Indexed OCR Text
Pages 641-660
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
وكان يقول :
(أثمو(١) الركوع والسجود ؛ فوالذي(٢) نفسي بيده! إني لأراكم من بعد
ظهري(٣) إذا ما ركعتم، وإذا ما سجدتم))(٤) .
(١) أي: ائتوا بهما تامَّيْن كاملين؛ بشرائطهما، وسننهما، وآدابهما، وأوفوا
الطمأنينة فيهما حقها، فتجب الطمأنينة فيهما في الفرض ، وكذا في النفل عند
الشافعية ؛ وذلك بأن تستقر أعضاؤه في محلها . قال الحراني :
الإتمام: التوفية لما له صورة تلتئم من أجزاء وآحاد . كذا في ((فيض القدير)) للمناوي .
(٢) فيه جواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة ، ولكن المستحب تركه إلا لحاجة؛
كتأكيد أمر، وتفخيمه ، والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس ، وعلى هذا يُحمل ما
جاء في الأحاديث من الحلف .
(٣) أي : من وراثي . قال العلماء:
معناه: أن الله تعالى خلق له ؛ إدراكاً في قفاه يبصر به من ورائه . وقد انخرقت
العادة له ي بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع؛ بل ورد الشرع بظاهره ؛
فوجب القول به . قال القاضي :
قال أحمد بن حنبل وجمهور العلماء : هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة . كذا في
«شرح مسلم)) . قال ابن حجر:
((وظاهر الحديث أن ذلك خاص بحالة الصلاة، ويحتمل العموم)). انتهى .
وكلام جمع متقدمين مصرِّحٌ بالعموم. كذا في ((الفيض)).
قلت : والظاهر ما قاله ابن حجر، {وهي من معجزاته {*}، والعموم لا دليل عليه
من السنة . والله أعلم .
(٤) هو من حديث أنس رضي الله عنه .
٦٤١
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
و((رأى رجلاً لا يُتِمُّ ركوعه، وينقر في سجوده وهو يصلي؛ فقال:
(لو مات هذا على حاله هذه؛ مات على غير ملة محمد علي؛ [ينقر
صلاته كما ينقر الغرابُ الدمَ]، مَثَلُ الذي لا يتم ركوعه وينقر في
سجوده ؛ مثل الجائع الذي يأكل التمرة والتمرتين ، لا يُغنيان عنه
(١)
شيئاً)))(١) .
أخرجه البخاري (١٧٩/٢ و٤٤٨/١١)، ومسلم (٢٨/٢)، والنسائي (١٦١/١
و١٦٨)، والبيهقي (١١٧/٢)، والطيالسي (٢٦٧)، وأحمد (١١٥/٣ و١٧٠ و٢٣١ و٢٧٤
و٢٧٩) من طرق عن قتادة عنه . وقد صرح قتادة بالتحديث في رواية البخاري ، وهي
رواية للنسائي .
(١) هو من حديث أمراء الأجناد : عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد ،
وشرحبیل ابن حسنة ؛ سمعوا من رسول الله
أخرجه الطبراني في «الكبير» {(١/١٩٢/١)}، وأبو يعلى {في «مسنده)) (٣٤٠
و١/٣٤٩)} من طريق أبي صالح عن أبي عبدالله الأشعري :
أن رسول الله تزيد رأى ... الحديث. قال أبو صالح:
(«قلت لأبي عبدالله: من حَدِّث بهذا عن رسول الله تَُّ؟ قال: أمراء الأجناد ... )).
فذكرهم. قال المنذري في ((الترغيب)) (١٨٢/١)، وتبعه الهيثمي (١٢١/٢):
((وإسناده حسن)). وهو كما قالا .
فقد أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) {(١/٨٢/١)، والآجري في ((الأربعين))
[رقم٢٠]]، والبيهقي أيضاً (٨٩/٢) من طريق الوليد بن مسلم: ثنا شيبة بن الأحنف
الأوزاعي : ثنا أبو سلام الأسود : ثنا أبو صالح الأشعري عن أبي عبدالله الأشعري به
نحوه . وزاد في (أمراء الأجناد) :
٦٤٢
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
ويزيد بن أبي سفيان(*) .
وهذا سند رجاله كلهم موثقون . وأعله ابن التركماني بقوله :
((ذكر صاحب ((الكمال)): أن دُحَيماً قال : لم يسمع الوليد بن مسلم من حديث
شيبة بن الأحنف شيئاً) .
قلت : وهذه علة لا تساوي شيئاً؛ فإن الوليد قد صرح بسماعه لهذا الحديث من
شيبة ، وهو ثقة ؛ فلا يجوز تكذيبه إلا ببرهان . على أن كلام دُحيم هذا قد ذكره الحافظ
في ((تهذيب التهذيب))، وليس فيه ما نقله ابن التركماني ، ونصه :
((وقال عثمان الدارمي عن دحيم: كان الوليد يروي عنه. ما سمعت أحداً يعرفه)).
فليس فيه نفي سماع الوليد منه ؛ بل نفى هو عن نفسه أن يكون سمع أحداً
يعرفه .
وقد روى عنه غيرُ الوليد بن مسلم : محمد بن شُعيب بن شابور ، وهشام أبو عبدالله
صاحب الصدقة .
وقد ذكره أبو زُرعة الدمشقي في ذكر نفر ذوي إسناد وعلم .
وذكره ابن حبان في «الثقات)).
فمثله لا يقل درجة حديثه عن الحسن ؛ لا سيما وأنه لم يرو شيئاً منكراً . والله أعلم .
وله في («المسند» (١٣٨/٤) شاهد من حديث عثمان بن حُنَيف بإسناد ضعيف
بنحوه ؛ دون قوله: ((مثل الذي ... )) إلخ .
(*) وعزاه الشيخ في ((الصفة)) المطبوع لـ ((الضياء في ((المنتقى من الأحاديث الصحاح والحسان))
(١/٢٧٦)، وابن عساكر (٢/٢٢٦/٢ و١/٤١٤ و١/١٤/٨ و٢/٧٦).
٦٤٣
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
{ وقال أبو هريرة رضي الله عنه :
((نهاني خليلي ◌َ﴿﴿ أن أنقر في صلاتي نقر الدّيك، وأن ألتفت التفات
الثعلب ، وأن أُقعي كإقعاء القرد))(١)}. وكان تَظريه يقول:
((أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته)).
قالوا : يا رسول الله ! وكيف يسرق من صلاته؟ قال :
((لا يتم ركوعها وسجودها))(٢).
{ولطرفه الأول - دون الزيادة - شاهد مرسل: عند ابن بطة في ((الإبانة))
(١/٤٣/٥)}.
وفي البخاري (٢١٨/٢ و٢٣٥)، والبيهقي (١١٨/٢)، وأحمد (٣٨٤/٥ و٣٩٦) عن
حذيفة موقوفاً نحوه .
(١) {أخرجه الطيالسي، وأحمد، وابن أبي شيبة. وهو حديث حسن؛ كما بينته في
تعليقي على ((الأحكام)) للحافظ عبدالحق الإشبيلي (١٣٤٨). [وانظر ((صحيح الترغيب
والترهيب» (٥٥٥)} .
(٢) هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
أخرجه الحاكم (١٢١/١)، ومن طريقه البيهقي (٣٨٦/٢) عن عبدالحميد بن أبي
العِشْرين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير: ثني أبو سَلَمة عنه مرفوعاً به . وقال الحاكم :
(«صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي .
قلت : عبدالحميد هذا - وهو: ابن حبيب بن أبي العِشرين -: مُختَلَفٌ فيه . وفي
((التقريب)» :
((صدوق ربما أخطأ)).
قلت : فهو حسن الحديث .
٦٤٤
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
ومن طريقه رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (١٢٠/٢) -،
وابن حبان أيضاً في «صحيحه)) - كما في ((الترغيب)) (١٨٣/١) ..
ولیحیی فیه إسناد آخر. أخرجه الحاكم أيضاً، وعنه البيهقي، والدارمي (٣٠٤/١)،
وأحمد (٣١٠/٥) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عنه عن عبدالله بن أبي قتادة
عن أبيه مرفوعاً به . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا ؛ إن سلم من تدليس
الوليد بن مسلم ؛ فقد رواه معنعناً ۔ کما تری -.
ورواه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) و((الأوسط))؛ كما في ((المجمع))، وقال:
((ورجاله رجال ((الصحيح))). وابن خُزيمة في ((صحيحه)) - كما في ((الترغيب))
(١٨١/١) ..
وللحديث شواهد :
منها : عن عبد الله بن مُغَفَّلَ .
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص٦٧) قال : ثنا جعفر بن مّعْدَان الأهوازي : ثنا
زيد بن الحَرِيش : ثنا عثمان بن الهيثم : ثنا عوف عن الحسن عنه . وقال :
«تفرد به زيد بن الحَرِیش)» .
قلت : قال ابن حبان في ترجمته في «الثقات)):
((ربما أخطأ)). وقال ابن القطان :
«مجهول الحال)) . ا هـ .
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال البخاري . وقال المنذري (١٨١/١):
٦٤٥
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
(رواه الطبراني في ((معاجمه الثلاثة)) بإسناد جيد)).
و کذا قال الهيثمي ؛ إلا أنه قال :
(رواه الطبراني في ((الثلاثة))، ورجاله ثقات)).
ومنها : عن أبي سعيد الخُدْرِي .
أخرجه {ابن أبي شيبة (٢/٨٩/١) = [٢٩٦٠/٢٥٧/١]}، والطيالسي (٢٩٤)،
وأحمد (٥٦/٣) من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعاً نحوه . وقال
السيوطي في ((تنوير الحوالك)):
«إسناده صحيح)) .
كذا قال! وعلي بن زيد - وهو: ابن جُدْعان -: مختلف فيه. وفي ((التقريب)):
(ضعيف)) . فلا يصح حديثه .
نعم ؛ حديثه حسن لا بأس به في الشواهد - كما هنا ..
ومنها : عن النعمان بن مُرّة .
أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٨١/١) عن يحيى بن سعيد عنه .
وهذا مرسل صحيح الإسناد .
ولفظ حديث النعمان بن مُرَّة :
«ما ترون في الشارب والسارق والزاني؟))، وذلك قبل أن تنزل فيهم الحدود .
قالوا : الله ورسوله أعلم . قال :
((هن فواحش، وفيهن عقوبة . وأسوأ السرقة الذي يسرق من صلاته)).
قال الباجي :
٦٤٦
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
و((كان يصلي، فلمح(١) بمؤخَّر عينه إلى رجل لا يقيم(٢) صلبه في
الركوع والسجود ، فلما انصرف ؛ قال :
(يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يقيم(٢) صلبه في الركوع
والسجود))))(٣).
أن يُعَلِّمهم أن الإخلال بإتمام الركوع والسجود كبيرة ، وأنه أسوأ مما تقرر
«قصد
عندهم أنه فاحشة . وإنما خص الركوع والسجود؛ لأن الإخلال في الغالب إنما يقع بهما ،
وسماه سرقة على معنى أنه خيانة فيما اؤتمن على أدائه)). كذا في ((التنوير)).
(١) أي: نظر ولاحظ. قال السندي:
كان يرى من خلفه أحياناً ، وأحياناً
((وهذا إما مبنيٌّ على زعمه ، وإلا ؛ فهو
یلمح)) .
(٢) أي : لا يعدل ولا يسوي . والمقصود الطمأنينة في الركوع والسجود .
(٣) هو من حديث علي بن شيبان رضي الله عنه :
أنه خرج وافداً إلى رسول الله
، فلمح ...
قال : فصلينا خلف النبي
الحديث .
أخرجه {ابن أبي شيبة (١/٨٩/١) = [٢٩٥٧/٢٥٦/١]}، وأحمد (٢٣/٤)، وابن
ماجه (٢٨٤/١ - ٢٨٥) من طريق مُلازم بن عمرو: ثنا عبدالله بن بدر: أن عبدالرحمن
ابن علي حدثه : أن أباه علي بن شيبان حدثه به .
وهذا إسناد صحيح. ورجاله ثقات؛ كما في ((الزوائد)) قال :
((ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في ((صحيحيهما))). وكذا قال في ((الترغيب))
(١٨٢/١). {وانظر «الصحيحة» (٢٥٣٦)}.
٦٤٧
الركوع / وجوب الطمأنينة فيه
وقال في حديث آخر :
((لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود))(١).
(١) هو من رواية عقبة بن عمرو أبي مسعود البدري رضي الله عنه .
أخرجه أبو داود (١٣٦/١)، والنسائي (١٦٧/١)، والترمذي (٥١/٢)، {وأبو عوانة
[١٠٤/٢]}، والدارمي (٣٠٤/١)، وابن ماجه (٢٨٤/١)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٧٩/١)، والدارقطني (١٣٣)، {والسهمي (٦١)}، والبيهقي (٨٨/٢ و١١٧)،
والطيالسي (٨٥)، وأحمد (١١٩/٤ و١٢٢) من طرق عن الأعمش عن عُمّارة بن عمير
عن أبي معمر عنه . وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح)) . والدارقطني :
((إسناده ثابت صحيح)) . والبيهقي:
((صحيح).
قلت : وهو على شرط الشيخين .
ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في ((صحيحيهما))، والطبراني ، وقال :
«إسناده صحيح)» - كما في «الترغيب» (١٨١/١) ..
ثم أخرجه {أبو عوانة [١٠٥/٢]}، والبيهقي من طريق يحيى بن أبي بُكّير: ثنا
إسرائيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به مرفوعاً . وقال :
«تفرد به یحیی بن أبي بکیر)» .
قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين .
فالظاهر أن الأعمش في هذا الحديث إسنادين ؛ أحدهما: عن أبي سفيان عن
جابر . والأخر: عن عمارة بن عُمَير عن أبي مَعْمَر عن أبي مسعود . والله أعلم .
وفي رواية للطحاوي من طريق الفِرْيابي عن سفيان عن الأعمش عن عمارة:
٦٤٨
الركوع / أذكاره
أذكار الركوع
وكان يقول في هذا الركن أنواعاً من الأذكار والأدعية، تارةً بهذا،
وتارةً بهذا(١) :
(( ... لا يقيم الرجل فيها صلبه إذا رفع رأسه من الركوع والسجود)).
وهي شاذة ، ولكن سيأتي ما يقويها .
قال الترمذي :
((والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي * ومن بعدهم؛ يرون أن
يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود. وقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق: من لم يُقِم
صلبه في الركوع والسجود ؛ فصلاته فاسدة؛ لهذا الحديث)) . انتهى .
وقول أحمد وإسحاق بذلك: رواه المروزي في ((مسائله عنهما)).
** كان يجمع بينها، أو بين بعضها ، أو يقتصر على نوع واحد
(١) ويحتمل أنه
منها، كل ذلك جائز محتمل ، ولم نقف على نص يرجح بعض هذه الاحتمالات؛
ولذلك قال ابن القيم في «الزاد)» (٣٧/١):
((وكان يقول: (سبحان ربي العظيم). وتارة يقول مع ذلك ، أو مقتصراً عليه :
(سبحانك اللهم ربنا! وبحمدك، اللهم ! اغفر لي))).
وقال النووي في ((الأذكار»:
((والأفضل أن يجمع بين هذه الأذكار كلها ؛ إن تمكن ، وكذا ينبغي أن يفعل في
أذكار جمیع الأبواب» .
وتعقبه العلامة صديق حسن خان في ((نزل الأبرار» (٨٤)؛ فقال :
((يأتي مرة بهذه ، وبتلك أخرى . ولا أرى دليلاً على الجمع . وقد كان رسول الله ،
لا يجمعها في ركن واحد؛ بل يقول هذا مرة ، وهذا مرة ، والاتباع خير من الابتداع».
٦٤٩
الركوع / أذكاره / النوع الأول
١ - ((سبحان ربي العظيم (ثلاث مرات)).
قلت: وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى ، لكن قد ثبت في السنة إطالة هذا الركن
وغيره - كما سيأتي بيانه -؛ لا سيما في صلاة الليل وغيرها - حتى يكون قريباً من
قيامه ، فإذا أراد المسلم الاقتداء به من لل في هذه السنة؛ {فلا يمكنه ذلك إلا على
طريقة الجمع الذي ذهب إليه النووي} ، فأرى أنه لا مانع من الجمع بينها في هذه الحال .
أما إن اقتصر على نوع واحد من هذه الأنواع المذكورة ؛ فلا يمكنه ذلك {إلا على طريقة
التكرار المنصوص عليه في بعض هذه الأذكار؛ وهذا أقرب إلى السنة } . والله أعلم .
ثم بعد كتابة ما تقدم رأيت في ((قيام الليل)) (٧٦) عن عطاء ما يؤيد ذلك :
قال ابن جريج : قلت لعطاء : كيف تقول في الركوع؟
قال : إذا لم أعجل ، ولم يكن معي من يعجلني ؛ فإني أقول : (سبحانك وبحمدك،
لا إله إلا أنت ، سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً). ثلاث مرات، و: (سبحان الله
العظیم) . ثلاث مرات ، ثم أقول : (سبحان الله وبحمده) . ثلاث مرات ، و: (سبحان
الملك القدوس) . ثلاث مرار، (سبوح قدوس، رب الملائكة والروح ، تسبق رحمة ربي
غضبه) مراراً . ثم قال :
وأقول في السجود مثلما أقول في الركوع سواء .
وقد كنت أسمع ابن الزبير يقول كثيراً في سجوده - وأخبرنا أيضاً عنه - (سبوح ... ) إلخ.
١ - فيه أحاديث كثيرة يدل مجموعها على ثبوت تَقْبيده بثلاث . خلافاً لابن القيم
في كتاب ((الصلاة)) (١٩١)، وتبعه أبو الطيب في ((الروضة الندية)) (١٠٦/١)؛ فقال:
((وأما التقييد بعدد مخصوص ؛ فلم يرد ما يدل عليه ، إنما كان الصحابة يقدرون لبثه
في ركوعه وسجوده تقادير مختلفة)) . اهـ.
وإليك ما وقفنا عليه من الأحاديث المقيدة بذلك :
٦٥٠
الركوع / أذكاره / النوع الأول
الأول : عن حذيفة بن اليمان . وله عنه طريقان :
الأول : عن ابن لهيعة عن عبيدالله بن أبي جعفر عن أبي الأزهر عنه :
أنه سمع رسول الله ﴿﴿ يقول إذا ركع :
((سبحان ربي العظيم)). ثلاث مرات . وإذا سجد :
((سبحان ربي الأعلى)». ثلاث مرات.
أخرجه ابن ماجه (٢٨٨/١ - ٢٨٩).
وابن لهيعة : ضعيف .
وأبو الأزهر : مجهول العدالة ؛ لم يوثقه أحد .
الثاني : عن محمد بن أبي ليلى عن الشعبي عن صلة عنه بلفظ :
كان يقول في ركوعه :
«سبحان ربي العظيم وبحمده)). ثلاثاً . وفي سجوده :
((سبحان ربي الأعلى وبحمده)). ثلاثاً .
رواه الدارقطني (١٣٠)، و{ابن خزيمة (٦٠٤) [دون التحميد والشطر الأخير]}.
ورجاله كلهم ثقات ، إلا أن ابن أبي ليلى فيه ضعف ؛ لسوء حفظه .
لكن تابعه مجالد بن سعيد ، وهو مثله في الضعف .
أخرجه الطحاوي (١٣٨/١)؛ وليس فيه: ((وبحمده)) .
وأصله في ((صحيح مسلم))، وقد مضى [ص٥٠٣] ، ويأتي .
الحديث الثاني : عن جُبير بن مُطْعِم بلفظ حذيفة الأول بدون زيادة: ((وبحمده) .
أخرجه الدارقطني (١٣٠)، والطبراني في ((الكبير)) عن إسماعيل بن عياش عن
٦٥١
الركوع / أذكاره / النوع الأول
عبدالعزيز بن عبيدالله عن عبدالرحمن بن نافع بن جُبير عن أبيه عن جده .
وكذا أخرجه البزار .
وهذا سند ضعيف ؛ قال البزار:
((لا يُروى عن جبير إلا بهذا الإسناد. وعبدالعزيز بن عبيدالله: صالح، ليس
بالقوي)). كما في ((المجمع)) (١٢٨/٢). وليس فيه عند الدارقطني ذكر السجود .
الثالث : عن أبي بكرة مثله .
أخرجه البزار، والطبراني في ((الكبير)» . وقال البزار:
((لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد ، وعبدالرحمن بن أبي بكرة : صالح
الحديث)). كذا في ((المجمع)).
قلت: وعبدالرحمن هذا: ثقة - كما في ((التقريب)) -، احتج به الشيخان وغيرهما .
فإذا كان من دونه مَنْ الرواة ثقاتٍ ؛ فالحديث صحيح ، وسكوت الهيثمي عنهم قد
يدل على ذلك .
الرابع : عن ابن مسعود قال :
من السنة أن يقول الرجل في ركوعه : (سبحان ربي العظيم وبحمده) ثلاثاً ، وفي
سجوده : (سبحان ربي الأعلى وبحمده).
أخرجه الدارقطني من طريق السِّرِيِّ بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عنه .
ورواه البزار دون قوله: «وبحمده)). وفيه: ((ثلاثاً» في الموضعين .
والسَّرِيُّ بن إسماعيل: ضعيف - كما قال الهيثمي، والحافظ في ((التلخيص))
(٣٩١/٣) -.
٦٥٢
الركوع / أذكاره / النوع الأول
الخامس : عن أبي مالك الأشعري :
أن رسول الله ټ﴾ صلى ، فلما ركع ؛ قال :
(«سبحان الله وبحمده)) ثلاث مرات ، ثم رفع رأسه . قال الهيثمي :
(رواه الطبراني في «الكبير)). وفيه شهر بن حوشب ، وفيه بعض كلام ، وقد وثقه
غير واحد)) .
قلت : ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضاً (٣٤٣/٥) في أثناء حديث .
وشهر: حسن الحديث في المتابعات .
السادس : عن عبد الله بن أقرم قال :
رأيت رسول الله ټ﴾ يقول في ركوعه :
((سبحان ربي العظيم)) ثلاثاً .
أخرجه الدارقطني من طريق عبدالله بن شَبِيب : ثنا محمد بن مسلمة بن محمد
ابن هشام المخزومي : ثنا إبراهيم بن سلمان عن عبيدالله بن عبدالله بن أقرم عن أبيه .
وعبدالله بن شبيب : ضعيف . وفيه أيضاً من لم أعرفهم .
السابع : عن عقبة بن عامر قال :
لما نزلت: ﴿فسبِّح باسم ربك العظيم﴾؛ قال رسول الله عليه:
((اجعلوها في ركوعكم)). فلما نزلت: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ؛ قال :
«اجعلوها في سجودكم)) .
أخرجه أبو داود (١٣٩/١)، وابن ماجه (٢٨٩/١)، والطحاوي (١٣٨/١)، والحاكم
(٢٢٥/١ و٤٧٧/٢)، والبيهقي (٨٦/٢)، والطيالسي (١٣٥)، وأحمد (١٥٥/٤) من
طرق عن موسى بن أيوب الغافقي قال : سمعت عمي إياس بن عامر يقول : سمعت
٦٥٣
الركوع / أذكاره / النوع الأول
عقبة بن عامر الجهني يقول : ... فذكره .
ثم رواه أبو داود ، وعنه البيهقي من طريق الليث بن سعد عن أيوب بن موسى - أو
موسى بن أيوب - عن رجل من قومه عن عقبة بمعناه . زاد : قال :
فكان رسول الله تَّ إذا ركع؛ قال :
(سبحان ربي العظيم وبحمده)) ثلاثاً . وإذا سجد ؛ قال :
(سبحان ربي الأعلى وبحمده)) ثلاثاً . قال أبو داود :
((وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة)) .
قلت : وبدونها أخرجه ابن حبان (٥٠٥) أيضاً . وقال الحاكم :
((صحيح . وقد اتفقا على الاحتجاج برواته ؛ غير إياس بن عامر ، وهو مستقيم
الإسناد)). وتعقبه الذهبي ؛ فقال :
«قلت : إياس : ليس بالمعروف)) .
قلت : وهذا الذي تقتضيه قواعد مصطلح الحديث ؛ لأنه لم يرو عنه غير ابن أخيه
موسى بن أيوب . ومع ذلك فلم يورده الذهبي نفسه في («الميزان». وقال العجلي :
((لا بأس به)). وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح له ابن خزيمة - كما في
((التهذيب)) -. وقال في ((التقريب)):
((صدوق)) . ثم قال في الأصل :
((ومن خط الذهبي في ((تلخيص المستدرك)): ليس بالقوي)).
قلت : ومما يستدرك على الحاكم : أن موسى بن أيوب لم يخرج له الشيخان ، وهو في
نفسه ثقة .
٦٥٤
الركوع / أذكاره / النوع الأول
الثامن : عن رجل من الصحابة لم يسم قال :
. فسألناه عن قدر ركوعه وسجوده؟ فقال :
صليت خلف النبي
قدر ما يقول الرجل : (سبحان الله وبحمده) ثلاثاً .
أخرجه الإمام أحمد (٦/٥): ثنا عفان: ثنا محمد بن عبدالرحمن الطُّفاوي: ثنا
سعيد الجريري عن رجل من بني تميم - وأحسن الثناء عليه - عن أبيه أو عمه قال : ... فذكره .
وكذا رواه البيهقي (١١١/٢) عن علي بن المديني: ثنا محمد بن عبدالرحمن
الطّفاوي به ، دون قوله : (أو عمه) .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ؛ غير التميمي الذي لم يسم ؛ فقال
ابن القيم في رسالة ((الصلاة)) :
«مجهول لا تعرف عينه ولا حاله)).
قلت : وقد أخرجه أبو داود (١٤١/١) ، وعنه البيهقي عن خالد بن عبدالله : ثنا
سعید الجريري عن السّعدي عن أبيه أو عمه قال :
رمقت النبي # في صلاته ، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول :
(سبحان الله وبحمده) ثلاثاً .
وهكذا بهذا اللفظ أخرجه أحمد (٢٧١/٥) ؛ إلا أنه قال: (عن أبيه عن عمه). قال
الحافظ في ((التلخيص)) (٣٩٤/٣):
((وإسناده حسن . وليس فيه : وبحمده)).
كذا قال . وأنت ترى أن هذه الزيادة واردة فيه ، وأن في سنده السعدي ، وقد قال في
((التقريب)) :
((لا يعرف ، ولم يسم)» .
٦٥٥
الركوع / أذكاره / النوع الأول
التاسع : عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً مرفوعاً :
((سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعاً، وثلاث تسبيحات سجوداً).
أخرجه البيهقي (٨٦/٢)، وقال :
«وهذا مرسل)» .
هذا ، وقد جاءت أحاديث قولية مؤيدة لهذه الأحاديث الفعلية :
منها : عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً :
((إذا ركع أحدكم ، فقال في ركوعه : (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات ؛ فقد تم
ركوعه، وذلك أدناه. وإذا سجد، فقال في سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث
مرات؛ فقد تم سجوده ، وذلك أدناه)) .
أخرجه أبو داود (١٤١/١)، والترمذي (٤٦/٢ -٤٧)، وابن ماجه (٢٨٩/١)،
والشافعي في ((الأم)) (٩٦/١)، والطحاوي (١٣٦/١)، والدارقطني (١٣١)، والبيهقي
(٨٦/٢ و١١٠) عن ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد الهُذَلي عن عون بن عبدالله بن
عُتبة عنه .
وأعله أبو داود ، والترمذي ، والبيهقي بالانقطاع بين عون بن عبدالله وابن مسعود ؛
فإنه لم يسمع منه .
قلت : وفيه علة أخرى وهي: جهالة إسحاق بن يزيد الهُذَلي. قال في ((النيل))
(٢٠٨/٢) :
((قال ابن سيد الناس: لا نعلمه وُثُّق، ولا عرف إلا برواية ابن أبي ذئب عنه
خاصة ؛ فلم ترتفع عنه الجهالة العينية ، ولا الحالية)). اهـ. وقال الحافظ في ((التقريب)):
«مجهول)) .
٦٥٦
الركوع / أذكاره / النوع الأول
وقد أشار إلى ضعفه الشافعي ؛ حيث قال :
((إن كان ثابتاً)) .
ومنها : عن بريدة مرفوعاً :
(يا بريدة! إذا كان حين تفتح الصلاة ؛ فقل :... الحديث . وفيه :
(«وتركع ؛ فتقول : سبحان ربي العظيم (ثلاث مرات)». وفيه :
((فإذا سجدت؛ فقل : سبحان ربي الأعلى (ثلاثاً) ... )) الحديث.
قال الهيثمي (١٣٢/٢):
(رواه البزار، وفيه عباد بن أحمد العَرْزَمي: ضعفه الدارقطني. وفيه جابر الُجْعفي ،
وهو ضعيف)) .
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً :
«إذا رکی أحدکم ، فسبح ثلاث مرات؛ فإنه يسبح لله من جسده ثلاثة وثلاثون
وثلاث مئة عظم ، وثلاثة وثلاثون وثلاث مئة عرق» .
أخرجه الدارقطني (١٣٠ - ١٣١)، وفيه إبراهيم بن الفضل: ضعفه ابن معين
وغيره . قال الترمذي - بعد أن ساق حديثَ ابنِ مسعودٍ القوليّ -:
((والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يستحبون أن لا ينقص الرجل في الركوع
والسجود من ثلاث تسبيحات .
ورُوي عن عبدالله بن المبارك أنه قال :
أستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات ؛ لكي يدرك من خلفه ثلاث
تسبيحات . وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم» .
٦٥٧
الركوع / أذكاره / النوع الثاني
{وكان أحياناً يكررها أكثر من ذلك(١)}.
وبالغ مرةً في تكرارها في صلاة الليل ؛ حتى كان ركوعه قريباً من
قيامه ، وكان يقرأ فيه ثلاث سور من الطّوال: ﴿البقرة﴾، و﴿النساء﴾،
و﴿آل عمران﴾، يتخللها دعاء واستغفار - كما سبق في (صلاة الليل) -(٢).
٢ - ((سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاثاً))).
قال الشوكاني (٢٠٨/٢):
((وبه قال الثوري . ولا دليل على تقييد الكمال بعدد معلوم ، بل ينبغي الاستكثار
من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة من غير تقييد عدد .
وأما إيجاب سجود السهو فيما زاد على التسع ، واستحباب أن يكون عدد التسبيح
وتراً لا شفعاً فيما زاد على الثلاث ؛ فمما لا دليل عليه)).
(١) { يستفاد هذا من الأحاديث المصرحة بأنه عليه السلام كان يُسَوِّي بين قيامه
وركوعه وسجوده - كما يأتي عقب هذا الفصل -} .
(٢) هو من حديث حذيفة ، ولفظه :
ثم ركع ؛ فجعل يقول :
((سبحان ربي العظيم)) . فكان ركوعه نحواً من قيامه . وفي رواية لأحمد وغيره :
مثلما كان قائماً. [وقد مضى (ص ٥٠٠ -٥٠٨)].
٢ - قد جاءت هذه الزيادة عن جمع من الصحابة بأسانيد مختلفة يشد بعضها
بعضاً ۔ وقد مرّ قریباً تخريج أحاديثهم ..
وفي الباب أيضاً عن أبي جُحيفة .
رواه الحاكم في ((تاريخ نيسابور)).
٦٥٨
1
الركوع / أذكاره / النوع الثالث
٣ - «سُبّوح، قُدُّوس (١)، رب الملائكة والروح(٢)).
وإسناده ضعيف . قال الحافظ :
«وفي هذا جميعه رد لإنكار ابن الصلاح وغيره هذه الزيادة)).
ويقوي أصلَ هذه الزيادة ثبوتُها في النوع الرابع - كما يأتي ..
٣ - هو من حديث عائشة رضي الله عنها:
أن رسول الله
كان يقول فى ركوعه وسجوده :... فذكره.
أخرجه مسلم (٥١/٢)، وأبو عوانة (١٦٧/٢)، وأبو داود (١٣٩/١)، والنسائي
(١٦٠/١)، وابن نصر (٧٥)، والدارقطني (١٣١ و١٣٨)، والبيهقي (٨٧/٢)، وأحمد
(٩٤/٦ و١١٥ و١٤٨ و١٤٩ و١٧٦ و١٩٣ و٢٠٠ و٢٤٤ و٢٦٦) من طرق عن قتادة عن
مُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِير عنها .
وقد صرح قتادة بسماعه من مُطَرِّف في رواية لأحمد .
وهي صحيحة على شرطهما .
(١) في («النهاية»:
(يُرويان بالضم والفتح ، وهو أقيس ، والضم أكثر استعمالاً ، وهما من أبنية المبالغة ،
والمراد بهما التنزيه)». وقال القرطبي :
«هما مرفوعان على أنهما خبرُ محذوفٍ ؛ أي: هو ، أو: أنت . وقيل بالنصب ؛ على
إضمار فعل ؛ أي : أعظم ، أو: أذكر ، أو: أعبد)).
{ قال أبو إسحاق: (السُّبُّوح): الذي ينزه عن كل سوء. و(القُدُّوس) : المبارك.
وقيل : الطاهر. وقال ابن سيدَه: ((سبوح قدوس)) من صفة الله عز وجل ؛ لأنه يسبَّح
ويقدَّس . ((لسان العرب))} .
(٢) قيل: المراد به جبريل. وقيل: هو صنف من الملائكة . وقيل: مَلَكُ أعظمُ
٦٥٩
الركوع / أذكاره / النوع الرابع
٤ - (سبحانك اللهم ربنا! وبحمدك، اللهم! اغفر لي)). وكان يكثر
خلْقَةً . ذكره السندي .
٤ - هو من حديث عائشة قالت :
كان النبي ◌ّه يُكثِر أن يقول في ركوعه وسجوده : ... فذكرته .
أخرجه البخاري (٢٣٨/٢ و١٥/٨ -١٦ و٥٩٦)، ومسلم (٥٠/٢)، وأبو داود
(١٤٠/١)، والنسائي (١٦٠/١ و١٦٨)، وابن ماجه (٢٨٩/١)، وابن نصر (٧٥)،
والطحاوي (١٣٧/١)، والبيهقي (٨٦/٢)، وأحمد (٤٣/٦ و٤٩ و١٠٠ و١٩٠) عن
منصور عن أبي الضُّحى عن مسروق عنها .
وفي لفظ للطحاوي :
(سبحانك اللهم! وبحمدك، أستغفرك، وأتوب إليك، فاغفر لي ؛ إنك أنت
التواب)) .
ولكن فيه مُؤَمَّل بن إسماعيل .
وفي رواية لمسلم من طريق الأعمش عن مسلم - وهو: أبو الضحى - عن مسروق بلفظ :
کان یُكثِرِ أُن یقول قبل أن يموت :
((سبحانك ، وبحمدك ، أستغفرك، وأتوب إليك)).
قالت : قلت : يا رسول الله ! ما هذه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟ قال :
((جُعلت لي علامةً في أمتي إذا رأيتها؛ قلتها: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ...
إلى آخر السورة .
وخالفهما حماد - وهو: ابن أبي سليمان -؛ فرواه عن أبي الضُّحى عن مسروق عن
..-
٦٦٠