Indexed OCR Text
Pages 501-520
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠١
٢٠ - كتاب الحدود
واتفق العلماء على أنه إذا صرح بالزنا كان قذفاً وذنباً موجباً للحد كما
يقول أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (٣٤٢/٣): فإن عرَّض ولم يصرح ، فقال
مالك : هو قذف ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : ليس بقذف ، ومالك أسدّ طريقة
فيه ، لأن التعريض قول يَفهم منه سامعُه ! الحد ، فوجب أن يكون قذفا كالتصريح.
ثم يقول رحمه الله : فمالك غلّب حماية عرض المقذوف وغيره راعى حماية
ظهر القاذف ، وحماية عرض المقذوف أولى، لأن القاذف كشف ستره بطرف لسانه
فلزمه الحداهـ
وفي حديث ابن عباس أن من رمى آخر بما دون الزنا كأن يقول له يا مخنث
، عُزِّر وأدب بضرب عشرين سوطا ؛ ردعا له عن الوقوع في عرض أخيه ؛ أو
وصفه بما يسيء إليه أو يهينه . وأما قوله له " يا لوطي " فقال الخرقي في مسائله :
وإذا قال له يا لوطي سئل عما أراد فإن قال : أردت من قوم لوط فلا شيء عليه ،
وإن قال أردت أنك تعمل عمل قوم لوط فهو كمن قذف بالزنا. اهـ
وشرحه ابن قدامة في المغني (٢٠٩/١٠) فقال : في هذه المسألة فصلان :
أحدهما أن من قذف رجلا بعمل قوم لوط إما فاعلاً وإما مفعولاً ، فعليه حد القذف
، وبه قال الحسن والشافعي والنخعي والزهري ومالك وأبو يوسف ومحمد بن الحسن
وأبو ثور ، وقال عطاء وقتادة وأبو حنيفة : لا حد عليه لأنه قذف بما لا يوجب الحد
عنده ، وعندنا هو موجب للحد.اهـ
ثم قال : الفصل الثاني أنه إذا قال أردت أنك من قوم لوط فاختلفت الرواية
عن أحمد فروى عنه جماعة أنه يجب عليه الحد بقوله يا لوطي ولا يسمع تفسيره بما
يحيل القذف وهذا اختيار أبي بكر ونحوه .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٢
٢٠ - كتاب الحدود
قال ابن قدامة : والصحيح في المذهب الرواية الأولى لأن هذه الكلمة لا
يفهم منها إلا القذف بعمل قوم لوط فكانت صريحة فيه كقوله : يا زاني ، ولأن قوم".
لوط لم يبق منهم أحد فلا يحتمل أن ينسب إليهم. أهـ
(١٦) باب حد السكران
٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ
حَ وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُجَمَّدٍ الرُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُهُ
عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ مَا كُنْتُ أَدِي مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ
إِلّا شَارِبَ الْحَمْرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ
شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ .
صدیع
٢٥٧٠- حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ح و
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسَ
بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِّ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ. صحيح
٢٥٧١ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَةَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عُنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ الدَّانَاجِ سَمِعْتُ حُضَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيَّ حٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّانَاجُ قَالَ
حَدَّثَنِي حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ لَمَّا جِيءَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَى عُثْمَانَ قَدْ شَهِدُوا عَلَيْهِ
قَالَ لِعَلِيِّ دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَحَلَدُهُ عَلِيٍّ وَقَالَ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ
أَرْعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِيْنَ وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَّانِينَ وَكُلِّ سُنَّةٌ .
ـيم
حـ
الغريب :
أَدي : من الدية أي أتحمل ديته ، وأعطيها من يستحق قبضها
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٣
٢٠ - كتاب الحدود
الشرح: قال الموفق بن قدامة في المغني (١٠/ ٣٢٥) : الخمر محرم بالكتاب
والسنة والإجماع . أما الكتاب فقول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر
والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه } إلى قوله {فهل أنتم
منتهون }
وأما السنة: فقول النبي ◌ُّ "كل مسكر خمر وكل خمر حرام" رواه أبو
داود والإمام أحمد، وروى عبد الله بن عمر أن النبي وَّ قال "لعن الله الخمر
وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه" رواه
أبو داود، وثبت عن النبي ◌ُّلل تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر
وأجمعت الأمة على تحريمه .
ثم قال: فمن استحلها الآن فقد كذّب النبي ◌ُّ لأنه قد علم ضرورة من
جهة النقل تحريمه ؛ فيكفر بذلك ويستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . اهـ
وقال ابن المنذر في الإجماع (ص ١٤١): " وأجمعوا على تحريم الخمر "اهـ
وقول علي : "ما كنت أدي من أقمت الحد إلا شارب الخمر "معناه: أن
من مات من الضرب في الحد لا ضمان على ضاربه إلا في حد الخمر ولهذا قال علي
ما قال، وذلك إن شارب الخمر كان يؤتى به في زمن الرسول ﴿ فيؤمر به
فيضرب كما في حديث أبي هريرة في البخاري وغيره "فمنا الضارب بيده والضارب
بنعله والضارب بثوبه " وكذلك حديث السائب بن يزيد في البخاري كنا نؤتى
بالشارب على عهد رسول الله (3 3 وإمرة أبي بكر، فصدراً من خلافة عمر ، فنقوم
إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتَوْا
وفسقوا جلد ثمانين .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٤
٢٠ - كتاب الجدود
وقوله " فإن رسول الله ﴿ّ لم يسُنَّ فيه شيئاً "
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٦٨/١٢): أي لم يسن فيه عدداً
معيناً . اهـ
وواضح أن النبي ﴿ّ لم يعين لهم عدداً، وإنما كان يأمر بضربه ثم يشير إليهم
أن كفوا ، فلما كان عهد أبي بكر الصديق قال : لو فرضنا لهم حداً فتوخى تخو ما
كانوا يضربون في عهد النبي ﴿ فجلدهم أربعين حتى توفى .
ومعناه أن هذا العدد وهو أربعون ، كان على سبيل التقدير والتوخي لمنا
!
كانوا يضربون في عهده
ولمّا كانوا لا يضربون بالسوط ولا يزيدون عن أربعين ، قال الشافعي رحمه
الله فيما نقله عن الحافظ في الفتح: أن ضرب بغير السوط فلا ضمان وإن جلد
بالسوط ضمن ، قيل الدية ، وقيل قدر تفاوت ما بين الجلد بالسوط وبغيره ، والدية
في ذلك على عاقلة الإمام، وكذلك لو مات فيما زاد على الأربعين. اهـ
وقوله "وجلد عمر ثمانين" وذلك حين رأى الناس لا يتناهون وكأنهم
تحاقروا العقوبة الأولى وهى الأربعون ، فاستشار أصحابه فأشار عليه عبد الرحمن بن
عوف أو على بن أبي طالب أو كلاهما بالضرب ثمانين اجتهاداً منهما في أن هذا
العدد أقرب إلى ارتداعهم ؛ أي أن ما زاد على الأربعين كان منهم على سبيل التعزير
والله أعلم .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اختياراته (ص٢٩٩): والصحيح في حد
الخمر : أحد الروايتين الموافقة لمذهب الشافعي وغيره أن الزيادة على الأربعين إلى
الثمانين ليست واجبة على الإطلاق، ولا محرمة على الإطلاق، بل يرجع فيها إلى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٥
٢٠ - كتاب الحدود
اجتهاد الإمام ، كما جوزنا له الاجتهاد في صفة الضرب فيه بالجريد والنعال
وأطراف الثياب بخلاف بقية الحدود. اهـ
وقوله " وكلّ سنة" قال الخطابي في معالم السنن (٣٣٩/٣): يريد أن
الأربعين سنة قد عمل بها النبي ﴿ في زمانه، والثمانون سنة رآها عمر نظ ◌ُبه ووافقه
من الصحابة علي فصارت سنة ، وقد قال النبي ﴿ " اقتدوا بالذين من بعدي أبو
بكر وعمر "اهـ
قال النووي في شرح مسلم (٢٢٣/٦): وفيه أن فعل الصحابي سنة يعمل
بها، وهو موافق لقوله {#" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا
عليها بالنواجذ.اهـ
(١٧) باب من شرب الخمر مراراً
٢٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ
فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّبِعَةِ فَإِنْ عَادَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ . حسن صحيح
٢٥٧٣ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةً
عَنْ عَاصِمٍ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا
شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ .
حسن صبيح
الشرح : دل الحديثان على أن شارب الخمر إن تكرر منه الشرب بعد الجلد
ثلاث مرات أنه إن عاد في الرابعة يقتل ، على أن هذا الحكم قد نسخ واستقر
الإجماع على ترك القتل . وقد روى أبو داود من حديث قبيصة بن ذؤيب أن النبي
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٦
٢٠ - كتاب الحدود
وَ ◌ّ قال: "من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه، فأتي
برجل قد شرب فجلده ثم أُتي به فجلده ثم أتي به فجلده ثم أتي به فجلده ورفع القتل
وكانت رخصة" .
قال الخطابي في معالم السنن (٣٣٩/٣): ويحتمل أن يكون القتل في
الخامسة واجبا ثم نسخ لحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل . وقد روى قبيصة
بن ذؤيب ما يدل على ذلك . اهـ
قال النووي في شرح مسلم (٢٣٣/٦): وأجمعوا على أنه لا يقتل بشركيا
وإن تكرر ذلك منه. اهـ
وكذا قال ابن المنذر في الإجماع (ص١٤٦): وأجمعوا على أن السكران في
المرة الرابعة لا يجب عليه القتل إلا من لم يُعَد خلافه خلافاً. اهـ
وقال في الإشراف (٥٧/٣): وغير جائز أن يقول الرسول لصَّ "لا يخل دم
مسلم يشهد ألا إله إلا الله إلا أحد ثلاثة نفر " ويحلّ بخصلة رابعة. اهـ
وقال الترمذي في جامعه : وإنما كان هذا - أي القتل - في أول الأمر ثم
نسخ " ثم أشار إلى حديث قبيصة بن ذؤيب وقال: والعمل على هذا عند عامة أهل
العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث ، ومما يقوي هذا ما روي
عن النبي ◌ُّ من أوجه كثيرة أنه قال: لا يحل دم امرىء مسلم يشهد ألا إله إلا
الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه. أهـ
ورجح الحازمي في الاعتبار (ص ٣٠٠) نسخ القتل ، ونقل عن الشافعي رحمه
الله قوله والقتل منسوخ بهذا الحديث - أي حديث قبيصة - وغيره ، وهذا ما لا
اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم علمته. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٧
٢٠ - كتاب الحدود
وانتصر الحافظ ابن حجر في الفتح (٨٠/١٢): لقول الجمهور بنسخ القتل
وناقش ابن حزم في تضعيفه حديث قبيصة بالانقطاع في المحلى (٣٧٢/١٢) فلم يُبق
له حجة والله أعلم .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ما نقل عنه في الاختيارات (ص٢٩٩):
"ويقتل شارب الخمر في الرابعة عند الحاجة إلى قتله إذا لم ينته الناس بدونه. اهـ
والراجح ما ذهب إليه الجمهور ، والله أعلم .
(١٨) باب الكبير والمريض يجب عليه الحد
٢٥٧٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً قَالَ كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ فَلَمْ يُرَعْ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ
مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا فَرَفَعَ شَأْتُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ فَقَالَ اجْلِدُوهُ ضَرْبَ مِائَةٍ سَوْطٍ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ
ضَرَّبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطِ مَاتَ قَالَ فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخ فَاضْرُبُوهُ ضَرْبَةٌ
وَاحِدَةٌ.
حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدََّنَا الْمُحَارِبِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ
اللّهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ لَّ نَحْوَهُ. صحيح
الغريب :
مخدج : ناقص الخلق .
عثكالا : هو العذق من أعذاق النخلة وهو كل غصن من أغصانها .
شمراخ : هو الذي عليه البُسْر .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٨
٢٠ - كتاب الحدود
يخبث بها : يزني بها
الشرح : دل الحديث على أن الرجل إذا كان مريضاً أو ضعيفاً أو ناقص
الخلق وأصاب حداً يجب عليه به الجلد ، وخُشي عليه التلف إن أقيم عليه الحد ،
خفف عنه ، فيضرب ضرباً هيناً لئلا يتلف .
ومن صور الضرب الهين ما أشار إليه النبي ◌ّ من ضربه بعثكال فيه مائة
شمراخ ضربة واحدة ويسقط عنه الحد بذلك ، وبه قال الشافعي رحمه الله .
قال المزني في مختصره (ص ٢٦١): قال الشافعي رحمه الله: "وإن كان البكر
نضْوَ الخلْق ، إن ضرب السوطَ تلف ، ضرب بأثكال النخل اتباعا لفعل الرسول
وَ في مثله. اهـ
وشرحه الماوردي في الحاوي (٥١/١٧) فقال : أما إذا كان حد النضو
الرجم ، فإنه يرجم لوقته ، لأنه لا يرجى زواله ، وهو في وجوب الرجم كميته ،
وإن كان حده الجلد وهو نضو الخلق ، ضعيف التركيب، أو كان سليم الخلقة
فحدث به مرض لا يرجى زواله فأنهكه حتى صار بمنزله إن ناله ألم الضرب أتلفه،
فهو ونضو الخلق في الجلد إذا زنيا سواء .
واختلف الفقهاء في حكم جلدهما على ثلاثة مذاهب: أحدهما وهو مذهب
الشافعي أن يعدل عن ضربه بالسوط إلى أثكال النخيل ، فيجمع منها مائة شمراخ
يُضرب بها ضربة واحدة ، ولا يعتبر في جلده السوط ولا العدد .
والثاني : وهو مذهب مالك أنه يعتبر في جلده السوط والعدد كغيره .
والثالث : وهو مذهب أبي حنيفة : أنه يعتبر فيه السوط ، ولا يعتبر فيه العدد
، فيجمع مائة سوط ويضرب بها دفعة واحدة .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٠٩
٢٠ - كتاب الحدود
وقال الخطابي في معالم السنن (٣٣٦/٣): فيه من الفقه أن المريض إذا كان
ميئوساً منه ومن معاودة الصحة والقوة إياه ، وقد وجب عليه الحد ، فإنه يتناول
بالضرب الخفيف الذي لا يهدّه ، وممن قال من العلماء بظاهر هذا الحديث الشافعي،
وقال إذا ضربه ضربة واحدة بما يجمع له من الشماريخ فعلم أن قد وصلت كلها إليه
ووقعت به أجزأه ذلك .
إلى أن قال : وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه : لا نعرف الحد إلا حداً
واحداً، الصحيح والزمن فيه سواء ، قالوا : ولو جاز هذا لجاز مثله في الحامل أن
تضرب بشماريخ النخل ونحوه ، فلما أجمعوا أنه لا يجزىء ذلك في الحامل كان
الزمن مثل ذلك. اهـ
(١٩) باب من شهَر السلاح
٢٥٧٥ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدََّنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ
سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ وحَدَّثْنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمٌ
قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا . صحيح
٢٥٧٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْبَرَّادِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي
مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا. صحيح
٥١٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠ - كتاب الحدود.
٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْتُ غَيْلَانَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَرَّاد
قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَهُ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَّ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا :
. صبيع
الشرح: دل الحديث على تحريم حمل السلاح على المسلمين لقتالهم أو
ترويعهم ، وأن من فعل ذلك فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وتنكب عن طريق
الاستقامة ، وعرض نفسه للوقوع في المهالك ، والخوض في الدماء الحرام .
وقوله ﴿" فليس منا" معناه أن هذا ليس من شأن المسلم بل هو شأن
الكفار الذين يحملون السلاح على المسلمين لقتالهم ، وفي الصحيح من حديث ابن
عمر أنه سمع النبي ® قال: " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض" وفي حديث عبد الله بن مسعود في البخاري قال رسول الله وَ ل "سباب
المسلم فسوق وقتاله كفر" وقد فسر أهل العلم قوله گے "فليس منا" بليس على
طريقتنا، وليس على هدينا وسيرتنا الكاملة ، وكان سفيان بن عيينة رحمه الله يعيب
هذا التوجيه ويقول بئس هذا القول ويرى الإمساك عن تأويله ليكون أوقع في
النفوس وأبلغ في الزجر ، ويُخرج الحافظ ابن حجر مَن قاتَل البغاة من هذا الوعيد
المذكور في الحديث ( الفتح ٢٤/١٣)
ويقول النووي في شرح مسلم (٣٨٥/١): إن من حمل السلاح على
المسلمين بغير حق ولا تأويل ولم يستحله فهو عاص ولا يكفر بذلك فإن استجله
كفر .
وقال ابن دقيق العيد في شرح عمدة الأحكام (٤٨٧/٤): "وهو دليل على
تحريم قتال المسلمين وتغليظ الأمر فيه . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١١
٢٠ - كتاب الحدود
(٢٠) باب من حارب وسعى في الأرض فساداً
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَس
بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عُرَيْئَةَ قَدِمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَفَعَلُوا
فَارْتَدُوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَّسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْحُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْنَهُمْ
وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا . صحيح
٢٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيدِ
حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً أَنْ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَطَعَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْحُلَهُمْ
وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ .
صحيح
الغريب :
اجتتووا المدينة : استوخموها وكرهوا المقام بها لما أصابهم فيها من سقم .
الزود : قال ابن الأثير في النهاية (١٧١/٢) الزود من الإبل: ما بين الثنتين
إلى التسع ، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر
سمر أعينهم : أي أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها ، وسمل أعينهم أي فقأها
الحرة : هي أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة
اللقاح : النوق ذوات الألبان
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٢
٢٠- کتاب الحدود
الشرح
حكم المحاربين وقطاع الطرق :
قال الله تعالى {إنما جزاءُ الذين يُحاربون الله ورسوله ويَسعَوْن في الأرضِ
فساداً أن يُقَتَّلوا أو يُصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلُهم من خلاف أو ينفوا من الأرض
ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن
تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم} المائدة الآية ٣٣ .
سبب نزول الآية :
ذهب أكثر المفسرين إلى أنها نزلت في قطاع الطريق من المسلمين ، وهو قول
مالك والشافعي وأصحاب الرأي ، واستظهره الموفق بن قدامة في المغني (٣٠٢/١٠)
واستدل له .
وقال ابن المنذر في الإشراف (٣١٩/٢): قال مالك والشافعي وأبو ثور.
وأصحاب الرأي : نزلت الآية فيمن خرج من المسلمين يقطع السبيل ويسعى في
الأرض بالفساد ، ثم قال ابن المنذر : وهذا القول هو الأصح . اهـ
واختاره الواحدي النيسابوري في أسباب الترول (ص١٥٩): والسيوطي في
لباب النقول (ص ٩١) .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنها نزلت في أهل الكفر والردة واستدلوا بحديث
العرنيين ، ووجه استدلالهم أنهم ارتدوا بعد إسلامهم ، وضعّف القرطبي هذا القول
في تفسيره (٩٨/٥) فقال: يردّه قوله تعالى" قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما
قد سلف "
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٣
٢٠ - كتاب الحدود
وأيّده الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠/١٢) فقال: والمعتمد أن الآية نزلت
أولا فيهم وهي تتناول بعمومها من حارب من المسلمين بقطع الطريق لكن عقوبة
الفريقين مختلفة فان كانوا كفاراً يخير الإمام فيهم إذا ظفر بهم وإن كانوا مسلمين
فعلى قولين : أحدهما وهو قول الشافعي والكوفيين : ينظر في الجناية ؛ فمن قَتَل قُتْل
ومن أخذ المال قطع ، ومن لم يَقتل ولم يأخذ مالاً ، نفي ، وجعلوا أو للتنويع وقال
مالك : بل هي للتخيير ؛ فيتخير الإمام في المحارب المسلم بين الأمور الثلاثة، ورجح
الطبري الأول. اهـ
وقوله " فشربتم من ألبانها وأبوالها ففعلوا " فيه أن الصحيح من أقوال أهل
العلم طهارة أبوال الإبل وسائر ما يؤكل لحمه . والله أعلم .
وقال البغوي في شرح السنة (٢٨٥/١٠): ويحتج بهذا الحديث من يقول
بطهارة بول ما يؤكل لحمه واختلف أهل العلم فيه فذهب قوم إلى طهارته ، قال
إبراهيم : ما أكلتَ لحمه فلا بأس ببوله ، وهو قول الحكم وسفيان وبه قال أحمد ،
وذهب جماعة إلى نجاسته وقالوا إنما أباح لهم شربه لضرورة العلة. أهـ
وقوله "وسمل أعينهم " أخرج مسلم في صحيحه عن سليمان التيمي عن أنس
قال: إنما سمل النبي ◌ُ﴿ أعين أولئك لأنهم سملوا أعين" الرعاء " ومعناه أن ذلك كان
من النبي ◌َ# على سبيل القصاص .
وقال البغوي في شرح السنة (٢٦٠/١٠) : يريد بذلك أنه اقتص منهم على
مثال أفعالهم. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٤
٢٠ - كتاب الحدود
ومثله قال ابن القيم في الزاد (٥٧/٥)، والقرطبي في تفسيره (٩٧/٦). قال
: وقد حكى أهل التواريخ والسير أنهم قطعوا يدي الراعي ورجليه وغرزوا الشوك في
عينيه حتى مات وأدخل المدينة ميتا ، وكان اسمه يسار وكان نوبيا . اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( ٣٤١/١٢): وفيه قتل الجماعة بالواحد
سواء قتلوه غيلة أو خرابة إن قلنا إن قتلهم كان قصاصا ، وفيه المماثلة في القصاص
وليس ذلك من المثلة المنهي عنها ، وثبوت حكم المحاربة في الصحراء وأما في القرى
ففيه خلاف ، وفيه جواز استعمال أبناء السبيل إبل الصدقة في الشرب وفي غيره ،
قياسا عليه ، بإذن الإمام انه
وقول الحافظ " وأما في القرى ففيه خلاف " فالراجح أن لا فرق في ذلك
بين وقوعه في المدن والقرى أو في الصحاري ، وسواء وقع ذلك على النفس أو المال
أو العرض والله أعلم .
وعد الإمام الذهبي قطع الطريق وإخافة السبيل من الكبائر فقال في كتابه
الموسوم بذلك (ص٩٨): فبمجرد قطع الطريق وإخافة السبيل قد ارتكب كبيرة
فكيف إذا أخذ المال أو جرح أو قتل فقد فعل عدة كبائر . اهـ
(٢١) باب من قتل دون ماله فهو شهيد
٢٥٨٠ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْني
عَوْفٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَئِّدِ بْنٍّ عَمْرِو بْنِ يُغَيْلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ
قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٥
٢٠ - كتاب الحدود
٢٥٨١ - حَدَّثْنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَان
الْحَزَرِيُّ عَنْ مَيْعُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَنْ أَتِيَ عِنْدَ مَالِهِ فَقُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِدٌ . صحيح
٢٥٨٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّتْنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطْلِب عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ظُلْمًا فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ .
حسن صحيح
الشرح : في هذه الأحاديث أن الرجل إذا اعتدى أحد على ماله ، يريد
غصبه إياه أن له دفعه ومقاتلته ، فإن قتله قدمه هدر ، وإن قُتل صاحبُ المال في هذه
المدافعة فهو شهيد .
قال الإمام البغوي في شرح السنة (٢٤٩/١٠): وينبغي أن يدفع بالأحسن
فالأحسن ، فإن لم يمتنع إلا بالمقاتلة فقاتله ، فأتى القتل على نفسه قدمه هدر ولا
شيء على الدافع .
ويقول : وهذا في قتال اللصوص وقطاع الطريق والساعين في الأرض
بالفساد ، ففي الانقياد لهم ظهور الفساد في الأرض ، واجتراء أهل الطغيان على
العدوان. اهـ
وقال ابن المنذر في الإشراف (٣٢٥/٢): روينا عن جماعة من أهل العلم
أنهم رأوا قتال اللصوص ودفعهم عن أنفسهم وأموالهم هذا مذهب ابن عمر والحسن
البصري وإبراهيم النخعي وقتادة ومالك والشافعي واسحق والنعمان وبهذا يقول
عامة أهل العلم أن للرجل أن يقاتل عن نفسه وماله وأهله إذا أريد ظلمه للأخبار التي
جاءت عن رسول الله وَّ لم تخص وقتاً دون وقت ولا حالاً دون حال إلا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٦
٢٠ - كتاب الحدود
: السلطان فإِن جماعة أهل الحديث كالمجمعين على أنه من لم يمكنه أن يمتع نفسه وماله
إلا بالخروج على السلطان ومحاربته أنه لا يحاربه ولا يخرج عليه للأخبار الدالة عن
رسول الله وَ التي فيها الأمر بالصبر على ما يكون منهم من الجور والظلم وترك
قتالهم والخروج عليهم ما أقاموا الصلاة. اهـ
والحديث رواه البخاري في "باب من قاتل دون ماله" من كتاب المظالم في
صحيحه وقال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (١٢٤/٥) إنما أدخل
البخاري هذه الترجمة في هذه الأبواب ليبين أن للإنسان أن يدفع عن نفسه وماله
ولاشيء عليه ، فإنه إذا كان شهيداً إذا قتل في ذلك فلا قود عليه ولا دية إذا كان
هو القاتل .اهـ
أبوب السرقة
(٢٢) باب حد السارق
٢٥٨٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُّ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَّ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقَ
الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ بَدُهُ وَيَسْرِقٌ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ .
صبيع
٢٥٨٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ عَنْ
ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَطَعَ النَِّيُّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِحَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَّهُ دَرَاهِمَ . صَحِيحٍ
٢٥٨٥ - حَدَّثْنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنْ عَمْرَةَ
أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي
رُبُع دِينَارٍ فَصَاعِدًا" .
: صبيع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٧
٢٠ - كتاب الحدود
٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَّنَا أَبُو هِشَامِ الْمَخْرُومِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو
وَاقِدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ
فِي ثَمَنِ الْمِحَرِّ . ضعيف
(٢٣) باب تعليق اليد في العنق
٢٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَأَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَأَبُو
سَلَمَةَ الْجُوبَارِيُّ يَحْتَى بْنُ حَلَفٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ عَنْ
حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيٍ قَالَ سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي
الْعُنُقِ فَقَالَ السُّنَّهُ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ يَدَ رَجُلِ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ. ضعيفْءُ
(٢٤) باب السارق يعترف
٢٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَعْلَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِهِ أَنْ عَمْرَو بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ
عَبْدٍ شَمْسِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَرَقْتُ
جَمَلًا لِيَ قُكَانٍ فَطَهِّرْنِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّا الْتُقَدْنَا
حَمَلًا لَنَا فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ .
قَالَ ثَعْلَبَهُ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وَقَعَتْ يَدُهُ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ
أَرَدْتِ أَنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النَّارَ .
ضعيف
(٢٥) باب العبد يسرق
٥٨٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَِّةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي
سَلَمَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا سَرَقَ
الْعَبْدُ فَبِيعُوهُ وَلَوْ بِتَشِ .
ضعيف
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٨
٢٠ - كتاب الحدود
٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِسِ حَدَّثْنَا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنْ الْخُمُسِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّىّ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَقَالَ مَالُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلْ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا. ضعيف
(٢٦) باب الخائن والمنتهب والمختلس
٢٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُقْطَّعُ الْخَائِنُ وَلَا
الْمُنْتَهبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ.
صبيع
٢٥٩٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ حَعْفَرِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا
الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْبِعٌ
صبيع
(٢٧) باب لا يقطع في ثمر ولا كثر
٢٥٩٣ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحُمَّدٍ حَدَّتْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْبَى بْنِ حَبَّنَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَّ عَنْ رَافِعِ بْنِ حَدِيجٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَتَرٍ .
صبيع
٢٥٩٤ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَا قَطْعَ فِي ثَمَرِ وَلَا كَثَرٍ. صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥١٩
٢٠ - كتاب الحدود
(٢٨) باب من سرق من الحرز
٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ فَأُخِذَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ
فَحَاءَ بِسَارِقِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يُقْطَعَ فَقَالَ صَفْوَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُرِدْ هَذَا رِدَائِي عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيِنِي بِهِ . صحيح
٢٥٩٦ - حَذَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ حَدِّه أَنْ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ
الثِّمَارِ فَقَالَ مَا أُخِذَ فِي أَكْمَامِهِ فَاحْتُمِلَ فَتَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَمَا كَانَ مِنْ الْحَرِيِنِ قَفِيهِ
الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِحَنِّ وَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاهُ الْحَرِيسَةُ مِنْهُنَّ
يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثَمَنُّهَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ وَمَا كَانَ فِي الْمُرَاحِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا كَلِنَ
مَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِحَنِّ .
حسن
(٢٩) باب تلقين السارق
٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
إِسْحَقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةً قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرِّ يَذْكُرُ أَنْ أَبَا أُمَّةَ حَدَّثَهُ أَنْ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِيَ بِلِصِّ فَاعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوحَدْ مَعَهُ الْمَتَاعُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ قَالَ بَلَى ثُمَّ قَالَ مَا إِحَالُكَ
سَرَفْتَ قَالَ بَلَى فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ أَسْتَعْفِرُ اللَّهَ
وَأَتُوبُ إِلَيْهِ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَنُوبُ إِلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّتُبْ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ. ضعيفْ
الغريب :
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥٢٠
٢٠ - کتاب الحدود
يسرق البيضة : أي بيضة الدجاجة
في مجن : هو ما يستر به من الترس ونحوه
بنَشّ: عشرون درهما ، ويطلق على النصف من كل شيء ، فالمراد ولو
بنصف القيمة .
المنتهب : الآخذ على وجه العلانية والقهر
المختلس : الاختلاس أخذ الشيء من ظاهر بسرعة.
في غمر : المعلق على الشجر قبل أن يجذ ويحرز
ولا كثر : الجمار وهو جوفه وشحمه
الحريسة : الشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها
:
تعريف السرقة
: قال ابن العربي في أحكام القرآن (١٠٣/٢): هي أخذ المال على خفية من
الأعين .
الشرح : السرقة من كبائر الذنوب ، ويجب قطع يد السارق إن كان ما
سرقه ربع دينار فما فوقه أو ما قيمته ذلك ، وكان قد سرقه من حرز ، ولم يكن له
في هذا المال المسروق شبهة .
ولا قطع على منتهب ولا مختلس ولا خائن ولا جاحد عارية ولا غير ذلك
من الأمانات في قول جماهير أهل العلم . ودليل القطع من القرآن قوله تعالى
{ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز
حکیم}