Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
للاضطباع ، فلو ترك الاضطباع في بعض الطواف اضطبع في ما بقي منه ، ولو تركه
في جميع الطواف اضطبع في السعي ، ولو تركه في الطواف والسعي فلا فدية عليه ،
ولا إعادة اهـ
وقال الكمال بن الهمام في فتح القدير (٤١٦/٢): وينبغي أن يضطبع قبل
الشروع في الطواف بقليل. اهـ
وقال ابن عابدين في حاشيته (٥٤٥/٢) : وفي شرح اللباب : واعلم أن
الاضطباع سنة في جميع أشواط الطواف ، كما صرح به ابن الضياء ، فإذا فرغ من
الطواف تركه ، حتى إذا صلى ركعتي الطواف مضطبعاً يكره لكشفه منكبه.اهـ
ويقول ملا علي القاري في المرقاة (٤٧٦/٥): ولا يستحب الاضطباع في
غير الطواف ، وما يفعله العوام من الاضطباع من ابتداء الإحرام حجاً أو عمرة لا
أصل له . اهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٣٨٦/٣): ويستحب الاضطباع في طواف
القدوم. اهـ
(٣١) باب الطواف بالحِجر
٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثْنَا شَيْبَانُ عَنْ
أَشْعَثَ بْنِ أَبِيِ الشَّعْثَاءِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُّمَ عَنْ الْحِجْرِ فَقَالَ هُوَ مِنْ الْبَيْتِ قُلْتُ مَا مَنَعَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِيهِ فَقَالَ
عَجَزَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَايِهِ مُرْتَفِعًا لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلْمٍ قَالَ ذَلِكَ فِعْلُ
قَوْمِكِ لِيُدْخِلُوهُ مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوهُ مَنْ شَاءُوا وَلَوْلَا أَنْ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ
مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ لَنَظَرْتُ هَلْ أُغَيِّرُهُ فَأُدْخِلَ فِيهِ مَا انْتَقَصَ مِنْهُ وَجَعَلْتُ بَابَهُ
صحيح
بالْأَرْضِ .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠٢
۵ ٢ - کتاب المناسك
الغريب :
الحِجر بكسر الحاء : أصله من البيت ، وهو حائط على شكل قوس تحنت
الميزاب .
الشرح : دل الحديث على أن الحِجر من البيت فيجب على الطائف أن
يطوف به ، فمن لم يطف به في شوط لم يحسب له هذا الشوط ، وعليه إعادته ،
وفيه أن من حق كل مسلم أن يدخل البيت إذا رغب في ذلك ، ولا يجوز لأحد أن
يمنعه، إلا أن يستلزم الزحام تنظيم هذا الأمر ، أو إغلاق باب الكعبة ، لا سيما إذا
تزاحم الرجال والنساء ، فينبغي للإمام أن ينظر في ذلك نظر مصلحة ، لا نظر هوى ،
كأن يسمح لناس بالدخول، ويمنع آخرين . اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (٤٤١/٨): في هذا الحديث من العلم أن قريشاً
بَنَت الكعبة ولم تتمها على قواعد إبراهيم .
قال : وفيه حديث الرجل مع أهله في باب العلم وغيره من أيام الناس وفيه
أن رسول الله خير لم يستلم الركنين اللذين يليان الحجر ، قال الشافعي: وذلك
فيما نرى والله أعلم لأنهما كسائر البيت الذي لا يستلم ولأنهما ليسا بر كنين على
حقيقة ، لما لم يكونا تامين على قواعد إبراهيم .
ثم قال : وإذا صح أن الحِجر من البيت فواجب إدخاله في الطواف ، وأجمع
العلماء أن كل من طاف بالبيت لزمه أن يدخل الحجر في طوافه ، وفي إجماعهم على
ذلك ما يكفي ، واختلفوا فيمن لم يطف من وراء الحجر ، ولم يدخل الحجر في
طوافه فالذي عليه جمهور أهل العلم أن ذلك لا يجزئ وأن فاعل ذلك في حكم من
لم يطف ، فمن لم يطف الطواف الواجب كاملا، رجع من بلاده حتى يطوف
ويكمله ، فهو فرض مجتمع عليه ، وممن قال ما ذكرنا في الطواف وراء الحجر ملك
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠٣
٢٥ - كتاب المناسك
والشافعي وأحمد وأبو ثور وهو قول عطاء وابن عباس وروينا عن ابن عباس أنه كان
يقول في هذه المسألة الحجر من البيت ويتلو قول الله ورحبت { وليطوفوا بالبيت
العتيق }.
قال: طاف رسول الله (3/3 من وراء الحجر وقال مالك والشافعي ومن قال
بقولهم : من لم يدخل الحجر في طوافه ولم يطف من ورائه في شوط أو شوطين أو
أكثر ألغى ذلك وبنى على ما كان طاف طوافا كاملا قبل أن يسلك في الحجر ، ولا
يعتد بما سلك في الحجر . وقال أبو حنيفة: وأصحابه من سلك في الحجر ولم يطف
من ورائه وذكر ذلك وهو بمكة أعاد الطواف ، وإن كان شوطا قضاه ، وإن كان
أكثر قضى ما بقي عليه من ذلك ، فإن خرج عن مكة وانصرف إلى الكوفة فعليه دم
وحجه تام . اهـ
وقال الخرقي في مختصره : (المغني مع الشرح الكبير ٣٩٧/٣): ويكون
الحجر داخلاً في طوافه ، لأن الحجر من البيت . اهـ
وقال الحافظ في الفتح ( ٤٤٨/٣): وفي حديث بناء الكعبة من الفوائد غير
ما تقدم ما ترجم عليه المصنف في العلم ، وهو ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر
عنه فهم بعض الناس ، والمراد بالاختيار في عبارته المستحب ، وفيه اجتناب ولي
الأمر ما يتسرع الناس إلى إنكاره ، وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دین أو دنيا
وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب ، وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة
وجلب المصلحة ، وإنهما إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة ، وأن المفسدة إذا أمن
وقوعها عاد استحباب عمل المصلحة وحديث الرجل مع أهله في الأمور العامة
وحرص الصحابة على امتثال أوامر النبي
صَلى الله
٢٠٤٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٠ - كتاب المناسك
ثم قال : تكميل : حكى ابن عبد البر وتبعه عياض وغيره عن الرشيد أو
المهدي أو المنصور أنه أراد أن يعيد الكعبة على ما فعله ابن الزبير ، فباشده مالك في
ذلك وقال : أخشى أن يصير ملعبة للملوك . فتركه ، قلت : وهذا بعينه خشية
جدهم الأعلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فأشار على ابن الزبير لما أراد أن
يهدم الكعبة ويجدد بناءها بأن يرجّ ما وهِيَ منها ولا يتعرض لها بزيادة ولا نقص،
وقال له : لا آمن أن يجيء من بعدك أمير فيغيِّر الذي صنعت. اهـ
(٣٢) باب فضل الطواف
٢٩٥٦ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ
عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ
طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَمِثْقِ رَقَبَةٍ .
صبيع
٢٩٥٧- حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَّوِيَّةً
قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَهُوَ يَطُوفٌ
بِالْبَيْتِ فَقَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةً أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وُكِلَّ بِهِ
سَبْعُونَ مَلَكًا فَمَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ رَبَّنَا أَتِنَّا فِي
الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَفِنَا عَذَابَ النَّارِ قَالُوا آمِينَ فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ
قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّكْنِ الْأَسْوَد .
فَقَالَ عَطَاءٌ حَدَّثَنِي أَبُرِ هُرَيْزَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ
فَاوَضَهُ فَإِنَّمَا يُفَاوِضُ بَدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَالطَّوَافُ قَالَ عَطَاءٌ
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ طَاقَ بِالْبَيْتِ
سَبْعًا وَلَا يَتَكُلِّمُ إِلَّا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبُرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا
قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتِ وَكُتِبَتْ لَّهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا عَشْرَةُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠٥
٢٥ - كتاب المناسك
دَرَجَاتٍ وَمَنْ طَافَ فَتَكُلْمَ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ كَخَائِضٍ
الْمَاءِ بِرِ حْلَيْهِ .
ضعيف
(٣٣) باب الركعتين بعد الطواف
٢٩٥٨ - حَدَّثَّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ حُرَيْجٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ
كَثِيرِ بْنِ الْمُطْلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُطْلِبِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ جَاءَ حَتَّى يُحَاذِيَ بِالرُّكْنٍ فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي
حَاشِيَةِ الْمَطَافِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّوَّافِ أَحَدٌ .
ضعيف
قَالَ ابْنِ مَاجَةَ هَذَا بِمَكَّةَ خَاصَّةٌ .
٢٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِنَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِى عِنْدَ الْمَقَامِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى
الصَّفَا .
صبيع
٢٩٦٠ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْفِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَابِرِ أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ طَوَافِ الْبَيْتِ أَتَّى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ
الَّذِي قَالَ اللّهُ سُبْحَانَهُ {وَأَتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى }.
صبيع
قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِمَالِكِ هَكَذَا قَرَأَهَا وَأَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى قَالَ نَعَمْ .
الشرح : في حديث ابن عمر بيان فضل الطواف ، وأنه عبادة مستقلة ، وأن
ثواب الطواف وصلاة ركعتين بعده ، كثواب عتق رقبة ، فالحمد لله الذي يضاعف
لعباده المثوبة ، على القليل من العمل .
· إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠٦
٢٥ - كتاب المناسك
وفي باقي الأحاديث بيان أن صلاة ركعتين عند مقام إبراهيم بعد كل طواف
سنة ثابتة من فعل النبي ﴾، ويجوز صلاتها في أي موضع، وهي خلف المقام أفضل،
وإلى القول بسنيتها ذهب الجمهور ، وقال أبو حنيفة والمالكية بوجوبها ، ومن نسيها
قضاهما في أي مكان من حل أو حرم ، وهو قول الجمهور وابن المنذر ، وعن مالك
: إن لم يركعهما حتى خرج من الحرم ، ورجع إلى بلده فعليه دم .
ووافق ابن عبد البر الجمهور ، وتعقب قول المالكية فقال في التمهيد
(٥١٧/٨): وليس ركعتا الطواف بأوكد من المكتوبة، وأكثر أحوالهما أن يحكم
لهما بحكمهما في القضاء على من نسيهما أو تركهما . اهــ
وقال النووي في الإيضاح (ص١٣٢): إذا فرغ من الطواف صلى ركعتي
الطواف ، وهما سنة مؤكدة على الأصح ، وفي قول هما واجبتان ، والسنة أن
· يصليهما خلف المقام ، فإن لم يصلهما خلف المقام لزحمة أو غيرها، صلاهما في
الحجر ، فإن لم يفعل ففي المسجد ، وإلا ففي الحرم ، وإلا فخارج الحرم ، ولا يتعيّنَ
لهما مكان ، ولا زمان ، بل يجوز أن يصليهما بعد رجوعه إلى وطنه ، وفي غيره ، ولا
: يفوتان ما دام حياً ، وسواءٍ قلنا هما واجبتان، أو سنتان ، فليسا ركناً في الطواف،
ولا شرطاً لصحته ، بل يصح بدونهما ، ولا يجبر تأخيرهما ، ولا تركهما بدم، ولا
غيره . اهـ
(٣٤) باب المريض يطوف راكباً
٢٩٦١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورِ ح وحَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ
مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيِّ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ
أَنَسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُمِّ سَلَّمَةَ أَنْهَا
مَرِضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلْمَ أَنْ تَطُوفَ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَهِيَ
٢٠٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
رَاكِبَةٌ قَالَتْ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ
وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ .
صبيع
قَالَ ابْنِ مَاجَةَ هَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ .
الشرح : دل الحديث على جواز طواف الراكب لعذر المرض ، ولا خلاف
بين أهل العلم في ذلك .
وإنما اختلفوا في الطواف راكباً أو محمولاً لغير عذر ، فذهب أكثر أهل العلم
إلى كراهته، وأجابوا عن طواف رسول الله {249 في حجته على بعير ، بأنه إنما فعل
ذلك ليراه الناس وليسألوه ، كما ثبت في الصحيح .
وروى أبو داود أنه ◌ُ كان في طوافه هذا مريضاً ، فيحتمل أنه طاف راكباً
للعلتين معاً ، والله أعلم .
هذا وقد تغير حال المسجد الحرام عما كان عليه زمن رسول الله و *،
فبعد أن كان البيت لا يحيط به جدران تمنع الدواب عن الدخول والوصول إلى
البيت ، أصبح البيت داخل المسجد ، ، والمسجد محاط بأسوار من كل ناحية ،
وصار الصحن المتصل بالبيت ، والذي يطوف فيه الناس ينتهي من كل نواحيه بدرج
تؤدي إلى أروقة مفروشة بالسجاد، ويستحيل مع هذا الوضع الجديد أن تدخل
الدواب إلى ساحة الطواف ، أو أي نوع من المراكب ليركبها الطائف المعذور أو غير
المعذور ، ولم يعد الآن إلا المحفّات الخشبية التي يحمل عليها المريض ، ويطاف به ،
وفي هذه الصورة فحسب بات البحث منحصراً . وقد ذكرها أهل العلم فقالوا :
يصح طواف المحمول لعذر بلا خلاف ، أما لغير عذر فلهم فيه تفصيل هاك بيانّه :
قال الموفق بن قدامة في المغني (٤١٥/٣): لا نعلم بين أهل العلم خلاف في
صحة طواف الراكب إذا كان له عذر .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠٨
٢٥ - كتاب المناسك
فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزىء.
وهو إحدى الروايات عن أحمد .
والثانية يجزئه ويجبره بدم وهو قول مالك وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال يعيد
ما كان بمكة فإن رجع جبره بدم لأنه ترك صفة واجبة في ركن الحج فأشبه ما لو
وقف بعرفة نهارا ودفع قبل غروب الشمس .
والثالثة يجزئه ولا شيء عليه اختارها أبو بكر وهي مذهب الشافعي وابن
المنذر لأن النبي ﴿ طاف راكبا، قال ابن المنذر: لا قول لأحد مع فعل النبي
وَ* ولأن الله تعالى أمر بالطواف مطلقا فكيفما أتى به أجزأه ، ولا يجوز تقييد
المطلق بغير دليل ولا خلاف في أن الطواف راجلا أفضل. اهـ
وقال الماوردي في الحاوي (٢٠٠/٥): طواف الماشي أولى وأفضل من
طواف الراكب، وهذا مما لا يُعرف خلاف فيه، لأن النبي ◌ُّ طافٍ في عُمَّره
كلها ماشياً، وطاف في ححه طواف القدوم ماشياً ، وإنما طاف مرة في عمره.
طواف الإفاضة راكباً .
قال : ولأنه يؤذي الناس بزحام مركوبه ، ولا يؤمن تنجيس المسجد،
بإرسال بوله ، فإن طاف راكباً أجزأه ، معذوراً كان أو غير معذور ، ولا دم عليه
: بحال .
وقال أبو حنيفة : يجزئه الطواف ، وعليه دم ، إن كان غير معذور. اهـ
(٣٥) باب الملتزم
٢٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّاحِ
يَقُولُ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ فَقُلْتُ أَا تَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ قَالَ أَعُوذُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠٩
٢٥ - كتاب المناسك
بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ قَالَ ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ فَأَلْصَقَ صَدْرَهُ
وَيَدَيْهِ وَحَدَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ. حسن
الغريب :
الملتزم : هو ما بين الركن _ أي الحجر الأسود _ وباب الكعبة.
الشرح : في الحديث استحباب الوقوف بعد طواف الوداع في الملتزم للدعاء
والضراعة ، وقد فعله جمع من السلف ، وورد عنهم في ذلك أذكار وأدعية ، منها ما
ذكره البيهقي في المعرفة (١٥٠/٤) قال: روينا عن ابن عباس" ما بين الركن
والباب يدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه ، ثم حكى
عن الشافعي رحمه الله أنه قال: أُحب له إذا ودّع البيت أن يقف في الملتزم ، وهو
بين الركن والباب فيقول : اللهم البيت بيتك والعبد عبدك ، وابن عبدك، وابن
أمتك ، حملتني على ما سخرت لي من خلقك ، حتى سيّرتني في بلادك ، وبلغتني
بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك ، فإن كنت رضيتَ عني فازدد عني رضد،
وإلا فمنَّ الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري ، فهذا أوان انصرافي ، إن أذنت لي غير
مستبدل بك ولا ببيتك ، ولا راغب عنك ولا عن بيتك ، اللهم فأصحبني بالعافية في
بدني ، والعصمة في ديني ، وأحسن منقلبي ، وارزقني طاعتك ما أبقيتني .
قال : وما زاد من ذلك أجزأه إن شاء الله. اهـ
ولم يسند الشافعي رحمه الله هذا الدعاء، وأقره الماوردي في الحاوي
(٢٠٤/٥) فقال: ويُختار أن يلصق صدره ووجهه بالملتزم حين يدعو. أهـ
وفي الإيضاح (ص ١٣٤) نقل النووي تقرير الوقوف بالملتزم والدعاء عنده
وتحت الميزاب عن عدد من الأئمة فذكر في (ص١٢٩) ما جاء عن الحسن البصري
رحمه الله أنه قال في رسالته المشهورة إلى أهل مكة أن الدعاء يستجاب هنالك في
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١٠
٢٥٠ - كتاب المناسك
خمسة عشر موضعاً ؛ في الطواف ، وعند الملتزم وتحت الميزاب ، وفي البيت وعند
زمزم وعلى الصفا والمروة ، وفي السعي وخلف المقام وفي عرفات ، وفي المزدلفة وفي
منى ، وعند الجمرات الثلاثة ، ثم نقل مثل ذلك عن ابن جرير الطبري والغزالي ؛
وعقّب على ذلك فقال : وظاهر الحديث الصحيح - وهو قول جماهير أصحابنا
وغيرهم - أنه لا يشتغل عقيب الصلاة إلا بالاستلام، _ يعني استلام الحجر
:
الأسود _ ثم الخروج إلى السعي. اهـ
والظاهر من هذا الكلام أن النووي رحمه الله لا يرى الوقوف في الملتزم سنة
مروية.
ووافق الموفق بن قدامة في المغني (٤٩٠/٣) الماوردي والطبري ، والغزالي في
B
استحباب ذلك فقال : ويستحب أن يقف المودع في الملتزم وهو ما بين الركن
والباب فيلزمه ، يلصق به صدره، ووجهه ، ويدعو الله رجل ، واستدل بحديث
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في الباب . اهـ
أما العلامة ابن القيم رحمه الله فمنع من ذلك ، ولم يره سنة ثابتة عن النبي
وَّ فقال في زاد المعاد: ٢٢٥/٢): ولم يدع ◌ّ عند الباب بدعاء ولا تحت.
الميزاب ، ولا عند ظهر الكعبة، وأركانها.اهـ
على أن أستاذه شيخ الإسلام ابن تيمية لا يمنع من ذلك ، فيقول في مجموع
الفتاوى (١٤٢/٢٦): وإن أحب أن يأتي الملتزم، وهو ما بين الحجر الأسود والباب
فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ، ويسأل الله حاجته ، فعل
ذلك. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١١
٢٥ - كتاب المناسك
(٣٦) باب الحائض تقضي المناسك إلا الطواف
٣٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ سَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ مَا لَكِ أَنَفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنْ
هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي الْعَنَاسِكَ كُلُّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ
قَالَتْ وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ .
صبيع
الشرح : أفاد الحديث أن جميع أفعال الحج تصح من الحائض ، ومثلها
النفساء ، وكذا المحدث والجنب ، ما عدا الطواف فلا يصح منهم ، وذلك لأن
الطهارة شرط في صحة الطواف ، وفقدانها هو علة بطلان الطواف في أصح قولي
العلماء ، والقول الآخر في علة بطلانه من الحائض أنها ممنوعة من اللبث في المسجد .
فإذا حاضت بعد طواف الإفاضة جاز لها السعي بين الصفا والمروة حائضً،
ويسقط عنها طواف الوداع ، إذا اضطرت للسفر مع رفقتها .
قال مالك رحمه الله في الموطأ (٤١٢/١): والمرأة الحائض إذا كانت قد
طافت بالبيت وصلّت فإنها تسعى بين الصفا والمروة وتقف بعرفة والمزدلفة وترمى
الجمار غير أنها لا تفيض حتى تطهر من حيضتها .
ثم قال بعدها : والمرأة تحيض بمنى تقيم حتى تطوف بالبيت لا بد لها من ذلك
وإن كانت قد أفاضت فحاضت بعد الإفاضة فلتنصرف إلى بلدها فإنه قد بلغنا في
ذلك رخصة من رسول الله 348 للحائض. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١٢
٢٥- کتاب المناسك
ويؤكد ابن عبد البر في التمهيد (٤٨٨/٨) أن المعروف من مذهب مالك أن
الحائض لا بأس أن تسعى بين الصفا والمروة ، إذا كانت قد طافت بالبيت قبل أن
تحيض .
ثم يبين رحمه الله أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يذهب إلى منعها من
السعي بين الصفا والمروة ، ويرد ابن عبد البر على ذلك فيقول : وفقهاء الأمصار
بالحجاز والعراق والشام لا يرون بأساً بالسعي بين الصفا والمروة على غير طهارة ،
وما جاز عندهم لغير الطاهر أن يفعله جاز للخائض أن تفعله، وهذا مذهب مالك
والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم ، وهو قول عطاء وبه قال أحمد ، وأبو ثور وغيرهم
.، وحجتهم قول رسول الله ﴿ لعائشة في هذا الحديث: "افعلي ما يفعل الحاج غير
ألا تطوفي بالبيت "
ثم حكى رحمه الله الإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يطوف بالبيت إلا على
طهارة ؛ وقال : واختلفوا فيمن فعله على غير طهارة ، ثم خرج إلى بلده قبل أن يعلم.
به ، فقال مالك والشافعي: حكمه حكم من لم يطف أصلاً ، وقال أبو حنيفة :
يبعث بدم ويجزئه. اهـ
ويتساءل أبو زرعة رحمه الله في طرح التثريب (١٢٣/٥): فيقول: فإذا
قلتَ : فإذا كان السعي لا يشترط له الطهارة فلم لم تفعله عائشة رضي الله عنها ؟
بل قالت : لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، فكفت عن فعله كما كفْت عن
الطواف . قلتُ : لأن السعي لا يكون إلا بعد طواف ، فترك السعي ليس لاشتراط
الطهارة فيه ، بل لاشتراط الطهارة فيما يجب تقديمه عليه ، وهو الطواف اهب:
ويقول أبو سليمان الخطابي في معالم السنن (١٥٠/٢): وفيه دليل على أن
المحْدِث إذا أحرم أجزأه إحرامه ، وفيه بيان أن الطواف لا يجوز إلا طاهراً، وهو قول
٢١٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
عامة أهل العلم ، إلا أنه قد حكي عن أبي حنيفة أنه قال : إذا طاف جنباً ،
وانصرف من مكة لم يلزمه الإعادة ، ويجبره بدم ، وعند الشافعي أن الطواف لا
يجزئه إلا بما يجزيء به الصلاة من الطهارة وستر العورة ، فإن ترك شيئاً منهما
أعاد.اهـ
ويذهب الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله في المرأة تحيض وقت طوافها
للإفاضة إلى أنها تطوف ويجزئها ، فيقول في مجموع الفتاوى (٢٤٤/٢٦): الحائض
تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت ، فإنها تجتهد أن لا تطوف بالبيت إلا طاهرة
، فإن عجزت عن ذلك ولم يمكنها التخلف عن الركب حتى تطهر وتطوف فإنها إذا
طافت طواف الزيارة وهي حائض أجزأها في أحد قولي العلماء ، ثم قال أبو حنيفة
وغيره : يجزئها لو لم يكن لها عذر (!)، لكن أوجب عليها بدنة، وأما أحمد
فأوجب على من ترك الطهارة ناسيا دماً وهي شاة .
وأما هذه العاجزة عن الطواف وهي طاهرة فإن أخرجت دما فهو أحوط
وإلا فلا يتبين أن عليها شيئا فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها .
ثم قال : وينبغي للحائض إذا طافت أن تغتسل وتستثفر أي تستحفظ كما
تفعله عند الإحرام وقد أسقط البي * عن الحائض طواف الوداع. اهـ
(٣٧) باب الإفراد بالحج
٢٩٦٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَأَبُو مُصْعَبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ حَدَّثَنِي عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ عَائِشَةً أَنْ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَفْرَدَ
الْحَجِّ .
صحيح
٢١٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥ - كتاب المناسك
٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبِ حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ تَوْقَلٍ وَكَانَ يَتِمَّا فِى حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ
عَائِشَةَ أُمْ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ.
صبيع
٢٩٦٦ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَابٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَفْرَدَ الْحَجَّ.
صبيع
٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنْكَدِرِ عَنْ حَابِرِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ
ضعيف الإسناد
أَفْرَدُوا الْحَجَّ .
(٣٨) باب من قرن الحج والعمرة
[٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا
يَحْثَى بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَبَيْكَ عُمْرَةً وَحِجَّةً .
صبيح
٢٩٦٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٌّ حَدَّتْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ أَنَّ النَّبِيَّ
صحيح
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَبَّنْكَ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّةٍ .
٢٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الصُّبَيَّ بْنَّ مَعْبَدٍ
يَقُولُ كُنْتُ رَجُلًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ
رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوْحَانَ وَأَنَا أُهِلُ بِهِمَا حَمِيعًا بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَا لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ
فَكَأَنَّمَا حَمَلَا عَلَيَّ حَبًّّا بِكَلِمَتِهِمَا فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلَامَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْسِهِ وَسَلْمُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١٥
٢٥ - كتاب المناسك
هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ شَقِيقٌ فَكَثِيرًا مَا
ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً وَخَالِيٍ يَعْلَى قَالُوا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ
عَنْ شَقِيقٍ عَنْ الصُّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَصْرَانَّةٍ فَأَسْلَمْتُ فَلَمْ آلُ أَنْ
أَجْتَهِدَ فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
صحيع
٢٩٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّتْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ الْحَجّ
وَالْعُمْرَةَ .
صحيع
(٣٩) باب طواف القارن
٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ يَعْلَى بْنِ حَارِثٍ
الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَّنَا أَبِي عَنْ غَيْكَانَ بْنِ جَامِعٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُحَاهِدٍ عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَطُفْ
هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَتِهِمْ وَحَخَّتِهِمْ حِينَ قَدِمُوا إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا .
صديع
٢٩٧٣ - حَدَّثْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثْنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيِ الزُّبِيْرِ عَنْ
جَابِرِ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ طَافَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَوَافًا وَاحِدًا .
صديع
٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ الرَّنْجِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ
عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَدِمَ قَارِنًا فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صحيع
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَى
لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَحِلِ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ وَيَجِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا .
٢١٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٠ - كتاب المناسك
(٤٠) باب التمتع بالعمرة إلى الحج
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبِ حِ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ يَعْنِي دُحَيْمًا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ
حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ أَثَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي
فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِيِ الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَيَّةٍ .
صحيـ
وَاَللَّفْظُ لِدُحَيْمٍ .
٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِ
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاؤُسٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ حُعْشُمٍ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِبًا فِي هَذَا الْوَادِي فَقَالَ أَا إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
ـحيم.
٢٩٧٨ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْحُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ
الشِّخِّيرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِّبِ قَالَ قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ إِنِّي
أُحَدّثُكَ حَدِيثًا لَعَلَّ اللّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَدْ اعْتَمَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فِى الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ مَّ
وَلَمْ يَنْزِلْ نَسْتُهُ قَالَ فِي ذَلِكَ بَعْدُ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ أَنْ يَقُولَ.
صحيغ
٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ:
وح وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَبْنْ
عُمَارَةً بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي
بِالْمُنْعَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي
النُّسُكِ بَعْدَكَ .
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١٧
٢٥ - كتاب المناسك
حَتَّى لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عُمَرُ قَدْ عَلِمْتُ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ
وَأَصْحَابُهُ وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظْلُوا بِهِنَّ مُعْرِسِينَ تَحْتَ الْأَرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُونَ بِالْحَجِّ
تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ.
صحيح
(٤١) باب فسخ الحج
٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمْنَا مَّكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
فَلَمَّا طُفْنًا بِالْبَيْتِ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَأَنْ تَحِلّ إِلَى النِّسَاءِ فَقُلْنَا مَا بَيْتَنَا لَيْسَ بَيْنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ
فَتَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنَّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَبُّكُمْ
وَأَصْدَقُكُمْ وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَخْلَلْتُ فَقَالَ سُرَاقَهُ بْنُ مَالِكٍ أَمُتْعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ
فَقَالَ لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ .
صجيع
٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ حَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ّ لِخَمْسِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةَ لَا
تُرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا وَدَنَوْنَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلْ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ
دُخِلَ عَلَيْنَا بِلَحْمٍ بَقَرٍ فَقِيلَ ذَبَحَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ. صحيح
٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ
بْنِ عَازِبِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ
فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ اجْعَلُوا حِجَّتَكُمْ عُمْرَةً فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَحْرَمْنَا
بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةٌ قَالَ انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا فَرَدُوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١٨
٢٥ - كتاب المناسك
.
فَغَضِبَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ فَرَأَتْ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَنْ
أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللَّهُ قَالَ وَمَّا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ أَمْرًا فَلَا أُتْبَعُ .
ضعيف
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ حُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي
مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةً عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ حَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مُحْرِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ
مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ قَالَتْ وَلَمْ يَكُنْ مَعِنِي
هَدْيٌ فَأَخْلَلْتُ وَكَانَ مَعَ الزُّبِيِ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلٌّ فَبِسْتُ ثِيَّبِي وَجِئْتُ إِلَى الزُّبِيْرِ فَقَالَ
قُومِي عَنِّي فَقُلْتُ أَتَخْشَى أَنْ أَتِبَ عَلَيْكَ .
صنيع
(٤٢) باب من قال كان فسخ الحج لهم خاصة
٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَِّهِ
أَرَأَيْتَ فَسْخَ الْحَجِّ فِي الْعُمْرَةِ لَنَا خَاصَّةٌ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ لَنَا خَاصَّةٌ .
ضعيف
٢٩٨٥ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّْمِّ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ كَانَتْ الْمُتْعَةُ فِي الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَاصَّةً .
صحيح
الغريب :
معرِّسين : المراد بذلك وطء النساء إلى حين الخروج إلى عرفات .
الشرح : لا خلاف بين أهل العلم في الحج والعمرة على جواز الإفراد
والتمتع والقِران .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢١٩
٢٥ - كتاب المناسك
والإفراد هو الإهلال بالحج لا غير، والتمتع هو الاعتمار في أشهر الحج ، ثم
التحلل من تلك العمرة ، والإهلال بالحج في تلك السنة ، ويطلق التمتع في عرف
السلف على القران .
والقران هو الجمع بين العمرة والحج لغير المكي ، فيأتي بالعمرة أولاً ، ثم يأتي
بالحج ، دون أن يحل من العمرة ، واختلف أهل العلم في أي المناسك الثلاثة أفضل :
فذهب مالك والشافعي في المشهور عنه إلى أن الإفراد أفضل ، وذهب الأحناف إلى
أن القران أفضل ، وذهب أحمد والشافعي في قوله الآخر ، وطائفة من أهل العلم إلى
أن التمتع أفضل ، وقالوا : لولا أن التمتع أفضل الوجوه لما أمر به أصحابه ، ولما تمناه
لنفسه ، بقوله : "لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم" .
وأحاديث الباب صحيحة وصريحة في ثبوت الأمر بفسخ الحج إلى العمرة لمن
لم يسق الهدي، ولهذا بقي رسول الله ﴿ ومن ساق الهدي من أصحابه على القران
، وفسخ باقي الصحابة حجهم إلى العمرة ، وأما ما جاء في بعض الأحاديث في أنه
﴿ كان مفرداً، وفي بعضها أنه كان قارناً، فقد جمع النووي رحمه الله بين هذه
الروايات، بأنه # كان أولاً مفرداً، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك وأدخلها على الحج
فصار قارناً ، ثم قال : ومن روى التمتع أراد التمتع اللغوي ، وهو الانتفاع
والارتفاق ، وقد ارتفق بالقران كارتفاق المتمتع. اهـ
ثم رجح رحمه الله أن النبي ﴿ ﴿ كان قارناً، ورجحه أيضاً الإمام أحمد
وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم .
وقال الخطابي في معالم السنن (١٦٠/٢): لم تختلف الأمة في أن الإفراد
والتمتع بالعمرة إلى الحج كلها جائزة ، غير أن طوائف العلماء اختلفوا في الأفضل
منها . فقال مالك والشافعي : الإفراد أفضل ، وقال أصحاب الرأي والثوري :
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة.
٢٢٠
: ٢٥ - كتاب المثاسك
:
القران أفضل ، وقال أحمد بن حنبل التمتع بالعمرة إلى الحج هو الأفضل ، وكل من
: هذه الطوائف ذهب إلى حديث . اهـ
وقال النووي في المجموع شرح المهذب (١٥٢/٧): الصحيح من مذهبنا أن
الإفراد أفضل ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وعثمان وعلي وابن مسعود ، وابن عمر
وجابر وعائشة ، ومالك والأوزاعي وأبو ثور وداود.
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه ، والمزني ، وابن المنذر
وأبو إسحاق المروزي : القران أفضل ، وقال أحمد التمتع أفضل ، وحکی أبو يوسف
أن التمتع والقران أفضل من الإفراد. اهـ
قال : وحكى القاضي عياض عن بعض العلماء أن الأنواع الثلاثة سواء في :
الفضيلة ، لا أفضلية لبعضها على بعض . اهـ
وترجم ابن خزيمة في صحيحه (١٦٤/٤): باب إباحة القرآن بين الحج
والعمرة ، والإفراد والتمتع ، والبيان أن كل هذا جائز طلق مباح ، والمرء مخير بين
القران والإفراد وبين التمتع ، يهل بما شاء من ذلك. اهـ
ويقول ابن قدامة في المغني (٣/ ٢٣٢): وجملة ذلك أن الإحرام يقع بالنسك
من وجوه ثلاثة ؛ تمتع وإفراد وقران ، فالتمتع أن يهل بعمرة مفردة من الميقات في
أشهر الحج فإذا فرغ منها أحرم بالحج من عامه ، والإفراد أن يهل بالحج مقردا
والقرآن أن يجمع بينهما في الإحرام بهما أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل
الطواف ، فأي ذلك أحرم به جاز .
قالت عائشة: "خرجنا مع رسول الله وَلّ فمنا من أهل بعمرة ومنا من
أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بحج" متفق عليه . فهذا هو التمتع والإفراد والقران