Indexed OCR Text

Pages 541-560

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤١
٩- كتاب النكاح والطلاق
قد خطباها فلم ينكر و3 خطبة أحدهما بعد خطبة الآخر بل خطبها لأسامة بعد
خطبتهما لأن فاطمة لم تُظهر ركونا لأي منهما.
قال الخرقي في مختصره "ومن خطب امرأة فلم تسكن إليه فلغيره خطبتها.
قال الموفق بن قدامة في المغني ( ٥٢٠/٧) : ولا يخلو حال المخطوبة من ثلاثة
أقسام أحدهما : أن تسكن إلى الخاطب لها فتجيبه أو تأذن لوليها في إجابته أو تزويجه
، فهذه يحرم على غير خاطبها خطبتها ؛ لما روى ابن عمر - وذكر حديث الباب .
ثم قال : ولأن في ذلك إفساداً على الخاطب الأول وإيقاع العداوة بين الناس
ولذلك نهى النبي ◌ّ عن بيع الرجل على بيع أخيه ولا نعلم في هذا خلافا بين أهل
العلم اهـ
وهل النهي خاص بما إذا كان الخاطب الأول مسلما لقوله في الحديث "على
خطبة أخيه " أم يدخل فيه غيره .
وقال أبو سليمان الخطابي في معالم السنن (١٩٥/٣): وفي قوله على خطبة
أخيه دليل على أن ذلك إنما نهي عنه إذا كان الخاطب الأول مسلما ولا يضيق ذلك
إذا كان الخاطب الأول يهوديا أو نصرانيا لقطع الله الأخوة بين المسلمين وبين
الكفار. اهــ
وهو قول الأوزاعي وغيره ، وذكر ابن قدامة في المغني (٥٢٤/٧) أنه قول
أحمد وقال : وقال ابن عبد البر: لا يجوز أيضا لأن هذا خرج مخرج الغالب لا
لتخصيص المسلم به اهـ
وصورة ذلك أن يخطب يهودي أو نصراني ذمية ويخطبها مسلم على خطبة
أيهما غير مبال بهما ، فذلك جائز لعدم المانع ، ومحل ذلك أن تكون الذمية المخطوبة

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة .
٥٤٢
٩- كتاب النكاح والطلاق
عفيفة ، ويطمع الخاطب المسلم أن يعرض لها الإسلام فتسلم ، ففي ذلك مصلحة
راجحة والله أعلم .
أما الفاسق فيحرم الخطبة على خطبته وهو قول عامة أهل العلم وذهب ابن
القاسم المالكي إلى القول بجواز الخطبة على خطبة الفاسق كما نقله عنه ابن عبد البر
في التمهيد (١١٨/١٠).
.فإذا حصل أن خطب مسلم على خطبة أخيه بعد الركون ، ودون الأذن من
الخاطب الأول ، فإنه يأثم لمخالفته الشرع .
وحكى ابن عبد البر في التمهيد (١١٩/١٠) مذهب مالك في أنه إذا لم يكن
دخل بها فرق بينهما ، وإن كان دخل بها مضى النكاح وبئس ما صنع . وقال
الشافعي : هي مصيبة ويستغفر الله منها ، والنكاح ثابت دخل أو لم يدخل ، وهو مع
هذا مكروه لا ينبغي لأحد أن يفعله ، وبمثل ما قال الشافعي قال أبو حنيفة وأصحابه
وهو القياس.اهـ
وحكى النووي في شرح مسلم (٢١٥/٥) : الإجماع على تجريم الخطبة على
خطبة المسلم إذا كان قد صُرح للخاطب بالإجابة ولم يأذن الأول ولم يترك ، فلو
خطب على خطبته وتزوج والحالة هذه عصى وصح النكاح ولم يفسخ ، قال: هذا
مذهبنا ومذهب الجمهور اها
(١١) باب استثمار البكر والثيب
١٨٧٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُ حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْسَنِ
الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَّالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىَ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيِّمُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا قِيلَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ إِنْ الْبِكْرَ تَسْتَحْبِي أَنْ تَتَكُلِّمَ قَالَ إِذْنُهَا سُكُوتُهَا .
حـ

٥٤٣
٩- كتاب النكاح والطلاق
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
:
١٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ نَّ قَالَ
لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ.
صحيع
١٨٧٢ - حَدَّثْنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيِّ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا .
صبيع
الغريب :
الأَيِّم المراد بها في هذا الحديث الثيب التي فارقت زوجها بموته أو بالطلاق ،
ويقابلها البكر.
تستأمر : الاستثمار طلب الأمر .
الشرح : أفادت الأحاديث في الباب أن الأم وهي الثيب لا تجبر على
النكاح ممن لا ترغب فيه ، وإنما تستأمر ، فإن أمرت بتزويجها زوجها وليها ، وإن
رفضت فليس له أن يزوجها ممن لا ترغب فيه ، بخلاف البكر فإنها تستأذن ، فإن
سكتت دل سكوتها على رضاها ؛ لأنها تستحي أن تفصح .
وقد فصل أهل العلم في المسألة ففرقوا بين البالغة وغيرها ، في الثيب والبكر
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٩١/٩): فالثيب البالغ لا يزوجها الأب
ولا غيره إلا برضاها اتفاقا إلا من شذّ، والبكر الصغيرة يزوجها أبوها اتفاقا إلا من
شذ كما تقدم ، والثيب غير البالغ اختلف فيها ؛ فقال مالك وأبو حنيفة : يزوجها
أبوها كما يزوج البكر ، وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد : لا يزوجها إذا زالت
البكارة بالوطء، لا بغيره ، والعلة عندهم أن إزالة البكارة تزيل الحياء الذي في البكر
، والبكر البالغ يزوجها أبوها وكذا غيره من الأولياء ، واختلف في استثمارها

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤٤
٩- كتاب النكاح والطلاق
والحديث دال على أنه لا إجبار للأب عليها إذا امتنعت ، وحكاه الترمذي عن أكثر
أهل العلم اهب
وقال الخرقي في مختصره: ولو استأذن البكرَ والدها كان حسنا.
وشرحه الموفق في المغني (٣٨٤/٧) فقال : لا نعلم خلافا في استحباب
استئذانها فإن النبي ◌ّ قد أمر به ونهى عن النكاح بدونه ، وأقل أحوال ذلك
الاستحباب، ولأن فيه تطييبَ قلبها وخروجا من الخلاف. اهـ
وأوضح الخطابي في معالم السنن (٣/ ٢٠٢) أن استئذان البكر عند الأئمة
مالك والشافعي وأحمد هو على استطابة النفس دون الوجوب .
ثم قال الخرقي "وإذا زوج ابنته الثيب بغير إذنها فالنكاح باطل وإن رضيت
بعد "وقال "وإذْن الثيب الكلام، وإذن البكر الصمات"
وقوله ◌َّ في الحديث الأيم أولى بنفسها "وفي مسلم "أحق بنفسها "قال
النووي في شرح مسلم (٢٢١/٥): واعلم أن لفظة أحق هنا للمشاركة ، معناه أن
لها في نفسها في النكاح حقا ولوليها حقا ، وحقها أوكد من حقه ، فإنه لو أراد
تزويجها كفؤا وامتنعت لم تجبر، ولو أرادت أن تتزوج كفؤا فامتنع الولي ، أخبر فإن
أصر زوجها القاضي ، فدل على تأكيد حقها ورجحانه. اهـ
قال الحافظ في الفتح (١٩٣/٩): واختلفوا في الأب يزوج البكر البالغ بغير
أذنها فقال الأوزاعي والثوري والحنفية ووافقهم أبو ثور : يشترط استئذانها فلو عقد
عليها بغير استئذان لم يصح، وقال الآخرون : يجوز للأب أن يزوجها ولو كانت
بالغا بغير استذان ، وهو قول ابن أبي ليلى ومالك والليث والشافعي وأحمد وإسحاق
، ومن حجتهم مفهوم حديث الباب ؛ لأنه جعل الثيب أحق بنفسها من وليها ،
فدل على أن ولي البكر أحق بها منها . اهـ.

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤٥
٩- كتاب النكاح والطلاق
وقال التركماني في الجوهر النقي (هامش السنن الكبرى للبيهقي (١١٤/٧):
وقوله : "ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن" دليل على أن البكر البالغ لا يجبرها أبوها
ولا غيره ، قال شارح العمدة ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وتمسكه بالحديث قوي لأنه
أقرب إلى العموم في لفظ البكر ، وربما يزاد على ذلك بأن يقال : الاستئذان إنما
يكون في حق من له إذن ، ولا إذن للصغيرة ، فلا تكون داخلة تحت الإرادة ويختص
الحديث بالبوالغ ، فيكون أقرب إلى التناول . اهـ
(١٢) باب من زوج ابنته وهي كارهة
١٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ أَنْ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ أَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُحَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أَخْبَرَاهُ
أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةٌ لَهُ فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ فَرَدْ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِهَا فَتَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ
وَذَكَرَ يَحْيِى أَنَّهَا كَانَتْ نًَّا .
صحيح
١٨٧٤ - حَدَّثْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةً
عَنْ أَبِهِ قَالَ جَاءَتْ فَتَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنْ أَبِي زَوْجَنِي ابْنَ
أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي حَسِيسَتَهُ قَالَ فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ قَدْ أَجَرْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ
أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيِّءٌ .
ضعيف شاد
١٨٧٥ - حَدَّثْنَا أَبُو السَّقْرِ يَحْبَى بْنُ يَزْدَادَ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْمَرْوَرُوذِيُّ حَدَّثَنِي حَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ عِكْرِمَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ حَارِيَةٌ
بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنْ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ
فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ .

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤٦
٩- کتاب النكاح والطلاق
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَثْبَأَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدٍ بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَيُّوبَ
السَّخْتِيَائِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِّلَّ مِثْلَهُ.
صحيح
الغريب :
لیرفع بي خسيسته : أي دناءته
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على أن تزويج الثيب بغير رضاها مردود
، إذ لا يجوز لأبيها ولا لأحد من أوليائها إكراهها على النكاح .
قال ابن عبد البر في التمهيد (١٥٩/١٠): ولا أعلم مخالفا في أن الثيب لا
يجوز لأبيها ولا لأحد من أوليائها إكراهها على النكاح إلا الحسن البصري .
إلى أن قال : وقال إسماعيل القاضي : لا أعلم أحدا قال في الثيب بقول
الحسن. اهـ
وقال الإمام البغوي في شرح السنة (٣٣/٩) عند شرح حديث خنساء بنت
خذام : فيه دليل على أن تزويج الثيب لا يجوز إلا بإذنها ، وذكر الثيابة في الحديث
يدل على أن حكم البكر بخلاف ذلك ، لأن تقييد الشيء بأخص أوصافه يدل على
أن ما عداه بخلافه، وليس المراد من رد النكاح رفعا بعد الانعقاد ، وإنما هو حكم
بأنه مردود غير منعقد . اهـ
وفي البخاري التصريح بأن خنساء بنت خدام كانت ثيبا ، وترجم البحري
في صحيحه فقال باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود ، وأورد في
الباب حديث الخنساء وفيه الصريح بالثيوبة .
وقال الحافظ في الفتح (١٩٤/٩): هكذا أطلق فشمل البكر والثيب لكن
حديث الباب مصرح فيه بالثيوبة فكأنه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه .

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤٧
٩- كتاب النكاح والطلاق
ثم أورد الحافظ الأحاديث المصرحة في بعض الطرق "بأن جارية بكرا أتت
النبي ◌ٌَّّ فذكرت أن أباها زوجها وهو كارهة فرد النبي ﴿ّ نكاحها"، وقال
الحافظ : قال البيهقي : إن ثبت الحديث في البكر حمل على أنها زوجت بغير كفء .
واعتمده الحافظ وقال : فإنها واقعة عين فلا يثبت الحكم فيها تعميما ، وأما الطعن في
الحديث فلا معنى له ، فإن طرقه يقوي بعضها ببعض. اهـ
والقول برد نكاح الكارهة مطلقا ، ثيبا كانت أو بكرا هو قول ابن القيم في
تهذيب السنن ( هامش عون المعبود ١٢٢/٠٦): فقد صحح الأحاديث الواردة
بشأن البكر وقال : وعمل هذه القضايا وأشباهها على الثيب دون البكر خلاف
مقتضاها، لأن النبي ﴿ لم يسأل عن ذلك، ولا استفصل ولو كان الحكم يختلف
بذلك لاستفصل وسأل عنه ، والشافعي ينزل هذا منزلة العموم ، ويحتج به
كثيراً. اهـ
وقال ابن المنذر في الإشراف (٢٤/١): أجمع عوام - أي عامة - أهل
العلم أن نكاح الأب ابنته الثيب بغير رضاها لا يجوز ، هذا قول مالك والثوري
والشافعي وأحمد وأبي عبيد وإسحق وأبي ثور. اهـ
ويمنع ابن حزم في المحلى (٣٨/٩) أن يزوج الأب ابنته الثيب قبل البلوغ ،
فإذا بلغت فلا بد من إذنها فإن زوجها بغير إذنها فنكاحها مفسوخ أبدا. اهـ
وأما البكر البالغ فاختلف أهل العلم في جواز أن يعقد عليها أبوها النكاح
بغير إذنها فقال الشافعي ومالك وأحمد وغيرهم : يجوز ، وأبطلت طائفة نكاحها بغير
إذنها وإليه ذهب أصحاب الرأي .

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤٨
٩- كتاب النكاح والطلاق
٠٠
صل الله
وقال ابن المنذر في الإشراف (٢٤/١): وبه نقول، وذلك لأن النبي
قال قولا عاما "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر" وكل من عقد
· نكاحا على غير ما سنه الرسول و﴿ فباطل، لأنه الحجة على الخلق، فليس لأحد أن
يستثني من السنة إلا بسنة مثلها ، فلما ثبت أن أبا بكر الصديق زوج عائشة من
رسول الله ﴿ وهي صغيرة لا أمر لها في نفسها، كان عقد الأب على البكر
الصغيرة وهي لا أمر لها في نفسها جائز وكان ذلك مستثنى من قول رسول الله *
"لا تنکح البکر حتى تستأذن اهـ
(١٣) باب نكاح الصغار يزوجهن الأباء
١٨٧٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ
فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلْنَا فِي بَنِي الْخَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَوُعِكْتُ قَتَمَرَّقَ شَعَرِي حَتَّى وَفَى
لَهُ جُمَيْمَةٌ فَأَتَنْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِ فَصَرَّخَتْ
بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ فَأَخَذَتْ بِيِّدِي فَأَوْقَفَشْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأَنْهَجُ
حَتَّى سَكّنَ بَعْضُ نَفَسِى ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ عَلَى وَحْهِي وَرَأْسِيٍ ثُمَّ
أَدْخَلَئِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ
طَائِرٍ فَأَسْلَمَتِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْنِهِ
وَسَلَّمَ ضُحِّى فَأَسْلَمَشِي إِلَيْهِ وَأَنَّا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعٍ سِنِينَ .
صر
١٨٧٧ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ
أَبِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ تَزَوَّجَ النَِّيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَهِىَ بِنْتُ سَبْعٍ
وَيَنَى بِهَا وَهِىَ بِنْتُ تِسْمٍ وَتُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَّةً ..
صبيع

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٤٩
٩- كتاب النكاح والطلاق
الشرح : دل حديث عائشة في الباب على جواز تزويج الأب ابنته الصغيرة
أي قبل بلوغها ، وحكى ابن المنذر الإجماع على ذلك في كتابه الإجماع (ص ٩١)
فقال : وأجمعوا أن إنكاح الأب ابنته الصغيرة جائز إذا زوجها بكفؤ اهـ
واستدل أهل العلم بحديث عائشة في الباب ، وأضاف البخاري إلى الأدلة
قول الله تعالى {واللائى لم يحضن } وقال فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ "وقلل
الحافظ في الفتح (١٩١/٩) فدل على أن نكاحها قبل البلوغ جائز وهو استنباط
حسن. اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٣٧/٩): اتفق أهل العلم على أنه يجوز للأب
والجد تزويج البكر الصغيرة لحديث عائشة أن النبي ◌َّ تزوجها وهي بنت سبع
.اهـ
وحكى الإجماع على جواز تزويج الرجل بنته الصغيرة الإمام النووي في
شرح مسلم (٢٢٤/٥) وقال: وإذا بلغت فلا خيار لها في فسخه عند مالك
والشافعي وسائر فقهاء الحجاز ، وقال أهل العراق لها الخيار إذا بلغت. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٤٧/١٠): بعد أن ذكر قول العراقيين: لها
الخيار إذا بلغت ، قال : وأبى ذلك أهل الحجاز ، ولا حجة مع من جعل لها الخيار
عندي. اهـ
(١٤) باب الصغار يزوجهن غيرُ الآباء
١٨٧٨ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حِينَ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون ◌َوَكَ
ابْنَةً لَهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَزَوْجَنِيهَا خَالِي قُدَامَةُ وَهُوَ عَمُّهَا وَلَمْ يُشَاوِرْهَا وَذَلِكَ بَعْدَ مَا

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٠
٩- كتاب النكاح والطلاق
هَلَّكَ أَبُوهَا فَكَرِهَتْ نَكَاحَهُ وَأَحَبَّتْ الْجَارِيَةُ أَنْ يُزَوَّجَهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَرَوْجَهَا
إِيَّهُ .
صبيع
الشرح : اختلف أهل العلم في اليتيمة يزوجها أحد أوليائها غير أبيها أو
جدها ، فذهب طائفة من العلماء إلى أن النكاح صحيح ، وأن لها الخيار بعد بلوغها
بإجازة النكاح أو فسخه ، وهو قول الأحناف ، وذهب آخرون إلى أن النكاح
مردود بحديث النبي ◌ّ "اليتيمة تستأمر" ، واليتيمة اسم للصغيرة التي لا أب لها ،
ولما كانت الصغيرة لا أمر لها ولا معنى لإذنها ولا لرفضها ، فكأنهم اشترطوا البلوغ
حتى يصح استثمارها ، وهو قول الشافعي .
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة (٣٤/٣): غير الأب من القراية
لا يزوج البكر حتى تستأمر، أو لا يكون لها أمر تستأمر عنه في النكاح إلا بعد
البلوغ. اهـ
وقال ابن المنذر في الإشراف (٢٦/١): واختلفوا في إنكاح سائر الأولياء
اليتيمةَ الصغيرة ، فكان مالك والشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور يقولون: ليب.
لغير الأب أن يزوج اليتيمة الصغيرة ، فإن فعل فالنكاح باطل . اهـ
وروى البخاري في صحيحه في كتاب النكاح حديث عائشة في اليتيمة.
تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها ويريد أن ينتقص من صداقها فنهوا عن
نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق .... الحديث"
قال الحافظ في الفتح (١٩٧/٩): قوله باب تزويج اليتيمة لقول الله تعالى
{وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا } ذكر فيه حديث عائشة في تفسير
الآية المذكورة ، وقد تقدم شرحه في التفسير وفيه دلالة على تزويج الولي غير الأ

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥١
٩- كتاب النكاح والطلاق
التي دون البلوغ بكرا كانت أو ثيبا ، لأن حقيقة اليتيمة من كانت دون البلوغ ولا
أب لها وقد أذن في تزويجها بشرط أن لا يبخس من صداقها فيحتاج من منع ذلك
إلى دليل قوي ، وقد احتج بعض الشافعية بحديث لا تنكح اليتيمة حتى تستأمر قال
فإن قيل الصغيرة لا تستأمر ، قلنا فيه إشارة إلى تأخير تزويجها حتى تبلغ فتصير أهلا
للاستثمار ، فإن قيل لا تكون بعد البلوغ يتيمة ، قلنا التقدير لا تنكح اليتيمة حتى
تبلغ فتستأمر جمعا بين الأدلة. اهـ
(١٥) باب لا نكاح إلا بولي
١٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴿ أَيْمَد
امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا
مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ اشْتَخَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ.
صبيع
١٨٨٠ - عَنْ حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ الزُّهْرِيّ
عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ عَنْ الَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَا قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ
مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ .
صبيع
١٨٨١ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو
إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ .
صبيع
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِبِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٢٠
٩- كتاب النكاح والطلاق
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوَجَ
نَفْسَهَا .
صبيع _ دون جملة الزانية .
الشرح: مقصود أحاديث الباب بيان عدم صحة النكاح بغير ولي ، فلا
تملك المرأة: تزويج نفسها، فإن فعلت لم يصح النكاح، وهو قول جماهير أهل العلم
من الصحابة والتابعين وغيرهم ، وبه يقول الشافعي وأحمد ، وأجاز أصحاب الرأي
للمرأة أن تزوج نفسها وهو خلاف السنة
وعبارة الأحناف في الهداية مع فتح القدير (٢٤٦/٣) وينعقد نكاح الحرة
العاقلة البالغة برضاها وإن لم يعقد عليها وليّ ، بكراً كانت أو ثيباً عند أبي حنيفة
وأبي يوسف في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا ينعقد إلا بولي .
انظر ابن قدامة في المغني (٣٣٧/٧) والبغوي في شرح السنة (٤١/٩)، وابن
المنذر في الإشراف (٢٢/١) والمناوي في فيض القدير حديث رقم (٩٩٢٤).
وقوله والسلطان ولي من لا ولي له "قال الخطابي في معالم السنن (١٩٧/٣)
يريد به تشاجر العضل والممانعة دون تشاجر المشاحة في السبق إلى العقد. اهـ
وقال ابن النذر في كتابه الإجماع المسألة (ص ٩١): وأجمعوا أن للسلطان
:
أن يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ، ودعت إلى كفء ، وامتنع الولي أن يزوجها
أهـ
وقال الحافظ في الفتح (١٨٧/٩): وقد اختلف العلماء في اشتراط الولي في
النكاح ، فذهب الجمهور إلى ذلك ، وقالوا : لا تزوج المرأة نفسها أصلا واحتجوا
بالأحاديث المذكورة ، ومن أقواها هذا السبب المذكور في نزول الآية المذكورة وهي
أصرح دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معنى. اهـ

٥٥٣
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٩- كتاب النكاح والطلاق
والآية المذكورة من سورة البقرة قال ابن كثير في سبب نزولها (٢٨٩/١):
قال على ابن أبي طلحة : عن ابن عباس نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة
أو طلقتين فتنقضي عدتها ثم يبدو له أن يتزوجها وأن يراجعها وتريد المرأة ذلك
فيمنعها أولياؤها من ذلك فنهى الله أن يمنعوها .
وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها ، وأنه لابد في النكاح من
ولي كما قاله الترمذي وابن جرير عند هذه الآية ، كما جاء في الحديث "لا تزوج
المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها فان الزانية هي التي تزوج نفسها" ، وفي الأثر
الآخر "لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل" ، وفي هذه المسألة نزاع بين العلماء
محرر في موضعه من كتب الفروع ، وقد قررنا ذلك في كتاب الأحكام ولله الحمد
والمنة وقد روي أن هذه الآية نزلت في معقل بن يسار المزني وأخته فقال البخاري
رحمه الله في كتابه الصحيح عند تفسير هذه الآية "عن الحسن أن أخت معقل بن
يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها فأبى معقل فنزلت {فلا
تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}. اهـ
(١٦) باب النهي عن الشغار
١٨٨٣ -عَنْ نَافِعٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى
رَسُولُ اللّهِ ﴿ عَنْ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَُّلُ لِلرَّحُلِ زَوِّجْنِي ابْتَكَ أَوْ
أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوْحَكَ ابْنِي أَوْ أُخْتِي وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ .
صبيع
١٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِ الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
عَنْ الشِّغَارِ .
صبيع

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٤
٩- كتاب النكاح والطلاق
١٨٨٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ أَثْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ
أَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ .
صبيع
الشرح : النهي عن نكاح الشغار صريح في الحديث ، ولا خلاف بين أهلى
العلم في المنع منه ، ومعناهٍ ظاهر في حديث ابن عمر ، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو
أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ، وليس بينهما صداق.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٩٠/١٠) رواه جملة أصحاب مالك وكلهم
ذكر عن مالك في تفسير الشغار أنه الرجل يزوج ابنته أو وليته من رجل على أن
يزوج ذلك الرجل منه ابنته أيضا أو وليته ويكون بُضْع كل واحدة منهما صداقا
للأخرى دون صداق ، وهذا ما لا خلاف بين العلماء فيه أنه الشغار المنهي عنه في
هذا الحديث . اهـ
وحكى البيهقي في المعرفة (٣٣٨/٥) عن الشافعي قوله: لا أدري تفسير
الشغار في الحديث من النبي ﴿ّ أو من ابن عمر أو من نافع أو مالك. وعلق
القرطبي على ذلك فقال : تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكر أهل اللغة ، فإن كان
مرفوعا فهو المقصود ، وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضا ، لأنه أعلم بالمقلل
وأفقه بالحال . نقله الصنعاني في العدة "حاشية الأحكام (١٧١/٤) واستحسنه .
حكمه :
وأجمع أهل العلم على أنه لا يجوز ، واختلفوا في صحته إن وقع ، فذهب
أصحاب الرأي أن النكاح صحيح وأوجبوا مهر المثل ، وذهب الجمهور إلى القول
ببطلانه، وفي الصورة المذكورة في تعريف مالك للشغار اكتملت وجوه الفساد في
النكاح ومن هذه الوجوه تعليق العقد ، ومنها التشريك في البضع ، ومنها اشتراط

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٥
٩- كتاب النكاح والطلاق
عدم الصداق ، وهو مفسد عند مالك كما يقول ابن دقيق العيد في أحكامه
(١٢٧/٤)
ثم قال : وقوله "ولا صداق بينهما "يشعر بأن جهة الفساد ذلك ، وأن كان
يحتمل أن يكون ذكر ذلك لملازمته لجهة الفساد ، وعلى الجملة ففيه إشعار بأن عدم
الصداق له مدخل في النهي . اهـ
ويقول القاضي عبد الوهاب المالكي في كتاب المعونة (٧٥٧/٢) نكاح
الشغار باطل ، يفسخ قبل الدخول وبعده ، ولا يصح بوجه في المماليك ولا الأحرار
.أهـ
وقال ابن المنذر في الإشراف (٤٥/١) وقال الخرقي: وإذا زوجه وليته على
أن يزوجه الآخر وليته ، فلا نكاح بينهما ، وإن سموا مع ذلك صداقا أيضا (المغني
٥٦٧/٧) .
لكن قال ابن قدامة في المقنع "فإن سموا مهرا صح ،نص عليه".
قال المرداوي في الإنصاف (١٦٠/٨) وهو المذهب، وعليه جماهير
الأصحاب . اهـ
وقال المرغيناني في الهداية مع فتح القدير (٣٢٥/٣): وإذا زوج الرجل بنته
على أن يزوجه الآخر أخته ليكون أحد العقدين عوضا عن الآخر فالعقدان جائزان
ولكل واحدة منهما مهر مثلها. اهـ
والصواب ما ذهب إليه الجمهور لموافقته للحديث والله أعلم .
(١٧) باب صداق النساء
١٨٨٦- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَثْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أَنْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَّمَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةً كَمْ كَانَ صَدَاقُ

--
إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٦
٩- كتاب النكاج والطلاق
نِسَاءِ النَِّّ ل﴿ّ قَالَتْ كَانَ صَدَاقُهُ فِي أَزْوَاحِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةً أُوْفِيَّةٌ وَكَشَّا هَلْ تَدْرِي مَا
النَّشُّ هُوَ نِصْفُ أُوِيَّةٍ وَذَلِكَ حَمْسُ مِائَةٍ دِرْهَمٍ .
صبيع
١٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ح وَ حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا أَبْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِهِرِينَ
عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ فَإِنْهَا لَوْ
كَانَتْ مَكْرُّمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَغْوَى عِنْدَ اللّهِ كَانَ أَوَاكُمْ وَأَحَفَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ صَلِّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اْنَتَسيْ
عَشْرَةَ أُوْفِيَّةً وَإِنْ الرَّجُلَ لَيْتَقُلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ وَيَقُولُ
قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ وَكُنْتُ رَجُلًا عَرَبّا مَوْلِدًا مَا أَدْرِي مَا عَلَقُ
الْقِرْيَةِ أَوْ عَرَقُ الْفِرْبَةِ .
حسن صبيع
١٨٨٨ - حَدَّثْنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيْرُ وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَاِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِعَةَ عَنْ أَبِهِ أَنْ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ
تَزَوْجَ عَلَى تَعْلَيْنِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَهُ .
ضعيف
١٨٨٩ - حَدَّثْنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبي
حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتْ امْرَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ
يَتَزَوْجُهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَنَّا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ
حَدِيدٍ فَقَالَ لَيْسَ مَعِي قَالَ قَدْ زَوْجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآن .
ـحيم
١٨٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ تَزِيدَ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَمَّان حَدَّثَنَا
الْأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ تَزَوْجَ عَائِشَةَ عَلَى مَتَاعٍ بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا .
ضعيف

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٧
٩- كتاب النكاح والطلاق
الشرح : في أحاديث الباب دليل على استحباب الصداق في النكاح ، وعلى
أن ما تراضى به الزوجان من قليل أو كثير جائز ، وأنه لا حد لأقل المهر ، فمهما
حصل التراضي على شيء من المال ، صحّ ، وهو قول الشافعي وأحمد ، ونسب إلى
عمر بن الخطاب القول في ثلاث قبضات من زبيب مهر ، وعن سعيد بن المسيب :
لو أصدقها سوطا جاز .
وقال النووي في شرح مسلم (٢٣٢/٥): وهذا مذهب الشافعي وهو
مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وبه قال ربيعة وأبو الزناد وابن أبي ذئب
ويحيى بن سعيد والليث بن سعد والثوري والأوزاعي ومسلم بن خالد الزنجي وابن
أبي ليلى وداود وفقهاء أهل الحديث وابن وهب من أصحاب مالك ، قال القاضي :
هو مذهب العلماء كافة من الحجازيين والبصريين والكوفيين والشاميين وغيرهم أنه
يجوز ما تراضى به الزوجان من قليل وكثير كالسوط والنعل وخاتم الحديد
ونحوه.اهـ
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١٧٨/٥): فتضمن هذا الحديث - يعني
حديث "التمس ولو خاتما من حديد" -أن الصداق لا يتقدر أقله ، وأن قبضة
السويق وخاتم الحديد والنعلين يصح تسميتها مهرا ، وتحل بها الزوجة. اهـ
وأما تحديد أقل المهر بربع دينار كما قال مالك قياسا على نصاب السرقة أو
عشرة دراهم كما قال أبو حنيفة فهي أقوال وصفها العلامة ابن القيم في الزاد
(١٧٩/٥) بأنها لا دليل عليها من كتاب ولا من سنة ولا إجماع ولا قياس ولا قول
صحابي.اهـ

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٨
٩ - كتاب النكاح والطلاق
ووصفها الإمام النووي في شرح مسلم (٢٣٢/٥) بقوله: وهذه المذاهب
سوى مذهب الجمهور مخالفة للسنة وهم محجوجون بهذا الحديث الصحيح الصريح
اهـ
وقال عنها الحافظ في الفتح (٢١١/٩) : وقد وردت أحاديث في أقل
الصداق لا يثبت منها شيء اهـ
وفيه جواز أن يكون تعليم القرآن صداقا لقوله { 30 في الحديث "زوجتكما
على ما معك من القرآن " ، وإليه ذهب الشافعي ، وذهب جمهور أهل العلم إلى
القول بعدم الجواز وقالوا : لها مهر المثل .
قال الخطابي في معالم السنن (٢١٢/٣) وقد اختلف الناس في جواز النكاح
على تعليم القرآن ، فقال الشافعي بجوازه على ظاهر الحديث ، وقال مالك : لا
يجوز، وهو قول أصحاب الرأي ، وقال أحمد بن حنبل : أكرهه. اهـ
قال في زاد المعاد (١٧٨/٥) وتضمن - أي الحديث- أن المرأة إذا رضيت
بعلم الزوج وحفظه للقرآن أو بعضه من مهرها جاز ذلك ، وكان ما يحصل لها من
انتفاعها بالقرآن والعلم هو صداقها. اهـ
وفي أحاديث الباب أيضا استحباب تخفيف الصداق فقد روت عائشة رضي
الله عنها عن النبي ◌ُّ "إن أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة" وعن ابن عباس عن
البِي ◌َّ قال" خيرهن أيسرهن صداقا "وفي الجامع الصغير من حديث عقبة بن عامر
"خير الصداق أيسره "

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٥٩
٩- كتاب النكاح والطلاق
قال المناوى في فيض القدير (ح٤٠٢٠): أي أقله لدلالته على يمن المرأة
وبركتها ولهذا كان عمر ينهى عن المغالاة في المهر ويقول _ ثم ذكر حديث عمر في
الباب. اهـ
ولا مانع أن يكون المهر كثيرا إذا لم يضيق الزوج على نفسه قال الله تعالى
{وآتيتم إحداهن قنطارا } وقد توسع بعض الصحابة في المهور وزادوها لما وسع الله
عليهم قال ابن المنذر في الإشراف (٣٦/١): وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه
تزوج أم كلثوم بنت على بن أبي طالب بأربعين ألف درهم ، وأن ابن عمر أصدق
صفية عشرة آلاف درهم ، وكان ابن عمر يزوج بناته على عشرة آلاف درهم .
ثم قال : النكاح بكل ما ذكرناه جائز لا اختلاف أعلمه ، ولا حد لأكثره ؛
لا يتجاوز ذلك ، وإنما تكلم أهل العلم في أدنى الصداق. اهـ
(١٨) باب الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت على ذلك
١٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوْجَ امْرَأَةٌ فَمَاتَ
عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَغْرِضْ لَهَا قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَهَا الصَّدَاقُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ
وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ الْأَشْجَعِيُّ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلٍ ذَلِكَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ
صبيح
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ .
الشرح : دل الحديث على أن الزوجة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول
بها إذا لم يكن قد سُمِّيَ لها مهرٌ أنها تستحق كامل المهر ولها الميراث وعليها العدة ،
وهذا معناه أن الموت كالدخول بها في إثبات كامل المهر لها وإليه ذهب أبو حنيفة

إهداء الديباجة شرح سنن ابن ماجة
٥٦٠
٩- كتاب النكاح والطلاق
وأحمد، وعلّق الشافعي القول به على صحة حديث ابن مسعود هذا، وقد صح؛
فهو قول الشافعي أيضا .
فقد ذكره في الأم (٦٨/٥) وقال: فإن كان ثبت عن النبي ◌َّ فهو أولى
صَالله
الأمور بنا ولا حاجة في قول أحد دون الني ﴿ وإن كثروا ولا في قياس ، فلا
شيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له . اهـ
ونقل الحافظ في تلخيص الحبير (١٩٢/٣) قول الحاكم : فقال شيخنا أبو.
عبد الله : لو حضرتُ الشافعي لقمت على رؤوس الناس وقلت : قد صح الحديث
فقل به. اهـ
وهذا القول هو الصواب لموافقته للحديث والله أعلم .
والقول الثاني في المسألة : أنها لا تستحق إلا الميراث وعليه العدة، ولا
صداق لها وهو قول علي وابن عمر ، وإليه ذهب مالك .
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٠٣/٥): وقد تضمنت هذه الأحكام
جواز النكاح من غير تسمية صداق ، وجواز الدخول قبل التسمية ، واستقرار مهر
المثل بالموت ، وإن لم يدخل بها ووجوب عدة الوفاة بالموت وإن لم يدخل بها الزوج
وبهذا أخذ ابن مسعود وفقهاء العراق وعلماء الحديث . اهـ.
(١٩) باب خطبة النكاح
١٨٩٢ - خَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَدِّي أَبِي
إِسْحَقَ عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ أَوْ قَالَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ فَعَلَّمَنَا خُطْبَةَ الصَّلَاةِ وَخُطْبَةَ
الْحَاجَةِ خُطْبَةُ الصَّلَاةِ التَّحِيَّاتُ لِلْهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطََّاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْهَا النَّبِيُّ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَ كَانُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
: