Indexed OCR Text

Pages 441-460

[ حديث نقادة الأسدي]
٣٦٨ - وفي حَدِيث نُقَادةَ (١) الأسديّ: ((اللهمّ اجعلْ
قوتَ فلانٍ يومَ يومَ).
التقدير : قوت يومٍ ، فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه على
جرّه. و (يوم) الثاني تكرير له، ويجوز أن يكون ( يومَ يومَ )
فركَبَهما وبناهما على الفتح كما قالوا: لقيته صباحَ مساءً ، وسقطوا
بينَ بينَ، وإنْ ورد (يوماً) ((٢) بالنصب والتنوين جاز (٣)
و كان جيداً .
الحديث ٣٦٨ - المسند ٥ : ٧٧ ونصه :
... من نقادة الأسدي أن رسول الله على كان بعث نقادة الأسدي
الى رجل يستمنحه ناقة له، وأن الرجل ردّه فأرسل به الى رجل آخر سواه ،
فبعث إليه بناقة ، فلما أبصر بها رسول الله عبد قد جاء بها نقادة يقودها
قال : اللهم بارك فيها ، وفيمن أرسل بها . قال نقادة يا رسول الله ، وفيمن
جاء بها . قال: وفيمن جاء بها . فأمر بها رسول الله تم فحلبت قدرات.
فقال رسول الله على: اللهم أكثر مال فلانٍ وولده يعني المانع الأول ، اللهم
اجعل رزق فلان يوماً بيوم يعني صاحب الناقة الذي أرسل بها .
(١) في ب ((نفاده)) بالفاء.
(٢) في ب : يوماً ما، وفي جـ : يوماً يوماً .
(٣) كلمة جاز ساقطة من ب ، جـ ، د.
- ٤٤٠ -

( حديث النواس بن سمعان الكلابي ]
٣٦٩ - وفي حديث النَّواس بن سمعانَ الكلابيِّ حديثٍ
الدجال (( قلنا: يا رسولَ اللهِ ما تُبْثُه في الأرض ؟ قال :
أربعينَ يوماً)) .
الحديث ٣٦٩ _ المسند ٤ : ١٨١ - ١٨٢ ونصه :
... حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص قال : حدثني
عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه أنه سمع النواس بن
سمعان الكلابى قال : ذكر رسول الله صلى الدجال ذات غداة فخفض فيه
ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا اليه عرف ذلك في وجوهنا
فسألناه فقلنا : يا رسول الله ، ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت
حتى ظنناه في طائفة النخل . قال : غير الدجال أخوف متي عليكم ، فإن
يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإِن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج
نفسه، والله خليفتي على كل مسلم ، إِنه شاب جعد قطط عينه طافية ،
وإِنه يخرج خلة بين الشام والعراق فعاث يميناً وشمالاً ، يا عباد الله
اثبتوا . قلنا : يا رسول الله ، ما لبثه في الأرض ؟ قال : أربعين يوماً ،
يوم كسنة ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامكم . قلنا :
يا رسول الله ، أذلك اليوم الذي هو كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة ؟
قال: لا، اقدروا له قدرة . قلنا : يا رسول الله ، فما إسراعه في الأرض ؟
قال : كالغيث استدبرته الريح ، قال : فيمرّ بالحي فيدعوهم فيستجيبون
له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت وتروح عليهم سارحتهم وهي أطول
ما كانت ذرى وأمدّه خواصر وأسبغه ضروعاً . ويمرّ بالحي فيدعوهم
فيردّوا عليه قوله فتتبعه أموالهم ، فيصبحون ممحلين ليس لهم من أموالهم
شيء ، ويمر" بالغربة فيقول لها : أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيماسيب
- ٤٤١ _

هكذا في هذه الرواية ، والوجه أن يُقدَر: يَلْبَثُ أربعين،
أو يقيم أربعين ، ودل على ذلك قوله : ( ما لمُبْثُه ) .
النجل . قال : ويأمر يرحل فيقتل فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية
الغرض ، ثم يدعوه فيقبل إليه يتهلل وجهه . قال: فبينا هو على ذلك إذ
بعث الله عز وجل المسيح بن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي
دمشق بين مهرودتين واضعاً يده على أجنحة ملكين فيتبعه فيدركه فيقتله
عند باب لدّ الشرقي . قال فبينما هم كذلك إذ أوحى الله عز وجل إلى عيسى
ابن مريم عليه السلام : اني قد أخرجت عباداً من عبادي لا يدان لك
بقتالهم فحوّز عبادي الى الطور ، فيبعث الله عز وجل يأجوج ومأجوج ،
وهم كما قال الله عز وجل (( من كل حدب ينسلون)» فيرغب عيسى وأصحابه
إلى الله عز وجلٍ فيرسل عليهم نغفاً في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفسٍ
واحدة ، فيهبط عيسى وأصحابه فلا يجدون في الأرض بيتاً إِلا ملأه زهيهم
ونتنهم فيرغب عيسى وأصحابه الى الله عز وجل فيرسل عليهم طيراً كأعناق
البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله عز وجل . قال ابن جابر : فحدثني
عطاء بن يزيد السكسكي عن كعب أو غيره قال : فتطرحهم بالمهبل . قال
ابن جابر : فقلت: يا أبا يزيد أين المهبل ؟ قال: مطلع الشمس . قال :
ويرسل الله عز وجلّ مطراً لا يكنّ منه بيت ولا وبر ولا مدر أربعين يوماً،
فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ويقال للأرض : انبتي ثمرك وردّي
بركتك . قال: فيومئذٍ يأكل النفس من الرمتانة ويستظلّون بقحفها ،
ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الابل لتكفي الفئام من الناس،
واللقحة من البقر تكفي الفخذ ، والشاة من الغنم تكفي أهل البيت . قال
فبيناهم على ذلك إذ بعث الله عز وجل ريحاً طيبة" تحت آ باطهم فيتقبض روح
كل مسلم - أو قال : كل مؤمن - ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج
الحمير ، وعليهم - أو قال وعليه - تقوم الساعة .
- ٤٤٢ _

باب الهاء
[ حديث هانىء بن نيار أبي بردة]
٣٧٠ - في حديث هانىءٍ بنِ نَيّارٍ أبي بُرْدَةَ: (( لا تذهبُ
الدنيا حتى تكونَ الكَرِ(١) ابنٍ لكع)).
هو مصروف هنا ، لأنّه ــ وإن كان معدولاً عن لاكع -
نكرة"، لذلك دخلت عليه الألف واللام في قوله صلى الله عليه وسلم
ابن اللكع .
الحديث ٣٧٠ - المسند ٣ : ٤٦٦ ونصه:
... عن الجهم بن أبي الجهم عن ابن نيار قال : سمعت رسول الله
يقول : لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لك . وفي المسند ٢ : ٣٢٦
٣٥٨ عن أبي هريرة وفيه حتى تصير الدنيا ...
(١) قال ابن دريد : واللكع: قالوا : العبد، وقالوا : الأحمق ، رجل لكع
وامرأة لكعاء ولكيعة .. كل هذه أسماؤها اذا كانت حمقاء .. عن
الجمهرة ٢ : ٠١٣٦
- ٤٤٣ -

باب الياء
[ حديث يزيد بن الأخنس ]
٣٧١ - في حديث يزيدَ بنِ الأخنسِ: ((فيقولُ رجل":
لو أنّ الله أعطاني مثلَ ما أعطى فلاً فأقومَ به كما يقومُ به)).
( فأقوم ) بالنصب لأنه جواب ( لو ) [ ٥٩ - أ] وهي ههنا
للتمني، فهو ((٢) كقوله تعالى: ((لو أن لنا كرةً فنتبراً منهم)) (٣)
ويدلك على أنها جواب أنَّك لو جعلت مكان ( فأقوم ) لقمت
الحديث ٣٧١ - المسند ٤: ١٠٤ بـ ١٠٥ ونصه :
عن يزيد بن الأختس أن رسول الله ، قال : لاتنافس بينكم إلا في
اثنتين : رجل أعطاه الله عز وجل القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء
النهار ويتبع ما فيه ، فيقول رجل : لو أن الله تعالى أعطاني مثل ما أعطى
فلاناً فأقوم به كما يقوم به ، ورجل أعطاه الله مالاً فهو ينفق ويتصدّق .
فيقول رجل: لو أنّ الله أعطاني مثل ما أعطى فلاناً فأتصدّق به . فقال
رجل : يا رسول الله : أرأيتك النجدة تكون في الرجل ... وسقط باقي
الحديث .
(١) في جـ : لأن.
(٢) في ب جـ : فهي .
(٣) البقرة : ١٦٧ .
- ٤٤٤ -

صح، ولما عدل عن الفعل الماضي إلى المستقبل نصبه ، لأن الأول
سبب للثاني فقد اختلفا، وكذلك قوله فيه (١): (فأتصدَقَ) (٢)
تمام (٣) الحديث .
[ حديث يعلى بن مرة]
٣٧٢ - وفي حديث يَعْلى بنِ مُرّة أبي المرازِم الثقفي" وهو
يَعْلى بن سَيّابة: (( ما أحسسنا منه شيئاً حتى الساعة)).
الحديث ٣٧٢ - المسند ٤ : ١٧٠ ونصه :
... عن يعلى بن مرّة قال: لقد رأيت من رسول الله على ثلاثاً
مارآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي ، لقد خرجت معه في سفرٍ حتى اذا
كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها فقالت : يارسول
الله، هذا صبيّ أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء ، يؤخذ في اليوم ما أدري
كم مرّة ، قال : ناولينيه ، فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل ،
ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً وقال : بسم الله ، أنا عبد الله ، اخسأ عدو الله
ثم ناولها إِياه ، فقال : القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل .
قال : فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شية ثلاث ، فقال :
ما فعل صبيّك ؟ فقالت : والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى
الساعة فاجترر هذه الغنم ، قال : انزل فخذ منها واحدة وردّ البقية .
قال : وخرجت ذات يوم الى الجبانة حتى اذا يرزنا قال : انظر ويحك هل
(١) كلمة ( فيه ) ساقطة من د .
(٢) انظر هذه الكلمة في سياقها في نص الحديث المثبت أعلاه .
(٣) في ب : وتمام .
ــ ٤٤٥ _

يجوز الجر بمعنى إلى، كما قال تعالى: ((لَيَسْجِسُنَتُه حتى
حين))(١) وبالنصب على معنى ولا الساعة، فتكون بمنزلة الواو أي :
ما أحسسنا منه قبل ذلك ولا الساعة .
وفيه : ( استوصٍ به معروفاً ) وهو مفعول تقديره : افعل به
معروفاً كما وصيت ، ويجوز أن يكون نعتًاً لمصدر محذوف أي
استيصاءً معروفاً ونظيره قوله عليه السلام : ( استوصوا بالنساء
خيراً)، (٢).
ترى من شيء يواريني ؟ قلت : ما أرى شيئاً يواريك الا شجرة ما أراها
تواريك . قال : فما بقربها ؟ قلت : شجرة مثلها أو قريب منها . قال :
فاذهب إليهما فقل : إِن رسول الله لم يأمركما أن تجتمعا بإذن الله فاجتمعتا،
فبرز لحاجته ثم رجع فقال : اذهب إليهما فقل ان رسول الله يأمركما أن
ترجع كل واحدة منكما الى مكانها فرجعت .
قال : وكنت عنده جالساً ذات يوم إذ جاءه جمل يخبب حتى صوّب
بجرانه (٣) بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال: ويحك انظر لمن هذا الجمل إِن" له
لشأناً ، قال فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجلٍ من الأنصار فدعوته اليه
فقال : ما شأن جملك هذا ؟ فقال : وما شأنه ؟ قال : لا أدري والله ما شأنه،
عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمونا البارحة أن تنخره
ونقسم لحمه قال : فلا تفعل ، هبه له أو بعنيه فقال : بل هو لك يا رسول
الله . قال : فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به .
(١) سورة يوسف : ٠٫٣٥
(٢) انظر الحديث ٢٩٩.
(٣) يقال: ضرب بجرانه إذا قرّ قراره . وفي المسند صوّب .
- ٤٤٦ _

ذِكْر" أقوامٍ مِن الصحابةِ يشَكُ في أسمائهم
٣٧٣ - عن أبي هريرة أو أبي سعيدٍ: ((يقولُ الله عزَّ وجلّ
للملائكة: أي ◌ّ شيءٍ تركتم عبادي يصنعونَ)).
الحديث ٢٧٣ - الترمذي ٩ : ٢٢٧ برقم ٣٥٩٥ ونصه :
حدثنا أبو كريب ، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله على : إن الله
ملائكة سياحين في الأرض فضلاً عن كتّاب الناس ، فإذا وجدوا أقواماً
يذكرون الله تنادوا هلموا إلى بغيتكم فيجيئون فيحفون بهم الى السماء
الدنيا ، فيقول الله : على أي شيء تركتم عبادي يصنعون ؟ فيقولون :
تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويذكرونك . قال : فيقول : هل رأوني ؟
قال : فيقولون : لا قال : فيقول : كيف لو رأوني ؟ قال : فيقولون : لو
رأوك لكانوا أشدّ تمجيداً وأشد لك ذكرا . قال : فيقول: وأي شيء
يطلبون ؟ قال : فيقولون : يطلبون الجنة . قال : فيقول : فهل رأوها؟
قال : فيقولون : لا . قال : فيقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : فيقولون :
لو رأوها لكانوا أشدّ لها طلباً وأشد" عليها حرصاً. قال: فيقول : فمن أي
شيء يتعوذون ؟ قال : يتعوذون من النار . قال : فيقول : وهل رأوها ؟
فيقولون لا . قال : فيقول : فكيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها لكانوا
أشدّ منها هرباً وأشد" منها خوفاً وأشد" منها تعوّذاً . قال فيقول: فاني
- ٤٤٧ -

(أي") منصوب بـ (يصنعون)، وكذلك (أيّ شيءٍ
يطلبون ) منصوب بـ (يطلبون ) وههنا يلزم تقديم المفعول على الفعل
من أجل الاستفهام .
أشهدكم أني قد غفرت لهم . فيقولون: ان فيهم فلاناً الخطاء لم يردهم
إنما جاءهم لحاجة . فيقول: هم القوم لا يشقى لهم جليس . ذكره الترمذي
في أبواب الدعوات .
وبغير هذا اللفظ في البخاري ٤ : ٧٤ كتاب الدعوات : باب فضل
ذكر الله . وفي مسلم ٨ : ٦٨ باب فضل مجالس الذكر .
-٤٤٨ ٠

ذكر المعروفين بكناهم
[ حديث أبي بهيسة ]
٣٧٤ - في حديث أبي بُهَيْسَةَ الفَزَاري: (« يا نبيّ اللّه
ما الشيء الذي لا يحلُ منعه؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : أنْ
"تفعلَ الخيرَ خير ◌ٌ لكَ)).
(أن) مفتوحة الهمزة ، هي مصدرية ، وموضعها وموضع الفعل
رفع بالابتداء . و ( خير ) خبره ، ومثله قوله تعالى: (وأنْ تصوموا
خير لكم)) (١) :.
الحديث ٣٧٤ - المسند ٣ : ٤٨٠ ونصه :
... عن بهيسة عن أبيها قال: استأذنت النبي ◌ُ ◌ّ فدخلت بينه
وبين قميصه قال : فقلت : يا رسول الله ، ما الشيء الذي لا يحلّ منعه ؟
قال : الماء . قلت: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال : الماء.
قال : قلت : يا رسول الله ، ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ قال : أن تفعل
الخير خير" لك .
(١) البقرة : ٠١٨٤
م - ٢٩ اعراب الحديث
- ٤٤٩ -

[ حديث أبي الجعد الضمري]
٣٧٥ - وفي حديث أبي الجَعْدِ: ((مَنْ يتركْ ثلاثَ
جُمَعٍ تهاوناً)).
هو منصوب على أنه مفعول له (١)، ويجوز أن يكون مصدراً
في موضع الحال أي متهاوناً .
الحديث ٣٧٥ - المسند ٣ : ٤٢٤ ونصه :
... عن أبي الجعد الضمري وكانت له صحبة قال : قال رسول
الله : مَن ترك ثلاث جمع تهاوناً من غير عذر طبع الله تبارك وتعالى
على قلبه .
قال في أسد الغابة : الترجمة ٥٧٦٠ : قال البخاري لا أعرف اسمه
ولا أعرف له الا هذا الحديث .
وذكر الحديث في النهاية مادة ((طبع)) وشرح معنى قوله (( طبع الله
تبارك وتعالى على قلبه )) بقوله أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه .
(١) عبارة د : هو منصوب على المفعول له .
- ٤٥٠ -

[ حديث أبي سعيد الزرقي ]
٣٧٦ - وفي حديث أبي سعيدٍ الزُرْقي-وقيل أبي سعد-(١)
في العَزْلِ: ((فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنّ ما يقدر في
الرحم افسيكن (٢) » .
هكذا وقع في هذه الرواية بغير واو وهو خطأ لأن الفاء جواب
الشرط والسين تمنع (٣) من عمل الفاء فيما بعدها ففيه إذن شيئان
مانعان من الجزم البتة .
الحديث ٣٧٦ - المسند ٣ : ٤٥٠ ونصه :
... عن أبي سعيد الزرقي أن رجلاً من أشجع سأل النبي ◌ّ عن
العزل فقال : إن امرأتي ترضع فقال النبي : إن ما يقدر في الرحم
فسيكون .
قال في النهاية مادة ((عزل)): ( سأله رجل من الأنصار عن العزل )
يعني عزل الماء عن النساء حذر الحمل ، يقال : عزل الشيء يعزله عزلاً
إذا نحاه وصرفه .
(١) ما بين المعترضتين ساقط من جـ .
(٢) في المسند : فسيكون .
(٣) في ب جـ : تعمل .
(٤) في د : العامل .
- ٤٥١ -

ذكر مسانيد أقوام لم يعرفوا بآبائهم ولا بأبنائهم
لكن نسبوا (١) إلى أقار بهم
[ حديث عم أبي حرة الرقاشي ]
٣٧٧ - وفي حديث عمّ أبي حُرّة الرقاشي: ((فإِنّه رُبَّ
مبلَّغِ أسعدَ مِنْ سامعٍ)).
الحديث ٣٧٧ - المسند ٥ : ٧٢، ٧٣ ونصه :
عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال : كنت آخذاً بزمام ناقة رسول
الله ين في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس فقال: يا أيها الناس ،
أتدرون في أي شهر أنتم ، وفي أي يومٍ أنتم ؟ وفي أي بلدٍ أنتم ؟ قالوا :
في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام . قال: فان دماءكم وأموالكم
وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا
الى يوم تلقونه . ثم قال : اسمعوا مني تعيشوا : ألا لا تظلموا ، ألا لا
تظلموا ألا لا تظلموا، إِنه لا يحل مال امرىء : الا بطيب نفسٍ منه ، ألا
وان كلّ دم ومالٍ ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه الى يوم القيامة.
وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، كان مسترضعاً في
بني ليث فقتلته هذيل . ألا وإن كل رباً كان في الجاهلية موضوع، وإِن
الله عزّ وجل قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب . لكم
(١) في أ : يشير .
- ٤٥٢ -
-

( أسعد) هنا نعت لـ ( مبلغ) مجرور ، ولكنه فتح لأنه
لا ينصرف ، والذي يتعلق به ( رب ) محذوف تقديره : يوجد أو
يصاب ، وأجاز الكوفيون ( أسعد ) بالرفع ، وبنوه على رأيهم في أن
( رب ) اسم مرفوع بالابتداء ((١) ، فيكون (أسعد ) خبراً له .
رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته
يوم خلق الله السماوات والأرض ثم قرأ: ((ان عدة الشهور عند الله اثنا
عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم ،
ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم)) [التوبة ٣٦]. ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً
يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون
ولكنه في التحريش بينكم ، فاتقوا الله عزّ وجل في النساء فانهن عندكم
عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإِن لهنّ عليكم ولكم عليهن حقاً : أن
لا يوطئن فرشكم أحداً غيركم ، ولا يأذنٌ في بيوتكم لأحدٍ تكرهونه ، فان
خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح
- قال حميد قلت للحسن : ما المبرح ؟ قال : المؤثر - ولهن رزقهن وكسوتهن
بالمعروف ، وإنما أخذ تموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله
عز وجلّ ، ومن كانت عنده أمانة فليؤدها الى من ائتمنه عليها . وبسط يديه
فقال : ألا هل بلغت ؟ ألا هل بلغت ؟ ألا هل بلغت ؟ ثم قال : ليبلغ الشاهد
الغائب ، فانه ربّ مبلغ أسعد من سامع .
(١) انظر الانصاف: المسألة : ١٢١ - ٢ : ٠٨٣٢
- ٤٥٣ -

[ حديث خال أبي السوار العدوي]
٣٧٨ - وفي حديثٍ خالٍ أبي السوءّار العَدَوي" قال:
((اللهم إنَّ أناساً يتبعوني)).
الصواب [ ٧١ - جـ ] في هذا ( يتبعونني ) بنوفين لأنه فعل
مرفوع، وإنْ رُوي بتشديد النون جاز، فأما نون واحدة
مخففة فلا (١) .
الحديث ٣٧٨ - المسند ٥ : ٢٩٤ ونصه :
... ثنا السميط عن أبي السوار وحدّثه أبو السوّر عن خاله
قال : رأيت رسول الله صل). وأناس يتبعونه فاتبعته معهم . قال ففجئني
القوم يسعون ، قال وابقى القوم [ كذا في المسند ] قال فأتى عليّ رسول
الله عَلَّ فضربني ضربةٌ إِمّا بعسيب أو قضيب أو سواك وشيءٍ كان معه .
فوالله ما أوجعني . قال : فبت بليلةٍ . قال : أوقلت : ما ضربني رسول
الله ◌َ الا لشيء علمه الله فيَ. قال : وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله
﴿ إذا أصبحت". قال: فنزل جبريل عليه السلام على النبي # فقال :
إِنك راعٍ لا تكسرن قرون رعيتك . قال: فلما صلينا الغداة، أو قال
صبحنا ، قال : قال رسول الله عُله : اللهم إِن أناساً يتبعوني وإني لا يعجبني
أن يتبعوني ، اللهم فمن ضربت أو سببت فاجعلها له كفارةٌ وأجراً ، أو
قال : مغفرة ورحمة ٠٠٠ أو كما قال.
(١) انظر التعليق على الحديث ٢٢٦.
- ٤٥٤ -

ذكر أقوام عرفوا بالقرب من غيرهم
[ حديث خادم النبي ]
٣٧٩ - في حديث خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال:
« حاجتي أنْ تشفعَ (١) لي يومَ القيامة، قال: ومَنْ دلّكَ على
هذا ؟ قال: ربّي. قال: إِمّا لا فأعِنِّي (٢) بِكَثْرةِ السجود)).
سمعت هذه الكلمةُ من العرب ممالةً وهي مستعملة في معنى
الشرط وجوابها محذوف، والتقدير ههنا: إلا تترك سؤالك تنل (٣)
شفاعتي فَأَ عِنّي ، وكل موضع تستعمل فيه فعلى هذا المعنى .
الحديث ٣٧٩ - المسند ٣ : ٥٠٠ ونصه :
... عن خادمٍ للنبي ﴾ رجلٍ أو امرأةٍ قال: كان النبي # مما
يقول للخادم : ألك حاجة ؟ قال : حتى كان ذات يوم فقال : يا رسول الله ،
حاجتي . قال : وما حاجتك ؟ قال : حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة .
قال : ومن دلك على هذا؟ قال : ربي . قال : استالا فأعني بكثرة السجود .
(١) في أ، ب، جـ: حاجتي أن تضع " وفي المسند تشفع . وقد ثبتنا
رواية المسند .
(٢) في ب جـ: فأعني على نفسك . وليست في المسند"
(٣) في ١: إلا تترك تل سؤالك . وسقطت كلمة (تتل ) من ب ج ٥ ٠
- ٤٥٥ -

ذكر أقوام عرفوا بالنسبة إلى قبائلهم
[ حديث رجل من وفد عبد القيس ]
٣٨٠ - في حديث رجل من وفد عبد القيس: ((قال: كيفَ
رأيتُمْ كرامة إخوانكم لكم ، وضيافتهم إياكم ؟ قالوا : خير إخوان
الحديث ٣٨٠ _ المسند ٤ : ٢٠٦ ونصه :
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال ثنا عوف عن
أبي القموص قال حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله يخ فان
لا يكن قال قيس بن النعمان فاني نسيت اسمه فذكر الحديث قال وابتهل
حتى استقبل القبلة ثم يدعو لعبد القيس ثم قال ان خير أهل المشرق عبد
القيس . حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس بن محمد ثنا يحيى بن عبد
الرحمن العصري قال ثنا شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهو
يقول قدمنا على رسول الله على فاشتد فرحهم بنا فلما انتهينا الى القوم
أوسعوا لنا فقعدنا فرحب بنا النبي ع @ ودعا لنا ثم نظر الينا فقال من
سيدكم وزعيمكم فأشرنا جميعا الى المنذر بن عائذ فقال النبي ◌ّ أهذا
الأشج فكان أول يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بوجهه بحافر حمار فقلنا
نعم يا رسول الله فتخلف بعد القوم فعقل رواحلهم وضم متاعهم ثم أخرج
عيبته فألقى عنه ثياب السفر ولبس من صالح ثيابه ثم أقبل الى النبي عليه
وقد بسط النبي # رجله واتكا فلما دنا منه الاشج أوسع القوم له وقالوا
ههنا يا أشج فقال النبي تم واستوى قاعدا وقبض رجله ههنا يا أشج فقعد
عن يمين النبي ₪ واستوى قاعدا فرحب به والطفه ثم سأل عن بلاده
- ٤٥٦ -

أَلاثُوا فُرْ شَنا. ثم قال: وأصبحوا يُعَلِّمُونا كتابَ ربّنا)).
قوله : (خيرَ إخوانٍ) تقديره: وجدناهم إذا رأيناهم خيرَ
+
وسمى له قرية الصفا والمشقر وغير ذلك من قرى هجر فقال بأبي وأمي
يا رسول الله لانت أعلم بأسماء قرانا منا فقال اني قد وطئت بلادكم وفسح
لي فيها قال ثم أقبل على الانصار فقال يا معشر الانصار اكرموا اخوانكم
فانهم أشباهكم في الاسلام وأشبه شيء بكم شعارا وابشارا أسلموا طائعين
غير مكرهين ولا موتورين اذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا فلما أن قال
كيف رأيتم كرامة اخوانكم لكم وضيافتهم اياكم قالوا خير اخوان
ألا نوا فرشنا وأطابوا مطعمنا وباتوا وأصبحوا يعلموننا كتاب ربنا وسنة
نبينا لم فأعجب النبي ◌ُ ◌ّ وفرح بها ثم أقبل علينا رجلا رجلا يعرضنا على
ما تعلمنا وعلمنا فمنا من تعلم التحيات وأم الكتاب والسورة والسورتين
والسنة والسنتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال هل معكم من أزوادكم شيء
ففرح القوم بذلك وابتدروا رحالهم فأقبل كل رجل منهم معه صبرة من تمر
فوضعها على نطع بين يديه وأوما بجريدة في يده كان يختصر بها فوق الذراع
ودون الذراعين فقال أتسمون هذا التعضوض قلنا نعم ثم أوما الى صبرة
أخرى فقال أتسمون هذا الصرفان قلنا نعم ثم أوما الى صبرة فقال أتسمون
هذا البرني فقلنا نعم قال أما إِنّه خير تمركم وأنفعه لكم قال فرجعنا من
وفادتنا تلك فاكثرنا الغرز منه وعظمت رغبتنا فيه حتى صار عظم نخلنا
وتمرنا البرني قال فقال الأشج يا رسول الله ان أرضنا أرض ثقيلة وخمة
وانا اذا لم نشرب هذه الاشربة هيجت ألواننا وعظمت بطوننا فقال رسول الله
ع ◌َل لا تشربوا في الدباء والحنتم والنقير وليشرب أحدكم في سقائه يلاث
على فيه فقال له الأشج بأبي وأمي يا رسول الله رخص لنا في هذه فاوما بكفيه
- ٤٥٧ -

إخوان . والصواب (يعلموننا) بنوفين لا يجوز غير ذلك ، وإنما جاز
بنون واحدة مثل هذا في الشعر . وهو موضع ضرورة (١).
وقال يا أشج ان رخصت لكم في مثل هذه وقال بكفيه هكذا شربته في مثل
هذه وفرج يديه وبسطها يعني أعظم منها حتى اذا ثمل أحدكم من شرابه
قام إلى ابن عمّه فهزر ساقه بالسيف ، وكان في الوفد رجل من بني عصير
يقال له الحارث قد هزرت ساقه بالسيف في شربٍ لهم في بيت تمثله من الشعر
في امرأة منهم ، فقام بعض أهل ذلك البيت فهزر ساقه بالسيف . قال : فقال
الحارث : لما سمعتها من رسول الله يم جعلت أسدل ثوبي لأغطي الضربة
بساقي ، وقد أبداها الله لنبيه ﴿ ) .
((الهزر هو الضرب الشديد بالخشب وغيره » عن النهاية .
(١) انظر التعليق على الحديث ٢٢٦.
- ٤٥٨ -

ذكر المجهولين
[ حديث رجل ]
٣٨١ - في حديث رجلٍ: ((إذا كانَ أحدُكم في صلاةٍ فلا
يرفع° بصرَه إلى السماء أنْ يلتمعَ بصِرُهُ)).
التقدير: مخافةَ أَنْ يلتمعَ بصرُه، فهو [ مفعول له ] (١)
كقوله تعالى: ((يبيِّن الله لكم أنْ تَضِلّوا)) (٢) أي مخافةَ أنْ
تضلّوا أو كراهيةً، والكوفيونَ يقدرونه : لئلا يلتمع بصرٌ.
والمعنى واحد (٣).
[ حديث رجل ]
٣٨٢ - وفي حديث رجلٍ: ((إنَ رسول الله صلى الله عليه
الحديث ٣٨١ - المسند ٥ : ٢٩٥ وقد ذكر أبو البقاء الحديث
بتمامه كما ورد في المسند . وأوله في المسند : اذا كان أحدكم في الصلاة
- بتعريف الكلمة - .
الحديث ٣٨٢ - المسند ٥ : ٣٦٨ وتمام الحديث :
فقال رسول الله جل أحسن ابن الخطاب .
(١) عبارة [ فهو مفعول له ] ساقطة من أ.
(٢)
النساء : ٠١٧٦
قال الفراء في معاني القرآن ١ : ٢٩٧، معناه : ألا تضلوا ، وقول
(٣)
الكسائي : المعنى يبين الله لكم لئلا تضلّوا .
- ٤٥٩ -