذا في أصل الكتاب المذكور، وعلله محققه أنهم يقولون كذلك عند السكت.
١٢٠