Indexed OCR Text
Pages 641-660
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
تَجِيءَ قَالَ لَا قَالَ فَصَلْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا. صحيح - دون قوله "قبل أن تجيء"
فإنه شاذ .
(٨٨) باب ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة
١١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ
الْحَسَنِ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْحُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَأَتَيْتَ .
صبيع
١١١٦ - حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثْنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَبَّنَ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ
مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَخَطّى رِقَابٌ
النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ .
ضعيف
(٨٩) باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر
١١١٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَلِّمُ فِي الْحَاجَةِ إِذَا نَزّلَ عَنْ
الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
شاذ
(٩٠) باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة
١١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْمَدَنِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ
فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ يَوْمَ الْحُمُعَةِ فَقَرَأْ بِسُورَةِ الْحُمُعَةِ فِي السَّجْدَةِ
الْأُولَى وَفِي الْآخِرَة إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةً حِينَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ يَغْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةً
إِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِمَا. صديع
١١١٩- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ أَنْبَأَنَا ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ.
بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَتَبَ الصَّجَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَخْبِرْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةٍ قَالَ كَانَ يَغْرَأُ فِيهَا-
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ -..
صبيع
١١٢٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي
الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَبِي عِنَّبَةَ الْخَوْلَانِيِّ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ
◌ِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ .
صبيع
(٩١) بَابِ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً
١١٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبِ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةٌ فَلْيَصِلْ إِلَيْهَا أُخْرَى ..
صبيع
١١٢٢٠ - حَدََّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبْنَةً عَنْ
الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَّ مَنْ
أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ فَقَدْ أَدْرَكَ .
صبيع
١١٢٣ - حَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ خَدَّثْنَا بَقِيَّةُ بْنُ
الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَثْلِيُّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنْ صَلَةِ الْحُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ
أَدْرَكَ الصَّلَاةَ .
صحيح
(٩٢) باب ما جاء في من أين تؤتى الجمعة
١١٢٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْمَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
نَافِعِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يُحَمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
ضعيف
(٩٣) باب ما جاء فيمن ترك الجمعة من غير عذر
١١٢٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ
أَبِي الْحَعْدِ الضَّمْرِيِّ وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ
الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنَّا بِهَا طُبعَ عَلَى قَلْبِهِ .
حسن صبيع
١١٢٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُشَى حَدَّثْنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ
ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبِ
عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَّ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى
قَلْبِهِ .
حسن صحيح
١١٢٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَا هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ
يَّخِذَ الصَِّّةَ مِنْ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسٍ مِيلٍ أَوْ مِلَيْنِ فَيَتَعَذّرَ عَلَيْهِ الْكَأُ فَيَرْتَفِعَ ثُمَّ تَجِيءُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٤
" كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الْجُمُعَةُ فَا يَجِيءُ وَلَا يَشْهَدُهَا وَتَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا وَتَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا
يَشْهَدُهَا حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ .
حسن
١١٢٨ - حَدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ النَِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ
مُتَعَمِّدًا فَلْتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ .
ضعيف
(٩٤) بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ
١١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ
عُبَيْدٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ .
ضعيف جدا
(٩٥) بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاة بَعْدَ الْجُمُعَةِ
١١٣٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُمْحٍ أَثْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَصَلَى سَحْدَتْنِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ .
صبيع
١١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ أَنْبًَّا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَّالِمٍ
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ. صحيح
١١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ حُنَادَةً قَالَا حَدَّثْنَا عَبْدُ اللّهِ
بْنُ إِدْرِيْسَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ضَّلْيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُوا أَرْبَعًا . صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٩٦) بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَالِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ
يَخْطُبُ
١١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَثْبَأَنَا
ابْنُ لَهِيعَةَ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّه أَنْ رَسُولَ
اللّهِ وَّ نَهَى أَنْ يُحَلَّقَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْحُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.
حسن
١١٣٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفِى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يَعْنِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. حسن
(٩٧) بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ
١١٣٥ - حَدَّثْنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثْنَا جَرِيرٌ ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثْنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ
يَزِيدَ قَالَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ّإِلَّ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ إِذَا خَرَجَ أَذْنَ وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ وَأَبو
بَكْرٍ وَعُمَرُ كَذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى دَارٍ فِي
السُّوقِ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ فَإِذَا خَرَجَ أَذْنَ وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ . صحيح
(٩٨) بَابِ مَا جَاءَ فِي اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ وَهُوَ يَخْطُبُ
١١٣٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حَمِيلٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبَلنَ
بْنِ تَعْلِبَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا قَامَ
عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ .
صحيح
٦٤٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٩٩) باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة
١١٣٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَثْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنَ
سِيِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّ إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا
رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلّى يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ" وَقَلْلَهَا بِّدِهِ .
صجيع
١١٣٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِىُّ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ مِنْ النَّهَارِ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيْهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أُعْطِيَ
سُؤْلَهُ قِيلَ أَيُّ سَاعَةٍ قَالَ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الِنْصِرَافِ مِنْهَا. ضعيف جدا
١١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ
بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ
صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسِنٌ إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُؤَافِقُهَا
عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلّى يَسْأَلُ اللَّهُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ فَقُلْتُ صَدَقْتَ أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ قُلْتُ
أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ قَالَ هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ قُلْتُ إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةً صَلَاةٍ قَالَ بَلَّى إِنْ
الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صِّلَى ثُمَّ جَلَسَ لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فَهُوَ فِي الصَّلَاة. حسن صحيح
شرح أبواب صلاة الجمعة
صلاة الجمعة فريضة مستقلة على كل مكلف حر ذكر مقيم ، لا عذر له ،
فقد أمر الله تعالى بالسعي إليها فقال سبحانه { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة
من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } ، وقد استدل الشافعي رحمه الله في
!
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الأم (١١٨/١) وتبعه البخاري في صحيحه بهذه الآية على فرضية الجمعة، واستدلا
كذلك بحديث أبي هريرة أنه سمع النبي و #* يقول "نحن الآخرون السابقون يوم
القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه
فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع ؛ اليهود غداً والنصارى بعد غد"
كما استدل الشافعي مع آية الجمعة بآية البروج في قوله تعالى {وشاهد
ومشهود } مشيراً إلى حديث الترمذي الذي رواه في كتاب التفسير عن أبي هريرة
أن النبي ◌َُّ قال: شاهد، يوم الجمعة، ومشهود ، يوم عرفة.
قال ابن كثير (٥٢٦/٤): والأكثرون على أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود
يوم عرفة.اهـ
وقال الشافعي أيضاً في الأم (١١٨/١): والتنزيل ثم السنة يدلان على إيجاب
الجمعة، وعلم أن يوم الجمعة اليوم الذي بين الخميس والسبت ، من العلم الذي
يعلمه الجماعة عن الجماعة عن النبي ◌ّ﴾ وجماعة من بعده من المسلمين كما نقلوا
الظهر أربعا والمغرب ثلاثا وكانت العرب تسميه قبل الإسلام عروبة. أهـ
وفي معنى الجمعة قال ابن كثير في تفسيره (٣٩٠/٤): أنها مشتقة من الجمع
وأهل الإسلام يجتمعون فيه كل أسبوع . اهـ
حكمها :
وقال الشيخ الموفق بن قدامة في المغني (١٤٢/٢): بعد أن ذكر آية الجمعة :
فأمر بالسعي ، ويقتضي الأمر الوجوب ، ولا يجب السعي إلا إلى الواجب ، ونهى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٨
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
عن البيع ؛ لئلا يشتغل به عنها ، فلو لم تكن واجبة لما نهى عن البيع من أجلها،
والمراد بالسعي هنا الذهاب إليها لا الإسراع .
ثم قال: وأما السنة فقول النبي صَل " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات
أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" متفق عليه. رواه مسلم
والنسائي ، وابن ماجة وأحمد والدارمي. اهـ
وحكى ابن المنذر في كتاب الإجماع في المسألة (٥٤) (ص ٤١) : الإجماع
على الحر البالغ ، المقيم الذي لا عذر له . اهـ
وحديث أبي هريرة في الباب رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.
وفيه عند مسلم "ثم هذا اليوم الذي كتبه الله "وعن البخاري ثم هذا يومهم
الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه "استدل منه الإمام النووي في شرح مسلم (٤٠٨/٣)
على وجوب الجمعة. وتبعه الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٥٦/٢): فقال: وفي
الحديث دليل على فرضية الجمعة ، كما قال النووي : لقوله : فرض عليهم فهدانا
الله له "فإن التقدير فرض عليهم وعلينا فضلوا وهدينا. ثم قال: وفيه أن الهداية.
والإضلال من الله تعالى كما هو قول أهل السنة
وقال ابن القاسم في المدونة (١٤٢/١) وقال مالك: إن لله فرائض في أرضه
لا ينقصها شيء ، إن وليها وال أو لم يلها نحوا من هذا يزيد الجمعة .
ثم قال : قلت : ما قول مالك إذا اجتمع الأضحى والجمعة أو الفطر والجمعة فصلى
رجل من أهل الحضر العيد مع الإمام ، ثم أراد ألا يشهد الجمعة هل يضع ذلك عنه
شهوده صلاة العيد من إتيان الجمعة قال : لا ، وكان مالك يقول : لا يضع ذلك
عنه ما وجب عليه من إتيان الجمعة .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٤٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال ابن رشد في مقدماته (هامش المدونة ١٤٧/١) : قصد الجمعة
وسجودها فرض على الأعيان ثم ذكر آية الجمعة .
و كذا قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠٨/٥): واستدل بأحاديث الترهيب
مثل من ترك الجمعة ثلاث مرات طبع الله على قلبه . رواه أحمد وأبو داود والترمذي
و حسنه.
وقال النووي في المجموع (٤٨٣/٤): وعن حفصة رضي الله عنها أن النبي
صَظَ الله
قال : "رواح الجمعة واجب على كل محتلم" رواه النسائي بإسناد صحيح على
شرط مسلم ، أما حكم المسألة فالجمعة فرض عين على كل مكلف غير أصحاب
الأعذار ونقل في نفس الموضع قول القاضي أبي إسحق الشيرازي : ولا يختلف أن
مذهب الشافعي أن الجمعة فرض عين . اهـ
واستدل صديق حسن خان في الروضة (٣٣٩/١) على فرضيتها بحديث
مسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﴿ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد
هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة
بيوتهم. اهـ
وقال أبو بكر بن العربي في عارضته (٤٨٣/١): الجمعة فرض بإجماع الأمة .
وفي أضواء البيان للشيخ الشنقيطي قال الشيخ محمد عطية سالم في التتمة
(٢٩١/٨): أما الأحناف فقال صاحب شرح الهداية ما نصه: وقد نسب إلى
مذهب أبي حنيفة أنها ليست بفرض . ثم قال: هذا من جهلهم . ثم قال : وقد
صرح أصحابنا بأنها فرض آكد من الظهر وذكر أول الباب : اعلم أن الجمعة فريضة
محكمة بالكتاب والسنة والإجماع ، فحكى الإجماع على وجوبها. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٠
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
ولا تجب الجمعة على المرأة والعبد والصبي والمريض لحديث أبي داود عن
طارق بن شهاب عن النبي ◌ُ ◌ّ " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا
أربعة : عبد مملوك، أو امرأة ، أو صني ، أو مريض " قال الألباني صحيح وسكت
عنه الحافظ ابن حجر في التخليص ورواه الحاكم من حديث طارق بن شهاب عبن
أبي موسى ، وقال الحافظ في التلخيص (٩٦٠/٢) وصححه غير واحد .
فضلها وما جاء في ساعة الإجابة وثواب التهجير إليها :
يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع بلا خلاف ، وقد خص الله الأمة المحمدية
بهدايتها لهذا اليوم ، وشرع للمسلمين الاجتماع فيه ، وفرض عليهم صلاة الجمعة ،
وسن لهم الغسل والتطيب فيه ، ولبس أحسن الثياب ، والسواك.
وهو سيد الأيام وأعظمها عند الله ، فيه خلقت الشمس ، وفيه خلق الله
آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أهبط إلى الأرض ، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها أحد
خيرا إلا أعطاه ، وفي رواية الباب وراوية مسلم لا يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه
وعنده أيضا فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم ... الحديث .
وفي مسلم أيضا تحديد وقت هذه الساعة فقد سأل عبد الله بن عمر أبا بردة بن أبي
موسى الأشعري أسمعت أباك يحدث عن رسول الله {18 في شأن ساعة الجمعة ؟
قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله و﴿ يقول:" هي ما
بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة وهذا أحد القولين الذين رجحهما الحلفظ
في الفتح، والقول والآخر وهو ما ذهب إليه وهو قول عبد الله بن سلام صاحبه أنها
آخر ساعة بعد العصر .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال النووي في شرح مسلم (٤٠٤/٣): قال القاضي اختلف السلف في
وقت هذه الساعة وفي معنى قائم يصلي فقال بعضهم هي من بعد العصر إلى الغروب
قالوا ومعنى يصلي يدعو ومعنى قائم ملازم ومواظب كقوله تعالى {ما دمت عليه
قائما} .
قال القاضي وقد رويت عن النبي ◌َّ في كل هذا آثار مفسرة لهذه الأقوال
قال وقيل هي مخفية في اليوم كله ، وليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لها بلى
معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت لقوله وأشار بيده يقللها.
قال النووي : هذا كلام القاضي والصحيح بل الصواب ما رواه مسلم من
حديث أبي موسى عن النبي - أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى
الصلاة.اهـ
ثواب التبکیر :
وترجم البخاري باب : فضل الجمعة وأورد فيه حديث أبي هريرة أن رسول
الله ◌َّ قال " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن
راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ... حتى ذكر الدجاجة والبيضة "
وقال الحافظ في شرح هذا الحديث (٣٦٦/٢): ومناسبته للترجمة من جهة
ما اقتضاه الحديث من مساواة المبادر إلى الجمعة للمتقرب بالمال فكأنه جمع بين
عبادتين بدنية ومالية ، وهذه خصوصية للجمعة لم تثبت لغيرها من الصلوات. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
ما جاء في الغسل يوم الجمعة والزينة ولبس أحسن الثياب :
أحاديث الباب هنا وفي معظم كتب السنة تؤكد على الغسل للجمعة وتبين
أفضليته على الاكتفاء بالوضوء ، وفي أحاديث الباب "من أتى الجمعة فليغتسل"
وفيها "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم" ، وقد ورد بألفاظ أخـرى في
الصحيحين وغيرهما وهذه نصوص صحيحة صريحة في وجوب الغسل على كل من
بلغ سن الحلم .
على أنه قد جاء في أحاديث أخر صحيحة وصريحة أيضا في جواز الاكتفاء
بالوضوء للجمعة . فزيادة على حديث الباب عن أنس رواه الترمذي من حديث سمرة
بن جندب ، وقال أبو عيسى الترمذي : حديث سمرة حديث حسن ثم قال: والعمل
على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ ومن بعدهم اختاروا الغسل يوم
الجمعة ، ورأوا أن يجزئ الوضوء من الغسل يوم الجمعة، قال الشافعي: ومما يدل على
أن أمر النبي ◌َّ بالغسل يوم الجمعة أنه على الاختيار لا على الوجوب حديث عمر
حيث قال لعثمان والوضوء أيضا؟! وقد علمت أن رسول الله ﴿3 أمر بالغسل يوم
. الجمعة ، فلو علما أن أمره على الوجوب لا على الاختيار لم يترك عثمان حتى يرده
ويقول له ارجع فاغتسل ، وما خفي على عثمان ذلك مع علمه ، ولكن دل هذا
الحديث أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب يجب على المرء في ذلك
.اهـ
وقال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٤٨٢/١): قال علماؤنا
: فاضل بين الغسل للجمعة والوضوء لها وقال إن الغسل للجمعة أفضل من الوضوء
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
لها ، أجزأ عنه الوضوء إذ لا يكون بين الشيئين مفاضلة حتى يستويان في الأصل وهو
الإجزاء ههنا .
وقال رحمه الله: "فبها ونعمت" معناه الخصلة هي أي الطهارة للصلاة
والغسل أفضل ومن الغفلة من يرفع التاء وهو لحن فلا تلتفتوا إلى ذلك . ومثله قال أبو
عمر ابن عبد البر في التمهيد (٢٦٦/٥): نعمت في هذا الحديث لا تكتب إلا بالتاء
ولا يوقف عليها إلا بالتاء ، ثم قال : قال أبو حاتم قلت للأصمعي في الحديث من
توضأ يوم الجمعة ، فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل "ما قولهم فيها ؟قال
: أظنه يريد فبالسنة أخذ ،أضمر ذلك -إن شاء الله .
وفي حكم المسألة قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤٨/٥): وقد أجمع
المسلمون -قديما وحديثا -على أن غسل الجمعة ليس بفرض واجب ، وقال بعد أن
ذكر هذا الحديث : وهو بيان واضح على سقوط وجوبه وأنه فضيلة وسنة مستحبة
وكان الشافعي يقول : إنه سنة اهـ
وأضاف رحمه الله: وأجمعوا أن من اغتسل ينوي الغسل للجنابة وللجمعة جميعا في
وقت الرواح أن ذلك يجزئه منها جميعا وأن ذلك لا يقدح في غسل الجنابة ولا يضره
اشتراك النية في ذلك ، إلا قوما من أهل الظاهر شذوا فأفسدوا الغسل إذ اشترك فيه
الفرض والنفل .
وقال صاحب أضواء البيان (٣١٢/٨): إن سياق الآية {إذا نودي للصلاة
.... } يشير إشارة خفية إلى عدم وجوب الغسل لأنه لم يذكر نوع طهارة عند السعي
بعد الآية الثانية العامة في كل الصلوات إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ، الآية
فيكتفى بالوضوء وتحصل الفضيلة بالغسل والعلم عند الله تعالى -هــ
إهداء الدیباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٤
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وعند الظاهرية وجوب الغسل لا لصلاة الجمعة ولكن لليوم وعليه فإن من
فاته الغسل قبل الصلاة فعليه أن يغتسل بعدها .
قال ابن حزم في المسألة (٥٣٦) والغسل واجب يوم الجمعة لليوم لا للصلاة
ووافقه الشيخ أحمد شاكر في التعليق على الرسالة للشافعي عند المسألة (٨٤٦).
واشترط مالك اتصال الذهاب بالغسل أي تأخير الغسل إلى قبيل الذهاب
للجمعة ليحصل الأمن مما يغاير التنظيف . أفاده الحافظ في الفتح (٣٥٨/٢).
ومن السنن المستخبة أن يدهن أي يتطيب ، وأن يستن أي يستاك ؛ وهو
تنظيف الأسنان بالسواك ، وأن يلبس أحسن ما يجد من الثياب ، فإن من فعل ذلك
ومشى إلى المسجد ، ولم يلغ أي يتحدث وقت الخطبة غفر له ما بين الجمعة إلى
الجمعة الأخرى . لأن الكلام وقت الخطبة لغو كما في الصحيحين وغيرهما من
حديث أبي هريرة عن النبي ◌َُّّ إذا قلت لصاحبك أنصت .... والأمام يخطب يوم
الجمعة فقد لغوت . قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٩٨/٥): فقد لغوت: فقد جئت
بغير الحق واللغو : الباطل ثم قال لا خلاف علمته بين فقهاء الأمصار في وجوب
الإنصات للجمعة على من سمعها في الجمعة ... ولم يؤذ أحدا بالتخطي بين الجالسين
والتفریق بینهم ، فإن أجره عظيم ، وثوابه کبیر ، وقد وعد بأن یغفر له ما أحدثه ما
بين تلك الجمعة والجمعة التي تليها من صغائر ما لم يغش الكبائر ؛ إذا اجتنبها . اهـ
وفي قوله في حديث أوس بن أوس الثقفي "غسل وأغتسل وبكر وابتكر"
.قال البغوي في شرح السنة (٢٣٧/٤): اختلفوا في معناها : منهم من قال: معنى
اللفظين واحد وقصد به التأكد والمبالغة كقوله مشى ولم يركب ، هما لفظان معناهما
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
واحد ثم قال : وقال بعضهم غسل معناه أصاب أهله قبل الخروج إلى الجمعة ليكون
أملك لنفسه وأحفظ في طريقه لبصره .
وقوله بكر وابتكر معنى بكر أي أتى الصلاة لأول وقتها وابتكر أدرك
باكورة الخطبة وهي أولها .
ما جاء في الخطبة يوم الجمعة ، وقتها ، من دخل والإمام يخطب يصلي
ركعتين أما وقتها فالثابت عن النبي - أنه كان يصليها إذا زالت الشمس أي مالت
، وقد جزم البخاري رحمه الله بذلك ، فترجم باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس
وأورد فيه حديثين الثاني منهما حديث أنس أن النبي ◌ُّ كان يصلي الجمعة حين
تميل الشمس وهو نص في المسألة .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٨٧/٢): قوله (باب وقت الجمعة) أي
أوله (إذا زالت الشمس ) جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل
المخالف عنده ثم ذكر عددا من الأحاديث بأسانيد صحيحة في أنه و # كان
يصليها حين تزول الشمس .
وقال رحمه الله وقوله (أن النبي ◌ّ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس)
فيه إشعار بمواظبته و على صلاة الجمعة ، إذا زالت الشمس وقوله في حديث
الباب "عن سهل بن سعد قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة " نقيل من
القيلولة وهو نوم نصف النهار وقال الأزهري القيلولة والمقيل عند العرب :
الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن مع ذلك نوم، بدليل قوله قال {وأحسن
مقيلا} والجنة لا نوم فيها . قاله البغوي في شرح السنة (٢٤١/٤) .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٦
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وأما الخطبة فقد شرع رسول الله ﴿ في الجمعة خطبتين يجلس بينهما.
وروى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود كان النبي صل يخطب خطبتين
صلالله
يقعد بينهما، وكان ◌ُ﴿ يخطب قائما.
وقال البغوي رحمه الله في شرح السنة (٢٤٩/٤): خطبة الجمعة فريضة
والقيام في الخطبتين والقعود بينهما فرض إلا أن يعجز فيقعد. اهـ
وينبغي أن تشتمل الخطبة على حمد الله تعالى والثناء عليه والشهادتين ووعظ.
الناس وتعليمهم أصول دينهم ، وتخويفهم بالله وترغيبهم في طاعته واتباع سنة
نبيهم وتزهيبهم من معصيته ومخالفة هدي نبيه .
وقال الموفق بن قدامة في المغني (١٤٩/٢): وجملة ذلك أن الخطبة شرط في
الجمعة لا تصح بدونها ، كذلك قال عطاء والنخعي وقتادة والثوري والشافعي
وإسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي. اهـ
قال النووي في المجموع شرح المهذب (٥١٣/٤): واتفقت نصوص الشافعي
وطرق الأصحاب على أن الجمعة لا تصح حتى يتقدمها خطبتان. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٣٠٦/٤): والخطبة عندنا في الجمعة فرض.
وروى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله قال : "دخل رجل يوم
الجمعة المسجد والنبي وُؤدّ يخطب، فقال له: أصليت؟ قال: لا ، قال : فصل
ر کعتین ،وفي رواية مسلم أن الرجل هو سلیك الغطفاني
قال البغوي في شرح السنة (٢٦٦/٤): فيه دليل على أن من دخل والإمام
يخطب لا يجلس حتى يصلي ركعتين ، وهو قول كثير من أهل العلم وبه قال ابن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
عبينة والشافعي وأحمد وإسحق ، وقال بعضهم : يجلس ولا يصلي ، وهو قول
سفيان الثوري وأصحاب الرأي .
وقال الحافظ في الفتح (٤٠٨/٢): وفيه أن الخطبة لا تمنع الداخل من صلاة
تحية المسجد. اهـ
وترجم البخاري في صحيحه باب من جاء والإمام يخطب صلي ركعتين
خفيفتين .
وينبغي أن يجلس بعد الركعتين فيستمع إلى الخطبة وألا يتحدث مع غيره
قوله {َ﴿ّ "ولا يحتي" إذ الاحتباء منهي عنه وقت الخطبة لأنه يكون عرضة
الانكشاف عورته إذا كان لا يلبس تحت إزاره شيئا . ولعل النهي عن الاحتباء
للمحافظة على وضوئه ، أن ينتقض إذ الحبوة مجلبة للنوم والنوم يعرض طهارته
للانتقاض ، ومعنى الاحتباء أن يجلس على مؤخرته ويجمع فخذيه إلى صدره بيديه أو
بعمامة وحديث الباب خرجه أحمد وأبو داود والترمذي وهو ضعيف لعنعنة بقية بن
الوليد وهو مشهور بالتدليس .
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤٦/٣) عن الاحتباء : وذهب أكثر
أهل العلم كما قال العراقي إلى عدم الكراهة . وقال أبو عيسى الترمذي . وقد كره
قوم من أهل العلم الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب ورخص في ذلك بعضهم منهم
عبد الله بن عمر وغيره وبه يقول أحمد وإسحق ، لا يريان بالحبوة والإمام يخطب
بأسا .
وينبغي أن يستقبل الناس الإمام إذا خطب قال الحافظ في الفتح (٤٠٢/٢) :
ومن حكمة استقبالهم للإمام التهيؤ لسماع كلامه وسلوك الأدب معه في استماع
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٨
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
كلامه فإذا استقبله بوجهه وأقبل عليه بجسده وبقلبه وحضور ذهنه کان أدعی لتفهم
موعظته وموافقته فيما شرع له القيام لأجله . اهـ
آداب الخطبة :
وللخطبة آداب قال الشافعي في الأم (٢٠٠/١): وأحب أن يكون كلامه
قصدا بليغا جامعا . اهـ ومن آدابها أن يحمد الله ويثني عليه ويتشهد .
القراءة في الصلاة يوم الجمعة .
ويستحب أن يقرأ الإمام في صلاة الجمعة بسورة الجمعة في الأولى ، وفي
الثانية إذا جاءك المنافقون أو يقرأ في الثانية بهل "هل أتاك حديث الغاشية " أو يقرأ في
الأولى بسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية ب هل أتاك حديث الغاشية.
وقال الشافعي في الأم (٢٠٥/١): أحب أن يقرأ يوم الجمعة في الجمعة
بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون لثبوت قراءة النبي ◌ّ بهما. اهـ
من أدرك مع الإمام ركعة في الجمعة :
ومن أدرك الإمام في صلاة الجمعة فصلى معه ركعة واحدة فقد أدرك الجمعة
فإذا سلم الإمام أضاف إليها ركعة وتمت جمعته ، وإن لم يدرك معه ركعة كاملة بأن
أدركه بعد ما ارتفع من الركوع في الركعة الثانية فقد فاتته الجمعة فيجب عليه أن
يصليها أربعا لما ورد عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴾. قال: من أدرك ركعة من
الصلاة فقد أدرك الصلاة متفق عليه . وقال أبو عيسى الترمذي : والعمل على هذا
عند أكثر أهل العلم .
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٥٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وتصح الجمعة بأي عدد من المصلين قل أو كثر ؛ فلو شهد الجمعة رجلان
فحسب فخطب أحدهما واستمع الآخر ثم صليا الجمعة ركعتين صحت ، فالجمعة
صلاة من الصلوات ، ولا يشترط لها من هذا الوجه إلا ما تنعقد به صلاة الجماعة
وهو واحد مع الإمام ، وأما ذهب إليه كثير من أهل العلم من اشتراط الأربعين أو
غير ذلك من الأعداد فهو مما لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع والله أعلم .
قال مالك : تنعقد الجمعة باثني عشر مستدلا بحديث الانقضاض الذي رواه
مسلم وأحمد والترمذي عن جابر بن عبد الله، ولفظه عند مسلم "أن النبي مُ طّ كان
يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا
عشر رجلا فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها
وتركوك قائما }" .
وقال الشافعي : تنعقد بأربعين .
وقال الكمال بن الهمام في فتح القدير (٥٩/٢): وأقلهم عند أبي حنيفة
ثلاثة سوى الإمام. اهـ
وينبغي المحافظة على أداء صلاة الجمعة كما أمر الله رجل وأمر نبيه وال
وما ورد من الأحاديث في "باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر" ترهيب من تركها
وبيان أن من تركها ثلاث مرات تهاونا بها ، طبع على قلبه ، والمقصود هو الترك
بغير عذر .
فالمعنى أن من تهاون في أداء صلاة الجمعة حتى تركها ثلاث مرات ختم الله على قلبه
، حتى لم يعد يقبل الحق والهدى شأن قلوب المنافقين والعياذ بالله.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٦٦٠
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال البغوي في شرح السنة (٢١٤/٤): وأصل الطبع في اللغة من الوسخ
والتدنس يصيبان السيف ثم يستعمل في الأوزار والآثام وغيرهما من المقابح .
قال مجاهد: الرين أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإقفال ،والإقفال أشد
ذلك كله .
قال رحمه الله :قال الله سبحانه وتعالي { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}
. وقال الله وحَت {طبع الله على قلوبهم}. وقال الله سبحانه وتعالى {أم على قلوب
أقفالها }.
وروي مسلم من حديث ابن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله وَ ار
يقول وهو على أعواد منبره ، لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على
قلوبهم ثم لیکونن من الغافلین "
وذكر الإمام النووي في شرح هذا الحديث (٤١٧/٣) أقوالا في معنى الختم على
القلوب قال : وقيل هو علامة جعلها الله تعالى في قلوبهم لتعرف بها الملائكة من
يمدح ومن يذم .
ما جاء في الصلاة بعد الجمعة :
ويسن صلاة ركعتين بعد الجمعة أو أربعا كل ذلك حث عليه التي نّ قلل
النووي رحمه الله في شرح مسلم عن هذه الأحاديث (٤٣٧/٣): أقلها ركعتان
وأكملها أربعا : وعلق على ما جاء في رواية مسلم فقال: فأتى بصيغة الأمر ونبه
بقوله : ﴿ "من كان منكم مصليا" على أنها سنة ليست واجبة اهـ
ومثلها في رواية الباب إذا صليتم بعد الجمعة .