Indexed OCR Text
Pages 21-40
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأوائل تأليف أبي القاسم الطبراني رحمه الله تعالى . - رواية أبي نُعَيْم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ عنه . - رواية أبي علي الحسن بن أحمد الحسن الحداد عنه. - رواية أبي سعيد خليل بن أبي الرجاء الراراني . وأبي جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني كليهما عنه . - رواية الحافظ شمس الدين يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي عنهما . أخبرنا الشيخ الإمام شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بجلب. أنبأنا الشيخ الجليل أبو سعيد خليل بن أبي الرجا بن أبي الفتح الراراني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن - حضوراً في الثالثة - الحداد. قراءة عليه في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة وخمس ماية . أخبرنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق. : حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني: ٢١ - :... باب أول ما خلق الله القلم • حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أحمد بن حميد ١ - المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله مناللّهِ: ((أول ما خلق الله القلم، فقال له: اجر. فقال: بم أجري؟ فقال له: بما هو كائن إلى يوم القيامة)). الإسناد: حديث صحيح رجاله ثقات . التخريج: حديث ابن عباس رواه ابن جرير. وأخرجه الترمذي من حديث عبادة بن الصامت وقال: حديث حسن صحيح غريب، في سنده عبد الواحد بن سليم وهو ضعيف، وأخرجه أبو داود من وجه آخر وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه أحمد من طريق الوليد بن عبادة عن أبيه (٢٨) كما أخرجه ابن أبي حاتم (٢١). وقال ابن حجر في الفتاوى الحديثية: قد ورد هذا الحديث بل صح من طرق. كما أخرج حديث عبادة الإمام احمد (٣٠) وأخرج الخطيب البغدادي بسنده عن علي بن أبي طالب عن النبي صَ لّم قال: (( أول ما خلق الله القلم، ثم الدواة - وهو قوله تعالى [ ن، والقلم ... ] النون الدواة - ثم قال للقلم: خط ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من جنة أو نار، وخلق العقل فاستنطقه فأجابه، ثم قال له: اذهب. فذهب، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم استنطقه فأجابه، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت من شيء أحب إليَّ منك، ولا أحسن منك، ولأجعلنك فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضت. فقال • هذا العنوان غير موجود في المخطوطة أضفناه للمعرفة فقط. (٢٨) تحفة الأحوذي (٢٣٣/٩) والفتح الرباني (١٣٤/١). (٢٩) مختصر تفسير ابن كثير (٥٣٢/٣). (٣٠) كشف الخفاء (٢٦٣/١) وانظر الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد (١٣٤/١). ٢٢ النبي عَّهِ: أكمل الناس عقلاً أطوعهم الله وأعملهم بطاعته، وأنقص الناس عقلاً أطوعهم للشيطان وأعملهم بطاعته))(٣١). وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق الطبراني هذه ومن طريق أخرى ولفظه: ((أول كل شىء خلق الله القلم. فأمره فكتب كل شىء يكون)) وقال: لم يروه عن سعيد إلا القاسم، ولا عنه إلا عمر، تفرد به رباح، ورواه عن ابن عباس جماعة منهم أبو ظبيان، وأبو إسحاق، ومقسم، ومجاهد، منهم من رفعه ومنهم من وقفه، ورواه عن النبي ◌َّ لِّ مرفوعاً متصلاً عبادة بن الصامت وابن عمر (٣٢). = (٣١) تاريخ بغداد (٤٠/١٣). (٣٢) حلية الأولياء (١٨١/٨-١٨٢). ٢٣ باب أول ما خلق الله من الإنسان فرجه ٢ - حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال : ((أول ما خلق الله من الإنسان فرجه، فملها، ثم خلقه، قيل له: لاتنزله إلا في حلّه)). الإسناد: حديث صحيح موقوف على ابن عمر إلا أن له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي . تخريجه: أخرج السيوطي في الأوائل: ((أول ما خلق الله من أعضاء الإنسان فرجه، ثم قال: هذا أمانتي عندك، فلا تضعها إلا في حقها))(٣٢). (٣٣) محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر (١٣) وانظر الوسائل في معرفة الأوائل للسيوطي (ص١٦) وقال: أخرجه ابن أبي الدنيا عن ابن عمرو مرفوعاً . ٢٤ باب أول من جحد آدم عليه السلام ٣ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَ لَّه : ((أول من جحد آدم فجحدت ذريته)). إسناده: فيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه(٣٤)، وفيه يوسف بن مهران لم يرو عنه إلا ابن جدعان، وهو لين الحديث(٣٥). تخريجه: والحديث أخرجه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة به عن ابن عباس قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله عَ له: ((إن أول من جحد آدم عليه السلام. أو - أول من جحد آدم. مسح ظهره، فأخرج منه ما هو من ذراريَّ إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلاً يزهر، فقال: أي رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي رب كم عمره؟ قال: ستون عاماً، قال: رب زد في عمره. قال: لا إلا أن أزيده من عمرك - وكان عمر آدم ألف عام - فزاده أربعين عاماً، فكتب الله عز وجل عليه بذلك كتاباً، وأشهد عليه الملائكة، فلما احتضر آدم، واتته الملائكة لتقبضه قال: إنه قد بقي من عمري أربعون عاماً، فقيل: إنك قد وهبتها لابنك داود. قال: ما فعلت، وأبرز الله عز وجل عليه الكتاب وشهدت عليه الملائكة (٣٦). (٣٤) ميزان الاعتدال . (٣٥) تقريب التهذيب . كما أخرجه أبو يعلى في مسنده والبيهقي في السنن وغيره انظر بلوغ الأماني شرح الفتح الرباني على مسند الإمام أحمد (٢٩/٢٠) وسنن البيهقي (١٤٧/١٠). : : (٣٦) : ٢٥ , وقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة نحوه وفيه: ((فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته)»(٣٧) . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي (٣٨) . وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ((إنما سمي الإنسان إنساناً لأنه عهد إليه فنسي)) ورواه عنه علي بن أبي طلحة (٣٩). ٠ هـ (٣٧) تحفة الأحوذي (٨ / ٤٥٧) المستدرك (٣٢٥/٢). (٣٨) (٣٩) تفسير ابن كثير (١٦٧/٣). ٢٦ سينا : باب أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد ، ٤ - حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبي نَضِرَة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ ليه : (( أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة)) الإسناد: رجاله ثقات ما عدا علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه ويشهد له حديث ابن عمر قال: قال رسول الله عَ لّه: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم آتى أهل البقيع، فيحشرون معي، ثم انتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين(٤٠) أخرجه الحاكم والترمذي وقال: حسن غريب وحديث أنس عند الترمذي: (( أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر))(٤١) وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه الدارمي أيضاً. وحديث أبي هريرة عند الترمذي أيضاً: (( أنا أول من تنشق الأرض عنه، فأكسى حلة من حلل الجنة، ثم أقوم عن يمين العرش، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري))(٤٢). وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. : وحديث أبي سعيد الخدري: قال رسول الله مَ له: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولافخر، وما من نبي يومئذ - آدم ومن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولافخر))(٤٣). (٤٠) تحفة الأحوذي (١٨١/٧). (٤١ ) السابق (٧٩/١٠). (٤٢) السابق . أخرجه أحمد وابن ماجة والترمذي وحسنه انظر تحفة الأحوزي (٨٢/١٠) ومسند أحمد (٢/٣) وسنن الدارمي (٢٦/١) وابن ماجة (١٤٤٠/٢). (٤٣) ٢٧ باب أنا أول من يقرع باب الجنة حدثنا عبيد بن غنام الكوفي، حدثنا أبو بكر بن أبي ٥ - شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان الثوري، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلىالله : ((أنا أول من يقرع باب الجنة)) الإسناد: رجاله ثقات ما عدا معاوية بن هشام: صدوق له أوهام، وقد .(٤٤) وثقه أبو داود(٤٤) . وحديث أنس أخرجه أحمد ومسلم بلفظ: (( آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك))(٤٥) . وأخرجه ابن النجار من حديث أنس بلفظ: (( أنا أول من يدق باب الجنة، فلم تسمع الآذان أحسن من طنين الحلق على تلك المصاريع)) (٤٦). وأخرج مسلم بن حديث أنس أيضاً ((أنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة)) (٤٧) وأخرج الترمذي والدارمي من حديث ابن عباس قال: ((جلس ناس من أصحاب رسول الله عَّ ينتظرونه. قال: فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم فقال بعضهم: عجباً إن الله اتخذ من خلقه خليلاً ، اتخذ إبراهيم خليلاً، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه تكليا . تقريب التهذيب. وميزان الاعتدال. ( ٤٤ ) تيسير الوصول (٢٢٤/٣) وكذا أخرجه أحمد في مسنده وانظر الفتح الرباني (١٩٣/٢٤). ( ٤٥) (٤٦ ) الفتح الكبير (٢٧١/١). صحيح مسلم كتاب الإيمان رقم (٣٣١). (٤٧) ٢٨ = : 11 وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله . فخرج عليهم فسلم، وقال: قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجيُّ الله، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه، وهو كذلك. ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح الله لي، فيد خلنيها، ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر. وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر)) (٤٨). (٤٨) تحفة الأحوذي (٨٥/١٠) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وانظر سنن الدارمي (٢٦/١). : ٢٩ باب أنا أول شافع وأول مشفع ٦ - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، حدثنا محمد ابن مصعب القُرْقُشاني، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ لّهِ : (( أنا أول شافع، وأول مشفع)) الإسناد: رجاله ثقات ما عدا محمد بن مصعب ضعفه النسائي وغيره، وقال ابن عدي: ليس عندي برواياته بأس(٤٩)، وشيخ الطبراني صدوق من الحادية عشرة (٥٠) . ٧ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، حدثنا أبي، حدثنا أبو بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن صالح ابن حيان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَ لّه : (( أنا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة)) الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني وهو صدوق. وقال المنذري: ثقة تكلموا فيه (٥١) . وقد أخرج مسلم من حديث أنس قوله لل :" (( أنا أول شفيع في الجنة لم يُصَدَّق نبي من الأنبياء ما صُدِّقت، وإن من ( ٤٩) ميزان الاعتدال . (٥٠) تقريب التهذيب . الترغيب والترهيب (٦٠١/١) وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل: كتب عنه أبي وتكلموا فيه (٥١ ) (١٧٥/٩). ٣٠ الأنبياء ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد))(٥٢) كما أخرج الخطيب البغدادي من حديث عثمان قوله عَ ◌ّم: ((أول من يشفع يوم القيامة الأنبياء، ثم العلماء، (٥٣) ثم الشهداء)» (٥٣). وقد سبق عند الترمذي والدارمي من حديث ابن عباس (« أنا أول شافع وأول مشفع ولافخر)» (٥٤) . : (٥٢ ) الفتح الكبير (٢٧١/١) وتاريخ بغداد (٤٠٠/١٢) وصحيح مسلم كتاب الإيمان. (٥٣) تاريخ بغداد (١٧٨/١١). انظر الحديث رقم (٥). (٥٤ ) = ٣١ باب أول الأمم يدخل الجنة ٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن البراء البغدادي، حدثنا عبد المنعم ابن إدريس بن سنان، عن أبيه، عن وهب بن منبه (٥٥) عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: (( إن جبريل عليه السلام قال للنبي عَ له: أول الأمم يدخل الجنة أمتك)) الإسناد: حديث إسناده ضعيف فيه عبد المنعم بن إدريس: وهو ضعيف وقال ابن حبان: يضع على أبيه وغيره(٥٦). وأبوه ضعيف أيضاً(٥٧). وقد سبق من حديث ابن عباس عند الترمذي وقال: غريب، وأخرجه الدارمي: (( وأنا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر)) (٥٨) . أقول: أما دخول أمته عَ لّ الجنة قبل غيرها من الأمم فيتفق مع كونه أول من تفتح له أبواب الجنان، وأمة كل نبي تبع له. وانظر الحديث رقم /١٤/ من هذا الكتاب. كما أخرج الإمام أحمد وغيره من حديث عبد الله بن عمرو عن رسول الله عَّ التّ أنه قال: ((هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرون الذين تسد بهم الثغور ويتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجنه في صدره لا يستطيع لها قضاء ... )) الحديث(٥٩). في المخطوط (وهب مسلم) وهو خطأ من الناسخ والله أعلم. (٥٥) (٥٦ ) ميزان الاعتدال . ( ٥٧ ) تقريب التهذيب . (٥٨) انظر الحديث الخامس . الفتح الرباني (١٩٤/٢٤) ورجاله ثقات. (٥٩) ٣٢ : باب أول من يكسى يوم القيامة حدثنا أبو مسلم الكُجِّي(٦٠) ، حدثنا محمد بن كثير العبدي، ٩ - حدثنا سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صَ لّه قال: ((أول من يكسى يوم القيامة خليل الله إبراهيم عليه السلام)) الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني، وهو ثقة حافظ (٦١) وحديث ابن عباس أخرجه أحمد والشيخان والترمذي عنه قال: (( قام فينا النبي عَ ◌ّه يخطب فقال: إنكم محشورون حفاة عراة غُرْلاً(٦٢). [ كما بدأنا أول خلق نعيده] الآية(٦٣). وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم الخليل ... )) الحديث (٦٤). وأخرج البزار من حديث عائشة عن النبي معَّ المه قال: ((أول من يكسى من الخلائق إبراهيم))(٦٥) . أقول: قال القرطبي في شرح مسلم: يجوز أن يراد بالخلائق مَنْ عدا نبينا عَ لٍّ فلم يدخل هو في عموم خطاب نفسه. وتعقبه القرطبي في التذكرة فقال: هذا حسن لولا ما جاء من حديث علي، يعني الذي أخرجه ابن المبارك في الزهد من طريق عبد الله بن الحارث عن علي قال: ((أول من يكسى يوم القيامة خليل الله عليه السلام قبطيتين، ثم يكسى محمد عَ لّه حلة حبرة عن يمين العرش. قال الحافظ: كذا ورد مختصراً موقوفاً، وأخرجه أبو يعلى مطولاً مرفوعاً، وأخرج البيهقي من طريق ابن عباس نحو حديث الباب وزاد: : (٦٠) الكجي: نسبة إلى الكج وهو الجص. (٦١) شذرات الذهب (٢١٠/٢) وطبقات المفسرين (١١/١). غرلاً: جمع أغرل. وهو الأقلف وزناً ومعنى: وهو من بقيت غرلته وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من ( ٦٢) الذكر. (٦٣) سورة الأنبياء الآية ١٠٤ . ( ٦٤ ) تيسير الوصول (٩٤/٤) واوائل السيوطي ص١٥١. الفتح الكبير (٤٧٠/١) والمطالب العالية (٢٨٩/٤). ( ٦٥) 1 : ٣٣ وأول من يكسى من الجنة: إبراهيم يكسى حلة من الجنة ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش، ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم لها البشر، ثم يؤتى بكرسي فيطرح على ساق العرش وهو عن يمين العرش. وفي مرسل عبيد بن عمير عند جعفر الفريابي: يحشر الناس حفاة عراة، فيقول الله تعالى: أرى خليلي عرياناً فيكسى إبراهيم ثوباً أبيض، فهو أول من يكسى. قيل الحكمة من كون إبراهيم أول من يكسى أنه جرد حين ألقي في النار، وقيل لأنه أول من استن التستر بالسراويل. وقد أخرج ابن مندة من حديث حيدة رفعه قال: أول من يكسى إبراهيم يقول الله: اكسوا خليلي ليعلم الناس اليوم فضله عليهم. قال الحافظ: لا يلزم من تخصيص إبراهيم عليه السلام بأنه أول من يكسى أن يكون أفضل من نبينا عليه الصلاة والسلام مطلقاً . انتهى(٦٦). (٦٦) تحفة الأحوذي (١٠٨/٧) وفتح الباري (٣٨٤/١١). باب أول من أضاف الضيفان ١٠ - حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي قال: حدثنا يعقوب ابن حميد بن كاتب قال: حدثنا سلمة بن رجاء، عن محمد ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عد له : ((أول من أضاف الأضياف إبراهيم عليه السلام)) الإسناد: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني فإني لم أجده. وقد أخرج ابن أبي الدنيا في قرى الضيف عن أبي هريرة: (( كان أول من أضاف الضيف إبراهيم عليه السلام)». وذكر السيوطي في أوائله ((أول من أضاف الضيف إبراهيم عليه (٦٧) السلام . : (٦٧) محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر (٩٠)، وأوائل السيوطي ص٩١ وقال: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة مرفوعاً . = ٣٥ ٠ باب أول من اختتن ١١ - حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا يعقوب بن حُميد بن كاتب حدثنا سلمة بن رجاء، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله چپتو : (( أول من اختتن إبراهيم، وقد أتت على مائة (٦٨) وعشرون سنة، واختتن بالقدوم)) القدوم: موضع بالشام(٦٩). الإسناد: كالسابق . أخرج الإمام مالك عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ((كان ابراهيم عليه السلام أول الناس ضيف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص شاربه، وأول الناس رأى الشيب فقال: يا رب ما هذا؟ قال: وقار. قال: رب زدني وقاراً)) وزاد رزين: ((وهو ابن مائة وعشرين سنة وعاش بعد ذلك ثمانين))(٢٠). وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّم: ((اختتن إبراهيم بالقدُّوم)) وقال بعضهم بالتخفيف ((القَدُوم)) ((وهو ابن ثمانين سنة))(٧١). (٦٨) في المخطوط / وعشرين / وهو خطأ. (٦٩) القدوم: بالتشديد موضع قرية بالشام. وبالتخفيف: آلة وهي الفأس. (٧٠ ) تيسير الوصول (١٤٣/٢). السابق (١٤٢/٢). ( ٧١ ) ٣٦ = باب أول من صنعت له النورة ١٢ - حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدثنا إبراهيم بن المهدي المصيصي، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، حدثنا إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ طَلّهِ : (( أول من صنعت له النورة، ودخل الحمام: سليمان بن داود عليهما السلام، فلما دخل ووجد حره قال: أوَّه من عذاب الله عز وجل، أوَّه، أوَّه، من قبل أن لا ينفع أوه)). الإسناد: فيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، قال فيه الذهبي: عن الأعمش وعنه بقية بخبر عجيب منكر(٢٢) وشيخ الطبراني هذا لم أجده. : والحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء، والطبراني في الكبير، وابن عدي في الكامل، والبيهقي في السنن، وأشار السيوطي إلى ضعفه(٧٣) . وقال العسكري: أول من عملت له النورة سليمان عليه السلام، والنورة عربية صحيحة. أخبرنا أبو أحمد قال: أخبرنا أبو بكر دريد قال: أضل الكذاب ناقة، فاتهم بني عميرة فتجوع ليتشوه (٧٤) على ماء لهم ، فلما كان يوم وردها . تعرى ثم رجز: (٧٢) ميزان الاعتدال وغيره . (٧٣) فيض القدير (٩٣/٣). التشوه: رفع الطرف إلى الشيء ليصيبه بالعين، يعني يتحسده. (٧٤) ٣٧ : رهط الثلاث هذه مقصورة لهم إن كانت بنو عميرة وأصبحوا كأنهم قارورة قد حشدوا الغدرة مذكورة فابعث عليهم سنة قاشورة (٧٥) من إبل وغنم كثيرة تحلق المال احتلاق النورة فقالوا: كم ثمن ناقتك؟ قال: ثلاثون درهماً فأعطوه إياها (٧٦). ٠ = (٧٥) القاشورة: المجدبة. (٧٦) كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري (٣٣٤-٣٣٥). ٣٨ باب أول الأنبياء عليهم السلام ١٣ - حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي ادريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ لّه: 11 (( أول الأنبياء آدم، وآخرهم محمد عَّ ◌ُلِّ صلى الله عليه وعليهم أجمعين)) . الإسناد: حديث حسن رجاله موثقون. ٨ والحديث أخرجه الحكيم الترمذي بلفظ ((أول الرسل آدم وآخرهم محمد، وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى، وأول من خط بالقلم ادريس)»(٢٧) وأخرج ابن عساكر من حديث أنس: ((أول نبي أرسل (٧٨) نوح)»(٧٨) . ٠٠ ٠ (٧٧) الفتحَ الكبير (٤٦٦/١) (٧٨) السابق (٤٧١/١) وقال السيوطي في الأوائل أخرجه ابن أبي حاتم عن أنس موفوعاً وقاله السدي - (ص١٧). ٣٩ باب أول من يبعث يوم القيامة من الأمم وأول من يحاسب ١٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ اله: ((نحن أول من يبعث، وأول من يحاسب)) الإسناد: حديث حسن رجاله ثقات ما عدا علي بن زيد فمختلف X (٧٩) فيه(٧٩) .. وحديث ابن عباس أخرجه ابن ماجه: ((نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، يقال: أين الامة الأمية ونبيها، فنحن الآخرون الأولون (٨٠) . وأخرج أحمد والشيخان والنسائي من حديث أبي هريرة: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة نحن أول الناس دخولاً الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا . وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم - أي يوم الجمعة - فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غداً، والنصارى بعد غد))(٨١) . (٧٩) ميزان الاعتدال . الفتح الكبير (٢٦١/٣) وابن ماجة (١٤٣٤/٢). وقال في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات. (٨٠) الفتح الرباني (١٩٣/٢٤) وانظر فتح الباري (٣٥٤/٢). ( ٨١) ٤٠ 1