Indexed OCR Text
Pages 341-360
الماء في عينيه إذا اغتسل ، وليس هذا بحتمٍ على النّاس . فأما الاستنشاق : ٣٠٠ - فإن أبا بكر بن عياش حدثنا عن المغيرة عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن يكون الاستنشاق بمنزلة السّعوط . ٣٠١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن عمر عن سفيان عن أبي الربيع عن مجاهد قال : إذا كان في أنفك قرح ، فبلَّ ٤ أصبعك ، ثم اجعلها في أنفك . قال أبو عبيد : وهذا عندنا مما لا غناء به عنه ، إذا كان القرح يحول بين الماء وبين موضعه في الخياشيم ، بلغه بالأصابع ، ولا يشبه هذا المضمضة لما في الاستنشاق من التغليظ والوجوب(١) . باب غسل الوجه في الوضوء وما يجب فيه وكيف سنّته ؟ ٣٠٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا خالد بن عمرو عن شريك بن عبد الله عن فلان بن زيد قال : رأيتُ ابن عمر يسنّ الماء على وجهه سنّاً . ٣٠٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي زائدة عن المبارك بن فضالة عن الحسن : أنه إذا كان توضأ أخذ الماء بكفّيه ثم صبّه على وجهه صبّاً . ٣٠٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي زائدة ويحيى بن سعيد عن الأعمش قال : قال الفضل لإِبراهيم : إنّ أَمّي إذا تَوضَّأَتْ أَخَذَتْ (١) حكى مذهب أبي عبيد: ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٥/٤) و ((الاستذكار)): (١٥٩/١) ففيهما: ((ولم يختلف قول أبي ثور وأبي عبيد : أن المضمضة سنة والاستنشاق واجب ، قالا : فمن ترك الاستنشاق وصلّى ، أعاد ، ومن ترك المضمضة لم يعد)) . وحكاه عنه أيضاً : ٣٤١ = الماءَ بكفَّيْها ثم صبَّتْهُ ، ثم مسحتْ وجهها بكفّيها فقال إبراهيم : وأيّ وضوء أتمّ - أو قال أعمّ - مِن هذا ، ما كانوا يلطمون وجوههم بالماء . ٣٠٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا حصين ومغيرة عن إبراهيم قال : لم يكونوا يلطمون وجوههم بالماء في الوضوء . ٣٠٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن مهدي عن داود بن قيس عن محمد بن عجلان قال : سأل رجل القاسم بن محمد : أضرب وجهي بالماء إذا توضأت ؟ فقال : ما عليَّ أن ألطم وجهي . قال أبو عبيد : وكذلك القول عندنا أنّه لا يلزم لطم الوجه بالماء ، ولكن سنّه عليه ، كالذي روينا عن ابن عمر، وقول الحسن أحبُّ إليّ . فأما حديث إبراهيم فيما أفتى به الفضل فما أحبّ الأخذ به ، لأن تأويل القرآن والسنّة على غيره، فالتأويل قول الله ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾(١) وإن الذي يصبّ الماء في يديه ثم يجعلهما على الوجه ، إنما هو ماسح غير غاسل . وكذلك الأحاديث التي ذكرناها في وضوء النّبيّ نَّ، هي كلها على غسل الوجه ، ليس في شيء منها ، أنّه صبّ ما في يديه من الماء ، إنما جاءنا ذلك عنه في مسح الرأس خاصة . وإذا غسل الإِنسانُ وجهه ، فإن الذي عليه الأمّة أن يغسله بكفّيه معاً ، وفي ما جاء في الرخصة مع هذا في الكفّ : ٣٠٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال نعيم عن عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أبي سلمة أن رسول الله وَالل كان يغسل وجهه بیمینه(٢) . ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٧٩/١) وابن حجر في ((الفتح)): (٢٦٢/١) وحكاه = ابن نصر المروزي وابن جرير الطبري وابن القيم عن جماعة . انظر: ((اختلاف العلماء)): (ص ٢٤ - ٢٥) و((جامع البيان)): (١٢١/٦) و ((التهذيب)): (١٠٦/١) لابن القيم. (١) سورة المائدة : آية رقم (٦). (٢) رجاله ثقات ، غير شيخ المصنّف ، وفيه ضعف . ٣٤٢ ٣٠٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن القاسم بن الفضل عن القاسم بن عمرو العبدي قال : رأيت محمد بن علي توضأ فغسل وجهه بيمينه. ٣٠٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الصّمد عن محمد بن عمرو الأنصاري قال : رأيتُ محمد بن سيرين توضّأ من تَوْر رصاص ، فغسل وجهه بيمينه وحدها ، وقال : مَنْ توضّأ هذا الوضوء لم يحل فيه السّحر . باب ذكر تخليل اللحية مع غسل الوجه ٣١٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ٤ عبد الكريم بن أبي أمية عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر أنه توضّأ فخلّل لحيته فقيل له : أتفعل هذا؟ فقال: رأيتُ رسول الله وَ له يفعله(١). (١) أخرجه من طريق سفيان بن عيينة به : الطيالسي: المسند: رقم (٦٤٥) وأحمد في ((العلل)): رقم (١٠٣٥) والترمذي: أبواب الطهارة: باب ما جاء في تخليل اللحية : (٤٤/١) رقم (٢٩). وابن ماجه : كتاب الطهارة : باب ما جاء في تخليل اللحية : (١٤٨/١) رقم (٤٢٩) . وابن جرير : جامع البيان : (١٢١/٦) وتصحف فيه (ابن بلال) إلى (ابن ثابت) !! والحاكم: المستدرك: (١٤٩/١) وتصحف فيه (ابن أبي أمية) إلى (الجزري). والطبراني: كما قال الزيلعي فى ((نصب الراية)): (٢٤/١) وقال: ((وينظر سنده)). قلت : وسنده : عن الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبد الكريم به ، كما ذكره ابن القيم في ((التهذيب)): (١٠٨/١). وقال : ((وقد أعلّه ابن حزم [في ((المحلى)): (٣٦/٢)] بعلّتين. إحداهما : أنه قال : حسان بن بلال مجهول !! والثّانية : قال : لا نعرف له لقاء= ٣٤٣ ٣١١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا مروان بن معاوية عن أبي الورقاء العبدي عن عبد الله بن أبي أوفى : أنّه توضّأ فخلل لحيته في = لعمار بن ياسر . فأمّا العلّة الأولى : فإن حساناً روى عنه أبو قلابة وجعفر بن أبي قارب وحشية وقتادة ويحيي بن أبي كثير ومطر الوراق وابن أبي المخارق وغيرهم ، وروى له الترمذي والنسائي وابن ماجه . قال علي بن المديني : كان ثقة ، ولم يحفظ فيه تضعيف لأحد)) . وقال الحافظ في ترجمته في ((التهذيب)): (٢١٦/٢) يردّ على ابن حزم: ((وقال ابن حزم : مجهول ، لا يعرف له لقاء عمار . قلت : وقوله مجهول ، قول مردود ، فقد روى عنه جماعة كما ترى ، ووثقه ابن المديني ، وكفى به)) . ورد ابن القيّم على العلّة الثانية ، فقال : ((وأما العلّة الثانية: فباطلة أيضاً)). قلت : لأن حساناً رأى عماراً، كما قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٣١/١/٢) . ومن ثم قال ابن القيم : ((وعلّة هذا الحديث المؤثرة : هي ما قاله أحمد في رواية ابن منصور عنه ، قال : قال ابن عيينة : لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل . قال الترمذي : سمعت إسحاق بن منصور يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، فذكره . وذكر الحافظ ابن عساكر عن البخاري مثل ذلك)) انتهى . وكلام الإِمام البخاري في ((التاريخ الكبير)): (٣١/١/٢): ((ولم يسمع عبد الكريم من حسان)) . قلت : لم ينفرد به عبد الكريم ، فللحديث طريق أخرى أصح من طريق المصنّف ، فعبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق - ضعيف جدّاً. فرواه : ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣/١) والبخاري في ((التاريخ الكبير)): (٣١/١/٢) والترمذي في ((الجامع)) رقم (٣٠) وابن ماجه في ((السنن)): رقم (٤٢٩) والحاكم في ((المستدرك)): (١٤٩/١) والطبراني في ((الأوسط)): رقم (٢٤١٦) من طريق سفيان بن عيينة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر رفعه. وهذا سند رجاله ثقات لا مطعن فيهم ، ولكن فيه عنعنة قتادة !! وابن أبي عروبة مختلط ، ولم يعرف سماع ابن عيينة منه قبل الاختلاط أو بعده؟ وأعلّه أبو حساتم في ((العلل)): (٣٢/١) وابن حجر في ((التلخيص الحبير)) : = ٣٤٤ غسل وجهه، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله وَلّهِ يفعل هكذا(١). ٣١٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا محمد بن ربيعة عن واصل بن السائب الرقاشي عن أبي سَوْرة عن أبي أيوب قال: رأيت رسول الله وَلّ توضّأ فخلّل لحيته(٢). = (٨٦/١) بالانقطاع بين ابن عيينة وابن أبي عروبة ولذا قال البخاري: ((لا يصح حديث سعيد)). وللحديث شواهد أخرى ، يصل بها إلى درجة الصحة ، وسيأتي بعضها إن شاء الله تعالى. (١) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٢). (٢) أخرجه من طريق واصل بن السّائب به : ابن ماجه : كتاب الطهارة : باب ما جاء في تخليل اللحية: (١٤٩/١) رقم (٤٣٣) . وأحمد : المسند : (٤١٧/٥). وابن جرير: جامع البيان: (١٢١/٦). والترمذي : العلل الكبير . وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (٢٥٤٧/٧). والعقيلي : الضعفاء الكبير: (٣٢٧/٤). وإسناده ضعيف بمرّة ، وفيه ثلاث علل : الأولى : ضعف واصل بن السائب ، حتى قال فيه البخاري في ((التاريخ الكبير)): (١٧٣/٢/٤): ((منكر الحديث)) وكذلك قال أبو زرعة، وقال النسائي : متروك الحديث . انظر: ((نصب الراية)): (٢٤/١) و((المحلى)): (٣٦/٢). والثّانية : أبو سَوْرة . قال ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (٨٦/١): ((لا يعرف)). قلت : هو ابن أخي أبي أيوب الأنصاري ، روى عنه واصل وسعيد بن سنان ويحيى بن جابر الطائي . لكن قال البخاري فيه : ((يروي عن أبي أيّوبٍ مناكير لا يتابع عليه)) وقال الترمذي : يضعّف في الحديث . ضعفه يحيى بن معين جداً . وقال الدارقطني : مجهول . انظر ترجمته في ((التهذيب)): (١٣٦/١٢). والثالثة : لا يعرف لأبي سَوْرة سماع من أبي أيوب ، قاله البخاري كما في ((العلل)) للترمذي و((تهذيب التهذيب)): (١٣٦/١٢). وأغرب ابن حزم في ((المحلى)): (٣٦/٢) فزعم أن ابن معين قال : أبو أيوب الذي روى عنه أبو سَوْرة ليس هو الأنصاري !! قاله في ((التهذيب)): (١٣٦/١٢). = . ٣٤٥ ٣١٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا علي بن معبد عن أبي الملِيح عن الوليد بن زَوْرَان عن أنس بن مالك قال: وضّأتُ رسولَ الله وَلِه فلما غسل وجهه ، أخذ كفاً من ماء فأدخله من تحت لحيته ، فخّل لحيته ، ثم قال : هكذا أمرني الله أو قال هكذا أمرني ربّي(١). قلت: ووقع التصريح بأنه ((أبو أيوب الأنصاري)) في ((الجرح والتعديل)): = (٣٨٨/٢/٤) ونقله عن أبى زرعة . وعزى الحديث لأبي عُبَيْد في ((الطهور)): ابن القيّم في ((التّهذيب)): (١٠٩/١). (١) أخرجه من طريق أبي المليح به : أبو داود : كتاب الطهارة : باب تخليل اللحية: (٣٦/١) رقم (١٤٥) ومن طريقه : البيهقي : كتاب الطهارة : باب تخليل اللحية : (٥٤/١). والبغوي: شرح السنة: (٤٢١/١ -٤٢٢) رقم (٢١٥). وتمام : الفوائد : رقم (١٧٦) والمزي: تهذيب الكمال : (١٤٦٧/٣). وإسناده ضعيف ، من أجل الوليد بن زَوْران . قال الآجريّ عن أبي داود : لا ندري سمع من أنس أولا . وقال ابن حزم في ((المحلى)): (٣٥/٢): ((مجهول)). قلت: هو معروف العين برواية أربعة عنه ، ولكنه مجهول الحال ، لا يعرف وأعلّهُ بجهالة الوليد: ابن القطّان كما في ((تهذيب السنن)): (١٠٧/١) وابن حجر في ((التلخيص الحبير)): (٨٦/١). ولم ينفرد عن أنس به ، فقد تابعه : أولاً وثانياً وثالثاً : موسى بن أبي عائشة ويزيد الرّقاشي ومعاوية بن قرّة ، كما عند: الحاكم في ((المستدرك)): (١٤٩/١) وأبي جعفر بن البختري في ((فوائده)) كما في ((التلخيص)): (٨٦/١) من طريق موسى بن أبي عائشة به، وقال: ((صحيح)) !! ووافقه الذّهبي في ((التلخيص)) !! ولكنه منقطع. وهو معلول، فقد أخرجه ابن جرير في ((التفسير)): (١٢٠/٦) وابن عدي في ((الكامل)): (٥٦١/٢) من طريق موسى بن أبي عائشة عن زيد الجزري عن يزيد الرّقاشي عن أنس ، إلا أنه من طريق جعفر بن الحارث أبي الأشهب، موصوف بالوهم . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)): (١٧/١): ((قال أبي : الخطأ من مروان ، موسى بن أبي عائشة يحدّث عن رجل عن يزيد الرّقاشي عن أنس عن النبي ◌ِ﴿)). وروى الحديث جماعة غير زيد الجزري وهو ابن أبي أنيسة عن يزيد به ، منهم : ١ - یحیی بن کثیر ، کما عند : = ٣٤٦ ابن أبي شيبة في ((المصنّف)): (١٣/١) وابن ماجه في ((السنن)): (١٤٩/١) رقم = (٤٣١) قال البوصيري في ((مصباح الزّجاجة)): (١٧٦/١): ((هذا إسناد ضعيف ، لضعف يحيى بن كثير وشيخه)). ٢ - الهيثم بن جماز، كما عند : ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣/١) والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٤٥٣/٢). والهيثم ضعيف. انظر: ((لسان الميزان)): (٢٠٤/٦). ٣ - الرُّحَيْل بن معاوية، كما عند : الطبراني في ((الأوسط)): (٣١٧/١) رقم (٥٢٤) وأحمد بن منيع في ((مسنده)) كما في ((مصباح الزجاجة)): (١٧٦/١) . ٤ - خلاد الصَفَّار ، كما عند : ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)): (٣٨٦/١). والرُّحَيْلِ وَخَلَاد ثقتان . ٥ - موسى بن شروان ، كما عند : ابن جرير في ((التفسير)): (١٢١/٦). ٦ - زيد العمّي ، ولكنه يشك فيه ، فقال (عن معاوية بن قرة أو يزيد) كما عند : ابن جرير في ((التفسير)): (١٢٠/٦) من طريق سلام بن سليم . وأخرجه ابن جرير (١٢١/٦) وابن عدي في ((الكامل)): (١١٤٧/٣) من طريق سلام عن زيد العمي عن معاوية من غير شك . وسلام ، تركه النسائي ، وقال البخاري : تركوه . وزيد ، ضعفه النسائي وابن معين وأبو حاتم . والعّة في هذا الطّريق يزيد الرّقاشي، فرواه عنه اثنان من الثّقات كما تقدّم ، ومن سلام وزيد في طريق معاوية بن قرّة !! ورواه عن أنس أيضاً : رابعاً : ثابت البناني ، ورواه عنه جماعةٌ من الضّعفاء ، منهم : ١ - عمر بن ذؤيب ، كما عند : العقيلي في ((الضعفاء الكبير)): (١٥٧/٣) وقال: ((عمر بن ذؤيب مجهول بالنقل ، وحديثه غير محفوظ)). ٢ - حسان بن سيّاه الأزرق ، كما عند : ابن عدي في ((الكامل)): (٧٧٩/٢) من طريق أبي يعلى عن عمرو بن الحصين به . = ٣٤٧ ٣١٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن شعبة عن عمر بن أبي وهب الخزاعي عن موسى بن ثروان العجلي عن طلحة بن وعمرو بن الحصين مظلم الحديث كما فى ((الكامل)): (١٧٧٩/٥) وكذبه الخطيب . = وحسان ضعفه جماعة، بل قال أبو نعيم في ((الضعفاء)) رقم (٥٤): ((روى عن ثابت بمناكير ، ضعيف)). ٣ - عمر بن حفص أبو حفص العبدي ، كما عند : العقيلي في ((الضعفاء الكبير)): (١٥٥/٣) والطبراني في ((الكبير)) كما قال ابن القيم في ((التهذيب)): (١٠٩/١) وقال: ((وأبو حفص وثّقه أحمد ، وقال : لا أعلم إلا خيراً، ووثّقه ابن معين ، وقال عبد الصمد بن عبد الوارث : ثقة فوق ثقة)). خامساً : الحسن البصري ، كما عند : البزّار في ((المسند)): (١٤٢/١) رقم (٢٧٠ - كشف الأستار) والدارقطني في ((السنن)): (١٠٦/١) وأبي الشيخ في «طبقات المحدثین بأصبهان» (٢١٥/٤) رقم (٩٧٨) وقال البزّار : ((لا نعلم رواه هكذا إلا أيوب، وهو بصري، لا نعلم حدّث عنه إلّ معلّى)) فأيوب مجهول ، كما يستفاد من كلام البزّار وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): (٢٥١/١/١) ومنه تعلم ما في ((التعليق المغني)): ((ليس في إسناد هذا الحديث مجروح)) !! سادساً : الزهري ، كما عند : الحاكم في ((المستدرك)): (١٤٩/١) والذّهلي في كتاب ((علل حديث الزّهري)) كما قال ابن القيم في ((التهذيب)): (١٠٧/١) وابن حجر في ((التلخيص)): (٨٦/١). قال الحاكم : ((صحيح)) وقال ابن القطّان : هذا إسناد صحيح ، وحسن ابن القيم هذا الطريق أيضاً . وذكر الحاكم في ((المستدرك)) حديث عثمان في ذلك ، ثم قال : ((وله شاهد صحيحٍ من حديث أنس)) . سابعاً : حميد الطّويل ، كما عند : الطبراني في ((المعجم الأوسط)): (٢٨٠/١ - ٢٨١) رقم (٤٥٥) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا إسماعيل بن جعفر ، تفرد به إسحاق بن عبد الله)). ثامناً : مطر الوراق ، كما عند : ٣٤٨ = عبيد الله بن كريز الخزاعي عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّه إذا توضّأ خلل لحيته(١) . ٣١٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن أبي الموالي مولى بني هاشم قال ثنا حسن بن علي بن محمد بن الحنفيّة عن أبيه عن جده أن علياً عليه السلام كان إذا توضأ خلل لحيته(٢) . ٣١٦ - حدثنا محمد قال حدثنا خلف بن هشام قال حدثنا خلف بن الطبراني في ((الأوسط)): رقم (٣٠٠٠) وكما في ((مجمع البحرين)): (ورقة ٤٣/ب) = ومطر ضعيف، وفي السند مَنْ لم يوثّقه غيرُ ابن حبان. وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٣٥/١): ((ورجاله وثقوا)). والحديث حسن ، بطرقه المتعددة ، ويصل إلى درجة الصحة ، لشواهده. وانظر: ((المجموع)): (٣٧٦/١) و((إرواء الغليل)): (١٣٠/١)، و((أبكار المنن)): (٦٢) للمباركفوري. (١) أخرج الخطيب في ((تاريخه)): (٤١٣/١٢ - ٤١٤) بسنده إلى عبد الغني بن سعيد الحافظ قال : . ((في كتاب ((الطهارة)) لأبي عبيد القاسم بن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد !! ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى المروزي ، أحدهما : حديث شعبة عن عمر ابن أبي وهب .. )) . ومن ثم ذكره الخطيب بسنده . وعزاه لأبي عبيد أيضاً : ابن القيم في ((التهذيب)): (١٠٨/١). وروى الحديث جماعة عن عمر بن أبي وهب ، كما عند : أحمد في ((المسند)): (٢٣٤/٦) والحاكم في ((المستدرك)): (١ / ١٥٠) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)): (١٦٩/٢/٤/ب). وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٣٥/١): ((رواه أحمد، ورجاله موثقون)). وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)): (٨٦/١): ((وإسناده حسن)). وأخرجه من طريق أبي عبيد: المزي في ((تهذيب الكمال)): (ص١١١٠) مخطوط مصوَّر. (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٩). ٣٤٩ عبد الله الواسطي الطّحان عن هشام عن الحسين : أنه كان يخلل لحيته إذا توضأ . ٣١٧ - حدثنا محمد قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال أخبرنا زيد بن الحباب قال أخبرني عمر بن سليم الباهلي عن أبي غالب عن أبي أمامة: أن رسول الله وَلَم كان إذا توضّأ خلّل لحيته(١). ٣١٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسحق بن سليمان الرّازي عن أبي سنان عن الضّحّاك بن مزاحم : قال رآني ابن عمر أتوضأ . فقال : يا ضحّاك خَلِّل. قال: فخلّلتُ أصابعي فقال: يا ضحّاك خلّل هكذا . وأشار إسحق إلى لحيته فخلّلها من تحت، ذقنه(٢) . (١) بعد هذا الحديث في الأصل: ((تقدم على ما قبله قصره)). وأخرج الحديث من طريق زيد به : البخاري: التاريخ الكبير : (١٦٠/٢/٣ - ١٦١) ولم يذكر التخليل. وابن أبي شيبة : المصنف : (١٣/١) . وابن جرير: التفسير: (١٢١/٦) وتصحف فيه ((الحباب)) إلى ((حبان)) و((عمر بن سليم)) إلى ((ابن سليمان)) !! فليصححا . والطبراني: المعجم الكبير: (٣٣٢/٨ -٣٣٣) رقم (٨٠٧٠). قال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٣٥/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه الصّلت بن دينار، وهو متروك)) !!! قلت : ليس في إسناده ((الصلت بن دينار) وانتقل نظر الهيثمي إلى السند الذي يليه . قال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (٨٦/١) : ((وإسناده ضعيف)). قلت : فيه (عمر بن سليم) قال العقيلي فيه: ((غير مشهور بالنّقل، يحدّث بالمناكير)) !! ولكن قال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو زرعة: صدوق، كما في ((الجرح والتعديل)): (١١٢/١/٣ - ١١٣). وضعفه من قبل : (أبو غالب) . ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير»: (١٦١/٢/٣) من طريق أبي غالب موقوفاً على أبي أمامة . (٢) أخرجه من طرق كثيرة عن ابن عمر موقوفاً : ٣٥٠ قال أبو عبيد : فهذا مذهبُ مَنْ عمل بالتخليل ، وفيه قول من التابعين سواه : ٣١٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عبد الرحمن عن داود بن قيس الفرّاء عن محمد بن عجلان عن القاسم بن محمد أنه سئل عن تخليل اللحية ، فقال : ما عليّ أن أرجّلها(١). ٣٢٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم عن أشعث عن ابن سيرين أنه سئل عنه فقال : ليس غسل اللحية من السنة(٢). ٣٢١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم عن يونس عن الحسن ومغيرة عن إبراهيم قالا في ذلك : يكفيه ما مرَّ عليها من الماء إذا ابن جرير: جامع البيان: (١١٩/٦ و١٢٠). = وابن أبي شيبة: المصنف: (١٢/١) . وابن المنذر: الأوسط: (٣٨٢/١). وأخرجه عن ابن عمر مرفوعاً : ابن ماجه في ((السنن)): رقم (٤٣٢) والدارقطني في ((السنن)): (١٠٦/١ - ١٠٧) وابن عدي في ((الكامل)): (١٩٣٥/٥) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٥٥/١) وابن السكن، كما في ((تلخيص الحبير)): (٨٧/١) من طرق عن الأوزاعي ثنا عبد الواحد بن قيس ثنا نافع عن ابن عمر رفعه . واختلف فيه على الأوزاعي ، فبعضهم أوقفه على ابن عمر ، وقال فيه الدارقطني : ((وهو الصواب)). وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)): (٢١٤/٢) رقم (١٣٨٥) من طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً . قال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٣٥/١ - ٢٣٦): ((وفيه أحمد بن محمد بن أبي برزة ، ولم أرَ مَنْ ترجمه)» !!! قلت : ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): (٧١/٢) والذهبي في ((الميزان)): (١ /١٤٤) وأفادا أنه ضعيف . (١) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤/١). (٢) أخرج عنه التخليل: ابن جرير في ((جامع البيان)): (١٢٠/٦) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٣/١). ٣٥١ غسل وجهه(١) . قال أبو عبيد : والذي عندنا في هذا : الأخذ بالتّخليل ، وأن لا يترك على حال الآثار السابقة المرفوعة وغيرها . مع هذا أنه لا ينبغي أن يجعل من فرض الوضوء ، لأنّ في جعله كذلك لزم أن يغسل أصول الشّعر غسلًا ، كما يفعله مَنْ كان غير ذي لحية ، ثم ينبغي أن يوجب عليه بالتيمم مثل ذلك ، وهذا خلاف ما يعرف المسلمون(٢) . باب غسل الذراعين في الوضوء وتقديم أحدهما قبل الأخرى ٣٢٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم : أن أبا هريرة كان يبدأ بميامنه في الوضوء ، فبلغ ذلك علياً عليه السلام فبدأ بمياسره(٣). ٣٢٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا وحكى ابن المنذر في ((الأوسط)): (١ /٣٨٢) عنه: القول بوجوب التّخليل . = (١) أخرجه : ابن أبي شيبة : المصنف : (١٤/١) . ومالك : المدونة الكبرى : (١٧/١). قال البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٥٤/١) : ((روينا في الرخصة في تركه - أي التخليل - عن ابن عمر والحسن بن علي ثم عن النّخعي وجماعة من التّابعين)» . (٢) وهذا قول طاووس والنخعي وأبي العالية والشعبي ومحمد بن علي ومجاهد والقاسم وسعيد بن عبد العزيز والأوزاعي والثوري ومالك والشافعي وأحمد وقول أصحاب الرأي وعوام أهل العلم . انظر: ((الأوسط)): (٣٨٣/١ - ٣٨٤) لابن المنذر ، والتّعليق عليه. (٣) عزاه لأبي عُبيد في ((الطهور)): ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (٨٨/١) ومحمد شمس الحق العظيم آبادي في ((التعليق المغني على الدارقطني)): (٨٨/١). ٣٥٢ إسماعيل بن أبي خالد عن زياد مولى بني مخزوم عن علي عليه السلام وأبي هريرة مثله(١) . ٣٢٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا الأنصاري عن عوف قال ثنا عبد الله بن عمرو بن هند عن علي عليه السلام قال : ما أبالي أي أعضائي بدأت ، إذا أتممت الوضوء (٢) . ٣٢٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم أخبرنا المسعودي عن أبي محمد الهلالي عن ناسٍ من قومه ، أنّهم سألوا ابن مسعود عن الرّجل يبدأ بمياسره قبل ميامنه في الوضوء ، فقال : لا بأس به (٣). (١) أخرجه من طرق عن إسماعيل بن خالد به : الدارقطني: السنن: (٨٧/١ - ٨٨). وابن أبي شيبة: المصنف : (٣٩/١). والبيهقي : السنن الكبرى : (٨٧/١). (٢) أخرجه من طريق عوف به : أحمد بن حنبل : العلل ومعرفة الرجال : (٢٠٥/١). وابن أبي شيبة: المصنف : (٣٩/١). والدارقطني: السنن: (٨٨/١ - ٨٩). وابن المنذر: الأوسط: (٤٢٢/١). وإسناده منقطع، لم يسمع عبد الله بن عمرو بن هند من عليّ ، قاله عوف الراوي عنه، والبيهقي وابن حجر في ((التلخيص الحبير)): (٨٨/١). وانظر: ((المراسيل)): لابن أبي حاتم : (١٠٩) و((جامع التحصيل)): (٢٦٢). وعبد الله بن عمرو ليس بقويّ ، قاله الدّارقطني . وأخرجه من طريق آخر عن علي : ابن المنذر : الأوسط : (٣٨٧/١ - ٣٨٨). (٣) أخرجه من طرق عن ابن مسعود : ابن أبي شيبة: المصنف : (٣٩/١). وابن المنذر: الأوسط: (٣٨٨/١) و٤٢٢). والدارقطني: السنن: (٨٩/١). ٣٥٣ = ٣٢٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا المسعودي عن سلمة بن كهيل عن أبي العبيدين عن ابن مسعود مثله(١). ٣٢٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا منصور عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً فيمن قدم من وضوئه شيئاً قبل شيء (٢) . ٣٢٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا العوام عن إبراهيم قال : ما أصاب الماء من مواضع الطهور فقد طهر(٣). ٣٢٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال: إذا التقى الماءان فقد تمّ الطّهور(٤). قال أبو عبيد : وهذا قول أهل العراق من أصحاب الرّأي، يرون أنَّ كلَّ شيء مسَّه الماء من الجسد طاهر ، وسواء عليهم تقديم ذلك وتأخيره(٥) . وقال مالك بن أنس إن بدأ بذراعيه قبل وجهه لم يجزه ، وعليه أهل الحجاز أو كثير منهم (٦) . والبيهقي: السنن الكبرى : (٨٧/١). = الخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق : (٣٢٠/٢). وفي بعضها انقطاع (١) أخرجه من طريق هشيم به : الدارقطني في ((السنن)): (٨٩/١) وقال: ((صحيح)). (٢) حكاه عنه : ابن ناصر في ((تجريد المسائل اللطاف)): (لوحة ٩/أ) وابن المنذر في ((الأوسط»: (٤٣٢/١) . (٣) حكاه عنه: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٤٢٢/١). (٤) مضى نحوه . (٥) انظر: ((الأصل)): (٤١/١) لمحمد بن الحسن الشيباني و((فتح القدير)): (٣٤/١ - ٣٥) و((شرح فتح القدير)): (٣٠/١) و((تبيين الحقائق)): (٦/١) و((البحر الرائق)): (٢٨/١) و((فتح باب العناية)): (٤٦/١) و((حاشية ابن عابدين)): (١٢٢/١). (٦) انظر: ((المدونة الكبرى)): (١٤/١) و((مسائل أحمد لأبي داود)): (ص ١١ و١١٥) و((الأوسط)): (٤٢٣/١): لابن المنذر و((الإِنصاف)): (١٣٨/١) و ((المحرر)): (١٢/١) و((كشاف القناع)): (٩٢/١) و((مقدِّمات ابن رشد)): (١٦/١) = ٣٥٤ قال أبو عبيد : وإنّ الذي عندنا فيه: الأخذ بهذا القول ، أنّه لا يجزئه ، ويكون عليه الإعادة ، كما اشترطه الله حين بدأ بالوجوه فقال ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾ قال ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾(١) . قال أبو عبيد : مَنْ ذهب إلى ذلك القول فإنه إنما هو لقوله عزّ وجلّ : ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾(٢) فهل يجوز أن يقدم السجود قبل الركوع ؟ وكذلك قوله عَزّ وجلّ ﴿إِنَّ الصّفا والمروة من شعائر الله﴾(٣). وأما حديث علي وعبد الله : فإنما هو في الأعضاء خاصّة ، وهذا جائز حسن ، لأن التّنزيل لم يأمره بيمين قبل يسار ، إنما نزل بالجملة في ذكر الأيدي ، وذكر الأرجل ، فهذا الذي أباح العلماءُ تقديم المياسر على الميامن ، وهو خلاف الأمر الأول (٤). باب ذكر مسح الرأس والسنّة فيه ٣٣٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عجلان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرُّبِيِّع بنت مُعَوّذ بن عَفْراء قالت : صببتُ لرسول الله وَّ ماءً، فغسل وجهه ويديه ، ثم أخذ من = و((حاشية الدسوقي)): (٩٩/١) و((الشرح الصغير)): (١٢٠/١) و((المجموع)): (٤٣٣/١) و((روضة الطالبين)): (٥٥/١) و((مغني المحتاج)): (٥٤/١). (١) سورة المائدة: آية رقم (٦) . (٢) سورة الحج : آية رقم (٧٧) . (٣) سورة البقرة: آية رقم (١٥٨) . (٤) ذكر مذهب أبي عبيد في وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء : ابن عبد البر في ((الاستذكار)): (٨٥/١) والبدوي في ((اختلاف الصّحابة والتّابعين)): (لوحة ٥/ب) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٤٢٣/١). = ٣٥٥ الماء بيده ، فأفرغه على يده الأخرى ، فمسح بيديه مقدم رأسه ومؤخره وصدغیه ، ثم مسح أذنيه(١) . ٣٣١ - حدثنا محمد قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا شريك بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت مُعَوِّذ قالت : أتانا رسولُ اللهِ وَّر، فتوضأ، ثم مسح مقدم رأسه ، ومسح ظاهر أذنيه وباطنها(٢). ٣٣٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حسان بن عبد الله عن الليث عن ابن عجلان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرّبيع: أنّ النَّبيَّ وَ ل﴿ توضّأ عندها، فمسح رأسه كلّه، فوق الشعر من كل ناحية، لمنصب الشعر، لا يحرك الشعر عن هيئته(٣). ٣٣٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا إسحاق بن عيسى عن مالك بن أنس عن عمروبن يحيى المازني عن أبيه عن عبد الله بن زيد المازني : قال مسح رسول الله _18 رأسه في وضوئه من ناصيته إلى قفاه ، ثم ردّ یده إلی ناصیته ، ومسح رأسه كلّه(٤) . ٣٣٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال أخبرنا أبو أيوب [عن الوليد بن مسلم] عن حَرْيز بن عثمان عن عبد الرحمن بن مَيْسَرة الحضرمي أنه وذكر مذهب أبي عبيد في إباحة تقديم المياسر على الميامن : ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٨٧/١). وقال الإِمام أحمد كما في ((مسائل ابنه عبد الله)): (٢٧ - ٢٨): ((والذي روي عن علي وابن مسعود : ما أبالي بأي أعضائي بدأت ، قال: إنما يعني اليسرى قبل اليمنى، ولا بأس أن يبدأ بيسارٍ قبل يمين، لأنّ مخرجها من الكتاب واحد، قال تعالى : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم، فلا بأس أن يبدأ باليسار قبل الیمین)». (١) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (١١٦). (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (١١٦). (٣) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (١١٦). (٤) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (٩٢) و(١٢٦). ٣٥٦ سمع المِقْدَام بن مَعْدِي كَرْب يقول: رأيتُ رسولَ الله وَِّ يتوضأ ، فلما بلغ مَسْحَ رأسه ، وضع كفّيه على مقدم رأسه ، ثم مرَّ بهما حتى بلغ القفا، ثم ردّهما حتى بلغ المكان الذي بدأ منه، ومسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما (١). (٢) وهذا قول أهل الأثر والاتباع : يرون مسح الرأس أجمع ، واختلف أهل الرأي فقال بعضُهم يجزئه أن يمسح الرّبع منه فصاعداً. وبعضهم يستحسن النّصف(٣). = (١) أخرجه من طرق عن الوليد بن مسلم: أبو داود: كتاب الطهارة: باب صفة وضوء النّبِيّ ◌َّ: (٣٠/١ و٣١) رقم (١٢٢ و ١٢٣) . والطحاوي : شرح معاني الآثار: (٣٢/١). وابن ماجه : كتاب الطهارة: باب ما جاء في مسح الأذنين : (١٥١/١) رقم (٤٤٢) . والبيهقي : السنن الكبرى: (٦٥/١). وصرّح الوليد بالسّماع فيه ، ولكن يخشى أن يكون تدليسُه تدليس التسوية !! ولكنه لم ينفرد به ، فتابعه : أبو المغيرة ، كما عند : أحمد في ((المسند)): (١٣٢/٤) ومن طريقه: أبو داود في ((السنن)): (٣٠/١) رقم (١٢١) وابن الجارود في ((المنتقى)) رقم (٧٤) وعبد الرحمن بن ميسرة ، قال فيه ابن المديني مجهول لم يرو عنه غير حريز !! قلت : روى عنه أيضاً صفوان بن عمرو، وثور بن يزيد . وقال أبو داود : شيوخ حريز كلهم ثقات . وقال العجلي : شامي تابعيّ ثقة . انظر: ((تهذيب التهذيب)): (٢٥٤/٦). فإسناده حسن. قاله الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (٨٩/١) وقال ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)): (٣٧/١): ((إسناده حسن أو صحيح)). وسيأتي . انظر رقم (٣٥٤) . (٢) بياض في الأصل . (٣) انظر: ((الأصل)): (٤٣/١) و((شرح معاني الآثار)): (٣٠/١) و((حاشية ابن عابدين)): (٨٢/١) و((تفسير ابن جرير)): (١٢٥/٦) و((البحر الرائق)): (١٢/١) و((شرح فتح القدير)): (١٥/١) و((تبيين الحقائق)): (٣/١) و((فتح باب العناية)): (٢١/١). ٣٥٧ وقال آخرون من غيرهم : أي جوانب رأسك مسحت أجزأك(١). قال أبو عبيد : وهذا يروى عن الشعبي (٢)، وأما مالك بن أنس فإنه كان يقول بمسح ما قبل منه وما دبر(٣) . قال أبو عبيد : وإنَّ الذي عندنا في ذلك : الأخذ بالآثار التي روينا في صدر هذا الباب ، من مسح الرّأس كلّه ، يتوخّى الرّجل أن لا يبقى منه شيء ، كما يفعله في مسح الوجه للتّيمم ، لأنهما في التنزيل بلفظٍ واحدٍ ، ثم فَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ بالأخبار التي ذكرنا عن النبي وَّر، فأما توقيت النّصف والربع فإنه لا يجوز لأحدٍ إلا أن يوجد علمه في كتاب أو سنة أو إجماع (٤). (١) وهذا مذهب الأوزاعي والحسن البصري والنخعي. انظر: ((تفسير ابن جرير)): (١٢٥/٦) و((مصنف عبد الرزاق)): (٨/١) و((الأوسط)) لابن المنذر : (٣٩٨/١). (٢) انظر: ((تفسير ابن جرير)): (١٢٥/١). (٣) انظر: ((المنتقى)) للباجي (٣٨/١) و((تفسير ابن جرير)): (١٢٥/٦) و((المدونة)): (١٦/١) و((الاستذكار)): (١٦٧/١) و((الشرح الصغير)): (١٠٨/١) و ((حاشية الدسوقي)): (٨٩/١). (٤) قال ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٩٩/١): (ليس يجوز في هذا الباب ، إلا واحد من قولين ، إما أن يجب مسح جميع الرأس ، أو يجزىء ما وقع عليه اسم مسح قلّ ذلك أو كثر ، أما تحديد مَنْ حدّد بالثلث أو الربع أو ثلاث أصابع ، فغير جائز قبول هذا ، إلا ممن فرض الله طاعته)). ووجوب مسح جميع الرأس مذهب أحمد وجماهير أصحابه متقدمهم ومتأخرهم ، انظر: ((الإنصاف)): (١٦١/١) و((المحرر)): (١٢/١) و((كشاف القناع)): (١٠٩/١) و((شرح منتهى الإرادات)): (٤٥/١). وذهب أبو عبيد إلى جواز المسح على العمامة . قال ابن رشد في ((بداية المجتهد)) : (١ /١٤٤ - ١٤٥ - مع تخريجه): ((اختلف العلماء في المسح على العمامة ، فأجاز ذلك أحمد بن حنبل وأبو ثور والقاسم بن سلام وجماعة)) . قلت : وهذا مذهب الأوزاعي والثوري في رواية عنه وأحمد وإسحاق وأبي ثور والطبري وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهم . ٣٥٨ باب عدد مسح الرأس وما فيه من الآثار ٣٣٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عُبَيْد قال ثنا عبد الرحمن عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خَيْر عن علي عليه السلام : أنّه توضّأ ثلاثاً ثلاثاً ، ومسح رأسه مرّة بيديه جميعاً، ثم قال في آخره: هذا طهور نبيّ اللّه وَمِيرُ(١). ٣٣٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد عن عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أنّه ذكر وضوءً النبيّ وَلّه فقال: ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه وأذنيه مرّة(٢). ٣٣٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حسان بن عبد الله عن بكر بن مضر عن ابن عجلان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرُّبِّع : عن النبي ◌َّ أَنّه مسح رأسه مرّةً واحدةً(٣). ٣٣٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حُمْران عن عثمان عن النبي أ أنّه ذكر وضوءه ثلاثاً ثلاثاً، قال: ومسح برأسه، ولم يذكر فيه ثلاثاً ولا مرّةً (٤). وانظر في المسألة: ((مختصر سنن أبي داود)): (١١١/١) و((فتح الباري)): = (٣٠٩/١) و((أحكام القرآن)) للجصاص: (٣٥٧/٣) و((المجموع)): (٤٠٦/١) و((المغني)): (٣٠٧/١) و((تنقيح التحقيق)): (٣٩٠/١) و((المحلى)): (٨١/١ -٨٩) و((الإنصاف)): (١٨٥/١) و((كشاف القناع)): (١٢٦/١) و((مقدمات ابن رشد)): (١٤١/١) و((حاشية الدسوقي)): (٨٨/١) و((شرح منتهى الإرادات)): (٥٧/١) و ((شرح فتح القدير)): (١٤٠/١) و((تبيين الحقائق)): (٥٢/١) و((فتح باب العناية)): (١٩٤/١) و ((مغني المحتاج)): (٦٠/١) و((نهاية المحتاج)): (١٧٦/١) و((حاشية القليوبي وعميرة)): (٥٤/١) و ((حاشية ابن عابدين)): (٢٧٢/١). (١) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٧٥) . (٢) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (٨٣). (٣) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (١١٦) . (٤) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (١) و (٧٧). ٣٥٩ ٣٣٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو النّضر عن عبد العزيز ابن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد أنه ذكر وضوء النّبيّ وَلّ فقال: غسل وجهه ثلاثاً ويديه مرّتين ، ومسح برأسه ، ولم يذكر فيه عدداً أيضاً(١). ٣٤٠ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا عمر بن يونس عن جَهْضَم بن عبد الله عن شعيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة : أنّه توضّأ فذكر ثلاثاً ثلاثاً ، قال : ومسح برأسه وأذنيه ، ثم قال في آخره : هكذا رأيتُ أبا القاسم ◌َّ يصنع(٢). ولم يذكر فيه عدد مثل هذين الحديثين سواء. قال أبو عبيد : فهذه الأحاديث كلها ، تشهد أنَّ مسح الرأس لم يكن إلا مرّة واحدة ، وكذلك وجدنا كثيراً من الآثار، بعد النبي رَّر. ٣٤١ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا مروان بن معاوية عن عبد الملك بن سلع الهمداني عن عبد خير عن علي عليه السلام : أنه توضأ فمسح رأسه مرّةً(٣). ٣٤٢ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر أنه : توضأ فمسح رأسه مرة (٤) . ٣٤٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا يونس عن الحسن قال : مسح الرّأس مرّةً(٥) . ٣٤٤ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا حسان بن إبراهيم (١) مضى تخريجه. انظر حديث رقم (٩٢) و (١٢٦). (٢) مضى تخريجه . انظر حديث رقم (٨٧). (٣) مضى نحوه . انظر حديث رقم (٧٥) . (٤) مضى تخريجه . انظر رقم (٨٤) . وأخرجه بإسناد صالح من طريق عبد الملك بن سلع به: النسائي في ((السنن الكبرى)): رقم (٢٠٠) والدارقطني في ((السنن)): (٩٢/١). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٦/١). ٣٦٠