Indexed OCR Text
Pages 121-140
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢١
المقدمة
١٨٨ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثْنَا الْأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمٍ بْنِ سَلَمَةَ
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ الْحَمْدُ لِلِهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ لَقَدْ
جَاءَتْ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ لَّ وَأَنَا فِي نَاحِيَّةِ الْبَيْتِ تَشْكُو زَوْجَهَا وَمَا أَسْمَعُ مَا
تَقُولُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُحَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا .
صدیع
١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِهِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ
أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي .
حسن صبيع
١٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَا حَدَّثْنَا
مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ الْأَنْصَارِيُّ الْحَرَامِيُّ قَالَ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ لَمَّا قُثِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ لَقِيَنِي
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا جَابِرُ أَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيِكَ وَقَالَ
يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ يَا حَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبي
وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنَا قَالَ أَقَذَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا
كُلُّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَكَلِّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ
أُعْطِكَ قَالَ يَا رَبِّ تُحْيِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً فَقَالَ الرَّبُ سُبْحَانَهُ إِنَّهُ سَبْقَ مِنِّي أَنَّهُمْ
إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ قَالَ يَا رَبِّ فَبْلِغْ مَنْ وَرَِّي قَالَ فَأَنْزَّلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ
الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَانًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }.
حسن
١٩١ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثْنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ
الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللّهَ يَضْحَكُ إِلَى
رَحُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا دَخَلَ الْحَتَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ
ثُمَّ يَتُوبُ اللّهُ عَلَى قَاتِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ . صحيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٢
المقدمة
١٩٢ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْيَى وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبُ
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنْ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَّ
رَسُولُ اللَّهِ صَّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ
ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ .
١٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَّنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي نَّوْرِ
الْهَمْدَانِيُّ عَنْ سِمَاكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ الْأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الْعَّاسِ بْنِ عَبْدٍ
الْمُطْلِبِ قَالَ كُنْتُ بِالْبَطْحَّاءِ فِي عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيِْهِ وَسَلَّمَ
فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَةٌ فَتَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ قَالُوا السَّحَابُ قَالَ وَالْمُزْنُ قَالُوا
وَالْمُزْنُ قَالَ وَالْعَنَانُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالُوا وَالْعَنَانُ قَالَ كَمْ تَرَوْنَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّمَّاءِ قَالُوا
لَا نَدْرِي قَالَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا إِمَّا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًّا وَسَبْعِينَ سَنَةٌ وَالسَّمَاءُ
فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَهُ وَأَسْفَلِهِ
كَمَا بَيْنَ سَمَاءِ إِلَى سَمَاءِ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ
سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ عَلَى ظُهُورِ هِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ سَمَاءِ إِلَى سَمَاءٍ
ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. ضعيِهُ
١٩٤ - حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارِ عَنْ عِكْرِمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا
فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا خِضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسلَةٌ عَلَى صَفْوَانِ فَ
{إِذَا فُرِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَّبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} قال :
فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيْهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ
فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْفِيَهَا إِلَى الَّذِي تَحْتُهُ فَلْفِيهَا عَلَى لِسَانِ الْكَاهِنِ أَوْ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٣
المقدمة
السَّاحِرِ فَرُبَّمَا لَمْ يُدْرَكْ حَتَّى يُلْقِيَهَا فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَتَصْدُقُ تِلْكَ الْكَلِمَةُ
الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ .
صحيع
١٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةً عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ بِخَمْسٍ
كَلِمَاتٍ فَقَالَ إِنَّ اللّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ
عَمَلُ الَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ
لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ .
صبيع
١٩٦ - حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ اللّهَ لَا يَنَامُ وَلَا
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ
وَجْهِهِ كُلِّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ ثُمَّ قَرَأْ أَبُو عُبَيْدَةً {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا
وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
صبيع
١٩٧ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَنًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ
أَبِ الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النِّيِّ لَّ يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ
سَخَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَبَيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُ قَالَ أَرَأَيْتَ مَا أَنْفَقَ
مُنْذُ خَلَقَ اللّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فإنه لَمْ يَنْقُصْ مِمَّ فِي يَدَيْهِ شَيْئًا .
صحيح
١٩٨- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
لَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ يَأْخُذُ الْخَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ وَقَبَضَ بِيِّدِهِ فَجَعَلَ
يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْجَبَّارُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَّرُونَ قَالَ وَيَتَمَّلُ
۔۔
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٤
المقدمة:
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ
صبيع
يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِّي أَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ لَّ:
١٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا صَدَقَّهُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّتْنَا ابْنُ حَابِرِ قَالَ سَمِعْتُ
بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ
الْكِلَابِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ
الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صِّلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَقُولُ يَا
مُثَّبِّتَ الْقُلُوبِ تَّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينَكَ قَالَ وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَخْفِضُ
آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
١٥
٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ مُخَالِدٍ عَنْ
أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ
لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلَاثَةٍ لِلصَّفِّ فِي الصََّةِ وَلِلرَّحُلِ يُصَلِّي فِي حَوْفِ اللّيْلِ وَلِلرَّحُلِ يُقَدِلُ
ضعيف
أُرَاهُ قَالَ خَلْفَ الْكَتَِةِ .
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عُثْمَانَ
يَعْنِ ابْنَ الْمُغِيرَةِ الثّقَفِيَّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ فَقُولُ أَّا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى
قَوْمِهِ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبِّغَ كَلَامَ رَبِّي ..
صحيح
٢٠٢ - حَدََّنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَزِيْرُ بْنُ صَبِيحٍ حَدَّتْنَا يُونُسُ بْنُ حَلْبَسٍ عَنْ أُمِّ
الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَِّّ نَّ فِي قَوْلِهِ تُعَلَى {كُلِّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } قَالَ
مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَخْفِضَ آخَرِينَ .
حسن
الغريب :
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٥
المقدمة
الجهمية : هم طائفة من المبتدعة ، ينفون ما ثبت من الصفات لله تعالى في
القرآن والسنة ، ويُنسَّبون إلى الجهم بن صفوان من أهل الكوفة .
لا تَضامّون : أي لا تزدحمون ، وروي تُضامون أي لا يلحقكم ضيم ولا
مشقة .
مخلياً به : أي منفرداً برؤيته .
القنوط : اليأس .
غِيَرَه : الغِيَر بمعنى تغير الحال ، والمعنى أن الله تعالى يضحك من العبد يصير مأيوساً
من الخير بأدنى شرّ وقع عليه ، مع قرب تغييره الحال من شر إلى خير ، ومن مرض
إلى عافية ، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة .
عماء : العماء السحاب .
ما تحته هواء : "ما" نافية لا موصولة ، وكذا قوله وما فوقه.
ما ثَمّ خلق: "ثَمّ " اسم إشارة إلى المكان ، وخَلْق بمعنى مخلوق .
قد أشرف عليهم : أي ظهر من فوقهم .
كفاحاً : أي مواجهة ، ليس بينهما حجاب ولا رسول .
لا يغيضها : أي لا ينقصها .
الشرح : في أحاديث هذا الباب الرد على الجهمية المعطلة وأشباههم من
المعتزلة والمتفلسفة ، من نفاة الصفات الثابتة لرب الأرض والسماوات ، بصريح
القرآن وظاهر السنة الصحيحة ، فالكتاب العزيز والسنة المتواترة شاهدان على ثبوت
رؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة ، قال تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}
،وهو معتقد الفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة وعليه كان الصحابة والتابعون
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٦
المقدمة
وسائر أهل الحق ، فيجب على المؤمن أن يعتقد ذلك ، وأن يثبت لله تعالى ما أثبته
لنفسه من الصفات وما أثبته له رسوله ◌َ﴾ .
وفي الأحاديث إثبات جملة من صفات الله تعالى كالضحك ، والكلام،
ورداء الكبرياء، ، وأنه سبحانه سميع، وفيها إثبات صفة الرحمة والغضب ، وأن
رحمته سبقت غضبه ، وفيها أنه سبحانه يقبض الأرض يوم القيامة ، ويطوي السماء
بيمينه ، وفيها دليل على ثبوت صفة اليد ، وصفة اليمين ، وأنها يد حقيقية لذكر
القبض والبسط ، والأصابع ، واليمين ، وأنه سبحانه لا ينام ، وأنه سبحانه نور ،
وأن نور السماوات والأرض من نوره ، وأن حجابه النور .
رؤية المؤمنين لرهم في الجنة :
جاء في كتاب الاعتقاد للبيهقي (١٣٠/٢) : جنتان من فضة آنيتهما وما
فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا
رداء الکبریاء على وجهه في جنة عدن .
قال الأستاذ الإمام مظلته قوله "رداء الكبرياء" هو ما يتصف به من إرادة
احتجاب الأعين عن رؤيته فإذا أراد إكرام أوليائه بها رفع ذلك الحجاب عن أعينهم
بخلق الرؤية فيها ليروه بلا كيف وقوله في جنة عدن يعني والناظرون في جنة عدن.
ولهذه الأخبار الصحيحة شواهد من حديث علي بن أبي طالب وعمار ابن
ياسر وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وعبادة بن الصامت وجابر بن عبد الله
الأنصاري وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعدي ابن حاتم وأبي رزين العقيلي
وأنس بن مالك وبريدة بن حصيب وغيرهم رضي الله عنهم عن النبي توَطّ
وقال الله وروينا في إثبات الرؤية عن أبي بكر الصديق ظلاله وحذيفة بن
اليمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وأبي موسى وغيرهم رضي الله عنهم.
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٧
المقدمة
ولم يرو عن أحد منهم نفيها ولو كانوا فيه مختلفين لنقل اختلافهم إلينا
وكما أنهم لما اختلفوا في رؤيته بالأبصار في الدنيا نقل اختلافهم في ذلك إلينا فلما
نقلت رؤية الله بالأبصار عنهم في الآخرة ولم ينقل عنهم في ذلك اختلاف يعني في
الآخرة كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله
بالأبصار في الآخرة متفقين مجتمعين وبالله التوفيق. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية (٢٣/٢): إلى أمثال هذه
الأحاديث التي يخبر فيها رسول الله ﴿ عن ربه بما يخبر به فإن الفرقة الناجية أهل
السنة والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه من غير تحريف
ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل هم الوسط في فرقة الأمة كما أن الأمة هي
الوسط في الأمم فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين أهل التعطيل
الجهمية وأهل التمثيل المشبهة وهم وسط في باب أفعال الله. اهـ
وقال البربهاري في شرح السنة (ص ٣٨): وذكر حديث الباب "إنكم
سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته" ، والإيمان بهذا
واجب وإنكاره كفر .
قال : واعلم أنها لم تكن زندقة ولا كفر ولا شكوك ولا بدعة ولا ضلالة ولا
حيرة في الدين إلا من الكلام وأهل الكلام والجدل والمراء والخصومة والعُجْب .
وكيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال والله يقول {ما يجادل
في آيات الله إلا الذين كفروا } فعليك بالتسليم والرضى بالآثار والكف
والسكوت اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٨
المقدمة
وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية (ص ٢٠٩) : وأما الأحاديث عن النبي
وَّ وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة رواها أصحاب الصحاح والمسانيد
والسنن.
وقال رحمه : وقد روى أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابيا ومن أحاط بهنا معرفة
يقطع بأن الرسول قالها ولولا أني التزمت الاختصار لسقت ما في الباب من
الأحاديث .
ومن أراد الوقوف عليها فليواظب سماع الأحاديث النبوية فإن فيها مع
إثبات الرؤية أنه يكلم من شاء إذا شاء ، وأنه يأتي لفصل القضاء يوم القيامة ، وأنه
فوق العالم وأنه يناديهم بصوت يسمع من بعد كما يسمعه من قرب ، وأنه يتجلى
لعباده ، وأنه يضحك إلى غير ذلك من الصفات التي سماعها على الجهمية بمنزلة
الصواعق ، وكيف تعلم أصول دين الإسلام من غير كتاب الله وسنة رسوله وكيف
يفسر كتاب الله بغير ما فسره به رسوله و 38. وأصحابه رضوان الله عليهم الذين
نزل القرآن بلغتهم. اهـ
وقال الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله في تلبيس الجهمية (٨٤/٢)؛ وقال
وكيع بن الجراح من كذب بحديث إسماعيل عن قيس عن جرير عن النبي بلا -
:
يعني قوله إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر ـ فهو جهمي فاحذروه .
وقال شيخ الإسلام أيضاً: وثبت اتفاق سلف الأمة على أن المؤمنين يرون
الله يوم القيامة. اهـ
وقال البغوي في شرح السنة (١٦٨/١): والإصبع المذكورة في الحديث
صفة من صفات الله وت، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة ، من هذا
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٢٩
المقدمة
القبيل من صفات الله تعالى، كالنفس والوجه والعين واليد ، والرِّجْل والإتيان
والمجيء ، والترول إلى السماء الدنيا ، والاستواء على العرش، والضحك والفرح.
ثم ذكر رحمه الله طائفة من الآيات والأحاديث في ذكر الصفات كقوله تعالى
{ كل شيء هالك إلا وجهه}، وقوله تعالى {ولتصنع على عيني} ، وقوله تعالى{
بل يداه مبسوطتان }، وقول النبي ﴿: " ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا .. "
وقوله ◌َّ" لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة
فيها قدمه " وفي رواية " حتى يضع الله رجله " وقوله وَ ﴿ " الله أفرح بتوبة عبده .. "
ثم قال : فهذه ونظائرها صفات الله تعالى ، ورد بها السمع ، يجب الإيمان بها
، وإمرارها على ظاهرها ، معرضاً فيها عن التأويل ، مجتنباً عن التشبيه ، معتقداً أن
الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيئاً من صفاته صفات الخلق ، كما لا تشبه ذات
ذات الخلق ، قال الله تعالى { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، وعلى هذا
مضى سلف الأمة ، وعلماء السنة ، تلقوها جميعاً بالإِيمان والقبول ، وتجنبوا فيها عن
التمثيل والتأويل . اهـ
القرآن كلام الله تعالى :
قال الإمام الطحاوي في العقيدة (ص ١٧٩): وإن القرآن كلام الله ؛ منه
بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا ،
وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية ، فمن سمعه فزعم أنه
كلام البشر فقد كفر ، وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر ، حيث قال تعالى
{سأصليه سقر} فلما أوعد الله بسقر لمن قال {إن هذا إلا قول البشر} علمنا وأيقد
أنه قول خالق البشر ، ولا يشبه قول البشر . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٠
: المقدمة
وقال ابن أبي العز في شرحها : هذه قاعدة شريفة ، وأصل كبير من أصول
الدين ضل فيه طوائف كثيرة من الناس ، وهذا الذي حكاه الطحاوي رحمه الله هو
الحق الذي دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة لمن تدبرهما وشهدت به الفطرة
· السليمة التي لم تغيَّر بالشبهات والشكوك والآراء الباطلة .
وقال : وقد افترق الناس في مسألة الكلام على تسعة أقوال :
قال :تاسعها : أنه تعالى لم يزل متکلما إذا شاء ومتى شاء و کیف شاء وهو
يتكلم به بصوت يُسمع ، وأن نوع الكلام قديم ، وإن لم يكن الصوت المعين قديما ،
وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة. اهـ
حجابه النور :
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (١٨٩/٢): وقد ثبت في الصحيح عن أبى
موسى الأشعري عن النبي ◌َّ أنه قال "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض
القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل
حجابه النور أو النار لو کشفه لأحرقت سبحات وجهه ما أدر كه بصره من خلقه".
وقال عبد الله بن مسعود : إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ؛ نور السموات
من نور وجهه.
فقد أخبر الصادق المصدوق أن الله لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه ما
أدركه بصره من بالسماوات والأرض وغيرهما فمن يكون سبحات وجهه تحرق
السموات والأرض وإنما حجابه هو الذي يمنع هذا الإحراق أيكون نوره إنما يحفظ
بالسماوات والأرض ؟ . اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/٢): أهل السنة مجمعون على الإقرار
بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة ، والإيمان بها ، وحملها على الحقيقة لا على
--
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣١
· المقدمة
المجاز إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل
البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على
الحقيقة ويزعمون أن من أقرَّ بها مُشَبِّه وهم عند من أثبتها نافون للمعبود والحق فيما
قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله. اهـ
أبواب مَن سنَّ سُنة أو أحياها
(١٤) باب من سنّ سنة حسنة أو سيئة
٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِيِ الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ
الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرِيرٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَنْ سَنَّ سَنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ
مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةٌ فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا
لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا .
صبيع
٢٠٤ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي
١
أَبِي عَنْ أُيُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَثُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا قَالَ فَمَا بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ
رَجُلٌ إِلَّا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِمَا قَلْ أَوْ كَثُرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ مَنْ اسْتَنَّ
خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ كَامِلًا وَمِنْ أُجُورِ مَنْ اسْتَنَّ بِهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ
شَيْئًا وَمَنْ اسْتَنَّ سِنَّةٌ سَيِّئَةٌ فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ كَامِلًا وَمِنْ أَوْزَارِ الْذِي اسْتَنَّ بِهِ وَلَا
يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا .
صحيح
٢٠٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
حَبِيبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ أَنَّهُ
قَالَ أَيْمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَّلَّالَةٍ فَأُبِعَ فَإِنْ لَهُ مِثْلَ أَوْزَارٍ مَنْ اتَّبَعَهُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٢
المقدمة
شَيْئًا وَأَيُّمَا دَاعِ دَعَا إِلَى هُدِّى فَاتُّبِعَ فَإِنْ لَهُ مِثْلَ أُجُورِ مَنْ تَبَعَهُ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ
صبيع
أُجُورِهِمْ شَيْئًا .
٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَشَازِمٍ
عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ قَالَ مَنْ دَعَا إِلَى هُدَى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُحُورِ مَنْ أَبَعَهُ لَا يَنْقُصِرُ ذَلِكَّ
مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ أَثَّامٍ مَنْ أَبَعَهُ لَا يَنْقُصُ
ذَلِكَ مِنْ أَنَّامِهِمْ شَيْئًا .
صھیع
٢٠٧٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبِى حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي
جُحَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ
وَمِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيَّةً فَعُمِلَ بِهَا
بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا .
حسن صحيح
٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ تَنِهِيكٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ دَاعِ يَدْعُو إِلَى شَيْءٍ
إِلَّا وَقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا لِدَعْوَتِهِ مَا دَعَا إِلَيْهِ وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا. ضعيف
(١٥) باب من أحيا سنة قد أميتت
٢٠٩ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثْنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَبِىُّ حَدَّثَنِى أَبِي عَنْ حَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَّلَّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلْمَ قَالَ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُِّي فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَدِ
يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةٌ فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا
يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا .
صحيح
:
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٣
المقدمة
٢١٠ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَدِّه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ّ يَقُولُ مَنْ أَحْيَا سِنَّةً مِنْ سُنَتِي قَدْ
أُمِينَتْ بَعْدِي فَإِنْ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلَ أَخْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُحُورِ
النَّاسِ شَيْئًا وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةٌ لَا يَرْضَاهَا اللّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا
مِنْ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ مِنْ آتَّامِ النَّاسِ شَيْئًا. ضعيف جداً
الشرح : في أحاديث هذين البابين بيان أن من كان أصلاً في عمل من أعمال
البر والخير والهدى ، وتبعه عليه غيره ، كان له أجر هذا العمل وثوابه ، ومثل ثواب
من عمل به ممن تبعه عليه ، فمن دعا إلى هدى ، وأشاع في الناس نوعاً من أنواع
الخير، أو أحيا سنة مهجورة ، فعلَّمها للناس ، وحثّهم على التمسك بها ، فعمل غيره
بها ، كان له من الثواب فوق ثواب عمله بها مثل ثواب من تبعه على هذا الخير .
وكذا في الشر والفجور والبدعة ، فمن دعا إلى ضلالة ، وأشاعها في المسلمين ،
وجرّأ الناس عليها ، فعمل الناس بها ، فله وزرها ووزر من عمل بها ممن أطاعه واتبعه
على الضلال إلا أن يتوب توبة صادقة .
وفيها بيان عظيم أجر الأنبياء عليهم السلام، لأنهم دلوا العباد على الهدى ،
وأعظم الأنبياء أجراً نبينا محمد وَ لّ، لأنه أعظم الأنبياء أَثْباعاً، فله وَّ مع أجره
العظيم مثل أجور الصالحين من أمته ، وفيها أيضاً بيان عظيم أجر العلماء العاملين
لأنهم كانوا أدلاء للعباد على الخير والهدى والرشد .
وفيها بيان ما حُمِّل المبتدعة ، ودعاة الضلال ، والولاة الفجرة الظلمة الذين
سنوا سنناً سيئة من الأوزار ، بالتضييق على العلماء والدعاة ، وإيذائهم وتخويفهم ،
ليسكتوا عن بيان الحق للناس ، والصدع بالحق في وجوه الطغاة ، ما حمّلوا من أوزار
، فيحمل الحجاج مثلاً أوزار من سلك سبيله ، وانتهج نهجه في إيذاء العلماء،
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٤
المقدمة
وقتلهم ، ويحمل كل من ولي من أمر المسلمين أمراً فأنشأ فيهم نوعاً من أنواع
الفجور ، أو الظلم ، أو البدعة ، فإنه يحمل أوزار من أضلهم ، وجرّأهم على ذلك
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٩٣/١٢): وقوله " لأنه أول من سنن
القتل " فيه أن من سن شيئاً كتب له أو عليه , وهو أصل في أن المعونة على ما لا
يحل حرام , وقد أخرج مسلم من حديث جرير " من سن في الإسلام سنة حسنة
كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة , ومن سن في الإسلام سنة سيئة
كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " وهو محمول على من لم يتنب
من ذلك الذنب . اهـ
. ونقل رحمه الله (٣٠٢/١٣) عن المهلب قوله : هذا الباب والذي قبله في
معنى التحذير من الضلال , واجتناب البدع ومحدثات الأمور في الدين , والنهي عن
مخالفة سبيل المؤمنين انتهى ،قال : ووجه التحذير أن الذي يحدث البدعة قد يتهاون
بها لخفة أمرها في أول الأمر , ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة، وهو أن
يلحقه إثم من عمل بها من بعده , ولو لم يكن هو عمل بها بل لكونه كان الأصل في
إحداثها. اهـ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(١٥٠/٢٨): ولهذا كان المبتدئ بالخير والشر له مثل من تبعه من الأجر والوزر
كما قال النبي ◌َّ "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم
القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر
من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا" ، وذلك
لاشتراكهم في الحقيقة ، وأن حكم الشيء حكم نظيره ، وشبه الشيء منجذب إليه ،
فإذا كان هذان داعيين قويين ، فكيف إذا انضم إليهما داعيان آخران ، وذلك أن
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٥
المقدمة
كثيراً من أهل المنكر يحبون من يوافقهم على ما هم فيه ، ويبغضون من لا يوافقهم ،
وهذا ظاهر في الديانات الفاسدة من موالاة كل قوم لموافقيهم ، ومعاداتهم لمخالفيهم
.اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد : حديث هذا الباب أبلغ شيء في فضائل تعليم
العلم اليوم والدعاء إليه وإلى جميع سبل البر والخير لأن الميت منها كثير جدا ومثل
هذا الحديث في المعنى قوله ﴿مّ ينقطع عمل المرء بعده إلا من ثلاث علم علمه فعمل
به بعده وصدقة موقوفة يجري علیه أجرها وولد صالح يدعو له.
قال : وعلى قدر فضل معلم الخير وأجره يكون وزر من علم الشر ودعا إلى
الضلال لأنه يكون عليه وزر من تعلمه منه ودعا إليه وعمل به عصمنا الله
برحمته. اهـ
(١٦) باب فضل من تعلم القرآن وعلمه
٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطْانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنْ
عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عَفّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (قَالَ شُعْبَةُ): حَيْرُكُمْ. (وَقَالَ
سُفْيَانُ) : أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ.
صبيع
٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنْ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ
أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ .
صبيح
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٦٠
المقدمة
٢١٣ - حَدَّثْنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ حَدَّثْنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ
مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
قَالَ وَأَخَذَ بَيَدِي فَأَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا أُقْرِئُ.
حسن صبيع
٢١٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ لَّ قَالَ مَثَلُ
الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ
الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ النَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْوَأُ
الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مٍُّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُِرْآنَ
كَمَثَلِ الْحَنْظَةِ طَعْمُهَا مٍُّ وَلَا رِيحَ لَهَا . صحيح
٢١٥ - حَدَّثْنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِنْ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ
وخَاصِّتُهُ ..
=
٢١٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
حَرْبٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ ﴿ مَنْ قَرَّأَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي
عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ اسْتَوْجَبَ النَّارَ . ضعيف جدا
٢١٧ - حَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ
عَنْ الْمَغْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَّى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْرَعُوهُ وَارْقُدُوا فَإِنْ مَثَلَ الْقُرْآنِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٧
المقدمة
جِرَابٍ مَحْشُرِّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيِحُهُ كُلّ مَكَانٍ وَمَثَلُ مَنْ تَعَلِّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي حَوْفِهِ
كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوْ كِيَ عَلَى مِسْكٍ .
٢١٨ - حَدَّثْنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ
شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنْ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلي
الْوَادِي قَالَ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْرَى قَالَ وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى قَالَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِنًا قَللَ
عُمَرُ فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلَى قَالَ إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ
قَالَ عُمَرُ أَمَا إِنْ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا
وَيَضَعُ بِهِ آخَرِینَ .
صبيع
٢١٩ - حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبِ الْعَبَّادَانِيُّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ الْبَحْرَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرْ قَالَ
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ يَا أَبَا ذَرِّ لَأَنْ تَعْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ
خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلَأَنْ تَعْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلُ
خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلَِّ أَلْفَ رَكْعَةٍ .
ضعيف
الشرح : في أحاديث هذا الباب بيان فضل تعلم القرآن وتعليمه ، والحث
على ذلك ، وفيها أن ضرب الأمثال إنما هو لإبراز المعنى وتفهيم المراد ، وهو من
فنون البيان ، ولهذا تكثر الأمثال في القرآن وفي حديث النبي ◌ُّ ، وفيها بيان منزلة
حملة القرآن عند الله .
والمراد بحملته ؛ حفاظه ، وقراؤه ، العاملون به ، المعظمون لأحكامه ،
الواقفون عند حدوده ، أما الحفاظ القراء ، غير المعظمين لأحكامه، الآكلون به ،
الذين لا هَمّ لهم إلا تمطيط الأحرف ، والتفنن في التنغيم، وإطراب السامعين
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة. ١٣٨
المقدمة
لتحصيل الحظوة عند الناس ، دون الغيرة على أحكامه إذا انتهكت ، فهؤلاء ليسوا
المعنيين بالأحاديث ، وليسوا أهلَ الله وخاصته .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧٦/٩) : يحتمل أن يكون المراد بالخيرية من
جهة حصول التعليم بعد العلم , والذي يعلم غيره يحصل له النفع المتعدي بخلاف من
يعمل فقط , بل من أشرف العمل تعليم الغير , فمعلم غيره يستلزم أن يكون تعلمه ,
وتعليمه لغيره عمل وتحصيل نفع متعد , ولا يقال لو كان المعنى حول النفع المتعدي
لاشترك كل من علم غيره علما ما في ذلك , لأنا نقول القرآن أشرف العلوم،
فيكون من تعلمه وعلمه لغيره أشرف ممن تعلم غير القرآن وإن علمه فيثبت المدعي .
ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع
القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل , وهو من جملة من عنى سبحانه وتعالى
بقوله : ( ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين )
والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى من جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع ..
وعكسه الكافر المانع لغيره من الإسلام كما قال تعالى ( فمن أظلم ممن كذب بآيات
الله وصدف عنها ) فإن قيل : فيلزم على هذا أن يكون المقرئ أفضل من الفقيه قلنا
: لا , لأن المخاطبين بذلك كانوا فقهاء النفوس لأنهم كانوا أهل اللسان ، فكانوا
يدرون معاني القرآن بالسليقة أكثر مما يدريها من بعدهم بالاكتساب , فكان الفقه
لهم سجية , فمن كان في مثل شأنهم شاركهم في ذلك , لا من كان قارئا أو مقرئا
محضا لا يفهم شيئا من معاني ما يقرؤه أو يقرئه . فإن قيل فيلزم أن يكون المقرئ
أفضل ممن هو أعظم غناء في الإسلام بالمجاهدة والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن
: المنكر مثلا , قلنا حرف المسألة يدور على النفع المتعدي فمن كان حصوله عنده
أكثر كان أفضل . اهـ
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٣٩
المقدمة
وقال النووي في شرح مسلم (٣٤٣/٣): قوله ◌َ " مثل المؤمن الذي يقرأ
القرآن" فيه فضيلة حافظ القرآن واستحباب ضرب الأمثال لإيضاح المقاصد. اهـ
: (١٧) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم
٢٢٠ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرِ حَدَّثْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُرِدْ
اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ .
صحيح
٢٢١ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحِ عَنْ
يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسِ أَنَّهُ حَدَّثَّهُ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يُحَدِّثُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَهُ قَالَ الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَحَاجَةٌ وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ
خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ .
حسن
٢٢٢ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ جَنَاحِ أَبُو سَعْدٍ
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيَةٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ
عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ .
موضوع
٢٢٣- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْحَهْضَمِيُّ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ رَجَاءٍ
بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ حَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنٍ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ حَالِسًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي
مَسْجِدٍ دِمَشْقَ فَأَنَّاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَيْتُكَ مِنْ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلُمَ
قَالَ فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ قَالَ لَا قَالَ وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ قَالَ لَا قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ
طَرِيقًا إِلَى الْجَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَحْنِحَتَهَا رِضَّا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنْ طَالِبَ الْعِلْمِ
يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمٍ عَلَى
إهداء الديباجة بشرح سنن ابن ماجة
١٤٠
المقدمة
الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرّنُوا
دِينَارًا وَلَا دِرْهُمَا إِنَّمَا وَرَُّوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ.
صحيح
٢٢٤ - حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ حَدَّثْنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّتْنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِرِ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَلَبُ:
الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيِ الْحَوْهَرُ.
وَالُؤْلُوَ وَالذَّهَبَ .
صحيح
٢٢٥ - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّتْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَمِنْ
الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ مَنْ نَفْسَ عَنْ مُسْلِمِ
كُرَّبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفْسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا
سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ:
وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا.
سَهَّلَ اللّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ
اللَّهِ وَيَتَدَارَ سُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا حَفْتُهُمْ الْمَلَائِكَهُ وَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ
وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ .
صھیع
٢٢٦ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَثْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي
التَّحُودِ عَنْ زِرْ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّلِ الْمُرَادِيْ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ
قُلْتُ أَنْبِطُ الْعِلْمَّ قَالَ فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿يَقُولُ مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ ◌َيْهِ
فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضَّا بِمَا يَصْنَعُ .
صحيح
٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ عَنْ
الْمَغْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ جَدَ: