Indexed OCR Text
Pages 201-220
قال أبو عبيد : وهكذا كان رأي الليث بن سعد (١)، وهو قول مالك بن أنس(٢) قال لا يجزيه وعليه الغسل ، قال : وإن أصابته جنابة ، وهو لا يشعر فتيمم ، يريد الوضوء وصلَّى ، ثم علم بالجنابة ، لم يجزه ذلك التيمم ، حتى بتيمم متعمداً(٣) للجنابة ويعيد صلاته . وقال الكوفيون من أصحاب الرأي (٤) : الوضوء والغسل جائزان ، وإن وذكره عن ربيعة : = البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٤١/١) و((الخلافيات)): (٨٧/١/ب) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٦٩/١) والنووي في ((المجموع)): (٣١٣/١) وابن قدامة في ((المغني)): (٩١/١). (١) حكى مذهب الليث: النووي في ((المجموع)): (٣١٣/١) وابن قدامة في («المغني)): (٩١/١). (٢) حكى مذهب مالك : ابن القاسم في ((المدونة الكبرى)): (٣٢/١) والدسوقي في ((حاشيته)): (٩٣/١) والخرشي في ((الحاشية)) (١٢٠/١) وابن حزم في ((المحلى)): (٧٤/١) وابن نصر في ((اختلاف العلماء)): (ص ٣٤) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٦٩/١) وابن قدامة في ((المغني)): (٩١/١) والنووي في ((المجموع)): (٣١٢/١) والقرطبي في ((الجامع لأحكام القرآن)»: (١٩/١٦) و(٨٥/٦) و(١٤/٩) و(١٨٠/٥ و٢١٣) و (٢٣٣/١٥) والجصاص في ((أحكام القرآن)): (٣٣٦/٣) ونقل القرطبي (٢١٣/٥) و(٢٣٣/١٥) عن الوليد بن مسلم عن مالك أنه كان لا يشترط النّة في الوضوء ، وحكى هذه الرواية عنه : العيني في ((عمدة القاري)): (٣٦/١) والباجي في ((المنتقى)): (٥٢/١) وابن العربي في ((أحكام القرآن»: (٥٥٩/٢) وأفاد ابن المنذر في ((الأوسط)): (١ /٣٧٠) أن الوليد حكاه عن مالك والثوري ، وعقّب عليه بقوله : ((أما حكايته عن الثوري ، فكما حكى ، لموافقته حكاية الأشجعي والعدني وعبد الرزاق والفريابي عنه ، وأما ما حكاه عن مالك ، فما رواه أصحاب مالك عنه : ابن وهب وابن القاسم أصح ، والله أعلم)). (٣) في الأصل: ((معتمداً))، والصّواب ما أثبتناه . (٤) قال العيني في ((عمدة القاري)): (٣٦/١): ((وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر والثّوري والأوزاعي والحسن بن حي = ٢٠١ لم يكن هناك نية ، ولا أحسبه إلا قول سفيان(١) . واحتجوا في ذلك ، ومن احتج لهم بأحاديث ورأي . فمن الحديث : ما جاء عن عبد الله بن مسعود وإبراهيم وعلي بن حسين في الجنب : أن ما مس الماء من جسده فقد طهر . وحجتهم من الرأي ، قالوا : الماء هو الطهور نفسه ، فإذا مسّ الجلد ، فقد قضى عن صاحبه ما وجب عليه ، فما حاجته إلى النّة !! وقال بعضهم : إنما هذا الرّجل أصاب جسده أو ثوبه أذى من عذرة أو بول أو دم فغسله غاسلٌ سواه ، فهو مجزيه عند الأمة كلها ، وإن لم يكن له فيه نيّة ، فكذلك الوضوء والغسل . قال : وهكذا أيضاً لو أن رجلاً أبى أن يتوضّأ فأخذه قومٌ فغسلوا مواضع الوضوء منه بأيديهم على الكُرْهِ منه ، كان ذلك مطهر . وقال بعض من يوافقهم : إنما الواجب في الوضوء والغسل الدينونة ، لأن الله - عزّ وجلَّ - قد فرضه على العباد لا على نيّة تحدد عند التطهر به، فإذا مس الماء البشرة فقد طهرت ، ثم لا ينقض ذلك إلا حدث . وقال أهل الرأي أيضاً : إنما هذه السّعة في الماء خاصة ، فأما التيمم فلا يكون أبداً إلا بالنية ، فلو علَّم رجلٌ رجلاً التيمم ما أجزأه حتى ينويه ، = ومالك في رواية !! : إلى أن الوضوء لا يحتاج إلى نية ، وكذلك الغسل ، وزاد الأوزاعي والحسن : التيمم)). قلت : واختلف على الأوزاعي فيه اختلافاً شديداً ، انظره عند ابن المنذر في ((الأوسط)): (١ /٣٧٠). وانظر : ((المبسوط)): (٧٢/١) و((أحكام القرآن)): (٣٣٦/٣) للجصاص و((شرح السنة)): (٤٠٢/١) و((عمدة القاري)): (٣٦/١) و((اختلاف العلماء)): (ص ٣٥) و((شرح فتح القدير)): (١٤/١) و ((فتح الباري)): (١٤/١) و((المحلى)): (٧٣/١). (١) حكاه عنه جماعة ، وقد تقدم بعضُهم . وحكاه عنه أيضاً: البغوي في ((معالم التنزيل)): (٢١٨/٢ - ط دار الفكر). ٢٠٢ وكذلك الصّلاة ينوي بها التّطوع ، ثم يريد أن يحولها إلى المكتوبة ، هي غير جازية عنه أبداً، وهكذا الزكاة على هذا الذي اقتصصنا لأهل العراق(١). قال أبو عبيد : وإن الذي يُخْتَارُ من هذا الباب ، الأخذ بقول أهل الحجاز ، فلا نرى أحداً من النّاس تتم له طهارة في وضوء ولا غسل إلا بالتعمّد له ، والقصد إليه بالنّة والقلب ، وذلك لحجج من التّنزيل والآثار والنّظر (٢). فمن التنزيل : قول الله تعالى ذكرُه علوّاً كبيراً ﴿إن السَّمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً﴾(٣) فأخبر أنه تبارك وتعالى يسأل عما [أحدثت هذه الأعضاء](٤) ونوته . وأما الأثر: فمقالة النبي وَله: ((الأعمال بالنية وإنما لامرىء ما نوى»(٥) . قال أبو عبيد : عمَّ الأعمال كلها ، ولم يستثن منها شيئاً ، وإن الطّهور (١) راجع في هذه المسألة - غير المصادر السابقة -: ((المحلى)): (٧٣/١ - ٧٤) و((الأم)): (٨٦/١) و((المهذب)): (١٤/١) و((مغني المحتاج)): (٤٧/١) و((حاشية قليوبي وعميرة)): (٤٦/١) و((الهداية)): (١٣/١) و((المغني)): (٩١/١) و((المجموع)): (٣١٢/١) و((الإنصاف)): (١٤٢/١) و((بداية المجتهد)): (٨/١) و((نيل الأوطار)): (٥٦/١). (٢) حكى مذهب أبي عبيد : ابن نصر في ((اختلاف العلماء)): (ص ٣٤) والنّووي في ((المجموع)): (٣١٢/١) وابن قدامة في ((المغني)): (٩١/١) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٣٦٩/١). (٣) سورة الإسراء : آية رقم (٣٦) . (٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل ، واستدركتُه من ((تفسير الطبري)): (٨٧/١٥ - ط دار الفكر). (٥) أخرجه البخاري في ((الصحيح)) رقم (١ و٥٤ و٣٥٢٩ و٣٨٩٨ و٥٠٧٠ و ٦٦٨٩ و ٦٩٥٣ - مع الفتح) وغيره . ٢٠٣ من أكبر الأعمال وأجلُّها ، وكيف لا يكون كذلك ، وهو قد فرضه الله تعالى على عباده فرضاً حتماً في تنزيله ، ثم قال رسول الله وَالخير: ((الوضوء شطر الإِيمان))(١) . وقال في ثوابه وحطّه الخطايا والذّنوب ما قد رويناه في أوّل هذا الباب ، أفيتوهم ذو عقلٍ أن ينال نائلٌ كلَّ هذه الفضائل من غير إرادة ولا تعمّد ، للقربة إلى الله عزَّ وجلَّ ، كالرّجل يولع بالماء عابثاً أو متلذذاً أو كالرجل يدخله سابحاً أو متبرداً ، لا يخطر له التّطهر ببالٍ ولا يجزىء منه على ذكر ، ثم يكون له هذا الثّواب الجزيل ، ويكون مؤدّياً لفرضه الذي افترضه الله عليه ، هذا مما لا يعرفه النّاس، وكيف يكون ذلك ورسول الله وَ لا يشترط فيه ، ويقول: ((من توضّأ كما أُمِرَ كان له كذا وكذا))(٢) أفترى هذا اللاعب بالماء والمتلهي به، متوضئاً كما أُمر !! وبالغاً شرط النّبيّ نَّ ه حتى يصير هو والمتحري لطاعة الله وأمره بالنّية والعمل سيّان !!. فأما ما احتجّ الآخرون من الحديث والرأي ، فكل ذلك له وجوه ، ستأتي به إن شاء الله . أما الأحاديث التي فيها ((إن ما مسه الماء من الجسد فقد طهر)) فليس هذا من هذا، ولا هذا منه، إنما ذلك في تفريق الغسل ، نقول : إذا غسل الرجل بعض جسده ثم تركه حتى يجف غسل بقيته ، ولم يعد الماء على الأول ، ولم يخبرنا أحدٌ منهم أن ذلك كان على غير إرادة للغسل ، ولو كان ذلك ما قيل له قد فرق غسله ، إنما التّفريق في الشيء : أن يفعل ذلك على إرادة وعمدٍ ، لا على الغفلة والسّهو . وأما قولهم : أن الماء هو الطهور، وما يحتاج معه إلى نّة؛ فإنه يقال لهم : فكذلك الصَّعيد النّظيف قد سمّاه الله طيباً، فأي طهارة تكون بعد (١) مضی تخريجه . (٢) مضى تخريجه . ٢٠٤ · تطييب الله - جَلّ وعَزَّ - إيّاه، ثم رضي به جل وعز لعباده منه ، بأقل ما رضي به من الماء حين فرضه على الوجوه والأيدي والرأس والأرجل ، فما باله لا يجزىء إلا مع عقد النّة ، هذا ما لا وجه له نعلمه ، وأما الذي يشبّه الوضوء بالنّجاسة تصيب الجسد أو الثّوب ، فإنه عندنا غلط في التّشبيه ، لأن الله جل وعز قد فرض الوضوء على عباده أن يتولوه بجوارحهم ، إلا مِنْ عذرٍ فقال : ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾(١) ولم يقل إذا أصابكم نجسٌ فاغسلوه . ثم أجمع المسلمون ولم يختلفوا أن طهر تلك النجاسة ، إنما هو أن تزول عن موضعها بأي وجه زالت ، ثم كذلك أجمعوا : أنّه لو قال لرجلٍ اغسل عنّي هذا الأذى ففعل كان ظاهراً، ولو قال له: توضّأ عني كان باطلاً، فما يشبه هذا من ذاك ، ومما يزيدك تبياناً في بُعْدِ أحدهما من الآخر : أن رجلاً لو توضّأ بالماء ، ثم سافر وحضرت الصّلاة ، وبجسده نجاسةٌ ، وليس بحضرته ماء ، يغسلها به ، وهو على وضوءٍ ، ما لزمه التّيمم لها ، لأنّ التّيمم لا يطهّرها ، ولأنّه متوضىء ، ولو كان على غير وضوء ، ولا نجاسة بجسده ، لزمه التّيمم ، فكيف يلتقي هذان الأصلان ، وقد تباينا هذا التباين !! وأما الذي في الوضوء مقالته : إنه يجزئه ، فإنه يقال له : ومَنْ يعطيك أنّ ذلك الوضوء كافيه ، وفي أي شيء اختلفنا إذن !! هذا عندنا : لو مكث حولا أو أكثر، لكانت عليه إعادةُ كلِّ صلاة صلّها، بمثل هذا الطّهور، لقول رسول الله وقوله: ((إنما الأعمال بالنية))(٢) وقد علم أن هذا غير ناوٍ للوضوء . وأما المحتجّ بالدينونة : أنه يكتفى بها في الطّهور خاصة ، دون الصّلاة والزّكاة وغيرهما من الفرائض ، فإنه يُقالُ له : ومن أيِّ موضع أتاك هذا (١) سورة المائدة: آية رقم (٦) . (٢) مضى تخريجه . ٢٠٥ التمييز ؟! وليس بموجودٍ في كتاب الله ولا سنّةٍ ولا إجماع ، هذا ليس لبشرٍ. ويقال له : أيّ فرائض الله ونوافله ينتفع بها رجلٌ ويصل إلى الله من عمله شيء ، وعامله لا يدين له به ، قبل أن يعمله ؟ !حين خصصت الطّهور بالدينونة من بين [سائر](١) الأشياء أم كيف يقبل الله عملاً من عامل وهو لا يريده به ؟! هذا ما لا يعرفه المسلمون في دينهم وملّتهم . قال أبو عبيد : فالأمر عندنا : على أنّ كلّ متوضیء ومغتسل ، وليس بمريد للتّطهر أنه غير طاهر ، لأن الله - تعالى ذكره - جعل الطهور مفتاحاً للصلاة ، وصيّره السّبيل إليها فهي منه ، وهو منها(٢) ، وكذلك سائر الأعمال كلّها، فَرْضُها على القلوب ، كَفَرْضِهَا على الجوارح ، ولو أن رجلاً توضّأ للصّلاة النافلة ، أو ليصلي على جنازةٍ ، أو توضّأ ليذكر الله على طهارة أو لينام عليها ، أو توضّأ ليكون مستعداً للصّلاة إذا حضرت ، أو يكون مستعدّاً للوفاة ، فيقول : فإنني أصلي وأنا طاهر ، فإن هذه الخلال كلها عندنا باب واحد، والطهر فيها ماض للصّلوات : الفرائض وغيرها، لأنه إنما قصد بها كلها قصد التطهر ، فإيّاه أراد ، وهذه المواضع هي التي غلط علينا فيها ، فظنّ (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل . (٢) قال ابن القيم في ((التهذيب)): (٤٨/١) شارحاً قوله وَلّ: ((مفتاح الصّلاة الطّهور)) ما نصه : ((وفي الحديث دليل على اعتبار النّة في الطّهارة بوجهٍ بديعٍ، وذلك لأنه وَّر، جعل الطهور مفتاح الصّلاة ، التي لا تفتتح ، ويدخل فيها إلا به ، وما كان مفتاحاً للشيءٍ ، كان قد وضع لأجله ، وأعد له . فدل على أن كونه مفتاحاً للصّلاة هو جهة كونه طهوراً ، فإنه إنما شرع للصلاة وجعل مفتاحاً لها ، ومن المعلوم أن ما شرع للشيء ، ووضع لأجله ، لا بد أن يكون الآتي به قاصداً ما جعل مفتاحاً له ، ومدخلاً إليه ، هذا هو المعروف حسّاً، كما هو ثابت شرعاً . ومن المعلوم : أن مَنْ سقط في ماء - وهو لا يريد التطهر - لم يأت بما هو مفتاح للصلاة ، فلا تفتح له الصلاة ، وصار هذا كمن حكى عن غيره : أنه قال : لا إله إلا الله ، وهو غير قاصد لقولها، فإنها لا تكون للجنة منه ، لأنه لم يقصدها ، وهكذا هذا)) . ٢٠٦ بعضُهم أنَّه يلزمنا أن نقول : لا يجزئه حتى يتعمّد الوضوء للصّلاة ، ولا فرق بين هذا وبين أولئك ، لأنهم جميعاً إنما صمدوا إلى معنى واحد ، وهو القُربة إلى الله عزّ وجلّ ، وليكن حالُهم خلاف حال الذي ليس بمتطهر . فأين هؤلاء من اللاعبين بالماء على جهة التلذّذ به ، والعبث به(١) . (١) وانظر في الردّ على من لم يشترط النّة للوضوء: ((بدائع الفوائد)). (١٨٦/٣ - ١٩٣) و((إعلام الموقعين)): (٢٧٤/١ - ٢٧٥ و٢٩٣) و (٢٨٧/٢ - ٢٨٨) و(١٢٢/٣ - ١٢٤) و((المجموع)): (٣١٣/١). ٢٠٧ باب ذكر الماء وما في طهارته ونجاسته من السُّنن والآثار باب التوسعة في طهارة الماء الذي لا نجاسة له من غير توقيت في مبلغه ١٤٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أحمد بن خالد الوهبي عن محمد بن إسحاق عن سَلِيْط بن أيوب عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَ﴿ قيل له يا رسول الله إنَّ بِئْرَ بُضَاعَةً(١) يُلْقَى فيها المحائضُ(٢) والجيف وما يستنجى به؟ فقال: إن الماء لا ينجسه شيء(٣) . (١) بُضاعة - بضم الباء - هو المشهور، وذكر الجوهري الضم والكسر، وهو بالضاد المعجمة ، وحكي أيضاً بالمهملة . وقال المنذري : بئر بضاعة دار لبني ساعدة بالمدينة ، وبشرها معلوم ، وبها مال من أموال أهل المدينة . قيل بضاعة : اسم لصاحب البئر ، وقيل : لموضعها . (٢) المحائض : جمع محيضة ، وهي مثل الحِيَض : جمع الحيضة ، وهي الخرق التي تحشو بها المرأة وتمسح بها دم الحيض. انظر: ((الصحاح)) للجوهري : (١٠٧٣/٣) . (٣) أخرجه : الطحاوي : شرح معاني الآثار : (١١/١) من طريق إبراهيم بن أبي داود وسليمان أبو داود الأسدي قالا : ثنا أحمد بن خالد الوهبي به . ٢١١ = ورواه من طرق عن ابن إسحاق به : = أحمد : المسند : (٨٦/٣). وابن جرير : تهذيب الآثار: (٢٠٨/٢). وأبو داود : السنن : كتاب الطهارة : باب ما جاء في بئر بضاعة : (٥٥/١) رقم (٦٧) . والبيهقي : السنن الكبرى: (٢٥٧/١). والدارقطني: السنن: (٣١/١) وابن جرير: تهذيب الآثار: (٢١٢/٢) ووقع عندهما ((عبد الله بن عبد الرحمن)) مكبّراً. و(٣٠/١) ووقع فيه ((عبد الرحمن بن رافع)) !! وكذا وقع عند: ابن جرير: تهذيب الآثار: (٢٠٩/٢) وهو وهم كما قال البخاري . والظاهر أنه اختلف على ابن إسحاق فيه على أقوال وأشار إلى هذا الخلاف البغوي في ((شرح السنة)) (٦١/٢)، وبيان ذلك : أخرجه الطحاوي : شرح معاني معاني: (١١/١) وابن جرير : تهذيب الآثار : (٢١٠/٢) عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الرحمن به !! والطيالسي : المسند : رقم (٢٩٢) عنه عن عبد الله بن عبد الله - كذا - به . والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق : (٨٣/٢) عنه عن سليط عن أبي سعيد به . والدارقطني: السنن: (٣٠/١) وابن جرير: تهذيب الآثار: (٢١٢/٢) عنه عن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج - كذا - به . وأخرجه ابن جرير: تهذيب الآثار: (٢٠٩/٢) والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٥٨/١) والشافعي: المسند: (٢١/١ - ترتيب السندي) عن ابن أبي ذئب عن الثّقة عنده عمن حدثه عن عبد الله بن عبد الرحمن العدوي عن أبي سعيد به . والثقة الذي حدث ابن أبي ذئب: ((ابن إسحاق))، فيكون هذا قولاً آخر، وحكاه ابن القطان الفاسي قولاً لابن إسحاق ، كما في ((نيل الأوطار)): (٢٨/١). وأخرجه عبد الرزاق: المصنف : (٧٨/١) رقم (٢٥٥) عن معمر عن ابن أبي ذئب عن رجل عن أبي سعيد به . وعبيد الله هذا مجهول الحال ، لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، وقد روى عنه جماعة . وقال الحافظ : مستور . وانظر: ((الجوهر النقي)) (٤/١ - ٥) و(تلخيص الحبير) (١٢/١). وأخرجه : النسائي : كتاب المياه : باب ذكر بئر بضاعة: (١٧٤/١) . ٢١٢ = وابن جرير : تهذيب الآثار : (٢ /٢٠٩) والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: == (٨٢/٢ - ٨٣). والبيهقي : السنن الكبرى : (١ /٢٥٧) من طريق خالد بن أبي نّوفٍ عن سَلِيط عن ابن أبي سعيد عن أبيه . وأخرجه : أحمد : المسند : (١٥/٣). والنسائي : كتاب المياه: باب ذكر بئر بضاعة: (١٧٤/١). والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٥٧/١) . والطحاوي: شرح معاني الآثار: (١٢/١) . والخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق: (٨٢/٢). من نفس الطريق إلا أنه سقط عندهم ((سليط). والإِسناد ضعيف أيضاً . فسليط مجهول ، وخالد مثله !! ولكن للحديث طرق أخرى - سيذكر بعضها المصنّف - أحسنها : طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب القُرَظي عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبي سعيد به ، كما عند : أحمد في ((المسند)): (٣١/٣) وأبي داود في ((السنن)): رقم (٦٦) والترمذي في ((الجامع)): (٩٥/١) والنسائي في ((المجتبى)): (١٧٤/١) والدارقطني في ((السنن)): (٣٠/١) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٤٧) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤١/١ - ١٤٢) والبغوي في ((شرح السنة)): (٦٠/٢) رقم (٢٨٣) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٦٩/١). وقال الترمذي : ((حديث حسن ، وقد جوّد أبو أسامة هذا الحديث ، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد) . وقال البغوي : ((هذا حديث حسن صحيح)) . وقال الألباني في ((إرواء الغليل)): (٤٥/١): ((قلت : ورجال إسناده ثقات ، رجال الشيخين ، غير عبيد الله بن عبد الله بن رافع)). وصححه لطرقه وشواهده . ٢١٣ = ١٤٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا أبو معاوية [عن محمد بن إسحاق وابن أبي ذئب عمن أخبرهم عن عبيد الله](١) بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ مثل ذلك في بئر بضاعة(٢). ١٤٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا الهيثم بن جميل عن شريك بن عبد الله عن طريف عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال كنا مع النبي ◌ّ فانتهينا إلى غدير فيه جيفة قال شريك أحسبه قال حمار فقال رسول الله وَل: إن الماء لا ينجسه شيء قال فتوضأنا واستقينا منه(٣). قلت : ومن أصح شواهده : = حديث سهل بن سعد . أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (١٢/١) والدارقطني في ((السنن)): (٣٢/١) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٥٩/١) وقاسم بن أصبغ في ((مصنفه)) ومن طريقه: ابن حزم في ((المحلى)): (١٥٥/١) ومحمد بن عبد الملك بن أيمن في ((مستخرجه على سنن أبي داود)) كما في تلخيص الحبير)): (١٣/١). والحديث صححه أحمد بن حنبل قال الخلال : قال أحمد : حديث بئر بضاعة صحيح . وصححه أيضاً يحيى بن معين وابن حزم ، وحسنه ابن القطان ، وقال ابن أصبغ : أحسن شيء في بئر بضاعة . وقال العيني : إسناده صحيح وصححه النووي . انظر: ((تلخيص الحبير)): (١٢/١) و((تحفة المحتاج)): (١٣٧/١) و(المجموع)): (٨٢/١) و((المغني)): (٢٥/١) و((خلاصة البدر المنير)): (٧/١) و((البناية في شرح الهداية)): (٣٢٠/١) و((إرواء الغليل)): (٤٥/١ -٤٦) و((الهداية في تخريج أحاديث البداية)): (٢٦٦/١) و((تحفة الطالب)) لابن كثير: رقم (١٤٦) و((تنقيح ((التحقيق)): (٢٠٥/١ -٢٠٧) و((البدر المنير)): (٥١/٢ - ٦١). (١) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل في نسخة (أ). (٢) سبق تخريجه . (٣) أخرجه من طريق طريف به : الطيالسي : المسند : رقم (٢١٥٥) . والطحاوي : شرح معاني الآثار: (١٢/١) . والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٥٨/١). وابن عدي : الكامل في الضعفاء : (١٤٣٧/٤ - ١٤٣٨). ٢١٤ ١٤٨ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشيم قال أخبرنا عوف قال ثنا سعيد بن أبي الحسين ثم ذكر مثل هذا الحديث عن النبي وَيرٍ إلا أنه قال : الماء يحل ولا يحرم(١). ١٤٩ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا عاصم بن علي عن شريك عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله ( 18 فاغتسلت من جفنة وفضلت فضلة، فجاء رسول الله ول ليغتسل منها . فقلت : إني قد اغتسلت منه !! فقال : إن الماء ليس عليه جنابة ؛ قال : فاغتسل منه(٢) . وابن جرير: تهذيب الآثار: (٢١٠/٢ - ٢١١). وابن أبي شيبة : المصنف : (١٤٢/١). وقال البيهقي : ((طريف ليس بالقوي ، إلا أني أخرجته شاهداً لما تقدّم)) ولكن الحديث صحيح ، كما تقدم . (١) مضى تخريجه . (٢) أخرجه من طريق عاصم به : علي بن الجعد : المسند : رقم (٢٤٢٤) . وتابع عاصماً جماعة ، كما عند : ابن جرير: تهذيب الآثار : (١ /٢٠٤ و ٢٠٥). والخطيب : الأسماء المبهمة : (ص ٣٠٠) . وأحمد: المسند : (٣٣٠/٦) . وابن ماجه: السنن: (١٣٢/١) رقم (٣٧٢) . والدارقطني: السنن: (٥٢/١). والطيالسي : المسند : رقم (١١٥). وأبو يعلى : المسند : (١٤/١٣) رقم (٧٠٩٨). وإسحاق بن راهويه: المسند: (٢٣٤/٢/٤/أ). وابن شاهين : الناسخ والمنسوخ : رقم (٥٨). ورواه عن سماك جماعة غير شريك ، منهم : أولاً : أبو الأحوص ، كما عند : ٢١٥ أبي داود في ((السنن)): (١٨/١) رقم (٦٨) وابن ماجه في ((السنن)): (١٣٢/١) = رقم (٣٧٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٤٣/١) والترمذي في ((الجامع)): (٩٤/١) رقم (٦٥) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)) وابن جرير في ((تهذيب الآثار)): (٢٠٢/٢) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٦٧/١) وابن حبان: (٢٧١/٢) رقم (١٢٣٨ - مع الإِحسان) . ثانياً : سفيان الثوري ، كما عند : عبد الرزاق في ((المصنّف)): (١٠٩/١) رقم (٣٩٦) والنسائي في ((المجتبى)): (١٧٥/١) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٢٦/١) وابن ماجه في ((السنن)): (١٣٢/١) رقم (٣٧١) وابن حبان: (٢٧١/٢) رقم (١٢٣٩ - مع الإِحسان) وابن الجارود في ((المنتقى)): رقم (٤٨) و(٤٩) والبيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٦٧/١) وابن خزيمة في ((صحيحه)): (٥٧/١ - ٥٨) رقم (١٠٩) وأحمد في ((المسند)): (٢٣٥/١ و٢٨٤ و٣٠٨) والخطيب في ((تاريخ بغداد)): (٤٠٣/١٠) و((الأسماء المبهمة)): رقم (١٤٨) وأبو يعلى في ((المسند)) كما في ((المجمع)): (٢١٤/١) وابن جرير في ((تهذيب الآثار)): (٢٠٢/٢ و٢٠٣ و٢٠٥) والدارمي في ((السنن)): (١٨٧/١) والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٩/١) وابن المنذر في ((الأوسط)): (٢٦٨/١ و٢٩٦) وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): رقم (٥٧) وإسحاق بن راهويه في ((المسند)): (٢٣٤/٢/٤/ب) وقال بعده: «زاد وکیع بعدنا فیه عن ابن عباس)). ثالثاً : شعبة ، كما عند : ابن خزيمة في ((الصحيح)): (٤٨/١) رقم (٩١) والحاكم في ((المستدرك)): (١٥٩/١) والبزّار في ((المسند)): (١٣٢/١) رقم (٢٥٠ - كشف الأستار) وابن جرير في ((تهذيب الآثار)): (٢٠٦/٢). رابعاً : حماد بن سلمة ، كما عند : ابن جرير في ((تهذيب الآثار)): (٢٠٦/٢). خامساً : يزيد بن عطاء ، كما عند : الدارمي في ((السنن)): (١٨٧/١). سادساً : إسرائيل ، كما عند : ابن جرير في ((تهذيب الآثار)): (٢٠٤/١) وعبد الرزاق في ((المصنف)): (١٠٩/١) رقم (٣٩٧) وعنده : ((عن إسرائيل عن عكرمة به)) !! سابعاً: عنبسة، كما عند : ابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)): رقم (٥٥). ٢١٦ = ١٥٠ - قال حدثنا أبو بكر قال ثنا عاصم عن شريك بإسناده مثله(١). ١٥١ - حدثنا محمد المروزي حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطبالقاني قال ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس أخبرته ميمونة أنها كانت تغتسل هي والنبي والر من إناء واحد(٢). قال الخطيب البغدادي في ((الأسماء المبهمة)): (ص ٢٩٩): ((هذا الحديث إنما = يحفظ عن سماك عن عكرمة)) . وهذا الحديث صحيح . صححه ابن خزيمة والترمذي ، وقال الحاكم : ((حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه ، ولا يحفظ له علة)) !! قلت: وقد أعلّه بعضهم ، كما سيأتي. وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٢١٣/١): ((رجاله ثقات)). وقال الحازمي - كما في ((تلخيص الحبير)): (١٤/١) -: ((لا يعرف مجوّداً إلا من حديث سماك بن حرب عن عكرمة ، وسماك مختلف فيه ، وقد احتجّ به مسلم)) . قلت : وتوهين الحديث بسماك غير صحيح . قال الحافظ في ((الفتح)): (٣٠٠/١): ((وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة ، لأنه كان يقبل التّلقين ، لكن قد رواه عن شعبة ، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم)) . ولكن البزار تكلّم في طريق شعبة ، فقال: ((لا نعلم أسنده عن شعبة إلا محمد بن بكر، وأرسله غيره)) قلت : وهو البرساني، وثقه جماعة، منهم: ابن معين وأبو داود والعجلي. ولم يتفرد بوصله عن شعبة فقد تابعه: محمد بن جعفر، كما عند ابن جرير. والوصل مقدم على الإِرسال، لأنه من باب زيادة الثقة، بل زيادة أكثر من واحد منهم. وانظر: ((تنقيح التحقيق)): (٢٢٠/١ - ٢٢٢). (١) مضى تخريجه . (٢) أخرجه : البخاري: كتاب الغسل : باب الغسل بالصّاع ونحوه : (٣٦٦/١) رقم (٢٥٣) من طريق أبي نُعيم عن ابن عيينة به وفيه : ((عن ابن عباس: أن النبي ◌َّر وميمونة كانا ... )). وقال البخاري عقبه : ((كان ابن عيينة يقول أخيراً: ((عن ابن عباس عن ميمونة)) والصحيح ما روى أبو نعيم)) . = ٢١٧ ١٥٢ - حدثنا محمد قال ثنا خلف بن هشام قال ثنا علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال كان الرجال والنساء يتوضؤون من إناء واحد جميعاً(١). وإنما رجّح البخاري رواية أبي نعيم جرياً على قاعدة المحدّثين ، لأن من جملة = المرجّحات عندهم قدم السماع ، لأنّه مظنّة قوّة حفظ الشيخ . قلت : ولقول ابن عيينة الأخير وجه ، إذ رواه عنه - وجعله من مسند ميمونة - جماعة أكثر عدداً وملازمة له . كما عند : عبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٦٩/١) رقم (١٠٣٢) والنسائي في ((الكبرى)) رقم (٣٠٣) وأبو عوانة في ((المسند)): (٢٨٤/١) وابن ماجه في ((السنن)): رقم (٣٧٧) وغيرهم . ورجّحها الإِسماعيلي من جهة أخرى من حيث المعنى ، وهي : كون ابن عباس لا يطلع على النبي ◌َّير في حالة اغتساله مع ميمونة ، فيدل على أنه أخذه عنها . قاله ابن حجر في ((الفتح)): (٣٦٦/١) وقال : ((وقد أخرج الرواية المذكورة الشافعي والحميدي وابن أبي عمرو وابن أبي شيبة وغيرهم في ((مسانيدهم)) عن سفيان ، ومسلم والنّسائي وغيرهما من طريقه)). وانظر لتمام التخريج : ((تحفة الأشراف)): (٣٧٣/٤) و(٤٨٨/١٢ - ٤٨٩). (١) أخرجه من طريق عبيد الله به: أحمد : المسند : (١٠٣/٢ و١٤٢). وأبو داود : كتاب الطهارة: باب الوضوء بفضل وضوء المرأة: (٢٠/١) رقم (٨٠). وأخرجه عن نافع : مالك : الموطأ : كتاب الطهارة : باب الطهور للوضوء: (٢٤/١) رقم (١٥). ومن طريقه : البخاري : كتاب الوضوء: باب وضوء الرّجل مع امرأته: (٢٩٨/١) رقم (١٩٣). والنّسائي : المجتبى : كتاب الطهارة : باب وضوء الرّجال والنّساء جميعاً: (١ /٥٧) . وكتاب المياه: باب الرخصة في فضل المرأة: (١٧٩/١) والسنن الكبرى: رقم (٨٤). وأبو داود : كتاب الطهارة : باب الوضوء بفضل وضوء المرأة: (١ /٢٠) رقم (٧٩) . = ٢١٨ ١٥٣ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عكرمة أن رسول الله و ليٍ كان يغتسل مع نسائه فجاء يوماً فأراد أن يغتسل فقالت له إحداهن يا رسول الله إنه فضل غسلي فقال : الماء لا ينجس . قال أبو عبيد : هكذا حديث حماد عن سماك عن عكرمة مرسل ، عن النبي ◌َّ . وكان سفيان بن سعيد فيما أعلم يرويه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ◌َّر. وكان شريك يحدثه على ما ذكرناه عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي مالية(١). ١٥٤ - حدثنا محمد قال أنبأنا أبو عبيد قال ثنا يحيى بن سعيد عن حبيب بن الشهيد(٢) عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب دعا بوضوء فقال ما نجده إلا في بيت أم مهزول - بغي كانت - فقال : إن الله - عزَّ وجلَّ - قد جعل الماء طهوراً . وابن ماجه : كتاب الطهارة: باب الرجل والمرأة يتوضآن من إناءٍ واحد: (١٣٤/١) = رقم (٣٨١) . وأحمد: المسند : (١١٣/٢). وابن خزيمة : الصحيح : (١٠٢/١ - ١٠٣) رقم (٢٠٥). ومحمد بن الحسن : الموطأ : (ص ٦١) . وعبد الرزاق: المصنف : (٢٦٩/١) رقم (١٠٣٣) وسقط منه ((عن نافع)). وعلي بن الجعد : المسند : رقم (٣١٣٣ - ٣١٣٦) من طرق أخرى عن نافع . (١) وقد فصّلنا طرقه فيما مضى ، ولله الحمد . والرواية المرسلة عند : أحمد في ((المسند)): (٣٠٨/١) والخطيب: الأسماء المبهمة (ص ٣٠٠) وقال عقبه ابن الإِمام أحمد عبد الله : ((قال أبي في حديثه : حدثنا وكيع في ((المصنف)) عن سفيان عن سماك عن عكرمة ثم جعله بعد عن ابن عباس)) وكذا قال الخطيب . وابن جرير : تهذيب الآثار : (٢٠٦/٢). والحديث صحيح ، كما تقدّم . (٢) انظر ترجمته في ((التهذيب)): (١٦٢/٢ - ١٦٣). ٢١٩ ١٥٥ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا خالد بن عمرو عن إسرائيل عن الزبرقان بن عبد الله عن كعب بن عبد الله قال: كنا مع حذيفة فانتهينا إلى غدير يطرح فيه الميتة ؛ ويغتسل فيه الحُيَّض ؛ فقال حذيفة : توضأ ؛ فإن الماء لا ينجس(١) . ١٥٦ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا ابن أبي عدي عن حبيب بن شهاب العنبري عن أبيه قال قلت لأبي هريرة : أرأيت السؤر في الحيض تصدر عنها الإِبل ، وتردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، ويشرب منها الحمار هل أتطهر منه ؟ فقال: لا يحرم الماء شيء(٢). ١٥٧ - حدثنا محمد قال أخبرنا أبو عبيد قال ثنا هشام وإسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيّب قال: أنزل الله جل وعز الماء طهوراً ولا ينجسه شيء(٣) . (١) أخرجه : ابن أبي شيبة : المصنف : (١٤٢/١ - ١٤٣). وابن المنذر : الأوسط : (٢٦٧/١) من طريق إسرائيل به . وذكره ابن قدامة في ((المغني)): (٢٥/١). (٢) أخرجه : ابن أبي شيبة : المصنّف : (١٤٢/١). وابن جرير: تهذيب الآثار : (٢١٨/٢). من طريق ابن علية عن حبيب به . وأخرجه : ابن المنذر: الأوسط : (٢٦٧/١ - ٢٦٨ و٣١٠) من طريق أبي عبيد به. وذكره ابن قدامة في ((المغني)): (١ /٢٥). (٣) أخرجه : الدارقطني: السنن: (٢٩/١). وابن أبي شيبة : المصنف : (١٤٣/١) . والبيهقي : السنن الكبرى : (٢٥٩/١). وابن جرير: تهذيب الآثار: (٢١٣/٢ و٢١٤) من طرق عنه . وذكره ابن قدامة في ((المغني)): (١ /٢٥). ٢٢٠