Indexed OCR Text

Pages 101-120

=
باب أول من ذهب عنه النعاس يوم بدر
٧٢ - حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثنا أبي، حدثنا الوليد
ابن مسلم، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة،
عن أبيه قال:
(( لما التقينا يوم بدر، كان أول من استُقيل من النعسة
صَلى الله
رسول الله عَ ليه )).
الإسناد: فيه ابن لهيعة والوليد ليس من الذين حدثوا عنه قبل احتراق
کتبه .
=
وعن علي رضي الله عنه قال: (( ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد
على فرس أبلق ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم، إلا ورسول الله عَ لمل تحت
شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح))(٢٩٣).
وجاء في الصحيح أن رسول الله عَ لّ لما كان يوم بدر في العريش مع
الصديق رضي الله عنه، وهما يدعوان أخذت رسول الله عَّةٍ سنة من النوم
ثم استيقظ متبساً فقال: ((أبشر أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع )) ثم خرج
من باب العريش وهو يتلو قوله تعالى / سيهزم الجمع ويولون الدبر /
(٢٩٤)
((
(٢٩٣) تفسير القرطبي (٣٧٢/٧) وقال: ذكره البيهقي والماوردي.
(٢٩٤) تفسير ابن كثير (٢٩١/٢) والروض الأنف (٣٨/٣).
١٠١

فعـ
باب أول من طعن يوم بئر معونة
٧٣ - حدثنا محمد بن محمد الجدوعي القاضي، حدثنا محمد بن
مرزوق، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي،
عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال:
((بعث رسول الله عَ اله سرية إلى بئر معونة، فاستعدى
عليهم عامر بن الطفيل أناساً من بني سُليم، فكان أول من
طعن: حرام بن ملحان، فتلقى دمها بيده، وجعل
ينضحها على وجهه ويقول فزت ورب الكعبة)).
الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن مرزوق وهو ثقة(٢٩٥)
وشيخ الطبراني قال الخطيب البغدادي وكان ثقة (٢٩٦).
وقد ذكر ابن إسحاق ذلك، وبين سبب ارسال هذه السرية: حيث قدم
أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول الله عَ ◌ّه المدينة،
فعرض عليه الإسلام، ودعاه فلم يسلم، ولم يبعد، وقال: يا محمد لو بعثت
رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا
لك. فقال ◌َّهِ: إني أخشى عليهم أهل نجد، قال أبو براء: أنا لهم جار
فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك، فبعث المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في
أربعين من خيار المعلمين، فلما وصلوا نزلوا بئر معونة بعثوا حرام بن ملحان
بكتاب رسول الله عَِّ إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في
كتابه حتى عدا عليه فقتله ثم استصرخ بني عامر فلم يجيبوه، واستصرخ عليهم
قبائل من بني سليم من عصية ورعل وذكوان فأجابوه حتى غشوا القوم
فأحاطوا بهم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم ثم قاتلوا حتى قتلوا جميعاً
يرحمهم الله: إلا كعب بن زيدأخا بني دينار تركوه وبه رمق فارتث من بين
القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيداً رحمه الله(٢٩٧).
(٢٩٥) تهذيب التهذيب.
(٢٩٦) تاريخ بغداد (٢٠٥/٣-٢٠٧).
(٢٩٧) الروض الاثْف بتصرف (٢٣٠/٣-٢٣١).
١٠٢
٠

باب أين كانت أول شكوى رسول الله الأخيرة
٧٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن
معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام، عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها
قالت :
(( أول ما اشتكى رسول الله في بيت أم سلمة، ثم حول
إلى بيت عائشة)) .
الإسناد: إسناد صحيح .
1
وقد أخرج ابن إسحاق في السيرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع
رسول اللّه عَِّ من البقيع، فوجدني، وأنا أجد صداعاً في رأسي، وأنا
أقول: وارأساه، فقال: بل أنا وارأساه، قالت: ثم قال: وما ضرك لومت
قبلي، فقمت عليك وكفنتك، وصليت عليك ودفنتك، قالت: قلت والله
لكأني بك لوقد فعلت ذلك، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض
نسائك، قالت: فتبسم رسول الله مَّ ◌ُله، وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه
حتى استعز به، وهو ببيت ميمونة، فدعا نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في
٢٩٨)
بيتي، فأذن له » (٢٩٨)
وقال المناوي: وكانت بداية وجعه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة
إحدى عشرة في بيت ميمونة، ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة،
وأقام في شكواه ذلك اثني عشر يوماً، حكاه ابن الجوزي))(٢٩٩) .
:
وقال الحافظ: (( وأما ابتداؤه ــ أي مرضه - فكان في بيت ميمونة، ووقع
في / السيرة لأبي معشر /: في بيت زينب بنت جحش. وفي / السيرة:
لسليمان التيمي /: في بيت ريحانة والأول المعتمد)) (٣٠٠).
(٢٩٨) الروض الأنف (٢٤٧/٤).
(٢٩٩) العجالة السنية (ص ٢٧٩).
(٣٠٠) فتح الباري (١٢٩/٨°).
١٠٣
:

باب أي مسجد وضع في الأرض الأول
٧٥ - حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رضي
الله عنه قال :
(( قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟
قال: المسجد الحرام. قال: قلت: ثم أي؟ قال: ثم المسجد
الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة)).
الإسناد: إسناده صحيح .
وحديث أبي ذر هذا أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وكذا أخرجه
الإمام أحمد (٣٠١) وقال العسكري: أول بيت بني الكعبة. قال الله تعالى: [ إن
أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً ... ) الآية (٣٠٢) . وبكة موضع
البيت ومكة اسم البلد (٣٠٢).
(٣٠١) تيسير الوصول (٢٣٦/٢) والمسند (١٥٦/٥) ..
(٣٠٢) سورة آل عمران الآية ٩٦.
(٣٠٣) الأوائل (ص ٣٣٤).
١٠٤

باب أول من يشفع له رسول الله عَ لّه من أمته
م
:
٧٦ - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن
محمد بن عرعرة، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثني سعيد بن
السائب الطائفي، عن عبد الملك بن أبي زهير الثقفي أن
حمزة بن عبد الله بن أبي أسماء أخبره أن القاسم بن الحسن
الثقفي أخبره، أن عبد الله بن جعفر أخبره أنه سمع
رسول الله والله يقول:
(( أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة وأهل مكة،
وأهل الطائف)» .
الإسناد: فيه من لم أعرفه .
وقال المناوي: ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن جعفر، وقال
الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم (٣٠٤).
(٣٠٤) فيض القدير (٩١/٣) مجمع الزوائد (٣٨١/١٠).
١٠٥

باب أول قسامة في الإسلام
٧٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد
الوارث بن سعيد، عن قطن أبي الهيثم، عن أبي يزيد
المديني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
((أول قسامة كانت في الإسلام: قسامة بني هاشم)).
الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني وهو ثقة وحديث
ابن عباس أخرجه البخاري والنسائي بلفظ (( إن أول قسامة كانت في الجاهلية
لفينا بني هاشم ... )) وذكر الحديث وفيه قتل رجل من قريش لرجل من بني
هاشم استأجره فقتله بعقال(٣٠٥). وقد سماهما العسكري في أوائله. فاسم
القرشي: خداش بن عبد الله، واسم الهاشمي: عمرو بن علقمة بن المطلب بن
عبد مناف (٣٠٦). وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من
أصحاب رسول الله عَ لَّهِ: أن النبي عَ لّه: أقر القسامة على ما كانت عليه في
الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر))
أخرجه مسلم والنسائي(٣٠٧).
(٣٠٥) تيسير الوصول (٦٧/٤-٦٨).
(٣٠٦) الأوائل للعسكري (ص ٣٦).
(٣٠٧) تيسير الوصول (٦٨/٤).
١٠٦
عـ

باب أول من أهدي في الإسلام
٧٨ - حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، حدثنا شهاب بن عباد،
حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن هنيدة بن خالد
الخزاعي قال:
(( أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق،
أهدي إلى معاوية )) .
الإسناد: إسناد حسن رجاله ثقات غير شهاب بن عباد. قال
الدارقطني: صدوق زائغ (٣٠٨).
وأخرج أبو هلال العسكري بسنده عن أبي الحسن: أن أول رأس
ثقف (٣٠١) في الإسلام وأرسل إلى معاوية هو رأس محمد بن أبي بكر من
مصر(٣١٠) ثم قال: وقالوا: أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق .
قالوا: لما قتل علي رضي الله عنه بعث معاوية في طلب عمرو بن الحمق،
ففاته، فأخذ امرأته فحبسها، ثم ظفر عبد الرحمن بن الحكم بعمرو فقتله،
وبعث رأسه إلى معاوية، فكان أول رأس حمل في الإسلام، قال أبو هلال:
فإن كان حمل رأس ابن أبي بكر صحيحاً فهو الأول(٣١١).
(٣٠٨) ميزان الاعتدال.
(٣٠٩) ثقف: طعن، والمراد حمل رأسه على رمح وأرسله إلى معاوية.
(٣١٠) الأوائل (ص ٢٣٢).
(٣١١) الأوائل (ص ٢٣٤).
١٠٧

باب أول من سن الركعتين عند القتل
٧٩ - حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري،
عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة:
(( أن خبيب بن عدي رضي الله عنه، لما أراد المشركون
قتله، قال لهم: دعوني أصلي ركعتين فتركوه فصلاهما،
فكان خبيب أول من سن الركعتين عند القتل)).
الإسناد: حديث صحيح الإسناد .
وقد ذكر أبو هلال العسكري وغيره قصة أهل الرجيع وفيها: (( .. وأما
خبيب وزيد فصعدا في الجبل، فحمل القوم لهما الأمان من القتل، فلما نزلا ،
أو ثقوهما وانطلقوا بهما إلى مكة، فباعوهما فابتاع بنو الحارث بن عامر بن
نوفل خبيباً، وكان قتل الحارث يوم بدر، فلما انسلخ الأشهر الحرم،
وأخرجوه إلى الحل ليقتلوه فقال:
على أي جنب كان في الله مصرعي
ولست أبالي حين أقتل مسلماً
يبارك على أعضاء شلو ممزع
وذلك في ذات الاله وإن يشأ
ثم ركع ركعتين وقال: والله لولا تحسبوا اني أجزع من القتل لزدت، وهو
أول من فعل ذلك (٣١٢) ...
(٣١٢) الأوائل للعسكري (ص ١٦٨-١٧٠) والروض الأنف (٢٢٦/٣) وفتح الباري (٣٠٨/٧-٣٠٩)
وانظر قصتهم في مسند أبي هريرة عند الإمام أحمد (٢٩٤/٢) و (٣١٠/٢-٣١١).
١٠٨

باب أول من بنى مسجداً يصلى فيه في الإسلام
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
٨٠ -
المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال:
(( أول من بنى مسجداً فصلى فيه عمار بن ياسر)).
الإسناد : رجاله ثقات .
*
قال السهيلي في الروض الأنف: ((ذكر ابن إسحاق في هذا الوضع الحديث
الوارد في عمار وهو: أول من بنى مسجداً عمار بن ياسر. فيقال: كيف
أضاف إلى عمار بنيان المسجد، وقد بناه معه الناس؟ فيقول: إنما عنى بهذا
الحديث مسجد قباء، لأن عماراً هو الذي أشار على النبي عَ لَّه ببنائه، وهو
جمع الحجارة له، فلما أسسه رسول الله (عَّ الم استتم بنيانه عمار))(٣١٣).
وقال السيوطي: أخرجه ابن سعد (٣١٤)، وابن أبي شيبة عن القاسم بن عبد
(٣١٥)
الرحمن
(٣١٣) الروض الأنف (٢٤٨/٣).
(٣١٤) طبقات ابن سعد (ج٣ ق١ ص ١٧٨).
(٣١٥) الوسائل لمعرفة الأوائل ص ٢٩.
الصيد
١٠٩

باب أول ما يرفع من الناس الخشوع
٨١ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن
صالح، حدثني الليث بن سعد حدثني إبراهيم بن أبي عبلة،
عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير،
عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه:
أن رسول الله عَ لَه نظر إلى السماء يوماً فقال: ((هذا
أوان رفع العلم، فقال له رجل من الأنصار يقال له: زياد
ابن لبيد: يا رسول الله، يرفع العلم وقد أثبت ووعته
القلوب؟ فقال رسول الله عَ له: إن كنت لأحسبك من
أفقه أهل المدينة، ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما
في أيديهم من كتاب الله . قال جبير بن نفير : فلقيت شداد
ابن أوس الأنصاري فحدثته بحديث عوف فقال: صدق
عوف، ألا أنبئك بأول ذلك. يرفع الخشوع حتى لا ترى
خاشعاً
الإسناد: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب
كان ثقة مأموناً وضعفه الباقون، وأخرجه البزار بدون قول جبير بن نفير
وفيه عبد الله بن صالح هذا. كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده(٣١٦) .
وقد أخرج الترمذي نحوه من حديث أبي الدرداء وقال: هذا حديث حسن
غريب ومعاوية ثقة عند أهل العلم، ولانعلم أحداً تكلم فيه غير يحيى بن سعيد
القطان .
كما أخرج أيضاً من حديثه ((يوشك أن تدخل المسجد الجامع، فلا ترى
(٣١٦) مجمع الزوائد (٢٠٠/١) والفتح (١٨٣/١).
١١٠

فيه رجلاً خاشعاً)). وقال الترمذي. وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد
الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي عَ له(٢١٧).
وأخرج الطبراني من حديث أبي الدرداء (( أول شيء يرفع من هذه الأمة
الخشوع حتى لاترى خاشعا))(٣١٨) وأخرج الحاكم عن حذيفة قال: ((أول ما
تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ... ))(٢١٩)
الحديث .
(٣١٧) تحفة الأحوذي (٤١٢/٧-٤١٣).
(٣١٨) مجمع الزوائد (١٣٦/٢) وإسناده حسن.
(٣١٩) المستدرك (٤٦٩/٤) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
١١١

باب أول من يعطى كتابه بيمينه، وأول من يعطى بشماله .
٨٢ - حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا حبيب بن زريق كاتب
مالك حدثنا محمد بن عبد الله أخي الزهري، عن الزهري،
عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، عن النبي( ،َ له قال:
((أول من يعطى كتابه بيمينه: أبو سلمة بن عبد الأسد،
وأول من يعطى كتابه بشماله: أخوه أبو سفيان بن عبد
الأسد )) .
الإسناد: فيه حبيب بن زريق كاتب مالك رماه أبو حاتم وابن عدي
(٣٢٠)
بالوضع (٢٢٠) .
والحديث رواه ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس. وقال أبو
نعيم: كان أول من هاجر إلى المدينة، وزاد ابن مندة وإلى الحبشة. وأخرج
البغوي بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أن النبي عَ الم أتى أبا سلمة يعوده،
وهو ابن عمته، وأول من هاجر بظعينة إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة (٣٣١).
وقد نقل ذلك صاحب محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر عن كنز
الأسرار(٣٢٢) وأما أبو سفيان بن عبد الأسد فلم أعلم سبب كونه أول من
يعطي كتابه بشماله غير أنه ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في
الإصابة وقال: ذكره أبو عمرو أنه من المؤلفة، وفيه نظر، وذكره العدوي في
النسب وأنه أخو أبي سلمة ولم يذكر أنه أسلم، وعند ابن الكلبي ما يدل على
أنه أسلم، فيكتب في ترجمة ربيبة أم عمرو بنت سفيان من النساء(٣٢٢).
وقد أخرج الخطيب البغدادي: (( أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه
الأمة: عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس، قيل فأين أبو بكر؟
قال: تزفه الملائكة إلى الجنات)) وقال: فيه عمر بن إبراهيم ضعيف (٣٢٤).
(٣٢٠) خلاصة الخزرجي.
(٣٢١) الإصابة في تمييز الصحابة (٣٣٥/٢).
(٣٢٢) محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر ص ١٤٦.
(٣٢٣) الإصابة (٥٥/٢).
(٣٢٤) تاريخ بغداد (٢٠٢/١١).
١١٢
شعد

باب أول شيء يحشر الناس، وأول شيء يأكل أهل الجنة
٨٣ - حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان بن مسلم،
حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس :
أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه. قبل أن يسلم سأل
النبي ◌َ ◌ّ عن أول شيء يَحْشر الناس قال: ((نار تخرج
من عدن أبين (٣٢٥)، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم
حيث قالوا)) قال: ((وأول شيء يأكله أهل الجنة: زيادة
كبد ثور الجنة الذي كان يأكل من كل ثمارها، فيجدون
فيه طعم كل ثمرة في الجنة)) .
الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني. ذكره الخطيب في
تاريخ بغداد وقال: روى عنه الدارقطني وأبو حفص بن شاهين(٣٢٦).
وقد أخرج أبو نعيم في الحلية من حديث أنس ((أول شيء يحشر الناس
نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب (٣٢٧) وأخرج من حديثه أيضاً ( أول شئء
يأكله أهل الجنة زيادة كبدة الحوت (٣٢٨) وأخرجها الطيالسي من حديث
أنس أيضاً(٣٢٩) .
وقد أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تقوم الساعة حتى
تخرج نار من أرض الحجاز تضىء أعناق الإبل ببصرى)) (٣٣٠) .
وأخرج الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعاً ((ستخرج نار من
حضرموت أو من نحو حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس، قالوا: يا
(٣٢٥) عدن أبين: هي عدن التي على البحر تمييزاً لها عن عدن (لاعة).
(٣٢٦) تاريخ بغداد (١١٦/٣).
(٣٢٧) حلية الأولياء (٢٥٢/٦).
(٣٢٨) السابق.
(٣٢٩) الفتح الكبير (٤٦٧/١).
(٣٣٠) تيسير الوصول (٨٨/٤).
١١٣

رسول الله فما تأمرنا؟ فقال: عليكم بالشام)) قال الترمذي: وفي الباب عن
حذيفة بن أسيد، وأنس، وأبي هريرة وأبي ذر وهذا حديث حسن صحيح
غريب(٣٣١).
وقد أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال:
((بلغ عبد الله بن سلام مقدم النبي صَ لّم فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث
لا يعلمهن إلا نبي. قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل
الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه، ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟
فقال رسول الله عَّ اله: خبرني بهن آنفاً جبريل. قال: فقال عبد الله: ذاك
عدو اليهود من الملائكة. فقال رسول الله عَ لّه: أما أول أشراط الساعة،
فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة،
فزيادة كبد حوت، وأما الشبه في الولد، فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها
ماؤه كان الشبه له، وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها . قال: أشهد أنك رسول
الله ... )) الحديث (٣٢٢).
(٣٣١) تحفة الأحوذي (٤٦٣/٦) وأخرجه أحمد كما في الفتح الرباني (١٠٠/٢٤).
(٣٣٢) أخرجه البخاري بطوله في كتاب أحاديث الأنبياء. انظر فتح الباري (٣٦٢/٦).
١١٤

باب أول من أفشى القرآن من فيّ النبي ◌َّ بمكة
حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
٨٤ -
المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال:
((أول من أفشى القرآن من فيِّ رسول الله عَ لّه بمكة عبد
الله بن مسعود))
الإسناد: رجاله ثقات .
٨
قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان
أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله عَ لَّه بمكة عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه قال: اجتمع يوماً أصحاب رسول عَ لَّه فقالوا: والله ما سمعت
قريش هذا القرآن يجهر لها به قط. فمن رجل يسمعهموه؟ فقال عبد الله بن
مسعود: أنا. قالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من
القوم إن أرادوه. قال: دعوني فإن الله سيمنعني. قال: فغدا ابن مسعود حتى
أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام ثم قرأ: ((بسم
الله الرحمن الرحيم)) رافعاً بها صوته ((الرحمن علم القرآن)) قال: ثم استقبلها
يقرؤها. قال: فتأملوه فجعلوا يقولون: ماذا قال ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا:
ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل
يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه، وقد أثروا
في وجهه، فقالوا له: هذا الذي خشينا عليك. فقال: ما كان أعداء الله أهون
علي منهم الآن ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غداً، قالوا: لا قد أسمعتهم ما
يكرهون (٣٣٣).
:
(٣٣٣) الروض الأنف (٤٧/٢) وانظر كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري (ص ١٧٣).
١١٥

باب أول من أذن
٨٥ - حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
المسعودي، عن القاسم قال :
(( أول من أذن بلال))
الإسناد: رجاله ثقات.
أخرج أبو هلال العسكري بسنده عن أبي عمير، عن أنس، عن عمومته
من الأنصار، وعن غير هؤلاء قالوا: ((اهتم رسول الله عَ ◌ّمه بجمع الناس
للصلاة، فقال بعضهم: أنصب راية وذكر بعضهم الشبور (٣٣٤)، وبعضهم
الناقوس، فلم يعجبه ذلك، ثم أتاه عبد الله بن زيد الأنصاري وقال: إني لبين
النائم واليقظان فرأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران قام فأذن ثم قعد، ثم قام
فقال مثلها، إلا أنه قال: قد قامت الصلاة، فقال رسول الله عَ لّم : علمها
بلالاً ، فكان بلال يؤذن، فإذا غاب أذن ابن أم مكتوم، وإذا غاب أذن أبو
محذورة وقد ذكر ابن إسحاق رؤيا عبد الله بن زيد، ثم قال: فلما أخبرها
رسول الله عَ لَّه قال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقها عليه،
فليؤذن بها فإنه أندى صوتاً منك(٣٣٥).
ورؤيا عبد الله بن زيد وحديثه أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن
صحيح. وأخرجه أيضاً أبو داود وابن ماجة(٣٣٦).
وقال السيوطي: أخرجه ابن سعد وابن أبي شيبة عن القاسم عبد الرحمن (٣٣٧).
١
(٣٣٤) الشبور: البوق أو النغير.
(٣٣٥) الروض الأنف (٢٥٣/٢).
(٣٣٦) تحفة الأحوذي (٥٦٣/١) وعون المعبود (١٦٩/٢) وسنن ابن ماجة (٢٣٢/١):
(٣٣٧) الأوائل للسيوطي (ص ٢٤).
١١٦
مـ
٩
1!

باب أول من عدا به فرسه في سبيل الله عز وجل
٨٦ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
المسعودي، عن القاسم قال:
((أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود)).
=
الإسناد: رجاله ثقات .
أخرج الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه قال: (( ما كان فينا فارس يوم
بدر غير المقداد ... )) وقال الشارح: يعني صاحب فرس يركبه، قال في بهجة
المحافل، وكان معهم ثمانون بعيراً يعتقبونها، وفرس واحد للمقداد بن
الأسود، وقيل وآخران للزبير وأبي مرثد الغنوي (٣٣٨).
(٣٣٨) الفتح الرباني (٣٦/٢١).
١١٧
11

باب أول حي من العرب أدوا الصدقة طائعين
٨٧ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
المسعودي، عن القاسم قال:
((أول من أدوا الصدقة طائعين من قبل أنفسهم: بنو عذرة
ابن سعد ».
الإسناد: رجاله ثقات .
ونقل صاحب محاضرة الأوائل عن السيوطي في أوائله أن ((أول من فرض
الصدقة من قبل أنفسهم بنو عذرة، قبيلة من العرب شهيرة بالكرم والعشق
والتعشق يضرب بها المثل في الشعر))(٣٣٩).
وأخرج الإمام أحمد ومسلم عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر بن الخطاب
فقال لي: (( إن أول صدقة بيضت (٣٤٠) وجه رسول الله عَ ليه. ووجوه أصحابه
صدقة طيء، جئت بها إلى رسول الله عَ الٍ (٣٤١).
ف.
(٣٣٩) محاضرة الأوائل (ص ٩٧).
(٣٤٠) بيضت: أي سرتهم وأفرحتهم.
(٣٤١) صحيح مسلم (١٩٥٧/٤) والفتح الرباني (٣٢٤/٢٢) غير أن رواية أحمد فيها (عدي) بدلاً من
(طيء) وبأطول من هذا .
١١٨

باب أول حي آلفوا* مع رسول الله - عَ الله -
٨٨ - حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
المسعودي، عن القاسم قال:
((أول حي الفوا مع رسول الله عَ المه جهينة)).
الإسناد: رجاله ثقات .
قال السيوطي في أوائله: وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: أول حي
آلفوا مع رسول الله عَلِّ جهينة))(٣٤٢).
ذكر الهيثمي: عن القاسم قال: ((أول من أفشى القرآن بعد رسول الله عبد
الله بن مسعود، واول من بنى مسجداً يصلى فيه عمار بن ياسر، وأول من أذن
بلال، وأول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود، وأول من رمی
بسهم في سبيل الله سعد، وأول من قتل من المسلمين يوم بدر مهجع مولى
عمر بن الخطاب، وأول حي آلفوا مع رسول الله عَّم جهينة، وأول من
أدوا الصدقة طائعين من قبل أنفسهم بنو عذرة بن سعد ) .
قال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده منقطع (٣٤٣).
وصلى اللهُ على مَنْ لا نبي بعده محمد
۔۔
* آلغوا: صاروا ألفاً. وفي الحديث: أول حي آلف مع رسول الله مَ لّه بنو فلان - لسان الميزان.
(٣٤٢) الوسائل في معرفة الأوائل (ص ١٠٠)
(٣٤٣) مجمع الزوائد (ج١٠ ص ٢٧١).
١١٩

: