Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
مقدمة التحقيق
العبارات؛ التي فيها من النَّذرِ لغير الله، والتبرك بالقبور والمزارات، والثناء
على من فعلَ ذلك ثم هو لا يتعقبها بشيء؛ بل إِنَّه - عفا الله عنه - ربّما يذكرُ ذلك
عن نفسه (!).
فتأمل قوله(١): ((وقبرهُ بها ظاهرٌ يزارُ، ويُتَبَرَّك به، ويقصدُ بالنذور
والقُرُبات، وقد زرتهُ، ورجوتُ حصولَ القبول، وبلوغَ المأمول - إِن شاء الله
تعالی۔)) .
وتأمَّلْ قولَهُ(٢): ((وقبرهُ مقصودٌ للتبرُّك والزيارة، وتحملُ إِليه النذور من
الأقطار النائية!)).
وقولَهُ(٣): ((وقبرهُ بها ظاهرٌ يزار؛ بل يحيونَ عنده اللَّيلةَ المذكورة من كلِّ
سنة)) .
إِلى غير ذلك(٤).
وقد وقفتُ على كلام للشّيخ حامد الفقي يصوِّرِ فيه طبيعةَ العصر الذي كان
يعيشُ فيه السَّخاوي - رحمه الله - في مقدمة تحقيقه لـ((التحفة اللطيفة في تاريخ
المدينة الشريفة)) للسّخاوي.
قال - رحمه الله _(٥): ((ومن يقرأ مؤلَّفاتِ السَّخاوي يرى فيه صورةَ العصرِ
الذي عاشَ فيه، فيعرفُ أَنَّهُ كانَ عصرَ تقليدٍ عميقٍ وجُمودٍ عنيفٍ على الموروث
عن الآباء والشيوخ)).
(١) انظر صفحة (١٢٤) من كتابنا هذا مع التعليق عليه.
(٢) انظر صفحة (١٧٧) من كتابنا هذا.
(٣) انظر صفحة (١٨٥) من كتابنا هذا.
(٤) وهذا من غير تتبُّعَ منِّي؛ إِنَّما هو بعضُ ما جاء في كتابه ((البلدانيات))، ولعلَّ هذا يكونُ نواةً
لدراسةٍ شاملةٍ - أساسُها الاستقراء - حولَ الحافظ السخاوي ومنهجه في التوحيد والعقيدة
عموماً.
(٥) صفحة (١٢) منه.

٢٢
البلدانيات
((ولذلك؛ فلم يكن من المستغربِ أن تَرُوجَ عندهم وثنياتُ الموالد
والأعياد؛ التي أوحاها شياطينُ الجنِّ إِلى شياطين الإنس ـ في الجاهلية الأولى
والثانية - لعبادة الموتى من دون الله باسم الإِسلام، ولا من العجبِ أن تُعَظّم
وتقدَّسَ في نفوسهم القبابُ، والمقاصيرُ، والمشاهد ومشيِّدوها؛ فیثنی علیهم
أطيبَ الثناء، فكان من ثمراتٍ ذلك - ولابُدَّ -: أن تموتَ عقيدةُ التَّوحيدِ
الإِسلامية من القلوب، فتموتَ القلوبُ بموتها، وأن تشيعَ الخرافاتُ، وتتحكّم
البدعُ المحدثات . .)» إِلى آخر كلامه.
٢ - ظهر لي من خلالِ عملي في هذا الكتاب أَنَّ المصنِّ - رحمه الله - ربَّما
تسمَّح في تقوية بعض الأحاديث بتعدُّد طُرُقها، مع أَنَّ هذه الطرق - عند التحقيق
- لا تصلحُ للتقوية، إِما لنكارتها، أو شدة ضعفها.
فقد حسّنَ حديثَ: ((مَثَلُ أَهْلِ بيتي فيكُمْ كمَثَلِ سفينةٍ نُوحٍ في قومٍ نُوحٍ، مَنْ
ركبها نجا، ومن تخلَّفَ عنها هَلَكَّ، ومَثَلِ بابٍ حِطّةٍ في بني إسرائيل)).
والحديثُ مرويٌّ عن أربعةٍ من الصحابة (١):
١ - أبي ذر - رضي الله عنه - وله عنه ثلاثةُ طرق :
الأولى: مدارها على عبد الله بن داهر؛ وهو متروك.
الثانية: مدارها على مفضَّل بن صالح؛ وهو واهٍ، ضعَّفه غيرُ واحدٍ من
الأئمة .
الثالثة: مدارها على الحسن بن أبي جعفر؛ وهو متروك ــ كما قال المصنف
-، وقد اختلف عليه أيضاً.
٢- ابن عباس - رضي الله عنهما - ومدارها على الحسن بن أبي جعفر نَفْسِه.
٣- أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ومدارها على جماعةٍ غير معروفين.
(١) انظر تفصيل ذلك في صفحة (١٨٦) من كتابنا هذا.

٢٣
مقدمة التحقيق
وفيه أيضاً عطيّةُ العوفي، وحالهُ في الضعف والتدليس معروفة.
٤- ابن الزبير - رضي الله عنهما - ومدارها على ابن لهيعة، وهو ضعيفٌ
الحدیث، وقد تفرد به؛ ولا يبعدُ أن يكون قد أخطأ فيه.
وقد ضعَّف الحديثَ الشيخُ الألباني - رحمه الله - في ((ضعيف الجامع))
(٥٢٤٧)، وكذا شيخنا سعد الحميد - حفظه الله - في تحقيقه ا .. ((مختصر
استدراك الذهبي على الحاكم)) لابن الملقن ١٥٥٩/٣. والله أعلم.
* وحسَّنَ حديثَ: ((إِذا صلَّتِ المرأةُ خمسها، وصامت شهرها .. ))
الحدیث .
ومدار الحديث على ابن لهيعة، وقد اضطربَ فيه على ثلاثة أوجه(١):
الأول: ابنُ لهيعةَ، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن ابن قارظ، عن
عبد الرحمن بن عوف.
الثاني: ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن قارظ، عن عبد الرحمن بن
حسنة .
الثالث: ابن لهيعة، عن موسى بن وَرْدَان، عن أبي هريرة.
وهذا الاختلاف لو كان على ثقةٍ لتوقفَ الأئمّةُ في قبوله، فکیف ومداره على
ابن لهيعة - وحاله في الضعف معروفة -. والأئمةُ إِنما يقبلون مثل هذا الاختلاف
بشرطين :
١ - أن تكون الطرقُ إِلى المختلَفِ عنه صحيحةً كلُّها .
٢- أن يكون المختلَفُ عليه واسعَ الروايةِ، كثيرَ الشيوخ؛ كشعبة والزهريِّ
وأمثالهما(٢).
(١) انظر تفصيل ذلك في صفحة (١٦١) من كتابنا هذا.
(٢) هذا على وجه العموم؛ وإلا فهم قد يرجحون في بعض الأحاديث طريقاً معيناً ولو تحقق هذان=

٢٤
البلدانيات
وذکر له شاهدین:
الشاهد الأول: مدارهُ على عبد الملك بن عمير، وقد اضطرب فيه - كما
قال الدار قطني - على أربعة أوجه:
الأول: أبو حمزةَ الشُّكري، عنه، عن رجلٍ لم يُسَمَّ، عن عبد الرحمن بن
عوف.
الثاني: شيبان وهدبة بن المنهال، عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
الثالث: أبو عوانة، عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن الزبير.
الرابع: عبد الحكيم بن منصور، عنه، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن
التيهان.
وعبد الملك قد تفرد به - كما قال ابن حبان والطبراني - وتفرده به عن أبي
سلمة - وهو ابن عبد الرحمن بن عوف - وهو مَنْ هو في ثقته وإِمامته وَوُفور
أصحابه، مما يدلُّ على خطئه فيه، والله أعلم.
والشاهد الثاني: رواه البزار من طريق رؤَّاد بن الجرّاح، عن الثوري به. وقد
بيَّن ابنُ معين - رحمه الله - أن روَّاداً أخطأ فيه على الثوري.
* وحسَّن حديث أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه مرفوعاً: ((لو طَعَنْتَ في
فخدها لأجزا عنك))(١).
وقد قال البخاري: ((في حديث أبي العُشَراء واسمه وسماعه من أبيه نظر)).
وجهَّل أبا العُشَراء ابنُ سعد. وقال الذهبيُّ: ((لا يدرى من هو ولا من أبوه)).
الشرطان القرائن تقوم عندهم، انظر مثالاً لذلك في ((العلل)) لابن أبي حاتم رقم (٦١). وكما
=
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ولكل حديث ذوق، ويختص بنظر ليس للآخر)) مجموع الفتاوى
١٨/ ٤٧ .
(١) انظر تفصيل ذلك في صفحة (٩٥) من كتابنا هذا.

٢٥
مقدمة التحقيق
* وحسَّن حديثَ: ((أيُّها النَّاسُ إِنَّ الله سرايا من الملائكةِ تقفُ وتحلُّ على
مجالسٍ الذُّكر .. )) في حديث طويل(١).
ومدارهُ على عمرَ بنِ عبد الله مولى غُفْرَة وهو ضعيفٌ كما في ((التقريب)) وله
شواهدُ من حديث أنسٍ، وأبي هريرة، وابن عمر، وكلُّها ضعيفةٌ، وليس فيها
موضعُ الشاهد.
تعریفٌ بمصطلحاتٍ یکثر ورودها في الكتاب:
شاعَ عند المتأخرين من الحفّاظ عند إِملائهم للحديث العنايةُ بالموافقة،
والبدل، والمساواة، والمصافحة. ورأيتُ من الفائدة تعريفَ القارىء الكريم
بمعاني هذه الأشياء، حتى يكونَ على معرفةٍ بها إِذا ما مرَّت به في الكتاب.
قال الحافظُ ابن حجر -رحمه الله _(٢):
الموافقةُ: وهي الوصولُ إِلى شيخ أحدِ المصنّعين من غير طريقه.
مثالهُ: روى البخاري، عن قتيبة، عن مالك حديثاً.
فلو رويناه من طريقه؛ كان بيننا وبين قتيبةً ثمانية، ولو روينا ذلك الحديث
بعينه من طريق أبي العباس السَّرَّاج، عن قتيبة - مثلاً - لكان بيننا وبين قتيبة
سبعة. فقد حَصَلَتْ لنا الموافقةُ مع البخاري في شيخه بعينه مع عُلوِّ الإِسناد على
الإسناد إليه.
والبدلُ: وهو الوصولُ إِلی شیخ شيخه كذلك.
كأن يقع لنا ذلك الإسنادُ بعينه من طريقٍ أخرى إِلى القعنبي، عن مالك.
فیکون القعنبي بدلاً فیه من قتيبة.
(١) انظر تفصيل ذلك في صفحة (١٤٣) من كتابنا هذا.
(٢) نزهة النظر صفحة (١٥٦) فما بعدها. وانظر ((تدريب الراوي)) ٦١١/٢، و((فتح الباقي))
صفحة (٤٨٣)، و((فتح المغيث)) ٤٦/٣ فما بعدها، و((الباعث الحثيث)) ٤٤٩/٢.

٢٦
البلدانيات
وأكثرُ ما يعتبرون الموافقةَ والبدلَ إِذا قارنا العلوَّ؛ وإِلا فاسْمُ الموافقةِ
والبدل واقعٌ بدونه.
والمساواةُ: وهي استواءُ عدد الإِسنادِ من الراوي إلى آخره مع إِسنادِ أحدٍ
المصنّفین.
كأن يرويَ النسائيُّ مثلاً حديثاً يقع بينه وبين النبي ◌َّ فيه أحدَ عشرَ نفساً،
فنساوي النسائيَّ من حيث العددُ؛ مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد
الخاص.
والمصافحةُ: وهي الاستواءُ مع تلميذٍ ذلك المصنف.
وسُمِّيت مصافحةً؛ لأن العادةَ جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا،
ونحن في هذه الصورة كأنَّا لقينا النسائي؛ فكأنًّا صافحناه.
عملي في الكتاب:
١- نسخُ المخطوطِ، ثمَّ مقابلتهُ على الأصلِ خشيةَ وقوع سقطٍ أو تصحيف.
٢ - تقسيمُ النَّصِّ إِلى فقراتٍ؛ بحيث تَسْهُلُ قراءتهُ، مع ضَبْطِ ما يُشْكِلُ من
أسماءِ الرُّواة والأماكنِ وغيرهما.
٣ - عَزْوُ الأقوالِ والأشعارِ(١). والحكاياتِ إِلى قائليها.
٤ - عَزْوُ الأحاديث التي رواها المصنف بسنده، مع ذكر من أخرجه المصنف
من طريقه - إِن أمكن -. وتخريجُ الأحاديثِ التي ذكرها في أثناء الكتابِ بلا
سَنَدٍ، مع نقلِ أحكام الأئمّة مِنَ المتقدمين والمتأخرين على الحديث - إِن
وجدت -. وإِن خالفتُ المصنَِّ في حكمه على الحديث ذكرتُ حُجَّتي ليكونَ
أدْعى لقَبُول العُذْرِ.
(١) وقد ساهم الأخ أيمن ذو الغنى بضبط ما أشكل من أبيات الشعر؛ فجزاه الله خيراً.

٢٧
مقدمة التحقيق
٥- تصديرُ الكتاب بمقدمة تحتوي على :
- ترجمةٍ مختصرةٍ للمصنّف.
- وصفِ النسخة المعتمدة في التحقيق.
- إِثباتِ نسبةِ الكتاب إِلى مُصَنِّقه .
- تحقيق اسمٍ الكتابِ.
- المآخذِ على المصنّف.
- تعريفٍ بمصطلحاتٍ يَكْثُر ورودها في الكتاب.
٦- صُنْعُ فهارسَ للكتاب.

صورة عن الورقة الأولى من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق
بكوأ بيات الانتخاوى
علي الرغمزِ الرحيم، حَلَ الأَ قَلِ سَيد نا عند واله وسمر قَبالله
اتا بعد حمدٍ ايد الذي ظهر السنة النبوية ،واستر فيها الأعبل السوقية في مشابر الأحوال معاَعَلى الفِلة
◌ِغَصِيها للفمْوتَبِيَ الِجَالْ وَلَ على النظرفي بَ نِعَلَ خَلَهَا وَتَصِيلِمَه أهل العَقُولِجْمَةِ الأبطال
فَسَعْو ◌ِ اجْتَهَ اكُنْ التََّصْلِ الِهَا بِالأَسِنَادِ المَلِ الانْصَارِ، وَوَعَوَا مَاشَدَ عنَها بالإزهران أو أدرج
مَعَهَا سَنْ ظَاهِرَة الاعتمادَه مَعَ اعتلالُ مميزوة حسن الانتقائية وارض
أدا مالا يُخومز
مَقَالُّه وَتَقْبَعَوالطرقَ الفَائِقَةْ عَلَيْنَةِ إِبِهَاوْ مَعَانَتْهَا الَرَابِقَةُ، وَيَـ
تَقْ قَ صَابِطفلك
قلـ
زمنَالْه ورغبوا والغلو الذنفرهم الىالرسول، ونهيد هنَ النَّطبيعة
تَفْولْ ، والعربية العيدان ، وَزَاء إِن تَجْعَ ذَكَ لايَم الأبلقاء الرجَالْ حوالارتقاء الى النواحى العاصية
٤. ولموا بعدوا
غَادُ وَزَعَائِزُ المُدْنِ الكِبَارْهِ وَالقُرِيءُ الحَالُ وارَخَلُوا وَمَا كـ
لإبرازِ مَازِ عْصِيلِه
المَالِ هِرَحَلُوا في تلك الزَّوَآَيَا، فَفَّارُوا بالخياياءمزا عموالمأطفُوا»
حقبة
لزهاوي
القادر براء
هُوْ نى شرطنَا وَانما اتشدَ فعَّالِنَوَهُ كَانَ وَفَعَ لَخْ الحافظ أبو محمدِع
الحَنِ عَملُّ الأربعِينَ المتباينة الاسنادِ والبُلوَانِ واختصر بسـ
ـَ فى الحديث
◌ُ مَنْ نَظَرْ فبه
الذهبى إنه شى الرْيُستَقْ إِلَبَيَوْلايْجَر ◌َعَدَة وَهُوَ كِتاب البر فى مُجْلِـ
والمحفظ لكِنَّه جائية عَلَيهِ لمزي فكرر عليه كراراحة الكبد فى
وازد
بَعْضُهَا بالسَّمَاع للتصِيلِ نوَرَابِ الحسن على بن أحمدَ بنِعَبِ الازد
خروفاته
يَّازُ أَحَدَ شَيُوجْ بِن
ـاوَ حَدِيثـ
دَخَلَ العِرَافَوَ غِيرَةُ وَالزّمْ نَفْسَهُ الأَذَانَّ بِنَّارِكِل ◌َدِمْ خِلَةِ وَ
ج بلدان الحافظ الفوزان علىالههير
وَاجْتَعَ لِذَارَبَعُونَ حَدِيثًا عَزَاربعين شحاً مِن أربعةَ
بَ البِكَوَانِ وَقَدَ خَرَّاتِهَا بِنَّكَّد من أعلاما
الدالفتوح محمدٍ بن حمد بن عمرو البكرى النيسابوري على المحًا!
عَن أصحاب ابن المحافظ مُعْلَظَاءِ الحَنْ عَن إلىالجبن الوَارِسَما أبابها الصَّمر فذكرها
موضعًا بَعضها بلرات
مَظْمنَ حَديتا مزاربعه
المُطْفَر منصُورُ بنَسَلِيمِ السَكِنْدَرِي الشافعى خَرَّحَ اربصيرَّةٍ
فا.
الكذّ الطرز
وبعضها فري وَتحال تم الشمس ابو عبد الله محمدبن محمد بن الحسين بن عبد اللبخ
الاربعين البلدانيات فى الحافظ الجمال أبو العباسِ الحماية محمد بن عبد الله الظاهر
الديب
الانظ®
ـز بن خلفِ الدِمنا الىالحَرَّحَ كلامن البلد
الحافِظ الشّرَذَ ابُواحَدَ عَبد المؤيز
الخطيب ابو محمد عبد الكريم بن عبد النور الحلبى للجنفي خرجها البضائع المحافظ العلى
ـظّ الشمر أبوعبد الله محمدابن تَهَدَيْن عتمد
البرزالة
٣٨ ١
٢٨
البلدانیات
1.
لمن
السـ
حابط ذكر الموت
٢٤!
مح مره
رمض
مز داود السمنطارى الطفل بالبراد عي المعاني للحَافِظ
الارتحين البلدانيات، وإنه لُوبنا بالإنسانية التينات الأوقات التنوع إيهده
مِثْلِهْ مَعْ تَشْوَقَّه لِيهِ وَمَيلة، إذلا بقدرتعليم أحدة الإمن عرف بالرحلة الوَأجرة، وِالرّحـ
ari?
نابيًا كَانَ المـ
يزيل الجديدة في غنفوان شبابهِ، وَإبتداء طلبه للحديث وانتصابة
وَلـ
فيالتأ ليف وان تقدمَـ
يبالِمَوَته الغريبان ولا باهلِهِ وَالِهَا وَمَا قد خلقَهُ مْ مَالِ، وَبَعَهُ
هِيَة الله بن عساكِرُف
بَسِير الحافظ أبو القاسم على من الحسم
المحافظ الكثير.
أن في هذا الوقت
الإجرائية أبجَادَفِي صَغْفِهَامَّ القاضي أبو البركات حديث على نحوٍ نُ عَد ◌َ على الانْصَارَاتِ الموجلي
وَالثمان الضحية الدافع نزيل
لأَ زَو ◌َمَاءِ الصـ
٢٠ الشافعىْ مَعَها كذلك تم الشيخ أبو عبدالله محمد بن اس
ربطينَ مِرِينَةُ لـ
مزاخل
٤٠° مكة للمخرج أربعينَ حَدِينًا عز ارب
٦٢٠٦
ـاعْنَةٌ فَلْسَ
الصوم الديه
~ وكابـ
تَخَبُوَه فى الخَالِ والاسْتِقَالْ، والصَلَوَةُ والسلامُ علىَّيْلـ
محاسبة
مرغير ◌َحَدَقَالَّهُ عَلَى الْبة الحَيَقِ فِهولاءِ القَومِ، وَرْعَّ
آمعان،
بها راتقبة تقديم ونز تليف، في التعديل والتى عهد التعليمى المقرر
ملاحظة
فِرْرَفْ.
والتوسع فيه المغير المظافة ومواعبًا قَوَابَلَّهُ
دوار نيه المعتبرة، ولم الجهدان الافتحاز اختيار مجارهذا الشاب الأرد حَامْ، فَالـ
تَفْغَا يُؤْمِ
الاعتبار لذوى الإتقان رجاء لاستمراره قائم والجملة معنيا بِالنَّار عن المخلَةُمِ النَخَفَة
القِلَةْ ، بل الفول الإنسبه،اتهم إلى القدم أقرب ٨ وقدكنا نعدط قليلا، فقد صاردا لقدسر القليل
وَمَا ذكر الآيَة لايد ترك بالموبيا، ولا يكل عمر أشرك غيرة محٌ بقيتلك إذ هر بيقين كما قال بعض
امطلعم
الحَفَاظِ الحَقِمِن ◌ِلايَعَلَقَ الإِنْ فَعَ نفسَهُ عَلَيْهِ وَالَرَبَعْمٍ غَيْرَهُ مِنَ العلوم البيئه ونحوه تعليل حَجَنَا
يَفْطِيل شيخِ العراقيّ رَّهَا اللَ لَّهُ عَ لَذِه المرَحَوم الوَلى بَالتَرِيّة نيمارَسَيِهِ لهِذا العلم بالنسبة لغـ
يزغنور العمل المعتلة وقول أمَّا مِنَا الشَّابِو خاطِبُالبَعْضِ مَحَابِهِ السَادَ انِ ابْرِبِ الَعَبَينَ الـ
الواوُ والحَدِيثِهِيهَاتِ، وَرَاتُ جَاعَة مَ ثِهَذِينَيْرُ هُو الْمُفَانظ المعتمدينِ عَمِنْ زَحَلَ فَانِصَلَهُ وَعَلى قَصْدِهِ
لشريف فيها حَصَلْهُ قَدِمَرَتَحْ الأَحَادِيثَ العَلِيَات، البلدَانَيَاتِ، وَهْ مَ شيوخ جملة من ◌َمَعَ ا
كل واحدٍ منهم ببلدٍأبو محَلَّةٍ لا يكررُ بَبها شفاولا مكاناه ولا يقع وايضا عها تَشُها
يَبأنه فكانَ اوَ لَّمَ عَلمته انكرَ هذا الصَّبِيغْ، وَأَطَهْرَ هَذَا القَصْدَ الْبَّرِيَعْ، عَنْهَلْ بِن ◌َفْلى
نجد الكرسحابية المائى
محدير بوسة البرز
بعـ
سَمِعَتْهَار
هِيَمَ الشيرازيمُ البَحْوَاذِي جَمَعَ أيضًا الاربعين البُلدَ انيا
ابوْ بَعْقُوبَ بُوَ
#1
ولذا قالَد
كتَاء
عهد اله
---- -

صورة عن الورقة قبل الأخيرة ويظهر فيها انتهاء البلدانيات
تَر ◌َكَان الموفق السَّدُ الثَّانُ وَالسَّبِطُ.
وقَالَ إِنْ جَتٌ عَلَى شرطِهَادَهُ
ش ◌ُعلة خزيمة بننيهاتِ بَادِفلسطين.
نَاْلمُسْر ◌ُ ون ◌َفَعُ النّونِ وضُم المُوقَّدَةِ وَاللـ
زْعَبْدِالرَايِ وَحِلةُ
بَاجِرِوَ انقَسَبَ اللَّهَا جَاعَةٌ مِنهـ
وَحِسَانِهَادِقِهَا الجامع القديم وغَيْرَوْمَ الـ
فانوسحَة السَعَالْ وَخَال بتها ليلتين
ونَ مِـ
الذهبىْ
شيخ التَّويُحَمّعْ بَـ
حاخبرى
ابو!
تحافظ!
خريـ
الخدانا نا الحافظ أبوطاهر السلو أنا إب المَعَلى
سِى انا ابو الفضل حَعـ
الله بن محمد
عبد المحسن بن محمد بن الحسن الحافظ تناعمر بن محديز على الزيات ثناء
نايت
ـالربيع بن
سَنُسَاءِ اللولويتناتويدُ بْ عَبدِ العَزِيزِتناخَصَيْرٌ عَنْ هِلالِ برِبِسَاء
ففارم
قراءأَثَلَةَ القرآن في بَوَمَ فتَعَافَ ذَاًّا
الإِيز مسعود أنَّ البنجلاة الدّا قَالَ مَن بعزاء
انه ازالة المسن الخطيب عن أحد مز محمدٍ نزاء الغابة الاستران الحافِظُ الضّا الوعد
علىِرَ
الألَمُ مَفزاءَ فَلَهُوَ الها حَرَفَكَا مَا قَرَاءَ تَكثَ القرانِ وَفَرَّاتُ عَلىَ شْ الأستاذِ الْخْدَ أَى الفَضْلِفِى
والد محمد بن عبد الله
حفر الصيدان
عَرْ عَنْ عَزْبِ الحَقِ نَبَاناً على ابْزَ احَدَ كَلاَهَا عَزَابَة
لِيَاام محمدا
خ واخبرته
المقدم
مَنْ الحسن وسلمَةُ فوجد
قَالَ الأول ◌ُ سَمَا عَل انا ابوعلى الحَدَاء حضورًا انا ابو نعيم مَحَافِظَ دْرَ تْنا عندلها
ج المس الطبراني ليلاً قالاتنا عبد الله بن لَعَدَ بْن عَنْبا حَوَمَنِ غْبَيِدَ ادِمِن مُجَادِ حَدْبى أرضنا فعَ فى
عن الربيع بن لحفظ أبعد أخاكم أن بقراء ثلث القرانكل ليلةٍ فالوادمن يق
عَلَ بزيورِكَ عَز ابراء
دَلِكُفَالقَاهُوَ الأَ أحَدْ هَذَ ا حَدِيثٌ حَسَن أخرجَة السَانِ وعمل اليوم والليلة عرحمد بن عبدالله
برجَدِ العَظِيم والمرجَان في صَحِيمِ عَمَاءِ عَلى ◌َلَاف ◌َعَن غببرا يدِيزِمُعَادٍ فَوقَعَ لَنَا بَدِ الخَاعَ الِيَادَ هُوْفِ الشّاء
حَديث الاعَنْ مَزَائِ أَ هِيمَ مَعْضَلًا وَمِ عَدِينِه ◌ِدَالْ عَبْدِ الرَّحْمِ السعر كلأَهْلِهَابِ مَسَعُودٍ رَضِمّ
ايَضْلِي جَدِيٍ
مؤفوقًا واللوزالمخ السَلَةِ التَّاسِخْ وَالسَبِحُونَ وسِيم وريفي الوادولي
مُ عَنمر
أخبَرِ عَلَ ى إِ الفَضْل المصرى بقرار إنا الفحم
المُؤْنَزِ ولِخِزْ هَا ميم قديمة
أنا العلاء على تز أحد العرضْ وَأَخَرِ نِ عَالِيا العِزْ المَفْ عَنْدٍ
عَيت العَربِ ابنة محمدطاهر عن القرعلى
خُضْوَرَازَادَ الاولفَفَ لَد انا الكار عبد الرحيم بن عَبدِ
بواحة قال اللوز سماعما وفالت الأخرى إذنا إن لم يكز
الملك المقدسى إذنا قالَ الاول انا ابوظا هريوكان الخفوعزإذٍ نا دخال الاخزان ابومحمد الحسن بن عليبن
بنى الركبة ولدهأبو المعالي
ير نظام الأسدى تماغ فال الحنتوفي أنا أبو المفضلِ عَبرِ يز عَلى القر
فَ لابدئي
دَقَالَ الأسَدِي النََّجَدِابْوِ القَاسِ الحُسَبِ قَالَ الثلاثَةُ أَنَا ابْ القَابِ عَلى بَبِّئُ
ن انا
انا ابو محمد عَبَلْ الرَّحمن بن عمر بن القاسم بن حروفِ بنِجِبِ
ناصَّلْ
مَنُ نزعبوا
الاسْدِي القَاضِرِ تنا أحد فى المعلم
عَنْبَ بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهماتا
يُرجِعْ زَ لَيْهِ هَذَا حَدِيثُهمِ
القادر
طاووسِ عَرَابِيبٍ وَا نَفَرَدَ بهِ العَائِيْ مِنْحَدِ يث أبوبَ
إنز غل بـ
دَلَيَرُ هُوَيُزُ الوَجِدِ الذِي وَرَدَتَاه في شرة الكتب السنَّةِ بَلَ وَادِيّة
ضعيفٌ وفي التَابِ عَرَ جَاعَةٍمَ العَابَةُ وحَى ال ◌ْمُ البَـ
- وَجَرَ بِغَيْ المثنّاةِ الَّابِيَةِ وَهِمْ المَوْحَدَّةِ وَقِدْ تَبَعُ
الشَّرِفَةِ يبِنْهَا سَبخُ مَرَاحِلَ بَّهَاحِصْ
المصرية ها باوايا باوْ لهَا فُرْضَة على البحرى
يَجْلُ مِنْهُ عَجْزُ المَسَنِ المِ سَابِ الاقطارِوْ
الإلواني
ـرَتَّ بِهَالوَلُ البَاقـ
، وَيُقَالَانِبَهَا وَقَفَّ الِعَلى رِضَلِ عنْدِ
والسلام بن حمدمنزوعٍ
: الحـ
نَو
بقراءَات في المنّاوِيو كذا سمع بها ابو خَيْـ
أسْ فَلقطا بها الشيخ
ـاقْـ
ديتما فى العفة وكذاز
الْعَلَوْ كُنتُ مَنْ سَمِعَ بِهَا الْحَدِيثُّ مَمَنْ أَوَّرَدِتْ حَـ
لى الحلوب وعبا.
ـفَظ خطبة شر
عَلَا الدفن على مزاحَد بن محمد الشيرا
مِزاول
الملى الشَّاقُرْ
ـروٍ وَاشتامن تصانيفه وغير ذلك مما لمينهيالى الانابً اذ شرعية وأخبر فى ماجد الفضل
ـفْـ
والزول عهَاحِيزٌ فَوْحَّهَالِمَلَّة وغيره لغيرِ هَا عَزَاءِ الجَّابِ الله
دَكَلـ
مَرى
ـعبِي المَخْرِ ي عَالِيًا العِزّ عبد الرحيم بن حمدِ لَا جَاءَة العَزَاءِ عَرَ بِنْ جَلَعَةَ فِيهَا النشر
لنفسه فى أعوَّ رُكعلى اذارًا فى مُنكَرَةٍ، فَهلِ رايت صديقاً مَا لَنَزْلِلْ، وَهَلْ رَاَيتَ صَفَاءً.
مَابِهَ لَوَرَقُ ضَوز الِرَاج ◌ِْ الفَدْخَيْنِ يجُمَّرْ سَنَرَانه فيوباءوغفرَكْ تُوبِنًا وَجَعْنَا مَعْ أحبا
داها لبنادسُنَ فَرَوَ حمته وحَلاء على أشرف خلق سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا،،،،،،
إب
انتها رها وهو الجملة
• آخِرُ الحَلِ التَّادِحَمّد الأربعونَ من البلدانيات
رز المحرم للجزاء مستن ثلاث وغانية
فى الحماية من الأعمالِ وَكَانَ القراء فييوم الغلاة
ثم إلى الزوالقابر
أَبْدِوَعَ فتحت
- يتركاز مان بجامع الغري باستخلاء أخر فع
منزلها السلاطين في الإع الربيعية
.بما لمون شيخ عاما ها بلا
نموذخ عن النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق
٢٩

صورة عن الورقة الأخيرة ويظهر فيها خطُّ السخاوي، وبعض السماعات
ـح
.اهَلِ وَمَّائِ بخير قالة وكتبه محمد بن عَبْدِ الرَّحِزِ بِ محمدِبن أبى بكرِ بِ عُثْمَ السَّخَادِيِ الثَّافِ غَفَّرَابِ
زنوبة وستر فيوبة حسبنا ابن وتتم الوكيل هذا لفظة بحروفه الفاه الله تعالى
والحدلا محل وصل الله على سيدنا محمد والدومجر وَسَلام حبنا للدونج الوَكتا؟
وَكَانَ الفِرَاغْ مِنْ فَخِ رَابع عشر بادي الأغر مِن ◌َفْو ◌َسَنة سن ويمَّابِينَ تَمَا بِهَايِهِ وَ مَكَةَ المَشْرقَةْ
على يد الفقير الحقير نزاب فال الفقراء المساكين أي مكر بن محمدبن البكر الجبشر بن نصر بن عشر بن هلال
بن تعدي مجزبد مزار يزبدين عشائر بني عنتلبيه بن احمد بزاب الكرم بن عبد الله بنعبد الغفار
بمجمل بن عروة بنِ عَمَر وبِمِجِدِي كِبُ بِنْ ذِ بِ الخَيرِ الطَّابِ صَاحِبِ رسولِالدّصل القديم
والحمد للهوحده وحلى لك على سيد للحد وعلى الهوصحبه وَسَما تس اليما كثيراً اليوم
الدين
الحديد وسلام موعد
وحر مقدما على جميع هذه البكران مه فى سمن الدهالعالم بعد
إرها رافع والماء جاحها وقام شها السؤالامامى
الماها المرشدى عربى المريون فى والسا بعد الشراء
أبو بعد الجيش الحل ابن إمن محادرهم سلم الحرم وبعد
والمهد بنحاتم: كالسي حريف يوم المتساده
مسرى سهروفى المحد الحرام سم تاريخ بالمسجد الرا سخان الععنه
المحطة وسمومحد جام بأدوات من أولاد التى قواوالديه
إها المساجد ويع الدغير معمار سا غير مناولما انى الجديد
ب
إلا أن الضا مأنه أنهاير مون الاولمن الماء
إلى الباسو والخيرين واحسن البحر بكر
دعم الاقترار ها عايش وأصغرم قالة
وحسن محمد عبد الرحم عنه السماوى الام ععر ان دنونور
عنون ومجان الجسد، عدد الوهم وشإسلها فرايز
وزوجوهى
موا في الخبار المسلسل
هم عن تبارك وتعالى وكفى والصلاة والسلام على عبان الذين اصطفى
/ما يحد بعدقراءعلى جميع البلدانات للدمار اتها المهند من إليك عبداله
محمد بنعبد الرحمن بن محمد نين بكر بن عمان الخاصة الأصل ثم القاهرى الثانوى
الله اليف مندورفي منابر السح كلا مام الكامل الفاضل الحصل المحقق المجد المجتهد
/ بالجامع الكبير الا مري على الحدود
تحصل الفضائل المقري الحدث احد المدهش
تدر الذى ابو الثناء مضان شقيق المرض السم الفاضل المدرس الجامع
المذكور مسر الدين ى البركات محمد وقد لعب لمان بروبيفيه حقن الأتى:
لن عرف الله السحر الامام المعراج المركز ايضنا بلجان المنكور مسن الدين
عبدالله محمد أحمد الامام العامل بدر الدين في الثناء حسن وعمر الخ
** ما والمرشد العكى المشه المذكور عسل ذكية خط المؤلف ومج الامام
العسالحدث محى الذى عبد القادر وإ بالهى دوابهم ،فهم الدول
عهم دفع:هم عر المؤلف ،حمد الله تعالى على شر فها الله متفر قيز فا فها
الأولالظن وامل بيته شيعنا عوري وفي روايته من
ما تركت الحديث وففرها وما عن منكون في تكتب ألحافظ حمد
ـة العق شمس الدين ابو اليسر محمد بن محمد بن البد
الله تعالى قال ذلكذكره
حسن الشهرهائى البيلق ماعدامصلياًا سالم الجاذ القلق
الانسانى دعواتد في صسميع كالاتد وان يدعولت باصاحب مناج
الملت وحسن الحاقد ونعى الربص ذلك وثلت سارع حباً
شوالح مشهور س بلاك واربق ويسعان عن تاريخ كلاجات المقدمة
وكمون وحل
مزياو السماع منصد لكمـ
على القرأة وأما الرّآة وغير؟
مو
. الن مهالى
ولى عـ
البلدانيا - منعا
ولدى الذى محمد
وبعد مقوفرا
لما والصلاحية
مفاه.
٣٠
البلدانيات

٣١
مقدمة المؤلف
اَللَّهِ الرَِّْ
صلَّى اللهُ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليماً.
أَمَا بَعْدَ حَمْدِ اللهِ الذي أظهرَ السُّننَ النبوية، وأسْهَرَ فيها الأعينَ السَّوية، في
سائر الأحوال، فأعْمَلَ الفِكْرَ في تحصيلها الفحولُ من الرجال، وأقبلَ على
النظر في تأصيلها؛ جملتها وتفصيلها، أهلُ العقول؛ الجهابذةُ الأبطال، فسَعَوا
بأتمِّ اجتهادٍ في التَّوصُّلِ إِليها بالإسناد المتمكِّن الاتصال، وَوَعَوا ما شذَّ عنها
بالانفراج؛ أو أَدْرِج معها بسندٍ ظاهرهُ الاعتماد مع اعتلال، فميَّزوه بحُسْنِ
الانتقاد وأوضحوه بما بُيِّنَ به المراد بأحسن مقال، وتتبّعوا الطُّرُق الفائقة،
لينتفعوا بها في معانيها الرائقة، ويظهرَ من فوائدها ما لا ينحصرُ في مثال،
ورغبوا في العلوِّ الذي يقرِّبهم إِلى الرَّسول، ويفيدهم قلّةً ظنِّ تطرُّقِ الخطأ
والغفلة في وسائط تلك النقول، والقربَ من الاعتدال، ورأوا أن مجموع ذلك
لا يتمُّ إِلا بلقاء الرجال، والارتقاء إِلى النَّواحي القاصية؛ فما دونها من المدنِ
الكبار، والقرى والمحال، فارتحلوا وما كَسِلُوا، وساروا بعد أن استخاروا،
وأَبْعَدُوا المحال، وحلُّوا في تلك الزَّوايا، ففازوا بالخبايا، ثمَّ انتصبوا لمَّا
ظَفِرُوا بما فيه رغبوا؛ لإبراز ما في تحصيلهِ تعبُوا في الحال والاستقبال.
والصلاةِ والسَّلام على سيِّد المرسلينَ، وعلى آله وصحبه وتابعيهم إِلى يوم
الدِّين؛ فهم خيرُ صحبٍ وآل.
فلما كنتُ لمحبتي في هؤلاء القوم، ورغبتي في أرباحهم المرجوٍّ حصولُها
بالسَّوم، أتشبَّهُ بهم، وأتنبَّهُ لهديهم وترتيبهم؛ في التعديل والتجريح، والتعليل
والتصحيح، وتتبّع الطَّرُقِ بِإِمعان، والتوسُّع فيه إِلى غير المظانِّ، مراعياً

٣٢
البلدانيات
قوانينهم المحرَّرة، واعياً من أستاذي(١) فمن يليه اصطلاحهم؛ مع ملاحظة
دواوينهم المعتبرة، ولم آلُ جُهْداً في الاقتحام؛ في تيَّار بحار هذا الشأن
والازدحام؛ في المتابعة بحُسْنِ الاعتبار، لذوي الإتقان رجاءً لاستمرارٍ؛ قائم به
في الجملة واعتناء بإِكثار، مَنْ أهلهُ عند التحقيق في غايةٍ من القلّة؛ بل القولُ
الأنسبُ؛ أَنَّهم إِلى العدمِ أقربُ:
وقد كُنَّا نعدُّهُمُ قليلاً فقد صاروا أقلّ من القليل
وما ذاك إِلاَّ لأنه لا يُدْرَك بالهُوَيْنِى، ولا يُسلَكُ ممَّن أشرك غيرَه معه يقيناً؛
إِذ هو بيقين، كما قال بعض الحفاظ المحققين(٢): لا يَعْلَقُ إِلاَّ بمن قَصَرَ نفسَهُ
عليه، ولم يَضُمَّ غيرَه من العلوم إِليه. ونحوه تعليلُ شيخنا تفضيلَ شيخه العراقي
- رحمهما الله - لهُ على ولده المرحوم الوليِّ، بأكثريَّة ممارسته لهذا العلم بالنسبة
لغيره من فنون العلم المعتلي(٣). وقولُ إِمامنا الشافعيِّ مخاطباً لبعض أصحابه
السَّادات: أتريدُ الجمع بين الفقه والحديث ؟ هيهات!
ورأيت (٤) جماعةً من المحدثين، والحفاظ المعتمدين، ممَّن رحل فاتصلَ،
وعلى قصده الشريف فيها حَصَلَ، قد خرَّج الأحاديثَ العَلِيَّات؛ البلدانيات،
وهي عن شيوخٍ جملة، سمع المُخَرِّج من كلِّ واحدٍ منهم ببلد أو مَحَلَّة، لا یکرِّر
فيها شيخاً ولاً مكاناً، ولا يقصِّر في إِيضاحها تبييناً وبياناً، فكان أوَّلَ من علمتهُ
ابتكر هذا الصَّنيع، وأظهر هذا القصدَ البديع؛ عتيقُ بن علي بن داود
السَّمَنْطاري(٥)، تلميذُ أبي نعيم الأصبهاني.
(١) يعني: شيخَه الحافظ ابن حجر رحمهُ الله على الجميع .
(٢) هو الحافظ الخطيب البغدادي كما صرح بذلك المصنف في ((الضوء اللامع)) ٥/٨.
(٣) انظر ((الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر)) للمؤلف ١/ ٢٧٢.
(٤) ذكر المؤلِّف - رحمه الله - هذا الفصل - وهو الاعتناء بالبلدانيات - في كتابه الماتع ((الجواهر
والدُّرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، ١٩٥/١-١٩٧.
(٥) الزاهد، الصالح، العابد، أحدُ عبَّادِ الجزيرة المجتهدين، وزهادها العالمين، ممن رفض
الأولى ولم يتعلق منها بسبب، وطلب الأخرى وبالغ في الطلب، أكثر الترحال والتطواف، =

٣٣
مقدمة المؤلف
ثُمَّ الحافظُ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السَّلَفي(١)، فخرَّج ((الأربعين
البلدانيات)) واتصلت بنا بالأسانيد البينات، وقال(٢): إِنه نوعٌ لم يَسْبِقْهُ مؤلِّف -
فيما يظنُّ - إِلى مثله، مع تشوّقِه(٣) إِليه ومَيْلِه؛ إِذ لا يقدر عليه كلُّ أحدٍ إِلاَّ من
عُرِفَ بالرحلة (٤) الوافرة، والرحلة المتوافرة، من بلد إِلى بلد في عُنْفُوان شبابه،
وابتداء طلبه للحديث وانتصابه، نائياً كان المقصدُ أو قريباً، ولم يُبَالِ بموتهِ
غريباً، ولا بأهله وآله، وما قد خلَّفه من ماله.
وتبعه في التأليف - وإِن تقدَّمت وفاتُه عنه بيسير - الحافظُ الكبير، أبو القاسم،
عليٌّ بن الحُسين بن هبة الله بن عساكر(٥) في ((الأربعين)) التي سمعتها وقرأتها.
سافر إلى الحجاز، واليمن، والشام، وفارس، وخراسان، وغيرها.
=
قال ياقوت الحموي: ((وله في دخول البلدان، ولقياه العلماء كتابٌ بناه على حروف
المعجم؛ في غاية الفصاحة)). توفي سنة (٤٦٤).
انظر ترجمته في ((معجم البلدان)) ٢٥٣/٣-٢٥٤، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة
(٤٦١-٤٧٩) صفحة (١٥٣).
(١) الإمام، الحافظ، المحدِّث. بقي في الرحلة ثمانية عشر عاماً يكتب الحديث، والفقه،
والأدب، والشعر. له ((السفينة الأصبهانية))، و((السفينة البغدادية))، و((مقدمة معالم السنن))
وغيرها، توفي سنة (٥٧٦).
انظر ترجمته في ((السير» ٥/٢١.
(٢)
في ((الأربعين البلدانية)) صفحة (٣٢) / تحقيق: عبد الله رابح، وصفحة (٢٨)/ تحقيق (!)
مسعد السعدني. وهذه الأخيرة سقيمةٌ للغاية، مليئةٌ بالتصحيفات والتحريفات، وقد تصخَّفت
فيها عبارةُ السَّلَّفي تصحيفاً قبيحاً، وسقط منها الحديث الأول - بعد المقدمة - وهو طريقُ معاذ
- رضي الله عنه - لحديث: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً .. )) فالله المستعان.
كذا في الأصل: ((بالقاف)) وفي ((الأربعين)) تحقيق: رابح: ((تشوفه)) بالفاء. وتحرفت في نشرة
(٣)
السعدني إِلی («تشرفه)).
(٤) كذا في الأصل بالحاء المهملة. وفي ((الأربعين)) الرّجلَة. ((بالجيم)) وفي ((القاموس)):
الرّجلَة: القوة على المشي.
الإمام، العلامة، الحافظ، محدّث الشام، صاحب ((تاريخ دمشق)) توفي سنة (٥٧١). وكتابه
(٥)
مطبوع متداول.
انظر ترجمته في ((السير)) ٥٥٤/٢٠ .

٣٤
البلدانيات
ثمَّ الحافظ، أبو يعقوب، يوسف بن أحمد بن إِبراهيم الشيرازيُ(١)، ثم
البغداذي. جَمَعَ أيضاً ((الأربعين البلدانيات)) وقال الذهبي(٢): إِنَّه أجاد في
تصنيفها .
ثمَّ القاضي، أبو البركات، محمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي
الأنصاريُّ، الموصليُّ، الشافعيُّ(٣)، جمعها كذلك.
ثمَّ الشيخُ، أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن علي أبي الصَّيفِ
اليماني(٤)، الفقيه، الشافعي، نزيل مكة؛ فإِنه خرَّج أربعين حديثاً عن أربعينَ
شيخاً من أهل أربعين مدينة؛ لكن ممَّن سَمِعَ منهم بمكة خاصةً، فليس هو من
شرطنا، وإِنما أثبتُه دَفْعاً لتوهُّمٍ كان وقع لي.
(١) الشيخ، الإمام، المحدِّث. كان ذا رحلةٍ واسعة، ومعرفة جيدة، وصدق وإتقان. توفي سنة
(٥٨٥).
انظر ترجمته في ((السير)) ٢٣٩/٢١.
(٢)
وزاد: وهو في مجلد. انظر ((السير)) ٢٤١/٢١.
ولاه نور الدين حماة، ثم ذهب إلى مصر فتولى قضاء أسيوط ما يزيد على عشرين سنة. له
(٣)
كتاب ((عيون الأخبار وغرر الحكايات والأشعار)) قال المنذري: وقع فيه مواضعُ وَهْمُها ظاهرٌ
جداً. توفي سنة (٦٠٠).
انظر ترجمته في ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري ١٥/٢-١٦، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي
وفيات سنة (٥٩١-٦٠٠) صفحة (٤٧٧)، و((طبقات الشافعية)) لابن كثير ٧٥٦/٢، و((طبقات
الشافعية)) للإِسنوي ٤٤٣/٢، و((الوافي بالوفيات)) للصفدي ١٧١/٤، و((معجم المؤلفين))
لكحالة ٥٤٥/٣ رقم (١٤٩١٣).
(٤) فقيه الحرم الشريف، تفقه على مذهب الإمام الشافعي، وكان على طريقة حسنة، وسيرة
جميلة وخير. أرَّخ المنذري وفاته سنة (٦٠٧)، وذكره أيضاً فيمن توفي سنة (٦١٩)، وتبعه
الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) على ذلك. قال تقي الدين الفاسي في ((العقد الثمين)) ٤١٦/١ :
وهذا عجيبٌ منه، وأعجب من ذلك ما ذكره الإِسنائي من أنه توفي سنة سبع عشرة،
والصواب: أنه توفي سنة تسع وست مئة كما ذكره غير واحد؛ منهم: الميورقي، والجندي
في ((تاريخ اليمن)).
انظر ترجمته في ((التكملة)) للمنذري ٢٦٤/٢، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات سنة
(٦٠١-٦١٠) صفحة (٣٤٣) مع الحاشية.

٣٥
مقدمة المؤلف
وممَّن كان في هذا الوقت، وطوَّف الأقاليم بحيث قال ابن خَلُكان(١): ((إِنَّه
كاد يُطبَّق الأرضَ بالدَّوَرَان، ولم يترك براً، ولا بحراً، ولا سهلاً، ولا جبلاً؛
مما تُمْكِنُ رؤيتهُ إِلا رآه، وكتب خطَّه في حائطِ ذلك الموضع)) = الشَّيخُ، تقي
الدين، علي بن أبي بكر الهَرُوي الزاهد، مصنف المزارات والمشاهد، التي
عاينها في الدنيا، وأظنُّ ذلك سببَ دورانه؛ فإِنني لم أرَ له تخريجاً في
البلدانیات.
ثمَّ الحافظ، أبو محمد، عبد القادر بن عبد الله الزُّهاويُّ(٢)، الحنبلي،
عمل ((الأربعين المتباينة الإِسناد والبلدان)) واختصَّ بسَبْقه بجمعها في كتاب
واحد .
ولذا قال الذهبي(٣): إِنَّه شيء لم يُسْبَق إِليه، ولا يرجى بعده. وهو كتابٌ
كبير في مجلّد ضخم، من نظر فيه عَلِمَ سعتَهُ في الحديث والحفظ؛ لكنه - كما
نبّه عليه المزي - تكرّر عليه ذِكْرُ أبي إسحاق السَّبيعي وسعيد بن محمد
البحيري .
وقد وقع لي بعضُها بالسَّماع المتصل.
(١) في ((وفيات الأعيان)) ٣٤٦/٣.
قال ابن خلكان: ولما سار ذِكْرُه بذلك، واشتهر به، ضُرب به المثل فيه. ورأيت لبعض
المعاصرين - وهو ابن شمس الخلافة جعفر - بيتين في شخصٍ يستجدي من الناس بأوراقه،
وقد ذکر فیهما هذه الحالة وهما :
أوراقُ كُذْيَبِّهِ في بيتٍ كُلِّ فَتَّى على اتفاقِ مَعانٍ واختلافٍ رَوي
كأَنَّه خطُّ ذاكَ السَّائحِ الهَرَوي
قد طَبَّقَ الأرضَ مِنْ سَهْلٍ إِلى جَبَلٍ
وإِنما ذكرت البيتين استشهاداً بهما على ما ذكرته من كثرة زياراته، وكَتْبٍ خطه اهـ.
(٢) الإمام، المحدث، الرحال، الجوال. كان كثيرَ السماع، كثيرَ التصنيف، وكان به عُسْرٌ في
الرواية. توفي سنة (٦١٢).
انظر ترجمته في ((السير)» ٢٢/ ٧١.
(٣) في ((تاريخ الإسلام)) وفيات سنة (٦١١-٦٢٠) صفحة (١٠٥).

٣٦
البلدانيات
ثمَّ أبو الحسن، علي بن أحمد (١) بن يحيى الأزدي، الجياني، أحد شيوخ
ابن مَسْدي؛ فإِنَّه دخل العراق وغيره، وألزمَ نفسَه الأذانَ بمَنَارِ كلِّ بلدٍ دخلَه،
وروايةَ حديثٍ أو حديثين عمن يلقاه، فاجتمع له أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً
من أربعين بلداً.
ثم الحافظ، الصَّدْرُ، أبو علي، الحسن بن محمد بن أبي الفتوح محمد بن
محمد بن عمرو (٢) البكري(٣)، النيسابوري، عمل أيضاً ((أربعي البلدان)) وقد
قرأتها بسندين أعلاهما عن أصحاب ابن الحافظ مُغْلَطاي الحنفي، عن أبي
الحسن الواني سماعاً، أنا بها الصَّدْرُ فذكرها.
ثمَّ الوجيه، أبو المظفَّر، منصور بن سُلَيْم السَّكَندري(٤)، الشافعي(٥)،
خرَّج أربعين حديثاً من أربعين موضعاً؛ بعضها بلدان، وبعضها قرى ومحالّ.
ثمَّ الشمسُ، أبو عبد الله، محمد بن محمد بن الحسين بن عبدك الكنجيُّ(٦)،
(١) في ((الجواهر والدرر)) للمصنف ١٩٦/١: ((علي بن محمد)) ولم أقف عليه.
(٢) كذا في ((الأصل)). في ((السير)) عمروك.
(٣) كان يقول: اجتمع لي في رحلتي وأسفاري ما يزيدُ على مئةٍ وستين بلداً وقرية، أفردتُ لها
معجماً فسألني بعض الطلبة أربعين حديثاً للبلدان؛ فجمعتها في أربعين من المدن الكبار، عن
أربعين صحابياً، لأربعين تابعياً.
قال الذهبي: ما هو بالبارع في الحفظ، ولا هو بالمتقن.
انظر ترجمته في ((السير» ٣٢٦/٢٣.
(٤) الإِمام، الفقيه، الحافظ، المحدِّث. سمع الكثير من أصحاب السَّلَفي، ورحل إلى الشام
والعراق. عُني بفنون الحديث والرجال والتاريخ والفقه. درَّس بالإسكندرية، وجمع
((المعجم)) لنفسه .
قال الذهبي: كان ديَّاً، خيراً، حميدَ الطريقة، كثيرَ المروءة، محسناً إِلى الرَّحالة، لين
الجانب. توفي سنة (٦٧٣).
انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٧١-٦٨٠) صفحة (١٤١) مع التعليق
علیه .
(٥) في ((الجواهر والدرر)) للمصنف ١٩٦/١: المالكي.
(٦) كذا في ((الأصل)): الكنجي بنون ثم جيم، وكذا هو في النسخ الخطية من ((الجواهر والدرر))،=

٣٧
مقدمة المؤلف
الصوفيُّ(١)، خرَّج أيضاً ((الأربعين البلدانيات)).
ثمّ الحافظُ، الجمالُ، أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهريُّ(٢)،
الحنفيُّ كذلك.
ثمّ الحافظُ الشَّرَف، أبو أحمد، عبد المؤمن بن خلف الدِّمياطيُّ(٣)، خرَّج
كلّ من ((البلدانيات)) و((المتباينات)).
ثمَّ الحافظُ، القطبُ، أبو محمد عبد الكريم بن عبد النور، الحلبيُّ،
وكذا في ((تذكرة الحفاظ)) ١٤٩٢/٤، وكذا جاء بخط الكنجي نفسه فيما نقله الزركلي في
=
«الأعلام)» ٧/ ٣١.
وتصحفت في المطبوع من ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (٢٠٠) و((معجم
الشيوخ)) ٢٦٧/٢ كلاهما للذهبي بتحقيق الدكتور محمد الحبيب الهيلة إِلى ((الكيخي)) بياء ثم
خاء معجمة. وتبعه على ذلك محقق ((الجواهر والدرر))؛ فاقتضى التنبيه، والله أعلم.
(١) قال الذهبي: ((خرَّج لنفسه معجماً فيه أوهامٌ، وأربعين بلدانية يُكرر من شيوخه)). توفي سنة
(٦٨٤).
انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (٢٠٠) و(معجم الشيوخ))
٢٦٧/٢ كلاهما للذهبي.
(٢) قال الذهبي: كان ثقة، خيّراً، حافظاً، سهل العبارة، مليحَ الانتخاب، خبيراً بالموافقات
والمصافحات، لا يلحق في جودة الانتقاء.
وقال أيضاً: ((كان أحد من عُنى بهذا الشأن، وكتب عن سبع مئة شيخ، وما زال في طلب
الحديث وإِفادته وتخريجه إلى آخر أيامه)). اهـ وقد خرج العديد من المشيخات من أشهرها:
(مشيخة ابن البخاري)) وهو مطبوع متداول. توفي سنة (٦٩٦).
انظر ترجمته في ((العبر)) ٣٨٦/٣، و((تذكرة الحفاظ)) ١٤٧٩/٤، و((شذرات الذهب))
٧٥٩/٧.
(٣) الإمام، المحدث، العلم. قال المزي: ((ما رأيتُ أحفظ منه)). وقال الذهبي: ((كان صادقاً،
حافظاً، متقناً، جيّد العربية، غزير اللغة، واسع الفقه، رأساً في علم النسب، ديِّناً، كيساً،
متواضعاً، بسَّاماً، محبباً إِلى الطلبة، مليح الصورة، نقي الشيبة، كبير القدر)).
انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) ٤/ ١٤٧٧، و((معجم الشيوخ)) ٤٢٤/١، و((المعجم
المختص بالمحدثين)) صفحة (٩٥) ثلاثتها للذهبي. و((الدرر الكامنة)) ٤١٧/٢، و((الأعلام))
١٦٩/٤.
=

٣٨
البلدانيات
الحنفيُّ(١)، خرَّجها أيضاً.
ثمّ الحافظُ، العَلَمُ، أبو محمد القاسم بن البهاء محمد بن يوسف
البِرْزالي(٢).
ثُمَّ الحافظُ، الشمسُ، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي(٣).
رأيت بخطّه قائمةً ذَكرَ فيها البلاد التي سمع فيها، وأورد في كلِّ بلد شيخاً،
وعدتها: أربعة وأربعون. وكان خرَّج منها قبل ذلك ثلاثين؛ بل والتقط من
((المعجم الصغير)) للطبراني أربعين بلدانية.
(١) الإمام، الحافظ، المحدِّث، المصنف. قال الذهبي: جمع، وخرَّج، وألّف تواليف متقنة؛
مع التواضع، والدين، والسكينة، وملازمة العلم، والمطالعة، ومعرفة الرجال، ونقد
الحدیث.
انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (١٥٠)، و((معجم الشيوخ))
٤١٢/١، و((العبر)) ١٠١/٤، و((تذكرة الحفاظ)) ١٥٠٢/٤ كلها للذهبي، و((الدرر الكامنة))
٣٩٨/٢، و((الجواهر المضية في طبقات الحنفية)) ٤٥٤/٢.
(٢) الإمام، الحافظ، المتقن، مؤرِّخ الشام. كان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: ((نَقْلُ البِرْزالي
نَقْشٌ في حجر)).
قال الذهبي: ((وهو الذي حبَّب إِليَّ طلب الحديث؛ فإِنه رأى خطي فقال: خطُّك يشبه
خطَّ المحدثين. فأثَّر قوله فيَّ، وسمعت منه، وتخرجت به في أشياء)). توفي سنة (٧٣٩).
انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (٧٧)، و((معجم الشيوخ))
١١٥/٢، و((الدرر الكامنة)) ٢٣٧/٣، و((الأعلام)) ١٨٢/٥.
(٣) الإمام، الحافظ، الناقد، مؤرخ الإسلام، وشيخُ الجرح والتعديل. قال السبكي فيه: كأنما
جُمعت الأمةُ في صعيدٍ واحد؛ فنظرها، ثم أخذ يخبر عنها إِخبارَ من حَضَرَها.
وترجم لنفسه في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (٩٧) ومما قال: ((وجَمَعَ تواليف
- يقال مفيدة - والجماعةُ يتفضلون ويثنون عليه، وهو أخْبَرُ بنفسه وبنقصه في العلم والعمل،
والله المستعان، ولا قوة إلا به، وإِذا سلم لي إِيماني فيا فوزي)). ومناقبهُ وفضائله كثيرة.
توفي سنة (٧٤٨).
انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ٣٣٨/٣، وتقدمة الدكتور بشار عواد لـ ((سير أعلام
النبلاء)) .

٣٩
مقدمة المؤلف
ثم الشمسُ، أبو عبد الله، محمد بن جابر الوَادِياشي(١)، المالكي، وهي
أربعون. وممن كتبها البرازلي عنه، والشرف أبو محمد عبد الله بن محمد بن
إِبراهيم بن محمد الواني(٢)، الحنفي، خرَّج ((الأربعين البلدانيات)).
وأبو العباس، أحمد بن سعيد بن عمر السِّيواسي(٣)، خرَّج كلاً من
((المتباينات)) و((البلدانیات)).
ثم التقي، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عَرَّام السَّكندري(٤)، سبط الشيخ
أبي الحسن الشاذلي، وعزَّ عليه قولُ الحافظ الذهبي في تقريظه: مشيخةٌ وجيهيّة
التي خرَّجها، فلو أضاف إِلى ذلك ارتحالاً، ومجالسةً، ولقاء، ومذاكرة،
واعتناءً، وتحصيل العوالي، ومشافهة الحفاظ؛ لرجوتُ له أن يصير أوَّل من
(١) الإمام، الحافظ، الرَّحال، إِمام المحدثين في تونس، كان حَسَنَ المشاركة، عارفاً بالنحو،
واللغة، والحديث، والقراءة. رحل إِلى المشرق مرتين، ثم رحل إلى المغرب، ورجع إِلى
بلاده تونس ومات بها سنة (٧٤٩) في الطاعون العام الذي وقع بها وبعدَّة بلدان غيرها.
انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (٢٢٦)، و((الدرر الكامنة))
٤١٣/٣، و((الأعلام)» ٦٨/٦.
(٢) الإِمام، الفقيه، المحدِّث. قال الذهبي: ((هو فصيحُ الأداء، جيدُ الذهن، خائف من الله، أخذ
عني، ثم أفتى ودرَّس)). توفي سنة (٧٤٩).
انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (١٢٣)، و((الدرر الكامنة))
٣٨٨/٢، و((لحظ الألحاظ)) لابن فهد المكي (١٢٧).
(٣) المقرىء، المحدث، سمع من الجزري والمزي وغيرهما.
قال الذهبي: ((قرأ القرآن، وعُني بالرواية)). توفي سنة (٧٤٩) في الطاعون العام.
انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) صفحة (١٩)، و((الدرر الكامنة))
١٣٦/١.
(٤) الإمام، المحدِّث، الفقيه، المفتي. قال الحافظ: ((حدَّث، وأفتى، ودرس، وصنف،
وخرج، وتفرد بأشياء من مسموعاته)). توفي سنة (٧٧٧).
انظر ترجمته في ((الدرر الكامنة)) ٤٦٣/٣، و(الذيل على العبر)) لأبي زرعة العراقي
٤٢٠/٢، و((شذرات الذهب)) ٤٣٦/٨.

٤٠
البلدانيات
تُنْتَى عليه الخناصرُ، وأن يُنَوَّه بذكره في المحافل والمحاضر، وبكلِّ حالٍ
فالخمولُ مطلوبٌ، والإخلاص محبوب.
فقال المقرَّظُ له في كلام طويل: قد ارتحلتُ لمكة، والمدينة، وإسكندرية،
ومصر، والقاهرة، وثغر أسوانَ، وقوص، وأخميم، وأسيوط، ومنفلوط،
وفُوَّة، ورشيد، والجيزية، ودمنهور، والبحيرة، وتروجة، وغيرهن، وزدتُ
على أربعين بلدة، وخرَّجت لنفسي ((الأربعين البلدانيات)) وحدثت بها.
ثمَّ الحافظُ، الزين، أبو الفضل، عبد الرحيم بن الحسين العراقي(١)،
وعدتها خمسة وثلاثون، وسمعتُ تلميذَه شيخَنا يقول: إِنه كان عَزَمَ على
إِخراج بعض الشيوخ المزاحمين للقرن التاسع؛ ممن أخذ عنهم شيخُنا لبعض
القرى والسَّماع منه، قصداً لتكميلها أربعين؛ فما قُدِّر.
ثمَّ شيخُنا، وكاشفُ معضلاتنا، الأستاذُ، الناقد، الحجة، الشهاب، أبو
الفضل، أحمدُ بن علي بن حَجَر(٢).
(١) الإمام، الحافظ، المتقن. اشتغل بالعلوم، وأحبّ الحديثَ ولازمه، وأكب عليه؛ حتى غلب
عليه، وتوغل فيه بحيث صار لا يعرف إِلا به. وكان قد لَهِجَ بتخريج أحاديث ((إِحياء علوم
الدين)) وله من العمر نحو العشرين، وخرجه تخريجاً كبيراً ومتوسطاً وصغيراً، والصغير هو
المسمى: ((المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار» أما
التخريج الكبير فقد مات عن أكثره وهو مسودة كما قال الحافظ ابن حجر في ((النكت))
٧٢٧/٢، توفي سنة (٨٠٦).
انظر ترجمته في ((الضوء اللامع)) ٤/ ١٧١ .
(٢) الإمام، الحجة، خاتمة الحفاظ، أمير المؤمنين في الحديث، صاحب المؤلفات النافعة؛
ومن أنفعها «فتح الباري شرح صحيح البخاري)).
قال تلميذه السخاوي: ((وقد سمعته يقول: لست راضياً عن شيء من تصانيفي؛ لأني
عملتها في ابتداء الأمر ثم لم يتهيأ لي من يحررها معي سوى ((شرح البخاري))، و((مقدمته))،
و((المشتبه))، و((التهذيب))، و((لسان الميزان))؛ بل كان يقول: لو استقبلت من أمري
ما استدبرت لم أتقيد بالذهبي، ولجعلته كتاباً مبتكراً. بل رأيته في موضع أثنى على ((شرح
البخاري))، و((التغليق))، و((النخبة)). وأما سائر المجموعات فهي كثيرة العَدَدِ، واهيةُ العُدَدِ،
ضعيفةُ القوى، ظامئة الروی .. )) اهـ.
=
i
-