Indexed OCR Text

Pages 301-320

٢٣٤ - وفي حديثه: ((بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
أبا موسى(١) ومعاذاً إلى اليمن فقالَ لهما: يَسّروا ولا تُعَشِّرُوا ... )).
الحديث .
إن قيل : المخاطب اثنان فكيف قال : ( يسروا) على الجمع ؟
قيل : فيه أجوبة :
أحدها : أنه خاطب الاثنين بخطاب الجمع لأن الاثنين جمع في
الحقيقة، إذ الجمع ضم شيء إلى شيء ومنه قوله تعالى: (وهل° أتاكَ
نبأ الخصمِ إِذْ تسوروا المحرابَ إِذْ دخلوا على داودَ فَقَزِعَ
مِنْهم)) (٢) ثم قال: خصمان؛ وعلى هذا المعنى حمل قوله: ((فإِنْ
كانَ له إخوة")) (٣) يريد اثنين على قول الجمهور (٤).
الحديث ٢٣٤ - المسند ٤ : ٤١٢ ونصه :
... عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن النبي ◌ّ بعث معاذاً وأبا
موسى الى اليمن فقال : بشروا ولا تنفروا ، ويسروا ولا تعسروا ، وتطاوعا
ولا تختلفا . قال : فكان لكل واحدٍ منهما فسطاط يكون فيه ، يزور أحدهما
صاحبه . قال عبد الرحمن : أظنه عن أبي موسى . والحديث في صحيح
البخاري عن أبي موسى ٣ : ٤٧ كتاب المغازي بعث أبي موسى ومعاذ الى اليمن.
وانظر رواية : بشرا ولا تعسرا في البخاري الموضع الذي سبق ذكره ومسند
أحمد ٤ : ٠٤١٧
(١) عبارة ( أبا موسى ) ساقطة من د .
(٢) سورة ص: ٢١ - ٠٢٢.
(٣) النساء : ٠١١
(٤) قال الألوسي : وقال الجمهور: إِن حكم الاثنين في باب الميراث حكم
4
- ٣٠٠ -

والجوابُ الثاني: أن الاثنين هنا أميران، والأمير إذا قال
شيئاً ثوبع فيؤول الأمر الى الجمع .
والثالث : أنه أراد أمرهما وأمر من يوليانه فلما كان لا بد من
استعانتهما بغيرهما نزّل ذلك الغير موجوداً معهما وخاطب الجميع .
٢٣٥ - وفي حديثه: ((أيُ الإِسلامِ أفضلُ؟ فقالَ: مَنْ
سَلِمَ المسلمونَ مِنْ لسانِهِ ويدِه)) .
قال الشيخ : لا بد في الحديث من تقديرٍ ؛ ولك فيه تقديران :
أحدهما : أن يكون التقدير : أي خصال الإسلام أفضل ؟ فقال:
مَنْ سلم، أي: خَصْلة مَنْ [ ٤٧ - جـ ] سلم المسلمون من لسانه
ويده ولا بد (١) من ذلك ليكون الجواب على وفق السؤال .
والثاني : أن يكون التقدير: أي (٢) ذوي الإِسلام أفضل ؟
فيكون قوله: ( مَنْ سلم ) غيرَ محتاج إلى تقدير .
الحديث ٢٣٥ - صحيح البخاري ١ : ٦ ، كتاب الإيمان ، باب أي
الاسلام أفضل . ونصه :
... عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قالوا : يارسول الله ، أي
الاسلام أفضل؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده .
الجماعة ، ألا يرى أن البنتين كالبنات ، والأختين كالأخوات في استحقاق
الثلثين فكذا في الحجب . وأيضاً معنى الجمع المطلق مشترك بين
الاثنين وما فوقهما وهذا المقام يناسب الدلالة على الجمع المطلق فديل
بلفظ الاخوة عليه . روح المعاني ٤ : ٢٢٦ .
(١) في أ - د : لابد "
(٢) في د : على .
- ٣٠١ -

[ حديث عبد الله بن مسعود]
٢٣٦ - وفي حديث عبد الله بن مسعود: (( حدثنا رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أنَّ خَلْقَ أحدكم)).
لا يجوز في ( أن ) ههنا إلا الفتح لأن قبله حدثنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو الصادق ؛ فـ ( أنّ ) وما عملت فيه معمول
حدثنا، ولو كسرت لصار مستأنفاً منقطعاً عن (حدثنا) (١)، فإن
قلت : اكسر واحمل قوله ((حدثنا ) (٢) على قال، قيل: هذا خلاف
الظاهر ، ولا يترك الظاهر إلى غيره إلا لدليل مانع من الظاهر ، ولو
جاز مثل هذا لجاز في قوله تعالى: ((أيعداكم أنّكم إذا "ُمِتم)) (٣)
الكسر، الأن ( يعدكم) بمعنى يقول لكم .
الحديث ٢٣٦ - المسند ١ : ٣٨٢ ونصه :
... عن عبد الله قال : حدثنا رسول الله صل وهو الصادق المصدق :
أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ،
ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر
بأربع كلمات : رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد، فوالذي لا إِله غيره إن
أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى مايكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه
الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها . وإِن الرجل ليعمل بعمل أهل
النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل
أهل الجنة فيدخلها . وانظر المسند أيضاً ١ : ٤١٤ - ٤٣٠.
مـ
(١) في ب ــ : حدثني .
في ب جـ : حدثني .
(٢)
(٣) المؤمنون : ٣٥ ٠
- ٣٠٢ -

٢٣٧ - وفي حديثه: ((إِباكُمْ وهماتانِ الكعبتانِ الموسُومَتانِ
اللّانِ تزجرار زجراً ((١) فإِنَّهما (٢) مَيْسِرُ العجمِ)).
قال الشيخ : وقع في هذه الرواية ( هاتان ) وما بعده .. بالرفع ،
والقياس أن ينصب الجميع عطفاً على (إياكم) (٣) كما تقول: إِياكم
والشرّ، أي جنب نفسك الشر، والمعنى تجنبوا هاتين . فأما الرفع
فيحتمل ثلاثة أوجه (٤) :
أحدهما : أن يكون معطوفاً على الضمير في إياكم ، أي : إياكم
وهاتان كما قال جرير : [ من المتقارب ]
أنْ تَقْرَبا قِبْلَةَ المسجدِ (٥)
٢٤- فإياكَ أنتَ وعبدَ المسيحِ
الحديث ٢٣٧ - المسند ١ : ٤٤٦.
وقد ذكر أبو البقاء الحديث بتمامه .
(١) كلمة ( زجراً ) ساقطة من أ .
(٢) في أ - د: ((فانهما من ميسر العجم)) وقد التزمنا نص المسند .
(٣) في أ - د: (عطفاً على اياكم والشر) والسقط واضح .
(٤) في ب : وجوه .
ورد البيت مفرداً في ملحق ديوانه ١٠٢٧/٢ نقلاً عن تحصيل عين
(٥)
الذهب ١٤٠/١، والبيت من شواهد سيبويه ١٤٠/١ قال الأعليم
الشاهد فيه عطف عبد المسيح على اياك على تقرير حذر نفسك وعبد .
المسيح ، ويجوز الرفع عطفاً على أنت أي احذر أنت وعبد المسيح .
وانظر المقتضب ٣ ٣١٣ وقد علق العلامة محمد عبد الخالق عظيمة
على البيت بقوله :
«النبيت لجرير يخاطب الفرزدق لميله مع الأخطل ، فيقول له : لا تقرب
- ٣٠٣ -

والثاني: أن يكون مرفوعاً بفعل محذوف تقديره: لتجتنب هاتان.
والثالث : أن تكون الألف في ( هاتان ) (١) وما بعده غير دليل
الرفع على لغة بلحارث في جعل التثنية بالألف في كل حال كما قالوا :
ضربته بين أذناه (٢) وكما قال الشاعر [٤٦ - أ]: [ من الرجز]
٢٥- إِن أباها وأبا أباها
قد بلغا في المجد غايتناها (٣)
المسجد ، فلست على الملة لميلك الى النصارى ومداخلتك لهم .
وفي ديوان جرير قصيدة من بحر الشاهد ورويه ص ١٢٧ _ [ طبعة
الصاوي . و٨٤٢/٢ ط دار المعارف وليس فيها الشاهد ويظهر أنه
سقط منها . ورواية سيبويه: إياك أيضاً ، فيكون قد دخله الخرم)).
وورد الشاهد في شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ١ : ٣٩٠ ، الفقرة
١٩٤ بتحقيق الدكتور سلطاني كما ورد في كتاب المقتصد في شرح
الايضاح لعبد القاهر الجرجاني ٢ : ١٠٤٧ برقم ٢٦٨، وكذلك في
التبصرة والتذكرة للصيمري ١ : ٢٦٤.
والبيت مما رواه سيبويه عن يونس بن حبيب . وانظر شواهد الشعر
في كتاب سيبويه للدكتور خالد عبد الكريم جمعة : ٢٤٥ _ ٠٣٦١
(١) في آ _ د هاتين .
(٢) اشارة الى قول الشاعر :
تزود منا بين أذناه طعنة
دعته الى هابي التراب عقيم
والبيت ورد في شرح المفصل ٣: ١٢٨، ١٩/١٠ والهمع ١ /٤٠ -
والدرر ١ : ١٤ غير منسوب . وقال في الدرر : لم أقف على قائله .
وورد في اللسان ((صرع)» منسوباً لهوبر الحارثي .
(٣) ينسب البيت لأبي النجم العجلي وهو من أرجوزة في ديوانه برقم ٧٤
- ٣٠٤ _

٢٣٨ - وفي حديثه: ((قلت: يا أبا عبد الرحمن أية ساعة
زيارة هذه)) .
الحديث ٢٣٨ - المسند ١ : ٤٤٨، ٤٤٩ ونصه :
... عن عمرو بن وأبصة الأسدي عن أبيه قال: إني بالكوفة في
وقال محقق الديوان : ينسب هذا الرجز لرؤبة وليس في ديوانه
( طبعة بن الورد ) .
والشاهد فيه إجراء المثنى بالألف دائماً على لغة بلحارث بن كعب .
وانظر مغني اللبيب ١ : ٣٧ برقم : ٥٣ أسرار العربية ٣٧ - إعراب
القرآن المنسوب للزجاج ١ : ٢٠٤ - الخزانة ٣ : ٣٣٧ - توجيه
أبيات ملغزة الاعراب للفارقي : ٢٧٧ شرح ابن عقيل ١ : ٤١ .
ومما يستحسن ذكره ههنا ما قاله أبو زيد في لغة بلحارث هذه . قال
في نوادره: ٥٨ وقال المفضل : وأنشدني أبو الغول لبعض أهل اليمن :
أيُ قَلُوصِ راكبٍ تراها طاروا عليهنّ فَشَلْ علاها
واشدد بمتني حَقَبِ حَقْواها ناجية وناجياً أباهـا
القلوص مؤنثة . وعلاها أراد عليها ، ولغة بني الحارث بن كعب قلب
الياء الساكنة إِذا انفتح ما قبلها ألفاً . يقولون : أخذت الدرهمان
واشتريت ثوبان والسلام علاكم ، وهذه الأبيات على لغتهم . وأما أباها
فيمكن أن يكون أراد أبوها فجاء به على لغة من قال : هذا أباك في
وزن هذا قفاك وكذا كان القياس. وقال بعضهم: ولكن يقال: أب وأبان
كقولك : يد ويدان ودم ودمان ، فأراد الاثنين . والناجي : الماضي .
قال أبو حاتم : سألت عن هذه الأبيات أبا عبيدة فقال : انقط عليه ،
هذا صنعه المفضل .
30
م - ٢٠ اعراب الحديث
- ٢٠٥ جــ

يجوز رفع ( أيَّهُ) ونصبها، فالرفع على الابتداء . و ( هذه )
خبرها ، والنصب على الظرف و (هذه) مبتدأ والخبر محدوف تقديره :
هذه الزيارة أو هذه (١) الجيئة في أية ساعة ، ويجوز أن يكون الخبر
( أية ساعة) وهو ظرف زمان وقع خبراً عن المصدر .
٢٣٩ - وفي حديثه: ((فقالتْ أَجَلْمُنَّ امرأةً)).
داري إذ سمعت على باب الدار : السلام عليكم .. الخ .. قلت : عليكم
السلام، فَلِجْ . فلما دخل فإذا هو عبد الله بن مسعود . قلت: يا أبا عبد
الرحمن، أية ساعة زيارةٍ هذه ؟ وذلك في نحر الظهيرة . قال: طال عليّ"
النهار ، فذكرت من أتحدث إِليه . قال : فجعل يحدثني عن رسول الله صل
وأحدثه ، قال : ثم أنشأ يحدثني قال : سمعت رسول الله عليه يقول: تكون
فتنة النائم فيها خير من المضطجع والمضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد فيها
خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب
خير من المجري ، قتلاها كلها في النار . قال : قلت : يا رسول الله ، ومتى
ذلك ؟ قال : ذلك أيام الهرج . قلت: ومتى أيام الهرج ؟ قال : حين لا يأمن
الرجل جليسه . قال : قلت : فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال : اكفف
نفسك ويدك وادخل دارك . قال: قلت : يا رسول الله أرأيت إِن دخل رجل
على داري ؟ قال: فادخل بيتك. قال: قلت: أفرأيت إِن دخل على بيتي ؟
قال : فادخل مسجدك واصنع هكذا ، وقبض بيمينه على الكوع ، وقل ربي
الله . حتى تموت على ذلك .
الحديث ٢٣٩ - المسند ١: ٤٢١ ونصه :
... عن ابن مسعود أن رسول الله على خطب النساء فقال لهنَ مامنكن
(١) في أ - د : وهذه .
- ٣٠٦ -

( امرأة ) تمييز [٤٨ - جـ] كما تقول: زيد أفضلهم أباً
وأحسنهم وجهاً وكذلك كل نكرة تقع بعد أفعل المضافة .
٢٤٠ - وفي حديثه .. حديث اللّعان: « فقال: يارسول الله
إِنْ أحدُنا رأى مع امرأته رجلا)) .
( أحدنا ) مرفوع بفعل محذوف تفسيره رأى ، ولا يكون مبتدأ
لأنّ إِنْ الشرطية (١) لا معنى لها إلا في الفعل ومنه قوله تعالى :
((وإنْ امرأة" لخافت)) (٢) ((وإنْ امرؤ" هلكَ)) (٣) ( وإِنْ أحد"
من المشركين)) (٤).
امرأة يموت لها ثلاثة إلا أدخلها الله عزّ وجل الجنة . فقالت أجلهن" امرأة :
يا رسول الله وصاحبة الاثنين في الجنة؟ قال : وصاحبة الاثنين في الجنة .
الحديث ٢٤٠ - المسند ١: ٤٢١، ٤٢٢ ونصه :
... عن علقمة عن عبد الله قال : كنا جلوساً عشية الجمعة في
المسجد ، قال : فقال رجل من الأنصار : إِنْ أحدنا رأى مع امرأته رجلاً فقتله
قتلتموه ، وإِن تكلّم جلد تموه ، وإن سكت سكت على غيظ ، والله لئن
أصبحت صالحاً لأساأن رسول الله مش ج · قال : فسأله فقال : يا رسول الله ،
إِن أحدنا رأى مع امرأته رجلاً فقتله قتلتموه، وإِن تكلّم جلد تموه ، وإن
سكت سكت على غيظ، اللهمّ احكم. قال: فأنزلت آية اللّمان . قال :
فكان ذلك الرجل أو ◌ّل من ابتلي به .
(١) في ب جـ: لأن (إِن) الشرطية لا تكون مبتدأ ولا معنى لها الا في الفعل.
(٢) النساء : ٠١٢٨
(٣)
النساء : ٠١٧٦
(٤) التوبة : ٠٦
- ٣٠٧ -

٣٤١ - وفي حديثه: «قَضَى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في دِيَِّةِ الخطأ عشرين بنتِ مخاض وعشرينَ بني مخاضٍ ذكور"
وعشرين ابنةٍ لبون وعشرين حِقّةً وعشرين جَذَعَةً)).
أما نصب ( عشرين) ففيه وجهان :
أحدهما : أن يكون أراد الباء فحذفها فتعدى الفعل إليه بنفسه
كما قالوا : أمرتك الخير (١)، أي قضى بعشرين ..
الحديث ٢٤١ - المسند ١ /٤٥٠ ولفظه :
قضى رسول الله لم في دية الخطأ عشرين بنت مخاض وعشرين ابن
مخاض وعشرين ابنة لبون وعشرين جذعة . وابن مخاض وبنت مخاض :
الفصيل إذا استكمل السنة ودخل في الثانية ( اللسان : مخض ) وبنت اللبون
وابن اللبون وهما من الابل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمه
لبوناً ، أي ذات لبن لأنها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته . ويقال أيضاً
ابن لبون : ولد الناقة إذا كان في العام الثاني وصار لها لبن ( اللسان :
لبن ) والحقّ والحقّة من الابل وهو الذي دخل في السنة الرابعة (اللسان :
حقق) والجَذْع والجَدَعَة: البعير الذي استكمل أربعة أعوام ودخل في الخامسة
( اللسان : جذع ) .
(١) العبارة من صدر بيت لعمرو بن معد يكرب والبيت هو :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب
والبيت من شواهد سيبويه ٠١٧/١ قال الأعلم : أراد بالخير فحذف
ووصل الفعل ونصب ، وسوغ الحذف والنصب أن الخير اسم فعل
يحسن ( أن ) وما عملت فيه في موضعه ، و ( أن ) يحذف معها حرف
الجر كثيراً ، تقول : أمرتك أن تفعل ، تريد : بأن تفعل ، ومن أن
- ٣٠٨ -

والثاني : أن يكون حمل ( قضى) على جعل وصيّر، وأما بنت
مخاض وابنة لبون وحِقّة وجَذَعة فتمييز" كله ، وأما قوله :
( عشرين بني مخاض ) فلا يكون تمييزاً لأنه جمع وانتصابه (١) على
البدل من ( حشرين ) وأما قوله : ( ذكور ) فالوجه أن يكون مرفوعاً
على إضمار : هي ذكور ، وأما جره فلا وجه له ، ولو روي بالنصب
لكان وجهاً حسناً وهي صفة مؤكدة (٢) البني .
تفعل ، فحسن الحذف في هذا لطول الاسم ويكثر .
وانظر البيت والتعليق عليه في المقتضب ٢: ٣٦، ٨٦، ٣٢١، ٣٣١
والجمل ٤٠ والمحتسب ١: ٥١ - ٢٧٢ - وأمالي ابن الشجري ١ :
١٦٥ - ٢ : ٢٤٠، شرح المفصل ٢ : ٤٤، ٨: ٥٠ ومغني اللبيب
برقم ٥٩٧، ٩٧٣ - خزانة الأدب ١ : ١٦٤ - الهمع ٢ : ٨٢ الدرر
٢ : ٠١٠٦
والبيت من قصيدة اشتمل عليها شعره الذي جمعه الاستاذ مطاع
طرابيشي وطبع في مجمع اللغة بدمشق . انظر القصيدة رقم ٥ ص
٤٥ _ البيت رقم ١٠ ونقل الأستاذ المحقق عن صاحب الخزانة ١ : ١٦٤
قوله («ورواه الهَجري في نوادره ( ذا نسب ) بالسين المهملة . قال
اللخمي وأبو الوليد الوقشي فيما كتبه على كامل المبرد : هذا هو
الصحيح ، لأنه لا معنى لاعادة ذكر المال ، وانما يقول : تركتك غنيّاً
حسيباً ، يخاطب ابنه ٠٠ )) .
قلت : وقد رواه الأخفش في معاني القرآن : وذا نسب بالسين ٠٣١٢/٢
(١) في ب د : وأما انتصابه . في حـ : وانما انتصابه .
(٢) في ب جـ : صفة مذكورة .
- ٣٠٩ -

٢٤٢ - وفي حديثه: ((فلو(١) كنت برامَيْلةٍ مصر لأَرَ يْتُكم
قبورَهما)).
يشير إِلى مَلِكَيْنِ تَزَهَّدًا وماتا جميعاً والحديث معروف
في المسند .
القياس (قبريهما) ولكنه جمع إما لأن التثنية جمع وإما لأنه
الحديث ٢٤٢ - المسند ١ : ٤٥١ ونصه :
عن ابن مسعود قال : بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في مملكته
فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه ، وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه ،
فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره فأصبح في مملكة غيره ، فأتى ساحل
البحر ، وكان به يضرب اللبن بالآجر فيأكل ويتصدق بالفضل . فلم يزل
كذلك حتى رقي أمره إلى ملكهم ، وعبادته وفضله . فأرسل ملكهم إِليه أن
يأتيه ، فأبى أن يأتيه . فأعاد ثم أعاد فأبى أن يأتيه وقال : ماله ومالي ؟
قال : فركب الملك ، فلما رآه الرجل ولى هارباً ، فلما رأى ذلك الملك ركض
في أثره فلم يدركه . قال : فناداه : يا عبد الله، إنه ليس عليك مني بأس ،
فأقام حتّى أدركه فقال له : من أنت رحمك الله ؟ قال : أنا فلان بن فلان
صاحب ملك كذا وكذا ، تفكرت في أمري فعلمت أن ما أنا فيه منقطع ، فإنه
قد شغلني عن عبادة ربي فتركته وجئت ههنا أعبد ربي عز وجل . فقال :
ما أنت بأحوج الى ما صنعت مني . قال ثم نزل عن دابته فسيبها ثم تبعه ،
فكانا جميعاً يعبدان الله عز وجل . فدعوا الله أن يميتهما جميعاً . قال :
فماتا . قال عبد الله : لوكنت برميلة مصر لأريتكم قبورهما بالنعت الذي
.
نعت لنا رسول الله
(١) في د : ولو .
- ٣١٠ -

جمع (١) كل ناحية من نواحي القبر كما قال امرؤ القيس: [من الطويل]
٢٦ - يَزِلُ الغلام" الخِفّ عن صهواته
ويُلْوِي بأثوابٍ العنيف المثقّل(٢)
فقال : صهوات وليس للفرس إِلا صهوة واحدة ، ويجوز أن
يكون جمع لأن كل واحد له قبر واحد، وقد أضاف إلى المثنى (٣)
فاستغنى عن التثنية لأمن اللبس كما قال تعالى: ((فقد صَغَت
قلوبشكما)» (٤) وقال الشاعر: [ من الرجز ]
ظهراهما مثل ظهور الترسين (٥)
٢٧-
(١) كلمة جمع ساقطة من أ.
(٢) ب د: المحمل ـ في أ - جـ: المجمل . انظر ديوانه ٢٠ - شرح القصائد
السبع الطوال الجاهليات لابن الأنباري : ٨٧ _ وشرح القصائد التسع
المشهورات ١ : ١٦٨ _ البيت : ٥٥ ٠
(٣)
في ب : المبنى .
(٤)
التحريم : ٠٤
الرجز لخطام المجاشعي وقيل لهميان بن قحافة . وهو من شواهد
(٥)
سيبويه ١ : ٢،٢٣١ : ٢٠٢ _ وانظر البيان والتبيين ١ : ١٥٦ - الجمل
٣٠٣ - اعراب القرآن المنسوب للزجاج ٧٨٧ - والرجز في اللسان
( مرت ) ونسبه لخطام، والضمير في (ظهراهما) يعود الى المهمهين في
بيت سابق - والمخصص ٩ : ٧ - وشرح المفصل ٤: ١٥٥، ١٥٦
وخزانة الادب ٣ : ٣٧٤، واملاء مامن به الرحمن ١ : ١٢٥،
والأحاجي النحوية للزمخشري ١٠٢ - شواهد التوضيح ٦١ - ١٩٩،
والبيت يستشهد به النحويون على الجمع بين لغتي التثنية والجمع في
المضاف الى المثنى اذا كان بعض ما أضيف اليه .
- ٣١١ -

٢٤٣ - وفي حديثه: ( ما مِنْ نبيّ بعثه اللّه تعالى في أُمَّةٍ: ١،
إِلا كان له مِنْ أُمَّتِهِ حواريون وأصحاب" يأخذُونَ بِسُنَّتِهِ
ويَقْتَدُونَ بأمرِهِ (٢)، ثمَّ إنَّها تَخْلُفُ من بعدهم خلوف .. ))
الحديث .
قوله: ( إِنها ) يجوز (٣) [ ٤٩ - جـ] أن يكون التأنيث للأمة
والأصحاب أو للأنبياء لتقدم ذكر النبي وتنبيه (٤) على الجمع ، ويجوز
أن يكون ضمير القصة كما قال تعالى: ((فإِنَّها لا تعمى الأبصار))(٥).
٢٤٤ - وفي حديثه: ((حيّ على الطّهور المبارَكِ والبركة من
الله عز وجل)) وفي لفظ آخر: ((حيّ على الوضوءِ)).
الحديث ٢٤٣ - المسند ١ : ٤٥٨ وتمامه :
يقولون مالا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون .
الحديث ٢٤٤ _ المسند ١ : ٤٦٠ ونصه :
... عن عبد الله قال : وسمع عبد الله بخسف ، قال : كنا - أصحاب
محمد ◌ُع ـ نعدّ الآيات بركة" وأنتم تعدونها تخويفاً وأخبرنا : بينا نحن
(١) ( في أمة ) ساقطة من ب جـ .
(٢) في أ : بأثره . في ب : ويهتدون بأمره . وفي المسند : ويقتدون بأمره .
(٣) من هنا سقط من النسخة ( حـ ) لوحة كاملة .
(٤)
في أبـ د : وتثنية كل الجمع .
(٥) الحج: ٤٦ - قال أبو حيان في البحر ٦ : ٣٧٨: والضمير في ( فإنها )
ضمير القصة ، وحسّن التأنيث هنا ورجتحه كون الضمير وليه فعل"
بعلامة التأنيث وهي التاء في (لا تعمى) ويجوز في الكلام التذكير، وقرأبه
عبد الله ((فانه لاتعمى)) .
- ٣١٢ -

( البركة ) في هذين الموضعين مجرورة عطفاً على (الطهور
الوضوء ) ووصفهما (١) بالبركة لما فيهما من الزيادة والكثرة من
القليل ، ولا معنى للرفع هنا .
٢٤٥ - وفي حديثه: ((إِنّ من شرارِ الناسِ مَنْ شُدْرِ كُه
الساعةُ وَهُثُمْ أحياء)).
أفرد الضمير حملاً على لفظ ( مَنْ ) ثم جمعه على معناها كما
جاء في قوله تعالى: ((بلى مَنْ أسلمَ وجهه لله)) (٢) ثم قال:
(( فلا خوف" عليهم)» (٣).
مع رسول الله # وليس معنا ماء، فقال لنا رسول الله لك : اطلبوا من
معه - يعني ماء - ففعلنا . فأتي بماءٍ فصبته في إِناء تم وضع كفيّه فيه،
فجعل الماء يخرج من بين أصابعه ثم قال : حي" على الطهور المبارك والبركة
من الله . فملأت بطني منه ، واستسقى الناس . قال عبد الله : قد كتا
نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل .
الحديث ٢٤٥ - المسند ١ : ٤٣٥ وتمامة : ومن يتخذ القبور مساجد .
(١) في أ: ووصفها .
(٢) البقرة : ٠١١٢
(٣) في ب: وهم لا يحزنون . قال أبو حيّان في البحر ١: ٣٥٢ : جمع
الضمير في قوله ((عليهم وهم لا يحزنون)) حملاً على معنى ((من)).
وحمل أوّلاً على اللفظ في قوله: « من أسلم وجهه لله وهو محسن فله
أجره عند ربه )» وهذا هو الأفصح ، وهو أن يبدأ أولاً بالحمل على
اللفظ ثم بالحمل على المعنى .
- ٣١٣ -

٢٤٦ - وفي حديثه: ( ما مِنْ عبدٍ لا يُؤَدِّي زكاةَ مالِه
إِلا جُعِلَ له شْجَاعَ"أَقْرَعُ)).
كذا وقع في هذه الرواية ( شجاع") بالرفع ، والأكثر النصب .
ووجه الرفع أن جعل ( شجاعاً ) هو القائم مقام الفاعل ، والمال المقدر
مفعولاً ثانياً كما قالوا: أعطيَ درهم" زيداً، لأنّ اللّبْسَ مأمون".
ويجوز أن يكون ( شجاعاً ) ههنا القائم مقام الفاعل ولا يقدر له مفعول
ثانٍ کما تقول : و کل به شجاع .
[ حديث عبد الله بن مسْغَفَّل]
٢٤٧ - وفي حديثِ عبدِ الله [ ٤٧ - أ] بنِ مُغَفَل قوله :
(( وأيثما قومٍ اتخذوا كلباً ليسَ بكلبٍ حَرْثٍ أو صيدٍ أو ماشيةٍ
ثقصُوا من أجورهم كل يوم قيراط")) .
الحديث ٢٤٦ - المسند ١ : ٣٧٧ ونصه :
... عن عبد الله عن النبي ﴾ لايمنع عبد زكاة ماله إلا جُعل له
شجاع أقرع يتبعه ، يفر منه وهو يتبعه فيقول : أنا كنزك . ثم قرأ عبد الله
مصداقه في كتاب الله: ((سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة)) [آل عمران: ١٨٠].
وانظر الحديث عن أبي هريرة في صحيح البخاري ١ : ١٦٠ باب
إثم مانع الزكاة وفي صحيح مسلم عن جابر ٣ : ٧٣ - ٧٤ كتاب الزكاة :
باب إثم مانع الزكاة قال في الفائق ٢ :٢٢٢: الشجاع: الذكر من الحيات .
الأقرع: الذي قرى السم في رأسه حتى تمعط شعره. ومعنى قوله (قرى): جمع
الحديث ٢٤٧ - المسند ٤ : ٨٥ ونصه :
... عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ◌ُ ع : لولا أن الكلاب
- ٣١٤ -

هكذا وقع في هذه الرواية ( قيراط) ) بالرفع ، والصواب
( قيراطاً ) بالنصب، لأن (نقصوا ) قد تضمن ضميراً يقوم (١) مقام
الفاعل وهو الواو فـ ( قيراطاً ) هو المفعول الثاني » وقد وقع في هذا
المسند معنى هذا الحديث بألفاظ أخر وفيها: ( نُقِصَ مِنْ أَجْرٍهٍ
(كلَّ يومٍ قيراط") الرفع على هذا جائز على أنه يقوم مقام (٢) الفاعل.
وأما الرفع في هذا الحديث فيوجه على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي :
قَدْرُ النقصِ قيراط، وهو على بُعدِه جائز".
[ حديث عبد الرحمن بن غنم بن كريب الأشعري ]
٢٤٨ - وفي حديث عبدالرحمن بنِ غُنْم بن كريب الأشعري:
(« لعنَ اللّهُ اليهودَ، انطلقوا إلى ما حرّم عليهم من شحومِ البقرِ
والغنم ، فأذا بوه، فباعوا به ما يأكلونَ)).
أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم ، وأيما قوم اتخذوا
كلباً ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشيةٍ نقصوا من أجورهم كلّ يومٍ
قيراطاً . وفي المسند ٥ : ٥٧ عن عبد الله بن مغفل: ٠٠٠ نقص من أجورهم
كل يوم قيراط " .
الحديث ٢٤٨ - المسند ٤ : ٢٢٧ ونصه :
... حدثني عبد الرحمن بن غنم أن الداري كان يهدي لرسول الله
## كل عام راوية" من خمر ، فلما كان عام حرمت فجاء براوية ، فلما نظر
إليه نبي الله /# ضحك، قال: هل شعرت أنها قد حرمت بعدك ؟ قال :
(١) كلمة ((يقوم)) ساقطة من أ.
(٢) (يقوم مقام) ساقطة من أ وفي د : : على أنه القائم .
- ٣١٥ -

( باعوا به ) أي شروا به ، وقد يكون اشرى بمعنى باع لأن كل
واحد منهما مستبدل بما في يده، والشراء: الاستبدال، قال تعالى (١):
[٥٠ - جـ] ((أولئكَ الذين اشتروا الضلالة بالهدى) (٢) وقال
الشاعر : { مجزوء الكامل ]
٢٨- وشريتُ بُرْداً ليتني
مِنْ بعدِ بُرْدٍ كنتُ هاما
( برد) عبد" كان له أي بعته.
يا رسول الله ، أفلا أبيعها فأنتفع بثمنها ؟ فقال رسول الله على : لعن الله
اليهود انطلقوا الى ما حرم عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فجعلوه
ثمناً له، فباعوا به ما يأكلون. وإِن الخمر حرام، وثمنها حرام، وإِن
الخمر حرام ، وثمنها حرام ، وإن الخمر حرام وثمنها حرام .
(١) إلى هنا ينتهي السقط في ( جـ ) .
(٢) الآية ١٦ سورة البقرة قال في البحر ١: ١٦ : الاشتراء والشراء بمعنى
الاستبدال بالشيء والاعتياض منه الا أن الاشتراء يستعمل في الابتياع
والبيع وهو مما جاء فيه افتعل بمعنى الفعل المجرد . وهو أحد المعاني
التي جاء لها افتعل .
البيت من قصيدة ليزيد بن مفرغ الحميري أولها :
(٣)
أصرمت حبلك من أمامه مبنْ بَعْدِ أيَّامٍ بِراسَة
وهي في شعره المجموع ص ١٤٣ - ١٤٥ جمع د . داود سلوم وقد أنشد
أبو الطيب اللغوي البيت شاهداً على استعمال ( شرى ) بمعنى باع .
قال : قال أبو عبيدة : وقال يزيد بن مفرغ الحميري في شريت بمعنى
بعت وكان باع غلاماً له يسمى برداً وندم على بيعه ( وأنشد البيت ).
- ٣١٦ -

[ حديث أبي هريرة واسمه عبد شمس]
٢٤٩ - وفي حديث أبي هريرة واسمه عبدُ شَمْسٍ:
((فأنيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيه قمر"، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: خُذْ هذا فَتَصَدَ قْ به فقال :
يا رسولَ الله ما أحدً أحوجَ مني)».
( أحوجَ ) بالنصب في لغة أهل الحجاز لأنهم يعملون ( ما)
عمل ليس ، وبالرفع عند بني تميم لأنهم لا يعملون ( ما ) . وفيه :
( فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: خذها (١)) وقد قال
قبل ذلك : ( خذ هذا ) فإن صحت هذه الرواية فهي محمولة على
الحديث ٢٤٩ _ المسند ٢ : ٥١٦ ونصه :
... عن أبي هريرة أن رجلاً أفطر في رمضان فأمره رسول الله عَلام
أن يكفر بعتق رقبة ، أو صيام شهرين ، أو إطعام ستين مسكيناً . قال لا
أجد . فأتي رسول الله ◌ُ ش بعرق من تمر. فقال رسول الله : خذ هذا
فتصدق به . قال يا رسول الله ما أجد أحوج مني . فضحك رسول الله عائلة
حتى بدت أنيابه . قال خذها .
انظر الأضداد لأبي الطيب ٣٩٦ _ طبقات فحول الشعراء ٥٥٤ _ ٥٥٥
طـ ١ الكامل ٣٧٣/١ كتاب الأضداد لمحمد بن القاسم الأنباري : ٧٣ -
وثلاثة كتب في الأضداد : ١٨٥ - الأغاني ١٨: ٢٦١.
(١) في المسند ( خذها) وفي البخاري: ( فأطعمه أهلك ) وفي الموطأ:
( كُله) . وفي ب جـ د : وقع في هذه الرواية خذها.
- ٣١٧ -

المعنى وذلك أن العَرَق زَبيل (١) ويعبر عنه بالستقيفة (٢) من
الخوص (٣) فيكون التأنيث للسفيفة ، والجيد عندي أن يعود إلى القمة
لأن الزبيل ققة ، وأما السشفيفة فهي اسم الخوص المسفوف قبل أن
يخاط زبيلاً .
٢٥٠ - وفي حديثه حديث مانع الزكاة ((فإِنَّها تأتي يوم القيامةٍ
كأغذٌ ما كانت (٤) وأسمنِهِ وأكثرٍ ه (٥)).
الجر في ( أكثر وأسمن ) وما بعده (٦) أجود لأنه يعطف على
لفظ ( أغذ ) ويجوز نصبه عطفاً على موضع الكاف فإِن موضعها نصب
على الحال ، وفيه: ( حتى يُبْطَحَ لها) (٧) هو بالنصب لا غير لأن
معناه إلى أنْ يبطح .
الحديث ٢٥٠ - المسند ٢ /٤٩٠ ونصه :
من كانت له إبل لايعطي حقها في نجدتها ورسلها - قلنا : يا رسول الله
وما رسلها ونجدتها ؟ قال : عسرها ويسرها - فانها تأتي يوم القيامة كأغذ
ما كانت وأكبره وأسمنه وآسره ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه فيه بأخفافها،
إِذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله . وانظر أمثال الحديث : ٣٥ .
(١) في ب : زنبيل . والزبيل والزنبيل : القفّة.
(٢) في القاموس : سف : السفة : بالضم ما يسف من الخوص ويجعل مقدار
الزبيل أو الجلة .
(٣) في ب : الخوض .
(٤) ( ما كانت) ساقطة من د .
(٥) في د ( وأكثره وأسمنه ) .
(٦) ( وما بعده ) ساقطة من ب جـ .
(٧) في المسند : ثم يبطح لها .
- ٣١٨ -

٢٥١ - وفي حديثه: ((كلُ عملِ ابنِ آدمَ يضاعف الحسنة"
عشر أمثالها)) .
في (عشر) وجهان (١):
أحدهما : النصبُ على تقدير: يضاعف (٢) الحسنه عشر أمثالها
أي یصیر فهو مفعول ثان (٣) .
والثاني : الرفع على أنه مبتدأ وخبره (٤)، وهذه الجملة مفسرة
المعنى التضعيف .
الحديث ٢٥١ _ المسند ٢ : ٤٤٣ ونصه :
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عنه : كل عمل ابن آدم يضاعف ،
الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله . قال الله عز وجل :
إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به . يدع طعامه وشهوته من أجلي .
للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم
الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، الصوم جنة ، الصوم جنة . وانظر
أيضاً المسند ٢ : ٠٤٤٧
(١) الوجه الأول يقتضي أن يقرأ الفعل (يضاعف ) بالبناء للمعلوم على
أن يضمن معنى يصير . والوجه الثاني يقتضي الوقف عند الفعل
( يضاعف ) وقراءته بالبناء للمجهول . ثم قراءة (الحسنة ) بالرفع
على أنها ابتداء جملة جديدة تفسر معنى المضاعفة والله أعلم .
(٢)
في أب جـ تضاعف والتصويب من المسند.
(٣)
المفعول الثاني كلمة ( عشر ) .
أي : الحسنة مبتدأ وعشر خبره .
(٤)
- ٣١٩ -