Indexed OCR Text
Pages 241-260
((عَلّموا الصبيّ الصلاة أبنَ سبع، واضربوه عليها أبنَ عشر (١))).
قال الشيخ : ( ابنَ ) بالنصب فيهما ، وفيه وجهان :
أحدهما : هو حال من (الصبي) والمعنى إذا كان ابنَ سبع،
وإذا كان ابنَ عشر، أو علموه صغيراً [٣٤ - جـ] واضربوه مراهقاً.
والثاني: أن يكون بدلاً من الصبي ومن الهاء في (اضربوه)(٢).
[ حديث سعد بن أبي وقاص ]
١٧٣ - وفي حديث سَعْد بن أبي وقاص: («إنك يا سعدُ
أَنْ تَدَّعَ)».
الصلاة ابن سبع واضربوه عليها ابن عشر . وانظر المسند ٤٠٤/٣ ولم يرد
فيه الحديث بلفظه هذا . وانظر تيسير الوصول ٠١٨٨/٢
الحديث ١٧٢ - المسند ١ : ١٧٦ ونصه :
... عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: كنت مع رسول
١
الله ظلت في حجة الوداع ، فمرضت مرضاً أشفيتُ على الموت ، فعادني رسول
الله ◌َ فقلت: يا رسول الله إِن لي مالاً كثيراً، وليس يرثني إِلا ابنة لي ،
أفأوصي بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت : بشطر مالي ؟ قال : لا . قلت :
فثلث مالي ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير ، إِنك يا سعد أن تدع ورثتك أغنياء
خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، إِنك يا سعد لن تنفق نفقةً
تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت عليها حتى اللقمة تجعلها في في
امرأتك ١٠٠٠لخ .
(١) في د : تسع .
(٢) في ب : فاضربوه .
- ٢٤٠ -
قال الشيخ : الهمزة مفتوحة ، وهي ( أن ) الناصبة للفعل ،
وموضع المصدر على وجهين :
أحدهما : هو بدل الاشتمال أي: إن تركك (١).
والثاني [٣٨ - أ]: أن يكون في موضع رفع بالابتداء و(خير)
خبره . وفيه : ( حتى اللقمة) الوجه النصب عطفاً على (نفقة) ولو رفع
جاز على أنه مبتدأ و(تجعلها) (٢) الخبر.
١٧٣ - وفي حديثه: ((أيّامُ أَكْلٍ وشَرْبٍ)).
الأفصح الأقيس فتح الشين ، وهو مصدر مثل الأكل ، وأما ضم
الشين وكسرها ففيه لغتان في المصدر أيضاً ، والمحققون على أن الضم
والكسر اسمان للمصدر لا مصدر ، وقد قرىء في قوله تعالى :
((فشاربون "شَرب الهيم)) (٣) بالأوجه الثلاثة، وتوجيهها ما ذكرنا.
الحديث ١٧٣ - المسند ١٦٩/١ - ١٧٤ والنص :
أمرني رسول الله على أن أنادي أيام منى إنها أيام أكل وشرب فلا
صوم فيها - يعني أيام التشريق - .
انظر تعليقات محقق الترمذي على الحديث ١١٦/٣ برقم ٧٧٣ ٠
(١) في ب د : انك .
(٢) في أ: تجعله . والتصويب من المسند وسائر النسخ .
(٣) الآية ٥٥ سورة الواقعة . قال في الاتحاف ٥٠٢ : واخلتف في (شرب
الهيم ) فنافع وعاصم وحمزة وأبو جعفر بضم الشين ، وافقهم الحسن
والأعمش . والباقون بفتحها وهما مصدر (شرب ) كالأكل وقيل
بالفتح المصدر والضم الاسم . وانظر النشر ٢٦٦/٢ . وقال ابن
م - ١٦ اعراب الحديث
- ٢٤١ -
[ حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك]
١٧٤ - وفي حديث أبي سعيد الخُدري سعدٍ بن مالك عن
النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من° رجلٍ يخرجُ من بيتهٍ متطهراً
فيصلي مع المسلمين الصلاةَ ثم يجلسُ في المجلسِ ينتظرُ الصلاةَ
الأخرى، ألا (١) إنّ الملائكة تقول: اللهم" اغفرْ له)).
الحديث ١٧٤ _ المسند ٣ : ٣ ونصه :
... عن سعيد بن المسيّب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله عليه
قال : ألا أدلكم على ما يكفّر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات ؟ قالوا :
بلى يارسول الله . قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا الى هذه المساجد،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة . ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهراً
فيصلّي مع المسلمين الصلاة ، ثم يجلس في المجلس ينتظر الصلاة الأخرى أن
الملائكة تقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه . فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا
صفوفكم وأقيموها ، وسدّوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري . فإذا
قال إِمامكم : الله أكبر، فقولوا : الله أكبر ، وإِذا ركع فاركعوا، وإذا قال :
سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإِن خير الصفوف
صفوف الرجال المقدم ، وشرّها المؤخر ، وخير صفوف النساء المؤخّر وشرّها
المقدّم . يامعشر النساء إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن لا ترين عورات
الرجال من ضيق الأزر .
الانباري : قرىء ( شرب) بفتح الشين وضمها ، فمن قرأ بالفتح جعله
مصدراً ومن قرأ بالضم جعله اسماً . انظر البيان ٤١٧/٢ وكتاب
السبعة ٦٢٣ ٠
(١) ( الا ) ليست في المسند .
- ٢٤٢ -
قال الشيخ : وقع في هذه الرواية ( ألا إن الملائكة ) وعلى هذا
لا يكون الكلام قبله تاماً ، الأن (١) ( ما ) لا بد لها من خبر وليس في
الكلام لها خبر ، ولكن يجوز أن يكون الخبر محذوفاً لدلالة ما بعده
عليه وتقديره: إلا غفر الله (٢) له، ثم فسر ذلك بقوله: ألا إن الملائكة.
وإن جاء في رواية أخرى ( إلا أن الملائكة) على الاستثناء كان
الخبر تاماً .
١٧٥ - وفي حديثه قوله: ((فقال: أيّ أبٍ كنتُ لكم ؟
قالوا : خير ◌ٌ أب)).
قال الشيخ : الصواب نصب (أيّ) على أنه خبر ( كنت ) وجب
الحديث ١٧٥ _ المسند ٣ : ٧٧ ونصه :
... عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﴿ل أنه ذكر رجلاً فيمن سلف،
أو قال : فيمن كان قبلكم . ثم ذكر كلمة معناها أعطاه الله مالاً وولداً .
قال : فلما حضره الموت قال لبنيه: أيَّ أبٍ كنت لكم؟ قالوا خير أبٍ . قال :
فإنه لم يبتش عند الله خيراً قط . - قال: ففسّرها قتادة لم يدخر عند الله
خيراً - وإِن يقدر الله عليه يعذبه، فإذا أنا متّ فاحرقوني حتى إِذا صرت
فحماً فاسحقوني - أو قال : فاسهكوني - ثم إِذا كان ريح عاصف فاذروني
فيها . قال نبي الله : فأخذ مواثيقهم على ذلك . قال : ففعلوا ذلك وربي .
فلما مات أحرقوه ثم سحقوه أو سهكوه ، ثم ذروه في يوم عاصف . قال : فقال
الله له : كن ، فإذا هو رجل قائم . قال الله: أي عبدي ، ما حملك على أن
فعلت ما فعلت ؟ فقال : يا رب مخافتك - أو فرقاً منك - قال : فما تلا فاه
أن رحمه . وقال مرة أخرى : فما تلا فاه غيرها أن رحمه .
(١) في أ: وما. وفي د: وإِن ما.
(٢) ( الله ) ليست في ب جـ د .
- ٢٤٣ -
تقديمه لكونه (١) استفهاماً، وأما قولهم : ( خير أب) فالجيد نصب
(خير} (٢) على تقدير: كنتَ خيرَ أَبٍ، ليكونَ موافقاً لما هو جواب
عنه ؛ والرفع جائز على معنى أنت خير أب.
١٧٦ - وفي حديثه: ((فأوّلْتُهما هذانِ الكذابانِ)).
إنما وقع : ( هذان الكذابان ) لأنه أراد ففسرت ما رأيت ثم
استأنف فقال : هما هذان فحذف المبتدأ لدلالة الكلام عليه ، أو يكون
التقدير : تأويلهما هذان .
١٧٧ - وفي حديثه: ((يُرى مخُ ساقها مِنْ وراءٍ لحومهم
الحديث ١٧٦ - المسند ٨٦/٣ وفيه :
عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله جميع وهو يخطب الناس
على منبره وهو يقول : أيها الناس : إِني قد أريت ليلة القدر ثم أ نسيتها
ورأيت أن في ذراعي سوارين من ذهب فكرهتهما فطارا ، فأولتهما هذين
الكذابين صاحب اليمن وصاحب اليمامة . وانظر الترمذي : حديث ٢٢٩٣.
الحديث ١٧٧ - المسند ٣ / ١٦ وفيه :
إِن أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة صورة وجوههم على مثل صورة
القمر ليلة البدر . والزمرة الثانية على لون أحسن من كوكب دري في السماء
لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء
لحومها ودمها وحللها . وانظر الترمذي ٣٥٣٥.
(١) في ب جـ : بكونه .
(٢) في ب جـ : فالجيد النصب في خير .
- ٢٤٤ -
أو دمائهم (١) أو حللهم)).
هكذا وقع [ ٣٥ - جـ] في هذا الطريق، وهو مشكل من
ثلاثة أوجه :
أحدها : تذكير ضمير الجمع وهو للمؤ نث .
والثاني: قوله: ( أو دمائهم أو حللهم ) وهذا الموضع يليق به
الواو الأن كل واحدة منهن تسترها (٢) هذه الأشياء الثلاثة .
والثالث : أنه أفرد الضمير في ساقها وجمع فيما بعد ذلك .
والوجه فيه (٣) : أنه نزل المؤنث منزلة المذكر على ما جرت به العادة
في صيانة المؤنث ؛ وأما ( أو ) فيجوز أن تكون بمعنى الواو ويجوز
أن يراد بها : إن بعضهن كذا وبعضهن كذا وتشير إلى التفصيل ؛ وأما
إِفراد الضمير فيرجع إلى الواحدة أو إلى الجماعة ، وأوقع المفرد
موقع الجمع .
(١) ( أو دمائهم ) ساقطة من أ.
(٢) في أ : سترها .
(٣) يعود المؤلف لتفصيل القول في الوجوه الثلاثة مبتدئاً بالوجه الأول .
وفي أ : والوجه الثالث .
وقد ذكر في النسخة د ما يلي : وجمع فيهما بعد ذلك ووجه تصحيحه
أنه أفرد الضمير في ساقها إما لأن المذكور قبل ذلك مفرد أو لأنه أراد
الجنس ، وأما الجمع في الضميرين الأخيرين وتذكيرهما فإن الحور وإن
كن" إِناثاً فحكمهن" حكم الانسان أو المخلوق ، وقد جاء في الشعر :
من لي [ من ] بعدك يا عامر
قامت تبكيه على قبره
قد ذلّ من ليس له ناصر
تركتني في الحي ذا غربة
- ٢٤٥ _
١٧٨ - وفي حديثه: ((إِني تارك" فيكم الثقلين، كتابَ الله
وعترتي، كتابَ الله حبلاً ممدوداً من (١) السماء إلى الأرض، وعترتي
أهلَ بيتي)).
أما ( كتاب الله وعترتي) الأولين فبدلان من ( الثقلين) . وأما
( كتاباً ) الثاني فهو بدل من ( كتاب ) الأول ، وجوّز ذلك وحسّنه
ما اتصل به من زيادة المعنى وهو قوله : ( حبلاً ممدوداً ) وكذلك
( عترتي أهل بيتي)؛ ونصب ( حبلاً ممدوداً) على أنه حال أو مفعول
ثان لـ ( تارك)، ولو روي ( كتاب الله حبل ممدود) جاز على أنه
مستأنف .
الحديث ١٧٨ - المسند ٣ : ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩ ونصه كما في
صفحة ٢٦ :
... عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله على: إِني قد تركت
فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله عزّ وجل ، حبل ممدود من
السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا إِنهما لن يفترقا حتى يردا
عليّ الحوض .
وروايته في المواضع الأخرى المشار إليها متشابهة ، وفيها كلها ذكر
« حبل ممدود )» ممدود بالرفع ولم أعثر في مسند أبي سعيد في المسند على
رواية ((حبلاً ممدوداً)» بالنصب .
أي ذات غربة . وذكر على معنى الانسان أو المذكور . وقد يذكر مثل
ذلك في المؤنث لستر الحال . وأما ( أو ) فظاهره أنه شكَ من الراوي.
(١) في أ: الى.
- ٢٤٦ -
١٧٩ - وفي حديثه: ((قال رجل": يا رسولَ الله أرأيت هذه
الأمراضَ التي تصيبنا مالنا بها ؟ قال: كفارات"))
قال الشيخ : فيه وجهان :
أحدهما : هو مبتدأ والخبر محذوف أي : لكم بها كفارات .
والثاني: خبر مبتدأ أي : هي كفارات . وفيه قوله :
( وإنْ شوكةٌ) تقديره: وإن كان شوكة كقولهم : إن خيراً فخير .
١٨٠ - وفي حديثه: «قال: لا يخرجِ الرجلانِ يضربانٍ
الغائط " کاشفان عورتهما )» .
قال الشيخ : هكذا وقع في هذه الرواية بالرفع ، ووجهه أن
يكون التقدير : وهما كاشفان وإِن روي ( كاشفين ) كان حالاً .
١٨١ - وفي حديثه: [ ٣٩٠ - أ] مَنْ لا يرحَم الناسَ
لا يرحمه الله عز وجلَّ)).
الجيد أن تكون ( مَنْ) بمعنى الذي فيرتفع الفعلان فإِن (١)
جُعلتْ شرطاً فجزم الفعلان (٢) جاز.
الحديث ١٧٩ - المسند ٣ : ٢٣ ونصه: ٠٠. عن أبي سعيد الخدري
قال : قال رجل لرسول الله : أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ، مالنا
بها ؟ قال: كفّارات . قال: وإن قلَّت؟ قال : وإِن شوكة فما فوقها .
الحديث ١٨٠ - المسند ٣٦/٣ وتمام الحديث :
فإن الله يمقت على ذلك .
والرواية التي ذكرها أبو البقاء هي نفسها في المسند .
الحديث ١٨١ - المسند ٠٤٠/٣
(٢) في د : الفعل .
(١) في ب جـ: وإِن . في د: وإِن جعل .
- ٢٤٧ -
١٨٢ - وفي حديثه: ((فإِنَّ شدة الحرّ من فَوْحٍ جهنم)).
يقال: فوح وفيح وكلاهما قد ورد وهو من فاحت الربح تفوح وتقيح.
[ حديث سلمة بن سلامة ]
١٨٣ - وفي حديث سَلَمَةَ بنِ سلامة (١) بنِ وَقْشٍ
أبي عَوْف [ ٣٦ - جـ] الأنصاري: «لا يَرَوْنَ أَنَّ بعثاً كائنا
بعد الموت )) .
الحديث ١٨٢ - المسند ٥٢/٣ والحديث :
أبردوا بالظهر في الحرّ فإن شدة الحر من فوح جهنهم : هكذا قال
الأعمش من فوح جهنم .
وفي صحيح البخاري ٦٨/١ عن أبي سعيد: من فيح . والفيح سطوع
الحر وفورانه ، وانظر الحديث ١٦٠ . وذكر في اللسان : الفوح والفيح
بمعنى واحد وذكر الحديث انظر اللسان : فوح ، فيح .
الحديث ١٨٣ - المسند ٣ : ٤٦٧ ونصه :
... عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أصحاب بدر ، قال :
كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال: فخرج علينا يوماً من بيته
قبل مبعث النبي :﴿لم بيسيرٍ ، فوقف على مجلس عبد الأشهل - قال سلمة :
وأنا يومئذٍ أحدث مَنْ فيه سنّاً عليّ بردة" مضجعاً فيها بفناء أهلي - فذكر
البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار . فقال ذلك لقوم أهل شرك
أصحاب أوثان لا يرون أنّ بعثاً كائن" بعد الموت . فقالوا له : ويحك
(١) في أ : سلمة .
- ٢٤٨ -
وقع في هذه الرواية (كائة ) بالنصب ، ووجهه أن يجعل صفة
لـ (بعث) [و (بعد الموت) الخبر. ويجوز أن يكون التقدير: إِن
بعثاً بعد الموت كائناً ] (١)، فيكون ( كائناً) حالا من الضمير في الظرف
وقد قدمه ، ولو روي بالرفع جاز .
[ حديث سَلَمة بن الأكوع]
١٨٤ - وفي حديث سلمة بن الأكوع: ((فبايعُه أوّلَ الناسٍ)).
فيه ثلاثة أوجه :
يا فلان ترى هذا كائناً أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار
يجزون فيها بأعمالهم ؟ !! قال: نعم، والذي يحلف به لودّ أنّ له بحظه من
تلك النار أعظم تتور في الدنيا ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه
وأن ينجو من تلك النار غداً . قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال : نبيّ
يبعث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده نحو مكة واليمن . قالوا : ومتى
تراه ؟ قال : فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سناً فقال : إِن يستنفد هذا الغلام
عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى
رسوله # وهو حيّ بين أظهرنا، فآمنا به ، وكفر به بغياً وحسداً . فقلنا :
ويلك يا فلان ، ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت ؟! قال : بلى ، وليس به .
وانظر الترجمة ٢١٧٠ في أسد الغابة .
الحديث ١٨٤ - المسند ٤٨/٤، ٤٩ وانظر شرح ثلاثيات مسند أحمد
٧٣٢/٢ برقم ٢٨٠ وصحيح مسلم ٥/ ١٩٠ باب غزوة ذي تمرد .
ونص الحديث كما في المسند :
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ب .
- ٢٤٩ -
أحدها : أنه حال أي : بایعته متقدماً ؛
والثاني : أن يكون صفة لمصدر محذوف تقديره مبايعة أول
مبايعة الناس ؛
والثالث : أن يكون ظرفاً أي : قبل الناس .
١٨٥ - وفيه أيضاً (١): (( إِلى شِعْبٍ فيه ماء" (٢) يقال له :
ذا قرد» .
قدمنا مع رسول الله فى الحديبية ونحن أربعة عشرة مائة وعليها
خمسون شاة لا ترويها ، فقعد رسول الله على على حيالها [ وفي صحيح مسلم :
على جبا الركيّة ] فإما دعا وإما بصق فجاشت فسقينا واستقينا . قال : ثم
إِن رسول الله في دعا بالبيعة في أصل الشجرة فبايعه [ وفي صحيح مسلم :
فبايعته ] أول الناس وبايع وبايع حتى إِذا كان في وسط من الناس قال :
يا سلمة ، بايعني . قال بايعتك في أول الناس يا رسول الله ، قال : وأيضاً
فبايع ورآني أعزلاً [ في صحيح مسلم : عزلاً ] فأعطاني حجفةً أو درقة ثم
بايع وبايع حتى إِذا كان آخر الناس قال : ألا تبايعني ؟ قال : قلت : يا رسول
الله ، قد بايعتك أول الناس وأوسطهم وآخرهم . قال : وأيضاً فبايع ،
فبايعته . ثم قال أين درقتك أو حجفتك التي أعطيتك ؟ قال : قلت :
يا رسول الله لقيني عمي عام أعزلاً [ وفي صحيح مسلم: عزلاً ] فأعطيته
إياها . قال فقال: إِنك كالذي قال: اللهم ابغني حبيباً هو أحب إليّ من
نفسي وضحك ٠٠٠٠
الحديث ١٨٥ - المسند ٥٣/٤ وفيه :
(١) هكذا في الاصل . ويجب أن يكون : في حديثه .
(٢) في أ : ما.
- ٢٥٠ -
وقع في هذه الرواية (ذا) بالألف ، والوجه الرفع ، كما قال
تعالى: («يقال له: إِبراهيم)) (١) ويبعد أن يجعل ( له ) في موضع رفع
قائماً مقام الفاعل ، ويكون (ذا) مفعولا، لأن (ذا) مفعول صحيح
فلا يقام مقام الفاعل غيره ، فإن كانت الروايات كلها كذا جاز أن يكون
سماه (ذا قرد) بالألف في كل حال (٣) .
١٨٦ - وفي حديثه: ((وأخرج (٣) لنا كفته كفُ ضخمة"))
كذا هو (٤) في هذه الرواية بالرفع ، ووجهه أنه حذف المبتدأ
أي : كف ضخمة (٥) ، والنصب أوجه على البدل .
إلى شعب فيه ماء يقال له : ذو قرد .
صحيح البخاري ٣٢/٤ كتاب المغازي : باب غزوة ذات قرد .
صحيح مسلم : ١٩٣/٥ باب غزوة ذي قرد وانظر سير أعلام النبلاء ٠٢٢٢/٣
الحديث ١٨٦ _ المسند ٥٤/٤ _ ٥٥ وفيه :
فأخرج لنا كفه كفاً ضخمة . وفاعل أخرج هو سلمة بن الأكوع
ونص الحديث :
وقال غير يونس أنه نزل الربذة هو وأصحابه يريدون الحج . قيل
لهم : ههنا سلمة بن الأكوع صاحب رسول الله ﴿ ٥ · فأتيناه فسلمنا عليه ثم
سألناه . فقال: بايعت رسول الله وظ بيدي هذه ، وأخرج لنا كفه كفاً
ضخمة . قال : فقمنا إِليه فقبلنا كفيه جميعاً .
(١) الآية ٦٠ سورة الأنبياء .
(٢) في د زيادة : ويجوز أن يحمل يقال على يسمى .
(٣) في أ : حرج . وفي ب جـ فأخرج. في د والمسند: وأخرج .
في ب : وقع في هذه الرواية .
(٤)
(٥) في ب جـ : ضخم .
- ٢٥١ -
١٨٧ - وفي حديثه أيضاً: ((ألا أخبركم بأشدة حرً منه يوم"
القيامة هذينك الرجلين المُقْفِيَيْن (١)).
أما ( أشد) فهو هنا مفتوح الأنه لا ينصرف ، وليس بمضاف
لأنه نصب (حراً) بعده، وهو كقوله تعالى: ((أو أشدَ ذكراً)) (٢)
((وأشدّ قوة)) (٣) وهو منصوب على التمييز.
وأما قوله : ( هذينك ) ففيه وجهان :
أحدهما : أنه بدل من قوله : ( بأشد﴾ .
والثاني أن يكون منصوباً بإضمار أعني . وأما الكاف في
(ذينك) فحرف للخطاب كالتي في قوله تعالى: ((فذانِكَ " برهانان))(٤)
الحديث ١٨٧ - صحيح مسلم ٨ /١٢٤ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم.
والحديث عن إياس بن سلمة بن الأكوع (انظر أسد الغابة ترجمة رقم ٢١٥٤)
والحديث : قال {يمني سلمة ] :
عندّنَا مع رسول الله ه رجلا موعوكاً قال: فوضعت يدي عليه فقلت:
والله ما رأيت كاليوم رجلاً أشد حراً، فقال نبي الله على: ألا أخبركم بأشد
منه حراً يوم القيامة هذينك الرجلين الراكبين المقفيين . لرجلين حينئذٍ
من أصحابه .
(١) ( الراكبين المقفيين ) : أي المنصر فين الموليين أقفيتهما .
(٢)
البقرة : ٢٠٠ ولم تذكر في د .
(٣)
غافر : ٨٢ وفي جـ د ( أو أشد ) .
(٤) القصص : ٣٢ - وفي ب جـ زيادة : من ربك .
- ٢٥٢ -
[ حديث سلمة بن نفيل السكوني ]
وَفي حديث سَلَمَة بن ثقَيْل السُّكُوني ((ولستثم لا بثونَ
بعدي إلا قليلاً)).
كذا وقع في هذه الرواية ، وهو سهو لأنه خبر ( ليس )
ولا يمكن أن يجعل مبتدأ إذ لا خبر له . وقوله: ( إلا قليلا) يجوز
أن يكون التقدير: إلا زمناً قليلاً وأن يكون لبثاً قليلاً.
الحديث ١٨٨ - المسند ٤ : ١٠٤ ونصه :
... جدثنا سلمة بن نفيل السكوني قال : كنا جلوساً عند رسول الله
# إِذ قال له قائل: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: نعم .
قال : وبماذا ؟ قال : بسخنة . قالوا : فهل كان فيها فضل عنك ؟ قال :
نعم . قال : فما فعل به ؟ قال : رفع وهو يوحي إليّ أني مكفوت غير لابث
فيكم ، ولستم لابثين بعدي إِلا قليلاً ، بل تلبثون حتى تقولوا : متى ؟
وستأتون أفناداً يفني بعضكم بعضاً . وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده
سنوات الزلازل .
وانظر الحديث في أسد الغابة، الترجمة ٢١٨٨ . وقد ورد في المسند :
((بسخنة)) وفي النهاية: ((أنزل عليّ الطعام في مسخنة)) وهي قدر" كالتور
يسخّن فيها الطعام .
والتور : إناء من صفر أو حجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه . عن
النهاية : سخن ، تور . والمكفوت : المضموم ، والأفناد : الجماعات المتفرقة .
- ٢٥٣ _
[ حديث سلمان الفارسي ]
١٨٩ - وفي حديث سلمان الفارسي: ((رِباطُ يوم وليلة (١) أفضلُ
من صيامٍ شهر وقيامِهِ صائماً لا يُفْطر وقائماً لا يَفْشُر)).
( صائماً وقائماً ) حالان ، وصاحب الحال محذوف دل عليه
قوله : ( من صيامٍ شهرٍ وقيامه ) والتقدير [٣٧ - جـ ]: أن يصوم
الرجل شهراً ، أو يقومه صائماً وقائماً .
[ حديث سمرة بن جندب ]
١٩٠ - وفي حديث سَمْرَةَ بنِ جُنْدب: ((لا يتعاطى
أحدُكم أسيرَ (٢) أخيه فَيَقْتُلُهُ)).
الصواب ( لا يتعاطَ ) بغير ألف لأنه نهى . وقوله : ( فيقتله )
منصوب على جواب النهي ويجوز رفعه على معنى فهو يقتله . وقد
وقع في هذه الرواية ( يتعاطى ) بألف، والأشبه أنه سهو فإن وجد
في كل الطرق هكذا فيؤوّل على وجهين:
الحديث ١٨٩ - المسند ٤٤١/٥ وتمام الحديث :
وإِن مات مرابطاً جرى عليه كصالح عمله حتى يبعث ووقي عذاب
القبر.
الحديث ١٩٠ - المسند ١٨/٥ والحديث فيه كما أورده أبو البقاء .
(١) كلمة ( ليلة") ساقطة من حـ .
(٢) في أ : سير .
- ٢٥٤ -
أحدهما : أن يكون نفياً في اللفظ وهو نهي في المعنى كقوله
تعالى: (( لا تسفكون دماء كم)) (١).
والثاني : أن يكون أشبع فتحة الطاء فنشأت منها الألف كما
قال الشاعر : [ من الرجز ]
١٨- إذا العجوزُ غَضِبَتْ فطلّقٍ
ولا ترضاها ولا تملّقٍ (٢)
١٩١ - وفي حديثه: ((مَنْ ملكَ ذا رَحم فهو عتيق")) وفي
رواية ((ذا رحم مَحْرم فهو حرٌ)).
قال الشيخ : عادة الفقهاء المولعين بالتدقيق يوردون على هذا
الحديث ١٩١ - المسند ١٥/٥ وفيه: من ملك ذا رحم فهو حر".
المسند ١٨/٥ وفيه : من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق .
المسند ٢٠/٥ وفيه : من ملك ذا رحم محرم فهوحر
الجامع الصغير للسيوطي ٠٣١٨/٢ الترمذي برقم ١٣٦٥ - ٤٩/٥.
(١) الآية ٨٤ سورة البقرة .
(٢) قال ابن جني في سر الصناعة وأنشدنا أب وعلى قال أيضاً: أنشد أبو
زيد : إذا العجوز غضبت فطلق ولا ترضاها ولا تملق
فأثبت الألف أيضاً في موضع الجزم، تشبيهاً بالياء في يأتيك (*)، على
أن بعضهم قد رواه على الوجه الأعرف: (ولا ترضيَّها ولا تملق ) .
(*) يعني قول الشاعر :
بما لاقت لبون بني زياد
ألم يأتيك والأنباء تنمي
انظر سر الصناعة ٨٩/١ الخصائص ٣٠٧/١ ٠ شواهد التوضيح ٢٠ -
٢١ خزانة الادب ٠٥٣٥/٣
- ٢٥٥ -
الحديث وأمثاله إشكالاً وهو أن ( من) مبتدأ تحتاج إلى خبر
وخبره (فهو حر) و(هو ) لا تعود على (من) بل على المملوك ،
ختبقى (من) لا عائد عليها، وهذا عند المحققين [ ٤٠ - أ] من
النحويين ليس بشيء، وذلك أن خبر ( من) هو قوله: (مَلَكَ )
وفي ( مَلَكَ) ضمير يعود على (مَنْ) وقوله: (فهو حر!) جواب
الشرط ، وجواب الشرط يجوز أن يخلو من عائد على أداة الشرط
أو على الاسم الذي في حيز (١) الشرط ، مثاله قولك : من يأتني أكرم
زيداً ، وكذلك قولك : زيد إن يقم أكرم . فزيد هنا بمنزلة ( من )
في مثال الأول وأما حاجة الكلام إلى جواب الشرط فليس كحاجة
المبتدأ إلى الخبر، بل هي حاجة ماله جواب إلى جوابه. ألا ترى أن
قولك : لولا زيد لأكرمتك (٢)، فلولا مفتقرة إلى الجواب ، وجوابها
ليس بخبر لاسمها . وقد قيل : تقدير الحديث من ملك ذا رحم فهو
عتيق بملكه فحذف للعلم به .
١٩٢ - وفي حديثه: (( كيف تقول في الضَبّ؟ فقال: أمة"
مسِحَتْ من بني إسرائيلَ، فلا أدري أيّ الدوابّ مُسخت))(٣).
قال الشيخ : قوله ( أمة مسخت ) هو مبتدأ ، وما بعده الخبر ،
الحديث ١٩٢ - المسند ٥ /١٩ وأول الحديث :
عن سمرة بن جندب قال: أتى نبي الله ) أعرابي وهو يخطب فقطع
عليه خطبته فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في الضب ؟ فقال ... الحديث.
(١) في أ : خبر .
(٢) في ب جـ د : لأتيتك .
(٣) انظر كلام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص ٠٨
- ٢٥٦ _
فإن قيل (١) فـ (أمة) نكرة فكيف يبتدأ بها ؟ قيل: فيه جوابان :
أحدهما : أن ( مسخت) تعت لـ ( أمة ) و (من بني [٣٨ - جـ]
(إسرائيل) (٢) خبره، والنكرة إذا وصفت جاز الابتداء بها.
والثاني : أن ( مسخت) الخبر ، لأن ( أمة ) وإن كانت نكرة
فقد أفاد الإخبار عنها ، فهو في المعنى كقوله : مسخت أمة. وأما قوله:
( أي الدواب) فهو منصوب، لا ( بأدري ) لأن الاستفهام لا يعسل فيه
ما قبله ، وفي اقتصابه وجهان :
أحدهما : هو حال تقديره : مسخت الأمة على وصف كذا كما
تقول : كيف جئت؟ أي أماشياً أم راكباً.
والثاني : أن يكون مفعولاً ، ويكون ( مسخت ) بمعنى صيرت
أي : لا أدري أصیرت ضباً أو غيره .
(١) عبارة: فإن قيل ساقطة من ٦. وفي د : قيل .
(٢) كلمة اسرائيل ليست في ب جـ د .
- ٢٥٠ - ٢ - ١٧ اعراب الحديث
باب الشين
[ حديث شداد بن الهاد]
١٩٣ - وفي حديث (١) شداد بن أسامة (٢) بن الهاد: ((خرجَ
علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتَيْ العشبي.
الظهرِ أو العصرِ».
بالجر على البدل من إحدى ، ويجوز الرفع على تقدير : هي
صلاة الظهر. ويجوز النصب على إضمار أعني .
الحديث ١٩٣ - المسند ٦ : ٤٦٧ ونصه :
... عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله علانه
في إِحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل حسن أو حسين ، فتقدّم
النبي ◌ّ فوضعه ثم كبير للصلاة فصلى، فسجد بين ظهري صلاته سجدةً
أطالها . قال: إِني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله نشر وهو
ساجد ، فرجعت في سجودي . فلما قضى رسول الله يق الصلاة قال الناس :
يا رسول الله إِنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدةً أطلتها حتى ظننا أنه قد
حدث أمر أو أنه يوحى اليك . قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني
فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته .
وانظر أسد الغابة ، الترجمة رقم ٢٣٩٩.
(١) عبارة ( وفي حديث ) ساقطة من أ.
(٢) ورد اسمه في المسند : شداد بن الهاد ، وكذلك في أسد الغابة قال :
شداد بن الهاد واسم الهاد أسامة بن عمرو .
- ٢٥٨ -
{ حديث شداد بن أوس]
١٩٤ - وفي حديث شداد بن أوس: ( إن الله عزّ وجلّ يقول :
أنا خيرٌ قسيمٍ لمنْ أشرك بي، مَنْ أشركَ بي شيئاً فإِنّ عملَه قليلَه
وكثيرَدَ لشريكه الذي (١) أشركَ به)).
الحديث ١٩٤ - المسند ٤: ١٢٥، ١٢٦ ونصه :
... قال شهر بن حوشب : قال ابن غنم : لما دخلنا مسجد الجابية
أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت ، فأخذ يميني بشماله ، وشمال
أبي الدرداء بيمينه ، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي والله أعلم فيما نتناجى،
وذاك قوله . فقال عبادة بن الصامت : لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما
ليوشكانّ أن تريا الرجل من ثبج المسلمين - يعني من وسط - قرأ القرآن
على لسان محمد # فأعاده وأبداه وأحل حلاله وحرّم حرامه ونزل عند
منازله ، لا يحور فيكم الا كما يحور رأس الميت . قال : فبينا نحن كذلك
إِذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إِلينا ، فقال شداد : إنّ أخوف
ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صل يقول : من الشهوة
الخفية والشرك . فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء : اللهم غفراً ، أولم
يكن رسول الله # قد حدثنا أن الشيطان يئس أن يعبد في جزيرة العرب ؟!
فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها : هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها ،
فما هذا الشرك الذي تخوّفنا به يا شداد ؟ فقال شداد : أرأيتكم لو رأيتم
رجلاً يصلّي لرجل أو يصوم له أو يتصدّق له ، أترون أنه قد أشرك ؟
قالوا : نعم والله ، إِنه من صلى لرجل أو صام له أو تصدّق لقد أشرك ،
(١) في ب : للذي أشرك به .
- ٢٥٩ -