Indexed OCR Text
Pages 461-480
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال الشافعي رحمه الله في الأم (١٠٧/١) : وكان ابن عمر يتعوذ في نفسه
وأيهما فعل الرجل أجزأه إن جهر أو أخفى ، وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم
القرآن ، وبذلك أقول ، وأحب أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اهـ
(٣) باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
٨٠٩ - حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ عَنْ
قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ
بِيَمِينِهِ .
حسن صحيح
٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ح و حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذ
الضَّرِيْرُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمَفَضَّلِ قَلَا حَدََّنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ
حُجْرِ قَالَ رَأَيْتُ النَِّيَّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يُصَلِّي فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ . صحيح
٨١١ - حَدَّتْنَا أَبُو إِسْحَقَ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ أَنْبَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنًا
الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ السُّلَمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ
مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَأَنَا وَاضِعٌ يَدِي الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى فَأَخَذَ بَدِي
الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا عَلَى الْيُسْرَى .
صبيع
الشرح : دلت أحاديث الباب على أن السنة وضع اليد اليمنى على اليسرى
في الصلاة ، والمراد وضعهما فوق الصدر ، أو فوق السرّة كما صحت بذلك
الأحاديث .
قال النووي في شرح مسلم (٣٥٠/٢) : وفيه استحباب وضع اليمنى على
اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ويجعلهما تحت صدره فوق سرته هذا مذهبنا المشهور
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها.
وبه قال الجمهور وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبو إسحاق
المروزي من أصحابنا يجعلهما تحت سرته .
ثم قال : وحجة الجمهور في استحباب وضع اليمين على الشمال حديث
وائل المذكور هنا وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد رضيته قال كان الناس
يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعيه في الصلاة ، قال أبو حازم: ولا
: أعلمه إلا ينمى ذلك إلى النبي ◌َّهُ " رواه البخاري، وهذا حديث صحيح مرفوع
كما سبق في مقدمة الكتاب وعن هلب الطائي تظله قال " كان رسول الله حَ اد
يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه" رواه الترمذي وقال حديث حسن ، وفي المسألة أحاديث
كثيرة ودليل وضعهما فوق السرة حديث وائل بن حجر قال "صليت مع رسول الله
﴿ ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره" رواه ابن خزيمة في صحيحه
وأما حديث علي ◌َّه أنه قال "من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف
تحت السرة فضعيف" متفق على تضعيفه رواه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي شيبة
عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف بالاتفاق. اهـ
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٢٤/٢) تبعا للنووي عن الحكمة في هذه
الهيئة : أنه صفة السائل الذليل ، وهو أمنع من العبث ، وأقرب إلى الخشوع، وكأن
البخاري لحظ ذلك فعقبه بباب الخشوع .
ثم قال الحافظ : ومن اللطائف قول بعضهم : القلب موضع النية ، والعادة
أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وقال ابن عبد البر الأندلسي في التمهيد (٥٦٤/٤): لم تختلف الآثار عن
النبي ◌ََّّ في هذا الباب ولا أعلم عن أحد من الصحابة في ذلك خلافا إلا شيء
روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا صلى ، وقد روي عنه خلافه مما قدمنا
ذكره عنه وذلك قوله ولهم "وضع اليمين على الشمال من السنة" وعلى هذا جمهور
التابعين وأكثر فقهاء المسلمين من أهل الرأي والأثر . أهـ
(٤) باب افتتاح القراءة
٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ
بُدَّيْلِ بْنِ مَيْسَرَةً عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَفْتِحُ الْقِرَاءَةَ ب الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
صبيع
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُوبَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِكٍ
ح و حَدَّثَنَا حُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبّ
الْعَالَمِينَ .
صحیع
٨١٤- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمَ قَالُوا حَدَّثْنَا
صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَّنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿وَّ كَانَ يَفْتَتِحُ الْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
صحيح
٨١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَّةً عَنْ الْحُرَيْرِيِّ عَنْ قَيْسِ
بْنِ عَبَايَةً حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعَّلِ عَنْ أَبِهِ قَالَ وَقَلْمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ عَلَيْهِ فِي
الْإِسْلَامِ حَدَثًا مِنْهُ فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ إِيَّاكَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٤
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وَالْحَدَثَ فَإِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ.
أَسْمَعْ رَجُلًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ فَإِذَا قَرَأْتَ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ضعيهُ
الشرح: دلت أحاديث الباب على أن النبي - كان يفتتح القراءة في
الصلاة بالحمد لله رب العالمين، أي أنه ث كان لا يجهر بالبسملة، بل كان يُسرّ
بها ، فالإسرار بالبسملة من هدي النبي ◌ُّ وخلفائه الراشدين.
قال البغوي في شرح السنة (٥٤/٣) : ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة
فمن بعدهم إلى ترك الجهر بالتسمية ، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم ،
وهو قول إبراهيم النخعي ، وبه قال مالك ، والثوري واببن المبارك، وأحمد ،
وإسحاق ، وأصحاب الرأي، ثم ذكر حديث الباب عن عبد الله بن المغفل مع ابنه،
وقال : وذهب قوم إلى أنه يجهر بالتسمية للفاتحة والسورة جميعاً، وبه قال من
الصحابة أبو هريرة وابن عمر وابن عباس ، وأبو الزبير ، وهو قول سعيد بن جبير ،
وعطاء وطاووس ، ومجاهد ، وإليه ذهب الشافعي ، واحتجوا بحديث الترمذي عن
ابن عباس " كان النبي ﴿ّ يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم" قال أبو عيسى :
وليس إسناده بذاك . اهـ
وقال العقيلي : لا يصح في الجهر بالبسملة حديث .
وروى ابن قاسم في المدونة (٦٨/١) عن مالك أنه قال: لا يقرأ في الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم في المكتوبة لا سراً في نفسه ولا جهراً. ثم قال : وهي السنة
وعليها أدركت الناس . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الشافعي في الأم (١٠٧/١): متأولا حديث أنس" كان النبي ◌َُّّ وأبو
بكر وعمر يستفتحون القراءة بالحمد رب العالمين . قال الشافعي : يعني يبدءون
بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها والله تعالى أعلم لا يعني أنهم يتركون بسم الله
الرحمن الرحيم . اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٤٠٥/٢٢): فأما صفة
الصلاة فمن شعائرها مسألة البسملة ، فإن الناس اضطربوا فيها نفيا وإثباتا في كونها
آية من القرآن وفي قراءتها وصنفت من الطرفين مصنفات يظهر في بعض كلامها نوع
من جهل وظلم مع أن الخطب فيها يسير وأما التعصب لهذه المسائل ونحوها فمن
شعائر الفرقة والاختلاف .
ثم قال رحمه الله : وكذلك الأمر في تلاوتها في الصلاة ؛ طائفة لا تقرؤها لا
سرا ولا جهرا كمالك والأوزاعي ، وطائفة تقرؤها جهرا كأصحاب ابن جريج
والشافعي ، والطائفة الثالثة المتوسطة جماهير فقهاء الحديث مع فقهاء أهل الرأي
يقرءونها سرا كما نقل عن جماهير الصحابة. اهـ
قال الموفق بن قدامة في المغني (٥٢١/١) : ولا يجهر بها يعني بسم الله الرحمن
الرحيم ، ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير مسنون ، قال الترمذي : وعليه
العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ ومن بعدهم من التابعين منهم أبو
بكر وعمر وعثمان وعلي اهـ
٤٦٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
(٥) باب القراءة في صلاة الفجر
٨١٦ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةً
عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيَّ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ. { وَالنَّخْلَ
بَاسِقَاتِ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}
صبيع
٨١٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثْنَا أَبِي حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ
أَصْبَغَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْفَحْرِ كَأَنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ
الْكُنَّسِ} .
٨١٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ح وحَدَّثَنَا سُوَيْدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَّهُ أَبُو الْمِنْهَالِ
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَحْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ
إِلَى الْمِائَةِ .
صبيع
٨١٩ - حَدَّتْنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَنْ حَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَبِنْ
يَحْبَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَادَةَ وَعَنْ أَبِي سَلَّمَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةً قَالَ كَانَ.
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِّلِّي بِنَا فَيُطِلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ وَيُقْصِرُ
صبيع
فِي الثَّانِيَةِ وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ.
٨٢٠- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ حُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي
مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ قَرَأَ النَّبِيِّ نَّ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُؤْمِنُونَ فَلَمَّد
أَتَى عَلَى ذِكْرِ عِيسَى أَصَابَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ يَعْنِي سَعْلَةٌ .
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الشرح: دلت أحاديث الباب على أن النبي ◌َ﴿ كان يقرأ في صلاة الصبح
من طوال المفصل ك {ق والقرآن المجيد}، وأحياناً كان يقرأ من قصار المفصل ، ك
{إذا الشمس كورت}، وكان أحياناً يقرأ بالستين إلى المائة، وقرأعُ﴿ مرة في
صلاة الصبح ب" المؤمنون " فلما بلغ ذكر عيسى عليه السلام أي إلى قوله تعالى
{ وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين } أصابته سعلة
فركع، أي أنه قرأ بخمسين آية قبل أن تصيبه السعلة .
(٦) باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة
٨٢١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ قَالَا
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُخَوَّلِ عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ حُبَيْرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بَوْمَ الْجُمُعَةِ المَ تَسْزِيلُ
السَّحْدَةَ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ .
صحيح
٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثْنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةً عَنْ
مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ
الْفَحْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَّى عَلَى الْإِنْسَانِ .
صحيح
٨٢٣- حَدَّثْنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى حَدَّتَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ
أَبِهِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي
صِّلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْحُمُعَةِ المَ تَنْزِيلُ وَهَلْ أَتَّى عَلَى الْإِنْسَانِ.
صحيح
٨٢٤- حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورِ أَنْبَأَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسِ
عَنْ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
.٤.٦٨
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم ◌َنْزِيلُ وَهَلْ أَتَّى عَلَى الْإِنْسَانِ قَالَ
إِسْحَقُ هَكَذَا حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ لَا أَشْكُّ فِيهِ ... صحيح
الشرح : دلت أحاديث الباب على أن السنة أن يقرأ في صلاة الفجر يوم
الجمعة ب"الم تتزيل" في الركعة الأولى ، ويسجد عند آية السجدة فيها ؛ عند قوله.
!
تعالى { إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذُكِّروا بها خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم وهم لا
يستكبرون }، فإذا قرأها سجد ، ثم يقوم فيكمل قراءة السورة إلى نهايتها، وفي
الركعة الثانية يقرأ باب : : { هل أتى على الإنسان حين من الدهر}، وتُشعر
الصيغة في الأحاديث أن النبي وَ ت كان يواظب على ذلك ..
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣٧٨/٢) : وفيه دليل على استحباب قراءة
هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا اليوم لما تشعر الصيغة به من مواظبته
على ذلك أو إكثاره منه , بل ورد من حديث ابن مسعود التصريح بمداومته
على ذلك , أخرجه الطبراني ولفظه" يديم ذلك. اهـ
: وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٣٧٥/١): وكان ◌َّ يقرأ في فجره
بسورتي "آلم تتريل" و"هل أتى على الإنسان" ، ويظن كثير ممن لا علم عنده أن
المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة ويسمونها سجدة الجمعة .
ثم قال: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول إنما كان النبي ◌ّ يقرأ
هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها فإنهما
اشتملتا على خلق آدم وعلى ذكر المعاد وحشر العباد وذلك يكون يوم الجمعة وكان
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٦٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون والسجدة جاءت تبعا
ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت . اهـ
(٧) باب القراءة في الظهر والعصر
٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ قَرَعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَيْسَ لَكَ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ قُلْتُ بَيِّنْ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ كَلَتْ
الصَّلَاةُ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَيَخْرُجُ أَحَدُنَا إِلَى الْقِيعِ فَيَقْضِي
حَاجَتَهُ فَيَجِيءُ فَتَوَضَّأُ فَيَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ
الظُّهْرِ .
صبيع
٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثْنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةً بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ
أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ قُلْنَا ◌ِخَبَّابٍ بِأَيِّ شَىْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ فِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ بِاضْطِرَابٍ لِحْتِهِ .
صحيح
٨٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ
حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةً قَالَ مَا
رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانِ قَالَ وَكَانَ يُطِيلُ
الْأُولَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخْتَفِّفُ الْأُخْرَبَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ.
صبيع
٨٢٨- حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ حَكِيمٍ حَدََّنَا أَبُو دَاوُدَّ الطَّالِسِيُّ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ حَدَّثْنَا
زَيْدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ اجْتَمَعَ ثَلَاثُونَ بَدْرِيّا مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا تَعَالَوْا حَتَّى نَقِيسَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَمَا اخْتَلَفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ فَقَاسُوا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٠
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قِرَاءَتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ بِقَدْرٍ ثَاثِينَ آَيَّةً وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ
مِنْ ذَلِكَ وَقَاسُوا ذَلِكَ فِي الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ النَّصْفِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ
ضعيف
الشرح: دلت أحاديث الباب على أن هدي النبي ﴿ في صلاة الظهر إطالة
الركعة الأولى ، حتى إن الرجل ليذهب لحاجته ، ثم يتوضأ ويدرك الركعة الأولى،
ولعله ◌َّ كان يطيلها لأجل ذلك، حتى يدرك الناس الركعة الأولى، وفي
الصحيحين أن النبي ﴿و كان أخف الناس صلاة في تمام.
وقول أبي سعيد رضابه (ليس لك في ذلك خير) قال النووي في شرح مسلم
(٤١٣/٢): معناه: إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها وإن
تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها. اهـ
وقد بوب البخاري في صحيحه "باب يُطَول في الركعة الأولى" وأورد فيه
حديث أبي قتادة "أن النبي ◌ُ ◌ّ كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ويقصر
في الثانية ويفعل ذلك في صلاة الصبح"
وقوله في حديث خباب " باضطراب لحيته " قال ابن رجب الحنبلي في .
شرحه على البخاري (٤٢٢/٤): فيه دليل على أن قراءة السرّ تكون بتحريك
اللسان والشفتين ، وبذلك يتحرك شعر اللحية ، وهذا القدر لابد منه في القراءة
والذكر وغيرهما من الكلام . فأما إسماع نفسه فاشترطه الشافعي وبعض الجنفية
وكثير من أصحابنا . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧١
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قلت : وقد نرى بعض الناس لا يحركون لحية - إن كان ثَمّ لحية ــ ولا
شفتين أثناء القراءة في الصلاة ، بل ترى أحدَهم قد أطبق شفتيه ، وكأنه اكتفى
بإجراء التلاوة على قلبه ، وربما كان لا يدري أن هذه ليست قراءة ، ولا هي توافق
هدي النبي ◌َّ في قراءته في الصلاة، فقد كان رُ اللّ يحرك بالقراءة شفتيه وفكه
الأسفل ، فتضطرب لذلك لحيته . اهـ
(٨) باب الجهر بالآية أحياناً في صلاة الظهر والعصر
٨٢٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ
عَنْ يَحْتَى بْنٍ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِنَا فِي الرَّكْعَيْنِ الْأُولَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.
ـصبيع
٨٣٠- حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثْنَا سَلْمُ بْنُ قُتِبَةَ عَنْ هَاشِمٍ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ
عَنْ الْبَرَاءِ بْنٍ عَازِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَاَ الظُّهْرَ
فَتَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ
الشرح : دل حديث الباب على جواز الجهر بالآية أحياناً في الصلاة السرية
، وأنه لا سجود سهو على من فعل ذلك .
قال النووي في شرح مسلم (٤١٢/٢): وقوله : ( وكان يسمعنا الآية
أحيانا ) هذا محمول على أنه أراد به بيان جواز الجهر في القراءة السرية . وأن
الإسرار ليس بشرط لصحة الصلاة بل هو سنة , ويحتمل أن الجهر بالآية كان يحصل
بسبق اللسان للاستغراق في التدبر. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٢
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٤٥/٢) : واستدل به على جواز الجھر في
السرية وأنه لا سجود على من فعل ذلك خلافا لمن قال ذلك من الحنفية وغيرهم
سواء قلنا كان يفعل ذلك عمداً لبيان الجواز أو بغير قصد للاستغراق في التدبر
وفيه حجة على من زعم أن الإسرار شرط لصحة الصلاة السرية. اهـ
(٩) باب القراءة في المغرب
٨٣١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّتْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ
الرُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّهِ (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
هِيَ لُبَابَةُ) أَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِ
الْمُرْسَلَات ◌ُرْفًا .
٨٣٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِمٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقْرَأُ فِي الْمَعْرِبِ بِالطُّورِ قَالَ
حُبَيْرٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرٍ شَىْءٍ أَمْ هُمْ
الْخَالِقُونَ} إِلَى قَوْلِهِ {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ}ُ كَادَ قَلْبِي يَطِيعُ . صديع
٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ
أبْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ {قُلْ يَا أَيُّهَا
الْكَافِرُونَ} وَ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. شاخ
الشرح : دلت أحاديث الباب على استحباب أن تكون القراءة في المغرب
من طوال المفصل وأوساطه وقصاره، فقد صلى النبي ◌ُّ المغرب بالمرسلات،
وصلاها بالطور كما في أحاديث الباب، وثبت أنه وقَلَّ قرأ فيها مرة بالأعراف: كما
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٣
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
روى البخاري من حديث عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال : "قال لي زيد
بن ثابت : ما لَكَ تقرأ في المغرب بقصار وقد سمعت النبي ◌َّ يقرأ بطولي الطوليين"
وأشار الحافظ ابن حجر في الفتح أن المراد بأطول الطوليين "الأعراف"
کما بينته رواية أبي داود .
قال البغوي في شرح السنة (٧٠/٣): ذكر عن مالك أنه كره أن يقرأ في
المغرب بالسور الطوال نحو الطور والمرسلات ، وقال الشافعي : لا أكره ذلك بل
استحبه.اهـ
وأما المراد بالمفصل فالراجح أنه يبدأ ب ق ، ومنتهاه آخر القرآن .
(١٠) باب القراءة في صلاة العشاء
٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَثْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ حِ وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِرِ
بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةً جَمِيعًا عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيٌّ
بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ صَّلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ
قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ .
صحیع
٨٣٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ح و حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ
زُرَارَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً جَمِيعًا عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَدِيّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ الْبَرَاءِ مِثْلَهُ قَالَ
فَمَا سَمِعْتُ إِنْسَانًا أَحْسَنَ صَوْنًا أَوْ قِرَاءَةٌ مِنْهُ .
صحيح
٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ حَابٍِ أَنَّ مُعَاذَ
بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ اقْرَأُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٤
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها.
بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَعْشَى وَاقْرَأُ بِاسْنِمِ رَبِّكَ:
صحيح
الشرح : دلت الأحاديث على استحباب قراءة قصار المفصل في صلاة
العشاء، والمراد بالمفصل من ق إلى آخر القرآن على الصحيح ، وسمي مفصلاً لكثرة
الفصل بين سوره بالبسملة على الصحيح كما يقول الحافظ ابن حجر .
. وينقسم المفصل إلى طوال ووسط وقصار .
(١١) باب القراءة خلف الإمام
٨٣٧- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالُوا حَدَّثْنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةً بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ الَّبِيَّ
صَلِّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَ صَّكَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
صحيح
٨٣٨ - خَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَِّةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَّةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْعَلَاءِ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنْ أَبَا السَّائِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَى صَلَاةٌ لَمْ يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ جِدَاجٌ
غَيْرُ ثَمَامٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ فَغَمَرَ ذِرَاعِي وَقَالَ يَا
فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَّ .
صحيح
٨٣٩- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ح وحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِ سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرَةً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٥
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ لِلْهِ
وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا .
ضعيف
٨٤٠- حَدَّثْنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَزَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ
عَنْ يَحْمَى بْنِ عَبَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ
صِّلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُفْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَّ جِدَاجٌ .
حسن صحيح
٨٤١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّلْعِيُّ حَدَّثَنَا
حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ قَالَ كُلُّ صَلَةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ جِدَاجٌ .
حسن صحيح
٨٤٢ - حَذَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْتِى عَنْ
يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةً عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَقْرَأُ
وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ فَقَالَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَفِي كُلِّ صَلَاة قِرَاءَةٌ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ فَقَالَ رَحُلٌ مِنْ الْقَوْمِ وَجَبَ هَذَا .
أخرجه في ضعيف سنن ابن ماجة
٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مِسْعَرِ عَنْ يَزِيدَ
الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا تَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَبَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٦
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
الشرح : دلت أحاديث الباب على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة ، وأنه:
لا يجزيء غيرها ، وهو مذهب جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم
، وبه قال مالك والشافعي ، وكذا قال الأحناف بوجوب قراءتها ، إلا أنها ليست
شرطا في صحة الصلاة عندهم .
ونقل شمس الدين بن قدامة في الشرح الكبير (المغني ١٣/٢) عن أحمد قوله
: ما سمعنا أحدا من أهل الإسلام يقول إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزىء صلاة
من خلفه إذا لم يقرأ، وقال: هذا النبي ﴿ وأصحابه والتابعون ، وهذا مالك في
أهل الحجاز ، وهذا الثوري في أهل العراق ، وهذا الأوزاعي في أهل الشام ، وهذا
الليث في أهل مصر . اهـ
يعني أنهم ما قالوا: الرجل إذا صلى وقرأ إمامه ولم يقرأ هو صلاته باطلة.
وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٣٢٧/٢٣): وأما القراءة خلف
الإمام فالناس فيها طرفان ووسط . منهم من يكره القراءة خلف الإمام حتى يبلغ بهذ
بعضهم إلى التحريم سواء في ذلك صلاة السر والجهر ، وهذا هو الغالب على أهل
الكوفة ، ومن اتبعهم کأصحاب أبي حنيفة .
ومنهم من يؤكد القراءة خلف الإمام حتى يوجب قراءة الفاتحة وإن سمع
الإمام يقرأ وهذا هو الجديد من قولي الشافعي وقول طائفة معه .
ومنهم من يأمر بالقراءة في صلاة السر وفي حال سكتات الإمام في صلاته
الجهرية وللبعيد الذي لا يسمع الإمام وأما للقريب الذي يسمع قراءة الإمام فيأمرونه
بالإنصات لقراءة إمامه إقامة للاستماع مقام التلاوة ، وهذا قول الجمهور كمالك
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٧
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
وأحمد وغيرهم من فقهاء الأمصار وفقهاء الآثار . وعليه يدل عمل أكثر الصحابة
وتتفق عليه أكثر الأحاديث.اهـ
(١٢) باب في سكتتي الإمام
٨٤٤- حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلِ الْعَتْكِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثْنَا سَعِيدٌ
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ حُنْدَبِ قَالَ سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُول اللَّهِ
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَكَبْنَا إِلَى أَبِيِّ لْسَنِ كَعْبٍ
بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ أَنْ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَان قَالَ إِذَا
دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ وَإِذَا قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَّد
الضَّالِّينَ قَالَ وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ إِذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَتَرَادُ إِلَيْهِ نَفَسُهُ.
ضعيف
٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشِ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابَ قَالَا حَدَّثْنَا
إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ سَمُرَةُ حَفِظْتُ سَكْتَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ
سَكْتَةً قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَسَكْتَةً عِنْدَ الرُّكُوعِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ الْخُصَيْنِ فَكَتُبُوا
إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أَبيَّ بْنِ كَعْبٍ فَصَدَّقَ سَمُّرَةَ. ضعيف
الشرح : دلت أحاديث الباب على أنه يستحب للإمام أن يسكت بين
تكبيرة الإحرام ، وشروعه في قراءة الحمد ، سكتة ، وهي التي يقرأ فيها دعاء
الاستفتاح ، فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله
وَلَّ يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكانة قال أحسبه قال هنية فقلت بأبي وأمي يا
رسول الله : إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال أقول "اللهم باعد بيني
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٨
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها.
وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى.
الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد" .
فهذه هي السكتة الأولى ، أما الثانية فتكون بعد الفراغ من قراءة الفاتحة على
قول، وهو الأرجح ، والقول الثاني أنها بعد الفراغ من القراءة كلها وقبل الركوع.
قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (٢٠٨/١): واختلف في الثانية فروي أنها
بعد الفاتحة وقيل إنها بعد القراءة وقبل الركوع وقيل هي سكتتان غير الأولى فتكون
ثلاثا والظاهر إنما هي اثنتان فقط وأما الثالثة فلطيفة جداً لأجل ترادّ النفَس ولم يكن
يصل القراءة بالركوع بخلاف السكتة الأولى فإنه كان يجعلها بقدر الاستفتاح والثانية
قد قيل : إنها لأجل قراءة المأموم فعلى هذا ينبغي تطويلها بقدر قراءة الفاتحة. أهـ
وقال البغوي في شرح السنة (٤٢/٣): وذهب إلى هذا قوم من أهل العلم،
منهم الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق ، يستحبون أن يسكت الإمام هاتين
السكنتين ، بعد التكبير وبعد قراءة الفاتحة ، حتى يقرأ من خلفه ولا ينازعوه القراءة »
وكان قتادة يعقبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه .
وقال مالك وأصحاب الرأي : السكتة مكروهة .
والأحاديث حجة عليهم ، وبالله التوفيق .
(١٣) إذا قرأ الإمام فأنصتوا
٨٤٦ - جَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا أَبُوَ خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانِ عَنْ زَيْدِ
بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا
جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَرَ فَكَبِرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَإِذَا قَالَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا أَمِينَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٧٩
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها
فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا سَحَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى حَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسْد
أَجْمَعِينَ .
حسن صحيح
٨٤٧- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثْنَا حَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَبِي غَلَّابِ عَنْ حِطَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَّأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ
أَوَّلَ ذِكْرٍ أَحَدِكُمْ التَّشَهُّدُ . صحيح
٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
الزُّهْرِيِّ ◌َنْ ابْنِ أُكَيْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ صَلّى النِّيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
بأَصْحَابِهِ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ فَقَالَ هَلْ قَرَّأَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ رَجُلٌ أَنَا قَالَ إِنِّي
أَقُولُ مَا لِي أَنَازَعُ الْقُرْآنَ .
صحيح
٨٤٩- حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيُّ عَنْ ابْنِ
أُكَيْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
وَزَادَ فِيهِ قَالَ فَسَكَتُوا بَعْدُ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ الْإِمَامُ .
صحيح
٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ
جَابِرٍ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ عَنْ حَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ كَانَ لَهُ
إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ .
حسن
الشرح : اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم في القراءة
خلف الإمام على ثلاثة أقوال : فذهب فريق إلى القول بوجوبها سواء جهر الإمام أو
أسر ، قال به من الصحابة عمر وعثمان وعلي وابن عباس ، ومعاذ ، وبه قال
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٤٨٠
كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها.
مكحول ،والأوزاعي والشافعي وأبو ثور ؛ يقولون : لابد أن يقرأ خلف الإمام فيمل
يجهر به وفيما لا يجهر .
وذهب قوم إلى أنه يقرأ فيما أسر الإمام فيه القراءة ، ولا يقرأ فيما جهر،
وهو قول الزهري ومالك وأحمد ، وإسحاق وابن المبارك . اهـ
والقول الثالث وهو قول أصحاب الرأي ؛ عدم القراءة خلف الإمام ، سواء
جهر الإمام أو أسر .
وقد سبق شرح المسألة قبل بابين ، وذكرنا هناك قول شيخ الإسلام ابن
تيمية وترجيحه قول الجمهور ، وهو الراجح والله أعلم .
(١٤) باب الجھر بآمين
٨٥١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارِ قَالَا حَدَّثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُنَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
صبيع
٨٥٢ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَحَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ قَلَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثْنَا مَعْمَرٌ
ح و حَدَّنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّبِيُّ قَالَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ عَنْ يُونُسَ جَمِيعًا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ إِذَا
أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِنُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
صبيع