Indexed OCR Text

Pages 1-20

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١
بقية كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(١٠١) باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر
١١٤٣ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ
عُمَرَ أَنْ النَِّيَّ ﴿ كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَخْرُ صَلَّى رَكْعَتْنِ. صميم
١١٤٤ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ
بأُذُنَيْهِ .
صحيح
١١٤٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ
حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ
رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ حَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ .
صحيح
١١٤٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجٌ
إِلَى الصَّلَاةِ .
صحيح
١١٤٧ - حَدَّثْنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرِو أَبُو عَمْرِو حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ
الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ الَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ.
(١٠٢) باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر
١١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ النَّبِيَّ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَّأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَحْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ .
صنيع
١١٤٩ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيّانِ قَالَا حَدَّتْنَا أَبُو أَحْمَدَ
حَدََّنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ مُحَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَمَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَحْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ .
صبيح
١١٥٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا بَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا الْحُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلّي رَكْفَتَيْنِ
قَبْلَ الْفَجْرِ وَكَانَ يَقُولُ نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ. صميع
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على أن ركعتي الفجر أي سنة الفجر،
أكد الرواتب وأفضلها، فلم يكن النبي # أشد تعاهداً ومداومة على شيء من
النوافل من تعاهذه ﴿ لهما، فكان و ﴿ يحافظ عليهما مقيماً ومسافراً
كما بينت الأحاديث أنه كان إذا سمع الأذان لصلاة الصبح ركع في بيته
ركعتين خفيفتين يقرأ في الأولى ب {قل يا أيها الكافرون}، وفي الثانية ب { قل
هو الله أحد}، وروى مسلم والنسائي أنه ﴿ كان يقرأ فيهما أحياناً؛ في الأولى
{ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } من سورة البقرة، وفي الآخرة منهما { قل يا أهل
الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} من سورة آل عمران.
. وروى مسلم من حديث عائشة عن النبي ﴿ قال: "ركعتا الفجر خير من
الدنيا وما فيها "

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
وعنها أيضاً رضي الله عنها عن النبي ◌ُ ◌ّ أنه قال في شأن الركعتين عند
طلوع الفجر لهما أحب إلي من الدنيا جميعا ".
قال النووي في شرح مسلم (٢٥٨/٣): قولها: "لم يكن على شيء من
النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح) فيه دليل على عظم فضلهما ,
وأنهما سنة ليستا واجبتين , وبه قال جمهور العلماء . وحكى القاضي عياض عن
الحسن البصري - رحمهما الله تعالى - وجوبهما ، والصواب : عدم الوجوب ,
لقولها: على شيء من النوافل مع قوله ﴿ّ: (خمس صلوات). قال: هل علي
غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع ). اهـ
(١٠٣) بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ
١١٥١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ح وَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ
أَبُو بِشْرِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنْ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أُقِيمَتْ
الصَّلَاةُ فَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ .
حَدَّثْنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْكَانَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَثْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ النّبِيِّ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِمِثْلِهِ .
صحيح
١١٥٢ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَرْجِسَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةٍ
الْغَدَاةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّ صَلَّى قَالَ لَهُ بِأَيِّ صَلَاتَيْكَ اعْتَدَدْتَ. صحيح
١١٥٣ - حَدَّثْنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

· إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وَسَلْمَ بِرَجُلٍ وَقَدْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَهُوَ يُصَلِّي فَكَلْمَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّد
انْصَرَفَ أَحَطْنَ بِهِ تَقُولُ لَهُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَللَ
لِي يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَحْرَ أَرْبَعًا .
صبيع
الشرح : مقصود أحاديث الباب بيان أنه إذا أقيمت الصلاة للمكتوبة قلاً
يجوز أن يصلى إلا التي أقيمت ، وترجم البخاري بالحكم جازماً به فقال: باب إذا
أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ، وأورد فيه حديثاً معلقاً عن مالك بن بُحَينة،
وهو في الباب هنا من رواية ابنه عبد الله .. .
والمراد بإقامة الصلاة ما يقوله المؤذن عند إرادة الصلاة .
وفي باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة قال
النووي في شرح مسلم (٢٤١/٣): قوله ﴿3: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا
المكتوبة). وفي الرواية الأخرى: (أن رسول الله 43 مر برجل يصلي, وقد
أقيمت صلاة الصبح فقال : يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا) فيها النهي
الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة , سواء كانت راتبة كسنة الصبح والظهر
والعصر أو غيرها . وهذا مذهب الشافعي والجمهور , وقال أبو حنيفة وأصحابه :
إذا لم يكن صلى ركعتي سنة الصبح صلاهما بعد الإقامة في المسجد ما لم يخش فوت
الركعة الثانية .
ثم قال رحمه الله: قوله ﴿ر: ( أتصلي الصبح أربعا؟) هو استفهام إنكار .
ومعناه : أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة , فإذا صلى ركعتين نافلة بعد
الإقامة ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى : من صلى الصبح أربعا ; لأنه صلى بعد
الإقامة أربعا . قال القاضي : والحكمة في النهي عن صلاة النافلة بعد الإقامة أن لا
يتطاول عليها الزمان فيظن وجوبها . وهذا ضعيف , بل الصحيح أن الحكمة فيه أن

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام , وإذا اشتغل بنافلة فاته
الإحرام مع الإمام , وفاته بعض مكملات الفريضة , فالفريضة أولى بالمحافظة على
إكمالها. قال القاضي: وفيه حكمة أخرى هو النهي عن الاختلاف على الأئمة. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٤٩/٢): قوله: ( باب إذا أقيمت الصلاة
فلا صلاة إلا المكتوبة ) قوله : ( إذا أقيمت ) أي إذا شرع في الإقامة
قوله : ( إلا المكتوبة ) فيه منع التنفل بعد الشروع في إقامة الصلاة سواء
كانت راتبة أم لا, لأن المراد بالمكتوبة المفروضة , وزاد مسلم بن خالد عن عمرو
بن دينار في هذا الحديث " قيل يا رسول الله ولا ركعتي الفجر ؟ قال : ولا ركعتي
الفجر " أخرجه ابن عدي في ترجمة يحيى بن نصر بن الحاجب وإسناده حسن.
والمفروضة تشمل الحاضرة والفائتة , لكن المراد الحاضرة , وصرح بذلك أحمد
والطحاوي من طريق أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ " إذا أقيمت الصلاة
فلا صلاة إلا التي أقيمت " .
وقال النووي في المجموع شرح المهذب (٥٦/٤): هذا مذهبنا أنه إذا أقيمت
الصلاة كره أن يشتغل بنافلة سواء تحية المسجد ، أو سنة الصبح أو غيرها .
ثم قال : وقال مالك : إن لم يخف أن يفوته الإمام بالركعة فليصل خارجاً قبل أن
يدخل ، وإن خاف فوت الركعة فليركع مع الإمام . اهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (٤٩٧/١): وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل
عنها بنافلة سواء خشي فوات الركعة الأولى أو لم يخش. اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (١٨٢/٥) عند شرحه حديث " أصلاتين معاً
، وحديث بأي صلاتيك اعتددت": كل ذلك إنكار منه وّ لذلك الفعل فلا

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٦
يجوز لأحد أن يصلي في المسجد ركعتي الفجر ولا شيئا من النوافل إذا كانت
المكتوبة قد قامت .اهـ
وقال ابن حزم رحمه الله في المحلى (١٤٦/٢): فمن سمع إقامة صلاة الصبح
وعلم أنه إن اشتغل بركعتي الفجر فاته من صلاة الصبح ولو التكبير فلا يحل له أن
· يشتغل بهما فإن فعل فقد عصى الله تعالى .
وإن دخل في ركعتي الفجر فأقيمت صلاة الصبح فقد بطلت الركعتان
قال: وهكذا يفعل كل من دخل في نافلة وأقيمت عليه صلاة الفريضة. اهـ
(١٠٤) باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما
١١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ رَأَى الَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
رَجُلًّا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّنْحِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَلَاةَ الصُّبْحْ
مَرََّيْنِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَيْنِ الَّتْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَيْتُ هُمَا قَالَ
فَسَكْتَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مھیع
١١٥٥ - حُدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَلَا حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنْ النَّبِيَّ ◌َ *
صحيح
نَامَ عَنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ مَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ.
الشرح : مقصود حديثي الباب بيان أن من فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر
أنه يصليهما بعد الفريضة ، وقبل طلوع الشمس ، أو يصليهما بعد طلوعها ، ففي
حديث قيس بن عمرو أن النبي ﴿ّ سكت حين أخبره قيس أنه لم يكن صلاهما،
فصلاهما بعد صلاة الفريضة ، فأقره النبي څ على فعله بالسكوت ، فدل ذلك على

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
جوازه ، إذ لو كان فعله هذا غير جائز لبين له النبي ◌ُّ ذلك ، حيث لا يجوز تأخير
البيان عن وقت الحاجة كما تقرر في علم أصول الفقه .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٧٥٧/١): فأما قضاء سنة الفجر بعدها
فجائز إلا أن أحمد اختار أن يقضيهما من الضحى وقال : إن صلاهما بعد الفجر.
أجزأ وأما أنا فأختار ذلك وقال عطاء وابن جريج والشافعي يقضيهما بعدها لما روى
عن قيس بن فهد قال رآني رسول الله 8 وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة
الفجر فقال ما هاتان الركعتان يا قيس قلت يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي
الفجر فهما هاتان" رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وسكوت النبي ◌َ ◌ّ يدل على الجواز ولأن النبي ◌ُّ قضى سنة الظهر بعد
العصر
وهذه في معناها ، ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ركعتي الطواف وقال
أصحاب الرأي : لا يجوز ، لعموم النهي ولما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله
"من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس" رواه الترمذي وقال
لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عاصم . اهـ
(١٠٥) بَاب فِي الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ
١١٥٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا حَرِيرٌ عَنْ قَأْبُوسَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَ أَبِي
إِلَى عَائِشَةَ أَيُّ صَلَاة رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُوَاظِبَ
عَلَيْهَا قَالَتْ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ وَيُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ
وَالسُّجُودَ .
ضعيف
١١٥٧ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَنِّبِ الصَِّّيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ سَهْمٍ بْنِ مِنْحَابٍ عَنْ قَرَعَةَ عَنْ قَرْتَعٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٨
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وَسَلْمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيْمِ وَقَالَ إِنَّ
أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ . صحيح - دون جملة الفصل.
(١٠٦) بَابِ مَنْ فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ
١١٥٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُحْبَى وَزَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُوسَى
بْنُ دَاوُدَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَاءِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبِْلَ
الظُّهْرِ صَلَّهَا بَعْدُ الرَّكْعَتْنِّ بَعْدَ الظُّهْرِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا قَيْسٌ عَنْ شُعْبَةَ .
ضعيف
(١٠٧) بَاب فِيمَنْ فَاتَنْهُ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ
١١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَاد
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَانْطَلَقْتُ مَعَ الرَّسُولِ فَسَأَلَ
أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَتَوَضَّأُ فِي بَيْتِي لِلظَّهْرِ
وَكَانَ قَدْ بَعَثَ سَاعِيًّا وَكَثُرَ عِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَقَدْ أَهَمَّهُ شَأْتُهُمْ إِذْ ضُرِبَ الْبَابُ
فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَصَلَى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ يَقْسِمُ مَا جَاءَ بِهِ قَالَتْ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى
الْعَصْرِ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلِي فَصَِّّى رَكْعَتْنِ ثُمَّ قَالَ شَغَنِى أَمْرُ السَّاعِيِ أَنْ أَصَلَيْهُمَا بَعْدَ
الظُّهْرِ فَصَلْتُهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ.
منكر
(١٠٨) بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا
١١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ
اللّهِ الشُّعَنِيُّ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُمِّ حَبِبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ قَالَ مَنْ صَّلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللّهُ عَلَى النَّارِ. صحيح

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٩
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الشرح : دل حديث الباب على استحباب المحافظة على أربع ركعات قبل
الظهر ، وأربع بعدها ، ففي رواية الترمذي عن أم حبيبة بلفظ "من حافظ" ولهذا
قال الشوكاني في نيل الأوطار (١٧/٣): فلا يحرم على النار إلا المحافظ. اهـ
(١٠٩) بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ
١١٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَبِي وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي
إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ سَأَلْنَا عَلَّا عَنْ تَطَوُّعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّهَارِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَا نُطِقُونَهُ فَقُلْنَا أَخْبِرْنَا بِهِ نَأْخُذْ مِنْهُ مَا اسْتَطَعْنَا قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَّلَّى الْفَحْرَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ
مِنْ هَا هُنَا يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ بِمِقْدَارِهَا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ هَا هُنَا يَعْنِي مِنْ قِبَلٍ
الْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَى رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا يَعْنِي مِنْ
قَلِ الْمَشْرِقِ مِقْدَارَهَا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ هَا هُنَا قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ
إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ
عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَِّّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلِيٍّ فَتِلْكَ
سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعُ رَسُولِ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ بِالنَّهَارِ وَقَلْ مَنْ يُدَاوِمُ
عَلَيْهَا قَالَ وَكِيْعٌ زَادَ فِيهِ أَبِي فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ يَا أَبَا إِسْحَقَ مَا أُحِبُّ أَنْ لِي
بِحَدِيثِكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ هَذَا ذَهَبًا .
حسن
الشرح : الحديث رواه أيضاً أحمد والنسائي والترمذي ، وقال : هذا حديث
حسن، قال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي ◌ّ بالنهار
هذا.
واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل في الأربع قبل العصر ، وقال : معنى
أنه یفصل بینھن بالتسلیم یعني بالتشهد .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٠٪
ورأى الشافعي وأحمد صلاة الليل والنهار مثنى مثنى .
قال البغوي في شرح السنة (٤٦٨/٣): واختلف العلماء في صلاة النهار،
فذهب بعضهم إلى أنها مثنى مثنی کصلاة الليل ، يروى ذلك عن عمار وأبي ذر
وأنس ، وبه قال جابر بن زيد وعكرمة ، وهو قول الزهري ومالك والشافعي وأحمد
لما روي عن علي بن عبد الله البارقي الأزدي عن ابن عمر أن النبي ﴿ّ قال: "
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " قال يحيى بن سعيد الأنصاري : ما أدركت فقهاء
أرضنا إلا يسلمون في كل اثنتين من النهار .
وذهب بعضهم إلى أن صلاة الليل مثنى مثنى ، فأما تطوعات النهار فأربعاً
أربعاً ، ثم قال : وهو قول الثوري وابن المبارك وإسحاق وأصحاب الرأي. أهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٢٥/٢٣): بعد أن ذكر
الأحاديث الثلاثة في السنن الرواتب عن ابن عمر وعائشة وأم حبيبة أن الرواتب
عشر کما في حديث ابن عمر أو اثنتي عشرة ركعة كما في حديث عائشة وأم حبيبة
، وبين رحمه الله أنه ليس في الصحيح سوى هذه الأحاديث الثلاثة ثم قال : وأمنا
قبل العصر فلم يقل أحد أن النبي ◌َّ كان يصلى قبل العصر إلا وفيه ضعف بل
خطأ كحديث يروى عن على أنه كان يصلى نحو ستة عشر ركعة منها قبل العصر
وهو مطعون فيه فان الذين اعتنوا بنقل تطوعاته كعائشة وابن عمر بينوا ما كان
يصليه وكذلك الصلاة قبل المغرب وقبل العشاء لم يكن يصليها لكن كان أصحابه
يصلون قبل المغرب بين الأذان والإقامة وهو يراهم فلا ينكر ذلك عليهم وثبت عنه
في الصحيح أنه قال "بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن
شاء" كراهية أن يتخذها الناس سنة فهذا يبين أن الصلاة قبل العصر والمغرب والعشاء
حسنة وليست بسنة. اهـ
■■

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وسكت الحافظ ابن حجر عنه في تلخيص الحبير (٢٩٠/١) وقال: قال
اليزار : لا نعرفه إلا من حديث عاصم ، وقال الترمذي : كان ابن المبارك يضعف
هذا الحديث . اهـ
وحسّنه الشيخ ناصر الألباني في صحيح سنن ابن ماجة .
أبواب سنن المغرب
(١١٠) باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب
١١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسٍ حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَفّلٍ قَالَ: قَالَ نَبِىُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
كُلِّ أَذَيْنِ صَلَاةٌ قَالَهَا ثَلَاثَّا قَالَ فِي الْثّلِئَةِ لِمَنْ شَاءَ .
صـيع
١١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ
عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ حُدْعَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُوَّلُ إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَيُؤَذِّنُ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَيْرَى أَنْهَا الْإِقَامَةُ مِنْ كَثْرَةٍ مَنْ يَقُومُ
فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَعْرِبِ.
صبيع
(١١١) بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَعْرِبِ
١١٦٤ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدِ الْحَذَاءِ عَنْ عَبْدِ
اللّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ كَانَ النَِّيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلَّى الْمَعْرِبَ ثُمَّ
يَرْجِعُ إِلَى بَيْشِي فَيُّصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
صحيح
١١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّكِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَقَ عَنْ عَاصٍِ بْنِ عُمَرَ بْنِ فَنَادَةً عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ أَانًا

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَّا
ثُمَّ قَالَ ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ. حسن
(١١٢) بَابِ مَا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَعْرِبَ
١١٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِذٍ حِ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّاحِ حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَِّ قَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا
عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرٌ وَأَّبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صََّةِ الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللّهُ
أَحَدٌ ..
ذكره في الصحيح
(١١٣) بَابِ مَا جَاءَ فِي السِّتِّ رَكَعَاتِ بَعْدَ الْمَغْرب
١١٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَتْعَمٍ
:
الْيَمَامِيُّ أَنْبَأَنًا يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِبَى
هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ
يَتَكَلِمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَّةً . ضعيف جداً
الشرح: قوله ﴿" بين كل أذانين صلاة " أي أذان وإقامة، وقوله " صلاة
" أي وقت صلاة .
ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح (١٠٨/٢) قول القرطبي: بأن ظاهر
حديث أنس أن الركعتين بعد المغرب - أي بعد الأذان _ وقبل صلاة المغرب كان
أمرا أقر النبي ◌ُّ أصحابه عليه وعملوا به حتى كانوا يستبقون إليه , وهذا يدل على
الاستحباب، وكأن أصله قوله صل: " بين كل أذانين صلاة". وأما كونه مح ﴾

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٣
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
لم يصلهما فلا ينفي الاستحباب , بل يدل على أنهما ليستا من الرواتب. وإلى
استحبابهما ذهب أحمد وإسحاق وأصحاب الحديث . اهـ
وقد مضى في الباب السابق قول شيخ الإسلام ، وهو الذي اختاره
القرطبي هنا وكذا الحافظ ابن حجر .
قال النووي في شرح مسلم (٣٨٥/٣): والمختار استحبابها لهذه الأحاديث
الصحيحة الصريحة, وفي صحيح البخاري عن رسول الله صلّ: (صلوا قبل المغرب
, صلوا قبل المغرب , صلوا قبل المغرب, قال في الثالثة: لمن شاء).
وأما قولهم : يؤدي إلى تأخير المغرب فهذا خيال منابذ للسنة فلا يلتفت إليه
, ومع هذا فهو زمن يسير لا تتأخر به الصلاة عن أول وقتها. اهـ
وفي حديث عبد الله بن مسعود له أن النبي وَلّ كان يقرأ في الركعتين بعد
صلاة المغرب - قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد " ، استحباب قراءة هاتين
السورتين في الركعتين بعد المغرب، وقوله " كان يقرأ" يدل على مواظبته مُ ﴾ على
ذلك ، فيتأكد بذلك الاستحباب . والله أعلم .
(١١٤) بَاب مَا جَاءَ فِي الْوِثْرِ
١١٦٨ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُّ أَثْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدِ الرَّوْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنٍ
خُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ
بِصَلَاةٍ لَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ الْوِثْرُ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى
أَنْ يَطْلُعَ الْفَحْرُ . حهیع - دون قوله "هي خیر لکم من حمر النعم "
١١٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ عَنْ
أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ الْوِثْرَ

إهداء الديباجة: بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٤
لَيْسَ بِحَتْمٍ وَلَا كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَوْتُرَ ثُمَّ
ع
قَالَ يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْثِّرُوا فَإِنْ اللَّهَ وِثْرٌ يُحِبُّ الْوِثْرَ.
١١٧٠٠ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ الْأَبَارُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرٍو
بْنِ مُرَّةً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ إِنّ
اللّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِثْرَ أَوْثِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا يَقُولُ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ .
صحيح
(١١٥) باب ما جاء فيما يقرأ من الوتر
١١٧١ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثْنَا أَبُو حَفْصِ الْأَبَّارُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ طَلْحَةَ.
وَزُبَيْدٍ عَنْ ذَرِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيْرَى عَنْ أَبِهِ عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبَ قَالَ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيِهَا
الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
صحيح
١١٧٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي
إِسْحَقَ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِّ لَّ نَحْوَهُ. صحيح
١١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ وَأَبُو يُوسُفَ الرَّقْيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالْا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حُرَيْجٍ قَالَ سَأَلْنَا عَائِشَةَ بِأَيِّ
شَيْءٍ كَانَ يُوتِرُ رَسُولُ اللّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى:
بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ .
صيـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٥
(١١٦) باب ما جاء في الوتر بركعة
١١٧٤ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ
صحيع
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ .
١١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَاد
حَدَّثْنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي مِجْلَزِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَنْتَى وَالْوِثْرُ رَكْعَةٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي أَرَأَيْتَ إِنْ نَمْتُ
قَالَ اجْعَلْ أَرَأَيْتَ عِنْدَ ذَلِكَ النَّحْمِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا السَّمَاكُ ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ل صَلَاةُ الَيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِثْرُ رَكْعَةٌ قَبْلَ الصُبْحِ.
. صبيع
١١٧٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا
الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا الْمُطْلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ كَيْفَ أُوتِرُ قَالَ
أَوْيِرْ بِوَاحِدَةٍ قَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ الْبَيْرَاءُ فَقَالَ سُنَّهُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُرِيدُ هَذِهِ
سْتَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ضعيف
١١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّتْنَا شَبَابَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ فِي كُلّ ثِنْتَيْنِ
ذكره في الصحيع
وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.
(١١٧) باب ما جاء في القنوت في الوتر
١١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي
مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنٍ عَلِيِّ قَالَ عَلَّمَتِى حَدِّي رَسُولُ اللَّهِ وَّ
كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِثْرِ اللَّهُمَّ عَافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلِّنِي فِيمَنْ تَوَلْتَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٦ ٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ إِنَّكَ تَفْضِي وَلَا
يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَلَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا تَّبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ .
صحيع
١١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ الْمَخْزُومِيِّ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ الْوِثْرِ اللَّهُمّ
إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوِيَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا
أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. صحيح
(١١٨) باب من كان يرفع يديه في القنوت
١١٨٠ - حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُّ أَبِي
غُرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ نَبِيَّ اللَّهِ: ﴿ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَىْءٍ مِنْ
دُعَائِهِ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ .
صحيح
(١١٩) باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه
:١١٨١ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ صَالِحٍ
ابْنِ حَسَّنَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَضِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَوْتَ اللّهَ فَادْعُ بِبَاطِنِ كَفَيْكَ وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِ هِمَا فَإِذَا
فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ ..
ضعيف
(١٢٠) باب ما جاء في الوتر آخر الليل
١١٨٢- حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِيُّ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ:
الْيَامِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْرَى عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ.
صَّلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يُوِرُ فَيَقْتُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
صبيع

٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
١٧
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١١٨٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثْنَا حُمَيْدٌ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ كُنَّا نَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ
وَبَعْدَهُ .
صبيح
١١٨٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ فَقَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ بَعْدَ الرُّكُوعِ. صحيح
الغريب :
حمْر النَّعَم : الإِبل الحمر ، وكانت أنفس أموال العرب .
الشرح : الوتر سنة مؤكدة ، ليس بواجب عند جماهير أهل العلم ، وقال
أبو حنيفة بوجوبه مستدلاً بحديث أبي أيوب عند المصنف وأبي داود والنسائي عن
النبي ◌َّ " الوتر حق .. " ، وصحح جمع من الحفاظ وقفه على أبي أيوب منهم
الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٤/١).
واستدل الجمهور بأدلة منها حديث طلحة بن عبيد الله في الأعرابي النجدي
الذي سأل رسول الله و عن الإسلام، فقال رسول الله ◌ُمثل: خمس صلوات في
اليوم والليلة فقال هل علي غيرها ؟ قال لا إلا أن تطوع ." وهو في كتاب الإيمان من
الصحيحين .
قال الموفق بن قدامة في المغني (٧٩١/١): الوتر غير واجب ، وبهذا قال
مالك والشافعي ، وقال أبو بكر - يعني ابن المنذر - هو واجب ، وبه قال أبو
حنيفة لأن النبي ◌َّ قال إذا خفت الصبح فأوتر بواحدة وأمر به في أحاديث كثيرة
، والأمر يقتضي الوجوب .

إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٨
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
ثم قال : وهو سنة مؤكدة ، قال أحمد : من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء
، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة ، وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد من الأحاديث في
الأمر به والحث عليه. أهـ
وقال الكمال بن الهمام في فتح القدير شرح الهداية (٤٣٦/١): الوتر
( واجب عند أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا - يعني صاحبيه أبا يوسف ومحمد _ سنة .
ثم قال ابن الهمام: والحق أنه لم يثبت عندهما دليل الوجوب فنفياه. اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (٨٨/٦): الوتر نافلة لا فريضة. اهـ
وقال النووي في المجموع (١٢/١): الوتر سنة عندنا بلا خلاف.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٣١/٣): وروى الشيخان أيضا من حديث
ابن عباس أن النبي ◌ُّ بعث معاذا إلى اليمن الحديث وفيه "فأعلمهم أن الله افترض
عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة" ، وهذا من أحسن ما يستدل به - يعني على
عدم الوجوب - لأن بعث معاذ كان قبل وفاته وص يه بيسير. اهـ
وقته :
ووقت الوتر ما بين العشاء وطلوع الفجر كما يقول الموفق ابن قدامة في
المغني (٧٩٣/١) .
وقال ابن القاسم في المدونة (١١٩/١): وقال مالك من نسي الوتر أو نام عنه فانتبه
:وهو يقدر على أن يوتر ويصلي الركعتين ويصلي الصبح قبل أن تطلع الشمس فعل
ذلك كله ؛ يوتر ثم يصلي ركعتي الفجر وصلاة الصبح وإن كان لا يقدر إلا على
الوتر وصلاة الصبح صلى الوتر وصلاة الصبح وترك ركعتي الفجر. اهـ
وقال النووي في المجموع (١٣/٤): فرع في وقت الوتر ، أما أوله ففيه ثلاثة
أوجه : الصحيح المشهور الذي قطع به المصنف - يعني صاحب المهذب ـ

إهداء الديباجة يشرح سنن ابن ماجة
١٩
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
والجمهور أنه يدخل بفراغه من فريضة العشاء ، ثم قال : وأما آخر وقت الوتر،
فالصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور ، أنه يمتد إلى طلوع الفجر. اهـ
فضلها :
وقد رغّب النِي وَّ أمته في المحافظة على الوتر بقوله في الحديث" هي خير
لكم من حمر النعم " فهذه الصلاة هي خير من الدنيا التي أشار إليها ◌َ﴿ بأعز ما
فيها من الأموال عند الناس ، وذلك لأن الأعمال الصالحة كالصلاة تكون ذخراً
لصاحبها في الآخرة التي هي خير وأبقى .
ما يقرأ فيه :
بينت الأحاديث في الباب أن النبي ◌ُ ◌ّ كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك
الأعلى ، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة بقل هو الله أحد .
وفي حديث عائشة بقل هو الله أحد والمعوذتين ، وقال عنه النووي في
المجموع (١٧/٤): رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. اهـ وسكت
النووي عنه ، وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٩/٢) وقال : وفيه خصيف ،
وفيه لين ، ورواه الدارقطني وابن حبان والحاكم من حديث يحيى بن سعيد عن عمرة
عن عائشة ، وتفرد به يحيى بن أيوب عنه ، وفيه مقال ، ولكنه صدوق ، قال العقيلي
: إسناده صالح ، ولكن حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح .
وقال ابن الجوزي : أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين، وروى ابن
السكن في صحيحه له شاهداً من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب. اهـ
الوتر بركعة :

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٠
٥- كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
أحاديث الباب صريحة في أن الوتر بركعة ثابت من هديه ، قال النووي
في شرح مسلم (٢٨٩/٣): قوله : " الوتر ركعة من آخر الليل" دليل على صحة
الإيتار بركعة ، وعلى استحبابه آخر الليل. اهـ
قال ابن عبد البر في التمهيد (١٧٠/٦): قال أبو عمر قوله ﴾ صلاةُ
الليل مثنى مثنى كلام خرج على جواب السائل ؛ كأنه قال له يا رسول الله كيف
نصلي بالليل ؟ فقال مثنى مثنى ، ولو قال له وبالنهار جاز أن يقول كذلك أيضاً مثنى
مثنى وما خرج على جواب السائل فليس فيه دليل على ما عداه وسكت عنه لأنه
جائز أن يكون مثله وجائز أن يكون بخلافه وهذا أصل عظيم من أصول الفقه ،
فصلاة النهار موقوفة على دلائلها ، فمن الدليل على أنها وصلاة الليل مثنى مثنى
جميعا أنه قد روي عن النبي ◌ّ أنه قال " الصلاة مثنى مثنى؛ تشهد في كل
ركعتين" لم يخص ليلا من نهار. اهـ
وقال أبو عيسى الترمذي : حديث ابن عمر حديث حسن صحيح ، والعمل
على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﴿ والتابعين؛ رأوا أن يفصل
الرجل بين الركعتين والثالثة ؛ يوتر بركعة ، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد
وإسحق.اهــ
وقد روى النسائي من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله
إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولا
يسلم ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله وق ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعنا ثم
يصلي ركعتين وهو جالس فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في
السادسة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي السابعة ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو
جالس .