Indexed OCR Text

Pages 41-56

عَقِيْقَتُهُ فَرَقَهَا(١) وَإِّ فَلَا، يُجَاوِزُ شَعْرُهُ
شَحْمَةً أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَذَّرَهُ(٢)أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَاسِعَ
الجَبِيْنِ (٢) أَزَجَّ(٤) الحَوَاجِبِ سَوَابِغَ مِنْ غَيْرِ
قَرَنٍ بَيْنَهُمَا (٥) عِرْقُ يُدِرُهُ الغَضَبُ أَقْنَى
العِرْنِيْنِ لَهُ نُوْرٌ يَعْلُوْهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ
(١) فرقها بتخفيف الراء أي جعلها فرقتين فرقة عن يمينه وفرقة عن يساره إن
أمكن فرقها لكونه حديث عهد بغسل والا يمكن فلا يفرقها بل يسدلها أي
يرسلها على جبينه . واعلم أن الذي رجع إليه صلى الله عليه وآ له وسلم أخيراً
هو السدل لموافقته لأهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء والمراد بعقيقته شعر
رأسه الذي على ناصيته .
(٢) أي جعله وفرة . والوفرة الشعر النازل عن شحمة الأذن إذا لم يصل إلى
المنكبين ويقابلها الجمة بضم الجيم واللمة بكسر اللام المشددة . وقد جمع
بعضهم ذلك بقوله :
وجمة ان هي لمنكب تكن
٠
الوفرة الشعر لشحمة الأذن
قد قال ذا جمهور أهل اللغة
٠
وسم ما بينهما باللمة
(٣) الجبين : فوق الصدغ وهو ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال فهما جبينان
فالجبهة بين جبينين .
(٤) الأزج من الزجج وهو استقواس الحاجبين مع طول . والحواجب جمع
حاجب وهو ما فوق العين وقوله سوابغ أي كاملات . ( في غير قرن )
وفي بعض النسخ من غير قرن على الأصل والقرن اقتران الحاجبين بحيث
يلتقي طرفاهما وهو من محاسن الحاجب . وضده البلج .
(٥) بينهما : أي بين الحاجبين عرق يصيره الغضب ممثلاً وفي ذلك دليل على كمال
قوته الغضبية كيف وقد كان عليه الصلاة والسلام يغضب الله ويرضى لرضاه
والاقنى الطويل والعرزين بكسر العين المهملة الأنف أي أنه طويل الأنف
لكن مع دقة ارنبته ومع حدب في وسطه . له أي لأنفه نور يعلوه .
أشم من الشمم بفتحتين ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه ومع اشراف
الأرنبة ، والمعنى أن الرائي له صلى الله عليه وسلم يظنه أشم لحسن قناه
لنور علاه ولو أمعن النظر لحكم بأنه غير أشم .
٣٧

يَتَأَمَّلْهُ أَشِمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ (١) سَهْلَ الخَدَّيْنِ(٢)
ضَلِيْعَ الْفَمِ مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ (٣)
دَقِيْقَ المَسْرُبَةِ (٤) كَأَنَّ عُنُقَهُ (٥) جِيْدُ دُمْيَةٍ
فِي صَفَاءِ الفِضَّةِ مُعْدِلَ الخَلْقِ بَادِن (١)
مُتَمَاسِكُ سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ(٧) عَرِيْضَ
الصَّدْرِ (٨) بَعِيْدَ (٩) مَابَيْن المَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ
(١) اللحية : بكسر اللام الشعر النابت على الذقن وهو مجتمع اللحيين. وكثها
أي عظيم شعر اللحية . واعلم أن العنفقة ما تحت الشفة وبينهما يميناً وشمالا
فنيك بوزن جعفر .
(٢) وفي رواية أسيل الخدين والمعنى - على كل - غير مرتفع الخدين وذلك
أحلى عند العرب . وضليع الفم واسعه وهو دليل على الفصاحة .
(٣) أي منفرجها والمراد : الثنايا .
(٤) المسربة : الشعر الممتد من الصدر إلى السرة ودقيقها بمعنى رقيقها كما في
بعض الروايات .
(٥) العنق: بضم العين والنون الجيد بكسر الجيم . والدمية بضم الدال وسكون
الميم الصورة المتخذة من الفضة فشبه العنق الشريف بعنق الدمية في الاستواء
والاعتدال وحسن الهيئة والكمال والاشراق والجمال .
(٦) البادن : السمين والمراد المعتدل في السمن ولذا أتبعه بقوله متماسكاً أي ليس
بمسترخ بل يمسك بعضه بعضاً وهو بالنصب وفي رواية بادناً بالتنوين .
(٧) أي مستويان فلا يزيد بطنه على صدره ولا صده على بطنه .
(٨) عريض الصدر في رواية رحب الصدر وتلك آية النجابة .
(٩) بالتكبير والتصغير والمراد على كل عريض أعلى الظهر .
٣٨

الكَرَادِيْسِ (١) أَنْوَرُ الْمُتجرَّدِ (٢) مَوْصُوْلُ مَابَيْنَ
الَّلَبَّةِ (٢) وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالخَطِّ عَارِي
الثَّدْيَيْنِ (٤) وَالْبَطْنِ مَاسِوَى ذَلِكَ (٥) أَشْعَرُ
الذِّرَاعَيْنِ ) وَالمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ طَوِيْلُ
الزَّنْدَيْنِ (٧) رَحْبُ (٨) الرَّاحَةِ شَغْن (٦) الكَفَّيْنِ
وَالقدَّمَيْنِ سَائِلِ الأَطْرَافِ أَوْ قَالَ شَائِل
(١) الكراديس جمع كردوس بوزن عصفور وهو رأس العظم والمعنى عظيم
رؤس العظام .
(٢) بفتح الراء المشددة وكسرها أي أن العضو المجرد عن الشعر أنور أي مشرق .
(٣) البة: بفتح اللام وتشديد الباء النقرة التي فوق الصدر وهو بمعنى ما في رواية
لابن سعد له شعر في لبته إلى سرته يجري كالقضيب ليس في بطنه ولا صدره
شعر غيره .
(٤) عاري الثديين أي خالي الثديين والبطن من الشعر .
(٥) ماسوى ذلك وفي رواية مما سوى ذلك وهي أنسب .
(٦) أشعر الذراعين أي كثير شعر هذه الثلاثة .
(٧) الزند ما انحسر عنه اللحم من الذراع وله رأسان الكوع والكرسوع قال في
القاموس الكوع بالضم طرف الزند الذي يلي الإبهام والكاع طرف الزند
الذي يلي الخنصر وهو الكرسوع بالعين المهملة ولبعضهم: (فعظم يلي
الإبهام كوع وما يلي لخنصرة الكرسوع والرسغ ما وسط ) فمعنى طويل
الزندين طويل الذراعين . ا هـ .
(٨) أي واسع الكف وهو دليل الجود والراحة بطن الكف مع بطون الأصابع
ولسيدنا حسان رضي الله عنه :
على البركان البر أندى من البحر
.
له راحة لو أن معشار جودها
وهمته الصغرى أجل من الدهر
#
له همم لا منتهى لكبارها
(٩) أي ضخم الكفين والقدمين كما في رواية .
٣٩

الأَطْرَافِ (١) خُمْصَانُ (٢) الأَخْمَصَيْنِ مَسِيْحُ
القَدَمَيْنُ(٢) يَنْبُو عَنْهُمَا المَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعَاً
يَخْطُو تَكَفِّياً (٤) وَيَمْشِي هَوْناً فَرِيْعُ المِشْيَةِ(٦)
إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ
إِلْتَفَتَ جَمِيْعاً (٧)
(١) سائل الأطراف أو شائل الأطراف شك من الرأوي معناهما قريب أي أن
أطرافه الشريفة كانت مرتفعة من غير احديداب ولا انقباض وليست متعقدة.
(٢) خمصان بوزن عثمان وبضمتين وبفتح فسكون ثلاث لغات وهو الموضع من
الرجل الذي لا يمس الأرض وذلك ممدوح ويقابله القدم الرحاء بالمد
والتشديد التي لا أخص لها .
(٣) ملسهما ومستويهما بلا تشقق ولذا قال ينبو أي يتجافى ويتباعد عنها الماء
لو صب عليها .
(٤) أي إذا مشى رفع رجليه بقوة كأنه يقلع شيئاً من الأرض لا كمشي المختال
وهذا إشارة إلى كيفية رفع القدمين الشريفين .
(٥) هذه الجملة مؤكدة لقوله ((وإذا زال زال قلعاً)) وبمعنى إذا مشى تكفؤاً كأنما
ينحط من صبب وقوله (( ويمشي هوناً)) بيان لكيفية وضع القدم الشريفة
على الأرض .
(٦) بكسر ميم المشية أي واسع الخطوة خلقة لا تكلفاً والإنحطاط النزول وأصل
الإنحدار من علو إلى أسفل والمعنى كأنما ينزل من موضع منحدر .
(٧) أي إلتفت بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء وإنما
كان يقبل جميعاً ويدير جميعاً كما هو اللائق بجلالته قال الحافظ العراقي :
يقبل كله إذا التفتا * وليس يلوي عنقاً تلفتا
٤٠

خَافِضُ الطَّرْفِ(١) نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ
مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَارِ جُلُّ نَظَرِهِ المُلاَحَظَةُ
يَسُوْقُ أَصْحَابَهُ (٢) وَيَبْدُرُ مَنْ لَقِىَ
بِالسَّلاَمِ . (قَالَ الحَسَنُ) فَكَتَمْتُهَا الحُسَيْنَ
زَمَانَاً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ (٣) قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ
فَسَأَلَهُ عَمَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ
عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ
(١) خافض الطرف: بفتح الطاء المشددة فيكون الراء أي البصر نظره إلى
الأرض أطول من نظره إلى السماء لأنه أجمع للفكرة وأوسع للإعتبار ،
جل نظره أي معظمه الملاحظة أي النظر والتأمل باللحاظ بفتح اللام وهو
شق العين مما يلي الصدغ . والصدغ ما بين العين والأذن وأما الذي يلي الأنف
من العين فهو الموق ويقال له الماق فكان نظره عليه الصلاة والسلام إلى
الأشياء نظرة إعتبار وامتثال .
(٢) أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم وذلك من أخلاقه المتواضعة الشريفة لأن
الملائكة تمثي خلف ظهره وليختبر حالهم وينظر إليهم فيكونون موضع
نظره عليه الصلاة والسلام . ويبدر بضم الدال من باب نصر وفي نسخة
ويبدأ والمعنى متقارب وإنما كان يبادرهم بالسلام لأنه من كمال شيم
المتواضعين وهو سيدهم والحاصل أن في هذه الأفعال الكاملة الفاضلة من
تعليم أمته كيفية المشي وعدم الإلتفات وتقديم الصحب والمبادرة بالسلام
مالا يخفى على الموفقين لفهم أسرار أحواله وشمائله الزكية . نسأل الله تعالى
أن يجعلنا منهم ويعيننا عليه آمين .
(٣) أي وجدت الحسين زاد علي في تحصيل العلم بصفة جده عليه الصلاة والسلام
حيث سأل أباه عن مدخله ومخرجه أي عن أحواله إذا دخل بيته وإذا خرج
منه وشكله بفتح أوله أي طريقه المسلوكة بين أصحابه في مجلسه كما يدل عليه
ما سيأتي من قوله فسألته عن مجلسه .
٤١

مِنْهُ شَيْئَاً قَالَ الحُسَيْنِ فِسَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُوْلٍ.
رَسُوْلِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ فَقَالَ
كَانَ إِذَا أَوَى (١) إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأْ دُخُولَهُ ثَلاَثَةَ
أَجْزَاءِ: جُزْءًاً لِلّهِ وَجُزْءَاً لِأَهْلِهِ وَجُزْءًاً لِنَفْسِهِ
ثُمَّ جَزَّأْ جُزْءُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ
بِالخَاصَّةِ (٢) عَلَى العَامَّةِ وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئاً
وَكَانَ مِنْ سِيْرَتِهِ فِي جُزْ الأُمَّةِ إِيْثَارُ أَهْلِ
الفَضْلِ بِإِذْنِهِ (٣) وَقَسْمُهُ (٤) عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ
(١) بالمد والقصر أي إذا رجع إلى بيته قسم ذلك جزءاً لله ولعبادته والتفكر في
مصنوعاته وجزءاً لأهله ومؤانستهم فقد كان أحسن الناس عشرة . وجزءاً
لنفسه فيعمل فيه ما يعود عليها بالتكميل الأخروي والدنيوي فهو لا يزال
كل آن في ترق في الكمالات .
(٢) الخاصة الذين يدخلون عليه كالخلفاء الأربعة ، والعامة الذين لم يعتادوا
الدخول عليه في بيته . فالخواص يأخذون عنه العلم ثم يبلغونه للعوام الذين
لم يدخلوا فكان يوصل العلوم لعامة الناس بواسطة خاصتهم ومن ثم قال
ولا يدخر أي لا يخفى عنهم شيئاً من العلوم .
(٣) يتعلق بايثا رأي وكان من عادته الشريفة فيما يصنع في الجزاء الذي جعله
لأمته إيثار أهل الفضل وتقديمهم باذنه صلى اللّه عليه وسلم لهم في الدخول
عليه فيأذن لهم . ومن سيرته الشريفة في ذلك الجزء أيضاً قسم ذلك الجزء
من العلوم والفوائد على قدر مراتبهم في الدين صلاحاً وتقوى . أو المراد
على قدر حاجتهم في الدين لقوله فمنهم ذو الحاجة الخ .
(٤) بالرفع عطف على إيثار وضميره النبي صلى الله عليه وآ له وسلم ومفعوله
محذوف أي وكان من سيرته في ذلك الجزء أيضاً قسمه ما عنده من خير الدنيا
والآخرة بين أهل الفضل والناس .
٤٢

فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُوِ
الحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الحَوائِجِ فَيَتَشَاغلُ
بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيْمَا يُصْلِحُهُمْ (١) وَالُّمَّةَ مِنْ
مَسْأَلَتِهِمْ عَنْهُ وَإِخْبَارِهِمْ (٢) بِالَّذِي يَنْبَغِي
لَهُمْ وَيَقُولُ لِيُبَلِّغِ الشَاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ
وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيْعُ إِبْلَاغَها
(١) فيشتغل بذوي الحاجات ويشغلهم بفتح الياء على اللغة الفصيحة فيما يصلحهم
ويصلح الأمة فلا يتركهم يشتغلون بمالا يعينهم وقوله من مسألتهم بيان لما
أي من سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم عما يصلحهم ويصلح الأمة أو من
تعليلية أي من أجلّ سؤالهم إياه .
(٢) واخبارهم بكسر الهمزة أي واخبار النبي إياهم بالأحكام التي تليق بهم
وبأحوالهم وزمانهم ومكانهم والمعارف التي تسعها عقولهم ومن ثم اختلفت
وصاياه لأصحابه لاختلاف أحوالهم فقال لبلال انفق ولا تخش من ذى
العرش إقلالا وقال لآخر أمسك عليك بعض مالك الخ . والحاصل أنهم
كانوا يسألونه عما يصلح الأمة فكان يخبرهم بالذي ينبغي لهم وهذا هو
المناسب لقوله. ويقول ((ليبلغ الشاهد منكم الغائب)) أي ليبلغ الحاضر منكم
((الآن، الغائب)) عن المجلس من بقية الأمة حتى من سيوجد إلى يوم القيامة
ويقول عليه الصلاة والسلام لهم أيضاً أبلغوني أي أوصلوا إلى حاجة من
لا يستطيع إيصالها من الضعفاء كالنساء والمرضى والغائبين .
ويؤخذ من الحديث أنه يسن المعاونة على قضاء حوائج المسلمين والمحتاجين
ثم أكد ذلك ورغب بقوله عليه الصلاة والسلام فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة الخ.
أي فإن الحال والشأن أن من أوصل حاجة من لا يقدر إلى إيصالها ثبت الله
قدميه على الصراط يوم القيامة يوم تزل الأقدام سواء كانت الحاجة دينية
أو دنياوية فانه لما جرى في ابلاغ حاجة المساكين جوزي بثباتها على الصراط
والمراد بالسلطان هنا من كان قادراً على إنفاذ ما يبلغه وإن لم تكن له سلطنة .
٤٣

فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةً مَنْ لَا يَسْتَطِيْعُ
إِبْلَاغَها ثَبَّتَ اللهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، لَايُذْكَرُ
عِنْدَهُ إِلا ذَلِك وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ
يَدْخُلُوْنَ رُوَادَاً (١) وَلَا يَفْتَرِقُوْنَ إِلَّ عَن
ذَوَاق (٢) وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةٌ يَعْنِي عَلَى الخَيْرِ .
قَالَ (٣) فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ
فِيهِ قَالَ كَانَ رَسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
(١) جمع رائد وهو في الأصل من يتقدم القوم لينظر لهم الكلأ ومساقط الغيث
والمراد هنا أكابر الصحابة الذين يتقدمون في الدخول على رسول الله صلى الله
عليه وآ له وسلم في بيته ليستفيدوا منه ما يصلحهم ويصلح أمر أمته .
(٢) الذواق في الأصل الطعام والمراد هنا العلم فإنه للأرواح بمنزلة الطعام للأجساد
أي لا يقومون من عنده إلا وقد إستفادوا علماً جزيلاً كثيراً. ويلايم تفسير
الذواق بالعلم قوله ويخرجون أدلة يعني على الخير . وفي هذا تنبيه على خصلة
شريفة من خصال الصحابة رضي الله عنهم وهي قيامهم بوظيفة تعلم العلم
وتعليمه مع الاخلاص ونفعهم العام والخاص وحسبك أن كل ما نشاهده
من علم نافع وفرض وسنة وفضيلة ونافلة فإنما هو منهم ومن طريقهم فهم
الذين حملوا المؤنة في حفظه وتبليغه على أتم وجه وأكمله فعلوم جميع العلماء
في ميزان حسناتهم رضي الله عنهم وأرضاهم ورزقنا حبهم ومتابعتهم بمنه
وكرمه . آمين .
(٣) أي قال الحسين فسألت أبي عن سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وطريقته
وما كان يصنع فيه أي في مخرّجه زمن خروجه من البيت واستقراره خارجه .
٤٤

يَخْزِنُ لِسَانَهُ إِلَا فِيْمَا يَعْنِيْهِ (١) وَيُؤَلِّفُهُمْ
وَلَا يُنَفِّرُهُمْ (٢) وَيُكْرِمُ كَرِيْمَ كلِّ قَوْمٍ
وَيُؤَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ(٢) وَيَحْذُرُ النَّاسَ (٤) وَيَحْتَرِسُ
مِنْهُمْ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ
بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ وَيَتَفَقَّدُ - أَصْحَابَهُ(٥) وَيَسْأَّلُ
النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ (١) وَيُحَسِّنُ الحَسَنُ
وَيُقَوِّيهِ (٧) وَيُقَبِّحُ القَبِيْحَ وَيُوَهِّيهِ.
(١) بضم زاي يخزن وكسرها أي يحفظ لسانه ويضبطه إلا فيما يعينه كيف وهو
عليه الصلاة والسلام القائل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً
أو ليصمت .
(٢) أي لا يفعل بهم ما يكون سبباً لنفرتهم بل ير أف بهم ويعفو ويصفح .
(٣) لأن القوم أطوع لكبيرهم مع ما فيه من مكارم الأخلاق الموجبة للرفق
بهم والعناية .
(٤) أي يخوفهم من عذاب الله ويحثهم على طاعته ويحتمل معنى أنه يحتفظ من
الناس وهو المناسب لفتح ياء يحذر كعلم يعلم ولقوله ويحترس منهم من
غير أن يطوي عن أحد بشره أي طلاقة وجهه وحسن خلقه .
(٥) أي حال غيبتهم فإن كان أحدهم مريضاً عاده أو مسافراً دعا له أو ميتاً
استغفر له .
(٦) أي ويسأل خاصة أصحابه عما وقع في الناس ليدفع ظلمهم من الظالم وينتصر
للمظلوم وليس المراد التجسس من عيوب الناس فإنه منهى عنه .
(٧) أي يصفه بالحسن ويمدحه ويظهر قبح القبيح بذمه أو ذم فاعله ويوهيه وفي
نسخة ويوهنه بالنون بأن يقول هو قبيح ساقط مثلا للتنفير منه والتحذير .
٤٥

مُعْتَدِلُ الأَمْرِ(١) غَيْرُ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَة
أَن يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيْلُوا (٢). لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ
عَنَادُ (٣) لَا يُقَصِّرُ عَنِ الحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ (٤).
الذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُم (٥) أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ
أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً(٦) وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهم
(١) معتدل الأمر بالرفع على أنه خبر مبدإ محذوف كما هي الرواية أي وقوله
غير مختلف أي لا إفراط فيه ولا تفريط والمعنى أن جميع أموره صلى اللّه
عليه وسلم على غاية من الإعتدال وهي مع ذلك محفوظة عن أن تصدر منه
أمور متخالفة متناقضة فجميع أموره منتظمة وأحواله ملتئمة .
(٢) لا يغفل الخ. بضم الفاء أي عند تذكيرهم وإرشادهم مخافة أن يغفلوا عن
الإستفادة من أقواله وكريم أحواله أو يميلوا إلى الدعة والرفاهية والكسل.
(٣) أي كل حال من أحواله عليه الصلاة والسلام وأحوال غيره . عتاد بوزن
سحاب أي تأهب واستعداد أو شيء حاضر معد لكل ما يحدث فكان يعد
للأمور أشكالها ونظائرها .
(٤) أي لا يقصر عن استيفاء الحق لصاحبه ولا يجاوزه فلا يأخذ أكثر منه
لكمال عدله وكانوا يتحاكمون إليه قبل الإسلام ويسمونه الأمين لكمال عدله
وأمانته صلى الله عليه وسلم .
(٥) الذين يلونه يقربون منه في مجلسه لإكتساب العلوم والفوائد وتعلمها هم
خيار الناس لأنهم الأحق ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام ليلي منكم أولوا
الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ومن ثم ينبغي للعالم أن
يقرب من خيار طلبته في الدرس إليه لأنهم الموثوق بهم علماً وفهماً وهذه
هي السنة الشريفة ثم فسر الخيار بقوله أفضلهم عنده الخ .
(٦) أي أعمهم وأكثرهم نصيحة للمسلمين أفضلهم عنده لأن النصيحة من ثمرات
قوة الإيمان للناصح وثمرة لقوة إيمان المنصوح ومن ثم قال عليه الصلاة
والسلام ( الدين النصيحة ) .
٤٦

مواساة (وموازَرَةً قال(٣) فسأَلْتُة عن مجلسه فقال كان
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمْ لَا يَقُوْمُ (٣)
وَلَا يَجْلِسُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَإِذَا نْتَهِى إِلَى
قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ المَجْلِسُ (٤)
وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، يُعْطِ (٥) كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيْبِهِ
(١) المواساة : الإحسان للمحتاجين . والمؤازرة : المعاونة في مهمات الأمور
قال ((سيدي محمد بن قاسم جسوس)) وإنما قسم مدخله دون محرجه مع
أنه كذلك قسم للّه وهو وقت الصلاة والتعليم وقسم لنفسه وهو ما تدعوه
إليه ضرورته وقسم للناس وهو السعي في حوائجهم يعلمون حاله في خروجه
أو لأن أكثر زمن خروجه مصروفّ للنفع العام بخلاف أكثر زمن دخوله
فعلى العكس وبيان الأهم أتم .
(٢) قال أي الحسين فسألته أي علياً عن مجلسه أي عن أحواله صلى اللّه عليه وسلم
في وقت جلوسه .
(٣) أي لا يقوم من مجلسه ولا يجلس فيه إلا وهو متلبس بالذكر والأصل في
ذلك قوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ) والمقصود
تعميم الأحوال فان الذكر روح العبادات وأعظمها ولذكر الله أكبر.
قال ابن عمر رضي الله عنهما عددت للنبي صلى اللّه عليه وسلم في مجلس يقول
رب أَغفر لي وتب على إنك أنت التواب الرحيم نحو مائة . قيل أفضل
ما أعطاه الله لعباده في الدنيا الذكر وأفضل ما أعطاهم في العقبى النظر إلى
وجهه. الكريم . فذكر الله في الدنيا كالنظر في الآخرة.
(٤) أي إذا وصل إلى قوم جالسين في المكان الذي يلقاه خالياً من المجلس فكان
لا يترفع على أصحابه حتى يجلس صدر المجلس لمزيد تواضعه ومع ذلك فأينما
جلس هو صدر المجلس فصدورها حيث حلت صدورها . ويأمر عليه
الصلاة والسلام بذلك أي بالجلوس حيث ينتهي به المجلس .
(٥) أي يعطي كل واحد من جلسائه حظه ونصيبه من البشر والتكريم وطلاقة
الوجه والتعليم ونحو ذلك بحسب ما يليق به والباء زائدة للتأكيد . ويحتمل
أن يكون الجار والمجرور صفة لمفعول مقدر أي شيئاً بقدر نصيبه .
٤٧

لَا يَحْسِبُ جَلِيْسُهُ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ
مِنْهُ (١) منْ جَالسَهُ أَو فاوضهُ في حاجَةٍ صَابَرَهُ
حَتَّى يَكُوْنَ هُوَ المُنْصَرِفَ عَنْهُ (٢) وَمَنْ سَأَلَهُ
حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ
القَوْلِ (٣) قَدْ وَسِعَ (٤) النَّاسَ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ
فَصَارَ لَهُمْ أَبَاً وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الحَقِّ سَوَاءٌ.
(١) وذلك لكمال خلقه عليه الصلاة والسلام وحسن معاشرته لأصحابه الكرام
فكان لذلك يظن كل واحد منهم أنه أحب الناس عنده .
(٢) من جالسه أو فاوضه أي شرع معه في الكلام في مشاورة ونحوها صابره أي
غلبه في الصبر على المكالمة ونحوها فأو للتنويع أي فلا يقطع الكلام ولا يبادر
بالقيام من المجلس ولا يظهر الملل والسآمة حتى يكون المجالس أو المفاوض
هو المنصرف عنه أي عن مجلسه صلى اللّه عليه وسلم لا الرسول عليه الصلاة
والسلام ( وروحى فداه ) لكمال أخلاقه وصبره معه والمنصرف بالنصب
خبر يكون وهو ضمير فصل كما لا يخفى .
(٣) أي أية حاجة كانت لم يرد السائل الا بها إن تيسرت عنده وإلا فيسور حسن
من القول لكمال جوده عليه الصلاة والسلام كيف وقد كان أجود من الريح
المرسلة . وهو القائل إذا رأيم صاحب حاجة فأرفدوه أي أعينوه عليها .
وانظر ما كتبته في شرح المغازي عند قول الناظم :
وكيف لا ومستمد سيبه
من سيب رب ذى عناية به
(٤) وسع بكسر السين أي عم الناس حتى غير المسلمين بسطه وبشره وطلاقة
وجهه وحسن خلقه الكريم فكان يلاطف كل أحد بما يناسبه فلذا قال سيدنا
علي رضي الله عنه فصار لهم أباً أي في الشفقة بل أشد وأعظم فانه صلى اللّه
عليه وسلم وروحي فداه سبب في صلاح الظاهر والباطن وما من نعمة وصلت
إلينا معشر الأمة المحمدية إلا من طريقه وبواسطته جزاه الله عنا وعن الأمة
خير الجزاء .
٤٨

مجْلِسُه مجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبٍ(١) وَأَمَانَةٍ
لَا تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ وَلَا تُؤْبَنُ (٢) فِيهِ
الحُرَمُ وَلَا تُنْثَى (٣) فَلَنَاتُهُ مَتَعَادِلِينَ (٤) بَلْ
كَانُوا يَتَفَاضَلُوْنَ فِيهِ بِالتَّقْوَىُ .
(١) مجلسه ((مجلس حلم)) وفي نسخة علم لأنه كان مشغولا في مجلسه بتزكية نفوسهم
وتكميل معارفهم ((ومجلس حياء)) ولذلك كانوا يجلسون معه على غاية الأدب
كأنما على رؤسهم الطير ((وصبر)) أي منه على الجفاة ومجلس أمانة منهم
على ما يقع فيه لا ترفع فيه الأصوات أدباً ووقاراً وهيبة وإجلالا وهذا
لا غرابة فيه لأن هؤلاء القوم لما تشرفوا باكسير نظره الميمون وبمشاهدة
أحواله وسماع منطقه وبما حباه الله تعالى من الجاذبية الكبرى للتحقق بالخير
كان ذلك عاملا قوياً عظيماً في نقل النفوس من دركات أمارتها بالسوء إلى
الدرجة العليا في حقائق الإيمان .
(٢) ((ولا تؤبن)) بضم التاء وسكون الهمزة يجوز إبداله و أو أمن الأبن بفتح
الهمزة وهو العيب أي لاتعاب في مجلسه الشريف الحرم بضم الحاء وفتح الراء
جمع حرمة ما يحترم ويحمى من أهل الرجل وروي بضمتين والمراد به
النساء أي لا يذكرن فيه بسوء .
(٣) ولا تنى بضم أوله وسكون النون وفتح المثلثة أي لا تشاع ولا تذاع فلتاته
جمع فلتة أي هفواته وزلاته ومعايبه على تقدير وقوعها والمراد به لم تكن
في مجلسه فلتات تنى .
(٤) متعادلين أي حال كونهم متعادلين متساوين فلا يتكبر بعضهم على بعض
بل كانوا يتفاضلون في مجلسه بالتقوى علماً وعملا فالأتقى هو الأفضل وإن
كان غيره غنياً وجيهاً .
٤٩

مُتَوَاضِعِين (١) يُوَقِّرُونَ فيه الكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ
فيه الصَغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الحَاجَةِ
وَيَحْفَظُونَ الغَرِيْبَ .
(١) متواضعين: أي حال كوبهم متواضعين لا يرى لأحدهم على صاحبه مزية .
ومن مظاهر التواضع المذكور قوله يوقرون الكبير أي سناً أو قدراً
وير حمون الضعيف ويؤثرون على أنفسهم ذا الحاجة في تقريبه إلى النبي
صلى الله عليه وسلم وتحدثه معه وغير ذلك ويحفظون الغريب عن وطنه
يحفظون حقه ويرعون إكرامه ووده ويدفعون عنه كربة الغريب .
وإلى هنا انتهى الكلام والتعليق البسيط على حديث الحسنين رضي اللّه
عنهما .
أسأل الله القبول وحصول المأمول
و کان ذلك صباح يوم الخميس
الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٣٩٧ هـ
وصلى الله وسلّم
علی سیدنا محمد
وآ له وصحبه
أجمعين
آمين
٥٠

موضوعات الرسالة الأربعينية
صحيفة
الحديث الأول
الترغيب في الإخلاص
٢
الثاني
الترهيب من الرياء
٣
الثالث
الترغيب في بر الوالدين
٣
الرابع
»
الترهيب من العقوق
٤
الخامس
ء
الترغيب في صلة الرحم
السادس
الترهيب من قطيعة الرحم
٦
٧
الترغيب في الوصية بالجار
٧
التر هيب من أذى الجار
الترهيب من السماع لحديث قوم الخ ..
٨
((العاشر
التر هيب من التهاجر
٩
الحادي عشر
١٠
التحذير من قول يا كافر .. الخ ..
الثاني عشر
النهي عن السباب واللعن .. الخ ..
١١
الثالث عشر
١١
التر هيب من سب الدهر
النهي عن ترويع المسلم .. الخ ..
١٢
الخامس عشر
الترغيب في التواضع .. الخ ..
١٣
الترغيب في الصدق .. الخ ..
١٤
الترهيب من ذی الوجهین
١٥
الترهيب من إحتقار المسلم
١٦
التاسع عشر
الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة .. الخ .. ١٦
الوعيد من لبس المرأة الثوب .. الخ .. ١٧
العشرون
الحادي والعشرون الترهيب من الربا
١
٥
السابع
الثامن
التاسع
الرابع عشر
السادس عشر
السابع عشر
الثامن عشر
١٨

موضوعات الرسالة الأربعينية
صحیفة
الثاني والعشرون
D
الترغيب في الحياء
١٩
الحديث الثالث والعشرون
١٩
الرابع والعشرون
٢٠
فضل الرفق .. الخ ..
الخامس والعشرون الترغيب في افشاء السلام
٢٠
السادس والعشرون النهي عن الغضب
٢٠
السابع والعشرون عيادة المريض .. الخ ..
٢٢
الثامن والعشرون
في الصبر
التاسع والعشرون
٢٣
٢٤
الثلاثون
في قضاء حوائج المسلمين
· الواحد والثلاثون
في زيارة الصالحين
الثاني والثلاثون
٢٦
٢٧
في خشية الله تعالى
الثالث والثلاثون
١
في الحب في الله تعالى
٢٨
الرابع والثلاثون
في التوبة
الخامس والثلاثون
٢٩
صـ
٣٠
سؤال الجنة .. الخ ..
السادس والثلاثون
ذكر الموت
٣٢
الترغيب في رضا الله تعالى
الثامن والثلاثون
٣٢
السابع والثلاثون
۔
٣٣
٣٤
حسن الظن بالله تعالى
التاسع والثلاثون
سؤال العفو والعافية
الأربعون
واحد وأربعون
٣٤
»
خطاب الجليل لأهل الجنة
من الشمائل المحمدية الزكية
٢٣
في كلمات مأثورات
في الزهد
٢٥
من ٣٦ إلى ٥٠
الترهيب من الخلق السيء