Indexed OCR Text
Pages 1-20
الصَّحِيحُالمُسْنَدُ
من
6
الأَهَادِيَ القُلِيَّةِ
تأليف
مصطفى بن العدوى
دار الصحابة للتراث
للنشر و التحقيق والتوزيع
- ص . ب : ٤٧٧
ت : ٣٣١٥٨٧
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل
فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم
مسلمون ﴾ .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق
منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون
به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ﴾ .
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم
أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا
عظيما ﴾ .
وبعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
وكل ضلالة في النار أعاذنا الله من محدثات الأمور ومن البدع
والضلالات والنيران ، ثم أما بعد .
فهذا كتابنا الصحيح المسند من الأحاديث القدسية ، وهي التي يرويها
- ٣ -
:
خير الأنام عليه السلام عن رب البرية جل وعلا ، وسمى هذا النوع من
الأحاديث بالأحاديث القدسية نسبة إلى اسم من أسماء الله تبارك وتعالى
( القدوس ) ومعناه - على ما ذكر كثير من المفسرين - الطاهر المنزه
عن العيوب والنقائص .
ويفترق الحديث القدسى عن القرآن الكريم من وجوه منها :
١ - أن القرآن الكريم نزل به جبريل عليه السلام على نبينا محمد
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما قال تعالى: ﴿ نزل به الروح
الأمين ﴾ [ الشعراء : ١٩٣ ]، وكما قال سبحانه : ﴿قل نزله روح
القدس من ربك بالحق ﴾ [النحل: ١٠٢]، وكما قال سبحانه :
قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله .. ﴾
[ البقرة : ٩٧ ] ..
أما الحديث القدسي فلا يشترط فيه أن يكون الواسطة جبريل
عليه السلام فقد تكون الواسطة جبريل عليه السلام ، أو يكون
بالإِلهام أو غير ذلك .
٢ - القرآن الكريم متواتر كله (وذلك من ناحية النقل ) بخلاف
الحديث القدسي .
٣ - القرآن لا يتطرق إليه الخطأ بينما الحديث القدسي قد يتطرق إليه
الخطأ من بعض رواته ، بل قد يكون الحديث القدسي ضعيفا
لضعف بعض رواته ..
٤ - القرآن يتلى في الصلاة ولا يجوز ذلك في الحديث القدسي.
٠ ١
٥ - القرآن مقسم إلى سور وآيات وأحزاب وأجزاء ولا يفعل ذلك
في الحديث القدسي .
- ٤ -
٦ - ثواب قراءة القرآن وتلاوته ثابت وفي ذلك شيء كثير في الكتاب
والسنة بخلاف الحديث القدسي ، وإن كان حامل الحديث القدسي
لا يخلو من ثواب .
٧ - القرآن معجزة باقية على مر الدهور والعصور .
٨ - لا يحرم مس الحديث القدسي للجنب بخلاف القرآن ( عند من
يرى حرمة مسه ) .
٩ - جاحد القرآن يكفر بخلاف من جحد حديثا قدسيا لخلاف في
بعض رواته أو نكارة في لفظه أو غير ذلك .
١٠- تجوز رواية الحديث القدسي بالمعنى ( عند من قال بالرواية
بالمعنى ) ولا تجوز تلاوة القرآن بالمعنى .
هذه بعض الفروق بين الحديث القدسي والقرآن .
أما الفروق بين الحديث القدسي والحديث النبوي فأولها : أن الحديث
القدسي ينسبه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الرب تبارك وتعالى
بخلاف الحديث النبوي والثاني : أن الأحاديث القدسية أغلبها يتعلق
بموضوعات الخوف والرجاء وكلام الرب جل وعلا مع مخلوقاته ، وقليل
منها يتعرض للأحكام كأحكام الصلاة والصيام والحج والجهاد وغير
ذلك .
هذا بالنسبة للكلام على الحديث القدسي والفرق بينه وبين القرآن
والحديث النبوي .
أما بالنسبة لخطتنا في العمل في هذا الكتاب ، وما يمتاز به فتتلخص
في الآتي : -
١ - صحة الأحاديث الواردة في هذا الكتاب والاقتصار عليها .
- ٥ -
٢ - ذكر هذه الأحاديث بأسانيدها مع بيان درجة كل حديث تحته .
٣- صراحة كون الحديث قدسي فكثيرا ما يذكر مصنفو الكتب في
الأحاديث القدسية أحاديث ليست صريحة في كونها منسوبة إلى
الرب عز وجل: كقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يقال
يوم القيامة كذا أو يُنادى يوم القيامة .
٤ - تخريج الحديث: ( على الأقل من الكتب الستة إن كان موجودا
بها ) .
٥ - شرح الغريب من الألفاظ .
٦ - شرح ما يتعلق بجزء الحديث المنسوب إلى الرب جل وعلا في
أغلب الأحيان .
٧ - بعض الفوائد الفقهية الموجودة في ثنايا هذا الكتاب .
٨ - ذكر بعض أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة في التعليق على بعض
الأحاديث .
٩ - تعزيز كثير من الأبواب التي بوَّبنا لها بجملة أدلة من الكتاب والسنة
حتى يخرج منها بموضوع متماسك إلى حد كبير .
هذا بعض ما تراه في هذا الكتاب نسأل المولى سبحانه وتعالى أن
ينفعنا به والإِسلام والمسلمين ، وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم نلقاه ..
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
ومن دعى بدعوته إلى يوم الدين ، والحمد لله رب العالمين
کتبه
أبو عبد الله / مصطفى بن العدوي شلباية
مصر - الدقهلية - منية سمنود.
- ٦ -
كَيْفِيةُ كِتَابَةِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّئَاتِ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ
١ - قال الإمام البخاري رحمه الله (٧٥٠١) :
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( يقول الله : إذا أرادَ عبدى أن يعملَ سيئةً فلا تكتبُوها عليه حتى يعملها
فإن عملها فاكتبوها بمثلها ، وإن تركها من أجلي (١) فاكتبوها له حسنةً، وإذا
أراد أن يعمل حسنةً فلم يعملها فاكتبوها له حسنة ، فإن عَمِلها فاكتبوها له
بعشر أمثالها إلى سبعمائة)» (٢).
( حديث صحيح )
{ وأخرجه مسلم (١٢٨) والترمذي (٣٠٧٣) وقال هذا حديث حسن صحيح ] .
(١) هذا يوضح أن ترك السيئة إنما يكتب حسنة إذا كان الترك من أجل الله
سبحانه وتعالى .
(٢) في رواية ابن عباس - الآتية - إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة .
. وبالنسبة لما يتعلق بهذا الحديث والأحاديث التي بعده فنورد الآتي :
* وردت جملة من الأدلة تثبت وتوضح أن الحسنات تتضاعف منها :
« قول الله تعالى: ﴿ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة
أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، والله يضاعف لمن يشاء ، والله
واسع عليم ﴾. [ البقرة: ٢٦١ ] .
=
- ٧ -
٠
وقول الله: ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها ﴾ [ القصص: ٨٤]
وقوله تعالى: ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ [ الأنعام: ١٦٠] .
ومنها جملة الأحاديث المذكورة في الباب .
* وقد وردت جملة أدلة أيضا توضح أن من حسنت نيته ولو لم يعمل
كثير عمل ، وكانت أعماله موافقة للشرع فإنه يثاب وترفع درجته.من هذه
الأدلة :
« قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن بالمدينة لرجالا ما سرتم
مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم )) قالوا : يا رسول الله وهم
بالمدينة. قال: (وهم بالمدينة حبسهم العذر)) وفي رواية ((إلا شركوكم
في الأجر)» وفي رواية ((حبسهم المرض)) أخرجه البخاري (٤٤٢٣)
. ومسلم (١٩١١) من حديث أنس ..
ومنها قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المرء مع من أحب))
أخرجه البخاري (٦١٦٨) ومسلم (٢٦٤٠) من حديث عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه .
* ومنها أحاديث الباب .
أما بالنسبة للسيئات فقد وردت جملة من الأدلة تبين أن السيئات لا
تتضاعف إلا في حالات نادرة ، من هذه الأدلة :
قول الله تعالى: ﴿ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا
يظلمون﴾ [الأنعام: ١٦٠ ]
» وقوله تعالى: ﴿ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا
ما كانوا يعملون ﴾ [ القصص : ٨٤ ].
* ومنها جملة أحاديث الباب .
=
أما الحالات النادرة التي تتضاعف فيها السيئات فذلك كالإلحاد في الحرم
قال الله تبارك وتعالى : ﴿ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ﴾
[الحج : ٢٥ ] .
وفي الفتح (٣٢٩/١١): قال إسحاق بن منصور : قلت لأحمد هل
ورد في شيء من الحديث أن السيئة تكتب بأكثر من واحدة ؟ قال : لا
ما سمعت إلا بمكة لتعظيم البلد .
قال الحافظ : والجمهور على التعميم في الأزمنة والأمكنة لكن قد يتفاوت
بالعظم ، ولا يرد على ذلك قوله تعالى: ﴿ من يأت منكن بفاحشة مبينة
يضاعف لها العذاب ضعفين ﴾ [الأحزاب: ٣٠ ] .
لأن ذلك ورد تعظيما لحق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن وقوع
ذلك من نسائه يقتضي أمرا زائدا على الفاحشة وهو أذى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم .
* أما بالنسبة لحديث النفس فقد وردت جملة أدلة تفيد أن الله عز وجل
تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها منها :
« قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي
ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم )) أخرجه البخاري (٢٥٢٨)
ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
* أما بالنسبة لإصرار القلب على معصية الله عز وجل فعلى ذلك إثمّ سواء
=
أمضى ذلك الإصرار أم لم يمضه وعلى ذلك أدلة منها :
- ٩ -
* قول الله تعالى: ﴿إن بعض الظن إثم﴾ [ الحجرات: ١٢ ].
وقول الله تعالى: ﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا
لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ﴾ [النور : ٢٠] .
* قول الله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾
[ البقرة : ٢٢٥ ] ..
« قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما
فالقاتل والمقتول في النار)) أخرجه البخاري (٧٠٨٣) ومسلم (٢٨٨٨)
من حديث أبي بكرة رضي الله عنه .
ولا يلزم أن تكون عقوبة من عقد العزم على المعصية متساوية مع عقوبة
من باشرها .
* أما إذا ترك الإصرار والعزم على المعصية ولم يمضهما فهو على أنواع.
* إما أن يكون ترك ذلك العزم والإصرار ابتغاء مرضاة الله عز وجل فذلك
يثاب ويشهد له رواية ((فاكتبوها حسنة فإنما تركها من أجلي))، وفي رواية
((فإنما تركها من جرائي))، وكلاهما مذكورة في حديث الباب .
ويتأيد ذلك بحديث الثلاثة الذين أووا إلى الغار وفيه: ((قال أحدهم
اللهم إن كنت تعلم أنه کان لي ابنة عم من أحب الناس إلي وإني راودتها
عن نفسها فلما قعدت بين رجليها فقالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه
فقمت وتركت المائة الدينار فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك
ففرج عنا ففرج الله عنهم)) .
: أخرجه البخاري (٣٤٦٥) ومسلم (٢٧٤٣) من حديث ابن عمر
رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
١٠ -
-
=
وإما أن يكون ترك ذلك العزم والإصرار لحائل حال بينه وبين الفعل
*
كمن يذهب يزني بامرأة فوجد الباب مغلقا ولم يستطع فتحه أو وجد شرطيا
أو قريبا للمرأة ... فذلك يأثم والله أعلم .
* وإما أن يكون ترك ذلك العزم والإصرار سهوا أو نسيانا فيعاقب على
عزمه وإصراره لكنه بدرجة أقل من السابقة والله أعلم .
هذا حاصل ما وقفنا عليه وتوصلنا إليه بعد قراءة أقوال أهل العلم في
هذه المسألة ، ولا بأس أن نتقل قول بعضهم .
قال النووي رحمه الله (٣٣٦/١) بعد أن ذكر الأحاديث : قال الإِمام
المازري رحمه الله : مذهب القاضي أبي بكر بن الطيب رحمه الله أن من
عزم على المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها أثم في اعتقاده وعزمه ، ويحمل
ما وقع في هذه الأحاديث وأمثالها على أن ذلك فيمن لا يوطن نفسه على
المعصية ، وإنما مر ذلك بفكره من غير استقرار ويسمى هذا هما ، ويفرق
بين الهم والعزم . هذا مذهب القاضي أبي بكر وخالفه كثير من الفقهاء
والمحدثين ، وأخذوا بظاهر الحديث .
قال القاضي عياض رحمه الله : عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء
والمحدثين على ما ذهب إليه القاضي أبو بكر للأحاديث الدالة على المؤاخذة
بأعمال القلوب ، لكنهم قالوا : إن العزم يكتب سيئة ، وليست السيئة التي
هم بها لكونه لم يعملها وقطعه عنها قاطع غير خوف الله تعالى والإنابة ،
لكن نفس الإصرار والعزم معصية فتكتب معصية فإذا عملها كتبت معصية
ثانية فإن تركها خشية الله تعالى كتبت حسنة كما في الحديث (( إنما تركها
من جراى)) فصار تركه لها لخوف الله تعالى ومجاهدته نفسه الأمارة =
- ١١ -
--
بالسوء في ذلك وعصيانه هواه حسنة فأما الهم الذي لا يكتب فهي الخواطر
التي لا توطن النفس عليها ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم وذكر بعض
المتكلمين خلافا فيما إذا تركها لغير خوف الله تعالى بل لخوف الناس: هل
تكتب حسنة ؟ قال : لا لأنه إنما جمله على تركها الحياء ، وهذا ضعيف
لا وجه له .
هذا آخر كلام القاضي وهو ظاهر حسن لا مزيد عليه ، وقد تظاهرت
نصوص الشرع بالمؤاخذة بعزم القلب المستقر ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ إن
الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا
والآخرة .. ﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض
الظن إثم ﴾ والآيات في هذا كثيرة ، وقد تظاهرت نصوص الشرع وإجماع
· العلماء على تحريم الحسد واحتقار المسلمين وإرادة المكروه بهم وغير ذلك
من أعمال القلوب وعزمها ، والله أعلم .
- ١٢ -
٢ - قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٢٩) :
وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو
هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أحاديث منها قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( قال الله عزَّ وجل إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنةً
ما لم يعمل فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها ، وإذا تحدَّث بأن يعملَ سيئةً
فأنا أَغْفِرُها له ما لم يعملها فإذا عَمِلَها فأنا أَكْتُبها له بمثلها )).
وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( قالت الملائكة رب هذا عبدك يريد أن يعمل سيئة ( وهو أبصر به ) فقال :
ارقبوه فإن عَمِلَها فاكتبوها له بِمِثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنةً إنما تركها
من جَرَّای )) .
( حديث صحيح )
٣ - قال الإِمام مسلم رحمه الله ( في طرق حديث ١٢٨ ) :
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا : حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء عن
أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال :
(( قال الله عز وجل : إذا همَّ عبدي بحسنةٍ ولم يعملها كتبتُها له حسنة ،
فإن عملها كتبتُها عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضعف ، وإذا همَّ بسيئة ولم يعملها
( حديث صحيح )
لم أكتُبها عليه فإن عملها كتبتُها سيئةً واحدة)).
٤ - قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٦٤٩١ ) :
حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا جعد أبو عثمان حدثنا أبو رجاء العطاردي عن ابن
عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يروى عن ربه عز وجل
(١) قال الحافظ في الفتح (٣٢٣/١١): هذا من الأحاديث الإلهية ثم هو محتمل=
- ١٣ -
قال : قال :
((إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيَّن ذلك فمن همَّ بحسنةٍ فلم يعملها
كتبها الله له عنده حسنةً كاملةً فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر
حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها
كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سبيئة
(١)
واحدة )) . .
( حديث صحيح )
[ وأخرجه مسلم (١٣١) وعزاه المزي للنسائي].
أن يكون مما تلقاه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربه بلا واسطة ويحتمل
=
أن يكون مما تلقاه بواسطة الملك وهو الراجح ، ولمزيد انظر الفتح .
(١) زاد مسلم في روايته: (( ومحاها الله ولا يهلك على الله إلا هالك)).
قال النووي: وأما قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ولا يهلك
على الله إلا هالك)) فقال القاضي عياض رحمه الله : معناه من حتم هلاكه
وسدت عليه أبواب الهدى مع سعة رحمة الله وكرمه وجعله السيئة حسنة
إذا لم يعملها ، وإذا عملها واحدة، والحسنة إذا لم يعملها واحدة، وإذا
عملها عشر إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فمن حرم هذه السعة
وفاته هذا الفضل وكثرت سيئاته حتى غلبت - مع أنها أفراد - حسناته -
مع أنها متضاعفة - فهو الهالك المحروم ، والله أعلم .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ((ولا يهلك على الله إلا هالك))
أي من أصر على التجرى على السيئة عزما وقولا وفعلا وأعرض عن
الحسنات هماً وقولا وفعلا .
ونقل النووي عن أبي جعفر الطجاوي قوله : فى هذه الأحاديث دليل
على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب وعقدها خلافا لمن قال إنها لا تكتب
إلا الأعمال الظاهرة والله أعلم .
- ١٤ -
قَولُ اللَّهِ تَعَالَى :.
وَإِنْ تُبْدُوا مَافِى أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾
[ البقرة : ٢٨٤ ]
٥ - قال الإِمام مسلم رحمه الله ( ١٢٦) :
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر ( قال إسحاق
أخبرنا وقال الآخران حدثنا ) وكيع عن سفيان عن آدم بن سليمان مولى خالد قال : سمعت سعيد
بن جبير يحدث عن ابن عباس قال :
لما نزلت هذه الآية: ﴿وإن تَّبْدُوا ما في أنْفُسكُم أو تُخفوه يحاسبكم
به الله﴾ قال دخل قلوبَهم منها شيءٌ لم يدخل قلوبَهم من شيءٍ فقال النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا)) قال: فألقى الله
الإِيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: ﴿ لا يُكَلِّفُ الله نفساً إلا وُسْعها لها ما كسبتْ
وعليها ما اكْتَسَبَتْ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخْطَّأنا﴾ ((قال: قد فعلتُ))
﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ ((قال: قد فعلتُ))
﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا﴾. ((قال: قد فعلتُ)) [البقرة: ٢٨٦].
( حديث صحيح )
[ وأخرجه الترمذي (٢٩٩٢) وعزاه المزي للنسائي ] .
٦ - قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٢٥) :
حدثني محمد بن منهال الضرير وأمية بن بسطام العيشي ( واللفظ لأمية ) قالا حدثنا يزيد بن
زريع حدثنا روح ( وهو ابن القاسم ) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال :
لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
﴿ لله ما في السمواتِ وما في الأرضِ وإن تُّبْدُوا ما في أنفسكم أو تخفوه
- ١٥ -
يحاسِبْكُم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ﴾
قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأتوا
رسولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بركوا على الرُكَبِ فقالوا : أئي
رسولَ الله! كُلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاةُ والصيامُ والجهادُ والصدقةُ، وقد
أنزلت عليك هذه الآية ولا تُطِيقها قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابيْنِ من قبلكم سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا
سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)) قالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك
المصير فلما اقترأها القومُ ذَلَّت بها ألسنتُهُم فأنزل الله في إِثْرِها ﴿ آمن الرسول
بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون کل آمن بالله وملائکته و کتبه ورسله لا نفرق
بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ﴾ فلما فعلوا.
ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله عز وجل: ﴿لا يكلفُ الله نفساً إلا وسعها
لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ﴾ ( قال:
نعم ) ﴿ ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا﴾ (قال:
نعم) ﴿ ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به﴾ (قال: نعم) ﴿واعف عنا واغفر
لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾ (قال: نعم) (١).
( حديث صحيح )
(١) قال القرطبي رحمه الله ( التفسير ٤٢٧/٣): ولما تقرر الأمر على أن قالوا
سمعنا وأطعنا مدحهم الله وأثنى عليهم في هذه الآية ، ورفع المشقة في أمر.
الخواطر عنهم ، وهذه ثمرة الطاعة والانقطاع إلى الله تعالى، كما جرى لبني
إسرائيل ضد ذلك من ذمهم وتحميلهم المشقات من الذلة والمسكنة والانجلاء
إذ قالوا سمعنا وعصينا ، وهذه ثمرة العصيان والتمرد على الله تعالى أعاذنا الله
من النقم بمنّه وكرمه .
وقال النووي رحمه الله ( شرح مسلم ٣٣٧/١): وفي أحاديث لا
-
الباب بيان ما أكرم الله به هذه الأمة - زادها الله شرفا - وخففه عنهم
=
مما كان على غيرهم من الإِصر وهو الثقل والمشاق ، وبيان ما كانت الصحابة
رضي الله عنهم عليه من المسارعة إلى الانقياد لأحكام الشرع .
قلت : ومن الآصار التي كانت على من قبلنا كون توبة بعضهم لا تقبل
إلا بقتل أنفسهم كما قال تعالى: ﴿فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم
خير لكم عند بارئكم ﴾ [ البقرة : ٥٤ ] .
هذا وقد نقل النووي - رحمه الله - عن عياض أن أكثر المفسرين من
الصحابة ومن بعدهم على أن قول الله تعالى: ﴿ .. وإن تبدوا ما في
أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ منسوخ بقوله تعالى: ﴿لا
يكلف الله نفسا إلا وسعها .. ﴾ وأورد النووي فى ذلك نزاعاً أيضاً .
وأخرج البخاري في صحيحه (٤٥٤٥) عن ابن عمر أنها قد نُسخت
وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ﴾ .
هذا وقد ورد في فضل الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة ما أخرجه
البخاري (٥٠٠٩) ومسلم (٨٠٨) من حديث أبي مسعود الأنصاري
رضي الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من قرأ
بالآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه » .
- ١٧ - ٠
النَّارُ لِمَنْ فَسَدَتْ نِيَتْهُ
٧ - قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٩٠٥) :
حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا ابن جريج حدثنى يونس بن يوسف
عن سليمان بن يسار قال تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له نائل أهل الشام(١) أيها الشيخ حدثنا
حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول :
((إن أوَّل الناسِ يُقْضَى يوم القيامة عليه رجلٌ استُشْهِدَ فَأْتِى به فعرَّفه نِعَمَهُ
فَعَرَفها قال : فما عَمِلْتَ فيها ؟ قال : قاتلتُ فيك حتى استُشْهِدْتُ قال :
كَذَبَتَ ولكنَّك قاتلتَ لِأَن يُقَالَ جَرِىءٌ فقد قيل ثم أُمِرَ بِه فَسُحِبَ على وجهِهِ
حتى أُلْقِىَ في النَّار، ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتى به فعرَّفه نِعَمَةُ
فَعَرَفها قال : فما عَمِلتَ فيها ؟ قال تعلمتُ العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن
قال : كذبت ولكنَّك تعلَّمت العِلْمَ ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئى
فقد قِيلَ ثم أُمِرَ به فَسُحِبَ على وجهه حتى أُلْقِى فِي النَّار، ورجل وسع الله
عليه وأعطاه من أصناف المالِ كلِّهِ فأُتي به فعرَّفه نِعَمَهُ فعرفها قال : فما عملت
فيها ؟ قال : ما تركتُ من سبيل تحب أن يُنْفَق فيها إِلا أنفقتُ فيها لَكُ قال:
كذبت ولكنك فعلت ليقال هوَ جَوَادٌ فقد قيلَ ، ثم أُمِرَ به فَسُحِبَ على وجهه
ثم أُلْقِى فِي النَّار)) .
( حديث صحيح )
[ وأخرجه النسائي (٢٣/٦) ].
(١) قال النووي : هو ناتل بن قيس الحزامي الشامي من أهل فلسطين وهو تابعي
وكان أبوه صحابيا ، وكان ناتل كبير قومه .
- ١٨ -
وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الغازي والعالم والجواد وعقابهم
=
على فعلهم ذلك لغير الله ، وإدخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة
عقوبته وعلى الحث على وجوب الإِخلاص في الأعمال كما قال الله تعالى :
﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ﴾ [ البينة: ٥ ] وفيه أن
العمومات الواردة في فضل الجهاد إنما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا ،
وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على
من فعل ذلك لله تعالى مخلصا .
قلت : وقد أخرج البخاري ( ٢٨٩٨ ) تحت باب لا يقول فلان
شهيد ، في كتاب الجهاد ومسلم (١١٢) من حديث سهل بن سعد
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم التقى هو
والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى
عسكره ، ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها
بسيفه ، فقالوا ما أجزأ اليوم منا أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم: (( أما إنه من أهل النار)) فقال رجل من القوم :
أنا صاحبه قال : فخرج معه كلما وقف وقف معه ، وإذا أسرع أسرع
معه قال : فجرح الرجل جرحًا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه
بالأرض وذبابه بين ثديبه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال أشهد أنك رسول الله قال :
((وما ذاك؟)) قال: الرجل الذي ذكرت آنفا إنه من أهل النار فأعظم
· الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح جرحا شديدا
فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثديبه ثم تحامل =
- ١٩ -
٨ - قال الترمذي رحمه الله (٢٣٨٢):
حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا حيوة بن شريح أخبرني الوليد بن أبي
الوليد أبو عثمان المدائني أن عقبة بن مسلم حدثه أن شُفَيًّا الأصبحي حدَّثه أنه دخل المدينة فإذا
هو برجلٍ قد اجتمع عليه النَّاسُ فقال: من هذا ؟ فقالوا: أبو هريرة فدنوت منه حتى قُعدتُ
بين يديه وهو يجدَّتُ النَّاسَ فلما سكت وخلا قلت له أَنْشُدُكَ بحقٍّ وبحقٍّ لما حدثتني حديثاً سمعتَهُ
من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتَهُ فقال أبو هريرة أفعُلُ لَأُحدِّثك حديثاً .
حَدَّثنيه رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عَقَلْتُهُ وِعَلِمْتُهُ ثم تَشَعُ أبو هريرة تشغَةً فُمَكْت!
قليلا ثم أفاق فقال لأحدثنك حديثاً حدثنيه رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم في هذا البيت:
ما معنا أحدٌ غيرى وغيره ثم نَشَعَ أبو هريرة نشغةً شديدة ثم أفاق ومسح وجهه فقال أفعل لأحدثنك
حديثا حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري
وغيره ثم نَشَغَ أبو هريرة نشغةً شديدة ثم مَالَ خَاراً على وجهه فأسندته علّ طويلاً ثم أفاق فقال
حدثني رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
(( أن الله تبارك وتعالى إذا كانَ يَوْمُ القيامةِ يَنْزِلُ إلى العبادِ لِيَقْضِىَ بينهم وكُلُّ
أمةٍ جاثِيةٌ فأوّلُ من يَدْعُو بِهِ رجلٌ جمع القرآن ورجل يَقْتَِلُ في سبيلِ الله ورجلٌ
كثيرُ المالِ فيقول الله للقارئى: أَلَمْ أُعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ قال : بلى
يارب قال : فماذا عَمِلتَ فيما عَلِمْتَ ؟ قال : كنت أقوم به آناء الليل وآناء
النهار فيقول الله له : گذَبْتَ وتقول له الملائكة : گَذَبْتَ ویقول الله : بل أردت
أن يُقال : إن فلاناً قارِىءٍ فقد قيل ذاك ، ويُؤتى بصاحبِ المالِ فيقولُ الله له :
أَلَمْ أوسع عليك حتى لَمْ أَدَعْكَ تحتاج إلى أحدٍ ؟ قال : بلى ياربِ قال : فماذا
عَمِلْتَ فيما آتَيْتُكَ ؟ قال : كنتِ أَصِلُ الرَّحِم وأتصدق فيقولُ الله له : كَذَّبْتَ
وتقول له الملائكةُ : كَذَبْتَ ، ويقولُ الله تعالى : بل أردت أن يُقال فلان جواد
عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك :
((إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار،
: وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة)).
(١) نشغ أي شهق حتى كاد يغمى عليه .
- ٢٠ -