Indexed OCR Text
Pages 141-160
الملاحظات على الجزء الثالث 141 [كتاب الطلاق] [١٣٢] وقع عند تمام (٣/ رقم: ٨٠٠/ ص ١٠): (( .. نا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني)). قلت : كذاوقع (الشيباني) بالشين المعجمة ، والصواب أنه (السيباني) بالسين المهملة . وقد وقع الأخ الدوسري في نفس الخطأ في الجزء الأول من ((الروض)) (رقم: ٣٦٠) ثم تنبه في الجزء الثاني (رقم : ٦٧٥) فذكره على الصواب وتكلم في الهامش على بعض النسخ التي وقع فيها هذا الخطأ . ثم في الجزء الثالث وهو في هذا الموضع وقع له نفس الخطأ ، والله المستعان. [١٣٣] أخرج تمام الرازي (٣ / رقم: ٨٠٦/ ص ١٣ - ١٤) بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: آلى رسول الله - وَله - وحرَّج(١) ... )) إلخ. قلت : وقعت زيادة في الحديث ، وذلك في نسخة الظاهرية (٢/ ١٦٥٢ - ط حمدي) و(٢/ ١٦٤٧) - تحقيق عبدالغني التميمي) قالت عائشة: آلى رسول الله ◌َ له [من نسائه] وحرم ... )) إلخ. فقولها : ((من نسائه)) لم يذكره الأخ الدوسري . (١) وفي نسخة الظاهرية (وحرم) كما سيأتى، وقد أشار إلى ذلك الأستاذ الدوسري. 143 [كتاب القصاص والحدود] [١٣٤] وقال الدوسري (٣/ ص٢٦): ((وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٨/ ٢٢) من طريق يزيد بن زياد - أو: ابن أبي زياد - الشامي ، عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً)) أهـ . قلت : وفاتك أن ابن ماجه أخرجه في ((السنن)) (٢٦٢٠) من طريق يزيد بن زياد أيضاً . والعزو إليه أولى من العزو للبيهقي كما هو معلوم . [١٣٥] قال تمام الرازي (٣ / رقم: ٨١٥/ ص ٢٦ - ٢٧) : ((أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن السّفر البزّاز، وأبو الميمون عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن راشد البَجَليُّ، قالا: نابكّار بن قتيبة : نا صفوان بن عيسى : نا ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال : سمعت معاوية - وكان قليلَ الحديث عن رسول الله - وَ له - يقول: ((كلُّ ذنب عسى اللَّهُ أن يغفرَه إلا رجل يموتُ كافراً، أو الرجلُ يقتل مؤمناً متعمّداً)). قال الدوسري : ((أخرجه أحمد (٩٩/٤) والنسائي (٣٩٨٤) وابن أبي عاصم في ((الديّات)) (ص ٢٨) والطبراني في ((الكبير)) (٣٦٤/١٩) والحاكم (٤/ ٣٥١) - وصحّحه وسكت عليه الذهبي - والمزّي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٣٤/٣) من طريق صفوان بن عیسی به . وأبو عون لم يُوثّقه غير ابن حبان ، وبقيّة رجاله ثقات . 144 وقد تابعه راشد بن سعد - وهو ثقة - عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٦/ ٩٩)، لكنّ في السند إليه: متروكاً وضعيفاً ومجهولاً !)) انتهى. قلت : قد وجدت متابعة قوية لأبي عون فقد أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (٩٩٤/٢) من طريق ثور بن يزيد ، عن أبي عبدالرحمن ، عن أبي إدريس به . وأبو عبدالرحمن هذا هو القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة وقد ذکروه في شيوخ ثور بن یزید وهو حسن الحديث . * [١٣٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٥): ((قلت : بقية قد صرّح بالتحديث عند الطبراني ، وقد تابعه عمّار بن نصر المروزي - عند ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ق ١٤/ ب) - وهو صدوق ، وقد أدخل بين عنبسة ومكحول : أبا العلاء ، وعُلمَ من هذا أن بقية قد سوّى الإسناد ، فما نفعنا تصريحه بالتحديث ! وأبو العلاء هذه نكرة غير معروف ، فهذه علّة والعلّة الأخرى هي الانقطاع بين مكحول وواثلة ، فإنه لم يسمع منه كما قال البخاري وأبو حاتم .)) انتهى. قلت : وعلى كلامه ملاحظات . الأولى : قوله : ((وقد أدخل بين عنبسة ومكحول: أبا العلاء)) ولا أدري من أين جاء الأخ الدوسري بأبي العلاء هذا فإن المذكور في إسناد ابن أبي الدنيا في (ذم الملاهي)) (ق ١٤٩/ب)(١) هو العلاء وليس أبو العلاء. ويؤيد ذلك أيضاً . أن الآجري أخرجه في ((تحريم اللواط)) (٢٣٢) والبيهقي (١) أفاده محقق ((المطالب العالية)) (٩/ ٦٦ - ط العاصمة). 145 في ((الشعب)) (٣٧٦/٤) وابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (رقم: ٥٨٠) من طريق عمار بن نصر ، عن عثمان بن عبدالرحمن ، عن عنبسة بن عبدالرحمن ، عن العلاء ، عن مکحول به . فتبين من ذلك أن الصواب هو (العلاء) . الثانية: قوله: ((وأبو العلاء هذه (كذا) نكره غير معروف)). قلت : وقوله هذا بناء على ما تحرف عنده ، والعلاء معروف ولكن بالضعف فقد رماه ابن حبان بالوضع كذا في ((التقريب)). وقال أبو زرعة : ((يحدث عن مكحول عن واثلة بمناكير)) (التهذيب ٨/ ١٩١) . وقال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك)). [١٣٧] قال تمام (٣/ رقم: ٨٣٨/ ص ٤٠): ((حدّثني أبوالحسن علي بن الحسن بن علان الحافظ: أنا المفضل بن محمد الجندي: نا علي بن زياد اللّحْجي: نا أبو قُرة عن ابن جريج ، قال : أخبرني إسماعيل - يعني : ابن عُليّة - عن معمر عن أيّوب عن عكرمة مولى ابن عبّاس . عن ابن عباس أنّه قال: قال رسول الله - وَ لَه -: ((مَنْ بَدَّل دينَه أو رجَعَ عن دينه فاقتلوه ولا تُعذّبوا بعذاب الله أحداً)). يعني: النارَ. قال: ونهى رسول الله - وَاجله - عن المثلة. قال الدوسري : ((وأما الشطر الثاني : (نهى عن المثلة) فلم أر من خرجه عن ابن عباس غير تمام وإسناده جید)) انتھی . 146 قلت : بل أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٠٠). وأبو يعلى (٢٥٤٩/٤) والبزار (١٦٧٧ - كشف) والطبراني في ((الكبير)) (١١/ ١١٥٦٢) والبيهقي (٩٠/٩) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول ◌َ ◌ّله إذا بعث جيوشه قال: (( ... الحديث)) وفيه: ((ولا تمثلوا)). وإسناده ضعيف ، لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، وداود بن الحصين ثقة في غير عكرمة . 147 [ كتاب الجهاد] [١٣٨] قال تمام (٣/ رقم: ٨٤٣ / ص ٤٦): ((أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المرّي المقرئ : نا أبو القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي : نا الفريابي : نا ابن ثوبان عن حسّان ابن عطيّة عن أبي مُنيب الجُرَشيّ . عن عبدالله بن عمر أن رسول الله - وَله - قال: ((بُعثتُ بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبدَ اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له ، وجُعل رزقي تحتَ ظلّ رُمحي ، وجُعل الذلُّ على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم)). قال الدوسري (٣/ ص ٤٧) : ((وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١/ ٨٨) من طريق الوليد بن مسلم قال : ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به . وهذا إسنادُ جيّد إن سلم من تسوية الوليد ، فإنه - كما هو مذكور في ترجمته من ((التهذيب)) (١٥٤/١١) - كان يحذف شيوخ الأوزاعي الضعفاء من الإسناد، إجلالاً منه للأوزاعي عن الرواية عنهم !لكن يوهّن هذا الاحتمال أن الأوزاعي معروف بكثرة الرواية عن حسّان ، كما أنهما من بلد واحد (الشام) ، ولاحاجة بالتالي إلى واسطة بينهما .)) انتهى . قلت : وقول الدوسري : ((هذا إسناد جيد)) ليس بجيد ، فإنه معلول بعلل قادحة . أولاً : أن الوليد بن مسلم وهو وإن كان ثقة إلا أنه يدلس ويسوي ، لاسيما في حديثه عن الأوزاعي ، فهو يدلس عن شيوخه وشيوخ شيوخه كما قال الحافظ ابن 148 حجر في كتابه ((النكت)) (١/ ٢٩٣). فلا يؤمن تدليسه إذا لم يصرح بالتحديث في كل طبقات السند . ثانياً : أن في الإسناد أبا أميه شيخ الطحاوي واسمه : محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي وهو صدوق كثير الوهم كما قال الحاكم . ثالثاً : أن الوليد بن مسلم خالفه ثلاثة من الثقات وهم : ١ - عبدالله بن المبارك عند القضاعي (٣٩٠) مقتصراً على الفقرة الأخيرة من الحديث . ٢ - سفيان الثوري عند ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٥٠). ٣ - عیسی بن يونس عند ابن أبي شيبة (٣٢٢/٥) و(٣٤٩/١٢). فرووه ثلاثتهم (ابن المبارك وسفيان وعيسى) عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلاً . وهذا أشبه . وقد حسن هذا الطريق الحافظ في ((الفتح)) (١١٦/٦) وفي ((تغليق التعليق)) (٤٤٦/٣) وليس كما قال رحمه الله ، لأن في الإسناد سعيد بن جبلة وقد قال عنه محمد بن خفيف الشيرازي: ((ليس هو عندهم بذاك)) (اللسان: ٣/ ٣٠). أما الحديث فله طرق وشواهد يحسن بها ، والله أعلم . * [١٣٩] قال تمام (٣/ رقم: ٨٥٦/ ص ٥٨): ((أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبدالله بن الحارث: نا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم الرازي : نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر ، نا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه . عن أبي هريرة أن رسول اللـه وسلم قال: ((السفر قطعة من العذاب: يمنع 149 أحدكم نومه وطعامه وشرابه . فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليُعجِّل إلى أهله)». قلت : خرّج هذا الحديث الأستاذ الدوسري وذكر أن الصواب إنما هو رواية مالك كما في ((الموطأ)) (٢/ ٩٨٠) عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري (٦٢٢/٣ و١٣٩/٦ و٩/ ٥٥٥) عن القعنبي وعبدالله بن يوسف التنيسي وأبو نعيم (١)، وأخرجه مسلم (١٥٢٦/٣) عن القعنبي - أيضاً - وإسماعيل بن أبي أويس وأبو (١) مصعب ومنصور بن أبي مزاحم وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى ثمانيتهم عن مالك عن سمي به . ثم قال الدوسري : ((ورواه إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي عن أبي مصعب عن مالك عن سُهيل ، أخرجه ابن عساكر (٤١/ ق ٣٧٨/ ب) . وقد وهم فيه الهاشمي ، وقد تُكلِّم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب ، وقال الذهبي : لا بأس به إن شاء الله. (الميزان: ١/ ٤٦) ولم أرَ من وثّقه من المتقدمین)) . انتهى كلامه . قلت : ونسبتك الوهم في الإسناد إلى الهاشمي فيها نظر . فإن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي قد روى هذا الحديث في ((الجزء الأول من أماليه)). (رقم: ١١ - تحقيق القشقري) - على الصواب - من طريق أبي مصعب ، عن مالك بن أنس ، عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . [١] كذا في ((الروض))! 150 فقد يكون الوهم منه ثم رواه على الصواب ووافق الجماعة أو يكون ممن دونه وهذا وارد . وأما قول الدوسري : ((وقد تكلم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب)) ، فهذا مما لا يلتفت إليه ، وقد رده القاضي محمد بن علي الهاشمي فعال : رأيت على كتاب الموطأ المسموع من أبي مصعب الزهري عن مالك رأيت السماع على ظهره سماعاً قديماً صحيحاً ، سمع الأمير عبدالصمد بن موسى الهاشمي وابنه إبراهيم . انظر ((سؤالات السهمي للدارقطني)) (رقم: ١٨٢). وقال الذهبي في ((العبر)) (٢/ ٢٥) . وهو آخر من روى الموطأ عن أبي مصعب)). [١٤٠] وقال الدوسري (٣/ ص ٧١) : ((وأما رواية عثمان بن عمر - وهو ثقة - التي ذكرها البيهقي فإني لم أقف علی إسنادها كاملاً فأحكم عليه)) انتهى . قلت : قد وقفت على هذه الرواية . أخرجها أبو داود في ((المراسيل)) (٣١٤). قال حدثنا مخلد بن خالد ، حدثنا عثمان - يعني ابن عمر - أخبرنا يونس ، عن عقيل ، عن الزهري مرسلاً . ورجاله ثقات . 151 [كتاب الإمارة والقضاء] [١٤١] وقال الدوسري (٣/ ص ١٠١): ((أخرجه أبو نعيم في ((أحاديث العادلين)) (ق ٢٢٨/ أ) - ومن طريقه الديلمي (زهر الفردوس - ٢/ ٢٢٠) - من طريق عمرو بن عبدالغفار عن محمد بن عمرو عن سعد بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعاً دون قوله: ((فإذا جارت ... )) الخ . قلت : وقع في الإسناد سقط وتحريف . فقد أخرجه أبو نعيم في (العادلين)) (رقم: ٤٠) (١) من طريق عمرو بن عبدالغفار ، عن الحسن بن عمرو، عن سعيد بن معبد الأنصاري وعبدالله بن عبدالرحمن أبي طوالة ، عن سالم بن عبدالله بن عمر ... )) إلخ. فتحرف عند الأستاذ الدوسري الحسن بن عمرو إلى محمد بن عمرو . وتحرف عنده أيضاً سعيد بن معبد إلى سعد بن سعيد . وسقط عنده من الإسناد : عبدالله بن عبدالرحمن أبي طوالة . [١٤٢] وقال الدوسري (٣/ ص ١٠٦): ((عبدالخالق بن أبي حازم لم أقف على ترجمته)). قلت : وقفت على ترجمته . فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧/ ١٣٩) وهو معروف بتساهله . * * (١) بتحقيق الشيخ مشهور حسن سلمان - حفظه الله - وقد طبع كذلك بتحقيق الشيخ عواد الخلف - حفظه الله - وهو فیه برقم (٣٨) . 152 [١٤٣] أخرج تمام (٣ / رقم: ٩١٠ - ٩١١/ ص ١٠٨ - ١٠٩) من طريقين عن محمد بن ذكوان مولى المهالبة ، قال : حدثني مُجالد بن سعيد عن عامر الشَّعْبي ، قال: سمعت الحسنَ بن أبي الحسن يُحدِّث - ونحن عند ابن هبيرة - : نا عبد الرحمن بن سَمُرة صاحبُ النبيِّ - مَّ - قال: سمعت النبيَّ - وَليّ - يقول: ((من استُرعىَ رعية فلم يَحُطْها بالنصيحة حرّم اللهُ عليه الجنّةَ)). قال الدوسري : ((أخرجه ابن عدي (٢٢٠٧/٦) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٤٤/١) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٠٤) والبيهقي في ((الشعب)) (١٤/٦) من طريق محمد بن ذكوان به ، وقال ابن عدي : ((وهذا الحديث لا يرويه غير محمد ابن ذكوان، ويُستغرب من رواية الشعبي عن الحسن)). أهـ . قلت : بل یرویه غیر محمد بن ذكوان . فقد أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (١٢٧/١٠) من طريق عبدالله ابن محمد بن يعقوب البخاري ، حدثنا خالد بن تمام الأسدي حدثنا سليمان الشاذكوني حدثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عبدالرحمن بن سمرة مرفوعاً بلفظ: ((أيما راع استرعى رعية فلم يحفظها بالأمانة والنصيحة ، ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء)). وإسناده واه . سليمان بن داود الشاذکوني متروك كما في «التقریب» وعبدالله بن محمد ابن يعقوب ترجم له الخطيب (١٢٦/١٠) وقال: ((صاحب عجائب ومناكير وغرائب)). 153 [١٤٤] قال تمام (٣/ رقم: ٩١٥/ ص ١١٢ - ١١٣): ((أخبرنا أبوبكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُبيدي الحمصي ابن زبْريق بدمشق ، قال : أخبرني أبي : نا مسلم بن عبدالملك الحضرمي : نا يحيى بن سعيد: نا محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عَبْلة ، قال : بعثني عبدالملك بن مروان إلى الحَجَّاج وهو محاصرٌ ابنَ الزُّبَير ، فرأيتُ ابن عمر إذا قامت الصلاةُ وهو في عسكر الحجّاج صلّى معه ، وإذا حضر البيتَ صلّى مع ابن الزُّبِيرَ، فقلتُ: يا أبا عبدالرحمن ! تُصلّي مع هؤلاء؟ !. فقال: إنّ رسول اللّه - ◌َّ - قال: ((صلُّوا معهم ما صلُّوا، ولاتُطيعوهم في معصية الخالق)). فقلت : ما تقولُ في أهل الشام؟ . قال : ما أنا لهم بحامد. قلت : فأهلُ مكة؟ . قال : ما أنا لهم بعاذر. يقتتلون، يتهافتون في النّار تهافتَ الذُّباب في المَرَق . قلت : رحمك اللَّهُ! بعثني عبدالملك وأنا مُكْرَه؟ . قال: إنّا كنّا نبايعُ على السمع والطاعة ، وكان يُلقَنُنا: (فيما استطعتم)، وكان يقول: ((لا تُطيعوا المخلوقَ في معصية الخالق)) . قلت : لم يقف الأخ الدوسري على هذا الحديث وقد وقفت عليه . أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣/ ١٢١ - ١٢٢) من طريق محمد بن مصفى ، ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبدالعزيز ، عن عمير بن هانئ قال بعثني عبدالملك بن مروان به بنحوه . وابن مصفى والوليد بن مسلم يدلسان تدليس التسويه ، وشرط قبول رواية مدلس تدليس التسويه أن يصرح بالسماع أو التحديث في جميع طبقات السند وليس هذا متوفر في هذا الإسناد والله أعلم . 154 [١٤٥] قال تمام (٣/ رقم: ٩٣١/ ص ٢٢ - ١٢٣): ((أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد القلانسي: نا العلاء بن عمرو الحنفي : نا يحيى بن بُرَيد الأشعري عن ابن جريج عن عطاء . عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه - وَ له -: ((إذا جلسَ القاضي في مكانه هَبَطَ عليه مَلَكَان يُرشدانه ويُوفّقانه ويُسددانه ما لم يَجُرْ، فإذا جار عَرَجَا وتر كاه)) . قال الدوسري - بعد تخريجه - : ((وحكم الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع)) (١/ ١٧٠ - رقم: ٥٥٤) على الحديث بالوضع ، ولم يظهر لي وجه الحكم بذلك ، فإن أحداً من رواته لم يتهم بالكذب» أهـ . قلت : كذا قال الأخ الدوسري الذي همّه تخطئة الشيخ لأي فرصة سنحت له . ويشاء الله العلي القدير أن يقع الدوسري بمثل ما استنكره على الشيخ الألباني . فقد روى تمام (٤ / رقم: ١٥٤٦) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي بنفس الإسناد إلى ابن عباس مرفوعاً: ((أحبوا العرب لثلاث ... )). وإذا بالأخ الدوسري ينقل عن أبي حاتم الرازي وابن الجوزي والذهبي قولهم بأن الحديث مكذوب موضوع . وقد أورد هذه الأقوال مقراً لها . فهل يقال فيك أيها الأخ الفاضل - بعد ذلك - كما قلت في الشيخ الألباني؟ ! 155 [كتاب الأيمان والنُّذُور] [١٤٦] قال تمام (٣ / رقم: ٩٤٠/ ص ١٣٣ - ١٣٥): ((أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي قراءةً عليه : نا بكر بن سهل الدمياطي: نا عمرو بن هاشم ، قال: سمعت الأوزاعي يُحدِّث عن حسّان بن عطيّة عن نافع . عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله -: ((من حَلَف على يمين فاستثنى ثمّ أَتى ما حَلَفَ فلا كفّارة عليه)). قال الدوسري : (ورواه جماعة من أكابر أصحاب نافع عنه عن ابن عمر موقوفاً، وهم : .... ثم قال : (٣ - موسى بن عقبة: عند البيهقي (٤٧/١٠). وأخرجه ابن عدي (٩٥٤/٣) والبيهقي (١٠/ ٤٧) من طريق داود بن عطاء - وهو ضعيف كما في ((التقريب)) - عنه: موقوفاً عند الأول، ومرفوعاً عند الثاني)) انتهى. قلت : كذا قال الأستاذ الفاضل ، وقد فاته إسناد حسن إلى موسى بن عقبة . أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٨١/٥). 156 [كتاب الصَّيد والذَّبَائحِ] [١٤٧] وقال الدوسري (٣/ ص ١٥٢): ((نُمَير قال الأزدي: ليس بشيء .... وأبوه لم أقف على ترجمته)). قلت : وقفت على ترجمته وهو يزيد القيني ، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٦٧/٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥٣٦/٥) على عادته! 157 [كتاب الأطعمة] [١٤٨] قال الدوسري (٣/ ص ١٦٨): ((٢ - وأما حديث ابن عمرو : فأخرجه الطبراني ، وقال الهيثمي (٣١/٥): ((رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد ، وهو ضعيفٌ). أهـ. قلت : وهم الهيثمي في شيخ الطبراني فظنّه مسعود بن محمد أبو سعيد الجُرْجَاني المعتزلي المذكور في ((الميزان)) (١٠٠/٤) و((اللسان)) (٢٧/٦)، وليس كما ظنّ فهذا متأخرٌ توفي سنة (٤١٦)، يروي عنه الخطيبُ . وإنما هو في الحقيقة - كما سمّاه الطبراني في ((معجمه الصغير)) (١١٥/٢) -: مسعود بن محمد الرّملي أبوالجارود، ولم أقف على ترجمته ، ولم أقف على سند الحديث فمسند عبدالله بن عمرو من ((المعجم الكبير)) في حكم المفقود .)) انتهى . قلت : قد طبع مسند عبدالله بن عمرو من ((المعجم الكبير)) مؤخراً ، وهو قطعة من الجزء (١٣) بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي - حفظه الله - وإليك إسناده . قال الطبراني : حدثنا أبو يزيد القراطيسي ،قال : ثنا نعيم بن حماد ، قال : حدثني ابن المبارك ،عن يحيى بن أيوب ، عن محمد بن محمد ، عن عبدالرحمن ابن زياد بن أنعم ، عن أبي عبدالرحمن الحلبي ، عن عبدالله بن عمرو (الحديث) . فتبين من ذلك وهم الهيثمي في قوله ((رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن 158 محمد وهو ضعيف)) . وكذلك وهم الأخ الدوسري في تصحيحه للاسم! فليس في الإسناد مسعود بن محمد بتاتاً ، والله تعالى أعلم . [١٤٩] روى تمام الرازي (٣/ رقم: ٩٦٥/ ص ١٧٥) عن أبي هريرة مرفوعاً : ((من بات في يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)). قال الدوسري : ((وورد الحديث من رواية ابن عباس وأبي سعيد ... إلخ. قال: ((وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٥٠٢) من طريق الزبير بن بكار عن ابن عيينة عن الزهريّ عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس. قال المنذري في ((الترغيب)) (١٥٤/٣) - وتبعه الهيثمي (٣٠/٥) -: ((رجاله رجال الصحيح إلا الزُّبير بن بكّار، وقد تفرّد به كما قال الطبراني ، ولا يضرُّ تفردّه، فإنّه ثقةٌ إمامٌ)). أهـ. قلت : وقد خُولف فيه : فرواه معمرُ عند عبدالرزاق في ((المصنف (٤٣٧/١١) ، وسعدانُ - وهو ابن نصر ، قال أبو حاتم: صدوق. كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٩١/٤) ووثّقه الدارقطني كما في («تاريخ بغداد)) (٢٠٥/٩) - عند الذهبي في معجمه اللطيف (بتحقيقي - رقم: ١٦)، وعلي بن حرب - وهو ثقة من رجال ((التهذيب)) (٢٩٤/٧) - عند الذهبي أيضاً في ((سير النبلاء)) (٤٧٨/٤)، الأول عن الزهري ، والآخران عن ابن عيينة عن الزهري ، عن عبيد الله مرسلاً . قال الذهبي في ((المعجم)): مرسل نظيف الإسناد)). وقال في ((السِّير)): ((مرسلٌ قويُّ الإسناد)). أهـ. 159 فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزُّبَير ، فالصحيح أنَّه مرسل)» انتهى كلامه . قلت : عفا الله عنك . فإن الزبير بن بكار لم يتفرد به ، فقد تابعه اثنان وهما : عبدالوهاب بن فليح المقري - وهو ثقة - ومحمد بن ميمون الخياط - وهو صدوق - فرویاه عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ، عن ابن عباس مرفوعاً . أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٤٨/٢) . وبهذا تعلم خطأ الطبراني - ومن تابعه كالمنذري والهيثمي - حينما قال: ((لم يروه عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله، إلا الزبير بن بكار)) وتعلم أيضاً خطأ الأخ الدوسري حينما قال: ((فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزبير فالصحیح أنه مرسل)) !! والصواب أن الحديث صحيح مسنداً ومرسلاً والله تعالى أعلم . [١٥٠] وقال الدوسري (٣/ ص ١٨٧): ((محمد بن إسحاق وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما)) . قلت : أما محمد بن إسحاق وهو ابن الحريص(١) فقد ترجم له ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٦/٥٢) والذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات ٢٨١ - ٢٩٠) (ص ٢٥٣ - ٢٥٤) ولم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلا . (١) وقع في ((تاريخ الإسلام)): (الحرير) . 160