Indexed OCR Text
Pages 241-260
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤١
١٢ - كتاب التجارات
عن سعيد بن المسيب أنه أبطله ، وهو محجوج بالكتاب والسنة والإجماع والقياس ،
فإن الحاجة قد تدعو إلى ذلك فجوز للضرورة. اهـ
وحكى البيهقي في معرفة السنن والآثار (٤٠٢/٤) : عن الشافعي قوله :
والسلف جائز في سنة الرسول محمدظة والآثار وما لا يختلف فيه أهل العلم
علمته. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٤٩٥/٢٩) : أما السلف
فإنه جائز بالإجماع كما قال النبي څ﴾ من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن
معلوم إلى أجل معلوم. اهـ
وقال ابن كثير في تفسيره (٣٤٢/١): وقال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح
عن مجاهد عن ابن عباس في قوله {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل
مسمى فاكتبوه} قال أنزلت في السلم إلى أجل معلوم وقال قتادة عن أبي حسان
الأعرج عن ابن عباس قال أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله
وأذن فيه ثم قرأ {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} رواه
البخاري. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (١٢٤/٣): في هذا الحديث بيان أن السلف
يجب أن يكون معلوما بالأمر الذي يظبط ولا يختلف وأنه مهما كان مجهولا بطل .
وفيه دليل على أنه قد يجوز السلم إلى سنة في الشيء الذي لا وجود له في
أيام السنة ، إذا كان موجوداً في الغالب وقت محل الأجل ، وذلك أن التمر اسم
للرطب واليابس في قول أكثر أهل العلم .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٢
: ١٢ - كتاب التجارات
ثم قال : وفيه أن الأجال المجهولة كالحصاد وإلى العطاء، وإلى قدوم الحجاج
يبطل السلم وأنها لا تجوز إلا أن تكون معلومة بالأمر الذي لا يختلف كالسنين
والشهور والأيام المعلومة .اهـ
(٦٠) باب من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره
٢٢٨٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثْنَا زَيَّاهُ بْنُ
خَيْثَمَةَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
إِذَا أَسْلَفْتَ فِي شَيْءٍ فَلَا تَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ .
حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا شُحَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْئَمَةً عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَعْدًا .
: ( ضعيف
الشرح : معنى حديث الباب أن من أسلف في شيء فلا يجوز له أن يبدل
المبيع قبل قبضه بشيء آخر وبه قال الجمهور أبو حنيفة والشافعي وأحمد في أشهر
الراويتين عنه . وأجازه مالك وأحمد في الراية الأخرى .
قال ابن القيم في تهذيب السنن (عون المعبود (٣٥٣/٩): اختلف الفقهاء.
في حكم هذا الحديث وهو جواز أخذ غير المسلم فيه عوضا عنه وللمسألة صورتان
إحداهما أن يعاوض عن المسلم فيه مع بقاء عقد السلم فيكون قد باع دين السلم قبل
قبضه
والصورة الثانية: أن ينفسخ العقد بإقالة أو غيرها، فهل يجوز أن يصرف
الثمن في عوض آخر غير المسلم فيه فأما المسألة الأولى فمذهب الشافعي وأبي حنيفة
وأحمد في المشهور عنه أنه لا يجوز بيعه قبل قبضه لا لمن هو في ذمته ولا لغيره وحكى
بعض أصحابنا ذلك إجماعًا .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٣
١٢ - كتاب التجارات
قال : وليس بإجماع فمذهب مالك جوازه وقد نص عليه أحمد في غير موضع
وجوز أن يأخذ عوضه عرضاً بقدر قيمة دين المسلم وقت الاعتياض ولا يربح
فیه . اهـ
ثم ذهب رحمه الله إلى القول بالجواز ، واستدل له بقول ابن المنذر ثبت عن
ابن عباس أنه قال : "إذا أسلف في شيء إلى أجل فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا
فخذ عوضا أنقص منه ولا تربح مرتين" رواه شعبة .
ثم قال ابن القيم رحمه الله : فهذا قول صحابي ، وهو حجة ما لم يخالف. اهـ
ثم رد على الجمهور في دعواهم الإجماع على المنع فقال: كيف يصح دعوى
الإجماع مع مخالفة حبر الأمة ابن عباس وعالم المدينة مالك بن أنس ؟! فثبت أنه لا
نص في التحريم ولا إجماع ولا قياس وأن النص والقياس يقتضيان الإباحة كما تقدم
والواجب عند التنازع الرد إلى الله وإلى رسوله والث .
وأما المسألة الثانية : وهي إذا انفسخ العقد بإقالة أو غيرها فهل يجوز أن .
يأخذ عن دين السلم عوضا من غير جنسه ؟ فيه وجهان .
أحدهما : لا يجوز ذلك حتى يقبضه ثم يصرفه فيما شاء وهذا اختيار الشريف أبي
جعفر ، وهو مذهب أبي حنيفة .
والثاني : يجوز أخذ العوض عنه ، وهو اختيار القاضي أبي يعلى ، وشيخ
الإسلام ابن تيمية وهو مذهب الشافعي وهو الصحيح ، فإن هذا عوض يستقر في
الذمة فجازت المعاوضة عليه كسائر الديون من القرض وغيره . اهـ
والحديث ضعيف قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٣ / ٢٥) : رواه
أبو داود وابن ماجة وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف ، وأعله أبو حاتم ،
والبيهقي ، وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٤
١٢ - كتاب التجارات
(٦١) باب إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع
٢٢٨٤ - حَدَّثْنَا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ النَّجْرَانِيِّ قَالَ
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أُسْلِمُ فِى نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ قَالَ لَا قُلْتُ لِمَ قَالَ إِنْ رَجُلَّا أَسْلَمَ
فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ّ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ النَّخْلُ فَلَمْ يُطْلِعْ النَّخْلُ شَيْئًا
ذَلِكَ الْعَامَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ وَقَالَ الْبَائِعُ إِنَّمَا بِعْتُكَ النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَّةِ
فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ضَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ لِلْبَائِعِ أَخَذَ مِنْ نَخْلِكَ شَيْئًا قُللَ
لَا قَالَ فَبِمَ تَسْتَجِلُّ مَالَهُ ارْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلِ حَتَّى يَبْدُوّ
ضغير
صَلَاحُهُ .
الشرح : مضى في هذا الكتاب شرح هذه المسألة في باب النهي عن يبغ
: الثمار قبل أن يبدو صلاحها . فلتطلب هناك قبل ثلاثين باباً .
(٦٢) باب السلم في الحيوان
٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ خَدَّتْنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمُ عَنْ عَطَلِء
بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ اسْتَسْلَغَ مِنْ رَحُلِ بَكْرًا وَقَالَ
إِذَا جَاءَتْ إِلُ الصَّدَقَةِ قَضَيْنَاكَ فَلَمَّا قَدِمَتْ قَالَ يَا أَبَا رَافِعِ اقْضِ هَذَا الرَّجُلَ بَكْرَهُ
فَلَمْ أَحِدْ إِلَّا رَبَاعِيًّا فَصَاعِدًا فَأَخْبَرْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَالَ أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ
النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً .
صبيع
٢٢٨٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ اقْضِي بَكْرِي فَأَعْطَهُ بَعِيرًا مُسًِّا فَقَالَ الْأَعْرَانِيُّ يَا رَسُولَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٥
١٢ - كتاب التجارات
اللَّهِ هَذَا أَسَنُّ مِنْ بَعِيري فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ
قَضَاءً .
صحيح
الغريب :
بكرا : الفنيّ من الإبل
رباعيا : هو ما دخل في السنة السابعة
الشرح : دل الحديثان في الباب على جواز الاقتراض عامة ، وعلى جواز
اقتراض الحيوان خاصة وثبوته في الذمة ، وإليه ذهب أكثر أهل العلم ، مالك
والشافعي وأحمد ، وخالف أبو حنيفة فمنع من جواز قرض الحيوان والأحاديث
الصحيحية حجة على من خالفها .
قال الشافعي رحمه الله في ما حكاه عنه البيهقي في المعرفة (٤٠٨/٤): فبهذا
الحديث الثابت عن رسول الله ﴿ وبه آخذ، وفيه أن النبي ◌ُّ ضمن بعيراً
بالصفة وفي هذا ما دل على أنه يجوز أن يضمن الحيوان كله بصفة في السلف وغيره
وفيه دليل على أن لا بأس أن يقضي أفضل مما عليه متطوعاً . اهـ
وقال صاحب الحاوي (٤٣٤/٦): فأما الحيوان . فإن أبا حنيفة منع من
جواز قرضه ، بناء على أصله في أن السلم فيه لا يجوز ، والدلالة على جواز قرضه مع
ما يدل عليه من جواز السلم فيه حديث أبي رافع ... يعني حديث الباب "وقال
: ولأن كل عين صح أن تثبت في الذمة صداقا صح أن تتثبت في الذمة قرضا وسلما
كالثياب ، ولأن كل ما جاز للإمام أن يقترضه للمساكين ، جاز لغيره أن يقترضه
لنفسه كالدراهم والدنانير فإن أبا حنيفة يجوز للوالي أن يقترض الحيوان
للمساكين. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٦
١٢ - كتاب التجارات
قال النووي في شرح مسلم (٤٣/٦): وفي هذه الأحاديث جواز السلم في
الحیوان وحكمه حكم القرض وفيها أنه يستحب لمن عليه دين من قرض وغيره أن
يرد أجود من الذي عليه ، وهذا من السنة ومكارم الأخلاق وليس هو من قرض جر
منفعة فإنه منهي عنه لأن المنهي عنه ما كان مشروطا في عقد القرض ومذهبنا أنه
يستحب الزيادة في الآداء عما عليه ويجوز للمقرض أخذها سواء زاد في الصفة أو في
العدد بأن أقرضه عشرة فأعطاه أحد عشر. اهـ
وقال مالك في الموطأ : ومن سلّف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى
فوصفه وحلاه ونقد ثمنه فذلك جائز وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحلیا
ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم والذي لم يزل عليه أهل العلم يبلدنا . اهـ
وقال الزرقاني في شرحه على الموطأ (٣٨٣/٣): قوله " اقترض بكرا ورد.
رباعيا .
حمله مالك على متحد الجنس جمعا بينهما وهو أرجح إذ لا يثبت النسخ
بالاحتمال.اهـ
(٦٣) باب الشركة والمضاربة
٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ عَنْ
سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُحَاهِدٍ عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ عَنْ السَّائِبِ قَالَ لِلَّبِيِّ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتَّ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلَّةِ فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا تُدَارِيْنِى وَلَنَا
صبيع
تُمَارِينِي .
٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ حُنَادَةَ حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اشْتَرَكْتُ أَنَّا وَسَعْدٌ وَعَمَّارٌ يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا
نُصِيبُ فَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَلَا عَمَّارٌ بِشَىْءٍ وَجَاءَ سَعْدٌ بِرَحُلَيْنِ. خاِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٧
١٢ - كتاب التجارات
٢٢٨٩ - حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ ثَابِتِ الْبَزَّارُ حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ
الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ صَالِحِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْرَكَةُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ وَالْمُقَارَضَةُ وَأَخْلَاطُ الْبُرِّ
بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ .
ضعيف جداً
الغريب :
الشركة عرفها الحافظ في الفتح (١٢٩/٥) بأنها: ما يحدث بالاختيار بين
اثنين فصاعدا من الاختلاط لتحصيل الربح "اهـ
: "وأجمعوا على جوازها في الجملة "
المضاربة : أن تعطي مالا لغيرك يتجر فيه فيكون له سهم معلوم من الربح
وهي من المفاعلة من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة . قاله ابن الأثير في
النهاية (٧٩/٣): والمقارضة بمعنى المضاربة .
تداريني : قال ابن الأثير في النهاية (١١٠/٢)"وفي الحديث إذا تدار أتم في
الطريق "أي تدافعتم واختلفتم. والحديث الآخر " كان لايداري ولا يماري "أي لا
يشاغب ولايخالف وهو مهموز وروى غير مهموز ليزاوج يماري ، فأما المداراة في
حسن الخلق والصحبة فغير مهموز وقد يهمز. ومنه الحديث أن رسول الله ل #
كان يصلي فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدارءها أي يدافعها ، ويرورى بغير
همز من المداراة .
الشرح: في حديث السائب بيان ما كان عليه رسول الله و375 من الأمانة
والسماحة وحسن الخلق والسهولة والرفق ، وأن هذه الأخلاق السنية جبلة طُبع
عليها ، وخلق بها فكانت سجاياه ◌َه كلها حسنة سواء قبل البعثة وبعدها .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٨
١٢ - كتاب التجارات
وحديث عبد الله بن مسعود فيه جواز شركة الأبدان وهي أن يتفق اثنان أو
أكثر على أن يعملوا في حرفة أو صناعة أو يؤجروا أنفسهم في الحمل والنقل ونحو
ذلك من الأعمال على أن يكون مكسبهم جميعا بينهم ، وبجوازها قال أبو حنيفة
ومالك وأحمد .
واشترط مالك اتحاد الصنعة ، أما الشافعي فأبطلها بناء على أن كل واحد
من المشاركين متميز ببدنه وقوته ومنافعه ، فيختص بفوائده .
قال الرافعي في فتح العزيز (هامش المجموع ٤١٤/١٠): شركة الأبدان
وهي أن يشترك الدلالان أو الحمالان أو غيرهما من المحترفة على ما يكتسبان ليكون
بينهما على تساو أو تفاوت ، وهي باطلة سواء اتفقا في الصنعة أو اختلفا ، كالخياط
والنجار ، لأن كل واحد منهما مميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده .
قال : وعند أبي حنيفة يصح ؛ اتفقت الصنعتان أو اختلفتا.
وقال : وقال مالك رحمه الله : تصح بشرط اتحاد الصنعة.اهـ
وقال الخرقي في مختصره "وشركة الأبدان جائزة "
ووافقه الموفق بن قدامة في المغني (١١١/٥).
(٦٤) باب ما للرجل من مال ولده
٢٢٩٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَطْيَبَ مَّا
أَكَلُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ .
جميع
٢٢٩١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ خَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّ ◌ِلِي مَالْ!
وَوَلَدًا وَإِنْ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي فَقَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِكَ .
صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٩
١٢ - كتاب التجارات
٢٢٩٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى وَيَحْتَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَتْبَأَنَا
حَجَّاجْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيِهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ أَبِىِ اجْتَاعَ مَالِي فَقَالَ أَنْتَ وَمَلُكَ لِأَبِيِكَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ .
صبيع
الشرح : سبق شرح حديث عائشة في أول الباب من كتاب التجارات
وذكرت هناك من أقوال أهل العلم ما لا يحتاج إلى مزيد .
وأما حديث جابر وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقال الخطابي
في المعالم (١٦٥/٣): قوله: "يجتاح مالي "معناه يستأصله فيأتي عليه.
قال : ويشبه أن يكون ما ذكره السائل من اجتياح والده ماله إنما هو
بسبب النفقة عليه وأن مقدار ما يحتاج إليه للنفقة عليه شيء كثير لا يسعه عفو ماله
والفضل منه إلا أن يجتاح أصله ويأتي عليه فلم يعذره النبي ﴿ ولم يرخص له في
ترك النفقة وقال له أنت ومالك لوالدك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك
قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك
أن تكتسب وتنفق عليه فأما أن يكون أراد به إباحة ماله وخلاه واعتراضه حتى
يجتاحه ويأتي عليه لا على هذا الوجه ، فلا أعلم أحداً ذهب إليه من الفقهاء. اهـ
(٦٥) باب ما للمرأة من مال زوجها
٢٢٩٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالُوا حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ مِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ
فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِ مَا يَكْفِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا
أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ . صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٠
١٢ - كتاب التجارات
٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ
أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
أَثْفَقَتْ الْمَرْأَةُ وَقَالَ أَبِي فِي حَدِيثِهِ إِذَا أَطْعَمَتْ الْمَرَّةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِلْخَازِن مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِ هِمْ شَيْئًا .
صبيع
٢٢٩٥ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّشٍ حَدَّثَنِى شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ
الْخَوْلَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّبِهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا
الطَّعَامَ قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَفْضَلِ أَمْوَالِنَا .
حسن
(٦٦) باب ما للعبد أن يعطي ويتصدق
٢٢٩٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حِ وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَّافِعٍ حَدَّثْنَا
حَرِيرٌ عَنْ مُسْلِمِ الْمُلَائِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ .
ضعيف
٢٢٩٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عِيَّاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَبْدٍ عَنْ
عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ كَانَ مَوْلَايَ يُعْطِي الشَّيْءَ فَأُطْعِمْ مِنْهُ فَمَنَعَنِي أَوْ قَالَ
فَضَرَبَنِي فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَوْ سَأَلَهُ فَقُلْتُ لَا أَنْتَهِي أَوْ لَا أَدَعُهُ فَقَالُ
الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا .
صبيع
الشرح : في حديث عائشة الأول في الباب أن نفقة المرأة واجبة على زوجها
، وكذا نفقة الأولاد الصغار ، غير القادرين على الكسب ، واجبة على أبيهم
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣٦٧/٢٨): إن نفقة
الرجل على نفسه وأهله فرض عين. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥١
١٢ - كتاب التجارات
قال الإمام النووي في شرح مسلم (٢٤٩/٦) : في هذا الحديث فوائد منها
وجوب نفقة الزوجة ومنها نفقة الأولاد الفقراء الصغار ومنها أن النفقة مقدرة
بالكفاية لا بالأمداد .
إلى أن قال : ومنها جواز سماع كلام الأجنبية عند الافتاء والحكم وكذا ما في
معناه ومنها جواز ذكر الإنسان بما يكرهه إذا كان للاستفتاء والشكوى
ونحوهما.اهـ.
وقال: البغوي في شرح السنة (٢٠٥/٨): ومنها أن من له حق على غيره ،
يمنعه إياه فظفر من ماله بشء ، جاز له أن يقتضي منه حقه ، سواء كان من جنس
حقه أو لم يكن إياه ، ثم يبيع ما لا ليس من جنس حقه فيستوفي حقه من ثمنه. اهـ
وتبعه الحافظ في الفتح (٥٩/٩): وهو قول الشافعي وجماعة وتسمى مسألة
الظفر والراجح عندهم لا يأخذ غير جنس حقه الا إذا تعذر جنس حقه وعن أبي
حنيفة المنع .
إلى أن قال: وعن أحمد المنع مطلقا. اهـ
وفي هذه المسألة يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٧/٣٠)
: حين سئل عن الرجل يكون له على الرجل ديْن فيجحده أو يغصبه شيئاً ، ثم
يصيب له مالا من جنس ماله ، فهل له أن يأخذ منه مقدار حقه ؟ فأجاب : هذا
نوعان أحدهما : أن يكون الاستحقاق ظاهرا لايحتاج إلى إثبات مثل إستحقاق المرأة
النفقة على زوجها ، واستحقاق الولد أن ينفق عليه والده واستحقاق الضيف
الضيافة على من نزل به ، فهنا له أن يأخذ بدون إذن من عليه الحق بلا ريب ، كما
ثبت في الصحيحين ، "أن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت يا رسول الله إن أبا سفيان
رجل شحيح .. الحديث " فأذن لها أن تأخذ بالمعروف بدون إذن وليه وهكذا من
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٢
١٢ - كتاب التجارات
علم أنه غصب منه ماله غصباً ظاهراً يعرفه الناس فأخذ المغصوب أو نظيره من مال
الغاصب وكذلك لو كان له دين عند الحاكم وهو يمطله، فأخذ منه ماله بقدره
ونحو ذلك .
والثاني : أن لا يكون سبب الاستحقاق ظاهراً مثل أن يكون قد جحد دينه
أو جحد الغصب ولا بينة للمدعي فهذا فيه قولان :
: أحدهما : ليس له أن يأخذ وهو مذهب مالك وأحمد .
والثاني : له أن يأخذ وهو مذهب الشافعي ، وأما أبو حنيفة رحمه الله تعالى
فيسوغ الأخذ من جنس الجق لأنه استيفاء ، ولا يسوغ الأخذ من غير الجنس لأنه
معاوضة، فلا يسوغ إلا برضا الغريم. اهـ
وفي حديث عائشة الثاني وحديث أبي أمامة " أن المرأة إذا تصدقت من مال
زوجها بإذنه أو بعلمها برضاه بذلك فإن لها مثل أجره ، فأجره بما كدّ واكتسب،
وأذن لها أن تتصدق أو رضي بذلك إن فعلت ، وأجرها حاصل بما قامت به من
وضع الصدقة في محلها في المساكين ، مطهرة بذلك مال زوجها ، جالبة بالصدقة
البركة على نفسها وزوجها وولدها ، دافعة بذلك عن بيتها المصائب والبلاء .
وقوله وَ ﴿ " غير مفسدة " قيد هام لا خلاف عليه فلو أنها أنفقت نفقة لا
يحتملها مال وزجها وبددت ماله وطعامه وأحوجته للدين والغرم ، فإنها تكون.
مأزورة غير مأجورة .
وقوله في حديث الباب " من بيت زوجها " وفي البخاري " من كسب
زوجها من غير أمره فلها نصف أجره " حمله الحافظ في الفتح (٣٠١/٤): على ما
إذا أنفقت من الذي يخصها به إذا تصدقت به بغير استئذانه فإنه يصدق كونه من
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٣
١٢ - كتاب التجارات
كسبه فيؤجر عليه وكونه بغير أمره يحتمل أن يكون إذن لها بطريق الإجمال لكن
المنفي ما كان بطريق التفصيل. اهـ
قوله "ولا الطعام " المراد به هنا البُرّ .
وقال النووي في شرح مسلم (١٢٢/٤): واعلم أن المراد بنفقة المرأة والعبد
والخازن النفقة على عيال صاحب المال وغلمانه ومصالحه وقاصديه من ضيف وابن
سبيل ونحوهما وكذلك صدقتهم المأذون فيها بالصريح أو العرف. اهـ
وفي حديث عمير مولى آبي اللحم قال النووي (١٢٢/٤): هذا محمول على
أن عميراً تصدق بشيء يظن أن مولاه يرضى به ولم يرض به مولاه فلعمير أجر
لأنه فعل شيئا يعتقده طاعة ، بنية الطاعة ولمولاه أجر لأن ماله تلف عليه ومعنى
الأجر بينكما أي لكل منكما أجر وليس المراد أن أجر نفس المال يتقاسمانه . اهـ
(٦٧) باب من مرّ على ماشية قوم أو حائط ، هل يصيب منه .؟
٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارِ حِ وَ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفٍَ
بْنِ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي غُبَرَ قَالَ أَصَابَنَا عَامُ
مَخْمَصَّةٍ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا فَأَخَذْتُ سُنْبًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ
وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي فَحَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي فَأَتَيْتُ النَِّيَّ صَلَّى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاغِبًا وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ
كَانَ جَاهِلًا فَأَمَرَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدْ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ
نصْفٍ وَسْقِ .
صبيع
٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ
بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ قَالَ حَدََّتْنِي حَدَّتِي عَنْ عَمِّ أَبِهَا
إهداء الدیناجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٤
١٢ - كتاب التجارات
رَافِعٍ بْنِ عَمْرِوِ الْغِفَارِيِّ قَالَ كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَرْسِي نَخْلَنَا أَوْ قَالَ نَخْلَ الْأَنْصَارِ فَأْتِيَ
بِيَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا غُلَامُ وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لِمَ تَّرْمِي
النَّخْلَ قَالَ قُلْتُ آكُلُ قَالَ فَلَا تَرْمِ النَّخْلَ وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ
رَأْسِي وَقَالَ اللّهُمَّ أَشْعْ بَطْنُهُ .
ضعيف
٢٣٠٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّتَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا الْحُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةً
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ عَلَى رَاعِ فَادِهِ ثَلَاثَ
مِرَارٍ فَإِنْ أَجَابَكَ وَإِلَّا فَاشْرَبْ فِي غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ وَإِذَا أَتَيْتَ عَلَى حَائِطِ بُسْتَانِ فَتَاد
صَاحِبَ الْبُسْتَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أَحَابَكَ وَإِلَّا فَكُلْ فِي أَنْ لَا تُفْسِدَ .
صبيع
٢٣٠١٠ - حَدَّثْنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَيُوبُ بْنُ حَسَّنَ الْوَاسِطِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ سَلَمَةً
قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سُلَيْمِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنٍ عُمَّرَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذْ حُبْنَةً ..
(٦٨) باب النھي أن يصيب منها شيئاً إلا یاذن صاحبها
٢٣٠٢- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ قَالَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مُشْرُيَتُهُ فَيُكْسَرَ بَابُ خِزَانِتِهِ فَيْتَثَلَ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تَخْرُنُ لَهُمْ
ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ .
صبيع
٢٣٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ لْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ حَجَّاجِ عَنْ
سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطُّهَوِيِّ عَنْ ذُهَيْلِ بْنِ عَرْفِ تْنِ شَمَّاخِ الطُّهَوِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً
قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ رَأَيْنَا إِلًا مَصْرُورَةٌ
بِعِضَاهِ الشَّجَرِ فَتُبْنَا إِلَيْهَا فَنَادَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ إِنْ
هَذِهِ الْإِلَ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ هُوَ قُوتُهُمْ وَيُمْنُهُمْ بَعْدَ اللَّهِ أَيَسُكُمْ لَوْ رَجُعْتُمْ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٥
١٢ - كتاب التجارات
إِلَى مَزَاوِدِكُمْ فَوَجَدْتُمْ مَا فِيهَا قَدْ ذُهِبَ بِهِ أَثُرَوْنَ ذَلِكَ عَدْلًّا قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّ هَذَا
كَذَلِكَ قُلْنَا أَفَرَأَيْتَ إِنْ احْتَجْنَا إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَقَالَ كُلْ وَلَا تَحْمِلْ وَاشْرَبْ وَلَا
تَحْمِلْ .
ضعيف
الغريب :
مخمصة : الجوع والمجاعة .
الوسق : ستون صاعا وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز " النهاية
(١٨٥/٥) .
وعضاه الشجر : كل شجر عظيم له شوك. النهاية (٢٥٥/٣).
خُبْنة : قال ابن الأثير في النهاية (٩/٢): الخبنة : معطف الإزار وطرف
الثوب أي
مشربة : كالغرفة يرفع فيها المتاع والشيء .
فينثل : يستخرج .
مصرورة : أي مربوطة الضروع : من عادة العرب أن تصر ضروع الحلوبات
إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة ويسمون ذلك الرباط صرارا فإذا راحت عشياً حلت
تلك الأصِرّة وحلبت. اهـ
ثبنا إليها : أي رجعنا إليها ، واجتمعنا عندها .
يمنهم: قال ابن الأثير في النهاية (٣٠٢/٥): الْيُمْن: البركة وضد الشؤم.
الشرح : في أحاديث البابين بيان أنه لا يجوز لأحد أن يحلب ماشية غيره
بغير إذنه ، فإن كان جائعا ونادى المالك فلم يجب وخشي على نفسه التلف من
الجوع احتلب وشرب ، وقال بعض أهل العلم يضمن قيمة ما شرب للمالك ، وقال
آخرون لا ضمان عليه .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٦
١٢ - کتاب التجارات
وأباح أحمد لغير المضطر أن يشرب إذا لم يكن المالك حاضراً ، واستدل بما
في الصحيح من حديث الهجرة وفيه أن أبا بكر حلب لرسول الله 3- لبنا من غنم
رجل من قريش يرعاها عبد له ، وصاحبها غائب في مخرجه إلى المدينة .
ورد النووي في شرح مسلم (٢٧١/٦) القول بالجواز لغير المضطر إذا لم
يكن المالك موجوداً وقال: وهذا ضعيف وأجاب عن استدلالهم بحديث الهجرة فقال
: وأما شرب النبي ◌ُّ وأبي بكر وهما قاصدان المدينة في الهجرة من لبن غنم
الراعي فقد قدمنا بيان وجهه وأنه يحتمل أنهما شرباه إدلالا على صاحبه لأنهما كانا
يعرفانه أو أنه أذن للراعي أن يسقي منه من مرّ به أو أنه كان عرفهم إباحة ذلك أو
أنه مال حربي لا أمان له . اهـ
وتناول أهل العلم بالبحث مسألة ما إذا دخل حائط قوم فيه ثمارهم
وزروعهم ومواشيهم أيأكل ويشرب إن كان مضطراً ولم يجد المالك ليستأذنه أم أن
أكل الميتة أولى له من أكل مال الغير بغير إذنهم ؟.
قال ابن عبد البر في الاستذكار (٣٥٧/١٥): وسئل مالك عن الزجل
يضطر إلى الميتة أيأكل منها وهو يجد ثمر القوم أو زرعا أو غنما بمكانه ذلك؟.
قال مالك : إن ظن أن أهل ذلك الثمر أو الزرع أو الغنم يصدقونه بضرورته
، حتى لا يعد سارقا ، وتقطع يده ، رأيتُ أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه
، ولا يحمل منه شيئا وذلك أحب إليّ من أن يأكل الميتة، وإن هو خشي ألا
يصدقونه وأن يعد سارقا بما أصاب من ذلك ، فإنّ أكْل الميتة خير له عندي ، وله في
أكل الميتة على هذا الوجه سعة ، مع أني أخاف أن يعدو عاد ممن لا يضطر إلى الميتة
، يريد استجازة أخذ أموال الناس وزروعهم وثمارهم بذلك بدون اضطرار .
قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٧
١٢ - كتاب التجارات
ويرى ابن عبد البر أنه لا يحل لمن اضطر أن يترك ثمار زرع غيره أو لبن
ماشيته ، حتى يهلك وقال : فإنها في تلك الحال له حلال .اهـ
وعن تعارض حديث النهي مع حديث الإباحة قال الحافظ في الفتح
(٨٩/٥): حديث النهي أصح فهو أولى بأن يعمل به وبأنه معارض للقواعد القطعية
في تحريم مال المسلم بغير إذنه فلا يلتفت إليه ومنهم من جمع بين الحديثين بوجوه
من الجمع منها حمل الإذن على ما إذا علم طيب نفس صاحبه والنهي على ما إذا لم
يعلم ومنها تخصيص الإذن بابن السبيل دون غيره أو بالمضطر أو بحال المجاعة مطلقا
وهي متقاربة . اهـ
(٦٩) باب اتخاذ الماشية
٢٣٠٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمْ
هَانِئْ أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ّ قَالَ لَهَا أَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةٌ
٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنِ
عَنْ عَامِرٍ عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ يَرْقَعُهُ قَالَ الْإِلُ عِزِّ لِأَهْلِهَا وَالْغَتَمُ بَرَكَةٌ وَالْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِيّ
نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
صبيع
صبيع
٢٣٠٦ - حَدَّثْنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ النَّيْسَأُبُورِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ أَبُو هُرَيْرَةَ الصَّيْرَفِيُّ
قَالَا حَدَّثَنَا حَرَبِىُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ ◌ِمَامُ مَسْجِدٍ هِشَامٍ بْنِ حَسَّنَ حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ
بْنُ سِبِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴿رِ الشَّاةُ مِنْ دَوَابٌ
الْجَنَّةِ .
صبيع
٢٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ
عُرْوَةَ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِمَّالْأَغْنَاءَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٨
١:٢٠ - كتاب التجارات
بِأَنِّخَاذِ الْغَنَمِ وَأَمَرَ الْفُقَرَاءَ بِأَنِّجَاذِ الدَّجَاجِ وَقَالَ عِنْدَ انِّخَاذَ الْأَغْنِيَاءِ الدَّجَاجَ يَأْذَنُ اللَّهُ
بِهَلَاكِ الْقُرَى .
موضوع
الشرح : أفادت الأحاديث في الباب بأنه يستحب اتخاذ الغنم لما فيها من
البركة ولعل البركة فيها راجعة إلى يسر مؤنتها ، وقلة العناء باتخاذها وكثرة ما يستفاد
منها من اللحم واللبن والصوف ، أي الطعام والشراب والكساء وهو معظم ما يحتاجه
الإنسان ضرورة في الحياة وإذا أخرج صاحبها زكاتها وتصدق منها عظمت فيها
البركة والله أعلم .
وفي معناه اتخاذ الإبل .
وأما الخيل فمعقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة أي ملازم لها لا ينفك
عنها لإعانتها على الجهاد في سبيل الله وكونها من أهم وسائل المجاهد في جهاده.
فعليها يكرّ على أعداء الله ويدفع الشر عن ديار المسلمين .
وقوله وَّل "الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة" هو من معجزاته
صَالله
لدلالته على بقاء الجهاد وإعلاء كلمة الإسلام إلى يوم القيامة كما قال صاحب
المطامح فيما نقله عنه المناوي في فيض القدير (ح/٤١٥٨).
وقال البغوي في شرح السنة (٣٨٦/١٠): فيه الترغيب في اتخاذ الخيل ،
وفيه أن الجهاد لا ينقطع أبدا وفيه أن المال الذي يكتسب بها خير مال. أهـ
وقال الترمذي في أبواب الجهاد من جامعه : قال أحمد بن حنبل : وفقه هذا
الحديث أن الجهاد مع كل إمام إلى يوم القيامة " وتبعه البخاري فترجم به في
صحيحه فقال باب الجهاد ماض مع البر والفاجر " وأورد فيه حديث عروة البارقي"
الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ؛ الأجر والمغنم ".
وقوله " الأجر والمغنم في رواية البخاري تفسير لمعنى الخير في الحديث.
٢٥٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢ - كتاب التجارات
وشرح الحافظ في الفتح (٥٦/٦): ما استنبطه الإمام أحمد وما ترجم به
الإِمام البخاري فقال : وفسره بالأجر والمغنم ، المغنم المقترن بالأجر إنما يكون من
الخيل بالجهاد ولم يقيد ذلك بما إذا كان الإمام عادلا فدل على أن لا فرق في حصول
هذا الفضل بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل أو الجائر .
وفي الحديث الترغيب في الغزو على الخيل وفيه أيضا بشرى ببقاء الإسلام
وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون وهو
مثل الحديث الآخر" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ... الحديث ".اهـ
وقال النووي في شرح مسلم (٢٤/٧): وفى هذه الأحاديث استحباب
رباط الخيل واقتنائها للغزو وقتال أعداء الله وأن فضلها وخيرها والجهاد باق إلى يوم
القيامة.أهـ
وأما حديث ابن عمر " الشاة من دواب الجنة " فقد ذكره الحافظ في الفتح
(٣٤٢/١): وهو يتكلم عن علة الفرق بين تجويز الصلاة في مرابض الغنم ومنعها في
معاطن الإبل بأن الغنم من دواب الجنة. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦٠
١٣ - کتاب الأحكام
١٣- كتاب الأحكام
(١) باب ذكر القضاة
٢٣٠٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَعْفَرٍ
عَنْ عُثْمَانَ بْنٍ مُحَمَّدٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ
مَنْ جُعِلَ قَاضِيًّا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ .
صحيح
٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ
عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ
مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ حُبِرَ عَلَيْهِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَّكٌ فَسَدَّدَهُ. ضعيف
٢٣١٠ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَعْلَى وَأَبُو مُعَاوِيَّةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ عَنْ أَبِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْعَثْنِ وَأَنَا شَابٌ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ قَالَ فَضَرَّبَ
بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدٍ قَلْبَهُ وَثَبَتْ لِسَانَهُ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءِ
بَيْنَ اثْنَيْنِ .
صبيع
الشرح : معنى حديث أبي هريرة أن من تولى القضاء فقد تعرض لهلاك دينه
، فالذبح بالسكين مهلك ، وبغير السكين فيه مع الهلاك شدة التعذيب والإِيلام .
ولهذا مثّل النبي مَ﴿ّ حال من يتولى القضاء بالمذبوح بغير سكين ليكون أبلغ
في بيان خطره فيتوقاه ، وينزجر عنه .
قال الخطابي في معالم السنن (١٥٩/٤): معناه التحذير من طلب القضاء