Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٩٦ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن
إبراهيم عن أيوب عن أبي زيد المديني عن ابن عباس أنه سئل عن سؤر المرأة
فقال : هي ألطف بناناً وأطيب ريحاً (٢) .
١٩٧ - [حدثنا محمد قال](٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن
إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأساً بسؤر المرأة إلا
أن تكون حائضاً أو جنباً (٤) .
= و (١٢٧/٦ و٢١٤) من طريق شعبة عن المقدام به .
وأبو عوانة : المسند : (٣١١/١) من طريق مسعر وسفيان به .
وابن خزيمة : الصحيح : (٥٨/١) رقم (١١٠) من طريق مسعر وسفيان به .
وعبد الرزاق: المصنف: (١٠٨/١) رقم (٣٨٨) من طريق سفيان به ومن طريقه :
ابن المنذر: الأوسط: (٢٩٨/١) وأبو عوانة: المسند: (٣١١/١).
والدّارمي: السنن : (٢٤٦/١) من طريق سفيان به .
والبغوي : شرح السنة: (١٣٤/٢) رقم (٣٢١) من طريق مسعر وسفيان به .
وأبو يعلى: المسند : (٢٠٨/٨) رقم (٤٧٧١) من طريقٍ مسعر به.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) أخرجه :
ابن أبي شيبة: المصنف (٣٣/١) من طريق ابن علية - وهو إسماعيل بن إبراهيم -
به .
وعبد الرزاق: المصنف : (١٠٧/١) رقم (٣٨٠) من طريق إبراهيم بن محمد عن
أيوب به .
و (١ /١٠٦) رقم (٣٧٩) من طريق قتادة - أو غيره - عن عكرمة به.
وعزاه لأبي عبيد في ((الطهور)): ابن القيم في ((التهذيب)): (٨٢/١).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف : (١٠٨/١) رقم (٣٨٦) من طريق معمر عن أيوب به .
ومن طريق عبد الرزاق :
ابن المنذر : الأوسط : (٢٩٣/١).
وأخرجه :
مالك في ((الموطأ)): (٥٢/١) والدّارمي في ((السنن)): (٢٤٥/١) وابن المنذر في =
٢٦١

١٩٨ - [حدثنا محمد قال] (١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد
عن الجعد بن أوس قال حدثتني عائشة بنت سعد أن سعداً كان يأمر الجارية
أن تسكب له الوضوء فتدخل يدها فيه فتغرف ثم يقرب له وضوء فيقولون : يا
أبا إسحق ، إنها حائض !! فيقول : إن حيضتها ليست في يدها (٢).
١٩٩ - أخبرنا محمد [المروزي] (٣) ثنا القواريري ثنا معتمر بن سليمان
عن سالم بن أبي الرمال أن الحسن كان يكره أن يتوضأ بفضل وضوء
الحائض . قال فقلت يا أبا سعيد أرأيت ان كان الكوز ضيقاً لم تدخل يدها فيه
قال لا بأس أن تتوضأ إذا لم تدخل يدها فيه (٤) .
٢٠٠ - [حدثنا محمد قال](٥) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم عن مغيرة
عن إبراهيم أنه سئل عن سؤر الحائض فقال أوليس عامة ما في بيوتنا من سؤر
الحائض مثل العجين وغيره (٦) .
= ((الأوسط)): (٢٩٤/١) وابن حزم في ((المحلى)): (٢١٣/١) من طريق نافع عن ابن عمر به.
وعزاه لأبي عبيد في ((الطهور)): ابن القيم في ((التهذيب)): (٨٢/١).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) وقد ثبت عند الجماعة إلا البخاري نحوه مرفوعاً من حديث عائشة: (( ... إن
حيضتك ليست بيدك)) .
انظر تخريجه في ((إرواء الغليل)): (٢١٢/١) رقم (١٩٤).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) أخرجه :
عبد الرزاق : المصنف : (١ /١٠٥) رقم (٣٧٥) .
وابن أبي شيبة : المصنف : (٣٤/١) ..
والأثرم : السنن : (ل ٤/ب).
وحكى الكراهة عنه: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٩٢/١).
وهذا الأثر في هامش الأصل من نسخة (ب)، والظّاهر أنه من الناسخ ، فأدخله في
أصل الكتاب .
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٦) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف: (١٠٩/١) رقم (٣٩٢) .
٢٦٢
=

قال أبو عبيد : وهذا قول سفيان (١) وعليه أهل العراق من أصحاب
الرأي كلهم (٢)، ولا أعلمه إلا قول (٣) أهل الحجاز أنه لا بأس بسؤرها طاهراً
كانت أم غير طاهر (٤) .
قال أبو عبيد : وهو الأمر المعمول به عندنا(٥) أنه طاهر ، لحديث
عائشة الذي ذكرناه في هذا الباب ، ولحديث ميمونة في الباب الأول مع قول
ابن عباس ، ومن وافقه [مع](٦) هذا لو أني أصبت غيره كان أطيب لنفسي
وذلك على الاختيار ، ولما فيه من الاختلاف ، وليس على [هذا](٧) إفساد
طهور أحد بذلك ولا صلاته .
باب
سؤر الكلب وما فيه من [الكراهة و](٨) النجاسة والتّغليظ
٢٠١ - [حدثنا محمد قال](٩) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن عمر
عن مالك بن أنس عن أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال
وابن أبي شيبة : المصنف : (٣٤/١).
وفيه ((كان لا يرى بأساً أن يتوضأ بفضل الحائض ، ويكره فضل شرابها)) .
وانظر: ((المغني)): (٤٣/١) و((البناية في شرح الهداية)): (١ /٤٣٠).
(١) نسبه له :
العيني في ((البناية)): (٤٣٠/١) وابن المنذر فى ((الأوسط)): (٢٩٧/١).
(٢) انظر :
((الأصل)): (٢٦/١) و((البناية في شرح الهداية)): (٤٣٠/١ - ٤٣١).
(٣) في نسخة (ب): ((مذهب)) .
(٤) انظر: ((مسائل أحمد وإسحاق)): (٩/١) و((المغني)): (٤٣/١ - ٤٤)
و «مسائل أبى داود لأحمد»: (ص ٤) .
(٥) حكاه عن أبي عبيد: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٩٧/١).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٧) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ).
(٨) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٩) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
٢٦٣

قال رسول الله ◌َ﴿ إذا ولغ الكلب في الإِناء غسل سبع مرات(١).
(١) أخرجه :
مالك : الموطأ : كتاب الطهارة: باب جامع الوضوء: (٣٤/١) رقم (٣٥) ومن
طريقه :
الشافعي: المسند: (٢٣/١ - بترتيب السندي) والأم: (١٩/١).
وأحمد : المسند : (٤٦٠/٢).
والبخاري : كتاب الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإِنسان: (٢٧٤/١)
رقم (١٧٢) .
ومسلم : كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب : (٢٣٤/١) رقم (٢٧٩).
والنسائي : كتاب الطهارة: باب سؤر الكلب : (٥٢/١) .
وابن ماجه : كتاب الطهارة : باب غسل الإِناء من ولوغ الكلب : (١ /١٣٠) رقم
(٣٦٤) .
وأبو عوانة : المسند : (١ /٢٠٧) .
والبيهقي: السنن الكبرى : (٢٤٠/١ و٢٥٦).
والبغوي : شرح السنة: (٧٣/٢) رقم (٢٨٨).
وابن المنذر: الأوسط : (٣٠٤/١).
وابن الجارود : المنتقى : رقم (٥٠) .
وأخرجه من طرق أخرى عن أبي الزّناد به :
الشافعي: الأم : (١٩/١).
وأحمد : المسند : (٢٤٥/٢) .
وابن حبان : (٢٩٣/٢) رقم (١٢٩١ - مع الإِحسان).
وأبو عوانة : المسند : (١ /٢٠٧).
وابن الجارود : المنتقى : رقم (٥٢) .
والحميدي : المسند : (٤٢٨/٢) .
وابن خزيمة : الصحيح : (٥١/١) رقم (٩٦).
البزار : (١ /١٤٥) رقم (٢٧٧ - كشف الأستار) .
والدارقطني: الموطآت: كما في ((الفتح)): (٢٧٥/١).
وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): (١ /٢٧٥):
((أخرجه أبو عبيد في كتاب ((الطهور)) له عن إسماعيل بن عمر عنه ، ومن طريقه أورده
الإِسماعيلي)).
٢٦٤

٢٠٢ - [حدثنا محمد](١) أنا أبو عبيد ثنا يزيد عن هشام بن حسان عن
ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَّشير: إذا ولغ الكلب في الإِناء
غسل سبع مرات أولها بالتراب (٢).
٢٠٣ - أخبرنا محمد (٣) حدثنا محمد بن سليمان لوين قال ثنا الوليد بن
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) أخرجه من طرق عن ابن سيرين به :
مسلم : كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب : (٢٣٤/١) رقم (٢٧٩).
وأبو داود: كتاب الطهارة : باب الوضوء بسؤر الكلب : (٥٧/١) رقم (٧١).
والترمذي : أبواب الطهارة: باب ما جاء في سؤر الكلب : (١٥١/١) رقم (٩١).
والنسائي : المجتبى : كتاب المياه : باب تعفير الإِناء بالتراب من ولوغ الكلب :
(١٧٧/١ - ١٧٨) والسنن الكبرى: رقم (٧٩).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (٢١/١) ومشكل الآثار: (٢٦٧/٣ -٢٦٨).
والدارقطني: السنن : (٦٤/١).
والشافعي : المسند : (ص ٨) والأم: (١٩/١).
وابن أبي شيبة: المصنّف : (١٧٣/١ - ١٧٤) .
وعبد الرزاق: المصنف: (٩٦/١) رقم (٣٣٠).
وابن المنذر: الأوسط : (٣٠٤/١).
وابن خزيمة : الصحيح : (١ /٥٠ - ٥١) رقم (٩٥).
والبغوي: شرح السنة : (٧٣/٢ - ٧٤) رقم (٢٨٩).
وأحمد : المسند : (٢٦٥/٢ و٤٢٧ و٥٠٨) .
وابن حبان : (٢٩٣/٢ - ٢٩٤) رقم (١٢٩٤ - مع الإِحسان).
وأبو عوانة: المسند: (٢٠٧/١ - ٢٠٨).
والحميدي : المسند : (٤٢٨/٢) رقم (٩٦٨).
وابن حزم: المحلى: (١ /١١٠).
والحاكم : المستدرك : (١٦١/١).
وتمام : الفوائد : رقم (١٣٦ ، ١٣٧ - مع الروض البسام).
والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٤٠/١، ٢٤٧).
وبيبى الهرثمية في ((جزئها)): رقم (١٥) ومن طريقها : الذهبي في ((تذكرة
الحفّاظ)) : (ص ٧٧٧) .
(٣) في نسخة (ب): ((أخبرنا أبو بكر المروزي ... ).
٢٦٥

أبي ثور عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي بَّ قال: إذا ولغ الكلب
في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات(١) .
هـ
(١) ورد الحديث من مسند أبي هريرة من طرق أخرى ، منها:
أولاً : الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح به ، عند :
مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٤/١) والدارقطني في ((السنن)): (٦٤/١) والبيهقي في
((السنن الكبرى)): (١٨/١) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٥١) وأحمد في
((المسند)): (٢٥٣/٢) وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٥١/١) والطبراني في ((المعجم
الصغير)): (٩٣/١) والنسائي في ((المجتبى)): (٥٣/١) و((السنن الكبرى)): رقم (٧٥)
وابن حبان: (٢٩٣/٢) رقم (١٢٩٣ - مع الإِحسان).
وقال الطبراني : ((لم يروه عن الأعمش مجموعاً عن أبي صالح وأبي رُزين إلا
عبد الرحمن بن حُميد)) قلت: وهو ثقة من رجال مسلم، ولم ينفرد به كما قال الطبراني ، بل
تابعه ثلاثة من الثقات : الأول : عليّ بن مسهر، كما عند معظمهم . الثاني : أبو معاوية ،
كما عند أحمد: (٢٥٣/٢). والثالث : عبد الواحد بن زياد، كما عند الدارقطني.
ورواه ابن ماجه في ((السنن)): رقم (٣٦٣) وأحمد في ((المسند)): (٤٢٤/٢)
وإسحاق بن راهويه في ((المسند)): (٤١/١/٤ /ب) عن أبي رزين وحده.
ورواه أبو عوانة في ((المسند)): (٢٠٨/١) عن أبي صالح وحده .
ثانياً : همام بن منبه به ، عند :
مسلم في ((الصحيح)): (٢٣٤/١) وأحمد في ((المسند)): (٣١٤/٢) وابن حبان :
(٢٩٣/٢ - مع الإِحسان) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٤/١ - ٣٠٥) وأبو عوانة في
((المسند)): (٢٠٨/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٤٠/١) كلهم من طريق : عبد
الرزاق في ((المصنف)): (١٩٦/١) رقم (٣٢٦) عن معمر به .
ثالثاً : زياد بن سعد عن ثابت بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد ، عند :
أحمد في ((المسند)): (٢٧١/٢) والنسائي في ((المجتبى)): (٥٢/١ -٥٣) و ((السنن
الكبرى)» : رقم (٧٧) .
وإسناده صحيح .
رابعاً : زياد بن سعد عن هلال بن أسامة عن أبي سلمة به ، عند :
النسائي في ((المجتبى)): (٥٣/١) و((السنن الكبرى)): رقم (٧٨) وأحمد في
((المسند)).
وسنده صحح أيضاً .
خامساً : عن خلاس عن أبي رافع عنه ، عند :
٢٦٦
=

٢٠٤ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد [قال](٢) ثنا
إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: إذا ولغ
الكلب في الإِناء غسل (٣) سبع مرات أولهن أو آخرهن بالتراب (٤) والهر
مرّة ، ولم يرفعه أيوب .
قال أبو عبيد : والثَّابت عندنا أنه مرفوع ولكن أيوب [كان] (٥) ربما
=
النسائي في ((المجتبى)): (١٧٧/١) و((السنن الكبرى)): رقم (٨٠) والدارقطني في
((السنن)): (٦٥/١) والبيهقي في ((السنن)): (٢٤١/١) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)):
(١٨/١/٤/أ).
وصححه الدّار قطني .
سادساً : هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة به ، عند :
أحمد في ((المسند)): (٣٦٠/٢ و٤٨٢) .
وإسناده صحيح .
سابعاً : عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن عبيد بن حنين ، عند :
أحمد في ((المسند)): (٣٩٨/٢).
وإسناده صحيح .
ثامناً : الأعمش عن ذكوان ، عند :
أحمد في ((المسند)): (٢ /٤٨٠) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٢١/١).
وإسناده صحيح .
تاسعاً : الحسن عن أبي هريرة ، عند :
الدارقطني في ((السنن)): (٦٤/١).
وإسناده لا بأس به .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣) في نسخة (ب): ((فليغسل)).
(٤) مضى تخريج الحديث من طريق ابن سيرين .
وعزى ابن الملقن في ((خلاصة البدر المنير)): (١٩/١) رواية: ((أولاهن أو إحداهن
بالتراب)) إلى أبي عبيد في ((الطهور)).
وكذلك فعل الشوكاني في ((نيل الأوطار)): (١ /٤٦).
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
٢٦٧

أمسك عن الرّفع (١) .
(١) أخرج الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٢١/١) و((مشكل الآثار)):
(٢٦٧/٣) والدارقطني في (السنن)): (٦٧/١ - ٦٨) والحاكم في ((المستدرك)):
(١٦٠/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٤٧/١) وابن حزم في ((المحلّى)):
(١١٧/١) وتمام في ((الفوائد)): رقم (١٣٨ - الروض البسَّام) من رواية أبي عاصم عن
قرة بن خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة، ولفظه: ((طهور الإِناء إذا ولغ الكلب أن يغسل
سبع مرات الأولى بالتراب، والهرة مرَّة أو مرّتين)) قرّة يشك، قال أبو بكر النيسابوري - شيخ
الدارقطني - كذا رواه أبو عاصم مرفوعاً . ورواه غيره عن قرة ولوغ الكلب مرفوعاً ، وولوغ
الهرة موقوفا .
وقد فصل علي بن نصر الجهضمي عن قرّة في بيان هذه اللفظة ، وشفى ، كما في
((المستدرك)): (١ /١٦٠ - ١٦١).
فأخرج من طريقه عن قرّة ، فذكر الحديث مرفوعاً إلى قوله ((أولاهن بالتراب)) ثم ذكر
أبو هريرة الهر ، لا أدري قال مرّة أو مرّتين ، قال نصر بن علي : وجدته في كتاب أبي في
موضع آخر ، عن قرة عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الكلب مسنداً ، وفي الهرة موقوفاً .
وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٤٧/١):
((ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن بكار بن قتيبة عن أبي عاصم ، والهرّة مثل
ذلك ، وأبو عاصم الضّحاك بن مخلد ثقة ، إلا أنه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة
في الحديث المرفوع في الكلب ، وقد رواه علي بن نصر الجهضمي عن قرّة ، فبّنه بياناً
شافياً).
ثم أخرجه من طريق الحاكم ، وقال :
«ورواه مسلم بن إبراهيم عن قرّة موقوفاً في الهرّة)).
وأخرج البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٤٧/١ - ٢٤٨) والدارقطني في ((السنن)):
(٦٨/١) والحاكم في ((المستدرك)): (١٦١/١) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٠/١)
كلهم من طريق مسلم بن إبراهيم ثنا قرة ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة في الهرّ ، يلغ
في الإِناء :
((يُغْسَلُ مرَّةً أو مرّتين)) .
ورواه معتمر بن سليمان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة .
واختلف عليه فيه أيضاً في رفعه ووقفه :
رواه الترمذي في ((جامعه)): (١٥١/١ - ١٥٢) عن سوَّار بن عبد الله ثنا المعتمر به
مرفوعاً .
وقال عقبه: «حديث حسن صحيح ، وقد رُوي من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبي =
٢٦٨

وقد تكلّم النَّاسُ بعد في هذا الباب ، فقال بعضهم : إنما معنى الغسل
سبع مرات على الطَّهارة وإن كان أقل من سبع أو أكثر وليس هو على عددٍ
معلومٍ ، وإن الذي عندنا في ذلك الاتّباع لما جاء فيه ، ولا نرى أن ينقص
[من](١) عدده شيء لأن نبيَّ الله وَّر كان أعلم بما يتأول هؤلاءمنهم، ولكن
هذه سنة خصّ بها الكلب فنحن نتبعها .
ثم تكلموا في هذا السور ، فقال بعضهم : يغسل الإِناء على ما جاء
[فيه](٢) ولكن الماء لا ينجس . وقال آخرون بل ينجس الماء كما ينجس
الاناء .
ءِ
=* ، لم يذكر فيه الهرة)).
ورواه أبو داود في ((سننه)): (٥٨/١) رقم (٧٢) من طريق مسدّد عن المعتمر بن
سليمان به ، فلم يرفعه .
ومسدد أوثق من سوار، وروايته الموقوفة معتضدة برواية الثقات الآخرين ، مثل:
معمر، كما عند: عبد الرزاق في ((المصنف)): (٩٩/١) رقم (٣٤٤) وعنه الدارقطني في
(السنن)): (٦٧/١) وحماد بن زيد، كما عند: البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٤٨/١)
فروياه عن أيوب موقوفاً .
وكذلك وقع في رواية أبي عبيد ، فرواه من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب ،
ولم يرفعه أيضاً .
والحاصل :
أنه اختلف على رواة هذا الحديث ، في رفع ذكر الهرّة ووقفه ، والصحيح الذي رواه
الأكثرون : الوقف في ذكر الهرّة ، والرّفع في ذكر الكلب .
قال النّووي في ((المجموع)): (١٧٥/١):
((قوله من ولوغ الهرّة: مرّة، ليس من كلامِ النّبِي ◌َّر، بل هو مدرج في الحديث
من كلام أبي هريرة موقوفاً عليه ، كذا قاله الحفّاظ)) ومن ثم تعقّب كلام الطحاوي في
((مشكل الآثار)): (٢٦٨/٣) فانظره غير مأمور .
وانظر: ((نصب الراية)): (١٣١/١ - ١٣٢) و((الهداية في تخريج أحاديث البداية)):
(٢٨٢/١ - ٢٨٥) و((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)): (٣٢٦/١) و((مختصر
سنن أبي داود)): (٧٧/١) و ((تنقيح التحقيق)): (٢٧٣/١ - ٢٧٤).
(١) في نسخة (أ): ((في)).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
٢٦٩

قال أبو عبيد : وهذا هو القول الذي أختاره ، أنه إذا نجس الإِناء فالماء
أنجس، لأن الولوغ إنما كان فيه، ولأن نجاسة الإِناء إنما هو [فضل](١) ما في
الماء منها فكيف تُتخطى إليه ويُدع الماء . هذا ما لا وجه له عندنا . وهذه
الأحاديث التي جاءت في سؤر الكلب والتغليظ هي حجة لمذهبنا في القلتين
والثلاث لأن الذي يعرف الناس من آنيتهم ، إنها مثل الجفنة والصحفة
والمطهرة والتور ونحو ذلك . وكل هذا دون القلتين فمن أجله تنجس كله (٢).
وقد اختلف القول فيه عن مالك في الكلاب ، فحكى بعضُهم عنه : أنّه
كان لا يجعل معنى هذا الحديث لكلاب الصّيد والماشية يقول : إنما هذه مثل
الهرة التي يقتنيها النّاسُ .
قال أبو عبيد : وروي عنه قول آخر : أنه كان يعمّ به الكلاب كلّها(٣).
قال أبو عبيد : وكذلك القول عندنا على العموم لجميعها لأنا لا (٤)
نخص إلا ما خصت السنة، ولم يأتنا عن النبي رَّ فيه خصوصية شيء منهادون
شيء ، فهي عندنا على كلِّ الكلاب .
(١) بياض في نسخة (أ) .
(٢) حكى مذهب أبي عبيد: ابنُ قدامة في ((المغني)): (٤١/١) ففيه:
((ما هو نجس - رواية واحدة - وهو الكلب والخنزير، وما تولّد منهما ، أو من
أحدهما ، فهذا نجس عينه وسؤره وجميع ما خرج منه ، وروي ذلك عن عروة ، وهو
مذهب الشافعي وأبي عبيد)) .
وذكر مذهب أبي عبيد في سؤر الكلب: ابنُ المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٥/١
و٣٠٧) وابن حزم في ((المحلّى)): (١١٢/١) والشوكاني في ((نيل الأوطار)): (٤٢/١).
(٣) انظر: ((المدونة الكبرى)): (٥/١ و((الاستذكار)): (٢٦٢/١) و((بداية
المجتهد)»: (٢١/١) و((حاشية الدسوقي)): (٨٣/١) و((الكافي)): (١٦١/١) و((الشرح
الصغير)): (٤٣/١) و((القوانين الفقهية)): (٤٥).
(٤٠) في نسخة (أ): ((ما)).
٢٧٠

باب
[ذكر](١) سؤر الهرة وما فيه من الرخصة والكراهية
٢٠٥ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا سفيان بن عيينة عن
إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن امرأة عن أبي قتادة قال قال رسول الله اليه:
ليست الهرة بنجس ، إنما هي من الطوافين - أو قال : من الطوافات -
عليكم .
قال : وكان يصغي لها الإِناء فتشرب منه(٣).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣) رواه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة جماعةٌ :
قال الدّارقطنى فى ((المؤتلف والمختلف)): (١٩٧٢/٤):
(رواه عن إسحاق مالك بن أنس وهشام بن عروة وحسين المعلم وغيرهم)).
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٢/١):
((وقد روى هذا الحديث جماعةٌ عن إسحاق ، كما رواه مالك ، منهم :
همام بن يحيى وحسين المعلم وهشام بن عروة وابن عيينة ، وإن كان هشام وابن
عيينة ، لم يقيما إسناده، وهؤلاء كلهم ، يقولون في هذا الحديث عن النبي صل# أنه قال :
إنها ليست بنجس)) .
قلت :
وقع إبهام في اسم المرأة التي روت عن أبي قتادة من طريق ابن عيينة ، وقد ذكرها
مالك بسنده ، وقد جوّده ، كما سيأتي .
والحديث من طريق ابن عيينة ، عند :
المصنّف في ((غريب الحديث)): (٢٧٠/١) وعبد الرزاق في ((المصنّف: ((١٠٠/١)
رقم (٣٥١).
والحميدي في ((المسند)): (١ /٢٠٥ - ٢٠٦) رقم (٤٣٠).
وأحمد في ((المسند)): (٢٩٦/٥).
ومن طريق حسين المعلّم ، عند :
إسحاق بن راهوية في ((المسند)) كما في ((النّكت الظّراف)): (٢٧٢/٩) وأبي يعلى
في ((المسند)) كما في ((تلخيص الحبير)): (٤١/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) : =
٢٧١

٢٠٦ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي مريم
وإسحاق بن عيسى عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن
حُميدة بنت عبيد بن رفاعة(٢) عن كَبْشَة بنت كعب بن مالك وكانت تحت أبي
قتادة أو ابن أبي قتادة(٣) عن أبي قتادة عن النبي ◌َّ مثل ذلك أو نحوه (٤).
= (٢٤٥/١) .
ومن طريق همام بن يحيى ، عند :
البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٤٥/١) .
ومن طريق هشام بن عروة ، عند :
عبد الرزاق في ((المصنف)): (١ /١٠٠) رقم (٣٥٢) وابن أبي شيبة في
((المصنف)): (٣١/١).
وستأتي رواية مالك بن أنس إن شاء الله تعالى .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) هذا هو الصّواب في اسمها ، وهو الموافق لما قاله سائر الرواة للموطأ ، وقال
يحيى : ((حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة)) وهو خطأ .
وقال زيد بن الحباب ((حميدة بنت عبيد بن رافع)) والصواب ((رفاعة)) وهو : رفاعة بن
رافع الأنصاري .
واختلف الرواة عن مالك ، في رفع الحاء ونصبها ، من (حميد) فبعضهم قال :
((حَمِيدة)) بفتح الحاء وكسر الميم ، وبعضهم قال: ((حُمَيْدة)) بضم الحاء وفتح الميم .
وحميدة هذه هي امرأة إسحاق ، ذكر ذلك يحيى القطّان ومحمد بن الحسن
الشيباني .
انظر: ((الموطأ)) رواية محمد بن الحسن: ((ص ٥٤)) و((التمهيد)): (٣١٨/١).
(٣) رواه ابن المبارك عن مالك بن إسحاق ، بإسناده مثله ، إلا أنه قال :
(«كبشة امرأة أبي قتادة))، وهذا وهم منه ، وإنما هي امرأة ابن أبي قتادة .
انظر: ((الإِكمال)): (١٥٦/٧) و((طبقات ابن سعد)): (٤٧٨/٨) و((ثقات ابن
حبان)): (٣٥٧/٣) و((أسد الغابة)): (٢٤٩/٧) و((الإِصابة)): (٩٢/٨) و((تهذيب
التهذيب)): (٤٤٧/١٢) و ((المؤتلف والمختلف)): (١٩٧١/٤).
(٤) أخرجه :
مالك : كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء : (٢٢/١ - ٢٣) رقم (١٣).
ومن طرق عنه :
الشّافعي : المسند : (ص ٩) والأم: (٢٠/١).
٢٧٢
=

٠٠
وأبو داود: كتاب الطهارة: باب سؤر الهرّة: (١٩/١ - ٢٠) رقم (٧٥).
=
والنسائي : كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة : (٥٥/١) والسنن الكبرى: رقم (٧٣) .
والترمذي: أبواب الطهارة: باب ماجاء في سؤر الهرة: (١٥٣/١ - ١٥٤) رقم (٩٢).
وابن ماجه: كتاب الطهارة: باب الوضوء بسؤر الهرة : (١٣١/١) رقم (٣٦٧).
وأحمد: المسند : (٣٠٣/٥ و٣٠٩) .
وابن سعد : الطبقات الكبرى : (٤٧٨/٨).
وابن حبان : (٢٩٤/٢) رقم (١٢٩٦ - مع الإِحسان) .
وابن خزيمة: الصحيح : (٥٥/١) رقم (١٠٤) .
والبغوي: شرح السنة: (٦٩/٢) رقم (٢٨٦).
والدارقطني: السنن: (٧٠/١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (١٨/١ - ١٩) ومشكل الآثار: (٢٧٠/٣).
والحاكم : المستدرك : (١٦٠/١).
والبيهقي: السنن الكبرى: (٢٤٥/١) والسنن الصغرى: (٥٨/١ - ٥٩) رقم
(١٤٤).
وابن أبي حاتم : العلل : (٥٢/١) .
والدّارمي: السنن: (١٨٧/١ - ١٨٨).
وابن حزم : المحلى : (١١٧/١) .
وابن عبد البر: التمهيد : (٣١٩/١).
وابن المنذر: الأوسط: (٣٠٣/١).
وعبد الرزاق : المصنّف : (١ /١٠١) رقم (٣٥٣).
وابن منده: الصحيح: كما في ((نصب الراية)): (١٣٧/١).
وابن الجارود : المنتقى : رقم (٦٠).
وصححه الترمذي ، ونقل عن البخاري قوله : ((قال : جوّد مالك بن أنس هذا
الحديث وروايته أصح من رواية غيره)) .
وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (٤١/١) :
((صححه البخاري والتّرمذي والعقيلي والدّارقطني)).
وصححه أيضاً الحاكم ، فقال :
((هذا حديث صحيح، ولم يخرّجاه، على أنهما على ما أصّلاه في تركه ، غير أنهما
قد شهدا جميعاً لمالك بن أنس أنه الحكم في حديث المدنيين ، وهذا الحديث مما
صححه مالك واحتجّ به في الموطأ» .
٢٧٣
=

٢٠٧ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا نعيم بن حماد عن
عبد العزيز بن محمد عن داود بن صالح التمار عن أمه عن عائشة رضي الله
عنها عن النبي ◌َّ مثل ذلك [أيضاً](٢).
ووافقه الذّهبي .
=
وقال ابن الملقن في ((تحفة المحتاج)): (١٤٥/١):
((رواه مالك والأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي
وخالف ابن مندة فأعلّه بما بان وهنُهُ)) .
قلت : انظر تعليل ابن مندة وتعقّبه في :
((تلخيص الحبير)): (٤٢/١) و((نصب الراية)): (١٣٧/١) و((خلاصة البدر
المنير)): (١٩/١).
وصحح الحديث النووي في ((المجموع)): (١٧١/١ و١٧٣) ونقل عن البيهقي
قوله : «إسناده صحيح)) وقال عقبه :
((وعليه الاعتماد)) .
وصحح الحديث أيضاً ابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٣/١) فقال: (( ... وذلك
لثبوت الخبر عن رسول الله ﴿ الدالّ على طهارة سؤره .. ثم ساق الحديث)).
وصححه أيضاً: ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٢/١ و ٣٢٣) وابن عبد الهادي في
((تنقيح التحقيق)): (٢٦٨/١).
وللحديث طرق أخرى .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
والحديث رواه عن عبد العزيز بن محمد الدّراوردي جماعة غير نعيم بن حماد - وفيه
ضعف - منهم :
أولاً : أسد بن موسى ، كما عند :
الطحاوي في ((مشكل الآثار)): (٢٧٠/٣).
ثانياً : یحیی بن بکیر ، کما عند :
الدّارَقُطني في ((السنن)): (١ /٧٠).
ثالثاً : عبد الله بن مسلمة ، كما عند :
أبي داود في ((السنن)): (٢٠/١) رقم (٧٦) .
رابعا : سعيد بن منصور ، كما عند :
الطحاوي في ((مشكل الآثار)): (٢٧٠/٣).
٢٧٤
=

٢٠٨ - [حدثنا محمد قال] (١) أخبرنا أبو عبيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم
عن أيوب عن عكرمة عن أبي قتادة أنه كان يفعل مثل ذلك يصغي للهر الإِناء
فيشرب منه ، ويقول : إنما هو من متاع البيت(٢).
وخالف هشامُ بن عروة عبد العزيز الدراوردي .
=
قال الدّارقطني في ((السنن)): (٧٠/١):
((رفعه الدراوردي عن داود بن صالح ، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على
عائشة)). قلت: ورواه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)): (١١٥/١/٤/ب)
و١١٨/ب ـ ١١٩/أ) من طريق عبد العزيز بن محمد به، ولم يرفعه أيضاً. فلعل الرفع من
أوهام نعيم بن حماد، فقد كثر تفرده عن الأئمة، فصار في حدٍّ من لا يحتج به عند
بعضهم، انظر: ((الميزان)): (٢٦٧/٤) .
وداود بن صالح التمار. قال أحمد بن حنبل : لا أعلم به بأساً ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)): (٢٨٠/٦).
وانظر: ((الجرح والتعديل)): (٤١٦/٣).
ولحديث عائشة طرق أُخرى ، عند :
البزّار: (١ / ١٤٤ و١٤٥) رقم (٢٧٥) و (٢٧٦) - مع كشف الأستار.
والدارقطني في ((السنن)): (٦٩/١ - ٧٠).
والحاكم في ((المستدرك)): (٦٠/١).
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (١٩/١) و((مشكل الآثار)): (٢٦٩/٣).
وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٠٢/١) رقم (٣٥٦) .
وابن أبي شيبة: المصنف: (٣١/١).
وابن خزيمة في ((الصحيح)): (٥٤/١) رقم (١٠٢) .
وابن ماجه في ((السنن)): (١٣١/١) رقم (٣٦٨).
والطبراني في ((الأوسط)) كما في ((مجمع الزوائد)): (٢١٦/١).
وفيه : ((ورجاله موثقون)) !!
والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٤٦/١) .
والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: (٦٦/٢ ١٩٢ - ١٩٣)
و ((تاريخ بغداد)): (١٤٦/٩).
وابن شاهين : الناسخ والمنسوخ : رقم (١٤١ - ١٤٤).
وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (٢٦٠٤/٧).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) أخرجه من طرق عن أبي قتادة :
٢٧٥
=

٢٠٩ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا علي بن معبد عن
أبي المَلِيح - واسمه: الحسن بن عمر(٢) الفَزَاري - عن ميمون بن مهران أنه
سئل عن سؤر السنّور ؟ فقال : إن أبا هريرة كان لا يرى به بأساً وربما كفأ له
الإِناء ، وقال : إنما هو من أهل البيت (٣).
٢١٠ - [حدثنا محمد] (٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم
عن خالد الحذَّاء عن عكرمة عن ابن عباس (ح) قال أبو عبيد وحدثنا عباد بن
عباد عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس قال في الهرة ، قال : هي
=
ابن أبي شيبة : المصنف : (٣١/١) .
وعبد الرزاق: المصنف: (٩٩/١) رقم (٣٤٦) و(١٠٠/١) رقم (٣٥٠).
وابن خزيمة: الصحيح: (٥٤/١ - ٥٥) رقم (١٠٣).
والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٤٦/١) .
وقد رفعه بعضهم فأخطأ .
انظر تفصيل ذلك في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)): رقم (١٥١٢).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) ويقال: ((ابن عمرو))، وكنيته: (أبو عبد الله) وغلب عليه (أبو المَلِيح) ،
وصحح الدّارقطني أن اسم أبيه (عُمَر) بضم العين ، وقال: وهو ثقة: ووثقه ابن معين
وأحمد وغيرهما. انظر: ((التهذيب)): (٢٦٧/٢).
(٣) أخرجه من طريق أبي عبيد :
ابن المنذر: الأوسط: (٣٠٢/١) .
واختلف في سؤر الهر عن أبي هريرة - كما قال ابن عبد البر في ((التمهيد)):
(٣٢٣/١) -.
فأخرج الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٢٠/١) و((مشكل الآثار)): (٢٧١/٣)
عن أبي صالح السّمان عنه قال: ((يغسل الإِناء من الهرّة، كما يغسل من الكلب)) وسبق
بيان وقفه على أبي هريرة بتفصيلٍ وافٍ .
ورفع بعضهم الأثر المذكور - عند أبي عبيد - فوهم. انظر: ((السلسلة الضعيفة)):
(٤ / ٢١) .
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
٢٧٦

من متاع البيت(١) .
٢١١ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي
مريم عن ابن وهب عن أبي صخر عن يزيد [بن عبد الله](٣) بن قسيط عن نافع
عن ابن عمر : إنما هي ربيطة(*) من ربائط البيت (٤) .
٢١٢ - أخبرنا محمد ثنا خلف [بن هشام](٥) ثنا خالد عن مغيرة عن
إبراهيم أنه كان لا يرى بسؤر السنور بأساً ، وكان يقول : هو كبعض أهل
البيت(٦).
٢١٣ - أخبرنا أبو عبيد ثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال:
(١) أخرجه :
ابن أبي شيبة : المصنف : (٣١/١) من طريق خالد به .
وعبد الرزاق: المصنف: (١٠٢/١) رقم (٣٥٨) من طريق قتادة وأيوب عن عكرمة
به. و (١٠٢/١ - ١٠٣) رقم (٣٥٩) من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة به . ومن
طريقه: ابن المنذر: الأوسط : (٣٠١/١) .
وذكره المصنف في ((غريب الحديث)): (٢٧١/١) عن ابن عباس من غير سند.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣). ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(*) أي ملازمة البيت .
(٤) أخرجه من طريق أبي عبيد :
ابن المنذر: الأوسط : (٣٠٢/١) .
وذكره عن ابن عمر: ابنُ عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٣/١).
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٦) هذا الأثر في هامش الأصل من نسخة (ب) .
وأخرج هذا الأثر :
ابن أبي شيبة : المصنّف : (٢٤/١) .
وعبد الرزاق: المصنف : (١٠٣/١) رقم (٣٦٠).
وأبو يوسف : الآثار رقم (٣٣) .
وذكره عن إبراهيم - وهو النخعي -: ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٣/١)
والمصنّف في ((غريب الحديث)): (٢٧١/١).
٢٧٧

إنما هي كبعض أهل البيت(١) .
٢١٤ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد
عن ابن حرملة عن أمه قالت (٣) كنت عند أم سلمة فأهديّت لها صحفة خبز
ولحم ، فقمت (٤) إلى الصلاة فخالفت الهرة ، فأكلت من الصّحفة ، فلما
فرغت دوّرت أم سلمة الصحفة إليها ، حتى كان حيث أكلت الهرة أو نحوه ،
فأكلت منه (٥) .
٢١٥ - [حدثنا محمد قال] (٦) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا محمد بن كثير عن
الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل عن مجاهد عن عائشة أنها فعلت بطعام
أتيت به مثل ما فعلت أمُّ سلمة في سؤر الهر (٧) .
قال أبو عبيد : فهذا مذهب الرّخصة فيه، وهو رأي سفيان بن سعيد(٨)
(١) ذكره عن علقمة: ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٣/١).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) ..
(٣) في نسخة (ب): ((عن أبيه قال :... )).
(٤) في نسخة (ب): ((فقمنا)) .
(٥) أخرجه من طريق أبي عبيد :
ابن المنذر: الأوسط: (٣٠٢/١) .
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٧) أخرجه من طريق أبي عبيد :
ابن المنذر : الأوسط : (٣٠٢/١).
وأخرجه من طريق آخر :
عبد الرزاق : المصنف : (١٠١/١ - ١٠٢) رقم (٣٥٥) .
(٨) حكاه عنه جماعة ، منهم :
ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٤/١ و٣٢٥) - وأفاد أنه وقع اختلاف عليه فيه -
و((الاستذكار)): (٢٠٩/١) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٠٣/١) والعيني في ((البناية في
شرح الهداية)): (٤٤٤/١) .
٢٧٨

ومالك بن أنس(١) وعلیه أهل الحجاز والعراق أنه لا بأس به (٢)
وقد كرهه قوم :
٢١٦ - [حدثنا محمد قال](٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد عن
عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كره سؤر الهر(٤) .
(١) قال في ((الموطأ)): (٢٣/١): ((لا بأس به، إلا أن يُرى على فمه نجاسة)).
(٢) قال ابن قدامة في ((المغني)): (٤٤/١): ((في سؤر السنّور وما أشبهه ما نصه:
«يجوز شربُه والوضوءُ به ، ولا يكره ، وهذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين من
أهل المدينة والشام وأهل الكوفة وأصحاب الرأي إلا أبا حنيفة فإنه كره الوضوء بسؤر الهرّ ،
فإن فعل أجزأه)) .
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٤/١ - ٣٢٥):
((وممن ذهب إلى ذلك - أي طهارة سؤر الهرّ - مالك بن أنس وأهل المدينة والليث بن
سعد ، فمن وافقه من أهل مصر والمغرب ، والأوزاعي في أهل الشام وسفيان الثوري فمن
وافقه من أهل العراق . قال : وكذلك قول الشّافعي وأصحابه وأحمد بن حنبل وإسحاق
وأبي ثور وأبي عبيد وجماعة أصحاب الحديث)).
وانظر :
((المجموع)): (١٧٢/١) و((البناية في شرح الهداية)): (٤٤٤/١) و((الأم)):
(٢٠/١) و((مسائل أحمد وإسحاق)): (٩/١ و٣٥) و((مسائل أحمد)) لابنه عبد الله: (٩)
و((الأصل)): (٢٧/١) و((الأوسط)): (٣٠٣/١) و((الكافي)): (١٣/١) و((المحرر)):
(٧/١) و((الإِنصاف)): (٣٤٣/١) و((كشاف القناع)): (٢٢٤/١) و((بداية المجتهد)):
(٢١/١) و((مقدمات ابن رشد)): (٢٠/١) و((الاستذكار)): (٢٠٧/١) و((روضة الطالبين)):
(٣٣/١).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف: (٩٨/١) رقم (٣٤٠) و(٣٤١).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (١ /٢٠) ومشكل الآثار: (٢٧١/٣).
وابن المنذر : الأوسط : (٢٩٩/١).
وقال النووي في ((المجموع)): (١٧٥/١).
((قال الشافعي - رحمه الله -: الهرّة ليست بنجس، فنتوضّأ بفضلها ، ونكتفي بالخبر
عن النبي ◌َّر، ولا يكون في أحد قول خلا في قول النبي وَّ حجّة)).
٢٧٩

٢١٧ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن
إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة في الهر قال: يغسل [منه](٢)
مرة (٣) .
٢١٨ - [حدثنا محمد قال] (٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن هشام
عن الحسن وابن سيرين قالا في سؤر الهرة : يُهراق ويغسل الإِناء
[قال و] (٥) قال هشام وأشك في الغسلة والاثنتين (٦).
=
وذكر ابنُ حزم في ((المحلّى)): (١١٨/١) أنه وقع خلاف على ابن عمر في سؤر
الهرّة .
وذكر الكراهة عنه جماعةٌ من الفقهاء ، منهم: النووي في ((المجموع)):
(١٧٥/١). والعيني في ((البناية في شرح الهداية)): (١ /٤٤٤) وابن قدامة في
((المغني)): (٤٤/١) وغيرهم. وابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٩٩/١).
ولم يذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٢٣/١) عنه إلا القول بعدم نجاسة
سؤرها. وقال المصنف في ((غريب الحديث)): (٢٧١/١): ((وأما حديث ابن عمر : أنه
کان یکره سؤر الهرة، فإنه ذهب إلى أنه سبع له نابٌ )).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٣) أخرجه :
الدارقطني: السنن: (٦٨/١).
وابن المنذر: الأوسط : (١ /٣٠٠).
من طريق مسلم بن إبراهيم عن قرة عن ابن سيرين به .
وتقدّم الكلام على صحته موقوفاً لا مرفوعاً .
وأخرجه من طریق اخر
الطحاوي: شرح معاني الآثار: (٢٠/١) ومشكل الآثار: (٣٧١/٣) وعبد
الرزاق : المصنف : (١ /٩٩).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٦) أخرج الكراهة عن الحسن :
عبد الرزاق: المصنف : (٩٩/١) رقم (٣٤٥).
والطحاوي: شرح معاني الآثار: (١ /٢٠ و٢١) ومشكل الآثار: (٢٧١/٣) ونسب =
٢٨٠