Indexed OCR Text

Pages 241-260

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤١
٦ - کتاب الجنائز
العموم ، البغاةُ وقطاع الطريق وكذا قاتل نفسه خلافا لأبي يوسف لا الشهيد خلافا
لمالك والشافعي رحمهما الله على ما عرف في موضعه ، لكن الشيخ إنما ساق هذا
لبيان أنا لا نترك الصلاة على من مات من أهل البدع والفجور لا للعموم الكلي
ولكن المظهرون للإسلام قسمان : إما مؤمن ، وإما منافق ، فمن عُلم نفاقه لم تجز
الصلاة عليه والاستغفار له ، ومن لم يعلم ذلك منه صلي عليه ، فإذا علم شخص
نفاقَ شخص لم يصل هو عليه ، وصلى عليه من لم يعلم نفاقه، وكان عمر
لا يصلي على من لم يصل عليه حذيفة لأنه كان في غزوة تبوك قد عرف المنافقين
وقد نهى الله سبحانه وتعالى رسوله ® عن الصلاة على المنافقين وأخبر أنه لا يغفر
لهم باستغفاره وعلل ذلك بكفرهم بالله ورسوله ، فمن كان مؤمنا بالله ورسوله لم
ينه عن الصلاة عليه ، ولو كان له من الذنوب الاعتقادية البدعية أو العملية أو
الفجور ما له ، بل قد أمره الله تعالى بالاستغفار للمؤمنين فقال تعالى {فاعلم أنه لا
إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات } .
أما صلاة النبي ◌َ﴿ّ على عبد الله بن أبي بن سلول، فإنما كانت قبل أن يُنْه
◌ُ* عن الصلاة على المنافقين، وإنما كان قد أعلم أن صلاته عليهم وإن بلغت سبعين
مرة فلن تنفعهم، ولهذا قال ﴿ لعمر حين راجعه : إنه منافق ، قال: إنما خيّرني ربي
، ولو أعلم أني لو زدت على السبعین یُغفر له لزدت ".
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٣٦/٨): أما جزم عمر بأنه منافق
فجرى على ما كان يطلع عليه من أحواله وإنما لم يأخذ النبي ◌ُّ بقوله وصلى
عليه إجراءً له على ظاهر حكم الإسلام كما تقدم تقريره واستصحاباً لظاهر الحكم

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٢
٦ - كتاب الجنائز
ولما فيه من إكرام ولده الذي تحققت صلاحيته ومصلحة الاستئلاف لقومه ودفع
المفسدة. اهـ
وقال في الجنائز (١٣٩/٣): ومحصل الجواب أن عمر فهم من قوله {فلن
أن لا منع وأن الرجاء لم ينقطع
يغفر الله لهم} منع الصلاة عليهم فأخبره النبي
بعد. اهـ
قال النووي في شرح مسلم (١٨١/٨): إنما أعطاه قميصه وكفته فيه تطيبا
لقلب ابنه فإنه كان صحابيا صالحا وقد سأل ذلك فأجابه إليه وقيل مكافأة لعبد الله
المنافق الميت لأنه كان ألبس العباس حين أسر يوم بدر قميصا وفي هذا الحديث بيان
عظيم مكارم أخلاق النبي ◌َ ◌ّ فقد علم ما كان من هذا المنافق من الإيذاء وقابله
بالحسنى فألبسه قميصا ؛ كفنا ، وصلى عليه واستغفر له قال الله تعالى {وإنك لعلى
خلق عظيم }
والراجح أن ذلك كان من حسن سياسة الرسول ﴿ وتأليفه لقلوب
القوم ، ومراعاة لخاطر ابنه الصالح الذي ربما لم يكن متأكداً من نفاق أبيه، والله
أعلم .
وقطعاً للالتباس ، وحسماً للمسألة ، وتغليباً للمصلحة الشرعية العليا باستقرار
قضية البراء من أعداء الله نزل قوله تعالى {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا
تقم على قبره } .
وحديث جابر في الرجل الذي قتل نفسه بمشاقص رواه أيضاً مسلم في
الجنائز ، وقال النووي في شرح مسلم (٥٤/٤): وفي هذا الحديث دليل لمن يقول
لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه وهذا مذهب عمر ابن عبد العزيز والأوزاعي وقال

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٣
٦ - كتاب الجنائز
الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء يصلى عليه
وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي ﴿ لم يصل عليه بنفسه زجراً للناس عن مثل
فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ترك البي ◌َّ الصلاة في أول الأمر على
من عليه دين زجراً لهم عن التساهل في الاستدانة وعن إهمال وفائه وأمر أصحابه
بالصلاة عليه فقال ◌ُ ﴿ّ صلوا على صاحبكم. قال القاضي: مذهب العلماء كافة
الصلاة على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنا . اهـ
قال ابن القيم في زاد المعاد (٥١٥/١): وكان من هديه ﴿﴿ أنه لا يصلي
على من قتل نفسه ، ولا على من غلّ من الغنيمة . اهـ
قال الموفق بن قدامة في المغني (٤١٩/٢): قال أحمد: لا أشهد الجهمية ولا
الرافضة ويشهده من شاء؛ قد ترك النبي ◌َ﴿ّ الصلاة على أقل من هذا؛ الدَّيْن
والغلول وقاتل نفسه .
وقال : لا يصلى على الرافضي . وقال أبو بكر بن عياش : لا أصلي على
رافضي ولا حروري .
وقال الفريابي : من شتم أبا بكر فهو كافر لا أصلي عليه ، قيل له :
فكيف نصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ؟ قال : لا تمسوه بأيديكم ؛ ارفعوه
بالخشب حتى تواروه في حفرته .
وقال أحمد : أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ، ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا
،وهذا قول مالك .
قال ابن عبد البر : وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج
وغيرهم لعموم قوله وُ ◌ّل "صلوا على من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله".اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٤
٦ - كتاب الجنائز
(٣٢) باب ما جاء في الصلاة على القبر
١٥٢٧ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ أَنْ امْرَأَةٌ سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللّهِ عَ﴿ فَسَأَلَ عَنْهَا بَعْدَ
أَيَّامِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا مَاتَتْ قَالَ فَهًَّا آذَنْتُمُونِي فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ... صحيح
١٥٢٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْيَةَ حَدَتْنَا هُشَيْمٌ حَدََّنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثْنَا
خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَرَدَ الْبَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرِ حَدِيدٍ فَسَأَلَ عَنْهُ قَالُوا فُكَانَهُ قَالَ
فَعَرَفَهَا وَقَالَ أَلَا آذَتْتُمُونِي بُهَا قَالُوا كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَكَ قَالَ فَلَا
تَفْعَلُوا لَا أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتْ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَتْتُمُونِي بِهِ فَإِنْ
صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ ثُمَّ أَتَّى الْغَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَكَّرَ عَلَيْهِ أَرْبُعًا . صحيح
١٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَّاوَرْدِيّ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيِّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مُنْعُذٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِعَةَ عَنْ أَسِهِ أَنْ
امْرَأَةٌ سَوْدَاءَ مَاتَتْ وَلَمْ يُؤْذَنْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ هَلْا
آذَنْتُمُونِي بِهَا ثُمَّ قَالَ لِأَصْخَّاِهِ صُفُوا عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. حسن صحيح
: ١٥٣٠ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ
الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعُودُهُ
فَدَقَُوهُ بِاللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَعْلَمُوهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي قَالُوا كَانَ اللَّيْلُ وَكَانَتْ
الظُّلْمَةُ فَكَرِهْنَا أَنْ تَشُقَّ عَلَيْكَ فَأَتَّى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٥
٦- كتاب الجنائز
١٥٣١ - حَدَّثَّنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثْنَا أَحْمَدُ
بْنُ حَنْبَلِ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَى عَلَى قَبْرِ بَعْدَ مَا قُبِرَ .
صحيح
١٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَ مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ أَبِي سِنَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ
بْنِ مَرْتَّدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ أَنْ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى مَّيِّتٍ بَعْدَ مَا
دُفِنَ .
صحيح
١٥٣٣ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ
الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَتْ سَوْدَاءُ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَتُوْفَيَتْ لَيْلًا
فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أُخْبِرَ بِمَوْتِهَا فَقَالَ أَا آذَنْتُمُونِي بِهَا فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ
فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِهَا فَكَّرَ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ خَلْقَهُ وَدَعَا لَهَا ثُمَّ الْصَّرَفَ .
صحيح
الغريب :
تقُمّ المسجد : تكنسه .
آذنتموني : من الإیدان ، أي أعلمتموني موها في وقته .
قائلاً : من القيلولة ، وهو النوم نصف النهار .
الشرح : مقصود أحاديث الباب بيان مشروعية الصلاة على الميت في قبره ،
وبه قال الشافعي وأحمد ، وقيد مالك وأبو حنيفة جواز الصلاة على الميت في قبره بما
إذا دفن من غير أن يصلى عليه .
قال صاحب المجموع شرح المهذب (٢٤٩/٥) : فرع في مذاهب العلماء
فيمن فاته الصلاة على الميت ، ذكرنا أن مذهبنا أن يصلي على القبر ، ونقلوه عن
علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٦
٦ - كتاب الجنائز
قال ابن المنذر رحمه الله: وهو قول ابن عمر وأبي موسى وعائشة ، وابن
سيرين والأوزاعي ، وأحمد ، وقال النخعي ومالك وأبو حنيفة: لا يصلى على الميت
إلا مرة واحدة ، ولا يصلى على القبر إلا أن يدفن بلا صلاة ، إلا أن يكون البولي
غائباً فصلى غيره عليه ودفن ، فللولي أن يصلي على القبر، وقال أبو حنيفة رحمه الله
: لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام من دفنه، وقال أحمد رحمه الله: إلى شهر ، ثم
قال النووي رحمه الله : ودليلنا في الصلاة على القبر وإن صلي عليه، الأحاديث
السابقة . اهـ يعني أحاديث الباب وغيرها .
· وقال ابن القيم في زاد المعاد (٥١٢/١): وكان من هديه و إذا فاتته
الصلاة على الجنازة صلى على القبر ، فصلى مرة على قبر بعد ليلة ومرة بعد ثلاث
ومرة بعد شهر و لم یوقت في ذلك وقتا .
قال أحمد رحمه الله : من يشك في الصلاة على القبر؟! ويروى عن النبي
صلاله
كان إذا فاتته الجنازة صلى على القبر من ستة أوجه كلها حسان فحَدّ الإِمام
أحمد الصلاة على القير بشهر، إذ هو أكثر ما روي عن النبي ﴿ أنه صلى بعده
وحده الشافعي رحمه الله بما إذا لم يبْل الميت ، ومنع منها مالك وأبو حنيفة رحمهما
الله إلا للولي إذا كان غائبا. اهـ
وقال ابن حزم في المحلى ( المسألة ٥٨١): والصلاة جائزة على القبر، وإن
كان قد صلي على المدقون فيه . اهــ
وقال النووي في شرح مسلم (٣٠/٤): فيه بيان ما كان عليه النبي
من التواضع والرفق بأمته وتفقد أحوالهم والقيام بحقوقهم والاهتمام بمصالحـ
ـهم في
آخرتهم ودنياهم اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٧
٦ - كتاب الجنائز
(٣٣) باب ما جاء في الصلاة على النجاشي
١٥٣٤ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ
التَّحَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ
فَصَفْنَا خَلْفَهُ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتِ صحيح
١٥٣٥ - حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ح و
حَدَّثْنَ عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ جَمِيعًا عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي ◌ِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلْبِ
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَحَاكُمْ النَّحَاشِيَّ
قَدْ مَاتَ فَضَلُوا عَلَيْهِ قَالَ فَقَامَ فَضَلْنَا خَلْفَهُ وَإِنِّي لَفِي الصَّفِّ الثَّانِي فَصَلَّى عَلَيْهِ
صَفَّيْنِ .
صحيح
١٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي الطَُّيْلِ عَنْ مُحَمِّعِ بْنِ حَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَخَاكُمْ النَّحَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ فَصَفِّنَا خَلْفَهُ
صَغَيْنِ .
صحيح
١٥٣٧- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ
عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي الطُغَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَنْ النَِّيَّ لَ﴿ّ خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ صَّلُّوا
عَلَى أَخِ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ قَالُوا مَنْ هُوَ قَالَ النَّحَاشِيُّ .
صدير
١٥٣٨ - حَدَّثْنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِنْرَاهِيمَ أَبُو السَّكْنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ
◌َّ صَلَّى عَلَى النَّحَاشِيِّ فَكَّرَ أَرْبَعًا. صحيح
نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٨
٠ ٦ - كتاب الجنائز
الشرح : دلت أحاديث الباب على مشروعية الصلاة على الميت الغائب في
بلد لم يصل عليه فيه، فقد صلى البِي رَ﴿ّ على النجاشي؛ ملك الحبشة، وصفًّ
. الصحابة خلفه فكبر عليه أربعاً، وبمشروعيتها قال الشافعي وأحمد ، وجعلها أبو
مظلله
٠
حنيفة ومالك خاصة بالنبي
قال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد (٥١٩/١): ولم يكن من هديه وسنته
صلى الله
الصلاة على كل ميت غائب
فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيَّب فلم يصل عليهم ، وصح عنه
أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت ، فاختلف الناس في ذلك على ثلاثة طرق
: أحدها : أن هذا تشريع منه وسنة للأمة ؛ الصلاة على كل غائب وهذا قول
الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، وقال أبو حنيفة ومالك : هذا خاص به
وليس ذلك لغيره .
ثم قال رحمه الله : وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الصواب أن الغائب إن
* على
مات بیلد لم يصل عليه فيه صلي عليه صلاة الغائب كما صلى النبي
النجاشي لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه وإن صلي عليه حيث مات لم يصل
عليه صلاة الغائب لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه والنبي
صلى
ملكله
على الغائب وترَكَه، وفعلُه وترْكُه ، سنة . اهـ
قال الخطابي في معالم السنن (٣١٠/١): النجاشي رجل مسلم قد آمن
برسول الله 34 وصدقه على نبوته إلا أنه كان يكتم إيمانه والمسلم إذا مات وحسب
على المسلمين أن يصلوا عليه إلا أنه كان بين ظهراني أهل الكفر ولم يكن بحضرته
من يقوم بحقه في الصلاة عليه فلزم رسول الله {34 أن يفعل ذلك إذ هو نبيه ووليه

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٩
٦ - كتاب الجنائز
وأحق الناس به فهذا والله أعلم هو السبب الذي دعاه إلى الصلاة عليه بظهر الغيب
فعلى هذا ، إذا مات المسلم ببلد من البلدان ، وقد قضى حقه في الصلاة عليه فإنه لا
يصلي عليه من كان ببلد آخر غائباً عنه ، فإن عُلم أنه لم يصل عليه لعائق ، أو عذر
، كانت السنة أن يصلى عليه ، ولا يترك ذلك لبعد المسافة ، فإذا صلوا عليه استقبلوا
القبلة ولم يتوجهوا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة .
قال : وقد ذهب بعض العلماء إلى كراهية الصلاة على الميت الغائب وزعموا
أن النبي ◌ُّ كان مخصوصا بهذا الفعل إذا كان في حكم المشاهد للنجاشي. لما
روي في بعض الأخبار أنه قد سويت له أعلام الأرض حتى كان يبصر مكانه وهذا
تأويل فاسد لأن رسول الله وَ ﴿ إذا فعل شيئا من أفعال الشريعة كان علينا متابعته
والايتساء به والتخصيص لا يعلم إلا بدليل. اهـ
وقال ابن حزم في المحلى (٣٩٩/٣): ويصلى على الميت الغائب بإمام
وجماعة، وقد صلى رسول الله 8 على النجاشي رضي الله عنه - ومات بأرض
الحبشة - وصلى معه أصحابه عليه صفوفاً، وهذا إجماع منهم لا يجوز تعديه. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٨٩/٣): (فائدة) : أجمع كل من أجاز
الصلاة على الغائب أن ذلك يسقط فرض الكفاية . اهـ
(لطيفة): قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٣٣/٤): النجاشي هو من
سادات التابعين ، أسلم ولم يهاجر ، وهاجر المسلمون إليه إلى الحبشة مرتين ، وهو
يحسن إليهم، وأرسل إليه رسول الله و ﴿: عمرو بن أمية بكتابين، أحدهما يدعوه
فيه إلى الإسلام والثاني يطلب منه تزويجه بأم حبيبة ، فأخذ الكتاب ووضعه على
عينيه وأسلم ، وزوجه أم حبيبة ، وأسلم على يده عمرو بن العاص ، قبل أن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٠
٦ - كتاب الجنائز
فصار يلغز به ، فيقال : صحابي كثير الحديث ، أسلم على يد
يصحب النبي مُّ
تابعي . كذا في ضياء الساري. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة عمرو بن العاص : وذكر الزبير
بن بكار والواقدي بسندين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشي وهو بأرض
الحبشة.اهـ
(٣٤) باب ما جاء في ثواب من صلى على جنازة ومن انتظر دفنها
١٥٣٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَىِ
جَنَازَة فَلَهُ قِيِرَاطٌ وَمَنْ انْتَظَرَ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانٍ قَالُوا وَمَا الْقِيَرَاطَانِ قَالَ مِثْلُ
الْخَبَلَيْنِ .
صبيع
١٥٤٠ - حَدَّثْنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً حَدَّثْنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَّةَ
حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْحَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةً عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ فَلَهُ قِيِرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَ دَفْتُهَا فَلَهُ قِرَاطَانَ
قَالَ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقِيرَاطِ فَقَالَ مِثْلُ أُحُدٍ .
صحيح
١٥٤١ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ
أَرْطَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنٍ ثَّابِتٍ عَنْ زِرْ بْنِ حُْشٍ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلِّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ فَلَهُ قِيَرَاطٌ وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَّهُ
قِيرَاطَانِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيَدِهِ الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا ..
صحيح
الشرح : مقصود أحاديث هذا الباب بيان فضل الصلاة على الجنازة ، وأن
. من صلى على جنازة كان له من الأجر والثواب مثل جبل أحد ، وأن من صلى

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥١
٦ - كتاب الجنائز
واتبع الجنازة حتى يتم دفنها ، كان له من الثواب ضعف ذلك ، أي يكون له قيراطان
، القيراط مثل الجبل العظيم .
قال النووي في شرح مسلم (٢٠/٤) : القيراط مقدار من الثواب معلوم عند
الله تعالى وهذا الحديث يدل على عظم مقداره في هذا الموضع .
وقال : فيه الحث على الصلاة على الجنازة واتباعها ومصاحبتها حتى
تدفن اهـ
والمقصود بالقيراط الإشارة بالأجر والثواب ، وذكره لتقريب الفهم ، كما
يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (١٩٤/٣)، ويدل له رواية مسلم " قيراط من
الأجر ".
ثم قال الحافظ : وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم الترغيب في
شهود الميت والقيام بأمره والحض على الاجتماع له والتنبيه على عظيم فضل الله
وتكريمه للمسلم في تكثير الثواب لمن يتولى أمره بعد موته وفيه تقدير الأعمال بنسبة
الأوزان إما تقريبا للإفهام وأما على حقيقته . اهـ
(٣٥) باب ما جاء في القيام للجنازة
١٥٤٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرٍ
بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ حِ وحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ
عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِعَةَ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَى اللّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلْفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ. صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٢
٦ - كتاب الجنائز
١٥٤٣ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَّيْمَانَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ مُرَّ عَلَى الَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ فَقَامَ وَقَالَ قُومُوا فَإِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا .
١٥٤٤ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ.
مَسْعُودِ بْنِ الْحُكْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِحِنَازَةِ فَقُمْنَا حَتَّى جَلَسَ فَحَلَسْنَا .
صبيع
١٥٤٥ - حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَعُقْبَهُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَ
بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِى أُمَّةَ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهُ عَنْ
عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَّبَعَ جَنَازَةً لَمْ يَقْعُدْ
حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ فَقَالَ هَكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ فَحَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَقَالَ خَالِفُوهُمْ .
حسن
الشرح: حديث عامر بن ربيعة في الباب يدل على أن النبي ◌ّ قام
للجنازة ، وأمر من مرّت به أن يقوم حتى تتجاوزه ، ومن تبعها ألا يقعد حتى توضع
عن أعناق الرجال ، وحديث علي بن أبي طالب دل على نسخ هذا القيام.
وترْك القيام للجنازة قال به مالك والشافعي .
قال الشافعي في الأم (٢٧٩/١): ولا يقوم للجنازة من شهدها ، والقيام لها
منسوخ. اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (٤٩١/٦) عند شرحه لحديث علي بن أبي
طالب في الموطأ : حديث مالك في هذا الباب يدل على أن القيام للجنائز إذا مسرت
: بالإنسان وقيامه إذا شيعها وشهدها حتى تدفن منسوخ وذلك أن الأمر أولا كلن أن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٣
٦ - كتاب الجنائز
لا يجلس مشيع الجنازة حتى توضع في اللحد أو في الأرض وأن من مرت به الجنازة
قام ثم نسخ ذلك بالتخفيف والحمد لله .
ثم قال : قال الحميدي : هذا منسوخ . اهـ والحميدي هو شيخ البخاري .
وذهب الحازمي في الاعتبار (ص ١٨٥) إلى ما ذهب إليه الشافعي ، وكذا
ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص ٣٠١) .
وفي تلخيص الحبير (١١٩/٢) قال الحافظ: قال الشافعي: حديث علي
ناسخ لحديث عامر بن ربيعة وأبي سعيد الخدري وغيرهما ، واختار ابن عقيل
الحنبلي والنووي أن القعود إنما هو لبيان الجواز والقيام باق على استحبابه. أهـ
قال الموفق بن قدامة في المغني (٣٦٦/٢): إذا مرت به جنازة لم يستحب له
القيام لها،لقول على مضيه قام رسول الله وَ لّ ثم قعد رواه مسلم.
ثم قال: وقد ذكرنا أن آخر الأمرين من رسول الله 3# ترك القيام لها
والأخذ بالآخر من أمره أولى.
قال: فقد روي في حديث أن يهوديا رأى النبي ◌َّ قام للجنازة فقال يا
محمد هكذا نصنع؛ فترك البي ﴿ ﴿ القيام لها. قال: ومن يتبع الجنازة استحب له
أن لا يجلس حتى توضع. اهـ
(٣٦) باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر
١٥٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِعَةً عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ فَقَدْتُهُ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ السََّامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ
لَاحِقُونَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَغْتِنَّا بَعْدَهُمْ.
ضعيف

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٤
٦ - كتاب الجنائز
١٥٤٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّد بْنِ آدَمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
مَرْتَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا
إِلَى الْمَقَابِرِ كَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَإِنَّا
إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ تَسْأَلُ اللّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَانِيَةَ .
صحيـ
الغريب :
البقيع : مدفن أهل المدينة .
الشرح: بيّن الحديثان في الباب هدي النبي 3 في زيارة القبور، وأنه
يستحب زيارتها ، والسلام على أهلها ، والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة .
والزيارة للقبور إذا كانت وفق السنة انتفع بها الزائر الحي ، وكذلك الأموات
، فإن الزائر يتذكر الموت ، وما بعده من أمور الآخرة ، ويتنبه إلى أنه صائر إلى ما
صاروا إليه ، فيبادر بالطاعة ، واجتناب الغفلة ، أو المعاصي ، فيتوب وينيب ، وإن.
كان محسناً ، اجتهد ، وازداد إحساناً .
وينتفع الميت بدعاء الحي له بالمغفرة والرحمة ، وكذا يستأنس الميت بالحي
الصالح وقت الزيارة ، وبالقريب والحبيب .
وإن انتفاع الحي بزيارة الأموات لا يكون إلا من جهة تذكره للآخرة ،
وتدبره لأمورها ، وما يحضِّله من الإنابة والتوبة من ذلك ، وسواء في ذلك صلاح
الميت من عدمه ، فإنه إن كان صالحاً وجد لنفسه خيراً، وإن كان طالجاً وجد شراً
أو كان في خطر المشيئة . وليس للزائر إلا الاعتبار والاتعاظ ، وثواب نيته الصالحة في
مثل زيارة والديه الميتين وبهما والدعاء لهما ، فإن الميت هو المحتاج - وقد انقطع
عمله _ إلى دعاء الأحياء له والترحم عليه ، أما الميت فلا يملك للأحياء نفعاً ولا

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٥
٦ - كتاب الجنائز
ضراً ، وقد جهل كثير من المسلمين ذلك ، فأضلتهم الشياطين ، وساعد على
إضلالهم بعض من ينتسبون إلى العلم أو الصلاح - زعموا - فزينوا لكثير من العامة
دعاء الأموات وسؤالهم الحوائج ؛ مثل تفريج الكربات ، وما لا يقدر عليه إلا رب
الأرض والسموات ، فالمؤمن الموحد لا يدعو غير الله تعالى ، ولا يسأل لتفريج
كرباته ، وقضاء حاجاته إلا الله الذي في السماء سبحانه وتعالى.
كما بيّن الحديثان أن السنة في السلام على الأموات في القبور ، أن يقول
الزائر : "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم
لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية" ، ويقول : أنتم لنا فرَط ، وإنا بكم لاحقون ،
اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم .
وفي هذه الأدعية من التسلية للأموات والتذكير للأحياء ، أي أنكم أيها
الأموات ، وإن سبقتم وتقدمتم ، فنحن صائرون - لا محالة _ إلى ما أنتم فيه من
الموت ، فالموت نهاية كل نفس ، قال تعالى { كل نفس ذائقة الموت} .
قال النووي في شرح مسلم (٤٩/٤) : في هذا الحديث دليل لاستحباب
زيارة القبور ، والسلام على أهلها ، والدعاء لهم والترحم عليهم . اهـ
قال الخطابي في معالم السنن (٣١٧/١) : فيه من العلم أن السلام على الموتى
كهو على الأحياء في تقديم الدعاء على الاسم ولا يقدم الاسم على الدعاء كما
يفعله العامة وكذلك هو في كل دعاء بخير كقوله تعالى {رحمة الله وبركاته عليكم
أهل البيت} وكقوله تعالى { سلام على إلياسين}، وقال تعالى خلاف ذلك {وأن
عليك لعنتي إلى يوم الدين}، فقدم الاسم على الدعاء. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٦
٦ - كتاب الجنائز
وفي التقييد بالمشيئة قال النووي : " وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " على
سبيل التبرك ، وامتثال قول الله تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن
يشاء الله }، قال : وقيل المشيئة راجعة إلى تلك التربة بعينها. اهـ
والظاهر كون المشيئة راجعة إلى وقت الوفاة ، الذي لا يعلمه إلا الله،
فالمعنى : إنا حين يشاء الله وفاتنا لاحقون بكم .
قال البغوي في شرح السنة (٤٧٠/٥): وفيه دليل على أن استعمال
الاستثناء مستحب في الأحوال كلها ، وإن لم يكن في الأمر شك، تبرؤاً عن الحول
والقوة إلا بالله . اهـ
(٣٧) باب ما جاء في الجلوس في المقابر
١٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَّابِ عَنْ
الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو عَنْ زَاذَانَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ حَرَحْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلْسِى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ فَقَعَدَ حِيَالَ الْقِبْلَةِ .
صبيع
١٥٤٩ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبَ حَدَّثْنَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ الْمِنْهَالِ
بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي حِنَازَةِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا كَأَنْ عَلَى رُوسِنَ الطَّيْرَ. صحيح
الشرح : دل حديث الباب على جواز الجلوس عند القبر إذا وصل القوم إلى
المقبرة، ولم يجدوا القبر قد لُحِد، ففي رواية أبي داود التصريح بأن سبب الجلوس
كان انتظار الفراغ من لجد القبر ، ولفظه عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول
الله ◌َّ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولم يلحد بعد فجلس النبي
وَ ◌ّ مستقبل القبلة وجلسنا معه" .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٧
٦ - كتاب الجنائز
قال الشوكاني في نيل الأوطار (٨٧/٤): فيه دليل على استحباب الاستقبال
في الجلوس لمن كان منتظراً دفن الجنازة. اهـ
كذا قال رحمه الله، ويحتمل أن يكون استقباله لل القبلة حينذاك كان
اتفاقاً ، ويؤيده رواية أحمد " فجلس وجلسنا حوله "ففيه معني التحلق، ولا يتصور
معه استقبال الجميع للقبلة . والله أعلم .
وقوله " كأن على رؤوسنا الطير" وصف لما كان عليه الصحابة رضي الله
عنهم من الأدب والسكون في حضرة النبي ◌َّ وتوقيرهم إياه ، لا سيما في مثل
هذا المقام ، أي حال الدفن ، المستلزمة للخشوع والرهبة ، أو التخشع مراعاة لخاطر
أهل الميت. والله أعلم .
(٣٨) باب ما جاء في إدخال الميت القبر
١٥٥٠ - حَدَّثْنَ هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَّشٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمِ
عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثْنَا أَبُو حَالِدٍ الْأَحْمَرُ حَدَّثَنَ الْحَجَّجُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ أَبُو
خَالِدٍ مَرَّةٌ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ هِشَامٌ
فِي حَدِيثِهِ بِسْمِ اللّهِ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَعَلَى مِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ.
صحيح
١٥٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ حَدَّثَنَا
مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ سَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِّ سَعْدًا وَرَشْ عَلَى قَبْرِهِ مَاءٌ .
ضعيف

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٨
٦ - كتاب الجنائز :
١٥٥٢ - حَدَّثْنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ
ے
أَبِي سَعِيدٍ أَنْ رَسُولَ اللّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أُخِذَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَاسْتُقْبِلَ اسْتِقْبَالًا
ضعيف
: (واستُلٌ استلالاً )
١٥٥٣ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُلْبِيُّ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ
الْأَوْدِيُّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَِّبِ قَالَ حَضَرْتُ ابْنَ عُمَّرَ فِي حِنَازَةٍ فَلَمَّا وَضَعَهَا فِى
اللَّحْدِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَّيلِ اللّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللّهِ فَلَمَّا أُخِذَ فِي تَسْوِيَةِ اللَِّنِّ
عَلَى اللَّحْدِ قَالَ اللَّهُمَّ أَجِرْهًا مِنْ الشَّيْطَانِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ
جَنْبَيْهَا وَصَعِّدْ رُوحَهَا وَلَقِّهَا مِنْكَ رِضْوَانًا قُلْتُ يَا ابْنَ عُمَرَ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ
اللّهِ أَمْ قُلْتُهُ بِرَأْيِكَ قَالَ إِنِّي إِذَا لَقَادِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بَلْ شَيِّءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى
ضعيف
بـ
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الشرح : دل حديث ابن عمر في الباب على استحباب قول هذا الذكر عند
إدخال الميت القبر .
قال الشيخ خطاب السبكي في المنهل العذب المورود (٦٢/٩): ليكون اسم
الله وسنة رسوله﴿ كالحصن والعدة التي يتقى بها الفتن والأهوال. اهـ
(٣٩) باب ما جاء في استحباب اللحد
١٥٥٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ حَدَّثْنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمِ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ
عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَذْكُرُ بَعَنْ أَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا ..

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٩
٦ - كتاب الجنائز
١٥٥٥- حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ زَاذَانَ
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَحَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّحْدُ لَنَا
وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا .
صحيح
١٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الزُّهْرِيّ
عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَّهُ قَالَ أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا
وَنْصِبُوا عَلَى اللِّ نُصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ لِ لّ. صحيح
(٤٠) باب ما جاء في الشق
١٥٥٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ
حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ فَقَالُوا نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سُبقَ
تَرَكْنَاهُ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُوا لِلَّبِيِّ. حسن صحيح
١٥٥٨ - حَدَّثْنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةً بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ لَمَّا مَاتَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ حَتَّى تَكُلِّمُوا فِي ذَلِكَ
وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ لَا تَصْحَبُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُّمَ حَيًّا
وَلَا مَيَِّا أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ جَمِيعًا فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ
لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ثُمَّ دُفِنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حسن
(٤١) باب ما جاء في حفر القبر
١٥٥٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثْنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةً
حَدَّثَبِي سَعِيدُ بْنُ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ الْأَدْرَعِ السُّلَمِيِّ قَالَ حِفْتُ لَيْلَةً أَخْرُسُ النَِّيَّ صَلَّى اللّهُ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦٠
٦ - كتاب الجنائز
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَجُلٌ قِرَاءَتُهُ عَالِيَةٌ فَخَرَجَ النَِّيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ هَذَا مُرَاءٍ قَالَ فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ فَفَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِ فَحَمَّلُوا نَعْشَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْفُقُوا بِهِ رَفَقَ اللَّهُ بِهِ إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ وَحَفَرَ حُفْرَتَهُ
فَقَالَ أَوْسِعُوا لَهُ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ حَزِنْتَ عَلَيْهِ
فَقَالَ أَجَلْ إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. ضعيف
١٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَّرْوَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ حُمَيْدٍ
بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا.
صبيع
الغريب :
اللحد : قال ابن الأثير في النهاية (٢٣٦/٤): هو الشق الذي يُعمل في
جانب القبر لموضع الميت ، لأنه قد أميل عن وسط القبر إلى جانبه ، يقال : لحدت ،
وألحدت . اهـ
الشرح : حديث ابن عباس فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي ، وهو
ضعيف، لكن يشهد له حديث جرير بعده ، وقد حسنه الترمذي ، وصححه ابن
السكن كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٣٤/٢)، أما حديث سعد فقد
رواه مسلم في صحيحه ، وحديث أنس إسناده صحيح كما قال البوصيري في
زوائده ، وقد دلت الأحاديث على أن اللحد أفضل من الشق ، ومعنى اللحد كما
بيّنه الإمام النووي في شرح مسلم (٣٩/٤): هو الشق تحت الجانب القبلي من القبر