Indexed OCR Text

Pages 241-260

باب
ذكر الآبار ونحوها من المياه التي تمدها العيون يمات فيها
١٧٦ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا
منصور بن زاذان عن عطاء أن زنجيّاً مات في زمزم فأمر ابن الزبير أن يُنْزَحَ
حتى غلبهم الماء(٢).
١٧٧ - [حدثنا محمد قال](٣) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عباد بن العوام عن
سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في حديث زمزم أن ابن عباس أمرهم بذلك وزاد
فيه : قال : وقال : أنزلوا رجلاً ، فأنزلوه ، فقال : ضع دلوك من قبل
العين التي تخرج من قبل البيت ، فإنها من عيون الجنة (٤).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) أخرجه من طريق أبي عبيد به :
ابن المنذر: الأوسط : (٢٧٤/١) .
وأخرجه من طريق هشيم به :
ابن أبي شيبة : المصنّف : (١/ ١٦٢) .
وسعيد بن منصور: السنن: كما قال ابن الهمام في ((شرح فتح القدير)): (١٠٣/١).
ومن طريقه :
الطحاوي : شرح معاني الآثار : (١٧/١).
وصححه ابن التركماني في ((الجوهر النّقي)): (٢٦٧/١) وابن الهمام في ((شرح فتح
القدير)): (١٠٣/١).
وضعّفه ابن عيينة والشافعي والبيهقي والنووي وأبو عبيد ، وسيأتي الكلام عليه ، إن
شاء الله تعالى .
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف : (٨٢/١ - ٨٣).
الدّارقطني: السنن: (٣٣/١).
٢٤١
=

١٧٨ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن هشام بن
حسان عن الحسن في الإِنسان يموت في البئر ، قال : تنزح كلها(٢).
قال أبو عبيد : وهذا قول سفيان وعليه أهل الرأي من الكوفيين (٣)،
يرون نَزْحَهَا وإن أخرج من ساعته (٤)، ولا أحفظ لمالك فيها قولاً غير أني
أحسبه كان ينظر في مثل هذا إلى طعم الماء وريحه أظنه ظناً(٥)، فهذا ما في
موت بني آدم في الركايا (٦) أو ما سواهم فإن:
١٧٩ - شجاع بن الوليد حدثنا قال سألت القاسم بن الوليد الهمذاني
يحدث عن الدجاجة والسنور والفأرة تقع في البئر فتموت قال : كان ابن
مسعود يرى النّزح . قال شجاع : أو قال : يأمر بالنّزح .
قال أبو عبيد :
١٨٠ - وكان بعض أشياخنا يحدث عن منصور بن أبي الأسود عن
والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٦٦/١) وقال :
=
((هذا بلاغٍ ، فإن قتادة لم يلق ابن عباس، ولم يسمع منه)).
وقال أيضاً :
((قال الزّعفراني: قال أبو عبد الله الشّافعي:
لا نعرفه عن ابن عباس ، وزمزم عندنا ، ما سمعنا بهذا» .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) ذكره ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٤/١).
(٣) انظر :
((شرح فتح القدير)): (١ /١٠٢ - ١٠٣) و((الاختيار)) و((البناية شرح الهداية)):
و ((حاشية ابن عابدين)).
(٤) نقل مقولة أبي عبيد بحروفها: ابنُ المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٤/١).
(٥) انظر: ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)): (٣٢٦/١).
(٦) الركايا: مفردها (الركية)، وهي البئر. وتجمع أيضاً على (ركى)، والركوة
التي للماء ، والجمع ركاء ، قاله الجوهري .
٢٤٢

عطاء بن السائب عن أبي البختري عن علي في الفأرة تموت في البئر
فتفسخ . قال : ينزح ماؤها كله(١) .
١٨١ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا
مغيرة عن إبراهيم في البئر يقع فيها الجُرذ(٣) أو السنور فيموت قال يدلون منها
أربعين دلواً(٤).
١٨٢ - [حدثنا محمد قال](٥) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إسماعيل بن
(١) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف : (٨٢/١).
وابن أبي شيبة : المصنف : (١٦١/١).
وابن المنذر: الأوسط : (٢٧٤/١) .
والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٦٨/١) وقال :
((فهذا غير قوي، لأن أبا البختري لم يسمع عليًّا، فهو منقطع)) وكذا قال المصنِّف،
كما سيأتي .
وقال أيضاً :
((وهذا عن علي وعن ابن عباس غير ثابت)).
وأخرج نحوه : الطحاوي: شرح معاني الآثار: (١٧/١) إلا أنه وقع فيه: ((فانزحها
حتى يغلبك الماء)) وكذلك نسبه النووي لعلي وابن الزبير، انظر: ((المجموع)):
(١٤٩/١).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٣) هو النّوع الكبير من الفأر، جمعه جرذان .
انظر: ((لسان العرب)): (١٢/٥) و((القاموس)): (٣٦٤/١).
وضبطه العيني فقال: بضم الجيم وفتح الراء. انظر: ((البناية شرح الهداية)):
(٤٠٦/١) .
(٤) أخرجه من طريق هشيم به :
ابن أبي شيبة: المصنّف : (١٦٢/١).
والطحاوي : شرح معاني الآثار: (١ /١٧).
وعزاه لإِبراهيم النخعي: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٥/١) وابن حزم في
((المحلّى)): (١٤٦/١) .
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من المخطوط .
٢٤٣

إبراهيم عن ليث بن أبي سليم عن عطاء في الجرذ قال : ينزحون منها عشرين
دلواً، فإن تفسخ نزحوا منها أربعين دلواً (١).
١٨٣ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي زائدة عن
عبد الله بن سبرة عن الشعبي في الدجاجة تموت في البئر ، قال : يستقي منها
سبعين دلواً (٣).
١٨٤ - [حدثنا محمد قال](٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن عاصم بن
سليمان عن الحسن في الدجاجة ، قال : ينزح منها أربعون (٥) دلواً (٦).
قال يزيد : أحسبه قال : فإن كانت [الشاة نزحت كلها] (٧).
١٨٥ - [حدثنا محمد قال] (٨) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا إبراهيم بن
(١) أخرج نحوه من طريق ليث به :
عبد الرزاق: المصنّف: (٨٢/١) رقم (٢٧٤) .
وأخرجه من طريق ابن عيينة عن عطاء به :
ابن أبي شيبة : المصنف : (١٦٢/١).
وعزاه لعطاء: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٤/١ - ٢٧٥) وابن حزم في
((المحلى)): (١٤٦/١) .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣) قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): (١١١/٥): ((عبد الله بن سبرة، سمع
الشعبي ، منقطع)). وذكره عن الشّعبي: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٥/١) وابن حزم
في ((المحلى)): (١٤٦/١).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٥) في نسخة ( أ) : (أربعين) .
(٦) أخرجه :
عبد الرزاق : المصنف: (٨١/١) رقم (٢٧٢) .
وقال ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٤/١): ((وقال الحسن في الإِنسان يموت في
البئر، ينزح كلها)) .
(٧) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل في نسخة (ب) .
(٨) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
٢٤٤

إسماعيل عن ليث عن عطاء قال : إن ماتت فيها الشاة نزحوا منها أربعين دلواً
فإن تفسخت نزحوها كلها أو مئة دلو (١) .
قال أبو عبيد: وإلى مثل [هذه الأحاديث] (٢) يذهب الكوفيون من أهل
الرأي (٣) وإن كانوا يفارقون مَنْ سَمَّيْنَا في العدد بالزيادة والنقصان، فإنه
طريقهم الذي به يفتون من الأولى (٤) المسمّاة .
وقد كان بعضهم يحتج بحديث علي الذي ذكرناه .
قال أبو عبيد : فإن الذي عندنا في حديث علي : أنه ليس بحجة لمن
قال بهذا القول ، لأن علياً أمر في الفأرة بنزح الماء كلّه ، وهؤلاء إنّما يأمرون
بنزح دلاً معدودة ، مع أن الحديث مرسل لا يعلم أن أبا البختري سمع من
علي ولا رآه(٥). وحديث عبد الله الذي ذكرناه أكثر في الإِرسال وأبعد ، فإن
كان صح عنهما ، فإنما هو على نجاسة الجميع لا على التبعيض فأما تسمية
الدُليَّ (٦) المعلومة الذي يستقى منها كذا وكذا دلواً، ويترك سائر الماء فإنا لم
(١) ذكره عن عطاء: ابن حزم في ((المحلى)): (١٤٦/١) ومضى تخريج شطره
الأوّل .
(٢) في نسخة (ب): ((هذا)).
(٣) انظر :
((الأصل)): (٣٣/١ - ٣٤) لمحمد بن الحسن و((بدائع الصنائع)) و((البناية في
شرح الهداية)): (٤٠٦/١ - ٤٠٧) و ((حاشية ابن عابدين)).
(٤) في نسخة (ب): ((الأولئك)).
(٥) وكذا قال البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٦٨/١).
وأبو البختري : سعيد بن فيروز الطائي مولاهم الكوفي .
قال ابن معين : هو ثبت، لم يسمع من علي. انظر: ((تهذيب التهذيب)):
(٦٥/٤) ونصص جماعة من جهابذة الجرح والتعديل على عدم سماعه من علي مثل : شعبة
والبخاري وغيرهما. انظر: ((جامع التحصيل)): (ص ٢٢٢) .
(٦) في نسخة (ب): ((الدّلاء)).
٢٤٥

نسمع بهذا من أحدٍ من أصحاب رسول الله وَلّر من وجه صحيح ولا سقيم،
إنما تكلم به التابعون الذين روينا عنهم ومن بعدهم، وإن كانوا أئمة [في] (١)
العلم ولقد روات (٢) في حجّتهم فجلّهم ذهبوا إلى أن النجاسة مختلفة ،
فبعضها أكبر من بعض وأقل ، وقالوا : إنما يستقى من البئر بعدد مبلغها فيه ،
ومثلت ذلك لهم : بالقطرة من الدّم يقع في الماء ، فأنت ترى حمرتها تنفش
فيه وتتفرق ، ثم لا تلبث أن تنمحي ، وينقطع أثرها لضعفها وقلّتها ؛ فإن
كانت قطرتين [كان أكثر] (٣) لتفرّقهما وأقوى ثم كذلك ما زاد. قالوا : فهكذا
نجاسة البول والماء الذي يمات فيه وإن كان لا يرى كرؤية الدم فهو مثله .
يقولون : فإذا نزح بقدر ما يرون أن النّزح قد أتى على النجاسة كان ما وراء
ذلك طاهراً ولم يكن بهم حاجة إلى استقائه . هذا فيما نرى أحسن حجة
للقوم .
وقال الآخرون الذين يفارقونهم أو من قاله عنهم : هذا أمر لا يحاط
به ، ولا يوقف(٤) على حدّه(٥)، لأنَّ الماء إذا حرك بالاستقاء يدافع ، ولحق
بعضُه بعضاً لرقّته وسرعة امتزاجه ، فكيف يعرف طاهر هذا من نجسه ، فهو
إما أن يطهر كله ، وإما أن ينجس كله ، وكلا الفريقين له مقال ومذهب ، غير
أنّ هذا القول أعجب إليّ أن [يكون](٦) الماء لا ینجس بعضه دون بعض ،
لأنه لا يوقف عليه ، ولا يحاط به ، وأصلنا فيه السنة التي ذكرناها قبل هذا في
(١) سقطت من نسخة (أ) .
(٢) كذا في الأصلين، ولعل الصواب: ((رأيت)).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) في نسخة (أ): ((يقف)).
(٥) قال النووي في ((المجموع)): (١٤٩/١):
((واختلفوا في عددها - أي عدد الدّلاء المنزوحة - واختلافها باختلاف النجاسة ، ولا
أصل لشيء من ذلك)).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
٢٤٦

الحدّ الموقت في القلّتين ، فما كان فوق ذلك فهو الطّاهر كلّه إلا أن يصير
مغلوباً . وما كان دون القلّتين فهو النَّجس كلّه إذا خالطه من الأنجاس شيء ،
ولا نرى التبعيض في ذلك ، ولا نأخذ به(١). فأما حديث ابن عباس في زمزم
فإنه ینکر من عدّة وجوه منها :
[أنه] (٢) إنما يحدثه عنه قتادة مرسلاً، وأدنى ما بينه وبين ابن عباس
واحد (٣).
ومنها : أن عطاء كان يخبر بتلك الفُتْيَا عن ابن الزُّبير ، وهو أعلم بأمر
مكة وما فيها من قتادة .
وأكبر من هذه الحجّة [أن](٤) المشهور من رأي ابن عباس التّوسع في
الماء . ألستَ ترى أنه يحدّث عن النبي ◌ِّله: ((أن الماء لا ينجسه شيء))(٥)
ثم كذلك كانت فتياه . وقد روى عنه الشّعبي أنه قال : لا يخبث الماء .
وروى عنه أبو عمر البَهْرَانيّ (٦) في الحمام يدخله الأجناب أن ذلك لا
(١) قال النّووي في ((المجموع)): (١١٢/١) :
((وهذا مذهبنا ومذهب ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وأحمد وأبي عبيد
وإسحاق بن راهويه)).
وانظر: ((مسائل أحمد وإسحاق)): (١١/١) و((مسائل أحمد)) لابنه عبد الله:
(٤) .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٣) قال الحاكم في ((علوم الحديث)): لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس ،
وكذلك قال الإِمام أحمد. انظر: ((تهذيب التهذيب)): (٣١٩/٨) و((جامع التحصيل)):
(ص ٣١٢) و ((المراسيل)): رقم (٣١٠) لابن أبي حاتم .
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة ( أ) .
(٥) مضى تخريجُهُ .
(٦) هو يحيى بن عبيد البهراني الكوفي ، روى عن ابن عباس ، وعنه الأعمش
وجماعة ، قال ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. انظر: ((التهذيب)):
(٢٢٢/١١) .
٢٤٧

ينجسه(١) .
ثم مع هذا كله أن أهل مكة ينكرون نزح زمزم ولا يعرفونه(٢).
قال أبو عبيد: ((وكذلك ينبغي أن يكون الأمر على ما قالوا ، للآثار التي
جاءت في نعتها، أنها لا تنزح ولا تذمّ)) (٣) لسقي الحجيج الأعظم ، فكيف
(١) أخرجه :
عبد الرزاق : المصنف: (٢٩٧/١ - ٢٩٨) رقم (١١٤٤).
وابن أبي شيبة : المصنّف : (١٠٨/١).
وابن المنذر: الأوسط : (١ /٢٦٧).
(٢) قال النّووي في ((المجموع)): (١١٦/١ - ١١٧) :
((أما قولهم: إن زنجيّاً مات في زمزم، فنزحها ابن عباس ( !! ) فجوابه من ثلاثة
أوجه ، أجاب بها الشّافعيّ ثم الأصحاب ، أحسنها :
أن هذا الذي زعموه ، باطلٍ ، لا أصل له .
قال الشافعي : لقيتُ جماعةً من شيوخ مكة ، فسألتُهم عن هذا ، فقالوا : ما سمعنا
هذا .
وروى البيهقي وغيره عن سفيان بن عيينة - إمام أهل مكة - قال :
أنا بمكة منذ سبعين سنة ، لم أرَ أحداً ، لا صغيراً ولا كبيراً ، يعرف حديث الزنجيّ
الذي يقولونه ، وما سمعتُ أحداً يقول : نزحت زمزم .
فهذا سفيان ، كبير أهل مكة ، قد لقي خلائق من أصحاب ابن عباس ، وسمعهم ،
فكيف يتوهم بعد هذا صحة هذه القضية ، التي من شأنها ، إذا وقعت أن تشيع في
الناس ، لا سيما أهل مكة ، لا سيما أصحاب ابن عباس وحاضروها ؟؟ وكيف يصل هذا
إلى أهل الكوفة ، ويجهله أهلُ مكّة ؟؟
وقد روى البيهقي هذا عن ابن عباس ، من أوجهٍ كلُّها ضعيفة ، لا يلتفت إليها .
الثاني : لوصَحّ ، لحمل على أن دمه غلب على الماء ، فغيّره .
الثالث : فعله استحباباً وتنظّفاً ، فإنّ النَّفس تعافه .
والمشهور عن ابن عباس: أن الماء لا يتنجس إلا بالتّغيّر)) انتهى.
وتعقّب العينيُّ النّويَّ في جزء من كلامه السابق ، فانظر - غير مأمور -: ((البناية في
شرح الهداية)) : (٤١٣/١) .
(٣) ما بين الهلالين نقله البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٦٦/١) عن المصنّف .
٢٤٨

تنزح وهذه حالها؟ وقد كان بعض [أهل](١) الأثر يقولون (٢): إن كان
لنزحها أصل ، فإنّما معناه : أنَّ الماء قد كان (٣) تغيّر طعمه وريحه في موت
الذي مات فيه .
باب
ذكر الماء النّجس يتوضأ به ولا يعلم ذلك إلا بعد الصَّلاة
١٨٦ - [حدثنا محمد قال](٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي زائدة عن
ابن سبرة عن الشعبي أنه قال في الدجاجة تموت في البئر يستقا منها
سبعون (٥) دلواً . قال : فقيل للشعبي (٦) أرأيت ما صلينا قبل ذلك . أنعيده ؟
قال : لا(٧).
قال أبو عبيد : ثم اختلف النَّاسُ في هذا بعد ، فكان مالك بن أنس
يقول : ((إذا تغيّرت في البئر وتفسّخت(٨) حتى ينجس البئر فإنهم يعيدون كلّ
صلاةٍ صلّوها بذلك الماء ، ويغسلون الثياب التي أصابها)) (٩) منه، ولم يكن
يجعل لإعادة الصلوات عدداً معلوماً(١٠). وكان سفيان - فيما أحسب - يقول :
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٢) في نسخة (أ): ((يقول)).
(٣) في نسخة (ب): ((كان قد ... )).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٥) في نسخة (ب): ((سبعين)).
(٦) في نسخة (ب): (له)) .
(٧) مضى عن الشّعبي نحوه برقم (١٨٣).
(٨) يعني : الدّابة التي تنجس البئر.
(٩) ما بين الهلالين نقله ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٧/١) عن المصنّف .
(١٠) المنصوص عليه في ((المدونة الكبرى)): (٩٢/١) للإِمام مالك: يعيد ما دام في
الوقت ، وليس عليه أن يعيد إذا مضى الوقت .
وانظر: ((حاشية الحطّاب على متن الخليل)): (٩٦/٢) و((قوانين الأحكام
الشرعيّة)): (ص ٨٤) .
٢٤٩

تعاد صلاة ثلاثة أيام (١) .
وأما أهل الرأي : فمختلفون ، فقالت فرقة : مثل هذا القول في إعادة
الثلاث ، وقال آخرون منهم : لا إعادة عليهم إلا أن يعلموا وقت موتها في
البئر ، يعيدوا ما صلوا من ذلك اليوم (٢). قالوا: فإن (٣) لم يعلموا لم
يلزمهم شيء لأنه عسى أن يكون صبي أو غيره ألقاها في البئر وهي ميتة أو
متغيّرة تلك الساعة .
قال أبو عبيد : [وإن] (٤) الذي عندنا في هذا، أنا نقول: إن علموا
وقت موتها في البئر وكان الماء كثيراً يزيد على القلتين والثلاثة فلا إعادة عليهم
كما قال الشعبي ، فإنه لم يأتنا فيه قول أعلى منه ، وهذا فيما لم تغلب
النجاسة عليه ، وإن غلبت بطعم أو ريح ، كانت عليهم إعادة كل صلاة
صلوها ، منذ يومئذ ، وكذلك يغسلون كل ثوب أصابه منه شيء(٥) . كما قال .
مالك .
ولا يؤكل من طعام خبز به قليل ولا كثير ولكن يلقى للحمام
والدّجاج(٦) ، فإن لم يكن لهم علم بالوقت الذي ماتت فيه الدابة ، إنما
(١) قال ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٧٨/١):
((وعلى قياس قول سفيان : يتحرّى ، والتّحري أن يشك في يوم أو يومين فيأخذ
بیومین)) .
(٢) انظر: (تبيين الحقائق)): (١٤٤/١) و((البحر الرائق)): (٣٨٨/١).
و ((المبسوط)): (٥٩/١) و((الأصل)): (٣٥/١ -٣٦).
(٣) في نسخة (ب): ((قال: وإن لم يعلموا ... )).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٥) من قول المصنف: ((وكان الماء كثيراً ... إلى هنا)) نقله ابن المنذر في
((الأوسط)): (٢٧٨/١) وعزاه له.
(٦) قال ابن قدامة في ((المغني)): (٣٦/١):
٢٥٠
=

وجدوها ميتةً في الماء، فإن هذا ليس فيه سنّة موقتة في عدد الصلوات ، إنما
هو الأخذ بالاحتياط والثّقة ، والعمل فيه أن يعيدوا صلاتهم حتى تُثلج
صدورهم ، وتطمئن قلوبهم ، إلى ما فيه من السّلامة والاستبراء لصلاتهم ،
فإنما تُشبهه برجل ترك صلوات لا يعلم عددها ، فليس في هذا شيء موقت
ولا محدود ، والذي يجب عليه أن يعيد ما كان منه في شك حتى يصير على
يقين ، أنه قد أحاط بكل شيء كان تُرِك . فكذلك المصلي بالوضوء النجس
هو كمن لم يصلِّ .
باب
ذكر ما لا ينجس الماء من الهوام ونحوها من خشاش الأرض الذي
لا دم له
١٨٧ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا سفيان بن عيينة عن
مَنْبُوذ(٢) عن أمه أنها كانت تسافر مع ميمونة زوج النبي ◌َّر فتمر بالغدير فيه
الجُعلان(*)، وفيه ، وفيه ، فيسقى لها ؛ فتشرب وتتوضأ(٣).
((قال مجاهد وعطاء والثّوري وأبو عبيد: يطعم الدّجاج . وقال مالك والشّافعي:
=
يطعم البهائم)) .
ونحوه في («الأوسط»: (٢٧٨/١ - ٢٧٩) لابن المنذر .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) هو مَنْبُوذ بن أبي سليمان المكي، يقال : اسمه : سليمان ، ومنبوذ لقبه ، قال
ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) قال: ((ويقال: ابن سليمان)» وذكره ابن
سعد في الطّبقة الثّانية من المكيين. وقال: ((كان قليل الحديث)).
انظر: ((تهذيب التهذيب)): (٢٦٣/١٠ - ٢٦٤) و((طبقات ابن سعد)): (٤٨٩/٥)
و((الكاشف)): (١٥٣/٣).
(*) الجُعلان : بضم الجيم ، جمع (جعيل) ، وهي دويبة تكون في الزّبل . انظر:
((البناية في شرح الهداية)): (٣٣٦/١).
(٣) أخرجه :
عبد الرزاق: المصنف : (٨٨/١ - ٨٩) رقم (٢٩٧) من طريق ابن عيينة به .
٢٥١
=

١٨٨ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا علي بن ثابت عن
جعفر بن برقان عن عكرمة - قال أبو عبيد : لا أعلمه إلا سمعه منه سماعاً -
يقول في الزُّنبور والخنافس(٢) والجُعلان تموت في الطعام والشّراب والوضوء
لا بأس به(٣) .
١٨٩ - [حدثنا محمد قال](٤) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي زائدة عن
عبد الملك عن عطاء في الجُدْجُد (٥) يموت في الوضوء . قال : لا بأس به(٦).
قال أبو بكر [المروزي] (٧) قال (٨) ثابت وقال أبو عبيد: الجُدْجُد :
هي الدويبة التي تصرّ (٩) بالليل.
والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٥٩/١) من طريق الحميدي عن سفيان به .
=
وعزاه العيني في ((البناية في شرح الهداية)): (٣٣٨/١) إلى أبي عبيد في كتاب
((الطهور)).
وكذلك فعل الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)): (٢٨/١) وعزاه في ((المطالب
العالية)): (٨/١) رقم (٩) إلى إسحاق في ((مسنده)).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) الخنافس : دويبة سوداء ، تكون في أصل الحيطان .
انظر: ((اللسان)): (٣٧٦/٧) و ((القاموس)): (٢٢٠/٢).
(٣) نسبه لعكرمة: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٨٢/١) .
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٥) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)): (٤٩٤/٤):
((أما الجُدْجُد فإنه عندنا دُوَيْبَة، وجمعها جَداجد)).
قلت: هو طوير يشبه الجرادة. انظر: ((التعليق المغني على الدّارقطني)):
(٣٣/١) .
(٦) نسبه لعطاء: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٨٢/١).
(٧) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٨) في نسخة (أ): (حدّثني).
(٩) في نسخة (أ): ((هو الذي يصر .. )).
٢٥٢

١٩٠ - [حدثنا محمد قال] (١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم عن مغيرة
عن إبراهيم قال: كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات
فيه . كذلك قال هشيم أو كلام هذا معناه . إنما كتبته على الحفظ (٢).
قال أبو عبيد : وتأويل قول إبراهيم في النّفس أنها الدم (٣).
قال أبو عبيد : وهذه الأحاديث كلها [هي] (٤) التي عليها أهل العراق
من الرخصة في كل ما ذكرنا من هذه الهوام وما كان مشابه(٥) لها من
خَشَاش(٦) الأرض يموت في قليل الماء وكثيره ، ولا أعلمه إلا قول أهل
الحجاز أيضاً ، وهو الأمر المعمول به عندنا(٧) .
ولا أحسب العلماء توسعت في هذه دون غيرها من ذوات الروح ، إلا
أن هذه لا نزوح في موتها ، ولا تنتن كغيرها ، لأنه لا دم لها ، فاستوت حياتها
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) أخرجه الدّارقطني في ((السنن)): (٣٣/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)):
(٢٥٣/١) من طريق شعبة عن مغيرة به، ولفظه: ((كلّ نفس سائلة لا يتوضأ منها ، ولكن
رخص في الخنفساء والعقرب والجراد والجدجد ، إذا وقعن في الرّكاء فلا بأس به . قال
شعبة : وأظنه قد ذكر الوزغة)).
وذكره عنه: ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٣٨/١).
(٣) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)): (٣٣٨/١): ((يعني بالنّفس الدّم)).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٥) في نسخة (أ): ((متشابهاً)) ..
(٦) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)): (٦٣/٣):
((الخَشاش: الهوام ودواب الأرض وما أشبهها، فهذا بفتح الخاء)).
(٧) انظر :
((المدونة الكبرى)): (٤/١) و((الأم)): (١٨/١) و((المغني)): (٣٩/١) و((مسائل
أحمد وإسحاق)): (١١/١) و((التمهيد)): (٣٣٨/١) و((المجموع)): (١٢٨/١ - ١٢٩)
و ((المحلّى)): (١٤٨/١) و((الأوسط)): (٢٨١/١ -٢٨٢) و((البناية في شرح الهداية)):
(٣٣٥/١ -٣٣٦) و((المبسوط)): (٥٧/١) و((الأصل)): (٣٢/١).
٢٥٣

وموتها، وكذلك ما كان(١) من نحوها كالجنادب (٢) والصراصِر(٣)
و[العناكب](٤) والعقارب (٥) وجمع [هوام](٦) الأرْضَ هو عندي مثل تلك
الأولى (٧) فأما دواب الماء التي لا موت (٨) فيه مثل السّمك والضّفادع
والسّلاحف والسّراطين ونحوهن ولا أحسب (٩) الرخصة فيها جاءت من جهة
تلك ، لأن هذه قد تكون لبعضها دم ، ولكن ذاك عندي لأن مساكنها الماء وبه
قوامها فكيف تنجسه وهي منه وله ؟! فلهذا أجمع النّاس على السعة
فيها(١٠) .
وكذلك ينبغي أن يكون قولُ العلماء في الجراد، بل هو أكثر منها في هذا
المعنى من جهتين : أحدهما : أن بعضهم تجعله في صيد البحر فيقول هو
بثرة حوت . والأخرى : أنه ليس بذي دم(١١) والشّاهد على ذلك أنه لا
(١) في نسخة (ب): ((وكذلك كلما كان بين ... )).
(٢) الجنادب : جمع الجندب ـ بالتثليث -: الذّكر من الجراد .
انظر: ((لسان العرب)): (١ /٢٥٠) و ((القاموس المحيط)): (٤٦/١).
(٣) الصّراصر : جمع الصرصر والصرصور : دويبة تحت الأرض تصر أيام الرّبيع .
انظر: ((لسان العرب)): (١٢٥/٦) .
(٤) ما بين المعقوفتين بياض في نسخة (أ).
(٥) العقارب: جمع عقرب، والأنثى: عقربة، وعقرب مصروف ، والذّكر:
عُقربان، بالضّم، وهو دابة له أرجل طوال. انظر: ((البناية في شرح الهداية)):
(٣٣٦/١) .
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٧) من قول المصنّف: ((ولا أحسب العلماء ... إلى هنا)) نقله عن المصنّف: ابنُ
المنذر فى ((الأوسط)): (٢٨٢/١ - ٢٨٣).
(٨) في نسخة (أ): ((الذي يموت فيه)).
(٩) في نسخة (ب): ((فإني لأحسب ... )).
(١٠) نقل هذا الرأي عن أبي عبيد: ابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٨٣/١) والنووي
في ((المجموع)): (١٣٢/١) وهو مذهب مالك كما في ((المدونة الكبرى)): (٤/١ - ٥).
(١١) في نسخة (أ): ((ليس بدم).
٢٥٤

ذكاة له (١). وكذلك السمك لا ينجّس موته الماء (٢)، وإن ظهر له لون
[الدم](٣) فإنّه لا يعدّ دماً، ومن أجل فقد الدم سقطت عنه الذكاة .
قال أبو عبيد: ومع هذا كله [إنه] (٤) لولا الاتّباع لكان اجتناب هذه
كلها وإتيان الماء الذي لا يخالطه من التي وصفنا شيء ، أطيب للنّفس، وأبرأ
للصّدر، ولكنّا لهم في كل ما اجتمعوا عليه متّبعون ، فلا نرى شيئاً من هذه
كلّها يفسد على الرجل (٥) طهوره ولا صلاته (٦) وأما الحيّات والأوزاغ فإنها
عندنا مفارقة لكلّ ما سمّينا ، وذلك لأنَّ لها دماً في رؤسها ، فإذا موتت في
الماء الذي يكون دون القلتين فإنها تنجسه من عند آخره لما أعلمتك في
الدّم(٧). وأحسب العَظَاية(٨) مثلها على أنّي لم أر مثلها مقتولاً فأعرف ما فيه
من الدم .
(١) قال الإِمام الشّافعي في ((الأم)): (١٨/١) :
((لو وقع حوت ميت في ماء قليل أو جرادة ميتة لم ينجس ،، لأنهما حلال ميتتين)).
(٢) وكذلك قال أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن وأحمد .
انظر: ((الأوسط)): (٢٨٣/١) و((المبسوط)): (٥٧/١) و((الأصل)): (٣٢/١)
و((البناية فى شرح الهداية)): (٣٤٠/١ و٣٤٢) و(«المغني)): (٤٠/١).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(٥) في نسخة (ب): ((رجل)).
(٦) في نسخة (أ): ((والصَّلاة به)).
(٧) قال النّووي في ((المجموع)): (١٢٩/١) :
((أما الوزغ ، فقطع الجمهور بأنّه لا نفس له سائلة . ونقل الماوردي فيه وجهين
كالحيّة ، وقطع الشيخ نصر المقدسي بأن له نفساً سائلة ، قال : وقد ذكره أبو عبيد في
كتاب ((الطهور)) ، وأنه قتل فَوُجِدَ في رأسه دم .
وكذا رأيت أنا في كتاب ((الطهور)) لأبي عبيد ، أن الوزغ والحية لهما نفس سائلة ودم
في رؤسهما)).
وحكى ابن جرير في ((تهذيب الآثار)): (٢١٩/٢) عن مالك نحو قول المصنّف في الوزغ .
(٨) قال ابن دريد في ((جمهرة اللغة)): (١٢١/٣) ((عظاءة وعظاية: دويبة أكبر من
الوزغة تكون في الكناسات)».
٢٥٥

باب
الوضوء بسؤر المرأة وما فيه من الطهارة [وغيرها](١)
١٩١ - [حدثنا محمد قال](٢) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا حجاج عن(٣)
المسعودي عن مهاجر أبي الحسن قال حدثني كلثوم بن عامر بن الحارث قال
توضأت جويرية ابنة الحارث - وهي عمته - قال فأردت أن أتوضأ بفضل
وضوئها فجذبت (٤) الإِناء ونهتني وأمرتني أن أهريقه فأهرقته(٥) .
١٩٢ - [حدثنا محمد قال](٦) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا الهيثم بن جميل
عن شريك عن مهاجر الصائغ عن [ابن](٧) لعبد الرحمن بن عوف أنه دخل
على أم سلمة ففعلت به مثل ذلك(*) .
١٩٣ - حدثنا محمد قال ثنا عاصم بن علي قال ثنا قيس بن الربيع عن
عاصم بن سليمان عن سَوَادَة بن عاصم عن الحَكَمِ الغفاري قال نهى رسول
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ) .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٣) في نسخة (ب): ((قال ثنا ... )).
(٤) في ((الأصلين)): ((فجبذت)) وهو خطأ .
(٥) في نسخة (ب): ((فهرقتُه)).
والأثر عند: ابن أبي شيبة في ((المصنّف)): (٣٤/١) والأثرم في ((السنن)):
( ٤ /ب) وعبد الرزاق في ((المصنّف)): (١ /١٠٦) رقم (٣٧٧) .
وذكره ـ دون إسناد - ابن المنذر في ((الأوسط)): (١ /٢٩٢ - ٢٩٣).
وعزاه إلى أبي عبيد في ((الطهور)): ابن القيم في ((التهذيب)): (٨١/١).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٧) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
وذكر المزي في ((تهذيب الكمال)): (ص ١٣٧٩ - مخطوط مصوّر) في ترجمة
(مهاجر أبو الحسن التيمي الصائغ) أن له رواية عن عبد الرحمن بن عوف !!
(*) عزاه إلى أبي عبيد في ((الطهور)): ابنُ القيّم في ((التهذيب)): (٨٢/١ -٨٣).
٢٥٦

الله وَلّل عن سؤر المرأة (١).
(١) أخرجه :
النسائي : كتاب الطهارة: باب النّهي عن فضل وضوء المرأة: (١٧٩/١).
والترمذي : أبواب الطهارة: باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة : (٩٢/١
و ٩٣) رقم (٦٣) و (٦٤).
وأبو داود : كتاب الطهارة : باب النهي عن الوضوء بفضل المرأة (٢١/١) رقم
(٨٢) .
وابن ماجه : كتاب الطهارة: باب النهي عن الوضوء بفضل المرأة : (١٣٢/١) رقم
(٣٧٣) .
وأحمد: المسند : (٦٦/٥) و(٢١٣/٤) .
والطيالسي : المسند : رقم (١٢٥٢) .
والبخاري : التاريخ الكبير: (١٨٥/٤).
وابن حبان: (٢٧٨/٢) رقم (١٢٥٧) - مع الإِحسان.
والدارقطني: السنن : (٥٣/١).
والبيهقي: السنن الكبرى : (١٩١/١ - ١٩٢).
والطحاوي : شرح معاني الآثار : (٢٤/١) .
والطبراني: المعجم الكبير: (٢١٠/٣) رقم (٣١٥٤ - ٣١٥٦).
وابن حزم : المحلى : (٢١٢/١) .
قال الترمذي : ((حدیث حسن)) .
والحديث صحيح . انظر: ((إرواء الغليل)): رقم (١١).
وقال الحافظ في ((بلوغ المرام)): ((إسناده صحيح)) .
، وقال في ((الفتح)): (٣٠٠/١):
((أخرجه أصحاب السنن ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان ، وأغرب النووي
[في ((المجموع)): (١٩١/٢) و ((شرح صحيح مسلم)): (٣/٣)]، فقال: اتفق الحفاظ
على تضعيفه ( !! ))).
قلت : وصححه ابن ماجه أيضاً
وقال البيهقي: ((وبلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال : سألتُ محمداً - يعني:
البخاري عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح)).
وقال الأثرم: ((قال أبو عبد الله: يضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في كتاب غُنْدَر،
وبعضهم يقول: عن فضل سؤر المرأة، وبعضهم يقول : فضل وضوء المرأة ، فلا يتفقون عليه)) . =
٢٥٧

١٩٤ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال [ثنا](٢) علي بن معبد
عن عبيد الله بن عمرو عن معمر عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن
سَرْجِس أنه قال أترون هذا الشيخ يعني نفسه فإنه [قد](٣) رأى نبيكم ◌َليه
وأكل معه . قال عاصم فسمعته يقول (٤): لا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من
الجنابة من الإِناء الواحد ، فإن خلت به فلا تقربه(٥) .
قلت : واختلف فيه على سوادة ، فرواه عمران بن حدير وغزوان بن حجير السدوسي
=
موقوفاً من قول الحكم غير مرفوع إلى النبي ◌َّير وسوادة وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو
حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ((ربما أخطأ)). انظر: ((تنقيح
التحقيق)): (٢١٥/١).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٤) قال ابن القيم في ((التهذيب)): (٨١/١): ((ظن بعض الرواة أن قوله:
((فسمعته يقول)): ((لا بأس أن يغتسل الرجل ... )) من كلام عبد الله بن سرجس ، فوهم
( !! ) فيه ، وإنما هو من قول عاصم بن سليمان ، يحكيه عن عبد الله)).
(٥) أخرجه عن عبد الله بن سَرْجِس مرفوعاً:
ابن ماجه : كتاب الطهارة : باب النهي عن الوضوء بفضل المرأة : (١٣٣/١) رقم
(٣٧٤)، وابن شاهين: الناسخ والمنسوخ: رقم (٥٣).
وأبو يعلى: المسند : (١٣٢/٣) رقم (١٥٦٤).
والطحاوي : شرح معاني الآثار : (٢٤/١) .
والدّارقطنى: السنن: (١١٦/١ - ١١٧).
وابن حزم: المحلّى: (٢١٢/١).
وقال ابن ماجه :
((الصحيح هو الأول - أي حديث الحكم بن عمرو - والثّاني وهم)).
وأخرجه موقوفاً على ابن سَرْجِس - كما وقع عند المصنّف -:
عبد الرزاق : المصنّف : (١٠٧/١) رقم (٣٨٥) .
والدارقطنى: السنن: (١١٧/١) وقال :
((وهذا موقوف صحيح ، هو أولى بالصّواب)».
والبيهقي: السنن الكبرى : (١٩٢/١ -١٩٣) ومعرفة السنن والآثار: (٤٤٨) وقال : =
٢٥٨

قال أبو عبيد : يعني أنه كره سؤرها ، ولم يكره مخالطتها في
الاغتسال ، وفرق بين هذين .
قال أبو عبيد : وقد يذهب إلى هذا بعض أهل الأثر (١) يرون الكراهة
لسؤر المرأة ، وإن لم تكن حائضاً ولا جنباً .
وفيه قولٌ سواه :
=
((وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال : حديث
عبد الله بن سرجس في هذا الباب الصحيح هو موقوف ، ومن رفعه فهو خطأ)) وكذا قال ابن
القيم في ((التهذيب)): (٨١/١) والحديث معزو فيه إلى أبي عبيد في ((الطهور)).
قلت :
رفعه من باب زيادة الثقة ، لا سيّما وقد :
أخرج النسائي في ((المجتبى)): (١٣٠/١) وأحمد في ((المسند)):
(١١١/٤) و(٣٦٩/٥) وأبو داود في ((السنن)): (٦٣/١) والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)): (٢٤/١) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٠٦/١) والبيهقي في
((السنن الكبرى)): (١٩٠/١) وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): رقم (٥١)
و (٥٢) عن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِي قال: لقيت رجلاً صحب النّبيّ وَلَّ،
كما صحبه أبو هريرة أربع سنين ، قال :
((نهى رسول الله وير أن تغتسل المرأة ويغتسل الرجل بفضل المرأة ولْيَغْتَرِفَا جميعاً)).
فالظّاهر أن هذا الرجل هو عبد الله بن سَرْجِس ، لأن المتن واحد ، فتكون متابعة
صحيحة على رفعه ، فالحديث صحيح مرفوع ولا بُدّ .
وقال ابن حجر في ((الفتح)): (١ / ٣٠٠):
((رجاله ثقات ، ولم أقف لمن أعّه على حجّة قوية، ودعوى البيهقي أنه في معنى
المرسل مردودة ، لأن إيهام الصّحابيّ لا يضرّ، وقد صرّح التّابعيّ بأنه لقيه ، ودعوى ابن
حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن يزيد الأودي ، وهو ضعيف ،
مردودة ، فإنه ابن عبد الله الأودي ، وهو ثقة ، وقد صرّح باسم أبيه أبو داود وغيره)) .
وقد صححه جماعة من المحدثين، منهم: ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)): (١ / ٩٩٧).
وأحمد شاكر في تحقيقه على ((المحلى)): (٢١٣/١) والغماري في ((الهداية في
تخريج أحاديث البداية)) : (١ /٣٠٠) رقم (٥٦) والألباني في ((المشكاة)) رقم (٤٧٣)
و((صحيح ابن ماجه)) .
(١) في نسخة (ب): ((الآثار)).
٢٥٩

١٩٥ - [حدثنا محمد قال](١) أخبرنا أبو عبيد قال ثنا يزيد عن مِسْعَر بن
كدام عن المقدام بن شُرَيْح [بن هانىء](٢) عن أبيه شريح بن هانىء عن
عائشة [قال أبو عبيد وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن المقدام عن
أبيه عن عائشة](٣) قالت: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ(٤) فَيَضَعُ رسولُ اللهِوَّهِ فَاهُ
حَيْثُ وَضَعْتُ فمي وأنا حَائِضٌ ، وكنتُ أَشْرَبُ من الإِناءِ فَيَضَعُ رسول
الله ◌َّ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فمي وأنا خَائِضٌ(٥) .
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب) .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (أ).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ب).
(٤) يقال : عرقت العظم ، وتعرقته ، واعترقته : إذا أخذت اللحم عنه بأسنانك .
(٥) أخرجه :
مسلم : كتاب الحيض : باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة
سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه : (٢٤٥/١ - ٢٤٦) رقم (٣٠٠) من طريق
مسعر وسفيان به .
وأبو داود : كتاب الطهارة: باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها ( !! ): (٦٨/١)
رقم (٢٥٩) من طريق مسعر به .
والنسائي : المجتبى: كتاب الطهارة : باب سؤر الحائض : (٥٦/١ - ٥٧) وناب
الانتفاع بفضل الحائض: (١٩٠/١ -١٩١) والسنن الكبرى: رقم (٧١) و(٣٧١) من
طريق سفيان ومسعر .
وباب مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها: (١٩٠/١) من طريق يزيد بن المقدام
عن أبيه به ومن طريق عبيد الله بن عمرو عن الأعمش عن المقدام به .
وفي ((السنن الكبرى)): كتاب عشرة النساء : من طريق خالد بن الحارث عن
شعبة عن المقدام بن شريح به. كما في ((تحفة الأشراف)): (١١ /٤٢٢) والسنن
الکبری : رقم (٧٢) عن سفيان وحده به .
وابن ماجه : كتاب الطهارة: باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها : (٢١١/١)
رقم (٦٤٣) .
والحميدي : المسند : (٨٩/١) رقم (١٦٦) من طريق مسعر به .
وابن حبان : (٢٩٢/٢) رقم (١٢٩٠ - مع الإِحسان) من طريق مسعر وسفيان به .
وأحمد : المسند: (٦٢/٦ و٦٤ و٢١٠ و٢١٤) من طريق مسعر وسفيان به . =
٢٦٠