Indexed OCR Text
Pages 221-240
[كتاب المُغَازي] [٢٢٠] قال تمام (٤ / رقم: ١٣٩٣ / ص١٩٩): حدّثنا علي بن يعقوب : نا عبدالله بن أحمد بن حنبل. نا أبي: نا أميّة بن خالد عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة . عن عبداللّه، قال: قلت: يا رسول اللّه! قد قُتل أبو جهل !قال: ((الحمدُ لله الذي صَدَقَ وعدَه وأعزّ دينَه)). وقال مرّةً: ((الحمد لله الذي أعزّ دينَه ، وصَدَقَ وعده)) . قلت : سقط ذكر شعبة بن الحجاج من سند تمام عند الدوسري . فقد جاء في ((الفوائد)) (٧٠٨ - ط حمدي) و(٧٠٧ - ط التميمي): (( ... أميه بن خالد، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق .. )) إلخ. وكذلك جاء ذكره في المصادر التي عزا إليها الأستاذ . 221 [كتاب علامات التُّوَّة] [٢٢١] وقال الدوسري (٤ / ص ٢١١): ((وقد وسم الألباني في ((تخريج السنة)) (١٧٩/١) سعيد بن سويد بالتدليس ، ولم يذكر مستنده في ذلك ، فإن عدّ إسقاط (عبد الأعلى) من السند تدليساً من سعيد فهذا لا يُسلّم له ، لأنّ الراويَ عنه ضعيف الحفظ فربما أسقطه غلطاً منه ، ورواية معاوية بن صالح - وهو لا بأس به - تؤيد هذا الاحتمال .)) انتهى . قلت : لا داعي لمثل هذا الكلام - حفظك الله - ، فإن الشيخ الألباني - رحمه الله - اختلط عليه سعيد بن سويد هذا بسويد بن سعيد المدلس . وقد خرَّج هذا الحديث في ((الضعيفة)) (٢٠٨٥/٥) فقال: ((وسعيد بن سويد، قال ابن أبي حاتم عن أبيه (٢/ ١/ ٢٤٠): ((صدوق ، وكان يدلس ، يكثر ذلك . يعني التدليس)) . قلت : وكلام أبي حاتم الرازي هذا إنما هو في سويد بن سعيد كما في ترجمته بخلاف ما نقله الشيخ عليه رحمة الله ورضوانه . * [٢٢٢] وقال الدوسري (٤/ ص٢١٨): ((محمد بن الأشعث - عمّ أبي بكر بن أبي داود - لم أقف على ترجمة له)). قلت : ترجم له ابن حبان في «الثقات» (١٤٩/٩) ولم یذکر عنه روایا غير ابن أخيه ابن أبي داود السجستاني . ففيه جهالة إذاً . 222 [كتاب الأنبياء - عليهم السلام] [٢٢٣] قال تمام (٤ / رقم: ١٤٣١/ ص٢٤٣): ((أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان : نا أبو عبدالله محمد بن عيسى بن حيان بالمدائن : نا محمد بن الفضل بن عطية عن زيد العمي عن معاوية بن قرة . عن أنس بن مالك، قال سئل النبي - وَّل﴾ -: كم المرسلون؟ قال: ((ثلاثمائة وستةَ عشَر ، عدة أصحاب بدر)) . قلت : قد خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث وقد وقع في بعض الروايات : ((ثلاثمائة وثلاثة عشر)) وفي بعضها: ((ثلاثمائة وخمسة عشر)) ثم قال الأخ في نهاية التخريج : ((وتحرير المقال في هذا الحديث أنه ضعيف وإن تعددت طرقه ، لأن أكثرها شديد الضعف فلا تنجبر والله أعلم)) أ. هـ . قلت : وقفت على طريق صحيحة لهذا الحديث . أخرجها أبو جعفر الرزاز في ((مجلس من الأمالي)) (ق١٧٨/ ١)) - كما في ((الصحيحة)) (٢٦٦٨/٦) - : حدثنا عبدالكريم بن الهيثم الدير عاقولي : ثنا أبو توبة- یعني الربيع بن نافع : ثنا معاوية بن سلام ، عن زید بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني أبو أمامة : أن رجلاً قال : يا رسول الله ! أنبياً كان آدم؟ قال: نعم ، مکلم . قال : کم کان 223 بينه وبين نوح؟ قال : عشرة قرون . قال : يا رسول الله ! كم كانت الرسل؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر)) . قال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٢٦٦٨/٦): ((وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، غير الدير عاقولي ، وهو ثقة ثبت كما قال الخطيب في ((تاريخه)) (٧٨/١١) وكذلك قال ابن حبان في ((الثقات)) (٤٢٣/٨) واعتمده السمعاني في ((الأنساب)) والذهبي في ((السير)) (٣٣٥/١٣ -٣٣٦) ... إلخ . فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء . 224 [كتاب المناقب] [٢٢٤] قال تمام (٤ / رقم: ١٤٦١/ ص ٢٧٢): ((أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سنان ، ومحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن ، قالا : نازكريا بن يحيى ، قال : حدثني إبراهيم بن إسحاق ابن أبي الجحيم : نا علي بن قتيبة الخراساني : نا مالك عن الجَهْم ابن أبي الجَهْم . عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه - وَلَّهِ - قال: ((إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - ضَرَبَ الحقَّ - أو قال: جَعَلَ . أبو عبدالرحمن شكّ فيه - على لسان عمرَ وقلبه)). قال الدوسري : أخرجه ابن عساكر (١٣/ ق٧/ ب) من طريق ثمّام . وعلي بن قتيبة قال ابن عدي : له أحاديث باطلة عن مالك . وقال العقيلي : يحدّث عن الثقات بالبواطل وبما لا أصل له . (اللسان: ٤ / ٢٥٠). .... ثم قال : ((والصواب في هذا: أن الجهم يرويه عن المسْوَر بن مَخْرَمة عن أبي هريرة مرفوعاً ، هكذا أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٥) - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في ((السنّة)) (١٢٥٠) - وأحمد (٢/ ٤٠١) وابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق٢٢٨/ أ) والطبراني في ((الأوسط)) (ق١٧٦/ ب) - ومن طريقه : أبو نُعيم في (الحلية)) (٤٢/١) و((الإمامة)) (رقم: ١٠٠) - وابن عساكر (١٣/ ق ٧/ ب - ٨/أ) من طريق عبدالله بن عمر العمري، وأخرجه البزار (كشف - ٢٥٠١) من طريق أبي عامر عبدالملك بن عمرو العَقَدي ، قالا : عن الجهم به . انتهى . قلت: أما البزار فإنه أخرجه في ((مسنده)) (٦/ ق٣٢/أ - مخطوط) من طريق 225 أبي عامر عبدالملك بن عمرو العقدي ، عن عبدالله بن عمر العمري عن الجهم به. وقد سقط من ((كشف الأستار)) التي عزا إليها الأخ الدوسري : (عبدالله بن عمر العمري) بين العقدي والجهم . وقد غرّ الأستاذ الدوسري هذا السقط فجعل العقدي متابعاً لعبدالله العمري وهذا خطأ . وانظر: التعليق على ((المجالسة)) (٢/ ٥٧) للدينوري . [٢٢٥] وقال الدوسري (٤ / ص ٢٧٣): ((طاهر والحجاج لم أعثر على ترجمة لهما)). قلت : أما طاهر بن علي أبو الطيب الطبراني فقد ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤/ ٢٥٣) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا . [٢٢٦] وقال الدوسري (٤/ ص ٢٧٤) - في التعليق على الحديث السابق - : ((وأمّا حديث أبي ذر : فأخرجه ابن سعد (٣٣٥/٢) وأحمد في (المسند)) (١٧٧،١٦٥/٥) و((الفضائل)) (٣١٦) - والقطيعي في ((زوائد الفضائل)) (٥٢١) - ويعقوب بن سفيان (١/ ٤٦١) وابن أبي عاصم (١٢٤٩) وابن ماجه (١٠٨) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٤٣) والحاكم (٨٦/٣ - ٨٧) وصحّحه على شرطهما - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥/ ١٦١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٥/١٤) وابن عساكر (١٣/ ق٧/ أ، ب) من طريق محمد بن إسحاق عن مكحول عن غُضَيف 226 ابن الحارث عنه مرفوعاً : ((إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به)). وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث عند يعقوب فأمن تدليسه ، وقد تابعه : محمد بن عجلان وهشام بن الغاز عند الطبراني والحاكم وأبي نعيم وابن عساکر . لکن مکحولاً لم یصرح بالتحدیث ، وقد وصمه بالتدلیس ابن حبّان والذهبي .)) انتهى . قلت : هنا ملاحظتان : الأولى : أن حديث أبي ذر هذا أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٢٩٦٢) من طریق محمد بن إسحاق به . فلم يعزه إليه الأخ الدوسري وعزاه لمن دونه . الثانية : قوله أن محمد بن عجلان وهشام بن الغاز قد تابعا ابن إسحاق عند الطبراني والحاكم وأبي نعيم وابن عساكر . قلت : أخرجه المذكورون من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان ، عن ابن عجلان وهشام بن الغاز ومحمد بن إسحاق ، عن مكحول ، عن غضيف ، عن أبي ذر مرفوعاً . لكن، قال الدارقطني في ((العلل)) (٢٥٩/٦): («أحسب أبا خالد حمل حديث هشام بن الغاز وابن عجلان على حديث ابن إسحاق ، فجوّد إسناده لأن غيره يرويه عن هشام بن الغاز وعن محمد بن عجلان عن مكحول مرسلاً عن أبي ذر)) . وقال في ((الأفراد)) (٢٦٩/٢ - مع ((الأطراف))): تفرد به أبو خالد الأحمر عن هشام بن الغاز عن مكحول)» . قلت : أبو خالد الأحمر اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظاً كما قال 227 البزار ، وقال ابن عدي: ((أتي من سوء حفظه ، فيغلط ويخطئ، وهو في الأصل کما قال ابن معین : ((صدوق ولیس بحجة)) . وكلام الدارقطني السابق صحيح ، إذ رواه هشام وابن عجلان عن مكحول عن أبي ذر مرسلاً دون ذكر غضيف . أخرجه الروياني في «مسنده)) (٣١٧/٣ - ٣١٨/ رقم ٢٦٨ - ((المستدرك))) ، ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) (ص ٨٦ - ٨٧ - ترجمة عمر) ؛ عن يحيى القطان ، عن ابن عجلان ، عن مكحول ، عن أبي ذر . ورواه كذلك عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين النَّوفلي وعبدالله بن علي عن مكحول عن أبي ذر مرسلاً . أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (رقم ٥٠٤ - ((منتقى السلفي)) ، و٢ / ٨٦٢ / رقم ٩٦٢ - تحقيق سعاد)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (ص ٨٧ - ترجمة عمر) . وكذلك رواه عن مكحول عقيل بن خالد، أفاده الدارقطني في ((العلل)) (رقم ١١١٦) . يتبيّن لنا مما مضى أن ابن الغاز وابن عجلان لم يتابعا محمد بن إسحاق ؛ فإنهما أرسلاه ووصله هو ، خلافاً لما ذكره الأخ الدوسري - عفا الله عنا وعنه. استفدت هذا من تعليق الشيخ مشهور حسن حفظه الله على ((المجالسة)) (٢/ ٦٤ - ٦٥) ونلقته منه مع تصرف يسير. [٢٢٧) وقال الدوسري (٤/ ص ٢٨١) في حديث: ((اقتدوا باللّذين من بعدي ... )) إلخ . 228 ((أما حديث حذيفة : فقد أخرجه الحميدي (رقم: ٤٥٠) وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٣٤/٢) وأحمد (٣٨٢/٥) وابنه عبداللّه في ((السنَّة)) (١٣٦٦) والترمذي (٣٦٦٢) - وحسَّنه - وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢/ ٣٧٩) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠٩/٩) - ومن طريقه: الذهبي في ((النبلاء)) (٨٨/١٠) - والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١/ ١٧٧) والبغوي في ((شرح السنَّة)) (١٠١/١٤) وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣/ ق٣٨/أ) كلهم من طريق زائدة بن قدامة ، وأخرجه الحاكم (٧٥/٣) وابن عساكر (جزء ابن مسعود ص ٦٣، ٦٤ و٣٢٣/٩/ ب) وابن بَلبان في ((تحفة الصديق)) (ص ٦٤) والذهبي (١/ ٤٨١) من طريق الثوري ومسعر (عند الذهبي: الثوري فقط)، كلهم عن عبدالملك بن عمير عن ربعي بن حراش عنه مرفوعاً . واقتصر بعضهم على الفصل الأول منه .)) انتهى . قلت : خلط الأستاذ الدوسري بين من روى الحديث عن عبدالملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة ، وبين من رواه عن عبدالملك بن عمير عن مولی ربعي عن حذيفة ! فجعل كل المصادر متفقة على رواية الحديث عن عبدالملك عن ربعي عن حذيفة وهذا غلط. فإن أبا نعيم في ((حليته)) (٩/ ١٠٩) - ومن طريقه الذهبي في ((النبلاء)) (٨٨/١٠) - إنما رواه من طريق عبدالمك بن عمير عن مولى ربعي عن حذيفة . والله الموفق للصواب . [٢٢٨] قال الدوسري (٤ /٢٨٢) في التعليق على الحديث السابق: ((وقال ابن عبدالبر عن الحديث: ((مختلفٌ في إسناده ، ومتكلمٌ فيه من أجل 229 مولی ربْعي وهو مجهول عندهم)) . أهـ . قلت : ليس هذا كلام ابن عبدالبر ، وإنما هو من کلام البزّار نقله عنه ابن عبدالبر كما في ((الجامع)) (٢/ ١١٦٥) فإنه لما ساقه قال عقبه: ((هو كما قال البزار)) والله الموفق . [٢٢٩] وقال الدوسري (٤ / ص ٢٨٣ - ٢٨٤) : ((وأما حديث أبي الدرداء : فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) و((مسند الشاميين)) (٩١٣) - ومن طريقه ابن عساكر (٩/ ق ٣٢٤/ أ) - عن شيخه عبدالرحمن بن معاوية العتبي عن محمد بن نصر الفارسي عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عيّاش عن المطعم بن المقدام الصنعاني عن عنبسة بن عبدالله الكلاعي عن أبي إدريس الخولاني عنه مرفوعاً : ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر ، فإنَّهما حبل الله الممدود، فمن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها)). وشيخ الطبراني وشيخه وعنبسة لم أعثر على تراجمهم ، وقال الهيثمي (٥٣/٩): ((وفيه من لم أعرفهم)). انتهى. قلت : أما شيخ الطبراني وهو عبدالرحمن بن معاوية العتبي فقد ترجم له الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات ٢٩١ - ٣٠٠) (ص ١٩٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا . وانظر ((بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني)) (ص ٢٠٥) للعلامة حماد الأنصاري رحمه الله . وأما عنبسة فهو ابن سعيد الكلاعي ، وقد نسب في إسنادي الطبراني وابن 230 عساكر إلى عبدالله ولعله أحد أجداده . وعنبسة هذا قال أبو حاتم: ((ليس بالقوي وقال أبو زرعة: ((أحاديثه منكرة)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)). انظر: الجرح والتعديل)) (٦/ ٤٠٠) و((الثقات)) (٢٨٩/٧) و((اللسان)) (٣٤٣/٥ - ط المرعشلي). [٢٣٠] وقال الدوسري (٤/ ص ٢٨٤) : «وأما حديث ابن عمر : فأخرجه العقيلي (٩٤/٤ - ٩٥) والدار قطني في ((غرائب مالك)) - كما في ((اللسان)) (٢٣٧/٥) - وابن عساكر (٩/ ٣٢٤ /أ) من طريق محمد بن عبدالله ابن عمر العمري عن نافع عنه ... إلخ . قلت : وقع سقط في الإسناد . وصوابه : ((عن محمد بن عبدالله العمري، عن مالك، عن نافع ... )). فسقط ذكر مالك . وهو في المصادر المذكورة . [٢٣١] قال تمام (٤ / رقم: ١٤٦٩/ ص ٢٨٦): ((أخبرنا خيثمة بن سليمان : نا الفضل بن يوسف القصباني بالكوفة : نا الفَيض بن الفضل البَجَلي: نا مسْعَر عن عطيّة العَوْفي . عن أبي سعيد الخُدْري، [قال: ] قال رسول الله - مَله -: ((إنَّ أهل الدَّرجات العُلَى لَيرون من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الأحمرَ في أفق السماء ، وإن أبا بكرمنهم وأنْعَما)) . 231 قال الدوسري في نهاية التخريج : «ثم وقفت له على إسناد جيّد : فقد أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (ق ٩٨/ ب) عن شيخه إبراهيم بن عبدالله العبسي عن وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعاً . وإبراهيم قال الذهبي في ((النبلاء)) (١٣/ ٤٣): ((صدوق ، جائز الحديث)) . انتهى . قلت : ولكن إبراهيم بن عبدالله قد خولف : خالفه ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وعلي بن محمد وعمرو بن عبدالله فرووه عن وكيع ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد . وهذا هو المحفوظ . أما رواية ابن ابن أبي شيبه فهي في ((مصنفه)) (٦/١٢) ورواية أحمد في ((مسنده)) (٩٨/٣). ورواية علي وعمرو في ((سنن ابن ماجه)) (٩٦). وقد تابع وكيعاً على هذه الرواية المحفوظة جمع من الرواة وهم : ابن نمير عند أحمد في «المسند» (٢٧/٣). · وسفيان بن عيينة عنده كذلك (٣/ ٧٢) . ) محمد بن فضيل عند الترمذي (٣٦٥٨) . ) أبو معاوية عند ابن أبي عاصم (١٤١٦). جرير بن عبدالحميد عند أبي يعلى (١١٧٨). وانظر : التعليق على ((ما انتقى ابن مردوديه)) (١٧٩) للشيخ بدر بن عبدالله البدر - حفظه الله . 232 * [٢٣٢] وقال الدوسري (٤ / ص ٢٨٩) - في التعليق على الحديث السابق - : ((وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مجمع البحرين: ق ١٧٥/أ) من طريق محمد بن خالد بن خداش عن سَلْم بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشَّعْبي عن أبي هريرة مرفوعاً، وابن خداش أورده ابن حبان في ((الثقات))، وقال : ((يُغرب)) . وقال الهيثمي (٥٤/٩): ((ورجاله رجال الصحيح غير سَلْم بن قتيبة وهو ثقة)). أهـ. وليس كما قال فابن خداش لم يروله من الستة غير ابن ماجه .)) انتهى . قلت : وفاتك أيها الأخ ، أن سلم بن قتيبة قال فيه أبو حاتم الرازي : ((كثير الوهم)) كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٦٦/٤). [٢٣٣] وقال الدوسري (٤ / ص ٣٠٦): ((وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٦/٣) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤/٢) - عن شيخه جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي ... وشيخ الطبراني لم أعثر على ترجمته .)) انتهى . قلت: له ترجمة في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات: ٢٨١ - ٢٩٠ هـ) (ص ١٤٠) و((التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة)) (٤٠٦/١). وانظر: ((بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني)) (ص١١٦) للعلامةالحدث حماد الأنصاري - رحمه الله - 233 # * * [٢٣٤] وقال الدوسري (٤/ ص ٣١٤): ((وأخرجه الأزدي في ((الضعفاء)) - كما في ((اللآلئ)) (٤٠٤/١) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٦) من طريق عمير بن عمران عن حفص بن غياث عن محمد بن عبيداللّه العزرمي عن عطاء عنه . [يعني عن أبي هريرة]. قال السيوطي: ((العزرمي وعمير متروكان)) . انتهى . قلت: كذا وقع في ((العلل)): ((العزرمي)) وفي ((اللآلئ)): ((الغرزمي)) وكلاهما خطأ . والصواب : ((العرزمي)) بمهملتين ثم زاي معجمة ، انظر: ((الأنساب)) (٩/ ٢٧١) للسمعاني . والله الموفق . [٢٣٥] قال الدوسري (٤ / ص ٣١٨) في حديث: ((إن فاطمة أحصنت فرجها .... )) الحديث . قال : ((وأخرجه ابن شاهين (رقم: ١١) وأبو القاسم المهرواني - كما في ((اللآلئ)) (١/ ٤٠١) - من طريق حفص بن عمرو الأيلي عن عبدالملك بن الوليد بن معدان وسلام بن سليمان القارئ عن عاصم عن زر عن حذيفة مرفوعاً . وقال الخطيب في ((المهروانيات)) - كما في ((اللآلئ)) - : كذا رُوي هذا الحديث عن عاصم عن زر عن حذيفة ، وخالفهما عمر بن غياث فرواه عن عاصم عن زر عن ابن مسعود ، وقوله أشبه بالصواب)) . 234 قلت : عبارة الخطيب في ((المهروانيات)) تختلف اختلافاً كبيراً عما جاء في ((اللآلئ)) ومن المعلوم أن طبعة ((اللآلئ)) فيها سقط كثير وتصحيفات وتحريفات . وإليك الصواب في عبارته : قال الخطيب في ((المهروانيات)) (١٣٧): ((كذا روي هذا الحديث عن عاصم عن زر عن حذيفة . وخالفهما عمرو بن غياث فرواه عن عاصم عن زر عن عبدالله عن النبي ﴿ ﴿ تسليماً. وخالفهم أبو نعيم بن دكين فرواه عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن النبي ◌َّ تسليماً - ((مرسلاً)). وقول أبي نعيم أشبه بالصواب ، والله أعلم)) انتهى كلامه رحمه الله . [٢٣٦] قال تمام (٤ / رقم: ١٤٩٧/ ص ٣١٩): ((أخبرنا أبو الحسين محمد بن يحيى ... إلخ، وفيه: (( ... امرئ القيس بن عامر بن يعمر بن رفيدة ... )) . قلت : كذا وقع في الإسناد : (يعمر) وهو تحريف وصوابه (النعمان) كما في ((الظاهرية)) (١٢٠٠/٢ ط حمدي) وتاريخ دمشق (٣٤٢/١٩) - و ((أسد الغابة)) (٢/ ٣٥٠) و((الإصابة)) (٧٠٥/١ - العلمية) وغيرها من مصادر التراجم. وكذلك وقع في الحديث الذي ذُكر إسناده عند ذكر أشعار حارثه في ابنه ومنهما : بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحي يرجىّ أم أتى دونه الأجل. 235 ... وفيه تذكر فيه الشمسُ عندَ طلوعها وتعرض ذكراه إذا عَسْعس الطّفلَ قلت : كذا جاء عند الأخ الدوسري (تذكر فيه) والذي في ((الفوائد)) (١٢٠٠/٢ - ط حمدي) و(١١٩٣/٢ - تحقيق التميمي) و((جزء إسلام زيد بن حارثة)) لتمام الرازي (رقم: ١ - بتحقيقي) و((الأنساب)) (٢/ ٦١٠) للبلاذري . وقع عندهم : (تذكرنيه) - بالنون - خلافاً لما تحرف عند الأخ الدوسري . ثم رأيت في ((فهارس الروض البسام)) (٥/ ص ٣٩٤): (تذكرنيه) على الصواب . والله الموفق . # [٢٣٧] قال تمام (٤ / رقم: ١٥١٢/ ص ٣٣٣ - ٣٣٤): - أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان : نا الحسن بن مُكْرِم : نا داود بن الْمُحَبَّر : نا أبو الأشهب عن الحسن . عن قيس بن عاصم المنقري أنّه قَدم على النبيِّ - وَّهِ - فلما رآه قال: («هذا سید ذي وبر)) . قلت : أعل الأخ الدوسري هذا الإسناد بابن المحبر وقد كذبه أحمد وغيره . ثم ذكر طريقاً آخر عند أبي يعلى وغيره من طريق زياد بن أبي زياد الجصاص عن الحسن به ، وقال : ((إسناده ضعيف لأجل زياد)). ثم قال : ((وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (رقم : ٩٥٣) والبزار (كشف - ٢٧٤٤) من طريق القاسم بن مطيب [زاد البزار: عن يونس بن عبيد] عن الحسن به . 236 وابن مُطَيَّب لم أرَفيه إلاّ قول ابن حبّان في ((المجروحين)) (٢/ ٢١٣): ((يخطئ. عمّن يروي على قلّة روايته فاستحقّ الترك كما كَثُر ذلك منه)) . أهـ . وابن حبّان غير خاف تعنته في الجرح، ولذا قال الحافظ في ((التقريب)): ((فيه لينٌ) .... وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣٦/٧) من طريق الثوري، قال : أعلم عن رجل أن النبي - رَّليه - قال لقيس بن عاصم :... الحديث. وهذا ظاهره الإرسال مع ما فيه من الإبهام لروايه . والراجح - والله أعلم - أن الحديث ضعيف ، وأنّ تعددَ طرقه لايكفي لتحسينه لوهن أکثرها الشدید .» انتھی . قلت : كذا قال الأستاذ غفر الله له . وقد فاته أن ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١٣/٤) أخرجه من طريق عبدالملك ابن قريب الأصمعي قال : حدثنا المبارك بن فضالة ، قال : سمعت الحسن يحدث عن قيس بن عاصم .... الحديث . ثم إن هذه الطريق مع الطرق التي ساقها الأخ الدوسري عدا الواهي منها يجعل للحديث أصلاً . ولذلك حسن الحافظ ابن حجر في ((الاصابة)) (٤٨٣/٥) سنده للحسن البصري وعزاه لابن سعد ولعل ذلك بمجموع الطرق . وقد صرّح الحسن بسماعه من قيس بن عاصم عند الحاكم والطبراني . كما أن الشيخ الألباني - رحمه الله في ((صحيح الأدب المفرد)) (رقم: ٧٣٠) قد حسنه لغيره وهو كما قال . والله الموفق . 237 [٢٣٨] قال تمام (٤ / رقم: ١٥٣٧/ ص ٣٦٥): ((أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي : نا أبو مسلمة إسحاق بن سعيد القرشي: نا خُلَيد بن دَعْلج . (ح) وحدّثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن القرشي من لفظه: نا الحسن بن علي ابن خلف الصيدلاني: نا إسحاق بن سعيد الأرْكون: نا خُليد بن دَعْلَج عن عطاء ابن أبي رباح . عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله - وَ له -: «أمانُ الأرض من الغرق: القوسُ ، وأمانُ : الموالاةُ لقريش . قريش أهلُ اللّه ، قريش أهلُ اللّه، فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزبَ إبليس)). قلت : خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث وضعفه . وفات الأستاذ أن ينبه على أنه ثبت عن ابن عباس موقوفاً . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٦٨) بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : القوس أمان لأهل الأرض من الغرق ، والمجرة باب السماءالذي تنشق منه)) . [٢٣٩] قال تمام (٤ / رقم: ١٥٤٤/ ص ٣٧٠ - ٣٧١) : ((أخبرنا أبو عبدالرحمن ضحّاك بن يزيد السَّكْسكي ببيت لَهْيا - من ولد يزيد ابن أبي كبشة - : نا أبو هاشم وُرَيْزة بن محمد الغسّاني : نا عبدالله بن سليمان العبدي: نا محمد بن طحلاء ، قال: حدّثني عبدالرحمن بن سالم بن عتبة بن عبدالله بن عمرو بن العاص ، قال : حدثني أبي عن أبيه . 238 عن جده قال: قال رسول الله وَل : ((مُضَر صخرة الله التي لا تُفَلُّ)). قلت : هكذا جاءت لفظة الحديث عند الأخ الدوسري (تفل) بالفاء. والصواب : (تقل) بالقاف كما في مخطوطة الظاهرية (ج ١١/ ق ١١٤/ ب) و(٦٩٧/١ - ط حمدي). وقد عزاه الحافظ العراقي في ((محجة القرب إلى محبة العرب)) (ص٤١٩) إلى ((فوائد تمام)) وذكره على الصواب . ثم إن الحديث الذي عزاه الدوسري إلى ((أمثال الحديث)) بلفظ: ((إن تميماً صخرة صمّاء لاتفل)) . قلت: في ((أمثال الحديث)): (تغل) بالغين وليس بالفاء أيضاً . [٢٤٠] قال تمام (٤ / رقم: ١٥٥٤/ ص ٣٨٧): - حدّثنا أبي - رحمه الله -: نا أبو عبدالله محمد بن أيّوب الرّازي: نا أبو عون محمد بن عون الزِّيادي: نا حمّاد بن يزيد المنْقريّ: نا مَخْلَد بن عُقبة بن شُرَحْبيل الجُعْفي . عن جدِّه: شُرَحْبيل - وقد لقيَ النبيَّ - وَّهِ -، قال: قال رسول الله - وَلَه - : ((من تعذرت عليه التجارةُ فعليه بعُمان)). قال الدوسري - بعد تخريجه - : ((أبو عون وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما)) أهـ. قلت : أما أبو عون فقد تابعه عمار بن هارون عند ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١/ ٣٣٠) . 239 وأما الراوي عنه وهو حماد بن يزيد فقد ترجم له البخاري في ((تاريخه)) (٢١/٣) وابن أبي حاتم (٣/ ١٥١) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢١٩/٦) . ولا يخفى تساهله . 240