Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ باب شروط الصلاة مختلف فيه، وثّقه ابن معين في رواية، وقال النسائي(١): ((ليس بالقوي))، وقال البخاري(٢): ((وروي عن ابن عباس وجَرهد ومحمد بن جحش، عن النبيِّ لَّه: (الفخذ عورة))، وقال أنس: ((وحسر النبيُّ نَّهَ عن فخذهِ))، وحديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم)». وقد روي حديث ابن عباس من وجه آخر عن طاوس عنه. ٢٠٥ - وعن أنس بن مالك: أَنَّ رسول الله وَِّ غزا خيبرَ، فصلينا عندَها صلاةَ الغداةِ بغَلَسٍ، فركبَ نبِيُّ اللهِ وَ ﴿ وركبَ أبو طلحةَ وأنا رديفُ أبي طلحة فأجرى النبيُّ نَّهِ فِي زُفَاقٍ خيبرَ [وإِنَّ رُكبتي لتمسُّ فخذَ نبيِّ الله ◌َهَا ثُمَّ حَسَرَ الإزارَ عن فخذهِ حتى إِني أنظرُ إِلى بياضٍ فخذٍ نبيِّ اللهَ وََّ فلما دخلَ القريةَ قال: اللهُ أكبرُ خربتْ خيبرُ !! إِنَّا إِذا نزلنا بساحة قومٍ فساءَ صباحُ المنذرين، قالها ثلاثاً). رواه البخاري ومسلم(٣)، وفي رواية لمسلم: فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله وَّر. فلفظ مسلم لا حجّة فيه على أَنَّ الفخذ ليس بعورة، ولفظ البخاري محتمل والله أعلم . ٢٠٦ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله وَّر: ((لا يصلِّي أحدُكُمْ في الثوبِ الواحدِ ليسَ على عاتقهِ منهُ شيءٌ) رواه البخاري ومسلم (٤)، وعنده: ((عاتقيه)) و((عاتقه)) أيضاً. ٢٠٧ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجتُ مع النبيِّ نََّ في بعضٍ أسفارهِ، فجئتُ ليلةً لبعضٍ أمري، فوجدتُهُ يصلِّي وعليَّ ثوبٌ واحدٌ، فاشتملت به (١) كما في ((تهذيب الكمال)) ٣٤/ ٤٠٢. (٢) انظر: ((الصحيح))، كتاب: الصلاة، باب (١٢). وانظر: ((فتح الباري)) لابن رجب ٤٠٤/٢_٤٠٥. في ((ص)»: حديث أنس أجود. (٣) رواه البخاري (٣٧١)، ومسلم (١٣٦٥). ما بين [] من البخاري ومسلم وليست في (ص) ولا(ف). تنبيه: سقط من (م) قوله: ((ومسلم)) وهي موجودة في (ص) و(ف). ولكن بالخلاف الذي أشار إليه المؤلف. من البخاري. (٤) رواه البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦). ١٠٢ كتاب الصلاة وصليتُ إِلى جانبهِ، فلما انصرفَ قال: ((ما السُّرى يا جابر؟)) فأخبرتُهُ بحاجتي، فلما فرغتُ قال: ((ما هذا الاشتمالُ الذي رأيتُ ؟)) قلت: كان ثوبٌ، يعني ضاق، قال: ((فإِن كانَ واسعاً فالتحِفْ بهِ، وإِنْ كانَ ضيِّقاً فانَّزر بهِ)). رواه البخاري بهذا اللفظ، ورواه مسلم(١) ولفظه: ((إِذا كانَ واسعاً فخالفْ بين طرفيْهِ، وإِن كانَ ضيِّاً فاشدُدْهُ على حَقْوك))(٢). ٢٠٨- وعن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: قلتُ لأنسِ بنِ مالكِ أكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يصلّي في النعلينِ ؟ قال: نعم. متفق عليه(٣). ٢٠٩ - وعن أنس بن مالك، أَنَّ رسولَ الله وَّهُ كانَ يصلِّي نحوَ بيتِ المقدسِ، فنزلتْ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، فمزَّ رجلٌ من بني سلمةَ وهمْ ركوعٌ في صلاةِ الفجْرِ وقد صلَّوا ركعةً فنادى: ألا إِنَّ القبلةَ قد حُوِّلتْ فمالُوا كما همْ نحوَ القِبْلَةِ. رواهِ (٤) مسلم(٤) . ٢١٠ - وعن عثمان الأخنسيِّ، عن المقْبُرِيِّ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ قال: ((ما بين المشرقِ والمغربِ قبلة)) رواه الترمذي(٥). وقال: «هذا حديث حسن صحيح))، وتكلم فيه أحمد(٦)، وقوّاه(٧) البخاري. (١) رواه البخاري (٣٦١)، ومسلم (٣٠١٠). (٢) الحقو: معقد الإزار كما في ((القاموس)). (٣) رواه البخاري (٣٨٦)، ومسلم (٥٥٥). (٤) رواه مسلم (٥٢٧). في (م) قوله: ((بني مسلمة)) بدلاً من ((بيني سلمة)). (٥) رواه الترمذي (٣٤٤). وقال: ((قال البخاري: حديث المخرمي عن الأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أقوى من حديث أبي معشر وأصح)). (٦) قال الإمام الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: ((قال أحمد: ليس له إِسناد - يعني أَنَّ في أسانيده ضعفاً - وقال مرة: ليس بالقوي. قال: وهو عن عمر صحيح)) كما في ((فتح الباري)) لابن رجب ٦٠/٣. وقال الدارقطني: ((الصحيح أنَّ عن عمر)) انظر: ((العلل)) له ٣١/٢. (٧) سقطت من (م) أما رواية أبي معشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة . = ١٠٣ باب شروط الصلاة ٢١١ - وعن عامر بن ربيعة قال: رأيتُ النبيَّ ◌َ لَه يصلِّي على راحلتِهِ حيثُ توجَّهتْ بهِ. متفق عليه(١)، وفي رواية للبخاري(٢): يومىء برأسهِ قبلَ أيِّ وجهٍ توجَّهَ، ولم يكنْ رسولُ اللهَ وَ لِّ يصنعُ ذلكَ في الصلاةِ المكتوبةِ. ٢١٢ - وعن زيد بن أرقم قال: إِنْ كنّا لنتكلم في الصلاةِ على عهدٍ رسول الله ◌َلآ، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمِّرْنَا بالسّكوتِ ونُهينا عن الكلام. متفق عليه (٣) وليس في البخاري: ونهينا عن الكلام. ٢١٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((التسبيحُ الرِّجالِ والتَّصفيقُ النِّساءِ في الصلاة)). قال ابن شهاب: وقد رأيتُ رجالاً من أهلِ العلمِ يُسبِّحونَ ويُشيرون. متفق عليه (٤). ولم يقل البخاري: ((في الصلاة)). ولا ذكر قول ابن شهاب. ٢١٤ - وعن مطرِّف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله وَله يصلّي وفي صدرهِ أزيزٌ كأزيزِ المِرْجلِ مِنَ البُكاءِ. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي في ((الشمائل))، وابن حبان، والنسائي(6) وعنده: ((وقال يعني: يبكي)) وقد وهم في هذا الحديث من قال: أخرجه مسلم. قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٠٩/٤: ((لا يتابع عليه)). وقال النسائي عن أبي معشر في («السنن)) ٤/ ٤٨٢: ضعيف كان قد اختلط وعنده أحاديث مناكير. (١) رواه البخاري (١٠٩٣)، ومسلم (٧٠١). (٢) رواه البخاري (١٠٩٧). (٣) رواه البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩). في (م): ((إِنا)) بدلاً من: ((إن كنا)). (٤) رواه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٤٢). (٥) رواه أحمد ٢٥/٤، وأبو داود (٩٠٤)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٢٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧٥٣)، والنسائي ١٣/٣. قال الإمام ابن رجب: هذا الإسناد على شرط مسلم. ((فتح الباري)) ٦/ ٢٦٢ . ١٠٤ كتاب الصلاة ٥ - باب صفة الصلاة ٢١٥- عن أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ النبيَّ نَّ دخلَ المسجدَ فدخَلَ رجلٌ فصلَّى ثمَّ جاءَ فسلَّم على النبيِّ وَلَ﴿ِ فِردَّ عليهِ السلامَ، فقال: ((ارجعْ فصلِّ فإِنَّكَ لم نُصلِّ))، فصلَّى، ثمَّ جاءَ فسلَّم على النبيِّبَّهِ فقالَ: ((ارجِعْ فصلِّ فإِنَّكَ لم تُصلِّ ثلاثاً))، فقال: والذي بعثكَ بالحقِّ [نبياً] ما أُحْسِنُ غيرَهُ فعَلِّمني، قال: ((إذا قمتَ إِلى الصلاةِ فأسبغِ الوضوءَ، ثم استقبلِ القبلةَ فكبِّر، ثم اقرأُ ما تيسَرَ معكَ من القرآنِ، ثمَّ اركعْ حتى تطمئنَّ راكعاً، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائماً، ثم اسجد حتى تطمئنَّ ساجداً، ثم ارفعْ حتى تطمئنَّ جالساً، ثم اسجُدْ حتى تطمئنَّ ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعلْ ذلكَ في صلاتِكَ كلِّها)) متفق عليه(١)، وهذا لفظ البخاري. ٢١٦ - وعن محمد بن عمرو بن عطاء: أَنَّه كان جالساً مع نفرٍ من أصحابِ النبيِّ نَّهِ، فذكرنا صلاةَ النبيِّ وََّ، فقال أبو حُمَيدِ الساعديّ: أنا كنتُ أحفظَكُم الصلاةِ رسولِ الله وَّهِ: رأيتهُ إِذا كبّر جعلَ يديهِ حذوَ مَنكبيهِ، وإِذا ركعَ أمكنَ یدیهِ من ركبتَيْهِ، ثم هصرَ ظهرهُ، فإِذا رفعَ رأسهُ استوى حتى يعودَ كلٌّ فَقَارٍ مكانه، فإِذا سجدَ وضعَ يديهِ غيرَ مفترِشٍ ولا قابِضِهما واستقبلَ بأطرافِ أصابع رِجِلَيهِ القِبلةَ، فإِذا جلسَ في الركعتينِ جلسَ على رجلهِ اليُسرى ونصبَ اليمنى، وإِذا جلسَ في الركعةِ الآخرةِ قدَّمَ رجلهُ اليسرى ونصبَ الأُخرى وقعدَ على مَقعدته. رواه البخاري(٢) . ٢١٧ - وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله وَّةٍ: أَنَّه كانَ إِذا قامَ إِلى الصلاةِ قال: ((وجهتُ وجهيَ للّذي فطرَ السماواتِ والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إِنَّ صَلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمينَ لا شريكَ لهُ (١) رواه البخاري (٧٩٣)، ومسلم (٣٩٧). قوله: ((ثم ارفع حتى تطمئن جالساً) من (ف). (٢) رواه البخاري (٨٢٨). ١٠٥ باب صفة الصلاة وبذلكَ أُمرتُ وأنا من أوَّلُ المسلمينَ، اللهمَّ أنتَ الملِكُ لا إِلهَ إِلَّ أنتَ، أنتَ ربِّي وأنا عبدُكَ، ظلمتُ نفسي واعترفتُ بذنبي فاغفِرْ لي ذُنوبي جميعاً، إِنَّهُ لا يغفرُ الذنوبَ إِلاَ أنتَ، واهدِني لأحسنِ الأخلاقِ لا يهدِي لأحسنِها إِلاَّ أنتَ واصرِفْ عِّي سيَِّها لا يصرفُ عنِّي سيَِّها إِلاَّ أنتَ، لَبَّكَ وسعديكَ والخيرُ كلُّهُ في يديْكَ، والشَّرُ ليسَ إِليكَ، أنا بكَ وإِليكَ تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرُّكَ وأتوبُ إِليك. وإِذا ركعَ قال: اللهمَّ لكَ ركعتُ، وبكَ آمنتُ، ولكَ أسلمتُ، خشعَ لكَ سَمْعِي وبَصَري ومُخِّي وعَظْمي وعَصَبِي، وإِذا رَفَعَ قال: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ مِلءَ السَّماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما بينهما وملءَ ما شئتَ منْ شيءٍ بعدُ، وإِذا سجدَ قال: اللهمَّ لكَ سجدتُ، وبكَ آمنتُ، ولكَ أسلمتُ، سجدَ وجهي للذي خلقهُ وصوَّرَهُ، وشقَّ سَمْعَهُ وبصرَهُ، تباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ، ثمَّ يكونُ منْ آخرِ ما يقولُ بينَ التشهُدِ والتسليمِ: اللهمَّ اغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ وما أسرفتُ وما أنتَ أعلمُ بِهِ مِنِّي، أنتَ المقدِّمُ وأنتَ المؤخّرُ لا إِله إِلاَّ أنتَ)) رواه مسلم (١). ٢١٨ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كانَ رسولُ الله ◌َّوَ إِذا قامَ إِلى الصلاةِ بالليلِ كَبَّرَ، ثم يقولُ: ((سبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتبارك اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إِله غيرُكَ، ثمّ يقولُ: اللهُ أكبرُ كبيراً، ثم يقولُ: أعوذُ باللهِ السميعِ العليمِ من الشيطانِ الرجيم منْ همْزهِ ونفخِهِ ونَفْئِه)) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي(٢) - وهذا لفظه ـ من رواية جعفر بن سليمان. وقد احتج به (١) رواه مسلم (٧٧١). فائدة: قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ((المحفوظ أن هذا الاستفتاح إِنما كان يقوله في قيام الليل)). ((زاد المعاد)) ٢٠٣/١. وأما ما رواه الترمذي (٣٤٢٣) بلفظ: ((أَنَّ النبي ◌ََّ كان إِذا قام إِلى الصلاة المكتوبة)) فهذا إِسناد فیه مقال. قاله ابن رجب ((فتح الباري)) ٣٨٥/٦. (٢) رواه أحمد ٥٠/٣، وأبو داود (٧٧٥)، وابن ماجه (٨٠٤)، والنسائي ١٣٢/٢، والترمذي (٢٤٢) واللفظ له . ١٠٦ كتاب الصلاة مسلم عن علي بن علي الرفاعي، وقد وثّقه ابن معين، وأبو زرعة (١)، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد. وقال الترمذي: ((وقد تُكُلُّم في إِسناده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث)) وقال أبو داود: ((هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن - رحمه الله تعالى - الوهم من جعفر)). ٢١٩ - وعن عبدة، أَنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك(٢). ذكره مسلم في صحيحه لأنه سمعه مع غيره وليس هو على شرطه، فإِن عبدة بن أبي لبابة لم يدرك عمر بل ولم يسمع من ابنه إِنما رآه رؤية(٣) . وقد روى الدارقطني(٤) بإسناده عن الأسود، عن عمر أنه كان يقول هؤلاء الكلمات. وقال المرؤُّذي: ((سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة فقال: نذهب فيه إِلى حديث عمر. وقد رُوي فيه من وجوه ليست بذاك))(٥). (١) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ١٩٦/٦. قال عبد الله: كأنَّ أبي لم يحمد إِسناده. كما في ((المسائل)) رواية عبد الله ١/ ٢٤٧. وقال أبو بكر بن خزيمة: وأما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك .. فلا نعلم في هذا خبراً ثابتاً عن النبي ◌ّه عند أهل المعرفة بالحديث. وأحسن إِسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد. انظر: ((صحيح ابن خزيمة ٢٣٨/١)). (٢) رواه مسلم (٣٩٩). قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ١١١/٤ -١١٢: قال أبو علي الغساني: هكذا وقع عن عبدة، أَنَّ عمر، وهو مرسل، يعني أن عبدة، وهو ابن أبي لبابة، لم يسمع من عمر قال: وقوله بعده: عن قتادة، يعني الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، هذا هو المقصود من الباب وهو حديث متصل، هذا كلام الغساني. والمقصود أنه عطف قوله: (وعن قتادة) على قوله: (عن عبدة)، وإِنما فعل مسلم هذا؛ لأنه سمعه هكذا فأداه كما سمعه، ومقصوده الثاني: المتصل دون الأول المرسل، ولهذا نظائر كثيرة في صحيح مسلم، ولا إِنکار في هذا کله. (٣) قال البخاري: سمع من ابن عمر. كما في ((التاريخ الكبير)) ١١٤/٦. في (م) قوله: ((إنما رآه رؤیة)) تصحف إلى ((رواه رواية)). (٤) في ((السنن)) ٣٠٠/١. (٥) انظر: ((المسائل)) لعبد الله ٢٤٥/١، و((فتح الباري)) لابن رجب ٦/ ٣٨٤ في ((م)) المروزي. ١٠٧ باب صفة الصلاة ٢٢٠ - وعن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَ لَه يستفتحُ الصلاةَ بالتكبيرِ والقراءة بِـ ﴿ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١]، وكانَ إِذا ركعَ لمْ يُشْخِصْ رأسهُ ولمْ يصوِّبْهُ ولكنْ بينَ ذلك، وكانَ إِذا رفعَ رأسَهُ من الرّكوعِ لمْ يسجُدْ حتى يستويَ قائماً، وكانَ إِذا رفعَ رأسَهُ من السجدةِ لمْ يسجُدْ حتى يستويَ جالساً، وكانَ يقولُ في كلِّ ركعتينِ التحيَّةَ، وكانَ يفرشُ رجلَهُ اليُسرى وينصِبُ رجلَهُ اليُمنى، وكانَ ينهى عن عُقبةِ الشَّيطانِ، وينهى أن يفترشَ الرَّجلُ ذراعَيهِ افتراشَ السَّبُع، وكانَ يختُم الصلاة بالتسليم. رواه مسلم(١). ٢٢١ - وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله وَلٍّ أَنَّه قال: ((إنَّما جُعِلَ الإِمامُ ليؤتمَّ بِهِ فإِذا كَبَّر فكبِّروا، وإِذا ركعَ فاركعُوا، وإِذا قال: سمعَ اللهُ لمنْ حمدَه، فقولوا: اللهمَّ ربّنا لكَ الحمدُ وإذا صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإذا صلّى قاعداً فصلُّوا قعوداً أجمعون ؟ متفق عليه(٢)، ولفظه لمسلم. ٢٢٢ - وعن عبد الله بن عمر: أَنَّ رسول الله وََّ كانَ يرفعُ يديه حَذْوَ مَنكبيْهِ، إِذا افتتحَ الصلاةَ وإِذا كبَّر للزُّكوعِ، وإِذا رفعَ رأسَهُ من الرُّكوع رفعهما كذلك أيضاً، وقال: ((سمعَ الله لمنْ حمدَه رَبَّنا ولكَ الحمد)). وكان لا يفعلُ ذلكَ في السُّجودِ. متفق عليه(٣) . وللبخاري(٤) عن نافع: أَنَّ ابنَ عمر كان إِذا دخل في الصلاةِ كبَّر ورفع يديهِ، وإِذا ركعَ رفعَ يديهِ، وإِذا قال: سمعَ الله لمنْ حمدَه رفعَ يديهِ، وإِذا قامَ من الرَّكعتينِ رفعَ يَديهِ، ورفعَ ذلك ابنُ عمرَ إِلى النبيِّ ◌َّل. ٢٢٣ - وعن مالك بن الحويرث: أَنَّ رسول الله وَّرِ كانَ إِذا كبّر رفعَ يديهِ حتى (١) رواه مسلم (٤٩٨). (٢) رواه البخاري (٧٣٤)، ومسلم (٤١٧). (٣) رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠). (٤) رواه البخاري (٧٣٩). ١٠٨ كتاب الصلاة يحاذيَ بهما أُذنيه، وإِذا ركعَ رفعَ يديهِ حتى يحاذيَ بهما أُذنيه، وإِذا رفعَ رأسهُ من الزُّكوعِ فقال: سمعَ اللهُ لمنْ حمدَه، فعل مثلَ ذلك. رواه مسلم(١) وفي رواية له: حتی یحاذي بهما فُروعَ أُذنيه . ٢٢٤ - وَرَوَى(٢) عن وائل بن حُجْر: أَنَّه رأى النبيَّ لَّهِ رَفِعَ يديهِ حينَ دخلَ في الصلاةِ [كبّر] وصفهما: حِيَالَ أُذنيه - ثم الْتَحَفَ ثوبَه، ثمَّ وَضَعَ يَدَهُ اليُمنى على اليُسرى، فلما أرادَ أنْ يركعَ أخرجَ يَديهِ من الثَّوَبِ، ثم رَفَعهُما، ثم كبّر فركعَ، فلمّا قالَ: سمعَ الله لمن حمده رفع يديهِ، فلمّا سجدَ سجد بين كفّيه. ٢٢٥ - وروى ابن خزيمة في ((صحيحه)(٣) عن وائل بن حُجْر قال: صليتُ معَ رسولِ اللهِ وَلِّ ووضعَ يَده اليُمنى على يدِهِ اليُسرى على صدرهِ. ٢٢٦ - وعن أبي هريرة(٤) قال: كانَ رسولُ الله ◌َله يسكتُ بينَ التكبير وبين القراءة (١) رواه مسلم (٣٩١). (٢) رواه مسلم (٤٠١). قوله: ((كبر)) ليس في (ص) ولا (ف). قوله: ((وصفهما)) سقط من (م) وعند مسلم ((وصف همام)) . (٣) رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٧٩). قال ابن القيم - رحمه الله -: ((لم يقل: ((على صدره)) غير مؤمل بن إِسماعيل)) كما في ((إعلام الموقعين)) ٢٨٩/٢. يعني أنَّه انفرد بها عن بقية أصحاب سفيان الثوري. وقد رواه الإمام أحمد ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه: أنه رأى النبي ◌َّر ((يضع هذه على صدره)). وصف يحيى: اليمنى على اليسرى فوق المفصل. وهذه الزيادة قد تفرد بها يحيى بن سعيد عن بقية أصحاب سفيان، ولا يضره ذلك. وجاء في مرسل طاوس قال: كان رسول الله وَلهم يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة. رواه أبو داود (٧٥٩). فهذا يقوي رواية يحيى. والله أعلم. (٤) في النسخة (ح) يوجد في هامشها حديثاً: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي وَل. ١٠٩ باب صفة الصلاة إِسكاتةً، قال: أحْسِبُهُ قال: هُنَيَّةً، فقلتُ: بأبي وأمي يا رسولَ الله إِسكاتُكَ بين التكبيرِ وبين القراءةِ ما تقولُ؟ قال: أقول: ((اللهمَّ باعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدْتَ بينَ المشرِقِ والمغرِبِ، اللهمَّ نقِّني من الخطايا كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدّنس، اللهمَّ اغسِلْ خطايايَ بالماءِ والثلج والبرد))(١) متفق عليه واللفظ للبخاري. ٢٢٧ - وعن عُبادة بن الصّامتِ أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((لا صلاةَ لمنْ لمْ يقرأُ بأمِّ القرآن)). وفي رواية: ((بفاتحة الكتابِ)) - متفق عليه(٢). ٢٢٨ - وروى ابن حبان(٣) من حديث أبي هريرة: لا تجزىءُ صلاةٌ لا يُقرأُ فيها بفاتحة الكتاب. وقد أعلّ. ٢٢٩ - وعن أنس: أَنَّ النبيَّ نَّهِ وأبا بكرٍ وعمرَ كانوا يفتتحونَ الصلاة ب﴿الحمدُ لله ربِّ العالمين) رواه البخاري (٤). ٢٣٠ - وروى مسلم(٥): صليتُ خلفَ النبيِّ وَّهِ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ فكانُوا يَستفتحون بـ﴿الحمد لله ربِّ العالمين﴾. لا يذكرونَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ﴾ في أوَّلِ قراءةٍ، ولا في آخرها. وقد ضعف الخطيب وغيره رواية مسلم بلا حجة. وفي لفظ لأحمد والنسائي، وابن خُزيمة والدارقطني(٦): فكانوا لا يجهرونَ (١) رواه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨). (٢) رواه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤). (٣) في ((صحيحه)) (١٧٨٩). وقال ابن حبان: لم يقل في خبر العلاء هذا: ((لا تجزىء صلاة)) إِلا شعبة، ولا عنه إِلا وهب بن جرير، ومحمد بن كثير. وانظر: ((العلل)) للدار قطني رحمه الله سؤال رقم (١٦١٧). (٤) رواه البخاري (٧٤٣). (٥) رواه مسلم (٣٩٩). (٦) أحمد ١٧٩/٣، والنسائي ١٣٥/٢، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٤٩٥)، والدارقطني في («السنن)) ٣١٥/١. ١١٠ كتاب الصلاة بـ﴿بسم الله الرحمن الرَّحيم﴾. وفي لفظ لابن خزيمة، والطبراني(١): أَنَّ رسول الله وَّ كانَ يُسِرُّ بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ وأبو بكر وعمر. زاد ابن خزيمة: في الصلاة. ٢٣١ - وعن نُعيم المُجْمِرِ قال: صلّيتُ وراء أبي هريرة فقَرَأَ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ثمَّ قرأَ بأُمِّ القُرآنِ حتى إِذا بلغَ ولا الضَّالِّينَ، قال: آمينَ، وقال الناسُ: آمين، ويقولُ كلما سَجَدَ: اللهُ أكبرُ، وإِذا قامَ من الجُلُوسِ من الاثنتينِ قالَ: الله أكبرُ، ثم يقول إِذا سلّم: والذي نفسي بيدهِ إِنِي لأشبهُكُمْ صلاةٌ(٢) برسولِ الله وَّر. رواه النسائي، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي (٣)، والخطيب وصحّحوه، وقد أعلّ ذكر البسملة (٤). ٢٣٢ - وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنّا خلفَ رسولِ الله وَّ في صلاةِ الفجرِ فقرأَ رسولُ الله ◌َّهِ فثقلتْ عليهِ القراءةُ فلما فرغَ، قالَ: ((لعلكم تقرؤونَ خلفَ إِمامِكُمْ))؟ قلنا: نعمْ هذَّا يا رسول الله. قالَ: ((لا تفعلوا إِلاَّ بفاتحة الكتاب، فإِنَّه لا صلاةَ لمنْ لا يقرأ بها)). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسّنه، وابن حبّان، والدارقطني(٥) وقال: ((إِسناده حسن))، وصحّحه البخاري(٦)، وتكلم فيه (١) رواه ابن خزيمة في ((الصحيح)) (٤٩٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٥٥/١ (٧٣٩). وانظر الجواب عن تضعيف الخطيب - غفر الله له - في: ((نصب الراية)) ٣٥٥/١-٣٦٣، و((فتح الباري)) لابن رجب ٣٨٩/٦. (٢) زاد في (م): قوله ((لعله بصلاة)) قبل ((برسول)). (٣) رواه النسائي ١٣٤/٢، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٩٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٨٠١)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٠٦/١، والحاكم ٢٣٢/١، والبيهقي في ((السنن الکبری)» ٥٨/٢. (٤) انظر: ((نصب الراية)) ٣٦٦/١، و((فتح الباري)) لابن رجب ٤٠٧/٦-٤٠٩. وقد نقل عن العقيلي قوله: لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند. وحكي مثله عن الدار قطني. رواه أحمد ٣١٦/٩، وأبو داود (٨٢٣)، والترمذي (٣١١)، وابن حبان (١٧٨٥)، (٥) والدار قطني في («السنن)) ٣١٨/١. سقط من (م) قوله: ((هَذَّا)). (٦) في جزء ((القراءة)) كما في (تهذيب السنن)) لابن القيم بهامش ((عون المعبود)) ٤٥/٣ . ١١١ باب صفة الصلاة أحمد، وابن عبد البر وغيرهما (١). وهو من رواية ابن إِسحق. ٢٣٣ - وعن أبي موسى؛ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ خَطَبَنَا فبَيْنَ لَنَا سُنََّنَا وَعَلَّمَنَا صَلاّتنا، فقال: ((إذا صلَّيتمْ فأقيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثم ليؤُمّكُمْ أحدُكُمْ، فإِذا كبَّرَ فكبِروا، وإِذا قرأَ فأنصِتُوا)) رواه مسلم(٢)، وصحّحه الإِمام أحمد(٣)، وتكلَّمَ في قوله: ((فإذا قرأ فأنصتوا)) أبو داود والدارقطني وأبو علي النيسابوري وغيرهم(٤). وقد رُوي من حديث أبي هريرة وصحّحه مسلم(٥)، وتكلم فيه غير واحد(٦). ٢٣٤ - وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاءَ رجلٌ إِلى النبيِّ لنَّ فقالَ: إِني لا أستطيعُ أنْ آخذَ منَ القُرآنِ شيئاً فعلِّمْني ما يُجزيني منه، قال: ((قُلْ: سبحانَ الله والحمدُ لله ولا إله إلا الله والله أكبرُ ولا حولَ ولا قُوةَ إِلاَّ بالله)). قال: يا رسول الله. هذا الله فمالي؟ قال: ((قُلْ: اللهمَّ ارْحمني وارزُقني وعافِني واهْدِني)). فلما قامَ قالَ: هكذا بيدهِ، فقال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((أمّا هذا فقد ملأً يده من الخير)) رواه أحمد، وأبو (١) انظر: ((التنقيح)) ٣٧٩/١، و((التمهيد)) ٤٦/١١. ونقل البغوي عن الترمذي تصحيحه. كما في ((شرح السنة)) ٢٢٢/٢. وقال الخطابي: ((إِسناده جيد، لا مطعن فيه)). كما في ((معالم السنن)) ١/ ١٧٧ . وصححه ابن حزم، واحتج به انظر: ((المحلى)) ٢٦٦/٢. وقال البيهقي: هذا إِسناد صحيح. كما في ((كتاب القراءة خلف الإمام)) صفحة (٥٨). (٢) رواه مسلم (٤٠٤). (٣) صححه الإِمام أحمد، وإسحق كما في ((التمهيد)) ٣٤/١١، و((مجموع الفتاوى)) ٣٤٠/٢٢. (٤) وقد أعله الإمام البخاري في ((جزء القراءة)) صفحة (٨٩)، وأبو داود (٩٧٣)، والدار قطني في ((السنن)) ٣٣١/١، وأبو علي النيسابوري في ((السنن الكبرى)) ١٥٦/٢. (٥) مسلم (٤٠٤). قال الإمام البخاري: لم يُتابع أبو خالد في زيادته. كما في ((جزء القراءة)) صفحة (٩١)، وقال (٦) أبو داود: هذه الزيادة ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد كما في («السنن» (٦٠٤)، وقال ابن أبي حاتم: ((قال أبي: ((ليس هذه الكلمة بالمحفوظ، وهو من تخاليط ابن عجلان)) كما في ((العلل)) له ١/ ١٦٤. ١١٢٠ كتاب الصلاة داود، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم(١) وقال: ((على شرط البخاري)). وقد قصر من عزاه إِلى ابن الجارود فقط. ٢٣٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ الله وَّوَ قال: ((إِذا أَمْنَ الإِمامُ فأمّنُوا، فإِنَّهُ مَنْ وافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنبهِ))(٢) متفق عليه. ٢٣٦ - وعن أبي قتادة قال: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ يُصلّي بِنَا فَيَقْرَأُ في الظُهرِ والعصرِ في الرّكعتينِ الأُولَيْين بفاتحةِ الكتابِ وسورتيْنِ ويُسْمِعُنَا الآيةَ أحياناً، وكانَ يُطوِّلُ الركعةَ الأُولى من الظُهرِ، ويُقصِّرُ الثانيةَ، ويقرأُ في الركعتين الأُخريين بفاتحةٍ الكتاب. متفق عليه(٣). واللفظ لمسلم، وفي رواية البخاري: وكان يُطَوِّلُ الأُولى من صلاة الفجر ويقصِّر في الثانية. ٢٣٧ - وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: كُنّا نَحْزرُ قيامَ رسولِ الله وَلَه في الظهرِ والعصرِ فَحَزَرْنا قِيَامَهُ في الركعتينِ الأُولييْنِ مِنَ الظهرِ قدرَ ﴿آلم تنزيلُ﴾ السّجدةِ، وَحَزَرْنَا قيامَهُ في الأُخريين قدرَ النِّصفِ من ذلك، وَحَزَرْنا قيامَهُ في الرّكعتينِ الأُوليين من العصرِ على قدْرِ قيامِهِ في الأُخريين من الظهر، وفي الأُخريينِ من العصرِ على النِّصفِ من ذلك. وفي رواية: (( بدل ﴿آلم تنزيل﴾ السجدة قدرَ ثلاثينَ آيَةً، وفي الأخريين قدرَ خمسَ عَشرَةَ آيَةً [أو قال: نِصْفَ ذلك]، وفي العصرِ الركعتين الأوليين في كلِّ ركعةٍ قدر قراءة خمسَ عشرةَ آيَةً، وفي الأُخريين قدرَ النصفِ من ذلك)) رواه مسلم (٤) . (١) رواه أحمد ٣٥٣/٤، وأبو داود (٨٣٢)، والنسائي ١٤٣/٢، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٨١٠)، والدارقطني في ((السنن)) ٣١٣/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٤١/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٨٩). سقط من (م) قوله ((يجزيني منه)) بعد قوله: ((فعلمني)). (٢) رواه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠). (٣) رواه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١). (٤) رواه مسلم (٤٥٢). = ١١٣ باب صفة الصلاة ٢٣٨ - وعن بُكير بن عبد الله بن الأشجِّ، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: مَا صَلَّيتُ وراءَ أحدٍ أشبهَ صلاةٌ برسولِ الله ◌َّرَ من فلانٍ. قال سليمان: كانَ يُطيلُ الرّكعتينِ الأُوليين من الظّهر، ويخفِّفُ الأُخريين، ويخفِّفُ العصرَ ويقرأُ في المغربِ بقصارِ المفصَّلِ، ويقرأُ في العِشاءِ بوَسطِ المفصَّلِ، ويقرأُ في الصُّبْحِ بطُوالِ المفصّل. رواه ابن ماجه، والنسائي(١) وهذا لفظه، وهو أتم، وإِسناده صحيح. ٢٣٩- وعن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنَّه قال: ما منَ المفصَّل سورة صغيرة ولا كبيرة إِلَّ وقد سمعتُ رسول الله وَّه يؤمُ النَّاسَ بها في الصّلاةِ المكتوبة. رواه أبو داود(٢). ٢٤٠ - وعن جُبير بن مُطْعِم قال: سمعتُ رسول الله وَ لَ يقرأ بالطُّورِ في المغربِ. وفي بعض روايات حديث جبير: فكاد قلبي أن يطير. متفق عليه(٣). ٢٤١ - وعن فُلَيْح قال: حدثني عباس بن سهل قال: اجتمعَ أبو حُمَيدٍ وأبو أُسيدٍ وسهلُ بن سعدٍ ومحمدُ بن مَسلمةَ فذكروا صلاةَ رسولِ الله وَلّ. فقال أبو حُميد: أنا أعلمُكُمْ بصلاةِ رسولِ الله ◌ِّهِ، وفيه قال: ثمَّ ركعَ فوضعَ يديهِ على ركبتيهِ كأنَّهُ قابضٌ عليهما، و وثَّرَ یدیهِ فتجافى عن جنبيْهِ، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحّی یدیه عن جنبيه، ووضع كفيه حذْو منكبيهِ، ثمَّ رفعَ رأسهُ حتى رجعَ كلُّ عظمٍ في مَوضِعِهِ حتى فرغَ، ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرى وأقبلَ بصدرِ اليُمنى على قبلتِهِ، ووضعَ = زاد في (م): ((قراءة)» بعد قوله: ((قدر)). (١) رواه ابن ماجه (٨٢٧)، والنسائي ١٦٧/٢، وصححه ابن خزيمة في ((الصحيح)) (٥٢٠)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٨٣٧)، وابن حزم في ((المحلى)) ١٨/٣، وابن رجب في ((فتح الباري)» ٢٩/٧. (٢) رواه أبو داود (٨١٤). إسناده حسن. (٣) رواه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣). زاد في (ف) من قوله: ((وفي بعض)) إلى ((يطير)). ١١٤ كتاب الصلاة كفَّه اليُمنى على ركبتِهِ اليُمنى، وكفَّه اليُسرى على ركبتهِ اليُسرى، وأشارَ بأصبعهِ. رواه أبو داود. وروى الترمذي(١) بعضه وصحّحه. ٢٤٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كشفَ رسولُ اللهِ وَّهِ السِّتارَةَ والناسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبي بكرٍ فقال: ((أيّها الناسُ إِنَّهُ لمْ يبقَ من مُبشِّراتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيا الصَّالحةُ؛ يَرَاهَا المُسْلِمُ، أو تُرى لهُ. ألا وإِنِي نُهِيتُ أنْ أَقْرأَ القرآن رَاكعاً أو ساجداً. فأمّا الزُّكوعُ فعظِّموا فيهِ الرَّبَّ عزَّ وجلَّ، وأمَّا السُّجُودُ فَاجتهِدُوا في الدُّعاءِ فَقَمِن أن يُستجابَ لگُم)) رواه مسلم(٢) . ٢٤٣ - وعن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللهِ نََّ يقولُ فِي رُكوعِهِ وُجودِهِ: ((سبحانَكَ اللهمَّ ربَّنا وبحمدِكَ اللَّهمَّ اغفرْ لي)) متفق عليه(٣). ٢٤٤ - وعن ثابت عن أنس قال: إِني لا آلو أن أُصلِّيَ بِكُمْ كما كان رسولَ اللهِ وَّه يُصلِّي بنا. قال: فكان أنسٌ يصنعُ شيئاً لا أراكمْ تَصْنَعُونَهُ: كانَ إِذا رفعَ رأسَهُ من الرُّكوعِ انتصبَ قائماً حتى يقولَ القائلُ: قد نسيَ. وإِذا رفعَ رأسَهُ من السَّجْدَةِ مكثَ حتى يقولَ القائلُ قد نسي. متفق عليه (٤). ٢٤٥ - وعن أبي هريرة قال: كانَ رسولُ اللهِ وَ ◌ّ إِذا قَامَ إِلى الصَّلاةِ يُكبِّرُ حينَ يَقُومُ، ثمَّ يُكَبِّرُ حين يركعُ، ثم يقولُ: ((سَمِعَ الهُ لمَنْ حَمِدَهُ)) حينَ يرفعُ صُلْبَهُ منَ الركوعِ، ثم يقولُ وهو قائمٌ: ((ربَّنا ولكَ الحمدُ))، ثمَّ يُكبرُ حِينَ يهوي ساجداً، ثمّ يُكبرُ حينَ يرفعُ رأسَهُ، ثم يُكبرُ حينَ يسجُدُ، ثمَّ يُكبرُ حينَ يرفعُ رأسَهُ، ثم يفعلُ [مثل] (١) رواه أبو داود (٧٣٤)، والترمذي (٢٦٠). صححه الإمام أحمد كما في ((فتح الباري)) لابن رجب ٦/ ٣٣٧. (٢): رواه مسلم (٤٧٩). قال الحافظ في ((الفتح)) ٢/ ٣٥٠: ((وقمن بفتح القاف والميم وقد تكسر معناها: حقيق)). (٣) رواه البخاري (٧٩٤) وهذا لفظه، ومسلم (٤٨٤). كلمة: ((ربنا)) سقطت من (ح، ف). (٤) رواه البخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٢). في (م) قوله: «كما رأيت)). ١١٥ باب صفة الصلاة ذلك في الصلاةِ كلِّها حتى يقضِيَها ويُكبرُ حينَ يقُومُ من الشِّتَينِ بعدَ الجلوسِ)) متفق عليه(١) وهذا لفظ مسلم، غير أنَّه قال: ((من المثنى بعد الجلوسِ)). ٢٤٦ - وفي المتفق عليه(٢) عنه أَنَّ رسول الله وَّرِ قال: ((إِذا قالَ الإِمامُ سمعَ الله لمنْ حمدَه، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمْد، فإِنَّه من وافقَ قولهُ قولَ الملائكةِ غُفرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذنبه)) . ٢٤٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلهَ إِذا رَفَعَ رأسَهُ منَ الرّكوعِ قالَ: ((ربّنا لك الحمدُ مِلءَ السمواتِ والأرضِ، ومِلء ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أهلَ الثناءِ والمجدِ، أحقُّ ما قالَ العبدُ وكلّنا لك عبدٌ، اللهمَّ لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطيَ لما منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منكَ الجُّ» رواه مسلم(٣) وله من حديث ابن عباس نحوه (٤) . ٢٤٨- وعن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْرٍ قال: رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ إِذا سَجَدَ وضعَ ركبتيهِ قبلَ یدیه، وإِذا نهضَ رفعَ یدیهِ قبلَ ر کبتیْهِ. رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم(٥). وقال: ((على شرط مسلم))، وقال الترمذي: ((حسن غريب. وروى همّام عن عاصمٍ هذا مرسلاً))(٦)، وشريك كثير الغلط والوهم(٧) وقال الدار قطني: ((تفرد به يزيد بن هارون (١) رواه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢). (٢) رواه البخاري (٧٩٦)، ومسلم (٤٠٩). في (ف) قوله: ((ربنا ولك الحمد)) بإثبات الواو. (٣) رواه مسلم (٤٧٧). في (م) و(ف) زيادة: ((اللهم)) في أول الحديث وهي غير موجودة في (ص) ولا عند مسلم. (٤) رواه مسلم (٤٧٨). (٥) رواه أبو داود (٨٣٨)، والترمذي (٢٦٨)، والنسائي (٢٠٧/٢)، وابن ماجه (٨٨٢)، والدار قطني في ((السنن)) ٣٤٥/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٢٦/١. (٦) بقية عبارة الترمذي في ((جامعه)) (٢٦٨): ((ولم يذكر فيه وائل بن حجر)). (٧) ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر ٢٩٤/٤. ١١٦ كتاب الصلاة عن شريك، ولم يحدِّث به عن عاصم غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به)) وقال الخطابي(١): ((حديث وائل أصحّ من حديث أبي هريرة)). ٢٤٩- وعن محمد بن عبد الله بن حسن، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا سجدَ أحدُكم فلا يبرْ كما يبرك البعير، وليَضعْ يَدَيْهِ قبلَ رُكبتيهِ)) رواه أحمد، وأبو داود، والبخاري في ((تاريخه))، والنسائي، والترمذي(٢) ولفظه: ((يعمِدُ أحدُكُمْ فيبرُكُ في صلاتِهِ بَرْكَ الجَملِ)) وقال: ((حديث غريب))، ومحمد وثّقه النّسائي(٣)، وقال البخاري(٤): ((لا يتابع عليه. ولا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا)). وقال البخاري(٥). ((وقال نافع: كان ابن عمر یضعُ یدیهِ قبلَ ركبتيهِ))، وقد رواه ابن خُزيمة في ((صحيحه))(٦) مرفوعاً. ٢٥٠ - وعن ابن عباس قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((أُمِرْتُ أن أسجدَ على سبعةِ 1 (١) انظر: ((معالم السنن)) ١/ ١٨٠. وصححه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٢٦)، وابن حبان في ((الصحيح)) (١٩١٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥٥/١، وقال البغوي: ((هذا حديث حسن)) ((شرح السنة)) ٢٤٩/٢، وصححه ابن القيم واحتج به انظر: ((زاد المعاد)) ٢٢٣/١. (٢) رواه أحمد ٣٨١/٢، وأبو داود (٨٤٠)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٩/١، والنسائي ٢٠٧/٢، والترمذي (٢٦٩). (٣) كما في (تهذيب الكمال)) ٢٥/ ٤٦٦. (٤) المصدر السابق. (٥) انظر: ((صحيح البخاري)) كتاب الأذان، باب: یھوي بالتكبير حين يسجد (١٢٨). (٦) ((الصحيح)) لابن خزيمة (٦٢٧). وقد ضعف هذا الحديث بالإضافة إلى البخاري والترمذي: حمزة بن محمد الكناني المصري، فقال: هو منكر. انظر: ((فتح الباري)) لابن رجب ٢١٨/٧ وقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله هذا انظر: ((زاد المعاد)) ٢٢٨/١. وكذا قال البيهقي في ((معرفة السنن)) ١٨/٣. فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إِذا وضع يديه قبل ركبتيه، أو ركبتيه قبل یدیه، فصلاته صحيحة في الحالتين، وهذا باتفاق العلماء. لكن تنازعوا في الأفضل)) ((مجموع الفتاوى)» ٤٤٩/٢٤. = ١١٧ باب صفة الصلاة أعظُم؛ على الجبهةِ وأشارَ بيدهِ على أنفهِ، واليدين، والرُّكبتينِ، وأطرافِ القَدَمينِ، ولا نكفِت الثيابَ والشَّعرَ)) متفق عليه(١)، ولفظه للبخاري. ٢٥١ - وعن عبد الله بن مالك بن بُحينة: أَنَّ النبيَّ ◌َّرَ كان إِذا صلَّى فرَّجَ بين يديه حتى يبدوَ بياضُ إِبطيه. متّفق عليه(٢) . ٢٥٢ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا سجدْتَ فضعْ كفَّيْكَ وارفِعْ مِرفقيْكَ)) رواه مسلم(٣). ٢٥٣ - وعن وائل رضي الله عنه: أَنَّ النبي ◌َّكان إِذا ركعَ فرّج بينَ أصابعِهِ، وإِذا سجدَ ضِمَّ أصابعَه. رواه البيهقي والحاكم (٤) وقال: ((على شرط مسلم)). ٢٥٤ - وعن كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ النبي ◌َّ كانَ يقولُ بينَ السَّجدتينِ: ((اللهمَّ اغفر لي وارحمني واهدِني وعافني وارزقني)) رواه أبو داود، وابن ماجه والترمذي، والحاكم(٥) وصحّحه، وهذا لفظ أبي داود والحاكم. وعند الترمذي وابن ماجه: ((واجبرني)) بدل ((وعافني)). وعند ابن ماجه أيضاً: (وارفعني)) بدل ((واهدني)). وقال الترمذي: ((غريب، ورواه بعضُهم عن كاملٍ أبي العلاء مرسلاً)). وقد وثّق كاملاً ابن معين، وقال النَّسائي(٦): ((ليس بالقوي))، وقال ابن عدي (٧): ((أرجو أنه لا بأس به)). وروى هذا الحديث، ولفظه: «اللهمَّ اغفر لي (١) رواه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠). (٢) رواه البخاري (٨٠٧)، ومسلم (٤٩٥). قوله: ((بين)) غير موجود في (ص). (٣) رواه مسلم (٤٩٤). (٤) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ١١٢/٢، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٢٤/١، وصححه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٥٩٤)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٩٢٠). (٥) رواه أبو داود (٨٥٠)، وابن ماجه (٨٩٨)، والترمذي (٢٨٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢٦٢/١. (٦) كما في ((تهذيب الكمال)) ٢٤/ ١٠١ . (٧) كما في ((الكامل في الضعفاء)) ٨٢/٦. وقد ضعف هذا الحديث ابن حبان. انظر = ١١٨ كتاب الصلاة وارحمني واجبُرني وعافِني وارزُقني واهدِني)). ٢٥٥ - وعن مالك بن الحويرث الليثي: أَنَّه رأى النبيَّ ◌َّهِ يُصلِّي فإِذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهضْ حتى يستويَ قاعداً. رواه البخاري(١). ٢٥٦- وعن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ما زالَ رسولُ اللهِ وَّهِ يقنتُ في الفجرِ حتى فارقَ الدنيا. رواه أحمد، والدار قطني، وصحّحه الحاكم(٢)، وأبو جعفر وثّقه غير واحد، وقال أبو زرعة: شيخ يهم كثيراً، وقال الفلاس: فيه ضعف وهو من أهل الصدق سيء الحفظ. وقال النسائي(٣): ليس بالقوي، وقال ابن حبان(٤): يتفرد بالمناكير عن المشاهير. ٢٥٧ - وعن سعد بن طارق الأشجعي قال: قلتُ لأبي: يا أبتِ إِنَّكَ قد صلَّيتَ خلفَ رسولِ اللهِوَّهِ وأبي بكرٍ وَعُمَرَ وعثمانَ وعليٍّ ها هنا بالكوفة نحواً منْ خمس ستين أفكانُوا يقنتُونَ بالفجرِ ؟ قال: أيْ بُنيَّ مُحدثٌ. رواه أحمد، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي(6) وصحّحه، وسعد: روى له مسلم(٦)، وطارق: صحابي ((المجروحين)) ٢٢٧/٢، وقال ابن عدي في ترجمة ((كامل)): ((رأيت في بعض رواياته أشياء = أنكرتها)). وقال ابن حجر: ((وفيه كامل أبو العلاء، وهو مختلف فيه)) كما في ((التلخيص الحبير)) ٢٥٨/١. (١) رواه البخاري (٨٢٣). (٢) رواه أحمد ١٦٢/٣، والدارقطني في ((السنن)) ٣٩/٢، ونقله البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٠١/٢. (٣) كما فى ((تهذيب الكمال)) ١٩٤/٣٣-١٩٦. تنبيه: في (م) بدل من ((الفلاس)) ((الغلاة))؟ !. (٤) انظر ((المجروحين)) ١٢٠/٢. وقد ضعف هذا الحديث أبو بكر الأثرم فقال: ((حديث ضعيف مخالف للأحاديث)). كما في ((فتح الباري)) لابن رجب، وقال عنه: منكر ٩/ ١٩١. وضعفه ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٢٧٦/١ . (٥) رواه أحمد ٦/ ٣٩٤، وابن ماجه (١٢٤١)، والنسائي ٢٠٤/٢، والترمذي (٤٠٢)، وصححه ابن حجر كما في ((نتائج الأفكار)) ١٣٤/٢. (٦) روى له مسلم حديثين سوى هذا، وقال العقيلي عن هذا الحديث: ((لا يتابع عليه)) كما في ((الضعفاء الكبير)» ١١٩/٢ . ١١٩ باب صفة الصلاة معروف، ولا وجه لقول الخطيب: ((في صحبة طارق نظر))(١). ٢٥٨ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أَنَّ رسول اللهِوَّهِ قنتَ شهراً بعدَ الرُّكوع يدعو على أحياءٍ من أحياءِ العربِ ثمَّ تركَهُ. متفق عليه(٢). ٢٥٩ - وعنه: أَنَّ النبيِّ كان لا يَقْنُتُ إلَّ إِذا دَعا لقومٍ أو دَعا على قومٍ. رواه الخطيب في ((القنوت))(٣) بإِسناد صحيح. وروى ابن حبان (٤). نحوه من حديث أبي هريرة. ٢٦٠ - وعن الحسن بن علي قال: علّمني رسول الله وَّ﴿ كلماتٍ أقولُهُنَّ في قنوتِ الوِتِرِ: «اللهمَّ اهدِني فيمن هديْتَ، وعافِني فيمنْ عافيْتَ، وتولَّني فيمنْ تولَّيت، وبارِكْ لي فيما أعطيْتَ، وقِنِي شرَّ ما قضيتَ، فإِنَّكَ تقضي ولا يُقضَى عليكَ، وإِنَّه لا يذلُّ منْ واليتَ، تباركْتَ ربَّنا وتعاليْتَ)) رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وحسّنه، وهو مما ألزم الشيخان تخريجه، ورواه البيهقي(٥) وزاد فيه في بعض رواياته بعد ((واليت)): ((ولا يعِزُّ منْ عاديت))(٦). ٢٦١ - وعن ابن عمر أَنَّ رسولَ الله وَ هكانَ إِذا قعدَ في التَّشْهُدِ وَضَعَ يدهُ اليُسرى على ركبتهِ اليُسرى ووضعَ يدهُ اليُمنى على ركبتهِ اليُمنى وعَقَدَ ثلاثةً وخمسينَ، وأشارَ بالسَّبَّابةِ وفي رواية: وضعَ كفَّه اليُمنى على فخذِهِ اليُمنى، وقبضَ أصابعَهُ كُلَّها وأشارَ (١) انظر: ((تهذيب التهذيب)) ٣/٥. وقال البخاري: ((له صحبة)) ((التاريخ الكبير)) ٣٥٢/٤. رواه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٣٠٤) (٦٧٧). (٢) (٣) انظر: ((تنقيح التحقيق)) ٥٢١/١، و((صحيح ابن خزيمة)) (٦٢٠). كما في ((التنقيح)) لابن عبد الهادي ١/ ٥٢١ وقال: رواته ثقات ولم نقف عليه عند ابن حبان. (٤) وقال ابن حجر في ((التلخيص)) ١/ ٢٤٦: وأصله في صحيح البخاري (٤٥٦٠). (٥) رواه أحمد ٢٠٠/١، وأبو داود (١٤٢٥)، وابن ماجه (١١٧٨)، والنسائي ٢٤٨/٣، والترمذي (٤٦٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٠٩/٢. (٦) وأثبت هذه الزيادة الحافظ ابن حجر، وتعقب النووي في تضعيفها. انظر: ((التلخيص الحبير)) ٢٤٩/١. ١٢٠ كتاب الصلاة بإِصبعِهِ التي تلي الإبهام. رواه مسلم(١). ٢٦٢ - وروى(٣) عن عبد الله بن الزبير قال: كانَ رسولُ الله ◌ََّ إِذا قعدَ في الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسرى بينَ فخذهِ وساقِهِ، وفَرَشَ قدمهُ اليُمنى ووضعَ يدهُ اليُسرى، على ركبتهِ اليُسرى ووضعَ يدهُ اليُمنى، على فخذِهِ اليُمنى وأشارَ بِإِصبعهِ السَّبابةِ ووضعَ إِبهامهُ على إِصْبَعِهِ الوسطى. ٢٦٣ - وعن عبد الله بن مسعود قال: كنّا إِذا صلَّينا خلفَ رسول الله وَ لَه قلنا: السلامُ على جبريل وميكائيلَ، السلامُ على فلانٍ وفلانٍ، فالتفتَ إِلينا رسولُ اللهِ وَلَه فقال: ((إِنَّ الله هو السلامُ، فإِذا صلَّى أحدُكم فليقُلْ: التحيَّاتُ اللهِ والصلواتُ والطيِّاتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتهُ، السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصّالحينَ فإِنَّكم إِذا قُلتموها أصابت كلَّ عبدٍ صالح في السَّماءِ والأرض. أشهدُ أنْ لا إِله إِلَّ الله، وأشهدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ. ثَمَّ ليتخيّرُ من الدُّعاءِ أعجبَهُ إِليهِ فيدعو)) متّفق عليه(٣) واللفظ للبخاري. ٢٦٤ - وله أيضاً (٤) قال: كنّا إِذا كنا مع النبيِّ ◌َّر في الصلاةِ قلنا: السلامُ على اللهِ من عبادِهِ، السلامُ على فلانٍ وفلان، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((لا تقولوا السلامُ على الله؛ فإِنَّ الله هو السلام)). ٢٦٥ - وعن أبي الزُّبير، عن سعيد بن جُبير، وعن طاوس، عن ابن عباس أنَّه قال: كانَ رسولُ اللهِ وَِّ يُعلِّمُنا التَّشْهُدَ كما يعلِّمنا الشُّورةَ من القرآن، فكانَ يقولُ: («التحيَّاتُ المباركاتُ الصَّلواتُ الطيِّاتُ لله، السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحينَ، أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ وأشهدُ أَنَّ (١) رواه مسلم (٥٨٠). (٢) رواه مسلم (٥٧٩). (٣) رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (٤٠٢). في (م): ((أصاب)) بدلاً من قوله: ((أصابت)). (٤) رواه البخاري (٨٣٥).