Indexed OCR Text
Pages 241-260
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤١
١- كتاب الطهارة وسننها
والظاهرية إلى وجوب تخليلها في الوضوء ، واستدلوا ببعض أحاديث التخليل التي جاء
فيها قوله {وَ # " هكذا أمرني ربي" وأجاب عنه الجمهور بأنه لا يصلح للاستدلال به
على الوجوب لما فيه من مقال .
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٩٧/١): وكان يخلل لحيته أحيانا،
ولم يكن يواظب على ذلك ، وقد اختلف أئمة الحديث فيه ، فصحح الترمذي وغيره
أنه وَّ كان يخلل لحيته، وقال أحمد وأبو زرعة لا يثبت في تخليل اللحية
حديث اهـ
(٥١) باب ما جاء في مسح الرأس
٤٣٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَحَرْمَلَهُ بْنُ يَحْتَى قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ
الشَّافِعِيُّ قَالَ أَنْبَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتِى عَنْ أَبِهِ أَنّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْن
زَيْدٍ وَهُوَ حَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
يَوَضَّأُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ نَعَمْ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَّى يَدَيْهِ فَعَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ
تَمَضْمَضَ وَاسْتَثَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَاثًّا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأُ بِمُقَدَّمٍ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ
رَدِّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمُكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ .
صديع
٤٣٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثَنَا عَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءِ عَنْ
عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً .
٤٣٦ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثْنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ عَنْ
عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةٌ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٢
١ - كتاب الطهارة وسننها
٤٣٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ رَاشِدِ الْبَصْرِيُّ عَنْ يَزِينَدَ
مَوْلَى سَلَمَةَ عَنْ سَلَّمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ تَوَضَّأَ
فَمَسَحَ رَأُسَهُ مَرَّةً .
صحيح
٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَلَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيْلٍ عَنْ الرُّبِّعِ بِنْتِ مُعَوِّدِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ
صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ .
حسن
الشرح : دلت الأحاديث في الباب على وجوب مسح الرأس ، وعلى أن
السنة في مسحه أن يعمم الرأس كلها بالمسح ، فيبدأ بمقدم رأسه إلى قفاه ثم يرجع
بكفيه إلى حيث بدأ .
قال المزني في مختصره : قال الشافعي رحمه الله: ثم يمسح رأسه ثلاثاً وأحب
أن يتحرّى جميع رأسه وصدغيه ، يبدأ مقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ، ثم يردهما
إلى المكان الذي بدأ منه . اهـ
وشرحه الماوردي في الحاوي (١٣٦/١) فقال: وهذا كما قال: مسبح
الرأس واجب بالكتاب والسنة والإجماع. اهـ
وقال النووي في المجموع (١ / ٤٠١): والمستحب أن يمسح جميع الرأس
فيأخذ الماء بكفيه ثم يرسله ثم يلصق طرف سبابته بطرف سبابته الأخرى ، ثم
يضعهما على مقدم رأسه ويضع إبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما
إلى المكان الذي بدأ منه. اهـ
وقال الخرقي في مختصره : لا خلاف في وجوب مسح الرأس
وقال الموفق بن قدامة في المغني (١١١/١): وقد نص الله تعالى عليه بقوله
{وامسحوا برؤوسكم} واختلف في قدر الواجب ، فروي عن أحمد وجوب مسح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
جميعه في حق كل أحد ، وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك ، وروي عن أحمد
يجزىء مسح بعضه ، قال أبو الحارث : قلت لأحمد : فإن مسح برأسه وترك بعضه ؟
قال : يجزئه ، ثم قال: ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله وقد نقل عن سلمة بن
الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه وابن عمر مسح اليافوخ وممن قال بمسح البعض
الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ، إلا أن الظاهر عن أحمد
رحمه الله في حق الرجل وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها ،
قال الخلال : العمل في مذهب أحمد أبي عبد الله أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها
، وقال مهنا : قال أحمد : أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل ، قلت له :
ولم ؟ قال : كانت عائشة تمسح مقدم رأسها . اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢٧/٣): فقال مالك: الفرض مسح جميع
الرأس وإن ترك شيئا منه كان كمن ترك غسل شيء من وجهه هذا هو المعروف من
مذهب مالك وهو قول ابن علية . قال ابن علية : قد أمر الله بمسح الرأس في الوضوء
كما أمر مسح الوجه في التيمم وأمر بغسله في الوضوء وقد أجمعوا أنه لا يجوز غسل
بعض الوجه في الوضوء ولا مسح بعضه في التيمم فكذلك مسح الرأس قال وقد
أجمعوا على أن الرأس يمسح كله ، ولم يقل أحد إن مسح بعضه سنة وبعضه فريضة
فلما أجمعوا أن ليس مسح بعضه سنة ، دل على أنه كله فريضة مسحه . اهـ
وحديث الربِّع بنت معوِّذ بن عفراء " فمسح رأسه مرتين" رواية شاذة،
ويحمل قولها " مرتين " على أنها عدّت الإدبار مرة والإقبال مرة.
٢٤٤
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
أبواب الأُذُن
(٥٢) باب ما جاء في مسح الأذنين
٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَسَحَ أُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسََّيْنِ وَخَلَفَ إِنْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرٍ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَ هُمَّا
وَبَاطِنَهُمَا .
حسن صحيح
٤٤٠ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَقِيْلِ
حسن
عَنْ الرُّبِعِ أَنَّ النَّبِيَّ لَّ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهُمَا .
٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ الْحَسَنِ بْنٍ
صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحُمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الرُّبِعِ بِنْتِ مُعَوِّدِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ تَوَضَّأً
الِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ .
حسن
٤٤٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثْنَا حَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ مَيْسَرَةً عَنْ الْمِقْدَامِ بْنٍ معد يكرب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأً
فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَ هُمَا وَبَاطِنَهُمَا .
(٥٣) باب الأذنان من الرأس
٤٤٣ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
حَبِبِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبَّدِ بْنٍ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ الْأُذُنَانَ مِنْ الرَّأْسِ .
17
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٥
١ - كتاب الطهارة وسننها
٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةً أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأْسِ
وَكَانَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ.
صحیع - دون مسح المأقين
٤٤٥ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عُلَاثَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُذُنَانِ مِنْ الرَُّسِ.
صبيع
الغريب :
المأقيْن : المأق طرف العين الذي يلي الأنف .
الشرح : أحاديث البابين تدل على أن مسح الأذنين ؛ ظهورهما وبطونهما
من السنة.
قال أبو عيسى الترمذي : وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح ، والعمل
على هذا عند أكثر أهل العلم ؛ يرون مسح الأذنين ظهورهما وبطونهما
وقال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي رَّ ومن
بعدهم أن الأذنين من الرأس ، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد
وإسحق ، وقال بعض أهل العلم ما أقبل من الأذنين فمن الوجه ، وما أدبر فمن
الرأس ، قال إسحق : وأختار أن يمسح مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع رأسه.
قال الشافعي : هما سنة على حيالهما يمسحهما بماء جديد. اهـ
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٩٤/١): وكان ﴿ يمسح أذنيه مع
رأسه، وكان يمسح ظاهرهما وباطنهما ، ولم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماء جديداً ،
وإنما صح ذلك عن ابن عمر . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٦
. ١ - كتاب الطهارة وسننها
أبواب غسل القدمين وتخليل الأصابع وغسل العراقيب
(٥٤) باب تخليل الأصابع
٤٤٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفْىِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ عَنْ ابْنِ لَهِيْعَةَ
حَدَّثَِّ يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ
شَدَّادِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ّ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ .
بخير
=
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثْنَا خَازٌ بْنُ يَحْتِي الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ
لَهِيعَةً فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٤٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَوْهَرِيُّ حُدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ.
ابْنِ أَبِ الزَِّادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى النَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْغُ الْوُضُوءَ وَاجْعَلْ الْمَاءَ
حسن صحيح
بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ .
٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ سُلَيْمِ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ
كَثِيرٍ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلَّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ .
صبيع
٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ حَدَّثَّنَا مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِ رَفِعٍ حَدَّثَنِى أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ .
ضعيف
(٥٥) باب غسل العراقيب
٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أَبِي يَحْتَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ قَالَ رَأَى رَسُولُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَوَضَّفُونَ وَأَعْقَابُهُمْ تُلُوحُ فَقَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ
أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ .
صبيع
٤٥١ - قَالَ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ حَدَّنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيَّ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ
بْنُ حَرْبٍ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ .
صبيع
٤٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ الْمَكْيُّ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ح
وحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ
بْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَأَتْ عَائِشَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَهُوَ
يَتَوَضَّأُ فَقَالَتْ أَسْبِغْ الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَيْلٌ
لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ .
ـحيم
٤٥٣ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَلر
حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيْلٌّ
لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ .
صبيع
٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي كَرِبٍ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ .
صحيع
٤٥٥ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ حَدََّنَا شَيَةُ بْنُ الْأَحْتَفِ عَنْ أَبِي سَّامٍ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيِ صَالِحِ الْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَنِي
أَبُو عَبْدِ اللّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَشَرَحِْلَ ابْنِ حَسَنَةً
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٨
١ - كتاب الطهارة وسننها.
وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كُلُّ هَؤْلَاءٍ سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنِمُّواِ
الْوُضُوءَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ .
صبيح
(٥٦) باب ما جاء في غَسل القدمين
٠ ٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ
قَالَ رَأَيْتُ عَلَّا تَوَضَّأَ فَعَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ طُهُورَ بِّكُمْ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
صحيح
٤٥٧ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثْنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.
صبيع
٤٥٨ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةَ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَاسِعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ الرُّبِيِّعِ قَالَتْ أَتَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْنِي
حَدِيثَهَا الَّذِي ذَكَرَتْ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ قَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِحْلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَّاسِ إِنّ
النَّاسَ أَبَوْا إِلَّا الْغَسْلَ وَلَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللّهِ إِلَّا الْمَسْحَ.
حسن - دون فقال ابن عباس .. " فإنه منكر"
الغريب : الأعقاب : جمع عقب وهو مؤخر القدم .
العراقيب : جمع عرقوب . عصب غليظ فوق عقب الإنسان .
الشرح : في الأحاديث دليل على وجوب غسل القدمين في الوضوء ، وفيها
وعيد للمقصرين في غسلها فيه، والمنقول من فعل النبي و﴿ وفعل الصحابة رضي
الله عنهم تعهدها والاعتناء بغسلها، وبهذا يتبين بطلان ما ذهبت إليه الشيعة من أن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٤٩
١ - كتاب الطهارة وسننها
المسح على الرجلين من غير خفين يجزىء . قال ابن خزيمة : لو كان الماسح مؤدياً
للفرض لما تُوعِّد بالنار .
قال الموفق بن قدامة في المغني (١٢٠/١) : غسل الرجلين واجب في قول
أكثر أهل العلم، وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ولا ده
على غسل القدمين ، وروي عن علي أنه مسح على نعليه وقدميه ثم دخل المسجد
فخلع نعليه ثم صلى. وحكي عن ابن عباس أنه قال : ما أجد في كتاب الله إلا
غسلتين ومسحتين .
وروي عن أنس بن مالك أنه ذكر له قول الحجاج اغسلوا القدمين ظاهر همد
وباطنهما وخللوا ما بين الأصابع فإنه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى الخبث من
قدميه . فقال أنس : صدق الله ، وكذب الحجاج ، وتلا هذه الآية {فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} وحكي
عن الشعبي أنه قال : الوضوء مغسولان وممسوحان فالممسوحان يسقطان في التيمم
ولم يعلم من فقهاء المسلمين من يقول بالمسح على الرجلين غير من ذكرنا .
ولنا أن عبد الله بن زيد وعثمان حكيا وضوء رسول الله وَ قالا :
"فغسل قدميه ، وفي حديث عثمان ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا" . متفق عليه
وفي لفظ ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا ثم غسل اليسرى مثل
ذلك وعن علي أنه حكى عن وضوء رسول الله {. فقال ثم غسل رجليه إلى
الكعبين ثلاثا ثلاثا .
وكذلك قالت الربيع بنت معوذ والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر
رواهن سعيد وغيره، وعن عمر ر له "أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر من قدمه
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٠
١٠ - كتاب الطهارة وسننها
فأبصره النبي ◌َّ فقال: ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى" رواه مسلم
. . وفي لفظ "أن النبي ◌َ ◌ّ رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها.
الماء فأمره النبي ◌َّ أن يعيد الوضوء والصلاة". رواه أبو داود والأثرم. قال الأثرم
: ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث . قلت له إسناد جيد ؟ قال نعم .
وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ◌َّ رأى قوما يتوضؤون وأعقابهم تلوح فقال:
ويل للأعقاب من النار وعن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي ◌ُ ◌ّ قال
ويل للأعقاب من النار". رواه مسلم
وقد ذكرنا أمر النبي ◌َ﴿ل بتخليل الأصابع، وأنه كان يعرك أصابعه بخنصره
بعض العرك، وهذا كله يدل على وجوب الغسل ؛ فإن الممسوح لا يحتاج إلى
الاستيعاب والعرك. اهـ
وقال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٩٨/١): وكذلك تخليل الأصابع ل
إذا توضـ
صلى الله
يكن يحافظ عليه ، وفي السنن عن المستورد بن شداد رأيت النبي
يدلك أصابع رجليه بخنصره ، وهذا إن ثبت عنه فإنما كان يفعله أحيانا ، ولهذا
يروه الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعثمان وعلى وعبد الله بن زيد والربيِّع وغيرهم ،
على أن في إسناده عبد الله بن لهيعة . اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤٧/٣): ولو لم يكن الغسل واجباً مبا
خوف من لم يغسل عقبيه وعرقوبيه بالنار لأن المسح ليس من شأنه الاستيعاب ولا
يبلغ به العراقيب ولا الأعقاب ..
قال : العرقوب هو مجمع مفصل الساق والقدم ، والكعب هو الناتىء في
أصل الساق ، يدلك على ذلك حديث النعمان بن بشير قال : أقبل علينا رسول الله
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥١
١ - كتاب الطهارة وسننها
بوجهه فقال : أقيموا صفوفكم ، قال : فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه .
والعقب هو مؤخر الرجل تحت العرقوب .
وقال ابن وهب عن مالك : ليس على أحد تخليل أصابع رجليه في الوضوء
ولا في الغسل ولا خير في الجفاء والغلو .
قال ابن وهب : تخليل أصابع رجليه في الوضوء مرغب فيه ولا بد من ذلك
في أصابع اليدين وأما أصابع رجليه فإن لم يخللها فلا بد من إيصال الماء إليها .
وقال ابن القاسم عن مالك : من لم يخلل أصابع رجليه فلا شيء عليه.
وقال محمد بن خالد عن ابن القاسم عن مالك فيمن توضأ على نهر فحرك
رجليه أنه لا يجزيه حتى يغسلهما بيديه .
قال ابن القاسم : وإن قدر على غسل إحداهما بالأخرى أجزأه .
قال ابن عبد البر: يلزم من قال إن الغسل لا يكون إلا بمرور اليدين أن يقول
إنه لا يجزيه إن غسل إحداهما بالأخرى ، ويلزمه أن يقول تخليل أصابع اليدين
والرجلين لأن الأمر بغسلهما واحد. وقد روي عن النبي ◌ُ ◌ّ أنه كان إذا توضأ
يدلك أصابع رجليه يختصره وهذا عندنا على الكمال .
وقد كان مالك رحمه الله في آخر عمره : يدلك أصابع رجليه بأصابع يديه
لحديث حدثه ابن وهب ذكر أحمد بن وهب قال حدثني عمي عبد الله بن وهب قال
سئل مالك عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال : أليس ذلك على الناس
فأمهلته حتى خف الناس عنه ، ثم قلت له : يا أبا عبد الله ، سمعتك تفتي في مسألة
عندنا فيها سنة ، قال : وما هي ؟ قلت : حدثنا ابن لهيعة والليث بن سعد عن يزيد
بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد ابن شداد القرشي قال
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٢
١- كتاب الطهارة وسننها
:
"رأيت رسول الله يتوضأ فيخلل بختصره ما بين أصابع رجليه"، قال : فقال لي
مالك : إن هذا لحسن وما سمعت به قط إلا الساعة .
قال ابن وهب: ثم سمعته بعد ذلك يسأل عن تخليل الأصابع في الوضوء فيأمر
به. اهـ
ومعنى "ويل " الحزن والهلاك والمشقة من العذاب ، واختار الحافظ ابن حجر
أنه واد في جهنم لما رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله
وَ ◌ّ قال "ويل، واد في جهنم يهوي به الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعرها".
وقول ابن عباس في حديث الربيع : " إن الناس أبوا إلا الغسل ، ولا أجد في
كتاب الله إلا المسح " منكر .
(٥٧) باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى
٤٥٩ - حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَامِعِ بْنِ
شَدَّادِ أَبِي صَخْرَةً قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ سَمِعَ تُثْمَانَ
بْنَ عَقَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمَ قَالَ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ
فَالصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ .
٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيِى حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا هَمَّامُ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْتَى بْنِ خَلَّادِ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَهُ
كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فَقَالَ إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدِ حَتَّى يُسْبِغَ
الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَلَى يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
صحيح
الشرح : دل حديث عثمان في الباب على أن من أَحْسنَ الوضوءَ وأتمه كما
أمره الله تعالى وبيّن رسوله مط﴿ فإن الصلاة المكتوبة تقع مكفرة لذنوبه من الصغائر.
!
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٣
١ - كتاب الطهارة وسننها
قال النووي في شرح مسلم (١١٥/٢) :. قوله ﴿: (فيحسن الوضوء)
أي : يأتي به تاما بكمال صفته وآدابه , وفي هذا الحديث : الحث على الاعتناء بتعلم
آداب الوضوء وشروطه والعمل بذلك والاحتياط فيه والحرص على أن يتوضأ على
وجه يصح عند جميع العلماء ولا يترخص بالاختلاف , فينبغي أن يحرص على
التسمية والنية والمضمضة والاستنشاق والاستنثار واستيعاب مسح الرأس ومسح
الأذنين ودلك الأعضاء والتتابع في الوضوء وترتيبه وغير ذلك من المختلف فيه
وتحصيل ماء طهور بالإجماع .
قال القاضي عياض : هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت
كبيرة هو مذهب أهل السنة, وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة أو رحمه الله تعالى
وفضله. اهـ
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (١٨٩/٢): والقول في ذلك عندي
كالقول في قوله عليه السلام "الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر
" لأن الكبائر لا يمحوها إلا التوبة منها، وقد افترضها الله تعالى على كل مذنب
بقوله { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون }. اهـ
(٥٨) باب ما جاء في النضح بعد الوضوء
٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثْنَا زَكَرِيًّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ
قَالَ قَالَ مَنْصُورٌ حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ النَّقَفِيِّ أَنَهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَخَذَ كَفَّا مِنْ مَاءٍ فَتَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ. صحيح
٤٦٢ - حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْبَابِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ
عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٤
١ - كتاب الطهارة وسننها
اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَلَّمَتِي جِبْرَائِيلُ الْوُضُوءَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْضَحَ تَحْتَ تَوِْي لِمَا
حسن - دون الأمر
يَخْرُجُ مِنْ الْبَوْلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ..
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
يُوسُفَ التَِّيسِيُّ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ( قال البوصيري : هذا إسناد ضعيف)
٤٦٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ الْيُحْمِدِيُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيِّ الْهَاشِمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَّلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ .
ضعيف
٤٦٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى
عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللّهِ وَّ فَتَضَحَ فَرْجَهُ. صحيح
1
الانتضاح : هو رش الفرج والسراويل بالماء بعد الوضوء .
الشرح : في أحاديث الباب دليل على مشروعية الانتضاح بعد الوضوء ،
وذلك لدفع الوسواس ، فإنه قد يتوهم المرء نزول شيء من ذكره بعد الوضوء ،
فشرع الانتضاح لدفع ما يخطر له من الشك ، وذلك أنه ينسب ما يجد من البلل إلى
الماء الذي رشه فيرتفع الوسواس، وقد أخذ بهذا الحكم بعض أهل العلم ، منهم ابن
عمر وابن عباس ، ومجاهد ، وعدّه بعض شراح الحديث من مستحبات الوضوء ،
وقيده البعض بما إذا كان به وسوسة .
قال الخطابي في معالم السنن (٦٣/١): الانتضاح هاهنا الاستنجاء بالماء.
وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء ، وقد يتأول الانتضاح
أيضا على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء به ليدفع بذلك وسوسة الشيطان. اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٥
١- كتاب الطهارة وسننها
(٥٩) باب المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل
٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَثْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدٍ
بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنْ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ حَدَّثَّهُ أَنْ أُمْ هَانِئْ بِنْتَ أَبِي طَالِبِ حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ لَمَّا
كَانَ عَامُ الْفَتْحِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ
ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ .
صبيع
٤٦٦- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ قَبْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَانَا النَِّيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا
فَكَأَنِي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَى عُكِهِ .
ضعيف
٤٦٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثْنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ
عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْحَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ أَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ حِينَ اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَرَدْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ
الْمَاءَ .
صبيع
٤٦٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا
يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ حَدَّثَنَا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءِ عَنْ مَحْفُوظ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبََّ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا
وَجْهَهُ .
حسن
الغريب : ورسية : أي مصبوغة بالورس ، وهو نبت أصفر يُصبغ به .
الشرح : ليس في أحاديث الباب إثبات سنة في تنشيف الأعضاء بعد
الوضوء أو الغسل ، ففي حديث ميمونة، اكتفى ﴿ّ بنفض الماء عن جسمه عن
٢٥٦
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة واستنها
استعمال المنشفة ، وفي حديث سلمان أنه *3 مسح وجهه ببعض ثيابه ، فدل ذلك
علی جواز التنشف ، وجواز تر که .
وقال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٧٩/١): والصحيح جواز
التنشف بعد الوضوء ، وأما حديث ميمونة فهو حكاية حال ، وقضية في عين ،
فيحتمل أن يكون استغنى عنها بغيرها ، أو تعذر منها . اهـ
قال النووي في شرح مسلم (٢٣٦/١): قولها : ( ثم أتيته بالمنديل فرده )
فيه استخباب ترك تنشيف الأعضاء , وقد اختلف علماء أصحابنا في تنشيف
الأعضاء في الوضوء والغسل على خمسة أوجه : أشهرها : أن المستحب تركه ( ولا
يقال : فعله مكروه . والثاني أنه مكروه . والثالث : أنه مباح ؛ يستوي فعله وتركه
, وهذا هو الذي تختاره , فإن المنع والاستحباب يحتاج إلى دليل ظاهر. والرابع : أنه
مستحب , لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ . والخامس : یکره في الصيف دون
الشتاء. هذا ما ذكره أصحابنا , وقد اختلف الصحابة وغيرهم في التنشيف على
ثلاثة مذاهب : أحدها : أنه لا بأس به في الوضوء والغسل , وهو قول أنس بن
مالك والثوري . والثاني : مكروه فيهما , وهو قول ابن عمر وابن أبي ليلى:
والثالث : يكره في الوضوء دون الغسل , وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما.
وقد جاء في ترك التنشيف هذا الحديث والحديث الآخر في الصحيح: أنه { آ.
اغتسل وخرج ورأسه يقطر ماء , وأما فعل التنشيف , فقد رواه جماعة من الصحابة
رضي الله عنهم من أوجه لكن أسانيدها ضعيفة . قال الترمذي : لا يصح في هذا
الباب عن النبي ﴿ّ شيء. اهـ
وقال ابن القيم في زاد المعاد (١٩٧/١): ولم يكن رسول الله صل يعتاد
تنشيف أعضائه بعد الوضوء ولا صح عنه في ذلك حديث البتة بل الذي صح عنه
...
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٧
١ - كتاب الطهارة وسننها
خلافه وأما حديث عائشة كان للنبي ◌ُ تب خرقة ينشف بها بعد الوضوء وحديث
معاذ بن جبل رأيت رسول الله 3 38 إذا توضأ مسح على وجهه بطرف ثوبه
فضعيفان لا يحتج بمثلهما في الأول سليمان بن أرقم متروك وفي الثاني عبد الرحمن ابن
زياد بن أنعم الأفريقي ضعيف قال الترمذي: ولا يصح عن النبي ◌ُّ في هذا
الباب شيء. اهـ
وقال الموفق بن قدامة في المغني (١٣١/١): ولا بأس بتنشيف أعضائه
بالمنديل من بلل الوضوء والغسل قال الخلال المنقول عن أحمد أنه لا بأس بالتنشيف
بعد الوضوء .
وممن روي عنه أخذ المنديل بعد الوضوء عثمان والحسن بن علي وأنس
وكثير من أهل العلم ، ونهى عنه جابر بن عبد الله وكرهه عبد الرحمن بن مهدي
وجماعة من أهل العلم؛ لأن ميمونة قالت "إن النبي ◌َّ اغتسل فأتيته بالمنديل فلم
يردها ، وجعل ينفض الماء بيده" متفق عليه . والأول أصح لأن الأصل الإباحة .
وترك النبي رَ ﴿ لا يدل على الكراهة، فإن النبي ◌ُ﴾ل قد يترك المباح كما يفعله وقد
روى أبو بكر في الشافي، بإسناده عن عروة عن عائشة قالت كان للنبي ◌ُطّ خرق
ينتشف بها بعد الوضوء .
وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال : منكر منكر .
وروي عن قيس بن سعد أن النبي - اغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف با
إلا أن الترمذي قال لا يصح في هذا الباب شيء ولا يكره نفض الماء عن بدنه بيديه
لحديث ميمونة . اهــ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٥٨
١٠ - كتاب الطهارة وسننها
(٦٠) باب ما يقال بعد الوضوء
٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَزَيْدُ بْنُ الْخُبَابِ ح و
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ أَبُو
سُلَيْمَانَ النَّخَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زَيِّدٌ الْعَمِّيُّ عَنْ أَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِنَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ
أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ .
ضعيف
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم بِنَحْوِهِ
.( هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب
رواه الترمذي وقال في إسناده اضطراب ) وقال السندي : لكن أصل الحديث
صحیح من حديث عمر بن الخطاب رواه مسلم .
٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرِو الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ الْبَحَلِيِّ ◌َنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْحُهَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللّهِ صِّلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانيَةُ أَبْوَابِ الْجَّةِ
يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ .
صحيح
الشرح : في حديث عقبة بن عامر دليل على أنه يستحب للمتوضئ أن
يقول بعد فراغه من الوضوء أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،.
وهذا الذكر لا خلاف في ثبوته عن النبي ◌ُ ◌ّ
قال العلامة ابن القيم في زاد المعاد (١٩٥/١): ولم يحفظ عنه أنه كان يقول
على وضوئه شيئا غير التسمية , وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه
٢٥٩
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١ - كتاب الطهارة وسننها
فكذب مختلق لم يقل رسول الله وُ لّ شيئا منه ، ولا علمه لأمته ، ولا ثبت عنه غير
التسمية في أوله ، وقوله : "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله , اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" في
آخره. اهـ
قال النووي في شرح مسلم (١٢٢/١) :. أما أحكام الحديث ففيه: أنه
يستحب للمتوضئ أن يقول عقب وضوئه : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله , وهذا متفق عليه , وينبغي أن يضم إليه ما جاء
في رواية الترمذي متصلا بهذا الحديث : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من
المتطهرين" , ويستحب أن يضم إليه ما رواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة
مرفوعا "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك
أستغفرك وأتوب إليك" . قال أصحابنا: وتستحب هذه الأذكار للمغتسل
أيضا.اهـ
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (١٨٢/١): قوله: ( اللهم اجعلني من
التوابين واجعلني من المتطهرين ) جمع بينها إلماما بقوله تعالى { إن الله يحب التوابين
ويحب المتطهرين } ولما كانت التوبة طهارة الباطن عن أدران الذنوب ، والوضوء
طهارة الظاهر عن الأحداث المانعة عن التقرب إليه تعالى ناسب الجمع بينهما .
ثم اعلم أن ما ذكره الحنفية والشافعية وغيرهم في كتبهم من الدعاء عند كل
عضو كقولهم يقال عند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود
وجوه , وعند غسل اليد اليمنى اللهم اعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا،
فلم يثبت فيه حديث . قال الحافظ في التلخيص : قال الرافعي ورد بها الأثر عن
الصالحين , قال النووي في الروضة: هذا الدعاء لا أصل له . وقال ابن الصلاح لم
٠٫٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
٢٦٠
١ - كتاب الطهارة وسننها.
يصح فيه حديث . قال الحافظ روى فيه عن علي من طرق ضعيفة جدا أوردها
المستغفري في الدعوات وابن عساكر في أماليه. اهـ
(٦١) باب الوضوء بالصفر
٤٧١ - جَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ
الْمَاحِشُونِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْتَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْرَ جْنَا لَهُ مَاءٌ فِي نَّوْرٍ مِنْ
صُفْرِ قَتَوَضَّا بِهِ .
صحيح
٤٧٢- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيّ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَحْشٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
زَيْنَبَ بِنْتِ حَحْشٍ أَنَّهُ كَانَ لَهَا مِخْضَبٌ مِنْ صُفْرٍ قَالَتْ كُنْتُ أُرَجَّلُ رَأْسِنَّ رَسُولٍ
اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ فِيهِ .
صبيع
٤٧٣- حَذَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَرِيرٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلِّمَ تَوَضَّأَ فِي تَوْرٍ.
حسن
الغريب :
تَوْر: قال ابن الأثير في النهاية (١٩٩/١): هو إناء من صفر، أو حجارة
كالإِجّانة، وقد يُتوضأ منه. اهـ
صُفر : النحاس الجيد .
الشرح : في أحاديث الباب بيان جواز الوضوء من الأواني المصنوعة من
النحاس الأصفر، وإن شبه الذهب بلونه . ولا كراهة في ذلك والله أعلم.