Indexed OCR Text

Pages 81-100

٣٣٧ - وذكر الترمذي من حديث وابصة بن معبدٍ: ((أن رجلاً صلى خلف الصف،
فأمره النبي ◌َّر أن يعيد الصلاة))(١). وفي الباب عن علي بن شيبان.
٣٣٨ - وذكر أبو داود عن أبي بكرة الثقفي، أنه انتهى إلى النبي وَّل وهو راكع فركع
دون الصف، ثم مشی إلى الصف، فلما قضى النبي ێ صلاته قال: ((أیکم الذي رکع دون
الصف ثم مشى إلى الصف؟)) فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبي ◌َّ: ((زَادَكَ الله حرصاً ولا
تَعُد))(٢).
في المنع مِنَ المُرورِ بَيْنَ يَدِي المُصَلِّي والصَّلاةِ إِلَى السُّترَةِ:
٣٣٩ - أبو بكر بن أبي شيبة، عن مرة بن معبد، قال: قال رسول الله وَّهو: («ليستتر
أحدکم لصلاته ولو بسهم»(٣).
٣٤٠ - مسلم عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَلير قال: ((إذا كان أحدكم
يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)) (٤).
٣٤١ - وعن طلحة بن عبيد الله، قال: قال رسول الله وَيقول: ((مثل مؤخرة الرحل
فليُصَل ولا يُبال من وراء ذلك))(٥).
٣٤٢ - وعن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا
كان بين يديه مثل أَخَرَةِ الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل أخرة الرحل فإنه يقطع صلاته
(١) صحيح: أخرجه الترمذي برقم (٢٣٠)، وابن ماجه (١٠٠٤)، وغيرهما وانظر: ((الإرواء)) برقم
(٥٤١).
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣١)، والطيالسي برقم (١٢٠١)، وأحمد
(٢٢٨/٤)، وانظر: ((إرواء الغليل)) برقم (٥٤١).
(٣) مرة بن معبد هذا لم أعرفه، وبنفس اللفظ أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢/ ٢٧٠) من حديث
سبرة رضي الله عنه، ثم اتضح لي أن مرة هذا تحرف من سبر بن معبد، وحديثه أخرجه ابن أبي شيبة
(٣٨٥/١)، وابن ماجه (٧٧٠)، وأحمد (٤٠٤/٣، ٤٠٥)، والطبراني في الكبير برقم (٦٥٣٩ -
٦٥٤٢)، وغيرهم.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٥٠٥). وقوله: «فليدرأه)): أي: فليدفعه: وقوله: ((فإنما هو شيطان)): قال
القاضي عياش: معناه: إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطانُ. وقيل: معناه: يفعل فعل
الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السُّنَّة. وقيل المراد بالشيطان القرين.
(٥) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٢٤١/٤٩٩ - ٢٤٢)، وغيره. وقوله: ((الرحل)): هي الخشبة التي يستند
إليها الراكب.
٨١
کتاب التهجد - م٦

الحمار والمرأة والكلب الأسود» قلت: يا أبا ذرّ ما بالُ الكلب الأسود من الكلب الأحمر من
الكلب الأصفر؟ فقال: يا ابن أخي سألت رسول الله كما سألتني، فقال: («الكلب الأسود
شيطان))(١). وفي حديث أبي هريرة ((والكلب)) ولم يذكر الأسود، ولعائشة اعتراض مذكور
بعد هذا.
٣٤٣ - أبو داود عن سهل بن أبي حثمة يبلغ به النبي ◌َّ قال: ((إذا صلى أحدكم
إلى سترة فليدنُ منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته))(٢).
٣٤٤ - مسلم عن سهل بن سعدٍ، قال: ((كان بين مُصَلى رسول الله وَّه وبين الجدار
ممر الشاة»(٣).
٣٤٥ - مسلم عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تجلسوا على
القبور ولا تصلوا إليها))(٤).
باب فِي الصَّلاَةِ إِلَى المَرْأَةِ
٣٤٦ - مسلم عن عروة بن الزبير، قال: ((قالت عائشة: ما يقطع الصَّلاة؟ فقلت:
المرأة والحمار. فقالت: إن المرأة الدابة سوء، لقد رأيتني بين يدي رسول الله وَظهور معترضة
كاعتراض الجنازة وهو يصلي)»(٥).
٣٤٧ - وعنها قالت: ((أنام بين يدي رسول الله والقر معترضة ورجلاي في قبلته، فإذا
سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتهما)) قالت: والبيوت يومئذٍ ليس فيها
مصابيح(٦).
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٥١٠)، وأبو داود (٧٠٢)، والترمذي (٣٣٨)، وابن ماجه (٩٥٢، ٣٢١٠).
وقوله: («الكلب الأسود شيطان)) قيل: سمي شيطاناً لكونه أعقر الكلاب وأخبثها وأقلها نفعاً، وأكثرها
نعاساً.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٦٨١)، والنسائي (٦٢/٢)، والحميدي (٤٠١)، والطيالسي (٣٧٩)، وابن
حيان (٤٠٩ _ موارد)، وابن خزيمة (٨٠٣)، وأحمد (٢/٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٣٧)،
والحاكم (٢٥١/١ -٢٥٢).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٩٦، ٧٣٣٤)، ومسلم (٥٠٨)، وأبو داود برقم (٦٨٢)، وغيرهم.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٩٧/٩٧٢ - ٩٨)، وأبو داود (٣٢٢٩)، والترمذي (١٠٥٠ - ١٠٥١)،
والنسائي (٦٧/٢)، وغيرهم.
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٦٩/٥١٢).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٣٨٢)، ومسلم (٢٧٢/٥١٢)، وأبو داود (٧١٣)، وغيرهم.
٨٢

باب إِثم المَارِّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي
٣٤٨ _ وذكر ابن أبي شيبة في مسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَليقول: ((لو
يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضاً في الصلاة كان لأن يقف مائة عام خيرٌ له
من الخطوة التي خطا))(١).
باب فِي المُرُور بَيْنَ يَدَي بعض الصَّفِّ
٣٤٩ - مسلم عن عبد الله بن عباس، قال: ((أَقبلت راكباً على أتانٍ لي وأنا يومئذٍ قد
ناهزت الاحتلام، ورسول الله وَ ل﴿ يُصلِّ بالناس بمنىّ، فمررت بين يدي بعض الصف
فنزلت، فأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحدٌ».
وقال النسائي في هذا الحديث: ((فلم يقل لنا رسول الله (وَلَّم شيئاً))(٢).
باب فِیما یُصلَّى بِهِ وَعَلَيْهِ
٣٥٠ _ مسلم عن أبي هريرة، أن سائلاً سأل رسول الله وَّر عن الصَّلاة في الثوب
الواحد، فقال: ((أَوَلكلكم ثوبان))(٣).
٣٥١ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله وَّلام قال: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد
ليس على عاتقه منه شيءٌ)) (٤).
٣٥٢ - وذكر شعبة بن الحجاج، عن ثوبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَلهو: ((إذا أراد أحدكم أن يُصلي فليتزر وليرتدِ))(٥).
٣٥٣ - أبو داود عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن محمد بن زيد بن قنفذٍ،
(١) المسند لم أهتد إليه، وهو مخطوط، ولكنني لم أقف عليه. والحديث ضعيف، أخرجه ابن ماجه برقم
(٩٤٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن
عمه، عن أبي هريرة به. والحديث أخرجه ابن خزيمة (٨١٤)، وابن حبان (٤١٠ - موارد)،
وغيرهما. والحديث ضعفه البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (١/ ٣٢٠).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٧٦)، ومسلم (٥٠٤). قوله: ((أتان)) هي أنثى الحمار. وقوله: ((نهزت
الاحتلام) أي: قاربت البلوغ، وقوله: ترتع، أي: ترعی کیفما تشاء.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٣٥٨)، ومسلم (٥١٥).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٥١٦)، وأبو داود (٦٢٦)، والنسائي (٧١/٢).
(٥) صحيح الإسناد.
٨٣

عن أمه، أنها سألت أم سلمة ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: سألت رسول الله وله
أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزارٌ؟ قال: ((إذا كان الدرع سابغاً تغطي ظهور
قدميها))(١). ورواه مالك عن أنس وجماعةٌ عن محمد بن زيدٍ، عن أمه عن أم سلمة قولها، لم
يذكروا النبي ◌َلچر.
٣٥٤ - مسلم عن أبي سلمة سعيد بن يزيد، قال: قلت لأنس بن مالك: كان
رسول الله وسلم يصلي في النعلين؟ قال: نعم (٢).
٣٥٥ - أبو داود عن عائشة، عن النبي وَّر قال: ((لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا
بخمار)»(٣).
٣٥٦ - وعن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من أسبل إزاره
في صلاته فليس من الله في حلٍ ولا في حرام))(٤) روي موقوفاً.
٣٥٧ - أبو هريرة، عن رسول الله وَّل «أنه نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي
الرجل فاه في الصلاة))(٥).
٣٥٨ _ مسلم عن أنس بن مالك، قال ((كان رسول الله وَل أحسن الناس خُلقاً، فربما
تقام الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيُكنس ثم ينضح، ثم يقوم رسول الله وَل
ونقوم خلفه فيصلي بنا)) وكان بساطهم من جريد النخل (٦).
(١) أخرجه أبو داود برقم (٦٤٠).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٨٦، ٥٨٥٠)، ومسلم برقم (٥٥٥). وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح))
(٥٨٩/١): ((قال ابن بطال: هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة، ثم هي من الرخص كما قال
ابن دقیق العید لا من المستحبات) اهـ.
(٣) صحيح: أخرجه أبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧)، وابن ماجه (٦٥٥)، وأحمد (١٥٠/٦، ٢١٨،
٢٥٩)، وغيرهم، وانظر: ((إرواء الغليل)) برقم (١٩٦).
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٦٣٧).
(٥) ضعيف: أخرجه أبو داود برقم (٦٤٣)، من طريق الحسن بن ذكوان، ضعيف عن سليمان الأصول،
عن عطاء، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف، فيه الحسن بن ذكوان، وقد تابعه سعيد بن أبي عروبة،
وحماد بن سلمة، أخرجه الترمذي (٣٧٨)، والدارمي برقم (١٣٧٩)، من طريق سعيد وحماد عن
عِسْل بن سفيان، عن عطاء به. وعسل ضعيف الحديث. والسَّدْلُ: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن
يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل، قاله أبو عبيد كما في اللسان مادة [سدل]. وقال
الخطابي في ((المعالم)) (١٧٩/١): ((السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض)).
(٦) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٦٥٩/ ٢٦٧).
٨٤

٣٥٩ - وذكر أبو داود في مراسيله عن يحيى بن جابر، أن النبي وسلم قال: ((ثلاثة لا
تجاوز صلاتهم رؤوسهم)) فذكر الحديث، قال: ((وامرأة قامت إلى الصلاة وأذنها بادية))(١).
باب فِي القِبلةِ
٣٦٠ - الترمذي عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ له: ((أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا فقد حرمت علينا
دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله))(٢).
٣٦١ - وعن أبي هريرة، عن النبي وَّه قال: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة))(٣).
باب في الإمَامَةِ وَحُكمِهَا وَإِمَامَة المفضُولِ
٣٦٢ _ وصلى النبي وَل خلف عبد الرحمن بن عوف، وهو حديث صحيح ذكره
مسلم بن الحجاج وغيره.
٣٦٣ - وَيُروى: ((من أشراط الساعة أن يتدافع الناس الإمامة))(٤) يعني أن يُقْدَم الرجل
فيأبى ويقول قدموا غيري، فيتدافعونها حتى لا يتقدم أحدٌ.
٣٦٤ - ويروى عن بعض الصالحين أنه قال: كنت مع جماعةٍ أصحابي، فضربت
الصلاة، فسألنا رجُلاً أن يصلي بنا فأبى، فصلينا أفذاذاً، فرأى ذلك الممتنع من الإمامة
النبي ◌َ* فيما يرى النائم، وهو يقول: ((سألتك أمتي أن تقيم سنتي فأبيت، لا أفلحت من
هذا اليوم)).
يخرج من هذا - والله أعلم - على أن هذا الرجل الممتنع من الإمامة كان أقرأ القوم
وأفقههم، وكان الواجب عليه أن يتقدم لمكانة القراءة والفقه، فلذلك قيل له ما قيل، وجائز
أن يكون فيهم من هو مثله، أو أولى بالإمامة منه، فجعل لهذا هذا العقاب وأخر الآخر حتى
يعاقب بما يعاقب أو يغفر الله عزّ وجلّ له وهو خير الغافرين، أو يكون هذا المذكور قد قيل له
ما قيل ليكون أصحابه قد اتفقوا على إمامته ورضوا بتقديمه والله أعلم.
(١) ضعيف: وذلك لأنه مرسل، والمرسل من أقسام الحديث الضعيف.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩١ - ٣٩٣)، والترمذي (٢٦٠٨).
(٣) صحيح: أخرجه الترمذي (٣٤٢ - ٣٤٤)، وابن ماجه (١٠١١). وانظر: ((السنن للترمذي))
(١٧١/٢ - ١٧٦) هامش للشيخ أحمد شاكر.
(٤) انظر: ((سنن أبي داود برقم (٥٨١).
٨٥

٣٦٥ - ومما يروى عن بعض الصالحين من قُدمَ للإمامة، قال ابن مجاهدٍ: قدمت
رجُلاً من أصحابنا فصلى بنا صلاة الظهر، فلما كبر غشي عليه، فلم يفق إلى وقت الظهر من
الغد، فقلت له: ما لك؟ فقال: إذ قدمتموني هتف بي هاتف من قلبي يقول إن لم يعرفك
هؤلاء أليس أعرفك أنا فغشي عليَّ.
٣٦٦ - ويروى عن أبي عمرو بن العلاء، أنه قدم ليصلي بالناس فالتفت إلى من
خلفه، وقال: استووا، فلما قال استووا غُشي عليه، فلما أفاق قيل له: ما أصابك؟ قال:
حين قلت استووا وقع بقلبي كأن قائلاً يقول لي: كأنك استويت لي قط من عمرك طرفة عين
حتى تسوي غيرك.
٣٦٧ - مسلم عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّ ر: ((إذا كانوا ثلاثة
فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرأهم))(١).
٣٦٨ - وعن أبي مسعود - هو البدري - قال: قال رسول الله وير: ((يؤم القوم
أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء
فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاماً، ولا يُؤَمَنَ الرجل في سلطانه ولا
يُعقد في بيته على تكرمتِهِ إلا بأذنه))(٢) ويروى سناً مكان إسلاماً.
٣٦٩ - الترمذي عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله وَتليفون: ((ثلاثة لا تجاوز
صلاتهم آذانهم: العبد الأبق، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له
كارهون»(٣).
٣٧٠ _ البخاري عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إذا صلى أحدكم للناس
فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء))(٤).
وزاد أبو مسعودٍ الأنصاري: ((وذا الحاجة)»(٥)، وإذا كان مع الإمام واحد جعله عن يمينه
على:
(١) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٦٧٢)، وغيره.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٦٧٣)، وأبو داود (٨٥٢ - ٨٥٤)، والترمذي (٢٣٥)، والنسائي
(٧٦/٢)، وابن ماجه برقم (٩٨٠).
(٣) حسن: أخرجه الترمذي (٣٦٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٤/٣).
(٤)
صحيح: أخرجه البخاري (٧٠٣)، ومسلم ١٨٣/٤٦٧).
(٥) أخرجه هذه الزيادة البخاري (٧٠٢، ٧٠٤)، ومسلم (١٨٢/٤٦٦).
٨٦

٣٧١ - حديث ابن عباس، قال: بتُ عند خالتي ميمونة، فقام النبي ◌َ ◌ّ يصلي من
الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ بأذني فأقامني عن يمينه. ذكره البخاري
ومسلم(١). فإن كانا اثنين قاما خلف الإمام على.
٣٧٢ - حديث مسلم عن جابر: ((أنه توضأ ثم قام عن يسار رسول الله صلاته، قال:
فأدارني حتى أقامني عن يمينه، وجاء جبار بن صخر فقام عن يسار رسول الله وَلير، فأخذ
بيدنا جمعاً حتى أقامنا خلفه))(٢). فإن كان مع الإمام رجل وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام
والمرأة خلفهما على ما:
٣٧٣ - روى أنس بن مالك ((أن رسول الله وَ له صلى به وبأمه - أو خالته - قال:
فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا)) ذكره مسلم(٣).
باب فِي القِراءة فِي الصَّلاةِ، وَهَيئتها، وَأَحَادِيث فِي أَحكَامِها
٣٧٤ - الترمذي عن جابر بن سمرة ((أن رسول الله ﴿ كان يقرأ في الظهر والعصر
﴿السماء ذات البروج﴾ و﴿السماء والطارق﴾ وشبههما))(٤).
٣٧٥ - أبو داود عن جابر - أيضاً - قال: ((كان رسول الله وَّه إذا دحضت الشمس
صلى الظهر وقرأ بنحوٍ من ﴿والليل إذا يغشى﴾ وكذلك الصلوات كلها إلا الصبح فإنه كان
يطيلها)) (٥).
٣٧٦ _ مسلم عن أبي قتادة، قال: كان رسول الله ◌َّه يُصلي بنا فيقرأ في الظهر
والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحياناً، وكان يطول
الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية، وكذلك في الصبح)) وقال البخاري: ((وكان يطول في
الأولى ما لا يطول في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح)). وقال مسلم: ((وكان
يقرأ في الركعتين الآخرتين بفاتحة الكتاب))(٦).
٣٧٧ - مسلم عن أبي برزة الأسلمي، ((أن رسول الله وَلير كان يقرأ في صلاة الغداة
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٦٩٧)، ومسلم (٧٦٣).
(٢) صحيح: وانظر: ((صحيح مسلم)) برقم (١٩٦/٧٦٦).
صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم برقم (٢٦٩/٥١٢).
(٣)
صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٨٠٥)، والترمذي (٣٠٧).
(٤)
صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٧٠٦).
(٥)
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٧٥٩، ٧٦٢)، ومسلم (٤٥١).
٨٧

من الستين إلى المائة))(١).
٣٧٨ - وفي مسند أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال:
((إن كان النبي ◌ّوليأمرنا بالتخفيف، وإن كان ليؤمنا بالصافات والفجر)).
٣٧٩ - وذكر مسلم عن جابر بن سمرة: ((أن النبي وَليل كان يقرأ في الفجر بقافٍ
والقرآن المجيد، وكانت صلاته بعْدُ تخفيفاً))(٢).
٣٨٠ - مسلم عن ابن عباس: ((أن النبي ◌َّلتر كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة
﴿أَلَم تنزيل﴾(٣) السجدة، و﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾(٤)(٥).
٣٨١ - الترمذي عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((مفتاح الصلاة
التطهير، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) (٦).
٣٨٢ - مسلم عن همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل،
عن أبيه، عن أنس: ((أن النبي ◌َّ رفع يديه حتى دخل في الصلاة كبر ــ وصف همامٌ -
حیال أذنيه ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج یدیه
من الثوب ثم رفعها ثم كبر، فلما كبر قال: ((سمع الله لمن حمده)) رفع يديه من الثوب، فلما
سجد سجد بین کفیه»(٧).
٣٨٣ - أبو داود من حديث وائلٍ - أيضاً - قال: ((وضع يده اليمنى على ظهر
اليسرى والرسغ والساعد))(٨).
٣٨٤ - وقال نصر بن علي من حديث ابن عمر: «أنه کان يرفع يديه في کل خفضٍ،
ورفعٍ وركوعٍ، وسجودٍ، وقيامٍ، وقعودٍ، وبين السجدتين)) ويذكر أن النبي ◌َّ كان يفعل
ذلك.
(١) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٤٦١/ ١٧٢).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم برقم (١٦٨/٤٥٨).
(٣) السجدة [١].
(٤) الإنسان [١].
(٥)
صحيح: أخرجه مسلم برقم (٨٧٩).
(٦) حسن: أخرجه الترمذي برقم (٢٣٨) وحسنه.
(٧) صحيح: الحديث أخرجه مسلم برقم (٥٤/٤٠١) من حديث وائل بن حُجْر. وليس من حديث أنس
كما قال المصنف رحمه الله تعالی.
(٨) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٧٢٧)، والرُّسْغُ: مفصل ما بين الساعد والكف، والساق والقدم،
وجمعه: أرساغ وأرْسُغ. والساعد: ما بين المرفق والكتف من أعلى.
٨٨

٣٨٥ _ وذكر الترمذي عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: ((ألا أصلي بكم صلاة
رسول الله وَيؤ؟ فلم يرفع يديه إلا في أول مرة))(١). وأحاديث الرفع أصح.
٣٨٦ _ مسلم عن أبي هريرة، قال: ((كان رسول الله وَّ إذا كبر في الصلاة
سكت هنيئة قبل أن يقرأ، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي رأيت سكوتك
بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: ((أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما
باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض
من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَدِ))(٢).
٣٨٧ - أبو داود عن أنس بن مالك، أن رجلاً جاء إلى الصلاة وقد حفزه
النفس، فقال: الله أكبر والحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، فلما قضى
النبي وَل صلاته قال: ((أيكم المتكلم بالكلمات، فإنه لم يقل بأساً؟)) فقال
الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: ((لقد رأيت اثني
عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها))(٣).
٣٨٨ _ مسلم عن عُبادة بن الصامت، أن رسول الله وَ ل قال: ((لا صلاة
لمن لم يقرأ بأم الكتاب فصاعداً)(٤).
٣٨٩ _ وذكر أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن أبي سعيد الخدري:
((أمرنا نبينا وَّر أن نقرأ بفاتحة الكتاب وبما تيسر))(٥) وذكره أبو بكر البزار في
مسنده سواء .
٣٩٠ - وذكر أبو داودٍ، عن رفاعة بن رافع الزرقي، أن رسول الله وَ ل}. قال
- يعني لرجل يتوضأ - ((توضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم، فإن كان معك
قرآنٌ فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله))(٦) وذكر باقي الحديث.
(١) ضعيف: علقه البخاري في ((رفع اليدين)) (ص١١٢) بصيغه التضعيف، ووصله الترمذي (٢٥٧)، وابن
أبي شيبة (٢٣٦/١)، وأحمد في («المسند» (٤٤١/١)، وفي ((العلل)) (١١٦/١)، وغيرهم، وقد ضعفه
أحمد. في ((العلل))، وأبو حاتم في (العلل)) لابنه (٩٦/١)، وغيرهما كما في ((نصب الراية)) للزيلعي
(٣٩٥/١)، و((التلخيص الحبير)) لابن حجر (٢٢٢/١).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨).
(٣) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٧٦٣).
(٤) صحيح: أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٧/٣٩٤)، واللفظ لمسلم.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري في ((جزء القراءة خلف الإمام)) برقم (١٢).
(٦) حسن: أخرجه أبو داود برقم (٨٦١).
٨٩

إنما يكون هذا حتى يتعلم أم القرآن، فإنه فرضٌ عليه أن يتعلمها قبل
الصلاة، فإن لم يمكنه ذلك ولا قدر عليه صلى كما أسر ثم اجتهد في تعلمها،
ويتعلم معها ما تيسر، وقد كثر الاختلاف في قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في
أول أم القرآن، فذهب من لم يَرَ قراءتها واجبة إلى ما:
٣٩١ - أخرج مالك في الموطأ عن أبي السائب - مولى زهرة - قال:
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَ له: ((من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم
القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج غير تمام)). قال: فقلت: يا أبا هريرة
إني أحياناً أكون وراء الإمام فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني
سمعت رسول الله ◌َ﴿ه يقول: ((قال الله عزّ وجلّ قسمت الصلاة بيني وبين عبدي
نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل)) قال رسول الله وَله: ((اقرأوا:
يقول العبد ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد:
﴿الرحمن الرحيم﴾ يقول الله: أثنى عليَّ عبدي. يقول العبد: ﴿مالك يوم الدين﴾
يقول الله: مجدني عبدي. يقول العبد: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ فهذه الآية
بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط
الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما
سأل))(١).
٣٩٢ - وإلى ما أخرج مسلم من حديث أنس بن مالك، قال: ((صليت
خلف رسول الله وَّة، وأبي بكر وعمر، وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ:
﴿بسم الله الرحمن الرحيم))) وفي لفظ آخر: «فكانوا يستفتحون القراءة
بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ لا يذكرون ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول
قراءة ولا في آخرها))(٢).
وقد ذهبوا إلى غير هذا، وقد وردت أحاديث في قراءتها منها:
٣٩٣ - حديث نعيم بن عبد الله المجمر، قال: صليت خلف أبي هريرة
فقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ حتى بلغ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾،
(١) صحيح: أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٨٤/١ - ٨٥ برقم ٣٩)، ومسلم برقم (٨/٣٩٥). والخداج:
النقصان.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٧٤٣)، ومسلم (٥٠/٣٩٩ - ٥٢).
٩٠

وقال في آخر الحديث: ((والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله وَلات)).
ذكره أبو الحسن الدارقطني(١). والأحاديث في هذا الباب كثيرة. ورأى بعضهم
أنها آية من أم القرآن.
٣٩٤ _ مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ له قال: ((إذا أمن الإمام
فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذبنه وما تأخر)). قال
ابن شهاب: وكان رسول الله وَل يقول آمين(٢).
٣٩٥ - وذكر الترمذي من حديث وائل بن حجرٍ، قال: سمعت
رسول الله ◌َ﴾ قرأ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقال: آمين ومد بها
صوته. وقال: حديث حسن(٣).
٣٩٦ - وذكر أبو داود عن خالد بن أبي عمر، أن النبي وَلو كان يقول في
القنوت: ((اللهم إنّا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك ونخشع لك، ونخلع ونترك
من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو
رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكفار ملحق)) (٤) وهذا الحديث مرسل.
وقد روي عنه عليه السلام في هذا دعاء آخر سيأتي في الوتر من صلاة الليل
إن شاء الله، وقد روي عنه القنوت في كل صلاةٍ، والذي لم يزل عليه إلى أن
مات. فالقنوت في صلاة الصبح.
٣٩٧ - مسلم عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: صليت إلى جنب
أبي وجعلت يدي بين ركبتي، فقال لي أبي: اضرب بكفيك على ركبتيك، قال:
ثم فعلت ذلك مرة أخرى، فضرب يدي، وقال: ((إنّا نهينا عن هذا)) وأمرنا أن
نضرب بالأكف على الركب(٥). قوله: ((جعلت يدي بين ركبتي)) يعني في الركوع.
(١) صحيح: أخرجه النسائي (١٣٤/٢)، والدارقطني (ج١/ ص ٣٠٥ - ٣٠٦)، وابن خزيمة برقم
(٤٤٩)، وابن حبان برقم (٤٥٠ - ٤٥١/ موارد)، وغيرهم.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠).
...- *
(٣) أخرجه الترمذي (٢٤٨ - ٢٤٩)، والطيالسي برقم (١٨٠٢)، والدار قطني (٣٣٤/١)، وابن حبان
برقم (٤٤٧ - موارد)، وقد حسن الترمذي، وصححه الدار قطني وابن حبان.
(٤) ضعيف: وذلك لأنه مرسل، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٨٩٠)، ومسلم (٥٣٥).
٩١

٣٩٨ - أبو داود عن عقبة بن عامر، قال: لما نزلت ﴿فسبح باسم ربك
العظيم﴾ قال رسول الله وَيقر: ((اجعلوها في ركوعكم)) فلما نزلت ﴿سبح اسم ربك
الأعلى﴾ قال: ((اجعلوها في سجودكم))(١).
٣٩٩ - وعن حذيفة بن اليمان، أنه صلى مع النبي صل ﴿ فكان يقول في
ركوعه: ((سبحان ربي العظيم)) وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)) وما مر بآية
رحمةٍ إلاَّ وقف عندها وسأل، ولا بآية عذابٍ إلا وقف عندها وتعوذ(٢).
٤٠٠ - مسلم عن عائشة، أن النبي ◌َلو كان يقول في ركوعه: ((سبوح
قدوس رب الملائكة والروح))(٣).
٤٠١ - وعن عائشة، قالت: فقدت رسول الله وَ ل ذات ليلةٍ من الفراش،
فالتمسته فلمسته فوقعت يدي على بطن قدميه في المسجد وهما منصوبتان وهو
يقول: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك
منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)) (٤).
٤٠٢ - أبو داود عن أبي مسعودٍ الأنصاري، قال: قال رسول الله وَلتون: (لا
تجزىء صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود)»(٥) وذكره محمد بن
يوسف الفريابي في مسنده وقال: ((لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه إذا
رفع رأسه من الركوع والسجود) والإسناد واحد وهو صحيحٌ.
٤٠٣ - مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَليقول: ((إذا قال الإمام
سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد، فإنه من وافق قوله قول
الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه))(٦).
(١) ضعيف: أخرجه أبو داود برقم (٧٦٩ - ٥٠٢)، وابن ماجه (٨٨٧)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة))
(٥٠٢/٢)، وغيرهم، وفي سنده موسى بن أيوب الغافقي، مقبول الحديث إذا توبع عليه، أمّا إذا لم
يتابع عليه فهو ضعيف، ولم أجد من تابعه، والله أعلم.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٨٧١).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٤٨٧).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٤٨٦).
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٨٥٥).
(٦) صحيح: أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤٠٩).
٩٢

٤٠٤ - البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي، قال: كنا نصلي يوماً وراء
النبي وَ ير فلما رفع رأسه من الركعة، قال رجل: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً
مباركاً فيه، فلما انصرف قال: ((من المتلكم)) قال: أنا. قال: ((رأيت بضعاً وثلاثين
ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أول)) (١).
٤٠٥ - أبو داود عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ◌َّ كان يقول حين
يقول سمع الله لمن حمده: ((اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات، وملء
الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا
لك عبدٌ، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد))(٢).
٤٠٦ - أبو داود عن وائل بن حُجرٍ، قال: ((رأيت رسول الله وَيقول إذا سجد
وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه))(٣).
٤٠٧ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َّيقول: ((إذا سجد أحدكم فلا
يسجد كما يسجد البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)) (٤) وهذا أحسن إسناداً من الذي
قبله .
٤٠٨ - مسلم عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَليون: ((اعتدلوا في
السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب))(٥).
٤٠٩ - وعن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله وَ الاول: ((إذا سجدت فضع
کفیك وارفع مرفقيك))(٦).
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٧٩٩).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٤٧٧)، وأبو داود (٨٤٧)، وأحمد (٨٧/٣)، والنسائي (١٩٨/٢ -١٩٩)،
والدارمي (١٣١٩)، وغيرهم.
(٣) ضعيف: أخرجه أبو داود (٨٣٨)، والنسائي (٢٠٦/٢)، وابن ماجه برقم (٨٨٢)، وغيرهم، وسنده
ضعيف فيه شريك القاضي، ضعيف لسوء حفظه.
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٨٤٠)، والنسائي (٢٠٧/٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١/ق
١٣٩/١)، وغيرهم.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٨٨٢)، ومسلم (٤٩٣/ ٢٣٣).
(٦) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٢٣٤/٤٩٤).
٩٣

٤١٠ - وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة: ((أن رسول الله وَليو كان إذا صلى
فَرَّجَ بین یدیه حتى يبدو بياض إبطيه)»(١).
٤١١ - البخاري عن ابن عباس، أن رسول الله و التر قال: ((أمرت أن أسجد
على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده على أنفه واليدين، والركبتين، وأطراف
القدمين، ولا نكفت الشعر، ولا الثياب)). وقال مسلم بن الحجاج: ((الجبهة
والأنف)»(٢).
٤١٢ - الترمذي عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله القديم
يقول: ((إذا سجد العبد سجد معه سبعة آرَابٍ: وجهه، وكفاه، وركبتاه،
وقدماه))(٣).
٤١٣ - وذكر أبو الحسن الدارقطني، في كتاب ((السنن)) له، عن ابن
عباس، عن النبي وَّر قال: ((لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض)) (٤).
٤١٤ - مسلم عن ابن عباس، قال: كشف رسول الله وَلّ الستارة والناس
صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا
الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له، ألا وإنيّ نُهيت أن أقرأ القرآن راكعاً، أو
ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمنٌ
أن يستجاب لكم))(٥).
٤١٥ _ النسائي عن ابن عمر، عن النبي ◌ّ قال: ((إن اليدين تسجدان كما
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٨٠٧)، ومسلم (٢٣٥/٤٩٥). قوله: ((عبد الله بن مالكِ ابن بحينة))
الصواب فيه أن ينون مالك، ويكتب ابن بالألف، لأن ابن بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد الله،
فمالك أبو عبد الله، وبحينة أمه.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٢٣٠/٤٩٠ -٢٣١). وقوله: ((نكفت)): الكفت: الجمع
والضم.
(٣) صحيح: أخرجه الترمذي برقم (٢٧٢)؛ والآراب: أي أعضاء، جمع: إرب، بكسر الهمزة وسكون
الراء .
(٤) صحيح: أخرجه الدار قطني (٣٤٨/١).
(٥) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٢٠٧/٤٧٩). وقوله: ((فقمن)) بفتح الميم وكسرها، لغتان مشهورتان،
فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو وصف يثنى ويجمع، ومعناه: حقيق
وجدير.
٩٤

يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما)) (١).
٤١٦ - البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ((أن أبا هريرة كان يكبر
في كل صلاةٍ من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره، فيكبر حين يقوم، ثم يكبر
حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول
وهو قائمٌ: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع
رأسه من السجود، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود،
ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم بعد الجلوس، ثم
يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاةً برسول الله ◌َّ إن كانت هذه لصلاته حتى
فارق الدنيا))(٢)
٤١٧ - مسلم عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله وَلهل يُعلمنا يقول: ((لا
تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال ﴿ولا الضالين﴾ فقولوا آمين، وإذا ركع
فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد))(٣).
٤١٨ - وعن ابن عباس، قال: صلى بنا رسول الله وَّر ذات يوم، فلما
قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: ((أيها الناس إني إمامكم فلا تُسبقوني
بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي ثم قال:
((والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً) قالوا: يا
رسول الله، ما رأيت؟ قال: ((رأيت الجنة والنار))(٤).
٤١٩ - أبو داود عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَليقول: ((إنما جعل
الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا
تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد،
وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا
صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون))(٥).
صحيح: أخرجه النسائي (٢٠٧/٢).
(١)
(٢) صحيح: أخرجه البخاري برقم (٨٠٣).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٤١٥/ ٨٧).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم برقم (١١٢/٤٢٦) من حديث أنس، لا من حديث ابن عباس كما ذكر المؤلف
رحمه الله.
(٥) صحيح: أخرجه أبو داود برقم (٦٠٣).
٩٥

قال البخاري: قال الحميدي: قوله: ((إذا صلى جالساً فصلوا جلوساً)) هو
في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبي ◌َّ جالساً والناس خلفه قيامٌ لم
يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخر من فعل النبي ◌َّ. وذكر حديث خروج
النبي ◌َّ لصلاة الظهر في مرضه، فوجد أبا بكر يصلي بالناس، فذهب أبو بكرٍ
ليتأخر فأومأ إليه بأن لا يتأخر، فأجلس إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكرٍ يصلي
وهو قائم بصلاة النبي ◌ّر والناس بصلاة أبي بكر، والنبي ◌َّ قاعدٌ)) وفي كتاب
مسلم، وأبو بكر قائمٌ(١).
٤٢٠ - مسلم عن البراء بن عازب أنهم كانوا يصلون خلف رسول الله وَله
فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحداً يحني ظهره حتى يضع رسول الله وَل جبهته
على الأرض، ثم يخر من وراءه سُجَّداً)(٢)."
٤٢١ - وعند أنس بن مالك، قال: ((كان رسول الله وَّر إذا قال ((سمع الله
لمن حمده)) قام حتى نقول قد أوهم، ويسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد
أوهم))(٣).
٤٢٢ - البخاري عن البراء بن عازب، قال: ((كان ركوع رسول الله وَل
وسجوده وبين السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريباً
من السواء))(٤).
والأصح في النقل والأكثر ((أنه عليه السلام كان إذا رفع رأسه من السجدة
الثانية في الركعة الأولى جلس على الأرض ثم قام)). ذكره البخاري وغيره، وكان
يفعل ذلك في الركعة الثالثة.
٤٢٣ - وذكر مسلم من حديث أبي هريرة، أن رسول الله وَ طيقول دخل
المسجد فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله وَ م فرد رسول الله وَ لآ،
وقال: ((ارجع فصل فإنك لم تصل)) فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء
(١) صحيح: أخرجه البخاري برقم (٦٨٩)، ومسلم برقم (٤١٨).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٦٩٠)، ومسلم (٤٧٤).
(٣) صحيح: أخرجه مسلم برقم (٤٧٣)، وقوله: ((أوهم)) أي: أسقط ما بعده؛ من أوهمت في الكلام
والكتاب، إذا أسقطت منه شيئاً، أو معناه: أوقع في وهم الناس، أي في ذهنهم، أنه تركه.
(٤) صحيح: أخرجه البخاري برقم (٧٩٢، ٨٠١، ٨٢٠).
٩٦

إلى النبي والقر فسلم عليه، فقال رسول الله صل: ((وعليك السلام)) ثم قال: ((ارجع
فصل فإنك لم تصل)) حتى فعل ذلك مراتٍ، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما
أحسن غير هذا علمني، فقال: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك
من القرآن، ثم اركعٍ حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفعٍ حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد
حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك
کلها))(١).
٤٢٤ - وذكر أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، أن هذا الرجل كان لا يتم
الركوع ولا السجود - يعني في هذه الصلاة التي أمره رسول الله بَله بإعادتها - ؛
ذكره من حديث أبي هريرة أيضاً.
٤٢٥ - وذكر أبو عمر ابن عبد البر في التمهيد في باب مالك، عن
يحيى بن سعيد، من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إن شر الناس
سرقة الذي يسرق صلاته)) قالوا: وكيف يسرق صلاته؟)) قال: ((لا يتم ركوعها ولا
سجودها)»(٢).
وهذا الحديث في الموطأ منقطعٌ، ووصله أبو عمر رحمه الله تعالى، هذا
حكم الظاهر، وأما حكم الباطن من الخشوع وحضور القلب فحكم آخر، والذي
تعمل تُجازی به، وبالذي تکیل یکال لك، وكما تدين تدان.
باب الجُلوس للتَشَهُّد، وَمَا يُقَال فيهِ، وَالسَّلاَمِ مِنَ الصَّلاَةِ
٤٢٦ - البخاري عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه كان جالساً مع نفرٍ من أصحاب
رسول الله وَ لو قال: فذكرنا صلاة رسول الله وَ ل فقال أبو حميد الساعدي: ((أنا كنت أحفظكم
لصلاة رسول الله پے، رأیته إذا کبر جعل یدیه حذو منکبیه وإذا رکع أمکن یدیه من رکبتیه ثم
نفض ظهره، فإذا رفع رأسه استوی حتی یعود کل فقارٍ إلی مکانه، فإذا سجد وضع يديه غیر
مفترشٍ ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٧٥٧، ٧٩٣، ٦٢٥١، ٦٢٥٢، ٦٦٦٧)، ومسلم برقم (٤٥/٣٩٧ -
٤٦).
(٢) هذا الحديث لم أجده في موطأ مالك برواية يحيى بن يحيى الليثي، والله أعلم.
٩٧
کتاب التهجد - م٧

على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب
الأخرى وقعد على مقعدته))(١).
٤٢٧ - مسلم عن عبد الله بن الزبير، قال: ((كان رسول الله وَيُّو إذا قعد في الصلاة
جعل قدمه الیسری بین فخذيه وساقه وفرش قدمه الیسری فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى
ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع اليمنى على فخذه وأشار بإصبعه ــ وقال من
حديث ابن عمر: ورفع إصبعه ــ التي تلي الإبهام ودعا بها)).
٤٢٨ - ومن حديث عائشة، قالت: ((كان رسول الله وَلهل يستفتح الصلاة بالتكبير،
والقراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن
بین ذلك، وکان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً، وکان إذا رفع رأسه من
السجود لم يسجد حتى يستوي جالساً، وكان يقول في ركعتين التحيات، وكان يفرش رجله
اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبةٍ، وهي أن يفرش الرجل ذراعيه افتراش
السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم)) .
٤٢٩ - البخاري عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: كنا إذا كنا مع رسول الله وَّل في
الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلانٍ وفلانٍ، فقال النبي ◌َّر: ((لا تقولوا
السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله
إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به)). وفي هذا
الحديث بعد قوله: ((وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك أصاب كل عبدٍ مسلم في
السماء - أو بين السماء والأرض)) وقال مسلم: ((أصابت كل عبدٍ للّه صالح في السّماء
والأرض».
٤٣٠ - مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلا ير: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد
الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا
والممات، ومن شر المسيح الدجال))(٢).
٤٣١ - الترمذي عن فضالة بن عبيدٍ، قال: سمع رسول الله صل ﴿ه رجُلاً يدعو في
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٨٢٨).
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٥٨٥، ٣٥٨٨)، وأبو داود (٩٨)، والنسائي (٥٨/٣)، وابن ماجه (٩٠٩)،
وأحمد (٢/ ٢٣٧)، وغيرهم كثير.
٩٨

صلاته، فلم يصلِّ على النبي ◌َّله فقال النبي ◌َّ: ((عجل هذا)) ثم دعاه، فقال له أو لغيره:
((إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصلٌّ على النبي ◌َّر، ثم ليدع بعد بما
شاء))(١).
٤٣٢ - مسلم عن أبي مسعودٍ، قال: أتانا رسول الله وَّ ونحن في مجلس سعد بن
عبادة، فقال له بسر بن سعيد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول، فكيف نصلي عليك؟ قال:
فسكت رسول الله وفر حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله يقول: ((قولوا: اللهم صل
على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما
باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)). والسلام كما قد علمتم. وقد ورد في
الصلاة على النبي وَلّ ألفاظٌ أُخر وكلها صحاح.
٤٣٣ - وذكر محمد بن إسحاق هذا الحديث من حديث أبي مسعودٍ - أيضاً -
قال: جاء رجل حتى جلس بين يدي رسول الله وَالر ونحن عنده، فقال: يا رسول الله، أما
السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عَليك في صلاتنا. وذكر
الحديث في الصلاة عليه وَلقر. ذكره الدار قطني في السنن.
٤٣٤ - أبو داود عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَّ: («ثلاث لا يحل لأحدٍ أن
يفعلهن: لا يؤم رجل فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر
بيتٍ قبل أن يستأذن فإن فعل فقد خان، ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف)»(٢).
٤٣٥ - أبو داود عن عبد الله بن مسعودٍ ((أن النبي ◌َّير كان يسلم عن يمينه وعن
شماله حتى يُرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)).
٤٣٦ - وذكر البخاري من حديث أم سلمةــ زوج النبي وَّ رل ــ((أن النبي ◌َّ كان
إذا سلم يمكث في مكانه يسيراً)) قال ابن شهاب: فنرى والله أعلم لكي يتعدى من ينصرف من
النساء.
باب يَنصَرفُ المصَلِي إِذَا سَلّم مِنْ أَيْنَ شاء عَن يَمينِهِ أو عن شمَالِهِ
٤٣٧ - ذكر مسلم عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله وَله
(١) صحيح: أخرجه أحمد (١٨/٦)، وأبو داود (٤٦٨، والترمذي (٣٥٤٤، ٣٥٤٦)، والنسائي
(٤٤/٣ - ٤٥)، وابن حبان (١٩٥١٤ - موارد)، وابن خزيمة (٧٠٩، ٧١٠)، والحاكم (٢٣٠/١)،
وغيرهم.
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود برقم (٩٠)، وانظر: ((مشكاة المصابيح)) برقم (١٠٧٠) وهامشه للشيخ
الألباني.
٩٩

أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه، فسمعته يقول: ((رب قني عذابك يوم تبعث
عبادك - أو جمع عبادك)).
٤٣٨ - وعن عبد الله بن مسعودٍ، قال: ((لا يجعلن أحدكم للشيطان جزءاً من صلاته.
يرى حقّاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله وَليل ينصرف عن شماله)).
باب مَا يَقُولِ بَعدَ الصَّلاَةِ
٤٣٩ - مسلم عن ثوبان، قال: كان رسول الله وَلفر إذا انصرف من صلاته استغفر
ثلاثاً، وقال: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام))(١).
٤٤٠ - وعن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله وَ﴿ كان إذا فرغ من الصلاة وسلم،
قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم
لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٢).
٤٤١ - وعن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: ((لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا
بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن الجميل، لا إله
إلا الله مخلصين له الدين ولو کرہ الكافرون). وقال: کان رسول الله پ﴿ يُهلل بھن دُبر کل
صلاةٍ.
٤٤٢ - وعن محمد بن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﴿ فقالوا: أذهَبَ أهل الدثورِ
بالدرجات العلى والنعيم والمقيم، فقال: ((وما ذلك؟)) قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون
كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله وَليقول: ((أفلا أعلمكم
شيئاً تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع
مثل ما صنعتم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((تسبحون وتکبرون وتحمدون دبر كل صلاةٍ
ثلاثاً وثلاثين مرة)). قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله وَ لل فقالوا: سمع
إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله وير: ((ذلك فضل الله يؤتيه من
یشاء)).
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٥٩١)، وأبو داود برقم (١٥١٣)، والنسائي (٦٨/٣)، والترمذي (٣٠٠)،
و ابن ماجه (٩٢٨)، وغيرهم.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣).
١٠٠