Indexed OCR Text
Pages 21-40
(« من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها ، بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيهاً عالمً)) . رواه من طريق الحسن: ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٤/١ والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) ص ٢٠ وابن الجوزي في ((العلل)) ١١٦/١ والبكري في ((الأربعين)) ص ٣٠ - ٣١. ورواه ابن عبد البر ٤٤/١ من طريق علي بن حجر بلفظ : (( من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من السنة ، كنت له شفيعاً يوم القيامة )) . ورواه القاضي عياض في (( الالماع)) ص ٢٣ والبكري ص ٣١ من وجه آخر عن إسحاق بن نَجيح به، إلا أن لفظ القاضي: (( .. كنت له شفيعاً من النار)) قلت : إسناده ساقط موضوع ، إسحاق بن نجيح كذاب دجال خبيث ، سبق الكلام عنه في تحقيق حديث أبي هريرة ، وقد ساق الذهبي هذا الحديث في أباطيله، في ((الميزان)) ٢٠١/١ . وقد تابعه خالد بن يزيد عن ابن جريج . رواه ابن الجوزي ١١٦/١ من طريق ابن عدي قال : نا عبد الله بن محمد بن منهال قال : نا أحمد بن بكر البالسي قال : نا خالد بن يزيد قال: نا ابن جريج به . قلت : وهي متابعة ساقطة لا يفرح بها ، لأن خالداً هذا كذبه أبو حاتم ويحي، وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)) وساق الذهبي جملة من مناكيره ، منها هذا الحديث ، وفيه أيضاً البالسي هذا، وقد ضعفه الدارقطني، وقال الأزدي: ((يضع الحديث )) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فما أصاب . ولعطاء متابع ، وهو عبد الأعلى بن عبد الرحمن . ٢١ أورده البخاري في ((الضعفاء)) - كما في ((الميزان)) ٥٣١/٢ - عن أحمد بن صالح عن المسيب بن واضح عن بقية قال : حدثنا عبد الأعلى به . قال الذهبي في عبد الأعلى: (( شيخ لبقية ، لا يُدرى من هو ، والخبر منكر)). قلت : المسيب بن واضح ضعيف لسوء حفظه ، وقد استُنْكِرَت عليه أخبار . ٨ - حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال ابن الجوزي ١١٧/١: ((وأما حديث جابر بن سمرة ، فقد رفعه مجهول عن مجهول إلى أن ألصقه بشيبان بن فروخ عن مبارك عن الحسن عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله مُ لّ: ((من ترك أربعين حديثاً بعد موته ، فهو رفيقي في الجنة)). قلت : لم أجد هذا الخبر عند غير ابن الجوزي ، والذي يبدو أن الاسناد مركب موضوع ، كما يفيده كلام ابن الجوزي . ٩ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ذكره ابن الجوزي ١١٧/١ والذهبي في ((الميزان)) ٣٥٦/١ عن محمد بن مضر عن بوري بن الفضل عن ابن المبارك عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ما له : ٢٢ ((من كتب أربعين حديثاً، رجاء أن يغفر الله له ، غفر له ، وأعطاه ثواب الشهداء الذين قتلوا بعبادان وعسقلان )). قال ابن الجوزي في محمد بن مضر وشيخه: ((لا يعرفان)). وقال الذهبي: (( بوري بن الفضل الهرمزي ، لا يُدرى من ذا ، وخبره باطل ، تفرد عنه محمد بن مضر بن معن الأنماطي ، فأحدهما وضعه)» ا هـ مختصرا . قلت : وإسماعيل بن رافع ضعيف جداً، والخبر موضوع . ١٠ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ابن الجوزي ١١٣/١ - ١١٤: ((أما حديث أبي سعيد فقد روي بإسناد مظلم عن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبيه عن جده عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى اللهٍ: ((كل من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ، مما ينفعهم الله به في أمر دينهم ، بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيهاً عالماً ، وكنت له شفيعاً وشهيداً )). وأعله ابن الجوزي بقوله : «محمد بن يزيد وأبوه قد ضعفهما الدارقطني ، وقال يحي : يزيد ليس بشيء، وقال النسائي: متروك)). قلت : هذا الاسناد مسلسل بالضعفاء ، عطية هو ابن سعد العوفي، ضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم ، والراوي عنه سنان - وهو ابن يزيد الرهاوي - مجهول ، وولده ضعيف ، ومنهم من ضعفه جداً ، وولده محمد بن يزيد ضعيف أيضاً ، هذا إضافة إلى أن الاسناد إلى محمد ابن يزيد إسناد مظلم ، كما قال ابن الجوزي . ٢٣ وقد ذكر ابن الجوزي أن للخبر وجهاً آخر عن أبي سعيد ، فقال : ((وروي من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن الحارث مولي ابن سباع عن أبي سعيد قال : سمعت رسول الله عَل ◌ّ يقول : من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من سنتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي )). ثم أعله ص ١١٩ بقوله: (( وأما عبد الرحمن بن معاوية ، فقال يحيى : لا يحتج بحديثه)) . قلت : عبد الرحمن هذا إنما ضعف لسوء حفظه ، وقد وثقه ابن معين في رواية الدارمي عنه ص ١٦٨ - ١٦٩ ونقله ابن عدي عن ابن أبي مريم عن ابن معين، قال الحافظ في ((التقريب)) ٤٩٨/١: ((صدوق، سيء الحفظ)). ولو كان هذا وحده هو علة خبر أبي سعيد ، لكان صالحاً للاستشهاد به ، ولكني وجدته موصولا من رواية ابن ودعان الكذاب ، فقد رواه البكري في ((الأربعين)) ص ٤٠ - ٤١ من طريق محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان أنا أبو الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن ودعان أنا أبو العباس أحمد بن الحسين المؤدب ثنا علي بن شعيب البزار بالرقة ثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ثنا عباد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن معاوية عن الحارث مولى سباع عن أبي سعيد به . قلت : محمد بن علي بن ودعان هذا، هو صاحب (الأربعين الودعانية)) قال الذهبي : ((صاحب تلك الأربعين الودعانية الموضوعة، ذَمّه أبو طاهر السلفي وأدركه وسمع منه ، وقال: متهم بالكذب )). وقال السلفي: (( تبيّن لي حين تصفحت الأربعين له ، تخليط عظيم يدل على كذبه ، وتركيبه الأسانيد» . وقال ابن ناصر: (( رأيته ولم أسمع منه ، لأنه كان متهماً بالكذب ، وكتابه في ((الأربعين)) سرقه من عمه أبي الفتح ، وقيل : سرقه من زيد ٢٤ ابن رفاعة ، وحذف منه الخطبة ، وركب على كل حديث منه رجلاً أو رجلين ، إلى شيخ ابن رفاعة ، وابن رفاعة وضعها أيضاً ، ولفق كلمات من رقائق من كلمات الحكماء ، ومن قول لقمان ، وطول الأحاديث)). اهـ من ((الميزان)) ٦٥٧/٣ - ٦٥٨. وقال الحافظ في ((اللسان)) ٣٠٦/٥: ((سئل المزي عن الأربعين الودعانية ، فأجاب بما ملخصه : لا يصح منها على هذا النسق بهذه الأسانيد شيء ، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة بأسانيد معروفة ، يحتاج في تتبعها إلى فراغ ، وهي مع ذلك مسروقة ، سرقها ابن ودعان من زيد ابن رفاعة ، ويقال : زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي ، وهو الذي وضع رسائل «إخوان الصفاء» - في ((اللسان)): أحوال الضعفاء ، وهو تصحيف - في ما يقال ، وكان جاهلاً بالحديث ، وسرقها منه ابن ودعان ، فركب بها أسانيد ، فتارة يروي عن رجل عن شيخ ابن رفاعة ، وتارة يدخل اثنين ، وعامتهم مجهولون ، ومنهم من يشك في وجوده ، والحاصل أنها فضيحة مفتعلة ، وكذبة مؤتفكة ، وإن كان الكلام يقع فيها حسناً ، ومواعظ بليغة ، وليس لأحد أن ينسب كل مستحسن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ، لأن كلما قال الرسول حسن ، وليس كل حسن قاله الرسول)). قال البكري عقب هذه الرواية: ((ورواه أبو الخير زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي عن علي بن شعيب نحو ما أوردناه)) . قلت : وهذا يناسب ما سبق من كون ابن ودعان سرقها من ابن رفاعة ، وأنها من وضع ابن رفاعة(١). فالخبر كذب من هذا الوجه . (١) وقعت لي مصورة الأربعين ابن رفاعة ، والحديث فيها ق ٣/ب قال : حدثني علي بن شعيب البزاز به . ٢٥ ١١ - حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه رواه ابن عبد البر في ((بيان العلم)) ٤٣/١ والبكري في ((الأربعين)) ص ٣٣ من طريق يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن حجر العسقلاني - بعسقلان - قال : حدثنا أبو أحمد حميد بن مخلد بن زنجويه ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال : حدثنا مالك بن أنس عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر قال : قال رسول الله مطلقّعٍ : (( من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من السنة حتى يؤديها إلیھم ، كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة)). قال الحافظ ابن عبد البر: ((هذا أحسن إسناد جاء به هذا الحديث، ولكنه غير محفوظ ، ولا معروف من حديث مالك ، ومن رواه عن مالك فقد أخطأ عليه ، وأضاف ما ليس من روايته عليه)). قلت : يشير إلى أن الحديث كذب على مالك . قال الذهبي في ((المغني)) ٧٥٧/٢ بعد أن ساق الحديث في ترجمة يعقوب العسقلاني: ((وهذا كذب في السند والمتن)). وساقه أيضاً في (الميزان)) ٤٤٩/٤ وقال في يعقوب هذا ((كذاب)). وفي ((اللسان)) ٣٠٤/٦: ((وذكره مسلمة بن قاسم في ((الصلة)) وذكر له جماعة من الشيوخ ، وقال : كتبت عنه ، واختلف فيه أهل الحديث ، فبعضهم يضعفه ، وبعضهم يوثقه ، ورأيتهم يكتبون عنه ، فكتبت عنه ، وهو عندي صالح جائز الحديث )). قلت : مسلمة بن قاسم متكلم فيه ، وهو محتاج إلى التعديل ، ولا ينبغي أن يعتد بقوله استقلالا حتى يتابعه أهلٌ لذلك ، ويعقوب هذا (١) في (( بيان العلم)): ويحيى ، بدل : ثنا يحيى ، وهو خطأ . - ٢٦ من ضعفه وتكلم فيه أعرف ممن وثقه ، وقد روى أحاديث لا تحتمل ، هذا منها ، وابن عبد البر أعرف الناس بروايات مالك ، ولم يعن أحد بحديثه مثله ، وقد نفى أن يكون هذا الحديث من حديث مالك . وأما ابن الجوزي فإنه أعل حديث ابن عمر هذا بقوله ١٢٠/١: ((ففيه جماعة مجاهيل)). قلت : بل هم جميعاً معروفون من هذا الوجه ، وإنما العلة ما ذكرنا . وللحديث عن ابن عمر طريق أخرى ، رواه عنه عبد الله بن دينار ، ولفظه : (( من نقل عني إلى من لم يلحقني من أمتي أربعين حديثاً، كتب في زمرة العلماء ، وحشر في جملة الشهداء )). رواه البكري في ((الأربعين )) ص ٣٤ من طريق ابن ودعان المفتري الكذاب ، وقد سبقت ترجمته عند الكلام على حديث أبي سعيد". فالخلاصة أن الخبر لا يصح عن ابن عمر . ١٢ - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال الحسن بن سفيان : حدثنا حميد بن زنجويه قال : حدثنا الحجاج بن نصير قال : حدثنا حفص بن جميع عن أبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ما اللٍ : («من حفظ على أمتي أربعين حديثاً مما يحتاجون إليه من الحلال والحرام ، كتبه الله فقيهاً عالماً )). (١) والحديث أيضاً في ((الأربعين)) لابن رفاعة ق ٣/ب، وسبق الكلام على ابن رفاعة أيضاً . ٢٧ قال ابن الجوزي ١٢٠/١: ((حفص بن جميع ، قال ابن حبان : كان يخطيء حتى خرج عن حد الاحتجاج به ، وفيه أبان وهو متروك)). قلت : هذا سند واه جداً ، مسلسل بالضعفاء ، حجاج بن نصير ، ضعفه ابن معين والنسائي وابن سعد والدارقطني وغيرهم ، وحفص بن جميع ضعفه أبو حاتم ، وقال أبو زرعة: ((ليس بالقوي)) وقال ابن حبان: ((كان ممن يخطيء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد)) وأبان هو ابن أبي عياش ، قال أحمد وابن معين والفلاس والنسائي والدارقطني وغيرهم: ((متروك الحديث)) وكان صالحا في نفسه، وقد شدد القول فيه شعبة ، وكذبه أحمد وأقره يحيى ، حكاه الخليلي في (الإرشاد)) بسند صحيح كما قال الحافظ في ((التهذيب))، وتركه يحيى - يعني القطان - وعبد الرحمن - يعني ابن مهدي . وقد تابع حفصاً معلى بن هلال ، رواه الخطيب في (( شرف أصحاب الحديث)) ص ١٩ والبكري في (الأربعين)) ص ٤٤ - ٤٥ من طريقين عنه بلفظ : (( من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينهم ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً)). ومُعلّى هذا كذاب خبيث . وتابعه أيضاً عمرو بن الأزهر بلفظ : (( ما من مسلم يحفظ على أمتي أربعين حديثاً ، يعلمهم بها أمر دينهم، الا جيء به يوم القيامة ، فقيل له : اشفع لمن شئت)). رواه ابن عبد البر ٤٤/١. وعمرو هذا، قال ابن معين: ((ليس بثقة )) وقال البخاري : ((يرمى بالكذب)) وقال احمد: ((يضع الحديث)). وفي الطريق إليه يعقوب بن إسحاق ، المعروف بابن حجر، وقد ٢٨ سبق ذكر الكلام فيه في تحقيق حديث عبد الله بن عمر . ورُوي من وجه آخر عن أنس . رواه ابن عدي - كما في ((الميزان)) ٢٠٤/٣ - ومن طريقه ابن الجوزي ١١٨/١ قال : نا عمر بن سنان قال : نا سليمان بن سلمة قال : نا ابن الليث قال : حدثني عمر بن شاكر قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله مُ ◌ّ يقول: (( من حمل على أمتي أربعين حديثاً ، بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيهاً عالماً)). أعله ابن الجوزي بسليمان بن سلمة - وهو الخبائري - وقال : «كذبوه)) . قلت : والأمر كما قال ابن الجوزي رحمه الله ، والحديث ساقه الذهبي في ترجمة ((عمر بن شاكر)) تبعاً لابن عدي، وقال بعده : «هذا من وضع سليمان ، فينبغي أن يكون في ترجمته)) . قلت: وسليمان قال فيه أبو حاتم: (( متروك ، لا يشتغل به)) وقال ابن الجنيد: ((كان يكذب)) وقال النسائي: ((ليس بشيء)). وعمر بن شاكر، قال الذهبي : «واه)) وضعفه أبو حاتم . وابن الليث اسمه نصر ، ذكره ابن أبي حاتم ٤٧٣/١/٤ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا . ورُوي من وجه ثالث عن أنس . أخرجه ابن عبد البر في («بيان العلم» ٤٣/١: أخبرنا خلف بن قاسم نا علي بن أحمد بن سعيد بن بكير نا علي بن يعقوب بن سويد نا إبراهيم بن عثمان بن سعيد بن منصور ومحمد بن عوف بن سفيان الطائي ٢٩ عن "يحيي بن عثمان بن كثير بن دينار عن بقية عن المعلّى عن السدّي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهٍ: (( من حمل من أمتي أربعين حديثاً، لقي الله يوم القيامة فقيهاً عالماً)). قال ابن عبد البر: ((علي بن يعقوب بن سويد ، ينسبونه إلى الكذب ، ووضع الحديث ، وإسناد هذا الحديث كله ضعيف)) . وأما ابن الجوزي فإنه قال ١١٨/١: ((إسناد مظلم)). وكذا أعله ص ١٢٠ بالسدّى، قال: ((قد ضعفه جماعة)). قلت : هو إسناد ساقط ، علي بن يعقوب هذا كما قال ابن عبد البر، وقال ابن يونس: ((كان يضع الحديث)) ومُعلّى هذا لا أدري من هو، فإن جماعة من هذه الطبقة يسَّوْن بـ ((معلى)) لكنه يحتمل أن يكون ابن هلال ، فإن كان هو فقد مر قريباً أنه كذاب . وإبراهيم بن عثمان بن سعيد، فإن كان الذي في ((اللسان)) ٨٠/١ فإنه مجهول ، كما قال ابن حزم . ورُوي من وجه رابع عن أنس . رواه البكري ص ٤٤ من طريق أبي بكر الجوزقي أنا أبو الحسن علي ابن محمد بن سختويه ثنا عبد الله بن الليث المروزي ثنا يزيد بن الحربة ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عزوجلّ: (« من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها ، بعثه الله يوم القيامة شريفاً عالماً )). قلت : في إسناده من لا يُعرف ، وعبد الله بن خراش ، ضعّفه (١) في ((جامع بيان العلم)): و، بدل : عن ، وهي يسير من تلك الأخطاء التي مليء بها الكتاب . ٣٠ الدارقطني وغيره، وقال أبو زرعة: (( ليس بشيء)) وقال أبو حاتم : ((ذاهب الحديث)) وقال البخاري: ((منكر الحديث)) وقال ابن المديني : ((كذاب)) وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه غير محفوظ)) وقال الساجي: ((ضعيف الحديث جداً، ليس بشيء ، كان يضع الحديث)) انظر : الميزان ٤١٣/٢ والتهذيب ١٩٧/٥ - ١٩٨ والمحدث الفاصل ص ٣١٦ . ورُوي من وجه خامس عن أنس . قال ابن الجوزي ١١٨/١: ((رُوي بإسناد مظلم عن أبي داود الأعمى عن أنس أن رسول الله مَ اللّ قال : من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينهم ، بعثه الله عز وجل يوم القيامة فقيهاً )). وقال ص ١٢٠: ((أبو داود الأعمى لا أعرفه (كذا) واسمه نفيع بن الحارث، كذبه قتادة، وقال يحيى: (( ليس بشيء)) وقال النسائي والفلاس والدارقطني : هو متروك ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات الموضوعات توهماً ، لا يجوز الاحتجاج به )). قلت: وكذبه الساجي أيضاً ، وقال يحيى بن معين: ((يضع ، ليس بشيء)) وقال ابن عبد البر «أجمعوا على ضعفه ، وكذبه بعضهم ، وأجمعوا على ترك الرواية عنه)). فالخلاصة أن طرق حديث أنس هذه ، ليس في واحدة منها خير ، والحديث كذب على أنس ، ما حدث به أنس رضي الله عنه ، وأين كان عن روايته أصحاب أنس الثقات ، وأصحابهم ، إذ هو من البشارة لهم لو صحّ ؟! ٣١ ١٣ - حديث نويرة مرفوعاً قال ابن الجوزي ١١٨/١: ((رواه من لا يُعرف بالحديث ، وأسنده عن عمر بن هارون البلخي عن مغلس بن عبدة عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن نويرة صاحب رسول الله عَ التّ قال : قال رسول الله علوسلم (« من حفظ على أمتي أربعين حديثاً في دينها ، حشر مع العلماء يوم القيامة)). وقال ص ١٢١: ((وأما حديث نويرة ففيه مجاهيل ، ولا يعرف في الصحابة (من) اسمه نويرة ، وعمر بن هارون كذاب ، قال يحيى بن معين : هو كذاب خبيث ليس بشيء ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات المعضلات ، ويدعي شيوخاً لم يرهم )). قلت: نويرة هذا ذكره الحافظ في ((الاصابة)) ١٩٦/١٠ في القسم الأول من حرف النون ، وقال: ((ذكره أبو موسى المديني في الذيل عن المستغفري ، بسنده إلى عمر بن هارون )» وساق الخبر . وقد رواه البكري ص ٤٥ - ٤٦ من طريق أبي عبد الرحمن احمد بن مصعب المرزوي ثنا عمر بن إبراهيم ثنا مغلس به ، وقال بعده : ((وقال غير أبي عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي : ثنا عمر بن هارون ، بدلاً من إبراهيم ، قلت : ونويرة هذا لم يذكره أحد من مصنفي كتب الصحابة ، إلا أبا) موسى المديني الحافظ ، استدركه في جملة الصحابة على من تقدمه ، وأورد هذا الحديث من غير هذا (١) لغة صحيحة في ((أبو)) هذا وجه، وفيها وجه آخر في إعراب المستثنى غير الموجب إذا كان متصلاً ، فإنّ نصب المستثنى حينئذ جائز . ٣٢ سـ الطريق ، وقد ذكره أبو البركات الفراوي - كما أورده - في كتاب الأربعين التساعية من روايته، والله أعلم )). قلت : رواية أبي موسى المديني من طريق عمر بن هارون البلخي ، كما سبق عن (الاصابة)). والحديث مداره على عمر بن هارون البلخي ، وروايته عن عمر بن إبراهيم وهم ، يدل عليه ما يأتي : في ترجمة أحمد بن مصعب المروزي من الميزان ١٥٦/١ يقول الذهبي : ((أحمد بن مصعب المروزي عن عمر بن هارون البلخي ، بحديث باطل، لا يحتمله عمر مع ضعفه)) وأقر الحافظ في ((اللسان)) ٣١١/١ أنه عمر بن هارون لا ابن إبراهيم فقال في أحمد : (( وقال ابن القطان : لا يعرف ، وذكره ابن حبان في الثقات ، فقال : أحمد بن مصعب المروزي أبو عبد الرحمن ، يروي عن الفضل بن موسى وأهل بلده ، وعن العراقيين ، ابن (كذا) يعلى بن عبيد وغيره ، ثنا عنه محمد بن محمود بن عدي ، وإبراهيم بن نصر العنبري ، فتبين أنه معروف ، وأن الحمل في الخبر الذي استنكره المصنف - يعني الذهبي - على عمر بن هارون ، لا على أحمد بن مصعب)) . قلت : أفاد كلام الحافظ أن أحمد بن مصعب مستور الحال ، لا كما قال ابن القطان ، وأفاد كلامه أيضاً مع كلام الذهبي قبله أن مدار الخبر على عمر بن هارون وحال عمر بن هارون هذا أنه متروك على سعة علمه . وفي الإسناد أيضاً مغلس بن عبدة ، ولم أجد من ذكره ، ووقع في (الإصابة)): ((مغلس بن عقدة)). ٣٣ خلاصة القول في حديث الأربعين من التفصيل السابق يتبين لك أن طرق هذا الخبر على كثرتها ساقطة واهية ، لا تخلو طريق منها من كذاب ، أو متهم ، أو متروك . قال الدارقطني: (( كل طرق هذا الحديث ضعاف ، ولا يثبت منها شيء )) (). وقال أبو علي بن السكن: (( وليس يروى هذا الحديث عن النبي عدوٍّ من وجه ثابت )) .(٢) وقال أحمد بن حنبل: (( هذا متن مشهور فيما بين الناس ، وليس له إسناد صحيح )).() وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله عز له (٤) يـ وقال النووي: ((طرقه كلها ضعيفة ، وليس هو بثابت)).(٥) وقال أيضاً: (( واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف ، وإن كثرت طرقه)). وقال الحافظ ابن حجر: (( جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة)). وذكره غير واحد في الموضوعات . وأما قول ابن عساكر: ((رُوي عن ... بأسانيد ، فيها كلها مقال، (١) نقله ابن الجوزي في ((العلل)) ١٢١/١. (٢) رواه ابن عبد البر في ((العلم)) ٤٤/١ بسند صحيح عنه. (٣) حكاه البيهقي في ((الشعب)) كما في: مشكاة المصابيح ٨٦/١ والمقاصد الحسنة ط٤١. (٤) العلل ١١٩/١ . (٥) فتاوي النووي ص ٢٧٢ - ٢٧٣ . (٦) مقدمة الأربعين النووية . (٧) تلخيص الحبير ٩٣/٢ - ٩٤ . ٣٤ ليس للتصحيح فيها مجال ، لكن كثرة طرقه تقويه ، وأجود طرقه خبر معاذ مع ضعفه(٦)). فأقول : إنما يصلح للتقوية ما كان ضعفه محتملاً ، أما أن يكون كهذا الخبر، لا يخلو إسناد من أسانيده من ساقط واه ، فلا . وحديث معاذ أجود طرقه عند ابن عساكر ، فارجع إليه وانظر ما فيه . وتحسين من حسنه مثل ملا علي القاري في ((المرقاة)) ٢٥٣/١ إنما هو بطرقه أيضاً ، وجوابه هو جواب كلام ابن عساكر . ومما أنبه عليه أن الذي ينبغي التعريج عليه حول علل الأحاديث هو كلام المتقدمين ، فإن المتأخرين يتساهلون كثيراً في ذلك ، إضافة إلى قلة معرفة ، وعلم العلل أدق علوم الحديث ، إلا إذا لم نجد للمتقدمين كلاماً عوّلنا على كلام المتأخرين ، ولا نقبله إلا بعد التحري ، والتثبت التام ، إن كنا من أهل ذلك . وإن قال قائل : يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال . فالجواب : أن هذا عند من يقول به مشروط بشروط ، منها : أن لا يكون شديد الضعف ، بمعنى أن ضعفه محتمل ، وهذا منتف هُهُنا . على أنا نعتقد أن الحق في هذه المسألة أن فضائل الأعمال شرائع ، والشرائع لا تثبت بضعيف الأخبار، وإن كان قد قال بخلاف ذلك بعض العلماء ، إلا أنه قول مرجوح ، ولا فرق فيما ندين الله به بين طريقة إثبات مسائل العقائد ، أو مسائل الأحكام ، أو فضائل الأعمال ، أو الترغيب والترهيب ، ولسنا نستجيز بحال أن ننسب إلى رسول الله عَ اقلّ ما نجزم أنه لم يقله ، أو ترجح عندنا أنه لم يقله . (٨) فيض القدير ١١٩/٦. ٣٥ الفصل الثاني حول تحقيق الكتاب أ - ترجمة موجزة للمصنف(٣): هو الإمام الحافظ الكبير، محدث الشام ومؤرخها ، ثقة الدين ، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسين الدمشقي الشافعي . ولد في أول المحرم ، سنة (٤٩٩) . وسمع سنة (٥٠٥) . وكان رحمه الله واسع الرحلة ، رحل إلى الجزيرة ، والعراق ، وأصبهان ، وخراسان، وغيرها من البلاد . وكان كثير الشيوخ جداً، عدد شيوخه ألف وثلاثمائة شيخ ، ونيف وثمانون امرأة . O ومن شيوخه : أبو القاسم بن الحصين ، وأبو غالب بن البنا ، وعبد الله بن محمد (*) من مواضع ترجمته : المنتظم لابن الجوزي ٢٦١/١٠ ومعجم الأدباء لياقوت ٧٣/١٣ ووفيات الأعيان لابن خلكان ٣٠٩/٣ والمختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي للذهبي ١٢١/٣ وتذكرة الحفاظ له ١٣٢٨/٤ والعبر له ٢١٢/٤ ومرآة الجنان اليافعي ٣٩٣/٣ وطبقات الشافعية للسبكي ٢١٥/٧ والبداية والنهاية لابن كثير ٢٩٤/١٢ والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٧٧/٦ وطبقات الحفاظ للسيوطي ص ٤٧٤ وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٢٣٩/٤ . ٣٦ الغزال ، وعمر بن ابراهيم الزيدي ، وأبو عبد الله الفراوي ، وعبد المنعم ابن عبد الكريم القشيري ، وأبو عبد الله الأديب ، ويوسف بن أيوب الزاهد . ° حدَّث عنه : ولده القاسم ، وأبو جعفر القرطبي ، وعبد القادر الرهاوي ، وأبو القاسم بن صصري ، وأبو إسحاق إبراهيم بن الخشوعي ، ومحمد بن غسان الخمصي ، وخلق كثير . ومن الأكابر : أبو سعد السمعاني ، وأبو العلاء الهمداني . O من ثناء الأئمة عليه : قال السمعاني: (( أبو القاسم حافظ ثقة متقن ديِّن، حسن السمت ، جمع بين معرفة المتن والاسناد ، وكان كثير العلم ، غزير الفضل، صحيح القراءة ، متثبتاً ، رحل وتعب ، وبالغ في الطلب ، وجمع ما لم يجمعه غيره، وأربى على الأقران)). وقال أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصري الحافظ: (( لم أرَ مثله ، ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه ، من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة ، من لزوم الصلوات في الصف الأول إلاّ من عذر، والإعتكاف في شهر رمضان ، وعشر ذي الحجة ، وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور ، قد أسقط ذلك عن نفسه ، وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة ، وأباها بعد أن عرضت عليه ، وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم)». وقال ابن النجار: (( أبو القاسم إمام المحدثين في وقته ، انتهت إليه الرياسة في الحفظ والإتقان ، والثقة والمعرفة التامة، وبه ختم هذا الشأن)». ٣٧ وقال النووي: (( هو حافظ الشام ، بل حافظ الدنيا ، الإمام مطلقاً)). 0 تصنيفه : كان رحمه الله تعالى كثير التصنيف ، وفي ذروة تلك المصنفات جميعاً ذلك الديوان العظيم ((تاريخ دمشق)» الذي لم يصنف في بابه قبله ولا بعده مثله ، وهو دال على إمامة مصنفه ، وعلو قدره ومنزلته . ولست ذاكراً في هذه المقدمة القصيرة مصنفاته ، لعدم تحملها ذلك ، وأرجو أن أوفق ، أو يوفق غيري من الإخوة الباحثين لتصنيف كتاب في تفصيل سيرة هذا الامام ، والكلام عن مصنفاته ، مخطوطها ومطبوعها ، وبالأخص تاريخه الكبير ، فإنه حري بذلك . O من شعره : له رحمه الله تعالى شعر لا بأس به ، ومن جميل شعره : وأَشَرَفُه الأحايثُ العوالي ألا إنّ الحديثَ أجلُّ علمٍ وأحسَنُه الفرائد في الأمالي وأنفعُ كلِّ نوع منه عندي يُحقّقُه كأفواهِ الرجال وإنك لن ترى للعلم شيئاً وخذه عن الرّجال بلا ملال فكن يا صاح ذا حِرصٍ عليه مِن التصحيف بالداء العضال ولا تأخذہ مِن صُحُف فتُرمی وفاته : توفي رحمه الله في حادي رجب سنة (٥٧١) . وحضر الصلاة عليه السلطان صلاح الدين بن أيوب رحمه الله . ٣٨ ب - طريقة تحقيق الكتاب ٥اسم الكتاب : أثبت على الورقة الأولى من الخطوط باسم: (( جزء فيه أربعون حديثاً في الحث على الجهاد عن رسول الله والتّ متصلة الاسناد )» وفي آخره: (( ... آخر الأربعين في الحث على الجهاد )» وفي بعض السماعات : الأربعون في الحث على الجهاد )). ولم نجد حرجاً في اختيار أيّ من ذلك . O النسخة المعتمدة في التحقيق : وقعت لي صورة لهذا الكتاب بواسطة أحد الإخوة الفضلاء ، عن مصورة في مكتبة الجامعة الاسلامية في المدينة ، وقد وجدتها واضحة الخط ، مقروءة في الغالب ، إلاّ في مواضع يسيرة ، استعنت على قراءتها بكتب الرجال والحديث . ● توثيق النسخة : هي بخط الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله "، نقلها من خط الحافظ المؤلف ، وعليها سماعه منه بخطه ، وبقراءة ابن المؤلف أبي محمد القاسم ، وتاريخ السماع : يوم السبت ، السابع من شهر رجب ، سنة خمس وستين وخمسمائة . وهذا أقدم سماع مثبت على النسخة ، وعليها سماعات أخرى ، ترى (١) هو أبو البركات ، المعروف بزين الأمناء ت : ٦٢٧ ، ترجمته في : العبر ١٠٨/٥ وطبقات الشافعية ١٤١/٨ والبداية ١٢٧/١٣ والنجوم ٢٧٣/٦ والشذرات ٠١٢٣/٥ ٣٩ بعضها في الصور الآتية من المخطوط . والكتاب ذكره ولد المصنف القاسم في مصنفات أبيه ، وذلك فيما نقله عنه ياقوت في ((معجم الأدباء)) ٧٨/١٣ . فالنسخة صحيحة النسبة جداً إلى الحافظ ابن عساكر . O عملي في تحقيق الكتاب : ١ - تحقيق النص ، وإخراجه مشكولاً مضبوطاً. ٢ - ترجمة رجال الأسانيد، ممن ليست له ترجمة في ((تهذيب الكمال)) وتوابعه ، وإنما أهملت الترجمة لهذا النوع ليُسر الوقوف عليها ، غير أنني أذكر من أحوالهم ما يقتضيه الحكم على الاسناد ، فإن كانوا ثقات ، أجملت ذلك بقولي: ((وباقي رجاله ثقات )) أو نحوها ، وإن كان في بعضهم كلام بينت ذلك . وإنما أعني بقولي ((باقي رجاله ... )) غير الذين ترجمت لهم . ومن يتكرر اسمه من المترجمين ، ترجمته في الموضع الأول ، ولست أعزو إليه في موضع التكرار، وإنما يعرف بالرجوع إلى فهرس أسماء المترجمين في آخر الكتاب . وقد أهملت ترجمة بعض الأئمة الكبار المشهورين ، كالبيهقي والخطيب ، لأن حاشيةً بثلاثة أسطر لا تؤدي حق الواحد منهم ، مع الشهرة بالإمامة ، إلاّ أني قد أذكر من هؤلاء من يحتاج إلى كلمة حق فيه - وإن كانت موجزة - وقد وقع مني هذا في ترجمة الإمام الحافظ أبي عبد الله الحاكم صاحب المستدرك رحمه الله . ٣ - حكمت على أسانيد الأحاديث بما يناسبها ، حسبما تقتضيه قواعد التحقيق الحديثي . ٤٠