Indexed OCR Text
Pages 581-600
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨١
٣٧ - كتاب الزهد
تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قَالُوا اخْرُجِي أَيُّهَا النَّفْسُ الطَِّبَةُ كَانَتْ فِي
الْحَسَدِ الطَّيِّبِ اخْرُجِي حَمِيدَةٌ وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبِّ غَيْرٍ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ
يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجُ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيَقُولُونَ
فُكَانٌ فَيُقَالُ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي
يَرَوْجٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبِّ غَيْرٍ غَضْبَنَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ
الْتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَحَلَّ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالَ اخْرُجِي أَُّهَا النَّفْسُ الْخَبِيئَةُ
كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقِ وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ
أَزْوَاجٌ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَا يُفْتَحُ لَهَا
فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيَقَالُ قُلَانٌ فَيُقَالُ لَا مَرْحَبًا بِالنّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْحَسَدِ الْخَبِيثِ
ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى
الْقَبْرِ .
صبيع
٤٢٦٣ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةً قَالَا حَدَّثَنَا عُمَرُ
بْنُ عَلِيٍّ أَخْبُرَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِّ مَثَ قَالَ إِذَا كَانَ أَجَلُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أَوْتَبَتْهُ إِلَيْهَا الْحَاجَةُ فَإِذَا
بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ قَبَضَهُ اللّهُ سُبْحَانَهُ فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَبِّ هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي .
صحيح
٤٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ
زُرَارَةَ بْنِ أَوْقَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ
لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرَاهِيَّةُ
لِقَاءِ اللَّهِ فِي كَرَاهِيَةٍ لِقَاءِ الْمَوْتِ فَكُلُنَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ قَالَ لَا إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ مَوْتِهِ إِذَا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٢
٣٧ - كتاب الزهد
بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَإِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ كَرَهَ
لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ..
صبيع
٤٢٦٥- حَدَّثْنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
صُهَيْبٍ عَنْ أَتَسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِصُرِّ نَزَّلَ بِهِ
فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنَّا الْمَوْتَ فَلْيَقُلْ اللّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَّفْنِي إِذَا
كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي .
صحيح
الشرح : في أحاديث هذا الباب الحث على الإكثار من ذكر الموت ، فإن
في ذكره ، واستحضار نزوله، الإعانة على تقصير الأمل ، والمبادرة إلى التوبة، ورد
المظالم إن وجدت ، وفي تذكره، وما يصحبه من غمّ ، وخوف ، ترقيق للقلب،
وتزهيد في الدنيا، فيثمر ذلك إقبال العبد على الآخرة، وحُسن استعداده للموت،
وانتباهه من الغفلة ، وفيها أن من كان هذا حاله من ذكر الموت والاستعداد لما بعده
من السؤال والحساب ، فهو من أكيس الناس وأكثرهم حزماً ، وأرعاهم لمصالحه
الأخروية .
وفيها أن المؤمن إذا وجد نفسه - حين ينزل به الموت ، ويشتد به الكرب
راجياً لله تعالى ، محسناً الظن به سبحانه ، مؤملاً في رحمته التي وسعت كل شيء،
خائفاً مع ذلك من ذنوبه ، مستحضراً عظمة الله تعالى ، وهول الموقف ، أعطاه الله
ما يرجو من العفو والمغفرة والرضوان ، وأمّنه مما يخاف من شدة الحساب ، وخفة
الأعمال في الميزان ، ودخول النار .
وفيها بيان حسن مخرج النفس الطيبة عند الموت ، وحلاوة تلقيها من
الملائكة الكرام بالبشرى والتكريم والترحيب والقبول ، وفيها سوء مخرج النفس
...
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٣
٣٧ - كتاب الزهد
الخبيثة ، وهول الوعيد الذي تواجهه ، والتخويف الذي تلقاه ، وردها من السماء
إلى الأرض مذمومة مقبوحة .
وفي حديث ابن مسعود إذا كان أجل أحدكم بأرض .. " بيان أن أحداً لا
يعلم أين يموت ، فذلك مما اختص الله تعالى بعلمه ، وأن العبد يساق إلى الأرض التي
قدر الله موته فيها فلا يموت في سواها .
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى {وما تدري نفس بأي أرض تموت } :
أي ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض أفي بحر أم بر أو سهل أو
جبل؟ وقد جاء في الحديث إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة
وقال ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي مسيح قال أنشدني محمد بن الحكم لأعشى
همدان :
سوى حَنوط غداة البين معْ خِرق
فما تزود مما كان يجمعه
وقلّ ذلك من زاد لمنطلق
وغير نفحة أعواد تُشَبُّ له
في عنق
إلى منيته سيار
لا تأسين على شيء فكل فتى
معلل بأعاليل من الحمق
وكل من ظن أن الموت يخطئه
إلا يسير إليها طائعاً. يُسَقِ
بأيما بلدة تقدر مَنيَّتُه
قال القرطبي في تفسير قوله تعالى { حتى زرتم المقابر} (١١٧/٢٠): قال
العلماء : ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من
ذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات ومؤتم البنين والبنات ويواظب على مشاهدة
المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قسا قلبه ولزمه
ذنبه أن يستعين بها على دواء دائه ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه فإن انتفع
بالإكثار من ذكر الموت وانجلت به قساوة قلبه فذاك وإن عظم عليه ران قلبه
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٤
٣٧ - كتاب الزهد
واستحكمت فيه دواعي الذنب فإن مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين
تبلغ في دفع ذلك مالا يبلغه الأول لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه المصير وقلئم
له مقام التخويف والتحذير وفي مشاهدة من احتضر وزيارة قبر من مات من
المسلمين معاينة ومشاهدة فلذلك كان أبلغ من الأول قال #: "ليس الخبر
كالمعاينة" رواه ابن عباس فأما الاعتبار بحال المحتضرين فغير ممكن في كل الأوقات
وقد لا يتفق لمن أراد علاج قلبه في ساعة من الساعات وأما زيارة القبور فوجودها
أسرع والانتفاع بها أليق وأجدر .
ثم يعظ الحي بحال الميت فيقول رحمه الله : وليتحقق أن حاله كخاله ومآله
كمآله وعند هذا التذكر والاعتبار تزول عنه جميع الأغيار الدنيوية ويقبل على
الأعمال الأخروية فيزهد في دنياه ويقبل على طاعة مولاه ويلين قلبه وتخشع
جوارحه.اهـ
وقال المناوي في فيض القدير (١٠٧/٢): وفيه ندب ذكر الموت، بل
أكثريته ، لأنه أزجر للمعصية ، وأدعى للطاعة. اهـ
وفي حديث أنس النهي عن تمني العبد الموت لضر نزل به ، قال الصنعاني في
سبل السلام (٥٣٤/٢) : الحديث دليل على النهي عن تمني الموت للوقوع في بلاء أو
محنة أو خشية ذلك من عدو أو مرض أو فاقة أو نحوها من مشاق الدنيا لما في ذلك
من الجزع وعدم الصبر على القضاء وعدم الرضا .
وفي قوله لضر نزل به ما يرشد إلى أنه إذا كان لغير ذلك من خوف فتنة في
الدين فإنه لا بأس به وقد دل له حديث الدعاء إذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك
غير مفتون أو كان تمنيا للشهادة كما وقع ذلك لعبد الله بن رواحة وغيره من السلف
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٥
٣٧ - كتاب الزهد
وكما في قول مريم {يا ليتني مت قبل هذا} فإنها إنما تمنّت ذلك لمثل هذا الأمر
الخوف من كفر من كفر وشقاوة من شقي بسببها .
وفي قوله فإن كان لا بد متمنيا يعني إذا ضاق صدره وفقد صبره عدل إلى
هذا الدعاء وإلا فالأولى له أن لا يفعل ذلك. اهـ
وفي حديث عائشة " من أحب لقاء الله .. " وقال البغوي في شرح السنة
(٢٦٥/٥): قال أبو عبيد في هذا الحديث: ليس وجهه أن يكره شدة الموت، هذا
لا يكاد يخلو منه أحد ، وبلغنا عن غير واحد من الأنبياء أنه كرهه حين نزل به ،
ولكن المكروه من ذلك الإيثار للدنيا ، والركون إليها ، والكراهية أن يصير إلى الله
وَّك وإلى الدار الآخرة، ويؤثر المقام في الدنيا، ومما يبين ذلك أن الله رحمت قد
عاب قوماً في كتابه بحب الحياة ، فقال : { إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة
الدنيا واطمئنوا بها}، وقال: {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة}. اهـ
وقال النووي في شرح مسلم (١٤/٩): قوله : (من أحب لقاء الله
أحب الله لقاءه , ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قالت عائشة: فقلت : يا نبي الله
أكراهية الموت ؟ فكلنا يكره الموت , قال: ليس كذلك, ولكن المؤمن إذا بشر
برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه , وأن الكافر إذا بُشِّر
بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله , وكره الله لقاءه ) . هذا الحديث يفسر آخره أوله
, ويبين المراد بباقي الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله , ومن كره لقاء الله. ومعنى
الحديث : أن الكراهة المعتبرة هي التي تكون عند النَّرْع في حالة لا تقبل توبته ولا
غيرها , فحينئذ يبشر كل إنسان بما هو صائر إليه , وما أُعِدَّ له , ويكشف له عن
ذلك , فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء الله , لينتقلوا إلى ما أعد لهم , ويحب الله
لقاءهم , أي : فيحزل لهم العطاء والكرامة , وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٦
: ٣٧ - كتاب الزهد
من سوء ما ينتقلون إليه , ويكره الله لقاءهم, أي يبعدهم عن رحمته وكرامته , ولا
يريد ذلك بهم , وهذا معنى كراهته سبحانه لقاءهم . وليس معنى الحديث أن سبب
كراهة الله تعالى لقاءهم كراهتهم ذلك , ولا أن حبه لقاء الآخرين حبهم ذلك، بل
هو صفة لهم . اهـ
(٣٢) باب ذكر القبر والبلى
٤٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ مَّ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْإِنْسَانِ إِلَّا يَعْلَى إِلَّا عَظْمًا
وَأَجِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذِّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكْبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ .
صيغ
٤٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ مَعِينِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرِ
يَبْكِي حَتَّى بَيُلْ لِحَيْنَهُ فَقِيلٌّ لَهُ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا قَبَالَ إِنّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَّ قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ أَوْلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ
وِّ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطْ
وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا يَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ
إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ .
حسن
٤٢٦٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَّارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِّ لَ﴿لَ قَالَ إِنَّ الْمَيِّثَ
يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ فَيُخْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَرِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ثُمَّيُقَالُ لَهُ فِيمَ
كُنْتَ فَيَقُولُ كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ فَيَقَالُ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ فَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مَ.
جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ اللّهَ فَيَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ
٠
يَرَى اللَّهَ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ يَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٧
٣٧ - كتاب الزهد
مَا وَقَاكَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَفْعَدُكَ
وَيُقَالُ لَهُ عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ
فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيْقَالُ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ
فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُهُ فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْحَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا
فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْحَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا
يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَفْعَدُكَ عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ
إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعَالَى .
صبيح
٤٢٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثْنَا شُعْبَهُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
مَرْتَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً عَنْ الْبَرَاءِ بْنٍ عَازِبٍ عَنْ النَّبِّ لَ﴿وَ قَالَ { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} قَالَ نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللّهُ
وَنَبِّي مُحَمَّدٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي
الْآخِرَة }.
صبيع
٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ل﴿ّ قَالَ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَى مَفْعَدِهِ
بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْحَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ
أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ هَذَا مَفْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
صبيع
٤٢٧١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنْ
كَعْب الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنْ أَبَاهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ قَالَ إِنَّمَا نَسَمَةُ
الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ . صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٨
٣٧ - كتاب الزهد
٤٢٧٢- حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حَفْصِ الْأَبَلَّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
ے
أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حَابِرٍ عَنْ النَّبِّ ل﴿ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْمَّيِّتُ الْقَبْرَ مُثْلَتْ الشَّمْسُ عِنْدَ
غُرُوبِهَا فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ دَعُونِي أُصَلِّي .
حسن
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان أن الله تعالى كتب على الإنسان الموت
، فهو لاقيه لا محالة ، وكتب سبحانه على جسد هذا الإنسان أن يبلى ويفنى بعد
الموت ، فيأكل الدود والتراب سائر الجسد ؛ لحمه وعظمَه ، إلا عظماً واحداً ، قدّر
الله ألا يبلى ، وهو عجْب الذنَب ، وفي الحديث أن خلق الإنسان منه يُرَكّب ويعاد،
وسبحان من يخلق من العدم ، ويخلق الشيء من بعضه ، ذلك شأنه وحكمته،
تتجلى حكمته للعقول حيناً فندركها ، وتقصر العقول حيناً فتعجز عن إدراكها .
وفيها أن القبر أول منازل الآخرة ، وحال الميت فيه علامة على حاله فيما
وراءه ، فمن نجا في القبر نجا فيما سواه ، ومن هلك فيه كان فيما بعده أشد هلاكاً ،
ومن كان مؤمناً ، صاحب صدق ويقين ، ثبته الله عند السؤال في قبره ، وكان آمنذ
غير خائف ، ويرى مقعده من الجنة ، ويُبَشر بالنجاة والفوز، وأما من كان من أهل
الشك أو النفاق ، فيفزع ويخاف ، ويرى مقعده من النار ، ويُبشر بما ينتظره من
سوء العاقبة والعياذ بالله
وفيها أن روح المؤمن تبقى في الجنة ، تتنعم في أشجارها وثمارها ، حتىّ
يُبعث صاحبها يوم القيامة فتعود إلي جسده .
قال الباجي في المنتقى (ح٥٦٥): قوله "كل ابن آدم تأكله الأرض "يحتمل
أن يريد به أن جميع جسم الإنسان مما تأكله الأرض , وإن جاز أن لا تأكل الأرض
أجساما كثيرة من الناس ؛ الأنبياء وكثيراً من الشهداء على ما روي من الحديث في
عبد الله بن عمر وغيره وما يشاهد من أكل السباع والوحوش من أجسام كثير من
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٨٩
٣٧- كتاب الزهد
الناس وحرق بعضها بالنار وعجب الذنب لا تأكله الأرض من أحد من الناس , وإن
أكلت سائر جسده لأنه أول ما خلق الإنسان وهذا الذي يبقى منه ليعاد تركيب
الخلق عليه ويقال عجب وعجم كما يقال لازب ولازم. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٥٢/٨): قوله : ( ويبلى كل شيء من
الإنسان إلا عجب ذنبه , فيه يركب الخلق ) في رواية مسلم " ليس من الإنسان
شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا " الحديث.
وهو عظم لطيف في أصل الصلب , وهو رأس العصعص , وهو مكان رأس
الذنب من ذوات الأربع .
قال ابن الجوزي قال ابن عقيل : لله في هذا سرّ لا يعلمه إلا الله, لأن من
يظهر الوجود من العدم لا يحتاج إلى شيء يبني عليه . ويحتمل أن يكون ذلك جعل
علامة للملائكة على إحياء كل إنسان بجوهره ، ولا يحصل العلم للملائكة بذلك إلا
بإبقاء عظم كل شخص ليعلم أنه إنما أراد بذلك إعادة الأرواح إلى تلك الأعيان التي
هي جزء منها ، ولولا إبقاء شيء منها لجوزت الملائكة أن الإعادة إلى أمثال الأجساد
لا إلى نفس الأجساد . وقوله في الحديث " ويبلى كل شيء من الإنسان " يحتمل أن
يريد به يفنى أي تعدم أجزاؤه بالكلية. اهـ
قال النووي في شرح مسلم (٣١٨/٩): قوله ﴿: (كل ابن آدم يأكله
التراب إلا عجب الذنب) هذا مخصوص , فيخص منه الأنبياء صلوات الله وسلامه
عليهم، فإن الله حرم على الأرض أجسادهم كما صرح به في الحديث . اهـ
وقوله وَ﴿ إذا مات أحدكم عرض على مقعده .. " قال الباجي في المنتقى
(حسن ٥٦٤): قوله إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي،
العرض لا يكون إلا على حي ولا يصح العرض على ميت لا يحتاج أن يعلم ما
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة.
٥٩٠
٣٧- كتاب الزهد
يعرض عليه ويفهم ما يخاطب به وذلك لا يصح من الميت , وقد تقدم من حديث
أنس عن النبي ◌ّ إن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع
نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ﴿ فأما
المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقول له انظر إلى مقعدك من النار قد
أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا الحديث وهذا يدل على إحياء الميت
ومخاطبته , والله أعلم وأحكم .
وقال النووي في شرح مسلم (٢٢٣/٩): (باب عرض مقعد الميت من
الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه ) اعلم أن مذهب أهل السنة
إثبات عذاب القبر, وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة , قال الله تعالى:
{ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ... } الآية وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة
عن النبي # من رواية جماعة من الصحابة في مواطن كثيرة , ولا يمتنع في العقل أن
يعيد الله تعالى الحياة في جزء من الجسد , ويعذبه , وإذا لم يمنعه العقل وورد الشوع
به وجب قبوله واعتقاده , وقد ذكر مسلم هنا أحاديث كثيرة في إثبات عذاب القبر
, وسماع النبي ◌َّه صوت من يعذب فيه, وسماع الموتى قرع نعال دافنيهم.
: وكلامه وُّ لأهل القليب, وقوله: " ما أنتم بأسمع منهم" , وسؤال الملكين الميت
, وإقعادهما إياه, وجوابه لهما, والفسح له في قبره, وعرض مقعده عليه بالغداة
والعشي
قال أصحابنا : ولا يمنع من ذلك كون الميت قد تفرقت أجزاؤه كما نشاهد
في العادة أو أكلته السباع أو حيتان البحر أو نحو ذلك , فكما أن الله تعالى يعيده
للحشر وهو سبحانه وتعالى قادر على ذلك , فكذا يعيد الحياة إلى جزء منه , أو
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩١
٣٧- كتاب الزهد
أجزاء , وإن أكلته السباع والحيتان , فإن قيل فنحن نشاهد الميت على حاله في قبره
, فكيف يسأل ويقعد ويضرب بمطارق من حديد , ولا يظهر له أثر؟ فالجواب أن
ذلك غير ممتنع , بل له نظير في العادة وهو النائم , فإنه يجد لذة وآلاما لا نحس نحن
شيئا منها , وكذا يجد اليقظان لذة وألما لما يسمعه أو يفكر فيه ولا يشاهد ذلك
جالسوه منه, وكذا كان جبرائيل يأتي النبي ﴾ فيخبره بالوحي الكريم ولا يدركه
الحاضرون , وكل هذا ظاهر جليّ , قال أصحابنا : وأما إقعاده المذكور في الحديث
فيحتمل أن يكون مختصا بالمقبور دون المنبوذ , ومن أكلته السباع والحيتان ، وأما
ضربه بالمطارق فلا يمتنع أن يوسع له في قبره فيقعد ويضرب. والله أعلم. اهـ
وقال ابن جرير الطبري في تأويل قوله تعالى من سورة إبراهيم { يثبت الله
الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } :
يعني تعالى ذكره بقوله يثبت الله الذين آمنوا : يحقق الله أعمالهم وإيمانهم بالقول
الثابت يقول بالقول الحق وهو فيما قيل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله
وأما قوله في الحياة الدنيا فإن أهل التأويل اختلفوا فيه فقال بعضهم عنى بذلك أن
الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة
ذكر من قال ذلك :
عن البراء بن عازب في قوله { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة
الدنيا} قال : التثبيت في الحياة الدنيا إذا أتاه الملكان في القبر فقالا له : من ربك
؟فقال : ربي الله ، فقالا له : ما دينك ؟ قال : ديني الإسلام ، فقالا له : من نبيك ؟
قال : نبيي محمد ، فذلك التثبيت في الحياة الدنيا. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة - ٥٩٢
٣٧- كتاب الزهد
ونقل القرطبي في تفسير هذه الآية : عن القفال وجماعة : في الحياة الدنيا أي
في القبر لأن الموتى في الدنيا إلى أن يبعثوا وفي الآخرة أي عند الحساب وحكاه
الماوردي عن البراء قال : المراد بالحياة الدنيا المساءلة في القبر وبالآخرة المساءلة في
القيامة : {ويضل الله الظالمين} أي عن حجتهم في قبورهم كما ضلوا في الدنيا. اهـ
(٣٣) باب ذكر البعث
٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجِ عَنْ عَطِّةَ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ إِنَّ صَاحِبَيْ الصُّورِ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ فِي أَيْدِيهما
مذكر
قَرْنَانِ يُلَاحِظَانِ النَّظَرَ مَتَّى يُؤْمَرَانِ .
٤٢٧٤- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍوٍ عَنْ
: أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيُهُودِ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ وَالَّذِيِ اصْطَفَّى
مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَدَهُ فَلَطَمَّهُ قَالَ تَقُولُ هَذَا وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ مَ﴿لَ فَقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ { وَنُفِخَ
فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ
أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَّةٍ
مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللّهُ عَزَّ وَجَلْ وَمَنْ
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ .
حسن صحيح
٤٢٧٥ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُمَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّتْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي
حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ مِفْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَّ وَهُوَ عَلَى الْمِثْزِ يَقُولُ يَأْخُذُ الْحَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِهِ بِّدِهِ وَقَبَضَ يَدَّهُ
فَحَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْحَبَّارُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْحَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٣
٣٧- كتاب الزهد
قَالَ وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى
الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ.
صحيح
٤٢٧٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي
صَغِيرَةً عَنْ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ
يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ حُفَاةٌ عُرَاةً قُلْتُ وَالنِّسَاءُ قَالَ وَالنِّسَاءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَمَا يُسْتَحْيَا قَالَ يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. صحيح
٤٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَبِيَةً قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِفَاعَةَ
عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ثَّلَاثَ عَرَضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ
الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي فَآَخِذٌ بَيَمِينِهِ وَآَخِذٌ بِشِمَالِهِ .
ضعيف
٤٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ
ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِّ لَّ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ
يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنْهِ .
صبيع
٤٢٧٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ
مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ لاَّ { يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
وَالسَّمَاوَاتُ} فَأَيْنَ تَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ قَالَ عَلَى الصِّرَاطِ . صحيح
٤٢٨٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ الْعُتْوَارِيُّ أَحَدٍ بَنِي
لَيْثٍ قَالَ وَكَانَ فِي حَجْرٍ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَعْنِي أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٠٥٩٤
٣٧٠- كتاب الزهد
وَهِ يَقُولُ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَى حَسَكٍ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ ثُمَّ
يَسْتَجِيزُ النَّاسُ فَنَاجٍ مُسَلّمٌ وَمَخْدُوجٌ بِهِ ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَبِسٌ بِهِ وَمَنْكُوسٌ فِيْهَا .
صبيع
٤٢٨١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ حَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنْ حَفْصَّةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ إِنِّي لَأَرْجُو أَّا يَدْخُلَ النَّارَ
أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْخُدَيْبَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَنَ قَدْ
قَالَ اللّهُ {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبَّكَ حَتْمًا مَقْضِيّا} قَالَ أَلَمْ تَسْمَعِيْهِ
يَقُولُ { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ أَنَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا حِّاً}. صحيح
الشرح : في أحاديث هذا الباب ذكر البعث، وما يصاحبه من أهوال.
وآيات ، فأوله ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الثانية فيصعق من في
السموات ومن في الأرض إلا ما شاء الله عافيته من الصعق ، فالكل في هذا اليوم
· خاشع خائف، والملك والعظمة والجبروت لله الواحد القهار، ويحكي النبي ◌ُّ لمجة
من المشهد العظيم ، حيث يأخذ الجبار سبحانه سماواته وأرضيه بيده ، ثم يقول: أنا
الجبار ؛ أنا الملك ، أين الجبارون ، أين المتكبرون " أجل، أين الذين كانوا يملأون
الدنيا ضجيجاً وزمرة ، وتخويفاً للمستضعفين ، وإيذاء لعباد الله ، أين هم في هذه
: اللحظة العصيبة ، إنهم هناك أذلة خاشعين يرتجفون من هول الموقف ، ويزتعدون مما
ينتظرهم من مصیر المتکبرین
يا له من هول ، يَذهِل الناس فيه عن كل ما حولهم ، فلا يهم أحداً إلا شأنه
، ولا يشغله إلا ما يخشاه من الحساب ، فالناس حفاة عراة ، لا ينظر أحد إلى عورة
، وكما في التَنْزِيل
أحد، فالأمر أشد من أن يهمهم ذاك ، كما أخبر النبي
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٥
٣٧- كتاب الزهد
{ لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه}، ومن أهوال البعث، مرور الناس على
الصراط ، وهو الجسر المنصوب على جهنم ، لعبور المسلمين عليه إلى الجنة ، والمارّون
إما ناج مسَلَّم معانى ، يمر مروراً سريعاً آمناً وهم الذين كانوا في الدنيا صالحين
طائعين الله تعالى ، وإما مخدوج مصاب ، لا تتم له السلامة وهم الذين كانوا في الدنيا
مخلّطين ؛ لهم أعمال صالحة وأخرى طالحة ، أو ماتوا عصاة قبل أن يتمكنوا من
التوبة ، ومنهم منكوس في النار ؛ ساقط فيها على رأسه وهم الكفار والمنافقون ،
والعتاة الظلمة المتكبرون .
قال النووي في شرح مسلم (١٤٥/٨): قال العلماء هذه الأحاديث تحتمل
وجهين: أحدهما: أنه وُ ◌ّ قال هذا قبل أن يعلم أنه أفضل من يونس فلما علم ذلك
قال أنا سيد ولد آدم ولم يقل هنا إن يونس أفضل منه أو من غيره من الأنبياء
صلوات الله وسلامه عليهم. والثاني: أنه ﴿ّ قال هذا زجرا عن أن يتخيل أحد
من الجاهلين شيئا من حطّ مرتبة يونس ﴿ من أجل ما في القرآن العزيز من قصته
قال العلماء: وما جرى ليونس و﴿ لم يحطه من النبوة مثقال ذرة .
قوله ﴿ل: ( ما ينبغى لعبد أن يقول أنا خير من يونس) فالضمير في ( أنا
) قيل: يعود إلى النبي ◌ُ﴿ وقيل: يعود إلى القائل أي لا يقول ذلك بعض الجاهلين
من المجتهدين في عبادة أو علم أو غير ذلك من الفضائل , فإنه لو بلغ من الفضائل ما
بلغ لم يبلغ النبوة , ويؤيد هذا التأويل الرواية التي قبله, وهي قوله تعالى: ( لا ينبغي
لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ) والله أعلم. اهـ
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٦
٣٧- كتاب الزهد
وفي حديث ابن عمر "يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه " قال
الحافظ ابن حجر في الفتح (٦٩٦/٨): قوله: ( في رَشَحه ) بفتحتين أي عرقه لأنه
: يخرج من البدن شيئا بعد شيء كما يرشح الإناء المتحلل الأجزاء .
وقد روى مسلم من حديث المقداد بن الأسود عن النبي ◌ّ " تدنو:
الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل , فيكون الناس على
قدر أعمالهم في العرق : فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ,
ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا" .
قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : ظاهر الحديث تعميم الناس بذلك ..
ولكن دلت الأحاديث الأخرى على أنه مخصوص بالبعض وهم الأكثر, ويستثنى
الأنبياء والشهداء ومن شاء الله , فأشدهم في العرق الكفار ثم أصحاب الكبائر ثم من
بعدهم والمسلمون منهم قليل بالنسبة إلى الكفار كما تقدم تقريره في حديث بعث
النار .
قال: ومن تأمل الحالة المذكورة عرف عظم الهول فيها , وذلك أن النار
تحف بأرض الموقف وتدنى الشمس من الرءوس قدر ميل , فكيف تكون حرارة تلك
الأرض وماذا يرويها من العرق حتى يبلغ منها سبعین ذراعا مع أن کل واحد لا يجد
إلا قدر موضع قدمه , فکیف تكون حالة هؤلاء في عرقهم مع تنوعهم فيه , إن هذا
لمما يبهر العقول ويدل على عظيم القدوة ويقتضي الإيمان بأمور الآخرة أن ليس
للعقل فيها مجال , ولا يعترض عليها بعقل ولا قياس ولا عادة , وإنما يؤخذ بالقبول
ويدخل تحت الإيمان بالغيب , ومن توقف في ذلك دل على خسرانه وحرمانه.
وفائدة الإخبار بذلك أن يتنبه السامع فيأخذ في الأسباب التي تخلصه من
تلك الأهوال , ويبادر إلى التوبة من التبعات , ويلجأ إلى الكريم الوهاب في عونه
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٧
٣٧- كتاب الزهد
على أسباب السلامة , ويتضرع إليه في سلامته من دار الهوان , وإدخاله دار الكرامة
بمنه وكرمه .. اهـ
وقال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى {وإن منكم إلا واردها } :
كان ابن عباس يقول : كل هذا الدخول والله ليردن جهنم كل بر وفاجر وقال
آخرون بل هو الَرّ عليها .
وقال آخرون : بل الورود هو الدخول ولكنه عنى الكفار دون المؤمنين .
وقال آخرون : بل الورود عام لكل مؤمن وكافر غير أن ورود المؤمن المور وورود
الكافر الدخول.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال يردها الجميع ثم يصدر عنها
المؤمنون فينجيهم الله ويهوي فيها الكفار ، وورودهم هو ما تظاهرت به الأخبار عن
رسول الله من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم فناج مسَلّم ومكدس
فيها.اهـ
وروى البخاري في صحيحه حديث حفصة في الباب من طريق أبي هريرة
حظُّه عن النبي ◌ُّ قال "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم
قال أبو عبد الله وإن منكم إلا واردها".
قال ابن عبد البر في التمهيد: وقد يحتمل أن يكون قوله مَلهول إلا تحلة
القسم استثناء منقطعا بمعنى لكن تحلة القسم وهذا معروف في اللغة وإذا كان ذلك
كذلك فقوله لن تمسه النار إلا تحلة القسم أي لا تمسه النار أصلا كلاما تاما ثم ابتدأ
إلا تحلة القسم أي لكن تحلة القسم لا بد منها في قول الله رجل "وان منكم إلا
واردها " وهي الجواز على الصراط أو الرؤية والدخول دخول سلامة فلا يكون في
شيء من ذلك مسيس يؤذي . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٨
٣٧ - كتاب الزهد
وكذا قال النووي في شرح مسلم : المرور على الصراط وهو جسر منصوب
عليها وقيل الوقوف عندها اهـ
(٣٤) باب صفة أمة محمد ا
٤٢٨٢- حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً قَالَ حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ
أَبِي مَالِكِ الْأَشْحَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ :﴿ْ تَرُدُونَ
عَلَيَّ غُرَّا مُحَجَِّينَ مِنْ الْوُضُوءِ سِيْمَاءُ أُمَّتِي لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهَا .. صحيح
٤٢٨٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ
عَنْ عَمْرِو بْنٍ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَ﴿َّ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ
أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُيُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا تُلُثَ أَهْلِ الْحَتَّةِ
قُلْنَا نَعَمْ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْحَتَّةِ وَذَلِكَ أَنْ
الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءَ فِيْ
جْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعُرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ .
٤٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ قَالَا حَدَّتْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ: ﴿ّ يَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ
وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الثَّاثَةُ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ فَيَقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّعْتَ قَوْمَكَ فَيَقُولُ نَعَمْ
فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَيُقَالُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ
فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَيُقَالُ هَلْ بَلَّغَ هَذَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ فَيَقُولُونَ
أَخْبَرَنَا نَبَُّا بِذَلِكَ أَنَ الرُّسُلَ قَدْ بَلِّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ قَالَ فَذَلِكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَ كَذَلِكَ
جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }
صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٩٩
٣٧ - كتاب الزهد
٤٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ
يَحْبَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَّبِي مَيْعُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِفَاعَةَ الْحُهَبِيِّ
قَالَ صَّدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ ثُمَّ
يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ وَأَرْجُو أَلَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّعُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ
ذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلّ أَنْ يُدْخِلَ الْحَثَّةَ مِنْ أُمَّتِي
سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ .
صبيع
٤٢٨٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّاشِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ
الْأَلْهَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ِّ يَقُولُ وَعَدَني
رَبِّي سُبْحَانَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْحَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ مَعَ
كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلَاثُ حَيَاتٍ مِنْ حَيَاتٍ رَبِّي عَزَّ وَجَلٌّ . صحيح
٤٢٨٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ الرَّمْلِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّقِيُّ قَالَا
حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةً عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ّ تُكْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا. حسن
٤٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ حِدَاشِ حَدَّثَّنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ بَهْزِ بْنِ
حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ لَ﴿ يَقُولُ إِنَّكُمْ وَفَيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً
أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ .
حسن
٤٢٨٩ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَقَ الْحَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصِ الْأَصْبَهَانِيُّ
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ
سَائِرِ الْأُمَمِ .
صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٠٠
٣٧- كتاب الزهد
٤٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ
بْنِ إِيَاسِ الْحُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِ نَضْرَةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ النِّيَّ لَ﴿ قَالَ نَحْنُ آخِرُ الْأُمُمِ
وَأَوَّلُ مُنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمَيَّةُ وَنَبيُّهَا فَتَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ. صحيح
٤٢٩١ - حَدَّثْنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُعَلِّسِ حَدَّتْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِى الْمُسَاوِرِ عَنْ أَبِي بُرْدَّةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُذنَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ
فِي السُّجُودِ فَيَسْجُدُونَ لَهُ طَوِيلًا ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ قَدْ جَعَلْنَا عِدَّتَكُمْ فِدَاءَكُمْ
ضعيف جداً
مِنْ النَّارِ .
٤٢٩٢ - حَدَّثْنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثْنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ مَّ إِنْ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى
كُلِّ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ.
صبيع
الغريب : الحثو : الأخذ بملء الكفين .
غراً مُحَجَّلين: في النهاية (٣٤٦/١): { حجل} في صفة الخيل خير الخيل
الأَفْرَحُ، الْمُحَجَّل : هو الذِي يَرْتَفع البياض في قَوائمه إلى مَوْضِعِ القَيْد, ويُحَاوِز
الأَرْسَاغ ولا يُجاوز الركْبَتَيْن, لأَنَّهُما مواضع الأحْجَال وهي الخَلاخِيل والقُيود,
ولا يكون التَّحْجيل بالَيِد واليدَيْن ما لم يكُنْ معَها رِجْل أو رِجْلاَن . ومنه الحديث
أمَّتِي الغُرُّ الْمُحَجَّلُون أي بيضُ مَواضع الوُضوء من الأَيْدي والوجْه والأُقْدام, اسْتَعار
أثرَ الوضوء في الوجه واليدين والرّجْلين للإنسان من البَياضِ الذي يكون في وجْه
الفَرس ويَدَيْه ورجْلَيْه . اهـ