Indexed OCR Text

Pages 141-160

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤١
المقدمة
مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرِ يَتَعَلِّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعٍ غَيْرِهِ . صحيح
٢٢٨ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةً عَنْ
عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَ﴿ِي عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعِلْمِ
قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ أَنْ يُرْفَعَ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالْتِي تَلِي الْإِبْهَامَ هَكَذَا ثُمَّ
قَالَ الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ وَلَا خَيْرَ فِي سَائِرِ النَّاسِ. ضعيِْ
٢٢٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ خَرَجَ رَسُولُ
اللّهِ لَّ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِحَلْقَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا
يَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ اللّهَ وَالْأُخْرَى يَتَعَلَّمُونَ وَيَعَلِّمُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ كُلِّ عَلَى خَيْرِ هَؤْلَاءٍ يَغْرَعُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ
مَنَعَهُمْ وَهَؤْلَاءٍ يَتَعَلِّمُونَ وَيُعَلِّمون وَإِنَّمَا بُعِنْتُ مُعَلِّمًا فَحَلَسَ مَعَهُمْ. ضعيف
الغريب :
لجاجة : قال ابن الأثير في النهاية (٢٣٣/٤): من اللجاج معناه : أن يحلف
على شيء ويرى أن غيره خير منه فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكَفُر ، فذلك آثم له
. وقيل هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب فيلجُّ فيها ولا يكفّرها. اهـ
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان فضل التفقه في الدين ، وأن الفقه في
الدين من أفضل نعم الله على العبد ، وأن حصوله للمرء دليل على إرادة الله تعالى
الخیر به.
والسبب في علو منزلة التفقه في الدين وتحصيل العلم الشرعي أنه السبيل
لمعرفة الله تعالى وأسمائه وصفاته ، وما فرض الله تعالى على عباده ، وما أخل وما

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٢
المقدمة
:
حرّم ، فإذا حُرم المرء العلمَ ، وصرفه هواه والشيطان عن طلبه وتحصيله ، بقي جاهلاً
، وسهل على شياطين الإنس والجن إضلاله ، فبالعلم يعرف المرءَ رَبَّه ، فيعبده
ويطيعه ، ويستقيم على أمره ، وبالجهل يضل ويزيغ ويعبد الشيطان .
.لأجل هذا رفع الله أهل العلم درجات ، وفضَّلهم على غيرهم ، ووعد من
:
سلك منهم طريقاً يطلب فيه العلم أن يُسَهِّل له الطريق إلى الجنة ، رضاً منه سبحانه
بما يصنع طالب العلم، من حفظ القرآن ، ومعرفة معانيه ودراسة أحكامه ، وحفظ
حديث رسول الله ﴿﴿ ، لما في ذلك من حفظ للدين أن تندرس أحكامه ، وتنمحي
شريعته، فيعم الضلال .
وإن الكون كله ليتجاوب في الرضى عن طالب العلم الشرعي ، فالملائكة
تعرف له قدره ، وتعظم حقه ، فتتواضع له بالدعاء والاستغفار ، بل كل من في
السماوات والأرض ، حتى الحيتان في البحر يتوَلَّوْنه ويستغفرون له .
وفيها أن العالم ؛ الذي يعبد ربه على علم وبصيرة ، خير من العابد الذي
يعبد الله على غير علم ، وذلك لأن العالم نفعُه متعدٍّ إلى غيره ، حيث يرجع الناس
إليه فيما يجهلون ، فيتعلمون منه ، وينتفعون بعلمه ، أما العابد غير العالم نفعه مقتصر
على نفسه ، ولهذا قالوا : حظّ من علم أحب إليّ من حظ من عبادة ،وذلك للزوم
أن تكون العبادة على علم ، فإن من عبد الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح
؛ وقال الله تعالى { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } وقال
سبحانه { فاعلم أنه لا إله إلا الله } وترجم البخاري لهذه الآية في كتاب العلم من
صحيحه فقال : باب العلم قبل القول والعمل ، ومن أجل ذلك كان فضل العالم على
العابد کفضل القمر على سائر الكواكب ، أي أنه کما ینیر القمر للسائرين في الليل

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٣
المقدمة
دروبهم ، فكذلك العالم يُبَصِّر السالكين إلى الله بمزالق السير، فيسلَم لهم سيرُهم،
ولا يقطع الشيطان عليهم طريقهم .
وفي قوله {وَلّ إن العلماء ورثة الأنبياء دليل على أن العالم إنما يأخذ علمه عن
النبي ◌َّ، لا عن الذوق والوجد ، ولا عن رأيه أو آراء الناس ، فعلمه هو الكتاب
والسنة، ورثه عن النبي ◌ُ ﴿ّ، فإن لم يكن علمه قائماً على الكتاب والسنة ، فليس
هو من ورثة الأنبياء ، وليس هو من العلماء ، وفيه أنه يجب أن يكون دَور أهل العلم
في الحياة، وعملهم ونهجهم ، وهدفهم ، موافقاً لما كان عليه الأنبياء، وهو دلالة
الناس إلى الحق والهدى ، وتعريفهم بالله، وتعليمهم أحكامه، وشرعه ، وردّ
الشبهات عن الدين ، والمضيّ أمام الناس في استقامة وصلاح ، يطلبون جميعاً إعزاز
الدين وتعظيم أمره ليحصل لهم رضى الله تعالى في الدنيا ، وجنته في الآخرة .
وقوله وَّ "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" معناه أن من لقي الله بعمل
لا يُنجيه ، هلك، وإن كان حسيباً نسيباً ، فالحسب لا يوزن مع الأعمال ، ولا
ينفع عند الحساب ، وإنما الذي ينفع ، ويثقّل في الميزان ، وينجو به العبد من النيران
هو العمل الصالح فحسب .
قال الحسن البصري فيم نقله عنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله :
العامل على غير علم كالسالك علي غير طريق ، والعامل على غير علم ما يفسد
أكثر مما يصلح ، فاطلبوا العلم طلبا لا تضروا بالعبادة ، واطلبوا العبادة طلبا لا تضروا
بالعلم فإن قوما طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد ◌َ﴿ر
ولو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا . اهـ
وقال الباجي في المنتقى (ح ١٦٦٧): وقوله ﴿ "من يرد الله به خيراً
يفقهه في الدين" ، يريد والله أعلم أن الفقه في الدين يقتضي إرادة الله سبحانه وتعالى

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٤
المقدمة:
الخير لعبيده ، وأن من أراد الله به الخير فقهه في دينه ، والخير - والله أعلم _ دخول
الجنة والسلامة من النار ، قال الله عز وجل {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد
فاز}.اهـ
: وقال القرطي في تفسير قوله تعالى { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين } (١٨٧/٨): طلب العلم فضيلة عظيمة ومرتبة شريفة لا يوازيها
عمل. اهـ
وقال الخطابي في معالم السنن (١٨٦/٤): وسئل الفضيل بن عياض عن قوله
"طلب العلم فريضة على كل مسلم" فقال: كل عمل كان عليك فرضاً فطلب
علمه عليك فرض ، وما لم يكن العمل به عليك فرضاً فليس طلب علمه عليك.
بواجب . اهـ
قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله : قد أجمع العلماء على أن من
العلم ما هو فرض متعين على كل امريء في خاصته بنفسه ومنه ما هو فرض على
الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه على أهل ذلك الموضع واختلفوا في تلخيص ذلك
والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك ما لا يسع الإنسان جهله من جملة الفرائض
المفترضة عليه نحو الشهادة باللسان والإقرار بالقلب بأن الله وحده لا شريك له لا
شبه له ولا مثل لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد خالق كل شيء وإليه مرجع
كل شيء المحي المميت الحي الذي لا يموت .
والذي عليه جماعة أهل السنة أنه لم يزل بصفاته وأسمائه ليس لأوليته ابتداء
ولا لآخريته انقضاء وهو على العرش استوى والشهادة بأن محمدا عبده ورسوله
وخاتم أنبيائه حتى وإن البعث بعد الموت للمجازاة بالأعمال والخلود في الآخرة لأهل
السعادة بالإيمان والطاعة في الجنة ولأهل الشقاوة بالكفر والجحود في السعير حق .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٥
المقدمة
وإن القرآن كلام الله وما فيه حق من عند الله يجب الإِيمان بجميعه واستعمال
محكمه.
وإن الصلوات الخمس فرض ويلزمه من علمها علم مالا تتم إلا به من
طهارتها وسائر أحكامها .
وإن صوم رمضان فرض ، ويلزمه علم ما يفسد صومه ، وما لا يتم إلا به،
وإن كان ذا مال وقدرة على الحج لزمه فرضا أن يعرف ما تجب فيه الزكاة ، ومتى
تجب وفي كم تجب ، ويلزمه أن يعلم بأن الحج عليه فرض مرة واحدة في دهره إن
استطاع إليه سبيلا ، إلى أشياء يلزمه معرفة جملها ولا يعذر بجهلها ؛ نحو تحريم الزنا
والربا وتحريم الخمر والخنزير وأكل الميتة والأنجاس كلها والغصب والرشوة على
الحكم والشهادة بالزور وأكل أموال الناس بالباطل وبغير طيب من أنفسهم إلا إذا
كان شيئا لا يتشاح فيه ولا يرغب في مثله ، وتحريم الظلم كله ، وتحريم نكاح
الأمهات والأخوات ومن ذكر معهن ، وتحريم قتل النفس المؤمنة بغير حق ، وما كان
مثل هذا كله مما قد نطق الكتاب به ، واجتمعت الأمة عليه ، ثم سائر العلم وطلبه
والتفقه فيه وتعليم الناس إياه وفتواهم به في مصالح دينهم ودنياهم ، فهو فرض على
الكفاية يلزم الجميع فرضه فإذا قام به قائم سقط فرضه عن الباقين لا خلاف بين
العلماء في ذلك ، وحجتهم فيه قول الله عز وجل {فلولا نفر من كل فرقة منهم
طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم} .
فألزم النفير في ذلك البعض دون الكل ثم ينصرفون فيعلمون غيرهم .
قال : ورد السلام عند أصحابنا من هذا الباب فرض على الكفاية . اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٦
المقدمة
أبواب تبليغ العلم
(١٨) باب من بلّغ علماً
٢٣٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
فُضَيْلٍ حَدََّنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيٍْ عَنْ يَحْتَى بْنِ عَبَّادِ أَبِي هُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِهِ عَمَنْ
زَيِّدِ بْنِ ثَّابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأْ سَمِعَ مَقْبِاَتِي
فَبَلْغَهَا فَرُبْ حَامِلٍ فِقْهٍ غَيْرٍ فَقِيْهٍ وَرُبِّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلْهِ وَالنُّصْحُ لِأَئِمَّةِ
الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ حَمَاعَتِهِمْ.
صبيع
٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرِ حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ
السَّلَامِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْرِ بْنِ مُطْعِعٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنَّى فَقَالَ نَصَّرَ اللَّهُ امْرَأْ سَمِعَ مَقَالَتِي فَلَّغَهَا فَرُبْ حَامِلٍ
فِقْهٍ غَيْرٍ فَقِيهِ وَرُبْ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ حَدَتْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا
خَالِي يَعْلَى ح و حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْبَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَقَ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
. ( صحيح
وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ .
٢٣٢ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِّ لَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ
امْرَأْ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا قَبَلْغَهُ قَرُبْ مُبَلْغِ أَحْفَظُ مِنْ سَامِعٍ. حديم
:

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٧
المقدمة
٢٣٣- حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ
خَالِدٍ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةً عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ رَجُل
آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةً قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلِّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغِ يُبَلَّغُهُ أَوْعَى
لَهُ مِنْ سَامِعِ .
صبيع
٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً حِ وَ حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ
أَثْبَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ بَهْرِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ حَدِّهِ مُعَاوِيَةَ الْقُشْرِيِّ قَالَ قَللّ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ أَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ.
صبيع
٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنِي قُدَامَةُ
بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَّيْنِ الثَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ عَنْ يَسَارِ
مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ لِيُبَلِّغْ شَلِهِدُكُمْ
غَائِبَكُمْ .
صبيع
٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْحَلَبِيُّ عَنْ مُعَانٍ
بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَقَّابِ بْنِ بُخْتٍ الْمَكْيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلْغَهَا عَنِّي فَرُبْ حَامِلٍ
فِقْهٍ غَيْرٍ فَقِيْهٍ وَرُبْ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. صحيح
(١٩) باب من كان مفتاحاً للخير
٢٣٧- حَدَّثْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٌّ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ
بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ حَدَّتَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِحَ لِلْخَيْرِ مَعَالِيقَ لِلشَّرِّ وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٨
المقدمة:
مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ وَوَبْلٌ لِمَبِنْ
جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ .
حسن
٢٣٨ - حَدَّثْنَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ أَبُو جَعْفَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ْ قَللَ
إِنّ هَذَا الْخَيْرَ حَزَائِنُ وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَـيْرِ
مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ.
ضعيف جدا
(٢٠) باب ثواب مُعلِّم الناس الخير
٢٣٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
أَبِيِ الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَّسُولَ اللّهِ لَ﴿لَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ
وَمَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحِيَانِ فِي الْبَحْرِ .
صحيع
٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَىِ بْنِ
أَيّبَ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّ الَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ عَلْمَ
عِلْمًا فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ .
حسن
٢٤١ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ
الرَّحِيمِ حَدَِّي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنْسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَّبِي قَتَادَةً عَنْ
أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ّ خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّحُلُ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ وَلَدْ صَالِحٌ يَدْعُو
لَهُ وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ .
صحيع
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَان
الرَّهَاوِيُّ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانِ يَعْنِي أَبَاهُ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنْيْسَةً عَنْ فُلَيْحِ بْنَ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٩
المقدمة
سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةً عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الْهُدَيْلِ حَدَّثَنِي الرُّهْرِيُّ حَدَّثَنِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ
وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرْثَهُ أَوْ مَسْحدًا
بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَتَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِخَّتِهِ
وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ .
حسن
٢٤٣- حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبِ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
صَّغْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْمًا ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَلُهُ
الْمُسْلِمَ .
ضعيف
الشرح : في أحاديث هذه الأبواب بيان فضل مَن بلغه حديث صحيح عن
النبي
◌َّ فنقله إلى غيره، ونشره، وأشاعه ، لينتفع به الناس ، وفيها دعاء النبي
وَ ◌ّ لمن فعل ذلك بالنضرة وهي النعمة، أو أن يفاض على وجهه من نور الإيمان ،
ووضاءة الصلاح ما يزيده جمالاً وبهاء .
قال الخطابي في معالم السنن (١٨٧/٤): قوله : (نضّر الله) معناه الدعاء له
بالنضارة وهي النعمة والبهجة , يقال بتخفيف الضاد وتثقيلها وأجودهما التخفيف
وقال رحمه الله : وفي قوله " حامل فقه ليس بفقيه: دليل على كراهة
اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه لأنه إذا فعل ذلك فقد قطع طريق

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٠
المقدمة
الاستنباط والاستدلال لمعاني الكلام من طريق التفهم , وفي ضمنه وجوب التفقه
والحث على استنباط معاني الحديث , واستخراج المكنون من سره . اهب
ونقل المباركفوري في التحفة (٤١٦/٧) والمعنى خصه الله بالبهجة والسرور
لما رزق بعلمه ومعرفته من القدر والمنزلة بين الناس في الدنيا ونعمه في الآخرة حتى
يرى عليه رونق الرخاء والنعمة ثم قيل إنه إخبار يعني جعله ذا نضرة وقيل دعاء له
بالنضرة وهي البهجة والبهاء في الوجه من أثر النعمة .
وعن سفيان بن عيينة : ما من أحد يطلب حديثا إلا وفي وجهه نضرة .
وفي بعض روايات الحديث فبلغه كما سمعه " قال المباركفوري : أي من غير.
زيادة ونقصان , وخص مبلغ الحديث كما سمعه بهذا الدعاء لأنه سعى في نضارة
العلم وتحديد السنة فجازاه بالدعاء بما يناسب حاله , وهذا يدل على شرف الحديث
وفضله ودرجة طلابه حيث خصهم النبي ◌ُّ بدعاء لم يشركه فيه أحد من الأمة
ولو لم يكن في طلب الحديث وحفظه وتبليغه فائدة سوى أن يستفيد بركة هذه
الدعوة المباركة لكفى ذلك فائدة وغنما وجلّ من الدارين حظا وقسما .
وقال محي السنة : اختلف في نقل الحديث بالمعنى وإلى جوازه ذهب الحسن
والشعبي والنخعي , وقال مجاهد : انقص من الحديث ما شئت ولا تزد, وقال
سفيان : إن قلت حدثتكم كما سمعت فلا تصدقوني فإنما هو المعنى , وقال وكيع :
إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس , وقال أيوب عن ابن سيرين: كنت أسمع
الحديث عن عشرة واللفظ مختلف والمعنى واحد . وذهب قوم إلى اتباع اللفظ منهم
ابن عمر وهو قول القاسم بن محمد وابن سيرين ومالك بن أنس وابن عيينة . وقال
محي السنة : الرواية بالمعنى حرام عند جماعات من العلماء وجائزة عند الأكثرين
والأولى اجتنابها.اهـ

١٥١
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
المقدمة
وقال النووي في شرح مسلم (٩٦/٦) عند شرحه لحديث "إذا مات الإنسان
انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
" قال العلماء : وفيه دليل لبيان فضيلة العلم , والحث على الاستكثار منه .
والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح , وأنه ينبغي أن يختار من العلوم
الأنفع فالأنفع. اهــ
(٢١) باب من كَرِه أن يوطّأَ عقباه
٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرِو عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ
تَّابِتٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو عَنْ أَبِهِ قَالَ مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
صبيع
ے
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ وَلَا يَطَأُ عَقِبَيْهِ رَجُلَان .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا حَازِمُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ
السَّامِيُّ حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ الْهَمْدَانِيُّ صَاحِبُ الْقَفِيزِ حَدَّثَنَا
مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً .
٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثْنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ
بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْخَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ
فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي
نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ الْكِبْرِ .
ضعيف
٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّتْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ تُبَيْحِ
الْعَنَزِيِّ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ قَالَ كَانَ النَِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَى مَشَى
أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ .
صبيع

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٢
المقدمة
الشرح: في هذا الباب بيان ما كان عليه وَ ◌ّ من التواضع، فما رئي
يأكل متكئاً ، وهو فعل المتكبرين ، أو فعل من يريد الاستكثار من الطعام ، ولا يطأ
عقبيه رجلان ، أي أنه وَ ل كان يكره أن يمشي أصحابُه خلفه، كما يفعل العظماء
من أهل الدنيا ، بل كان يجب أن يمشي أصحابه معه بجواره ، أو يتقدموه ، ووجه
ذكر هاتين الخصلتين في أبواب العلم ، الحث على التواضع ، وحسن خلق العالم مع
إخوانه وطلاب العلم من تلاميذه ، تنبيهاً إلى أن ما يفعله بعض المنتسبين إلى العلم
من المشايخ من الحرص على التباهي بذلك ، وتحذيراً من الكبر والتعالي ، ولهذا أتبعه
بباب الوصاة بطلبة العلم . والله أعلم
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله : ومن أفضل آداب العالِم
تواضعه، وترك الإعجاب بعلمه ، ونبذ حُب الرياسة عنه . اهـ
(٢٢) باب الوصاة بطلبة العلم
٢٤٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَاشِدِ الْمِصْرِيُ حَدَّثْنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةً عَنْ أَبي
هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَّ قَالَ
سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَإِذَا رَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَضِيَّةِ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقْتُوهُمْ قُلْتُ لِلْحُكَمِ مَا اقْنُوهُمْ قَالَ عَلِّمُوهُمْ .
حسن
٢٤٨ - حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةً حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ قَالَ
دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ حَتَّى مَلَأْنَا الْبَيْتَ فَقَبَضَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبي
هُرَيْرَةَ نَعُودُهُ حَتَّى مَلَأْنَا الْبَيْتَ فَقَبَضَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلْمَ حَتَّى مَلَأْنَا الْبَيْتَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ لِجَتْبِهِ فَلَمَّا رَأَنَا قَبَضَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ
سَيَأْتِيَكُمْ أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَرَحِبُوا بِهِمْ وَحَيُّهُمْ وَعَلَّمُوهُمْ قَالَ فَأَدْرَكْنُنَا

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٣
المقدمة
وَاللّهِ أَقْوَامًا مَا رَحَبُوا بِنَا وَلَا حَيَّوْنَا وَلَا عَلِّمُوْنَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ كُنَّا نَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَيَحْفُونَا .
موضوع
٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبي
هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ كُنَّا إِذَا أَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ آ
إِنّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ لَنَا إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَإِنَّهُمْ سَيَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ
يَتَفَقِّهُونَ فِي الدِّينِ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا .
ضعيف
الشرح: في الباب ذكر وصية النبي ◌ّ للعلماء بتلقي طلبة العلم والترحيب
بهم، والبشاشة لهم وتشجيعهم على الطلب ، وتعليمهم ، محتسبين الأجر على ذلك
عند الله تعالى . وهذا شأن العلماء الربانبيين .
قال الشعبي رحمه الله فيما نقله عنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله :
جالسوا العلماء فإنكم إن أحسنتم حمدوكم ، وإن أسأتم تأولوا لكم ، وعذروكم ،
وإن أخطأتم لم يعنفوكم، وإن جهلتم علموكم ، وإن شهدوا لكم نفعوكم.اهـ
(٢٣) باب الانتفاع بالعلم والعمل به
٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ عَخْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ
بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِّ لنَّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ
عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ .
صحيح
٢٥١- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ لَّى يَقُولُ اللَّهُمَّ الْفَعْنِي بِمَا
عَلَمْتَنِي وَعَلَّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَزِدْنِي عِلْمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَال .
صحيح

٠٠
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٤
المقدمة
٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالٍَ
حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ سَعِيدٍ
بْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلُّمَ عِلْمًا مِمَّا
يُْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لَا يَتَعَلِّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْحَنَّةِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ يَعْنِي رِيحَهَا .
صحيح
قال أَبُو الْحَسَنِ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِمِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ
فَذَكَرَ نَحْوَهُ .. (فليح صدوق كثير الخطأ - التقريب ١١٤/٢)
٢٥٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدََّنَا أَبُو كَرِبِ الْلَّزْدِيُّ
عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِّلَّ قَالَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ
لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّارِ .
حسن
٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْبَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا يَحْبَى بْنُ أَيُوبَ عَنْ ابْنِ
حُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَبا
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ وَلَا تَخَّرُوا بِهِ الْمَحَالِسَ فَمُّنْ
فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارُ النَّارُ .
صبيع
٢٥٥ - حَدَّتْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ أَثْبَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْكِنْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النِّّ ﴿ قَالَ إِنَّ أُنَاسًا مِنْ
أُمَّتِي سَيْتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَقْرَعُونَ الْقُرْآنَ وَيَقُولُونَ تَأْتِي الْأُمَرَاءَ فَتُصِيبُ مِنْ دُنْيَلِهُمْ
وَنَعْتَزِلُهُمْ بِدِينِنَا وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ كَمَا لَا يُحْتَتَى مِنْ الْقَتَادِ إِلَّ الشَّوْكُ كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى
مِنْ قُرْبِهِمْ إِلَّا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ كَأَنَّهُ يَعْنِي الْخَطَايَا .
ضعيف

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٥
المقدمة
٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ عَنْ أَبِي مُعَاذِ الْبَصْرِيِّ ح وحَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
حَدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِي مُعَاذِ الْبَصْرِيّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ّ تَعَوَّدُوا بِاللّهِ مِنْ حُبِّ الْحُزْنِ قَالُوا يَا
رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حُبُّ الْحُزْنِ قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَتَعَوَّدُ مِنْهُ جَهَّمُ كُلِّ يَوْمٍ أَرْيُعَ مِائَةٍ
مَرَّ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَدْخُلُهُ قَالَ أُعِدَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ وَإِنْ مِنْ أَبْقَضِ
الْقُرَّاءِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يَزُورُونَ الْأُمَرَاءَ قَالَ الْمُحَارِبِىُّ الْحَوَرَةُ .
ضعيف
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثْنَا حَازِمُ بْنُ يَحْنَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وَمُحَمَّدُ بْنُ ثُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ وَكَانَ ثِقَةً ثُمَّ ذَكَرَ
الْحَدِيثَ نَحْوَهُ ياسْنَاده. (قال البوصيرى: هذا إسناد ضعيف)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ
سَيْفٍ عَنْ أَبِي مُعَاذِ قَالَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ عَمَّارٌ لَا أَدْرِي مُحَمَّدٌ أَوْ أَنَسُ بْنُ
سِیرینَ.
٢٥٧- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ
عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ تَهْشَلِ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ قَالَ لَوْ أَنْ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ
وَلَكِنّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَلُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَيْهِمْ سَمِعْتُ نَسَّكُمْ وَّ
يَقُولُ مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمَّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ
الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا مَلَكَ .
حسن
٢٥٨ - حَدَّثْنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ وَأَبُو بَدْرِ عَبَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاد
الْهُنَائِيُّ حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ الْعُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ عَنْ أَيُوبَ السَّحْيَانِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكِ عَنْ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٦
المقدمة .
ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ
اللَّهِ فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ .
ضعيف
٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ الْعَبَّدَانِيُّ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُون قَالَ سَمِعْتُ أَشْعَثَ
بْنَ سَوَّارٍ عَنْ ابْنٍ سِبِينَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
يَقُولُ لَا تَعَلِّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهُ النَّاسِ
إِلَيْكُمْ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ .
حسن
٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَعِيلَ أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَعِيلَ الْأَسَدِيِّ حَدَّثَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ جَدِّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ.
تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيُجَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ
اللَّهُ جَهَنَّمَ .
حسن
الشرح ؛ في أحاديث هذا الباب جملة من الآداب ينبغي على طالب العلم
مراعاتها ، وعدم إغفالها ، أولها أن يستغيذ بالله تعالى من علم لا ينفع ، وهو العلم.
الذي لا يورث خشية الله ، فالعلم الذي لا يورث خشية الله تعالى وبال على صاحبه
، ولهذا حثنا النبي # أن نستعيذ منه.
ومما حثنا ◌ُّ على الاستعاذة منه، دعاء لا يستجاب، وإن مما يمنع إجابة
الدعاء اللقمة الحرام، وقد قال النبي ◌ُ ◌ّ لمن طلب منه الدعاء ليكون مستجاب
الدعوة : "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة" .
ومما حثنا النبي ﴿ّ على الاستعاذة منه أيضاً" قلب لا يخشع ، وهو القلب
القاسي الذي لا تنفعه الموعظة ، القلب الذي غطّاه الران والصدأ ، من شدة الغفلة ،
وكثرة المعاصي ، وقلة العمل الصالح ، وانقطاعه عن الذكر الذي هو سر حياته،.

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٧
المقدمة
فصاحب هذا القلب مسكين محروم من كل خير ، تتلى عليه آيات الله ، وكأنها تليت
على صخر ؛لا يلين قلبه ولا ينصلح حاله ، والعياذ بالله.
كما نستعيذ بالله تعالى من نفس لا تشبع ؛ وهي النفس التي لا تعرف القناعة ، بل
هي نَهِمة دائماً ، شرهة في كل آن ، وصاحب هذه النفس لا يقدر على شكر النعم
، بل هو إلى البطر والطمع ونسيان المنعِم _ سبحانه _ أقرب ، نعوذ بالله من ذلك .
وفي الأحاديث كذلك الحث على إخلاص النية في طلب العلم ، وأن يقصد
بطلبه وجه الله ، وأن يجتهد في تحرير ذلك ، وأن يستعين بالله تعالى على نفسه ،
فيدعوه بصدق أن يوفقه إلى الإخلاص ، وألا يجعل طلبه للعلم لأجل الدنيا ، لأن
من تعلم العلم ليصيب به الوجاهة في الدنيا ، والحظوة عند أهلها ، فإنه يكون قد
عرّض عمله للإحباط ، وعرّض نفسه في الآخرة للنار .
ومن علامات عدم الإخلاص في طلب العلم ، ما نراه من كثير ممن ينتسبون
إلى العلم في زماننا من مصاحبة الحكام الظلمة والسلاطين الفجرة، والتزلف عندهم،
والتقرب إليهم ، وإصدار الفتاوى الباطلة التي يطلبونها منهم ، لإضلال الناس ، غير
مبالين بغضب الله تعالى وسخطه من غشهم وفسادهم .
ورحم الله سلفنا الصالح وعلماءنا السابقين فقد ضربوا لنا أفضل الأمثلة على
نزاهة العلماء وتقواهم واجتنابهم أبواب السلاطين الظلمة ، حتى ليُغمز الرجل _على
كثرة علمه _ بأنه يغشى مجالس السلطان .
وكان السلاطين يطلبون العلماء فيفرون منهم خوفاً على دينهم ، فأضحى
هؤلاء يقفون بأبواب السلاطين ، يبتذلون ما عندهم من العلم ؛ طلباً للدنيا ، فينتفع
الحكام الظلمة بهم حيناً في معصية الله وإضلال العباد ، ثم يصدون عنهم ويزهدون
فيهم .

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة . ١٥٨
.-
المقدمة
وساق ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله (١٦٢/١) طائفة
من الأقوال والحِگم في معنى أحادیث الباب فروی عن أبي هريرة رقُته قال "مثل علم
لا ينفع كمثل كثْز لا يُنفَقِ في سبيل الله" .
وقال سفيان - يعني ابن عيينة - ليس شيء أنفع من علم ينفع، وليس شيء
أُضرّ من علم لا ينفع.
وقال علي بن أبي طالب رضا ◌ُّه إنما زهَّد الناسَ في طلب العلم ما يرَون من قلة
انتفاع مَن عَلِم بما عَلم
وأنشد أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة نفطويه لمحمود بن الحسن الوراق :
لعلمِك مخلوقاً من الناس يَقبله
إذا أنت لم ينفعْك علمُك لم تجد
وجدتَ له من يجتنيه ويحمله
وإن زانك العلمُ الذي قد حملتَه .
ونقل عن حسن بن صالح قوله : إنك لا تفقه حتى لا تبالي في يندّي مَن
كانت الدنيا .
:
وعن سفيان الثوري قوله : إنما يُطلب الحديث ليتقى به اللهُ وَ فلذلك
فُضِّل على غيره من العلوم ، ولولا ذلك كان كسائر الأشياء.
وعن حماد بن سلمة قوله : من طلب الحديث لغير الله مُكر به .
وعن إبراهيم التيمي قال: من طلب العلم لله عز وجل أتاه الله منه ما يكفيه.
وقال الحسن : عقوبة العالم موت القلب . قيل له : وما موت القلب ؟ قال
: طلب الدنيا بعمل الآخرة. اهـ

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٥٩
المقدمة
(٢٤) باب من سئل عن علم فكتمه
٢٦١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ لُ ◌َّ قَالَ مَا مِنْ رَجُلِ
يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ إِلَّا أَتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِحَامٍ مِنْ النَّارِ.
حسن
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَي الْقَطَّانُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ
زَاذَانَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْلَا آَيَتَان
فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ يَعْنِي عَنْ النَّبِيِّ وَّ شَيْئًا أَبَدًا لَوَّلَا قَوْلُ اللَّهِ {إِنْ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللّهُ مِنْ الْكِتَابِ} إِلَى آخِرِ الْآَيْنِ .
صبيع
٢٦٣ - حَدَّثْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثْنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ السَّرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ حَابٍِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّ إِذَا لَعَنَ آخِرُ
هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَلَهَا فَمَنْ كَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.
ضعيف جدا
٢٦٤ - حَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا الْهَيْثُمُ بْنُ حَمِيلٍ حَدَّثَنِى عُمَرَ بْنُ سُلَيْمٍ حَدَّثْنَا
يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ لَّ يَقُولُ
مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْحِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِحَامٍ مِنْ نَارٍ .
صبيع
٢٦٥ - حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ وَاقِدِ الْقَفِيُّ أَبُو إِسْحَقَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿هَ مَنْ كَثُمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ
اللّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ أَمْرِ الدِّينِ أَلْحَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِحَامٍ مِنْ النَّارِ . ضعيف جداً

إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٦٠
المقدمة
٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِسِيُّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ
أُلْحِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِحَامٍ مِنْ نَارٍ ..
ضبيع
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان الوعيد لمن كتم عن الناس علماً ،
والمراد بالعلم هنا العلم الشرعي ، المفروض على المسلم ، کعلم توحيد الله تعالی ،
والعلم بأسمائه وصفاته ، وكيفية الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الواجبات
الشرعية، فهذه العلوم يجب على المسلم تعلمها ليصح اعتقاده وإيمانه ، ويؤدي ما
وجب عليه عمله من العبادات ، وينتهي عما حُرِّم عليه من المحرمات ، فهذا العلم
يطلبه المسلمون لعظيم حاجتهم إليه ، فمن كتمه عنهم من العلماء ألجم بلجام من
النار.
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين
أوتوا الكتاب لتبينته للناس ولا تكتمونه} وقال وعمل "من سئل عن علم، فكتمه جاء
يوم القيامة ملحما بلجام من نار". ثم ذكر حديث أبي هريرة في الباب.
وقال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن خمس خلال فقال ابن عباس
: إن الناس يقولون : إن ابن عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما
ما كتبت إليه وذكر الحديث . وقالت الحكماء: من كتم علما فكأنه جاهِلُه .
وقد جمع أقوام في نحو ما سئلنا عنه وذكرناه في كتابنا هذا أبوابا لو رأيتها
كافية دللت عليها ولكني رأيت كل واحد منهم جمع ما حضره وحفظه وما خشي
التفلت عليه وأحب أن ينظر المسترشد إليه، ولو أغفل العلماء جمع الأخبار وتمييز
الآثار وتركوا حجة كل نوع إلى بابه وكل شكل من العلم إلى شكله لبطلت الحكمة